Indexed OCR Text

Pages 361-380

أخرجه ابن جرير(١)، عن الربيع.
٢٥٨ - قوله(٢): وقيل: أماته الله سبع ساعات(٣).
أخرج ابن جرير(٤) عن ابن إسحاق قال: النصارى يزعمون أنه
توفاه سبع ساعات من النهار ثم أحياه .
٢٥٩ - قوله(٥): روى أنهم لما دعوا إلى المباهلة. إلخ (٦).
(١) التفسير (٢٨٩/٣) من طريق عبدالله بن أبي جعفر الرازي عن أبيه عنه، بلفظ
((رفعه في منامه)) وعبدالله وأبوه ضعيفان، والأثر من الإِسرائيليات التي ليس لها
سند مرفوع صحيح .
(٢) ص ٧٥، في تفسير الآية السابقة.
(٣) تمامه: ((ثم رفعه إلى السماء، وإليه ذهبت النصارى)).
(٤) التفسير (٢٩١/٣) عن محمد بن حميد الرازي، عن سلمة الأبرش عنه،
ومحمد بن حميد، وسلمة ضعيفان.
(٥) ص ٧٦، في تفسير قوله تعالى: ﴿تَعَالَوْنَدْعُ أَبْنَءَ نَا وَأَبْنَاءَ كُمْ وَنِسَآءَ نَا وَنِسَاءَكُمْ﴾ إلى
قوله: ﴿ثُمَّنَبْتَهِلْ فَنَجْعَل ◌َمْنَتَ اَللَّهِ عَلَى الْكَذِبِينَ﴾ الآية (٦١).
(٦) تمامه: ((قالوا: حتى ننظر، فلما تخالوا قالوا للعاقب - وكان ذا رأيهم -:
ما ترى؟ فقال: والله لقد عرفت نبوته ولقد جاء بالفصل في أمر صاحبكم، والله
ما بَاهَلَ قوم نبياً إلّ هلكوا، فإن أبيتم إلّ إلف دينكم فوادعوا الرجل،
وانصرفوا، فأتوا رسول الله وَّه، وقد غدا محتضناً الحسن والحسين، وفاطمة
تمشي خلفه، وعلي رضي الله عنه خلفها وهو يقول: إذا أنا دعوت فأمِّنوا، فقال
أسقفهم: يا معشر النصارى، إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله تعالى أن يزيل جبلاً
من مكانه لأزاله، فلا تباهلوا فتهلكوا، فأذعنوا لرسول الله وَّر، وبذلوا له
الجزية. ألفى حلة حمراء. وثلاثين درعاً من حديد، فقال عليه السلام: ((والذي
نفسي بيده، لوتباهلوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي ناراً،
ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على الشجر)).
٣٦١

أخرجه أبو نعيم في الدلائل(١) من طريق [١٩/أ] محمد بن
مروان السدي عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس بطوله.
وابن مروان متروك، متهم بالكذب.
ثم أخرج أبو نعيم نحوه عن الشعبي مرسلاً(٢)، وفيه: فإن
أبيتم المباهلة، فأسلموا، ولكن ما للمسلمين، وعليكم ما عليهم، فإن
أبيتم فأعطوا الجزية.
فجعل عليهم كل سنة ألفي حلة، ألفاً في صفر وألفاً في رجب،
فقال عليه السلام: لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران يموتون على
المُلاعَنة.
ورواه الطبري(٣) من طريق ابن إسحاق، حدثني محمد بن
جعفر بن الزبير في قوله ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَاَ لْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ فذكره مرسلاً.
وفي سنن أبي داود(٤) من حديث ابن عباس: ((صالح النبي
(١) باب ((ذكر ما روي في قصة السيد والعاقب كلَّا نكلا عن المباهلة (٤٥٧/٢ -
٤٥٨) وليس فيه ذكر ما صالح عليه، أي ألفى حلة.
(٢) لم أجده في مظانه من الدلائل المطبوع من الطبعتين، وقد عزاه له عنه السيوطي
في الدر (٢٣٢/٢).
نعم، أخرجه ابن جرير (٢٩٩/٣) عن محمد بن حميد عن جرير، عن المغيرة
عنه، ومحمد بن حميد ضعيف.
(٣) التفسير (٣٠٠/٣) وهو عن محمد بن حميد عن سلمة عنه، ومحمد وسلمة
ضعيفان.
(٤) الخراج والإِمارة والفيء، باب في أخذ الجزية، ح ٣٠٤١ (٤٢٩/٣ - ٤٣٠) من
طريق السدي الكبير عنه وسكت عليه، وقال المنذري: وفي سماع السدي من =
٣٦٢

عليه السلام أهل نجران على ألفي حلة، النصف في صفر والبقية في
رجب، يؤدونها إلى المسلمين، وعارية ثلاثين درعاً، وثلاثين فرساً،
وثلاثين مغفراً، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح، يغزون
بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم)) (١) وهو طرف من هذه
القصة .
٢٦٠ - [قوله (٢):] كقوله(٣): عليه الصلاة والسلام. كلابس
ثوبي زور (أوله المتشبع بما لم يعط).
أخرجه مسلم(٤) من حديث عائشة.
ابن عباس نظر، وإنما قيل: إنه رآه ورأى ابن عمر وسمع من أنس رضي الله
=
عنهم (مختصر السنن ٢٥١/٤).
(١) وقعت في الأصل في العبارة تحريفات وتصحيفات في مواضع، والتصويب من
سنن أبي داود.
(٢) ص ٧٧، في تفسير قوله تعالى: ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ يِالْبَطِلِ﴾ الآية (٧١).
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وهو لا بد منه.
(٣) في الأصل ((لقوله)) والمثبت من البيضاوي.
(٤) اللباس: باب النهي عن التزوير في اللباس، وغيره ح ١٦٢ (١٦٨١/٣).
قلت: وأخرج البخاري: النكاح، باب المتشبع بما لم ينل، ح ٥٢١٩
(٣١٧/٩). وأبو داود: الأدب: باب في المتشبع بما لم يعط، ح ٤٩٩٧
(٢٦٩/٥ - ٢٧٠) وأحمد في مسنده (٣٤٥/٦، ٣٤٦، ٣٥٣).
كلهم بأسانيدهم عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت
أبي بكر الصديق مثله.
٣٦٣

٢٦١ - قوله(١): وقيل اثنا عشر من أحبار خيبر(٢)، إلخ (٣).
أخرجه ابن جرير (٤)، عن السدي(٥).
٢٦٢ - قوله(٦): روي أنه لما نزلت:
أَتَّخَذُوَأْأَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَنَهُمْ﴾(٧).
إلخ(٨).
(١) ص ٧٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَالَت طَآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِءَامِنُواْ بِلَّذِىّ أُنزِلَ عَلَى
الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَأَكْفُرُوَاْءَاخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ الآية (٧٢).
(٢) في تفسير الطبري والدر المنثور (أحبار قرى عربية).
(٣) تمامه: ((تقاولوا بأن يدخلوا في الإِسلام أول النهار، ويقولوا آخره: نظرنا في كتابنا
وشاورنا علماءنا فلم نجد محمداً بالنعت الذي ورد في التوراة، لعل أصحاب
محمد یشکون فیه)).
(٤) التفسير (٣١١/٣) وفي إسناده ((أحمد بن المفضل الحفري)) قال فيه الحافظ:
صدوق شيعي في حفظه شيء، من رجال مسلم. (التقريب ٢٦/١).
(٥) وقع في الأصل (عدي بن حاتم) وهو خطأ، والتصويب من ابن جرير، وتحفة
الراوي وفيض الباري، وإنما أخرج ابن جرير من حديث عدي بن حاتم الحديث
الآتي.
(٦) ص ٧٦ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ﴾
الآية (٦٤).
ومكان هذا الحديث قبل الحديث رقم ٢٦٠ .
(٧) سورة التوبة: آية ٣١.
(٨) تمامه: ((قال عدي: ما كنا نعبدهم يا رسول الله! قال: أليس كانوا يحلون لكم
ويحرمون، فتأخذون بقولهم؟! قال: نعم، قال: هو ذاك)).
٣٦٤

أخرجه الترمذي(١) - وحسنه -(٢) من حديث عدي بن حاتم(٣).
٢٦٣ - قوله(٤): وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عند
نزولها: كذب أعداء الله، ما من شيء في الجاهلية إلّ [وهو](٥) تحت
قدمَيّ، إلّ الأمانة فإنها موداة إلى البر والفاجر.
(١) التفسير: التوبة ح ٣٠٩٥ (٢٧٨/٥).
(٢) في جميع النسخ التي بين أيدينا (هذا حديث غريب) لا نعرفه إلّ من رواية
عبدالسلام، عن غطيف، وغطيف ليس بمعروف في الحديث.
انظر جامعه بتحقيق إبراهيم عطوة (٢٧٨/٥)، وتحقيق عبدالرحمن محمد عثمان
(٣٤٢/٤) وعارضة الأحوذي (٢٤٦/١١) وتحفة الأشراف (٢٨٤/٧).
نعم في نسخة تحفة الأحوذي: (هذا حديث حسن غريب).
ويبدو لي أن الصواب بدون قوله (حسن) وهذا نظراً إلى قول الترمذي في
غطیف.
وخلاصة الأقوال في (غطيف) أنه ضعيف، وشيخ الترمذي الحسين بن يزيد
الكوفي أيضاً ضعيف.
(٣) أخرجه أيضاً: ابن جرير في تفسير التوبة (١١٤/١٠) والطبراني في الكبير
(٩٢/١٧ ح ٢١٨) والبيهقي في المدخل رقم (٢٦١) والسنن (١١٦/١٠) كلهم
من طرق عن غطيف بن أعين به.
وعزاه السيوطي في تفسير التوبة لابن سعد وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم حسنه
(٤٢/١/٤/ب) وأبي الشيخ، وابن مردويه. (الدرر ١٧٤/٤) والحديث حسنه
الألباني في غاية المرام رقم (٦) والمصطلحات الأربعة للمودودي، وضعفه الشيخ
جاسم الفهيد في تخريج تيسير العزيز الحميد رقم (٩٣)، وإنما حسنه الألباني نظراً
إلى أثر حذيفة عند البيهقي لكن في إسناده انقطاع.
(٤) ص ٧٨ في تفسير قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوْلَيْسَ عَلَيْنَا فِىِ الْأُمِّعْنَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ
عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ الآية (٧٦).
(٥) ما بين المعقوفتين أثبته من البيضاوي.
٣٦٥

أخرجه ابن جرير(١) وابن أبي حاتم(٢) من طريق يعقوب
القمي(٣) عن جعفر(*) عن سعيد بن جبير به مرسلاً.
٢٦٤ - قوله (٤): قيل: إنها نزلت في أحبار حرفوا التوراة،
إلخ(٥).
أخرجه ابن جرير(٦) عن عكرمة.
٢٦٥ - قوله(٧): وقيل: نزلت في رجل أقام سلعة في السوق،
إلخ (٨).
(١) التفسير ٣١٨/٣.
(٢) التفسير ٤٠/٢/أ.
كلاهما من طرق عن يعقوب به وإسناده حسن.
(٣) هو يعقوب بن عبدالله بن سعد الأشعري القمي، قال الحافظ: صدوق یهم،
توفي سنة ١٧٤ هـ (التقريب ٣٧٦/٢).
(*) هو جعفر بن أبي المغيرة، صدوق بهم، من الخامسة (التقريب ١٣٣/١).
(٤) ص ٧٨ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الَهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَا قَلِيلًا أُوْلَبِّكَ
لَ خَلَقَ لَهُمْ فِ آلْآَخِرَةِ﴾ الآية ٧٧ .
(٥) تمامه: ((وبدلوا نعت محمد وَل وأخذوا على ذلك رشوة)).
(٦) التفسير ٣٢١/٣ وفيه:
(نزلت في أبي رافع وكنانة بن أبي الحقيق وكعب بن الأشرف، وحيي بن
أخطب)، وليس فيه ذكر تبديل نعت النبي وَّر، وهو من طريق (سنيد بن داود)
وهو ضعيف وانظر الأرقام التالية.
(٧) ص ١٧٨ في تفسير الآية السابقة.
(٨) تمامه: ((فحلف لقد اشتراها بما لم يشترها به)).
٣٦٦

أخرجه ابن جرير(١) عن مجاهد والشعبي، وأخرجه البخاري
في صحيحه(٢) من حديث عبدالله بن أبي أوفى.
٢٦٦ - [قوله](٣): وقيل: في ترافع كان بين أشعث بن قيس،
إلخ (٤).
أخرجه الأئمة الستة(٥) من حديث ابن مسعود.
(١) التفسير ٣٢٢/٣ وفي إسناده إلى مجاهد (رجل لم يسم)، وأما إسناده إلى الشعبي
فرجاله ثقات.
(٢) البيوع: باب ما يكره من الحلف في البيع ح ٢٠٨٨، ٣١٦/٤، والشهادات:
باب (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً) ح ٢٦٧٥ (٢١٦/٥)،
والتفسير: آل عمران: باب ٣، ح ٤٥٥١ (٢١٣/٨).
(٣) ص ٧٨ في تفسير الآية السابقة، وما بين المعقوفتين ليس في الأصل، وهو لا بد
منه .
(٤) تمامه: ((ويهودي في بئر أو أرض، وتوجه الحلف على اليهودي))، هذا ما في تفسير
البيضاوي، وتمامه: ((فقال الأشعث: يا رسول الله! إذن يحلف ويذهب بمالي،
فأنزل الله ...
(٥) البخاري: الرهن: باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ح ٢٥١٥، ٢٥١٦،
(١٤٥/٥)، والشهادات: باب سؤال الحاكم: هل لك بينة ح ٢٦٦٧
(٢٧٩/٥)، وباب (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً) ح ٢٦٧٦
(٢٨٦/٥) والتفسير: آل عمران، باب ٣ ح ٤٥٥٠ (٢١٢/٨ -٢١٣ والأيمان:
باب عهد الله، ح ٦٦٥٩ - ٦٦٦٠ (٥٤٤/١١) وباب (إن الذين يشترون بعهد
الله وأيمانهم ثمناً قليلاً) ح ٦٦٧٦ - ٦٦٧٧ (٥٥٨/١١)، والأحكام باب الحكم
في البئر (ح ٧١٨٣، ٧١٨٤ (١٧٧/١٣).
ومسلم: الإِيمان: باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة، ح ٢٢٠
(١٢٢/١ - ١٢٣).
٣٦٧
د

٢٦٧ - قوله (١): وقيل: إن أبا رافع القرظي والسيد [١٩/ب]،
النجراني قالا: يا محمد أتريد أن نعبدك ونتخذك رباً؟ قال: معاذ الله
أن يعبد غير الله وأن نأمر بغير عبادة الله تعالى لا بذلك بعثني ولا بذلك
مَا كَانَ لِبَشْرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَبَ
أمرني، فنزلت، أي قوله تعالى:
وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّيَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ .
أخرجه البيهقي في الدلائل (٢) والطبري(٣) من طريق
وأبو داود: الإيمان باب فيمن حلف يميناً ليقتطع بها مالاً لأحد، ح ٣٢٤٣
=
(٥٦٥/٣).
والترمذي: البيوع: باب ما جاء في اليمين الفاجرة ليقتطع بها مال المسلم،
ح ١٢٦٩ (٥٦٩/٣).
والنسائي: القضاء والتفسير في الكبرى كما في تحفة الأشراف، ٧٧/١.
وابن ماجه: الأحكام: باب البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه٢٣ ٢٣،
(٧٧٨/٢)، مختصراً، ورقم ٢٣٢٢ من حديث الأشعث نفسه مطولاً مثل حديث
ابن مسعود.
وقال الحافظ جمعاً بين حديث عبدالله بن أبي أوفى وحديث ابن مسعود:
لا منافاة بينهما، ويحمل على أن النزول كان بالسببين جميعاً، ولفظ الآية أعم من
ذلك (الفتح ٢١٣/٨).
كما قال في قول عكرمة: إنها نزلت في أحبار يهود:
هي محتملة أيضاً لكن المعتمد في ذلك ما ثبت في الصحيح، وقد تقدمت قصة
مرافعة امرىء القيس الكندي وربيعة الحضرمي برقم ١٢٧، وتلك قصة أخرى
كما تقدم هناك.
(١) ص ٧٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَبَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ
يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًالِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآية ٧٩.
(٢) باب: وفد نجران ٣٨٤/٥.
(٣) التفسير ٣٢٥/٣، ومحمد بن أبي محمد - مولى زيد بن ثابت - مجهول.
٣٦٨

ابن إسحاق، حدثني محمد بن أبي محمد، حدثني سعيد بن جبير،
أو عكرمة عن ابن عباس قال: اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنازعوا عنده، قال الأحبار،
ما كان إبراهيم إلّ يهودياً، وقالت النصارى: ما كان إلّ نصرنياً، فأنزل
الله فيهم :
يَأَهْلَ الْكِتَبِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِىّ إِنْرَهِيمَ﴾(١).
فقال أبورافع القرظي، ورجل آخر منهم يقال له ((الرئيس))
وهو السيد من نصارى نجران لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد
دعاهم إلى الإِسلام: أتريد منا يا محمد، فذكره.
وذكره الواحدي في (الأسباب)(٤) من طريق الكلبي وعطاء،
عن ابن عباس أن أبا رافع والرئيس من نصارى نجران قالا: يا محمد،
فذكره .
٢٦٨ - قوله(٣): وقيل: قال رجل: يا رسول الله، نسلم
(١) الآية ٦٦ من سورة آل عمران.
(٢) ص ٧٤ بدون إسناد، وذكر عن الضحاك ومقاتل: نزلت في نصارى نجران حين
عبدوا (عيسى) وقوله (لبشر) يعني عيسى (أن يؤتيه الله الكتاب) يعني:
الإِنجیل.
كما ذكر عن الحسن قال: بلغني أن رجلاً قال: يا رسول الله، نسلم عليك كما
يسلم بعضنا على بعض أفلا نسجد لك؟ قال: لا ينبغي أن يُسجد لأحد من دون
الله، ولكن أكرموا نبيكم، واعرفوا الحق لأهله فأنزل الله تعالى هذه الآية،
وهو الأثر الآتي.
(٣) ص ٧٩ في تفسير الآية السابقة.
٣٦٩

عليك كما يسلم بعضنا على بعض أفلا نسجد لك؟ قال: لا ينبغي أن
يُسجد لأحد من دون الله، ولكن أكرموا نبيكم واعرفوا الحق لأهله.
قال الحافظ ابن حجر(١): لم أجد له إسناداً، ونقله الواحدي في
((الأسباب))(٢) عن الحسن البصري.
وكذا أخرجه عبد بن حميد في تفسيره (٣) عنه (٤).
٢٦٩ - قوله(٥): قيل: إنها نزلت في الحارث بن سويد،
إلخ (٦).
(١) الكافي الشاف رقم ٢٢١ ص ٢٦ .
(٢) ص ٧٤ بدون إسناد.
(٣) عزاه له السيوطي في الدر ٢/ ٢٥٠ .
(٤) ومرسل الحسن لا يحتج به.
(٥) ص ٨٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّاللَّهَ غَفُورٌ
رَّحِيمُ﴾ الآية (٨٩).
(٦) تمامه: ((حين ندم على ردته فأرسل إلى قومه أن اسألوا: هل لي من توبة؟ فأرسل
إليه أخوه (الجُلّس) بالآية فرجع إلى المدينة وتاب)).
والحارث بن سويد أنصاري أوسي رجع عن الإِسلام في عشرة رهط، فلحقوا
بمكة، فندم الحارث فرجع حتى إذا كان قريباً من المدينة أرسل إلى أخيه
(جُلّس بن سويد) أني قد ندمت على ما صنعت، فهل لي من توبة؟ فإني أشهد
أن لا إله إلا الله ومحمد رسول الله، فهل لي من توبة وإلّ ذهبت في الأرض،
فسأل الجُلَّس رسول الله وَّرَ فأنزل الله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ﴾ الآية.
انظر: أسد الغابة (٢٣٢/١)، والإِصابة: القسم الأول من حرف الحاء
(٢٨٠/١).
٣٧٠

أخرجه النسائي(١) وابن حبان(٢) والحاكم(٣) عن ابن عباس.
٢٧٠ - قوله(٤): روي أنها لما نزلت أي قوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُواْ
اَلْبِرَّحَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ جاء أبو طلحة وقال: يا رسول الله: إن أحب
أموالي إليَّ بيرحاء، فضعها حيث أراك(٥) الله، قال: بخ، بخ، ذاك
مال رابح - أو رائح - وإنما أرى أن تجعلها في الأقربين، الحديث.
متفق عليه(٦) من حديث إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن
أنس بن مالك.
(١) المحاربة: باب توبة المرتد ح ٤٠٧٣ (١٦٢/٢)، والتفسير في الكبرى كما في
تحفة الأشراف ١٣٣/٥.
(٢) التفسير آل عمران ح ١٧٢٨ (٤٢٧ الموارد).
(٣) الفيء: ٢٤٢/٢، وكذا ابن جرير ٣٤٠/٣، كلهم من طريق يزيد بن زريع عن
داود بن أبي هند عن عكرمة عنه.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، وأخرجه أحمد ٢٤٧/١ من
طريق علي بن عاصم عن داود به مختصراً، وصحح الشيخ أحمد شاكر إسناده.
(٤) ص ٨١ في تفسير قوله تعالى: ﴿لَنْ ثَنَالُواْالْبِرَّحَتَّى تُنفِقُواْ مِمَا تُحِبُّونَ﴾ الآية ٩٢.
(٥) وقع في الأصل (أراد) والصواب ما أثبت.
(٦) البخاري: الزكاة: باب الزكاة على الأقارب ح ١٤٦١ (٣٢٥/٣) والوكالة: باب
إذا قال الوكيل: ضع حيث أراك الله ح ٢٣١٨ (٤٩٣/٤) والوصايا: باب من
تصدق إلى وكيله ح ٢٧٦٩ (٣٩٦/٥) والتفسير: آل عمران: باب ﴿لَن نَّنَالُواْ الْبِرّ
حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَا تُحِبُّونَ﴾ ح ٤٥٥٤ (٢٢٣/٨) والأشربة: باب استعذاب الماء
ح ٥٦١١ (٧٤/١٠).
ومسلم: الزكاة: باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين ح ٤٢ (٦٩٣/٢).
قلت: وكذا مالك في الموطأ: الصدقة: باب الترغيب في الصدقة، ح ٢
(٩٩٥/٢) عن إسحاق به.
٣٧١

٢٧١ - [قوله](١): وجاء زيد بن حارثة بفرس، الحديث(٢).
أخرجه ابن المنذر(٣) مرسلاً وابن جرير(٤) عن عمرو بن دينار
مرسلاً، وعن أيوب السختياني معضلاً، وأخرجه عبدالرزاق في
تفسيره(٥)، والطبري (٦) [٢٠/أ] من طريقه، ومن رواية عمروبن
دينار، قال الحافظ ابن حجر (٧): ورجاله ثقات.
٢٧٢ - قوله(٨): قيل: كان به عرق النساء إلخ (٩).
(١) ص ٨١ في تفسير الآية السابقة، وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(٢) تمامه: ((كان يحبها فقال: هذه في سبيل الله، فحمل عليها رسول الله، وله
أسامة بن زيد فقال زيد: إنما أردت أن أتصدق بها فقال عليه السلام: إن الله قد
قبلها منك)) .
(٣) وعزاه له السيوطي في الدر ٢٦٠/٢، عن محمد بن المنكدر قال: لما نزلت
﴿لَنْ تَنَالُواْالْرَّحَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فذكره وفيه يقال لها (شبلة).
وعزاه له أيضاً لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(٤) في تفسيره ٣٤٨/٣.
(٥) رقم ٤٠٨/٥١ يعني (عن أيوب) معضلاً رواه عن معمر عنه.
(٦) الموضع السابق.
وعزاه السيوطي في الدر (٢٦١/٣) لعبد بن حميد عن ثابت بن الحجاج نحوه.
(٧) الكافي الشاف رقم ٢٢٤، ص ٢٧ يعني رجال أثر عمرو بن دينار، وأيضاً أثر
أيوب (انظر تراجمهم في التقريب).
(٨) ص ٨١ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَاحَرَّمَ إِسْرَِّيلُ عَلَى نَفْسِهِ،﴾ الآية ٩٣.
(٩) تمامه: ((فنذر إن شفي لم يأكل أحب الطعام إليه، وكانت لحوم الإِبل وألبانها)).
٣٧٢

أخرجه أحمد والحاكم وغيرهما عن ابن عباس مرفوعاً بسند
صحيح (١).
(١) أخرجه أحمد ٢٧٨/١ عن طريق عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عنه
مرفوعاً مثله.
وهذا الإِسناد لا يقال بأنه (صحيح) راجع ترجمة ابن بهرام وشهر في كتب
الرجال.
وأخرجه الحاكم في مستدركه في التفسير ٢٩٢/٢ عن طريق الثوري عن
حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عنه موقوفاً وقال: صحيح على شرطهما
ووافقه الذهبي .
فقول المناوي في أحمد والحاكم كليهما (مرفوعاً بسند صحيح)، ليس بدقيق.
ملحوظتان :
١ - الأولى: رفع الخبر ووقفه.
فرواه أحمد والبخاري في تأريخه الكبير (١١٤/٢) من طريق بكير بن شهاب عن
سعيد بن جبير عنه مرفوعاً (أن إسرائيل عليه السلام حرم على نفسه لحوم الإِبل
وألبانها).
وقد تقدم الكلام على إسناد أحمد، وإسناد البخاري فيه بكير بن شهاب الكوفي
قال الحافظ: مقبول، وقد أشار البخاري إلى توهين بكير حيث قال: وقال
الثوري عن حبيب عن سعيد عن ابن عباس قوله، حدثناه محمد بن يوسف وغير
واحد عن سفيان.
وأما وقفه فقد تقدم عند البخاري وهو عند الحاكم من طريق يحيى بن سعيد عن
الثوري به وكذا أخرج ابن جرير (٤/٤، ٥) من طريق عبدالرزاق، ويحيى بن
سعيد عن الثوري به كما رواه من طريق الأعمش عن حبيب به (٥/٤).
فالموقوف أصح إسناداً من المرفوع.
٢ - الثانية: ماذا حرم إسرائيل على نفسه؟ فقد تقدم في الطريق المرفوع أنه =
٣٧٣

٢٧٣ - قوله(١): روي أنه عليه السلام سئل عن أول بيت
وضع للناس؟ فقال: المسجد الحرام، ثم بيت المقدس، وسئل كم
بينهما؟ فقال: أربعون سنة، إلخ.
أخرجه الشيخان(٢) من حديث أبي ذر.
=
حرم لحوم الإِبل وألبانها وكذا في الموقوف عند ابن جرير في طريق يحيى عن
الثوري والأعمش عن حبيب، وطريق يحيى رجاله كلهم ثقات فهو عن
محمد بن بشار عن يحيى به، فقد كفينا من تدليس الأعمش.
وأما في طريق يحيى نفسه عند الحاكم وطريق عبدالرزاق عن الثوري عند
ابن جرير ففيه أنه حرم كل لحم فیه عروق.
والعجب أن في طريق يحيى عن الثوري عند الحاكم أنه حرم العروق، وفي
طريقه نفسه عند ابن جرير أنه حرم لحوم الإبل وألبانها، ولعل هذا الاختلاف
جاء من عند من رواه عن يحيى، فعند الحاكم هو من طريق مسدد، وعند
ابن جرير هو عن محمد بن بشار.
وكذا أتعجب من أنه في طريق عبدالرزاق عن الثوري عند ابن جرير أنه حرم
((العروق)) وفي طريق يحيى عن الثوري عند ابن جرير أنه حرم لحوم الإِبل
وألبانها .
وقد رجح ابن جرير أنه حرم لحوم الإبل وألبانها مستدلاً بما جاء مرفوعاً عن
طریق شهر بن حوشب عنه.
قلت: يمكن أن يجمع بين الأثرين بأن الأول مجمل، والثاني مخصص فإنه حرم
لحوم الإِبل فيها عروق.
(١) ص ٨٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿لَلَّذِى بِبَكَّةَ﴾ الآية ٩٦.
(٢) البخاري: أحاديث الأنبياء: باب ١٠، ح ٣٣٦٦ (٦ /٤٠٧)، وباب ٤٠
ح ٣٤٢٥ (٤٥٨/٦).
ومسلم: المساجد ح ١ (١ / ٣٧٠)، كلاهما من طرق عن الأعمش عن إبراهيم
التیمي عن أبيه عنه.
٣٧٤

٢٧٤ - [قوله](١): وقيل: هو أول بيت بناه آدم فانطمس في
الطوفان(٢).
أخرجه الأزرقي(٣) في تاريخ مكة (٤) عن ابن عباس.
٢٧٥ - قوله(٥): كقوله عليه السلام: (حبب إليَّ من دنياكم
ثلاث: الطيب والنساء، وقرة عيني في الصلاة).
وقد تقدم إيراده عند قوله: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ إِلَّا عَلَى الْخَشِعِينَ﴾،
مختصراً(٦)، وأن النسائي(٧) أخرجه من طريق سياربن حاتم(٨)، عن
(١) ص ٨٢ في تفسير الآية السابقة، وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(٢) تمامه: ((ثم بناه إبراهيم)).
(٣) الأزرقي هو محمد بن عبدالله بن أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق
المكي، يماني الأصل، مؤرخ، صاحب كتاب (أخبار مكة)، اختلف في وفاته
فقيل سنة ٢٥٠هـ، وقيل ٢٤٤، وقيل ٢٣٣هـ، انظر ترجمته في الفهرست
لابن النديم ١٢٤/١، والأنساب ١٨٤/١، وكشف الظنون ص ٣٠٦، ١٦٨٤،
والأعلام للزركلي ٢٢٢/٦، ومعجم المؤلفين ١٩٨/١٠.
(٤) (٧/١) وفي إسناده (طلحة بن عمرو الحضرمي)، قال الحافظ فيه: متروك
(التقريب ٣٧٩/١).
(٥) ص ٨٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ ءَامِنًا﴾ الآية ٩٧.
(٦) في ح رقم ٦٢، قوله: ((جعلت قرة عيني في الصلاة)) فحسب.
(٧) في الصغرى (عشرة النساء) باب حب النساء ح ٣٣٩١، ٣٣٩٢، (٨٣/٢).
(٨) العنزي، أبو سلمة البصري، صدوق له أوهام، مات سنة ٢٠٠هـ، أو قبلها
(التقريب ٣٤٣/١).
٣٧٥

جعفر بن سليمان(١)، ومن طريق سلام بن سليمان (٢)، كلاهما عن
ثابت(٣) عن أنس .
ومن طريق سلام أخرجه أحمد(٤) وابن أبي شيبة(٥)،
وابن سعد(٦) والبزار(٧)، وأبو يعلى (٨) وابن عدي في الكامل(٩)، وأعله
به(١٠)، والعقيلي في الضعفاء(١١) كذلك.
(١) الضبعي، أبو سليمان البصري، صدوق زاهد كان يتشيع، مات سنة ١٧٨ هـ
(التقريب ١٣١/١).
(٢) وقع في الأصل والكافي ((سلام بن مسكين)) والصواب ما أثبت، انظر السنن وتحفة
الأشراف (١٤٠/١).
وهو سلام بن سليمان المزني، أبو المنذر القاري النحوي البصري، نزيل
الكوفي، صدوق يهم، مات سنة ١٧١ هـ (التقريب ٣٤٢/١).
(٣) البناني.
(٤) المسند (١٢٨/٣، ١٩٩، ٢٨٥)، وقد وهم ابن همات، حيث قال: أخرجه في
الزهد، ولم يخرجه في المسند، وإني لم أجده في المطبوع من الزهد.
(٥) في المسند كما عزاه له الزيلعي ص ٨٦.
(٦) الطبقات ٣٩٨/١.
(٧) المسند (٧٩/أ) من الأزهرية.
(٨) المسند (١٩٩/٦ - ٢٠٠، ٢٣٧).
(٩) في ترجمة سلام بن أبي خبزة ١١٥٠/٣ وسلام بن أبي الصهباء أبي المنذر
(١١٥١/٣) ولم يذكره في ترجمة سلام بن سليمان أبي المنذر؟ وكلاهما ضعيف
جداً وكلاهما يروي عن ثابت البناني عن أنس.
(١٠) بل أعله بسلام بن أبي خبزة، وسلام بن أبي الصهباء دون سلام بن سليمان
فإنه لم يذكره في ترجمته كما تقدم.
(١١) في ترجمة (سلام بن سليمان أبي المنذر) (١٦٠/٢).
٣٧٦

وقال الدارقطني في علله: رواه أبو(١) المنذر سلام وجعفر بن
سليمان عن ثابت عن أنس، وخالفهم حماد بن زيد عن ثابت مرسلاً،
وكذا رواه محمد بن عثمان بن ثابت البصري (٢) والمرسل أشبه بالصواب.
وقد رواه عبدالله بن أحمد في زيادات الزهد(٣) عن أبيه من
طريق يوسف بن عطية (٤) عن ثابت موصولاً أيضاً.
ويوسف ضعيف وله طريق أخرى معلولة عند الطبراني في
الأوسط(٥) عن محمد بن عبدالله الحضرمي (٦) عن يحيى بن عثمان
الحربي (٧)، عن الهقل بن زياد(٨) عن الأوزاعي، عن إسحاق بن
(١) وقع في الأصل (بن) والصواب ما أثبت.
(٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب (رواه محمد بن عثمان عن ثابت البصري، يعني
البناني، لأن البخاري في تاريخه الكبير (١٨٠/١) والحافظ في اللسان (٢٧٨/٥)
قالا في (محمد بن عثمان الواسطي) يروى عن ثابت البناني، ونقل الحافظ عن
الأزدي أنه ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات، قلت: وقد تابعه حماد بن زيد
كما قال الدارقطني.
(٣) لم أجده في المطبوع.
(٤) الصفار البصري، أبو سهل، متروك من الثامنة (التقريب ٣٨١/٢).
(٥) في ترجمة محمد بن عبدالله (٥٤/٢/ب).
(٦) المعروف بـ (مطين) إمام حافظ، صنف المسند، توفي سنة (٢٩٧هـ). انظر:
التذكرة (٦٦٢/٢).
(٧) وقع في الأصل يحيى بن عمر الحربي وهو خطأ، وهو أبو زكريا البغدادي
والحربي نسبة بمحلة ببغداد، قال فيه الحافظ: تكلموا في روايته عن الهقل
(التقريب ٣٥٤/٢).
(٨) الهقل: بكسر الهاء وسكون القاف ثم لام، السكسكي الدمشقي، نزيل بيروت،
كاتب الأوزاعي، ثقة، توفي سنة ١٧٩هـ (التقريب ٢٢١/٢).
٣٧٧

عبدالله بن أبي طلحة(١)، عن أنس مثله(٢).
قال الحافظ ابن حجر(٣): وليس في شيء من طرقه لفظ
((ثلاث))، بل أوله عند الجميع (حبب إليّ من دنياكم: النساء)
الحديث، ولفظ ((ثلاث)) تفسير المعنى على أن الإِمام أبو بكر بن
فورك (٤) شرحه في جزء مفرد بإثباتها، وكذلك أورده الغزالي في
((الإِحياء))(٥) واشتهر كذلك على الألسنة(٦). انتهى.
قال الجلال السيوطي (٧): هذا الحديث إلخ. أخرجه الإِمام
(١) حفيد أبي طلحة الأنصاري الصحابي المشهور ثقة حجة، ت ١٣٢ هـ .
(٢) أخرج الطبراني في الصغير ٢٦٢/١ بهذا الإسناد قوله: ((جعلت قرة عيني)) فقط
وقال: تفرد به يحيى.
(٣) الكافي الشاف رقم ٢٢٩، ص ٢٧ .
(٤) هو محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني الأصولي المتكلم صاحب التصانيف
الكثيرة، كان أشعرياً وشديد الرد على ابن كرام، نقل الذهبي عن ابن حزم
وأبي الوليد الباجي أنه كان يعتقد بانقطاع رسالة محمد بَ ◌ّر بوفاته، وقال أيضاً:
إنه مع صلاحه كان صاحب بدعة وفلتة ورد السبكي على هذا أيضاً، توفي سنة
٤٠٤ هـ ، انظر ترجمته في تبيين كذب المفتري ص ٢٣٢ ووفيات الأعيان ٤ /٥٧٢
والسير ٢١٤/١٧ وطبقات السبكي ٥٢/٣ والشذرات ٨٢/٣.
(٥) باب آفات النكاح وفوائده (٣٠/٢) وقال العراقي: أخرجه النسائي والحاكم
بإسناد جيد، وضعفه العقيلي، قلت: يعني جودة الحديث بدون ((ثلاث)).
(٦) قال الألباني في تخريج المشكاة (١٤٤٨/٣): اشتهرت على ألسنة الناس زيادة
(ثلاث) ولا أصل لها في شيء من طرق الحديث، بل هي مفسدة للمعنى.
(٧) في تخريج البيضاوي .
٣٧٨

[أحمد](١) بن حنبل في كتاب الزهد(٢) من حديث أنس بن مالك،
والنسائي في سننه(٣) [٢٠/ب] والحاكم في المستدرك (٤) وقال: إنه
صحيح على شرط مسلم(٥).
٢٧٦ - قوله(٦): [قال عليه السلام](*): من مات في أحد
الحرمين بعث آمناً يوم القيامة.
قال إسحاق بن راهويه في مسنده(٧): أنا عيسى بن يونس(٨)،
حدثنا ثور بن يزيد(٩) حدثني شیخ عن أنس به.
ورواه البيهقي في الشعب (١٠) من طريق ابن أبي فديك عن
(١) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل.
(٢) قد تقدم أنه لم أجده في الزهد المطبوع.
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) في النكاح ١٦٠/٢ من طريق سياربن حاتم كما تقدم عند النسائي.
(٥) ووافقه الذهبي. والحديث حسنه الألباني كما في صحيح الجامع ٨٧/٢ وتخريج
المشكاة ١٤٤٨/٣، وتقدم عند البيضاوي برقم ٦٢ مختصراً.
(٦) ص ٩٢ في تفسير الآية السابقة.
(*) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وهو لا بد منه.
(٧) عزاه له الزيلعي وذكر سنده (ص ٨٧).
(٨) ابن أبي إسحاق السبيعي، أخو إسرائيل، ثقة مأمون، ت ١٨٧ هـ ، التقريب
١٠٣/٢.
(٩) الكلاعي الرحبي، أبو خالد الحمصي، ثقة يرى القدر، ت ١٥٥هـ (التقريب
١٢١/١).
(١٠) في الباب الخامس والعشرين (٨٣/١/٢).
٣٧٩

سليمان بن يزيد الكعبي(١) عن أنس به وزاد: (ومن زارني محتسباً إلى
المدينة كان في جواري يوم القيامة).
وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢) تاماً من حديث عمر بإسناد فيه
ضعف ومجهول(٣).
وقال عبدالرزاق في مصنفه(٤): أنا يحيى بن العلاء، وغيره عن
غالب بن عبيدالله رفعه فذكره، ويحيى وغالب ضعيفان جداً(٥).
وأخرجه الدارقطني(٦) من رواية هارون بن أبي قزعة(٧) عن
(١) الخزاعي، أبو المثنى المديني، قال أبو حاتم: منكر الحديث ليس بقوي، (الجرح
١٤٩/٣).
(٢) المسند ص ١٢ - ١٣، وكذا البيهقي في الشعب (٨٢/١/٢)، والسنن
(٢٤٥/٥).
(٣) وهو رجل من آل عمر، قال البيهقي في السنن: إسناده مجهول.
(٤) في باب حرمة المدينة كما قال الزيلعي ص ٨٧ لكني لم أعثر عليه.
(٥) يحيى بن العلاء، تقدم، وغالب بن عبيدالله هو العقيلي الجزري يروي عن عطاء
ومجاهد، قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال
الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: كان ممن يروي المعضلات عن الثقات
لا يجوز الاحتجاج به بحال، انظر ترجمته في: التاريخ الكبير ١٠١/٧، والميزان
٣٣١/٣، والمجروحين ٢٠١/٢.
(٦) السنن: الحج ٢٧٨/٢ .
(٧) وقيل: هارون، أبو قزعة وقيل: هارون بن قزعة، قال البخاري: لا يتابع عليه،
انظر ترجمته في الكامل ٢٥٨٨/٧ واللسان ١٨١/٦.
٣٨٠