Indexed OCR Text

Pages 301-320

١٩٦ - قوله(١): روى أن نبيهم عليه السلام لما دعا الله أن
يملكهم أتى بعصا يقاس بها من يملك عليهم، فلم يساوها(٢)
إلا طالوت .
أخرجه ابن جرير(٣) عن السدي.
١٩٧ - [قوله(٤)]: نحواً(٥) من ثلاثة أذرع في ذراعين.
(١) ص ٥٥، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ
مَلِكاً ﴾ الآية (٢٤٧).
(٢) وقعت في الأصل تحريفات صوَّبتها من البيضاوي وجاءت في تحفة الراوي وفيض
الباري على الصواب.
(٣) التفسير (٦٠٢/٢ - ٦٠٣) عن موسى بن هارون، عن عمروبن حماد، عن
أسباط عن السدي .
وموسى بن هارون يروي من الكتاب، قال الشيخ أحمد شاكر: ما بنا حاجة إلى
ترجمته من جهة الجرح والتعديل فإن هذا التفسير الذي يرويه عن عمرو بن حماد
معروف عند أهل العلم بالحديث، وما هو إلا رواية كتاب، لا رواية حديث بعينه
(تفسير الطبري رقم ١٦٧).
وقد قال الطبري نفسه في خبر أخرجه بهذا الإِسناد: فإن كان صحيحاً ولست
أعلمه صحيحاً، إذكنت بإسناده مرتاباً (انظر تفسير قوله تعالى: ﴿يَجْعَلُونَ
أَصَبِعَهُمْ فِىّءَ اذَانِهِمْ﴾ ١٥٦/١ - ١٥٧).
(٤) ص ٥٦، في تفسير قوله تعالى: ﴿التَّابُوتُ﴾ الآية (٢٤٨).
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وهو لا بد منه.
(٥) أي طول التابوت وعرضه.
٣٠١

أخرجه ابن المنذر(١) عن وهب بن منبه.
١٩٨ - قوله(٢): وقيل: صورة كانت [فيه(٣)] من زبرجد.
أخرجه ابن عساكر (٤) من طريق الكلبي عن أبي صالح. عن
ابن عباس .
١٩٩ - قوله(٥): أو ياقوت، لها رأس وذنب، إلخ (٦).
أخرجه ابن جرير(٧) عن مجاهد.
(١) عزاه له السيوطي في الدر (١ /٧٥٧).
وأخرجه ابن جرير (٦١٠/٢) ورجاله ثقات والأثر من الإِسرائيليات التي ليس لها
سند مرفوع.
(٢) ص ٥٦، في تفسير قوله تعالى ﴿سَكِينَةٌ﴾ الآية (٢٤٨).
(٣) ما بين المعقوفتين أثبت من البيضاوي، والضمير للتابوت.
(٤) عزاه له السيوطي في الدر (٧٥٩/١) ولفظه: أما السكينة فكانت مثل رأس هرة
من زبرجد خضراء.
والكلبي وأبو صالح كلاهما ضعيفان، والأثر من الإِسرائيليات التي ليس لها سند
متصل صحيح .
(٥) ص ٥٦، في تفسير ﴿سَكِينَةٌ﴾ أيضاً.
(٦) تمامه: ((كرأس الهرة وذنبها، وجناحان، فتئن، فيزف التابوت نحو العدو، وهم
يتبعونه، فإذا استقر ثبتوا وسكنوا ونزل النصر)).
(٧) التفسير (٦١١/٢ - ٦١٢) من ثلاثة طرق عنه:
الأول: فيها ((السكينة لها رأس كرأس الهرة، وجناحان)).
الثانية: فيها ((السكينة لها جناحان، وذنب)).
الثالثة: فيها ((لها جناحان وذنب مثل ذنب الهرة)).
٣٠٢

٢٠٠ - قوله (١): روي أنه قال لهم: لا يخرج إلا الشاب
النشيط الفارغ فاجتمع إليه ممن اختاره ثمانون ألفاً.
أخرجه ابن جرير(٢) عن السدي.
٢٠١ - قوله(٣): لقوله عليه السلام: ما السموات السبع،
والأرضون السبع إلا كحلقة ملقاة في فلاة، وفضل العرش على
الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة.
وليس في أي الطرق الثلاثة كلمة ((ياقوت)) ويغلب على الظن أنها جزء من الأثر
=
السابق (١٩٨) أي صورة كانت فيه من زبرجد ((أو ياقوت)) وأثر مجاهد يبتدىء
من قوله (لها رأس ... ).
والبيضاوي ساق الأثرين بمساق أثر واحد.
والأثر من الإِسرائيليات التي ليس لها سند مرفوع.
(١) ص ٥٦، في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ﴾ الآية (٢٤٩).
(٢) التفسير (٦١٨/٢) ولفظه ((قال: لما جاءهم التابوت آمنوا بنبوة شمعون، وسلموا
ملك طالوت، فخرجوا معه وهم ثمانون ألفاً)).
وهو من رواية «موسى بن هارون عن عمروبن حماد، وقد تقدم الكلام على هذا
الإسناد (في رقم ١٩٦).
والخلاصة أن رواية موسى بن هارون رواية كتاب.
وأخرج ابن جرير عن وهب بن منبه قال: خرج بهم حين استوسقوا - أي
اجتمعوا - له، ولم يتخلف عنه إلا كبير ذو علة، أو ضرير معذور، أو رجل في
ضيعة لا بد من تخلف فيها.
وفي إسناده من لم يسم، والأثر من الإِسرائيليات.
(٣) ص ٥٨، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾
الآية (٢٥٥).
٣٠٣

أخرجه ابن مردويه(١) من حديث أبي ذر.
(١) أورده - ابن كثير في تفسيره (٤٥٨/١) عنه من طريق ((محمد بن أبي السري))
عن ((محمد بن عبدالله التميمي)) عن ((القاسم بن محمد الثقفي)) عن أبي إدريس
الخولاني عنه.
وقال الألباني: العسقلاني - ابن أبي السري ــ والتميمي ضعيفان
(الصحيحة ١٠٩).
قلت: قال أبو حاتم في ابن أبي السري: لين الحديث (الجرح ١٥٢/٨) وقال
الحافظ: صدوق كثير الغلط (التقريب ٢٠٤/٢).
وقال ابن عدي: كثير الغلط، وكذا قال ابن وضاح، وقال مسلمة بن قاسم: كثير
الوهم لا بأس به (التهذيب ٤٢٥/٩).
وقال ابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من الحفاظ (انظر
التهذيب، والثقات ٨٨/٩).
ومحمد بن عبدالله التميمي ليس هو ابن أبي يعقوب ولم أجد ترجمته، والقاسم بن
محمد الثقفي مجهول.
والحديث له طرق أخرى.
فأخرجه أبو الشيخ في العظمة (رقم ٢٥٩) وابن حبان في صحيحه: العلم: باب
السؤال للفائدة ح ٩٤ (ص ٥٣ الموارد) وعلامات النبوة: باب في عدد الأنبياء،
ح ٢٠٧٩ (ص ٥٠٨ الموارد) والبيهقي في الأسماء والصفات: باب العرش
والكرسي (ص ٤٠٥) كلهم من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني عن
أبيه، عن جده عن أبي إدريس الخولاني عنه.
وإبراهيم كذبه أبو حاتم كما تقدم في رقم (١٥٣) وقال الألباني: هذا سند واه
جداً (الصحيحة ١٠٩).
وأخرجه أيضاً محمد بن أبي شيبة في كتاب العرش (١/١١٤) كما في الصحيحة،
وفي إسناده ((إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.
٣٠٤
=

.
وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (رقم ٢٠٦) والبيهقي (ص ٤٠٤) من
=
طريق يحيى بن سعيد السعدي عن ابن جريج، عن عطاء عن عبيد بن عمير
الليثي عن أبي ذر.
ويحيى السعيدي قال فيه العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال ابن حبان: يروي
المقلوبات والملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
انظر ضعفاء العقيلي (٤٠٤/٤) والمجروحين (١٢٩/٣).
وأخرجه ابن جرير (١٠/٣) عن يونس، عن ابن وهب قال: قال ابن زيد:
حدثني أبي قال: قال النبي ◌َّر: ((ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم
سبعة ألقيت في ترس)) قال - ابن زيد - قال أبوذر: سمعت رسول الله إليه ..
يقول: ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من
الأرض.
قال الألباني: هذا إسناد رجاله ثقات، لكني أظن أنه منقطع، فإن ابن زيد
هو عمر بن محمد بن زيد - ابن عبدالله بن عمر بن الخطاب، وهو ثقة من رجال
الشيخين يروي عنه ابن وهب، وأبوه محمد ثقة مثله، روى عن العبادلة: عبدالله
جده، وابن عمرو، وابن عباس، وابن الزبير، فإن هؤلاء ماتوا بعد الخمسين،
وأما أبو ذر ففي سنة اثنتين وثلاثين، فما أظنه سمع منه.
قلت: ابن زيد ليس هو عمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر، بل
هو عبدالرحمن بن زيد بن أسلم كما جاء التصريح باسمه عند أبي الشيخ في
العظمة (رقم ٢٢٠)، هو عنده من طريق أصبغ بن الفرج، عنه، به.
وكذا أورده الذهبي في العلو (ص ٩١) وقال: عبدالرحمن ضعيف.
وأصبغ، وابن وهب كلاهما يرويان عن عبدالرحمن بن زيد انظر: تهذيب
الكمال: ترجمة عبدالرحمن (٧٨٨/٢).
وهذا الظن من الألباني لعدم اطلاعه على إسناد أبي الشيخ وكأنه غفل عما في =
٣٠٥

٢٠٢ - قوله(١): قال عليه السلام: أعظم آية في القرآن: آية
الكرسي .
هذه الجملة صحيحة، أخرجها مسلم (٢) من حديث
[أبي(*)] بن كعب، والطبراني(٣) من حديث الأسقع البكري(٤)،
العلو عند البحث حول هذا الحديث في الصحيحة ونبه على هذا أخونا
الفاضل / رضاء الله، محقق العظمة.
والأثر أورده الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (١٣/١) وقال: أول الحديث
مرسل، والثاني منقطع .
والحديث صححه الألباني بمجموع طرقه، لكن يبدو لي أنه حسن لغيره بتعاضد
الطرق بعضها ببعض.
(١) ص ٥٨، في تفسير آية الكرسي.
(٢) المسافرين: باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي ح ٢٥٨ (٥٥٦/١) ولفظه:
((قال رسول الله وَ ﴿ يا أبا المنذر: أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟
قال: قلت: ﴿﴿اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّهُوَّ الْحَىُّ الْقَيُمْ﴾ قال: فضرب صدري وقال: ليهنك
العلم أبا المنذر)).
أخرجه أيضاً البيهقي في الشعب: باب تعظيم القرآن (٢/١ / ٣٦٠) بإسناد
مسلم. وكذا عبد بن حميد (رقم ١٧٨).
(*) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. وهو لا بد منه.
(٣) في الكبير (٣١٥/١ - ٣١٦ ح ٩٩٩) بلفظ: سأله إنسان أية آية في القرآن
أعظم؟ فقال النبي ◌َّهِ: ﴿اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّهُوَّ الْحَىُّالْقَيُمْ﴾ حتى انقضت الآية.
وقال الهيثمي: فيه راو لم يسم - وهو مولى للأسقع ووثق، وبقية رجاله ثقات
(المجمع ٣٢١/٦).
(٤) الليثي والد ((واثلة بن الأسقع الصحابي المشهور)) ذكره الحافظ ابن حجر في
القسم الأول من حرف الألف (الإصابة ٣٦/١).
٣٠٦

وابن مردويه(١) من حديث ابن مسعود، وابن راهويه في مسنده من
حديث عوف بن مالك، وأحمد(٢)، والحاكم(٣) من حديث أبي ذر.
٢٠٣ - قوله (٤): من قرأها بعث الله ملكاً، إلخ(٥)
(١) أورده عنه ابن كثير (٤٥٤/١) ولفظه ((خرج عمر بن الخطاب ذات يوم إلى الناس
وهم سماطات - أي جماعات - فقال: أيكم يخبرني بأعظم آية في القرآن؟ فقال
ابن مسعود: على الخبير سقطت سمعت رسول الله وَلل يقول: أعظم آية في
القرآن ﴿اَللَّهُ لَ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ الْحَىُ اَلْقَيُمْ﴾.
وفي إسناده «عیسی بن موسی غنجار)) قال الذهبي : صدوق في نفسه لكنه يروي
عن مائة مجهول (الميزان ٣٢٥/٣).
وقال الحافظ: صدوق ربما أخطأ وربما دلس، يكثر من الحديث عن المتروكين
(التقريب ١٠٢/٢).
وقال الحاكم: تتبعت رواياته عن الثقات فوجدتها مستقيمة (الميزان ٣٢٥/٣).
قلت: حديثه هذا مستقيم فإن له شاهداً في الصحيح.
(٢) المسند (١٧٨/٥، ١٧٩).
(٣) المستدرك: التفسير (٢٨٢/٢) كلاهما من طريق أبي عمرو الدمشقي، عن
عبيد بن خشخاش، عنه.
وقال الحاكم: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي، قلت: أبو عمرو الشامي
الدمشقي ضعيف (التقريب ٤٥٤/٢).
وقال الدارقطني: متروك (تهذيب الكمال: الكنى).
(٤) ص ٥٨، في تفسير آية الكرسي.
(٥) تمامه: ((يكتب من حسناته، ويمحو من سيئاته إلى الغد من تلك الساعة)).
٣٠٧

لا أصل له(١).
٢٠٤ - قوله(٢): من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة
لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت، ولا يواظب عليها إلا صدِّيق
أو عابد، ومن قرأها إذا أخذ مضجعه أَمَّنَه الله تعالى على نفسه،
وجاره، وجار جاره، والأبيات حوله.
قال الحافظ ابن حجر(٣): رواه البيهقي في ((الشعب(٤))) من
طريق أبي إسحاق عن ((حبة العربي)) سمعت علي بن أبي طالب
يقول، فذكره دون قوله ((لا يواظب عليها إلا صدِّيق أو عابد)) وذكر
ما بعده.
(١) قلت: أخرجه ابن عدي في الكامل، في ترجمة إسماعيل بن يحيى بن عبيدالله
التميمي (٣٠٠/١) وقال في إسماعيل: يحدث عن الثقات بالبواطيل، يحدث
عن شعبة، والثوري، وابن جريج، ومسعر، وغيرهم.
قلت: هذا الحديث رواه عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً بلفظ
(من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة خرقت سبع سموات فلم يلتئم خرقها
حتى ينظر الله إلى قائلها فيغفر له، ثم ذكره بلفظ البيضاوي)).
وأخرجه أيضاً ابن الجوزي في الموضوعات (٢٤٣/١)، من طريق ابن عدي وأقره
السيوطي في اللآلى (٢٣٢/١) حيث قال: آفته («إسماعيل)).
وكذا ابن عراق في تنزيه الشريعة في الفصل الأول (٢٨٦/١) والشوكاني في
الفوائد المجموعة (ص ٢٩٩ - ٣٠٠) وقال: إسناده باطل.
(٢) ص ٥٨، في فضيلة آية الكرسي.
(٣) الكافي الشاف رقم ١٨٤ (ص ٢٢).
(٤) ج ١، ق ٢، ص ٣٦٠، وقال: إسناده ضعيف.
٣٠٨

وفي إسناده ((نهشل بن سعيد(١))) وهو متروك، وكذلك ((حبة
العرني»(٢).
وأخرجه أيضاً(٣) من حديث أنس بلفظ ((من قرأ في دبر كل
صلاة مكتوبة آية الكرسي حفظ إلى الصلاة، ولا يحافظ عليها
إلا نبي، أو صديق، أو شهيد. وإسناده ضعيف(٤).
(١) وهو كما قال: انظر أقوال العلماء فيه في:
التاريخ الكبير (١١٥/٨) والجرح (٤٩٦/٨)، وضعفاء العقيلي (٣٠٩/٤)
والمجروحين (٥٢/٣) والكامل (٢٥٢١/٧) والميزان (٢٧٥/٤) والتهذيب
(٤٧٩/١٠) والتقريب (٣٠٧/٢).
(٢) هو حبة بن جوين أبو قدامة الكوفي. ضعفه البخاري وابن معين والنسائي،
ووثقه العجلي، وقال الحافظ: صدوق له أغلاط وكان غالياً في التشيع.
انظر ترجمته في: التاريخ الكبير (٩٤/٣) والجرح (٢٥٣/٣) والمجروحين
(٢٦٧/١) والكامل (٨٣٦/٢) - وثقات العجلي (ص ١٠٥) والتقريب
(١٤٨/١).
(٣) أي البيهقي في الشعب (ج ١، ق ٢، ص ٣٦٠) وقال: وهذا أيضاً إسناده
ضعيف .
(٤) وسبب ضعفه: سالم الخياط ضعفه ابن معين والنسائي والدارقطني وابن حبان،
وقال الحافظ: صدوق سيء الحفظ.
انظر ترجمته في: الميزان (١١١/٢ - ١١٢) والتقريب (٢٨٠/١).
٣٠٩

وصدر(١) الحديث رواه النسائي(١)، وابن حبان(٣) من حديث
أبي أمامة، وإسناده صحيح .
وله شاهد عن المغيرة بن شعبة عند أبي نعيم في الحلية (٤)، من
(١) يعني بصدر الحديث إلى قوله: (لم يمنعه من دخول الحديث إلا الموت).
(٢) في عمل اليوم والليلة (رقم ١٠٠).
(٣) عزاه له المنذري في الترغيب والترهيب (٤٥٣/٢) (لم أجده في فهرس المطبوع،
ولا في مظانه من الكتاب).
قلت: وأخرجه أيضاً: الطبراني في الكبير (١٣٤/٨، ح ٧٥٣٢) وابن السني في
عمل اليوم والليلة: باب ما يقول في دبر صلاة الصبح (ص ٥٥ ح ١٢٢).
كلهم من طريق محمد بن جْير، عن محمد بن زياد، الألهاني عن أبي أمامة .
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير والأوسط بأسانيد واحدها جيد.
قلت: رجال النسائي رجال الحسن، فشيخه ((الحسين بن بشر الطرطوسي قال
الحافظ: لا بأس به، ومحمد بن حمير قال الحافظ: صدوق من رجال البخاري.
والحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: أبواب تتعلق بالقرآن (٢٤٤/١)
من طريق الدارقطني. ونقل قوله: غريب تفرد به ((محمد بن حمير) وقال
يعقوب بن سفيان: ليس بالقوي .
وتعقب عليه السيوطي في اللآلىء (٢٣٠/١) وابن عراق في تنزيه الشريعة
(٢٨٧/١) ونقلاً عن الحافظ ابن حجر في تخريج المشكاة أنه قال: غفل
ابن الجوزي فأورده في الموضوعات وهو من أسمج ما وقع له، وقد تابع أبا أمامة
عَلِيّ بن أبي طالب، وعبدالله بن عمرو، والمغيرة بن شعبة، وجابر، وأنس.
ثم قال: إذا انضمت هذه الأحاديث بعضها إلى بعض أخذت قوة.
(٤) في ترجمة محمد بن كعب القرظي (٢٢١/٣) وقال الألباني إسناده ثقات
إلا عمر بن إبراهيم، قال العقيلي (٤٥/٣) لا يتابع عليه. (الصحيحة ٩٧٢).
٣١٠

رواية محمد بن كعب القرظي عنه، وغفل ابن الجوزي فأخرجه في
الموضوعات، انتهى(١).
وقال الجلال السيوطي (٢):
قوله: ((من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من
دخول الجنة إلا الموت)) أخرجه بهذا اللفظ إلى هنا النسائي،
وابن حبان(٣)، والدارقطني (٤)، من حديث أبي أمامة، والبيهقي في
شعب الإِيمان(٥) من حديث الصلصال ابن الدلهمس(٦)، ومن حديث
علي بن أبي طالب.
وقوله: ((لا يواظب عليها إلا صديق، أو عابد ... هذه الجملة
من حديث آخر، أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧) من حديث أنس
(١) أي قول ابن حجر في الكافي الشاف (٣٠٣/١).
(٢) أي في تخريجه الأحاديث البيضاوي.
(٣) تقدم العزو إليه.
(٤) في الأفراد.
(٥) ج ١، ق ٢، ص ٣٦٠، من حديث علي بن أبي طالب، ولم أجد فيه من
حديث الصلصال بن الدلهمس، وتقدم الكلام على إسناد حديث علي.
(٦) صحابي قرشي. ذكره الحافظ في القسم الأول من حرف الصاد، ونقل عن
ابن حبان أنه قال: له صحبة، وروى ابن منده من حديثه: لا تزال أمتي على
الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم (الإصابة ١٩٣/٢).
(٧) المصدر السابق.
والحديث صححه أيضاً الألباني (الصحيحة ٩٧٢).
٣١١

مرفوعاً)) من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة حفظ إلى الصلاة
الأخرى، ولا يحافظ عليها إلا نبي، أو صديق، أو شهيد.
٢٠٥ - [قوله(١):] لما روي أن أنصارياً كان له ابنان تنصرا
قبل المبعث ثم قدما المدينة، فلزمهما أبوهما وقال: والله لا أدعكما
[حتى(*)] تُسْلِمَا، فأبيا، فاختصموا إلى رسول الله وَله فنزلت.
أخرجه الواحدي في ((أسبابه(٢))) من قول مسروق وكذلك
البغوي (٣).
وأخرجه الطبري (٤) من رواية ابن إسحاق عن محمد بن
أبي محمد، عن عكرمة، أو سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: نزلت
(١) ص ٥٨، في تفسير قوله تعالى: ﴿لَآَ إِكْرَاهَ فِ الدِّينِ) الآية (٢٥٦).
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وهو لا بد منه.
(*) سقط من الأصل، وهو لا بد منه، أثبته من البيضاوي.
(٢) ص ٥٣، بدون إسناد، فقول المناوي: أخرجه ((ليس بدقيق)).
(٣) التفسير (٢٤٠/١).
(٤) التفسير (١٤/٣).
وإسناده ضعيف لضعف: ((محمد بن حميد)) الرازي شيخ الطبري، وجهالة
(محمد بن أبي محمد)) وعنعنة محمد بن إسحاق.
وأخرج عن السدي نحوه وفيه ((أبو الحصين))، وأورد الحافظ ابن حجر الحديث
في ترجمة ((الحصين)) السالمي، وأبي الحصين السالمي (الإصابة ٣٤٠/١)
و (٤٤/٤) وعزاه للطبري والقاضي إسماعيل في ((أحكام القرآن))
بـ ((أبي الحصين)).
وعزاه لأبي داود في ((الناسخ والمنسوخ)) وعنده ((الحصين)) وقد عزاه له السيوطي
لكن عنده ((أبو الحصين)) وهكذا عزاه لابن جرير أيضاً.
٣١٢
=

في رجل من الأنصار من سالم بن عوف يقال له: الحصين، كان له
ابنان نصرانيان، وكان هو مسلماً، فقال: يا رسول الله: ألا أستكرهما؟
فأنزل الله ﴿لَ إِكْرَاهَ فِ الدِّينِ﴾ الآية.
٢٠٦ - قوله(١): روي أنه أمر بأن يذبحها، إلخ(٢).
أخرجه ابن أبي حاتم(٣)، عن ابن عباس.
٢٠٧ - [قوله (٤): ] نزلت في عثمان(٥).
وعزاه له المزي في ترجمة ((جعفر بن محمد بن الهذيل الكوفي القناد، وعنده
=
الحصين)).
قلت: ((أبو الحصين)) هو في رواية السدي وأما (الحصين)) فهو في رواية
ابن عباس، وأخرجه أبو داود في ناسخه من رواية السدي.
وحكي ابن جرير أسباباً أخرى في نزول هذه الآية فليراجع هناك.
(١) ص ٦٠، في تفسير قوله تعالى: ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةُ مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾
الآية (٢٦٠).
(٢) تمامه: ((وينتف ريشها ويقطعها، ويمسك رؤوسها، ويخلط سائر أجزائها،
ويوزعها على الجبال ثم يناديهن، ففعل فجعل كل جزء يطير إلى الآخر حتى
صارت جثثاً، ثم أقبلن فانضممن إلى رؤوسهن)).
(٣) التفسير (٢٠١/١/ب).
وأخرج ابن جرير (٥٧/٣) نحوه عن قتادة وعزاه السيوطي في الدر (٣٥/٢،
٣٦) لعبد بن حميد عن قتادة وللبيهقي في الشعب عن الحسن البصري .
(٤) ص ٦٠، في تفسير قوله تعالى: ﴿﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ
أَنْفَقُواْ مَنَّا وَلَا أَذىٌ﴾ الآية (٢٦٢).
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ولا بد منه.
(٥) تمامه: فإنه جهز جيش العسرة بألف بعير بأقتابها وأحلاسها وعبدالرحمن بن عوف
فإنه أتى النبي ويل ر بأربعة آلاف درهم صدقة.
٣١٣

لم أقف عليه(١).
٢٠٨ - قوله(٢): وعن ابن عباس: كانوا يتصدقون بحشف
التمر، وشراره، فنهو عنه، إلخ(٣).
أخرجه ابن أبي حاتم (٤).
(١) قاله السيوطي كما في تحفة الراوي.
قلت: ذكره الواحدي في ((الأسباب) ص ٥٥ وفيه:
قال الكلبي: نزلت في عثمان بن عفان، وعبدالرحمن بن عوف،
أما عبدالرحمن بن عوف فإنه جاء إلى النبي ◌ّله بأربعة آلاف درهم فقال: كان
عندي ثمانية آلاف درهم فأمسكت منها لنفسي ولعيالي أربعة آلاف درهم،
وأربعة آلاف أقرضتها ربي، فقال رسول الله وَطّر: بارك الله لك فيما أمسكت
وفيما أعطيت.
وأما عثمان رضي الله عنه فقال: عليَّ جهاز من لا جهاز له في غزوة تبوك، فجهز
المسلمين بألف بعير بأقتابها وأحلاسها، وتصدق برومة ركية كانت له على
المسلمين، فنزلت فيهما هذه الآية.
وهو عن الكلبي وبدون إسناد.
(٢) ص ٦١ - ٦٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ﴾ الآية (٢٦٧).
(٣) يتبادر من قوله ((إلخ)) أن للكلام بقية، وليس كذلك.
(٤) التفسير (٢٠٧/١/ ب) من طريق جعفر بن أبي المغيرة القمي عن سعيد بن
جبیر عنه .
قال ابن منده: جعفر بن أبي المغيرة ليس بالقوي في سعيد بن جبير، لكن قال
الحافظ: حديثه عنه في صحيح البخاري في كتاب التيمم (التهذيب ترجمة
أشعث بن إسحاق وجعفر بن أبي المغيرة).
قلت هو في كتاب التيمم في ترجمة الباب (٦) معلقاً أن ابن عباس أمَّ وهو متيمم،
وصله ابن أبي شيبة (في ٢٢٦/٣) والبيهقي (في الكبرى ٢١٨/١) من طريق =
٣١٤

جعفر بن أبي المغيرة به. وقال الحافظ: إسناده صحيح (الفتح ٤٤٦/١).
وقال في التقريب: صدوق يهم (١٣٣/١) وبقية رجاله حسن.
وله شاهد من حديث البراء بن عازب قال: نزلت في الأنصار. كانت الأنصار إذا
كان أيام جذاذ النخل أخرجت من حيطانها أقناء البسر فعلقوه على حبل بين
الأسطوانتين في مسجد رسول الله ور فيأكل فقراء المهاجرين منه، فيعمد الرجل
إلى الحشف، فيدخله مع أقناء البسر، يظن أن ذلك جائز فأنزل الله فيمن فعل
ذلك ﴿وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ﴾.
أخرجه ابن ماجه: الزكاة: باب النهي أن يخرج في الصدقة شر ماله، ح ١٨٢٢
(٥٨٣/١) وابن جرير (١٢/٣) والحاكم: المستدرك: التفسير (٢٨٥/٢) كلهم
من طريق السدي، عن عدي بن ثابت عنه.
وقال البوصيري: إسناده صحيح لأن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد قال فيه
أبو حاتم والذهبي: صدوق وقال ابن حبان: من الثقات، وكان متقناً، وباقي
رجال الإسناد على شرط مسلم، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه
الذهبي .
انظر الموضع المذكور من سنن ابن ماجه، ومصباح الزجاجة (٩٠/٢).
وأخرجه الترمذي: التفسير، البقرة، ح ٢٩٨٧ (٢١٨/٥ - ٢١٩)
وابن أبي حاتم (٢٠٨/١ /ب) من رواية إسرائيل عن السدي عن أبي مالك
عن البراء نحوه، وقال الترمذي حسن غريب.
ومن حديث سهل بن حنيف قال: أمر رسول الله رَ له بصدقة فجاء رجل من هذا
السحل قال الزهري: يعني الشيص - فقال رسول الله وقال: من جاء بهذا؟ وكان
لا يجيىء أحد بشيء إلا نسب إلى الذي جاء به فنزلت ﴿وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ﴾
ونهى عن لونين من التمر أن يؤخذا في الصدقة: الجعرور، ولون الحبيق.
وفي رواية له: وكان ناس يتممون شر ثمارهم، فيخرجونها في الصدقة فنهوا عن
٣١٥

.
.
لونين من التمر، ونزلت ﴿ وَلَا تَيَمَّمُواْالْخَبِيثَ مِنْهُ﴾.
2
أخرجه الطبراني في الكبير (٩٣/٦ ح ٥٥٦٦، ٥٥٦٧) والدارقطني: الزكاة
(١٣١/٢) والحاكم: الزكاة (٤٠٢/١) والتفسير (٢٤٨/٢) والبيهقي (١٣٦/٤)
كلهم من طريق سفيان بن حسين، وسليمان بن كثير عن الزهري عن
أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، كما أخرجه الحاكم (٤٠٢/١) من
طريق محمد بن أبي حفصة عن الزهري به، وقال في رواية سليمان في الزكاة:
صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، بينما قال في التفسير في رواية
سليمان بن كثير: صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي، وسكت على رواية
سفيان بن حسين في كلا الموضعين، وكذلك في رواية محمد بن أبي حفصة.
قلت: سفيان بن حسين ضعيف في الزهري (انظر: التقريب ٣١٠/١
والفروسية) لابن القيم لكن تابعه سليمان بن كثير، ومحمد بن أبي حفصة،
وهو صدوق يخطىء من رجال الشيخين (التقريب ١٥٥/٢) وبقية رجاله ثقات.
وحديث سهل: أخرجه النسائي: الزكاة: باب قوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَعَّمُواْ
اُلْخَبِيثَ مِنْهُ﴾ ح ٢٤٩٤ (٢٨٢/١) وابن جرير (٨٣/٣) كلاهما من طريق
عبدالجليل بن حميد اليحصبي عن الزهري به نحوه لكن ليس فيه ذكر نزول
الآية. فيه: إن سهلاً سئل عن هذه الآية فروى عن النبي ◌َّر النهي عن إخراج
الرديء في الصدقة .
وشاهد من حديث جابر، قال: أمر النبي ◌َّ ه بزكاة الفطر بصاع من التمر فجاء
رجل بتمر رديء فقال النبي ولي لعبدالله بن رواحة: لا تخرص هذا التمر فنزل
القرآن ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيَِّتِ مَاكَسَبْتُمْ﴾ إلى آخر الآية.
أخرجه الحاكم: التفسير (٢٨٣/٢ - ٢٨٤) وقال: صحيح على شرط مسلم،
ووافقه الذهبي.
وشاهد من حديث علي: قال: نزلت في الزكاة المفروضة، كان الرجل يعمد إلى
التمر فيضرمه فيعزل الجيد ناحية، فإذا جاء صاحب الصدقة أعطاه من الرديء =
٣١٦

٢٠٩ - [قوله(١):] وعن ابن عباس: صدقة السر في التطوع تفضل
علانيتهما بسبعين ضعفاً، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها
بخمس وعشرين ضعفاً.
أخرجه الطبري(٢) من رواية علي بن أبي طلحة عن
ابن عباس.
فقال الله عز وجل: ﴿وَلَا تَيَمَّمُواْالْخَبِيثَ مِنْهُ﴾.
=
أخرجه الطبري (٨٣/٣) وفي إسناده أبو بكر الهذلي وهو متروك (التقريب
٤٠١/٢).
كما له شاهد (بدون ذكر نزول الآية) من حديث عوف بن مالك: قال: دخل
علينا رسول الله وَ ل﴿ في المسجد وبيده عصاً، وقد علق رجل قنوا حشفا، فطعن
بالعصا في ذلك القنو، وقال: ((لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها))
وقال: ((إن رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة)).
أخرجه أبو داود: الزكاة: باب ما لا تجوز من الثمرة في الصدقة، ح ١٦٠٨
(٢٦١/٢) والنسائي: الزكاة، باب قوله عز وجل ﴿وَلَا تَيَمَّمُواْالْخَبِيثَ مِنْهُ﴾
ح ٢٤٩٥ (٢٨٢/١) وابن ماجه: الزكاة: باب النهي أن يخرج في الصدقة شر
ماله، ح ١٨٢١ (١ / ٥٨٣).
وفي إسناده ((صالح بن غريب))، قال فيه الحافظ: مقبول (التقريب ٣٦٢/١).
قلت يتقوى بالأحاديث المذكورة.
(١) ص ٦٢، في تفسير قوله تعالى: ﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَتِ فَنِعِمَاهِيِّ وَإِن تُخْفُوهَا
وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌلَكُمْ﴾ الآية (٢٧١).
وما بين المعقوفتين سقط من الأصل وهو لا بد منه.
(٢) وقع في الأصل ((الطبراني)) والصواب ما أثبت فلم أجده في ترجمة علي بن
أبي طلحة عن ابن عباس في الكبير، ولا في الصغير، وقد أخرجه الطبري
(٩٢/٣) من طريق علي بن أبي طلحة عنه.
٣١٧

وأخرجه الترمذي الحكيم في نوادره(١)، عن ابن عباس، وقال:
جعل الله صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها سبعين ضعفاً، وجعل
صدقة الفريضة علانيتها تفضل على سرها بخمسة وعشرين ضعفاً،
وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها.
٢١٠ - قوله(٢): [لقوله عليه السلام(٣)] اللهم اجعل لمنفق
خلفاً ولممسك تلفاً(٤).
وعزاه ابن همات والمدراسي إلى ابن أبي حاتم فقط، فهو في تفسيره
(٢١١/١/ب).
وهو من طريق عبدالله كاتب الليث بإسناده عن علي بن أبي طلحة، وتقدم
الكلام على هذا الإِسناد مراراً.
(١) الأصل الخامس والستون بعد المائتين (ص ٩٧٦).
وتقدم أن الطبري أخرجه، وهو من طريق أبي صالح كاتب الليث بإسناده
المعروف.
وكذا ابن أبي حاتم (٢١١/١/ب) كلاهما بهذا اللفظ دون اللفظ الأول.
(٢) ص ٦٢، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ الآية (٢٧٢).
(٣) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل، وأثبت من البيضاوي.
(٤) وقع في الأصل بعد هذا: أخرجه مسلم من رواية العلاء عن أبيه عن أبي هريرة
بلفظ: ما نقصت زكاة من مال ((ورواه البزار من هذا الوجه))، وزاد فيه ((قط)).
وهذا التخريج يتعلق بحديث رقم (٢١٧) كما سيأتي، ووقع هنا خطأ.
وهذا الحديث أخرجه مسلم في الزكاة: باب في المنفق والممسك ح ٥٧
(٧٠٠/٢) من رواية سعيد بن يسار عن أبي هريرة.
قلت: وأخرجه أيضاً البخاري: الزكاة: باب قوله تعالى: ﴿فَأَمََّمَنْ أَعْطَى وَنََّى وَصَدَّقَ
بِاَلُْْنَى﴾ ح ١٤٤٢ (٣٠٤/٣) من رواية أبي الحباب عن أبي هريرة، =
٣١٨

٢١١ - قوله(١): روي أن أناساً من المسلمين كانت لهم
أصهار، ورضاع في اليهود، وكانوا ينفقون عليهم، فكرهوا لما أسلموا
[١٦/ب] أن ينفقوا(*) عليهم، فنزلت، أي قوله ﴿وَمَا تُنفِقُواْ مِنْخَيْرٍ
يُوَقَّ إِلَيْكُمْ﴾ .
أخرجه النسائي(٢)، والحاكم(٣) عن ابن عباس نحوه.
=
وأبو الحباب هو سعيد بن يسار، وكلاهما بلفظ: ((ما من يوم يصبح العباد فيه
إلّ ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم
أعط ممسكاً تلفاً)).
والحديث له طرق وشواهد خرجها مفصلاً الأخ عبدالرحمن عبدالجبار الفريوائي
في زهد وکیع (رقم ٣٧٩).
(١) ص ٦٢، في تفسير الآية السابقة.
(*) وقع في الأصل ((ينفقونهم)) وهو خطأ.
(٢) في التفسير في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٤٠٢/٤).
(٣) المستدرك: التفسير (٢٨٥/٢) (١٥٦/٤).
قلت: وكذا أخرجه أيضاً: ابن جرير (٩٥/٣) وابن أبي حاتم (٢١٢/١/أ)
والطبراني في الكبير (٥٤/١٢/ح ١٢٤٥٣) والبيهقي: في الكبرى (١٩١/٤)
كلهم من طريق سفيان عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير،
عنه .
وقال الحاكم: صحيح الإِسناد، وقال الذهبي: (خ م).
وأخرجه البزار في التفسير (كشف الأستار ٤٢/٣)، وقال الهيثمي: رواه البزار،
ورجاله ثقات (المجمع ٣٢٤/٦).
وعزاه السيوطي للفريابي، وابن مردويه، الضياء في المختارة (الدر ٨٦/٢).
٣١٩

٢١٢ - قوله (١): وقيل: هم أهل الصفة.
أخرجه ابن المنذر(٢)، عن ابن عباس.
٢١٣ - قوله(٣): نزلت في أبي بكر.
لم أقف عليه (٤).
٢١٤ - قوله(٥): [حين تصدق](٦) بأربعين ألف دينار.
أخرجه ابن عساكر في ترجمة أبي بكر في تأريخه عن عائشة.
(١) ص ٦٢، في تفسير قوله تعالى:
﴿لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ أُحْصِرُ واْفِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى
الْأَرْضِ﴾ الآية (٢٧٣).
(٢) عزاه له السيوطي في الدر (٨٨/٢) وفي إسناده ((الكلبي وأبو صالح)) وكلاهما
ضعيفان، بل الكلبي متهم بالكذب.
(٣) ص ٦٣، في تفسير قوله تعالى:
﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُم بِأَلَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ الآية (٢٧٤).
(٤) قاله السيوطي كما في تحفة الراوي (٤٣/ب).
(٥) ص ٦٣، في تفسير الآية السابقة.
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأثبت من البيضاوي.
وهو بقية الأثر رقم (٢١٣) فتمام قول البيضاوي: نزلت في أبي بكر حين
تصدق بأربعين ألف دينار.
٣٢٠