Indexed OCR Text

Pages 481-500

٤٨١
كتاب الصوم
ثم لو سلم صحة هذا الحديث لم يكن فيه حجة، لأن جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه قتل فى غزوة
مؤنة ، وهى قبل الفتح ، وحديث : أفطر الحاجم والمحجوم كان عام الفتح ، بعد قتل جعفر بن
أبى طالب ، انتهى كلام " صاحب التنقيح".
حديث آخر : دال على النسخ، روى النسائى فى "سننه" (١) عن إسحاق بن راهويه حدثنا ٣٨٦٤
معتمر بن سليمان سمعت حميد الطويل يحدث عن أبى المتوكل الناجى عن أبى سعيد الخدرى أن
رسول اللّه صَّ له رخص فى القبلة للصائم، ورخص فى الحجامة للصائم، ثم أخرجه عن إسحاق بن
يوسف الأزرق عن سفيان بسند الطبرانى ومتنه، ثم أخرجه عن ابن المبارك عن خالد الحذاء به
موقوفا ، وهذا الحديث ، استدل به الحازمى فى كتابه " الناسخ والمنسوخ" على نسخ حديث :
أفطر الحاجم ، قال: لأن ظاهر الرخصة يقتضى تقدم النهى، انتهى . ورواه الطبرانى فى لمعجمه
الأوسط " (٣) حدثنا محمود بن محمد الواسطى ثنا يحيى بن داود الواسطى ثنا إسحاق بن يوسف ٣٨٦٥
الأزرق عن سفيان عن خالد الحذاء عن أبى المتوكل عن أبى سعيد الخدرى أن النبى عليه السلام
رخص فى الحجامة للصائم. انتهى . وقال: لم يروه عن سفيان، إلا إسحاق الأزرق . قال الترمذى
فى: " علله الكبرى": حديث إسحاق الأزرق هذا خطأ. إنما هو موقوف. حدثنا إبراهيم بن سعيد
ثنا ابن علية عن حميد الطويل عن أبى المتوكل عن أبى سعيد، قوله ، ولم يرفعه، وهذا أصح.
انتھی .
:
حديث آخر للخصوم : ثلاث لا يفطر الصائم . وسيأتى الكلام عليه مستوفى
إن شاء الله تعالى.
حديث آخر: دال على النسخ، لم أر أحداً تعرض له فرد واه الطبر انى فى "معجمه الوسط" (٣). ٣٨٦٦
فقال: حدثنا محمود بن محمد المروزى ثنا محمد بن على بن الحسن بن شقيق ثنا أبى ثنا أبو حمزة السكرى (٤)
عن أبى سفيان عن أبى قلابة عن أنس أن النبى عليه السلام احتجم بعد ماقال : أفطر الحاجم
(١) والدارقطنى فى ٠" السنن،، ص ٢٣٩، وقال: كلهم ثقات، وغير معتمر رويه موقوفا
(٢) ورواه عن إسحاق به الدارقطنى: ص٢٣٩، وقال: كلهم ثقات، اه، ثم رواه عن الأشجعى عن سفيان به
عن أبى سعيد، قال: رخس للصائم فى الحجامة والقبلة، اهـ. ووثق الأشجعى أيضاً، وروى ابن حزم فى ٠, المحلى ..
ص ٢٠٤ - ج ٦ عن النسائى من طريق سفيان، وحميد مرفوعاً، وقال: والمستدان له عن خالد، وحيد تقتان.
فقامت به الحجة، والرخص لاتكون إلا بعد نبى، فصح بهذا الخبر نسخ الخبر الأول. اهـ. وقال الحافظ فى٠٠ الفتح ..
س ١٥٥ - ج؛ لحديث أبى سعيد: إسناده صحيح، اهـ (٣) قال فى ٠٠ الزوائد،، ص ١٧٠ - ج٣ : رواه
الطبرانى فى والأ وسط،، وفيه طريف أبو سفيان، وهو ضعيف. وقد وثقه ابن عدى، اهـ (٤) فى نسخة - س .
وكذا فى - نسخة الدار . " السكرى ،،

٤٨٢
نصب الراية
والمحجوم، انتهى. ثم قال: لم يروه عن أبى قلابة إلا أبو سفيان السعدى(١)، واسمه:
طريف، تفرد به أبو حمزة السكرى، انتهى. وينظر فى إسناده.
وبالجملة فهذا الحديث - أعنى حديث: أفطر الحاجم - روى من طرق كثيرة، وبأسانيد مختلفة
كثيرة الاضطراب، وهى إلى الضعف أقرب منه إلى الصحة ، مع عدم سلامته من معارض
أصح منه، أو ناسخ له، والإمام أحمد الذى يذهب إليه، ويقول به لم يلتزم مححته ، وإنما الذى
نقل عنه ، كما رواه ابن عدى فى "الكامل - فى ترجمة سليمان الأشدق" بإسناده إلى أحمد بن حنبل
أنه قال: أحاديث: أفطر الحاجم والمحجوم يشد بعضها بعضاً ، وأنا أذهب إليها ، فلو كان عنده منها
شىء صحيح لوقف عنده، وقوله : أصح ما فى هذا الباب حديث رافع. لا يقتضى صحته ، بل معناه
أنه أقل ضعفاً من غيره، وقال صاحب "التنقيح": وقد ضعف يحيى بن معين هذا الحديث، وقال:
إنه حديث مضطرب ، ليس فيه حديث يثبت ، قال: ولما بلغ أحمد بن حنبل هذا الكلام ، قال :
إن هذا مجازفة، وقال إسحاق بن راهويه: هو ثابت من خمسة أوجه (٢)، وقال بعض الحفاظ:
إنه متواتر، قال: وليس ما قاله بيغيد ، ومن أراد معرفة ذلك فلينظر "مسند أحمد"، " ومعجم
الطیرانی"، " والسنن الکبیر للنسائى". انتهى كلامه .
قوله: والحديث مؤوّل بالإجماع، قلت: يشير إلى حديث: الغيبة تفطر الصائم ، وورد
فى ذلك أحاديث كلها مدخولة، فمنها ما رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه"، وإسحاق بن راهويه فى
٣٨٦٧ "مسنده" قالا: ثناوكيع ثنا الربيع ثنا يزيد بن أبان الرقاشى عن أنس بن مالك رضى الله عنه
عن النبى عليه السلام، قال: ((ما صام من ظل يأكل لحوم الناس))، زاد إسحاق فى حديثه: إذا اغتاب
الصائم فقد أفطر ، انتهى.
٣٨٦٨
حديث آخر: رواه البيهقي فى "شعب الإيمان - فى الباب الثالث والأربعين" أخبرنا
أبو الحسن المقرى أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمد بن أبى بكر ثنا المثنى
ابن بكر ثنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلين صليا صلاة الظهر أو العصر، وكانا
صائمين، فلما قضى التى عليه السلام الصلاة، قال: أعيدا وضوءكما وصلاتكما، وامضيا فى صومكما،
واقضیا یوما آخر، قالا : لم يا رسول الله ؟ قال: اغتبما فلانا، انتهى.
حديث آخر: رواه البيهقى (٣) أيضاً أخبرنا أبو على الروذبارى أنا إسماعيل بن محمد الصفار
٣٨٦٩
(١) وهو ضعيف كذا فى ((الدراية،، ص ١٨٠ (٢) ذكر البيهقى فى ("سفنه الكبرى،، ص ٢٦٦ - ج ٤
باباً ذكر فيه بعض ما بلغه عن الحفاظ فى تصحيح هذا الحديث (٣) أى فى « شعب الإيمان ،،

٤٨٣
كتاب الصوم
ثنا الحسن بن الفضل عن السمح ثنا غياث بن كلوب الكوفى ثنا مطرف بن سمرة بن جندب
عن أبيه، قال: مر النبى عليه السلام على رجلین بین یدی حجام، وذلك فى رمضان، وهما
يغتابان رجلا، فقال: ((أفطر الحاجم والمحجوم))، انتهى. قال: غياث مجهول.
حديث آخر: رواه العقيلى فى " ضعفاته" حدثنا أحمد بن داود بن موسى - وهو بصرى- ٣٨٧٠
ثنا معاوية (١) بن عطاء ثنا سفيان الثورى عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله بن
مسعود، قال: مرّ عليه السلام على رجلين يحجم أحدهما الآخر ، فاغتاب أحدهما ، ولم ينكر عليه
الآخر، فقال: ((أفطر الحاجم والمحجوم))، قال عبد الله: لا للحجامة، ولكن للغية، انتهى.
حديث آخر: رواه ابن الجوزى(٢) فى "الموضوعات" من حديث سعيد بن عنبسة (٣) ثنا ٣٨٧١
بقية ثنا محمد بن الحجاج عن جابان عن أنس، قال: قال رسول الله وَلاجر: ((خمس يفطرن الصائم،
وينقضن الوضوء: الكذب. والنميمة. والغيبة. والنظر بشهوة. واليمين الكاذبة))، انتهى. وقال:
هذا حديث موضوع، وقال ابن معين: سعيد كذاب ، ومن سعيد إلى أنس كلهم مطعون فيهم ،
انتهى. وقال ابن أبى حاتم فى "كتاب العلل " (٤): سألت أبي عن حديث رواه بقية عن محمد بن
الحجاج عن ميسرة بن عبد ربه عن جابان عن أنس أن النبى عليه السلام، قال: ((خمس يفطرن
الصائم»، فذكره، فقال أبى: إن هذا كذب ، وميسرة كان يفتعل الحديث، انتهى (٥).
قوله : لورود النهى عن صوم هذه الأيام ، قلت : يشير إلى حديث عمر أخرجه البخارى،
ومسلم (٦) عن أبى عبيد، قال: شهدت العيد مع عمر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم قال: إن ٣٨٧٢
رسول الله صَ لّ نهى عن صيام هذين اليومين، أما يوم الأضحى، فتأكلون من لحم نسككم. وأما يوم
(١) معاوية بن عطاء ذكره الذهنى فى «الميزان،، وذكر هذا الحديث بهذا الاسناد من منكراته
(٢) حديث آخر: رواه البيمق فى ١١ سفته الكبرى،، ص ٢٨٦ - ج ٤ عن يزيد بن ربيعة عن أبى الأشمت من
ثوبان، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل وهو يحتجم عند الحجام، وهو يفرض رجلا، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) اهـ. ورواه الطحاوى: ص ٣٤٩ - ج ١ عن أبى الأشعث، قوله:
قال: إنما قال التى صلى الله عليه وسلم: ((أفطر الحاجم والمحجوم، لأنهما كانا يغتابان. اهـ . قلت: يزيد بن ربيعة
متروك، وحكم على بن المدينى بأنه حديث باطل، قاله الحافظ فى ١١ الفتح،، ص ١٥٥ - ج ٤
(٣) فى هذا الاسناد جابان من رجال الان مقبول،
ذكر الحافظ حديثه هذا بهذا الاسناد فيه (٤) ١١ كتاب العلل،، ص ٢٥٨، قال: ميسرة بن عبد ربه كان يفتعل
الحديث، اه (٥) قوله: وميسرة، الخ، هذه الزيادة من - نسخة الدار - " البجنورى .،
(٦) أخرجه البخارى فى ((" باب الصوم يوم الفطر، و !! باب صوم يوم النحر،، ص ٢٦٧ من حديث تمر،
وأبى سعيد، وأبى هريرة، ومسلم فى " باب تحريم صوم يومى العيد،، ص ٣٦٠، ومن حديث عائشة أيضاً

٤٨٤
نصب الراية
٣٨٧٣ الفطر ففطركم من صيامكم، انتهى. وأخرجا أيضاً عن الخدرى. قال: هى رسول اللّه مَ اله عن
٣٨٧٤ صيامين: صيام يوم الأضحى ، وصيام يوم الفطر، انتهى. وفى لفظ لهما: سمعته يقول: لايصلح الصيام
فى يومين: يوم الأضحى، ويوم الفطر من رمضان، انتهى. وأخرجا عن أبى هريرة نحوه سواء.
وأخرج مسلم عن عائشة نحوه .
· الحديث الرابع والعشرون: قال عليه السلام: ((ألا لا تصوموا فى هذه الأيام، فانها أيام
٣٨٧٥
أكل وشرب وبعال)،، قلت : روى من حديث ابن عباس (١) ، ومن حديث أبى هريرة . ومن
حديث عبد الله بن حذافة، ومن حديث أم عمر بن خلدة الأنصارى.
٣٨٧٦
حديث ابن عباس: رواه الطبرانى فى " معجمه" (٢) حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى
ثنا أبو كريب ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس
أن رسول اللّه عَلَه أرسل أيام منى صائحاً يصيح: أن لا تصوموا هذه الأيام، فإِنها أيام أكل
وشرب وبعال ، والبعال: وقاع النساء، انتهى.
٣٨٧٧
وحديث أبى هريرة: أخرجه الدار قطنى فى " سننه - فى الضحايا" عن سعيد بن سلام
العطار ثنا عبد الله بن بديل الخزاعى عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة، قال: بعث
رسول اللّه عَّالله بديل بن ورقاء الخزاعى على جمل أورق يصيح فى نجاح منى: ألا إن الذكاة فى الحلق
واللّة. ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال. انتهى. وسعيد هذا
رماه أحمد بالكذب .
٣٨٧٨ وحديث عبد الله بن حذافة: أخرجه الدار قطنى أيضاً (٣) عن الواقدى ثنا ربيعة بن عثمان
عن محمد بن المنكدر سمع مسعود بن الحكم الزرقى يقول: حدثنى عبد الله بن حذافة السهمى، قال
بعثنى رسول الله عَ ليه على راحلته أيام منى أنادى: أيها الناس إنها أيام أكل وشرب وبعال
انتهى . وقال: الواقدي ضعيف.
(١) ومن حديث سعد بن أبى وقاص، أخرجه الطحاوى: ص ٤٢٨، وقال: أصفى رسول الله صلى الله عليه
وسلم أن أنادى أيام منى: إنها أيام أكل وشرب وبعال، اهـ. ومن حديث جدة مسعود بن الحكم الأنصارى أخرجه
البيهنى فى ١١ السنن،، ص ٢٩٨ - ج؛ حدثت أنها رأت - وهي بمنى، فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم - راكباً
يصيح: أيها الناس: إنها أيام أكل وشرب ونساء وبعال وذكر الله تعالى، اهـ. قال الحافظ فى ٠٠ التأخيص،،
ص ١٩١: أخرجه النسائى من طريق مسعود بن الحكم عن أمه، اهـ. (٢) الطبرانى فى٠٠ الكبير،، وإسناده
حسن، كذا فى " الزوائد،، ص ٢٠٣ - ج ٣، وفيه إبراهيم بن إسماعيل، وهو ضعيف، كذا فى « التقريب ،،
(٣) الدارقطنى: ص ٢٥٢

٤٨٥
كتاب الصوم
وحديث أم عمر بن خلدة الأنصارى: رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه - فى ٣٨٧٩
الحج" ، وإسحاق ابن راهويه فى "مسنده"، قالا: حدثنا وكيع عن موسى بن عبيدة(١) عن
منذر بن جهم عن عمر ابن خلدة(٣) عن أمه، قالت: بعث رسول الله﴿ علياً ينادى أيام منى:
إنها أيام أكل وشرب وبعال، انتهى. زاد إسحاق فى حديثه: يعنى النكاح، انتهى. ومن طريق
ابن أبى شيبة رواه الطبرانى فى "معجمه" ، وأبو يعلى الموصلى فى "مسنده" ، ورواه عبد بن حميد
فى "مسنده" حدثنا زيد ابن الحباب ثنا موسى بن عبيدة به سنداً ومتناً.
حديث آخر: رواه أبو يعلى الموصلى فى "مسنده" من حديث موسى بن عقبة عن إسحاق ٣٨٨٠
ابن يحيى عن عبد الله بن الفضل الهاشمى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن خالد الجهنى.
قال: أمر رسول اللّه عَّ الي رجلا فنادى أيام التشريق: ألا إن هذه الأيام أيام أكل وشرب
ونكاح، انتهى. وأخرج مسلم فى "صحيحه" (٣) عن نبيشة الهذلى، قال: قال رسول الله صَ لي: «أيام ٣٨٨١
التشريق أيام أكل وشرب))، زاد فى طريق آخر: وذكر الله. وأخرج عن كعب بن مالك نحوه.
ووقع لشيخنا علاء الدين هُهنا تصحيف قبيح، فقال: رواه مسلم عن عائشة، وإنما هو عن
نبيشة ، وهو قلد غيره فى ذلك ، وقال المنذرى فى " حواشيه": وقد روى هذا الحديث (٤) من
رواية نبيشة، وكعب بن مالك، وعقبة بن عامر، وبشربن سحيم ، وأبى هريرة ، وعبد الله بن
حذافة ، وعلى بن أبى طالب، خرجها جمعة مع كثرة طرقها: منها ماهو مقصور على الأكل والشرب،
ومنها ما فيه معهما: وذكر الله، ومنها ما فيه: وصلاة، وليس فى شىء منها: بعال. وهى لفظ
غريب ، انتهى كلامه .
(١) ضعيف " التخليص،، ص ١:١ (٢) أخرجه الطحاوى فى: ص ٤٢٩ عن عمر بن خلدة عن أمه، قال
الحافظ فى ١١ الدراية،، ص ١٨٠، بـ ذكره حديث ابن عباس عن عمر بن خلدة، عن أمه نحوه، اهـ. قلت: امل
أم خلدة فى الزيلمى مصحف عن أمه خلوة، والله أعلم (٣) أخرج مسلم فى ١٠ باب تحريم صوم أيام التشريق،،
ص ٣٦٠ من حديث نيئة ، وكعب.
(٤) قلت: روى الطحاوى: ص ٤٢٨، وغيره من حديث على، وعبد الله بن حذافة، ورجل من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم: ص ٣٣٥°" عبة بن عامر،، وبشر بن سحيم، ومعمر بن عبد الله، والحكم: أيام أكل وشرب،
ومع زيادة: ذكر الله، عن عائت، وأبى هريرة، ونبيئة، وأم سعود الزرق، وأم الفضل، وزيادة: بعل.
بدله عن سعد، وخلدة رضوان الله عليهم أجمعين، وذكرت فى تخريج أحاديث الطعاوى من رواء غيره من أرباب
الأصول، والله أعلم .

٤٨٦
نصب الراية
باب الاعتكاف
٣٨٨٢
الحديث الأول : روى أنه عليه السلام واظب عليه فى العشر الأواخر من رمضان ،
٣٨٨٣ قلت: أخرجه الأئمة الستة فى كتبهم (١) عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن النبى عليه السلام كان
يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده، انتهى. إلا
٣٨٨٤ ابن ماجه (٣) فإنه أخرجه عن أبيّ بن كعب، قال: كان رسول اللّه صَ لّمِ يعتكف العشر الأواخر
من رمضان ، فسافر عاما، فلما كان فى العام المقبل اعتكف عشرين يوما، انتهى. وأخرجه أبو داود،
والنسائى أيضاً، ولفظهما: ولم يعتكف عاما، الحديث.
٣٨٨٥
الحديث الثانى: قال عليه السلام: " لا اعتكاف إلا بالصوم"، قلت: أخرجه
٣٨٨٦ الدار قطنى (٣)، ثم البيهقى فى "ستهما" عن سويد بن عبد العزيز حدثنا سفيان بن حسين عن الزهرى
عن عروة عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه صَّ الخز: " لا اعتكاف إلا بصوم"، انتهى. قال
الدار قطنى : تفرد به سويد عن سفيان ، انتهى. وقال البيهقى : هذا وهم من سفيان بن حسين ، أو من
سويد بن عبد العزيز ، وسويد ضعيف ، لا يقبل ماتفرد به ، وقد روى عن عطاء عن عائشة
موقوفا ، انتهى. ورواه الحاكم فى "المستدرك" (٤)، وقال: الشيخان لم يحتجا بسفيان بن حسين،
انتهى . وسويد بن عبد العزيز ضعفه جماعة، وفى "الكمال" قال على بن حجر: سألت هشيما،
فأتنى عليه خيراً ، انتهى .
٣٨٨٧
طريق آخر بلفظ آخر: أخرجه أبو داود فى ((سننه))(٥) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهرى عر
عروة عن عائشة، قالت: السنة على المعتكف: أن لا يعود مريضاً ، ولا يشهد جنازة ، ولا يمس
امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة، إلا لما لابد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف
إلا فى مسجد جامع، انتهى. قال أبو داود: غير عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه: قالت: السنة،
انتهى . قال المنذرى فى "مختصره": وعبد الرحمن بن إسحاق أخرج ه مسلم، ووثقه يحيى بن معين ،
(١) البخارى فى!" باب الاعتكاف فى العشر الأواخر،، ص ٢٧١، ومسلم وفى," الاعتكاف،،: ص ٣٧١،
وأبو داود: ص ٣٤١ (٢) وابن ماجه: ص ١٢٧، وأبو داود: ص ٣٤١ (٣) الدارقطنى: ص ٢٤٧،
والبيهقى: ص ٣١٧ - ج؛ (٤) الحاكم فى ((( المستدرك،، ص ٤٤٠ - ج ١ (٥) أبو داود فى " باب
المعتكف يعود ريفاً ،، ص ٣٤٢

٤٨٧
كتاب الصوم
وأثنى عليه غيره، وتكلم فيه بعضهم ، انتهى. قلت: رواه البيهقى فى "شعب الإيمان - فى الباب الرابع
والعشرين " عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب به، وفيه قالت: السُّنّة فى المعتكف أن يصوم. ٣٨٨٨
وقال: أخرجاه فى "الصحيح" دون قوله: والسُّنَّة فى المعتكف، إلى آخره، فقد قيل: إنه من
قول عروة، انتهى. وكذلك رواه فى "السنن" (١). و"المعرفة". وقال فى " المعرفة": وإنما
لم يخرجا الباقى لاختلاف الحفاظ فيه: منهم من زعم أنه قول عائشة ، ومنهم من زعم أنه من قول
الزهرى ، ويشبه أن يكون من قول من دون عائشة، فقد رواه سفيان الثورى عن هشام بن عروة ٣٨٨٩
عن عروة، قال: المعتكف لا يشهد جنازة، ولا يعود مريضاً، ورواه ابن أبى عروبة عن هشام ٣٨٩٠
عن أبيه عن عائشة، قالت : لا اعتكاف إلا بصيام(٢)، انتهى.
طريق آخر: أخرجه الدار قطنى فى "سننه" (٣) عن إبراهيم بن مُجَشِّر ثنا عبيدة بن حميد ثنا ٣٨٩١
القاسم بن معن عن ابن جريج عن الزهرى عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير عن عائشة أنها
أخبرتهما أن رسول اللّه صَّ لي كان يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان. حتى توفاه الله. ثم
اعتكفن أزواجه من بعده، وأن السُّنة للمعتكف أن لا يخرج إلا لحاجة الإنسان ، ولا يقبع
جنازة ، ولا يعود مريضاً، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها. ولا اعتكاف إلا فى مسجد جماعة .
ويأمر من اعتكف أن يصوم ، انتهى. وفى لفظ: وسنّة من اعتكف أن يصوم ، قال
الدارقطنى: يقال: إن قوله: وإن السنة للمعتكف، إلى آخره ليس من قول النبى مَّ الي ، وأنه من
كلام الزهرى . ومن أدرجه فى الحديث فقد وهم. انتهى. وأعله ابن الجوزى فى " التحقيق "
بإبراهيم بن مُجَشِّر، ونقل عن ابن عدى أنه قال: له أحاديث مناكير.
حديث آخر : أخرجه أبو داود ، والنسائى (٤) عن عبد الله بن بديل عن عمرو بن دينار ٣٨٩٢
عن ابن عمر. أن عمر جعل عليه أن يعتكف فى الجاهلية ليلة، أو يوما عند الكعبة، فسأل النبى
عَّ اله فقال: اعتكف وصم. انتهى. وفى لفظ للنسائى، والدار قطنى: فأمره أن يعتكف ويصوم، ٣٨٩٣
وأخرجه الحاكم فى "المستدرك"، وقال: الشيخان لم يحتجا بعبد الله بن بديل، انتهى . ورواه
الدار قطنى، ثم البيهقى فى "سننهما". قال الدارقطنى: تفرد به عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعى
عن عمرو، وهو ضعيف الحديث ، وقال: سمعت أبا بكر النيسابورى يقول : هذا حديث منكر،
(١) البيهقى فى .. السفن.، ص ٣١٥ - ج: (٢) فى سخة - الدار - ,, إلا بصيام،، [ البجنورى ]
(٢) الدارقطى: ص ٢٤٧ (٤) أبو داود فى ٠٠ باب المعتكف يعود للمريض،، ص ٣٤٢، والدارقطى:
ص ٢٤٧، والبيهقى: ص ٣١٦ - ج٤، والحاكم فى ٠, المستدرك،، ص ٤٣٩ - ج ١، قال فى ," التقريب ،، :
عبد الله بن بديل صدوق يخطىء، أهـ

٤٨٨
نصب الراية
لأن الثقات من أصحاب عمرو لم يذكروا فيه الصوم: منهم ابن جريج ، وابن عيينة، وحماد بن سلمة،
وحماد بن زيد، وغيرهم، وابن بديل ضعيف الحديث. انتهى. وقال صاحب "التنقيح": عبد الله
ابن بديل بن ورقاء ، ويقال: ابن بشر الخزاعى ، روى عن عمرو بن دينار ، والزهرى روى عنه
ابن مهدى وغيره . قال ابن معين: صالح، وقال ابن عدى: له أحاديث تنكر عليه ، فيها زيادة
فى المتن، أو فى الإسناد. ثم روى له هذا الحديث، وقال: لا أعلم ذكر فيه الصوم مع الاعتكاف
إلا من روايته ، وذكره ابن حبان فى كتاب "الثقات"، انتهى كلامه. وقد أخرج هذا الحديث
٣٨٩٤ البخارى ومسلم فى "صحيحيهما"(١) لم يذكرا فيه الصوم، ولفظهما عن عمر بن الخطاب رضى الله
عنه أنه قال: يارسول الله إنى نذرت فى الجاهلية أن أعتكف فى المسجد الحرام ليلة، فقال له النبي
صَل الي: أوف بنذرك، انتهى. ورواه الباقون كذلك، حتى أبوداود، كلهم أخرجوه فى
"الأيمان والنذور" ، والله أعلم.
٣٨٩٥ الا ثار: روى عبد الرزاق فى " مصنفه" أخبرنا الثورى عن ابن أبى ليلى عن الحكم عن
٣٨٩٦ مقسم عن ابن عباس ، قال : من اعتكف فعليه الصوم ، انتهى . أخبرنا الثورى عن حبيب بن
٣٨٩٧ أبى ثابت عن عطاء عن عائشة ، قالت: من اعتكف فعليه الصوم، وأخرج البيهقى(٣) عن أسيد
ابن عاصم ثنا الحسين بن حفص عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ، وابن عمر أنهما
٣٨٩٨ قالا: المعتكف يصوم ، انتهى. وفى "موطأ مالك" (٣) أنه بلغه عن القاسم بن محمد، ونافع مولى
عبد الله بن عمر، قالا: لا اعتكاف إلا بصيام، لقوله تعالى: ﴿ ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا
تباشروهن، وأنتم عاكفون فى المساجد﴾، فذكر تعالى الاعتكاف مع الصيام، قال يحيى: قال مالك:
٣٨٩٩ والأمر على ذلك عندنا أنه لا اعتكاف إلا بصيام، انتهى. وأخرج عبد الرزاق أيضاً عن عروة،
والزهرى، قالا : لا اعتكاف إلا بالصوم، وينظر الأسانيد فيه .
٣٩٠٠ أحاديث الخصوم: أخرج البخارى، ومسلم فى "صحيحيهما" عن يحيى بن سعيد القطان
عن عبيد الله بن عمر، قال: حدثنى نافع عن ابن عمر عن عمر، قال: يارسول الله إنى نذرت أن
أعتكف فى المسجد الحرام ليلة، فقال له: أوف بنذرك، انتهى. وأخرجه الدار قطنى فى السننه" (٤)
٣٩٠٠ م عن محمد بن فليح بن سليمان عن عبيد الله بن عمر به، أن عمر نذر فى الجاهلية أن يعتكف ليلة
(١) البخارى فى (( الاعتكاف،، ص ٢٧٢، وفى ١١ الزء،، ص ٤٤٥، ومسلم فى: ص ٥٠ - ج ٢، وفى لفظ
لهما : يوماً، والنسائى: ص ١٤٧ - ج ٢، وأبو داود: ص ١١٤ - ج ٢، والترمذى: ص ١٨٦، وابن ماجه:
ص ٠١٥٥ وفى ٦, الاعتكاف،، ص ١٢٨ (٢) ص ٣١٨ - ج: (٣) ص ١٠١ (٤) ص ٢٤٦

٤٨٩
كتاب الصوم
فى المسجد الحرام، فلما كان الإسلام، سأل عنه رسول اللّه عَّ اله ، فقال له: أوف بنذرك،
فاعتكف عمر ليلة ، انتهى . قال الدار قطنى: إسناده ثابت، قال ابن الجوزى فى "التحقيق":
ولا يقدح فى هذا أنه عورض بما أخرجه البخارى، ومسلم (١) أيضاً عن شعبة عن عبيد الله به أنه
جعل على نفسه أن يعتكف يوماً ، فقال: أوف بنذرك، لأن عنه جوابين : أحدهما : احتمال
أن يكون نذر نذرين فيكون كل لفظ منهما حديثاً مستقلا. الثانى: أنه ليس فيه حجة، إذ لاذكر
للصوم فيه، قال: ولا يقدح فيه أيضاً ما أخرجه الدار قطنى، ثم البيهقى (٣) عن سعيد بن بشير عن ٣٩٠١
عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر نذر فى الشرك أن يعتكف ، ويصوم ، فأمره
عليه السلام بعد إسلامه أن يفى بنذره ، قال البيهقى : ذكر الصوم فيه غريب ، تفرد به سعيد بن
بشير عن عبيد الله، انتهى. وعنه أيضاً جوابان: أحدهما: أن سعيد بن بشير تفرد به عن عبيد الله،
وقد ضعفه النسائى ، وابن معين . والثانى: أنه نذره على نفسه فوجب عليه بنذره ، لابكونه شرطاً
فى صحة الاعتكاف، والله أعلم، انتهى كلامه. وقال صاحب "التنقيح": هكذا رواه عبد الله بن
المبارك ، وسليمان بن بلال ، ويحيى بن سعيد القطان وأبو أسامة ، وعبد الوهاب الثقفى، كلهم عن
عبيد الله بن عمر، فقالوا فيه: ليلة ، وكذلك قاله حماد بن زيد (٣) عن أيوب عن نافع عن ابن عمر،
قال جرير بن حازم : ومعمر عن أيوب: يوم ، بدل: ليلة ، وكذلك رواه شعبة عن عبيد الله،
ورواية الجماعة عن عبيد اللّه أولى، وحماد بن زيد أعرف بأيوب من غيره، قال: ويمكن الجمع
فی حدیث عمر بين اللفظین، بأن يكون المراد اليوم مح ليلته، أو الليلة مع اليوم، وحينئذ فلا يكون
فيه دليل على صحة الاعتكاف بغير صوم ، وهذا القول هو القوى إن شاء الله، وهو أن الصيام
شرط فى الاعتكاف. فإِن الاعتكاف لم يشرع إلا مع الصيام، وغالب اعتكاف النبى عليه السلام
وأصحابه إنما كان فى رمضان، وقول عائشة أن النبى عليه السلام اعتكف فى العشر الأول من شوال، ٣٩٠٢
ليس بصريح فى دخول يوم الفطر. لجواز أن يكون أول العشر الذى اعتكف ثانى يوم الفطر ،
بل هذا هو الظاهر ، وقد جاء مصرحا به فى حديث ، فلما أفطر اعتكف . انتهى كلامه .
حديث آخر: رواه الدار قطنى فى "سننه" (٤) حدثنا محمد بن إسحاق السوسى ثنا عبد الله ٣٩٠٣
(١) أما البخارى فلم أجد فيه، وأما مسلم فرواه فى: ص ٥٠ - ج ٢ عن أيوب، ومحمد بن إسحاق عن نافع.
وشعبة عن عبيد الله عن نافع، والله أعلم (٢) الدارقطنى ص ٢٤٨، والبيهقى: ص ٣١٧ - ج؛ (٣) كذا قال
البيهقى فى ١, السنن،، ص ٣١٧ - ج؛، كأنهما غافلان عما فى البخارى فى و" الجهاد ،، ص ٤٤٥ من رواية حماد بن
زيد عن أيوب يوماً (٤) ص ٢٤٧

٤٩٠
نصب الراية
ابن محمد بن نصر الرملى ثنا محمد بن يحيى بن أبى عمر ثنا عبد العزيز بن محمد عن أبى سهيل بن مالك
عم مالك بن أنس عن طاوس عن ابن عباس أن النبى عليه السلام ، قال : ليس على المعتكف صيام
إلا أن يجعله على نفسه، انتهى . ورواه الحاكم فى "المستدرك" وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه،
ويراجع سنده، قال الدار قطنى: رفعه هذا الشيخ، وغيره لا يرفعه، انتهى. قال فى "التنقيح":
والشيخ هو عبد الله بن محمد الرملى، قال ابن القطان فى " كتابه": وعبد الله بن محمد بن نصر الرملى
هذا لا أعرفه. وذكره ابن أبى حاتم فقال: یروی عن الوليد بن محمد الموقری، روى عنه موسی بن
سهل لم يزد على هذا، وروى أبو داود عن أبى أحمد عبد الله بن محمد الرملى حدثنا الوليد، فلا أدرى
أهم ثلاثة ، أم اثنان ، أم واحد ، والحال فى الثلاثة مجهولة، انتهى كلامه. ورواه البيهقى(١) وقال:
٣٩٠٤ تفرد به عبد الله بن محمد الرملى، وقد رواه أبو بكر الحميدى عن عبد العزيز بن محمد عن أبى سهيل
ابن مالك ، قال : اجتمعت أنا ، وابن شهاب عند عمر بن عبد العزيز ، وكان على امرأتى اعتكاف
ثلاث فى المسجد الحرام ، فقال ابن شهاب: لا يكون اعتكاف إلا بصوم، فقال عمر بن عبد العزيز:
أمن رسول اللّه عَّاله؟ قال: لا، قال: فمن أبى بكر؟ قال: لا، قال: فمن عمر؟ قال: لا، قال
أبو سهيل: فانصرفت فوجدت طاوساً وعطاء، فسألتهما عن ذلك، فقال طاوس : كان ابن عباس
لايرى على المعتكف صياماً ، إلا أن يجعله على نفسه، وقال عطاء: ذلك رأى صحيح، وصمح البيهقى
وقفه، وقال: رفعه وهم، قال: وكذلك رواه عمر بن زرارة عن عبد العزيز موقوفاً، ثم أخرجه
كذلك، والله أعلم.
٣٩٠٥ قوله: عن حذيفة، قال: لا اعتكاف إلا فى مسجد جماعة، قلت: رواه الطبرانى فى "معجمه"
٣٩٠٥ م حدثنا على بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم النخعى (٢)
أن حذيفة قال لابن مسعود: ألا تعجب من قوم بين دارك ودار أبى موسى يزعمون أنهم
معتكفون؟! قال: فلعلهم أصابوا وأخطأت، أر حفظوا ونسيت؟ قال : أما أنا فقد علمت أنه
لا اعتكاف إلا فی مسجد جماعة، انتھی.
أحاديث الباب : أخرج البيهقى فى "السنن" عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن
٣٩٠٦
(١) ص ٣٩١ - ج؛ (٢) إبراهيم لم يدرك حقيقة

٤٩١
كتاب الصوم
ابن شهاب عن عروة عن عائشة، قالت: السُّنَّة فيمن اعتكف أن يصوم، ولا اعتكاف إلا فى مسجد
جماعة، مختصر. وقد تقدم بتمامه. ثم أخرج عن شريك عن ليث عن يحيى بن أبى كثير عن على الأزدى عن ٣٩٠٧
ابن عباس، قال: إن أبغض الأمور إلى الله تعالى البدع، وإن من البدع الاعتكاف فى المساجد التى فى
الدور، انتهى .
حديث آخر: أخرجه البيهقى (١) عن ابن مسعود، قال: مررت على أناس عكوف بين ٣٩٠٨
دارك، ودار أبى موسى، وقد علمت أن رسول اللّه عَّ الهِ، قال: لا اعتكاف إلا فى المسجد
الحرام، أو قال: فى المساجد الثلاثة: المسجد الحرام. والمسجد الأقصى. ومسجد رسول الله صلێ،
فقال عبد الله: لعلك نسيت وحفظوا، انتهى. وروى ابن أبى شيبة، وعبد الرزاق فى "مصنفيهما"
أخبرنا سفيان الثورى أخبر نى جابر عن سعيد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمى عن على، قال: ٣٩٠٩
لا اعتكاف إلا فى مسجد جماعة ، انتهى .
الحديث الثالث: روت عائشة، قالت: كان النبي صَّ اله لا يخرج من معتكفه إلا لحاجة ٣٩١٠
الإِنسان. قلت: غريب بهذا اللفظ، وأخرجه الأئمة الستة فى كتبهم (٣) عن عائشة قالت: كان ٣٩١١
رسول اللّه بِّهِ إذا اعتكف يدنى إلىّ رأسه، فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان.
انتهى . وبوّب عليه البيهقى فى "المعرفة: المعتكف لا يخرج إلا لما لابد منه"، وتقدم (٣)
فی حديث عائشة : ولا يخرج حاجة إلا لما لا بد منه .
الحديث الرابع: روى أنه عليه السلام لم يكن له مأوى إلا المسجد ـ يعنى فى الاعتكاف -، ٣٩١٢
قلت : هذا معلوم من الأحاديث ، والنصوص المطابقة.
الحديث الخامس : قال عليه السلام: جنبوا مساجدكم صيانكم، إلى أن قال: ويعكم ٣٩١٣
وشراءكم، قلت: روى من حديث واثلة، وأبى الدرداء، وأبى أمامة ، ومعاذ بن جبل .
(١) البيهقى: س ٣١٦ - ج ٤، انقلب المتن هنا، أو هناك، فان فى البيهقى: للك نسيت وحفظوا، من قول
ابن مسعود فقط، فليراجع، وذكر أيضاً نحوه الهيثمى فى ١١ الزوائد.، ص ١٧٣ - ج ٣ من حديث حذيفة عن
الطبرانى فى " الكبير،، وقال: رجاله رجال الصحيح، اهـ .
(٢) أخرجه مسلم فى ١١ الحيض - فى باب الاضطجاع مع الحائض،، ص ١٤٢، وأبو داود فى " الاعتكاف
- فى باب المعتكف يدخل البيت لحاجته،، ص ٣٤١، والترمذى فى " باب المعتكف يخرج لحاجة أم لا،، ص ٩٩،
وابن ماجه: ص ٨ ١٢ مختصراً، والبخارى بمعناه فى ٠, باب المعتكف لا يدخل البيت إلا لحاجة،، ص ٢٧٢
(٣) فى الحديث الثانى حديث أبى داود: ص ٤٦٢، بلفظ: السنة أن لا يخرج. الخ

٤٩٢
نصب الراية
حديث واثلة: رواه ابن ماجه فى "سننه" (١) حدثنا أحمد بن يوسف السلمى ثنا مسلم بن
٣٩١٤
إبراهيم ثنا الحارث بن نبهان ثنا عتبة بن يقظان عن أبى سعيد(٢) عن مكحول عن واثلة بن الأسقع
أن النبى عليه السلام، قال: ((جنبوا مساجدنا (٣) صبيانكم، ومجانينكم، وشراءكم، وبيعكم،
وخصوماتكم ، ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم، وسل سيوفكم، واتخذوا على أبوابها المطاهر،
وجمروها فى الجمع))، انتهى. ورواه الطبرانى فى "معجمه"، قال الترمذى فى " كتابه": بعد
٣٩١٥ روايته حديث: لا تظهر الشماتة بأخيك، فيعافيه اللّه ويبتليك، عن مكحول عن واثلة، فذكره،
وقال: هذا حديث حسن، وقد سمع مكحول من واثلة، وأنس، وأبى هند الدارى، ويقال: إنه
لم يسمع من غير هؤلاء الثلاثة من أصحابه، انتهى. ذكره فى "الزهد".
وأما حديث أبى الدرداء، وأبى أمامة: فأخرجه الطبرانى فى "معجمه" عن العلاء
ابن كثير عن مكحول عن أبى الدرداء، وأبى أمامة. ووائلة، قالوا: سمعنا رسول اللّه عَ الهم يقول،
فذكره، وهذا سند ضعيف. ورواه ابن عدى، والعقيلى فى " كتابيهما"، وأعلاّ بالعلاء بن
كثير، وأسند ابن عدى تضعيفه عن البخارى ، والنسائى، وابن المدينى، وابن معين.
وأما حديث معاذ: فرواه عبد الرزاق في "مصنفه" حدثنا محمد بن مسلم عن عبدربه بن
عبد الله عن مكحول (٤) عن معاذ بن جبل أن رسول الله سَّ الي، فذكره، سواء. وعن عبد الرزاق
رواه إسحاق بن راهويه فى "مسنده"، وأخرجه الطبرانى فى " معجمه" عن محمد بن مسلم الطائفى
عن عبد ربه بن عبد الله الشامى عن مكحول عن يحيى بن العلاء عن معاذ، فذكره.
٣٩١٦ حديث آخر: قال عبد الحق فى "أحكامه - فى باب المساجد"، روى البزار من حديث
ابن مسعود عن النبي صَّ الي أنه قال: ((جنبوا مساجدكم))، الحديث باللفظ المذكور، ثم قال: يرويه
موسى بن عمير، قال البزار . ليس له أصل من حديث ابن مسعود، انتهى كلامه. قال ابن القطان
فی "کتابه" : لیس هذا الحديث فى '"صند البزار" ، ولعله عثر عليه فى بعض أمالیه، انتهى.
أحاديث الباب: روى أصحاب السنن الأربعة (٥) من حديث محمد بن عجلان عن عمرو بن
٣٩١٧
(٣) فى
(1) و باب ما يكره فى المساجد،، ص٥٥ (٢) فى - نسخة الدار - ١١ عن أبى سعيد التانى ،،
," البجنورى ،،
- نسخة الدار - ٠, ماجد کم ،،
(٤) مكحول لم يسمع من معاذ !! زوائد،، من ٢٦ - ج ٢ (٥) النائى فى ٠(" باب النهى عن البيع والشراء
فى المسجد،، ص ١١٧ - ج ١، والترمذى فى " باب كراهية البيع والشراء،، الخ: ص ٤٣ - ج ١، وأبوداود
فى " الجمعة - فى باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة،، ص ١٦١ وابن ماجه فى « باب مايكره فى المساجد،، ص ٠٠ ،
والطحاوى: ص ٤٠٧ - ج ٢ ، وأحمد: ص ١٧٩ - ج ٢،

٤٩٣
كتاب الصوم
شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللّه عَ لَّه نهى عن الشراء والبيع فى المسجد، وأن تنشد ضالة،
أو ينشد فيه شعر ، ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة ، انتهى. قال الترمذى: حديث حسن ،
والنسائى رواه فى "اليوم والليلة" بتمامه، وفى "السنن" اختصره، لم يذكر فيه البيع والشراء،
ورواه أحمد فى "مسنده" من طريق ابن المبارك ثنا أسامة بن زيد حدثنى عمرو بن شعيب عن أبيه
عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، مرفوعا .
حديث آخر : أخرجه الترمذى فى " كتابه" (١)، والنسائى فى "اليوم والليلة" عن ٣٩١٨
عبد العزيز بن محمد أخبرنى يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبى هريرة ، قال :
سمعت رسول اللّه عَّ الل يقول: ((من رأيتموه يبيع أو يبتاع فى المسجد فقولوا: لا أربح الله
تجارتك، ومن رأيتموه ينشد ضالة فى المسجد، فقولوا: لا رد الله عليك))، انتهى. قال الترمذى:
حديث حسن غريب ، ورواه ابن حبان فى "صحيحه"، والحاكم فى "المستدرك - فى البيوع".
وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. انتهى. وذكر أنه فى "مسلم)" (٢)، وما وجدته، فليراجع.
حديث آخر: أخرجه ان ماجه (٣) فى "سننه" عن زيد بن جَبيرة عن داود بن الحصين عن ٣٩١٩
نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه مَّاله: (( خصال لا تفبغى فى المسجد: لا يتخذ طريقاً،
ولا يشهر فيه سلاح ، ولا ينبض (٤) فيه بقوس ، ولا ينثر فيه نبل ، ولا يمر فيه بلحم فى . .
ولا يضرب فيه حد، ولا يتخذسوقا))، انتهى. ورواه ابن عدى فى "الكامل"، وأعله بزيد بن
جبيرة ، ومن طريق ابن عدى رواه ابن الجوزى فى "العلل المتناهية"، وأعله بزيد، وداود.
ورواه ابن حبان فى "كتاب الضعفاء"، وأعله بزيد بن جبيرة، وقال: إنه منكر الحديث ، يروى
المناكير عن المشاهير. ، فاستحق الترك، انتهى .
(١) الترمذى فى" البيوع - فى باب النهى عن البيع فى المسجد،، ص ١٥٨، والحاكم فى (((المستدرك،، ص ٥٦ - ج ٢
(٢) قلت: طرف الضالة فقط، رواه مسلم فى: ص ٢١٠ - ج ١ عن محمد بن عبد الرحمن عن أبى عبد الله عن أبى هريرة
(٣) س ٠٥ (٤) هكذا، فى - نسخة الدار - أيضاً، ولعله من قولهم: "أنيضى الرامي بالوتر، إذا جذبه، ثم
أرسله ليرن،، كمافى " الأقرب،، وفى - نسخة مخطوطة أخرى - ، وفى - نسخة ابن ماجه المطبوعة فى الهند - ." ولا
يقبض ،، وهو أيضاً صحيح، ويناسب المقام، كما لا يخفى ، واقه أعلم
" البجنورى ،،

٤٩٤
فهرست الجزء الثانى
من كتاب "نصب الراية" - للإمام الحافظ الزيلعى
-
فصل فى القراءة
الموضوع
صحيفة
حديثان فى الجهر بالقراءة فى الأولين من المغرب والعشاء
١
تحقيق حديث " صلاة النهار عماء" ... ...
١
..
أحاديث فى القراءة فى الظهر والعصر. والجهر فى الجمعة والعيدين
٢
أحاديث ليلة التعريس ، وقضاء صلاة الفجر بالأذان والإقامة والجهـ
٣
الأحاديث فى مقدار القراءة فى الفجر وغيره من الصلوات ...
٤
حديث "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" وتخريجه وتحقيقه
٦
آثار فى ترك القراءة خلف الامام ...
٠٠
١٢
١٦
حديث " إذا قرأ فأنصتوا" من حديث أبى موسى، وأبى هريرة
...
١٧
أحاديث فى ترك القراءة خلف الإمام ..
٠٠٠
...
تلخيص كلام البخارى فى "جزء القراءة" وتحريره
١٩
" باب الا مامة "
الأحاديث فی تأ کید الجماعة ، وبيان فضيلتها
٠٠.
..
٢١
..
حديث " يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله " الخ
٠٠
٢٤
الأحاديث فى الاقتداء خلف كل إمام مؤمن ، وأن الصالح أولى
..
...
٢٦
٢٩
الأحاديث فى تخفيف الإمام على القوم فى الصلاة
٠٠٠
٠٠
حديث فى إمامة المرأة، وبيان طرقه .
٣٠

٤٩٥
فهرست الجزء الثانى - نصب الراية
الموضوع
صحيفة
الأحاديث فى بيان سنة موقف المقتدى من الامام
...
٣٣
٠٠٠
الأحاديث فى بيان سنة موقف النساء فى الجماعة ...
٣٦
٠٠
أحاديث فى ترتيب مواقف المأمومين من الرجال وغيرهم
٣٧
٣٨
الأحاديث الدالة على جواز صلاته
٣٩
حديث صلاة القائم خلف القاعد ...
٠٠
٤١
..
أحاديث الخصوم فى ذلك ، وتحقيقها ، والجواب عنها
٤٢
... .
تحقيق صلوات النبي صَّ اله فى مرض الموت ، وتتمة البحث السابق
٤٤
٥٢
أحاديث الفريضة خلف النافلة ، وأحاديث الخصوم فى ذلك
٠٠
٥٢
...
حدیث استدل به فى هذا الباب
٥٥
.... .
٠٠
٥٧
أحاديث إقامة الجماعة مرتين فى المساجد ، وبيان المذاهب فيها
..
أحاديث فى إعادة صلاة الإمام والمأمومين إذا ظهر أن الإمام جنب ، الخ ... ...
٥٨
باب الحدث فى الصلاة
أحاديث الحنفية وغيرهم فى هذا الباب
...
٠٠
٦١
٦٢
حديث ((إذا قلت هذا .... فقد مم صلاتك)) وغيره فى هذا المعنى
.... ..
باب ما يفسد الصلاة ، وما يكره فيها
تحقيق حديث "رفع عن أمتى الخطأ" والأحاديث فى معناه ...
٠٠.
٦٤
... ...
حديث ((إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شىء من كلام الناس ))، وما فى معناه ..
٠٠
أحاديث الخصوم ، وتخريج حديث ذى اليدين، وتحقيقه .....
٦٧
٦٦
٦٩
الجواب عن حديثه بحديث " ابن مسعود"، و " زيد بن أرقم" بتحقيق
تحقيق ذى اليدين ، وذى الشمالين فى الكتاب ، وكذلك فى الحاشية
٧٠
..
حديث التسبيح فى الصلاة إذا نابت نائبة
...
٧٥
٠٠
أحاديث فى عدم قطع الصلاة بمرور شىء أمام المصلى
...
...
... .
٧٦
أحاديث حكم صلاة المنفرد خلف الصف
الجواب عن حديث معاذ فى ذلك بأربعة وجوه مفصلة

٤٩٦
فهرست الجزء الثانى - نصب الراية
الموضوع
صحيفة
٧٨
أحاديث فى هذا المعنى للحنفية وغيرهم من أهل المذاهب ..
حديث فى إثم المرور بين يدى المصلى ، تخريجه وتحقيقه .
٧٩
...
أحاديث فى السترة لمن يصلى فى الصحراء، وأحاديث المرور بين يديه
٨٠
٨٤
حديث فى تعيين موضع السترة، وحديث ( فادريوا ما استطعتم،
...
الأحاديث فى النهى عن العبث فى الصلاة ...
٠٠٠
٨٦
أحاديث فى النهى عن فرقعة الأصابع، والاختصار فى الصلاة.
٠٠٠
٨٧
أحاديث فى النهى عن الالتفات فى الصلاة
٨٨
أحاديث غير الحنفية فى جواز ذلك
٩١
أحاديث النهى عن إقعاء الكلب فى الصلاة
..
٩٢
حديث النهى عن الصلاة وهو عاقص شعره ..
٩٣
٩٤
أحاديث الباب، وحديث النهى عن السدل فى الصلاة
٠٠.
٩٧
أحاديث " لا يدخل الملائكة بيتاً فيه كلب أو تصاوير "
٠٠
٩٩
أحاديث قتل الأسودين فى الصلاة
... ...
٠٠٠
٠٠
أحاديث الصلاة بحضرة الطعام
١٠١
الأحاديث فى أحكام الاستنجاء من الاستقبال والاستدبار ، واستعمال الأحجار
١٠٢
باب صلاة الوتر
حديث " إن الله زادكم صلاة، ألا وهى الوتر" رواه ثمانية من الصحابة ......
تخريج أحاديث تدل على وجوب الوتر، وذكر ستة أحاديث فيه
٠٠٠
أحاديث غير الحنفية فى عدم وجوب الوتر ..
٠٠٠
١٠٨
١١٢
١١٤
٠٠٠
.... .
حديث لاتوتروا بثلاث، الخ ، وتحقيقه بكلام مشبع فى الحاشية
١١٦
أحاديث الإِيتار بثلاث ، وفيه حديث عائشة ، وابن مسعود ، وابن عباس،
١١٧
٤
وأبى سعيد ... ...
٠٠
آثار عن ابن مسعود، وابن عمر، وأنس، وغيرهم فى الإِيتار بثلاث .
٠٠
١٢٠
بيان عدم رد السلام لا بالإشارة، ولا باليد ، واستدل له بحديث
٩٠

٤٩٧
فهرست الجزء الثانى - نصب الراية
الموضوع
صحيفة
١٢٢
نقل إجماع المسلمين على الإيتار بثلاث ، وتصريح الفقهاء السبعة عليه . ... ...
الأحاديث فى قنوت الوتر
...
١٢٢
الأحاديث فى القنوت قبل الركوع، رويت من حديث ابن مسعود ، وابن عباس،
١٢٣
وابن عمر، وغيرهم .. ...
الآثار فى قنوت الوتر
١٢٥
..
أحاديث الشافعية فى القنوت بالتخصيص بالنصف الأخير من رمضان
١٢٦
١٢٧
أحاديث القنوت فى الفجر ، وتحقيقها فى الهامش ...
الآثار فى هذا المعنى ، وبقية أحاديث الخصوم ، ومعارضتها بأحاديث
١٣١
حديث فى الصلاة بعد الوتر عن عائشة
١٣٧
باب النوافل
الأحاديث فى المواظبة على ثنتى عشرة ركعة فى اليوم والليلة
١٣٧
أحاديث ترك النافلة قبل المغرب للحنفية
١٤٠
أحاديث فى النافلة قبل المغرب للخصوم
١٤١
حديث الأربع قبل الظهر بتسليمة واحدة
١٤٢
...
بیان ثماني ركعات بتسليمة واحدة
...
١٤٣
أحاديث صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ، وتخريج طرقها
١٤٣
أحاديث الأربع بعد صلاة العشاء
٠٠
٠٠٠
١٤٥
٠٠ ..
٠٠
٠٠
حديث الأربع فى الضحى ....
١٤٦
١٤٧
حديث " لاصلاة إلا بقراءة" فى وجوب القراءة
..
١٤٨
حديث القراءة فى الأخريين
أحاديث لا تصلوا صلاة فى يوم مرتین
١٤٨
أحاديث إعادة الفريضة لأجل الجماعة
١٤٩
١٥٠
أحاديث صلاة القاعد على النصف من القائم .
حديث الصلاة على الدابة ... .
٠٠
١٥١

٤٩٧
فهرست الجزء الثانى - نصب الراية
الموضوع
صحيفة
١٢٢
نقل إجماع المسلمين على الإيتار بثلاث ، وتصريح الفقهاء السبعة عليه . ... ...
الأحاديث فى قنوت الوتر
...
١٢٢
الأحاديث فى القنوت قبل الركوع، رويت من حديث ابن مسعود ، وابن عباس،
١٢٣
٤
وابن عمر، وغيرهم ..
الآثار فى قنوت الوتر .
١٢٥
...
أحاديث الشافعية فى القنوت بالتخصيص بالنصف الأخير من رمضان
١٢٦
...
أحاديث القنوت فى الفجر ، وتحقيقها فى الهامش
١٢٧
١٣١
الآثار فى هذا المعنى ، وبقية أحاديث الخصوم ، ومعارضتها بأحاديث
...
..
حديث فى الصلاة بعد الوتر عن عائشة
...
١٣٧
باب النوافل
الأحاديث فى المواظبة على ثنى عشرة ركعة فى اليوم والليلة .
٠٠
١٣٧
..
أحاديث ترك النافلة قبل المغرب للحنفية
٠٠
١٤٠
أحاديث فى النافلة قبل المغرب للخصوم
...
١٤١
حديث الأربع قبل الظهر بتسليمة واحدة
١٤٢
١٤٣
بيان ثماني ركعات بتسليمة واحدة ..
٠ ..
أحاديث صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ، وتخريج طرقها
٠٠٠
١٤٣
أحاديث الأربع بعد صلاة العشاء ...
...
١٤٥
...
حديث الأربع فى الضحى ...
٠٠
١٤٦
حديث " لاصلاة إلا بقراءة" فى وجوب القراءة
١٤٧
..
حديث القراءة فى الأخريين
١٤٨
أحاديث لا تصلوا صلاة فى يوم مرتين ...
..
١٤٨
١٤٩
أحاديث إعادة الفريضة لأجل الجماعة
...
٠٠
أحاديث صلاة القاعد على النصف من القائم
٠٠
١٥٠
..
حديث الصلاة على الدابة
٠٠٠
١٥١

٤٩٨
فهرست الجزء الثانى - نصب الراية
فصل قيام شهر رمضان
الموضوع
صحيفة
حديث فى بيان العذر فى ترك المواظبة على التراويح .
١٥٢
أحاديث فى عشرين ركعة من التراويح
١٥٣
الاستدلال لعدم وجوب الجماعة فى التراويح، والجلوس بين الترويحتين ...
١٥٤
باب إدراك الفريضة
أحاديث فى النهى عن خروج المسجد بعد النداء ، وفى تأكيد الجماعة
١٥٥
حديث أفضلية النوافل فى البيت، وما يعارضه ... .
١٥٦
١٥٧
الأحاديث فى قضاء ركعتى الفجر ليلة التعريس ، وهى [١١] حديثاً
أحاديث فى التأكيد على سنة الفجر
١٦٠
أحاديث المواظبة على السنن الرواتب
١٦٢
باب قضاء الفوائت
أحاديث من نام عن صلاة أو نسيها ، الخ ....
١٦٢
أحاديث قضاء الصلوات الأربع يوم الخندق .
١٦٤
باب سجود السهو
حديث "سيجد للسهو قبل السلام" ......
١٦٦
حديث " لكل سهو سجدتان بعد السلام" ، وأحاديث الباب
١٦٧
١٦٨
أحاديث سيدتى السهو بعد السلام . وتحقيق هذا الموضوع ..
١٧٢
مواظبته صَ اله على الفاتحة، والقنوت، والتشهد، وتكبيرات العيدين.
حديث النهى عن البنيراء. وتحقيقه وتخريجه ..
١٧٢
أحاديث حكم الشك فى الصلاة
١٧٣
باب صلاة المريض
أحاديث صلاة المريض قياما، وقعوداً وإيما ..
١٧٥
١٧٦
بحث الصلاة مستلقياً، أو مضطجعاً .
..

٤٩٩
فهرست الجزء الثانى - نصب الراية
صفحة
الموضوع
حكم قضاء صلوات المغمى عليه ، والاختلاف فيها ...
١٧٧
باب سجود التلاوة
الأحاديث فى وجوب السجدة على التالى والسامع .
...
١٧٨
أحاديث الخصوم فى عدم وجوبها، والآثار فيه ..
...
١٧٨
...
أحاديث سجود (صّ﴾ للحنفية ..
١٨٠
الأحاديث فى عدم وجوبها ، وأحاديث السجود فى الانشقاق
١٨١
بات صلاة المسافر
مقدار السفر الشرعى ، وحكم القصر فيه . والأحاديث فى ذلك
٠٠٠
١٨٣
الآثار الموقوفة فى هذا الباب
٠٠
١٨٥
الأحاديث المسندة المرفوعة فى هذا الباب
١٨٦
حديث ((أتموا صلاتكم فاٍنا قوم سفر))، وأثر عمر فيه.
....
١٨٧
حديث استدل به لزوال الوطن الأصلى بالوطن الثانى ...
...
١٨٨
عمر ، وأبى هريرة ...
١٨٨
أحاديث المذاهب الأخرى فى أن القصر رخصة
١٩٠
أحاديث الجمع بين الصلاتين فى السفر .
٠٠٠
١٩٢
حجة الحنفية فى عدم جواز الجمع الحقبقى بينهما فى غير عرفة ومزدلفة
١٩٣
باب صلاة الجمعة
تحقيق أن قوله : لاجمعة ... إلا فى مصر جامع ، موقوف أو مرفوع
١٩٥
حديث فى أن وقتها وقت الظهر ..
١٩٥
الأحاديث فى خطبة الجمعة ، وكونها خطبتين .
١٩٦
١٩٧
الطهارة فى الخطبة، والاكتفاء فيها - بالحمد لله -، وجماعتها بثلاث
٠٠
أحاديث الخصوم ، وأحاديث عدم وجوب الجمعة على المسافر وغيره
٠٠٠
١٩٨
الأحاديث فى القصر، وأنه عزيمة من حديث عائشة، وابن عباس ، وعمر ، وابن
١