Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
كتاب الصلاة
حديث آخر: رواه الطبرانى فى " كتاب مسند الشاميين" حدثنا يحيى بن صاعد ثنا محمد ٢٤٤٢
ابن منصور المكى ثنا يحيى بن أبى الحجاج ثنا عيسى بن سنان عن رجاء بن حيوة عن جابر، قال :
سألنا نساء رسول اللّه عَّ اله، هل رأيتن رسول اللّه عَ له يصلى الركعتين قبل المغرب؟ فقلن: لا،
غير أن أم سلمة ، قالت: صلاهما عندى مرة، فسألته ما هذه الصلاة ؟ فقال: نسيت الركعتين قبل
العصر، فصليتهما الآن ، انتهى .
حديث آخر ، معضل: رواه محمد بن الحسن فى " الآثار" أخبرنا أبو حنيفة ثنا حماد بن ٢٤٤٣
أبى سليمان أنه سأل إبراهيم النخعى عن الصلاة قبل المغرب. قال: فنهاه عنها، وقال: إن رسول الله
صَ لِّ. وأبا بكر. وعمر، لم يكونوا يصلونها. انتهى.
أحاديث الخصوم: أخرج الأئمة الستة فى " كتبهم (١)" عن عبد الله بن مغفل، قال: ٢٤٤٤
قال رسول اللّه عَّ اله: ((بين كل أذانين صلاة، قال فى الثالثة: لمن شاء))، انتهى. وفى لفظ ٢٤٤٥
للبخارى: قال: ((صلوا قبل المغرب، ثم قال: صلوا قبل المغرب))، قال فى الثالثة: ((لمن شاء، كراهية
أن يتخذها الناس سُنَّة،، انتهى. ذكره فى " كتاب الاعتصام"، وفى لفظ أبى داود: قال : ٢٤٤٦
(صلوا قبل المغرب ركعتين))، وزاد فيه ابن حبان فى "صحيحه": وأن النبي صَ لّهِ صلى
قبل المغرب ركعتين .
حديث آخر: أخرجه البخارى (٢). ومسلم عن أنس ، قال: كان المؤذن إذا أذن لصلاة ٢٤٤٧
المغرب قام ناس من أصحاب النبي صَّاتهٍ يبتدرون السوارى، فيركعون ركعتين، حتى إن الرجل
الغريب ليدخل المسجد ، فيحسب أن الصلاة قد صليت، من كثرة من يصليهما، انتهى. وفى لفظ لمسلم ٢٤٤٨
عنه، قال: كنا نصلى على عهد رسول اللّه عَّ اله ركعتين بعد غروب الشمس، قبل صلاة المغرب،
فقلت له: أكان رسول اللّه صَّ الهٍ يصليهما؟ قال: كان يرانا نصليهما، فلم يأمرنا، ولم ينهنا، انتهى.
حديث آخر: أخرجه البخارى (٣) عن مرئد بن عبد اللّه اليزنى، قال: أتيت عقبة بن ٢٤٤٩
عامر ، فقلت : ألا أعجبك من أبى تميم، ركع ركعتين قبل صلاة المغرب! فقال عقبة: إنا كنا نفعله على
عهد رسول اللّه عَّ اله، قلت: فما يمنعك الآن ؟! قال: الشغل، انتهى. وروى البزار فى "مسنده"
(١) البخارى فى (( باب كم بين الأذان والإقامة،، ص ٨٧، والفظ الآخر له فى ٠, التهجد،، ص ١٥٧، وفى
" الاعتصام،، ومسلم فى " فضائل القرآن،، ص٢٧٨، وأبوداود فى ,, باب الصلاة قبل المغرب ،، ص١٨٩ بلفظيه،
وابن ماجه فى ,, باب ماجاء فى الركعتين قبل المغرب،، ص ٨٢. والترمذى فى و« باب ماجاء فى الصلاة قبل المغرب،،
س ٢٦ (٢) فى " باب الصلاة إلى الاسطوانة،، ص ٧٢، ومسلم فى " باب الأوقات التى نهى عن الصلاة فيها،
س ٢٧٨ - ج ١ (٣) فى ١١ التهجد - فى باب الصلاة قبل المغرب،، ص ١٥٨

١٤٢
نصب الراية
حديث أنس ، وقال: لا نعلم هذه الرواية إلا عن أنس ، وقد رويت عنه من وجوه، وعارضها
حديث بريدة أنه عليه السلام، قال: ((بين كل أذانين صلاة، إلا المغرب))، انتهى. والخصوم
يجيبون : بأن رواية المثبت مقدمة على النافى، مع أن رواية الأثبات أصح، والله أعلم.
حديث آخر: أخرجه ابن حبان فى "صحيحه (١)" فى النوع الثانى والتسعين ، من القسم
الأول، عن سليم بن عامر عن عبد الله بن الزبير، قال: قال رسول اللّه عَّ اله: ((ما من صلاة
مفروضة، إلا وبینیدیها ركعتان ،، انتهى.
٢٤٥٠
٢٤٥١
الحديث الثامن بعد المائة : قال المصنف: والأربع قبل الظهر بتسليمة واحدة ، كذا
٢٤٥٢ قال رسول اللّه صَّ الله، قلت: أخرجه أبوداود فى "سننه(٢)". والترمذى فى "الشمائل" عن
عبيدة عن إبراهيم عن سهم بن منجاب عن قرئع عن أبى أيوب الأنصارى عن النبي صَّ له ، قال:
((أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم، يفتح لهن أبواب السماء))، انتهى. ورواه ابن ماجه فى السننه"
٢٤٥٣ بلفظه: أن النبى ◌َّ الّ كان يصلى قبل الظهر أربعاً إذا زالت الشمس، لا يفصل بينهن بتسليم ، وقال:
أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس، انتهى. وضعفه أبوداود ، وقال: عبيدة بن معتب الضى
ضعيف ، انتهى . وأطلق المنذرى عزوه إلى الترمذى فى "مختصره"، وكان عليه أن يقيده "بالشمائل"،
٢٤٥٤ ورواه أحمد فى "مسنده": حدثنا أبو معاوية ثنا عبيدة به، وفى لفظه: قلت: يارسول الله أفيهن
تسليم فاصل؟ قال: ((لا))، وهذا هو لفظ الترمذى فى "الشمائل".
طريق آخر له: رواه محمد بن الحسن فى " موطئه (٣)" حدثنا بكير بن عامر البجلى عن
إبراهيم. والشعبى عن أبى أيوب الأنصارى أن النبى فَ التي كان يصلى قبل صلاة الظهر أربعاً إذا
زالت الشمس، فسأله أبو أيوب الأنصارى عن ذلك، فقال: ((إن أبواب السماء تفتح فى هذه
الساعة ، فأحب أن يصعد لى فى تلك الساعة خير، قلت: أفى كلهن قراءة؟ قال: نعم. قلت: أتفصل
بينهن بسلام؟ فقال: لا،، انتهى. قال صاحب "التنقيح": وروى ابن خزيمة هذا الحديث فى "مختصر
المختصر" وضعفه، فقال: وعبيدة بن معتب ليس من يجوز الاحتجاج بخبره، وحدثناه أبو موسى(٤)
٢٤٥٥
(١) قلت : الحديث أخرجه الدارقطنى: ص ٩٩ عن سليم بن عامر عن أبي عامر الخبايرى عن عبد الله بن الزبير،
وقال محشيه فى ١, نسخة صحيحة،،: سليم بن عامر أبى عامر الخبايرى، قلت: رجال الدارقطنى ثقات، وأخرجه
ابن نصر المروزى فى " قيام الليل،، ص ٢٦، وفيه سليم بن عامر أبى عامر.
(٢) " كتاب التطوع - فى باب الأربع قبل الظهر،، ص ١٨٧، والترمذى فى ١٠ الشمائل - فى باب صلاة الضحى،،
س ٢١، وابن ماجه فى ,, باب أربع الركعات قبل الظهر،، ص ٨٢، وأحمد فى ١١ مسنده،، ص ٤١٦ - ج ٥،
والطحاوى: ص ١٩٦، والبيهقى فى « السنن،، ص ٤٨٨ - ج ٢ (٣) ص ٥٨ (٤) وأخرجه أحمد.
س ٤١٨ - ج ٥ عن يحيى بن آدم عن شريك به، وأخرجه البيهقى فى " سننه،، ص ٤٨٩ - ج ٢ من طريق شريك،
وسفيان عن الأعمش باسناده

١٤٣
كتاب الصلاة
ثنا أبو أحمد ثنا شريك عن الأعمش عن المسيِّب بن رافع عن على بن الصلت عن أبى أيوب
فذكره، وليس فيه: لا يسلم بينهن، انتهى. وتكلم الدار قطنى فى "علله" وذكر الاختلاف فيه، ثم قال:
وقول أبى معاوية أشبه بالصواب ، انتهى. وحديث أبى معاوية عند الترمذى. وأحمد، كما تقدم.
الحديث التاسع بعد المائة: روى عن النبى مهن لهم أنه لم يزد على ثمان ركعات بتسليمة واحدة، ٢٤٥٦
قلت : غريب، وفى " صحيح مسلم (١) " خلافه، أخرجه من حديث عائشة فى حديث طويل ، ٢٤٥٧
قالت: كنا نعدُ له سواكه وطهوره، فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل، فيقسوك ، ويتوضأ،
ويصلى تسع ركعات لا يجلس فيها إلا فى الثامنة ، فيذكر الله ، ويحمده ، ويدعوه ، ثم ينهض ،
ولا يسلم، ثم يقوم، فيصلى التاسعة، ثم يقعد، فيذكر الله تعالى، ويحمده، ويدعوه، ثم يسلم تسليما،
يسمعنا ، مختصر، وهو فى غير مسلم ، كان يوتر بتسع ركعات .
الحديث العاشر بعد المائة: قال عليه السلام، (( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)»، ٢٤٥٨
قلت: روى من حديث ابن عمر ، ومن حديث عائشة ، ومن حديث أبى هريرة .
أما حديث ابن عمر: فأخرجه أصحاب السنن الأربعة (٣) عن شعبة عن يعلى بن عطاء ٢٤٥٨ م
عن عليّ بن عبد الله الأزدي عن ابن عمر أنَّ النبي صَ الهِ، قال: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى))،
انتهى . وسكت عنه الترمذي ، إلا أنه قال: اختلف أصحاب شعبة فيه ، فرفعه بعضهم، ووقفه
بعضهم، ورواه الثقات عن عبد الله بن عمر عن النبي صَّ ليٍ، ولم يذكروا فيه صلاة النهار، انتهى.
وقال النسائي: هذا الحديث عندي خطأ، وقال فى " سننه الكبرى": إسناده جيد، إلا أن جماعة
(١) أخرج مسلم فى ((قيام اليل،، ص٢٥٧ - ج ١ فى حديث طويل رواه عن سعيد عن قتادة عن زرارة عن سعد
ابن هشام عن عائشة، ولفظه: يصلى تسع ركعات لا يجلس فيها إلا فى الثامنة، ثم ينهض ولا يسلم ، ثم يقوم ، فيعلى التاسعة ،
فيقعد ، ثم يلم، لكن أخرج الفنانى فى «باب كيف الوتر بثلاث،، ص٢٤٨ هذا الحديث بهذا الاستاد، ولفظه: كان
لا يسلم فى ركعتى الوتر ، اهـ. فالجمع بينهما أن الركعة الثامنة فى السياق الطويل هي الثانية من ثلاث ركعات الوتر، ذكرت فى
السياق الطويل، مع ست ركعات قيام الليل، أو المراد بالقعود، القعود الطويل الذكر والتحميد والدعاء، دون فعود
القشهد ، وأن المراد بالتسليم التسليم المسموع، هو التسليم لا يقاظ أمهات المؤمنين للصلاة، دون قليم الصلاة على أن النسائى
روى الحديث فى ١١ باب قيام الليل،، ص ٢٣٧ عن سعيد باسناده، ولفظه: يعلى ثمان ركعات لا يجلس فيهن إلا عند
الثامنة، فيذكر الله عز وجل، ثم يسلم تسليما يسمعنا، ثم يعلى ركعتين، وهو جالس بعد ماسلم، ثم يعلى ركعة، اهـ
(٢) أخرجه أبو داود فى « باب صلاة النهار،، ص ١٩٠، والطيالسى: ص ٢٦١، والترمذى فى ٥" باب ماجاء
فى أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى،، ص ٢٦، والنسائى فى (( باب كيف صلاة الليل،، ص ٢٤٦، وابن ماجه فى
((«باب صلاة الليل والنهار مثنى مثنى،، ص ٩٤، والطحاوى: ص ١٩٧، والدارقطى: ص ١٦٠، والبيهقى: ص ٤٨٧،
وذكر تصحيحه عن البخارى، وتقل صاحب " الجوهر،، تضعيفه عن ابن معين، وضعف زيادة: النهار، وأحمد.
وغيره من أهل العلم، قاله ابن تيمية فى ١١ فتاواه،، ص ٥٥ - ج ٢، وأطال فى تضعيفه ببيان شاف، والله أعلم .

١٤٤
نصب الراية
من أصحاب ابن عمر خالفوا الأزدى فيه، فلم يذكروا فيه النهار: منهم سالم. ونافع . وطاوس، ثم
ساق رواية الثلاثة، انتهى. والحديث فى "الصحيحين" من حديث جماعة عن ابن عمر ليس فيه
ذكر النهار ، ورواه ابن خزيمة ، ثم ابن حبان فى "صحيحيهما"، ذكره ابن حبان فى ثلاثة مواضع من
٢٤٥٩ "صحيحه": أحدها : فى النوع السابع والستين، من القسم الأول، محتجاً به فى حديث: من صلى الجمعة،
٢٤٦٠ فليصل بعدها أربعاً، إنها فى تسليمتين، ثم أورد على نفسه ما أخرجه عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله
عَظ ◌ِلّهِ: ((من كان منكم مصلياً يوم الجمعة، فليصل أربعاً، فإن كان له شغل، فركعتين فى المسجد،
وركعتين فى بيته ، ثم أجاب بأن قوله: ((فإن كان له شغل))، إلى آخره، مدرج من كلام الراوى،
ثم ساقه من طريق آخر ، ففصله من الحديث ، وأسند البيهقى فى " المعرفة " عن أبى أحمد بن فارس،
قال : سئل أبو عبد اللّه البخارى عن حديث يعلى بن عطاء هذا ، أصحيحٌ هو؟ فقال: نعم ، انتهى.
طريق آخر : أخرجه الطبرانى فى "معجمه الأوسط - والصغير" عن إسحاق بن إبراهيم
الحنينى ثنا عبد الله بن عمر العمرى عن نافع عن ابن عمر ، مرفوعاً، نحوه ، وقال: لم يروه عن
العمرى إلا الحنينى، انتهى. وأخرجه الدار قطنى فى "غرائب مالك" عن إسحاق الحنينى عن مالك
عن نافع به، وقال: تفرد به الحنينى (١) عن مالك، انتهى.
٢٤٦١
طريق آخر: أحرجه الدار قطنى فى "سننه(٢) " عن ليث بن سعد عن عمرو بن الحارث عن
بكير بن الأشج عن عبد الله بن أبى سلمة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن ابن عمر، قال: قال
رسول اللّه عَّ له: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى))، انتهى.
٢٤٦١ م طريق آخر: رواه الحاكم أبو عبد الله فى " كتابه - فى علوم الحديث": حدثنا عبد الرحمن
ابن حمدان الجلاب (٣) - بهمذان - ثنا أبو حاتم الرازى ثنا نصر بن على ثنا أبى عن ابن عون
عن محمد بن سيرين عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه صَّ اله: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى))،
انتهى. وقال: رجاله ثقات ، إلا أن فيه علة، يطول بذكرها الكلام، انتهى.
٢٤٦٢
وأما حديث عائشة ، فأخرجه الحافظ أبو نعيم فى " تاريخ أصبهان (٤)" عن أبى هاشم،
محبوب بن مسعود، البصرى ، البجلى ثنا عمار بن عطية عن الزهرى عن عروة عن عائشة، قالت:
قال رسول الله عَّ اله: (( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى))، انتهى.
وأما حديث: أبى هريرة ، فرواه إبراهيم الحربى فى " غريب الحديث" حدثنا نصر بن على
٢٤٦٣
(١) والحنينى ضعيف ! درابة،، ص ١٢٠. (٢) ص ١٦٠، قال الحافظ فى " الدراية،، فى سنده نظر.
(٣) فى نسخة «الخلال،، (٤) فى ١١ ترجمة محبوب بن مسعود البجلى،، كذا فى," الدراية،،.

١٤٥
كتاب الصلاة
ثنا أبى عن ابن أبى ذئب عن المقبزى عن أبى هريرة عن النى سَ الهِ، قال: «صلاة الليل والنهار
مثنى مثنى))، انتهى. وللشافعى أيضاً فى أن الأفضل فى التطوع أن يسلم من كل ركعتين، ما أخرجاه
فى "الصحيحين" عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رجل: يارسول الله، كيف تأمرنا أن نصلى ٢٤٦٤
من الليل ؟ فقال: (( يصلى أحدكم مثنى مثنى، فاذا خشى الصبح صلى واحدة، فأوترت له
ماصلى من الليل ، ، انتهى .
حديث آخر: أخرجه الترمذى (١). والنسائى عن ابن المبارك ثنا الليث بن سعد ثنا عبد ربه ٢٤٦٥
ابن سعيد عن عمران بن أبى أنس عن عبد الله بن نافع عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن العباس.
قال: قال رسول اللّه صَّ اليٍ: ((الصلاة مثنى مثنى، تشهد فى كل ركعتين). انتهى. وأخرجه أبوداود(٢).
والنسائى. وابن ماجه عن شعبة، قال : سمعت عبدربه بن سعيد يحدث عن أنس بن أبى أنس عن
عبد الله بن نافع بن العمياء عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن ربيعة عن النبى سَّيٍ، أنه قال.
فذكره، ونقل الترمذى عن البخارى أن شعبة أخطأ فى سند هذا الحديث فى مواضع ، وحديث
الليث أصح من حديث شعبة ، انتهى .
الحديث الحادى عشر بعد المائة: روت عائشة أن النبى عنّ الله كان يصلى بعد العشاء أربعاً، ٢٤٦٦
قلت : قال شيخنا علاء الدين مقلداً لغيره: هذا الحديث لم أجده، وهذا من أعجب العجاب ، فقد
رواه أبو داود فى "سننه (٣) " من حديث زرارة بن أو فى عن عائشة أنها سئلت عن صلاة رسول الله ٢٤٦٧
صَّ الِّ فى جوف الليل، فقالت: كان يصلى صلاة العشاء فى جماعة، ثم يرجع إلى أهله، فيركع أربع
ركعات، ثم يأوى إلى فراشه، الحديث بطوله، وفى آخره: حتى قبض على ذلك، قال أبو داود: فى
سماع زرارة من عائشة نظر، ثم أخرجه عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة ، قال: وهذه
الرواية هى المحفوظة عندى، فإن أبا حاتم الرازى، قال: سمع زرارة من أبى هريرة . وابن عباس.
وعمران بن حصين . وهذا ماصح له ، فظاهر هذا أن زرارة لم يسمع من عائشة، والله أعلم.
وأخرجه أبو داود(٤). والنسائى فى" سنته الكبرى" عن شريح بن هانى. عن عائشة، قال: سألتها ٢٤٦٨
عن صلاة رسول اللّه صَّ له، فقالت: ماصلى رسول اللّه سَّاللّ العشاء قط فدخل عليَّ، إلا صلى
بعدها أربع ركعات ، أوستاً، وسكت عنه .
(١) فى (" باب التخشع فى الصلاة،، ص ٥٠، وأحمد: ص ٢١١، وحسن إسناده أبو حاتم فى «العلل،، ص ١٣٢
(٢) فى١٦ باب صلاة النهار،، ص ١٩٠، وابن ماجه فى «باب صلاة الليل والنهار مثنى مثنى،، ص ١٣٣، وأحمد:
س ١٦٧ - ج٤، والطيالسى: ص ١٩٥ (٣) فى «باب صلاة الليل،، ص ١٩٧ (٤) فى «باب الصلاة بعد العشاء،،
ص ١٩٢ ، والبيهقى فى ١١ سفنه ،، ص ٤٧٢ من طريق أبى داود

١٤٦
نصب الراية
٢٤٦٩
حديث آخر : رواه أحمد فى مسنده (١) " حدثنا أبوسلمة منصور بن سلمة الخزاعى عن
عبد الرحمن بن أبى الموالى أخبرنى نافع بن ثابت عن عبد الله بن الزبير، قال: كان النبي صَ لّ إذا
صلى العشاء ركع أربع ركعات، وأوتر بسجدة، ثم نام، حتى يصلى بعدها صلاته من الليل ، أنتهى.
وكذلك رواه البزار فى "مسنده". والطبرانى فى "معجمه"، قال البزار: لا نعلم أحداً يرويه بهذا
اللفظ إلا ابن الزبير، ولا نعلم له طريقاً أحسن من هذه الطريق ، انتهى.
٢٤٧٠
حديث آخر : رواه البخارى فى "صحيحه (٢) " لكن ليس فيه - كان - المقتضية للدوام،
فلذلك أخرناه ، أخرجه فى "كتاب العلم - فى باب السمر فى العلم" عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس، قال: بتُ فى بيت خالتى ميمونة بنت الحارث، زوج النبي صَّهِ، وكان النبي صَظِلِّ عندها فى
ليلتها، فصلى التى صَّ له العشاء، ثم جاء إلى منزله، فصلى أربع ركعات، ثم نام، ثم قام ، فصلى
خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، ثم خرج إلى الصلاة.
٢٤٧١
حديث عن عائشة مخالف لحديثها المتقدم: أخرجه مسلم (٣) عن عبد الله بن شقيق عنها ،
قالت: كان النبي عَ الهِ يصلى فى بيتى قبل الظهر أربعاً، ثم يخرج، فيصلى بالناس، ثم يدخل، فيصلى
ركعتين ، وكان يصلى بالناس المغرب، ثم يدخل ، فيصلى ركعتين، ويصلى بالناس العشاء، ويدخل
بتی، فیصلی ر کعتين، انتهى.
٢٤٧٢
الحديث الثانى عشر بعد المائة: روى أنه عليه السلام كان يواظب على الأربع فى الضحى.
٢٤٧٣ قلت: رواه مسلم فى "صحيحه(٤)" من حديث معاذة، أنها سألت عائشة، كم كان رسول اللّه مَّاله
يصلى الضحى؟ قالت : أربع ركعات ، ویزید ماشاء الله ، انهی . وفى رواية: ویزید ماشاء، انتهى.
٢٤٧٤ ورواه أبو يعلى الموصلى فى "مسنده" حدثنا شيبان بن فروخ ثنا طيب بن سلمان، قال: قالت
عمرة: سمعت أم المؤمنين عائشة تقول: كان رسول اللّه صَ الي يصلى الضحى أربع ركعات، لا يفصل
٢٤٧٥ بينهن بكلام، انتهى . وتكلم الناس فى الجمع بين هذا ، وما أخرجه البخارى (٥) عن عروة عن
(١) ص٤ - ج٤، وأخرج الطبرانى من حديث أنس رفعه: وأربع بعد العشاء كعدلهن ليلة القدر، ومثله عن ابن عباس.
وابن عمر، مع زيادة، لكن فيها كلها ضعف، قال الهيشمى فى " الزوائد،، ص ٢٣٠ - ج ٢: راجعه،
وأخرج الدارقطنى من حديث أبى ، موقوفاً ، نحوه.
(٢) قلت: أخرجه فى ((العلم،، ص ٢٢، وفى" الصلاة - فى باب من يقوم عن يمين الامام بحذائه،، ص ٩٧
(٣) فى (" باب جواز النافظة قائماً وقاعداً،، ص ٢٥٢، قلت: أخرج البيهقى فى ٥" سلته،، ص ٤٧٧ عن شريح
عن عائشة، قالت: ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء قط، فدخل على، إلا صلى أربع ركعات، أو ست ركعات
(٤) فى ١٠ باب استحباب صلاة الضحى،، ص ٢٤٩ (٥) فى ١١ باب تحريض النبى صلى الله عليه وسلم على قيام
أليل، والنوافل ،، ص ١٥٢، ومسلم فى : ص ٢٤٨

١٤٧
كتاب الصلاة
عائشة، قالت: إنْ كان رسول اللّه عَّ الي ليدع العمل، وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس،
فيفرض عليهم، وماسبح (١) رسول اللّه عَّ اله بسبحة الضحى قط، وإنى لأسبحها، انتهى.
وما أخرجه مسلم عن عبد الله بن شقيق، قال: سألت عائشة، هل كان رسول اللّه عَّ الم يصلى ٢٤٧٦
الضحى؟ قالت : لا ، إلا أن يجىء من مغيبه ، انتهى. فقال المنذرى فى "حواشيه": يحتمل أنها
أخبرت فى الإنكار عن رؤيتها ومشاهدتها ، وفى الآخر بغير المشاهدة ، إمامن خبره عليه السلام،
أو خبر غيره عنه، وقد يكون إنكارها، أى مواظباً عليها، ومعلناً بها، وقد يكون الإنكار إنما هو
لصلاة الضحى المعهودة عند الناس ، على الذى اختاره جماعة من السلف ، من صلاتها ثمان ركعات ،
وأنه عليه السلام كان يصليها أربعاً، ويزيد ماشاء، فيصليها مرة أربعاً، ومرة ستاً، ومرة ثمانية ،
وأقلها ركعتان، وقد رأى جماعة أن تصلى فى وقت دون وقت، ليخالف بينها، وبين الفرائض، انتهى.
الحديث الثالث عشر بعد المائة: قال عليه السلام: ((لاصلاة إلا بقراءة)). قلت: أخرجه ٢٤٧٧
مسلم(٢) عن عطاء بن أبى رباح عن أبى هريرة أن رسول اللهوَ لغيره، قال: "لا صلاة إلا بقراءة " ٢٤٧٧ م
قال أبو هريرة: فما أعلن رسول اللّه عَّ التي أعلناه، وما أخفاه أخفيناه لكم، انتهى. والمصنف استدل
به للشافعى على وجوب القراءة فى كل ركعة ، ونحن نقول بوجوبها فى الركعتين الأوليين، وليس
الحديث بصريح فيه، وأصرح منه حديث: المسىء صلاته، أخرجاه فى " الصحيحين (٣)" عن
أبى هريرة، وفيه: أنه عليه السلام، قال له: (( إذا قمت إلى الصلاة، فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من ٢٤٧٨
القرآن))، وفى آخره: « ثم افعل ذلك فی صلاتك كلها )، وحديث رفاعة بن رافع أيضاً ، کما رواه
أحمد فى " مسنده (٤)"، وفيه أنه عليه السلام قال له: ((إذا استقبلت الصلاة، فكبر، ثم اقرأ بأم ٢٤٧٩
القرآن ، ثم اقرأ بما شئت))، وفى آخره، ((ثم اصنع ذلك فى كل ركعة وسمدة))، وقد ذكرناه بتمامه
فى حديث: ((لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، وسورة معها))، وهو فى السنن الأربعة، ليس فيه: ٢٤٨٠
( ثم اصنع ذلك فى كل ركعة))، والله أعلم.
(١) وأخرج أحمد فى « مسنده،، ص ١٥٥ - ج ٢ من حديث ابن عمر أنه قال: بدعة، وكذا البخارى فى
( باب كم اعتمر النبى صلى الله عليه وسلم،، ص ٢٣٨، ومسلم فى " باب بيان عدد عمر النبى صلى الله عليه وسلم ،،
ص ٤٠٩ - ج ١ (٢) فى ١١ باب وجوب قراءة الفاتحة فى كل ركعة،، ص ١٧٠ قلت: قال الحافظ فى ((الفتح،،
ص ٢٠٩ - ج ٢ : قد أنكر الدارقطى على مسلم، وقال: إن المحفوظ عن أبى أسامة وقفه، كما رواه أصحاب ابن جريج
(٣) البخارى فى ("باب وجوب القراءة للامام والأموم،، ص ١٠٥، ومسلم فى " باب وجوب قراءة الفاتحة فى كل
ركعة،، ص ١٧٠ - ج؛ (٤) ص ٣٤٠ - ج ؛، وروى أبوداود عن أبى سعيد عن أبى هريرة، وفيه: ثم افعل ذلك
فى صلاتك كلها، اهـ، وأخرجه الداري، فى: ص ١٥٨، وفيه: فوصف الصلاة هكذا: أربع ركعات حتى فرغ،
وأخرجه الحاكم فىالمستدرك،، ص ٢٤١ - ج ١ بلغظ الدارمي، إلا أنه لم يذكر أربع ركعات

١٤٨
نصب الراية
قوله: وهو مخير فى الأخريين إن شاء قرأ، وإن شاء سبح ، وإن شاءسكت ، هو المأثور
٢٤٨١ عن على. وابن مسعود. وعائشة، قلت: روى ابن أبى شيبة فى "مصنفه" عن شريك عن أبى إسحاق
السبيعى عن على. وابن مسعود، قالا: اقرأ فى الأوليين، وسبح فى الأخريين، وفيه انقطاع ،
وهو عن عائشة غریب(١).
٢٤٨٢
الحديث الرابع عشر بعد المائة: روى أنه عليه السلام داوم على ذلك " يعنى القراءة
٢٤٨٣ فى الأخريين"، قلت: يشهد له حديث أبي قتادة، رواه الجماعة(٣) - إلا الترمذى - أن التى سَطالتجمع
كان يقرأ فى الظهر - فى الركعتين الأوليين - بفاتحة الكتاب، وسورتين، وفى الركعتين الأخريين
بفاتحة الكتاب ، ويطيل فى الركعة الأولى مالا يطيل فى الثانية ، وكذلك فى العصر ، وهكذا
فى الصبح ، انتهى .
الحديث الخامس عشر بعد المائة، قال عليه السلام: (( لا يصلى بعد صلاة، مثلها ،،
٢٤٨٤
٢٤٨٥ قلت: غريب مرفوعا، ووقفه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" على عمر بن الخطاب. وابن مسعود،
فقال : حدثنا جرير عن مغیرة عن إبراهيم ، قال : قالعمر : لا یصلىبعد صلاة ، مثلها ، انتهى . حدثنا
٢٤٨٦ عبد الله بن إدريس عن حصين عن إبراهيم، والشعبى، قال: قال عبد الله: لا يصلى على إثر
صلاة مثلها ، انتهى .
٢٤٨٧
أحاديث الباب: أخرج أبوداود(٣) والنسائى عن عمرو بن شعيب عن سليمان بن يسار،
قال: أتیت ابن عمر على البلاط، وهم يصلون، قلت: ألا تصلى معهم؟ قال: قد صلیت، قد صلیت
إنی قد سمعت رسول الله ڑ#ے، یقول: لا تصلوا صلاة فی یوم مرتین، انتهى، ورواه ابن حبان فى
٢٤٨٨ "صحيحه" فى النوع السابع والسبعين، من القسم الثانى، ولفظه: إن رسول اللّه عَ لِّ نهانا أن
نعيد صلاة فى يوم مرتين، قال ابن حبان: وعمرو بن شعيب فى نفسه ثقة ، يحتج بخبره إذا روى عن
(١) قال الحافظ فى ((الدراية،، ص ١٢٢: عن عائشة، لم أجده. (٢) أخرجه البخارى فى (( باب يقرأ فى الأخريين
بفاتحة الكتاب،، ص ١٠٧، وعلم فى « باب القراءة فى الظهر والعصر،، ص ١٨٥، وأبو داود فى " باب ماجاء
فى القراءة فى الظهر،، ص ١٢٣، والنسائى فى " باب القراءة فى الركعتين الأوليين من صلاة العصر،، ص ١٥٣،
وابن ماجه فى د«باب الجهر بالآية أحياناً،، ص ٦٠، وليس فيه متعلق، والله أعلم
(٣) فى باب إذا صلى فى جماعة، ثم أدرك جماعة بعيد،، ص٩٣، والنسائى فى ١١ باب سقوط الصلاة عمن صلى مع
الامام فى المسجد جماعة ، ص ١٣٨، والطحاوى فى: ص ١٨٢، وابن حزم فى." المحلى،، من طريق الطحاوى:
س٢٣٢ - ج ١، وصححه، وفى: ص٢٥٩ - ج ٢ من طريق أبي داود، وصححه، وفى: ص١٢٥ أيضاً، وأخرجه
أحد فى (" مسنده،، ص ٤١ - ج ٢، وص ١٩ - ج ٢، والدارقطى: ص ١٥٩، والبيهقى: ص ٣٠٣ - ج ٢

١٤٩
كتاب الصلاة
غير أبيه ، فأما روايته عن أبيه عن جده، فلا تخلو من انقطاع وإرسال، فلذلك لم نحتج بشىء منها،
انتهى. قيل: ورواه ابن خزيمة فى "صحيحه" قال النووى فى "الخلاصة": إسناده صحيح، قال:
ومعناه - كما قاله أصحابنا - أى لا تجب الصلاة فى اليوم مرتين، وإنما لم يعدها ابن عمر ، لأنه كان
صلاها فى جماعة ، انتهى كلامه. قال البيهقى فى "المعرفة (١)": قال مالك: ثنا نافع أن رجلا سأل ٢٤٨٩
عبد الله بن عمر، فقال: إنى أصلى فى بيتى، ثم أُدرك الصلاة مع الإمام، أفأ صلى معه ؟ فقال ابن
عمر: نعم، قال: فأيتهما أجعل صلاتى؟ فقال ابن عمر: ليس ذلك إليك، إنما ذلك إلى الله، يجعل
أيتهما شاء، انتهى. رواه فى "الموطإ"، قال: وهذا من ابن عمر دليل على أن الذى روى عن
عمرو بن شعيب عن سليمان بن يسار عنه، قال: سمعت رسول اللّه عَّاله، يقول: لاصلاة مكتوبة ٢٤٩٠
فى يوم مرتين، إنما أراد به كلتاهما على وجه الفرض ، أو إذا صلى فى جماعة ، فلا يعيدها أخرى ،
ثم أسند(٣) عن أبى المتوكل الناجى ثنا أبو سعيد الخدرى، قال: صلى بنا رسول اللّه عَّ اله الظهر، ٢٤٩١
فدخل رجل ، فقام يصلى الظهر، فقال: ((ألا رجل يتصدق على هذا، فيصلى معه؟))، قال: وروينا
عن الحسن عن النبي صَ لّهِ، مرسلا فى هذا الخبر، فقام أبو بكر، فصلى معه، وقد كان صلى مع النبى صَّ له،
وروينا عن أبى موسى الأشعرى. وأنس بن مالك أنهما فعلا، وكانا قد صليا بالجماعة، قال البيهقى: ٢٤٩٢
ودعوى من ادّعى نسخ هذه الأخبار باطلة ، لا يشهد بها له تاريخ ، ولا سبب ، وإذا أمكن الجمع
بين الأخبار، فهو أولى، والله أعلم .
أحاديث إعادة الفريضة لأجل الجماعة: أخرج مسلم (٣) عن أبى ذر أن النبي ٢٤٩٣
مَّ اله، قال: كيف أنت، إذا كان عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها ؟ قلت: فما تأمر نى؟ قال:
صل الصلاة لوقتها ، فان أدركتها معهم ، فصل ، فانها لك نافلة ، انتهى . وفى لفظ: يؤخرون
الصلاة ، لم يقل: عن وقتها ، وفى لفظ: ولا تقل: إني قد صليت ، فلا أصلي، وفى لفظ: صلوا ٢٤٩٤
الصلاة لوقتها ، واجعلوا صلاتكم معهم نافلة، وأخرج أيضاً عن ابن مسعود(٤) عنه عليه السلام، ٢٤٩٥
قال: ((إنه سيكون عليكم أمراء، يؤخرون الصلاة عن وقتها، فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك، فصلوا
الصلاة لميقاتها ، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة ))، مختصر، من حديث التطبيق ، قال عبد الحق في
"الجمع بين الصحيحين": لم يخرج البخاري في هذا الباب شيئاً، انتهى.
(١) وفى ! السنن،، ص ٣٠٢ - ج ٢ (٢) أى البيرق فى ١١ المعرفة،، وأما فى « السنن،، فذكر حديث
أبى سعيد تعليقاً، والله أعلم، وأسنده الترمذى فى « باب ماجاء فى الجماعة فى مسجد قد صلى فيه،، ص ٣٠، وحسنه
الدارمي فى: ص ١٦٥، وأبو داود فى (1 باب الجمع فى المسجد مرتين،، ص ٩٢ (٣) فى ١٥ باب كراهية تأخير
الصلاة عن وقتها،، ص ٢٣١ - ج ١ (٤) حديث ابن مسعود أخرجه مسلم فى ١١ باب الندب إلى وضع الأيدى على
الركب،، ص ٢٠٢ - ج ١

١٥٠
نصب الراية
حديث آخر: أخرجه أبوداود (١) . والترمذى. والنسائى عن يزيد بن الأسود رضى
٢٤٩٦
الله عنه، قال: شهدت مع النبى عَّ اله صلاة الصبح، فى مسجد الخيف، فلما قضى صلاته إذا هو
برجاين فى أخرى القوم لم يصليا معه ، فقال: علىَّ بهما، جي بهما، ترعد فرائصهما، قال: ما منعكما
أن تصليا معنا؟ قالا: يارسول الله، إنا كنا صلينا فى رحالنا، قال: فلا تفعلا، إذا صليتما فى رحالكا،
ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم ، فإِنها لكما نافلة ، انتهى. قال الترمذى: حديث حسن صحيح،
وفى رواية للدار قطنى. والبيهقى: وليجعل التى صلاها فى بيته نافلة، وقالا: إنها رواية ضعيفة شاذة،
مردودة ، لمخالفتها الثقات .
٢٤٩٧
حديث آخر: رواه أبوداود (٢) حدثنا قتيبة عن معن بن عيسى عن سعيد بن السائب عن
نوح بن صعصعة عن يزيد بن عامر السوائى، بمعناه، وقال فى آخره: إذا جئت الصلاة، فوجدت
الناس ، فصل معهم ، وإن كنت صليت ، تكن لك نافلة ، وهذه مكتوبة ، قال النووى فى
"الخلاصة": إسناده ضعيف ، انتهى.
٢٤٩٨
الحديث السادس عشر بعد المائة: قال النبي صَّ المِ: ((صلاة القاعد على النصف من
٢٤٩٩ صلاة القائم)، قلت: أخرجه الجماعة (٣) - إلا مسلماً - عن عمران بن حصين، قال: سألت رسول الله
عَ الٍ عن صلاة الرجل قاعداً، فقال: من صلى قائماً فهو أفضل، ومن صلى قاعداً، فله نصف أجر
القائم، ومن صلى نائماً، فله نصف أجر القاعد، انتهى. قال النووى فى "الخلاصة": قال العلماء:
هذا فى صلاة النافلة ، وأما الفرض ، فلا يجوز القعود فيه ، مع القدرة على القيام ، بالاجماع ، فان
٢٥٠٠ عجز لم ينقص ثوابه، انتهى. قلت: يدل عليه ما أخرجه البخارى فى "الجهاد" عن أبى موسى ؟
قال: قال رسول اللّه مَّ اله: ((إذا مرض العبد، أو سافر، كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحاً،،
انتهى. ذكره (٤) فى "باب ما يكتب للمسافر ما كان يعمل فى الإقامة"، وأخرجه مسلم (٥) عن
٢٥٠١ عبد الله بن عمرو، قال: حدثت أن رسول اللّه صَّ الي، قال: ((صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة))،
قال: فأتيته ، فوجدته جالساً ، فوضعت يدى على رأسه، فقال: مالك يا عبد الله؟ قال: حدثت
يارسول الله، أنك قلت: صلاة الرجل قائداً على نصف الصلاة، وأنت تصلى قاعداً، قال :
(١) فى " باب من صلى فى منزله، ثم أدرك الجماعة يصلى معهم،، ص ٩٢، والنسائى فى ٥" باب إعادة الفجر مع
الجماعة لمن صلى وحده،، ص ١٣٧، والترمذى فى «باب ماجاء، يصلى الرجل وحده، ثم يدرك الجماعة،، ص ٣٠، والطحاوى:
ص ٢١٣، والدارقطنى: ص ١٥٩، والدارى: ص ١٦٥، والحاكم: ص ٢٤٥، والبيهقى: ص ٣٠١ - ج ٢
(٢) ص ٩٢، والدارقطنى: ص ١٠٣ (٣) البخارى! قبيل التهجد - فى باب صلاة القاعد،، ص ١٥٠،،
(٤) ص ٢٠؛ (٥) فى " باب جوازالنافلة قائماً وقاعداً،، ص ٢٥٣

١٥١
كتاب الصلاة
أجَلْ! ولكنى لست كأحد منكم))، انتهى. قال النووى : أى ثوابى فى النفل قاعداً ، کثوابى
قائماً ، هكذا قاله أصحابنا، انتهى.
الحديث السابع عشر بعد المائة: روى ابن عمر، قال: رأيت رسول الله صلاته: ٢٠٠٢
يصلى على حمار ، وهو متوجه إلى خيبر ، يومى. إيماء، قلت: أخرجه مسلم (١) . وأبو داود.
والنسائى عن عمرو بن يحيى المازنى عن سعيد بن يسار عن عبد الله بن عمر، قال: رأيت رسول الله ٢٥٠٣
صَّ الم يصلى على حمار، وهو متوجه(٢) إلى خيبر، انتهى. قال النسائى: عمرو بن يحي لا يتابع على
قوله: على حمار، وإنما هو على راحلته، انتهى. قيل: وقد غلط الدار قطنى. وغيره عمرو بن يحيى
فى ذلك، والمعروف على راحلته، وعلى البعير، انتهى. وقوله: يومىء إيماءً، ليس بحديث(٣)،
وشيخنا علاء الدين ذكر فيه: يومى. برأسه، وعزاه - للصحيحين(٤) -، ولم أجد لفظ الإيماء إلا
عند البخارى، مع أن الشيخ فى "الإِمام" - عزاه للصحيحين - عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله ٢٠٠٤
صَّ الي كان يسبح على ظهر راحلته، حيث كان وجهه، يومى. برأسه، فلينظر ، وذكره النووى فى
"الخلاصة" بهذا اللفظ، وقال: أخرجاه، واللفظ للبخارى، انتهى. وقال عبد الحق فى «الجمع بين
الصحيحين": تفرد البخارى بذكر "الإيماء" فيه، لكن أخرج البخارى عن عمرو بن دينار، قال: ٢٠٠٥
رأيت عبد الله بن عمر يصلى فى السفر على راحلته، أينما توجهت يومى.، وذكر عبد الله، أن النبى
مَّ اله كان يفعله، انتهى. وأخرج هو. ومسلم، واللفظ للبخارى عن عامر بن ربيعة، قال: رأيت ٢٥٠٦
رسول اللّه صَ اللهِ، وهو على الراحلة يسبح، يومى. برأسه، قبل أىّ وجه توجه، ولم یکن يصنع
ذلك فى المكتوبة ، انتهى . قال المنذرى فى "مختصره": وقد أخرجه مسلم من فعل أنس بن مالك،
قلت: هذا تقصير منه، فقد أخرجه البخارى(٥) فى "صلاة المسافر" بلفظ مسلم، كلاهما عن أنس ٢٥٠٧
ابن سيرين ، قال : استقبلنا أنس بن مالك حين قدم من الشام ، فلقيناه بعين التمر، فرأيته يصلى على
(١) فى " باب جواز النافلة على الدابة فى السفر،، ص ٢٤٤، وأبو داود فى " السفر - فى باب التطوع على
الراحلة فى السفر،، ص ١٨٠ واللفظ له (٢) وفى مسلم ١١ موجه ،، بدل: متوجه .
(٣) السياق الذى ذكره صاحب "الهداية،، من حديث ابن عمر، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصلى على حمار، وهو متوجه إلى خيبر، انتهى الحديث فيه إلى قوله: خيبر ، وليس فيه: يوميء إيماءً، أما لفظ الاإيماء
برأسه، فهو فى "البخارى،، ص ١٤٩ من طريق سالم عن ابن معمر، وفيه: يسبح على ظهر راحلته ، حيث كان وجهه
يوميء برأسه، اه. وليس هذا فى سياق مسلم الذى ذكره المؤلف، لكن فى (((البخارى،، سياق آخر. نبانظر الزيلمى
عنه، وهو فى " باب الوتر فى السفر،، ص١٣٦ عن نافع عن ابن عمر، كان النبى صلى الله عليه وسلم يصلى فى السفر على
راحلته ، حيث توجهت به ، يومى ء إيماءً، الخ.
(٤) قلت: هو فى البخارى فى (("باب من تطوع فى السفر،، ص ١٤٩، ولم أجد فى مسلم (د) فى ٠, باب
صلاة التطوع على الحمار ،، ص ١٤٩، ومسلم فى ٥, باب جواز صلاة النافلة على الدابة فى السفر،، ص ٢٤٥

١٥٢
نصب الراية
حمار ، ووجهه من ذا الجانب "يعنى عن يسار القبلة"، فقلت: رأيتك تصلى لغير القبلة ؟ فقال:
٢٥٠٨ لولا أنى رأيت رسول اللّه مَّ الي فعله، لم أفعله، انتهى. وأخرجه الدار قطنى فى "غرائب مالك"
عن مالك عن الزهرى عن أنس، قال: رأيت النبي صَّ اليه ، وهو متوجه إلى خيبر، على حمار،
٢٥٠٩ يصلى، يومى. إيماءَ، انتهى. وسكت عنه، وهذالفظ الكتاب ، وأخرج ابن حبان فى "صحيحه" فى
النوع الأول، من القسم الرابع ، عن أبى الزبير عن جابر، قال: رأيت النبي صَ لّه يصلى النوافل
على راحلته، فى كل وجه ، يومى. إيماء ، ولكنه يخفض السجدتين من الركعتين ، انتهى .
٢٥١٠ وأخرجه أبوداود والترمذى، وقال: حسن صحيح عن جابر، قال: بعثنى التى عٍَّ فى حاجة،
جئت ، وهو يصلى على راحلته ، نحو المشرق ، السجود أخفض من الركوع ، انتهى .
٢٥١١ وأخرجه البخارى عن جابر، قال: كان النبي صَّ الله يصلى على راحلته حيث توجهت به ، فاذا
أراد الفريضة ، نزل ، فاستقبل القبلة ، انتهى.
فصل فی قیام شهر رمضان
قوله: روى أن الخلفاء الراشدين واظبوا عليها " يعنى التراويح". قلت:
٢٥١٢
الحديث الثامن عشر بعد المائة: روى أن النبى ◌ٍَّ بَين العذر ، فى ترك المواظبة
٢٥١٣
٢٥١٤ على التراويح، وهو خشية أن تكتب علينا، قلت: أخرجه البخارى (١) . ومسلم فى " التهجد"
عن عروة بن الزبير عن عائشة أن النبي صَ لِّ صلى فى المسجد، فصلى بصلاته ناسٍ ، ثم صلى من
القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوامن الليلة الثالثة، فلم يخرج إليهم رسول اللّه عَّ اله ، فلما أصبح،
قال: قد رأيت الذى صنعتم ، فلم يمنعنى من الخروج إليكم، إلا أنى خشيت أن تفرض عليكم، وذلك
فی رمضان ، انتهى. وفى لفظ لهما: ولكن خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل، وذلك فى رمضان،
وزاد البخارى فيه فى " كتاب الصيام": فتوفى رسول اللّه صَّاله، والأمر على ذلك، انتهى. وعند
٢٥١٥ ابن حبان فى "صحيحه(٣)" عن جابر بن عبدالله أنه عليه السلام قام بهم فى رمضان، فصلى بهم ثمان
ركعات، وأوتر ، ثم انتظروه من القابلة، فلم يخرج إليهم ، فسألوه، فقال: خشيت أن يكتب عليكم
٢٥١٦ الوتر، انتهى . وقد تقدم فى الوتر ، وعن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن
عبدٍ القارىء، أنه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة فى رمضان إلى المسجد، فإِذا الناس أوزاع
(١) فى " الصوم - فى باب فضل من قام رمضان،، ص ٢٦٩، وفى ١" التهجد،، ص ١٥٢، ومسلم فى و" باب
الترغيب فى قيام رمضان،، ص ٢٥٩ (٢) وابن نصر فى ١١ قيام الليل،، ص ٩٠٠، وص ١١٤، وفيه: من
تكلم فيه ، تقدم من قبل، وأخرجه الطبرانى فى " الصغير،، ص ١٠٨

١٥٣
كتاب الصلاة
متفرقون ، يصلى الرجل لنفسه ، ويصلى الرجل، فيصلى بصلاته الرهط ، فقال عمر : إنى أرى
لو جمعت هؤلاء على قارى. واحد، لكان أمثل ، ثم عزم ، فجمعهم على أبيّ بن كعب، ثم خرجت
معه ليلة أخرى ، والناس يصلون بصلاة قارتهم، فقال عمر: "نعمت البدعة هذه، والتى ينامون عنها
أفضل عن التى يقومون". يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله، انتهى. وهذا يدل على أنها
تركت إلى زمان عمر ، بدليل أن عمر جمع الناس على أبيّ بن كعب، والله أعلم، رواه البخارى (١)
أيضاً، وعن أبى ذر (٢) نحوه، رواه أصحاب السنن، وحسنه الترمذى، وصححه، وعن النعمان بن
بشير نحوه، رواه النسائى (٣)، قال النووى فى" الخلاصة": بإسناد حسن.
أحاديث العشرين ركعة: روى ابن أبى شيبة فى "مصنفه". والطبرانى فى "معجمه"، ٢٥١٧
وعنه البيهقى (٤) من حديث إبراهيم بن عثمان أبى شيبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن
التى سَ لّ كان يصلى فى رمضان عشرين ركعة، سوى الوتر، انتهى. ورواه الفقيه أبو الفتح سليم
ابن أيوب الرازى فى " كتاب الترغيب "، فقال: ويوتر بثلاث، وهو معلول، بأبى شيبة إبراهيم
ابن عثمان، جد الإمام أبى بكر بن أبى شيبة، وهو متفق على ضعفه، وليَّنه ابن عدى فى "الكامل"،
ثم إنه مخالف الحديث الصحيح عن أبى سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة ، كيف كانت صلاة ٢٥١٨
رسول اللّه صَ لّهِ فى رمضان؟. قالت: ما كان يزيد فى رمضان، ولا فى غيره، على إحدى عشرة
ركعة ، يصلى أربعاً ، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلى أربعاً ، فلا تسأل عن حسنهن
وطولهن، ثم يصلى ثلاثاً، قالت عائشة: فقلت: يارسول الله، أننام قبل أن توتر؟ قال: «ياعائشة
إن عينىَّ تنامان، ولا ينام قلبى))، انتهى. أخرجه البخارى (٥) ومسلم فى "التهجد"، وفى لفظ ٢٥١٩
لهما (٦) : كان يصلى من الليل عشر ركعات ، ويوتر بسجدة، ويركع ركعتى الفجر، فتلك ثلاث
عشرة ركعة: منها ركعتا الفجر ، ووقع فى رواية للبخارى (٧) عن عائشة، قالت: كان رسول الله ٢٥٢٠
مدّ له يصلى بالليل ثلاث عشرة ركعة، ثم يصلى إذا سمع النداء بالصبح، ركعتين خفيفتين، انتهى.
قال عبد الحق فى " الجمع بين الصحيحين" : هكذا فى هذه الرواية، وبقية الروايات عند البخارى
ومسلم أن الجملة ثلاث عشرة ركعة بركعتى الفجر.
(١) فى ((الصيام - فى باب فضل من صام رمضان،، ص ٢٦٩ (٢) أخرجه أبوداود فى و«باب قيام شهر رمضان،،
ص ٢٠٢، والترمذى: ص ٩٩، وابن ماجه: ص ٩٥، والنسائى فى «التهجد،، ص ٢٣٨ (٣) فىوالتهجد
- فى باب قيام شهر رمضان،، ص ٢٣٨ (٤) فى ١٦ السنن الكبرى،، ص ٤٩٦ - ج ٢ (٥) فى " باب قيام
النبى صلى الله عليه وسلم بالليل فى رمضان وغيره،، ص ١٥٤، ومسلم فى ٥, باب صلاة الليل،، ص ٢٥٤
(٦) أخرجه مسلم فى: ص ٢٥٥، واللفظ له، والبخارى فى«باب كيف صلاة اليل،، ص ١٥٣ بمعناه
(٢) أخرجه فى ١٥ باب ما يقرأ فى ركعتى الفجر ،، ص ١٥٦

١٥٤
نصب الراية
-
حديث آخر : موقوف، رواه البيهقى فى "المعرفة" أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو عثمان
٢٥٢١
البصری ثنا أبو أحمد محمد بن عبدالوهاب أخبرنا خالد بن مخلد ثنا محمد بن جعفر حدثنی یزید بن خصيفة
عن السائب بن يزيد ، قال : كنا نقوم فى زمن عمر بن الخطاب بعشرين ركعة والوتر ، انتهى.
قال النووى فى "الخلاصة(١)": إسناده صحيح، وكأنه ذكره من جهة السنن (٢) لامن جهة
المعرفة ، فانه ذكره بزيادة .
٢٥٢٢
حديث آخر : رواه مالك فى "الموطأ (٣)" عن يزيد بن رومان، قال : كان الناس
يقومون فى زمان عمر بن الخطاب - فى رمضان - بثلاث وعشرين ركعة، انتهى. ومن طريق مالك،
رواه البيهقى فى " المعرفة" بسنده ومتنه، وفى رواية فى "الموطأ": بإحدى عشرة ركعة ، قال
البيهقى: ويجمع بين الروايتين: بأنهم قاموا بإحدى عشرة، ثم قاموا العشرين، وأوتروا بثلاث ،
قال : ویزید بن رومان لم يدرك عمر ، انتهى .
قوله: لأن أفراد الصحابة رضى الله عنهم، روى عنهم التخلف "يعنى عن التراويح" ذكر أن
٢٥٢٣ الطحاوى (٤) رواه عن ابن عمر، وعروة. وغيرهما *، قال الطحاوى: ثنا فهد ثنا أبو نعيم ثنا سفيان
٢٥٢٤ عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يصلى خلف الإمام فى شهر رمضان ، ثنا يونس.
وفهد ثنا عبد الله بن يوسف ثنا ابن لهيعة عن أبى الأسود عن عروة ، أنه كان يصلى مع الناس فى
٢٥٢٥ رمضان، ثم ينصرف إلى منزله ، فلا يقوم مع الناس، ثنا يونس ثنا أنس عن عبيد الله بن عمر ،
قال: رأيت أبى (٥). وسالماً. ونافعاً ينصرفون من المسجد فى رمضان، ولا يقومون مع الناس.
قوله : والمستحب فى الجلوس بين الترويحتين مقدار الترويحة ، وكذا بين الخامسة ، وبين
الوتر ، لعادة أهل الحرمين (٦).
(١) قلت: وفى !! شرح المهذب،، س ٣٢ - ج ٤
(٢) قلت: رواه فى(«السنن،، ص٤٩٦ - ج ٢، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن فنجويه
الدينورى - بالدامنان - ثنا أحمد بن محمد بن إسحاق السنى أنبأ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوى ثنا على بن الجعد
أنبأ ابن أبى ذئب عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد، قال : كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه
فى شهر رمضان بعشرين ركعة ، قال: وكانوا يقرؤون بالمثين، وكانوا يتوكئون على عديهم فى عهد عثمان بن عفان رضى الله عنه
من شدة القيام، اهـ، رجال هذا الاسناد كلهم ثقات، ذكرها « الحفق النيموى - الهندى،، فى ٠٠آ ثارالتن،،
س ٥٤ - ج ٢ رجلا رجلا (٣) فى " باب قيام رمضان٠، ص ٤٠، والبيهقى فى ١١ السنن،، ص ٤٩٦ - ج ٢
من طريق مالك (٤) فى ١١ شرح الاثار،، ص ٢٠٧.
(٥) قلت: فى ((الطحاوى،، رأيت القاسم. وسالماً. ونافعاً، الحديث، وليس فيه أنى، والله أعلم
(٦) أخرجه محمد بن نصر المروزى فى (" صلاة الليل،، - "دراية،، ص ١٢٣
قلت: فى (((قيام الليل - له،، ص ٩٢: أن أبياً كان بروحهم قدرما يتوضأ المتوضئ، ويقضى حاجته، اهـ.

١٥٥
كتاب الصلاة
قوله: ولا يصلى الوتر جماعة فى غير شهر رمضان، عليه الإجماع .
باب إدراك الفريضة
الحديث التاسع عشر بعد المائة: قال عليه السلام: ((لا يخرج من المسجد بعد النداء ٢٥٢٦
إلا منافق، أو رجل يخرج لحاجة، يريد الرجوع))، قلت: رواه ابن ماجه فى "سننه (١)" بمعناه
حدثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أخبرنا عبد الجبار بن عمر عن ابن أبى فروة عن محمد بن يوسف، ٢٥٢٧
مولى عثمان بن عفان عن أبيه عن عثمان، قال: قال رسول الله عَّ اله: ((من أدرك الأذان فى
المسجد، ثم خرج، لم يخرج لحاجة، وهو لا يريد الرجوع، فهو منافق))، انتهى. وأخرج أبوداود
فى "المراسيل" عن سعيد بن المسيّب أن رسول اللّه عَّ اله، قال: ((لا يخرج من المسجد أحد بعد ٢٥٢٨
النداء، إلا منافق، إلا أحد أخرجته حاجة، وهو يريد الرجوع))، انتهى. ورواه عبد الرزاق فى
"مصنفه" أخبرنا ابن عيينة حدثى عبد الرحمن بن حرملة عن ابن المسيب، فذكروه ، وأخرج
الجماعة (٢) - إلا البخارى - عن أبى الشعثاء، قال: كنا مع أبى هريرة فى المسجد، فرج رجل حين ٢٥٢٩
أذن المؤذن للعصر، فقال أبو هريرة : أما هذا فقد عصى أبا القاسم، انتهى . وهذا الحديث موقوف
عند بعضهم ، وقال أبو عمر بن عبد البر: إنه مسند، وكذلك نظائره، كحديث أبى هريرة، من لم يجب ٢٥٣٠
الدعوة، فقد عصى أبا القاسم، وقال: لا يختلفون فى ذلك، ورواه إسحاق بن راهويه فى "مسنده" (٣)،
وزاد فيه: أمرنا رسول اللّه عَّ اله إذا أذن المؤذن، فلا تخرجوا حتى تصلوا، انتهى.
٢٥٣١
الحديث العشرون بعد المائة : حديث الوعيد بترك الجماعة ، قلت : كأنه يشير
إلى حديث (٤) : الجماعة من سنن الهدى ، لا يتخلف عنها إلا منافق ، وقد تقدم فى
" باب الإمامة "، مع غيره .
الحديث الحادى والعشرون بعد المائة : قال المصنف: والأفضل فى عامة السنن
(١) فى (" أواخر أبواب الأذان،، ص ٥٤ (٢) أخرجه مسلم فى ((باب فضل صلاة الجماعة،، ص ٢٣٢،
والترمذى فى « الأذان - فى باب كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان،، ص ٣٨، وأبوداود فى (" باب
الخروج من المسجد بعد الأذان،، ص ٨٦، وابن ماجه قبل ٥, أبواب المساجد،، ص ٥٤، والنسائى فى ٠٠ باب
التشديد فى الخروج من المسجد بعد الأذان،، ص ١١١. (٣) وأحمد فى " مسنده،، ص ٥٣٧ - ج ٢ ،
ولفظه: ثم قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنتم فى المسجد فنودى بالصلاة، فلا يخرج أحدكم حتى
يصلى، اه، وكذا الطيالى فى ١١ مسنده،، ص ٠٣٣٧ (٤) قد تقدم هذا الحديث من قبل، وأخرجه مسلم فى
,(" باب فضل الجماعة،، ص ٢٣٢، من حديث ابن مسعود.

١٥٦
نصب الراية
والنوافل - المنزل، هو المروى عن رسول اللّه صَّ اله، قلت: أخرجه البخارى(١). ومسلم عن
٢٥٣٢ بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت، قال: احتجر رسول اللّه صَّ الله فى المسجد حجرة من حصير فى
رمضان، فصلى فيها رسول اللّه عَّ الي ليالى، حتى اجتمع إليه أناس، وجاءوا يصلون بصلاته، ثم
جاءوا ليلة، حضروا، وأبطأ رسول اللّه مَّ اله، فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم، وحصبوا الباب،
فخرج إليهم رسول الله څے، فقال لهم: ما زال بکم صنیعکم حتى ظننتُ أنَّها ستكتب عليكم، فعليكم
بالصلاة فى بيوتكم؛ فإن خير صلاة المرء فى بيته، إلا المكتوبة، انتهى. وأخرجه أبو داود. والنسائى.
٢٥٣٣ والترمذى، مختصراً، فلفظ أبى داود: صلاة المرء فى بيته أفضل من صلاته فى مسجدى هذا، إلا المكتوبة،.
٢٥٣٤ انتهى. ولفظ الآخرين: أفضل صلاتكم فى بيوتكم، إلا المكتوبة، انتهى. قال ابن دحية فى "العلم
المشهور": وقد استدل من یری صلاة التراويح فى البيوت، وأنها لا تقام جماعة بهذا الحديث، وأخذ
الجمهور بحديث عمر، أنه جمع الناس على أبيّ بن كعب، وبحديث أبى ذر، إنّ الرجل إذا قام مع الإمام
حتی ینصرف، حسب له قيام ليلة، قال: فالحديث ضعيف، وإن كان ابن حبان رواهفى "صحيحه" فكم
صحّح فیه من سقیم، ومرّض من صحیح، انتهى. وحديث أبى ذر هذا أخرجه أصحاب السنن
الأربعة (٢) عن جبير بن نفير عنه، وصححه الترمذى، وحسنه، وينظر الصحيحان.
٢٥٣٥
فائدة: قد يعارض هذا الحديث بحديث: "صلاة فى مسجدى هذا، أفضل من
صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" فيحمل هذا على الفروض أى: صلاة مفروضة
٢٥٣٦ فى مسجدى هذا"، يدل على لفظ أبى داود المتقدم: "صلاة المرء فى بيته أفضل من صلاته
فى مسجدى هذا"، ونظير هذا، حديث: "عمرة فى رمضان تعدل حجة"، أخرجه
٢٥٣٧ البخارى(٣). ومسلم فى ((الحج)) عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً، مع حديث: ((ما من أيام العمل
ولا الجهاد فى سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع بشىء من ذلك))، انتهى. أخرجه
(١) فى " الصلاة - فى باب صلاة الليل،، ص ١٠١، وفى١, الأدب - فى باب ما يجوز من الغضب والتشديد
لأمرالله،. ص ٩٠٣، كأنه أخذ منه، ومسلم فى باب الحث على صلاة الليل، وإن قات،، ص ٢٦٦، والنسائى فى
,(( أوائل قيام الليل،، ص ٢٣٧، وأبو داود فى ١, باب فضل التطوع فى البيت،، ص ٢١١، والترمذى قبل
((الوتر - فى باب فضل التطوع فى البيت،، ص ٥٩، والطحاوى: ص ٠٢٠٦ (٢) أخرجه أبو داود فى و" باب
قيام شهر رمضان،، ص ٢٠٢، والترمذى فى ١١ الصوم - فى باب قيام شهر رمضان ،، ص ٩٩، والنسائى فى
" التهجد - فى باب قيام شهر رمضان،، ص ٢٣٨، وابن ماجه فى ,, الصلاة - فى باب قيام شهر رمضان ،،
ص ٩٥، والطحاوى: ص ٢٠٦.
(٣) فى ((باب عمرة فى رمضان)) ص ٢٣٩، وكذا فى مسلم: ص ٤٠٩.

١٥٧
كتاب الصلاة
البخارى فى "العيدين(١)" عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا ، فيحمل
العمل الصالح فيه على الصوم، والصلاة فقط، ويستأنس له بحديث أخرجه الترمذى(٢). وابن ماجه
عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة عن النبي صَّ الَّهِ، قال: ((ما من أيام أحب إلى الله ٢٥٣٨
أن يتعبد له فيها ، من عشر ذي الحجة ، يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة ، وقيام كل ليلة منها
بقيام ليلة القدر"، انتهى. قال الترمذى: حديث غريب، لا يعترض على هذا بحديث الأسود
عن عائشة، قالت: ما رأيت رسول اللّه عَّ الله صائماً العشر قط، انتهى. أخرجوه(٣) فى "الصوم" ٢٥٣٩
إلا البخارى ، وفى لفظ لمسلم(٤): لم ير رسول الله عن اتي صائماً العشر قط، ورجح الترمذى الرواية ٢٥٤٠
الأولى، فإن بعض الحفاظ ، قال : يحتمل أن تكون عائشة لم تعلم بصيامه عليه السلام، فانه كان
يقسم لتسع نسوة ، فلعله لم يتفق صيامه فى يومها، وينبغى أن يقرأ: لم ير ، مبنية للفاعل، لتتفق
الروايتين ، على أن حديث المثبت أولى من حديث النافى ، وقيل: إذا تساويا فى الصحة، يؤخذ
بحديث هنيدة، أخرجه أبو داود(٥). والنسائى، عن هنيدة بن خالد، عن امرأته عن بعض أزواج ٢٥٤١
النبی ﴾، قالت: كان النبى ﴾ یصوم تسع ذى الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر،
وأول اثنين من الشهر، والخميس، وهو ضعيف، قال المنذرى فى "مختصره": اختلف فيه على هنيدة،
فروى كما ذكرنا، وروى عنه عن حفصة زوج النبى { ®، وروى عنه عن أمُّه عن أم سلمة، مختصراً،
انتھی.
الحديث الثانى والعشرون بعد المائة: روى أن النبى وَّالهٍ قضى ركعتى الفجر بعد ٢٥٤٢
ارتفاع الشمس ، غداة ليلة التعريس ، ثم قال المصنف. والحديث ورد بقضائها ، تبعاً للفرض،
قلت : روی من حديث أبى قتادة ، ومن حدیث ذی مخبر، ومن حدیث عمران بن حصین، ومن
حديث عمرو بن أمية الضمرى ، ومن حديث جبير بن مطعم ، ومن حديث بلال ، ومن حديث
أنس، ومن حديث ابن مسعود، ومن حديث عمرو بن أمية الضمرى، ومن حديث ابن عباس، ومن
(١) ((" باب فضل العمل فى أيام التشريق.، ص ٠١٣٢ (٢) فى ١٣ الصوم - فى باب العمل فى أيام العشر ٠، ص ٩٤،
وابن ماجه فى و« باب صيام العشر،، ص ١٢٥ (٣) أخرجه مسلم قبيل," الحج - فى باب صوم عشر ذي الحجة،،
ص ٣٧٢، وأبو داود فى « الصيام - فى باب بعد باب صيام العشر،، ص ٣٣٨، والترمذى فى ١١ باب صيام العشر،،
س ٩٤، وكذا ابن ماجه: ص ١٢٥ (٤) لم أر هذا اللفظ، لا فى مسلم. ولا فى التن، إلا ماذكر الترمذى
بلا سند، والآخر لمسلم: لم يصم العشر (٥) فى ٥, باب صوم العشر ،، ص٣٣٨، والنسائى فى ١٦ باب كيف يصوم
ثلاثة أياممن كل شهر،، ص ٣٢٨، وأحمد فى٠١ منده،، ص ٢٧١ - ج ٥، وص ٢٨٨ - ج ٦، وص ٤٢٣ - ج ٦
:

١٥٨
نصب الراية
٢٥٤٣ حديث مالك بن ربيعة السلولى، ومن حديث أبى هريرة، كما أخرجه مسلم(١)، عن أبى حازم عن أبى
هريرة، قال: عرَّسنا مع النبى وَله: فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال النبى ◌َّ: "ليأخذ كل
إنسان برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان "، قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء، فتوضأ، ثم صلى
سجدتین، ثم أقيمت الصلاة، فصلى الغداة، انتهى.
٢٥٤٤
حديث أبى قتادة: أخرجه مسلم فى "صحيحه" عن ثابت البنانى عن عبد الله بن رباح
عن أبى قتادة، قال: خطبنا رسول اللّه عَّاله، فقال: ((إنكم تسيرون عشيتكم، وتأتون الماء غداً
إن شاء الله)، إلى أن قال: فمال رسول اللّه صَّ اله عن الطريق، فوضع رأسه، ثم قال: « احفظوا
علينا صلاتنا))، فكان أول من استيقظ رسول اللّه عَّ الهٍ، والشمس فى ظهره، قال: فقمنا فزعين،
ثم قال: ((اركبوا)) فركبنا، فسرنا، حتى إذا ارتفعت الشمس، ثم نزل، فدعا بميضأة ، كانت معى ،
فيها شىء من ماء، ثم قال لأبى قتادة: ((احفظ علينا ميضأتك، فسيكون لها نبأ))، ثم أذن بلال بالصلاة،
فصلى رسول الله صَّ لهركعتين، ثم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنع كل يوم، الحديث بطوله،
٢٥٤٥ قال البيهقي فى "المعرفة": وقد رواه خالد بن سمير عن عبد الله بن رباح عن أبى قتادة، وفيه :
فقال رسول اللّه صَّاله: ((فمن أدركته هذه الصلاة من غداة، فليصل معها مثلها))، هكذا أخرجه
٢٥٤٦ أبو داود فى سننه (٣)". ولم يتابع خالد على هذه الرواية ثقة، وإنما اللفظ الصحيح فيه: فإذا كان
من الغداة فليصلها عند وقتها، كما رواه مسلم، ولكن حمله خالد على الوهم ، وقد صرح فى حديث
٢٥٤٧ عمران بن حصين: ((أينهاكم الله عن الربا، ويقبله منكم))، كما سيأتى، ونسب الشيخ فى
"الإمام" الوهم فيه للراوى عن خالد، وهو الأسود بن شيبان، ونقله عن البيهقى، فليراجع ،
وسمير : "بضم السين المهملة"، ورباح: " بالموحدة"
٢٥٤٨
وأما حديث ذى مخبر، فرواه أبو داود فى "سننه(٣)" من حديث حريز بن عثمان حدثنى
يزيد بن صليح عن ذى مخبر الحبشى(٤) - وكان يخدم النبي صَ لّهِ - فى هذا الخبر، قال: فتوضأ "يعنى النبى
صَلٍّ" وضوء لم يَلْثَ منه التراب، ثم أمر بلالا، فأذن، ثم قام النبي سَ لّهِ، فركع ركعتين، غير
جل، ثم قال لبلال: أقم الصلاة، ثم صلى، وهو غير جيل، انتهى. وقد تقدم فى " الأذان".
وأما حديث عمران بن حصين ، فأخرجه أبوداود (٥) أيضاً عن الحسن عن عمران
(١) فى ((" باب قضاء الصلاة الفائتة،، ص ٢٣٨، والنسائى قبل," الأذان،، ص ١٠٢، والطحاوى: ص ٢٣٤
(٢) فى ( المواقيت - فى باب من نام عن صلاة أو نسيها،، ص ٧٠، والبيهقى فى " السنن،، ص ٢١٧ - ج ٢
(٣) فى (" المواقيت،، ص ٧١، وأحمد: ص ٩١ - ج؛ (٤) فى (١ مسند أحمد،، ذى مخر (٥) فى
" المواقيت - فى باب من نام عن صلاة أو نسيها،، ص ٧٠، وأحمد فى ١١ مسنده،، ص ٤ ٤٤ - ج ٤، وص ٤٤١ - ج٤،
والحاكم ى :« المستدرك،، ص ٢٧٤، والطحاوى: ص ٢٣٣ - ج ١، والدارقطى: ص ١٤٧

١٥٩
كتاب الصلاة
ابن حصين بنحوه، ورواه أحمد فى "مسنده". وابن حبان فى "صحيحه" بزيادة فيه، ورواه الحاكم فى
"المستدرك"، وقال: حديث صحيح ، على ما قدمنا من صحة سماع الحسن من عمران ، وإعادته
الركعتين ، لم يخرجاه، انتهى. قال الشيخ فى "الإمام": ورواه ابن خزيمة فى " صحيحه"، ورجاله
ثقات، وليس فيه إلا سماع الحسن من عمران، فقال ابن أبى حاتم عن أبيه، وابن معين إنهما
قالا: لم يسمع منه، وقال على بن المدينى أيضاً إنه قال: لم يسمع منه، انتهى. وقد تقدم فى "الأذان".
وأما حديث عمرو بن أمية الضمرى، فقد أخرجه أبو داود (١) أيضاً، وقد تقدم أيضاً .
وأما حديث جبير بن مطعم ، فأخرجه النسائى (٣) عن حماد بن سلمة ثنا عمرو بن دينار ٢٥٤٩
عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه، قال: كان رسول اللّه مَّاله فى سفر، فقال: ((من یکلا نا
الليلة؟)) فقال بلال: أنا، فاستقبل مطلع الشمس ، فما أيقظهم إلا حر الشمس، فقاموا ، فأذن
بلال ، وصلوا الركعتين ، ثم صلوا الفجر، انتهى. ورواه أحمد فى "مسنده"، وكذا الطبرانى فى
" معجمه" من طرق عن حماد بن سلمة.
وأما حديث بلال، فرواه الطبرانى فى "معجمه". والبزار فى "مسنده"، قال البزار:
حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبويحيى. والفضل بن سهل(٣)، قالا: ثنا عبد الصمد بن النعمان، قال:
حدثنا أبو جعفر الرازى عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن بلال ، فذكره، وقد تقدم .
وأما حديث أنس، فرواه البزار أيضاً: حدثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدى ٢٥٥٠
ثنا أبى عن عتبة أبى عمرو عن الشعبى عن أنس، قال: كنت مع رسول اللّه عَّاله فى سفر، فقال:
(((من يكلأنا الليلة؟ ، فقلت: أنا، فنام، ونام الناس ، فلم يستيقظ إلا بحر الشمس، فقال:
((أيها الناس، إن هذه الأرواح عارية فى أجساد العباد، يقبضها ويرسلها إذا شاء، فاقضوا حوائجكم
على رسلكم))، فقضينا حوائجنا على رسلنا، وتوضأنا، وتوضأ النبي صَّ له ، وصلى ركعتى الفجر
قبل الصلاة، ثم صلى بنا، وقال: لا نعلم رواه عن الشعبى عن أنس إلا عتبة، انتهى.
وأما حديث ابن مسعود، فرواه البيهقى فى " كتاب الأسماء والصفات (٤)" أخبرنا ٢٥٥١
أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق النجار ، المقرى بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن على
ابن دحيم الشيبانى ثنا أحمد بن حازم ثنا عمروبن حماد عن أسباط عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن
عن أبيه عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا مع رسول اللّه صَّ اله، فقال له القوم: عرِّس بنا
(١) فى ١١ المواقيت،، ص ٧٠ (٢) فى (((( أواخر المواقيت،، ص ١٠٢، وأحمد فى١١ مسنده،، ص٨١ - ج٤
والطحاوى : ص ٢٣٤ (٣) في نسخة " سهل،، (٤) ص ١٠٩

١٦٠
نصب الراية
يارسول الله، فقال: ((من يوقظنا؟)) فقلت: أنا يارسول الله، فنمت، وناموا، فما استيقظنا إلا بحر
الشمس فى رؤوسنا، فقام النبى معَ الهِ، فتوضأ، وتوضأ القوم، فصلى ركعتين، ثم صلى الفجر،
انتهى . وزاد فى رواية، وقال: إن الله لو شاء لأيقظنا، ولكنه أراد أن يكون لمن بعدكم، فهكذا
لمن نام ، أو نسی )، انتهى .
٢٥٥٢
وأما حديث ابن عباس، فرواه البزار أيضاً: حدثنا محمد بن مرزوق بن بكير ثناحَرَمیّ
ابن حفص ثنا صدقة بن عبادة عن أبيه عبادة عن ابن عباس، قال: كنا مع النبي وَّه فى
مسير، فنمنا عن الصلاة، صلاة الغداة، حتى طلعت الشمس، فأمر رسول اللّه صَطلي مؤذنا
فأذن، كما كان يؤذن ، وصلى ركعتى الفجر ، كما كان يصلى، ثم صلى الغداة ، انتهى.
٢٥٥٣
وأما حديث مالك بن ربيعة السلولى، فرواه النسائى فى السننه (١)" أخبرنا هناد بن السرى عن
أبى الأحوص عن عطاء بن السائب عن بُريد بن أبى مريم عن أبيه، واسمه: "مالك بن ربيعة السلولى"،
قال: كنا مع رسول اللّه عَ الهِ فى سفر، فأسرينا ليلة، فلما كان فى وجه الصبح، نزل رسول الله
صَ لّه، فنام، ونام الناس، فلم نستيقظ إلا بالشمس قد طلعت علينا، فأمر رسول اللّه من اله المؤذن،
فأذن، ثم صلى ركعتين قبل الفجر، ثم أمره، فأقام، ثم صلى بالناس، ثم حدثنا ما هو كائن، حتى
تقوم الساعة ، أنتهى .
٢٥٥٤
الحديث الثالث والعشرون بعد المائة: قال عليه السلام فى سنة الفجر: ((صلوها
٢٥٥٥ وإن طردتكم الخيل"، قلت: أخرجه أبو داود فى سننه(٢)» عن عبد الرحمن بن إسحاق المدنى عن ابن
زيد عن عبد ربه بن سيلان عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله وَله: "لا تدعوهما وإن طردتكم
الخيل))، انتهى. قال المنذرى فى "مختصره": عبد الرحمن بن إسحاق المدنى أبو شيبة الواسطى(٣)، ويقال:
عباد بن إسحاق، أخرج له مسلم ، ووثقه ابن معين، واستشهد به البخارى، وقال أبو حاتم الرازى:
لا يحتج به، وهو حسن الحديث، وليس بثبت ، ولا بقوى، وقال يحيى القطان: سألت عنه بالمدينة،
فلم يحمدوه ، وقال بعضهم: إنما لم يحمدوه فى مذهبه ، فانه كان قدرياً ، فنفوه من المدينة ،
(١) فى ((آخر المواقيت)) ص ١٠٢ والطحاوى: ص ٢٦٩. (٢) فى ((التطوع - فى باب تخفيف ركعتى الفجر))
.ص ١٨٦، والطحاوى ص ١٧٦. (٣) قلت: أما ما ذكر من توثيق عبدالرحمن هذا، فهو صحيح، إلا أنه أخطأ فى
النسبة. والكنية، فإن عبدالرحمن بن إسحاق الذى روى حديث الطرد، هو عبدالرحمن بن إسحاق بن الحارث بن
كنانة، العامرى، القرشى المدنى، أخرج له مسلم، واستشهد به البخارى، ووثقه ابن معين، وأما أبو شيبة الواسطى،
فهو عبدالرحمن بن إسحاق بن سعدبن الحارث، أبو شيبة الواسطى الأنصارى، ويقال: الکوفی، رجل آخر، روی
حديث وضع اليدين تحت السرة، وهو ضعيف، والله أعلم.