Indexed OCR Text

Pages 121-140

وقد جاء في حديث آخر كشف الفخذ.
وبه إلى ابن خزيمة، نا علي بن حجر، نا إسماعيل بن جعفر، نا
محمد بن أبي حرملة، عن سليمان بن يسار، وعطاء بن يسار، وأبي سلمة بن
عبدالرحمن، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي وَلّ متكئا في بيته
كاشفا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، فأذن له فدخل فتحدث،
ثم استأذن عمر فأذن له فدخل وهو على تلك الحال فتحدث، ثم استأذن
عثمان فجلس النبي ټ وسوی علیه ثيابه الحديث.
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن علي بن حجر(٣٣٤).
فوقع لنا موافقة عالية .
وفي الاستدلال به نظر من أجل الشك الواقع فيه والله أعلم.
آخر المجلس الرابع بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الرابع والخمسون
بعد المئة من التخريج .
(٣٣٤) رواه مسلم (٢٤٠١).
- ١٢١ -

[المجلس الخامس والخمسون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه :
وقد أخرج أحمد حديث عائشة من وجه آخر، وفيه كشف الفخذ بلا
تردد، لكن في إسناده راوٍ مجهول (٣٣٥).
وله شاهد من حديث حفصة أم المؤمنين.
قرأت على أم عيسى الأسدية، عن علي بن عمر الواني سماعا، أنا أبو
القاسم سبط السلفي، أنا جدي، أنا أبو القاسم الربعي، أنا أبو الحسن بن
مخلد، أنا إسماعيل بن محمد، أنا الحسن بن عرفة، ناروح بن عبادة، نا ابن
جریج (ح).
وأخبرني إبراهيم بن أحمد بن عبدالواحد، عن عيسى بن
عبدالرحمن، أنا جعفر بن علي، أنا أبو طاهر السلفي، أنا أبو طالب.
البصري، نا أبو القاسم بن بشران إملاء، نا محمد بن عبد الله الشافعي، نا
محمد بن الفرج، نا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: حدثني أبو
خالد، عن عبدالله بن أبي سعيد المدني، حدثتني حفصة بنت عمر رضي
الله عنهما قالت: كان رسول الله لي جالسا في بيته فوضع ثوبه بین فخديه،
فجاء أبو بكر فاستأذن فأذن له وهو على هيأته، فتحدث ثم خرج، ثم جاء
علي رضي الله عنه بمثل هذه القصة، ثم عمر رضي الله عنه، ثم ناس
من أصحابه كذلك، ثم جاء عثمان رضي الله عنه يستأذن، فتجلل له النبي
مَثّر بثوبه، فأذن له فدخل فتحدثوا ثم خرجوا، فقلت: يارسول الله استأذن
أبو بكر وعمرو علي وناس من أصحابك وأنت على هيأتك، ثم جاء عثمان
(٣٣٥) رواه أحمد (٦٢/٦).
- ١٢٢ -
١

فأخذت ثوبك فتجللت له، فقال: ((أَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحِيٍ مِنْهُ
الملائكةُ؟)).
وبه إلى حجاج قال: قال ابن جريج: وسمعت أبي وغيره يتحدثون
بنحو هذا الحديث.
هذا حديث حسن.
أخرجه أحمد عن روح بن عبادة(٣٣٦).
فوقع لنا موافقة عالية .
وأبو خالد شيخ ابن جريج لا يعرف اسمه ولا نسبه ولا حاله، لكن
لم ينفرد به، فقد أخرجه أحمد أيضا من طريق أبي يعفور أحد الثقات عن
شيخ أبي خالد، وشيخهما عبدالله بن أبي سعيد لا يعرف حاله (٣٣٧).
وللحديث شاهد أصرح منه، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير من
رواية النضر أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله وَال
في بیت ليس عليه إلا إزار وقد طرحه بين رجليه وفخذاه خارجتان، فجاء أبو
بكر يستأذن، فذكر الحديث بنحوه (٣٣٨).
والنضر أبو عمر ضعيف.
وجاء في كشف الفخذ حديث آخر.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبدالهادي، عن أبي نصر بن
الشيرازي أن أبو محمد بن بُنَيْمَان في كتابه، أنا الحسن بن أحمد بن الحسن
. الحافظ، أنا الحسن بن أحمد بن الحسن المقرىء، أنا أحمد بن عبدالله بن
أحمد، أنا الطبراني في الأوسط، نا علي بن سعيد الرازي، نا أبو مصعب، نا
(٣٣٦) رواه أحمد (٢٨٨/٦).
(٣٣٧) رواه أحمد (٢٨٨/٦).
(٣٣٨) رواه الطبراني في الكبير (١١٦٥٦).
- ١٢٣ -

عبدالعزيز بن محمد - هو الدراوردي -، نا شريك بن عبدالله بن أبي نمر،
عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول
اللّه اللّ بالأسواف - ومعه بلال، فدلى رجليه في البئر وكشف عن فخذيه،
فجاء أبو بكر فاستأذن فقال: ((يَابِلَالُ ائذَنْ لَهُ وَبَشِرُهُ بالجنَّةِ)» فدخل فجلس
عن يمين رسول اللّه اص ليه، ودلى رجليه وكشف عن فخذيه، ثم جاء عمر
فاستأذن فقال: ((يَابِلَالُ اْذَنْ لَهُ وَبَشِّرِّهُ بِالْجَنَّةِ)» فدخل فجلس عن يسار
رسول الله وَلّ، ودلی رجليه في البئر وكشف عن فخذيه، ثم جاء عثمان
فاستأذن فقال: (يَا بِلَالُ اْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ على بَلْوِيَّ تُصيبُهُ» فدخل
فجلس قبالتهم ودلى رجليه وكشف عن فخذيه(٣٣٩).
وبه قال الطبراني: لم يروه عن شريك بن عبدالله بهذا الإِسناد إلا
الدراوردي، تفرد به أبوب مصعب.
قلت: المحفوظ بهذا الإِسناد ما أخرجه الشيخان من طريق
سليمان بن بلال ومحمد بن جعفر بن أبي كثير كلاهما عن شريك بن
عبدالله بن أبي نمر عن سعيد بن المسيب عن أبي موسى الأشعري (٣٤٠).
وسلیمان ومحمد بن جعفر كل منهما أحفظ من الدراوردي، فکیف إذا
اتفقا، لكن اختلاف السياق يشير بأنهما واقعتان، فيقوى أن لشريك فيه
إسنادين، وذلك أن في حديث أبي موسى أن القصة كانت في بئر أريس وأنه
هو كان المستأذن وفيه كشف الساقين، وفي هذا أن القصة كانت بالأسواف،
وأن المستأذن كان بلالا ، وفيها كشف الفخذين.
والأسواف بفتح الهمزة وسكون المهملة وآخره فاء مكان بالبقيع به بئر
(٣٣٩) مجمع البحرين (ص٣٣٤).
(٣٤٠) رواه البخاري (٣٦٧٤ و٧٠٩٧) ومسلم (٢٤٠٣).
- ١٢٤ :-

معروفة (٣٤١). وقد صارت بعد ذلك في صدقة زيد بن ثابت قاله ابن عبدالبر.
وقد روى البخاري ومسلم حديث أبي موسی من وجه آخر من رواية.
أیوب وغيره عن أبي عثمان النهدي عنه ليس فيه تعرض لكشف شيء، غير
أن في البخاري زيادة عن عاصم وهو ابن سليمان عن أبي عثمان عن أبي
موسى أن النبي ◌َّ كشف عن ركبته فلما دخل عثمان غطاها، وهي زيادة
مستغربة في حديث أبي موسى (٣٤٢).
وأخرج أبو يعلى من حديث ابن عمر نحوا من حديث حفصة لكن
فيه كشف الرقبة ولم يذكر الفخذ والله أعلم.
حديث ((صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُموني أصلي)» تقدم تخريجه في المجلس التاسع
عشر من الكلام على أحاديث المختصر.
وحديث ((حكَمْي عَلَى الوَاحِدِ)) تقدم ذكره في المجلس التاسع
والعشرين بعد المئة منها .
وحديث ((أَيُّمَا إِهَابٍ دُبْغَ فَقَدْ طَهُرَ)) تقدم تخريجه في المجلس التاسع
عشر بعد المئة والله أعلم .
آخر المجلس الخامس بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الخامس
والخمسون بعد المئة من التخريج .
(٣٤١) بهامش الأصل: (فائدة) أنشدني بعض الأصحاب لبعضهم في الآبار التي تفل فيها
رسول الله ﴿ فعذبت بعد أن كانت ملحا، والآبار التي شرب منها وهي سبعة، وقد
عدها الناظم في البيت.
فعدتها سبع مقالا بلا وهن
إذا رمت آبار النبي بطيبة
كذا بصة قل بئر جامع العرس
أريس وغُرس رومة وبضاعة
(٣٤٢) رواه البخاري (٣٦٩٣ و ٣٦٩٥ و٦٢١٦ و٧٢٦٢) ومسلم (٢٤٠٣).
- ١٢٥ -

١
[المجلس السادس والخمسون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه :
(تنبيه) أعاد المصنف ذكر ((حُكْمِي عَلَى الَواحِدِ)» قد مناه في مباحث
التخصیص وقد أشرت إليه قبل.
وأما حديث ((صَلُّوا كما رأيتموني أصلي)» فذكره مثالا لقوله، فإن ثبت
بدليل خاص لكن لم يفصح به في هذا المختصر، فنبهت عليه للفائدة.
وأما قوله (وقوله في شاة ميمونة ((دَبَاغُهَا طُهُورُهَا)) فقد تقدم الكلام على
حديث شاة ميمونة مع حديث ((أَيِّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ)) وهو من حديث
ابن عباس. وأما هذا اللفظ فجاء عن ابن عباس من وجه آخر أخرجه البزار
· والطحاوي والبيهقي من طريق شعبة، عن ابن عطاء بن أبي رباح، عن
أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ماتت شاة لميمونة فقال النبي
وَّهِ: هَلَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابَهَا فَإِنَّ دَبَاغَ الأدیمِ طُهُورُهَا)) ومنهم من سمى ابن
عطاء يعقوب (٣٤٣).
وقد وقع لي عالیا من حديثه.
قرأت على أم الحسين التنوخية، عن عيسى بن عبدالرحمن، قرىء
على كريمة، وأنا أسمع، عن أبي الخير الباغبان، أنا أبو عمروبن أبي
عبدالله بن منده، أنا أبي، أنا محمد بن يعقوب، نا عباس بن محمد، نا
سورة بن الحكم، نا شعبة، فذكره باختصار.
قال البزار: ما رواه عن يعقوب بن عطاء إلا شعبة.
قلت: ولا رواه عن شعبة إلا عدد يسير، منهم بقية، وروح بن
عبادة، ويعقوب فيه مقال، ولكن رواية شعبة عنه مما يقوي أمره.
(٣٤٣) رواه الطحاوي (٤٦٩/١).
- ١٢٦ -
١

وقال الترمذي بعد تخريج حديث ابن عباس الماضى: جاء عن ابن
عباس من غير وجه، وفي الباب عن سلمة بن المحبق وعائشة وميمونة .
وذكر شيخنا في شرحه أنه جاء من رواية ابن عمر، وزيد بن ثابت،
والمغيرة بن شعبة، وأبي أمامة، وأنس، وأم سلمة، وزينب بنت جحش
رضي الله عنهم.
قلت: وليس في شيء منها التقييد بشاة ميمونة، ولا في بعضها ذكر
الدباغ ولا في بعضها لفظ الطهور.
وبه إلى أبي عبدالله بن منده، أنا خيثمة بن سليمان، نا عبدالملك بن
محمد، نا بكربن بكار، نا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن
قتادة، عن سلمة بن المحبق أن النبي ◌َلّ دخل بيتا فيه قربة معلقة فأخذها
فشرب منها وقال: ((دَبَاغُهَا طَهُوُرُهَا)) .
قال ابن منده: تابعة المنذر بن الوليد الجارود [ي] عن أبيه عن
شعبة. قال شبابة بن سوار عن شعبة مثله، لكن لم يسم جون بن قتادة قال :
عن رجل. ورواه جماعة عن شعبة فلم يذكروا جونا .
قلت: وكذا قال حماد بن سلمة عن قتادة.
وأخرجه أحمد عن أسود بن عامر عن شعبة مثل رواية شبابة (٣٤٤).
وأخرجه أحمد أيضا وأبو داود والنسائي من طرق عن هشام الدستوائي
وهمام كلاهما عن قتادة موصولا بذكر جون (٣٤٥).
وقرأت على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن أبي طاهر، أنا أبو
عبدالله الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، عن فاطمة الجوزذانية سماعا،
(٣٤٤) رواه أحمد (٦/٥).
(٣٤٥) رواه أحمد (٤٧٦/٣ و٦/٥و٧) وأبو داود (٤١٢٥) والنسائي (١٧٣/٧-١٧٤).
- ١٢٧ -

قالت: أنا أبو بكر بن عبدالله، أنا الطبراني، نا أبو خليفة، نا أبو الوليد، نا
همام، فذكر نحوه (٣٤٦).
أخرجه أبو داود عن حفص بن عمر عن همام (٣٤٧).
وأخبرني أبو المعالي الأزهري بالسند الماضى قريبا إلى عبدالله بن
أحمد، حدثني [أبي، ثنا] حجاج - هو ابن محمد - أنا شريك.
قال أحمد: وحدثنا حسين بن محمد، نا شريك، عن الأعمش، عن
عمارة بن عمير، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت, سئل النبي
الََّ عن الميتة فقال: ((دَبَاغُهَا طَهُورُهَا))(٣٤٨).
هكذا أخرجه أحمد عن حجاج بن محمد وأخرجه في موضع آخر عنه
عن شريك فقال عن إبراهيم بدل عمارة.
وأخرجه النسائي أيضا عن حسين بن منصور والطحاوي عن
محمد بن علي بن داود كلاهما عن حسين بن محمد كذلك، ورواه إسرائيل
عن الأعمش فلم يختلف عليه فيه (٣٤٩).
قرأت على إبراهيم بن محمد الرسام بالمسجد الحرام، عن أحمد بن أبي
طالب سماعا، أنا أنجب بن أبي السعادات في كتابه، أنا أبو الفتح بن
البطي، أنا أبو الفضل بن خيرون، أنا أبو علي بن شاذان، نا عبدالله بن
إسحاق الخراساني، نا القاسم - هو ابن المغيرة -، الجوهري، نا أبو غسان
۔ هو مالك بن إسماعيل النہدي -، نا إسرائیل - هو ابن يونس بن أبي
إسحاق - نا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله
(٣٤٦) رواه الطبراني في الكبير (٦٣٤٥) ورواه أيضا (٦٣٤١ و٦٣٤٢) والطحاوي
(٤٧١/١).
(٣٤٧) رواه أبو داود (٤١٢٥).
(٣٤٨) رواه أحمد (١٥٤/٦-١٥٥).
(٣٤٩) رواه النسائي (١٧٤/٧) والطحاوي (١ /٤٧٠).
-١١٨ -
١
.

عنها قالت: قال رسول اللّه وَّ: ((دَبَاغُ المِيِّتِ ذَكَاتُهُ)) ..
هذا حديث حسن.
أخرجه النسائي عن إبراهيم بن يعقوب عن أبي غسان(٣٥٠).
فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه الدارقطني من وجه آخر إلى زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار
٦٠: ٤
عن عائشة بلفظ ((دَبَاغُ كُلَ أديم طَهُوُرُهُ))(٣٥١).
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الدارقطني بسند ضعيف، ولفظه نحو
رواية يعقوب بن عطاء لكن لم يسم فيه ميمونة(٣٥٢).
وأخرجه الطبراني من حديث المغيرة بن شعبة ومن حديث أبي
أمامة (٣٥٣).
كلاهما نحو سياق سلمة بن المحبق .
وأخرجه الدارقطني من حديث زيد بن ثابت بلفظ ((دَبَاغُ جُلُودِ المْتَةِ
طَهُورُهَا))(٣٥٤).
وأخرجه أيضا من طريق هذيل بن شرحبيل عن أم سلمة أو زينب
يعني بنت حجش أو غيرهما من أزواج النبي ◌َِّ عن النبيِ بَّ قال: ((طَهُورُ
الأدبِمِ دَبَاغُهُ»(٣٥٥).
(٣٥٠) رواه النسائي (١٧٤/٧).
(٣٥١) رواه الدارقطني (٤٩/١).
(٣٥٢) رواه الدارقطني (٤٨/١).
(٣٥٣) رواه الطبراني في الكبير (٨٥٩/٢٠) من حديث المغيرة و(٧٧١١) من حديث أبي
أمامة .
(٣٥٤) رواه الدارقطني (٤٨/١).
(٣٥٥) رواه الدارقطني (٤٨/١).
- ١٢٩ -

وأخرجه أبو يعلى من حديث أنس والله أعلم(٣٥٦).
آخر المجلس السادس بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو السادس
والخمسون بعد المئة من التخريج .
٫٠٠٩
(٣٥٦) رواه أبو يعلى (٢٥٩٩).
- ١٣٠ -

٠
[المجلس السابع والخمسون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
قوله في مباحث المجمل: (لا إجمالي في نحو ((رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأْ
والنِّسْانُ)).
قلت: تقدم الكلام عليه في المجلس الخامس والعشرين بعد المئة من
التخريج .
قوله قبل ذلك: (واستدل بتأخيره في حديث معاذ) يريد القياس وقد
تقدم الكلام على حديث معاذ في أوائل هذا الكتاب.
حديث ((لَا صَلَةَ إِلَّ بِطهُورٍ)) تقدم الكلام عليه في المجلس الخامس
والأربعين بعد المئة.
قوله (مسألة ماله محمل لغوي ومحمل شرعي مثل ((الطََّفُ بأْلَبَيْتِ
صَلاةٌ)).
أخبرني أبو العباس بن تميم، أنا أبو العباس بن الشحنة أنا
عبد الله بن عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا أبو الحسن الداودي، أنا أبو
محمد السرخسي، أنا عيسى بن عمر، أنا عبدالله بن عمر، أنا عبدالله بن
عبدالرحمن، ثنا الحميدي (ح).
وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبدالله
الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، نا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، نا
عبدالله بن جعفر، نا إسماعيل بن عبدالله الحافظ، نا عبدالله بن الزبير - هو
الحميدي -، نا فضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن طاووس،
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((الطَّوَافُ بالَبْيتِ
صَلَةٌ إِلَّ أَنَّ الله أَحَلُّ فِيهِ النُّطْقَ، فَمَنْ نَطَقَ فِيهِ فَلَا يُنْطِقْ إِلَّ بَخْرِ)).
- ١٣١ -

وبه إلى عبدالله بن عبدالرحمن نا علي بن معبد نا موسى بن أعين عن
عطاء بن السائب بنحوه.
هذا حديث غريب.
أخرجه البزار وقال: لا نعلمه رواه عن النبي ◌َّ إلا ابن عباس ولا
أسنده إلا عطاء عن طاووس، ورواه عن عطاء بن السائب فضيل بن
عیاض وجرير، ورواه غيرهما موقوفا .
قلت: رجاله رجال الصحيح، لكن عطاء بن السائب، ما أخرج له
البخاري إلا حديثا واحدا مقرونا بغيره، ولا أخرج له مسلم إلا في
المتابعات، وهو صدوق لكنه اختلط فاتفقوا على أن سماع شعبة والثوري منه
قبل الاختلاط، وكذا ألحق الأكثر بهما حماد بن زيد، ومنهم من الحق بهم
حماد بن سلمة، وألحق بهم بعضهم سفيان بن عيينة، وأورد ابن عدي هذا
الحديث في ترجمة عطاء بن السائب وقال: ما رفعه عنه إلا فضيل وجرير
وموسی بن أعین انتھی .
ورواية فضيل قد أخرجها أيضا ابن الجارود والطحاوي وابن
حبان (٣٥٧).
ورواية جرير أخرجها الترمذي عن قتيبة، وابن خزيمة عن يوسف بن
موسى، وأبو يعلى عن أبي خيثمة ثلاثتهم عنه (٣٥٨).
ورواية موسى بن أعين أخرجها أيضا ابن الجارود والبيهقي من رواية
النفيلي عنه (٣٥٩).
(٣٥٧) رواه ابن الجارود (٤٦١) والطحاوي (١٧٨/٢-١٧٩) وابن حبان (٣٨٤١) والحاكم
(٤٥٩/١ و٢٦٧/٢).
(٣٥٨) رواه الترمذي (٩٦٠) وابن حزيمة (٢٧٣٩) وأبو يعلى (٢٥٩٩).
(٣٥٩) رواه ابن الجارود (٤٦١) والبيهقي (٨٥/٥).
- ١٣٢ -

واختلف فيه على موسى، فقيل عنه هكذا، وقيل عنه عن ليث بن
أبي سليم بدل عطاء بن السائب.
أخرجه الطبراني والبيهقي من رواية ابراهيم بن المنذر عن معن بن
عيسى عن موسى بن أعين عن ليث بن أبي سليم(٣٦٠) وهي متابعة جيدة إن
كانت محفوظة .
وقد أخرجه الحاكم من رواية عبدالصمد بن حسان عن سفيان
الثوري عن عطاء بن السائب به مرفوعا (٣٦١).
وعبدالصمد ثقة شذ عن الثوري برفعه، فإن المحفوظ عن الثوري
موقوف .
وله عنه إسناد آخر وتردد في رفعه .
وبهذا الإِسناد إلى إسماعيل الحافظ، نا أبو حذيفة، نا سفيان
الثوري، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس لا أعلمه
إلا رفعه قال: ((الطَّوَافُ بالبَيْتِ صَلَةٌ فَأَقِلُّوا فِيهِ مِنَ الْكَلَامِ)).
وهكذا أخرجه أبو علي بن السكن من طريق أبي حذيفة واسمه
موسى بن مسعود، ورواه أحمد بن ثابت عن أبي حذيفة فخالفه في
موضعين :
أحدهما أنه جعله عن ابن عمر بدل ابن عباس .
والآخر أنه صرح برفعه. أخرجه الطبراني في الأوسط. وقد أخرجه
النسائي من رواية أبي عوانة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن ابن
عباس موقوفًا.
وأخرجه الطبراني في الكبير من رواية محمد بن عبدالله بن عبيد بن
(٣٦٠) رواه الطبراني في الكبير (١٠٩٥٥).
(٣٦١) رواه الحاكم (٤٥٩/١).
- ١٣٣ -

عمير عن طاووس عن ابن عباس مرفوعا (٣٦٢) ومحمد ضعيف.
وأخرجه عبدالرزاق عن معمر عن عبدالله بن طاووس عن أبيه عن
ابن عباس موقوفًا .
وفيه اختلاف آخر على طاووس.
أخبرني أبوالمعالي الأزهري بالسند الماضى إلى عبدالله بن أحمد،
حدثني أبي، نا روح - هو ابن عبادة - وعبدالرزاق، قالا: نا ابن جريج،
حدثني الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن رجل قد أدرك النبي ◌َّر عن
النبي ◌َّ أنه قال: ((إِنَّمَا الطَّوَافُ بِالبَيْتِ صَلَةٌ فَأَقِلُوا فِيهِ الكَلَامَ))(٣٦٣).
وبه قال أحمد: لم يرفعه محمد بن بكر يعني عن ابن جريج .
قلت: وكذلك عبدالله بن وهب، وحجاج بن محمد، كلاهما، عن
ابن جريج، أخرجه النسائي من طريقها(٣٦٤).
وفيه اختلاف آخر على طاووس.
أخبرنا أبو الحسن بن الصائغ، عن ست الوزراء بنت عمر بن أسعد
إجازة إن لم يكن سماعا، عن أبي عبدالله الزبيدي سماعا، أنا أبو زرعة بن
أبي الفضل، أنا أبو الحسن بن علان، أنا أبو بكر الخيري، نا أبو العباس
الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا سعيد بن سالم، عن
حنظلة بن أبي سفيان، عن طاووس، عن ابن عمر قال: الطواف بالبيت
صلاة فقللوا فيه من الكلام(٣٦٥).
وهكذا أخرجه النسائي من وجه آخر عن حنظلة(٣٦٦).
(٣٦٢) رواه الطبراني في الكبير (١٠٩٧٦).
(٣٦٣) رواه أحمد (٤١٤/٣ و٦٤/٤ و٣٧٧/٥).
(٣٦٤) رواه النسائي (٢٢٢/٥).
(٣٦٥) رواه الشافعي (١٠٤٠).
(٣٦٦) رواه النسائي (٢٢٢/٥).
٠
- ١٣٤ -

وقد وجدت للحديث طريقا مرفوعا لم يختلف على راويه فيه. أخرجه
الحاكم من طريق القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
قال: قال الله تعالى لنبيه ﴿طَهِّرْ بَيْتَ لِلطَّائِفِينَ وَالعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾
فالطواف قبل الصلاة، وقد قال رسول الله وَ له: ((الطّوَافُ مِثْلُ الصَّلاَةِ فَلَا
تَتَكَلَّموا فيهِ إِلَّ بِخَيْ)). قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه(٢٦٧).
قلت: وهو كما قال إن کان شطره الثاني من قول ابن عباس، وقد رواه
حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
مقتصراً على شطره الأول، فاحتمل أن يكون الشطر الثاني من قول من دون
ابن عباس، فيكون مرسلا أو معضلا والله أعلم.
آخر المجلس السابع بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو السابع
والخمسون بعد المئة من التخريج .
(٣٦٧) رواه الحاكم (٢ /٢٦٦-٢٦٧) وتمام كلام الحاكم على شرط مسلم، وإنما يعرف هذا
الحديث عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير.
- ١٣٥ -

[المجلس الثامن والخمسون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
قوله (مسألة لا إجمال فيما له مسمى لغوي - إلى أن قال - ((إِنَّ إِذاً
لصَائِمٌ))).
أخبرني المسند أبو الفرج عبدالرحمن بن أحمد البزاز، أنا علي بن
اسماعيل، أنا أبو الفرج بن عبدالمنعم، أنا أبو الحسن الجمال في كتابه، أنا
أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، نا أبو بكر الطلحي، نا عبيد بن غنام، نا أبو
بكر بن أبي شيبة، نا وكيع. واللفظ له (ح).
وبالسند الماضى إلى عبدالله بن أحمد، حدثني أبي أحمد بن محمد بن
حنبل، ثنا يحيى بن سعيد - هو القطان - قالا : ثنا طلحة بن يحيى، حدثتني
عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: دخل علي
النبي ◌َ﴿ ذات يوم فقال: ((هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟)) فقلت: لا، فقال: ((فَإِنِي
إِذاً صَائِمٌ)) قالت: ثم أتانا يوما آخر فقلت: يارسول الله قد أهدي لنا
حيس، فقال: ((ادْنِه فَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا)) فأكل (٣٦٨).
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة(٣٦٩).
فوقع لنا موافقة عالية، لكن ساقه بلفظ غيره.
وأخرجه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة، والترمذي عن هناد بن
السري، والنسائي عن إسحاق بن إبراهيم، وابن خزيمة عن يحيى بن
(٣٦٨) رواه أحمد (٤٩/٦ و٢٠٧).
(٣٦٩) رواه مسلم (١١٥٤).
-١٣٦ -

حكيم أربعتهم عن وكيع، وأخرجه أيضا النسائي وابن خزيمة من رواية
يحيى بن سعيد(٣٧٠).
وأخرجوه من طرق مدارها على طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله
عن عمته عائشة بنت طلحة عن خالتها أم المؤمنين. وطلحة بن يحيى مختلف
فيه، واختلف أيضا في إسناده هذا، فرواه عنه الأكثر كما تقدم، وقال أبو
الأحوص وشريك عنه عن مجاهد بدل عائشة بنت طلحة، وليس ذلك بعلة
قادحة، فقد رواه القاسم بن معن عن طلحة فجمعهما، واختلف فيه على
الثوري، وقد استوعب النسائي طرقه .
قوله (وإلا لزم في ((دَعِيِ الصَّلاَةَ))) يعني، حيث قالَ لَّه
للمستحاضة: ((دَعي الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرائِكِ)) وقد تقدم في المجلس الخامس
عشر بعد المئة من هذا التخريج .
قوله في مباحث المبين (وقوله ((خذُوا عَنَّ)) و((صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُوُني))).
قلت: هما حديثان تقدم الكلام عليهما في المجلس السادس
والعشرين من هذا التخريج .
قوله (وليس الخبر كالمعانية).
قال الزركشي: ظن أكثر الشراح أنه ليس بحديث(٢٧١).
قلت: وأغفله ابن كثير في تخريجه، وتنبه له السبكي .
أخبرني أبو المعالي عبدالله بن عمر فيما قرأت عليه من مسند
الشهاب، عن عائشة بنت علي بن عمر سماعا، قالت: أنا إسماعيل بن
عبدالقوي بن أبي العز، والمعين أحمد بن علي بن يوسف، قالا: أنا أبو
(٣٧٠) رواه أبو داود (٢٤٥٥) والترمذي (٧٣٤) والنسائي (١٩٤/٤-١٩٦) وابن خزيمة
(٢١٤١ و٢١٤٢) وابن ماجه (١٧٠١).
(٣٧١) المعتبر (ص١٨٢).
- ١٣٧ -

القاسم البوصيري، أنبأنا أبو عبدالله بن بركات، أنا أبو عبدالله القضاعي،
نا أبو مسلم الکاتب، نا عبدالله بن أبي داود (ح).
وقرأت على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن قدامة، أنا
الضياء محمد بن عبد الواحد، أنا إسماعيل بن علي القطان، أنا أحمد بن
الحسن البناء، أنا ابن المهتدي، أنا عمر بن أحمد الكناني، نا أبو عبد الله بن
أبي العلاء، قالا : نا زياد بن أيوب (ح).
وبالسند الماضى إلى الإِمام أحمد، قالا: نا هشيم، عن أبي بشر - هو
جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله
عنهما، قال: قال رسول الله وَلَّهِ: (لَيْسَ الخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ))(٢٧٢).
هذا حديث حسن.
أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم من طرق عن هشيم، فجرى في
صحيحه على ظاهر الإِسناد، فإن رجاله رجال الصحيح(٣٣) ..
لكن ذكره ابن عدي في ترجمة هشيم وقال: إنه دلسه، ثم ساق من
طريق يحيى بن حسان قال: لم يسمع هشيم هذا الحديث من أبي بشر
انتهى .
وكأن ابن حبان تنبه لهذا، فإنه قال بعد أن أخرجه من طريق هشيم :
ذکر الخبر المدحض قول من زعم أن هشیما تفرد به، ثم ساقه من مسند
أحمد بن سنان عن أبي داود عن أبي عوانة عن أبي بشر (٣٧٤).
قلت: وقد أخرجه ابن عدي من طريق أحمد بن سنان(٣٧٥).
(٣٧٢) رواه أحمد (٢١٥/١) والقضاعى في مسند الشهاب (١١٨٢).
(٣٧٣) رواه ابن حبان (٢٠٨٧ موارد) والحاكم (٣٢١/٢) وأبو الشيخ في الأمثال (٥) وابن
عدي (٢٥٩٦/٧) والقضاعي (١١٨٣).
(٣٧٤) رواه ابن حبان (٢٠٨٨ موارد) والبزار (٢٠٠ كشف الأستار) والطبراني في الكبير
(١٢٤٥١).
(٣٧٥) رواه ابن عدي (٢٥٩٦/٧).
- ١٣٨ -

لكن قال: عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة، فما أدري أحد القولين
خطأ أو لا حمد بن سنان فیه شیخان.
وقد أخرجه ابن عدي أيضا من طريق محمد بن أبي نعيم والحاكم من
طريق عفان كلاهما عن أبي عوانة(٣٧٦).
وقد وقع لنا من وجه آخر بزيادة فيه .
قرأت على عبدالله بن عمر الأزهري، عن زينب بنت الكمال، عن
يوسف بن خليل الحافظ، أنا خليل بن أبي الرجاء، أنا الحسن بن أحمد، أنا
أحمد بن عبدالله، أنا سليمان بن أحمد، نا أحمد بن عبدالوهاب، نا محمد بن
عيسى، نا هشيم، فذكر مثله. وزاد ((فَإِنَّ اللَّهَ أُخْبَرَ مُوسَى بِنَ عِمْرانَ عَلَيْهِ
السَّلاَمُ بِمَا صَنَعَ قَوْمُهُ فَلَمْ يُلْقِ الأَلْوَاحَ، فَمَّا عَايَنَ مَا صَنَعُوا أَلْقَى
٥٤٥
اْأَلْوَاحَ))(٣٧).
وهكذا أخرجه أحمد نازلا عن سريج بن النعمان عن هشيم(٢٧٨).
فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير من طريق عفان عن أبي عوانة
بالزيادة أيضاً(٣٧٩).
وله شاهد من حديث أنس.
وبه إلى الضياء، أنا معاوية بن علي في كتابه، أنا أبو علي الحداد، أنا
أبو نعيم، أنا الطبراني، نا محمد بن علي المروزي، نا محمد بن مرزوق، نا
محمد بن عبدالله الأنصاري، نا أبي، نا ثمامة، عن أنس رضي الله عنه،
(٣٧٦) رواه ابن عدي (٢٥٩٦/٧) ولم أره عند الحاكم.
(٣٧٧) رواه الطبراني في الأوسط (٢٥).
(٣٧٨) رواه أحمد (٢٧١/١).
(٣٧٩) انظر تفسير ابن كثير (٢٤٨/٢).
- ١٣٩ -

قال: قال رسول الله وَله: ((لَيْسَ الخَبَرُ كَالمعَايَنَةِ))(٣٨٠).
وبه إلى الطبراني قال: لا يروى إلا بهذا الاسناد، تفرد به محمد بن
مرزوق. كذا وقع عند الطبراني في روايته وكلامه، فنسب محمد بن مرزوق
إلى جده، وإنما هو محمد بن محمد بن مرزوق، وهو من رجال مسلم، ذكره
ابن عدي وأخرج له هذا الحديث وحديثا آخر وقال: لم أرله أنكر منهما وهو
لين وأبوه ثقة .
وبه إلى الضياء أنا أبو روح أنا تميم بن أبي سعيد أنا محمد بن
عبدالرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان نا محمد بن إسحاق بن خزيمة نا محمد بن
محمد بن مرزوق فذكره. لكن قال: ((لَيْسَ الْمُعَاينُ كَأْلُخْبر)».
وفي حصر الطبراني نظر، فان ابن عدي أخرج له في ترجمة عبدالله بن
يحيى السرخسي من طريق قتادة عن أنس، لكن أشار إلى أن السرخسي وهم
فيه، والله أعلم(٣٨١).
آخر المجلس الثامن بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثامن
والخمسون بعد المئة من التخريج .
(٣٨٠) رواه الطبراني في الأوسط (ص٢٨ مجمع البحرين) والخطيب في التاريخ (٢٠٠/٣ و
٣٥٩ -٣٦٠).
(٣٨١) رواه ابن عدي (٤ /١٥٨٠).
- ١٤٠ -