Indexed OCR Text

Pages 421-440

[ المجلس الرابع بعد المئة ]
قال المملي رضى الله عنه:
أخبرني الحافظ شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين رحمه الله قال:
قرأت على محمد بن أبي محمد الخزنداري أن محمد بن عبدالمؤمن أخبرهم
[أخبرنا داود بن أحمد] أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف أخبرنا عبدالصمد بن
محمد أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد أخبرنا محمود بن إسحاق حدثنا أبو
عبدالله محمد بن إسماعيل حدثنا مسدد حدثنا يحيى بن سعيد قال محمد:
وحدثنا قبيصة حدثنا سفيان هو الثوري (ح).
وقرأته عاليا على أم يوسف المقدسية بالسند الماضى إلى أبي العباس
السراج حدثنا محمد بن رافع حدثنا أبو أسامة ثلاثتهم عن جعفر بن ميمون
عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: أمرني رسول الله
وَّ أن أخرج فأنادي في الناس: ((لَا صَلَةً إِلَّ بِفَاتِةِ الكِتَابِ فَازَادَ».
هذا حديث حسن أخرجه البخاري في كتاب القراءة خلف الإِمام من
الوجهين المذكورين وغيرهما (١). وأخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد. وأبو داود
عن مسدد على الموافقة لهما(٢). وأخرجه ابن حبان من رواية عيسى بن يونس
عن جعفر(٣). وأخرجه الحاكم من رواية يحيى بن سعيد وقال: حديث
صحيح (٤).
وجعفر من ثقات البصريين، ويحيى بن سعيد كان لا يروي إلا عن ثقة.
(١) رواه البخاري في جزء القراءة (ص ٥ و٧٢).
(٢) رواه أحمد (٤٢٨/٢) وأبوداود (٨٢٠) عن محمد بن بشار عن يحيى وليس عن مسدد
عن يحيى كما توهم الحافظ المصنف.
(٣) رواه ابن حبان (١٧٨٢) ورواه أبوداود (٨١٩) من طريق عيسى به.
(٤) رواه الحاكم (٢٣٩/١).
- ٤٢١ -

قلت: هو كذلك لكن عنده، وقد قال أحمد والنسائي فيه: ليس بقوي.
وفي الباب عن رفاعة بن رافع في قصة المسيء صلاته عند أحمد بلفظ
((ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ القُرْآنِ وَبِما شَاءَ اللَّهُ)) (١). وعند أبي داود مثله، لكن قال: ((بما
شِئْتَ)) وحديث رفاعة عند أحمد وأصحاب السنن أيضا وابن خزيمة وابنٍ
حبان من طرق متعددة بمثل لفظ حديث أبي هريرة في الصحيحين ((ثُمَّ اقْرَأ
بَمَا تَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ))(٢).
وفيه أيضا عن ابن عمر وعمران بن حصين بسندين ضعيفين جدا عند
ابن عدي. وعن عبادة بن الصامت كذلك عند الطبراني في الأوسط(٣).
واحتج من لم يوجب زيادة على الفاتحة بحديث أبي هريرة.
وبالسند الماضى إلى السراج حدثنا أبو الأشعث هو أحمد بن المقدام
حدثنا يزيد بن زريع حدثنا حبيب حدثنا عطاء عن أبي هريرة قال: في کل
صلاة قراءة، فما أسمعنا رسول الله و لر أسمعناكم، وما أخفى منا أخفينا
منکم، وإن لم تزد على فاتحة الكتاب أجزت، ومن زاد فهو أفضل.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن یحیی بن یحیی عن یزید بن
زريع(٤)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه الطحاوي عن محمد بن النعمان عن
يحيى بن يحيى(٥). وهو عند البخاري ومسلم أيضا من طرق عن عطاء، وفي
بعضها التصريح برفعه (٦) .
(١) رواه احمد (٤ / ٣٤٠) ولكن لفظه ليس كاللفظ الذي ذكره الحافظ. بل هو لفظ أبي
داود، فانقلب اللفظان على الحافظ، فاللفظ الأولا لأبي داود والثاني لأحمد.
(٢) رواه عبد الرزاق (٣٧٣٩) وأبوداود (٨٥٧ و٨٥٨ و٨٥٩ - ٨٦١) والنسائي (١٩٣/٢
و٢٢٥ - ٢٢٦) والترمذي (٣٠١) وابن خزيمة (٥٤٥) وابن حبان (١٧٧٨).
(٣) رواه الطبراني في الأوسط (ص٧١ مجمع البحرين).
(٤)
رواه مسلم (٣٩٦).
رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٠٨/١).
(٥)
(٦) رواه البخاري (٧٧٢) ومسلم (٣٩٦).
- ٤٢٢ -

وفي الباب أيضا عن ابن عباس.
أخبرني أبو عبدالرحمن عبدالله بن خليل الحرستاني رحمه الله أخبرنا
أحمد بن محمد بن معالي وأبو بكر محمد بن عبدالجبار قالا أخبرنا محمد بن
إسماعيل المرداوي قال قرىء على فاطمة بنت أبي الحسن وأنا أسمع أن
زاهر بن طاهر أخبرهم أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الكنجروذي أخبرنا أبو
عمروبن حمدان أخبرنا أبو يعلى حدثنا زهير بن حرب حدثنا القاسم بن
مالك حدثنا حنظلة السدوسي عن شهر بن حوشب عن عبدالله بن عباس
رضى الله عنهما قال: صلى رسول الله وَلّ ركعتين قرأ فيهما بفاتحة الكتاب لم
يزد شيئا (١) .
هذا حديث غريب أخرجه الطبراني من طريق أخرى عن القاسم بن
مالك (٢). وأخرجه البزار عن أبي موسى محمد بن المثنى عن أبي بحر
البكراوي عن حنظلة وقال: لا نعرفه إلا عن ابن عباس، تفرد به حنظلة
عن شهر وشهر تكلم فيه بعض الناس، ولا نعلم أحدا ترك حديثه(٣).
قلت: لكن الراوي عنه أضعف منه، لكنه في الأصل كما قال الساجي
صدوق، وترك يحيى القطان الرواية عنه لاختلاطه، وضعفه لذلك يحيى بن
معين والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، ثم ذكره في الضعفاء
لاختلاطه. وقد اختلف عليه مع هذا في الواسطة بينه وبين ابن عباس.
فأخرجه أحمد من رواية عبدالوارث بن سعيد وابن عدي من رواية
عبدالملك بن الخطاب كلاهما عن حنظلة عن عكرمة عن ابن عباس (٤).
ويمكن أن يستشهد له بحديث عائشة رضى الله عنها أن رسول الله وح ال# كان
(١) رواه أبويعلى (٢٥٦١).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (١٣٠١٦) ورواه أحمد (٢٤٣/١) أيضاً من طريق القاسم
ولكن عنده أن هذه الصلاة كانت صلاة عيد.
(٣)
رواه البزار (٤٩٠ كشف الأستار) ورواه البيهقى (٦١/٢ - ٦٢).
(٤) رواه أحمد (٢٨٢/١) وابن عدي (٨٢٩/٢) والبيهقي (٦١/٢).
- ٤٢٣ -

يصلي ركعتي الفجر فيخفف القراءة حتى أقول: أقرأ فيهما بفاتحة الكتاب؟
أخرجه مسلم وغيره والله أعلم (١) .
آخر المجلس الرابع والخمسين بعد المائتين من الآمالي وهو الرابع بعد
المائة من التخريج .
(١) رواه مسلم (٧٢٤).
- ٤٢٤ -

[ المجلس الخامس بعد المئة ]
قال المملي رضى الله عنه:
وأما التشهد فقد جاء من رواية جماعة من الصحابة منها عن ابن مسعود
في الصحيحين وهو أشهرها. ومنها عن ابن عباس وأبي موسى الأشعري عند
مسلم .
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب رحمه الله أخبرنا أبو بكر
الدشتي في كتابه أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ أخبرنا أبو عبدالله الكراني
أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا أبو محمد بن فارس حدثنا
يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا شعبة عن أبي إسحاق أنه
سمع أبا الأحوص (ح).
وأخبرني عاليا شيخنا أبو الحسن المذكور عن سليمان بن حمزة
وعيسى بن عبدالرحمن والقاسم بن مظفر إجازة إن لم يكن سماعا من القاسم
(ح).
وقرأت على فاطمة بنت محمد بن قدامة عن أحمد بن أبي طالب سماعا
قالوا: أخبرنا أبو المنجى عبدالله بن عمر سماعا عليه إلا أحمد فقال: إجازة
إن لم يكن سماعا قال: أخبرنا أبو المعالي الجبَّان أخبرنا أبو القاسم علي بن
أحمد إجازة أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد المجبر حدثنا أبو إسحاق
الهاشمي حدثنا أبو سعید الأشج حدثنا أبو بكر بن عياش حدثنا أبو إسحاق
عن أبي الأحوص قال: قال عبدالله بن مسعود رضى الله عنه قال: كنا لا
ندري ما نقول في كل ركعتين غير أنا نسبح الله ونهلله ونحمده، وأن محمدا
﴾﴾ علم فواتح الخير وخواتمه، أو قال: وجوامعه، فأمرنا أن نقول في كل
ركعتين: ((التّحيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السُّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النّبيُّ
- ٤٢٥ -

وَرَحَمةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ
إلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمِّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) قال: ثُمَّ لِيَتْخَيِّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ
أَعْجَبَه إِلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ)) لفظ شعبة (١).
هذا حديث صحيح أحرجه أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة(٢)،
فوقع لنا بدلا عاليا من الطريق الأولى، وعاليا بدرجتين من الطريق
الأخرى. وأخرجه أبو داود عن تميم بن المنتصر عن إسحاق بن يوسف عن
شريك. والترمذي والنسائي جميعا عن قتيبة عن عبثر بن القاسم عن
الأعمش(٣). وأخرجه ابن ماجه عن محمد بن يحيى عن عبدالرزاق عن
سفيان الثوري ثلاثتهم عن أبي إسحاق واسمه عمروبن عبدالله واسم
شيخه عوف بن مالك(٤). فوقع لنا عاليا، ولاسيما من الطريق الثاني.
وأخرجه النسائي أيضا. وابن خزيمة من طريق محمد بن جعفر عن
شعبة(٥)، وله عندهم طرق أخرى من هذا الوجه. وأخرجه الشيخان من
رواية أبي وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود.
وبهذا الإِسناد إلى الطيالسي حدثنا هشام بن أبي عبدالله حدثنا حماد بن
أبي سليمان (ح).
وقرأت على أم الحسن بنت المنجى عن عيسى بن عبدالرحمن قال قرىء
على كريمة بنت عبدالوهاب وأنا أسمع عن محمد بن أحمد بن عمر أخبرنا
عبدالوهاب بن محمد بن إسحاق أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب
(١) رواه أبوداود الطيالسي (٤٥٩).
(٢) رواه أحمد (٤١٦٠).
(٣) رواه أبوداود (٩٦٩) والترمذي (١١٠٥) والنسائي (٢٣٨/٢).
(٤) رواه عبد الرزاق (٢٠٦١) ومن طريقه ابن ماجه (٨٩٩) ورواه أيضاً ابن حبان
(١٩٤٧).
(٥) رواه النسائي (٢٣٨/٢) وابن خزيمة (٧٢٠).
- ٤٢٦ -

حدثنا سعيد بن مسعود حدثنا النضر بن شميل حدثنا شعبة عن أبي هاشم
الرماني وحصین بن عبدالرحمن فرقھما (ح).
وأخبرني عاليا عبدالقادر بن محمد بن علي الدمشقي قال قرىء على
زينب بنت أحمد المقدسية وأنا أسمع عن محمد بن عبدالكريم قال: قرىء
على تجني الوهبانية وأنا أسمع أن الحسين بن أحمد بن طلحة أخبرهم قال:
أخبرنا أبو عمر بن مهدي حدثنا أبو عبدالله المحاملي حدثنا سلم بن جنادة
حدثنا عبدالله بن إدريس عن الأعمش وحصین فرقهما (ح).
وبالسند الماضى قبل إلى أبي العباس السراج حدثنا قتيبة حدثنا جرير
عن منصور قال: وحدثنا ریاد بن أیوب ویوسف بن موسی قالا : حدثنا أبو
معاوية زاد يوسف وأبو أسامة قالا: حدثنا الأعمش أربعتهم عن شقيق أبي
وائل عن عبدالله قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله وَلقر قلنا السلام على
الله قبل عباده السلام على جبريل السلام على ميكائيل، فالتفت إلينا النبي
﴿الّ فقال: ((لَا تَقَوُلُوا السَّلامُ عَلَى الَّلهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ قُولُوا
التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ) فذكر مثله إلى قوله ورسوله، قال: ((ثُمَّ لَيَتَخْيرِ مِنَ اْمَسْأَلَةِ مَا
شَاءَ))(١).
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم جميعا عن عثمان بن أبي
شيبة زاد مسلم وإسحاق بن إبراهيم وزهيربن حرب (٢). وأخرجه ابن
خزيمة عن يوسف بن موسى أربعتهم عن جرير(٣)، فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه أحمد عن أبي معاوية (٤)، فوافقناه بعلو. وأخرجه مسلم أيضا من
(١) رواه أبوداود الطيالسي (٤٥٧).
(٢) رواه البخاري (٦٣٢٨) ومسلم (٤٠٢).
(٣) رواه ابن خزيمة (٧٠٤).
(٤) رواه أحمد (٣٦٢٢).
- ٤٢٧ -

حديث أبي معاوية، فوقع لنا بدلا أيضا عاليا. وأخرجه ابن خزيمة عن
سلم بن جنادة(١)، فوافقناه بعلو. وأخرجه النسائي من طريق خالد بن
الحارث عن هشام (٢). وله في الصحيحين والسنن الأربعة طرق أخرى غير
هذه .
وبهذا الإِسناد إلى الهاشمي قال: حدثنا عبدالله بن سعيد حدثنا
محمد بن فضيل حدثنا خصيف عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود عن أبيه
فذكر مثل حديث أبي الأحوص. أخرجه أحمد عن محمد بن فضيل(٣)، فوقع
لنا موافقة عالية والله أعلم.
آخر المجلس الخامس والخمسين بعد المائتين من الأمالي وهو الخامس
بعد المائة من تخريج مختصر ابن الحاجب.
(١) رواه ابن خزيمة (٧٠٣).
(٢) رواه النسائي (٢ /٢٤٠).
(٣) رواه أحمد (٣٥٦٢).
- ٤٢٨ -

[ المجلس السادس بعد المئة ]
قال المملي رضي الله عنه :
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنا أبو الفضل بن أبي طاهر
في كتابه أنا محمد بن عماد إذنا وهو آخر من حدث [عنه] أنا عبد الله بن رفاعة
أنا أبو الحسن الخلعي أنا الحصيب بن محمد بن عبدالله ثنا أبي إملاء ثنا
أحمد بن يحيى بن إسحاق ثنا سعيد بن سليمان (ح).
وبالسند الماضى إلى السراج ثنا عبيدالله بن سعد ثنا عمي يعقوب هو
ابن إبراهیم بن سعد قالا : ثنا شریك عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله و الله يعلمنا
التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن فذکره کما تقدم إلی قوله [ ورسوله قال:
وكان يعلمنا ولم يكن يعلمنا التشهد: ((اللَّهُم أَصْلِحَ ذَاتَ بَيْنِنا، وَأَلَّفْ بَيْنَ
قُلُوبَنا، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلْمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَبَارِْ لَنَا فِي أَزْرِوَاجِنَا وَذُرِّيَاتِنَا، وَتُبْ
عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَبُ الرَّحْيُمِ](١) وأَجْعَلْنَا شَاكِرِينٌّ لَأَنْعُمِكَ قَائِلِينَ بِهَا مُثْنِينَ
بِهَا عَلَيْكَ)).
ذکر حدیث أبی موسی في التشهد.
أخبرني الشيخ أبو الفرج عبدالرحمن بن أحمد أنا علي بن إسماعيل أنا
عبداللطيف بن عبدالمنعم أنا أبو منصور الأصبهاني في كتابه أنا أبو علي
المقري أبنا أبو نعيم حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق السراج
(ح).
وقرأته عالیا على فاطمة بنت محمد بن عبدالهادي عن أبي نصر بن العماد
أنا أبو الوفاء بن مندة في كتابه أنا مسعود بن الحسن أنا أبو عمرو بن أبي
(١) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، زدناه من النسخ الأخرى.
- ٤٢٩ -

عبدالله بن مندة عن أبي الحسين الخفاف ثنا السراج ثنا قتيبة ثنا أبو عوانة
(ح).
وبه إلى أبي نعيم ثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم (ح).
وبه إلى السراج ثنا محمد بن رافع قالا: أنا عبدالرزاق أنا معمر (ح).
وقال السراج وثنا عبيد الله بن سعيد ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي (ح).
قال: وثنا يحيى بن سعيد ثنا هشام الدستوائي ثلاثتهم عن قتادة عن
يونس بن جبير عن حطان بن عبدالله قال: صلى بنا أبو موسى الأشعري
رضي الله عنه فذكر القضية وفيها فقال: إن رسول الله وسلّ علمنا سنتنا
وعلمنا صلاتنا فذكر الحديث. وفيه: ((فَإِذَا كَانَ عِنْدِ القَعْدَةِ فَلْيكُنْ اُوَّلَ قَوْلِ
أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ)) فذكر مثل حديث ابن مسعود ولكن بغير واو في
الطيبات ولا في الصلوات.
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد. والنسائي عن
عبيدالله بن سعيد. ومسلم عن قتيبة (١)، فوقع لنا موافقة لهم عالية. وأخرجه
مسلم أيضا عن إسحاق بن راهويه ومحمد بن أبي عمر كلاهما عن
عبدالرزاق، فوقع لنا بدلا عاليا.
(٢)
وأنا أبو العباس أحمد بن علي الهاشمي أنا أبو العباس بن الشحنة أنا
عبدالله بن عمر ومحمد بن مسعود مشافهة من الأول ومكاتبة من الثاني قالا
أنا عبدالأول بن عيسى أنا عبدالرحمن بن محمد أنا عبدالله بن أحمد أنا أبو
العباس السمرقندي أنا أبو محمد الدارمي ثنا سعيد بن عامر ثنا سعيد بن أبي
عروبة عن قتادة فذكر الحديث بطوله. أخرجه الطحاوي عن بكار بن قتيبة
عن سعيد بن عامر(٣)، فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه مسلم وأصحاب
رواه أحمد (٤٠٩/٤) والنسائي (٢٤١/٢ - ٢٤٢).
(١)
(٢)
رواه مسلم (٤٠٤).
(٣) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٦٤/١).
- ٤٣٠ -

السنن من طرق عن سعيد بن أبي عروبة (١)، فوقع لنا عاليا بدرجتين.
ذکر حديث ابن عباس في التشهد.
وبالسندين الماضيين إلى أبي العباس السراج ثنا قتيبة ثنا الليث بن سعد
عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاووس كلاهما عن ابن عباس رضي
الله عنهما قال: كان رسول الله وَّله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من
القرآن يقول: ((قُولُوا الَّتِحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، سَلَامٌ
عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، سَلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَدِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ،
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَّهُ إِلَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمِّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي كلهم
عن قتيبة (٢).
فوافقناهم بعلو. وأخرجه مسلم وابن ماجة عن محمد بن رمح عن
اللیث(٣).
فوقع لنا بدلا عاليا.
آخر المجلس السادس والخمسين بعد المائتين من الأمالي وهو السادس
بعد المئة من تخريج أحاديث أصول ابن الحاجب.
(١) رواه مسلم (٤٠٤) والنسائي (٢ /١٩٦ - ١٩٧) وابن ماجه (٩٠١) ولم يروه من هذه
الطريق الترمذي ولا أبوداود.
(٢) رواه مسلم (٤٠٣) وأبوداود (٩٧٤) والنسائي (٢٤٢/٢ - ٢٤٣).
(٣) رواه مسلم (٤٠٣) وابن ماجه (٩٠٠).
- ٤٣١ -

..
-
4
* د

[ المجلس السابع بعد المئة ]
.
قال المملي رضي الله عنه :
وأما الجهر والإِسرار.
فأخبرني الشيخ أبو الفرج عبدالرحمن بن أحمد بن المبارك أنا أبو الحسن
المخزومي أنا أبو الفرج الحراني كتب إلينا أبو الحسن الجمال أنا أبو علي
المقرىء أنا أبو نعيم ثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن علي ثنا عمرو الناقد
(ح).
وبه إلى أبي نعيم ثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يعلى ثنا أبو خيثمة قالا :
ثنا إسماعيل بن إبراهيم أبنا ابن جريج عن عطاء قال: قال أبو هريرة رضي
الله عنه: في كل صلاة قراءة فما أسمعنا رسول الله وَّلر أسمعناكم، وما
أخفى عنا أخفينا عنكم.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي خيثمة والناقد(١)، فوافقناه
فيهما بعلو. وأخرجه الشيخان من طرق أخرى عن عطاء(٢).
وبه إلى أبي نعيم ثنا عبدالله بن الحسن بن بندار وسليمان بن أحمد قال
الأول: ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن
جريج، وقال الثاني: أنا إسحاق بن إبراهيم أنا عبدالرزاق أنا ابن جريج
قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول أخبرني أبو سلمة بن سفيان
وعبدالله بن عمرو وعبدالله بن المسيب عن عبدالله بن السائب رضي الله
عنه أن النبي ◌َّهر صلى الصبح بمكة، فافتتح سورة المؤمنين، فلما جاء ذكر
(١) رواه مسلم (٣٩٦).
(٢) رواه البخاري (٧٧٢) ومسلم (٣٩٦) وعند البخاري من طريق ابن جريج. وتقدم
هذا الحدیث مرتین.
- ٤٣٣ -

موسى وهارون أو ذكر عيسى أخذت النبي وَ ر سعلة، فحذف ثم ركع
وعبدالله بن السائب حاضر لذلك.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن هارون بن عبدالله عن
الحجاج بن محمد وعن محمد بن رافع وعبد بن حميد كلاهما عن
عبدالرزاق(١)، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين من الطريقين وعلقه البخاري
لعبدالله بن السائب(٢).
وبہ إلی أبي نعيم ثنا أبو محمد بن حیان ثنا عبدان ثنا أبو موسى بن أبي
عدي عن حجاج بن أبي عثمان عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن [أبي]
قتادة عن أبيه وعن أبي سلمة عن أبي قتادة رضى الله عن قال: كان رسول
الله وَل يصلي بنا فيقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة ويسمعنا
الآية أحيانا.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي موسى(٣)، فوقع لنا موافقة
عالية .
ووقع لنا من وجه آخر أعلى من هذا.
وبه إلى أبي نعيم ثنا حبيب هو ابن الحسن ثنا أبو مسلم ثنا أبو عاصم
ثنا الأوزاعي (ح).
وأخبرني الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنا أبو بكر الدشتي في
كتابه أنا يوسف بن خليل الحافظ أنا أحمد بن محمد التيمي أنا الحسن بن
أحمد أنا أحمد بن عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا هشام
كلاهما عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن [أبي] قتادة عن أبيه بنحوه.
(١) رواه عبدالرزاق (٢٦٦٧ و٢٧٠٧) ومسلم (٤٥٥) وليس عند مسلم عن عبد بن حميد
فهو من الأوهام. ووقع عند المصنف في تغليق التعليق (٢ /٣١٢) على الصواب.
(٢)
انظر فتح الباري (٢٥٥/٢ - ٢٥٦) وتغليق التعليق (٣١٠/٢ -٣١٣).
رواه مسلم (٤٥١).
(٣)
- ٤٣٤ -

وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه من طرق عن هشام(١).
وأخرجه النسائي من رواية الأوزاعي(٢). وله عندهم طرق أخرى(٣).
وبه إلى أبي نعيم ثنا سليمان أنا إسحاق عن عبدالرزاق أنا معمر عن
الزهري عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن عبدالله ابن عباس عن أم
الفضل وهي أمه رضى الله عنهم قالت: آخر ما سمعت رسول الله وَليل يقرأ
في المغرب سورة والمرسلات(٤).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن عبد بن حميد عن
عبدالرزاق (٥)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه الشيخان من طرق أخرى عن
الزهري (٦). وهكذا قال جمهور أصحاب الزهري عنه، وخالفهم محمد بن
عمروبن علقمة.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي أخبرنا أبو العباس بن أبي طالب أنا
أبو المنجى أنا أبو الوقت أنا أبو الحسن الفقيه أنا أبو محمد السرخسي أنا أبو
إسحاق الشاشي أنا عبد بن حميد ثنا محمد بن عبيد ثنا محمد بن عمرو عن
الزهري عن تمام بن العباس قال: سمعتني أمي أم الفضل أقرأ سورة
(والمرسلات عرفا) فقالت: أي بني إن هذه السورة آخر ما سمعت النبي ◌َّ
يؤم بها في صلاة المغرب.
(١) رواه البخاري (٧٦٢ و ٧٧٩) وأبو داود (٧٩٨) والنسائي (١٦٥/٢) وابن ماجه
(٨٢٩).
(٢) رواه النسائي (١٦٤/٢-١٦٥) لكن رواه البخاري (٧٧٨).
(٣) رواه البخاري (٧٥٩ و ٧٧٦) ومسلم (٤٥١) وأبو داود (٧٩٩ و ٨٠٠) والنسائي
(١٥٥/٢ و ١٦٦).
(٤) رواه عبدالرزاق (٢٦٩٤) والطبراني في الكبير (ج ٢٥ رقم ١٧).
(٥) رواه مسلم (٤٦٢).
(٦) رواه البخاري (٧٦٣ ٤٤٢٩) ومسلم (٤٦٢).
- ٤٣٥ -

أخرجه ابن حبان عن جعفر بن أحمد بن سنان عن أبيه عن يزيد بن
هارون عن محمد بن عمرو(١)، فوقع لنا عاليا بدرجتين.
وکأنه يجوز أن یکون عند الزهري من الوجهين وإلا فهو عند غيره شاذ.
وبالسند الماضي إلى أبي داود ثنا شعبة (ح).
وبالسند الآخر إلى أبي نعيم ثنا أبو علي بن الصواف ثنا بشر بن موسى
ثنا خلاد بن يحيى ثنا مسعر واللفظ له كلاهما عن عدي بن ثابت قال:
سمعت البراء بن عازب يقول: سمعت النبي وَلَّ يقرأ في العشاء بالتين
والزيتون .
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن خلاد. وأخرجه مسلم عن
محمد بن عبدالله بن نمير عن أبيه عن مسعر (٢)، فوقع لنا عاليا على طريقه
بدرجتين. وأخرجاه من أوجه أخرى عن عدي بن ثابت والله أعلم (٣).
آخر المجلس السابع والخمسين بعد المائتين من الأمالي وهو السابع بعد
المائة من تخريج أحاديث أصول ابن الحاجب.
(١) لم أره عنده بهذا الإسناد، وإنما عنده بهذا الإِسناد (١٨٢٥) عن محمد بن جبير بن
مطعم عن أبيه. ورواه الطبراني في الكبير (ج ٢٥ رقم ٢٤) من طريقين أخريين عن
محمد بن عمرو به .
(٢)
رواه البخاري (٧٦٩) ومسلم (٤٦٤).
رواه البخاري (٧٦٧ ٤٩٥٢ و٧٥٤٦) ومسلم (٤٦٤).
(٣)
- ٤٣٦ -

[ المجلس الثامن بعد المئة ]
[ثم حدثنا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام ابن حجر المذكور بتاريخ يوم
الثلاثاء رابع عشر شهر رجب سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة].
قال المملي رضی الله عنه:
وأما قول ابن الحاجب: (وفي نحو الفصد والحجامة) فقد فهم كثير من
الشراح أن المراد أن الحنفية احتجوا بأخبار وردت في نقض الوضوء بالفصد
والحجامة وليس كذلك فيما أحسب، فإنه لم يرد التصريح بذلك في شيء من
الأخبار لا الثابتة ولا الواهية، وإنما احتجوا لذلك بطريق العموم من الخبر
الوارد في النقض بالدم السائل، أو بالتنظير من الخبر الوارد في النقض
بالرعاف والقيء. ولعل هذا هو السر في قول المصنف في نحو.
(فأما الرعاف قول).
فأخبرنا مسند الشام أبو هريرة بن الحافظ أبي عبدالله الذهبي وأم
الحسن بنت المنجى إجازة من الأول وقراءة على الأخرى قالا: أنا الثقفي
سليمان بن حمزة والقاسم بن المظفر وأبو كثير بن العماد قال الأول: إجازة من
الأول وسماعا على الآخرين وقالت الأخرى: إجازة منهم قالوا: أنا محمد بن
عبدالواحد المديني في كتابه أنا إسماعيل بن علي أنا أبو مسلم النحوي أنا أبو
بكر بن المقرىء ثنا مأمون بن هارون ثنا الحسين بن عيسى ثنا إسماعيل بن
أبان ثنا جعفر الأحمر عن أبي خالد عن أبي هاشم الرماني عن زاذان عن
سلمان الفارسي رضى الله عنه أنه رعف فقال له النبي ◌َّه: ((أَحْدِثْ لِذَلِكَ
$
وُضُوءاً)).
هذا حديث غريب أخرجه الدارقطني من طريق مريم بن سفيان عن
عمروبن خالد القرشي وهو أبو خالد المذكور في روايتنا بسنده المذكور(١)،
(١) رواه الدارقطني (١ /١٥٦).
- ٤٣٧ -

فوقع لنا عالیا وقال: عمرو بن خالد متروك انتھی. وقد کذبه یحیی بن معین
وغيره .
وأخبرني الشيخ أبو عبدالله محمد بن محمد بن محمد بن قوام البالسي
رحمه الله أنا أبو بكر بن أحمد الدقاق أنا علي بن أحمد السعدي أنا عبدالله بن
عمر الصفار في كتابه أنا الفضل بن محمد أنا أبو منصور محمد بن محمد أنا
علي بن عمر بن مهدي ثنا محمد بن أحمد بن عبدالخالق ثنا أبو علاثة
محمد بن عمرو بن خالد ثنا أبي ثنا محمد بن سلمة ثنا ابن أرقم عن عطاء
عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله وَّر: ((إِذَا رَعِفَ أَحَدُكُمْ
وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ فَلْيُنْصَرِفْ وَلَيُعِدِ الْوُضُوءَ ثُمَّ لِيَمْضِ فِي صَلَتِهِ).
هذا حديث غريب أخرجه الدارقطني هكذا، وقال: ابن أرقم هو
سليمان متروك (١). وأخرجه البيهقي من طرق أخرى عن سليمان(٢). وأخرجه
الدارقطني أیضا من روایة عمر بن ریاح عن عبدالله بن طاووس عن أبيه عن
ابن عباس بنحوه(٣). وعمر کذبه أحمد وابن معين.
وأما الدم السائل:
فأخبرني أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ رحمه الله أنا محمد بن إسماعيل
الحموي أنا أبو الحسن المقدسي عن منصور بن عبدالمنعم أنا محمد بن
أسماعيل أنا أحمد بن الحسين أنا أبو عبدالله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ثنا أحمد بن الفرج ثنا بقية بن الوليد عن يزيد بن خالد عن يزيد بن
محمد عن عمر بن عبدالعزيز قال: قال تميم الداري رضى الله عنه قال رسول
الله (وَلِّ: ((الْوُضُءُ مِنْ كُلِّ دَمٍ سَائِلٍ)).
رواه الدارقطنى (١٥٢/١ - ١٥٣).
(١)
(٢) لم أره عند البيهقي في السنن الكبرى، وذكره في معرفة السنن والآثار (٣٥٣/١) بقوله
ورواه سليمان بن أرقم عن عطاء عن ابن عباس، وعمر بن رياح عن ابن طاووس عن
أبيه عن ابن عباس.
(٣)) رواه الدارقطني (١ /١٥٦ - ١٥٧).
- ٤٣٨ -

هذا حديث غريب أخرجه الدارقطني من طريق عيسى بن المنذر عن
بقية(١). وقال: عمر بن عبد العزيز لم يسمع من تميم ولا رآه ويزيد بن خالد
ویزید بن محمد مجهولان. وأخرج الدارقطني أيضا من حديث أبي هريرة رفعه
قال: ((لَيْسَ في القَطْرَةِ وَلاَ القَطْرَتَيْنِ مِنَ الدِّمِ وُضُوءٌ، لَكِنْ إِذَا سَالَ))(٢).
وإسناده واه جدا .
وأما ألقَيْءُ:
فأخبرني حافظ العصر أبو الفضل بن الحسين رحمه الله أخبرني
عبدالله بن محمد العطار أنا علي بن أحمد بن عبدالواحد أنا الخضر بن كامل
وزيد بن الحسن قالا: أنا الحسين بن علي المقرىء أنا أحمد بن محمد البزاز
أنا محمد بن عبدالله الدقاق ثنا أبو القاسم البغوي ثنا داود بن رشید ثنا
إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن أبيه عن ابن أبي مليكه عن عائشة
رضى الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((إِذَاَ قَاءَ أَحَدُكُمْ أَوْقَلَسَ وَهُوَ في
الصَّلَةِ فَلْيَنْصَرِفْ ثُمَّ لِيَتَوَضَّأُ ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى مَاَ مَضىَ مِنْ صَلَاتِهِ».
هذا حديث غريب أخرجه الدارقطني عن البغوي على الموافقة (٣)،
ووقع لنا عاليا بالنسبة لاتصال السماع. وأخرجه ابن ماجه عن محمد بن
يحيى الذهلي عن الهيثم بن خارجة عن إسماعيل بن عياش(٤)، فوقع لنا
عاليا.
وإسماعيل بن عياش فيه مقال، ومن مشاه استثنى روايته عن غير
الشامیین فضعفها، وهذا منها.
وأسند الدار قطني عن الذهلي قال: الصواب رواية من قال عن ابن
رواه الدارقطني (١ /١٥٧).
(١)
رواه الدارقطني (١ /١٥٧). وفي إسناده محمد بن الفضل بن عطية وهو كذاب.
(٢)
(٣)
رواه الدارقطني (١٥٣/١).
رواه ابن ماجه (١٢٢١).
(٤)
- ٤٣٩ -

جريج عن أبيه مرسل، والرواية التي فيها ابن أبي مليكة عن عائشة ليست
بشيء(١) ..
وأخرج الدارقطني أيضا من طريق عبدالرزاق وأبي عاصم والأنصاري
وعبدالوهاب بن عطاء كلهم عن ابن جريج عن أبيه عن النبي وقَّ ليس
فيهم ابن أبي مليكة ولا عائشة، وهؤلاء أعرف بابن جريج من إسماعيل ولا
سيما عبد الرزاق والله أعلم(٢).
آخر المجلس الثامن والخمسين بعد المائتين من الأمالي وهو الثامن بعد
المائة من التخريج .
(١) سنن الدارقطني (١ /١٥٥).
(٢)
رواه الدارقطني (١ /١٥٥).
- ٤٤٠ -