Indexed OCR Text

Pages 401-420

أنا إسماعيل بن علي الحمامي ثنا أبو مسلم النحوي أنا أبو بكر بن المقرىء ثنا
مأمون بن هارون ثنا حسین بن عیسی ثنا معن بن عیسی ثنا مالك كلاهما
عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله
وَه: (إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَها فِي وَضُوئِهِ،
فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِيِ أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ))(١).
هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري من رواية مالك.
ومسلم من رواية مغيرة(٢)، وأخرجه النسائي عن حسين بن عيسى كما
أخرجنا (٣)، فوقع لنا موافقة عالية.
وبالسند الماضی إلی أبي نعيم ثنا سلیمان بن أحمد أنا إسحاق بن إبراهيم
أنا عبد الرزاق أخبرني ابن جريج ثنا زياد. هو ابن سعد عن ثابت مولى
عبدالرحمن أنه أخبره أنه سمع أبا هريرة فذكر نحوه.
وبه إلى عبدالرزاق أنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة فذكر نحوه.
وبه إلى عبدالرزاق أنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب [عن
أبي هريرة] فذكر معناه، أخرجهما أحمد عن عبدالرزاق، فوافقناه فيهما بعلو.
وأخرجهما مسلم عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق (٤). فوقعتا لنا بدلا عاليا.
وأطنب مسلم في تخريج طرقه عن أكثر من عشرة من الرواة عن أبي هريرة،
من ألطفها رواية جابر الصحابي عن أبي هريرة.
وبه إلى أبي نعيم ثنا محمد بن علي بن جيش ثنا ابن أبي داود (ح).
(١) رواه مالك (٣٤/١).
(٢) رواه البخاري (١٦٢) ومسلم (٢٧٨).
(٣) رواه النسائي (٩٩/١) من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
مرفوعاً. ولم أره عنده من طريق مالك، ولا ذكره المزي في تحفة الأطراف.
(٤) رواه مسلم (٢٧٨).
- ٤٠١ -

قال: وثنا أبو محمد بن حيان ثنا زكريا الساجي قالا ثنا سلمة بن شبيب
ثنا الحسن بن محمد بن أعين عن معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر
عن أبي هريرة رضى الله عنهما قال قال رسول الله وَله: ((إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ
مِنْ مَنَامِهِ فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَدِهِ ثَلَاثًا قَبْلِ أَنْ يُدْخِلَ الإِنَاءَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدِرْي
فِيمَ بَاتَتْ يَدُهُ)).
رواه مسلم عن سلمة بن شبيب(١)، فوقع لنا موافقة عالية، وتفرد به
معقل موصولا، وتابعة عبدالملك بن سليمان عن أبي الزبير، لكن قصر به
فلم يذكر أبا هريرة. أخرجه ابن ماجة والدارقطني من روايته (٢) والله أعلم.
آخر المجلس التاسع والأربعين بعد المائتين من الأمالي وهو التاسع
والتسعون من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب.
(١) رواه مسلم (٢٧٨).
(٢) رواه ابن ماجه (٣٩٥) والدارقطني (٤٩/١).
- ٤٠٢ -

[ المجلس المئة ]
قال المملي رضى الله عنه:
(تنبيه) أطلق المصنف غسل اليدين، لكن بين في المختصر الكبير أن
مراده ما ذكرته وهو غسلهما عند الإستيقاظ، وذكره بلفظ التثنية أيضا.
أخبرني الكمال أبو العباس أحمد بن علي بن عبدالحق الدمشقي بها رحمه
الله أنا الحافظ أبو الحجاج المزي وأبو محمد البرزالي سماعا عليهما بدمشق قالا
أنا أبو العز الحراني بمصر أنا أبو علي بن أبي القاسم ببغداد أنا أبو بكر بن
عبدالباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا الحسين بن عمر الدقاق ثنا محمد بن
يحيى المروزي أنا أبو عبيدالقاسم بن سلام أنا إسماعيل بن جعفر ثنا
محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول
اللهَ وَّمَ: ((إِذَا قَامَ أَحْدَكُمْ مِنَ النَّوْمِ فَلْيُفْرِغْ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ وَضُوئِهِ، فَإِنَّ
أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ)) فقال له قين الأشجعي: كيف تصنع
بمهراسكم هذا؟ فقال له أبو هريرة: نعوذ بالله من شَرَكَ (١).
هذا حديث حسن صحيح، أخرجه سعید بن منصور عن إسماعيل بن
جعفر بتمامه، فوقع لنا موافقة عالية بالنسبة لاتصال السماع، ووقع لنا من
وجه آخر أعلى بدرجة .
وبالسند المتقدم قريبًا إلى مأمون بن هارون ثنا الحسين بن عيسى
البسطامي ثنا يزيد بن هارون ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة فذكره
مختصرا، وليست فيه القصة. وهكذا أخرجه أبو بكربن أبي شيبة عن
عبدالرحيم بن سليمان عن محمد بن عمرو(٢)، فوقع لنا بدلا عاليا. وقين
(١) رواه البيهقي (١ /٤٧).
(٢) رواه ابن أبي شيبة (٩٨/١).
- ٤٠٣ -

الأشجعي ذكره ابن منده في الصحابة، فقال: له ذكر في حديث أبي سلمة
عن أبي هريرة، يعني هذا. وتعقبه أبو نعيم بأنه ليس فيه ما يدل على
صحبته .
قلت: بل ولا على إدراكه، وكلامه هذا وقع مثله لغيره. فأخرج ابن أبي
شيبة من طريق الشعبي قال: كان أصحاب عبدالله يعني ابن مسعود
يقولون: ماذا يصنع أبو هريرة بالمهراس(١). وأخرج البيهقي من طريق أبي
بدر شجاع بن الوليد عن سليمان الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
حديث الباب، وفيه قال سليمان: قال إبراهيم يعني النخعي : كان أصحاب
عبد الله فذكر نحو قول الشعبي(٢). والمهراس بكسر الميم وسكون الهاء وآخره
مهملة. وذكر أبو عبيد في الغريب عن الأصمعي : هو حجر منقور مستطيل
عظیم کالحوض لا يقدر أحد على تحریکه انتھی. وقد وقع لابن عمر نحو
ما وقع لأبي هريرة.
أخبرني العماد أبو بكر بن العز الصالحي بها أنا محمد بن أبي الهيجاء
إجازة إن لم يكن سماعا أنا الحافظ أبو علي البكري أنا أبو روح البزاز أنا أبو
القاسم المستملي أنا أبو سعد النيسابوري أنا أبو طاهر الخزيمي أنا جدي أنا
أحمد بن عبدالرحمن بن وهب ثنا عمي ثنا ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل قالا :
ثنا عقيل عن ابن شهاب عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه رضى الله عنه
قال: قال رسول الله وَلَه: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَاحِهِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ الإِنَاءَ
حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثاً، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَ يَدْرِيِ أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ أَوْ أَيْنَ طَافَتْ يَدُهُ))
فقال له رجل: أرأيت إن كان حوضا؟ قال: فحصبه ابن عمر وقال: أقول:
قال رسول الله وَلّ وتقول: أرأيت إن كان حوضًا؟ (٢).
(١) رواه ابن أبي شيبة (٩٩/١).
(٢)
رواه البيهقي (٤٧/١ - ٤٨).
رواه ابن خزيمة (١٤٦) ولفظه ((إذا استيقظ)).
(٣)
- ٤٠٤ -

هذا حديث حسن صحيح، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه هكذا
وقال: لست احتج بابن لهيعة، وإنما ذكرته لأن معه جابر بن إسماعيل
انتھی .
وجابر المذكور بصري قليل الحديث، أخرج له البخاري في الأدب
المفرد وأصحاب السنن، وذكره ابن حبان في الثقات .
وأحمد بن عبدالرحمن شيخ ابن خزيمة فيه مقال، لكن قال ابن خزيمة
إنه أخذ عنه قبل التغير، وقد تابعه حرمله عن ابن وهب، أخرجه ابن ماجة
عنه(١). وأخرجه الدارقطني عن أبي بكر النيسابوري عن أحمد بن
عبدالرحمن بن وهب، وقال: إسناده حسن(٢).
وقال في العلل: المحفوظ في هذا حديث ابن شهاب عن سعيد وأبي
سلمة عن أبي هريرة.
يعني الحديث الذي أخبرني به أبو بكر بن إبراهيم الفرضى أنا أبو نصر
[بن] الشيرازي في كتابه عن محمد بن عبدالواحد المديني أنا أبو الخير الموقت
أُنا إبراهيم بن محمد أنا إبراهيم بن عبدالله ثنا عبدالله بن محمد بن زیاد ثنا
العباس بن الوليد بن مزيد حدثني أبي ثنا الأوزاعي عن الزهري عن
سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة رضى الله عنه
قال: قال رسول الله وَله: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلاَ يُدْخِلْ يَدَهُ اْلإِنَاءَ
حَتَّى يَغْسِلَهَا)) الحديث.
هذا حديث صحيح أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه من غير وجه
عن الأوزاعي(٣)، فوقع لنا عاليا. والذي يظهر أن هذه الطريق لا تعلُّ
(١) رواه ابن ماجه (٣٩٤).
(٢) رواه الدارقطني (٤٩/١ - ٥٠) ومن طريقه البيهقي (٤٦/١).
رواه الترمذي (٢٤) والنسائي (٢١٥/١) وعنده عن سعيد بن المسيب وحده، وابن
(٣)
ماجه (٣٩٣).
- ٤٠٥ -

الرواية الأخرى لإختلاف السياقين، ولأن ابن شهاب من المكثرين، فلا
يستبعد أن يكون عنده من طرق متعددة، وقد وقع لا بن وهب فيه إسناد آخر
أخرجه أبو داود من روايته عن معاوية بن صالح عن أبي مريم عن أبي
هريرة (١) والله أعلم.
آخر المجلس الخمسين بعد المائتين من الأمالي وهو تمام المائة من تخريج
أحاديث مختصر ابن الحاجب.
(١) رواه أبوداود (١٠٥).
- ٤٠٦ -

[ المجلس الأول بعد المئة ]
قال المملي رضى الله عنه :
وأما حديث أبي هريرة الثاني فتردد ابن کثیر هل المراد به رفع الیدین عند
افتتاح الصلاة أو عند الركوع، ثم اعترض على الأول بأنه متواتر(١) بخلاف
الثاني، وذكر في تخريج الأول الحديث الذي أخبرنا به الشيخ أبو إسحاق بن
كامل أخبرنا أحمد بن أبي طالب أخبرنا أبو المنجى أخبرنا أبو الوقت أخبرنا أبو
الحسن بن المظفر أخبرنا أبو محمد بن أعين أخبرنا أبو العباس بن عيسى بن
عمر أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبدالرحمن الدارمي حدثنا أبو علي
عبيدالله بن عبدالمجيد الحنفي حدثنا ابن أبي ذئب عن محمد بن عمروبن
عطاء عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة رضى الله عنه أن
رسول الله وَلاير لم يكن يقوم إلى الصلاة إلا رفع يديه مدا(٢).
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن حسين بن محمد عن ابن أبي
ذئب(٣)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه الترمذي عن الدارمي(٤)، فوقع لنا
موافقة عالیة، لكن وقع عنده بین ابن أبي ذئب وأبي هريرة سعيد بن سمعان
بدل محمد بن عمرو عن محمد بن عبدالرحمن.
(١) بها مش الأصل ما يلي: أقول: أين المتواتر، فإن جميع من ذكر لم يروه إلا عن أبي هريرة
وفي بعضها عن ابن عمر، والمتواتر أن يرويه الجم الغفير عن الجم الغفير إلى آخره،
فأين المتواتر؟ فإن الذي مال إليه المصنف أن أقل التواتر أن يكونوا أربعين، فأين
هذا؟ واستواء الطرفين وتعدد النقلة، وليس هنا شيء من ذلك. قلت: وفيما يأتي من
كلام المصنف رد على هذا.
(٢) رواه الدارمي (١٢٤٠) وأحمد (٢ / ٥٠٠) من طريق أخرى عن ابن أبي ذئب.
(٣) رواه أحمد (٣٧٥/٢).
(٤) رواه الترمذي (٢٤٠) ورواه أحمد (٢ / ٥٠٠) وأبوداود (٧٥٣).
- ٤٠٧ -

واستشكل ذلك اليعمري في شرح الترمذي فقال: إما أن يكون
عيسى بن عمر وهم على الدارمي وإما أن يكون الحديث عند الدارمي على
الوجهين.
قلت: الثاني هو المعتمد، فإن أبا داود الطيالسي رواه عن ابن أبي ذئب
بالإِسنادين معا، ونقل الترمذي عن الدارمي في الكلام على الحدیث شيئا ما
هو في مسند الدارمي، فلا يستغرب أن يأتي عنه بما ليس في مسنده.
أخبرني عبدالرحمن بن أحمد بن المبارك رحمه الله أخبرنا أحمد بن منصور
أخبرنا أبو الحسن السعدي قال كتب إلينا أبو المكارم اللبان أخبرنا أبو علي
المقري أخبرنا أبو نعيم حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا
أبو داود حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا محمد بن عمروبن عطاء عن محمد بن
عبدالرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: رأيت رسول الله وَل
يرفع يديه مدًا إذا قام يعني إلى الصلاة كذا في الأصل(١).
وبه إلى أبي داود قال حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا سعيد بن سمعان قال:
دخل علينا أبو هريرة مسجد الزرقيين فقال: ترك ثلاث مما كان رسول الله
وَ* يفعل، كان إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدا، ثم سكت هنيهة يسأل
الله من فضله، ثم یکبر إذا خفض وإذا رفع(٢).
هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن یحیی بن سعید ویزید بن هارون
كلاهما عن ابن أبي ذئب(٣)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه الترمذي.
والنسائي. وابن خزيمة. وابن ماجه. وابن حبان من طرق عن ابن أبي
ذئب(٤)، فوقع لنا عاليا.
(١) ومن طريق أبي داود الطيالسي رواه البيهقي (٢٧/٢).
(٢) رواه أبوداود الطيالسي (٣٩٢).
رواه أحمد (٢/ ٤٣٤).
(٣)
(٤) رواه الترمذي (٢٤٠) والنسائي (١٢٤/٢) وابن خزيمة (٤٥٩ و٤٦٠) وابن حبان
(١٧٦٠).
- ٤٠٨ -

وفي دعوی ابن کثیر أن حدیث رفع الیدین في أول الصلاة دون حديث
رفع اليدين عند الركوع متواتر نظر، فإن كل من روى الأول روى الثاني إلا
الیسیر.
وقد ذكر الحاكم أن حديث رفع اليدين رواه عن النبي والقر الخلفاء
الأربعة وباقي العشرة وأكابر الصحابة على تفرقهم في البلاد الشاسعة .
وجمع أبو القاسم بن مندة طرق حديث رفع اليدين فلم يذكر من بقية
العشرة إلا عبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، ثم ذكر ستة وعشرين
نفسا من الصحابة غير طريق أبي حميد في عشرة من الصحابة، فيكون
مجموعهم بغير تداخل نحو الأربعين، وفيهم من اقتصر على الرفع عند
الإفتتاح كابن مسعود والبراء، ومن عداهما ذكر الجميع، فإن استفيد التواتر
من الأول فليستفد من الثاني.
وقد راجعت المختصر الكبير، فوجدته قيد كلامه بالرفع عنمد الركوع .
أخبرني العماد أبو بكربن أبي عمر المقدسي ثم الصالحي بها عن
محمد بن أحمد أخبرنا الحسن بن محمد أخبرنا عبدالمعز بن محمد أخبرنا
زاهر بن طاهر أخبرنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم أخبرنا محمد بن الفضل بن
محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا جدي حدثنا أبو زهير بن عبدالمجيد بن
إبراهيم المصري حدثنا شعيب بن يحيى حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن
جريج عن ابن شهاب عن أبي بكربن عبدالرحمن بن الحارث أنه سمع أبا
هريرة یقول: کان رسول الله پڼ إذا افتتح الصلاة کبر ثم جعل یدیه حذو
منكبيه، وإذا ركع فعل مثل ذلك، وإذا سجد فعل مثل ذلك، وإذا قام من
الركعتين فعل مثل ذلك (١).
وبه إلى ابن خزيمة قال: ورواه عثمان بن الحكم الجذامي عن ابن
جريج أن ابن شهاب أخبره فذكر مثله، لكنه قال رفع بدل جعل (٢).
(١) رواه ابن خزيمة (٦٩٤).
(٢) رواه ابن خزيمة (٦٩٥).
- ٤٠٩ -

وبه إلى ابن خزيمة قال: حدثنيه أبو اليمان [اليمن] يس بن [أبي] زرارة
حدثنا جدي أبو زرارة الليث بن عاصم حدثنا عثمان بن الحكم فذكره.
قال: وحدثنا أحمد بن البرقي حدثنا ابن أبي مريم حدثنا عثمان بن
الحکم، وکان من خيار الناس(١) .
هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود عن عبدالملك بن شعيب بن
الليث بن سعد عن أبيه عن جده عن یحیی بن أيوب به (٢) . فوقع لنا عالیا،
وقال في روايته: وإذا ركع وإذا رفع للسجود، وهو مفسر للرواية الأولى التي
فيها وإذا سجد، وأن المراد بها وإذا رفع من الركوع ليسجد .
ولحديث أبي هريرة طريق أخرى، أخرجها البخاري في جزء رفع
اليدين. وابن ماجه من طريق الأعرج عنه (٣). وثالثة في حديث أبي حميد كما
سأذكره، والله أعلم.
آخر المجلس الحادي والخمسين بعد المائتين من الأمالي وهو الأول بعد
المائة من التخريج .
صحیح ابن خزيمة (٣٤٥/١).
(١)
(٢)
رواه أبوداود (٧٣٨).
(٣) رواه البخاري في جزء رفع اليدين (١٩) وابن ماجه (٦٨٠).
- ٤١٠ -

[ المجلس الثاني بعد المئة ]
ثم حدثنا إملاء من حفظه سيدنا ومولانا شيخ الإسلام نفع الله
المسلمين ببركته وبركة علومه آمين.
قال: أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي وکتب إلینا أحمد بن أبي بكر
الفقيه رحمة الله عليهما كلاهما عن أبي بكر بن أحمد بن عبدالدائم قال الأول:
كتابة والثاني: سماعا أخبرنا محمد بن إبراهيم الأربلي قال: قرىء على شهدة
وأنا أسمع (ح).
وأخبرني عمر بن محمد البالسي رحمه الله قال: قرىء على زينب
المقدسية وأنا أسمع عن إبراهيم بن محمود ومحمد بن عبدالكريم قالا قرىء
على تجني الوهبانية ونحن نسمع قالتا: أخبرنا طراد بن محمد الزيني أخبرنا
هلال بن محمد أخبرنا الحسین بن یحیی حدثنا علي بن إشكاب حدثنا أبو بدر
شجاع بن الوليد قال: حدثني أبو خيثمة هو الجعفي قال: حدثني
الحسن بن الحر قال: حدثني عيسى بن عبدالله بن مالك عن محمد بن
عمروبن عطاء عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي أنه كان في مجلس
فيه أبوه وفي المجلس أبو هريرة وأبو أسيد الساعدي رضى الله عنهم، فقال:
أبو حميد الساعدي رضى الله عنه وتذاكروا صلاة رسول الله والفر أنا أعلمكم
بصلاة رسول الله وَله، قالوا: كيف؟ قال: اتبعت ذلك من النبي ومَثّر ،
قالوا: فأرنا، فقام فصلى وهم ينظرون، فبدأ فكبر ورفع يديه نحو المنكبين،
ثم كبر للركوع فرفع يديه أيضا، ثم ركع فمكن يديه من ركبتيه غير مقنع
رأسه ولا مصوبه، ثم رفع رأسه ورفع يديه أيضا وقال: ((سَمِعَ اللَّهُ لَمِنْ حَمِدّهُ
اللَّهُمَّ رَبِّنَا لَكَ الحَمْدُ)) ثم سجد وذكر الحديث بطوله .
هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود عن علي بن الحسين بن إبراهيم
- ٤١١ -

وهو ابن إشكاب المذكور في روايتنا(١)، فوقع لنا موافقة عالية [وأخرجه
الطحاوي عن نصر بن عمار عن علي بن إشكاب(٢)، فوقع لنا بدلا عاليا]
وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي العباس السراج عن أبي همام
الوليد بن شجاع بن الوليد عن أبيه(٣). وأخرجه أبو داود أيضا والترمذي وابن
خزيمة وابن ماجه من غير وجه عن عباس بن سهل بن سعد(٤). وأخرجه
البخاري وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان من رواية محمد بن
عمروبن عطاء عن أبي حميد بغير واسطة.
أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن يحيى رحمه الله بدمشق أخبرنا أبو
العباس أحمد بن أبي طالب أخبرنا أبو المنجى ابن اللتي مشافهة ومحمد بن
سعيد بن بهروز [فيروز] مكاتبة قالا أخبرنا أبو الوقت أخبرنا عبدالرحمن بن
محمد أخبرنا عبدالله بن أحمد أخبرنا عيسى بن عمر أخبرنا الدارمي أخبرنا أبو
عاصم حدثنا عبدالحميد بن جعفر حدثنا محمد بن عمروبن عطاء قال
سمعت أبا حميد الساعدي رضى الله عنه في عشرة من أصحاب رسول الله
* أحدهم أبو قتادة قال: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله وَطير، قالوا: لم؟
فما كنت أكثرنا له تبعة فذكر الحديث بطوله، وفي آخره فقالوا جميعا:
صدقت، هكذا كانت صلاة رسول الله وَلخير(٥)، أخرجه البخاري في جزء
رفع الیدین عن عبدالله بن محمد. وأخرجه أبو داود عن أحمد بن حنبل.
وأخرجه الترمذي وابن خزيمة وابن ماجه عن بندار زاد الترمذي
والحسن بن علي الخلال وغير واحد وزاد ابن خزيمة واحمد بن سعيد
(١) رواه أبوداود (٧٣٣).
(٢) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٦٠/١).
(٣) رواه ابن حبان (١٨٥٧).
(٤) رواه أبوداود (٧٣٥) والترمذي (٢٥٩) وابن خزيمة (٥٨٩) وابن ماجه (٨٦٣)
والدارمي (١٣١٣) والبخاري في جزء رفع اليدين (٥).
(٥) رواه الدارمي (١٣٦٣).
- ٤١٢ -

ومحمد بن يحيى. وأخرجه الطحاوي عن بكار بن قتيبة كلهم عن أبي
عاصم(١). فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخبرني الشيخ أبو إسحاق بن كامل أخبرنا عبدالله بن أحمد بن تمام في
كتابه أخبرنا يحيى بن أبي السعود قال قرىء على شهدة الكاتبة وأنا أسمع عن
الحسين بن أحمد بن طلحة سماعا أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا
إسماعيل بن محمد النحوي أخبرنا عبدالله بن محمد بن شاكر حدثنا أبو
أسامة حدثنا عبدالحميد بن جعفر فذكر الحديث نحوه. أخرجه ابن ماجه
عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة (٢)، فوقع لنا بدلا عاليا.
قوله (لنا قبول الأمة له في تفاصيل الصلاة) يعني خبر الواحد.
قلت: ذكر صاحب الهداية أن من واجبات الصلاة قراءة الفاتحة وضم
السورة إليها وقراءة التشهد في القعدة الأخيرة والجهر فيما يجهر فيه والمخافتة
وذكر غير ذلك، فنقتصر على إيراد أدلة ذلك من أخبار الآحاد.
فأما قراءة الفاتحة :
فقرأت على فاطمة بنت محمد المقدسية رحمها الله بالصالحية عن أبي
نصر بن محمد بن أبي نصر أخبرنا محمود بن إبراهيم في كتابه أخبرنا
مسعود بن الحسن أخبرنا أبو عمروبن أبي عبدالله بن مندة عن أبي الحسين
الخفاف حدثنا أبو العباس السراج حدثنا محمد بن الصباح وهارون بن
عبدالله
وأخبرنا أبو هريرة بن الذهبي رحمه الله فيما أجاز لنا قال: أخبرنا
القاسم بن عساكر سماعا عليه عن أبي الوفاء بن مندة أخبرنا أبو الخير
الباغبان أخبرنا عبدالوهاب بن محمد بن إسحاق أخبرنا أبي أخبرنا أحمد بن
(١) رواه البخاري في جزء رفع اليدين (٤) وأبوداود (٧٣٠) والترمذي (٣٠٤) وابن خزيمة
(٥٨٧ و٥٨٨) وابن ماجه (٨٦٢) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٥٨/١).
(٢) لم أره عند ابن ماجه. والمصنف تبع الحافظ المزي في تحفة الأشراف (١٥١/٩).
- ٤١٣ -

محمد بن زياد حدثنا الحسن بن محمد هو الزعفراني قالوا: حدثنا سفيان عن
الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت رضى الله عنه قال: قال
رسول الله وَله: ((لَ صَلَةً لَمِنْ لَا يَقْرَأْ بِفَائَحِةِ الْكِتَاب)) (٢).
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن علي بن عبدالله. ومسلم عن
إسحاق بن إبراهيم وأبي بكر بن أبي شيبة وعمرو بن محمد. وأبو داود عن
قتيبة وأبي الطاهر بن السرح. والترمذي عن علي بن حجر وابن أبي عمر.
والنسائي عن محمد بن منصور. وابن ماجه عن هشام بن عمار وسهل بن أبي
سهل وإسحاق بن إسماعيل. وابن خزيمة عن سعيد بن عبدالرحمن
والحسن بن محمد الزعفراني كلهم عن سفيان بن عيينة(٣). ووقع لنا بدلا
عاليا وموافقة عالية لابن خزيمة في أحد شيخيه. وأخرجه الدارقطني عن
يحيى بن صاعد عن زياد بن أيوب عن سفيان بلفظ ((لَا تُجْزِئُّ صَلَةٌ لَا تُقْرَأ
فِيها بِفَاعَجِةِ الكِتَاب)) وظن قوم [جمع] أن زياد انفرد بهذه اللفظة، لكني
وجدته في مستخرج الإسماعيلي من رواية العباس بن الوليد عن سفيان مثل
رواية زياد، والعباس وزياد كلاهما من شيوخ البخاري والله أعلم.
آخر المجلس الثاني والخمسين بعد المائتين من الأمالي وهو الثاني بعد
المائة من التخريج .
(١) رواه السراج في حديثه (٢/١٨٩ و١/١٩٥).
(٢) رواه البخاري (٧٥٦) ومسلم (٣٩٤) وأبوداود (٨٢٢) والترمذي (٢٤٧) والنسائي
(١٣٧/٢) وابن ماجه (٨٣٧) وابن خزيمة (٤٨٨).
(٣) رواه الدارقطني (٣٢١/١ - ٣٢٢).
- ٤١٤ -

[ المجلس الثالث بعد المئة ]
قال المملي رضى الله عنه :
أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد المقدسي رحمه الله أخبرنا
يحيى بن فضل الله أخبرنا أحمد بن المفرج في كتابه عن يحيى بن ثابت بن
بندار أخبرنا أبي أخبرنا أبوبكر بن غالب أخبرنا أبو بكر الإِسماعيلي حدثنا
عمران بن موسى من أصل كتابه حدثنا عباس بن الوليد النرسي حدثنا
سفيان بن عيينة عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت
رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَالَ: ((لَا تُجْزِىءٍ صَلَهُ مَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيَها
بِفَاتِةِ الْكِتَاب))(١).
وعباس هذا يلتبس بعياش بن الوليد وكلاهما من شيوخ البخاري في
الصحيح، وهما بصريان، ويفترقان بأن الأول بالموحدة والمهملة ويقال له
النرسي، والثاني بالتحتانية والمعجمة ويقال له الرقام، وهما وإن كانا من طبقة
واحدة، لكن الرقام أسن وأقدم موتا من النرسي، وقد أدرك مسلم النرسي،
وأخرج عنه في صحيحه، ولم يدرك الرقام.
قلت: ومن شواهد حديث عبادة.
ما قرأت على أبي الفرج بن حماد عن أبي الحسن بن قريش سماعا قال
أخبرنا النجيب عن الجمال قال أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا
(١) رواه المصنف في نتائج الأفكار (٤٣٠/١ - ٤٣١).
وحديث عبادة رواه أيضاً عبد الرزاق (٢٦٢٣) وابن أبي شيبة (١ /٣٦٠) والحميدي
(٣٨٦) وأحمد (٣١٤/٥) والدارمي (١٢٤٥) والنسائي (١٣٧/٢ -١٣٨) وابن حبان
(١٧٨٤) وابن الجارود (١٨٥) وأبوعوانة (١٢٤/٢ و١٢٥ و١٣٣) والطبراني في
الصغير (٢١١) والبيهقي (٣٨/٢ و١٦٤ و٣٧٤ و٣٧٥) والبغوي في شرح السنة
(٥٧٦ و٥٧٧).
- ٤١٥ -

سليمان بن أحمد حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدالرزاق أخبرنا ابن
جريج عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبي السائب مولى بني هشام بن زهرة
عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ صَلَّى صَلَةٌ لَمْ
يَقْرأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَهِي خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرِ تَّامِّ)).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن محمد بن رافع عن
عبدالرزاق(١)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه مسلم أيضا. وأصحاب السنن
من رواية مالك عن العلاء بن عبدالرحمن هكذا(٢). وتابعهما جماعة عن
العلاء. وخالفهم سفيان بن عيينة، فرواه عن العلاء عن أبيه عن أبي
هريرة، وتابعه جماعة أيضا على ذلك. وصحح مسلم الطريقين، وأيد ذلك
بما أخرجه من رواية أبي أويس عن العلاء بن عبدالرحمن قال: أخبرني أبي
وأبو السائب كلاهما عن أبي هريرة.
وقد وقع لي من طريق سفيان عاليا.
قرأت على فاطمة وعائشة ابنتي محمد بن قدامة عن أحمد بن نعمة سماعا
قال أنبانا عبدالله بن عمر مشافهة أخبرنا أبو المعالي اللحاس عن أبي
القاسم بن البسري أخبرنا أبو الحسن بن الصلت أخبرنا إبراهيم بن
عبدالصمد حدثنا سعيد بن عبدالرحمن المخزومي حدثنا سفيان بن عيينة
عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة فذكره. أخرجه مسلم والنسائي عن
إسحاق بن إبراهيم عن ابن عيينة(٣)، فوقع لنا بدلا عاليا.
وأما ضم السورة إلى الفاتحة.
فأخبرني الحافظ أبو الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمد بن أزبك أخبرنا
(١) رواه مسلم (٣٩٥).
٤٤٠.
(٢) رواه مسلم (٣٩٥) وأبوداود (٨٢١) والترمذي (٢٩٥٤) والنسائي (١٣٥/٢ - ١٣٦)
وفي فضائل القرآن (٣٧) وابن ماجه (٨٣٨).
(٣) رواه مسلم (٣٩٥) والنسائي في فضائل القرآن (٣٨).
-٤١٦ -

محمد بن عبدالمؤمن أخبرنا أبو البركات بن ملاعب أخبرنا أبو الفضل
الأرموي أخبرنا أبو الغنائم بن المأمون أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد أخبرنا
محمود بن إسحاق الخزاعي حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه
القراءة خلف الإِمام حدثنا أبو الوليد هو الطيالسي حدثنا همام حدثنا قتادة
عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أمرنا نبينا وَّ ر أن
نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر(١).
هذا حديث حسن أخرجه أبو داود عن أبي الوليد على الموافقة (٢)،
وأخرجه أحمد عن عبدالصمد بن عبدالوارث عن همام(٣). وأخرجه ابن حبان
في صحيحه عن أبي يعلى عن أبي خيثمة عن عبد الصمد(٤)، فوقع لنا عاليا
على طريقه. وإسناده على شرط مسلم، لكن أعله البخاري بعنعنة قتادة وهو
مدلس، وأشار الدارقطني في العلل إلى أن الراجح وقفه .
وله طريق أخرى عن أبي نضرة.
أخبرني عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان أخبرنا أبو بكر بن محمد بن
عبدالجبار أخبرنا محمد بن إسماعيل الخطيب أخبرنا يحيى بن محمود أخبرنا
محمد بن خالد في آخرين قالوا أخبرنا أبو الطيب عبدالرزاق بن عمر أخبرنا
أبو بكربن المقري حدثنا محمد بن جعفر بن يحيى حدثنا إبراهيم بن العلاء
حدثنا إسماعيل بن عياش حدثنا أبو حنيفة عن أبي سفيان هو السعدي عن
أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه وَله: ((لَا تَصُحَّ صَلَةٌ إِلَّ بَأُمِّ
اْلْقُرْآنِ وَمَعَها غَيْرِهُا)) .
هذا حديث غريب. أخرجه الترمذي وابن ماجه وابن عدي في الكامل
(١) رواه البخاري في جزء القراءة (ص٦).
(٢) رواه أبوداود (٨١٨).
(٣) رواه أحمد (٣/٣) هكذا، ورواه (٩٧/٣) عن عفان عن همام به .
(٤) رواه أبويعلى (١٢١٠) وعنه ابن حبان (١٧٧٧ و١٧٨٤).
- ٤١٧ -

من طرق عن أبي سفيان(١). واسمه طريف بن شهاب وهو ضعيف عندهم.
وأورد ابن عدي الحديث المذكور عنه بألفاظ مختلفة، أحدها يوافق رواية
قتادة، ولم أره في شيء من الطرق بلفظ نفي الصحة إلا من الطريق التي
سقتها، وهي من كتاب الأربعين لابن المقرىء. وفي رواية إسماعيل بن
عياش عن غير الشاميين مقال وهذا منها، ولفظ ابن ماجة ((لَا صَلَاةً لَمِنْ لَا
يَقْرَأْ بِالْحْمِد وَسُورَةٍ فِي فَرِيضَةٍ وَغَيْرِهَا)).
وقد ورد في بعض طرق حديث عبادة ما يدخل في هذا.
وبالسند الماضى من قبل إلى أبي العباس السراج حدثنا محمد بن رافع
ومحمد بن یحی (ح).
وقرأت على العماد أبي بكر بن قدامة أن عبدالله بن الحسين أخبرهم
أخبرنا عثمان بن علي عن السلفي أخبرنا أبو الحسن الكرجي أخبرنا أبو بكر
الحرشي أخبرنا أبو علي المعقلي حدثنا محمد بن يحيى الذهلي قالا : أخبرنا
عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن محمود عن عبادة قال: قال رسول
الله(وَهُ: (لَ صَلَةً لِنْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَصَاعَدِ))(٢).
أخرجه مسلم عن محمد بن رافع (٣)، فوافقناه بعلو. وأخرجه ابن
خزيمة عن الذهلي، فوافقناه أيضا.
قال البخاري في كتاب القراءة خلف الإِمام: لم يتابع أحد من الثقات
معمرا على هذه الزيادة، قال: ويقال إن عبدالرحمن بن إسحاق رواه عن
(١) رواه الترمذي (٢٣٨) وابن ماجه (٨٣٩) وابن عدي (١٤٣٦/٤ - ١٤٣٧).
(٢)
رواه عبدالرزاق (٢٦٢٣) ومن طريقه ابن حبان (١٧٨٤).
رواه مسلم (٣٩٤) عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد عن عبد الرزاق به، وليس
(٣)
عن محمد بن رافع كما توهم الحافظ.
- ٤١٨ -

الزهري كذلك (١)، وجزم ابن حبان بأن معمرا تفرد بها والله أعلم (٢).
آخر المجلس الثالث والخمسين بعد المائتين من الأمالي وهو الثالث بعد
المائة من التخريج .
جزء القراءة (ص٤) للبخاري.
(١)
(٢) صحيح ابن حبان (٢٠٨/٣).
- ٤١٩ -