Indexed OCR Text
Pages 321-340
وأخرجه البخاري أيضا ومسلم من طرق أخرى عن ابن سيرين وأبي هريرة (١). وأما حديث ابن عمر فقرأت على العماد أبي بكر الفرضى بالصالحية عن محمد بن أحمد بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعا أنا الحافظ أبو علي البكري أنا أبو روح البزاز أنا أبو القاسم المستملي أنا أبو سعد الأديب أنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة نا جدي ثنا أبو كريب وبشربن خالد (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجى عن سليمان بن حمزة أنا الصياء المقدسي في المختارة أنا زاهر بن أحمد أنا سعيد بن أبي الرجاء أنا أبو طاهر الثقفي أنا أبو بكر بن المقري ثنا جعفر بن أحمد بن سنان ثنا أبي (ح). وأخبرني الحافظ أبو الفضل بن الحسين أخبرني أبو الحرم بن أبي الفتح قرىء على سيدة بنت موسى وأنا أسمع عن إسماعيل بن عثمان أنا وجيه بن طاهر (ح). وقرأته عاليا على محمد بن عبدالرحيم الشروطي عن أبي الحسن البندنيجي أنا عبدالخالق بن أنجب في كتابه عن وجيه أنا أبو القاسم القشيري أنا أبو الحسن الخفاف ثنا أبو العباس السراج ثنا أبو كريب وأبو جعفر المخرمي وعبدالله بن عمر يعني ابن أبان قالوا: أنا أبو أسامة عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: صلى النبي وَلّ إحدى صلاتي العشى ركعتين فقال له ذو اليدين: نسيت يارسول الله أم قصرت الصلاة؟ قال: ((مَانَسِيتُ وَلاَ قَصْرَتِ الصَّلَاةُ)) قال: فإنك قد صليت ركعتين، فأقبل على القوم فقال: ((أكَمَا يَقُولُ ذوُ اْلْيَدَيْن؟)) قالوا: نعم، فصلى ركعتين ثم كبر فسجد سجدتي السهو(٢). (١) رواه البخاري (٤٨٢ و٧١٤ و٧١٥ و١٢٢٧ و١٢٢٨ و١٢٢٩ و٦٠٥١ و٧٢٠٠) ومسلم (٥٧٣). (٢) رواه ابن خزيمة (١٠٣٤). - ٣٢١ - هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود عن أبي كريب وأحمد بن محمد بن ثابت، وأخرجه ابن ماجه عن أبي كريب وعلي بن محمد الطنافسي كلهم عن أبي أسامة(١)، فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو ولاسيما في الطريق الأخيرة. وأخرجه الدار قطني في الأفراد عن أبي صالح الأصبهاني عن أحمد بن سنان. وقال: هذا حديث غريب تفرد به أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر، ولا نعرف حدث به عنه إلا أحمد بن سنان. وتعقبه الضياء في المختارة بعد أن أخرجه من طريقه ومن طريق ابن خزيمة التي أخرجناها ومن طريق أحمد بن القاسم عن أبي أسامة وقال: أنا أتعجب من أبي الحسن مع كثرة معرفته وسعة حفظه كيف يقول: تفرد به أحمد بن سنان مع رواية ثلاثة غيره . فقلت: والعجب من الحافظ الضياء أكثر، فإنه أغفل تخريج أبي داود وابن ماجه له وروايتهما نصب عينية في الأطراف. وكذا السراج الذي أخرجناه من طريقه وهو داخل في روايته، وقد اشتملت رواية الثلاثة على أربعة أنفس تزيد على الأربعة التي ذكرها، فسبحان من لا يسهو ولا يذهل. آخر المجلس التاسع والعشرين بعد المائتين من الأمالي وهو والتاسع السبعون من التخريج . (١) رواه أبوداود (١٠١٧) وابن ماجه (١٢١٣). - ٣٢٢ - [ المجلس الثمانون ] قال المملي رضى الله عنه : وذكر ابن عبدالبر في التمهيد أن ابن أبي شيبة رواه عن أبي أسامة كذلك(١). وأما حديث ذي اليدين نفسه فأخبرني عبدالله بن عمر بن علي أنا أحمد بن محمد بن عمر أنا عبداللطيف بن عبدالمنعم الحراني أنا عبد الله بن أحمد الحربي أنا هبة الله بن محمد الشيباني أنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني نصر بن علي ثنا معدي بن سليمان قال: أتيت وادي القرى لأسأل مطيرا عن حديث ذي اليدين فأتيته فسألته فإذا هو شيخ كبير لا ينفذ الحديث من الكبر فقال له ابنه شعيث: بلى يا أبه أنت حدثتني أن ذا اليدين رضى الله عنه لقيك بذي خشب، محدثك أن رسول الله وَلقوله صلى بهم إحدى صلاني العشي وهي العصر ركعتين ثم سلم، وخرج السرعان من المسجد فقالوا: قصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: ((لم أنس ولم تقصر الصلاة)) ثم أقبل على أبي بكر وعمر فقال: ((ماذا يقول ذو اليدين؟)) قالا: صدق يارسول الله، فرجع رسول الله پڑ وثاب الناس فصلى بهم ركعتين ثم سلم وسجد سجدتي الهو. وبه إلى عبدالله بن أحمد حدثني محمد بن المثنى ثنا معدي بن سليمان فذكر نحوه(٢). هذا حدیث غریب تفرد به مطیر بن سلیمان عن ذي الیدین، وهو شيخ مقل ما رأيت فيه تضعيفا، وذكر بعض الرواة عن معدي أنه حین لقيه كان (١) التمهيد (٣٦١/١). (٢) رواهما عبدالله بن أحمد في زوائد المسند (٧٧/٤) وفي الإِسناد الأول بعد معدي بن سليمان كلمة ((معه)) هكذا في الأصل. - ٣٢٣ - ابن مئة سنة وتسع سنين وابنه شعيث آخره ثاء مثلثة وهو بصيغة التصغير کأبيه، ومعدي الراوي عنهما بصري مختلف فيه وقد وثقه نصر بن علي وقال بعض الرواة عنه: كان يعد من الأبدال. أخرجه ابن أبي خيثمة عن علي بن بحر عن معدي. وأخرجه الطبراني عن الحسين بن إسحاق عن محمد بن المثنى(١). قوله (الشرائط) يعني شرائط قبول خبر الواحد إلى أن قال (لقبول ابن عباس وابن الزبير وغيرها). يعني قبل الأئمة عنهم ما تحملوه في الصغر وأدوه بعد البلوغ، وقد أعترض على تمثيله بابن عباس بما ثبت في الصحيحين أنه كان في حجة الوداع قد ناهز الإِحتلام(٢). وفي البخاري ما يقتضي أنه أدرك في حياة النبي .醬 أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب عن أبي الفضل بن أبي طاهر أنا جعفر بن علي أنا أبو الطاهر السلفي أنا أبو القاسم بن سنان أنا طلحة بن علي أنا عبدالخالق بن الحسن ثنا ابن هارون ثنا بشربن الوليد ثنا أبو عوانة عن أبي بشر (ح). وقرأت على أبي بكر بن أبي عمر عن أبي نصر بن العماد أنا أبو القاسم بن أبي الفرج في كتابه أنا يحيى بن ثابت بن بندار أنا أبي أنا أبو بكر البرقاني أنا أبو بكر الجرجاني ثنا إسحاق بن إسماعيل الرازي ثنا أبو سعيد الأشج ویوسف بن موسی قالا : ثنا عبدالله بن إدريس بن یزید الأودي ثنا أبي عن أبي إسحاق كلاهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قبض النبي وَلَه وأنا ختين. (١) رواه الطبراني في الكبير (٤٢٢٤). (٢) رواه البخاري ٧٦ و٤٩٣ و٨٦١ و١٨٥٧ و٤٤١٢) ومسلم (٥٠٤). - ٣٢٤ - هذا حديث صحيح، علقه البخاري قال قال ابن إدريس(١). ووصله من وجه آخر عن محمد بن عبد الرحيم عن عباد بن موسى عن إسماعيل بن جعفر عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق بلفظ وأنا مختون، وزاد وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك(٢). والجواب عن الإِعتراض أن المراد أنه تحمل صغيرا وأدى كبيرا. وقد جاء ذلك صريحا. وبالسند الماضی إلی عبدالله بن أحمد حدثني أبي ثنا يزيد هو ابن هارون أنا سفيان هو الثوري عن عبدالرحمن بن عابس قال سمعت ابن عباس رضى الله عنهما وسئل: هل شهدت العيد مع رسول الله وَّر؟ قال: نعم ولولا قرابتي منه ما شهدته من الصغر، صلى العيد ركعتين ثم خطب ثم أتى النساء فذكرهن، فجعلن يلقين في ثوب بلال صدقة تصدقن بها(٣). وبه إلى أحمد ثنا عبدالرحمن بن مهدي ووكيع فرقهما قالا : ثنا سفيان سمعت عبدالرحمن بن عابس فذكر نحوه. وقال: لولا مكاني منه ما شهدته لصغري (٤). هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري من طرق عن سفيان. منها عن عمروبن عباس عن عبدالرحمن بن مهدي (٥). وعابس والد عبدالرحمن بموحدة ثم بمهملة كوفي يلتبس بعبد الرحمن بن عايش بمثناة بمعجمة بصري مختلف في صحبته، مع أن (١) علقه البخاري (٦٣٠٠) قال الحافظ في الفتح (٩١/١١) وهذا الطريق وصله الإسماعيلي من طريق عبد الله بن إدريس. (٢) رواه البخاري (٦٢٩٩). رواه أحمد (٣٤٨٧). (٣) رواه أحمد (٢٠٦٢ و٣٢٢٥ و٣٣٥٨) ولكن ليس في رواية ابن مهدي محل الاستشهاد. (٤) رواه البخاري (٨٦٣ و٩٧٧ و٥٢٤٩ و٧٣٢٥). (٥) - ٣٢٥ - التمثيل بصغار الصحابة في هذا الباب لیس حتما، فإنه يتصور فيمن هو أكبر منهم كما في البخاري عن عائشة رضى الله عنها قالت: لم أعقل أبواي إلا وهما يدينان الدين، ولم يمض يوم إلا ويأتينا فيه رسول الله وَل طرفي النهار بكرة وعشية الحديث في شأن الهجرة إلى المدينة (١). فهذا مما تحملته عائشة وسنها يومئذ ثمان سنين فأقل، وعاشت بعد ذلك في حياة رسول الله وَ لته ، وأدته بعده بنحو ثلاثين سنة . آخر المجلس الثلاثين بعد المائتين من الأمالي وهو الثمانون من التخريج . (١) رواه البخاري (٣٩٠٥). - ٣٢٦ - [ المجلس الحادي والثمانون ] قال المملي رضى الله عنه : ومن أحاديث ابن عباس التي حملها وهو صغير ما أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب فيما قرأت عليه عن أبي الفضل بن أبي طاهر ثنا محمد بن رفاعة أنا أبو الحسن الخلعي أنا عبدالرحمن بن عمر ثنا أبو الطاهر المدني ثنا يونس بن عبدالأعلى ثنا عبدالله بن وهب ثنا الليث وابن لهيعة (ح). وقرأت على أم الحسن التوخية بدمشق عن سليمان بن حمزة أنا أبو عبد الله الحافظ المقدسي أنا زاهر بن أحمد أنا غانم بن محمد أنا عبد الرزاق بن عمر أنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن زبان ثنا محمد بن رمح ثنا الليث كلاهما عن قيس بن الحجاج عن حنش بن عبدالله الصنعاني عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: ردفت النبي ◌َّر فأخلف يده ورائي فقال: ((يَاغُلَامُ أَلَّ أُعَلِّمِكَ كَلِماتٍ يَنْفُعُكَ اللَّهُ بهنَّ؟ احْفَظِ اللَّهَ يَخْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّه ◌َجِدْهُ أَمَامَكَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسَتَعِنَّ بِاللَّهِ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ، فَلَوْ جَهَدَّتِ الْأَمَّةُ عَلَى أَنْ تَنْفَعَكَ بِشَىءٍ لَمْ تَنْفَعَكَ إِلَّ بِشَىءٍ قد كَتَبَهُ اللَّهُ لكَ وَلَوْ جَهَدَتْ عَلَى أَنْ تَضُرَّكَ بِشَيءٍ لَمْ تَضرُّكَ إِلَّ بِشَيءٍ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ)) لفظ يونس بن عبد الأعلى والآخر بنحوه، وزاد يونس قال: وزادنا ابن وهب في حديث غيره قال: ((تَعرَّفْ إِلىَ اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ في الشِّدةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ في الصَّبْرَ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْراً كثيراً، وَاعْلِمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرأ)). هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن یونس ب محمد عن الليث وعن يحيى بن إسحاق عن ابن لهيعة(١). فوقع لنا بدلا عاليا من الوجهين. (١) رواه أحمد (٢٦٦٩ و٢٧٦٣). -٣٢٧ - وأخرجه الترمذي عن أبي محمد الدارمي عن أبي الوليد الطيالسي عن الليث وعن أحمد بن محمد عن عبدالله بن المبارك عن الليث وابن لهيعة(١)، فوقع لنا عاليا على طريقيه، ولم تقع الزيادة التي ذكرها يونس في رواية أحمد ولا الترمذي . وقد وقعت لنا من وجه آخر عن قيس بن الحجاج شيخ الليث وابن لهيعة موصولة بالحديث .. قرأت على أبي اليسر أحمد بن عبدالله الأنصاري بدمشق عن أحمد بن علي بن الحسن العابد فيها قرىء عليه وهو في الرابعة وإجازة أخبرنا المبارك بن محمد الخواص في كتابه أخبرنا أبو الفتح بن شاتيل أخبرنا الحسين بن علي بن البسري أخبرنا عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا عباس بن عبدالله الترقفي حدثنا أبو عبدالرحمن هو عبدالله بن يزيد المقرىء حدثنا نافع بن يزيد وابن لهيعة وكهمس بن الحسن وهمام بن حمير كلهم عن قيس بن الحجاج عن حنشٍ عن ابن عباس قال: كنت رديف النبيِ وَّرَ فقال لي: ((يَاغُلَامُ أَوْيَا بُنِيَّ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بهِنَّ؟)) فقلت بلى، قال: ((احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفَكَّ إِليْهِ في الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ في الشِّئَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلَ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ باللّهِ، جَفََّ القَلَمُ بَا هُوَكَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ الخَلْقَ اجْتَمْعَوُا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ أَوْ يَّضُرُّوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَقْضِهِ اللّهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَاعْمَلْ لِلّهِ بِالشُّكْرِ في الْيَقِينِ، وَاعْلَمْ أَنَّ النّصْرَ في الصَّبْر)) فذكر مثل بقية ما تقدم في الزيادة. والإسناد إلى قيس صحيح، فإن نافع بن يزيد من رجال الصحيح، ومن ذكر معه يكتب حديثهم في المتابعات، لكن يحتمل أن تكون الزيادة من رواية أحدهم، فيتقوى تفصيل ابن وهب، وقد وقعت لنا [نفس] الزيادة في نفس الحديث أيضًا من وجه آخر عن ابن عباس. (١) رواه الترمذي (٢٥١٨). - ٣٢٨ - وبالإِسناد الأول إلى الخلعي أخبرنا أبو محمد بن النحاس حدثنا عثمان بن محمد السمرقندي حدثنا أبو عبدالمؤمن أحمد بن شیبان حدثنا عبدالله بن ميمون القداح حدثنا شهاب بن خراش حدثنا عبدالملك بن عمير عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: أهديت إلى النبي وَلّ بغلة، أهداها له كسرى أو قيصر، فركبها رسول الله وَلّر بحبل من شعر، ثم أردفني خلفه، ثم سار بي مليا، ثم التفت إلي فقال: ((يَاغُلَامُ)) فقلت: لبيك يارسول الله، فذكر مثل سياق الترقفي سواء، غير أنه قال: ((مَضَى القَلُمُ بِماَ كَائِنُ، فَلَوْ أَنَّ الخَلْقَ اجْتَمعَوُا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ لَمْ يَنْفِعُوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَقْضِهِ اللّهُ لَكَ، وَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ اجْتَمعِوا عَلَى أَنْ يُضرُّوكَ لَمْ يَضُرُّوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَقْضِهِ اللَّهُ عَلَيْكَ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِالصَّبْرِ مَعَ اْلْيَقِينِ فَافْعَلْ، وَإِلّ فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْراً كَثِيرا)) وذكر فيه الحديث مثله. هذا حديث غريب من هذه الطريق. أخرجه الدارقطني في الأفراد من هذا الوجه، وقال: تفرد به شهاب بن خراش عن عبدالملك بن عمير ولم يروه عنه إلا عبدالله بن ميمون . قلت: شهاب بن خراش وثقه يحيى بن معين والجمهور، وشذ ابن حبان فذكره في الضعفاء وبالغ في توهينه، وأما القداح فاتفقوا على ضعفه، فطرق هذه الزيادة تقوىَّ بعضها ببعض والله أعلم. آخر المجلس الحادي والثلاثين بعد المائتين من الأمالي وهو الحادي والثمانون من التخريج . - ٣٢٩ - [ المجلس الثاني والثمانون ] قال المملي رضى الله عنه: وأما عبدالله بن الزبير فأخبرني أبو المعالي الأزهري أنا أبو نعيم الأسعردي أنا أبو الفرج الحراني أنا أبو محمد الحربي أنا أبو القاسم الشيباني أنا أبو علي التميمي أنا أبو بكر المالكي أنا أبو عبدالرحمن الشيباني حدثني أبي ثنا أبو أسامة ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن الزبير رضى الله عنهما قال: لما كان يوم الخندق كنت أنا وعمر بن أبي سلمة في الأطم الذي فيه نساء رسول الله آلچ، وكان يرفعني وأرفعه، فإذا رفعني رأيت أبي حین يمر إلى بني قريظة، فذهب الزبير فلما رجع قلت له: یا أبه لقد رأيتك وأنت تمر إلى بني قريظة، فقال: أما والله إن كان رسول الله وَلير ليجمع لي أبويه يتفداني بهما يقول: ((فِدَاَ أَبِي وَأَمِّي))(١). هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي كريب عن أبي أسامة (٢)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه البخاري ومسلم أيضا والترمذي والنسائي وابن ماجه من طرق أخرى عن هشام بن عروة مطولا ومختصرا (٣). وذهل الحاكم فأخرجه في المستدرك من طريق حماد بن زيد عن هشام(٤). وهذه القصة التي ضبطها ابن الزبير كان فيها صغيراً جدا لأن مولده إما في السنة الأولى أو الثانية، والخندق إما في السنة الرابعة أو الخامسة، فأكثر ما يكون عمره إذ ذاك أربع سنين وبعض أشهر. (١) رواه أحمد (١٤٠٩). (٢) رواه مسلم (٢٤١٦). (٣) رواه البخاري (٣٧٢٠) ومسلم (٢٤١٦) والترمذي (٣٧٤٤) والنسائي في فضائل الصحابة (١٠٩) وفي عمل اليوم والليلة (١٩٩ و٢٠٠ و٢٠١ (٢٠٢) وابن ماجه (١٢٣). (٤) رواه الحاكم (٥٥٥/٣). - ٣٣١ - وأما قول ابن الحاجب (وغيرهما) فقد وقع ذلك لجماعة أعني الضبط في الصغر والأداء في الكبر، منهم الحسن بن علي والنعمان بن بشير وعمر بن أبي سلمة المذکور في حديث عبدالله بن الزبير. أما الحسن بن علي فأخبرني الشيخ أبو إسحاق بن علوان أنا أبو العباس بن بيان أنا أبو النجا البغدادي أنا أبو الوقت أنا أبو الحسن بن داود أنا عبدالله بن أحمد أنا أبو العباس السمرقندي أنا أبو محمد الدارمي أنا عثمان بن عمر ثنا شعبة عن بُريّدْ بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي فقال: قلت للحسن بن علي رضى الله عنهما: ما تذكر من رسول الله وَلالٍ؟ قال: حملني على عاتقه فأخذت تمرة من تمر الصدقة فأدخلتها في فمي فقال: ((أَلْقِهَا أَمَا شَعِرْتَ أَنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ؟))(١). هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة (٢)، فوقع لنا بدلا عاليا. وصححه ابن خزيمة وابن حبان وأخرجاه من رواية محمد بن جعفر المذكور(٣). ووللقصة شاهد في الصحيح من حديث أبي هريرة أنه شاهد ذلك (٤). وأبو الحوراء بالحاء المهملة والراء اسمه ربيعة بن سنان، ويُرَيدْ الراوي عنه بموحدة وراء وهو کوفي يلتبس بيزيد بن أبي مريم بتحتانية وزاي وهو شامي، وكذلك شيخه كوفي يلتبس بأبي الجوزاء بجيم وزاي واسمه أوس بن عبدالله وهو بصري وكلهم ثقات . وبه إلى الدارمي أنا عبيدالله بن موسى ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن بُرَيْد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله وَلّ دعاء أدعو به في القنوت (ح). (١) رواه الدارمي (١٥٩٩). (٣) رواه ابن خزيمة (٢٣٤٨) وابن حبان (٥١٣ موارد). (٢) رواه أحمد (١٧٢٧). (٤) رواه البخاري (١٤٨٥ و١٤٩١ و٣٠٧٢) ومسلم (١٠٦٩). - ٣٣٢ - وأخبرني أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك أنا أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إبراهيم أنا إسماعيل بن عبدالقوي عن عَزُّون عن فاطمة بنت سعد الخير سماعا قالت: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية قالت أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن ريذة أنا أبو القاسم الطبراني أنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبدالله الخضرمي وأبو الحسن بن المتوكل قال الأول: ثنا علي بن حكيم والثاني: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا: ثنا شريك وقال الثالث: ثنا عفان ثنا أبو الأحوص كلاهما عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي رضى الله عنهما قال: علمني جدي رسول اللّهَ وَلَّ دعاء أدعو به في قنوت الوتر: ((اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيَمِنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيَمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلِّ فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكَ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرِّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضىٍ وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلِّ مَنْ وَاَلْيُتَ وَلاَّ يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكَتَ رَبِّنَا وَتَعالَيْتَ))(١). لفظ أبي الأحوص إلا أنه لم يقع في روايته لفظة جدي ووقعت في رواية شريك، لكن لم تقع في روايته لفظة قنوت ولا قوله وتولني فيمن توليت. هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي جميعا عن قتيبة عن أبي الأحوص(٢). فوقع لنا بدلا عاليا، ولم تقع في أكثر الروايات قوله: ((وَلاَ يَعِزُّ مَنْ عَادِيْتَ)) وهي ثابتة فيما سقناه ورجاله ثقات والله أعلم. آخر المجلس الثاني والثلاثين بعد المائتين من الأمالي. وهو الثاني والثمانون من التخريج . (١) رواه الدارمي (١٦٠٠) والطبراني في الكبير (٢٧٠٣ و٢٧٠٥). (٢) رواه أبوداود (١٤٢٥) والترمذي (٤٦٤) والنسائي (٢٤٨/٣) وانظر تعليقنا على المعجم الكبير (٧٣/٣). - ٣٣٣ - [المجلس الثالث والثمانون ] قال المملي رضى الله عنه : وأما النعمان بن بشير فهو من أقران ابن الزبير في السن، وقد حدث عن النبي ﴾ بأحاديث صرح بسماعها منه. منها ما أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البعلي أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب الصالحي بالإِسناد الماضى إلى الدارمي أخبرنا أبو نعيم (ح). وقرأت على أم عيسى الأسدية عن أبي الحسن علي بن الواني سماعا عليه وهي آخر من حدث عنه بالسماع قال: أخبرنا أبو محمد بن رواج أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي أخبرنا أبو عبدالله القاسم بن الفضل الثقفي في كتاب الأربعين حدثنا يحيى بن إبراهيم المزكي حدثنا أبو بكربن أبي دارم حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق حدثنا أبو نعيم حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله وَ﴿ه يقول: ((الخَلَاَلُ بَيْنٌ وَالحَرامُ بَيْنٌ وَبَيْنَ ذَلِكَ مُتَشَابِهَاتُ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهاتِ اسْتِبْراً لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَّمَنْ وَقَعَ في الشُّبُهَاتِ وَقَعَ في الْحَّرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الِحِمَّى يُوشَكُ أَنْ يُواقِعَهُ، أُلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِىٍ ، أَلَ وَإِنَّ حِىَ اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذا فَسَدَتْ فَسَدَ اْلْجَسَدُ كُلَّهُ، أَلَا وَهِيَ القَلْبُ))(١). هذا حديث صحيح أخرجه أحمد والبخاري عن أبي نعيم(٢)، فوقع لنا (١) رواه الدارمي (٢٥٢٤). (٢) رواه أحمد (٤ /٢٧٠) والبخاري (٥٢). - ٣٣٫٥ - موافقة عالية على طريق أحمد. وأخرجه مسلم والترمذي وغيرهما من طرق عن زكريا ، فوقع لنا موافقة عالية على طريق أحمد. وأخرجه مسلم والترمذي وغيرهما من طرق عن زكريا (١). وأخرجه أبوعوانة عن أبي داود الحراني وغيره عن أبي نعيم، فوقع لنا بدلا عاليا واتفقا على تخريجه من طرق أخرى عن الشعبي . منها رواية عبدالله بن عون وساقه بألفاظ أخرى واختصر آخره. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي أخبرنا عبدالله بن أحمد بن تمام في كتابه أخبرنا يحيى بن أبي السعود عن شهدة الكاتبة سماعا قالت أخبرنا الحسين بن أحمد بن طلحة أخبرنا أبو الحسن بن بشران أخبرنا إسماعيل الصفار حدثنا محمد بن عبدالملك أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا ابن عون (ح). وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد عن أبي الربيع بن قدامة أخبرنا جعفر بن علي أخبرنا السلفي أخبرنا أبو عبدالله الثقفي أخبرنا علي بن محمد أخبرنا إسماعيل بن محمد حدثنا يحيى بن جعفر حدثنا عبد الوهاب بن عطاء (ح). وقرأت على إبراهيم بن محمد المؤذن بالمسجد الحرام أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم أخبرنا عبدالله بن عمر بن علي سماعا عليه أخبرنا أبو المعالي اللحاس أخبرنا أبو القاسم بن البسري إجازة أخبرنا أبو الحسن بن الصلت أخبرنا إبراهيم بن عبدالصمد بن موسى الهاشمي حدثنا أبي حدثنا النضر بن شميل (ح). وقرأت على إبراهيم بن أحمد القاري أن أحمد بن نعمت أخبرهم أخبرنا أبو المنجى بن اللتي أخبرنا أبو العباس بن بُنَيْمَان أخبرنا أبو غالب الباقلاني أخبرنا أبو علي بن شاذان حدثنا شجاع بن جعفر حدثنا إبراهيم بن عبد الله (١) رواه مسلم (١٥٩٩) والترمذي (١٢٠٥) وأبوداود (٣٣٣٠). - ٣٣٦ - حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري، قال كل من الثلاثة : حدثنا أبو عون عن الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله اله يقول: ((إِنَّ الْخَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الِحَرَامَ بَيِّنٌ وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُوراً مُشْتَبَهَاتٍ، وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلًا، إِنَّ اللُّهَ حَى حِىٌّ، وَإِنَّ حِمَاهُ مَاحَرَّمَ، وَ إِنَّهُ مَنْ يَرْتَعَّ حَوْلَ الِحِمَّى يُوشَكُ أَنْ يُخالِطَهُ الحِمَى، وَإِنَّهُ مَنْ يُخَالِطِ الرِّيْبَةُ يُوشَكُ ٥٤ أنْ يجيز)). ألفاظهم متقاربة، لكن قال ابن عبدالصمد في آخره: لا أدري قوله من يخالط الريبة في الحديث أو شيء قاله الشعبي . قلت: الذي يظهر أنه بالمعنى من قوله في الرواية الماضية ((وَمَنْ وَقَع في الشُّبُهَاتِ وَقَعَ في الْحَرَامِ » فلا إدراج فيه. وقد أخرجه البخاري من رواية محمد بن أبي عدي وأبو داود من رواية أبي شهاب الحناط كلاهما عن ابن عون(١)، فوقع لنا عاليا. وأخرجه أبو عوانة عن علي بن حرب عن عبد الوهاب بن عطاء عن عمار بن رجاء عن يزيد بن هارون وعن عيسى بن أحمد العسقلاني عن النضر بن شميل، فوقع لنا بدلا عاليا من الطرق الثلاثة . وأما عمر بن أبي سلمة فهو ربيب النبي ◌َّ وأمه سلمة زوج النبي ◌َّل، وکان أسن من ابن الزبير بيسير. قرأت على خديجة بنت إبراهيم بن إسحاق بن القاسم بن مظفر بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا عن محمود بن إبراهيم العبدي قال: أخبرنا الحسن بن العباس الرستمي (ح). وقرأت على عمر بن محمد الصالحي قال: قرىء على زينب بنت الكمال وأنا أسمع عن عجيبة (ح). وأخبرنا أبو هريرة بن الذهبي وأبو إسحاق بن كامل إجازة من الأول (١) رواه البخاري (٢٠٥١) وأبوداود (٣٣٢٩). - ٣٣٧ - وقراءة على الثاني قالا: أخبر محمد بن أبي بكر الصفار قال الأول: سماعا والثاني: إجازة مكاتبة قال: قرىء على صفية بنت عبدالوهاب قالت هي وعجيبة: أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن عمر الموقت [إجازة مكاتبة] قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الزيادي والمطهر بن عبدالواحد البزاني وزاد الموقت أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجة قالوا: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان أخبرنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الحزوري حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان المعروف بلوین حدثنا سليمان بن بلال عن أبي وَجْزَةَ السعدي عن عمر بن أبي سلمة رضى الله عنهما قال: قال لي النبي (وَه: ((أدْنُ يابُنَيَّ وَسَمَّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينَكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِكَ)). هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن أبي سعيد مولى بني هاشم، ومنصور بن سلمة وموسى بن داود ثلاثتهم عن سليمان بن بلال(١)، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين. وأخرجه أبو داود وعبدالله بن أحمد في زيادات المسند كلاهما عن لوين(٢)، فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه البخاري وغيره من طرق أخرى عن عمر بن أبي سلمة مطولا ومختصرا(٣). وأبو وجرة بفتح الواو وسكون الجيم بعدها زاي تابعي ثقة واسمه يزيد بن عبيد والله أعلم. آخر المجلس الثالث والثلاثين من الأمالي وهو الثالث والثمانون من تخريج أحاديث المختصر. (١) رواه أحمد (٢٧/٦) ووقع في المسند هنا نقص في الأسانيد. (٢) رواه أبوداود (٣٧٧٧) وعبد الله بن أحمد في زيادات المسند (٢٧/٤). رواه البخاري (٥٣٧٦ و٥٣٧٧ و٥٣٧٨) ومسلم (٢٠٢٢) والترمذي (٣). (١٨٥٨) وابن ماجه (٣٢٦٧) ومالك (٢٢٦/٢) والحميدي (٥٧٠) والطبراني في الكبير (٨٢٩٨ - ٨٣٠٦) وأحمد (٢٦/٤). - ٣٣٨ - [ المجلس الرابع والثمانون ] قال المملي رضى الله عنه : أخبرني الشيخ أبو إسحاق بن كامل أخبرنا محمد بن أبي بكر النحاس في كتابه قال قرىء على صغية الزبيرية وأنا أسمع عن أبي الخير الباغبان والحسن بن العباس ومسعود بن الحسن ومحمود بن عبدالكريم وعلي بن أحمد اللباد قال الثلاثة الأول أخبرنا المطهر بن عبدالواحد زاد الأولان وعبد الرحمن بن محمد وقال الأول والأخيران: أخبرنا أبو بكر بن ماجه قالوا: أخبرنا أبو جعفر بن المرزبان أخبرنا أبو جعفر الحزوري حدثنا أبو جعفر المصيصي حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمربن أبي سلمة رضى الله عنهما قال: أكلت مع النبي وَلّر فطاشت يدي، فقال النبي ◌َّ: ((يَاغُلَامُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينَكَ وَكُلْ بِمَّا يَلِكَ)). أخرجه النسائي عن محمد بن منصور وابن ماجه عن محمد بن الصباح كلاهما عن سفيان بن عيينة(١)، فوقع لنا بدلا عاليا، واختلق فيه على سفيان فقيل عنه هكذا، وقيل عنه عن هشام بن عروة عن أبي وجزة عن رجل من مزينة عن عمر بن أبي سلمة. أخرجه أحمد عن سفيان(٢). وأخرجه النسائي من وجه آخر عن سفيان(٣). وقال: هذا هو الصواب عندنا [انتهى]. وهكذا (١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٧٤) والوليمة من الكبرى هكذا. أما ابن ماجه فرواه (٣٢٦٧) عن محمد بن الصباح عن سفيان بن عيينة عن الوليد بن كثير عن وهب بن کیسان عن عمر به، ولیس عن هشام به. (٢) رواه أحمد (٤ /٢٦) ولكن عن أبي معاوية ووكيع وليس عن سفيان. (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٧٦) من طريق أبي معاوية به. ورواه (٢٧٧) عن محمد بن آدم عن عبدة عن هشام به. ورواه (٢٧٨) عن محمد بن منصور عن سفیان عن الولید بن کثیر به کما رواه أحمد. - ٣٣٩ - رواه معمر عن هشام(١)، وهذا التعليل إنما وقع في رواية هشام، وإلا فالحديث ثابت في الصحيح من وجه آخر عن عمر بن أبي سلمة، وقد صححه ابن حبان من رواية أبي وجزة التي سبقت أولا، فكأنه ثابت عنده سماع أبي وجزة من عمر، أخرجه عن إبراهيم بن إسحاق الأنماطي عن لوين(٢)، فوقع لنا بدلا عاليا. وممن حفظ عن النبي ( صغيرا وأدى عنه كبير السائب بن يزيد الكندي المعروف بابن أخت النمر، وكان له في حجة الوداع سبع سنين كما ثبت في صحيح البخاري(٣). أخبرني الشيخ أبوالفرج بن الغزي قال أخبرنا أبو الحسن بن قريش قال: أخبرنا عبداللطيف بن عبدالمنعم عن مسعود الحمال أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبدالله حدثنا محمد بن أحمد وأبو محمد بن حيان قال الأول: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار حدثنا محمد بن عباد وقال الثاني: حدثنا ابن أبي عاصم حدثنا هشام بن عمار قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل حدثنا الجعید بن عبدالرحمن قال: سمعت السائب بن یزید رضی الله عنه يقول: ذهبت بي خالتي إلى النبي وَّر فقالت: يارسول الله إن ابن أختي وجع، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من فضل وضوئه، ثم قمت من خلف ظهره فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زر الحجلة . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن محمد بن عباد(٧)، فوقع لنا (١) رواه الترمذي (١٨٥٨) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٧٥). (٢) رواه ابن حبان (١٣٣٨ موارد) عن إبراهيم بن إسحاق الأنماطي عن أبي همام الوليد بن شجاع عن محمد بن سواء عن هشام به، وليس عن لوين كما وهم المصنف الحافظ. (٣) رواه البخاري (١٨٥٨) والطبراني في الكبير (٦٦٧٨). (٤) رواه مسلم (٢٣٤٥). - ٣٤٠ -