Indexed OCR Text
Pages 121-140
[ المجلس الثلاثون ] قال المملي رضى الله عنه: وقد وقع لي حديث معاذ من وجه آخر، وهو وارد على من ادعى أنه لا يعرف إلا من الوجه الماضى. أنبئت عن غير واحد عن عبداللطيف بن محمد القبيطي أخبرنا عبدالله بن منصور أخبرنا المبارك بن عبدالجبار أخبرنا محمد بن عبد الواحد أخبرنا أحمد بن إبراهيم أخبر أحمد بن محمد بن المغلس حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد حدثني أبي حدثني رجل عن عبادة بن نسي عن عبدالرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال: لما بعثني النبي وَلـ إلی الیمن قلت: أرأيت ما سئلت عنه أو أختصم إليَّ فیه مما ليس في کتاب الله ولم أسمعه منك؟ قال: ((اجْتَهِدْ فَإِنَّ الله إنْ عُرَفَ مِنْكَ الصِّدْقُ وَفَّقَكُ لِلْحَقِّ، فَإِنْ أَشْكِلَ عَلَيْكَ أَمْرُ فَتَقَّفَ حَتَّى تَتََّهُ أَوْ تَكْتُبَ إِلَيَّ فِهِ، وَلاَ تَقْضِينٌّ إِلَّ بِمَا تَعْلَمُ)). هذا حديث غريب أخرجه سعيد الأموي في كتاب المغازي بهذا الإِسناد. ومن هذا الوجه أخرجه الخطيب في كتاب الفقيه والمتفقة وعليه اعتمد من قوى الطريق الأولى، وزعم أن بعض التابعين الذين لم يسموا من . أصحاب معاذ هو عبدالرحمن بن غنم، قال: وهو ثقة مشهور. قلت: نعم هو كذلك، بل قيل: إن له صحبة والراوي عنه أيضا ثقة لكن الراوي عنه ليس بثقة، فقد أخرج ابن ماجه بعض هذا الحديث من طريق يحيى بن سعيد بهذا الإِسناد(١) وسمى الرجل المبهم محمد بن (١) رواه ابن ماجه (٥٥) ومن طريقه الجوزقاني في الأباطيل (١٠٨/١ - ١٠٩). - ١٢١ - سعيد بن حسان وهو المعروف بالمصلوب كذبه أحمد والفلاس والنسائي وأبو حاتم وآخرون فلا يصلح حديثه لاستشهاد ولا متابعة، وغنم والد عبدالرحمن بفتح المعجمة وسكون النون، ونسي والد عبادة بنون ومهملة مصغر. (قوله في مسألة ندرة المخالف: كاجماع غير ابن عباس على العول وغير أبي موسى على أن النوم ينقض الوضوء). أما ابن عباس فجاء ذلك عنه من طرق. وبالسند الماضى إلى الدارمي قال: حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان هو الثوري عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: الفرائض لا نعيلها(١). هذا موقوف صحيح أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن ابن جريج(٢). وأخرج سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: لا تعول فريضة (٣). وهذا أيضا موقوف صحیح. وقد وقع لنا من وجه آخر عن ابن عباس مطولا . أنبأنا أبو الفرج بن أبي العباس التاجر شفاها قال: أخبرنا أبو الحسن الأرموي أخبرنا أبو الحسن السعدي أخبرنا أبو سعد الصفار في كتابه أخبرنا أبو القاسم المستملي أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: دخلت أنا وزفر بن أوس بن الحدثان على ابن عباس بعد ماذهب بصره، فتذاكرنا فرائض المواريث، فقال ابن : (١) رواه الدارمي (٣١٦٦). (٢) رواه ابن أبي شيبة (٢٨٢/١١). (٣) رواه سعيد بن منصور في سننه (٣٥) .... - ١٢٢ - عباس: أترون من أحصى رمل عالج عددا لم يحص في مال نصفا ونصفا وثلثا؟ إذا ذهب نصف ونصف فأين الثلث؟ فقال له زفر: يا أبا العباس من أول من أعال الفرائض؟ قال: عمر بن الخطاب رضى الله عنه، قال: وَلَ؟ قال: لما تدافعت عليه الفراض وركب بعضها بعضا قال: والله ما أدري ما أصنع بكم، ولا أدري من قدم الله منكم ومن أُخْرَ، وما أرى في هذا المال أحسن من أن أقسمه بينكم بالحصص. قال ابن عباس: وأيم الله لو قدم من قدم اللّه وأخر من أخر الله ما عالت فريضة أبدا، فقال له زفر: وأيهم قدم؟ قال ابن عباس: كل فريضة لا تزول إلا إلى فريضة، فذلك الذي قدم. وكل فريضة لا تزول إلى فريضة فذاك الذي أخر، فقال له زفر: فما منعك أن تشير عليه بهذا الرأي؟ قال: هبته والله. قال ابن إسحاق: فقال لي الزهري: لولا أنه تقدمه إمام هدى مبني أمره على الورع ما اختلف على ابن عباس إثنان من أهل العلم(١). هذا موقوف حسن أخرجه سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن الزهري مختصرا(٢). وأخرجه بطولة إسماعيل بن إسحاق القاضى في أحكام القرآن عن علي بن المديني عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحاق، فوقع لنا عاليا. وقال بقول ابن عباس بعض التابعين كعطاء وأبي جعفر الباقر. فلعل المصنف يريد غير ابن عباس من الصحابة والله أعلم. آخر المجلس الثمانين بعد المائة وهو الثلاثون من تخريج أحاديث المختصر. (١) رواه البيهقي (٢٥٣/٦). (٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٣٦) عن سفيان عن محمد بن إسحاق عن الزهري . - ١٢٣ - [ المجلس الحادي والثلاثون ] قال المملي رضى الله عنه: وأما أبو موسى فأنبئت عن غير واحد عن إبراهيم بن إسماعيل بن الدرجي أخبرنا سفيان بن أبي الفضل في كتابه أخبرنا إبراهيم بن الحسن أخبرنا منصور بن الحسن أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا محمد بن إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن نصر حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا الفضل بن موسى حدثنا حسين بن واقد حدثنا يزيد النحوي عن قيس بن عباد قال: رأيت أبا موسى الأشعري رضى الله عنه صلى الظهر ثم استلقى فنام حتى سمعت غطيطه، فلما حضرت الصلاة قام فقال: هل وجدتم مني ريحا أو سمعتم صوتا؟ قلنا: لا، فقام فصلى العصر ولم يتوضأ. هذا موقوف صحيح أخرجه ابن أبي شيبة بمعناه من وجه آخر عن أبي موسى(١). وقد تعقب هذا المثال بأن غير أبي موسى من الصحابة ذهب إلى ذلك، وصح عن جماعة من التابعين منهم سعيد بن المسيب. (قوله(٢) وعن أبي سلمة يعني ابن عبدالرحمن بن عوف قال: تذاكرت مع ابن عباس وأبي هريرة في عدة الحامل للوفاة فقال ابن عباس: أبعد الأجلين، وقلت أنا بالوضع). أخبرني الشيخ أبو عبد الله بن قوام أخبرنا أبو الحسن بن هلال أخبرنا أبو إسحاق بن مضر أخبرنا أبو الحسن الطوسي أخبرني أبو محمد السيدي أخبرنا أبو عثمان البحيري أخبرنا أبو علي السرخسي أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب الزهري أخبرنا مالك (ح). (١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣٣/١). (٢) في الأصل قلت، وهو خطأ صححناه من النسخ الأخرى. - ١٢٥ - وبالإِسناد الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج حدثنا أبو عمروبن حمدان ومحمد بن إبراهيم قال الأول: حدثنا الحسن بن سفيان، والثاني: حدثنا محمد بن زبان قالا : حدثنا محمد بن رمح حدثنا الليث بن سعد كلاهما عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن أبا هريرة وابن عباس وأبا سلمة بن عبدالرحمن تذاكروا المتوفى عنها الحامل تضع (ح). وأخبرني عاليا الشيخ أبو إسحاق التنوخي أخبرنا أحمد بن أبي طالب أخبرنا أبو المنجى بن اللتي أخبرنا أبو الوقت ومسعود بن محمد بن شنيف قال الأول: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا عبد الله بن أحمد أخبرنا عيسى بن إبراهيم الدارمي أخبرنا يزيد بن هارون. وقال الثاني: أخبرنا الحسين بن محمد السراج أخبرنا أبو علي بن شاذان أخبرنا علي بن محمد بن الزبير أخبرنا الحسن بن علي بن عفان حدثنا جعفر بن عون قالا: أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري أن سليمان بن يسار أخبره أن أبا سلمة بن عبدالرحمن أخبره أنه اجتمع هو وابن عباس عند أبي هريرة فذكروا الرجل يموت عن المرأة فتلد بعده بأيام قلائل، فقال ابن عباس: جلها آخر الأجلين، وقال أبو سلمة : إذا وضعت فقد حلت، فقال أبوهريرة: أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة، فبعثوا كريبا مولى ابن عباس إلى أم سلمة رضى الله عنها، فذكرت أن سبيعة بنت الحارث الأسلمية مات عنها زوجها، فنفست بعده بليال، وأن رجلا من بني عبد الدار يكنى أبا السنابل خطبها وذكر لها أنها قد حلت فأرادت أن تتزوج غيره، فقال لها: إنك لا تحلين، فذكرت ذلك سبيعة للنبي اتَّ، فأمرها أن تتزوج(١). هذا لفظ يزيد بن هارون، ولم يذكر الباقون قصة أبي السنابل. وفي رواية جعفر بن عون: فبعثنا كريبا إلى أم سلمة فجاء من عندها، فذكر لنا أنها قالت. ولم يسم الباقون كريبا. (١) رواه مالك (٣٦/٢). .1. - ١٢٦ - هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون ومسلم عن محمد بن رمح فوافقناهما بعلو فيهما (١). وأخرجه مسلم أيضا عن أبي بكربن أبي شيبة وعمرو بن محمد الناقد كلاهما عن يزيد بن هارون (٢). وأخرجه الترمذي والنسائي عن قتيبة بن سعيد عن الليث(٣). وأخرجه النسائي أيضا عن الحسين بن منصور عن جعفر بن عون(٤). وأخرجه ابن حبان عن عمر بن سعيد بن سنان عن أبي مصعب، فوقع لنا بدلا للجميع عاليا بدرجة في الطريقين الأوليين وبدرجتين في الطريقين الأخريين، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بالحديث والقصة نحو رواية الليث، وسمى كريبا، أورده في تفسير سورة الطلاق(٥). وخفي على بعض الناس فذكر أنه من أفراد مسلم، وكذا وهم من عكس، وأصل الحديث بقصته في الصحيحين وغيرهما من حديث سبيعة نفسها، ولم أر في شيء من طرقه أن أبا السنابل خطبها إلا في الرواية الماضية، وكأنه لم يكن عنده نقل في المسألة فلذلك تغير إجتهاده، والله أعلم. آخر المجلس الحادي والثمانين بعد المائة وهو الحادي والثلاثون من تخريج أحاديث المختصر. (١) رواه أحمد (٣١٤/٦) ومسلم (١٤٨٥). ٠ (٢) رواه مسلم (١٤٨٥). (٣) رواه الترمذي (١١٩٤) والنسائي (١٩٢/٦ - ١٩٣). (٤) رواه النسائي (١٩٣٠/٦). (٥) رواه البخاري (٤٩٠٩). رواه البخاري (٥٣١٩) ومسلم (١٤٨٤). (٦) - ١٢٧ - . .. [ المجلس الثاني والثلاثون ] قال المملي رضى الله عنه :- قوله (واستدل بنحو إن المدينة طيبة تنفي خبثها). هذا ورد في أحاديث أقر بها إلى لفظ المصنف ما أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالسند الماضی إلی عبد بن حميد حدثنا سليمان بن حرب (ح). وأخبرني أبو الفرج بن حماد بالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج ثنا أبو أحمد الغطريفي وعبد الله بن جعفر وفاروق الخطابي قال الأول ثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد الطيالسي وقال الثاني حدثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي وقال الثالث ثنا أبو مسلم الكجي ثنا سليمان بن حرب قالوا ثنا شعبة عن عدي بن ثابت قال سمعت عبدالله بن يزيد يحدث عن زيد بن ثابت رضى الله عنه قال قال رسول الله بَّه: ((إِنَّهَا يعني المدينة طِيْبَةُ وَإِنّها تَنْفِيِ خُبْثَهَا كَمَا تَنْفِيِ النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ)) . هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن سليمان بن حرب وأبي الوليد على الموافقة. وأخرجه أيضا عن محمد بن بشار بندار عن محمد بن جعفر غندر. وأخرجه مسلم عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه كلاهما عن شعبة(١). وأخرجه الترمذي والنسائي عن جابر كذلك، فوقع لنا عاليا. وفي الباب عن جابر وأبي هريرة . أما حديث جابر وعليه اقتصر من خرج أحاديث المختصر. فأخبرني الشيخ أبو عبدالله بن قوام بالسند الماضی إلی أبي مصعب أنا: مالك (ح). (١) رواه البخاري (١٨٨٤ و٤٠٥٠ و٤٥٨٩) ومسلم (١٣٨٤). - ١٢٩ - وبالسند الماضى إلى أبي نعيم ثنا علي بن هارون ثنا جعفربن محمد الفريابي ثنا قتيبة عن مالك عن محمد بن المنكدر (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجى عن سليمان بن حمزة أنا جعفربن علي أنا السلفي أنا عبدالرحمن بن عمر أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن كامل ثنا أحمد بن سعيد ثنا عبد الله بن نافع عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما أن أعرابيا أتى النبي (وَ لّ فبايعه على الإِسلام، فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة فأتى النبي بَ﴾ فقال: يا محمد أقلني بيعتي فأبى رسول اللّه بَّر، ثم جاءه من الغد فقال: أقلني بيعتي فأبى رسول اللّه الر، ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي فأبى رسول الله فخرج الأعرابي، فقال رسول اللّه وَثَل: ((إِنَّا الْمَدِيَنَةُ كَالِكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها وَتَنْصَعُ طِيْبَها)) لفظ مالك. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك، وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي عن قتيبة (١ ، وأخرجه ابن حبان عن عمر بن سعيد بن سنان والحسن بن إدريس فرقهما كلاهما عن أبي مصعب، فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو. وقوله تنصح بنون وصاد وعين مهملتين ضبط في أكثر الروايات بفتح أوله من الثلاثي وطيبها بالرفع، وفي بعضها بضم أوله من الرباعي وطيبها بالنصب، ونصع معناه خلص، وأنصع معناه أظهر ماعنده، وكلا المعنيين ظاهر في هذا السياق. وأما حديث أبي هريرة، فبهذين الإِسنادين إلى مالك عن يحيى بن سعيد قال سمعت أبا الحباب سعيد بن يسار يقول سمعت أبا هريرة رضى الله عنه يقول قال رسول الله وَله: ((أمِرْتُ بقَرْيةٍ تَأْكُلُ الْقُرِىَ، تَقُولُونَ يَثْرِب وَهِيَ أْمَدِينَةُ تَنْفِيِ النَّاسَ كما يَنْفِيِ الكيرُ خَبَثَ الْحَديِدِ)) . (١) رواه مالك (٢٠١/٢) والبخاري (١٨٨٣ و٧٢٠٩ و٧٢١١ ٧٢١٦ و٧٣٢٣) ومسلم (١٣٨٣) والترمذي (٣٩١٦) والنسائي (١٥١/٧). - ١٣٠ - هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن عبدالله بن يوسف . ومسلم عن يحيى بن يحيى. والنسائي عن قتيبة (١)، فوقع لنا موافقة وبدلا . ويدخل في قول المصنف بنحو عدة أحاديث. منها ما قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبدالهادي عن أبي نصر بن العماد أنا عبدالحميد بن عبد الرشيد في كتابه أنا الحافظ أبو العلاء العطار أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن عبدالله أنا أبو القاسم الطبراني في الأوسط ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا عيسى بن ميناء قالون ثنا عبد الله بن نافع عن أبي المثنى عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله وَجَ: ((المدينَةُ قُبَّةُ الإِسْلامِ وَدَارُ الإِيمَانِ وَأَرْضُ الهِجْرَةِ وَمُتَبَوَّا الْحْلَالِ وَاْلحَرام)) قال الطبراني: لا يروى عن النبي ◌َّ إلا بهذا الإِسناد، تفرد به قالون (ع). قلت: هو القارىء المشهور صاحب نافع، وهو صدوق، وكذا شيخه مع لين فيه، وأبو المثنى اسمه سليمان بن يزيد الخزاعي مدني ضعيف . والحديث غريب جدا سندا ومتنا والله أعلم. آخر المجلس الثاني والثمانين بعد المائة من الأمالي وهو الثاني والثلاثون من تخريج أحاديث المختصر. (١) رواه مالك (٢٠١/٢ - ٢٠٢) والبخاري (١٨٧١) ومسلم (١٣٨٢) والنسائي في المناسك والتفسير من الكبرى. (٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ١٥٤ - ١٥٥ مجمع البحرين) وانظر سلسلة الضعيفة (١٨٣/٢). - ١٣١ - .. 5. [ المجلس الثالث والثلاثون ] قال المملي رضى الله عنه: ومنها ما أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالسند الماضى آنفا إلى عبد بن حميد قال: حدثني ابن أبي شيبة حدثنا عبدالله بن نمير (ح). وأخبرني الإِمام حافظ العصر أبو الفضل بن الحسين أخبرني أبو محمد بن القيم أخبرنا أبو الحسن المقدسي عن محمد بن معمر أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان أخبرنا أبو بكر بن المقري أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي حدثنا محمد بن محمد بن أبي عمر حدثنا مروان بن معاوية كلاهما عن عثمان بن حكيم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رضى الله عنه أن رسول الله بَّ قال: ((لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ عَن الَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّ أَبْدَ لَهَا اللَّهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَالْمِدِينَةُ خَيْرُ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَموُنَ» . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر(١)، فوافقناه فيهما بعلو. وبالسند الماضی إلی أبي نعيم في المستخرج حدثنا علي بن هارون حدثنا جعفر بن محمد حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي الثوم فذكر نحوه. [و] أخرجه مسلم أيضا عن قتيبة (٢)، فوقع لنا موافقة عالية. ومنها بالإِسناد الماضی أیضا إلى أبي نعيم حدثنا حبيب بن الحسن حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا معتمر بن سليمان (ح). (١) رواه مسلم (١٣٦٣). (٢) رواه مسلم (١٣٨١). - ١٣٣ - وبه قال وحدثنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكربن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة وعبدالله بن نمير قالوا: حدثنا عبيد الله بن عمر عن ضبيب بن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله وَ له: ((إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلىَّ الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيةُ إِلى حُجِرْهَا)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة(١) فوافقناه بعلو. وأخرجه البخاري من وجه آخر عن عبيد الله بن عمر(٢). وجاء في حديث آخر بلفظ آخر. وبه إلى أبي نعيم حدثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا محمد بن إسحاق السراج حدثنا محمد بن رافع حدثنا شبابة عن عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول اللّهِ وَالَ: ((إِنْ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً، وَإِنَّهُ لَيَأْرِزُ بَيْنَ اْمَسجِدَيْنِ كَمَا تَارِزُ الحِيَّةُ إِلَى جحرها)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن محمد بن رافع(٣)، فوقع لنا موافقة عالیة. وله شاهد من حديث عبدالرحمن بن سنة أتم سياقا منه. أخبرني أبو المعالي الأزهري أخبرنا أبو العباس الحلبي أخبرنا أبو الفرج الحراني أخبرنا أبو محمد الحربي أخبرنا أبو القاسم الشيباني أخبرنا أبو علي التميمي أخبرنا أبو بكر المالكي أخبرنا أبو عبدالرحمن الشيباني حدثني أبو أحمد الهيثم بن خارجة حدثنا إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبدالله بن (١) رواه مسلم (١٤٧). (٢) رواه البخاري (١٨٧٦). (٣) رواه مسلم (١٤٦). ٠ - ١٣٤ - أبي فروة عن يوسف بن سليمان عن جدته ميمونة عن عبدالرحمن بن سنة الأسلمي أنه سمع رسول اللّه ◌َلَه يقول: ((إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأْ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً كما بَدَأْ، فَطُوُبِىَ لِلْغُرَبَاء)) قيل: يارسول الله ومن الغرباء؟ قال: ((الَّذِينَ يُصْلِحونَ إذا فَسَدَ النَّاسُ، وَلِيَأْرِزَنَّ الإِسُلَامُ إِلَى مَابَيْنَ الَسجِدين كَمَاً تَأْرِزُ الْحَّةُ إِلَى جُحْرِهَا)). هذا حديث غريب أخرجه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة عن أحمد بن منيع عن الهيثم بن خارجة، فوقع لنا بدلا عاليا . ١ وأخرجه ابن السكن من وجه آخر عن إسماعيل بن عياش وقال: مخرج هذا الحديث عن إسحاق بن أبي فروة لا يعرف إلا من حديثه، وهو غير معتمد عليه . وسنة والد عبدالرحمن بفتح المهملة وبالنون الثقيلة، وقيل بالمعجمة والموحدة حكاه ابن السكن، والأول هو المعروف، والله أعلم. آخر المجلس الثالث والثمانين بعد المائة وهو الثالث والثلاثون من تخريج أحاديث المختصر. - ١٣٥ - [ المجلس الرابع والثلاثون ] (قوله في الإِجماع الخاص قالوا ((عَلَيْكُمْ بِسُنْتِ وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشدينَ مِنْ بَعْدِيِ )) ((وَاقْتدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْديٍ)). قلت: هما طرفان من حديثيْن، لكن لم أر في شيء من طرق الأول لفظ من بعدي(١). الحديث الأول: قرأت على فاطمة بنت محمد بن قدامة عن أحمد بن أبي طالب سماعا قال: أنبأنا عبد الله بن عمر مشافهة ومحمد بن مسعود مكاتبة قالا: أخبرنا عبدالأول بن عيسى أخبرنا أبو إسماعيل الأنصاري حدثنا محمد بن جبريل وعلي بن أبي طالب قالا : حدثنا حامد بن محمد حدثنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي (ح). وبالسند الماضى قريبا إلى أبي بكر المالكي حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قالا : حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ثور بن يزيد حدثنا خالد بن معدان حدثنا عبد الرحمن بن عمرو وحجر بن حجر قالا : أتينا العرباض بن سارية رضى الله عنه وهو ممن نزل فيه (وَلاَ عَلَى الدَّينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أُجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) الآية فلسلمنا فقلنا أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين، فقال: ﴿ صلى بنا رسول اللّه ◌َليل الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال: ((أوصِيكُمْ بتَقْوىَ اللَّهِ وَالسَّمْع والطاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيَّاً، فَإِنَّهُ مَنْ يَعشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَىَ اختلافاً كثيراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنّي (١) بل ورد ذلك عند أبي نعيم في الحلية (٢٢٠/٥ - ٢٢١) والحاكم في المستدرك (٩٦/١) والمدخل (٨١/١). - ١٣٦ - وَسَنَّةِ الْخُلفَاءِ الَّاشِدِينَ اْلَهْدِيِّينِ، تَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُوا عَلَيْها بِالنَّواجِذ، وَإِيَّكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَه)) . هذا حديث صحيح رجاله ثقات، قد جود الوليد بن مسلم إسناده، فصرح بالتحديث في جمیعه، ولم ينفرد به مع ذلك. أخرجه أبو داود عن أحمد بن حنبل(١). فوافقناه بعلو. وأخرجه ابن حبان والحاكم من وجهين آخرين عن الوليد(٢). وقد وقع لنا من وجه آخر أعلى من الذي قبله بدرجة . أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن يحيى الهاشمي أخبرنا أبو العباس الصالحي أخبرنا أبو المنجى أخبرنا أبو الوقت أخبرنا أبو الحسن أخبرنا أبو محمد أخبرنا أبو العباس السمرقندي أخبرنا أبو محمد الدارمي أخبرنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد (ح). وبالسند المذكور قبل إلى أبي إسماعيل الأنصاري حدثنا محمد بن محمد بن عبداللّه الفقيه إملاء حدثنا دعلج بن أحمد قال: وحدثنا يحيى بن عمار إملاء حدثنا حامد بن محمد قالا : حدثنا أبو مسلم الكجي حدثنا أبو عاصم حدثنا ثور بن يزيد فذكر مثله، غير أنه عنعن ولم يذكر حجر بن حجر وقال في أول الحديث: وعظنا رسول الله و الله إلى آخره. ولم يذكر ما قبله(٣). أخرجه الإِمام أحمد عن الضحاك بن مخلد(٤)، فوقع لنا موافقة عالية بدرجة . (١) رواه أحمد (٤ /١٢٦ - ١٢٧) وعنه أبوداود (٤٦٠٧). (٢) رواه ابن حبان (٥) والحاكم (٩٧/١). (٣) رواه الدارمي (٩٦). (٤) رواه أحمد (١٢٦/٤). - ١٣٧ - وأخرجه الترمذي عن الحسن بن علي الخلال وغير واحد(١). والطحاوي عن أبي أمية الطرسوسي كلهم عن أبي عاصم، فوقع لنا بدلا عالیا بدرجتین فلم ينفرد به ثور. وبهذا السند إلى أبي إسماعيل حدثني يحيى بن عمار حدثنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا جدي حدثنا علي بن حجر حدثنا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان فذكر مثله، أخرجه أحمد أيضا [عن حيوة بن شريح عن بقية (٢)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه الترمذي أيضا] عن علي بن حجر(٣)، فوافقناه أيضا، ولم ينفرد به خالد بن معدان . وبه إلى أبي إسماعيل حدثنا القاسم بن سعيد حدثنا محمد بن عبدالرحمن حدثنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا أحمد بن صالح حدثنا أسد بن موسی (ح). وبه إلى الإِمام أحمد حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قالا : حدثنا معاوية بن صالح حدثنا ضمرة بن حبيب حدثنا عبدالرحمن بن عمرو فذكر نحوه . وزاد فيه: ((لَقَدْ تَرَكْتَكُمْ عَلَى البَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْها إِلَّ هَالِكٌ)) أخرجه ابن ماجه عن إسماعيل بن بشر وإسحاق السواق كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي (٤). ووقع لنا من وجه آخر عن العرباض بن سارية وهو أعلى من الطريق الأولى بدرجتين. قرأت على أم عيسى الأسدية عن أبي الحسن الواني سماعا أخبرنا [أبو] (١) رواه الترمذي (٢٦٧٨). (٢) رواه أحمد (٤ / ١٢٧). (٣) رواه الترمذي (٢٦٧٧). (٤) رواه ابن ماجه (٤٣). - ١٣٨ - محمد بن رواج(١) أخبرنا السلفي أخبرنا أبو عبدالله الثقفي حدثنا محمد بن الفضل بن نظيف حدثنا أحمد بن إبراهيم الحداد حدثنا أبو عبدالملك القرشي حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن العلاء حدثنا أبي حدثني يحيى بن أبي المطاع عن العرباض بن سارية فذكر الحديث نحو سياق أبي عاصم. أخرجه الحاكم من رواية عمرو بن أبي سلمة عن عبد الله بن العلاء(٢)، فوقع لنا عاليا وصححه أيضا الترمذي وأبو العباس الدغولي. وقال أبو إسماعيل الأنصاري: هو من أجود حديث لأهل الشام والله أعلم. آخر المجلس الرابع والثمانين بعد المائة وهو الرابع والثلاثون من تخريج أحاديث المختصر. (١) في الأصل محمدبن رواد وهو خطأ صححناه من النسخ الأخرى. وإنما هو أبو محمد رشيد الدين عبدالوهاب بن ظافر الرواجي . (٢) رواه الحاكم (٩٧/١) وانظر المعتبر (ص٧٦ - ٧٨) بتحقيقنا. - ١٣٩ - .