Indexed OCR Text

Pages 81-100

[ المجلس التاسع عشر ]
(قوله أو قرینة مثل صلوا).
قلت: هو طرف من حديث أخبرني به أبو بكربن إبراهيم بن العز
أخبرنا أبو عبد الله بن الزراد أخبرنا أبو علي البكري أخبرنا أبو روح الهروي
أخبرنا زاهر بن طاهر أخبرنا محمد بن محمد بن يحيى أخبرنا محمد بن
الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة أخبرنا جدي حدثنا محمد بن بشار
ویحیی بن حکیم فرقھما (ح).
وبالسند الماضى إلى أبي نعيم حدثنا علي بن هارون حدثنا جعفر بن
محمد حدثنا قتيبة بن سعيد قالوا: حدثنا عبد الوهاب الثقفي حدثنا أيوب
عن أبي قلابة حدثنا مالك بن الحويرث رضى الله عنه قال: أتينا رسول الله
وَالر ونحن شبية متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله النيل
رحيما رفيقا، فلما رآنا اشتقنا إلى أهلنا سألنا عمن خلفنا بعدنا، فأخبرناه
فقال: ((ارْجعُوا إِلىَ أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَمَروُهُمْ وَعَلِّمُوهِمْ)) وذكر أشياء
أحفظها وأشياء لا أحفظها قال: ((وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُوني أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ
الصَّلَةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحُدِكُمْ وَلْيُؤْمَّكم أَكْبَرُكُمْ)).
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم من رواية عبدالوهاب
الثقفي. وأخرجه البخاري أيضًا من رواية وهيب بن خالد عن أيوب، ولم
يقع مقصود الترجمة لمسلم، لأنه أحال به على رواية إسماعيل بن علية وليس
فيها (وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمونُ أُصَلٍ))(٢).
:
(قوله وخذوا).
قلت: هو طرف من حديث آخر.
(١) رواه ابن خزيمة (٥٨٦).
(٢) رواه البخاري (٦٣١ و٦٠٠٨ و٧٢٤٦) ومسلم (٦٧٤).
٠ ٠٠
- ٨١ -

وبالإِسناد الماضى إلى أبي نعيم حدثنا أبو أحمد هو الغطريفي حدثنا
عبدالله بن شیرویه حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عیسی بن یونس حدثنا
ابن جريج (ح).
وقرأته عاليا على أم الحسن التنوخية عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم
أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي أخبرنا أبو المالكي بن النحاس عن أبي
القاسم بن البسري أنبأنا أبو طاهر المخلص شفاها حدثنا ابن بنت منيع هو
أبو القاسم البغوي أخبرنا سعيد هو ابن يحيى بن سعيد الأموي حدثنا أبي
عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله رضى الله عنهما
يقول: رأيت رسول الله وَل يرمي الجمرة على راحلته ويقول لنا: ((خُذُوا عَنّ
مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّ لَا أُدْرِي لَعَلَّ لَا أُحُجُ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ)).
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم(١)، فوافقناه
بعلو درجة .
وأخرجه مسلم أيضا وابن خزيمة وأبو داود والنسائي من طرق عن ابن
جريج(٢)، فوقع لنا عاليا بدرجتين بالنسبة للطريق الأخرى.
ووقعت هذه اللفظة في حدیث آخر.
وبه إلى أبي نعيم حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا الحارث بن أبي أسامة
حدثنا عبدالوهاب بن عطاء حدثنا سعيد هو ابن أبي عروبة (ح).
وأخبرني عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك بن حماد أخبرنا يوسف بن
عمر بن حسين وهو آخر من حدث عنه بالسماع أخبرنا عبد الوهاب بن ظافر
الأزدي وهو آخر من حدث عنه بالسماع عن السلفي أخبرنا أبو الخطاب
القاري أخبرنا أبو محمد بن البيع حدثنا المحاملي حدثنا يعقوب الدورقي
حدثنا يحيى بن سعيد هو القطان عن ابن أبي عروبة عن قتادة (ح).
(١) رواه مسلم (١٢٩٧) بلفظ ((لتأخذوا مناسككم)).
(٢) رواه مسلم (١٢٩٧) وابن خزيمة (٢٨٧٧) وأبوداود (١٩٧٠) والنسائي (٢٧٠/٥).
- ٨٢ -

وأخبرني أبو عبد الله بن منيع أخبرنا عبدالله بن الحسين أخبرنا محمد بن
أبي بكر عن السلفي أخبرنا أبو غالب الباقلاني أخبرنا أبو الطاهر القاسم بن
بشران أخبرنا أبو محمد الفاكهي حدثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة حدثنا
العلاء بن عبدالجبار حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة وحميد عن الحسن عن
حطان بن عبد الله الرقاشي عن عبادة بن الصامت رضى الله عنه وكان عقبيا
بدريا أحد نقباء الأنصار قال: كان رسول اللّه وَلو إذا نزل عليه الوحي كرب
لذلك وتربد له وجهه فأنزل عليه فلقي ذلك، ثم سري عنه فقال: ((خُذُوا
عَنِّ، قَدْ جَعَلَ الله لَهُنَّ سبيلاً،. الثَّيِّبُ بالثِّب والبِكْرُ بَأْلِبِكْر، النِِّبُ جْدُ
مِئَةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ، وَالْبِكْرُ جْدُ هِلئةٍ ثُمَّ نَفْيُ سَنَةٍ)» لَفظ عبد الوهاب، ولفظ حماد
قريب منه. وأول حديث يحيى بن سعيد: ((خُذُوا عَنَّ خُذُوا عَنّ)) ولم يذكر
ما قبله، وكذا وقعت مکررة [في رواية حماد].
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم من رواية عبد الأعلى عن سعيد بن
أبي عروبة(٥)، فوقع لنا عاليا بدرجتين. وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه
من رواية يحيى بن سعيد القطان (٢)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه أبو عوانة
عن الحارث فوافقناه بعلو. ووقع لنا من وجه آخر أعلى إلى الحسن بدرجة
أخرى.
وأخبرني علي بن محمد الخطيب عن الدشتي أخبرنا يوسف بن خليل
أخبرنا محمد بن أبي زيد أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا
عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا
جرير بن حازم وذكره مبارك بن فضالة كلاهما عن الحسن فذكر الحديث
بنحوه وقال فيه: ((خُذُوا خُذُوا)) مرتين لم يقل فيهما عني (٣).
(١) رواه مسلم (١٦٩٠).
(٢) رواه أبوداود (٤٤١٥) وابن ماجه (٢٥٥٠) والنسائي في فضائل القرآن (٥) والرجم
والتفسير من الكبرى.
(٣) رواه أبوداود الطيالسي (١٥١٤).
- ٨٣ -

أخرجه أبو عوانة عن يونس بن حبيب بهذا الإِسناد، فوافقناه بعلو والله
أعلم.
آخر المجلس التاسع عشر من تخريج أحاديث المختصر.
- ٨٤ -

[ المجلس العشرون ]
قال المملى رضى الله عنه: (قوله كالقطع من الكوع) أي في السرقة.
أخبرني أبو محمد عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان أخبرنا أبو بكربن
أحمد بن أبي محمد أخبرنا علي بن أحمد السعدي أخبرنا عبدالله بن عمر
الصغار في كتابه أخبرنا الفضل بن محمد العطار أخبرنا أبو منصور النوقاني
أخبرنا أبو الحسن الدارقطني (ح).
وقرأته عاليا على أبي عبدالله بن قوام عن أبي العباس الصالحي عن أبي
الحسن القطيعي أخبرنا أبو الكرم الشهر زوري في كتابه عن أبي الحسين
المهتدي أخبرنا الدارقطني حدثنا القاضى أبو بكر أحمد بن كامل حدثنا
أحمد بن عبيد الله النرسي حدثنا أبو نعيم النخعي حدثنا محمد بن عبيد الله
العرزمي عن عمروبن شعيب عن أبيه عن جده رضى الله عنه قال: كان
صفوان بن أمية بن خلف نائما في مسجد رسول الله وَلل وثيابه تحت رأسه،
فأتاه سارق فأخذها، فأتي به النبيصَل ◌ّ فأقر السارق، فأمر به النبي وَل ◌ّ أن
يقطع من المفصل(١).
هذا حديث غريب تفرد به العَرْزَمي أحد الضعفاء بهذا الإِسناد
والسياق، وهو بفتح العين المهملة والزاي بينهما راء ساكنة، والراوي عنه
اسمه عبد الرحمن بن هانىء ضعيف أيضا، وليس هو أبا نعيم الفضل بن
دکین شيخ البخاري، لكنه من طبقته وبلديه .
وأصل قصة صفوان عند النسائي [بإسناد حسن] من حديث صفوان
نفسه(٢)، لكن ليس فيه موضع الحاجة .
(١) رواه الدارقطني (٢٠٤/٣ - ٢٠٥).
(٢) رواه النسائي (٦٩/٨).
- ٨٥ -

وللحديث طريق أخرى عن عبدالله بن عمروبن العاص أخرجها ابن
عدي في ترجمة خالد بن عبدالرحمن بلفظ قطع سارقا من المفصل (١)، وفي
الإِسناد ليث بن أبي سليم وهو ضعيف أيضا. وله شاهد من حديث ابن
عمر أخرجه أبو الشيخ في كتاب السرقة، وإسناده ضعيف أيضا، وله شاهد
أمثل مما مضى .
أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر في كتابه عمن سمع يوسف بن
خليل أخبرنا خليل بن بدر أخبرنا جعفربن عبد الواحد أخبرنا أبو طاهر بن
عبدالرحیم حدثنا أبو محمد بن حیان حدثنا أبو محمد بن صاعد حدثنا
أحمد بن محمد بن أبي رجاء حدثنا وكيع حدثنا مسرّة بن معبد قال سمعت
إسماعيل بن أبي المهاجر يقول حدثنا رجاء بن حيوة عن عدي رضى الله عنه
أن رسول اللّه وَلل قطع يد سارق من المفصل.
وبه إلى وكيع حدثنا سفيان عن ابن جريج عن أبي الزبيرن جابر فذكر
مثله .
هذا حديث حسن أخرجه البيهقي بالاسنادين جميعا عن أبي بكربن
الحارث عن أبي محمد بن حيان(٢). فوقع لنا بدلا عاليا، والإِسناد الأول
مرسل، عدي هو ابن عدي تابعي ثقة، كان عامل عمر بن عبدالعزيز على
الموصل، وإياه عنى البخاري بقوله في أوائل صحيحه: وكتب عمربن
عبدالعزيز إلى عدي بن عدي(٣). ومسرة الذي في إسناده بفتح الميم والمهملة
وتشديد الراء شامي لا بأس به عند أبي حاتم الرازي وأبي داود، واختلف
فيه قول ابن حبان، وسائر رواته ثقات. وفي الإِسناد الثاني عنعنة أبي الزبير
وابن جريج .
(١) رواه ابن عدي (٨٠٩/٣) والبيهقي (٢٧١/٨).
(٢) رواهما البيهقي (٢٧٠/٨ - ٢٧١).
(٣) انظر الفتح (٤٥/١) وتغليق التعليق (١٩/٢ -٢٠).
- ٨٦ -

(قوله والغسل إلى المرافق).
قلت: في العبارة مناقشة لأنها مساوية للفظ الآية، والمراد بيان ما أجمل،
فحق العبارة أن يقال: وإدخال المرفق في غسل اليد. وقد ورد في ذلك
أحادیث :
منها ما قرأت على عمرو أبي عبد الله بالإِسنادين الماضيين إلى الدارقطني
قال حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا عبيدالله بن سعد بن إبراهيم حدثنا
عمي يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي حدثنا محمد بن إسحاق عن
محمد بن إبراهيم عن معاذ بن عبدالرحمن عن حمران مولى عثمان أن عثمان
رضى الله عنه قال: هلموا أتوضأ لكم وضوء رسول الله وَّر، فغسل وجهه
ويديه إلى المرفقين حتى مس أطراف العضدين ثم مسح برأسه وأدار يديه
علی أذنيه ثم غسل رجليه(١).
هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن يعقوب بن إبراهيم وسياقه أتم(٢)،
لكن ليس فيه حتى مس أطراف العضدين وهو المقصود هنا. والله أعلم.
آخر المجلس السبعين بعد المائة وهو العشرون من تخريج أحاديث
المختصر.
(١) رواه الدارقطني (١ /٨٣) وعنده ((ثم أُمَرَّ يديه على أذنيه ولحيته)).
(٢) رواه أحمد (٤٨٩).
- ٨٧ -

รู้

[ المجلس الحادي والعشرون ]
قال المملي رضى الله عنه مكملا للمجلس الذي قبله :
ومنها ما أخبرني عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك أخبرنا علي بن
إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا عبداللطيف بن عبدالمنعم أخبرنا أبو الحسن بن
أبي منصور في كتابه أخبرنا أبو علي المقري أخبرنا أبو نعيم في المستخرج حدثنا
جعفر بن محمد بن عمرو حدثنا أبو الحصين الوادعي حدثنا يحيى بن
عبدالحميد حدثنا سليمان بن بلال وعبد العزيز بن محمد كلاهما عن عمارة بن
غزية عن نعيم المجمر قال: رأيت أبا هريرة رضى الله عنه يتوضأ فغسل
وجهه، ثم غسل يده اليمنى حتى أسبغ في العضد، ثم غسل يده اليسر
كذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أسبع في الساق، ثم
غسل رجله اليسرى كذلك، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَالله يتوضأ.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي كريب والقاسم بن زكريا
وعبد بن حميد ثلاثتهم عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال(١). فوقع لنا
عاليا بدرجتين، ووقع في روايته حتى أشرع في الموضعين، وأشرع بشين
معجمة يقال: أشرع في كذا أي أحل به الماء.
(قوله لنا القطع بأن الصحابة كانوا يرجعون إلى فعله المعلوم صفته).
قلت: الأحاديث في ذلك كثيرة جدا، ولاسيما في أبواب العبادات.
فمنها ما أخبرنا أبو هريرة بن الذهبي وأم الحسن بنت المنجى قراءة
عليها وإجازة من الأول قالا أخبرنا أنو نصر الشيرازي قال الأول سماعا
والثاني إجازة أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأصبهاني في كتابه أخبرنا
إسماعيل بن علي أخبرنا أبو مسلم النحوي قال أخبرنا أبو بكر بن المقري
(١) رواه مسلم (٢٤٦).
- ٨٩ -

حدثنا مأمون بن هارون حدثنا الحسين بن عيسى حدثنا عبدالصمد بن
عبد الوارث حدثنا أبي حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله رضى الله
عنه قال: دخلنا مع رسول الله و له على امرأة من الأنصار فذبحت لنا شاة،
فأكل منها رسول الله وَله ثم توضأ وصلى الظهر، ثم رجعت إلينا ببقيتها،
فأكل منها رسول اللّه وَّر، ثم صلى العصر ولم يتوضأ، ثم دخلت على أبي
بكر رضى الله عنه بعد موت رسول الله مليار فدعا بغدائه فلم يؤت بشيء،
فقال: أين شاتكم الوالد؟ فجيء بها فحلبها، ثم طبخوا لنا لباء فأكل منه
ثم صلى ولم يتوضأ، ثم دخلت على عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعد موت
أبي بكر رضى الله عنه فوضعت بين يديه قصعتان من ثريد [و] بين يدي
القوم، فأكلوا ثم صلى ولم يتوضأ.
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان من طرق عن
ابن جريج، وابن حبان أيضا من طريق روح بن القاسم كلاهما عن
محمد بن المنكدر(٢). فوقع لنا عاليا.
(قوله قالوا: خلع نعله فخلعوا نعالهم فأقرهم على استدلالهم وبين
العلة).
أخبرني أبو الحسن بن أبي المجد عن أبي بكر الدشتي أخبرنا يوسف بن
خليل الحافظ بالإِسناد الماضى إلى أبي داود الطيالسي (ح).
وأخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي أخبرنا أبو العباس الصالحي أخبرنا
أبو المنجى البغدادي أخبرنا أبو الوقت أخبرنا أبو الحسن الداودي أخبرنا أبو
محمد السرخسي أخبرنا أبو إسحاق الشاشي أخبرنا عبد بن حميد حدثنا
محمد بن الفضل قالا حدثنا حماد بن سلمة عن نعامة العدوي عن أبي نضرة
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول اللّه ◌ُلّل يصلي إذ خلع
(١) رواه أحمد (٣٢٢/٣) وأبوداود (١٩١) وابن حبان (١١١٦) ورواه ابن حبان (١١٢٥)
من طريق روح بن القاسم.
- ٩٠ -

نعله، فخلع أصحابه نعالهم فلما قضى صلاته قال: ((ما حملكم على أن
ألقيتم نعالكم؟)) قالوا رأيناك ألقيت فألقينا، قال :- ((إِنّ جبريل أتاني
فأخبرني أن فيهما أذى، فإذا أتى أحدكم إلى المسجد فلينظر، فان كان في
نعليه أذى فليمسحه، وإلا فليصل فيهما))(١).
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان من
طرق عن حماد بن سلمة، منها لابن خزيمة عن محمد بن يحيى عن أبي
النعمان وهو محمد بن الفضل المذكور في روايتنا(٢)، فوقع لنا بدلا عاليا، وأبو
نعامة العدوي اسمه عمرو بن عيسى، وفي طبقته أبو نعامة السعدي واسمه
عبدربه، وكلاهما من أهل البصرة، وأخرج لهما مسلم والله أعلم.
آخر المجلس الحادي والسبعين بعد المائة وهو الحادي والعشرون من
تخريج أحاديث المختصر.
(١) رواه أبوداود الطيالسي (٣٦٠).
(٢) رواه أحمد (٢٠/٣ و٩٢) وأبوداود (٦٥٠) وابن خزيمة (١٠١٧) وابن حبان (٣٦٠
موارد) وكذلك رواه أبويعلي (١١٩٤) والدارمي (١٣٨٥) والحاكم (٢٦٠/١)
والبيهقي (٤٠٢/٢) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
- ٩١ -

[ المجلس الثاني والعشرون ]
قال المملي رضى الله عنه :
قوله (قلنا لقوله صلوا) يشير إلى حديث: ((صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّ))
وقد تقدم قريبا.
وفي الاستدلال به نظر، لأنه يتوقف على أن هذا الأمر صدر قبل الواقعة
المذكورة، ولم نقف في الأخبار على ما يصرح بذلك، ولا يدل عليه.
(قوله قالوا: لما أمرهم بالتمتع، تمسكوا بفعله) يشير إلى الحديث الذي
أخبرني عبد الرحمن بن أحمد بالإِسناد الماضى قريبا إلى أبي نعيم في المستخرج
حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا الحارث بن أبي أسامة (ح).
وقرأت على أم الفضل بنت إبراهيم بن إسحاق بدمشق عن القاسم بن
عساكر وأبي نصر بن الشيرازي قالا أخبرنا أبو الوفاء بن منده في كتابه أخبرنا
الحسن بن العباس الرسمي أخبرنا إبراهيم بن محمد أخبرنا إبراهيم بن
عبدالله حدثنا الحسین بن إسماعيل حدثنا يعقوب الدورقي قالا : حدثنا
روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن عطاء قال: من أهل بالمتعة فهي سنة
الله ورسوله، ثم قال: سمعت جابر بن عبدالله رضى الله عنهما يقول: أهللنا
مع رسول الله ( بالحج خالصا لا نعرف غيره، قال: فقدم النبي ◌َّ
وأصحابه مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة، فقال النبي وهو: ((مَنْ لَمْ يَكُنْ
مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَتَحلَّلْ)) قال: فبلغه أنا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا
خمس ليالٍ أمرِنا الإِحلال، فقال النبي ◌َه: ((قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ
وَأَبْرُّكُمْ وَأَصْدَقُكُمْ حَدِيثاً، وَلَوْلاَ أَنَّ مَعِي الْهَدْى لأَحْلَلْتُ، وَلَو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ
أُمْري ما اسْتَدْبْرتُ مَا سُقْتُ أْدَي)) قال: فسمعنا وأطعنا وأحللنا .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم عن يحيى بن
- ٩٣ -

سعيد عن ابن جريج(١)، فوقع لنا عاليا بدرجتين. وله طرق أخرى عن عطاء
وعن ابن جريج في الصحيحين وغيرهما(٢).
وبه إلى أبي نعيم حدثنا أبو عمروبن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان
حدثنا بندار حدثنا غندر (ح).
وبه إلی أبي نعيم قال وحدثنا عالیا عبدالله بن جعفر حدثنا يونس بن
حبيب حدثنا أبو داود قالا حدثنا شعبة عن الحكم عن علي بن حسين عن
ذكوان مولى عائشة عن عائشة رضى الله عنها قالت: قدم رسول اللّه وقل
لأربع أو خمس مضين من ذي الحجة فدخل علي وهو غضبان، فقلت: من
أغضبك يارسول الله؟ قال: ((أشعرت أني أمرت الناس بأمر فاذا هم
يترددون؟ ولو استقبلت مِنْ أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى
أحل كما أحلوا))(٣).
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن غندر ومسلم وابن خزيمة عن
بندار(٤) وأبو عوانة عن يونس بن حبيب، فوقع لنا موافقة للجميع عالية.
(قوله قلنا: لقوله خذوا) يشير إلى الحديث المتقدم وهو قوله: ((خُذُوا
عَنَّ مَنَاسِككُمْ)) لكن وقع فيه أنه قال ذلك حين رمى جمرة العقبة، فلا يتم
الإِستدلال به لتأخره. نعم وقع عند أحمد من وجه آخر عن عطاء عن جابر
في الحديث المذكور عقب قوله: ((وَلَوْلاَ أَنَّ سُقْتُ الهَدْيَ لْأَحْلَلْتُ، أَلَا
فَخُذُوا عَنِّ مَنَاسِكَكُمْ)) فلعله قالها مرارا. والله أعلم.
آخر المجلس الثاني والسبعين بعد المائة وهو الثاني والعشرون من تخريج
أحاديث المختصر.
(١٠) رواه مسلم (١٢١٦).
(٢) عند البخاري (١٦٥١) وعند مسلم (١٢١٤ و١٢١٦).
(٣) رواه أبوداود الطيالسي (١٠٥١).
(٤) رواه أحمد (١٧٥/٦) ومسلم (١٢١١) وابن خزيمة (٢٦٠٦).
- ٩٤ -

[ المجلس الثالث والعشرون ]
قال المملي رضى الله عنه :
قوله (قالوا: لما اختلفوا في الغسل بغير إنزال سأل عمر عائشة رضى الله
عنها فقالت: فعلته أنا ورسول الله وَالر فاغتسلنا.
قلت: هذا مرکب من حدیثین الأول سؤال عمر.
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي أنا أحمد بن محمد بن عمر أنا
عبداللطيف بن عبدالمنعم أنا عبدالله بن أحمد بن أبي المجد وأبو طاهر
المبارك بن المبارك قالا : أنا هبة الله بن محمد أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن
جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا ابن
إدريس هو عبدالله وزهير هو ابن معاوية كلاهما عن محمد بن إسحاق عن
يزيد بن أبي حبيب عن معمر بن أبي حيية عن عبيد بن رفاعة عن أبيه قال
زهیر في روايته رفاعة بن رافع وکان عقبیا بدریا رضی الله عنه قال: كنت عند
عمر رضى الله عنه فقیل له إن زید بن ثابت يفتي الناس في المسجد قال زهیر
في روايته يفتي الناس برأيه في الذي يجامع ولا ينزل، يعني لا غسل عليه،
فقال عمر: عجل به، فأتي به فقال: ياعدو نفسه أو بلغ من أمرك أن تفتي
الناس في مسجد رسول اللّه ◌َلي برأيك؟ قال: ما فعلت يا أمير المؤمنين؟ وإنما
حدثني عمومتي عن رسول اللّه وَالر، قال: أي عمومتك؟ قال: أبي بن
كعب، قال زهير في روايته: وأبو أيوب ورفاعة بن رافع قال: فالفت إلي عمر
فقال: ما يقول هذا الفتى؟ قلت: كنا نفعله على عهد رسول الله اَلّ، فقال
عمر: هل سألتم عن ذلك رسول الله وَالر؟ قال: كنا نفعله على عهده،
قال: فاتفقوا على أن الماء لا يكون إلا من الماء إلا رجلين علي بن أبي طالب
ومعاذ بن جبل رضى الله عنهما، فقالا: إذا التقى الختانان فقد وجب
- ٩٥ -

الغسل، وقال علي رضى الله عنه: يا أمير المؤمنين سل عن هذا أزواج النبي
وَلّر، فأرسل إلى حفصة رضى الله عنها فقالت: لا علم لي به، فأرسل إلى
عائشة رضى الله عنها فقالت: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل، قال:
فتحطم عمر يعني تغيظ، قال: لا أوتى بأحد فعله ولم يغتسل إلا أنهكته
عقوبة(١) .
وبه إلى عبدالله بن أحمد بن حنبل قال: وحدثنا به عاليا أبو بكر بن أبي
شيبة ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن إسحاق فذكر نحوه(٢).
وقرأته عاليا بدرجة أخرى على فاطمة بنت محمد المقدسية عن محمد بن
عبدالحميد أنا إسماعيل بن أبي العز عن فاطمة الأندلسية سماعا قالت قرىء
على فاطمة بنت عبدالله أنا أبا بكر بن ريذة أخبرهم أنا الطبراني ثنا مطلب بن
شعیب ثنا عبدالله بن صالح ثنا اللیث حدثني یزید بن أبي حبيب فذكر
الحديث بطوله بنحوه، وسياقه أتم، لكن قال فيه: عن عبيد بن رفاعة قال:
كان زيد بن ثابت يقص في المسجد فقال في قصصه: إذا خالط الرجل المرأة
ولم يمن فليس عليه غسل، فقام رجل من المجلس إلى عمر، وقال فيه:
فالتفت عمر إلى رفاعة بن رافع، وقال فيه بعد قول علي ومعاذ: فقال عمر:
قد اختلفتم وأنتم أهل بدر الأخيار، وليس في آخره كلام عمر الأخير(٣).
وقوله فيه فتحطم عمر بالحاء المهملة وقد فسره بتغيظ كأنه مأخوذ من
الحطمة وهي من أسماء النار يعني توقد غيظا، ورأيته في بعض الأصول بالخاء
المعجمة، كأنه مأخوذ من الخطم وهو الأنف لأن الغيظ غالبا يظهر فيه، وفي
كلامهم ورم أنفه إذا اشتد غَيْظُهُ، وهذا مما فات صاحب النهاية التنبيه عليه
مع ذكره أصل المادتين.
(١) رواه أحمد (١١٤/٥ - ١١٥).
(٢) رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١١٥/٥).
(٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٤٥٣٦).
-٩٦ -

هذا حديث حسن، أخرجه أبو بكربن أبي شيبة في مصنفه ومسنده
جميعا بطوله(١). وقد جود محمد بن إسحاق إسناده حيث قال: عن عبيد بن
رفاعة هو الذي حضر القصة عند عمر، وسياق الليث مشعر بذلك، لكن
سياق ابن إسحاق أصرح في الإِتصال. وقد أخرجه الطحاوي من طريق ابن
لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب فقال في روايته: كنت عند زيد بن ثابت فذكر
القصة بطولها (٢).
فالذي يظهر أن عبيداً حضر ماوقع عند زيد وحمل ما وقع عند عمر عن
أبيه، وعبيد ذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين، وذكره البغوي في
الصحابة، فقال: ولد على عهد النبي ◌َ﴾، فعلى هذا لا يبعد حضوره
القصة، والراوي عنه تقدم ذكره في المجلس السادس والتسعين من هذه
الأمالي، ورأيت اسم أبيه بصيغة التصغير وكأنه يقال بالوجهين.
آخر المجلس الثالث والسبعين من الأمالي وهو الثالث والعشرون من
تخريج أحاديث المختصر.
(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٨٧/١).
(٢) رواه الطحاوي في المشكل (٣٧٣/٢) وفي شرح معاني الآثار (٥٨/١).
- ٩٧ -

[المجلس الرابع والعشرون]
ثم حدثنا سيدنا ومولانا قاضى القضاة شيخ الإسلام نفع الله المسلمين
بیرکته آمین.
قال: الحديث الثاني أخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد أخبرنا أبو
المحاسن الختني أخبرنا صالح بن شجاع عن السلفي أخبرنا أبو عبدالله
الثقفي أخبرنا الحسين بن الحسن الغضائري حدثنا محمد بن عبدالله بن
إبراهيم حدثنا عبيد بن عبدالواحد وجعفر بن محمد قال الأول حدثنا
محمد بن عبدالعزيز والثاني حدثنا الفتح بن هشام (ح).
وقرأته عاليا على فاطمة بنت محمد المقدسية عن أبي نصر الفارسي أخبرنا
أبو الوفاء بن منده في كتابه أخبرنا مسعود بن الحسن الثقفي أخبرنا أبو
عمروبن أبي عبدالله بن منده عن أبي الحسن الخفاف حدثنا محمد بن
إسحاق السراج حدثنا الفتح بن هشام ومحمد بن الصباح قال الثلاثة :
حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن
أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت: إذا جاوز الختانُ الختانَ وجب الغسل،
فعلته أنا ورسول اللّه ليل فاغتسلنا.
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن الوليد على الموافقة(١)، وأخرجه
الترمذي عن أبي موسى محمد بن المثنى، والنسائي عن أبي قدامة عبيد الله بن
سعيد، وابن ماجة عن علي بن محمد وعبدالرحمن بن إبراهيم أربعتهم عن
الوليد بن مسلم(٢).
فوقع لنا بدلا عاليا، وإسناده على شرط الصحيح، فقد صرح الوليد
(١) رواه أحمد (١٦١/٦).
(٢) رواه الترمذي (١٠٨) والنسائي في الكبرى (٢٤٠) وابن ماجه (٦٠٨).
- ٩٨ -

فيه بالتحديث له ولشيخه، فأمن التدليس والتسوية، وتابعه بشربن بكر
عند ابن الجارود والطحاوي، وعبدالله بن کثیر الدمشقي عند ابن حبان،
والوليد بن مزيد عند الدار قطني، ثلاثتهم عن الأوزاعي .
وحكى الترمذي في العلل المفرد عن البخاري أنه أعله بأن أبا الزناد
قال: سألت القاسم بن محمد أتعرف في هذا شيئا؟ قال: لا، والذي يظهر
أنها علة غير قادمة لاحتمال أن يكون ما سأل عنه أخص مما دل عليه
الحديث، أو كان ذا هلا عند السؤال أو ناسيا، ولهذا صححه الترمذي في
الجامع مع حكايته العلة في العلل، وصححه أيضا ابن حبان وابن القطان .
وورد من قول النبي ﴾ معنى قول عائشة المذكور، بل أصرح في
الدلالة على المراد. وبالإِسناد الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج حدثنا أبو
عمروبن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا حرملة بن يحيى
وإبراهيم بن المنذر (ح).
وبه إلى أبي نعيم حدثنا حبيب بن الحسن حدثنا يوسف القاضى حدثنا
أحمد بن عیسی (ح).
وأخبرني أبو عبدالله بن منيع أخبرنا أبو محمد بن أبي التائب أخبرنا أبو
عبدالله البلخي عن السلفي أخبرنا أبو ياسر الخياط أخبرنا أبو القاسم بن
بشران أخبرنا أبو محمد الفاكهي حدثنا أبو يحيى بن [أبي] مسرة حدثنا
يعقوب بن محمد الزهري قالوا حدثنا ابن وهب أخبرني عياض بن عبد اللّه
زاد أحمد بن عيسى وابن لهيعة كلاهما عن أبي الزبير عن جابر قال حدثتني
أم كلثوم عن عائشة رضى الله عنها أن رجلا أتى النبي وَ لّ فسأله عن الرجلٍ
يجامع ثم يكسل هل عليه غسل؟ وعائشة جالسة، فقال النبي ◌َّ: ((إِني
لَأَفْعَلُهُ أَنَا وَهَذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ)) .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن هارون بن معروف وهارون بن
سعيد، والنسائي عن أبي الطاهر بن السرح ثلاثهم عن ابن وهب ولم يذكر
- ٩٩ -

مسلم في إسناده ابن لهيعة وكنى عنه النسائي فقال وذكره آخر(١). وأخرجه
الدار قطني من طريق أحمد بن عبد الرحمن والطحاوي عن يونس بن
عبدالأعلى كلاهما عن ابن وهب عن عياض وابن لهيعة(٢)، وأخرجه أحمد
عن حسن بن موسى وموسى بن داود كلاهما عن ابن لهيعة (٣) .
وفي الإِسناد لطيفة وهي رواية صحابي عن تابعية، وجابر بن عبدالله
الصحابي المشهور عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق رضى الله عنه، وهي
تابعية ولدت بعد النبي وَلّ بقرب ثلاث سنين مات أبوها وهي حمل.
آخر المجلس الرابع والسبعين من الأمالي وهو الرابع والعشرون من
تخريج أحاديث المختصر.
(١) رواه مسلم (٣٥٠) والنسائي في عشرة النساء من الكبرى.
(٢) رواه الدارقطني (١١٢/١) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٥٥/١).
(٣) رواه أحمد (٧٤/٦).
- ١٠٠ -