Indexed OCR Text
Pages 41-60
وقوله في خطاب الوضع (كالحكم على الوصف بالسببية الوقتية کالزوال). كأنه يشير إلى الحديث الذي : أخبرني أبو عبد الله بن منيع أنا محمد بن أبي الباب أنا محمد بن أبي بكر البلخي عن السلفي أنا أبو ياسر الخياط أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو محمد الفاكهي أنا أبو يحيى عبدالله بن أحمد بن أبي ميسرة ثنا خلاد بن يحيى ثنا يونس بن أبي إسحاق حدثني سعيد بن وهب حدثني خباب بن الأرت رضى الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله وَ ليل الرمضاء فما أشكانا، وقال: ((إِذا زَالَتِ الشُّمْسُ فَصَلُّوا)) (١). هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه عن أبي الحسن المقرئ عن الفاكهي، فوقع لنا بدلا عاليا. قال أبو الحسن بن القطان: رجال هذا الحديث رجال الصحيح. وأصله عند مسلم دون الزيادة التي في آخره (٢). قلت: في سياق مسلم من طريق زهير بن معاوية عن أبي إسحاق بعد قوله فما أشكانا قلت لأبي إسحاق: أفي الظهر؟ قال: نعم، وهذا يحتمل أن يقوي رفع الزيادة إن كان التفسير عند أبي إسحاق منقولا ، ويحتمل أن يكون من قبله . قوله في الكلام على الرخصة (القصر في السفر مندوب). كأنه يشير إلى حديث ((اقْبَلُوا صَدَقَتَهُ)). ) (١١) ورواه الطبراني في الكبير (٣٧٠١ و٣٧٠٣) من طريقين عن زهير بن حرب عن أبي إسحاق به. ومن طريق أبي بكر الحنفي عن يونس بن أبي إسحاق به مع الزيادة. (٢) رواه مسلم (٦١٩) ورواه أيضاً أحمد (١٠٨/٥ و١١٠) والحميدي (١٥٢ و١٥٣) والنسائي (٢٤٧/١). (٣) رواه مسلم (٦٨٦). - ٤١ - أخبرني أحمد بن علي بن يحيى العلوي أنا أحمد بن أبي طالب أنا أبو المنجا أنا أبو الوقت أنا أبو الحسن بن داود أنا أبو محمد بن أمين أنا أبو العباس السمرقندي أنا أبو محمد الدارمي ثنا أبو عاصم ثنا ابن جريج عن ابن أبي عمار عن عبدالله بن بابيه عن يعلى بن أمية رضى الله عنه أنه قال لعمر بن الخطاب رضى الله عنه (أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ) وقد أمن الناس، قال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله وٍَّ فقال: ((صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صدَقَتَهُ)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم من رواية عبدالله بن ادريس ويحيى بن سعيد القطان . وأبو داود والنسائي من روايتهما زاد أبو داود وعبد الرزاق ومحمد بن بكر. والترمذي من رواية عبد الرزاق، وابن ماجة من رواية يحيى بن سعيد. وعلقه أبو داود لأبي عاصم(١). فوقع لنا عاليا بدرجتين. آخر المجلس الثامن والخمسين بعد المائة وهو الثامن من تخريج أحاديث المختصر. (١) رواه أبوداود (١١٩٩ و١٢٠٠) والنسائي في التفسير من الكبرى وفي المجتبى (١١٦/٣ - ١١٧)، والترمذي (٣٠٣٧) كما قال المصنف، وابن ماجه (١٠٦٥) من طريق عبد الله بن إدريس لا من طريق يحيى بن سعيد. -٤٢ - [المجلس التاسع] قال المملي رضى الله عنه: قوله (المحكوم عليه) إلى أن قال (اعتبر طلاق السكران وقتله). قلت: كأنه اعتمد على ما في الموطأ. وبالإِسناد الماضى إلى أبي مصعب أنا مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار سئلا عن طلاق السكران، فقالا: يجوز طلاقه وإذا قتل قتل. قال مالك: وذلك الأمر عندنا انتهى(١). وقد ثبت عن عثمان رضى الله عنه أن طلاق السكران لا يقع. قرى على سارة بنت الإمام أبي الحسن السبكي وأنا أسمع أن أحمد بن علي الجزري أخبرهم أن أحمد بن عبدالدائم أنا أبو طاهر الخشوعي أنا أبو محمد الأكفاني أنا عبدالعزيز الكتاني أنا عبدالرحمن بن عثمان أنا أبو الميمون بن راشد ثنا أبو زرعة الدمشقي حدثني آدم بن أبي إياس ثنا ابن أبي ذئب عن ابن شهاب قال قال رجل لعمر بن عبد العزيز إني طلقت امرأتي وأنا سكران قال: فكان رأي عمر بن عبد العزيز مع رأينا أن يجُلده ويفرق بينه وبين امرأته، حتى حدثه أبان بن عثمان عن أبيه قال: ليس على مجنون ولا سكران طلاق، قال فقال عمر بن عبد العزيز: كيف تأمروني أن أفرق بينه وبين امرأته وهذا يخبر عن عثمان بهذا؟ قال: فجلده ولم يفرق بينه وبين امرأته(٢). (١) الموطأ (٣٥/٢). (٢) انظر تغليق التعليق (٤٥٤/٤ - ٤٥٥) ورواه البيهقي (٣٥٩/٧). - ٤٣ - وهذا موقوف صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع عن ابن أبي ذئب(١). فوقع لنا بدلا عاليا. ويمكن الجمع بين القولين بالحمل على الطافح والنشوان والله أعلم. قوله (الأدلة الشرعية) إلى أن قال (مكتوبة بخط المصحف) يعني البسملة . أخبرني أبو العباس الزينبي أنا أبو عبد الله الفارقي أنا أبوبكر بن العماد أنا أبو البركات بن ملاعب أنا أبو الفضل الأرموي أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو عمرو الأدمي ثنا أبوبكر بن أبي داود ثنا محمد بن بشار واللفظ له ثنا یحیی بن سعید ومحمد بن جعفر وابن أبي عدي وسهل بن یوسف قالوا ثنا عوف بن أبي جميلة حدثني یزید الفارسي (ح). وبہ إلی ابن أبي داود ثنا زیاد بن أيوب ثنا مروان بن معاوية حدثني عوف الأعرابي عن يزيد الفارسي حدثني ابن عباس رضى الله عنهما قال: قلت لعثمان بن عفان رضى الله عنه: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر (بسم الله الرحمن الرحيم) ووضعتموها في السبع الطوال؟ فقال: كان رسول الله مَليّ مما يأتي عليه الزمان تنزل عليه الآيات ذوات العدد، فيدعو بعض من كان يكتب، فيقول: ((ضَعُوا هَوْلاَءٍ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا)) وتنزل عليه الآية، فيقول: ضَعُوا هَذِه السورَةِ التي يُذْكَرُ فيهَا كذَا وَكذَا)» وكانت الأنفال من أول ما نزل بالمدينة، وكانت براءةً من آخر ما نزل من القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فظننت أنها منها، ومات رسول الله وَيّه ولم يبين لنا أنها منها، فلذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر بسم الله (١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠/٥ و٣٩). - ٤٤ - الرحمن الرحيم، ووضعتها في السبع الطوال(١). هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن زياد بن أيوب والترمذي عن محمد بن بشار(٢). فوقع لنا موافقة لهما عالية. وأخرجه ابن حبان من طريق عوف الأعرابي(٣)، ورجاله رجال الصحيح إلا يزيد الفارسي، فإنه بصري مقل، قال أبو حاتم: لا بأس به. وقد قيل: إنه يزيد بن هرمز الذي أخرج له مسلم، فإن ثبت ذلك فهو على شرطه والله أعلم. آخر المجلس التاسع والخمسين بعد المائة وهو التاسع من تخريج أحاديث المختصر. (١) رواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف (ص٣١ -٣٢) هكذا. والقبيطي بضم القاف وتشديد الموحدة بعدها ياء مثناة من تحت ساكنة بعدها طاء مهملة ثم ياء مشددة. هكذا ضبطه الشيخ العلامة ابن خضر. كذا في هامش الأصل. (٢) رواه أبوداود (٧٨٦ و٧٨٧) والترمذي (٣٠٨٦). (٣) ورواه أحمد (٣٩٩ و٤٩٩) وابن حبان (٤٥٢) والحاكم (٢٣١/١ و٢٣٢) والبيهقي (٤٢/٢) وحكم المرحوم أحمد محمد شاكر على الحديث بأنه لا أصل له في تعليقه على مسند أحمد (٣٢٩/١ -٣٣١) مستنداً إلى جهالة يزيد الفارسي، وفيه تشكيك في معرفة سور القرآن الثابتة بالتواتر القطعي، وتشكيك في إثبات البسملة في أوائل السور. ولم يعتبر المرحوم بتحسين الترمذي وتصحيح ابن حبان والحاكم له وموافقة الذهبي له. - ٤٥ - [ المجلس العاشر ] قال المملي رضى الله عنه: أخبرني إبراهيم بن أحمد الدمشقي بالمسجد الحرام أنا أحمد بن أبي طالب، أنا ابو طالب القُبَيْطي في كتابه أنا طاهر بن محمد أنا محمد بن الحسن أنا الزبير بن محمد أنا علي بن محمد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب فضائل القرآن له أنا مروان بن معاوية ثنا عوف بن أبي جميلة فذكر حديث ابن عباس عن عثمان كما تقدم. وبه إلى أبي عبيد ثنا هشام بن إسماعيل ثنا محمد بن شعيب قال: إنما جمع بين الأنفال وبراءة لذكر القتال فيهما. وبه إلى أبي عبيد ثنا إسحاق الأزرق ثنا سفيان هو الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبدالله يعني ابن مسعود رضى الله عنه قال: ((جردوا القرآن ولا تخلطوه بشيء يعني في كتابته)). هذا حديث حسن موقوف، أخرجه ابن أبي داود من طرق إلى سفيان(١). وأبو الزعراء بفتح الزاي وسكون العين المهملة بعدها راء ومد كوفي اسمه عبد الله بن هانیء. وهو خال سلمة الراوي عنه، وقد رواه شعبة عن سلمة بن كهيل فقال: عن أبي الأحوص بدل أبي الزعراء، أخرجه ابن أبي داود أيضا(٢)، وكأن لسلمة فيه شيخين. قوله (وقول ابن عباس: سرق الشيطان من الناس آية). أخبرني الحافظ أبو الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن إسماعيل الحموي أنا أبو الحسن المقدسي أنا أبو المعالي الفراوي في كتابه أنا محمد بن إسماعيل (١) رواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف (ص١٣٨ - ١٣٩). (٢) رواه ابن أبي داود (ص١٣٩). - ٤٧ - الفارسي أنا أبوبكر بن الحسين أنا أبو الحسين بن الفضل أنا أبو سهل بن زياد ثنا عبيد بن عبد الواحد ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن جعفر أخبرني عمر بن ذر عن أبيه عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: ((استرق الشيطان من الناس أعظم في القرآن بسم الله الرحمن الرحيم))(١). رجاله ثقات لكنه منقطع بين ذروهو ابن عبد اللّه المرهبي وابن عباس، فإن بينهما سعيد بن جبير. قال البيهقي بعد أن أخرجه في المعرفة لعله سقط من كتابي أو كتاب شیخی . قلت: وقد أخرجه ابن خزيمة في كتابه الكبير في البسملة هكذا، وأخرجه أيضًا من وجه أصح منه من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس بنحوه. وكذا أخرجه ابن المنذر في الأوسط. وأخرجه سعيد بن منصور من وجه ثالث عن ابن عباس . ولعل ابن عباس أشار بذلك إلى القصة التي: أخبرني بها أبو عبد الله بن قوام أنا أبو بكربن أحمد المغاري أنا أبو الحسن السعدي عن أبي سعد الصفار أنا أبو الفضل بن محمد أنا محمد بن أحمد أنا أبو الحسن الدار قطني ثنا أبو بكر النيسابوري ثنا الحسن بن یحیی ثنا عبدالرزاق (ح). وأخبرني أبو علي محمد بن محمد بن علي عن ست الوزراء التنوخية أن الحسن بن أبي بكر أخبرهم أنا أبو زرعة بن أبي الفضل أنا أبو الحسن الكرجي أنا أبوبكر الحرشي ثنا أبو العباس الأصم أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي أنا عبدالمجيد بن أبي رواد كلاهما عن ابن جريج أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم أن أبا بكر بن حفص بن عمر أخبره أن أنس بن مالك رضى (١) رواه البيهقي في سننه (٢ / ٥٠) وقال: كذا كان في كتابي عن أبيه عن ابن عباس، وهو منقطع . - ٤٨ - الله عنه أخبره قال: ((صلى معاوية رضى الله عنه صلاة جهر فيها بالقراءة فلم يقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) لأم القرآن ولا للسورة التى بعدها. ولم يكبر حين يهوي، فلما قضى الصلاة ناداه من حضر ذلك من المهاجرين والأنصار من كل مكان: يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت؟ قال: فما صلى بعد ذلك صلاة إلا جهر فيها ببسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن وللسورة التي بعدها، وكبر حين يهوي ساجدًا)). لفظ عبدالرزاق(١). هذا حديث حسن أخرجه الحاكم عن الأصم على الموافقة(٥). وأخرجه البيهقي عن أبي بكر بن الحارث عن الدار قطني، رجاله ثقات(٦). قلت: لكن اختلف في إسناده على ابن خثيم، فقيل عنه هكذا، وقيل عنه عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن معاوية بالقصة، ومنهم من قال فيه: عن أبيه عن جده. قال البيهقي : يحتمل أن يكون لابن خثيم فيه إسنادان والله أعلم. آخر المجلس الستين بعد المائة . (١) رواه عبد الرزاق (٢٦١٨). (٢) رواه الحاكم (٢٣٣/١) وعنه البيهقي (٤٩/٢). (٣) رواه البيهقي (٤٩/٢). - ٤٩ - [ المجلس الحادي عشر ] قال المملي رضى الله عنه: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب وفاطمة بنت محمد بن عبدالهادي فيما قرأت عليهما متفرقين قالا أنا أحمد بن أبي طالب قال الأول إجازة إن لم يكن سماعا والأخرى سماعا زاد الأول وسليمان بن حمزة إذ نا مكاتبة قالا أنا أبو المنجا بن اللتي قال الأول إجازة إن لم يكن سماعا والثاني سماعا أنا أبو المعالي بن النحاس عن أبي القاسم بن البُسْري أنا أبو الحسن بن الصلت أنا أبو إسحاق الهاشمي ثنا خلاد بن أسلم ثنا معتمر بن سليمان عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: أغفل الناس آية من كتاب اللّه لم ينزل على أحد سوى النبي وَلَّ إلا أن يكون سليمان بن داود عليهما السلام (بسم الله الرحمن الرحيم). هذا حديث حسن، أخرجه ابن مردويه عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن ناجية عن خلادين أسلم، فوقع لنا عاليا بدرجتين. وليث هو ابن أبي سلیم فیه مقال، لكنه يعتضد بما تقدم. قوله (مسألة العمل بالشاذ غير جائز مثل فصيام ثلاثة أيام متتابعات). أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن القدسي أنا محمد بن خالد أنا محمد بن إبراهيم بن عبدالواحد أنا داود بن أحمد أنا محمد بن عمر أنا محمد بن أحمد ثنا عثمان بن محمد بن القاسم ثنا عبدالله بن سليمان أنا الأشعث ثنا محمد بن أيوب ثنا أحمد بن عبدالرحمن ثنا عبد الله بن أبي جعفر ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس يعني عن أبي العالية قال في قراءة أبي بن كعب (فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مُتْتَابِعَاتٍ) في كفارة اليمين. أخرجه عبد بن حميد والطبري والحاكم من طريق أبي جعفر الرازي عن - ٥١ - الربيع عن أبي العالية عن أبي بن كعب، قال الحاكم صحيح الإِسناد(١). قلت: وله طريق أخرى عن أبي. أخبرني أبو عبد الله بن قوام بالاسناد الماضى إلى أبي مصعب أنا عمالك طن حميد بن قيس قال: كنت أطوف مع مجاهد فسأله رجل عن صيام الكفارة أيتابع؟ فقلت: لا، فضرب مجاهد على .صدري وقال: إنها قراءة أبي (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ). وأخرجه سعيد بن منصور من وجه آخر عن مجاهد عن أبي بدون القصة. وجاء ذلك أيضًا عن ابن مسعود. ٤. أخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي بالإِسناد الماضى إلى أبي عبيد تنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم يعني النخعي عن ابن مسعود رضى الله عنه أنه قرأ (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ). أخرجه الطبري من طريق مغيرة، ورجاله ثقات، لكن إبراهيم لم يدرك ابن مسعود، وإنما حمل عن أصحابه، وقد أخرج الطبري من طريق الأعمش قال: كان أصحاب ابن مسعود يقولون فذكره(٢). وأخرج عبدالرزاق باسناد صحيح عن عائشة رضى الله عنها قالت: نزلت (فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ) ثم سقطت متابعات. قوله في المحكم والظاهر (الوقف على والراسخون في العلم). أخبرني أبو العباس القدسي بالسند الماضى آنفا إلى عبدالله بن سليمان بن الأشعث نا حشيش بن أصرم ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: كان ابن عباس رضى الله عنهما يقرؤها (وَمَا يُعَلِمُ (١) رواه ابن جرير في تفسيره (١٢٤٩٧ و١٢٤٩٨) والحاكم (٢٧٦/٢) وصححه ووافقه الذهبي . (٢) الرواية الأولى عند ابن جرير في تفسيره (١٢٥٠٢) من طريق مغيرة عن إبراهيم في قراءة أصحاب عبدالله، وليس عن ابن مسعود كما يوهم كلام الحافظ. والرواية الثانية عند ابن جرير (١٢٥٠٥). - ٥٢ - تَأْوِلَهُ إِلَّ اللّه) ويقول (الرَّاسِخُونَ في العِلْمِ آمَنَّا بِهِ)(١). هذا إسناد صحيح، أخرجه سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن معمر. وأخرجه الطبري عن الحسن بن يحيى عن عبدالرزاق(٢). وأخرجه الطبري وابن أبي حاتم باسناد صحيح عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت في قوله تعالى ﴿والراسخون في العلم﴾ انتهى علمهم إلى أن آمنوا بمتشابهه ولم يعلموا تأويله(٣). وقال الطبري حدثنا يونس بن عبدالأعلى عن أشهب بن عبدالعزيز عن مالك أنه قال: ((وَمَا يَعْلِمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّ الله)) ثم ابتدأ فقال ﴿وَالرَّاسِخِوُنَ في العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ وليس يعلمون تأويله(٤). آخر المجلس الحادي والستين بعد المائة وهو الحادي عشر من تخريج أحاديث المختصر. (١) رواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف (ص ٧٥ - ٧٦). (٢) رواه ابن جرير في تفسيره (٦٦٢٧). (٣) رواه ابن جرير (٦٦٢٦). (٤) رواه ابن جرير (٦٦٣١). - ٥٣ - - 1 [ المجلس الثاني عشر ] قال المملي رضى الله عنه: قوله (مسألة فعله وَلَة) إلى أن قال (أو تخصيصه كالضحى والوتر والتهجد). قلت: وردت في ذلك أحاديث متعارضة . منها ما أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي أنا أبو محمد بن أبي الثابت أنا إسماعيل بن أحمد عن شهدة أنا طراد أنا علي بن عبدالله بن إبراهيم ثنا محمد بن عمرو ثنا سعدان بن نصر ثنا أبو بدر ثنا أبو جناب عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبي وَّ قال: ((ثَلاَث هُنَّ عَلَيَّ فَرائِضُ، وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعْ: الوِتْرُ وَاْلَضْحَى وَصَلَةُ الضُّحِىَ)). هذا حديث غريب، أخرجه أحمد عن شجاع بن الوليد وهو أبو بدر المذكور في روايتنا(١). فوقع لنا موافقة عالية، وأخرجه ابن عدي والدار قطني والحاكم من طرق عن أبي بدر. (٢). أورده ابن عدي في منكرات أبي جناب، وأورده الحاكم شاهدا لحديث علي ((ليس الوتر بحتم)) ولم يتكلم عليه. وأبو جَنَاب بفتح الجيم والنون الخفيفة وآخرى موحدة اسمه يحيى بن أبي حية بمهملة وتحتانية، واسم أبي حية حي، كلبي كوفي ضعيف الحديث لكثرة تدليسه. قال يحيى القطان: لا أستحل الرواية عنه. وقال أحمد: كثير (١) رواه أحمد (٢٠٥٠). (٢) رواه ابن عدي (٢٦٧٠/٧) والدارقطني (١٢/٢) والحاكم (٣٠٠/١) والبيهقي (٤٦٨/٢). - ٥٥ - المناكير. وقال أبو حاتم: لا يكتب حديثه. وقال يحيى بن معين: صدوق لكنه كثير التدليس. وذكره ابن حبان في الثقات(١)، وذكره أيضًا في الضعفاء فقال: كان يدلس عن الثقات ما سمعه من الضعفاء فالتزقت به تلك المناكير(٢). قلت: وللحدیث طريق أخرى. أخبرني محمد بن إبراهيم الدمشقي أنا أحمد بن نعمة عن محمد بن مسعود أنا أبو الوقت أنا عبدالرحمن بن محمد أنا عبد الله بن أحمد أنا أبو محمد الشاشي أنا أبو محمد الكشي أنا أبو نعيم ثنا الحسن بن صالح (ح). وأخبرني عاليا إبراهيم بن أحمد البعلي وأبو هريرة ابن الذهبي قراءة على الأول وإجازة من الثاني قالا أنا محمد بن أبي بكر الصفار قال الأول إجازة والثاني سماعاً قال قرئ على صفية بنت عبد الوهاب وأنا أسمع عن محمود بن عبدالكريم أنا أبو بكر بن ماجة أنا أبو جعفر المرزبان أنا أبو جعفر الجَزَوَّري أنا أبو جعفر المصيصي ثنا شريك كلاهما عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((كُتِبَ عَلَيَّ الْأَضْحَى وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُم، وَأَمِرْتُ بِصَلَةِ الضُّحَى وَلَمْ تُؤْمِرُوا بِهَ))(٣). وهذا أيضًا ضعيف لضعف جابر وهو ابن يزيد الجعفي . ويدل على عدم وجوبها عليه ما اتفق عليه الشيخان من حديث عائشة رضى الله عنها قالت: ما سبح رسول الله وَلل سبحة الضحى(٤). (١) الثقات (٥٩٧/٧). (٢) كتاب المجروحين (١١١/٣). (٣) رواه عبد بن حميد في المنتخب من المسند (٥٨٦) هكذا، ورواه أيضاً أحمد (٢٠٦٥ و٢٠٨١ و٢٩١٨ و٢٩١٩ و٢٩٢٠) والبزار (٢٤٣٤) والطبراني في الكبير (١١٨٠٢ و ١١٨٠٣). (٤) رواه البخاري (١١٢٨ و١١٧٧) ومسلم (٧١٨). -٥٦ - ولمسلم عن عبدالله بن شقيق قال ((قلت لعائشة رضى الله عنها: أكان رسول الله قليل يصلي الضحى؟ قالت: لا إلا أن يجيء من مغيبه))(١). وله عن معاذة عن عائشة قالت: كان رسول الله وَالخير يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله (٢). فيجمع بين الأول والثالث بما دل عليه الثاني، وذلك كاف في الدلالة على عدم المواظبة . وروى الترمذي عن أبي سعيد قال: كان رسول اللّه وَليّ يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها(٣). وجاء في الوتر أيضًا: ما أخبرني عبدالله بن عمر بن علي عن زينب بنت الكمال أن يوسف بن خليل أخبرهم في كتابه أنا خليل بن بدر أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن عبدالله ثنا الطبراني ثنا بكر بن سهل ثنا عبدالغني بن سعيد الثقفي ثنا موسى بن عبدالرحمن الصنعاني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله وَّ: ((ثَلاَثُ هُنَّ عَلَيَّ فَرائِضُ: ألوتْرُ وَالسُّوَالُكُ وَقِيَامُ اللَّيْلِ))(٤). وبه إلى الطبراني قال: لم يروه عن هشام إلا موسى، تفرد به عبدالغني. وأخرجه البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن بكر بن سهل. (٥). فوقع لنا عاليا على طريقه، وقال: موسى ضعيف جداً: (١) رواه مسلم (٧١٧). (٢) رواه مسلم (٧١٩). (٣) رواه الترمذي (٤٧٧) وأحمد (٢١/٣ و٣٦) وفي إسناده عطية العوفي وهو ضعيف. ومع ذلك حسنه الترمذي . (٤) رواه الطبراني في الأوسط (ص٣١٧ مجمع البحرين) قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٤/٨) وفيه موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، وهو كذاب. (٥) رواه البيهقي (٣٩/٧). - ٥٧ _ قلت: رماه ابن حبان بالوضع، وقال ابن حبان: أحاديثه بواطيل، والراوي عنه ضعيف أيضًا. . قال البيهقي في باب تخصيصه بقيام الليل: لا يثبت في هذا إسناد واللّه أعلم(١) . آخر المجلس الثاني والستين بعد المائة وهو الثاني عشر من تخريج أحاديث المختصر. (١) السنن (٣٩/٧) للبيهقي. - ٥٨ _ [ المجلس الثالث عشر ] ويدل على أن الوتر ليس واجبا عليه وَليّ ماثبت في الصحيحين أنه كان يوتر على راحلته ولا يصلي عليها المكتوبة (١). ودعوى خصوصيته بإيقاع هذا الواجب على الراحلة يحتاج إلى دليل، وكذا دعوى أن الواجب عليه في الحضر دون السفر. وأما قيام الليل فحكى الشيخ أبو حامد عن الشافعي أن وجوبه في حقه نسخ كما نسخ في حق الأمة، وكأنه أشار إلى حديث عائشة قالت: نزلت سورة المزمل فقام النبي ◌ّ وأصحابه من الليل حتى ورمت أقدامهم وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهراً، ثم نزل التخفيف، فصار قيام الليل تطوعا بعد أن كان فريضة . أخبرني أبو الفرج بن العزي أنا أبو الحسن بن قريش أنا أبو الفرج بن الصيقل عن أبي الحسين بن أبي منصور أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم أنا أبو عمروبن حمدان ثنا عبدالله بن محمد بن شيرويه ثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهویہ (ح). وبه إلى أبي نعيم قال وثنا عاليا سليمان بن أحمد أنا الدبري قالا أنا عبدالرزاق أنا معمر عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن سعد بن هشام أنه دخل على عائشة رضى الله عنها فذكر حديثا طويلا فيه هذا(٢). أخرجه مسلم عن إسحاق بن راهويه وابن حبان عن ابن شيرويه، فوافقناهما بعلو، ووقع لنا عاليا بدرجتين من الطريق الأخرى(٣). (١) رواه البخاري (٩٩٩ و١٠٠٠ و١٠٩٥ و١٠٩٦ و١٠٩٨ و١١٠٥) ومسلم (٧٠٠). (٢) رواه عبدالرزاق (٤٧١٤) وأحمد (٥٣/٦ - ٥٤) والنسائي (١٩٩/٣ - ٢٠١). (٣) رواه مسلم (٧٤٦). - ٥٩ - قوله (والمشاورة والتخيير). أما المشاورة فلم أرلها دليلاً في الأخبار، وقوله تعالى (وَشَاوِرْهُمْ فِيْ الْأَمْرِ) لا يدل بمجرده على الخصوصية . وقد حكى الشافعي عن الحسن البصري قال: إن كان النبي و لهم لغنياً عن المشاورة، ولكن أراد الله أن يستن به الحكام بعده. وروى الشافعي أيضا عن أبي هريرة قال: ما رأيت أحدا أكثر مشاورة لأصحابه من النبي ◌َ لآ (٤). ولم يذكر البيهقي في هذا الباب غير هذين الأثرين، وقد أثنى الله تعالى على أصحاب المشاورة بقوله تعالى (وَأَمْرُهُمْ شُورىَ بَيْنَهُمْ). .. آخر المجلس الثالث والستين بعد المائة وهو الثالث عشر من أمالي تخريج المختصر. .. : ... '۔۔ (١) السنن الكبرى (٤٥/٧ - ٤٦) للبيهقي. - ٦٠ -