Indexed OCR Text
Pages 1-20
كتاب مِوَافِقُ الجُنُ الخير فى تخريج أحاديث المختصّرْ للإمَام الْحَافِظِ عَلى بن أحمد بن حجر العسقلانى ٢٧٧٣ / ٨٥٠ هـ الجزء الأول حققه وعلى علي صبحى السيد صبح السَّابراى حمدى عبد المجيد السَّلِفِى الناشرُ كتَبة الرشد الريَاض حقوق الطبع محفوظة للناشر O الطبعة الثانية O ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م الناشر مكتبة الرشد للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية - الرياض - طريق الحجاز ص.ب : ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٨٣٧١٢ تلكس ٤٠٥٧٩٨ فاكس على ٤٥٧٣٣٨١ كتاب مُوَافِقُ الخُيُالحُر بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة التحقيق أنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله. أما بعد: فإنَّ أصدقَ الكلام كلامُ الله، وخير الهدي هديُ محمّد ◌ِّ، وشَرَّ الأمور محدثاتها، وكل مُحدَثة بِدَعَةً، وكُل بدعةٍ ضلالة. وبعد: فإنَّ كتابَ مُوافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر لابن الحاجب في (أصول الفقه)(١) الإِمام الحفاظ علي من أحمد بن حجر العسقلاني رحمه الله من أوسع وأفضل كتب التخريج الأحاديث أصول الفقه، ولذا اخترناه لتحقيقه . الإِمام ابن الحاجب عثمان بن عمر بن أبي بكربن يونس الأسناني المالكي أبو عمر بن الحاجب العلاّمة الأصولي النحوي، صِنَّفَ في الفقه والأصول والنحو والصرف واشتهر من تصانيفه مختصرة في أصول الفقه الذي سماه مختصر منتهى السول والأمل والذي اهتم به العلماء فشرحوه وعلقوا عليه حواش وخرجوا أحاديثه، والكافية في النحو (ط) والشافية في الصرف (ط). توفي ے رحمه الله بمصر سنة ٦٤٦هـ. (١) طبع بالمطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر سنة ١٣١٦ هـ مع ثلاثة حواشي. ٠ (٢) انظر ترجمته في الديباج الذهب (٨٦/٢)، وبغية الوعاة (١٣٤/٢). - ٥ - الإِمام الحافظ ابن حجر العسقلاني هو أشهر من أن يكتب عليه هذا التعريف في هذه الورقة. فهو أحمد بن علي بن محمد أبو الفضل الكناني العسقلاني المصري القاهري الشافعي ویعرف بابن حجر وهو لقب لبعض آبائه. ولد في ثاني عشر من شعبان سنة ٧٧٣هـ بمصر القديمة ونشأ بها وتلقى بها عن ائمتها وشيوخها فحفظ القرآن الكريم والمتون الكثيرة وهو صغير. ومن أكابر شيوخه الإِمام الحافظ زين الدين العراقي، والبلقيني، والعزبن جماعة، وابن الملقن، والمجد الغيروزآبادي والشهاب أحمد البوصيري، ونور الدين الهيثمي. واجتمع له من الشيوخ ما لم يجتمع لغيره، ولازم الحافظ زين الدين العراقي وتخرج به وانتفع بملازمته له. وصنف الكتب في مختلف فنون العلم ورزق علم الحديث فلقب أمير المؤمنين في الحديث، وأملى على تلاميذه المجالس المفيدة، ودرَّسَ، وافتى، وبلغ من سِعَة العلم ما لم يبلغه أحد من أقرانه، وقد افرد له تلميذه الحافظ السخاوي في ترجمته كتاباً سَمَّاه الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر كما ترجم له في الضوء اللامع. توفي الحافظ في ذي الحجة سنة ٨٥٢هـ بالقاهرة ودفن بالقرافة (١). له تصانيف في مختلف علوم الحديث نقتصر على ما صنف في فن تخريج الأحاديث والآثار أهمها: ١ - هداية الرواة في تخريتج أحاديث المصابيح والمشكاة. مخطوط. ٢ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير. طبع في الهند قديما ثم طبع ثانية باعتناء السيد عبدالله هاشم يماني بالمدينة المنورة. (١) انظر ترجمته في: ١ - الضوء اللامع للسخاوي (٣٦/٢). ٢ - ذيل تذكرة الحفاظ ص ٣٨٠. ٣ - البدر الطالع (٨٧/١). ٤ - الاعلام للزركلي (١٧٨/١) الطبعة الثامنة. ٦٠- ٣ - الدراية في تخريج أحاديث الهداية. طبع قديماً في الهند، ثم أعيد طبعه ثانية باعتناء عبدالله هاشم يماني. ٤- الکاف الشاف في تخريج أحاديث الکشاف. طبع قدیما في مصر بدون تاریخ . ٥ - نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار وهو من أماليه. طبع بتحقيق أحدنا الشيخ حمدي عبدالمجيد وقامت بنشره مكتبة المثنی - ببغداد. ٦ - موافقة الخبر الخَبر في تخريج أحاديث المختصر. كتابنا هذا. * النسخ التي اعتمدنا عليها في التحقيق: ١ - نسخة كاملة كتبها علي بن سودون الإِبراهيمي سنة تسع وخمسين وثمانمائة، وهو من تلامذة المؤلف نقلها من نسخة زميله في الطلب على الحافظ برهان الدين بن خضر العثماني، ولعلي بن سودون ترجمة في الضوء اللامع (٢٢٩/٥) وهي نسخة قيمة جعلناها الأصل. وتقع في ٢٤٠ مجلساً. ٢ - نسخة فيض الله افندي - اسطنبول - وهي تابعة لمكتبة السليمانية رقمها ٥٠٧ وعدد أوراقها ١١٤ ورقة وعليها حواش وتصحیحات مما يدل أنها قرئت على كبار العلماء. وهي ناقصة تقع في ٩١ مجلساً تبدأ من المجلس ١٥٢ وتنتهى بالمجلس ٢٤١ . ٣ - نسخة من الهند فيها مجالس متفرقة. ٤ - نسخة صورها لنا فضيلة الشيخ محب الله شاه الراشدي من مكتبته القيمة في باكستان . ٥ - نسخة دار الكتب المصرية رقمها ١٥٤٤ عدد أوراقها ٢٠٨ تبدأ بالمجلس ٢٤ وينتهي بالمجلس ١٩٩ وفيها خمس مجالس من موافقة الخبر الخبر يبدأ من المجلس الرابع والتسعين بعد المائة وهو الرابع والأربعون من موافقة الخبر الخبر وينتهي في أثناء المجلس التاسع والتسعين بعد المائة وهو المجلس التاسع والأربعون من موافقة الخبر الخبر. - ٧ - عملنا في الكتاب ١ - تحقيق النص وتصحيح بعض الأخطاء التي وقعت في المخطوطة وأحيانا نشير إلى ذلك في التعليق وأحيانا لم نشر. ٢ - بيان مكان الحديث في المصدر الذي ذكره الحافظ إن كان متوفراً لدينا سواء اكان مطبوعاً أم مخطوطاً . ٣ - ربما زدنا في التخريج من مصادر أخرى. ٤ - التنبيه على بعض الأوهام الذي وقع للحافظ في التخريج . والكتاب ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (٨٥٦/٢) فقال عند الكلام على مختصر ابن الحاجب، وخرّج الشيخ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني أحاديثه ووقع املاؤه في مجلدین. وقد سبق الحافظ ابن حجر في تخريجه لأحاديث مختصر ابن الحاجب جماعة من العلماء إلا أنها كلها مختصرة ومتوسطة : ١ - تحفة الطالب بمعرفة أحاديث ابن الحاجب للحافظ ابن كثير. طبع بتحقيق الشيخ عبدالغني الكبيسي، نشرته دار حراء بمكة المكرمة . ٢ - المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر للحافظ بدر الدين الزركشي المتوفى سنة ٧٩٤. طبع بتحقيق الشيخ حمدي عبدالمجيد السلفي . ٣ - تخريج لسراج الدين ابن الملقن المتوفى سنة ٨٠٤هـ مخطوط نسخة منه في مكتبة داماد ابراهيم التابعة لمكتبة السليمانية - اسطنبول. ٤ - تخريج للحافظ محمد بن عبدالهادي وهو من تلامذة شيخ الإِسلام ابن تيمية. ذكره في كشف الظنون (١٨٥٦/٢) والله الموفق. حمدي عبدالمجيد السلفي صبحي السامراني بغداد في ١٠ رمضان ١٤٠٧ هـ -٨ - بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي [رفع] لمن أيد قصده سنداً معتبراً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة محققة [علماً ونظراً، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي ساد البرية] خُبْراً وخَبَراً، [و] صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين سلكوا في إدراك المعالي طريقا مختصراً. أما بعد فقد عزمت على تخريج الأخبار والآثار الواقعة في المختصر الأصلي للإِمام أبي عمروبن الحاجب رحمه الله على ترتيبه، وأنبه في [على] كل حديث منها بعد إملائه على تحريره وتهذيبه، واللَّهَ الكَريمَ أَسْأَلُ أن ينفع بذلك، ويهدينا الصراط المستقيم إذا تعددت المسالك. قوله في تعريف الفقه (وإن كان الجميع لم ينعكس لثبوت لا أدري). قلت: وردت هذه اللفظة في أخبار مرفوعة وآثار موقوفة . فمن المرفوع ما قرأت على أم يوسف البعلبكية عن أبي نصر بن الشيرازي أنا عبدالحميد بن عبدالرشيد أنا أبو العلاء الهمداني قال: أخبرنا أبو علي الأصبهاني أنا أبو نعيم أنا الطبراني في الأوسط نا محمد بن نوح بن حرب نا محمد بن خالد بن خداش ثنا عبيد بن واقد القيسي عن عمر بن عمارة الأزدي [الأبيدي] نا محمدٍ بن عبيد [عبد] اللّه عن أنس بن مالك قال: قال النبي بَّه لجبريل: ((أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرُ؟)) قال: لا أدري، قال: ((فَسَلْ رَبَّكَ عَنْ ذَلِكَ)) قال: فبكى جبريل عليه السلام، وقال: [يا محمد] أَوَلَنَا أن نسأله إلّ إذا شاء؟ [هو الذي يخبرنا بما شاء] ثم عرج إلى السماء، ثم أتاه فقال: خير البقاع بيوت الله [في الأرض] قال: ((فَأَيُّ الْبِقَاعِ شَرُّ؟)) فعرج إلى السماء، ثم أتاه فقال: شر البقاع الأسواق(١). (١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ١٦٥ مجمع البحرين) قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/٢) وفيه عبيد بن واقد الليثي، وهو ضعيف. - ٩ - وبه إلى الطبراني قال: لم يروه عن عمار بن عمارة، وهو أبو القاسم صاحب الزعفراني إلا عبيد بن واقد. قلت: وهو ضعيف. وله طريق أخرى عن أنس عند ابن مردويه في تفسير سورة مريم، وساقه أخصر من هذا، وفي إسناده زياد النميري، وهو ضعيف أيضا(١). لکن للحدیث شاهد جید عن جبير بن مضعم . مطعم أخبرني أبو محمد عبدالله بن خليل الحرستاني أنا أحمد بن محمد بن معافى [معالي] أنا محمد بن إسماعيل الخطيب عن فاطمة بنت سعد الخير سماعا قالت: أنا زاهر بن طاهر أنا محمد بن عبدالرحمن أنا أبو عمروبن حمدان أنا أبو يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا أبو عامر (ح). وقرأته عاليا على فاطمة بنت محمد بن قدامة عن محمد بن عبدالحميد أنا إسماعيل بن عبدالقوي قال: قرىء على فاطمة بنت سعد الخير وأنا أسمع عن فاطمة الجوزذانية حضورا وإجازة قالت: أنا أبوبكر بن ريذة أنا الطبراني في الكبير ثنا حفص بن عمر الرقي ثنا أبو حذيفة قالا: ثنا زهيربن محمد (ح). وبه إلى الطبراني ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا قيس بن الربيع كلاهما عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن محمد بن جبيربن مطعم عن أبيه رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي ◌َّ فقال: أي البلاد شر؟ قال: ((لَا أُدْري حَتَّى أَسْألَ)) فسأل جبريل عن ذلك فقال: لا أدري حتى أسأل ربي، فانطلق فلبس ما شاء الله، ثم جاء، فقال: إني سألت ربي عن ذلك؟ فقال: شر البلاد الأسواق(٢). (١) هو زياد بن عبدالله النميري ذكره ابن حبان في كتاب المجروحين (٣٠٦/١) وقال: منكر الحديث، يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديث الثقات، لا يجوز الإِحتجاج به، تركه يحيى بن معين. ومع هذا ذكره في الثقات (٢٥٥/٤ -٢٥٦) وقال: يخطىء. (٢) رواه أبويعلى (٢/٣٤٨ - ١/٣٤٩) والطبراني في الكبير (١٥٤٥ و١٥٤٦). - ١٠ - هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن أبي عامر العقدي، فوقع لنا موافقة له وبدلا عاليا من الطريق الثاني (١). وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن زهير بن محمد، وقال: احتجا برواته إلا ابن عقيل وهو أصل في قول العالم لا أدري (٢). وله شاهد عن ابن عمر. قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة أنا الضياء أنا أبو جعفر الصيدلاني قرىء على فاطمة بنت عبدالله وأنا أسمع عن محمد بن عبدالله الأصبهاني سماعا أنا سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ثنا أبو الوليد ثنا جرير عن عطاء بن السائب عن محارب دثار عن ابن عمر رضى الله عنهما قال قال رسول الله وَله: ((خَيْرُ اْلْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ وَشَرُّ البقَاعِ الْأَسْوَاقُ)) (٣). هذا حديث حسن صحيح أخرجه ابن حبان عن أبي خلیفة عن أبي الوليد، فوقع لنا بدلا عاليا (٤). ووقع عنده في [أوله] أصل السؤال والجواب بلا أدري، وكذا وقع عند الحاكم أخرجه من طريق إسحاق بن إسماعيل عن جرير(٥). وأصل الحديث عند مسلم من حديث أبي هريرة بغير قصة والله أعلم. آخر المجلس الأول والخمسين بعد المائة من الأمالي الشهابية وهو الأول من تخريج أحاديث المختصر استملاء زين الدين رضوان ورواية الشيخ برهان الدين بن خضر العثماني ومن خطه نقلت. (١) رواه أحمد (٤٨١/٤) ورواه أيضاً البزار (١٢٥٢ كشف الأستار). (٢) رواه الحاكم (٨٧/١-٨٨) والخطيب في الفقيه والمتفقه (١٧٠/٢). (٣) قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/٢) فيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط في آخر عمره، وبقية رجاله موثقون. (٤) رواه ابن حبان (١٥٩٠). (٥) رواه الحاكم (٩٠/١ ٨٧/٢٠) والآجري في أخلاق العلماء (ص١٦٧). - ١١ - . . . . : المجلس الثاني من الإملاء وكان في يوم الثلاثاء العاشر من شهر ذي قعدة الحرام أخبرني أبو الفرج بن حماد أنا أبو الحسن بن قريش أنا أبو الفرج الحراني عن أبي الحسن الجمال أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم أنا أبوبكر الآجري وأبو العباس المرهبي وأبوبكر محمد بن إبراهيم قال الأول نا جعفر الغريابي ثنا يعقوب بن يعقوب نا حاتم بن إسماعيل وأنس بن عياض ومحمد بن فليح وقال الثاني ثنا أبو عمر محمد بن عثمان الوزان ثنا يحيى بن معين ثنا حاتم بن إسماعيل، وقال الثالث: ثنا كهمس بن معمر الجوهري ثنا أبو الطاهربن السرح نا أنس بن عياض ثلاثتهم عن الحارث بن أبي ذباب عن عبدالرحمن بن مهران عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله إِليه : أَحَبُّ الْبِلادِ إلى اللّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ البِلادِ إِلىَ الَّلِهِ أَسْواتُها)). هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه، أخرجه مسلم عن هارون بن معروف وإسحاق بن موسى كلاهما عن أنس بن عياض، فوقع لنا بدلا عالیا(١). وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان من طرق عن أنس بن عياض(٢). ولم أرله إسنادا عن أبي هريرة إلا هذا، وما هو في مسند أحمد مع كبره، ولم أر في شيء من الطرق فيه القصة التي تقدمت، فلعل أبا هريرة لم يحضرها، لأنه أحفظ من جمیع من رواه، والحارث نسب إلى جد جده، وهو ابن عبدالله بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي ذباب بضم المعجمة وموحدتين (١) رواه مسلم (٦٧١). (٢) رواه ابن خزيمة (١٢٩٣) وابن حبان (١٥٩١) والبزار (٤٠٨). -١٣ - الأول خفيفة، وفيه وفي شيخه كلام غير قادح، وهما ممن انفرد مسلم باخراج حديثهما عن البخاري، ولكن يقوى حديثهما بالشواهد المذكورة . وقد وقع لي حديث ابن عمر بسیاق آخر أتم منه. أنبئت عن إسحاق بن يحيى الآمدي وأبي بكر الدشتي ومحمد بن علي بن ساعدة قال كل منهم أنا يوسف بن خالد الحافظ إجازة إن لم يكن سماعا أنا ناصر بن محمد أنا محمد بن حمد أنا إبراهيم بن منظور أنا أبوبكر المقري ثنا أبو يعلى ثنا زهير بن حرب ثنا جرير عن عطاء بن يسار عن محارب عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّه فقال: أي البقاع خير؟ قال: (لَا أُذْري)) قال: فأي البقاع شر؟ قال: ((لَا أُدْرِي)) فجاء، جبريل فسأله، فقال: لا أدري، قال: ((فَسَلْ رَبِّكَ)) قال: ما أسأله عن شيء، فانتفض جبريل انتفاضة كاد يَصْعَكُ [يعصق] منها روح محمد، فلما سأل جبريل وَل سأله ربه عز وجل سألك محمد عن البقاع؟ قال نعم، قال: فحدثه أن خيرها المساجد وشرها الأسواق. وكذا أخرجه ابن عبدالبر في كتاب بيان العلم من طريق إسحاق بن إسماعيل عن جرير بطوله(١). أخبرني أبو المعالي الأزهري أنا أبو العباس المستولي أنا أبو الفرج الجزيري أنا أبو محمد العمري أنا أبو القاسم الشيباني أنا أبو طالب بن غيلان أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا منصور بن محمد الزاهد نا محمد بن الصباح حدثتنا أم عمرو بنت حسان عن سعيد هو ابن يحيى بن قيس الطائفي عن أبيه أن إنسانا سأل النبي ◌َّهو أي البقاع خير وأيها شر؟ فسكت، فأتاه جبريل فقال: خير البقاع المساجد وشرها الأسواق. هذا حديث مرسل اعتضد بما تقدم من الشواهد. (١) رواه ابن عبد البر في الجامع (٦٢/٢). : - ١٤ - ومن الآثار الموقوفة في مجيء لا أدري ما قرأت على علي بن محمد الخطيب عن أبي الفضل بن أبي الطاهر أنا جعفر بن علي أنا السلفي أنا أبو عبدالله الثقفي أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو محمد الصفار ثنا سعدان بن نصر ثنا معمر بن سليمان ثنا عبد الله بن بشر أن علي بن أبي طالب سئل عن مسألة فقال: لا علم لي بها، قال: وأبردها على الكبد سئلت عما لا علم لي به، فقلت: لا أعلم. هذا موقوف فيه انقطاع. وقد وقع لي من طرق أخرى موصولا . أخبرني أحمد بن علي بن يحيى بن تميم أنا أحمد بن أبي طالب أنا عبدالله بن عمر أنا أبو الوقت أنا أبو الحسن بن داود أنا أبو محمد بن أعين أنا أبو عيسى بن عمر أنا أبو محمد الدارمي أنا عمر بن عون أنا خالد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن أبي البختري وزاذان قالا : سئل علي رضى الله عن مسألة فذكر نحوه(١). وبه إلى الدارمي أنا محمد بن حميد نا جرير عن منصور عن مسلم البطين عن غزرة التميمي عن علي بن أبي طالب فذكر نحوه، لكن قال في آخره أن يسأل الرجل عما لا يعلم فيقول: الله أعلم (٢). آخر المجلس الثاني والخمسين بعد المائة من الأمالي الشهابية وهو الثاني من تخريج أحاديث المختصر. (١) رواه الدارمي (١٨١). (٢) رواه الدارمي (١٨٤). - ١٥ - [المجلس الثالث] وبالسند الماضى إلى سعدان بن نصر نا معمر بن سليمان نا عبدالله بن بشر أن ابن عمر رضى الله عنهما سئل عن مسألة فقال: لا أدري، ثم قال : هذا والله هو العلم، سئل ابن عمر عما لا يدري فقال: لا أدري. هذا منقطع بين ابن بشر وابن عمر، وقدر رويناه من طرق أخرى موصولا . وبالسند الماضى إلى الدارمي أنا فروة بن أبي المغراء أنا علي بن مسهر ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر أن رجلا سأله عن مسألة فقال: لا علم لي بها، فلما أدبر الرجل قال ابن عمر: نعم ما قال ابن عمر، سئل عما لا علم له به فقال: لا أعلم(١). هذا موقوف صحيح، وإسناده على شرط البخاري . وبه إلى الدارمي نا عبد الله بن مسلمة نا العمري عن نافع أن رجلا سأل ابن عمر فذكر نحوه(٢). : أخرجه ابن عبدالبر في بيان العلم من طريق ابن وهب عن العمري، فوقع لنا عاليا (٣). أخبرني أبوبكر بن إبراهيم الغرضى أنا عبد الله بن الحسين أنا عثمان بن علي أنا السلفي في كتابه أنا مكي بن منصور أنا أحمد بن الحسن أنا الحسن (١) رواه الدارمي (١٨٥). (٢) رواه الدارمي (١٨٧). (٣) رواه ابن عبدالبر (٦٥/٢) في هامش الأصل: قلت: هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وله أخ اسمه عبيدالله مصغر العمري ثقة، بخلاف المکېر فإنه ضعيف، وحيث أطلق العمري فالمراد به المکبر کما في هذا الإِسناد. - ١٧ - أنا علي العقلي ثنا محمد بن يحيى الذهلي (ح). وأخبرني أحمد بن علي بن يحيى الهاشمي أنا أحمد بن أبي طالب أنا عبدالله بن المظفر في كتابه أنا محمد بن عبدالباقي نا محمد بن علي بن زيد قالا واللفظ للذهلي أنا أحمد بن شبيب نا أبي عن يونس عن ابن شهاب عن خالد بن أسلم قال: خرجنا نمشي مع ابن عمر، فلحقنا أعرابي، فقال: أنت ابن عمر: قال: نعم، قال: سألت عنك فدللت عليك، أخبرني أترث العمة؟ قال: لا أدري، قال: أنت ابن عمر ولا تدري؟ قال: نعم، اذهب إلى العلماء فسلهم، فلما أدبر قَبَّل ابن عمر يديه وقال: نِعْمَ ما قال أبو عبدالرحمن، سئل عما لا يدري، فقال: لا أدري. قال: أخبرني عن قول الله تعالى ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة) الآية قال: من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت جعلها الله طهرة للأموال، ثم التفت ابن عمر إليَّ وقال: ما أبالي لو كان لي أُحُدٌ ذهبا أعلم عدده أزكيه وأعمل فيه بطاعة الله تعالى. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري مقتصرا على قصة الزكاة عن أحمد بن شبيب(١). وأخرجه أبو داود في كتاب الناسخ والمنسوخ عن محمد بن يحيى الذهلي، فوقع لنا موافقة عاليه(٢). وأخرجه ابن مردويه في التفسير المسند عن دعلج بن أحمد، فوافقناه بعلو أيضا . قرأت على فاطمة وعائشة ابنتي محمد بن قدامة أن أحمد بن نعمة أخبرهم عن عبدالله بن عمر أنا أبو الوقت أنا أبو إسماعيل الأنصاري نا الحسن بن محمد نا أبو أحمد الحاكم نا حرمي بن العلاء نا الزبير بن بكار نا (١) رواه البخاري (١٤٠٤ و٤٦٦١) وابن ماجه (١٧٨٦). (٢) انظر فتح الباري (٢٧٣/٣). - ١٨ - سعيد بن داود أنا مالك عن داود بن الحصين عن طاووس عن ابن عمر قال: العلم ثلاثة كتاب ناطق وسنة محكمة ولا أدري(١). هذا موقوف حسن الإِسناد أخرجه الدار قطني في غرائب مالك عن المحاملي عن هارون بن محمد عن الزبيربن بكار، فوقع لنا عليا، وأخرجه هو وأبو إسماعيل الأنصاري من وجهين آخرين ضعيفين عن مالك عن نافع عن ابن عمر. قال أبو إسماعيل: رواية سعيد بن داود أشبه بالصواب، وكان مدینا من خیارهم حظیا عند مالك، خصه بأشياء من حديثه. قلت: وهو من رجال البخاري، أخرج له في المتابعات، وهو صدوق كثير الغرائب. آخر المجلس الثالث والخمسين بعد المائة وهو الثالث من تخريج أحاديث المختصر. (١) ورواه ابن عبد البر في بيان العلم (٢ /٣٠) وعنه ابن حزم في الإحكام (١٠٧١/٨) من طريق آخر عن مالك به. ورواه الطبراني في الأوسط (١٠٠٥) عن حصين عن مالك عن نافع عن ابن عمر. ووقع في الأوسط عمر بن حصين وهو خطأ. ورواه الخطيب في الفقيه والمتفقه (١٧٢/٢) ولکنه عنده «عمر بن عصام)) بدل («حصین» ورواه ابن حزم في الإحكام (١٠٧٢/٨) لكنه قال: ((طاهر بن عصام)) ووثقه. ورواه أبو حذافة - وهو مجهول - عن مالك عن نافع به، علقة ابن عبدالبر (٢٩/٢) ووصله الهروي (١/٥٨). فهو أثر ضعيف لم يقوه تعدد الطرق. والظاهر أن قصد المصنف الحافظ بالطريقين الضعيفين طريق الأوسط وأبي ذر الهروي . - ١٩ -