Indexed OCR Text

Pages 261-280

أجزاء حديثية ٢
وجل))(١).
أدب النفوس
٢٦١٠
١١- أخبرنا أبو بكر وثنا ابن أبي داود ثنا يعقوب بن سفيان عن يحيى
ابن أبي بكير حدثني ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير ﴿قوا
أنفسكم وأهليكم ناراً﴾ [التحريم] يعني: الأدب الصالح (٢).
١٢- أخبرنا أبو بكر وثنا ابن أبي داود ثنا هارون بن إسحاق الهمداني
ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن بعض أصحابه عن علي بن أبي طالب
رضي الله عنه في قول الله جل وعز: ﴿يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم
وأهليكم ناراً﴾ [التحريم: ٦] قال: ((علِّموهم، أدِبوهم))(٣).
(١) إسناده ضعيف، قال ابن حبان في ترجمة (الربيع بن أنس) في ((ثقاته)) (٤/
٢٢٨): ((روى عنه ابن المبارك وأبو جعفر الرازي، والناس يتقون حديثه ما كان من رواية أبي
جعفر عنه، لأن فيها اضطراباً كثيراً)).
(٢) إسناده ضعيف، قال ابن حجر في ((العجاب)) (١/ ٢١٤ - ط دار ابن الجوزي):
((ومنهم -أي: الضعفاء- عطاء بن دينار، وفيه لين، روى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
تفسيراً، رواه عنه ابن لهيعة، وهو ضعيف)).
وقال ابن أبي حاتم: ((سئل أبي عن عطاء بن دينار، فقال: هو صالح الحديث، إلا أن
هذا التفسير أخذه من الديوان، فإنّ عبدالملك بن مروان كتب يسأل سعيد بن جبير أن يكتب
إليه بتفسير القرآن، فكتب سعيد بن جبير بهذا التفسير إليه، فوحده عطاء بن دينار في
الدیوان، فأخذه، فأرسله عن سعيد بن جبير)).
وقال الخليلي في ((الإرشاد)) (١/ ٣٩٣): ((تفسير عطاء بن دينار، يكتب ويحتج به)).
(٣) إسناده ضعيف، للمبهم الذي فيه، ولكن الأثر صحيح، كما سيأتي.
أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣ رقم ٤٧٤١)، وفي ((التفسير)) (٢/ ٣٠٣) عن
الثوري به .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((العيال)) (رقم ٣٢٣) عن عبدالله بن المبارك، وابن جرير في
((التفسير)) (٢٨/ ١٦٥) عن عبدالرحمن، و(٢٨/ ١٦٦) عن مهران، والخطيب في ((الفقيه
والمتفقه)) (١/ ٤٧)، والسمعاني في ((أدب الإملاء والإستملاء)) (ص١) عن قبيصة بن عقبة،=

٢٦٢
أدب النفوس
أجزاء حديثية ٢
قال أبو بكر: ألا ترون - رحمكم الله- إلى مولاكم الكريم، يحثُّكم
على تأديب نفوسكم وأهليكم؟ !! فاعقلوا - رحمكم الله- عن الله -عزّ
وجلَّ-، وألزموا أنفسكم علم ذلك ..
- ثم اعلموا - رحمكم الله - أنه يلزمكم علم حالين لا بد منهما (١):
* علم معرفة النفس، وقبح ما تدعوكم إليه، مما تهواه وتلذه، مضمرة
لذلك، وقائلة وفاعلة، فواجب عليكم أن تزجروها عنه حتى لا تبلغوها
ذلك.
* والحال الثاني: علم كيف السياسة لها؟ وكيف تراض؟ وكيف تؤدب؟
فهذان الحالان لا بدَّ لكلِّ مسلمٍ عاقلٍ أن يطلب علمه حتى يعرف
نفسه، ویعرف کیف یؤدِّبها .
قلت: فأما معرفة النفس وقبيح ما تدعو إليه، فقد تقدَّم ذكري له، وأنا
أزيدك في فضحتها :
هي جامعةٌ لكل بلاء
وخزانةُ إبليس، وإليها يأوي، ويطمئن
= والبيهقي في ((الشعب)) (٦ / رقم ٨٦٤٨) عن إسماعيل بن زكريا جميعهم عن سفيان الثوري به.
والرجل المبهم الذي فيه، عينه عبد الرزاق في رواية بربعي بن حراش - وهو ثقة عابد
مخضرم-، وأخرجه من طريق عبد الرزاق: الحاكم في ((المستدرك)) (٢ / ٤٩٤) وصححه،
والبيهقي في ((الشعب)) (٦/ رقم ٨٧٠٤)، وفي ((المدخل إلى السنن الكبرى)) (رقم ٣٧٢).
ورواه عن علي أيضاً: الحكم، كما عند ابن جرير في ((التفسير)) (٢٨/ ١٦٦)، وعزاه
السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨/ ٢٢٥) للفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن
المنذر .
(١) في الأصل: ((منه)).

٢٦٣
أدب النفوس
أجزاء حديثية ٢
تظهر لك الزهد وهي راغبة
وتظهر لك الخوف وهي آمنة
تفرح بحسن ثناء من جهلها بباطل، فتحمده، وتدينه
ويثقل عليها الصدق من ذمها بحق، نصحاً منه لها، فتبغضه وتقصيه.
وأنا أمثل لك مثالاً لا يخفى عليك أمرها إن شاء الله:
اعلم أنَّ النفس مثلها كمثل المهر الحسن من الخيل، إذا نظر إليه الناظر
أعجبه حسنه وبهاؤه، فيقول أهل البصيرة به: لا ينتفع بهذا حتى يراض
رياضة حسنة ويؤدب أدباً حسناً، فحينئذ ينتفع به، فيصلح للطلب والهرب،
ويحمد راکبه عواقب تأديبه وریاضته.
فإن لم يؤدب لم ينتفع بحسنه ولا ببهائه، ولا يحمد راكبه عواقبه عند
الحاجة .
فإن قيل صاحب هذا المهر قول أهل النصيحة والبصيرة به، علم أن هذا
قول صحیح فدفعه إلى رائض فراضه.
ثم لا يصلح أن يكون الرائض إلا عالماً بالرياضة، معه صبر على ما معه
من علم الرياضة، فإن كان معه علم بالرياضة ونصحه انتفع به صاحبه، فإن
كان الرائض لا معرفة معه بالرياضة ولا علم بأدب الخيل؛ أفسد هذا المهر
وأتعب نفسه ولم يحمد راكبه عواقبه، وإن كان الرائض معه معرفة الرياضة
والأدب للخيل إلا أنه مع معرفته لم يصبر على مشقة الرياضة، وأحب الترفيه
لنفسه، وتوانى عما وجب عليه من النصيحة في الرياضة، أفسد هذا المهر،
وأساء إليه، ولم يصلح للطلب ولا للهرب، وكان له منظر بلا مخبر، فإن
كان مالكه هو الرائض له، ندم على توانيه، يوم لا ينفعه الندم، حين نظر إلى

٢٦٤١
أدب النفوس
أجزاء حديثية ٢
غيره في وقت الطلب، قد طلب فأدرك، وفي وقت الهرب قد هرب فسلم،
وطلب فهو لم يدرك، وهرب فلم يسلم، كل ذلك بتوانيه وقلَّة صبره بعد
معرفته منه، ثم أقبل على نفسه يلومها ويبِّخها فيقول: لمَ فرَّطت؟ لم
قصَّرت؟ لقد عاد عليَّ من قلَّةٍ صبري كل ما أكره. والله المستعان.
اعقلوا - رحمكم الله- علم هذا المثل، وتفقَّهوا به تفلحوا وتنجحوا.
وقد قلت في هذا المثل أبياتاً تشبه هذا المثل:
وفي متابعتي لها عَطَب شديدْ
أرى النفس تهوى ما تريدُ
مرادي كلَّ ما أهوى أريدْ
تقولُ وقد ألَّت في هواها
فتأبى وربي على ذي شهيدْ
فأمنحها نُصحي لكي تنزجر
العقوبةَ يوم الوعيدْ
فإن أنا تابعتها ندمتُ وخفتُ
فقيِّدْ؛ ولو بقيد الحديدْ
فإن كنت للنفس يا ذا محب
بالسوط والسوط سَوْطُ حديدْ
ورضها رياضة مهر يراض
يريد بالمنع صلاحاً وفهماً يريدْ
يمنعه الرائض ما يشتهي
والخيل في الحرب وجهد جهيدْ
يحمده الرَّاكبُ يوم اللقى
قال أبو بكر: وقد روي في معنى ما قلت من هذه الأمثال، وآثاراً تدل
على ما قلتُ، فأنا ذاكرها ليعتبرها مَنْ تدبّرها.
١٣ - أخبرنا أبو بكر ثنا جعفر بن محمد الصندلي قال: سمعت أبا
الحسن محمد بن أبي الورد يقول: قال وهب بن منبه:
((النفس كنفوس الدواب، والإيمان قائد، والعمل سائق، والنفس

٢٦٥
أدب النفوس
أجزاء حديثية ٢
حرون، فإن فتر قائدها حرنت على سائقها، وإن فتر سائقها ضلت على
الطريق))(١).
١٤- أخبرنا أبو بكر ثنا أبو عبدالله بن محمد بن مخلد العطار ثنا أبو
الحسن علي بن إبراهيم بن عبدالحميد الواسطي قال: ثنا موسى بن إسماعيل
ثنا أبو مقاتل -يعني حفص بن سلم - ثنا عون بن أبي شداد عن الحسن في
وصية لقمان لابنه:
((يا بنيَّ لا تنتفع بالإيمان إلا بالعقل، فإنَّ الإيمان قائد، والعمل سائق،
والنفس حرون، فإن فتر سائقها ضلت عن الطريق فلم تستقم لصاحبها، وإن
فتر قائدها حرنت فلم ينتفع سائقها، فإذا اجتمع ذلك استقامت طوعاً وكرهاً
ولا يستقيم الدين إلا بالتطوع والكره، إن كان الإنسان كلما كره من الدِّين
شيء(٢) تركه، أوشك أن لا يبقى معه شيء من دين الله عز وجل، فلا تقنع
لنفسك بقليل من الإيمان، ولا تقنع لها بضعيف من العمل، ولا ترخص لها
في قليل من معصية الله عز وجل، ولا تعدها بشيء من استحلال الحرام،
فإن النفس إذا أطمعت طمعت، وإذا أيستها أيست، وإذا أقنعتها قنعت، إذا
أرخيت لها طغت، وإذا زجرتها انزجرت، وإذا عزمت عليها أطاعت، وإذا
فوضت إليها أساءت، وإذا حملتها على أمر الله صلحت، وإذا تركت الأمر
(١) أخرج نحوه عن وهب من طريق آخر: ابن أبي الدنيا في ((محاسبة النفس)) (رقم
٨٣)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٣/ رقم ٤٢٧ و٥/ رقم ١٠٧١)، وهو من الإسرائيليات.
وأخرج ابن أبي الدنيا في ((محاسبة النفس)) (رقم ٨٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣/
٣٥٤) نحوه عن عبدالله بن عبيد بن عمير قوله.
وذكره الزمخشري في («ربيع الأبرار» (٣/ ٢٦٨).
والفرس الحرون: الذي لا ينقاد، انظر («لسان العرب)) (١٣/ ١١٠)، و((الصحاح)) (٥٪
٢٠٩٧).
(٢) كذا في الأصل! وصوابه ((شيئاً».

٢٦٦
أدب النفوس
أجزاء حديثية ٢
إليها فسدت، فاحذر نفسك واتهمها على دينك، وأنزلها منزلة من لا حاجة
له فيها ولا بد منها، فإن لا حاجة لك في باطلها، ولا بد لك من تهمتها،
ولا تغفلها عن الزجر فتفسد عليك، ولا تأمنها فتغلبك، فإنه من قوَّم نفسه
حتى تستقيم، فبالحري أن ينفع نفسه وغيرها، ومن غلبته نفسه فأنفس الناس
أحرى أن تغلبه، وكيف لا يضعف عن أنفس الناس وقد ضعف عن نفسه؟!
وكيف يؤمن على شيء من الأنفس وهو متهم على نفسه؟! وكيف يهتدي بمن
قد أضل نفسه؟ وكيف يرجا من قد حرم حظ نفسه؟
يا بني! ثقفهم (١) بالحكمة واستعن بما فيها، فإن وافقك الهوى أو
خالفك فاصبر نفسك للحق، وكن من أهل الحكم، فإن الحكيم يذل نفسه
بالمكاره حتى تعترف بالحق، وإن الأحمق يخير نفسه في الأخلاق، فما أحبت
منها أحب، وما كرهت منها كره))(٢).
(١) كذا في الأصل لكن دون تنقيط.
(٢) إسناده واه بمرة، فيه حفص بن سلم أبو مقاتل السمرقندي، وهّاه قتيبة، وكذبه
ابن مهدي، وقال الجوزجاني: ((كان فيما حدث ينشئ لكلام الحسن إسناداً))، وقال السليماني:
((في عداد من يضع الحديث)).
وقال الترمذي في ((العلل الصغير)) (١ / ٣٧٥ - شرح ابن رجب): ((أخبرني موسى بن
حزام سمعت صالح بن عبدالله يقول: كنا عند أبي مقاتل السمرقندي فجعل يروي عن عون
ابن أبي شداد الأحاديث الطوال التي كانت تروى في وصية لقمان، وقتل سعيد بن جبير، وما
أشبه هذه الأحاديث، فقال ابن أخ لأبي مقاتل: يا عم! لا تقل: حدثنا، فإنك لم تسمع هذه
الأشياء. قال: يا بني! هو كلام حسن !! )) قلت: وهذا الأثر من هذه التي كان يحدث بها
وينشئ لها إسناداً، قبحه الله.
وقال ابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ٨٠٠ - ٨٠١) - وأورد في ترجمته أحاديث مناکیر،
وفيها طامات وأوابد -: ((وأبو مقاتل هذا له أحاديث كثيرة، ويقع في أحاديثه مثل ما ذكرته أو
أعظم منه، وليس هو ممن يعتمد على رواياته)).
وانظر: ((الميزان)) (١/ ٥٥٧)، و((اللسان)) (٢/ ٣٢٢).
٠
=

أجزاء حديثية ٢
أدب النفوس
٢٦٧
قال أبو بكر: اعقلوا - رحمكم الله- عن لقمان الحكيم ما سمعون،
اعلموا أنه من لم يحسن أن يكون طبيباً لنفسه لم يصلح أن يكون طبيباً لنفس
غيره، ومن لم يحسن أن يؤدِّب نفسه لم يحسن أن يؤدِّب نفس غيره،
واعلموا أنه من لم يعرف ما لله عز وجلَّ عليه في نفسه مما أمره به ونهاه عنه
ولم يأخذ نفسه بعلم ذلك، کیف يصلح أن يؤدب زوجته وولده، قد أخذ
الله عز وجل عليه تعليمهم ما جهلوه.
ما أسوأ حال من توانى عن تأديب نفسه ورياضتها بالعلم!
وما أحسن حال من عني بتأديب نفسه، وعلم ما أمره الله عز وجل به
وما نهاه عنه، وصبر على مخالفة نفسه، واستعان بالله العظيم عليها!
١٥- أخبرنا أبو بكر ثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن عبدالحميد
الواسطي ثنا هارون بن عبدالله ثنا سيار بن حاتم ثنا جعفر بن سليمان ثنا
حجاج بن الأسود القسملي قال: سمعت قتادة يقول: ((يا ابن آدم إن كنت
تريد أن لا تأتي الخير إلا على نشاط، فإنّ نفسك إلى السآمة والفتور والكلل
أقرب، ولكن المؤمن هو العجاج، والمؤمن هو المتوقي، والمؤمن هو المتشدد،
وإن المؤمنين هم الجارون إلى الله عز وجل بالليل والنهار، والله ما زال
المؤمنون يقولون: ربنا ربنا، في السر والعلانية حتى استجاب لهم)) (١).
وأخرجه ابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (ص ٤٠) من طريق المصنف به. وفيه اختصار.
(١) أخرجه ابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (ص ٤٠) من طريق المصنف به .
وإسناده صالح، حجاج هو ابن أبي زياد، يقال له: (حجاج زق العسل) بصري
صدوق، وكان من الصلحاء، وثقه ابن معين، مات سنة بضع وأربعين ومئة، قاله الذهبي في
(السير)) (٧/ ٧٦)، وله ترجمة في ((الجرح والتعديل)) (٣/ ١٦٠ - ١٦١)، و((طبقات ابن
سعد)) (٧/ ٢٦٩)، و((الميزان)) (١ / ٤٦٠)، و((اللسان)) (٢/ ١٧٥ - ١٧٦).
وجعفر وسيار كلاهما صدوق له أوهام، كما في ((التقريب)).
=

٢٦٨٠
أدب النفوس
أجزاء حديثية ٢
ملحق في تتميم النقص الواقع في المخطوط
من «ذم الهوى» لابن الجوزي
قال ابن الجوزي (ص ٣٧):
١٦- أخبرنا عبدالله بن علي، ومحمد بن ناصر، قالا: أنبأنا علي بن
محمد العلاف، قال: أنبأنا عبدالملك بن بشران، قال حدثنا أبو بكر الآجري،
قال: حدثنا عبدالله بن محمد العطش، قال: حدثنا أبو يحيى العاقولي،
قال: حدثنا الربيع بن روح (ح).
وأخبرنا ابن ناصر، قال: أنبأنا المبارك بن عبدالجبار، قال: أنبأنا أبو
عبدالله الصوري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا أبو أحمد
السعدي، قال: حدثنا يوسف بن يزيد القراطيسي، قال: حدثنا المعلَّى بن
الوليد قال: حدثنا يوسف بن بقية -واللفظ له- قالا: حدثنا سعيد بن سنان،
عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير، عن ابن البجير، وكان من أصحاب النبي
وَّ، قال: أصاب النَّبِيَّ يوماً جوعٌ شديد، فوضع حجراً على بطنه، ثم
قال :
((ألا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا، جائعة عارية يوم القيامة، ألا
رب مكرم لنفسه وهو لها مهين، ألا رب مهين لنفسه وهو لها مكرم، ألا يا
رب متخوض متنعم فيما أفاء الله على رسوله ما له عند الله من خلاق، ألا
وإن عمل الجنة حزنة بربوة، ألا وإن عمل النار سهلة بسهوة، ألا رب شهوة
هذا آخر ما وجد في النسخة الخطية من هذا الجزء، وقد ظفرت بنقولات من ابن
الجوزي بسنده إلى المصنف يغلب على الظن أنها منه، ولذا وضعتها في ملحق آخر الجزء.
=

٢٦٩
أدب النفوس
أجزاء حديثية ٢
ساعة أورثتْ حزناً طويلاً))(١).
وقال (ص ٣٩):
١٧ - أخبرنا محمد وعبدالله بن علي، قالا: أنبأنا ابن العلاف، قال:
أنبأنا عبدالملك بن بشران، قال: حدثنا أبو بكر الآجري قال: حدثنا بنان بن
أحمد، قال حدثنا هارون بن عبدالله، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن
جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، قال: قال عمر بن الخطاب:
((حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، فإنه
أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم يوم القيامة، وتزينوا
للعرض الأكبر ﴿يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية﴾(١) [الحاقة: ١٨])).
(١) أخرجه أبو العباس الأصم في ((حديثه)) (ج ٣/ ق١٤٢/أ)، وابن بشران في
((الأمالي)) (ق ٢٥، ٢٦ أو رقم ١٥٣ -المطبوع)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (رقم
١٤٢٣)، وابن أبي الدنيا في ((الجوع))(٢) -وكما في ((إتحاف السادة المتقين)) (٧/ ١٠٠)-
والخطيب في ((المؤتنف في تكملة المختلف والمؤتلف))، وابن منده - كما في ((الإصابة)) (٤/
٥١٣، ٥١٤ - ط البجاوي)- وابن الجوزي في ((الحدائق)) (٣/ ١٨٩) من طرق عن بقية به ..
وهذا إسناد موضوع، آفته سعيد بن سنان أبو مهدي الحمصي، قال الذهبي: ((هالك)»،
وقال ابن حجر: ((متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع)).
وروى أحمد في «المسند» (١/ ٣٢٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (رقم ١٤٢٣)
جملة النار في حديث لابن عباس، فيه نوح بن جعونة، وهو متهم، كما في ((اللسان)) (٦/
١٧٢)، أفاده شيخنا الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (رقم ١١١٥).
وانظر عن (ابن البجير): ((المؤتلف والمختلف)) (٣/ ١٥٣٠) للدار قطني، مع التعليق
عليه .
(١) إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، كما سيأتي.
(أ) وهو غير موجود في مطبوعة دار ابن حزم له.

٢٧٠
أدب النفوس
أجزاء حديثية ٢
وقال (ص ٤٠ - ٤١):
١٨ - وبه قال: حدثنا الآجري، قال: حدثنا عبدالله بن عبدالحميد،
قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء،
قال: حدثنا أبو عبيدة الناجي، أنه سمع الحسن يقول:
((حادثوا هذه القلوب، فإنَّها سريعةُ الدثور، واقرعوا هذه الأنفس فإنها
أخرجه أحمد في ((الزهد)) (٢/ ٢٩ - ٣٠) -ومن طريقه ابن الجوزي في ((الحدائق))
=
(٣/ ١٨٥)- وابن أبي الدنيا في ((محاسبة النفس)) (رقم ٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، وأبو
نعيم في ((الحلية)) (١ / ٥٢) عن الحميدي، وأبو الليث السمرقندي في ((تنبيه الغافلين)) (ص
٢٠٨) من طريق إبراهيم بن يوسف، كلهم عن سفيان بن عيينة به.
قال ابن كثير في ((مسند الفاروق)) (٢/ ٦١٨): ((أثر مشهور، وفيه انقطاع، وثابت بن
الحجاج هذا جزري تابعي صغير لم يدرك عمر، ولم يرو عنه سوى جعفر بن برقان)).
وعلقه الترمذي في ((جامعه)): أبواب صفة القيامة: باب منه: (٤ / ٦٣٨ عقب رقم
٢٤٥٩) فقال: ((ويروى عن عمر بن الخطاب قال: (وذكره)).
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ١٤٩ - ط دار الفكر) عن وكيع عن جعفر
بن برقان عن رجل لم یکن یسمیه عن عمر به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((محاسبة النفس)) (رقم ١٦)، والبيهقي في ((الزهد)) (رقم
٤٥٩) عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان قال بلغني أن عمر بن الخطاب كتب إلى بعض
عماله ... (وذكر نحوه).
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (رقم ٢٩١ - ط أحمد فريد)- ومن طريقه ابن عساكر
في ((تاريخ دمشق)) (٢٦٧، ٣٠٦ - ترجمة عمر)- وأبو عبيد في ((المواعظ والخطب)) (رقم ١٤٤
-بتحقيقي) أخبرنا مالك بن مغول أنه بلغه أن عمر بن الخطاب .. وذكره، وهو منقطع.
وانظر ((الدر المنثور)) (٨/ ٢٧١).
وأخرجه الدينوري في ((المجالسة)) (رقم ١٢٩١ -بتحقيقي)- ومن طريقه ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (ص ٢٢٤ - ٢٢٥ / ترجمة عمر) عن الحمَّاني عن مجالد عن الشعبي به، وفيه
زيادة، وإسناده ضعيف، من أجل الحمَّاني ومجالد.

٢٧١
أحب النفوس
أجزاء حديثية ٢
طلعة، وإنها تنازع إلى شر غاية، وإنكم إن تقاربوها لم تبق لكم من أعمالكم
شيئاً، فتصبروا وتشدوا، فإنما هي ليال تعد، وإنما أنتم ركب وقوف، يوشك
أن يدعي أحدكم فيجيب ولا يلتفت، فانقلبوا بصالح ما بحضرتكم، إن هذا
الحق أجهد الناس، وحال بينهم وبين شهوائهم، وإنما صبر على هذا الحق من
عرف فضله، ورجا عاقبته))(١).
وقال (ص ٤١):
١٩- وبه قال: حدثنا الآجري، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود،
قال: حدثنا شعيب بن عبدالحميد، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال أنبأنا
ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿ولا أقسم بالنفس
اللوامة﴾ [القيامة: ٢] قال:
((تندم على ما فات وتلوم نفسها))(٢).
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في ((محاسبة النفس)) (رقم ٦٣) أخبرني صالح بن مالك ثنا
أبو عبيدة الناجي به.
وأخرجه عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (رقم ٢٦٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢/
١٤٤)، والخطيب في ((المتفق والمفترق)) (٣/ ١٥٩٧ رقم ١٠٥٤، ١٠٥٥) من طرق عن الحسن
به .
وهو مشهور من قوله في كتب الأدب، انظر - مثلاً -: ((الكامل)) (١ / ٢٧٢ و٢ / ٨٥٠
- ط الدَّالي) للمبرّد.
(٢) أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٢٩/ ١٧٤) حدثني الحارث ثنا الحسن ثنا ورقاء،
ومن طريق آخر عن ابن أبي نجيح أيضاً.
وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨/ ٣٤٣) لعبد بن حميد أيضاً.
آخر التعليقات، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

٢٧٢
أحب النفوس
أجزاء حديثية ٢
المحتويات والموضوعات
مقدمة المحقق.
.
٠ ٢٤٥
صور مخطوطات النسخة المعتمدة في التحقيق.
٢٤٦
ذكر الحذر من النفس.
٢٤٩
النفس الأمارة المرحومة هي المعصومة.
٢٥٠
٢٥١
الحذر من النفس أشد من الحذر من العدو.
٢٥٢
حديث المجاهد من جاهد نفسه
٢٥٣
صفة المؤمن ..
٢٥٤٠
حديث ليس الشديد بالصرعة.
الشديد الذي يغلب نفسه.
٢٥٥
٢٥٦٠
قول عياض: من مقت نفسه في ذات الله أمنه الله من مقته
٢٥٦
الأخلاق التي تجب محاربتها وعدم وجودها في النفس.
ذكر أدب النفوس ..
٢٥٩٠
تفسير ابن عباس لقوله تعالى: ﴿قوا أنفسكم وأهليكم ناراً﴾
٢٦٠
تفسير الضحاك للآية السابقة.
٢٦٠
تفسير الربيع بن أنس للآية.
٢٦٠
تفسير سعيد بن جبير.
٢٦١
تفسير علي بن أبي طالب.
٢٦١
كيفية تأديب النفس.
٢٦٢٠
كيف تراض النفس.
٢٦٣
قول وهب بن منبه: النفس كنفوس الدواب، والإيمان قائد
٢٦٤
وصية من وصايا لقمان لابنه.
٢٦٥
قول قتادة عن فتور الإنسان، وكيفية الوصول إلى مغفرة الله تعالى.
٢٦٧٠

أجزاء حديثية ٢
٢٧٣
أدبالنفوس
ملحق في تتميم النقص الواقع في المخطوط من (ذم الهوى))
٢٦٨
حديث وضع النبي ◌َّ له حجراً على بطنه من الجوع.
٢٦٨
قول عمر: ((حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا)).
.٢٦٩
قول الحسن: ((حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة الدثور)).
٢٧٠
تفسير مجاهد لقوله تعالى: ﴿ولا أقسم بالنفس للوامة﴾.
٢٧١

منتقى حديث أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس
الهذلي العبدويي النيسابوري
(المتوفى سنة ٣٨٥ هـ)
انتقاء
ضياء الدين محمد بن عبدالواحد بن أحمد المقدسي
( ٥٦٩ - ٦٤٣ هـ)
علق عليه وخرج أحاديثه وآثاره
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

أَوْلَ حْر العبدي
بسم الله الرحمن الحسين وافق الابا من مع اجبزفا التح الإمام العالم شمس العبرائدة لعبة الموتور عيد
الرحيم بحمل حق التعداد ئلة إن عليه فى شهر نصفار مرة بار و بعد محطة
بدأت أصفار وبدون أخبركم أنو الفنية زاهر بن جا هر تز محمد محمد النحامى السيامورفي
فراه على الوضع الآخر ف سنن الهدى والعدو حمثان نافزة الماح أوسعد محمد عبد البعث
ابن محمد الكهم ودور ان حدر وحمشير واربع إن أحبز بالح أبو المشر أحد براهيم بن عبدون
انز شهروين كز على محسود لله رسلا من برعتبه ز مسعود المسعودى العبدوي
قران عليه وكتابه ما عهده فى شهر ربيع الآخرسنة سبع وس عى بمكان أبا عبد الله
ابن مميزة الإيراني، عبد الله بن محمد بنموالغربي، حرس مؤسف من تونس
ايراد انجو عزاء بؤك عناء موسى الأشعريقال قال رسول الله صلى الله عليهْل
تشتامر البنتّه ونفسهافى نسكنت فقدأذنت واز الكرت لمرتك فى قال العبد وفى
قَبِتَ ابوكلمحمد بنحمدوزن خالدبن عمربن نوفل مأخمر موشبيد إلى اسماعيل وعياش
عن عبد الرحمن بن يزيديرهابر الازدر حدثنى لنشرمن عبيد الله عز له أدوية الخولاني
عن الواسبن سمعان الكلامفى فالسمعت رسولليت علامة على ما يقول
الميزانية الرحمن مسيرفع أقوامً ويحضر اخر بري بور القيامة قلبازاد مير
اميعز من اضابع الرجاء إذا شااقامه وإذانتا أزاعه قال وكاز وسر لامدخل
الله عليه يقول يامقلب القلوب بعت على على دينك ٥اجزاءبوالفضل العباسف
منصور الفرتدابا ذين أحمد بر حضر حدى المخدبى محمد بنعبيد الله عزام كلثوم
عز صفيه روح النبى صلى الله عليه وسلم إنها أخبرته أنها حجن مع رسول الله صل إن عليه
والت فلما أفضنا من جميع الى صنامشر بي حيزفي مكترث قارورة لى فيها خير
فلخات أعيد النذير، مكانها فقال رسول الله صلى المعليفيه ما هن الريح
محدثوه بالذي كاز فقال تمشر الطبيب ولها مؤى يكفاته٥
امتزا عبد منه نكم من الكشف الشرقي محمد مرحتي يغير من هادي وفتشدين عن حد الفحم
.. 4
صورة أول لوحة عن النسخة المعتمدة في التحقيق

أجزاء حديثية ٢
جزء العبدومي
٢٧٧
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلا
هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً
عبده ورسوله، أما بعد:
فهذا ((منتقى حديث أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن
سدوسي الهذلي العبدوبي النيسابوري))، انتقاه الإمام الحافظ ضياء الدين
محمد بن عبدالواحد بن أحمد المقدسي، وهو عبارة عن سبعة وعشرين حديثاً
وأثراً مسنداً، وفيه أحاديث غرائب، وهو ضمن مجموع بخط الضياء المقدسي
نفسه، فيه الكتب الآتية:
جزء الرافقي رحمه الله.
* جزء فيه أحاديث منتقاة من حديث أبي القاسم سليمان بن أحمد
اللخمي الطبراني، بانتخاب الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه(١).
: حديث الأزهري (٢)، بانتخاب ضياء الدين المقدسي.
السداسيات(٣) لزاهر بن طاهر الشحامي.
* الكفاية، لأبي القاسم عبدالرحمن بن الإمام أبي عبدالله محمد بن
إسحاق ابن منده.
(١) فرغتُ - ولله الحمد- من نسخه، والتعليق على جُلِّ أحاديثه.
(٢) ووضعته عقب هذا الجزء.
(٣) فرغت من تخريج أحاديثها، يسّر الله نشرها، بمنّه وكرمه.

٢٧٨
جزء العبدوبي
أجزاء حديثية ٢
وهذا المجموع بخط ضياء الدين المقدسي، وهو من محفوظات دار
الكتب الظاهرية(١)، تحت (رقم ١٠٧)، ويوجد في آخر انتقائه لجزء أبي نعيم
الأزهري الآتي سماعات عديدة لحديث العبدوبي والأزهري، أثبتناها في
مقدمة «منتقى حديث الأزهري)).
ويقع هذا ((المنتقى)) في سبع ورقات، وهو مما وقفه الضياء على المدرسة .
الضيائية بسفح قاسيون.
وأوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم، ولا قوة إلا بالله.
أخبرنا الشيخ الإمام العالم شمس الدين أبو مسلم المؤيد بن عبدالرحيم
ابن أحمد بن الإخوة البغدادي بقراءتي عليه في شهر رمضان من سنة ثمان
وتسعين وخمس مئة بداره بأصبهان، قلت له: أخبركم أبو القاسم زاهر بن
محمد بن محمد الشحامي النيسابوري قراءة عليه في ربيع الآخر في سنة
إحدى وثلاثين وخمس مئة، فأقر به، أنبأ الشيخ أبو سعيد محمد بن
عبدالرحمن بن محمد الكنجروذي في سنة إحدى وخمسين وأربع مئة،
أخبرنا الشيخ أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن علي بن
عبدالله بن عبيدالله بن عتبة بن مسعود المسعودي العبدوبي قراءة عليه من
كتابه فأقر به في شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وثلاث مئة، قال :.. )).
وينتهي هذا الانتقاء، بقول الحافظ الضياء: ((آخر ما انتقيت من حديث
أبي الحسن أحمد بن إبراهيم العبدوبي)).
وعملي في هذا الجزء يتلخص بما يلي:
قمتُ بنسخه، ومقابلة المخطوط عليه مرة أخرى.

٢٧٩
جزء العبدويي
أجزاء حديثية ٢
ثانياً: علقت عليه: ببيان الغريب، وتصويب بعض الكلمات.
ثالثاً: خرّجت أحاديثه وآثاره، وبيّنت درجتها.
رابعاً: قمتُ بالتقديم له، وفهرسته.
وأخيراً: أرجو الله أن ينفع بهذا ((المنتقى)) وبغيره طلبة العلم عامة،
وطلبة علم الحديث خاصة، وأن يجعل ذلك في صحيفة عملي، يوم لا ينفع
مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب
العالمين .
و کتب
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان.
الأردن - عمان
في أواخر شعبان / ١٤١٩ هـ.

١٢٨٠
جزء العبدوبي
أجزاء حديثية ٢
ترجمة العبدويي
الشيخ الجليل أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن عَبْدُويه بن سَدُوس بن
علي بن عبدالله بن عبيدالله بن عتبة بن مسعود المسعودي العَبْدُوبي الهذلي
النيسابوري .
شيوخه :
وهذا ثبت بأسماء شيوخه في ((حديثه)) هذا، الذي انتقاه الضياء، مرتبين
على حروف المعجم، مع ترجمة موجزة لمن وقفت على ترجمته منهم:
أولاً: أبو علي، أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباشاني الهروي،
المحدث الثقة .
سمع علي بن خشرم، وسفيان بن وكيع، وأحمد بن عبدالله
الفريانابي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبدالله بن أبي ذهل، وأبو بكر بن أبي إسحاق القراب،
وزاهر السرخسي، ومحمد بن محمد بن جعفر الماليني، وآخرون.
وقد وثق.
توفي سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة.
روى له المصنف تحت رقم (٢١، ٢٢).
ترجمته في ((السير)) (١٤ / ٥٢٣).
ثانياً: أبو يزيد حاتم بن محبوب السَّمي الهَرَوي.
ذكره ابن ماكولا في ((الإكمال)» (٤/ ٥٥٨) قال: