Indexed OCR Text
Pages 301-320
سورة الكوثر سورة الكوثر ذكر فيها خمسة أحاديث : ١٥٤٣- الحديث الأول : قرأ النبي عَ له: (إنا أنطيناك الكوثر ). · قلت : رواه الحاكم في المستدرك ، في كتاب القراءات من حديث عمرو بن عبيد : عن الحسن، عن أمه ، عن أم سلمة أن النبي عَ ◌ّه قرأ: (إنا أنطيناك ) انتهى . وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وتعقبه الذهبي في مختصره ، وقال : عمرو بن عبيد واهٍ . وكذلك رواه الطبراني في معجمه، والدار قطني في المؤتلف والمختلف، والثعلبي في تفسيره ، وكذلك ابن مردويه في تفسيره . ١٥٤٤ - الحديث الثاني : قال عليه السلام: ((وأنطوا الثبجة)). · قلت: ذكره القاضي عياض في الشفاء، في كتاب النبي عَمِ لوائل بن حجر، (١) وقد تقدم ١٥٤٥- الحديث الثالث : روي أن النبي ◌َ ◌ّه قرأها حين أنزلت، فقال: «أتدرون ما الكوثر؟ إنه نهر في الجنة ، وعدنيه ربي ، فيه خير كثير )) . (١) راجع رقم ( ٦٠٣ ). ٣٠٣ · قلت : رواه مسلم في صحيحه، في أوائل الصلاة، من حديث المختار بن فلفل: عن أنس قال: بينما نحن ذات يوم ورسول الله عَ لّه بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءةً، ثم رفع رأسه متبسمًا، فقلنا له: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: ((أنزلت علّ آنفًا سورة))، فقرأها حتى ختمها، ثم قال: ((هل تدرون ما الكوثر)) ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال: (( فإنه نهر وعدنيه ربي في الجنة)). ١٥٤٦ - الحديث الرابع : وروي في صفته - يعني: الكوثر -: أحلى من العسل، وأشد بياضًا من اللبن ، وأبرد من الثلج ، وألين من الزبد ، حافتاه الزبرجد ، وأوانيه من فضة عدد نجوم السماء . وروي: لا يظمأ من شرب منه أبدًا، أول وارد به فقراء المهاجرين، الدنس الثياب، الشعث الرءوس، الذين لا يتزوجون المنعمات، ولا يفتح لهم أبواب السدد ، يموت أحدهم وحاجته تتلجلج في صدره ، لو أقسم على الله لأبره . · قلت : الأول : رواه الحاكم في المستدرك ، في كتاب الإِيمان بنقص يسير من حديث أبي برزة قال: سمعت رسول الله عَ له يقول: ((حوضي ما بين أيلة إلى صنعاء ، عرضه كطوله ، فيه ميزابان يصبان من الجنة ، أحلى من العسل ، وأبرد من الثلج ، وأشد بياضًا من اللبن ، وألين من الزبد ، فيه أباريق عدد نجوم السماء ، من شرب منه لم يظمأ حتى يدخل الجنة )). انتهى . وقال : حديث صحيح على شرط مسلم . وروى ابن مردويه في تفسيره حديث الإسراء : حدثنا سليمان بن أحمد - وهو الطبراني - ثنا عبد الله بن أحمد بن أسيد الأصبهاني ، ثنا محمد بن عیسی بن یزید السعدي ، ثنا سليمان بن عمر بن سيار التيمي ، ثني أبي ، ثنا شعيب بن رزين ، ٣٠٤ صَىاللّه ثنا عمر بن سليمان ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس ، عن النبي قال: (( لما أسري بي إلى السموات رأيت فيها أعاجيب ... )) فذكره طويلًا نحو عشر ورقات ، وفيه: (( ثم نظرت فإذا نهر يجري من أصل شجرة ماؤها أشد بياضًا من اللبن ، وأحلى من العسل ، ومجراه على رضراض در وياقوت وحافتها زبرجد)) وذكر فيه أشياء أثر الوضع عليها . O والثاني : رواه ابن ماجة في سننه في كتاب الزهد بنقص يسير أيضًا ، من حديث ثوبان مولى رسول الله أن رسول الله عَ لم قال: (( إن حوضي ما بين عدن إلى أيلة ، أشد بياضًا من اللبن ، وأحلى من العسل ، أكاويبه عدد نجوم السماء ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا، وأول من يرده علّ من المهاجرين الدنس ثيابًا الشعث رءوسًا ، الذين لا ينكحون المنعمات ، ولا تفتح لهم السدد )). مختصر . ورواه أحمد في مسنده ، والطبراني في معجمه، وقالا فيه: (( أول من يرده فقراء المهاجرين)) . ١٥٤٧- الحديث الخامس : عن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((من قرأ سورة الكوثر سقاه الله من كل بئر في الجنة ، ويكتب له عشر حسنات بعدد كل قربان قربه العباد يوم النحر أو يقربونه )). · قلت : رواه الثعلبي ، من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب مرفوعًا ... فذكره . ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنده الثاني في آل عمران ، إلا أنه قال : ((أو يقربونه من أهل الكتاب والمشركين )). وروى الواحدي في الوسيط بسنده المتقدم صدره ، لم يقل فيه: (( ويكتب له عشر حسنات )) إلى آخره . ٣٠٥ سورة الكافرون سورة الكافرون حديث واحد : ١٥٤٨- عن رسول الله عَ لّم قال: ((من قرأ سورة الكافرون فكأنما قرأ ربع القرآن ، وتباعدت منه مردة الشياطين ، وبرىء من الشرك ، وتعافى من الفزع الأكبر))(١). · قلت : رواه الثعلبي ، من حديث محمد بن عمران بن أبي ليلى : ثني أبي ، عن مجالد ، عن الحجاج بن عبد الله ، عن أبي الجليل ، عن زر بن حبيش ، عن أبي ابن كعب قال: قال رسول الله عَّ له: ((من قرأ سورة الكافرون ... )). ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنده الثاني، إلا أنه قال: ((ويعافى من فزع اليوم ، فمروا صبيانكم أن يقرءوها عند المنام فلا يعرض لهم شيء)). انتهى . ورواه الواحدي في الوسيط بسنده في يونس بلفظ المصنف . (١) قال ابن حجر : وصدره رواه الترمذي من حديث أنس رضي الله عنه . ٣٠٩ سورة النصر سورة النصر ذكر فيها اثني عشر حديثًا : ١٥٤٩ - الحديث الأول : روي أن فتح مكة كان لعشر مضين من رمضان سنة ثمان ، وكان مع رسول الله عَ لِه عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار وطوائف العرب، وأقام بها خمس عشرة ليلة ، ثم خرج إلى هوازن ، وحين دخلها وقف على باب الكعبة ثم قال: (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، صدق وعده ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)) ثم قال: (( يأهل مكة ، ما ترون أني فاعل بكم)) قالوا : خيرًا أخ كريم وابن أخ كريم ثم قال : ((اذهبوا فأنتم الطلقاء)) فأعتقهم رسول الله عَ لَّه. · قلت : أخرجه ابن هشام في السيرة ، في فتح مكة من قول ابن إسحاق إلا أنه قال فيه : إن فتح مكة كان لعشر ليال بقين من رمضان . وفي صحيح البخاري ، في فتح مكة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد لله ابن عتبة، عن ابن عباس أن النبي عَّ له خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف من المسلمين ... إلى أن قال: قال الزهري فصبح رسول الله عَّ له مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان . وروى البيهقي في دلائل النبوة من طريق ابن إسحاق : عن الزهري ومحمد ابن علي بن الحسين وعاصم بن عمر بن قتادة وعمرو بن شعيب وعبد الله بن أبي بكر وغيرهم قالوا : كان فتح مكة سنة ثمان لعشر بقيت من شهر رمضان . انتهى . ٣١٣ وهذا اختلاف رواية ، وأخرج الواقدي في كتاب المغازي الروايتين ذكرهما في غزوة حنين . ١٥٥٠- الحديث الثاني : عن جابر بن عبد الله أنه بكى ذات يوم ، فقيل له في ذلك ، فقال: سمعت رسول الله عَوْمٍ يقول: ((دخل الناس في دين الله أفواجًا وسيخرجون منه أفواجًا )). · قلت : رواه أحمد في مسنده حدثنا معاوية بن عمرو ، ثنا أبو إسحاق ، عن الأوزاعي، ثني أبو عمار ، ثني جار لجابر بن عبد الله قال : قدمت من سفر فجاءني جابر بن عبد الله يسلم علّ ، فجعلت أحدثه عن افتراق الناس وما أحدثوا فجعل جابر بيكي، ثم قال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول: (( إن الناس دخلوا في دين الله أفواجًا ، وسيخرجون منه أفواجًا)). انتهى . وكذلك رواه إسحاق بن راهويه في مسنده : ثنا أبو أسامة ، حدثني المفضل ابن يونس ، عن الأوزاعي به . وكذلك رواه الثعلبي في تفسيره ، من طريق بقية بن الوليد : ثنا الأوزاعي ، ثنا شداد بن عمار ، حدثني جار لجابر بن عبد الله .... فذكره . 1 واختصره الحاكم في المستدرك ، فرواه في الفتن ، من طريق ابن وهب : ثني عبد الرحمن بن شريح ، عن أبي الأسود القرشي ، عن أبي قرة مولى أبي جهل ، عن أبي هريرة، عن النبي عَّلم أنه لما أنزلت عليه هذه السورة ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ... ﴾ إلى آخرها، قال عليه السلام: ((ليخزجن منه أفواجًا كما دخلوه أفواجًا)). انتهى. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورواه ابن مردويه في تفسيره من حديث معاوية بن عمرو : عن أبي إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي بسند أحمد ومتنه . ٣١٤ ٠٠ ١٥٥١- الحديث الثالث : قال أبو هريرة: لما نزلت قال رسول الله عَ له: ((الله أكبر جاء نصر الله والفتح ، وجاء أهل اليمن رقيقة قلوبهم الإِيمان يمانٍ ، والفقه يمانٍ، والحكمة يمانية)). · قلت : غريب من حديث أبي هريرة . ورواه النسائي من حديث ابن عباس أخرجه من طريق أبي عوانة: عن هلال ابن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما نزلت ﴿ إذا جاء نصر الله ... ﴾ إلى آخرها قال: نعيت لرسول الله عَ لّم نفسه حين أنزلت فأخذ في أشد ما كان اجتهادًا في أمر الآخرة، وقال بعد ذلك: ((جاء الفتح، وجاء نصر الله، وجاء أهل اليمن )) فقال رجل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: ((رقيقة قلوبهم ، الإِيمان يمان، والحكمة يمانية ، والفقه يمان)). انتهى. ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الحادي عشر من القسم الثالث . وحديث أبي هريرة في صحيح البخاري ومسلم مختصرًا، رواه في كتاب الإِيمان، من حديث محمد بن سيرين: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ◌ّةٍ: (( جاء أهل اليمن، لهم أرق أفئدة ، الإِيمان يمانٍ، والفقه يمانٍ، والحكمة يمانية)). انتهى. ورواه ابن مردويه ، ( من حديث أبي هريرة أخرجه من طريق عبد الرزاق : ثنا هشام بن حسان ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : لما نزلت: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ... ﴾ إلى آخر لفظ المصنف)(١). ١٥٥٢- الحديث الرابع : قال عَّه: ((إني أجد نفس ربكم من قبل اليمن)). (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٣١٥ · قلت : رواه الطبراني في معجمه ، والبزار في مسنده ، والبيهقي في كتاب الأسماء والصفات ، من حديث عبد الله بن سالم الحمصي ثنا إبراهيم بن سليمان الأفطس ، ثنا الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، عن جبير بن نفير ، عن سلمة بن نفيل السكوني ، قال: دنوت من رسول الله عَ ل فقلت: يا رسول الله، تركت الخيل ، وألقي السلاح، وزعم قوم ألّا قتال، فقال عَّم: ((كذبوا، الآن حان القتال، لا تزال من أمتي أمة قائمة على الحق ظاهرة)) قال وهو موّ ظهره إلى اليمن: ((إني أجد نفس الرحمن من هاهنا ، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، وأهلها معانون عليها )). انتهى . قال البزار: هذا حديث رجاله شاميون مشهورون إلا إبراهيم ابن سليمان الأفطس . انتهى . وروى الطبراني في كتابه مسند الشاميين : ثنا أبو زرعة وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة قالا : ثنا علي بن عياش الحمصي ، ثنا حريز بن عثمان ، عن شبيب أبي روح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((الإِيمان يمانٍ والحكمة يمانية، وأجد نفس الرحمن من قبل اليمن)) . انتهى . ورواه في المعجم الوسط : ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، ثنا أبو اليمان، ثنا حريز بن عثمان، عن شبيب، عن أبي هريرة، عن النبي عَ لم قال: ((الإِيمان يمانٍ والحكمة يمانية، وأجد نفس ربكم من قبل اليمن))، مختصر(١). قال البيهقي : وهذا الخبر إن كان محفوظًا فمعناه: ألا إني أجد الفرج من قبل اليمن، وهو كقوله عَّله: ((من نفس عن مؤمن كربةً؛ نفس الله عنه كربة)) أي: خرج )) ثم نقل عن الأزهري أنه قال فيه: وفي حديث أبي بن كعب: ((لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن )) ، إن النفس في هذين الحديثين اسم وضع موضع المصدر ؛ لأن مصدر نفس تنفيس ، فوضع النفس موضع التنفيس ، كما وضع الفرج موضع التفريج . انتهى . (١) قال ابن حجر : ولا بأس بإسناده . ٣١٦ والحديث بلفظ الكتاب في الفردوس من رواية أبي هريرة وأنس . ١٥٥٣- الحديث الخامس : روت أم هانىء أن النبي عَ ليه لما فتح باب الكعبة صلى صلاة الضحى ثمان ركعات(١) . · قلت : رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن أبي ليلى قال : ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي عَِّ صلى الضحى غير أم هانىء، فإنها ذكرت أن ١١ بي عَ﴾ يوم فتح مكة ، اغتسل في بيتها وصلى ثماني ركعات، فلم يره أحد صلاهن بعد . انتهى . ورواه أبو داود والترمذي في سننهما ، ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدر كه. ورواه أحمد في مسنده، والطبراني في معجمه، وأبو يعلى الموصلي، من نحو ثلاثين طريقًا ، ورواه البيهقي في سننه ، وابن أبي شيبة في مصنفه ، والطبري في تفسيره ، وليس عند أحد منهم أنه صلاها لما فتح باب الكعبة ، وإنما يقولون : يوم الفتح ، أو يوم فتح مكة والله أعلم . وفي سنن أبي داود : أنه عليه السلام كان يسلم يوم الفتح من كل ركعتين، وهذا ينفي أنه صلاها بتسليمة واحدة ، رواه من حديث كريب عن أم هانىء . وبعض العلماء أنكر أن هذه الصلاة صلاة الضحى، قالوا: لأنه عليه السلام لم يواظب عليها كيف يصليها في ذلك اليوم مع أنه لم ينو الإقامة بمكة ، ومكث بها تسعة عشر يومًا من رمضان ، يقصر الصلاة ويفطر هو وجميع الجيش ، وكانوا نحوًا من عشرة آلاف، قالوا : وإنما كانت صلاة الفتح ، واستحبوا لأمير الجيش إذا فتح بلدًا أن يصلي فيها ثمان ركعات، وهكذا فعل سعد بن أبي وقاص يوم فتح المدائن، لكن يرد هذا تسميتها في الحديث صلاة الضحى ، كما تقدم في لفظ البخاري ومسلم ، لكنه من كلام الراوي . (١) قال ابن حجر: لم أجده هكذا، فإن ظاهره يوهم أنه صلاها داخل الكعبة . ٣١٧ وقد ورد من كلام النبي عَ لله فرواه أبو نعيم، في تاريخ أصبهان الثاء المثلثة بسنده إلى أم هانىء أن النبي عَ ◌ّه صلى حين فتح مكة ثمان ركعات ، قالت : فقلت: يا رسول الله، ما هذه الصلاة؟ قال: ((هذه صلاة الضحى)). ويؤيده أيضًا أنه قد روي من حديث عائشة أيضًا، رواه ابن حبان في صحيحه، في النوع الثالث عشر من القسم الخامس ، من حديث عائشة قالت : دخل النبي عَبٍُّ بيتي فصلى الضحى ثمان ركعات . انتهى . فقد اتفقا في التسمية والوقت والعد . قال السهيلي في الروض الأنف : هذه صلاة الضحى ، وقد صلى سعد بن أبي وقاص حين افتتح المدائن ودخل إيوان كسرى صلاة الفتح ، قال : وهي ثمان ركعات لا يفصل بينها ، ولا يصلي بإمام ولا يجبر فيها بقراءة ، قاله الطبري . انتهى . ولفظ أبي داود أيضًا يرد هذا عن أم هانىء أن النبي عَّ ◌ُلم ، يوم الفتح صلى سبحة الضحی ثمانٍ رکعات ، يسلم من كل ركعتين . انتهى () . قال النووي في الخلاصة : سنده على شرط البخاري . ١٥٥٤- الحديث السادس : عن عائشة كان النبي عَ ل يكثر قبل موته أن يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك )). · قلت : رواه البخاري في صحيحه في التفسير ، ومسلم في أوائل الصلاة ، في باب ما يقال في الركوع والسجود ، واللفظ لمسلم : عن مسروق ، عن عائشة قالت: كان رسول الله عَ لَه، يكثر أن يقول قبل أن يموت: ((سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك)» ، قالت : فقلت : يا رسول الله ، ما هذه الكلمات (١) قال ابن حجر : إسناده صحيح . ٣١٨ التي أراك تقولها ؟ قال: (( قد جعلت لي علامة في أمتي، إذا رأيتها قلتها : ﴿ إذا جاء نصر الله والفتح .... ))) إلى آخر السورة . انتهى . ولفظ البخاري: قالت: ما صلى النبي عَ لِ صلاة بعد أن نزلت عليه : إذا جاء نصر الله والفتح﴾ إلا يقول فيها: ((سبحانك اللهم وبحمدك ربنا اللهم اغفر لي )). انتهى . ١٥٥٥- الحديث السابع : وعن النبي عَّله أنه قال: ((إني لأستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة )) . · قلت: رواه مسلم في صحيحه ، في كتاب الذكر والدعاء، من حديث أبي بردة: عن الأغر المزني - وكانت له صحبة - أن رسول الله عَ لم قال: ((إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة )) . انتهى. ١٥٥٦ - الحديث الثامن : روي أن النبي عَ لِ لما قرأ هذه السورة استبشروا وبكى العباس، فقال عليه السلام: ((ما يبكيك ياعم؟)) قال: نعيت إليك نفسك قال: ((إنها لكما تقول)) فعاش بعدها سنتين لم ير فيها ضاحكًا مستبشرًا. وقيل : إن ابن عباس هو الذي قال ذلك ، فقال عليه السلام : ((لقد أوتي هذا الغلام علمًا كبيرًا))(١). · قلت : الأول : ذكره الثعلبي من قول مقاتل قال : لما نزلت هذه السورة قرأها رسول الله عَ له على أصحابه وفيهم أبو بكر وعمرو وسعد بن أبي وقاص ففرحوا واستبشروا ... إلى آخره ، وسنده إلى مقاتل أول كتابه . (١) قال ابن حجر: وقيل: إن ابن عباس هو الذي قال ذلك ... إلى آخره. لم أجده . ٣١٩ ١٥٥٧- الحديث التاسع : روي أن السورة لما نزلت خطب رسول الله عَد فقال: ((إن. عبدًا خيره الله بين الدنيا وبين لقائه ، فاختار لقاء الله )) فعلم أبو بكر رضي الله عنه ، فقال : فديناك بأنفسنا وأموالنا وآبائنا وأولادنا . · قلت : رواه البخاري ، ومسلم في صحيحيهما ، في الفضائل ، من حديث عبيد ابن حنين: عن أبي سعيد الخدري أن النبي عَ لِ خطب الناس يومًا، فقال: ((إِن عبدًا خيره الله بين الدنيا وأن يعيش فيها ما شاء وبين لقائه ، فاختار لقاء الله )) فبكى "أبو بكر وبكى وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، وكان عليه السلام هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا به (٢). ورواه البخاري أيضًا ، من حديث بسر بن سعيد : عن الخدري نحوه ، ووقع له في الصلاة، عن عبيد بن حنين، عن بسر بن سعيد، عن الخدري، قال الفربري: الرواية هكذا ، وصوابه عن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد . ١٥٥٨ - الحديث العاشر : عن ابن عباس أن عمر رضي الله عنهما كان يدنيه ويأذن له مع أهل بدر ، فقال عبد الرحمن رضي الله عنه : أيأذن هذا الفتى معنا وفي أبنائنا من هو مثله ؟ فقال : إنه ممن قد علمتم ، قال ابن عباس : فأذن لهم ذات يوم وأذن لي معهم ، فسألهم عن قوله تعالى : ﴿ إذا جاء نصر ... ﴾ ولا أراه سألهم إلا من أجلي ، فقال بعضهم : أمر الله تعالى نبيه إذا فتح عليه أن يستغفره ويتوب إليه ، فقلت : ليس كذلك ، ولكن نعيت إليه نفسه عَّهِ ، فقال عمر : ما أعلم فيها إلا كما تعلم ، (١) قال ابن حجر : متفق عليه أصله من حديث أبي سعيد دون أوله من كونه كان عن نزول السورة، نعم فيه ما يشعر بأن ذلك كان في أواخر عمره ونزولها كان في أواخر بلا نزاع. ٣٢٠