Indexed OCR Text
Pages 261-280
سورة الزلزلة فيها حديثان : ١٥٢٢- الحديث الأول : روي عن رسول الله عَ لّه قال: «تشهد الأرض على كل أحد بما عمل على ظهرها)) . · قلت : روي من حديث أبي هريرة ، ومن حديث أنس . O فحديث أبي هريرة : رواه الترمذي والنسائي من طريق ابن المبارك : ثنا سعيد(١) ابن أبي أيوب ، ثنا يحيى بن أبي سليمان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قرأ رسول الله عَ للِ هذه الآية: ﴿يومئذ تحدث أخبارها﴾ قال: ((أتدرون ما أخبارها؟)) قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال: (( فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها ، تقول : عمل كذا في يوم كذا؛ فهذه أخبارها )). انتهى . قال الترمذي : حديث حسن صحيح غريب . انتهى . ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الثاني والسبعين من القسم الثالث ، والحاكم في المستدرك في كتاب القراءات ، وقال : على شرط الشيخين . O وأما حديث أنس : فرواه البيهقي في شعب الإيمان ، في أواخر الباب السابع والأربعين من حديث رشدين بن سعد ، ثنا يحيى بن أبي سليمان ، عن أبي حازم ، عن أنس بن مالك أن النبي معَّ له قال: ((إن الأرض لتخبر يوم القيامة بكل عمل (١) قال ابن حجر: وسعيد ثقة، وخالفه رشدين بن سعد، وهو ضعيف ، فقال : عن يحيى ابن أبي سليمان ، عن أبي حازم . ٢٦١ عمل على ظهرها))، ثم تلا: ﴿ إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ إلى آخرها. انتهى. قال البيهقي : ورشدين بن سعد ضعيف . وبالسندين رواه ابن مردويه في تفسيره . ١٥٢٣- الحديث الثاني : عن رسول الله عَّم قال: ((من قرأ ﴿إذا زلزلت الأرض﴾ أربع مرات كان كمن قرأ القرآن كله )) . · قلت : رواه الثعلبي : أخبرنا يعقوب بن أحمد السري العروضي ، أنا محمد بن عبد الله العماني ، ثنا أبو القاسم الطائي ، حدثني أبي ، ثني علي بن موسى الرضا ، ثني أبي موسى بن جعفر ، حدثني أبي جعفر بن محمد ، حدثني أبي محمد بن علي ، حدثني أبي علي بن الحسين ، حدثني أبي الحسين بن علي ، حدثني أبي علي بن أبي علي ابن أبي طالب قال: قال رسول الله عَ ليه ... فذكره(١). وفي مسند ابن أبي شيبة والبزار عن سلمة بن وردان ، عن أنس بن مالك ، عن النبي عَِّ قال: ((﴿قل يأيها الكافرون﴾ ربع القرآن، و ﴿ إذا زلزلت ﴾ ربع القرآن، و﴿ إذا جاء نصر الله ﴾ ربع القرآن)). انتهى، وفي لفظ البزار : ((تعدل ربع القرآن )). ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنده الثاني في آل عمران، ولفظه: (( من قرأ: ﴿ إذا زلزلت﴾ أعطي من الأجر كمن قرأ ربع القرآن)). وبهذا اللفظ رواه الواحدي في الوسيط بسنده في يونس . (١) قال ابن حجر : أخرجه الثعلبي من حديث علي بإسناد أهل البيت ، لكنه من رواية أبي القاسم الطائي ، وهو ساقط . ٢٦٢ سورة والعاديات ٠ سورة العاديات فيها حديثان : ١٥٢٤- الحديث الأول : قال النبي عَِّ: ((ما لم يكن نقع ولا لقلقة)). · قلت : غريب مرفوعًا، ولم أجده إلا من قول عمر، رواه عبد الرزاق في مصنفه في الجنائز : أنا معمر ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : قيل لعمر : إن نسوة من بني المغيرة قد اجتمعن في دار خالد بن الوليد ، يبكين عليه ، وإنا نكره أن يؤذينك ، فلو نهيتهن ، فقال عمر : ما عليهن أن يهرقن من دموعهن على أبي سليمان سجلًا أو سجلين ، ما لم يكن نقع أو لقلقة . انتهى . ومن طريق عبد الرزاق رواه الحاكم في المستدرك ، في فضائل خالد بن الوليد ، وزاد فيه : النقع: اللطم ، واللقلقة: الصراخ . انتهى . وسكت عنه . ورواه البيهقي في سننه ، قال النووي في الخلاصة : بسند صحيح . وذكره البخاري في صحيحه تعليقًا في : باب الجنائز ، فقال باب ما يكره من النياحة على الميت ، وقال عمر : دعهن يبكين على أبي سليمان ، ما لم يكن نقع أو لقلقة ، قال : والنقع: التراب على الرأس ، واللقلقة: الصوت . انتهى . · قلت : ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث له : حدثني جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل به بلفظ عبد الرزاق . وكذلك رواه إبراهيم الحربي في غريب الحديث له عن أبي معاوية ، عن الأعمش به . ٢٦٥ قال أبو عبيد : والنقع عندنا رفع الصوت ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وقال بعضهم : هو رفع التراب على الرأس ، وقال آخرون : هو شق الجيوب ، قال : وأما اللقلقة : فهي شدة الصوت، ولم أسمع فيه خلافًا . انتهى . وقال إبراهيم الحربي : قال الأصمعي : النقع: الصياح ، وقال أبو سلمة : هو وضع التراب على الرأس . انتهى . والمصنف رحمه الله احتج بالحديث على أن النقع: الصياح . ورواه ابن سعد في الطبقات ، في ترجمة خالد بن الوليد : أخبرنا وكيع ، ثنا الأعمش به بلفظ عبد الرزاق ، وزاد : قال وكيع : والنقع: الشق ، واللقلقة : الصوت . انتهى . ١٥٢٥- قوله : عن ابن عباس قال : كنت جالسًا في الحجر ، فجاء رجل فسألني عن: ﴿ والعاديات ضبحًا﴾، قال : ففسرتها بالخيل ، فذهب إلى علي، وهو تحت سقاية زمزم ، فسأله وذكر له ما قلت ، فقال : ادعه لي ، فلما وقفت على رأسه ، قال : تفتي الناس بما لا علم لك به ، والله ، إن كانت لأول غزوة في الإِسلام بدر، وما معنا إلا فرسان : فرس للزبير، وفرس للمقداد ، إنما العاديات ضبحًا الإِبل من عرفة إلى مزدلفة ، ومن مزدلفة إلى منى . · قلت : رواه الحاكم في المستدرك ، في كتاب الجهاد ، من طريق ابن وهب : ثني أبو صخر ، عن أبي معاوية البجلي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : بينما أنا في الحجر جالس ... إلى آخره سواء ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وتعقبه الذهبي في مختصره ، فقال : لم يحتج البخاري بأبي صخر ، وأما معاوية البجلي فلا ذكر له في الكتب الستة . انتهى . ٢٦٦ · وكذلك رواه الطبري في تفسيره . ومن طريقه رواه الثعلبي ، وكذلك رواه ابن مردويه في تفسيره . ١٥٢٦- الحديث الثاني : عن رسول الله عَ ◌ٍّ قال: ((من قرأ العاديات أعطي من الأجر عشر حسنات ، بعدد من بات في المزدلفة ، وشهد جمعًا)). · قلت : رواه الثعلبي ، من حديث عبد الله بن روح : ثنا شبابة بن سوار بسنده في سورة القدر . وبهذا المتن رواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران . ورواه الواحدي في الوسيط بسنده في يونس . ٢٦٧ ٠ سورة القارعة سورة القارعة فيها حديثان : ١٥٢٧- قوله : وثقل الميزان رجحانها ، ومنه حديث أبي بكر في وصيته لعمر رضي الله عنهما . · قلت : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في خلافة ...: حدثنا وكيع، عن إسماعيل ابن أبي خالد ، عن زبيد بن الحارث أن أبا بكر لما حضره الموت أرسل إلى عمر ، فلما أتى قال له : إني موصيك بوصية ، إن الله حقًّا في الليل لا يقبله بالنهار ، وحقًا بالنهار لا يقبله بالليل ، وإنه ليس لأحدنا نافلة حتى يؤدي الفريضة ، إنه إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا ، وثقله عليهم ، وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يثقل ، وخفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل وخفته عليهم ، وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يخف ؛ ألم تر أن الله ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم حتى يقول قائل : من يبلغ عمله عمل هؤلاء ؟ وذلك أن الله تجاوز عن أسوأ أعمالهم فلم يبده لهم ، وذكر أهل النار بأسوأ أعمالهم حتى يقول قائل : أنا خير عملًا من هؤلاء ، وذلك أن الله رد عليهم أحسن أعمالهم ؛ ألم تر أن الله أنزل آية الشدة عند آية الرخاء ، وآية الرخاء عند آية الشدة ؛ ليكون راغبًا راهبًا لئلا يلقي بيده إلى التهلكة ولا يتمنى على الله أمنية يتمنى فيها على الله غير الحق . انتهى . ورواه أبو نعيم في الحلية ، في ترجمة أبي بكر الصديق . ٢٧١ ورواه الطبري في تفسيره سورة الأحقاف حدثنا ابن حميد ، ثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد قال : دعا أبو بكر عمر ... فذكره(١). ١٥٢٨- الحديث الأول : روي عن النبي عٍَّ: ((يهوي فيها - يعني النار - سبعين خريفا)). · قلت : رواه الحاكم في المستدرك ، في كتاب الأهوال ، من حديث محمد بن إسحاق : عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عيسى بن طلحة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله عَّهُ: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسًا فيهوي بها في النار سبعين خريفا)). انتهى . وقال: حديث صحيح على شرط مسلم. ورواه أحمد وإسحاق بن راهويه والبزار وأبو يعلى الموصلي في مسانيدهم . · وفيه أحاديث منها : O حديث رواه البخاري ، في صحيحه ، من حديث عبد الله بن دينار : عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي عَ له قال: ((إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يلقي بها بالًا يرفعه الله بها درجات ، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يلقي بها بالًا يهوي بها في جهنم)). O حديث آخر : روى الترمذي في كتابه ، في صفة جهنم ، من حديث الحسن : عن عتبة بن غزوان أن النبي عَّ لم قال: ((إن الصخرة العظيمة لتلقى من شفير جهنم فتهوي فيها سبعين عامًا وما تفضي إلى قرارها )). انتهى . وضعفه فقال : لا نعرف للحسن سماعًا من عتبة بن غزوان وإنما قدم عتبة في زمان عمر ، وولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر . انتهى(٢). (١) قال ابن حجر : وهذا منقطع مع ضعف ليث ، وهو ابن أبي سليم . (٢) قال ابن حجر : وهذا منقطع ، وقد رواه مسلم من حديث عتبة بلفظ : وذكر لنا . وهو في حكم المرفوع . ٢٧٢ ورواه في الشمائل ، من حديث خالد بن عمير : عن عتبة بن غزوان . ورى الترمذي أيضًا، من حديث أبي الهيثم: عن الخدري مرفوعًا: « ويل وادٍ في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يبلغ قعره )). انتهى . O حديث آخر: روى البزار في مسنده: ثنا معاذ بن سهل، ثنا عثمان بن عبد الله، ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي عَ ◌ّه قال: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة يهوي بها في النار كذا وكذا خريفًا)). انتهى. وقال : لا نعلمه إلا بهذا الإسناد . وأخرج أيضًا، من حديث مجالد: عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود يرفعه: « يؤتى بالقاضي يوم القيامة فيوقف على شفير جهنم فإن أمر به دفع فيهوي فيها سبعين خريفا)). ١٥٢٩- الحديث الثاني : عن رسول الله عَ لّه قال: ((من قرأ سورة القارعة ثقل الله ميزانه يوم القيامة )) . · قلت : رواه الثعلبي ، من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صَلَاللّه عَلٍ ... فذكره . ورواه ابن مردويه في تفسيره في آل عمران . وبسند الثعلبي رواه الواحدي في تفسيره الوسيط . ٢٧٣ ٠ سورة التكاثر سورة التكاثر فيها حديثان : ١٥٣٠- الحديث الأول : روي أن رسول الله عَ ◌ّلِ أكل هو وأصحابه تمرًا ، وشربوا عليه ماءً، فقال: ((الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين)). · قلت : غريب بهذا اللفظ(١)، والذي وجدته ما رواه النسائي، من حديث عمار: سمعت جابر بن عبد الله يقول: أكل رسول الله عَ ◌ّهِ رطبًا وشربوا ماءً، فقال رسول الله عَ لٍ: ((هذا من النعيم الذي تسألون عنه)). انتهى. وكذلك رواه ابن حبان ، في صحيحه في النوع الأول من القسم الرابع . ولم يروه الطبري وابن مردويه في تفسيريهما إلا كذلك . وروى أبو داود في سننه ، في الأطعمة ، والترمذي في الشمائل ، والنسائي في اليوم والليلة ، من حديث رباح بن عبيدة السلمي : عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله عَ ◌ّه إذا أكل طعامًا قال: ((الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين)) . انتهى . ١٥٣١- الحديث الثاني : عن رسول الله عَ لّم قال: ((من قرأ ﴿ ألهاكم التكاثر﴾ لم (١) قال ابن حجر: لم أجده هكذا، وفيه تخليط لعله من الناسخ، وهو يخرج من حديثين: أحدهما النسائي وابن حبان والطبري وابن مردويه من حديث جابر ... فذكره ، وروى أبو داود والترمذي في الشمائل، والنسائي من حديث أبي سعيد ... فذكره . ٢٧٧ يحاسبه الله بالنعيم الذي أنعم عليه في دار الدنيا ، وأعطي من الأجر كأنما قرأ ألف آية)). · قلت : رواه الثعلبي ، من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن كثير بسنده المتقدم غير مرة . ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنده الأول في آل عمران . ورواه الواحدي في الوسيط بسنده في يونس . ٢٧٨ سورة العصر