Indexed OCR Text

Pages 301-320

وقومه ، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان (منوطا بالثريا ؛ لتناوله رجال
من فارس )) .
· قلت : رواه الترمذي من حديث العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي
هريرة أن رسول الله عَ لٍ تلا هذه الآية، فقالوا: ومن يستبدل بنا ؟ قال : فضرب
رسول الله عَ لِ على فخذ سلمان، وقال: ((هذا وقومه والذي نفسي بيده ... ))(١)
إلى آخره سواء .
ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الثامن من القسم الثالث ، إلا أنه
قال: ((الدين)) عوض: ((الإِيمان)) ... إلى آخره.
ورواه الحاكم في المستدرك، إلا أنه لم يقل فيه: ((والذي نفسي بيده ... ))
إلى آخره ، وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
ورواه البيهقي في دلائل النبوة ، والطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما ، وابن
مردويه ، والواحدي .
١٢٠٥- الحديث الثامن :
عن رسول الله عَ اهله أنه قال: ((من قرأ سورة محمد عَ لّه؛ كان
حقّاً على الله أن يسقيه من أنهار الجنة )) .
· قلت : رواه الثعلبي في تفسيره ، من حديث أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن
سعيد البوسنجي : ثنا سعيد بن جعفر ، قال : قرأت على معقل بن عبد الله ، عن
عكرمة بن خالد ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب قال :
قال رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة محمد ... )) إلى آخره سواء.
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه المذكورين في آل عمران .
ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المتقدم في يونس .
(١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
٣٠١

·

سورة الفتح

سورة الفتح
ذكر فيها أربعة عشر حديثًا :
١٢٠٦ - الحديث الأول :
عن موسى بن عقبة قال: أقبل رسول الله عَطلم من الحديبية،
فقال رجل من أصحابه : ما هذا بفتح ، لقد صددنا عن البيت وصد
هدينا، فبلغ عَّ له، فقال: ((بئس الكلام هذا، بل هو أعظم الفتوح،
قد رضي المشركون أن يدفعوكم عن بلاذلهم بالراح.، ويسألوكم القضية ،
ويرغبوا إليكم في الأمان ، وقد رأوا منكم ما كرهوا )).
· قلت : رواه البيهقي في دلائل النبوة ، في باب قصة الحديبية : حدثنا أبو عبد الله
الحافظ ، أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل ، ثنا جدي ، ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد
ابن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب الزهري ، وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ ، أنا أبو جعفر البغدادي ، ثنا محمد بن عمرو بن خالد ، ثنا أبي ، ثنا ابن
لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة قال: أقبل رسول الله عَلٍ من الحديبية راجعًا،
فقال رجل من أصحاب رسول الله عَ لل : والله ما هذا بفتح لقد صددنا عن البيت،
وصد هدينا، وعكف رسول الله عَ لٍ، ورد رسول الله عَ ◌ٍّ رجلين من المسلمين
خرجا، فبلغ رسول الله عَ) أن هذا ليس بفتح، فقال رسول الله عليهم: ((بئس
الكلام ، هذا أعظم الفتوح ، لقد رضي المشركون أن يدفعوكم بالراح عن بلادهم ،
ويسألوكم القضية ، ويرغبوا إليكم في الأمان ، وقد رأوا منكم ما كرهوا وقد
أظفركم الله عز وجل عليهم، وردوكم سالمين غانمين مأجورين فهذا أعظم الفتوح ... ))
الحديث بطوله .
٣٠٥

١٢٠٧- الحديث الثاني :
روي أنه كان في فتح الحديبية آية عظيمة، وذلك أنه نزح ماؤها
حتى لم يبق فيها قطرة ، فتمضمض رسول الله عَ ليه ثم مجه فيها فدرت
الماء حتى شرب جميع من كان معه ، وقيل : فجاش الماء حتى امتلأت ،
ولم ينفد ماؤها بعد .
· قلت : رواه البخاري ومسلم في صحيحه في فضائل النبي عَ}، من حديث
أبي إسحاق، عن البراء قال : كنا يوم الحديبية على شفير البئر فدعا بماء فمضمض
ومج في البئر فمشى غير بعيد ، ثم استقينا حتى روينا ورويت ركابنا . انتهى .
وأخرج أيضًا عن المسور ومروان قالا: خرج علينا رسول الله عَ لم من الحدينية ...
إلى أن قال : فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء ، فلم يلبث
الناس أن نزحوه وشكوا إلى رسول الله عَ ل العطش فانتزع سهما من كنانته ، ثم
أمرهم. أن يجعلوه فيه ، فوالله مازال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه .
مختصرًا(١).
وهذا مخالف للأول ، أو تكونا واقعتين أو فعلا في بئر واحدة ، يدل عليه
ما رواه الواقدي في المغازي: ثني الهيثم بن واقد ، عن عطاء بن أبي مروان ، عن
أبيه قال: حدثني أربعة عشر رجلًا ممن أسلم من الصحابة أن ناجية بن الأعجم
حدثهم قال : دعاني رسول الله عَ له حين شكي إليه قلة الماء - يعني: في الحديبية -
فدفع إلّ سهما من كنانته، وأمر بدلو من مائها فمضمض فاه منه ثم مجه في الدلو»
وقال لي: ((انزل بالماء فصبه في البئر، وحثحث الماء بالسهم)) ففعلت فوالذي بعثه
بالحق ما كدت أخرج حتى كاد يغمرني ، وفارت كما تفور القدر ، حتى استوى
الماء بشفيرها وجعلوا يغترفون منها حتى نهلوا من آخرهم . مختصر .
(١) قال ابن حجر : ولا مخالفة في هذا لحديث البراء، لما رواه الواقدي من طريق عطاء بن
أبي مروان .. إلى آخره .
٣٠٦

قال الواقدي : وثني محمد بن الحجاري ، عن أسيد بن أبي أسيد ، عن أبي
قتادة قال: لما دعا رسول الله عَ له الرجل، فنزل بالسهم، وتوجه رسول الله عد اله
وج فاه فيه ، ثم رده في البئر جاشت بالرواء. مختصر. وقوله : فجاش الماء ( روى
البيهقي في دلائل النبوة قصة الحديبية ، من طرق قال في طريق منها : فجاش الماء )(١)
حتى ضرب الماء بعطن .
ولمسلم في قصة خيبر من حديث سلمة قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله عَ ليه
ونحن أربع عشرة مائة، وعليها خمسون شاة لا ترويها ، فقعد رسول الله عَ لّه على جبا
الركية فإما دعا وإما بصق ، قال : فجاشت ، فسقينا واستقينا ... الحديث بطوله .
١٢٠٨- الحديث الثالث :
عن جابر بن عبد الله قال: بايعنا رسول الله عَ دّه تحت الشجرة
على الموت ، وعلى ألاّ نفر ، فما نكث أحد منا البيعة إلا جد بن قيس وكان
منافقًا ، اختبأ تحت إبط بعيره ولم يسر مع القوم ، أخزاه الله(٢)
· قلت : رواه مسلم في كتاب الإمارة ، من حديث أبي الزبير ، عن جابر أنه سُئل
كم كانوا يوم الحديبية؟ قال: كنا أربع عشرة مائة فبايعناه، وعمر آخذ بيده تحت الشجرة -
وهي : سمرة - فبايعناه ، غير جد بن قيس الأنصاري اختبأ تحت بطن بعيره . انتهى .
ورواه أبو يعلى الموصلي والبزار في مسنديهما من حديث أبي سفيان، عن جابر
قال: لم نبايع رسول الله عَ ◌ّه على الموت، إنما بايعناه على ألاّ نفر، بايعناه كلنا
إلا الجد بن قيس ، فإنه اختبأ تحت بطن بعيره (٣) . انتهى.
(١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
(٢) قال ابن حجر : لم أجده هكذا .
(٣) قال ابن حجر : فهذا ليس فيه أنه بايع ونكث ، بل فيه أنه لم يبايع أصلًا .
:
٣٠٧

١٢٠٩ - الحديث الرابع :
روي أن النبي ◌َ ◌ّه لما أراد المسير إلى مكة عام الحديبية معتمرًا ؛
استتفر من حول المدينة من أهل البوادي والأعراب ليخرجوا معه ؛ حذرًا
من قريش أن يعرضوا له بحرب، أو يصدوه عن البيت، وأحرم هو عَّ
وساق الهدي ؛ ليعلم أنه لا يريد حربًا ، فتناقل كثير من الأعراب ،
وقال : يذهب إلى قوم قد غزوه في عقر داره بالمدينة واحتلوا بالشغل
بأهاليهم وأموالهم ، وأنه ليس لهم من يقوم بأشغالهم .
· قلت : رواه البيهقي بنقص يسير في دلائل النبوة ، في باب قصة الحديبية : أنا
أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا
آدم بن أبي إياس ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي يحيى، عن مجاهد قال : أُرِيّ رسول الله
◌َ﴾ وهو بالحديبية أنه يدخل مكة ... الحديث إلى أن قال: وقال تعالى: ﴿ سيقول
لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا﴾ . يعني : أعراب المدينة جهينة
ومزينة ، وذلك أنهم استبعهم النبي عَِّ؛ لخروجه إلى مكة فقالوا: أنذهب معه
إلى قوم جاءوه فقتلوا أصحابه ، فنقاتلهم في ديارهم ، فاعتلوا بالشغل . مختصر .
١٢١٠ - الحديث الخامس :
روي أن النبي ◌َ لله حين ترك الحديبية بعث جواس بن أمية الخزاعي
رسولًا إلى أهل مكة ، فهموا به ، فمنعه الأحابيش(١) فلما رجع دعا
بعمر رضي الله عنه ليبعثه فقال : إني أخافهم على نفسي لما عرف من
عداوتي إياهم ، وما بمكة عدي يمنعني ، ولكني أدلك على رجل هو أعربها
مني ، وأحب إليهم عثمان بن عفان ، فبعثه فخبرهم أنه لم يأت بحرب ،
(١) في هامش النسخة المصرية: الأحابيش الجماعة من الناس ، ليسوا من قبيلة واحدة وكذلك
الأحبوش . كذا بخط المخرج .
٣٠٨

وإنما جاء زائرًا لهذا البيت ، معظمًا لحرمته ، فوقروه وقالوا : إن شئت
أن تطوف بالبيت فافعل فقال : ما كنت لأطوف قبل أن يطوف رسول الله
◌ٍَّ، واحتبس عندهم، فأرجف بأنهم قتلوه، فقال رسول الله عَّه:
((لا نبرح حتى نناجز القوم، ودعا الناس إلى البيعة؛ فبايعوه تحت الشجرة،
وكانت سمرة، قال جابر بن عبد الله: لو كنت أبصر لأریتکم مكانها وقيل:
كان عليه السلام جالسًا في ظل(١) الشجرة وعلى ظهره غصن من أغصانها ،
قال عبد الله بن المغفل : وكنت واقفًا على رأسه وييدي غصن من الشجرة أذب
عنه ، فرفعت الغضن عن ظهره وبايعوه على الموت دونه ، وعلى ألّا يفروا ، فقال
لهم عليه السلام: (( أنتم اليوم خير أهل الأرض ، وكان عدد المبايعين ألفًا وخمسمائة
وخمسة وعشرين(٢) وقيل: ألفًا وأربعمائة ، وقيل: ألفًا وثلاثمائة .
· قلت : وجدته مفرقًا :
فرواه أحمد في مسنده : ثنا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن إسحاق ، عن
الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم ، قالا :
خرج رسول الله عَل عام الحديبية ؛ يريد زيارة البيت ، لا يريد قتالًا، وساق معه
الهدي سبعين بدنة ... إلى أن قال: وقد كان قبل ذلك بعث رسول الله عَ ليه
جواس(٣) بن أمية الخزاعي إلى مكة ، وحمله على جمل له ، يقال له : الثعلب ، فلما
دخل مكة ؛ أرادت قريش قتله ، فمنعهم الأحابيش ، حتى أتى رسول الله عَ لم فدعا
(١) في هامش النسخة المصرية: أصل. كذا عند مسلم والنسائي. كذا بخط المخرج .
(٢) قال ابن حجر: والرواية التي فيها: ألفاً وخمسمائة وخمسة وعشرين. أخرجها ابن مردويه
في تفسيره من حديث ابن عباس موقوفاً، وفي عددهم أقوال غير هذه بسطتها في شرح البخاري.
(٣). في هامش النسخة المصرية قال كاتب النسخة : في المغازي للواقدي خراش كذا بخط
المخرج على الهامش ، أقول : راجعت .. التي بخط شيخي فأجده خراش بن أمية والله
الموفق ، وكذا في مختصر ابن حجر خراش بالخاء .
٣٠٩
م

عمر ليبعثه إلى مكة ، فقال : يا رسول الله ، إني أخاف قريشًا على نفسي وليس بها
أحد من بني عدي يمنعني، وقد عرفت قريش عداوتي إياها، وغلظتي عليها، ولكن
أدلك على رجل هو أعز مني عثمان بن عفان، قال: فدعاه رسول الله عَ لّمِ فبعثه
إلى قريش؛ يخبرهم أنه لم يأت لحرب ، وأنه جاء زائرًا لهذا البيت معظمًا لحرمته ،
فخرج عثمان حتى أتى مكة ، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص ؛ فنزل عن دابته ،
وحمله بين يديه، وردفه خلفه، وأجاره حتى بلغ رسالة رسول الله عَ لّه، فانطلق
عثمان حتى أتا أبا سفيان وعظماء قريش، فبلغهم عن رسول الله عَ لَّه ما أرسله
به ، فقالوا لعثمان : إن شئت أن تطوف بالبيت فطف ، فقال : ما كنت لأفعل حتى
يطوف به رسول الله، عَ لُه قال: واحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول الله عد اله
والمسلمين أن عثمان قتل ... مختصر من حديث فتح مكة .
ورواه الطبري في تفسيره: عن عكرمة مولى ابن عباس أن رسول الله عَ لّم دعا
جواس بن أمية الخزاعي ... فذكره مرسلًا باللفظ المذكور .
ثم أخرج عن ابن إسحق قال : حدثني عبد الله بن أبي بكر أن رسول الله
عَ الم حين بلغه أن عثمان قد قتل؛ قال: ((لا نبرح حتى نناجز القوم، ودعا الناس
إلى البيعة؛ فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة فقال: الناس يقولون: بايعهم رسول الله
سَ له على الموت، وجابر يقول: لم يبايعنا على الموت، ولكن بايعنا على ألَّ نفر ...
إلى أن قال: وبلغ رسول الله عَ لِ الذي ذكر من أم عثمان باطل. مختصر.
O وقوله: فبايعوه تحت الشجرة وكانت : سمرة : رواه مسلم في الإمارة من حديث
أبي الزبير عن جابر أنه سئل : كم كانوا يوم الحديبية ؟ قال : كنا أربع عشرة مائة
فبايعناه ، وعمر آخذ بيده تحت الشجرة وهي : سمرة .
O وقول جابر لو كنت أبصر لأريتكم مكانها : أخرجاه في الصحيحين ، عن
عمرو بن مرة، عن جابر، قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة فقال النبي عَ له: (( أنتم
اليوم خير أهل الأرض )) قال جابر: لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة. انتهى .
٣١٠

O وحديث عبد الله بن المغفل : رواه النسائي في التفسير : أنا محمد بن عقيل ،
أنا علي بن الحسين ، ثني أبي ، عن ثابت ، ثني عبد الله بن مغفل المزني قال : كنا
مع رسولَ الله عَلِّ بالحديبية في أصل الشجرة ، وعلى ظهره غصن من أغصان تلك
الشجرة ، فرفعته عن ظهره ... ، وسيأتي بتمامه في الحديث التاسع .
O وقوله عليه السلام: ((أنتم اليوم خير أهل الأرض)): تقدم قريبًا .
وأما عدد التابعين : ففيه ثلاث روايات كما ذكر المصنف:
فالرواية الأولى : أخرجاها في الصحيحين : عن سالم ابن أبي الجعد قال : سألت جابر
ابن عبد الله عن أصحاب الشجرة؟ فقال: لو كنا مائة لكفانا ، كنا ألفًا وخمسمائة. انتهى.
والرواية الثانية : أخرجاها في الصحيحين ، عن عمرو بن مرة ، عن جابر قال :
كنا يوم الحديبية ... وقد تقدم قريبًا بتمامه .
وأما الرواية الثالثة : فأخرجاها في الصحيحين أيضًا من حديث عمرو بن مرة ، عن
عبد الله بن أبي أوفى قال : كان أصحاب الشجرة ألفًا وثلاثمائة ، وكانت أسلم ثُمْن
المهاجرين . انتهى .
ذكر هذه الأحاديث في المغازي ، وذكر البيهقي في دلائل النبوة الروايات
الثلاث وعزاها للصحيحين ، ثم أسند إلى قتادة قال : قلت لسعيد بن المسيب : کم کان
الذين شهدوا بيعة الرضوان ؟ قال : خمس عشرة مائة ، قال : قلت : فإن جابر.
ابن عبد الله قال : كانوا أربع عشرة مائة ، قال : يرحمه الله لقد وهم ، هو والله
حدثني أنهم كانوا خمس عشرة مائة . انتهى .
وهذا رواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الثالث من القسم الخامس ،
وعزاه البيهقي للبخاري ولم أجده (١)، قال البيهقي: وهذا يدل على أنه كان يقول
في القديم : خمس عشرة ، ثم يذكر الوهم ، فقال : أربع عشرة ، ورواية الأربع
(١) قلت: في البخاري ( فتح الباري رقم الحديث ٤١٥٣ ).
٣١١

٠٠
عشرة أصح، كذلك رواه البراء بن عازب، ومعقل بن يسار، وسلمة بن الأكوع. انتهى .
· قلت :
O فحديث سلمة بن الأكوع : رواه مسلم قال : قدمنا الحديبية مع رسول الله
عَ ◌ٍّ ونحن أربع عشرة مائة ( فدعانا للبيعة في أقصى الشجرة قال: فبايعته أول
الناس ... الحديث .
O وحديث معقل بن يسار : رواه مسلم أيضًا عنه قال: لقد رأيتني يوم الشجرة
والنبي عَ له يبايع الناس، وأنا رافع غصن من أغصانها عن رأسه، ونحن لم نبايعه(١)
على الموت ولكن بايعناه على ألاّ نفر . انتهى .
ورواه ابن حبان في صحيحه ، ثم قال : وفي هذا رد على من يقول : إن
هذه الرواية بها جابر ، قال : والصحيح ألف وخمسمائة . انتهى .
O وحديث البراء : ما وجدته(٢).
١٢١١- الحديث السادس :
روي أن عكرمة بن أبي جهل خرج في خمسمائة ، فبعث النبي
عٍَّ من هزمه وأدخله حيطان مكة ، وكان ذلك في غزوة الحديبية .
· قلت : رواه الطبري في تفسيره : حدثنا ابن حميد ، ثنا يعقوب القمي ، ثنا
جعفر، عن ابن أبزى قال: لما خرج النبي عَ له بالهدي وانتهى إلى ذي الحليفة،
قال له عمر : يا نبي الله ، تدخل على قوم حرب لك بغير سلاح ولا كراع ؟!
قال : فبعث إلى المدينة فلم يدع فيها كراعًا ولا سلاحًا إلا حمله ، فلما دنا من مكة
منعوه أن يدخل ، فسار حتى أتى منى ، فنزل بها فأتاه عينه أن عكرمة بن أبي جهل
قد خرج عليك في خمسمائة ، فقال لخالد بن الوليد: (( يا خالد ، هذا ابن عمك
(١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
(٢) قلت: في البخاري ( فتح الباري رقم الحديث ٤١٥٠ ).
٣١٢

وقد أتاك في الخيل)) فقال خالد : أنا سيف الله وسيف رسوله فيومئذ سمي سيف الله -
يا رسول الله، ارم بي إن شئت ، فبعثه على خيل فلقي عكرمة في الشعب فهزمه
حتى أدخله حيطان مكة ، ثم عاد في الثانية فهزمه حتى أدخله حيطان مكة ، ثم
عاد في الثالثة فهزمه حتى أدخله حيطان مكة ، فأنزل الله: ﴿ وهو الذي كف أيديهم
عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة﴾ إلى قوله: ﴿عذابًا أليمًا﴾، قال : فكف الله
تعالى النبي عنهم من بعد أن أظفرهم عليهم لبقايا من المسلمين كانوا أبقوا فيها كراهية
أن تطأهم الخيل . انتهى .
ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره كذلك .
قال ابن كثير في تفسيره : وهذا السياق فيه نظر ، فإنه لا يجوز أن يكون
عام الحديبية ؛ لأن خالدًا لم يكن أسلم بل كان حينئذ طليعة للمشركين ، كما ورد
في الصحيح ، ولا يجوز أن يكون في عمرة القضاء؛ لأنهم قاضوه على أن يأتي في
العام القابل فيعتمر ويقيم بمكة ثلاثة أيام ، ولما قدم لم يمانعوه ولا حاربوه ولا قاتلوه ،
ولا عام الفتح ؛ لأنه لم يسق عام الفتح هديًا، وإنما جاء محاربًا مقاتلاً في جيش عرمرم
فهذا السياق فيه خلل ، فليتأمل . انتهى .
١٢١٢- الحديث السابع :
روي أنه عليه السلام وأصحابه نحروا بالحديبية لما أحصروا ، وقال
المصنف : وبعض الحديبية من الحرم .
وروي أن مضارب رسول الله عَ لّه كانت في الحل ومصلاه في الحرم.
· قلت : روي البخاري في صحيحه في الشهادات ، من حديث ابن عمر أن
رسول الله عَ لّه خرج معتمرًا، فحال كفار قريش بينه وبين البيت ، فنحر هديه ،
وحلق رأسه بالحديبية، وقاضاهم على أن يعتمر العام القابل، ولا يحمل بها سلاحًا،
ولا يقيم بها إلا ما أحبوا ، فاعتمر من العام المقبل فدخلها كما كان صالحهم ، فلما
أقام بها ثلاثًا أمروه أن يخرج ، فخرج . انتهى .
٣١٣

وعند البخاري عن المسور ومروان في الحج أنه عَ لم قال لأصحابه: «قوموا
فانحروا ثم احلقوا)) قال البخاري عقيبه : والحديبية خارج الحرم . انتهى .
O وقوله : وروي أن مضارب رسول الله عَ لَّه ... إلى آخره.
رواه أحمد في مسنده في حديث الفتح : ثنا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن
إسحاق ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم
قالا : خرج رسول الله عَ لم عام الحديبية يريد زيارة البيت ... فذكره بطوله ،
وفيه: وكان رسول الله عَّ ه يصلي في الحرم وهو مضطرب في الحل ، وقد تقدم
منه قطعة في الحديث الخامس .
١٢١٣- الحديث الثامن :
قال رسول الله عَ له: ((إن آخر وطأة وطئها الله تعالى بوج)).
· قلت : تقدم في آخر براءة(١) .
١٢١٤ - الحديث التاسع :
روي أن رسول الله عَ لّم لما نزل بالحديبية بعثت قريش سهيل
ابن عمرو القرشي وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص بن الأحنف،
على أن يعرضوا على النبي عَ ◌ّهِ أن يرجع من عامه ذلك على أن تخلي
له قريش مكة من العام القابل ثلاثة أيام ، ففعل ذلك وكتبوا منهم كتابًا ،
فقال عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه: ((اكتب بسم الله الرحمن
الرحيم )) فقال سهيل وأصحابه : ما نعرف هذا، ولكن اكتب : باسمك
اللهم، ثم قال: ((اكتب: هذا ما صالح عليه رسول الله عَ ل أهل مكة))
فقالوا : لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ،
.....-
(١) قلت : راجع رقم (٥٨٤ ) .
٣١٤

ولكن اكتب : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله أهل مكة ، فقال
عَ له: ((اكتب ما يريدون، فإني أشهد أني رسول الله وأنا محمد بن عبدالله)).
· قلت : روي البيهقي في دلائل النبوة ، عن عروة بن الزبير ، فذكر حديث إرسال
النبي عَ ◌ِّ عثمان بن عفان إلى أهل مكة كما تقدم في الحديث الخامس ، وقال فيه :
فرجع عروة إلى قريش ، فقال : إنما جاء الرجل وأصحابه عمارًا فخلوا بينه وبين
البيت فليطوفوا ، فشتموه ، ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى
ومكرز بن حفص ليصلحوا عليهم، فكلموا رسول الله عَ ليه ودعوه إلى الصلح والموادعة ...
الحدیث بطوله.
ثم أخرج عن ابن إسحاق : ثني الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن المسور
ومروان قالا : فدعت قريش سهيل بن عمرو وقالوا: اذهب إلى هذا الرجل وصالحه
أن يرجع عنا عامه هذا ، لا تتحدث العرب أنه دخل علينا عنوة ، فخرج سهيل
من عندهم حتى انتهى إلى رسول الله عَ ليه ، فوقع الصلح على أن يوضع الحرب
بينهم عشر سنين ، وأن يأمن الناس بعضهم من بعض ، وأن يرجع عنهم عامهم ذلك
حتى إذا العام المقبل خلوا بينه وبين مكة فأقام بها ثلاثًا .... الحديث بطوله .
وروى النسائي في التفسير ، من حديث علي بن الحسين : ثني أبي ، عن
ثابت، ثني عبد الله بن المغفل قال: كنا مع رسول الله عَّ الله بالحديبية في أصل
الشجرة التي قال الله: ﴿ إذ يبايعونك تحت الشجرة) وكأني بغصن من أغصان
تلك الشجرة على ظهر رسول الله عَ لّه فرفعته عن ظهره ، وعلي بن أبي طالب وسهيل
ابن عمرو بين يديه فقال رسول الله عَ ليه: ((اكتب بسم الله الرحمن الرحيم )) فأخذ
سهيل يده ، فقال : ما نعرف الرحمن الرحيم ، اكتب في قضيتنا ما نعرف ، فقال :
(( اكتب باسمك اللهم هذا ما صالح عليه محمد رسول الله أهل مكة)) فأمسك يده ،
لقد ظلمناك إن كنت رسولاً اكتب في قضيتنا ما نعرف، فقال: ((اكتب هذا ما
صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وأنا رسول الله )) قال : فكتب ...
الحديث بطوله .
٣١٥

وفي الصحيحين(١) بعض هذه الألفاظ، ولكن ما ذكرناه أقرب إلى لفظ الكتاب.
١٢١٥- الحديث العاشر :
روي أن رسول الله ◌َي ◌َّله رأى في منامه قبل خروجه إلى الحديبية -
كأنه وأصحابه قد دخلوا مكة آمنين ، وقد حلقوا وقصروا ، فقص الرؤيا
على أصحابه ؛ ففرحوا واستبشروا ، وحسبوا أنهم داخلوها في عامهم ،
وقالوا : إن رؤيا رسول الله عَ لِ حق، فلما تأخر ذلك ؛ قال عبد الله
ابن أبي ، وعبد الله بن نفيل ، ورفاعة بن الحارث : والله ما حلقنا ولا
قصرنا ولا رأينا المسجد فنزلت: ﴿لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق) الآية(٢).
· قلت : رواه البيهقي في دلائل النبوة ، في باب قصة الحديبية : أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، ثنا إبراهيم بن الحسين ، ثنا آدم بن
"أبي إياس، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: أري رسول الله عَ ل
وهو بالحديبية أنه يدخل مكة هو وأصحابه آمنيين محلقين رؤسهم ومقصرين ، فقال
له أصحابه حين نحر بالحديبية : أين رؤياك يا رسول الله ؟ فأنزل الله عز وجل :
لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق ﴾ إلى قوله : ﴿ فجعل من دون ذلك فتحًا
قريبًا﴾، فكان تصديق رؤياه في السنة المقبلة فتح خيبر، ثم اعتمر بعد ذلك .
وهذا مرسل .
وروى الطبري : ثني یونس ، أنا ابن وهب قال : قال عبد الرحمن بن زيد
ابن أسلم في قوله : ﴿ لقد صدق الله رسوله الرؤيا) الآية، قال: قال لهم النبي
عَ طاله: ((إني قد رأيت أنكم ستدخلون المسجد الحرام، محلقين رؤسكم ومقصرين))،
فلما نزل بالحديبية، ولم يدخل ذلك العام؛ طعن المنافقون في ذلك؛ فقالوا أين رؤياه ؟
(١) قال ابن حجر : والقصة في الصحيح من رواية البراء بن عازب، ومن رواية مروان والمسور.
(٢) قال ابن حجر : لم أجده هكذا مفسراً .
٣١٦

فأنزل الله : ﴿لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق) الآية. انتهى.
١٢١٦- الحديث الحادي عشر :
روي عن النبي عَ ◌ّ أنه قال: ((لا تعلبوا صوركم))(١).
١٢١٧- الحديث الثاني عشر :
عن ابن عمر أنه رأى رجلًا قد أثر في وجهه السجود ، فقال: إن
صورة وجهك أنفك فلا تعلب وجهك ، ولا تشن صورتك .
· قلت : رواه عبد الرزاق في مصنفه، في الصلاة: أنا سفيان الثوري، عن الأعمش ،
عن حبيب ، عن أبي الشعثاء ، عن ابن عمر أنه رأى رجلاً يتنحى إذا سجد قال :
لا تعلب صورتك . يقول لا تؤثرها . قلت : ما تعلب صورتك ؟ قال : لا تغير
لا تشن . انتهى .
ورواه إبراهيم الحربي في كتابه غريب الحديث : ثنا أحمد بن جعفر ، ثنا أبو
معاوية ، عن الأعمش ، عن حبيب ، عن عطاء ، عن ابن عمر أنه رأى رجلاً قد
أثر السجود في وجهه ، فقال: لا تعلب صورتك. انتهى. ثم قال : علبت الشيء
أعلبه علبًا وعلوبًا إذا أثرت فيه. انتهى(١).
١٢١٨- الحديث الثالث عشر :
قال النبى ماے: ((من كثرت صلاته بالليل؛ حسن وجهه بالنهار)).
· قلت : روي من حديث جابر ، ومن حديث أنس .
O فحديث جابر : رواه ابن ماجة في سننه ، في الصلاة من حديث أبي زيد ثابت
ابن موسى : عن شريك، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : قال
(١) قال ابن حجر: لم أجده مرفوعاً وهو في الذي بعده موقوف . .
(٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
٣١٧

رسول الله عَ له: (( من کثرت صلاته بالليل؛ حسن وجهه بالنهار)). انتهى.
وقد طعن ابن عدي ، والعقيلي ، وابن حبان في ثابت ، بسبب روايته لهذا
الحديث ، وذلك على ما نقل ابن طاهر عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم
قال : دخل ثابت بن موسى الزاهد على شريك القاضي، وكان شريك رجلًا مزاحًا
وثابت رجلًا صالحًا، والمستملي بين يدي شريك، وشريك يقول له: ثنا الأعمش ،
عن أبي سفيان ، عن جابر قال: قال رسول الله عَلَّه: ولم يُذكر المتن ، فلما نظر
إلی ثابت قال ییاسطه : من كثرت صلاته بالليل ؛ حسن وجهه بالنهار )) فظن ثابت ؛
لغفلته أنه روى هذا الحديث بهذا الإسناد ، وكان ثابت يحدث به عن شريك بهذا
الإسناد، وليس لهذا الحديث أصل إلا من هذا الوجه، وعن قوم من المجروحين سرقوه
من ثابت ورووه عن شريك . انتهى . كلامه .
وكذلك قاله ابن عدي في الكامل ، كما قاله محمد بن عبد الله الحاكم سواء .
وذكره ابن الجوزي في الموضوعات بهذا الإسناد ، ونقل كلام ابن عدي .
قال ابن طاهر : كل من رواه عن شريك غير ثقة .
وقال القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي، في كتابه مسند الشهاب :
وقد وقع لنا هذا الحديث من طريق عن ثقات غير ثابت وغير شريك ، وذلك كما
أخبرنا ، فساق بسنده إلى عبد الله بن شبرمة الشريكى ، ثنا شريك ، وعن سعيد
ابن حفص . ثنا شريك ، وعن موسى بن علي . ثنا شريك ، وعن كثير بن عبد الله
ابن كثير ، ثنا شريك به ، ثمّ رواه من حديث إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن علي
البحار ، ومحمد بن علي بن الربيع قالوا: ثنا عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، وابن
جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر مرفوعًا نحوه ، ثم رواه من حديث الحسين بن
حفص : عن الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، ( ومن حديث
علي بن الحسين الحلمي : ثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ،
عن جابر )(١)، ومن حديث أبي العتاهية القاسم بن إسماعيل الشاعر: ثنا الأعمش،
(١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
٣١٨

عن أبي سفيان به ، فهذه ثمانية طرق(١).
ولم يصحح ابن طاهر في كلامه على أحاديث الشهاب شيئًا من هذه الطرق،
وإنما قال : وقد رواه قوم من الضعفاء عن ثقات عن الأعمش ، ثم ذكرها ، قال :
وظن صاحب الشهاب أن الحديث صحيح لكثرة رواته ، وهو معذور ؛ لأنه لم يكن
من أهل الشام . انتهى .
ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء ، من حديث عبد الحميد بن بحر الكوفي :
عن شريك به ، ثم قال : وعبد الحميد هذا كان يسرق الأخبار ، لا يحل الاحتجاج
بحديثه ، وهو سرقه من ثابت ، وثابت أخطأ فيه .
0 وحديث أنس : رواه ابن الجوزي في الموضوعات ، من حديث حكامة بنت
عثمان بن دينار قالت : حدثني أبي ، عن أخيه مالك بن دينار ، عن أنس مرفوعًا
بلفظه سواء، ثم قال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله عَّهِ، وهذا السند
فيه عثمان بن دينار روت عنه ابنته حكامة أحاديث بواطيل لا أصل لها . انتهى(٢).
وقال ابن أبي حاتم في علله : قال أبي : هذا حديث موضوع .
١٢١٩ - الحديث الرابع عشر :
"عن رسول الله عَ ل أنه قال: ((من قرأ سورة الفتح؛ فكأنما
كان ممن شهد مع محمد عَد فتح مكة))، هو هكذا في الفائق لابن غنائم.
· قلت : رواه ابن مردويه في تفسيره بسنده الثاني في آل عمران .
ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المتقدم في يونس .
(١) قال ابن حجر : من طرق واهية .
(٢) قال ابن حجر : وأخرجه ابن جميع في معجمه ، من حديث أنس وابن الجوزي من وجه
آخر عنه وهو باطل أيضاً من الوجهين .
٣١٩
١

.