Indexed OCR Text
Pages 201-220
عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن النبي عَّ امٍ قال: ((ينصب الميزان ... )) إلى آخره ، بلفظ المصنف . ورواه أبو القاسم الأصبهاني في كتاب الترغيب والترهيب بهذا السند ، وبكر ابن حبيش وضرار والرقاشي : كلهم ضعاف . ورواه ابن مردويه في تفسيره : ثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، ثنا آدم ، ثنا بكر بن حبيش ، ثنا ضرار بن عمرو به ، بلفظ المصنف ، إلا أنه زاد : الصوم بعد الصلاة(١) . ١١١٤ - الحديث الرابع : قرأ رسول الله عَ للِ ﴿ أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ﴾ فقيل: يا رسول الله، كيف انشراح الصدر ؟ قال : ((إذا دخل النور القلب انشرح وانفتح)) فقيل : يا رسول الله ، فما علامة ذلك ؟ قال: ((الإنابة إلى دار الخلد ، والتجافي عن دار الغرور ، والتأهب للموت قبل نزوله)). · قلت : رواه أبو عبد الله الترمذي الحكيم في نوادر الأصول ، في الأصل السادس والثمانين حدثنا صالح بن محمد ، ثنا إبراهيم بن يحيى الأسلمي ، حدثني أبو سهيل بن أبي أنس ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر أن رجلًا قال : يا نبي الله ، أي المؤمن أكيس؟ قال: «أكثرهم ذكرًا للموت، وأحسنهم له استعدادًا ، وإذا دخل النور في القلب انفتح واستوسع)) قالوا : فما آية ذلك يا رسول الله ؟ قال : ((الإِنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور ، والاستعداد للموت قبل نزوله )) ثم قرأ: ﴿ أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه )انتهى.(٢). (١) قال ابن حجر: وإسناده ضعيف جدًّا. (٢) قال ابن حجر : وفي إسناده إبراهيم بن أبي يحيى ، وهو ضعيف . ٢٠١٠ محمد ، ثني أبي ، عن أبيه ، ثنا زيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله ابن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال: قرأ رسول الله عَ له: ﴿أفمن شرح الله صدره ... ﴾ إلى آخره . والحديث رواه الحاكم في المستدرك في كتاب الرقاق ، من حديث عبد الرحمن ابن عبد الله المسعودي : عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن مسعود قال: تلا رسول الله عَّهِ: ﴿ فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ﴾ فقال: ((إن النور إذا دخل الصدر انفسح ... )) إلى آخره ، فقيل: يا رسول الله ، إلى آخره . وعن الحاكم رواه البيهقي في شعب الإيمان في الباب الحادي والسبعين ، وسكت عنه الحاكم . وهذه الآية في الأعراف ، وكأنه اختلاف لفظ من الراوي . ورواه ابن مردويه في تفسيره : حدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر البصري ، ثنا عبد الله بن سعيد بن يحيى ، ثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن سنان الرهاوي ، حدثني أبي ، عن أبيه به بسند الثعلبي ومتن المصنف . ثم رواه : حدثنا أبو عمرو أحمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن عبد الوهاب ، ثنا آدم ، ثنا عيسى بن ميمون ، ثنا محمد بن كعب القرظي قال : لما نزلت هذه الآية: ﴿ أفمن شرح الله صدره للإسلام﴾ قالوا: يا رسول الله ، فهل تنشرح الصدور؟ قال: ((نعم)) قالوا: هل لذلك علامة؟ قال: (( نعم ، التجافي عن دار الغرور ... )) إلى آخره . ورواه البيهقي في كتاب الزهد : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو حامد أحمد بن علي بن الحسن المقرىء ، ثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن سنان ، ثني أبي ، ٢٠٢ عن أبيه بسند الثعلبي ومتن المصنف ، إلا أنه قال: ((وانفسح))(١). ١١١٥ - قوله : كما جاء في وصفه ، يعنى : القرآن : لا ينفد ولا ينشاق ولا يخلق على كثرة الرد(٢). · قلت : تقدم في آل عمران(٣) ، وليس فيه: لا ينفد ولا ينشاق ، لكن ذكر القاضي عياض الحديث المذكور في الشفاء ، في آل عمران بلفظ : ثم قال : وعن ابن مسعود نحوه، وزاد فيه: لا يختلف ولا يتشان، فيه نبأ الأولين والآخرين . انتهى . ١١١٦ - الحديث الخامس : في الحديث أن النبي معَ ◌ّه كان يكرر على أصحابه ما كان يعظهم به ، وينصح ثلاث مرات ، وسبعًا . · قلت : غريب(٤)، وروى البخاري في صحيحه، في كتاب العلم، وفي الاستئذان ، من حديث ثمامة: عن أنس عن النبي عَّم أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى تفهم عنه ، وإذا أتى إلى قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثًا . انتهى . وزاد أحمد في مسنده : وكان يستأذن ثلاثًا . قال البيهقي في كتاب المدخل : قال الإسماعيلي : يشبه أن يكون تسليمه عليه السلام ثلاثًا كان تسليم الاستئذان ، كما جاء في حديث أبي موسى وأبي سعيد ، وإلا فالسنة في التسليم مرة واحدة . (١) قال ابن حجر : وفيه أبو فروة الرهاوي ، فيه كلام . قلت: الموجود في التفسير: ((لا يتفه ولا يتشاذ))، وقد أخرجه الإمام أحمد في (٢) مسنده عن ابن مسعود ( جـ ١ / ص ٤٠٥ ). .. (٣) راجع رقم ( ٢٢١ ) . (٤) قال ابن حجر: لم أجده . ٢٠٣ · قلت : يعكر على هذا زيادة أحمد في مسنده كما ذكرناه . ١١١٧ - قوله : قال عبد الله بن عمر في قوله تعالى: ﴿ ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ : لقد عشنا برهة من دهرنا ونحن نرى أن هذه الآية أنزلت فينا وفي أهل الكتاب ، قلنا : کیف نختصم ونبينا واحد ، وديننا واحد ، و كتابنا واحد ؟ ! حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف ، فعرفت أنها نزلت فينا . وقال أبو سعيد الخدري: کنا نقول: ربنا واحد، ودیننا واحد ، فما هذه الخصومة ؟ ! فلما كان يوم صفين ، وشد بعضنا على بعض بالسيوف ، قلنا : نعم ، هذا هو . وعن إبراهيم النخعي: قالت الصحابة: ما خصومتنا ونحن إخوان ؟ ! فلما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه ، قالوا : هذه خصومتنا . · قلت : الأول : رواه الحاكم في مستدركه في كتاب الأهوال ، من حديث زيد بن أبي أنيسة : عن القاسم بن عوف البكري قال : سمعت ابن عمر يقول : لقد عشنا ... إلى آخره ، قال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . والثاني : ذكره الثعلبي تعليقًا ، فقال : وروى خلف بن خليفة ، عن أبي هاشم ، عن الخدري قال : كنا نقول ... إلى آخر كلامه. والثالث: رواه عبد الرزاق، والطبري، والثعلبي في تفاسيرهم، من حديث إسماعيل ابن علية : عن ابن عون ، عن إبراهيم النخعي قال : لما نزلت : ﴿ ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ﴾ قالت الصحابة فيم خصومتنا ... إلى آخره. ٢٠٤ ١١١٨- قوله : عن ابن عباس: في ابن آدم نفس وروح، بينهما مثل شعاع الشمس ، فالنفس التي بها العقل والتمييز ، والروح التي بها التَفَسُ والحركة ، فإذا نام العبد قبض الله نفسه ولم يقبض روحه . · قلت : غريب جدّا (١). ١١١٩- الحديث السادس : عن النبي عَ لِ أنه قال في قوله تعالى : ﴿ قل يا عبادي الذي أسرفوا على أنفسهم) الآية:(( ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية)) فقال رجل : يا رسول الله، ومن أشرك، فسكت ساعةً، ثم قال: ((إلا ومن أشرك )) ثلاث مرات . · قلت : رواه الطبري في تفسيره: ثي زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، ثنا حجاج ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، قال : سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : ثني أبو عبد الرحمن الحُبُلّي أنه سمع ثوبان مولى رسول الله عَ ليه يقول: سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: ((ما أحب أن ◌ِي الدنيا وما فيها بهذه الآية: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ))) الآية فقال رجل: يا رسول الله، ومن أشرك ؟ فسكت عليه السلام، ثم قال: ((إلا ومن أشرك، إلا ومن أشرك، إلا ومن أشرك)). انتهى. ومن طريق الطبري رواه الثعلبي . ورواه ابن مردويه في تفسيره ، من طريق ابن وهب : ثنا عبد الله بن لهيعة به . ورواه الطبراني في معجمه الوسط ، والبيهقي في شعب الإيمان ، في الباب (١) قال ابن حجر : لم أجده . قلت : ذكره ابن الجوزي والقرطبي في تفسيريهما بدون سند . ٢٠٥ التاسع والأربعين، كلاهما من طريق ابن لهيعة، به سندًا ومتنًا، ولم يقولا:(( إلا ومن أشرك)) إلا مرة (١) . ١١٢٠ - الحديث السابع : في حديث: ((من الشرك الخفي أن يصلي الرجل لمكان الرجل)» أي : لأجل الرجل . · قلت : رواه الحاكم في المستدرك ، في كتاب الرقاق ، من حدیث کثیر بن زيد المدني : عن ربیح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، عن جده أبي سعيد الخدري قال: خرج علينا رسول الله عَّ له يومًا ونحن نتذاكر الدجال ، فقال: ((غير الدجال أخوف عليكم ! الشرك الخفي ، أن يعمل الرجل لمكان الرجل )). مختصر ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ورواه أحمد وإسحاق بن راهويه والبزار في مسانيدهم ، ولفظ أحمد : (( أن يصلي الرجل لمكان الرجل)) ، وقال البزار : لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه ، وربيح بن عبد الرحمن حدث عنه جماعة من أهل العلم ... فذكرهم بأسمائهم . ورواه البيهقي في شعب الإيمان في الباب الخامس والأربعين ، عن كثير بن زيد به ، بلفظ أحمد . والمصنف احتج به على أن المراد بقوله : لمكانك أي : لأجلك . ١١٢١- الحديث الثامن : قيل: سأل عثمان رسول الله عَ له عن تفسير قوله تعالى: ﴿له مقاليد السموات والأرض) فقال: ((يا عثمان، ما سألني عنها أحد قبلك ، (١) قال ابن حجر : وفيه ابن لهيعة عن أبي قبيل، وهما ضعيفان . ٢٠٦ تفسيرها : لا إله إلا الله ، والله أكبر ، وسبحان الله وبحمده ، أستغفر الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، هو الأول والآخر والظاهر والباطن، بيده الخير ، يحيى ويميت، وهو على كل شيء قدير)). · قلت : رواه البيهقي في كتاب الأسماء والصفات - في كلامه على (الظاهر) من أسماء الله تعالى - والطبراني في كتاب الدعاء ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده ، من حديث أغلب بن تميم : ثنا مخلد أبو الهذيل العبدي ، عن عبد الرحيم ، عن عبد الله ابن عمر أن عثمان بن عفان رضي الله عنه سأل رسول الله عَ لّه عن تفسير قوله تعالى: ﴿ له مقاليد السموات والأرض﴾ ... إلى آخره سواء. ورواه العقيلي في ضعفائه : عن أغلب بن تميم هذا ويعرف بالكندي ، ويقال : المسعودي ، وضعفه وقال : لا يتابع عليه . وذكره ابن الجوزي في كتابه الموضوعات ، قال : أما أغلب بن تميم فقال يحيى : ليس بشيء ، وأما مخلد فقال ابن حبان : منكر الحديث ، وأما عبد الرحيم فكذا هو في رواية يوسف بن يعقوب القاضي ، وهو في رواية العقيلي : عبد الرحمن ابن عدي المدني ، وهو ضعيف ، قال : وهذا الحديث من الموضوعات الباردة التي لا تليق بمنصب النبوة . انتهى . ورواه ابن أبي حاتم والثعلبي في تفسيريهما . ورواه ابن مردويه في تفسيره : ثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن المبارك الصنعاني ، ثنا زيد بن المبارك ، ثنا سلام بن وهب الجندي ، ثنا أبي ، عن طاوس ، عن ابن عباس أن عثمان بن عفان ... فذكره(١) . حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق السوسي ، ثنا عبد الله بن سعد بن يحيى القاضي، ثنا سعيد بن بزيع الرقي، ثنا سعيد بن مسلمة بن هشام ، ثني كليب بن (١) قال ابن حجر : وفيه سلام بن وهب الجندي عن أبيه ، ولا أعرفهما . ٢٠٧ وائل ، عن عبد الله بن عمر، عن عثمان بن عفان قال: سألت رسول الله معد له فذكره ، وزاد فيهما : يا عثمان، من قالها كل يوم مائة مرة أعطي بها عشر خصال ... فذكر أشياء ، الوضع ظاهر عليها ، وهو الذي ذكره ابن الجوزي، ورواه أيضًا بسند البيهقي والطبراني . ١١٢٢- الحديث التاسع : روي أن جبريل عليه السلام جاء إلى رسول الله عَ لّه فقال: يا أبا القاسم، إن الله تعالى يمسك السموات يوم القيامة على أصبع، والأرضين على أصبع ، والجبال على أصبع، والشجر على أصبع، والثرى على أصبع ، وسائر الخلق على أصبع ثم يهزهن، ويقول: أنا الملك ، فضحك رسول الله ◌َ ◌ّهِ تعجبًا مما قال، ثم قرأ ﴿وما قدروا الله حق قدره ... ﴾. · قلت : رواه البخاري في صحيحه في كتاب التوحيد وفي التفسير ، ومسلم في صفة القيامة ، من حديث عبيدة السلماني : عن ابن مسعود قال : جاء حبر فقال : يا محمد ، إن الله يمسك السموات على أصبع، والأرضين على أصبع ، والجبال على أصبع ، والثرى على أصبع ، والشجر على أصبع ، والخلائق على أصبع ، ثم يقول : أنا الملك ، فضحك رسول الله عګے حتى بدت نواجذه تعجبًا له ، ثم قرأ : ﴿ وما قدروا الله حق قدره ) الآية . انتهى . ووقع للمصنف هنا تصحيف في قوله : إن جبريل ، وإنما هو حبر كما هو في الصحيحين، وفي لفظ للبخاري: أن يهوديًا، وفي لفظ : أن رجلاً من أهل الكتاب ، وفي لفظ لمسلم : جاء حبر من اليهود . ورواه الترمذي والنسائي في كتابيهما ، وابن حبان والحاكم في صحيحيهما ، وأحمد وابن راهويه والبزار في مسانيدهم، والطبراني في معجمه ، كلهم لم يخرجوا عن هذه الالفاظ . ٢٠٨ ١١٢٣- الحديث العاشر : روي أنه نهى عن خطفة السبع(١). · قلت : رواه إسحاق بن راهويه وأبو يعلى الموصلي وأحمد في مسانيدهم : أخبرنا جرير ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن عبيد الله بن يزيد - رجل من بني سعد ابن بكر - قال : سألت سعيد بن المسيب : إن ناسًا من قومي يأكلون الضبع ؟ فقال: إنها لا تحل - وعنده شيخ من أهل الشام - فقال الشيخ : أخبرك بما سمعت أبا الدرداء يقول فيه ؟ قلت : نعم ، قال : سمعت أبا الدرداء يقول : نهى رسول الله عَ لَه مِنْ أكل كل خطفة ونهية ومجثمة ، وكل ذي ناب من السبع . فقال سعيد : صدق . انتهى . وروى الدارمي في مسنده في الضحايا : أخبرنا عبد الله بن مسلمة ، ثنا أبو أويس بن عم مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ثعلبة الخشني ، قال: نهى رسول الله عَ له عن: الخطفة، والمجثمة، والنهبة، وكل . ذي ناب من السباع . انتهى . والنسائي في كتاب الكنى : أخبرنا عمرو بن منصور ، ثنا عبد الله القعنبي ، ثنا أبو أويس عبد الله بن عبد الله ، عن الزهري به . وكذلك الطبراني في معجمه الوسط عن القعنبي به . وقد تقدم في الأعراف(٢) . قال إبراهيم الحربي في غريبه: الخطفة: هي أن يرمى الصيد فينقطع منه عضو ، وكأنه اختطف منه ذلك العضو؛ لأخذه إياه بسرعة، فإنه يأكله ولا يأكل العضو. انتهى. والمصنف احتج به على التسمية بالمصدر كالقبضة . (١) قال ابن حجر : لم أجده هكذا . (٢) راجع رقم ( ٤٦٨ ). ٢٠٩ ورواه أبو يعلى الموصلي أيضًا : عن أبي بكر بن أبي شيبة ، ثنا عبد الرحيم بن سليمان ، ثنا عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ، عن صفوان بن سليم ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي الدرداء . ١١٢٤ - الحديث الحادي عشر : قال رسول الله عَ له: ((الظلم ظلمات يوم القيامة)). · قلت : رواه الجماعة إلا ابن ماجة ، فرواه البخاري في المظالم ، وفي الإكراه ، ومسلم في البر والصلة ، وكذلك الترمذي ، ثلاثتهم من حديث عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ ليه: ((إن الظلم ظلمات يوم القيامة)). انتهى. وأبو داود ، والنسائي ، من حديث زهير بن الأقمر : عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله عَله: ((اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، واتقوا الفحش ، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ، وإياكم والشح ؛ فإنه أهلك من كان قبلكم ، أمرهم بالفجور ففجروا ، وبالقطيعة فقطعوا )) . وأخرجه مسلم: عن عبد الله بن مقسم، عن جابر أن رسول الله عَ لّه قال: (( اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم ؛ حملهم على أن سفكوا دماءهم ، واستحلوا محارمهم)) . انتهى . ١١٢٥ - الحديث الثاني عشر : عن رسول الله عَ ◌ّم قال: ((من قرأ سورة الزمر لم يقطع الله رجاءه يوم القيامة ، وأعطاه الله ثواب الخائفين الذين خافوا)). · قلت : رواه الثعلبي ، من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبّ بن كعب قال : قال رسول الله عَ ◌ٍّ: ((من قرأ سورة الزمر ... )) إلى آخره، لم يقل فيه: ((الذين خافوا)). ٢١٠ ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنده الأول في آل عمران، وقال: (( الحافين الذين يحفون بعرشه))، ورواه بالسند الثاني وقال: ((الذين خافوا الله تعالى)). وبهذا اللفظ رواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المتقدم في سورة يونس . ١١٢٦ - الحديث الثالث عشر : عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عَ لَّه كان يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزمر . · قلت : رواه الترمذي في الدعوات ، والنسائي في التفسير في اليوم والليلة ، من حديث حماد بن زيد: عن أبي لبابة مروان، عن عائشة قالت: كان النبي معَ اه ( لا ينام حتى يقرأ الزمر وبني إسرائيل، ولفظ النسائي: وكذا قالت : كان رسول الله عَ ◌ّهِ )(١) يصوم حتى نقول: إنه لا يريد أن يفطر، ويفطر حتى نقول: إنه لا يريد أن يصوم ، وكان يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزمر : انتهى . ورواه الحاكم في المستدرك بهذا المتن وسكت عنه . وعن الحاكم رواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب التاسع عشر . ورواه أحمد وإسحاق بن راهويه في مسنديهما ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده . (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٢١١ سورة غافر المؤمن سورة غافر المؤمن ذكر فيها ثمانية أحاديث : ١١٢٧ - قوله : روي أن عمر رضي الله عنه افتقدرجلًا ذا بأس شديد من أهل الشام ، فقيل : تتابع في الشراب ، فقال عمر لكاتبه : اكتب : من عمر ابن الخطاب إلى فلان بن فلان ، سلام عليك ، إني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، بسم الله الرحمن الرحيم ﴿حَمَ﴾ إلى قوله: ﴿وإليه المصير﴾، وختم الكتاب ، وقال لرسوله : لا تدفعه إليه حتى تجده صاحيًا ، ثم أمر من عنده بالدعاء له بالتوبة ، فلما أتته الصحيفة جعل يقرأها ويقول : قد وعدني الله أن يغفر لي، وحذرني عقابه. فلم يزل يرددها حتى بكى، ثم نزع فأحسن النزوع ، وحسنت توبته ، فلما بلغ عمر أمره ، قال : هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أخاكم قد زل زلة ، فسددوه ووفقوه وادعوا له أن يتوب الله عليه ، ولا تكونوا إخوان الشيطان عليه . · قلت : رواه أبو نعيم في كتاب الحلية ، في ترجمة يزيد بن الأصم : ثنا عبد الله ابن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن سهل ، ثنا عبد الله بن عمر ، ثنا كثير بن هشام ، أنا جعفر بن برقان ، ثنا يزيد بن الأصم أن رجلًا كان ذا بأس ، وكان يوفد إلى عمر ابن الخطاب لبأسه ، وكان من أهل الشام ، وإن عمر فقده فسأل عنه فقيل له : تتابع في الشراب ... إلى آخره سواء . ورواه عبد بن حميد في تفسيره ، ثنا كثير بن هشام به ... إلى قوله : وحذرني ٢١٥ عقابه . لم يذكر باقيه . ومن طريق عبد بن حميد رواه الثعلبي في تفسيره بسنده ومتنه . و کذلك ( رواه ابن أبي حاتم في تفسيره : حدثنا أبي ، ثنا موسى بن مروان (الرقي، ثنا عمر بن أيوب ، ثنا جعفر بن برقان به بلفظ ابن حميد)(١) . وفي سيرة ابن هشام في غزوة خيبر عن ابن إسحاق قال : لما ولي عمر بن الخطاب، ولَّ النعمان بن عدي بن نظلة ميسان، فأرسل النعمان إلى امرأته بأبيات ، وكانت امتنعت من الخروج معه : بميسان يسقى في زجاج وحنتم فمن مبلغ الحسناء أن حليلها ولا تسقني بالأصغر المتثلم إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقني تنادمنا في الجوسق المتهدم لعل أمير المؤمنين يسؤوه فبلغ ذلك عمر ، فكتب إليه عمر : بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿ حمّ تنزيل الكتاب ... ) إلى قوله: ﴿ وإليه المصير) وبعد، فقد بلغني قولك: لعل أمير المؤمنين يسؤوه ... البيت ، وايم الله لقد ساءني ، ثم عزله ، فلما قدم عليه ، قال : والله يا أمير المؤمنين ، لم يكن ما قلته شيئًا وقع ، وإنما هو فضل شعر ، وما شربت والله الخمر قط ، فقال عمر : أظن ذلك ، ولكن والله لا تعمل لي عملًا أبدًا. انتهى . ١١٢٨ - الحديث الأول : قال النبي عَ ◌ّه: ((إن جدالًا في القرآن كفر)). · قلت : روي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ومن حديث أبي هريرة . O فحديث أبي هريرة : رواه الطبراني في معجمه : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا يونس بن عبد الرحيم العسقلاني ، ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن عبد الله ابن شوذب ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٢١٦ قال: قال رسول الله عَ لّه: ((الجدال في القرآن كفر)). انتهى. وعن الطبراني رواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة عبد الله بن شوذب . ورواه الحاكم في المستدرك ، من حديث عمر بن أبي سلمة : عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعًا باللفظ المذكور ، وقال : الشيخان لم يحتجا بعمر بن أبي سلمة ، وسكت عنه . وبهذا السند رواه إسحاق بن راهويه وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما ، والدار قطني في علله . ورواه النسائي في كتاب الكنى، من حديث سعد بن إبراهيم: عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((جدال في القرآن كفر)). انتهى ، ثم قال: وسعد لم يسمع من أبي سلمة .. انتهى . O وأما حديث عبد الله بن عمرو : فرواه أبو داود الطيالسي في مسنده : حدثنا فليح بن سليمان ، عن سالم أبي النضر ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو أن النبي عَ لّه قال: ((لا تجادلوا في القرآن، فإن جدالًا فيه كفر)). انتهى. ومن طريق أبي داود الطيالسي رواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب التاسع عشر منه . والحديث رواه أبو داود في سننه في كتاب السنة ، من حديث أبي هريرة(١) قال: قال رسول الله عَ له: ((المراء في القرآن كفر)). انتهى. قال ابن عبد البر في كتاب العلم : ومعنى الحديث : المراء الذي يؤدي إلى جحدها أو وقوع الشك فيها، فهذا هو الكفر، وأما التنازع في معاني القرآن وأحكامه فجائز إجماعًا . انتهى . (١) قال ابن حجر: وفي الباب عن أبي هريرة بلفظ ((مراء في القرآن كفر)) في الصحيح والسنن. ٢١٧ ١١٢٩- الحديث الثاني : عن النبي عالٍ قال: (( لا تفكروا في عظم ربكم، ولکن تفكروا فيما خلق الله من الملائكة ، فإن خلقًا من الملائكة يقال له : إسرافيل ، زاوية من زوايا العرش على كاهله ، وقدماه في الأرض السفلى ، وقد مرق رأسه من سبع سموات وإنه ليتضاءل من عظمة الله حتى يصير كأنه الوضع ) . · قلت : غريب ، وفي تفسير الثعلبي : وروى شهر بن حوشب، عن ابن عباس ، عن النبي عَ ◌ّم قال: ((لا تتفكروا في عظم ربكم ... )) إلى آخره(١). ١١٣٠- الحديث الثالث : في الحديث: ((إن الله تعالى أمر جميع الملائكة أن يغدوا ويروحوا بالسلام على حملة العرش ، تفضيلًا لهم على سائر الملائكة ))(٢). ١١٣١- الحديث الرابع : في الحديث: ((تحشرون حفاة عراةً غرلا)). · قلت : رواه البخاري في التفسير وفي الرقاق ، ومسلم في صفة القيامة ، من حديث القاسم بن محمد: عن عائشة قالت: سمعت رسول الله عَ لّم يقول: ((يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا)) قلت : يا رسول الله ، النساء والرجال جميعا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: (( يا عائشة، الأمر أشد من أن ینظر بعضهم إلى بعض )). انتهى. ١١٣٢- الحديث الخامس : روي أن النبي عَ ◌ّل طاف بالبيت ، فتلقاه المشركون حين فرغ (١) قال ابن حجر: وهو في كتاب العظمة لأبي الشيخ (رقم ٢٨٨ - ٤٧٧ ). (٢) قال ابن حجر : لم أجده . ٢١٨ من ذلك ، فأخذوه بمجامع ردائه ، فقالوا : أنت الذي تنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا ؟ قال: (( نعم، أنا ذاك)، فقام أبو بكر رضي الله عنه فالتزمه من ورائه وقال : ﴿ أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم ﴾ رافعا صوته بذلك ، وعيناه تسفحان حتى أرسلوه . · قلت : رواه النسائي: أخبرنا هناد بن السري، عن عبدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عمرو بن العاص أنه سئل: ما أشد شيءٍ رأيت قريشًا بلغوا من رسول الله عَّه؟ قال: مر بهم ذات يوم ، فقالوا : أنت تنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا؟ فقال : ((أنا)) فقاموا إليه فأخذوا بمجامع ثيابه ، قال: فرأيت أبا بكر محتضنه من ورائه يصرخ - وإن عينيه تنضحان - وهو يقول: ﴿أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله ... ) الآية . انتهى . . ورواه البيهقي في دلائل النبوة، وقال فيه: رافعًاً صوته - وعيناه تسفحان - حتى أرسلوه . انتهى . وطوله ابن حبان في صحيحه ، فرواه في النوع الخامس والأربعين من القسم الخامس من طريق أبي إسحاق : عن يحيى بن عروة ، عن عروة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قلت له : ما أكبر ما رأيت قريشًا نالت من رسول الله عٍَّ؟ قال: حضرتهم ، وقد اجتمع أشرافهم يومًا في الحجر ، فذكروا رسول الله عَّه فقالوا : ما رأينا مثل هذا الرجل ، سفه أحلامنا ، وشتم آباءنا ، وعاب ديننا ، وفرق جماعاتنا ، وسب آلهتنا ، ولقد صبرنا منه على أمر عظيم ، فبينما هم كذلك إذ طلع رسول الله عَ ليه ، فأقبل يمشي حتى استلم الركن، ثم مر بهم طائفًا بالبيت ، فلما مر بهم غمزوه ببعض القول، فعرفت ذلك في وجهه، فمر بهم الثانية فغمزوه بمثلها ، ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها حتى وقف ، ثم قال: ((أتسمعون يا معشر قريش ، أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح )) قال: فأطرق القوم حتى ما منهم إلا كأنما على رأسه طائر ، ثم انصرف عليه السلام ، حتى إذا كان الغد اجتمعوا ٢١٩ في الحجر وأنا معهم ، فقال بعضهم لبعض : ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه ، حتى إذا ناداكم بما كنتم تكرهون تركتموه ، فبينما هم في ذلك إذ طلع رسول الله عَّه ومعه رجل، فوثبوا إليه وأحاطوا به يقولون: أنت الذي تقول كذا وتقول كذا قال: ((نعم، أنا ذاك)) قال : فلقد رأيت رجلاً منهم أخذ بمجامع ردائه، وقام أبو بكر دونه يقول - وهو يبكي -: ويلكم ﴿أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله ﴾ قال : ثم انصرفوا عنه ، فذلك أشد ما رأيت قريشا بلغت منه . انتهى . وكذلك رواه البزار في مسنده ، وابن هشام في أوائل سيرته ، والبيهقي في دلائل النبوة ، والبرقاني في كتابه ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده(١). ١١٣٣- الحديث السادس : في الحديث : ((إذا شغل عبدي طاعتي عن الدعاء ؛ أعطيته أفضل ما أعطي السائلين )) . · قلت : غريب بهذا اللفظ . وفي الصحيح(٢) ((من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين)). وفي الترمذي في فضائل القرآن بسند ضعيف ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي عَّةٍ: ((يقول الله تعالى: من شغله قراءة القرآن عن مسألتي ؛ أعطيته أفضل ما أعطي السائلين » . وفي مصنف عبد الرزاق في كتاب الصلاة : أنا سفيان ، عن منصور ، عن (١) قال ابن حجر : علقه البخاري نحوهما . (٢) في هامش النسخة المصرية : قال كاتب النسخة : رأيت خط الحافظ ابن حجر على هامش نسخة المخرج ما نصه : ليس كما قال ، ما هو في واحد من الصحيحين . ٢٢٠