Indexed OCR Text
Pages 461-480
ورواه أحمد ، وابن أبي شيبة ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو داود الطيالسي(١) . ورواه البيهقي في البعث والنشور بسنده ومتنه . ثم رواه من طريق مسدد : ثنا بشر بن المفضل ، ثنا علي بن زيد ، ثنا أوس ابن أبي أوس ، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ المصنف سواء ، إلا أنه قدّم ثلث الأقدام على ثلثٍ الوجوه . وأخرج الحاكم في المستدرك ، في كتاب الأهوال : عن الوليد بن جميع القرشي ، ثني أبو الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد ، عن أبي ذر قال : حدثني الصادق المصدوق عَ له: ((إنَّ الناس يحشرون ثلاثة أفواج: فوجًا طاعمين كاسين راكبين ، وفوجًا يمشون ويسعون، وفوجًا تسحبهم الملائكة على وجوههم إلى النار)). انتهى . وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . قال الذهبي : الوليد بن جميع روى له مسلم متابعة ، واحتج به النسائي . انتهى . وروى الترمذي في الزهد وفي تفسير سورة ... (١) عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة، عن النبي عَّةِ: ((إنكم محشورون ركبانًا ورجالًا، وتجرون على وجوهكم)). انتهى . وقال : حديث حسن ، وفي الباب عن أبي هريرة . انتهى . وكذلك رواه النسائي في التفسير ، في سورة يس : أخبرنا محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم ، ثنا يحيى ، ثنا شبل ، سمعت أبا قزعة يحدث عمرو بن دينار ، عن حكيم ابن معاوية، عن أبيه، عن النبي عَ لِ قال: ((تحشرون ركبانًا، ومشاة، وعلى وجوهكم يوم القيامة ، على أفواهكم الفدام ، يوفون سبعين أمةً ، أنتم أكرمهم على الله )) . مختصرًا . وكذلك رواه الطبراني في معجمه ، من حديث حماد بن سلمة : عن أبي قزعة ، عن حكيم بن معاوية بن حيدة ، عن أبيه ... فذكره . (١) في سورة بني إسرائيل. (٢) زاد ابن حجر : البزار . ٤٦١ ٨٩٩- الحديث السادس : قال النبي عَّهِ: ((لا صلاة إلا بطهور)). · قلت : غريب بهذا اللفظ . ووقع في رواية للترمذي ، فإنه قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا أبو عوانة ، عن سماك بن حرب ، ح/ وحدثنا هناد ، ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن مصعب بن سعد، عن ابن عمر، عن النبي عَّم قال: ((لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول)) قال هناد في حديثه: ((إلا بطهور)). انتهى. ورواه كذلك ابن ماجة في سننه ، من حديث ابن عمر ، ومن حديث أسامة قال: ((لا يقبل الله صلاة إلا بطهور)). وكذلك رواه ابن حبان في صحيحه ، من حديث ابن عمر ، وابن أبي شيبة في مصنفه . وروى أبو يعلى الموصلي في مسنده ، من حديث عباد بن كثير : عن أبي أمية عبد الكريم ، حدثني الحسن بن أبي الحسن، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ليه قال: ((لا يقبل الله صلاة إلا بطهور)). وهو عند ابن عدي في كامله : عن إسماعيل بن مسلم المكي ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله مرفوعًا نحوه ، وأعله بإسماعيل بن مسلم . والحديث رواه مسلم ، من حديث ابن عمر: « لا يقبل صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول)». انتهى . وأقرب ما وجدناه للفظ الكتاب ، ما رواه الطبراني في معجمه: ثنا أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا أبو جعفر النفيلي ، ثنا عيسى بن يزيد بن عبد الله بن أنيس ، ثنا عيسى بن سبرة، عن أبيه، عن جده قال: صعد النبي عَ ◌ّلِ المنبر ذات يوم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أيها الناس، لا صلاة إلا بوضوء ... )) الحديث(١). (١) قال ابن حجر في مختصره عندما ساق هذا الحديث: وفي الباب عن جماعة من الصحابة، = ٤٦٢ وروى الدارقطني في سننه ، في الطهارة حديث أبي ثقال : عن رباح بن عبد الرحمن أنه سمع جدته تحدث عن أبيها أن النبي عَ لم قال: ((لا صلاة إلا بوضوء ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه » . ٩٠٠- الحديث السابع : سئل رسول الله عَلٍ عن بئر بضاعة فقال: ((الماء طهور لا ينجسه شيءٍ، إلا ما غير لونه، أو طعمه، أو ريحه))(١) . · قلت : رواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، من حديث عبيد الله بن عبد الله ابن رافع بن خديج : عن أبي سعيد الخدري قال : قيل : يا رسول الله أنتوضاً من بئر بضاعة ؟ وهي: بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن - فقال عليه السلام: ((الماء طهور لا ينجسه شيء)). انتهى. قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وفيه كلام مبسوط في أحاديث الهداية . قوله : ((إلا ما غير لونه، أو طعمه، أو ريحه)): ليس في حديث بئر بضاعة ، وإنما في حديث آخر رواه ابن ماجة في سننه ، من حديث راشد ابن سعد: عن أبي أمامة قال: قال رسول الله عَ له: ((الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على لونه ، أو طعمه ، أو ريحه)). وفيه كلام. ٩٠١- قوله : عن ابن عباس قال : ما من عام أقل مطرًا من عام ، ولكن الله قسم ذلك بين عباده على ما يشاء . وتلا قوله تعالى : ﴿ ولقد صرفناه قلت: استوفيت طرقه في أول شرحي على الترمذي، ولم يذكر المخرج هنا منها إلا شيئًا يسيرًا. = (١) قال ابن حجر: لم أجده هكذا ، بل هو ملفق من حديثين ... وذكر حديث رافع بن خديج ، وحديث أبي أمامة . وقد استوفيت طرقهما في تخريج أحاديث الرافعي . ٤٦٣ بينهم ليذكروا ... ) الآية . · قلت : رواه الحاكم في مستدركه : عن الحسن بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : ما من عام أمطر من عام ، ولكن الله يصرفه ... إلى آخره سواء ، وقال : حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . انتهى . وكذلك رواه الطبري في تفسيره . وروى العقيلي في الضعفاء نحوه مرفوعًا ، من حديث علي بن حميد السلولي : ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله عَ لّم: (( ما أحد بأكسب من أحد ، وما من عام بأمطر من عام ، ولكن الله يصرفه حيث يحب ، وإن الله يعطي المال من يحب ومن لا يحب ، ولا يعطي الإِيمان إلا من يحب)). انتهى . ثم قال : لا يتابع على رفعه علي بن حميد . ثم أخرجه عن عمرو بن مرزوق ، ثنا شعبة به موقوفًا ،- قال : وهذا أولى . انتهى . ورواه ابن مردويه في تفسيره ، من حديث حماد بن شعيب ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود مرفوعًا . ٩٠٢- الحديث الثامن : في الحديث: («أحبب حبيبك هونًا ما)). · قلت : روي من حديث أبي هريرة ، ومن حديث ابن عمر ، ومن حديث ابن عمرو. O أما حديث أبي هريرة : فرواه الترمذي ، في كتابه في باب البر والصلة ، من حديث سويد بن عمرو الكلبي : عن حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة - أراه رفعه - قال: ((أحبب حبيبك هونًا ما ، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما ، ( وأبغض بغيضك هونًّا ما ، عسى أن يكون حبيبك يومًا ٤٦٤ ما)(١) )). انتهى . وقال: حديث غريب، لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه ، وقد رواه الحسن بن أبي جعفر بإسناده: عن علي عن النبي عَّهِ، وهو ضعيف أيضًا ، والصحيح هذا عن على موقوفًا . انتهى . ورواه الطبراني في معجمه الوسط : ثنا محمد بن حنيفة الواسطي ، ثنا عمي أحمد بن محمد بن ماهان ، ثنا أبي ، ثنا عباد بن كثير ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة مرفوعًا(٢). O وأما حديث ابن عمر : فرواه الطبراني في معجمه ، من حديث أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي : عن جميل بن زيد ، عن ابن عمر ، عن النبي عَ اقٍ ... نحوه سواء. وعبد السلام الهروي ضعيف جدًّا(٢). ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء وأعله به ، وقال : إنه يروي في فضائل علي وأهله العجائب ، لا يحتج به إذا انفرد . انتهى . O وأما حديث ابن عمرو : فرواه الطبراني أيضًا : حدثنا محمد بن هشام المستملي ، ثنا محمد بن كثير الفهري ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن عبد الله بن عمرو ابن العاص مرفوعًا نحوه سواء(٤) . وأخرجه ابن عدي في كامله : عن الحسن بن دينار ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه ، ليس فيه سويد بن عمرو قال : وأجمع من تكلم في الرجال على ضعف الحسن بن دينار ، على أني لم أجد له حديثًا جاوز الحد في الإنكار ، وهو إلى الضعف أقرب . انتهى . O والموقوف عن علي : رواه البيهقي في كتاب شعب الإيمان ، في الباب الحادي (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . (٢) قال ابن حجر : الراوي له عن أبي الزناد متروك وهو عباد بن كثير . (٣). قال ابن حجر : وأبو الصلت الهروي متروك . (٤) قال ابن حجر : وهذا إسناد واهٍ جدًا . ٤٦٥ والأربعين : عن أبي عبد الله الحاكم بسنده إلى إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة ، عن علي أنه قال : أحبب حبيبك هونًا ما ... إلى آخره . وقال الدارقطني في علله: لا يصح رفعه ، والصحيح عن علي ، موقوف. انتهى. ولم يعزه الطيبي إلا للشهاب ، وهو في الشهاب عن ابن عمر ، وأسنده القضاعي في مسند الشهاب بسند الطبراني ، عن ابن عمر ، وقال ابن طاهر في كلامه على أحاديث الشهاب : هذا حديث يروية سويد بن عمرو الكلبي ، عن حماد بن سلمة ، عن أيوب وهشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة مرفوعًا ، وسويد هذا يضع الأسانيد الصحيحة على المتون الواهية . ورواه أيضًا كذلك الحسن بن دينار : عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، والحسن هذا متروك . ورواه أيضًا الحسن بن أبي جعفر الجفري : عن أيوب وهو متروك ، كلهم رفعوه ، ولا يصح رفعه ، وإنما هو عن علي موقوف ، والله أعلم . وحديث الحسن بن أبي جعفر في فوائد تمام أخرجه عنه : عن أيوب ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن علي بن أبي طالب مرفوعًا . وأخرجه أيضًا ، من طريق محمد بن إسحاق بن خزيمة : ثنا يحيى بن الفضل العنزي ، ثنا أبو عامر العقدي ، ثنا هارون بن إبراهيم الأهوازي ، عن ابن سيرين ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري ، عن علي مرفوعًا ... فذكره. ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء بسند الترمذي ، وأعله بسويد ، وقال : إنه يضع المتون الواهية على الأسانيد الصحيحة ، لا يجوز الاحتجاج به بحال ، وليس هذا من حديث أبي هريرة ، وإنما هو من قول علي بن أبي طالب ، وقد رفعه الحسن ابن أبي جعفر : عن أيوب ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن علي ، وهو خطأ فاحش . انتهى . ٤٦٦ ٩٠٣- الحديث التاسع : في الحديث: ((المؤمنون هينون لينون)). · قلت : رواه ابن المبارك ، في كتاب الزهد والرقائق : أخبرنا سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول قال: قال رسول الله عَ له: ((المؤمنون هينون لينون كالجمل الألف)) قال : ويروى الأنف : الذي إن قيد انقاد ، وإن أنيخ على صخرة ناخ . انتهى . ومن طريق ابن المبارك : رواه البيهقي في شعب الإِيمان ، في الباب السادس والخمسين بسنده ومتنه ، ثم قال : هذا مرسل . ثم أخرجه البيهقي : عن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبيه ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي عَ له ... فذكره، قال: والأول مع إرساله أصح . انتهى . وهذا السند رواه العقيلي في ضعفاه : عن عبد الله بن عبد العزيز به ، وأعله به وقال : إنه من منكراته . وقال ابن طاهر : لا يتابع على رواياته ، قال : وروي من حديث أنس ، رواه : زكريا بن يحيى الوقار ، عن مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي ، عن حميد ، عن أنس ، وزكريا هذا يضع الحديث . ٩٠٤- قوله : عن عمر رضي الله عنه قال : كفى سرفًا أَلَّا يشتهي رجل شيئًا إلا اشتراه فأكله . · قلت : رواه عبد الرزاق في تفسيره : أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن رجل ، عن الحسن ، أن عمر بن الخطاب في قوله تعالى: ﴿ لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ قال : كفى سرفًا أَلَّا يشتهي الرجل شيئًا إلا اشتراه فأكله. انتهى(١). (١) قال ابن حجر : وهذا منقطع . ٤٦٧ ومن طريق عبد الرزاق ، رواه الثعلبي في تفسيره . ورواه أحمد بن حنبل ، في كتاب الزهد : أخبرنا سعيد بن إبراهيم ، ثنا يونس ، عن الحسن قال : قال عمر : كفى بالمرء سرفًا أن يأكل كل ما اشتهى ، وفيه قصة . وقد روي نحوه مرفوعًا ، رواه ابن ماجة ، في كتاب الأطعمة : حدثنا هشام - ابن عمار ، ثنا بقية بن الوليد ، ثنا يوسف بن أبي كثير ، عن نوح بن ذكوان ، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله عَ له: ((من السرف أن تأكل ما اشتهيت )). انتهى . ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ، والبيهقي في شعب الإِيمان ، في الباب التاسع والثلاثين(١). ٩٠٥- الحديث العاشر : عن ابن مسعود : قلت : يا رسول الله ، أي الذنب أعظم ؟ قال: ((أن تجعل الله ندًّا وهو خلقك))، قلت: ثم أي؟ قال: ((أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك))، قلت: ثم أى؟ قال: ((أن تزاني حليلة جارك )) . · قلت : رواه البخاري في صحيحه في ... ، ومسلم في الإِيمان من حديث أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، قال: سألت رسول الله عٍَّ: أي الذنب أعظم؟ قال: ((أن تجعل الله ندًّا وهو خلقك))، قلت: ثم أي ؟ قال: ((أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك))، قلت: ثم أي؟ قال: ((أن تزاني حليلة جارك)) . انتهى . (١) قال ابن حجر بعد ما ذكر حديث أنس قال : والأول أصح . ٤٦٨ ٩٠٦- الحديث الحادي عشر : عن النبي عَ ◌ٍّ قال: ((من قرأ سورة الفرقان ؛ لقي الله يوم القيامة وهو مؤمن بأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأدخل الجنة بغير نصب)). · قلت : رواه الثعلبي في تفسيره ، من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله عَ له .... فذكره . ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران . ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط ، بسنده المتقدم في يونس ، إلا أنه قال : (( وأُدخل الجنة بغير حساب)). ٤٦٩ سورة الشعراء سورة الشعراء ذكر فيها تسعة أحاديث : ٩٠٧- الحديث الأول : قال النبي معَّم: ((من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون ؛ صبت في أذنه البرم )). · قلت : غريب جدًّا (١)، وذكره ابن الأثير في النهاية ، وقال: البرم هو الكحل المذاب. ٩٠٨- الحديث الثاني : قال عليه السلام: ((لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالطواغيت ، ولا تحلفوا إلا بالله ، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون )». قلت : رواه النسائي في سننه في الإِيمان بنقص : أخبرنا أبو بكر بن على ، ثنا D عبيد الله بن معاذ بن معاذ ، ثنا أبي ، ثنا عوف ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة (١) قال ابن حجر: لم أجده بهذا اللفظ، والمحفوظ: ((صب في أذنيه الآنك))، وهو الرصاص، وذكره ابن الأثير في النهاية بلفظ: ((البرم)) وقال: هو الكحل المذاب ، ثم قال بن حجر بعد ذلك : وإنما تلقاه ابن الأثير عن الفائق ، فرجع إلى الزمخشري . قلت : أخرج نحوه الخطابي في غريب الحديث ( جـ ١ / ص ٤٧٠ ) فقال عن النبي عَّم قال: ((من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون؛ ملأ الله مسامعه من الآنك أو البرم)) أخبرناه ابن الأعرابي ، نا عباس الدوري ، ثنا عمر بن حفص ، نا أبي ، عن ليث، حدثني عبد الملك، وأيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال أحدهما: ((الآنك))، وقال الآخر: ((البرم )). ورواه من طريق آخر عن ليث به بلفظ: ((البيرم)). ٤٧٣ قال: قال رسول الله عَ له: ((لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون )). انتهى . وروى أيضًا : أخبرنا أحمد بن سليمان ، ثنا يزيد ، أنا هشام ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن النبي عَّ ◌ُلم قال: ((لا تحلفوا بآبائكم، ولا بالطواغيت )) . انتهى . وفي الصحيحين ، من حديث عبد الله بن دينار : عن ابن عمر قال : قال رسول الله عَ ل: ((من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله ، وكانت قريش تحلف بآبائها ، فقال : لا تحلفوا بآبائكم )) . انتهى . ٩٠٩ - قوله : ألا ترى هرقل حين سأل أبا سفيان، عن أتباع رسول الله عَ ليه فلما قال : ضعفاء الناس ، وأراذلهم ، قال : ما زالت أتباع الأنبياء كذلك. · قلت : رواه البخاري ، ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عباس ، قال : حدثني أبو سفيان بن حرب من فيه إلى فّي ، قال : انطلقت في المدة التي كانت بيننا وبين النبي عَّم، فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب رسول الله عَ لٍ إلى هرقل ، جاء به دحية الكلبي فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل ، فقال هرقل : هل هاهنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ؟ قالوا : نعم ، قال أبو سفيان : فدعيت في نفر من قريش ، فدخلنا عليه ، وأجلسنا بين يديه ، فقال : أيكم أقرب نسبًا منه ؟ قال أبو سفيان : فقلت : أنا ، فقدمني إليه ، وجعل أصحابي خلفي ، وقال لترجمانه : قل لهم إني سائلكم عن أمر هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ، ثم سألهم : كيف حسب هذا الرجل فيكم ؟ قال : قلت : هو فينا ذو حسب ، قال : فهل كان من آبائه ملك ؟ قلت : لا ، قال : فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قلت : لا ، قال : من تبعه أشراف الناس أم ضعفاؤهم ؟ قال : قلت بل ضعفاؤهم ، قال : فهل يزيدون أم ينقصون ؟ قال : قلت : بل يزيدون ، ثم قال ٤٧٤ لترجمانه : قل له إني سألت عن حسبه فيكم فزعمت أنه فيكم ذو حسب ، وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومها ، وسألتك هل كان في آبائه ملك فزعمت أن لا ، فقلت : لو كان في آبائه ملك قلت : رجل يطلب ملك آبائه ، وسألتك عن أتباعه أضعفاء الناس أم أشرافهم ، فقلت : بل ضعفاؤهم ، وكذلك أتباع الرسل .... الحديث بطوله . ٩١٠- الحديث الثالث : روي أنه عليه السلام لما دخل مكة قال: ((كل ربا في الجاهلية موضوع تحت قدمي هاتين ، وأول ما أضعه ربا العباس )) . · قلت : رواه مسلم في حديث جابر الطويل في الحج ، من حديث جابر بن عبد الله قال: مكث رسول الله عَ ليه تسع سنين لم يحج، ثم أذَّن في الناس في السنة العاشرة ... إلى أن قال: (( وكل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ، ودماء الجاهلية موضوعة ، وأول دم أضعه دم ابن ربيعة بن الحارث ، وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضعه ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله))، مختصرًا . وغفل الطيبي فعزاه للترمذي(١) وابن ماجة، عن عمرو بن الأحوص سمعت ٠ رسول الله عَ لّه يقول في حجة الوداع: ((ألا إن كل ربا في الجاهلية موضوع، لكم رءوس أموالكم ، لا تظلمون ولا تُظلمون )). ٩١١- الحديث الرابع : روي أن النبي عَلٍ صعد الصفا فنادى: (( يا بني عبد المطلب ، يا بني هاشم ، يا بني عبد مناف ، افتدوا أنفسكم ، يا عباس ، عم النبي عَ بِّ ، يا صفية عمة النبي، إني لا أملك لكم من الله شيئًا ، سلوني من مالي ما شئتم )) . (١) قال ابن حجر : وليس هو عنده بتمامه . ٤٧٥ وروي أنه جمع بني عبد المطلب - وهم يومئذٍ أربعون رجلًا - الرجل منهم يأكل الجذعة ، ويشرب اللبن على رجل شاة وقعب من لبن ، فأكلوا وشربوا حتى صدروا ، ثم أنذرهم فقال: (( يا بني عبد المطلب ، لو أخبرتكم أن بسفح هذا الجبل خيلًا أكنتم مصدقي ؟ قالوا : نعم ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد )). وروي أنه قال: (( يا بني عبد المطلب ، يا بني هاشم ، يا بني عبد مناف ، افتدوا أنفسكم من النار ، فإني لا أغني عنكم من الله شيئًا ، ثم قال : يا عائشة بنت أبي بكر ، ويا حفصة بنت عمر ، ويا فاطمة بنت محمد ، ويا صفية عمة محمد ، اشترين أنفسكن من النار ، فإني لا أغني عنكم من الله شيئًا)). · قلت : أما الأول والثالث : فيقرب منه ما رواه البخاري ومسلم ، من حديث ابن عباس، قال: لما نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ خرج رسول الله عَ ليه حتى صعد الصفا فهتف : (( يا صباحاه ، فقالوا : من هذا الذي يهتف ؟ فقالوا : محمد، فاجتمعوا إليه ، فقال: (( يا بني فلان ، يا بني فلان ، يا بني عبد مناف ، فاجتمعوا إليه ، فقال: ((أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ؟ قالوا : ما جربنا عليك كذبًا ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد))، فقال أبو لهب: تبًا لك، ألهذا جمعتنا ، فنزلت هذه السورة: ﴿تبت بدا أبي لهب ﴾ . وروى مسلم، من حديث عائشة قالت: لما نزلت: ﴿ وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ قام رسول الله عَ ليه على الصفا فقال: (( يا فاطمة بنت محمد ، يا صفية بنت عبد المطلب ، يا بني عبد المطلب ، لا أملك لكم من الله شيئا ، سلوني من مالي ما شئتم)) . ٤٧٦ وروى ابن حبان في صحيحه ، من حديث أبي هريرة قال: قام النبي عَّ حين نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين) فقال: (( يا بني عبد مناف ، ويا بني هاشم ، لا أغني سنكم من الله شيئًا ، يا صفية بنت عبد المطلب ، لا أغني عنك من الله شيئًا ، يا فاطمة بنت محمد ، لا أغني عنك من الله شيئاً ، يا عباس بن عبد المطلب ، لا أغني عنك من الله شيئًا )) . انتهى . ورواه البزار في مسنده وزاد فيه: ((عائشة لا أغني عنك من الله شيئًا ». قال ابن حبان : وهذا الخبر منسوخ ؛ لأن فيه أنه عليه السلام لا يشفع لأحد ، وأحاديث الشفاعة إنما كانت بالمدينة بعد ذلك . انتهى . ورواه الطبري وزاد فيه: ((أنقذوا أنفسكم من النار)). وروى الطبري أيضًا حديث عائشة ، وحديث أبي هريرة من طرق كثيرة مسندة ومرسلة ، وليس في شيء منها ذكر حفصة . لكن روى ابن مردويه في تفسيره ، من حديث علي بن يزيد : عن القاسم ، عن أبي أمامة قال: لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ خرج رسول الله عَ ليه فقال: ((يا بني هاشم، اشتروا أنفسكم من النار ، فإني لا أملك لكم من الله شيئا)) ثم قال: (( يا عائشة بنت أبي بكر ، ويا حفصة بنت عمر ، ويا أم سلمة ، ويا فاطمة بنت محمد ، ويا أم الزبير عمة رسول الله ، اشتروا أنفسكم من النار ، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا )) . O وأما الحديث الثاني : فرواه البيهقي في دلائل النبوة ، من طريق محمد بن إسحاق : حدثني من سمع عبد الله بن الحارث بن نوفل ، واستكتمني اسمه ، عن ابن عباس ، عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله عَ ليه وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ عرفت أني إن بادات بها قومي ... إلى أن قال : (« فاصنع لنا يا على رجل شاة على صاع من طعام ، وأعد لنا عس لبن ، ثم اجمع لي بني عبد المطلب))، ففعلت؛ فاجتمعوا وهم يومئذ أربعون رجلاً فيهم أعمامه ٤٧٧ أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، فقدمت إليهم تلك الجفنة ، فأخذ رسول الله عَ للِ حذية فشقها بأسنانه، ثم رمى بها في نواحيها. وقال: ((كلوا بسم الله)) فأكل القوم حتى نهلوا عنه ما ترى إلا آثار أصابعهم ، والله إن كان الرجل ليأكل مثلها ، ثم قال: (( اسقهم يا علي )) فجئت بذلك القعب ، فشربوا منه حتى نهلوا جميعًا ، والله إن كان الرجل منهم ليشرب مثله ... الحديث مختصرًا . ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة ، من طريق ابن أبي شيبة : ثنا شريك ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ قال لي رسول الله عَ لهم: ((اصنع لي رجل شاة على صاع من طعام، وأعد قعبًا من لبن))، ففعلت، ثم قال: ((اجمع لي بني عبد المطلب)) فجمعتهم وهم يومئذ أربعون رجلاً ، فوضعت الطعام بينهم فأكلوا حتى شبعوا ، وإن منهم لمن يأكل الجذعة ويشرب العس ، ثم جئت بالقعب فشربوا حتى رووا ، فقال بعضهم : - يرون أنه أبو لهب - ما رأينا سحرًا مثل اليوم، ثم عرض عليهم رسول الله عَ له ما عرض. انتهى. وروى الطبري وابن مردويه في تفسیریهما من حديث ابن إسحاق : حدثني عبد الغفار بن القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ابن الحارث بن عبد المطلب ، عن ابن عباس ، عن علي بن أبي طالب ، قال: لما نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ ... فذكره بلفظ البيهقي . .ورواه البزار في مسنده بسند الطبري ، ومتن أبي نعيم سواء . O وقوله: في الكتاب فيه: ثم أنذرهم، فقال: (( يا بني عبد المطلب ، لو أخبرتكم أن بسفح هذا الجبل خيلاً))، هو في حديث ابن عباس كما تقدم عند البخاري ومسلم . ٩١٢ - الحديث الخامس : قال النبي عَّل: ((أتموا الركوع والسجود ، فوالله إني لأراكم ٤٧٨ من خلف ظهري إذا ركعتم وسجدتم )). · قلت : رواه البخاري ومسلم وباقي الستة في الصلاة من حديث قتادة ، عن أنس قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: (( أتموا الركوع والسجود، فوالله إني لأراكم من بعد ظهري)). انتهى، ولفظ النسائي: (( من خلف ظهري إذا ركعتم وسجدتم )) . انتهى . وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة أنه عليه السلام قال: (( هل ترون قبلتي هاهنا ؟ فوالله ، ما يخفى علّ ركوعكم ولا سجودكم ، وإني لأراكم من وراء ظهري)). انتهى. قال البخاري: ((ولا خشوعكم)) عوض: ((سجودكم)). ٩١٣- الحديث السادس : في الحديث: ((الكلمة يختطفها الجني فيقرؤها في أذن وليه فیزید فيها أكثر من مائة كذبة )). · قلت : رواه البخاري ومسلم ، من حديث عائشة قالت : سأل ناس رسول الله عَّله عن الكهان، فقال لهم: (( ليسوا بشيء))، قالوا : يا رسول الله، فإنهم يحدثون أخبارًا بالشيء أحيانًا يكون حقًّا، فقال عَ ◌ّه: ((تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقر في أذن وليه قّ الدجاجة فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة)). انتهى. ٩١٤- الحديث السابع : عن كعب بن مالك أن رسول الله عَ له قال له: ((اهجهم فوالذي نفس محمد بيده ، لهو أشد عليهم من النبل )). قلت : غريب . وروى الترمذي في آخر أبواب الاستئذان ، والنسائي في الحج ، من حديث جعفر بن سليمان : عن ثابت، عن أنس أن النبي عَّ له دخل مكة في عمرة القضاء ، ٤٧٩ وعبد الله بن رواحة بين يديه وهو يقول : اليوم نضربكم على تنزيله خُلُّوا بني الكفار عن سبيله ويذهل الخليل عن خليلهِ ضربًا يزيل الهام عن مقيله فقال له عمر: يا بن رواحة ، بين يدي رسول الله عَّه وفي حرم الله تقول الشعر؟! فقال رسول الله عَ له: ((خل عنه يا عمر فلهو أسرع فيهم من نضح النبل.)). انتهى ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح غريب ، قال : وروي أن الذي كان يقول الشعر بين يدي النبي عَّ له هو كعب بن مالك، قال: وهذا أصح عند بعض أهل الحديث ؛ لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤتة ، وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك . انتهى . وروى ابن مردويه في تفسيره ، من حديث أبي روق : عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ قال: هم المشركون الذين كانوا يهجون النبي عَّ ◌َه وأصحابه ثم قال: ﴿ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ﴾ يعني : حسانًا وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك كانوا يذبون عن رسول الله عَ لّه وأصحابه بهجاء المشركين . ثم روى من طريق عبد الرزاق : أنا معمر ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه قال : لما نزلت : ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون ﴾ أتيت رسول الله عَ لله فقلت: يا رسول الله، ماذا ترى في الشعر؟ فقال: ((إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه ، والذي نفسي بيده لكأنما تنضحونهم بالنبل )). انتهى . وروى ابن سعد في الطبقات في ترجمة كعب بن مالك : أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا عبد الله بن عون ، عن محمد بن سيرين أن النبي عليه قال لكعب بن مالك : (((هيه)) فأنشده، فقال: ((لهو أشد عليهم من وقع النبل)». انتهى . وأخرج مسلم في فضائل حسان عن أبي سلمة، عن عائشة أن النبي عد اله قال: ((اهجوا قريشًا، فإنه أشد عليها من رشق النبل)). ٤٨٠