Indexed OCR Text

Pages 401-420

وروى ابن مردويه في تفسيره ، من حديث بشر بن السري : ثنا رباح بن
أبي معروف ، عن سالم بن عجلان الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
قال: قال لما نزلت: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة .. ﴾ إلى آخر الآية ، قال
عمر : فتبارك الله أحسن الخالقين ؛ فنزلت: ﴿ فتبارك الله أحسن الخالقين﴾. انتهى.
. ورواه الطبراني في معجمه الوسط : ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا
أبو عبيدة بن فضيل بن عياض ، ثنا بشر بن السري به .
٨٣٠- الحديث الرابع :
روي أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح كان يكتب لرسول الله
عَّ الل فنطق بقوله تعالى: ﴿ فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ قبل إملائه ،
فقال له عليه السلام: ((اكتب فهكذا أنزلت))، فقال عبد الله: إن
كان محمدٌ يوحى إليه ، فأنا نبي يوحى إليّ ، فلحق بمكة كافرًا ، ثم أسلم
يوم الفتح .
· قلت : غريب ، وذكره الثعلبي عن ابن عباس أن عبد الله بن سعد .... إلى آخره.
وكذلك الواحدي في أسباب النزول ، ذكره عن الكلبيّ ، عن ابن عباس .
وقد تقدم في سورة الأنعام أيضًا (١).
٨٣١- قوله :
وفي قراءة النبي عَ ◌ّهِ وعائشة: ﴿يأتون ما آتوا ﴾
· قلت : رواه الحاكم في المستدرك ، من حديث يحيى بن راشد الفرات ، عن
خالد الحذاء ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه أنه سأل عائشة عن قوله
تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ كيف كان عليه السلام يقرأها ( يؤتون أو
(١) راجع رقم (٤٥٢ ) .
٤٠١

يأتون ) ؟ قالت: أيهما أحب إليك؟ قال: ﴿والذين يأتون ما آتوا﴾ قالت:
أشهد أن رسول الله عَ لٍ كان يقرأها، وكذلك أنزلت. انتهى ، وقال: صحيح
الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي في مختصره بیحیی بن راشد وقال : إنه ضعيف . انتهى.
ورواه أحمد في مسنده ، من حديث إسماعيل بن مسلم المكي : حدثني أبو خلف
مولى بني جمح أن عبيد بن عمير سأل عائشة .... فذكره(١).
وأعله ابن كثير في تفسيره بإسماعيل بن مسلم ، قال: والمعنى على القراءة
الأولى ، وهي قراءة السبعة ؛ لأنه قال: ﴿ أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها
سابقون﴾، ولو كان على القراءة الأخرى؛ لأوشك ألا يكونوا من السابقين ،
بل من المقتصدين ، أو المقصرين . انتهى .
٨٣٢- الحديث الخامس :
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : حين قرأ﴿ والذين يؤتون
ما آتوا وقلوبهم وجلة ﴾: يا رسول الله ، هو الذي يزني ويسرق ويشرب
الخمر، وهو مع ذلك يخاف الله، قال: (( لا يابنة الصديق ، ولكن
الذي يصلي ويصوم ويتصدق وهو على ذلك يخاف الله ألا يقبل منه)).
· قلت : رواه الترمذي في التفسير ، وابن ماجة في الزهد ، من حديث عبد الرحمن
ابن سعيد بن وهب الهمداني ، عن عائشة قالت: سألت رسول الله عَ لّم عن هذه
الآية: ﴿والذين يؤتون ما آتوا ... ) الآية ، قالت : هم الذين يشربون الخمر
ويسرقون؟ قال: ((لا يابنة الصديق ، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون
وهم يخافون ألا يقبل منهم ﴿أولئك الذين يسارعون في الخيرات ﴾. انتهى ،
وسكت عنه الترمذي ، ثم قال : وقد روى عبد الرحمن بن سعيد هذا الحديث ،
عن أبي حازم ، عن أبي هريرة . انتهى .
(١) قال ابن حجر : وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف.
٤٠٢

ورواه الحاكم في المستدرك كذلك ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وعن الحاكم رواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب العاشر بسنده ، ورواه
أحمد وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في مسانيدهم .
قال ابن عساكر في الأطراف : وعبد الرحمن بن سعيد لم يدرك عائشة . انتهى .
O وله طريق آخر : رواه الطبري في تفسيره : عن جرير ، عن ليث بن أبي سليم
وهشيم، عن العوام بن حوشب جميعًا، عن عائشة أنها سألت رسول الله عَ ليه ...
فذكره(١) .
O وطريق آخر : عند الواحدي في تفسيره الوسيط : عن جرير ، عن ليث ، عن
عمرة عن عائشة .
O وحديث أبي هريرة : الذي أشار إليه الترمذي ، رواه الطبري أيضًا : حدثنا
ابن حميد ، واسمه محمد بن حميد الرازي ، ثنا الحكم بن بشير ، ثنا عمرو بن قيس ،
عن عبد الرحمن بن سعيد الهمداني ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة أن عائشة
قالت ... فذكره .
٨٣٣- الحديث السادس :
قال النبي عَل: ((اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها
عليهم سنين كسني يوسف )) ، فابتلاهم الله بالقحط حتى أكلوا الجيف
والكلاب والعظام المحترقة والقد والأولاد .
· قلت : هذه قطعة من حديث أخرجه البخاري ، ومسلم ، من حديث ابن مسعود ،
وقد ذكره المصنف في سورة الدخان ، وسيأتي هناك إن شاء الله تعالى(٢).
(١) قال ابن حجر : فيه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف .
(٢)
انظر حديث رقم : ١١٧٦ .
٤٠٣
هـ

٨٣٤- الحديث السابع :
قال النبي عَدٍ: (( لا تسبوا مضر ولا ربيعة فإنهما كانا مسلمين ،
ولا تسبوا قيسًا فإنه كان مسلمًا ، ولا تسبوا الحارث بن كعب ، ولا
أسد بن خزيمة ولا تميم بن مرّ ؛ فإنهم كانوا على الإِسلام ، وما شككتم
فيه من شيء فلا تشكوا في أن تبعًا كان مسلمًا )).
· قلت : في أول الروض الأنف للسهيلي قال: وفي الحديث المرفوع: (( لا تسبوا
مضر ولا ربيعة فإنهما كانا مؤمنين))، ذكره الزبير بن بكار(١) . انتهى .
٨٣٥ - قوله :
والخطبة التي خطبها أبو طالب في نكاح خديجة بنت خويلد :
كفى برغائها مناديًا (٢).
٨٣٦- الحديث الثامن :
روي أنه لما أسلم ثمامة بن أثال الحنفي ولحق باليمامة ومنع الميرة
(١) قال ابن حجر : اقتصر المخرج في عزو الجملة الأولى إلى السهيلي ، عن الزبير ، وبيض
للمباقي ، وقد أخرجه ابن سعد والبلاذري من طريق سعد بن أبي أيوب ، عن عبيد الله
ابن خالد، أنه بلغه أن رسول الله عَ لّم قال: ((لا تسبوا مضر؛ فإنه كان مسلمًا)) وأما
ربيعة ، وأما قيس ، وأما الحارث بن كعب ، وأما أسد بن خزيمة ، وأما تبع فروى
الفاكهي من طريق عمر بن جابر، عن سهل بن سعد رفعه: (( لا تسبوا تبعًا فإنه قد
أسلم )) وأخرج الحاكم من طريق ابن جريج، عن الزهري، عن عروة ، عن عائشة قالت :
كان تبع رجلًا صالحًا ... الحديث موقوف .
قلت : أخرج الديلمي في الفردوس ، عن ابن عباس مرفوعًا: ((لا تسبوا ربيعة ولا مضر؛
فإنهما كانا مسلمين ، ولا تسبوا قيسًا فإنه كان مسلمًا))، وأما حديث سهل بن سعد
فقد أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( جـ ٥ / ص ٣٤٠).
(٢) قال ابن حجر : بيض له أيضًا .
٤٠٤

من أهل مكة ، وأخذهم الله بالسنين ، حتى أكلوا العلهز ، جاء أبو سفيان
إلى رسول الله عَ ◌ّه قال: ((أنشدك الله والرحم ألست تزعم أنك بعثت
رحمةً للعالمين؟! قال: ((بلى)) قال: فقد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع)).
· قلت : رواه البيهقي في دلائل النبوة في آخر باب حديث الإفك : أخبرنا
أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو قتيبة سلمة بن الفضل الآدمي ، ثنا إبراهيم بن هاشم ،
ثنا محمد بن حميد الرازي ، ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح ، ثنا عبد المؤمن بن خالد
الحنفي ، عن علباء بن أحمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن ثمامة بن أثال الحنفي
لما أُتي به النبي عَّ له وهو أسير؛ خلى سبيله فأسلم ولحق بمكة ، ثم رجع فحال
بين أهل مكة وبين الميرة من اليمامة ، حتى أكلت قريش العلهز ، فجاء إليه أبو سفيان
ابن حرب فناشده الله والرحم : ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين ؟! قال :
((بلى)) فقال: فقد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ولقد
أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون ﴾ . انتهى .
ورواه الطبري في تفسيره : حدثنا ابن حميد به .
ورواه الواحدي في أسباب النزول ، من حديث الحسين بن واقد : ثنا يزيد
النحوي ، أن عكرمة حدثه، عن ابن عباس قال: ((لما أتى ثمامة بن أثال الحنفي ...
فذكره إلى آخره .
واختصره النسائي في التفسير ، فقال : أخبرنا محمد بن عقيل ، ثنا علي بن
الحسين بن واقد، ثنا أبي به قال: جاء أبو سفيان إلى النبي عَ لِه فقال: يا محمد،
أنشدك الله والرحم ، فقد أكلنا العلهز - يعني : الوبرة والدم - فأنزل الله تعالى :
ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا ... ﴾ الآية .
٨٣٧ - قوله :
قال أبو بكر رضي الله عنه : ولیتکم ولست بخير كم.
٤٠٥

· قلت : أخرجه ابن هشام في السيرة : عن ابن إسحاق ، حدثني الزهري ،
حدثني أنس بن مالك قال : لما بويع أبو بكر في السقيفة ، وكان الغد ، جلس أبو بكر
على المنبر ، فقام عمر فتكلم قبل أبي بكر : فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يأيها
الناس ، إني كنت قلت لكم بالأمس مقالةً ما وجدتها في كتاب الله ، ولا كانت
عهدًا عهده رسول الله عَّه، ولكني كنت أرى أن رسول الله عَ ل سيدبر أمرنا
بقول یکون آخرنا ، وإن الله قد أبقی فیکم کتابه الذي به هدى الله ورسوله فإن
اعتصمتم به ؛ هداكم الله ، فإن الله قد جمع أمركم على خيركم ، صاحب رسول الله
عٍَّ ثاني اثنين إذ هما في الغار ؛ فقوموا فبايعوه ؛ فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة ،
ثم تكلم أبو بكر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد أيها الناس ، فإني قد
وليت عليكم، ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت فقوموني ،
الصدق أمانة ، والكذب خيانة ، والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ له حقه ،
والقوي منكم ضعيف عندي حتى آخذ منه الحق ، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ،
فإذا عصيت الله ورسوله ؛ فلا طاعة لي عليكم ، قوموا إلى صلاتكم ؛ يرحمكم الله. انتهى .
ورواه الدارقطني في كتابه المؤتلف والمختلف ، وفي غرائب مالك ، من حديث
فتيان بن أبي السمح : حدثني مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن
أبا بكر خطب بعد وفاة رسول الله عَّ فحمد الله، وأثنى عليه ، ثم قال: أما بعد :
فإني وليتكم ولست بخيركم ألا وإن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له الحق ، وإن
أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق ، إنما أنا متبع ولست بمبتدع ، فإن أنا
أحسنت فأعينوني ، وإن زغت فقوموني ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم .
انتهى ، ثم قال : تفرد به فتيان عن مالك . انتهى .
ورواه ابن سعد في الطبقات ، في ترجمة أبي بكر : أخبرنا عبد الله بن موسى ،
أنا هشام بن عروة ، أظنه عن أبيه قال: لما ولي أبو بكر خطب الناس ، فحمد الله
وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد .... إلى آخره .
٤٠٦

ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال : حدثنا علي بن هاشم
ابن البريد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : خطب أبو بكر فحمد الله وأثنى
عليه ، ثم قال : أما بعد: فإني وليت أمركم ، ولست بخيركم، ولكنه نزل القرآن
وسن النبي عٍَّ وعلمنا فعلمنا، واعلموا أيها الناس، إن أكيس الكيس التقى ، وإن
أعجز العجز الفجور ، وإن أقواكم عندي الضعيف ... إلى آخره .
حدثنا علي بن هاشم ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ،
عن أبي بكر نحوه .
ورواه الواقدي في آخر كتاب المغازي : حدثني محمد بن عبد الله ، عن
الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس قال : قال لي عمر :
هل تدري يابن عباس ، ما حملني على مقالتي التي قلتها حين توفي رسول الله عَطيٍ؟
قلت : لا ، قال: قوله تعالى: ﴿ وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على
الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا﴾ فوالله إن كنت لأظن أن رسول الله عَليه
سيبقى في أمته حتى يشهد عليها بآخر أعمالها ؛ فإنه الذي حملني على ما قلت ،
فقام أبو بكر ، تكلم فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال : أما بعد .... إلى آخره ،
بلفظ أبي عبيد .
٨٣٨- الحديث التاسع :
عن النبي عَ للِ أنه قال: ((إذا عاين المؤمن الملائكة ؛ قالوا :
نرجعك إلى الدنيا؟ فيقول: إلى دار الهموم والأحزان ، بل قدومًا على الله ،
وأما الكافر فيقول: ﴿رب ارجعون ... ) الآية.
· قلت : رواه الطبري ، حدثني القاسم ، ثنا الحسين بن حجاج ، عن ابن جريج
قال: قال النبي عَ لعائشة: ((إذا عاين المؤمن الملائكة ... )) إلى آخره.
وذكره الثعلبي عن عائشة مرفوعًا من غير سند .
٤٠٧

٨٣٩- الحديث العاشر :
عن النبي عَّدٍ في قوله تعالى: ﴿وهم فيها كالحون﴾ قال:
((تشويه النار ، فتقلص شفته العليا ، حتى تبلغ وسط رأسه ، وتسترخي
شفته السفلى ، حتى تبلغ سرته )).
· قلت : رواه الترمذي في كتابه ، من حديث عبد الله بن المبارك : أنا سعيد بن
يزيد أبو شجاع ، عن أبي السمح ، عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو ، عن أبي سعيد
الخدري، عن النبي عَ ◌ّم قال: ((﴿وهم فيها كالحون﴾ تشويه النار، فتقلص
شفته العليا ، حتى تبلغ وسط رأسه ، وتسترخي شفته السفلى ، حتى تضرب
سرته )) . انتهى . وقال : حديث حسن صحيح غريب . انتهى .
ورواه أحمد في مسنده ، والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح الإسناد
ولم يخرجاه .
وعن الحاكم : رواه البيهقي في كتاب البعث والنشور .
٨٤٠- الحديث الحادي عشر :
عن رسول الله عَ لَّه قال: ((من قرأ سورة المؤمنون ؛ بشرته
الملائكة بالروح والريحان ، وما تقر به عينه عند نزول ملك الموت )).
· قلت : رواه الثعلبي ، من حديث شبابة بن سوار الفزاري : ثنا مخلد بن عبد الواحد،
عن علي بن زيد ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن زر بن حبيش ، عن أبي بن
كعب قال: قال رسول الله عَ له .... فذكره .
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران .
ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المذكور في سورة يونس .
٨٤١- الحديث الثاني عشر :
روي أن سورة: ﴿قد أفلح ... ﴾ أولها وآخرها من كنوز العرش ،
٤٠٨

من عمل بثلاث آيات من أولها ، واتعظ بأربع آيات من آخرها ؛ فقد
نجا وأفلح .
· قلت : غريب جدًّا(١).
٨٤٢- الحديث الثالث عشر :
عن عمر بن الخطاب : كان عليه السلام إذا نزل عليه الوحي ؛
يسمع عنده دوي كدوي النحل ، فمكثنا ساعة ، فاستقبل القبلة ، ورفع
يديه: ((اللهم ، زدنا ولا تنقصنا ، وأكرمنا ولاتهنا ، وأعطنا ولا تحرمنا ،
وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنا وأرضنا))، ثم قال: ((لقد أنزلت علّ
عشر آيات، من أقامهن؛ دخل الجنة)). ثم قرأ: ﴿قد أفلح المؤمنون )
حتى ختم العشر آيات .
· قلت : رواه الترمذي في التفسير ، والنسائي في الصلاة ، من طريق عبد الرزاق :
أنا يونس بن سليم الصنعاني ، عن يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري ، عن عروة
ابن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول :
كان رسول الله عَّ إذا نزل عليه الوحي؛ سمع عند وجهه كدوي النحل .. إلى
آخره ، قال النسائي : هذا حديث منكر لا نعلم أحدًا رواه غير يونس بن سليم ،
ويونس بن سليم لا أعرفه . انتهى .
وقال ابن أبي حاتم في علله : قال أبي : يونس بن سليم لا أعرفه ، ولا يعرف
هذا الحديث من حديث الزهري . انتهى .
وكذلك رواه الحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
ورواه أحمد وعبد بن حميد وإسحاق بن راهويه والبزار في مسانيدهم ، ورواه
(١) قال ابن حجر : لم أجده .
٤٠٩

عبد الرزاق في مصنفه ، في فضائل القرآن كذلك ، وكذلك البيهقي في دلائل النبوة ،
والواحدي في أسباب النزول .
ورواه العقيلي في ضعفاه ، وأعله بيونس بن سليم ، وقال : لا يتابع عليه ،
ولا يعرف إلا به .
وكذلك ابن عدي في الكامل .
وتعقب الذهبي في مختصره على الحاكم بتصحيحه إياه وقال : سئل عبد الرزاق
عن شيخه يونس بن سليم ؛ فقال : أظنه لا شيء . انتهى .
٤١٠

سورة النور

٠٪
سورة النور
ذكر فيها أربعين حديثًا :
٨٤٣- الحديث الأول :
روي أنه علیه السلام رجم یهودیین زنيا .
٢٫٠
· قلت : رواه الأئمة الستة في كتبهم ، من حديث نافع : عن ابن عمر أن
رسول الله ع لآل أتي بيهودي ويهودية قد زنيا ، فانطلق عليه السلام حتى جاء يهود ،
فقال: ((ما تجدون في التوراة؟)) قالوا : تسود وجوههما ونحممهما ، وتخالف بين
وجوههما ويطاف بهما، قال: (( فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين )) فجاءوا بها ،
فقرأها حتى إذا مرّوا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم ، وقرأ
ما بين يديها وما وراءها، فقال له عبد الله بن سلام، وهو مع رسول الله عَطَله:
مره فليرفع يده ، فرفعها ، فإذا تحتها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله عَ لّم فرجما ،
قال عبد الله بن عمر : فكنت فيمن رجمها ، فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه. انتهى.
٨٤٤- الحديث الثاني :
وقال عليه السلام: ((من أشرك بالله ؛ فليس بمحصن)) .
· قلت : رواه إسحاق بن راهويه في مسنده : أخبرنا عبد العزيز بن محمد
الدراوردي ، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَلَّهِ:
((من أشرك بالله؛ فليس بمحصن)) قال إسحاق: ووقفه مرة أخرى . انتهى .
ومن طريق ابن راهويه ، رواه الدارقطني في سننه ، وقال : لم يرفعه غير
إسحاق ، والصواب : موقوف ، وينظر في أحاديث الهداية .
٤١٣

٨٤٥- الحديث الثالث :
وقال عليه السلام: ((لو سرقت فاطمة بنت محمد ؛ لقطعت يدها )).
· قلت : رواه الأئمة الستة في كتبهم ، في الحدود ، من حديث الزهري : عن
عروة ، عن عائشة قالت : إن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت في عهد
رسول الله مٍَّ، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله عَمْيُ، ( قالوا : ومن يجرؤ
عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله (٤)(١) ، فكلمه أسامة ، فقال له
رسول الله عَله: ((أتشفع في حد من حدود الله؟)) ثم قام فاختطب ، فقال:
(( إنما هلك الذين من قبلكم ، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق
فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت ؛ لقطعت
يدها )» . انتهى .
٨٤٦- الحديث الرابع :
.. في الحديث: ((يؤتى بوالٍ نَقّصَ من الحد سوطًا، فيقول: رحمة
لعبادك ، فيقال له : أنت أرحم به مني ؟! فيؤمر إلى النار ، ويؤتى بمن
زاد سوطًا، فيقول: لينتهوا عن معاصيك ، فيؤمر به إلى النار)).
· قلت : غريب(٢).
وروى أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا أبو وائل خالد بن محمد البصري ،
ثنا عبد الله بن بكر السهمي ، ثنا خلف بن خلف ، عن إبراهيم بن سالم ، عن
عمرو بن ضرار، عن حذيفة قال: قال رسول الله عَّه: ((يؤتى بالذي ضَرَبَ
فوق الحد ، فيقول له الله تعالى : عبدي لِمَ ضربت فوق الحد ؟ فيقول : غضبت
لك ، فيقول : أكان غضبك أشد من غضبي ؟! ويؤتى بالذي قَصّر ، فيقول : عبدي
(١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
(٢) قال ابن حجر : لم أجده بهذا اللفظ .
٤١٤

لم قصرت؟ فيقول: رحمته ، فيقول: أكانت رحمتك أشد من رحمتي ؟! ثم يؤمر
بهما جميعًا إلى النار)). انتهى .
٨٤٧- الحديث الخامس :
عن أبي هريرة : إقامة حد بأرض خير لأهله من مطر أربعين ليلة .
· قلت : هكذا ذكره موقوفًا، وقد روي مرفوعًا وموقوفًا .
O فالموقوف : رواه النسائي في السرقة : أخبرنا عمرو بن زرارة ، ثنا إسماعيل بن
علية ، أنا يونس بن عبيد ، عن جرير بن يزيد البجلي ، عن أبي زرعة بن عمرو
ابن جرير ، عن أبي هريرة بلفظ المصنف سواء .
وكذلك رواه الثعلبي في تفسيره ، من طريق مسدد : ثنا إسماعيل بن علية
به موقوفًا .
O أما المرفوع : فرواه النسائي أيضًا (١): أخبرنا سويد بن نصر، أنا عبد الله،
عن عيسى بن يزيد، عن جرير به مرفوعًا، إلا أنه قال: ((ثلاثين صباحًا)).
ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع التاسع والثمانين من القسم الأول
كذلك مرفوعًا، وقال: ((أربعين صباحًا)) على الشك .
ورواه ابن ماجة في أول الحدود ، من طريق ابن المبارك ، كما رواه النسائي ،
وقال: ((أربعين صباحًا)، ورواه أيضًا مرفوعًا، من حديث ابن عمر : حدثنا
هشام بن عمار ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ، عن
كثير بن مرة ، عن ابن عمر أن رسول الله عَ ليه قال: ((إقامة حد من حدود الله
خير من مطر أربعين ليلة )) . انتهى .
ورواه الطبراني في معجمه ، من حديث محمد بن قدامة الجوهري : ثنا إسماعيل
ابن علية، ثنا يونس بن عبيد به مرفوعًا، وقال: ((أربعين صباحًا)).
(١) قلت: زاد ابن حجر: الإِمام أحمد في مسنده (ج ٢ / ص ٤٠٢، ٣٦٢).
٤١٥

٨٤٨- الحديث السادس :
وقال عليه السلام: ((البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام)).
· قلت : رواه الجماعة إلا البخاري ، من حديث حطان بن عبد الله الرقاشي :
عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله عَ له: ((خذوا عني خذوا عني،
قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد
مائة والرجم)) . انتهى .
٨٤٩- قوله :
روي عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم جلدوا ونفوا .
· قلت : رواه الترمذي في كتابه ، والنسائي في سننه ، من حديث عبد الله بن
إدریس ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي ێے ضرب
وغرب ، وأن أبا بكر ضرب وغرب ، وأن عمر ضرب وغرب . انتهى . قال
الترمذي : حديث حسن غريب .
ورواه الحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. انتهى.
وفيه كلام مبسوط في أحاديث الهداية .
٨٥٠- الحديث السابع :
عن النبي عَةٍ أنه قال: (( يا معشر الناس ، اتقوا الزنا ، فإن
فيه ست خصال : ثلاث في الدنيا ، وثلاث في الآخرة ، فأما اللاتي في
الدنيا : فيذهب البهاء ، ويورث الفقر ، وينقص العمر . وأما اللاتي في
الآخرة : فيوجب سخط الرب ، وسوء الحساب ، والخلود في النار)).
· قلت : رواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب السابع والثلاثين ، وأبو نعيم
في الحلية ، في ترجمة أبي وائل، من حديث مسلمة بن علي الخشني : عن أبي عبد الرحمن
٤١٦
ـة

صلى اللّه
علية
الكوفي ، عن الأعمش ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، عن حذيفة أن النبي ؛
قال: (( يا معشر الناس ، اتقوا الزنا ، فإنه فيه ست خصال : ثلاث في الدنيا ،
وثلاث في الآخرة ... )) فذكرها، وزاد: ثم تلا رسول الله عَ لّه ﴿ أن سخط الله
عليهم وفي العذاب هم خالدون ﴾ . انتهى . قال البيهقي : إسناده ضعيف ، فإن
مسلمة بن علي الخشني : متروك ، وأبو عبد الرحمن الكوفي : مجهول ، والتخليد
في الآية إنما ورد في الكفار . انتهى .
وقال أبو نعيم : تفرد به مسلمة الخشني . انتهى ، وهو ضعيف . انتهى .
ورواه ابن مردويه ، وابن أبي حاتم في تفسيريهما .
ومن طريق ابن مردويه رواه أبو القاسم الأصبهاني في كتاب الترغيب والترهيب .
ورواه ابن عدي في الكامل : عن مسلمة به ، وأعله بمسلمة ، وضعفه عن
البخاري والنسائي وابن معين ، ووافقهم وقال : عامة روايته غير محفوظة . انتهى .
ورواه الثعلبي من طريق غير مسلمة ، أخرجه : عن محمد بن شعيب ، أخبرني
معاوية بن يحيى(١) ، عن سليمان الأعمش ، عن شقيق ، عن حذيفة ، عن النبي
عَ ل ... فذكره سواء .
O وله طريق آخر : في موضوعات ابن الجوزي ، رواه من حديث كعب بن عمرو
ابن جعفر أبي النضر البلخي : ثنا أبو جابر عرس بن فهد الموصلي ، ثنا الحسن بن
عرفة ، حدثني يزيد بن هارون ، عن حميد الطويل ، عن أنس قال : قال رسول الله
عَ لَّم: ((إياكم والزنا، فإن فيه ست خصال ... )) فذكرها، ثم قال: قال الخطيب
إسناده ثقات إلا كعبًا . انتهى .
ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط في سورة الإسراء، في قوله تعالى: ﴿ولا تقربوا
الزنا﴾، من طريق آخر: سمعت الأستاذ أبا عثمان سعيد بن محمد البحيري يقول:
سمعت أبا بكر محمد بن يعقوب يقول : سمعت أبا عمرو عثمان بن الخطاب المعروف
(١) قال ابن حجر : يحتمل أن يكون هو أبو عبد الرحمن المذكور .
٤١٧

بأبي الدنيا يقول : سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت رسول الله عَ ◌ٍّ يقول:
((إياكم والزنا، فإن فيه ست خصال: ثلاث في الدنيا، وثلاث في الآخرة ... ))
فذكرها، إلا أنه قال: و ((الدخول)) عِوَضُ: ((الخلود))، وينظر من نسخة
أخرى ، ويحرر سنده ، فكأن فيه نقصًا(١).
٨٥١- الحديث الثامن :
روي أنه كان بالمدينة موسرات من بغايا المشركين ، فرغب فقراء
المهاجرين في نكاحهن، واستأذنوا رسول الله عَ له، فنزلت ﴿ وأنكحوا
الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ﴾ .
· قلت : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه في النكاح : حدثنا معاوية بن هشام ، عن
سفيان التمار العصفري قال : سمعت سعيد بن جبير يقول : كان بغايا بمكة قبل
الإِسلام ، فلما جاء الإسلام أراد رجال من أهل الإِسلام أن يتزوجوهن ، فحرم
رسول الله عَّل ذلك عليهم، وفيهم نزلت: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم ... ﴾
الآية . انتهى .
٨٥٢- قوله :
عن عائشة رضي الله عنها : أن الرجل إذا زنى بامرأة ليس له أن
يتزوجها ، وإن باشرها كان زانيًا .
· قلت : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في النكاح ، وعبد الرزاق في مصنفه في
(١) في هامش النسخة المصرية قال كاتب النسخة : رأيت خط الحافظ ابن حجر على هامش
نسخة المخرج ما نصه : ليس فيه نقص فإن محمد بن يعقوب هو المفيد ، وعثمان هو
أبو الدنيا الأشج الذي ادعى بعد الثلاثمائة أنه صحب عليًّا رضي الله عنه ، انتهى .
وقال ابن حجر في مختصره : رواه الواحدي في الوسيط عاليًا من طريق أبي الدنيا الأشج
عن علي مرفوعًا ، والأشج ادعى أنه سمع من علي بعد الثلاثمائة فسمع منه أبو بكر المفيد
وغيره ، وأخباره معروفة .
٤١٨

الطلاق ، كلاهما : عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عائشة في رجل
فجر بامرأة : ليس له أن يتزوجها ، فإن تزوجها لم يزالا زانيين ما اصطحبا . انتهى .
وأخرجا نحوه عن ابن مسعود ، وأخرجه ابن أبي شيبة عن البراء بن عازب .
٨٥٣- الحديث التاسع :
روي أن النبي عَلِ سئل عن رجل نكح امرأة زنى بها ، فقال:
((أوله سفاح، وآخره نكاح ، والحرام لا يحرم الحلال)).
· قلت : غريب بهذا اللفظ .
وفي معجم الطبراني ، وسنن الدارقطني ، من حديث عثمان بن عبد الرحمن
الزهري: عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: سئل رسول الله عَ لَّه
عن رجل زنى بامرأة وأراد أن يتزوجها أو ابنتها، فقال: ((الحرام لا يحرم الحلال)).
انتهى . زاد الطبراني: ((إنما يحرم ما كان بنكاح حلال )) . انتهى .
ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء ، وأعله بعثمان هذا ، وقال : إنه كان يروي
عن الثقات الموضوعات ، لا يجوز الاحتجاج به . انتهى .
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه في النكاح ، وعبد الرزاق في الطلاق : حدثنا
خلف بن خليفة ، عن أبي هاشم الرماني ، عن سعيد بن جبير قال : سئل ابن عباس
عن الرجل يصيب من المرأة حرامًا ، ثم يبدو له أن يتزوج بها ، قال : أوله سفاح
وآخره نكاح . انتهى .
وكذلك رواه الدارقطني في سننه .
وروى ابن ماجة في النكاح : ثنا يحيى بن معلى بن منصور ، ثنا إسحاق بن
محمد القروي، ثنا عبد الله بن عمر ، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي عَبّ﴾
قال: ((لا يحرم الحرام الحلال))(١) . انتهى.
(١) قال ابن حجر : وفي إسناده عبد الله العمري ، وهو ضعيف .
٤١٩

ورواه البيهقي وقال : تفرد به عثمان بن عبد الرحمن الوقاص ، وهو ضعيف ،
والصحيح : عن الزهري ، عن علي رضي الله عنه مرسلًا وموقوفًا ، وحديث عبد الله
ابن عمر العمري أمثل . والله أعلم . وحديث ابن ماجة فيه إسحاق بن محمد القروي :
روى له البخاري في صحيحه ، وليس بإسحاق بن عبد الله القروي : ذاك مجروح .
٨٥٤- الحديث العاشر :
قال النبي عَدٍ في الحد: ((لا يورث)).
· قلت : غريب جدًّا (١).
٨٥٥- الحديث الحادي عشر :
أنه لما نزلت آية القذف قرأها رسول الله عَ لَّه على المنبر ، فقام
عاصم بن عدي الأنصاري فقال : جعلني الله فداك ، إن وجد رجل مع
امرأته رجلًا فأخبر، جُلِد ثمانين ، ورُدَّت شهادته أبدًا، وفُسِّق ، وإن
ضربه بالسيف ؛ قتل ، وإن سكت سكت على غيظ ، وإلى أن يجيء
بأربعة شهداء قضى الرجل حاجته ومضى ؟! اللهم افتح ، فخرج الرجل
فاستقبله هلال بن أمية أو عويمر ، فقال : ما وراءك ؟ قال : شر ،
وجدت على امرأتي خولة بنت عاصم شريك بن سحماء ، فقال : والله
هذا سؤالي ، ما أسرع ما ابتليت به ! فرجعا ، فأخبر عاصم رسول الله
عَّدٍ، فكلم خولة فقالت : لا أدري ، الغيرة أدركته أم بخلًا على
الطعام ! وكان شريك نزيلهم ، فقال هلال : لقد رأيته على بطنها ،
فنزلت الآية ، ولاعن بينهما، وقال رسول الله عَّ له عند قوله وقولها:
أن لعنة الله عليه، أن غضب الله عليها: ((آمين))، وقال القوم : آمين ،
(١) قال ابن حجر : لم أجده .
٤٢٠