Indexed OCR Text
Pages 121-140
قال : حاربت النضير وقريظة . فأجلى بني النضير وأقر قريظة ومن عليهم ، حتى حاربت قريظة ؛ فقتل رجالهم ، وقسم نساءهم وأموالهم وأولادهم بين المسلمين ، إلا بعضهم لحقوا بالمسلمين، فأمنهم رسول الله عَ لم وأسلموا، وأجلى يهود المدينة. انتهى، ورواه مسلم أيضًا في الجهاد . ٥٩١- الحديث الرابع : عن النبي عَلٍ أنه قال: ((لا تمكر ولا تعن ماكرًا ، ولا تبغ ولا تعن باغيًا، ولا تنكث ولا تعن ناكئًا ». · قلت : رواه ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق : أخبرنا يونس ، ( عن يزيد)، عن الزهري قال: بلغنا أن رسول الله عَ لّم قال: ((لا تمكر ولا تعن ماكرًا ، فإن الله يقول: ﴿ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله﴾ ولا تبغ ولا تعن باغيًا، فإن الله يقول: ﴿إنما بغيكم على أنفسكم﴾ ولا تنكث ولا تعن ناكثًا، فإن الله يقول : ﴿ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ﴾ انتهى . وهذا مرسل . وروى الحاكم بعضه في مستدركه من عيينة بن عبد الرحمن الغطفاني ، سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة قال: قال رسول الله عَ له: ((لا تبغ ولا تعن باغيًا، : إن الله يقول: ﴿إنما بغيكم على أنفسكم))). انتهى، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وعن الحاكم، رواه البيهقي في شعب الإيمان في الباب الثالث والأربعين ، وأعاده في فاطر . ومن طريق ابن المبارك رواه الثعلبي في تفسيره في سورة فاطر . ٥٩٢- الحديث الخامس : عن النبي عَ ل أنه قال: ((أسرع الخير ثوابًا صلة الرحم، وأعجل الشر عقابًا البغي واليمين الفاجرة )). ١٢١ · قلت : رواه إسحاق بن راهويه في مسنده : أنا جرير ، عن برد بن سنان ، عن مكحول قال: قال رسول الله عَ له: ((أعجل الخير ثوابًا صلة الرحم ، وأعجل الشر عقابًا البغي واليمين الفاجرة، تدع الديار بلا قع)). انتهى. وكذلك رواه الثعلبي في تفسيره في سورة الرعد ، عن جرير ، عن ثور ، عن مكحول مرفوعًا ... فذكره ، وهو مرسل . وروى أبو يعلى الموصلي في مسنده حدثنا سويد بن سعيد ، ثنا صالح بن موسى ، عن معاوية بن إسحاق ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله عَ له: ((أسرع الخير ثوابًا صلة الرحم، وأسرع الشر عقوبة البغي)) . ٥٩٣- الحديث السادس : وعن النبي عٍَّ قال: ((شيئان تعجلهما الله في الدنيا : البغي ، وعقوق الوالدين )». · قلت : رواه إسحاق بن راهويه أيضًا في مسنده : حدثنا الفضل بن دكين الملائي ، ثنا محمد بن عبد العزيز الراسبي ، ثنا سعد مولى أبي بكرة ، ثنا عبيد الله ابن أبي بكرة عن أبيه، عن النبي عَ لِ قال: ((اثنتان يُعَجِّلْهُما الله ... )) إلى آخره. ورواه الطبراني في معجمه، حدثنا الفضيل بن محمد الملطي، ثنا الفضل بن دكين به. وعن الطبراني رواه أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان ، في باب العين المهملة بسنده ومتنه . ورواه البخاري في كتابه المفرد في الأدب، ثنا حامد بن عمر، ثنا بكار بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده ، عن النبي عَّ لم قال: ((كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا البغي وعقوق الوالدين ؛ فإنه يعجل بصاحبه في الدنيا قبل الموت)) . انتهى . ١٢٢ ٥٩٤- الحديث السابع : عن ابن عباس قال : لو بغى جبل على جبل لدك الباغي . · قلت : هكذا ذكره المصنف موقوفًا، وقد ورد مرفوعًا(١) وموقوفًا . رواه ابن المبارك في كتاب البر والصلة : أخبرنا فطر بن خليفة ، ثنا أبو يحيى القتات ، عن مجاهد قال: قال رسول الله عَ له: ((لو أن جبلا بغى على جبل لدك الباغي منهما)). انتهى ، وهذا مرسل . وروي أيضًا مرفوعًا من طريق واهية ، رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية من طريق الدارقطني عن ابن حبان قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل القيسي من لفظه ، أخبرنا نصر بن علي الجهضمي ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن انس، عن النبي عَّهِ ... فذكره ، ثم قال: وأحمد بن الفضل هذا كان يضع الحديث . قال ابن حبان : كتبت عنه نحو خمسمائة حديث كلها موضوعة . انتهى . والموقوف رواه البيهقي في شعب الإيمان في الباب الثالث والأربعين ، عن الحاكم بسنده إلى الأعمش ، عن أبي يحيى القتات : ( عن مجاهد قال : قال ابن عباس ... فذكره . قال ابن أبي حاتم في كتاب العلل : هذا حديث اختلف فيه على أبي يحيى القنات )(٢) فرواه فطر بن خليفة عنه، عن مجاهد، عن النبي عَّة ، ورواه الثوري وإسرائيل عنه ، عن مجاهد ، عن ابن عباس من قوله وهو أصح . انتهى كلامه . · قلت: رواه البخاري في كتابه المفرد في الأدب، ثنا أبو نعيم، ثنا فطر بن خليفة ، عن أبي يحيى القتات سمعت مجاهدًا ، عن ابن عباس موقوفًا . (١) قال كاتب النسخة المصرية : رأيت في مختصر ابن حجر على هامش نسخته خطه : قلت : وفيه عن أبي هريرة أخرجه أبو بكر بن الخلال في ( مكارم الأخلاق ) . (٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ١٢٣ ورواه ابن مردويه في تفسيره في سورة الحج من حديث قطبة بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن جده ثنا الأعمش ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن النبي عَةٍ ... فذكره ، ثم رواه من حديث سفيان ، عن الأعمش به موقوفًا . ثم رواه : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن أحمد بن راشد ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، ثنا عمي ، ثنا عبد الله بن عمر وجرير بن حازم، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي عَ له قال ... فذكره. ٥٩٥- الحديث الثامن : قال المصنف رحمه الله : وزعمت المجبرة أن الزيادة هي النظر إلى وجه الله تعالى، وجاءت بحديث مرفوع: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا أن يأهل الجنة، فيكشف الحجاب، فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئًا هو أحب إليه منه )). · قلت : قال الطيبي : قوله : مرفوع هو عنده بالقاف أي : مرقع مفترى ، وهو عند أهل السنة بالفاء ، والحديث رواه مسلم في صحيحه ، من حديث حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب ، عن النبي عَّ قال: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة ، يقول الله تعالى: تريدون شيئًا أزيدكم، فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ، ألم تدخلنا الجنة ، وتنجينا من النار ؟ وقال : فيكشف الحجاب ، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم)) انتهى ، وزاد في رواية ثم تلا : ﴿ للذين أحسنوا ﴾ الآية. والعجب أن الترمذي لما روى هذا الحديث في كتابه ، لم يحسنه ولم يصححه ولا قال : وفي الباب عن أحد من الصحابة ، وإنما قال : هكذا رفعه حماد بن سلمة ، وقد رواه سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله ، لم يذكر فيه عن صهيب، عن النبي عَل . انتهى. ١٢٤ أحاديث تفسير الزيادة بالنظر إلى وجه الله روى الطبري في تفسيره : أنا يونس ، أنا وهب ، أنا شبيب ، عن أبان بن أبي عياش ، عن أبي تميمة الهجيمي أنه سمع أبا موسى الأشعري يحدث عن رسول الله مَّ اله قال: ((إن الله يبعث يوم القيامة مناديًا ينادي: يأهل الجنة، بصوت يسمع أولهم وآخرهم ، إن الله وعدكم الحسنى وزيادة ، والحسنى : الجنة ، وزيادة : النظر إلى وجه الرحمن عز وجل)) . ورواه هو وابن أبي حاتم من حديث أبي بكر الهذلي عن أبي تميمة الهجيمي ، به ، ( رواه ابن مردويه في تفسيره ، من طريق عبد الله بن وهب ، ثنا شبيب عن أبان بن أبي عياش عن أبي تميمة به . ورواه أيضًا من حديث خالد بن هياج بن بسطام ، عن أبيه ، عن أبان بن أبي عياش به )(١). O حديث آخر : أخرج الطبري ، وابن أبي حاتم أيضًا، عن زهير عمن سمع أبا العالية، ثنا أبّ بن كعب أنه سأل رسول الله مُ له عن قوله: ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال: ((الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله تعالى)).انتهى. ( ورواه ابن مردويه في تفسيره : حدثنا عبد الباقي بن قانع ، حدثنا محمد بن ز کریا ابن دينار ، حدثنا قحطبة بن غدانة ، ثنا أبو خلدة ، عن أبي العالية به سواء . ورواه أيضًا عن زهير بن معاوية ، عن أبي حفص ، عن أبي العالية به . (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية. ١٢٥ O حديث آخر : رواه الطبري : حدثنا ابن حميد ، حدثنا إبراهيم بن المختار ، عن ابن جريج، عن عطاء، عن كعب بن عجرة، عن النبي عَليهِ في قوله: ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال: ((الزيادة: النظر إلى وجه الله تعالى)). انتهى)(١). ورواه أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان ، عن إبراهيم بن مختار به . ورواه ابن مردويه في تفسيره ، من حديث محمد بن حميد به ، وقال : عطاء الخراساني . ورواه أيضًا من حديث عباد بن كثير ، عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة مرفوعًا نحوه . ورواه الطبراني في مسند الشاميين . O حديث آخر : أخرج ابن راهويه في مسنده ، عن عامر بن سعد بن أبي بكر الصديق في قوله تعالى: ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ﴾ قال: الزيادة : النظر إلى وجه الله تعالى . انتهى . قال الحاكم في مستدر که في آخر تفسير سورة هود بعد أن روی عن ابن عباس تفسير آية ، قال : ولعل متوهِّمًا يتوهم أن هذا وأمثاله من الموقوفات ؛ وليس كذلك ، فإن الصحابي إذا فسَّر التلاوة ؛ فهو مسند عند الشيخين . O حديث آخر : روى ابن مردويه في تفسيره من حديث الهيثم بن جميل ، ثنا أبو معشر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي عَّةٍ في قوله تعالى: ﴿ للذين. أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال: ((الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله الكريم » . انتهى . (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ١٢٦ O حديث آخر : رواه ابن مردويه أيضًا من حديث نوح بن أبي مريم ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال: سُئل رسول الله عَ لِّ عن هذه الآية: ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قال: ((فأحسنوا العمل في الدينا، فلهم الحسنى : الجنة ، والزيادة : النظر إلى وجه الله الكريم )). انتهى(١). وأخرج عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس موقوفًا نحوه . وعن الحارث ، عن علي موقوفًا نحوه . وأخرج حديث أبي بكر ، عن إسرائيل ، عن عامر بن سعد عنه . ٥٩٦- الحديث التاسع : روي عن النبي عَ ل في بعض غزواته: ((لتأخذوا مصافكم)). قلت : غريب . وروى الترمذي في التفسير ، وقال : حديث حسن صحيح ، وسألت عنه محمد بن إسماعيل فقال : حديث صحيح عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل قال: أبطأ عنا رسول الله عَ لّه في صلاة الفجر، حتى كادت الشمس أن تطلع، قال : ثم خرج ، وأقيمت الصلاة فصلى بنا صلاة تجوَّز بها، فلما سلم، قال: ((كما أنتم على مصافكم)) فثبت القوم على مصافهم، ثم أقبل عليهم بوجهه فقال: ((إني منبئكم بطئي عنكم الغداة ، إني قمت من الليل فتوضأت ، ثم صليت ما شاء الله ، وإني رأيت ربي عز وجل في منامي ، فرأيته في أحسن صورة ، فقال : فيم يختصم الملأ الأعلى ... )) فذكر الحديث .. وأخرج مسلم عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن الصلاة كانت تقام لرسول الله مَّ اله ، فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم مقامه. انتهى ، ذكره في الصلاة. (١) قال ابن حجر : حديث ابن عمر وأنس أخرجهما ابن مردويه بإسنادين ضعيفين . ١٢٧ وأخرج أبو داود أيضًا في صلاة الخوف عن أبي هريرة في قصة ذات الرقاع وفيه : فلما قاموا مشوا القهقرى إلى مصاف أصحابهم . ٥٩٧- الحديث العاشر : عن أبي بن كعب أن رسول الله عَ لّم تلا قوله تعالى: ﴿ قل بفضل الله وبرحمته ﴾ فقال: ((بكتاب الله والإِسلام))(؟ · قلت : روى ابن مردويه في تفسيره من حديث محمد بن عبد الرحمن بن غزوان ، ثنا أبي ، عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس قال : قال رسول الله عَ اتٍ: ﴿قل بفضل الله وبرحمته﴾، قال: ((بفضل الله: القرآن، وبرحمته: أن جعلكم من أهله )) . انتهى ، غريب مرفوعًا . ورواه الطبري موقوفًا على ابن عباس ، وأبي سعيد الخدري ، وعلي ، والحسن ، وقتادة ، ومجاهد . ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفًا على الخدري ، وعلي ، وابن عباس . ورواه البيهقي في شعب الإيمان موقوفًا على ابن عباس في الباب التاسع عشر ، أخرجه عن جرير عن منصور ، ثنا مجاهد ، عن ابن عباس ( في قوله : ﴿ قل بفضل الله ... ﴾ إلى آخره . ٥٩٨- الحديث الحادي عشر : عن سعيد بن جبير قال: سئل رسول الله عَ لّهِ عن أولياء الله، فقال: ((هم الذين يذكر الله عند رؤيتهم)). · قلت : هكذا ذكره المصنف مرسلًا، وقد روي مرسلًا ومسندًا . O فالمسند : رواه النسائي في التفسير ، من حديث محمد بن سعيد بن سابق ، (١) في هامش النسخة المصرية قال كاتب النسخة: قال الحافظ في مختصره: لم أره عن أبي . ١٢٨ ثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس)(١) قال: سُئل رسول الله عَ لّه من أولياء الله؟ قال: ((الذين إذا رءوا ذكر الله )) . انتهى . ورواه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول ، والطبراني في معجمه ، والبزار في مسنده ، قال البزار : وقد رواه غير محمد بن سعيد ، عن يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير، عن النبي عَِّ مرسلًا . انتهى. O وأما المرسل: فرواه ابن أبي شيبة في مصنفه، في باب كلام النبي عَّةٍ ، والطبري في تفسيره ، ثنا يحيى بن اليمان ، عن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: سئل النبي عَ ليه. وله طريق آخر : عند أبي نعيم في الحلية في ترجمة مسعر ، عن الهياج بن بسطام ، عن مسعر عن بكير بن الأخنس ، عن سعيد بن جبير قال : سئل رسول الله ◌َ﴾﴾ ... الحديث ، ثم قال : غريب من حديث مسعر ، تفرد به. الهياج ، وبكير ابن الأخنس روى عنه مسعر ، ولم يلقه الثوري ولا شعبة . انتهى . ورواه ابن مردويه في تفسيره من حديث يحيى الحماني ، ثنا يعقوب بن عبد الله القمي به مرسلًا . ٥٩٩- الحديث الثاني عشر : عن عمر، سمعت النبي عَ ◌ّه يقول: ((إن من عباد الله عبادًا ما هم بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله )) ، قالوا : يا رسول الله ، خبرنا ما هم ؟ وما أعمالهم ؟ فلعلنا نحبهم، فقال: ((قوم تحابوا في الله على غير أرحام بينهم ، ولا أموال يتعاطونها ، فوالله إن وجوههم لنور ، وإنهم على منابر من نور ، لا يخافون (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ١٢٩٪ إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس))، ثم قرأ الآية . · قلت : رواه إسحاق بن راهويه في مسنده : ثنا جرير بن عبد الحميد ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن عمر بن الخطاب ، سمعت النبي عَ لٍ يقول ... فذكره . ومن طريق ابن راهويه ، رواه البيهقي في شعب الإيمان في الباب الحادي والستين بسنده ومتنه ، ثم قال : وأبو زرعة عن عمر مرسل . انتهى . وكذلك رواه الطبري في تفسيره ، حدثنا ابن حميد ، ثنا جرير به . ورواه أبو نعيم في الحلية في أول الكتاب ، والواحدي في تفسيره الوسيط عن قيس بن الربيع ، عن عمارة بن القعقاع به . ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده ، وبهذا الإسناد رواه ابن مردويه في تفسيره ، ثم رواه : حدثنا أحمد بن عبد الله بن البيع ، ثنا محمد بن إبراهيم بن زياد ، ثنا عبد الصمد بن موسى القطان ، ثنا جرير بن عبد الحميد ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي عَل ... فذكره . حدثنا زهير ، وعثمان بن أبي شيبة قالا : ثنا جرير به . ومن طريق أبي داود ، رواه أبو القاسم الأصبهاني في كتابه الترغيب والترهيب . وقد روي هذا الحديث من حديث أبي هريرة ، وأبي مالك الأشعري ، وابن عمر ، والعلاء بن زياد ، وأنس ، وأبي الدرداء . O فحديث أبي هريرة : رواه النسائي في التفسير ، من حديث أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لّه: ((إن من عبادي لعبادًا يغبطهم الأنبياء والشهداء))، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: ((هم قوم تحابوا بروح الله على غير أموال ولا أنساب ، وجوههم نور ، على منابر من نور ، لا يخافون إن خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس))، ثم تلا هذه الآية ﴿ ألا إن أولياء الله ١٣٠ لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾ . انتهى ، و کذلك رواه ابن حبان في صحيحه. O وأما حديث أبي مالك الأشعري : فرواه الطبراني في معجمه ، والبيهقي في شعب الإيمان في الباب الحادي والستين من طريق عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري، عن النبي عَ اله ... نحوه ، وأعلَّه البيهقي بشهر بن حوشب . O وأما حديث ابن عمر : فرواه الحاكم في مستدركه ، في البر والصلة ، من حديث زياد بن خيثمة ، عن أبيه ، عن ابن عمر مرفوعًا نحوه ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . O وأما حديث العلاء بن زياد : فرواه ابن أبي شيبة في مصنفه : حدثنا محمد ابن بشر ، ثنا عبد العزيز بن عمر ، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة أن العلاء بن زياد كان يحدث عن النبي عَ الِه ... فذكر نحوه(١). O وأما حديث أبي الدرداء : فرواه الطبراني في معجمه ، من حديث فرج بن فضالة ، عن أسد بن وداعة ، عن أبي الدرداء مرفوعًا ... نحوه(٢). O وأما حديث أنس : فرواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب العاشر ، عن واقد بن سلامة البصري ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس، عن النبي عَ اليه ... فذكر نحوه(٣). ورواه ابن عدي في الكامل ، والعقيلي في ضعفاه وأعلاه بواقد ، قال ابن عدي : لم يصح حديثه ، ونقل العقيلي عن البخاري نحوه ، قال : ولا يتابع عليه إلا من طريق يقاربه . (١) قال ابن حجر : وعن العلاء بن زياد مرسلًا، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢) قال ابن حجر : وفيه فرج بن فضالة ، وهو ساقط . (٣) قال ابن حجر : وفيه واقد بن سلامة عن يزيد الرقاشي ، وهما ضعيفان . ١٣١ ٦٠٠- الحديث الثالث عشر : عن النبي عَُّّهم في قوله تعالى: ﴿لهم البشرى﴾ قال: ((هي الرؤيا الصالحة ، يراها المؤمن أو تُرى له )). · قلت : روي من حديث عبادة بن الصامت ، وأبي الدرداء ، وابن مسعود ، وجابر بن عبد الله بن رئاب ، وأبي هريرة . · فحديث عبادة : رواه الترمذي ( لفظ الترمذي عن أبي سلمة قال : نبئت عن عبادة ، وسكت عنه ، ولفظ ابن ماجة : عن أبي سلمة عن عبادة ، وبهما رواه الحاكم)(١) وابن ماجة في كتاب الرؤيا ، من حديث أبي سلمة ، عن عبادة بن الصامت قال: سألت رسول الله عَ ليه عن قوله تعالى: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ قال: ((هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو تُرى له )). ورواه أحمد ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو يعلى، في مسانيدهم ، والبيهقي في شعب الإِيمان ، في الباب الثالث والثلاثين ، والحاكم في مستدركه وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وأعاده الحاكم في كتاب الرؤيا ، وقال : عن أبي سلمة قال : نبئت عن عبادة بن الصامت ... فذكره ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وشاهده حديث أبي الدرداء ، ثم أخرجه عن أبي الدرداء وسكت عنه(٢). · قلت : ظاهر هذا اللفظ الانقطاع ، فكيف يكون على شرط الشيخين أو صححاه بالجملة ؟! قال ابن عساكر في أطرافه : وأبو سلمة لم يسمع من عبادة ، والعجب من الذهبي كيف أقره على ذلك ؟ ! . ورواه ابن مردويه في تفسيره من حديث عبد الله بن حميد بن عبد الله المري ، عن أبيه ، عن عبادة بن الصامت مرفوعًا . (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية. (٢) قال ابن حجر : رجاله ثقات إلا أنه معلول ، فإن أبا سلمة لم يسمع من عبادة . ١٣٢ ورواه أيضًا من حديث إسماعيل بن عياش ، ثنا صفوان بن عمرو السكسكي ، عن حميد بن عبد الله ، عن عبادة . ورواه أيضًا من حديث بقية بن الوليد ، ثنا صفوان بن عمرو السكسكي وعمر بن عمرو والأحموسي عن حميد بن عبد الله أنه حدثهم ، عن عبادة بن الصامت . O وأما حديث أبي الدرداء : فرواه الترمذي في كتابه عن عطاء بن يسار ، عن رجل من أهل مصر ، قال : سألت أبا الدرداء عن قول الله تعالى: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ وقال: سألت عنها رسول الله عَ له فقال: ((هي الرؤياء الصالحة يراها المؤمن أو تُرى له )). انتهى ، وقال : حديث حسن . انتهى . وكذلك رواه أحمد ، وأبو داود الطيالسي ، وأبو يعلى الموصلي ، وزاد فيه : ((وفي الآخرة الجنة))، وابن راهويه ، وابن أبي شيبة في مسانيدهم. ومن طريق ابن راهويه ، رواه الطبراني في معجمه ، وكذلك البيهقي في شعب الإِيمان رواه بالإِسناد المذكور . ورواه الحاكم في مستدركه ، عن عطاء بن يسار قال : سألت أبا الدرداء ... فذكره ، وسكت عنه . وينبغي أن ينظر في هذا ، قال ابن أبي حاتم في علله : سألت أبي ، مَنْ هذا الشيخ الذي من أهل مصر ؟ فقال: لا يعرف . انتهى . O وأما حديث جابر بن عبد الله بن رئاب : فرواه البزار في مسنده ، من حديث محمد بن السائب الكلبي ، عن أبن صالح ، عن جابر بن عبد الله بن رئاب عن النبي عَلِّ في قوله تعالى: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ قال : ((هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو يُراها له)). انتهى، وسكت عنه. وراه ابن عدي في الكامل ، وعده من منكرات الكلبي . ورواه ابن مردويه في تفسيره : ثنا محمد بن أحمد بن جعفر القزاز الكوفي ، ثنا عبيد بن كثير العامري ، ثنا عمرو بن عثمان الخزاز ، ثنا مفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، عن جابر بن عبد الله مرفوعًا ، قال : وهو جابر بن عبد الله ١٣٣ ابن رئاب(١) وليس بالأنصاري . ورواه أيضًا : حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن سليمان ، ثنا عبد السلام بن عبد الحميد الحراني ، ثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر مرفوعًا نحوه . O وأما حديث ابن مسعود : فرواه ابن مردويه أيضًا من طريق ابن وهب ، وأخبرني جرير بن حازم ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي وائل وزر بن حبيش ، عن ابن مسعود قال: سألت رسول الله عَ له عن قوله تعالى: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ قال: هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو تُرى له)). انتهى. O وأما حديث ابن العاص : فرواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ، من طريق ابن لهيعة ، ثنا دراج ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله عَ له في قوله تعالى: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ قال: ((هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن ، هي جزء من تسعة وأربعين جزءًا من النبوة)). O وأما حديث أبي هريرة : فرواه الطبري ، وابن مردويه ، ورواه النسائي في كتاب الكنى ، من حديث أبي إسحاق عبد الرحمن بن عمر - رجل من أهل الكوفة - أن الأعمش حدثه ، عن أبي صالح به ، قال النسائي : وأبو إسحاق هذا لا أعرفه . والحديث خطأ . انتهي . وفي تفسيره : حدثنا محمد بن حاتم المؤدب ، ثنا عمار بن محمد ، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، (عن أبي هريرة، عن النبي عَ ل قال: ((﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ هي الرؤيا الصالحة يراها العبد الصالح)(٢) أو ترى له، وهي في الآخرة الجنة)). انتهى. (١) قال ابن حجر : كذا قال فأخطأ . (٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ١٣٤ ورواه ابن مردويه أيضًا ، عن عباد بن موسى الختلي ، ثنا سفيان ، عن الأعمش به. ٦٠١ - الحديث الرابع عشر : عن النبي عَ لّه قال: ((ذهبت النبوة وبقيت المبشرات)). · قلت : روي من حديث حذيفة بن أسيد ، ومن حديث أبي الطفيل ، ومن حديث أم كرز الكعبية . O أما حديث حذيفة : فرواه الطبري في معجمه : ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا الحسن بن علي الحلواني ، ثنا أبو عاصم ، عن مهدي بن میمون ، عن عثمان بن عبيد الراسبي ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد أبي سريحة الغفاري ، عن النبي عَ لِه قال: ((ذهبت النبوة، وبقيت المبشرات))، قالوا : يا رسول الله، وما المبشرات ؟ قال: ((الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرى له )). انتهى. O وأما حديث أبي الطفيل : فرواه البخاري في تاريخه الوسط في باب العين المهملة في ترجمة عثمان بن عبيد فقال : ثنا سليمان ، عن حماد بن زيد ، عن عثمان بن عبيد ، عن أبي الطفيل، عن النبي عَ لَه قال: ((ذهبت النبوة، وبقيت المبشرات)). انتهى. وكذلك رواه الطبراني في معجمه : ثنا موسى بن هارون ، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، حدثني مهدي بن ميمون ، ثنا عثمان بن عبيد الراسبي ، عن أبي الطفيل مرفوعًا . ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء به سندًا ومتنًا . O وأما حديث أم كرز : فرواه ابن حبان في صحيحه في النوع السادس والستين من القسم الثالث ، عن سفيان بن عيينة ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن أبيه ، عن سباع بن ثابت ، عن أم كرز الكعبية، سمعت رسول الله عَ ل يقول: ((ذهبت النبوة وبقيت المبشرات )) . ١٣٥ ورواه الطبري في تفسيره ، وأحمد ، والبزار في مسنديهما ، وأبو يعلى ، قال البزار : ولا نعلمه يروى عن أم كرز إلا من هذا الوجه . انتهى . وروى أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا زهير ، ثنا عفان ، ثنا عبد الواحد ابن زياد، عن المختار بن فلفل، عن أنس قال: قال رسول الله عَ لّه: ((إن الرسالة والنبوة قد انقطعت ، فلا رسول بعدي ، ولكن بقيت المبشرات))، قالوا : يا رسول الله وما المبشرات ؟ قال: ((رؤيا المسلمين جزء من أجزاء النبوة)). انتهى . ٦٠٢- الحديث الخامس عشر : عن أبي ذر قلت لرسول الله عَ لّم: ((الرجل يعمل العمل لله ، ويحبه، ويحمده الناس عليه، فقال: ((تلك عاجل بشرى المؤمن)). · قلت : رواه مسلم في صحيحه ، في آخر البر والصلة ، من حديث عبد الله ابن الصامت الغفاري ، عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله ، الرجل يعمل العمل لله فنحبه ، وتحمده الناس عليه ، قال: (( تلك عاجل بشرى المؤمن )). انتهى. ٦٠٣- الحديث السادس عشر : قال النبي عَّةٍ: ((لا غمة في فرائض الله)). · قلت : وأعاده في سورة أرأيت ، قال السلف : الغمة : السترة ، أي : لا تستر في فرائض الله بل يجاهر بها ، ذكره القاضي عياض في الباب الأول من كتاب الشفاء، في فصل فصاحته ، قال : ومن كتابه عليه السلام لوائل بن حجر إلى الأقيال العباهلة ، والأرواع المشابيب، وفيه: ((في التيعة شاة لا مقورة الألياط، ولا ضناك وانطوا الثبجة ، وفي السيوب الخمس ، ومن زنى مم بكر فاصعقوه مائة ، واستوفضوه عاما ، ومن زنى م ثيب فضرجوه بالأضاميم ، ولا توصيم في الدين ، ولا غمة في فرائض الله ، وكل مسكر حرام)) . انتهى . ١٣٦ ٦٠٤ - الحديث السابع عشر : قال المصنف : والذي يحكى أنه حين قال : آمنت ، يعني : فرعون ، أخذ جبريل من حال البحر ، فدسه في فيه فللغضب الله على الكافر في وقت قد علم أن إيمانه لا ينفعه ، وأما ما يضم إليه من قوله : خشية أن تدركه الرحمة. فمن زيادات الباهتين الله وملائكته، وفيه جهالتان(١). إحداهما : أن الإِيمان يصح بالقلب كإيمان الأخرص ، فحال البحر لا يمنعه . والأخرى : أن من ذكر هذا الاعتراض الأول لا يمشي إلا على مذهب أبي حنيفة . لأنه لا يشترط له اللفظ باللسان ، وقد يجاب عنه : بأن جبريل إنما أراد أن يشتغل قلبه لا لسانه ، بدليل ما رواه الترمذي : أنه قال وهو في الغرق : ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل ﴾، ثم وضع جبريل في فيه الطين ، فعلم أنه أراد أن يشغل قلبه ويلهيه عن الإِيمان بقلبه ، وذلك أن من كره إيمان الكافر وأحب بقاءه على الكفر ، فهو كافر ، لأن الرضا بالكفر كفر(٢). (١) قال ابن حجر : وأما الوجهان اللذان ذكرهما الزمخشري ، فللحديث توجيه وجيه لا يلزم منه ما ذكره الزمخشري ، وذلك أن فرعون كان كافرًا كفر عناد ، ألا ترى إلى قصته حيث توقف النيل ، وكيف توجه منفردًا وأظهر أنه مخلص فأجري له النيل ، ثم تمادى على طغيانه وكفره ، فخشى جبريل أن يعاود تلك العادة فيظهر الإِخلاص بلسانة فتدركه رحمة الله فيؤخره في الدنيا فيستمر على غيه وطغيانه ، فدس في فمه الطين يمنعه التكلم بما يقتضي ذلك . وهذا وجه الحديث ولا يلزم منه جهل ولا رضا بكفر ، بل الجهل كل الجهل من اعترض على المنقول الصحيح برأيه الفاسد ، وأيضًا فإيمانه في تلك الحالة على تقدير أنه كأن صدقًا بقلبه لا يقبل ؛ لأنه وقع حال الاضطرار . ولذلك عقب في الآية بقوله تعالى ﴿ آلآن وقد عصيت قبل ﴾ وفيه أشارة في قوله تعالى: ﴿ فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا ﴾. (٢) قال ابن حجر: وهذا إفراط منه في الجهل بالمنقول، والغض من أهله، فإن الحديث صحيح الزيادات. ١٣٧ · قلت : روي من حديث ابن عباس ، وأبي هريرة . · فحديث ابن عباس : رواه الترمذي ، والنسائي في التفسير ، من حديث شعبة ، عن عدي بن ثابت ، وعطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رفعه أحدهما إلى النبي عَّل ـ: ((كان يدس في فم فرعون الطين مخافة أن يقول : لا إله إلا الله))، زاد الترمذي: ((فيرحمه الله)). انتهى . وقال : حديث حسن غريب صحيح . انتهى . ورواه ابن حبان في صحيحه . في النوع السادس من القسم الثالث دون زيادة الترمذي ، والحاكم في مستدركه ، في كتاب الإِيمان بزيادة الترمذي ، وفي التفسير بدونها ، وقال في الموضعين : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ؛ لأن أكثر أصْحابَ شعبة وقفوه على ابن عباس . انتهى . وكذلك رواه إسحاق بن راهويه ، وأبو داود الطيالسي ، والبزار في مسانيدهم . وله طريق آخر أيضًا عند الترمذي ، رواه عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس أن النبي عَ لم قال: ((لما أغرق الله فرعون ، قال : آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل ، فقال جبريل : يا محمد، فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه؛ مخافة أن تدركه الرحمة )). وقال : حديث حسن . انتھی وبهذا الإِسناد ، رواه أحمد وأبو داود الطيالسي وعبد بن حميد في مسانيدهم ، والطبراني في معجمه . ورواه السرقسطي في كتابه غريب الحديث : أخبرنا موسى بن هارون ، ثنا يحيى بن عبد الحميد(١)، ثنا أبو خالد الأحمر ، عن عمر بن يعلى ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال جبريل للنبي عَّه، وذكر فرعون، فقال: لقد (١) قال ابن حجر: أخرجه يحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده. ١٣٨ رأيتني ، وإني لألبس فمه بالحماة ؛ مخافة أن تدركه الرحمة . انتهى . O أما حديث أبي هريرة : فرواه البيهقي في شعب الإيمان في الباب السادس والخمسين ، والطبري ، وابن مردويه ، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم عن حكام بن سلم ، عن عنبسة بن سعيد ، عن كثير بن زاذان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ له قال: «قال لي جبريل: يا محمد، لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر ، فأدسه في في فرعون مخافة أن يقول : ربي الله فتدركه رحمة الله )). انتهى. O وأما حديث ابن عمر : فرواه ابن مردويه في تفسيره ، حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا خطاب بن سعد الدمشقي ، ثنا نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة السلمي ، ثنا أبي ، ثنا عبد الله بن أبي قيس ، ثنا عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله عَّه يقول: ((قال لي جبريل: يا محمد، ما غضب ربك على أحد غضبه على فرعون إذ قال: ﴿ ما علمت لكم من إله غيري﴾ وإذ نادى ، فقال: ﴿ أنا ربكم الأعلى ) فلما أدركه الغرق استغاث ، وأقبلت أحشو فاه ، مخافة أن تدركه الرحمة)) . انتهى . ٦٠٥- الحديث الثامن عشر : روي أن جبريل عليه السلام جاء فرعون بفتيا : ما قول الأمير في عبد لرجل نشأ في ماله ونعمته ، فكفر نعمته ، وجحد حقه ، وادعى السيادة دونه ، فكتب فرعون عليها : يقول أبو العباس الوليد بن مصعب : جزاء هذا العبد الخارج على سيده الكافر نعماه أن يغرق في البحر ، فلما ألجمه الغرق ناوله جبريل خطه فعرفه(١). (١) قلت: ذكره القرطبي في تفسيره (جـ ٨/ ص ٢٤١ و ٢٤٢) حيث قال : وقال كعب الأحبار : أمسك الله نيل مصر ... إلى أن قال : فأتاه جبريل وهو وحده في هيئة مستفتٍ ، وقال ... فذكره إلى آخره ، وذكر بعد ذلك القرطبي أنه أخرجه مسندًا عن عبد الله ابن عمرو بن العاص وابن عباس . ١٣٩ ٦٠٦- الحديث التاسع عشر : قال النبي عَّدٍ عند نزول قوله تعالى: ﴿ فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك ) الآية ((لا أشك ولا أسأل ، بل أشهد أنه الحق )). · قلت : رواه عبد الرزاق في تفسيره ، أنا معمر ، عن قتادة في قوله تعالى : فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك﴾ قال: بلغنا أن النبي علمه قال: ((لا أشك ولا أسأل ». انتهى . وكذلك رواه الطبري مثله سواء ، وهو معضل . ٦٠٧ - الحديث العشرون : روي أنه لما نزلت: ﴿ واصبر حتى يحكم الله ﴾ جمع رسول الله عَمِ الأنصار فقال: ((إنكم ستجدون بعدي أثرة ، فاصبروا حتى تلقوني » . · قلت : غريب بهذا اللفظ ، وهو في تفسير الثعلبي، عن أنس بغير سند(١). وفي الصحيحين عن عبد الله بن زيد بن عاصم أن رسول الله عَ لّم قال. ((يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ... إلى أن قال: ((إنكم ستلقون بعدي أثرة ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض )) . مختصر . وأخرجه أيضًا عن أسيد بن حضير أن رجلًا من الأنصار قال : يا رسول الله ، ألا تستعملني كما استعملت فلانا؟ فقال: ((إنكم ستلقون بعدي أثرة ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض))(٢). انتهى. (١) قلت : وكذا هو في تفسير القرطبي (جـ ٨/ ص ٢٤٨) عن ابن عباس بغير سند . (٢) قال ابن حجر : ومن حديث أسيد بن حضير ليس فيه كون الآية سبب ذلك ، بل سببه قسمة غنائم حنين . ١٤٠