Indexed OCR Text
Pages 261-280
الآية . انتهى . ورواه ابن الجوزي في كتاب الوفاء، وأبو القاسم الأصفهاني في كتاب الترغيب والترهيب، والثعلمي، وعبد بن حميد، وابن مردويه في تفاسيرهم، کلهم عن أبي جناب الكلبي، عن عطاء بن أبي رباح، قال: دخلت أنا وابن عمر على عائشة، فقال لها ابن عمر: أخبريني ... إلى آخره، بلفظ المصنف. ولم يذكروا كلهم الرواية الثانية، .((ويل لمن لاكها بين فكيه ولم يتأملها))، لكن روى ابن مردويه في تفسيره - في سورة الروم - بالسند المذكور، أعني: عن أبي جناب الكلبي، عن عطاء، عن عائشة قالت: لما نزلت هذه الآية: ﴿ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم﴾ قال رسول الله عَ له: ((ويح لمن لاكها بين لحييه، ثم لم يتفكر فيها)). انتهى. ٢٧٣ - الحديث السابع والسبعون : عن علي رضي الله عنه أن النبي عَلٍ كان إذا قام من الليل يتسوك، ثم ينظر إلى السماء ويقول: ﴿ إن في خلق السموات والأرض) الآية. · قلت : رواه الثعلبي : أخبرني الحسين بن محمد بن عبد الله بن فنجويه ، ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا يوسف بن عبد الله بن ماهان ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، عن الحجاج، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب، أن النبي عَ ◌ّهِ ... إلى آخره. وفي الكتب الستة في الصلاة - مختصرًا ومطولًا - عن ابن عباس قال : بت عند خالتي ميمونة، قالت: فتحدث النبي عَ ل لِ مع أهله ساعة ، ثم رقد ، فلما كان ثلث الليل الأخير استيقظ فتسوك (وتوضأ) ثم نظر إلى السماء وهو يقول: ﴿إِن في خلق السموات والأرض ﴾ حتى ختم السورة . انتهى . ٢٧٤ - الحديث الثامن والسبعون : عن النبي عَ ل قال: ((من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر ٢٦١ ذكر الله تعالى )) . · قلت : رواه ابن أبي شيبة في مسنده ، وفي مصنفه في كتاب الدعاء : حدثنا يحيى بن واضح ، عن موسى بن عبيدة الربذي ، عن أبي عبد الله القراظ ، عن معاذ ابن جبل قال: قال رسول الله عَ لّه .... فذكره . ومن طريق ابن أبي شيبة، رواه الطبراني في معجمه بسنده ومتنه، وكذلك الثعلبي. ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده: ثنا إسحاق بن أبي سليمان الداراني(١)، سمعت موسى بن عبيدة الربذي يحدث عن أبي عبد الله القراظ ، عن معاذ ، عن النبي عَلِ ... فذكره وزاد فيه قصة . ومن طريق ابن راهويه رواه الثعلبي في تفسيره في سورة العنكبوت ، عند قوله تعالى : ﴿ ولذكر الله أكبر ﴾ . ورواه ابن مردويه في تفسيره في سورة الواقعة ، من حديث موسى بن عبيدة به سندًا، ومتنًا(٢). ٢٧٥ - الحديث التاسع والسبعون : قال رسول الله عَ لَّ لعمران بن الحصين: ((صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا ، فإن لم تستطع فعلى جنب ، تومىء إيماء )). · قلت : رواه الجماعة إلا مسلما ، واللفظ للبخاري ، عن عمران بن الحصين قال: كانت بي بواسير ، فسألت النبي عَ لِ عن الصلاة، فقال: ((صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب)). انتهى. ليس فيه الإيماء . وكما أورده المصنف أورده صاحب الهداية . (١) في هامش النسخة المصرية قال صاحب الحاشية ، رأيت بخط الحافظ ابن حجر على هذا الاسم : صوابه إسحاق بن سليمان الرازي ، على النسخة التي بخط المخرج . (٢) قال ابن حجر : وفي إسناده موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف . ٢٦٢ ٢٧٦ - الحديث الثمانون : عن النبي عَ ل أنه قال: ((بينما رجل مستلقٍ على فراشه فرفع رأسه ، فنظر إلى النجوم وإلى السماء فقال : أشهد أن لك ربًا خالقًا ، اللهم اغفر لي ، فنظر الله إليه فغفر له )). · قلت : رواه الثعلبي في تفسيره ، قال : وجدت في كتابي : عن أبي زرعة محمد ابن جعفر بن الحسن ، وشككت في سماعي منه ، أنا محمد بن عبد الله بن محمد ابن عبد الله السلمي، أنا محمد بن حسان بن أحمد، أنا محمد بن الحسن الخليل، ثنا عبد الله بن زياد القطواني ، حدثنا سيار ، ثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا زيد بن أسلم، ثنا عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله مَ له: ((بينما رجل ... )) إلى آخره(١) . ٢٧٧- الحديث الحادي والثمانون : عن النبي عٍَّ أنه قال: ((لا عبادة كالتفكر)). · قلت : رواه البيهقي في شعب الإيمان في الباب الثالث والثلاثين ، من حديث محمد بن عبد الله الحبطي - من أهل تستر - أبي رجاء : ثنا شعبة بن الحجاج ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي أنه قال لابنه الحسن : يا بني ، سمعت رسول الله عَ ليه يقول: ((لا مال أعود من العقل ، ولا فقر أشد من الجهل ، ولا وحدة أشد من العُجْب ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير ، ولا ورع كحسن الخلق، ولا عبادة كالتفكر، وآفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان، وآفة المال البغي؛ وآفة الشجاعة الفخر، يا بني لا تستحقر أحدًا أبدًا: إن كان أكبر منك، فاحسب أنه أبوك وإن كان مثلك فاحسب أنه أخوك، أو أصغر منك فاحسب أنه ابنك )) . انتهى . ثم قال : تفرد به الحبطي عن شعبة ، وليس بالقوي . انتهى . (١) قال ابن حجر : وفي إسناده من لا يعرف . ٢٦٣ ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء ، وأعله بالحبطي ، وقال : إنه يروي عن الثقات ماليس من حديث الأثبات . انتهى . ٢٧٨ - الحديث الثاني والثمانون : عن النبي ◌َّله أنه قال: ((لا تفضلوني على يونس بن متى، فإنه كان يرفع له كل يوم مثل عمل أهل الأرض ». · قلت : غريب جدًّا(١). ٢٧٩- الحديث الثالث والثمانون : روي أن أم سلمة رضي الله عنها قالت : يا رسول الله ، إلي أسمع الله يذكر الرجال في الهجرة ، ولا يذكر النساء ، فنزلت ، يعني : قوله تعالى : ﴿ إني لا أضيع عمل عامل منكم﴾. · قلت : رواه الترمذي في تفسير النساء ، من حديث عمرو بن دينار عن رجل من ولد أم سلمة عن أم سلمة ، قالت : يا رسول الله لا أسمع الله ذَكَرَ النساء في الهجرة ، فأنزل الله : ﴿ إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ﴾ . انتهى . ورواه الحاكم في المستدرك كذلك، وقال: حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه . ورواه عبد الرزاق في تفسيره ، والواحدي في أسباب النزول . وكذلك رواه البيهقي في المعرفة في الجهاد ، من طريق سعيد بن منصور : ثنا سفيان ، أنا عمرو بن دينار ، أخبرني سلمة - رجل من ولد أم سلمة - قال : قالت أم سلمة ... فذكره . (١) قال ابن حجر : لم أجده . ٢٦٤ ٢٨٠- الحديث الرابع والثمانون : قال رسول الله عَ: ((ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم ، فلينظر بم يرجع؟)) . · قلت : رواه مسلم في صحيحه في صفة القيامة ، من حديث مستورد بن شداد قال: قال رسول الله عَ له ... فذكره سواء، الحديث. ٢٨١- الحديث الخامس والثمانون : روي أنه لما مات النجاشي نعاه جبريل إلى رسول الله عَ له ، فقال عليه السلام لأصحابه: (( اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم )) فخرج إلى البقيع ، ونظر إلى أرض الحبشة ، فأبصر سرير النجاشي ، فصلى عليه واستغفر له ، فقال المنافقون : انظروا إلى هذا ، يصلي على علج نصراني لم يره قط ، فأنزل الله: ﴿ وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ﴾ الآية . · قلت : روى الطبري في تفسيره ، وابن عدي في کتابه الكامل ، من حديث أبي بكر الهذلي - واسمه سلمى بن عبد الله - عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر بن عبد الله، أن النبي عَ لم قال لأصحابه: ((اخرجوا فصلوا على أخ لكم قد مات)) قال: فصلى بنا فكبر أربع تكبيرات ثم قال: ((هذا أصحمة النجاشي))، فقال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط، فأنزل الله تعالى: وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله ... ﴾ الآيات كلها. انتهى. ولين ابن عدي الهذلي تلبينًا يسيرًا، ولم يضعفه(١). وذكره الثعلبي في تفسيره، والواحدي في أسباب النزول(٢) من قول ابن عباس (١) قال ابن حجر: أبو بكر الهذلي ، اسمه سُلْمى، وهو ضعيف . (٢) قال ابن حجر: وذكره الواحدي بلا إسناد . ٢٦٥ وجابر بن عبد الله وقتادة، قالوا - في قوله تعالى: ﴿ وإنّ من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله) -: نزلت في النجاشي، وذلك أنه لما مات نعاه جبريل إلى رسول الله 24 في نفس اليوم الذي مات فيه، فقال عليه السلام لأصحابه: ((اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم)) قالوا: ومن هو؟ قال: ((النجاشي))، فخرج النبي إلى البقيع، وكشف له من المدينة إلى أرض الحبشة فأبصر سرير النجاشي ، وصلى عليه واستغفر له، وقال لأصحابه: ((استغفروا له)) فقال المنافقون: انظروا إلى هذا ، يصلي على حبشي نصراني لم يره قط ، وليس على دينه ، فأنزل الله هذه الآية . انتهى . وسنده إلى ابن عباس وقتادة أول كتابه . وأخرج الطبراني في معجمه الوسط : عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : لما قدم على النبي وفاة النجاشي، قال: ((اخرجوا فصلوا على أخ لكم لم تروه قط)) فخرجنا وتقدم النبي عَ، وصفنا خلفه فصلى وصلينا، فلما انصرفنا قال المنافقون: انظروا إلى هذا، يصلي على علج نصراني لم يره قط، فأنزل الله: ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله ... ) الآية. انتهى . ٢٨٢- الحديث السادس والثمانون : عن النبي عَل قال: ((من رابط يومًا وليلة في سبيل الله كان كعدل صيام شهر وقيامه ، لا يفطر، ولا ينفتل عن صلاته إلا لحاجة )). · قلت : رواه أحمد في مسنده ، وابن أبي شيبة في مصنفه ، في كتاب الجهاد : جدثنا زيد بن الحباب ، ثنا موسى بن عبيدة الربذي ، أخبرنا محمد بن أبي منصور ، عن السمط بن عبد الله البلخي ، عن سلمان الفارسي أنهم كانوا في جند من المسلمين مرة فأصابهم ضر وحصر ، فقال سلمان لصاحب الجند : ألا أحدثك حديثًا سمعته من رسول الله عَ ليه، فيكون لك قوة على الجند؟ قال: بلى، قال: سمعت رسول الله 4) يقول: ((من رابط يومًا وليلة في سبيل الله كان كعدل صيام شهر وقيامه، ٢٦٦ لا يفطر ولا ينفتل عن صلاته إلا لحاجة، ومن مات في ( سبيل الله أجرى الله تعالى عليه أجره حتى يقضي بين أهل الجنة والنار)) . انتهى . ومن طريق أحمد رواه الثعلبي في تفسيره بسنده ومتنه .. وروى ابن حبان في صحيحه ، من حديث سلمان أيضًا مرفوعًا: ((رباط يوم وليلة في )(١) سبيل الله أفضل من صيام شهر وقيامه ، صائم لا يفطر، وقائم لا يفتر )) ، مختصر وفيه قصة . ومعنى الحديث في صحيح مسلم رواه في کتاب الجهاد : عن مكحول ، عن شرحبيل بن السِّمط، عن سلمان، عن النبي عَ لم قال: ((رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله ، وأجري عليه رزقه وأمن الفتان )) . انتهى . ووهم الحاكم، فرواه في مستدركه، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. انتهى. ورواه الترمذي والنسائي، ومتن النسائي ((من رابط يومًا وليلة في سبيل الله کان کأجر صيام شهر وقيامه )) . ٢٨٣- الحديث السابع والثمانون : عن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((من قرأ سورة آل عمران أعطي بكل آية منها أمانًا على جسر جهنم )) . · قلت : رواه ابن الجوزي في الموضوعات، من طريق الإِمام أبي بكر بن أبي داود السجستاني : ثنا محمد بن عاصم ، ثنا شبابة بن سوار ، أنا مخلد بن عبد الواحد ، عن علي بن زيد بن جدعان ، وعطاء بن أبي ميمونة ، عن زر بن حبيش ، عن أبي بن كعب، عن النبي عَ له ... فذكره، وذكر فضل سورة آل عمران ، وهو في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى . (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٢٦٧ ٠ ورواه ابن مردويه في تفسيره : حدثنا سليمان بن أحمد - وهو الطبراني - ثنا بشر بن موسى ، ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى ، حدثني أبي، عن مخلد بن عبد الواحد ، عن الحجاج بن عبد الله ، عن أبي الخليل وعلي بن زيد وعطاء بن أبي ميمونة، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، عن النبي عَدٍ ... فذكره بطوله. ورواه أيضًا : حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ، أنا إبراهيم بن شريك بن الفضل بن خالد الأسدي الكوفي ، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، ثنا سلام بن سليم المدائني ، ثنا هارون بن كثير/ ح وحدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب الحرفي ، ثنا أبو عمرو يوسف بن إبراهيم بن يوسف الباطرقاني المؤذن ، ثنا أبو خالد الرملي ، ثنا (يزيد) بن خالد بن يزيد بن موهب بمكة ، ثنا يوسف بن عطية ، عن هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أتّ بن كعب ، وقال: قال رسول الله عليه ... فذكره بطوله . ورواه الواحدي في تفسيره ، من حديث سلام بن سليم المدائني : ثنا هارون ابن كثير، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة مرفوعًا . ٢٨٤ - الحديث الثامن والثمانون : عن النبي عَّم قال: ((من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تحجب الشمس)). · قلت : رواه الطبراني في معجمه : حدثنا أبو حنيفة محمد بن حنيفة الواسطي ، ثنا عمي أحمد بن محمد بن ماهان بن أبي حنيفة ، ثنا أبي ، عن طلحة بن زيد ، عن يزيد بن سنان ، عن يزيد بن جابر الدمشقي ، عن طاووس ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَ له: (( من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تحجب الشمس)). انتهى(١). (١) قال ابن حجر : وإسناده ضعيف . ٢٦٨ قال أبو عبيدة وإبراهيم الحربي : وجبت الشمس : إذا سقطت لتغيب(١). (١) في هامش النسخة المصرية قال كاتب النسخة: (أقول في الأصل المنقول منه الحديث السابع والسبعون وكذا ما قبله ... إلى قوله : الحديث السابع والستون فإن المخرج رحمه الله ، وهم في العدد فقال : في الحديث الذي بعد السابع والستين قال : الحديث السابع والسبعون فأسقط عشرة أحاديث ، ولم أعلم ما سبب ذلك ، ولم أدر أين ذهبت فإنه في أول سورة آل عمران ذكر فيها سبعة وتسعين حديثا ، وهذا كما تراه سقط منها عشرة، لكنه غلط أيضًا في عدد هذه السورة فقال: الحديث السادس عشر روي أن رجلًا قال : . يا رسول الله نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض ... إلى آخره ، ثم قال : الحديث السادس عشر : روي أن أهل الكتاب اختصموا ، فإن كان فالساقط تسعة أحاديث ، فليحرر ذلك ) . ٢٦.٩ سورة النساء .* سورة النساء وذكر فيها أربعة وثمانين حديثًا : ٢٨٥- قوله : عن ابن عباس قال : الرحم معلقة بالعرش ، فإذا أتاها الواصل بشت به وكلمته ، وإذا أتاها القاطع احتجبت عنه . · قلت : رواه إسحاق بن راهويه في مسنده : أخبرنا جرير ، عن قابوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال: الرحم معلقة بالعرش .... إلى آخره . ورواه أبو عبد الله الترمذي الحكيم في كتابه نوادر الأصول ، في الأصل الخمسين بعد المائة : حدثنا الجارود ، ثنا جرير به سندًا ومتنًا . ٢٨٦ - الحديث الأول : قال النبي عَِّ: ((تخيروا لنطفكم)). · قلت : روي من حديث عائشة ، ومن حديث أنس ، ومن حديث عمر بن الخطاب. O أما حديث عائشة : فرواه ابن ماجه في سننه في كتاب النكاح ، من حديث الحارث بن عمران الجعفري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله عَ له: ((تخيروا لنطفكم، وانكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم)). انتهى. ورواه الحاكم في مستدر که کذلك ، وسكت عنه ، ثم رواه من حديث عكرمة ابن إبراهيم ، عن هشام بن عروة به ، وقال : حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . انتهى. وتعقبه شيخنا الذهبي في مختصره ، فقال : الحارث : متهم ، وعكرمة : ضعفوه. ٢٧٣ ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء ، وقال : الحارث بن عمران كان يضع الحديث على الثقات ، وقد تابعه عكرمة بن إبراهيم ، وهما ضعيفان . انتهى . وله طرق أخرى ، فمنها عند الدارقطني في سننه : عن أبي أمية إسماعيل بن يعلى ، عن هشام به ، وأبو أمية متروك . ومنها للدار قطني أيضًا: عن صالح بن موسى، عن هشام به (( اختاروا لنطفكم المواضع الصالحة)) . قال ابن طاهر : لم يروه عن هشام ثقة ، وصالح ضعيف . ومنها : ابن عدي في الكامل عن عيسى بن ميمون ، قال : ( عن القاسم بن محمد عن عائشة ، وأعله بعيسى بن ميمون ) ، قال ابن حبان : منكر الحديث ، وقال ابن طاهر : متروك الحديث . ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية من طريق أخرى ضعيفة ، وقال إنه حديث لا يصح ، وكل طرقه واهية . وقال عبد الحق في أحكامه : إنه حديث لا أصل له . رواه الحارث بن عمران الجعفري ، وأبو أمية الثقفي ، ومنذر بن علي ، وعكرمة بن إبراهيم ، وأيوب بن واقد ، وكلهم ضعفاء . ورواه أبو المقدام بن زياد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه مرسلًا ( وهو أشبه بالصواب . انتهى . O وأما حديث أنس : فرواه أبو نعيم في كتاب الحلية ، في ترجمة الزهري ، من حديث عبد العظيم بن إبراهيم السالمي ، ثنا عبد الملك بن يحيى ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن زياد بن سعد عن الزهري)(١)، عن أنس، عن النبي عَّ له، قال: ((تخيروا لنطفكم، واجتنبوا السواد ؛ فإنه لون مشوه )). انتهى . ومن طريق أبي نعيم رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية ، وقال : فيه مجاهيل . ووجدته في فوائد تمام ، عن عبد العظيم بن إبراهيم ، ثنا محمد بن عبد الملك ، (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٢٧٤ ثنا سفيان به، وليس فيه: ((واجتنبوا السواد .... )) إلى آخره(١). O وأما حديث عمر : فرواه ابن عدي في الكامل : عن سليمان بن عطاء ، عن مسلمة بن عبد الله، عن عمه أبي مشجعة، عن عمر بن الخطاب، عن النبي عَّم قال: ((تخيروا لنطفكم، وعليكم بذات الأوراك؛ فإنهن أنجب)). انتهى. ولَّن سليمان بن عطاء ، ونقل عن البخاري أنه قال: في حديثه بعض مناكير(١) . انتهى . ونقل ابن أبي حاتم في علله عن أبيه تضعيف هذا الحديث من جميع طرقه . قال ابن طاهر : ورواه إسحاق بن الفيض ، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، فمرة قال : عن ابن عباس ، ومزة قال : عن عائشة ، وعبد المجيد ثقة ، إلا أن الاختلاف فيه على عطاء ، يضعفه . انتهى (١). ٢٨٧- الحديث الثاني : قال النبي عَّةٍ: ((لايتم بعد الحلم)). · قلت : روي من حديث علي ، ومن حديث أنس بن مالك ، ومن حديث جابر ، ومن حديث حنظلة . O أما حديث علي : فرواه أبو داود في كتاب الوصايا من حديث يحيى بن محمد المدني ، حدثني عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم ، عن أبيه خالد بن سعيد ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش أنه سمع شيوخًا من بني عمرو بن عوف ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد قال، قال علي: حفظت عن رسول الله عَله: ((لا يُتْمَ بعد احتلام ، ولا صمات يوم إلى الليل)). انتهى (٤). (١) قال ابن حجر : وفيه عبد العظيم بن إبراهيم السالمي ، وهو مجهول . (٢) قال ابن حجر : وفيه سليمان بن عطاء ، وهو ضعيف . قال ابن حجر : وهذا أجود طرقه إن كان الإِسناد إلى إسحاق قويًا . (٣) (٤) قال ابن حجر : وإسناده حسن لأن له طريقًا أخرى عن علي . ٢٧٥ قال المنذري في حواشيه : فيه يحيى بن محمد الجاري - بالجيم والراء المهملة - نسبة إلى الجار: بليدة بالساحل بقرب مدينة النبي عَّةٍ ، قال البخاري : يتكلمون فيه ، وقال ابن حبان : يتجنب ما انفرد به ، وقد روي هذا الحديث من رواية أنس ، وجابر ، وليس فيها شيء يثبت . انتهى كلامه . ورواه العقيلي في ضعفاه وأعله بيحيى الجاري ، وقال : لا يتابع عليه . انتهى . وقال ابن القطان في كتابه الوهم والإِيهام : هو حديث معلول ، فخالد بن سعيد بن أبي مريم ( وابنه عبد الله بن خالد : مجهولان ، ولم أجد لعبد الله ذكرًا إلا في اسم ابن له يقال له : إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم ، ذكره ابن أبي حاتم ، وهو مجهول الحال كذلك ، فأما جده سعيد بن أبي مريم)(١) فثقة ، ويحيى بن محمد المدني مجهول أو ضعيف إن كان ابن هاني ، وعبد الله بن أبي أحمد بن جحش بن رباب مجهول الحال أيضًا ، وليس بوالد بكير بن عبد الله الأشج كما ظنه ابن أبي حاتم حين جمع بينهما ، والبخاري قد فصل بينهما ، فجعل الذي روى عن علي في ترجمة ، والذي يروي عن ابن عباس وهو والد بكير في ترجمة أخرى ، وأيهما كان ؛ فحاله مجهولة أيضًا ، فهذه علل الخبر . انتهى كلامه . O وله طريق آخر : رواه الطبراني في معجمه الوسط : حدثنا محمد بن سليمان الصوفي البغدادي بمصر ، سنة ثمانين ومائتين ، ثنا محمد بن عبيد بن ميمون التبان ، حدثني أبي ، عن محمد بن جعفر بن أبي كبير ، عن موسى بن عقبة ، عن أبان بن تغلب ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة بن قيس ، عن علي قال : قال رسول الله عَ لّم: (( لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد حلم)). انتهى. ومن طريق الطبراني رواه الخطيب البغدادي في تاريخه ، في ترجمة محمد بن سليمان الصوفي . O وله طريق أخرى : رواه عبد الرزاق في مصنفه ، في الطلاق : حدثنا معمر ، (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٢٧٦ عن جويبر ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن النزال بن سبرة ، عن علي مرفوعًا : ((لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد الحلم، ولا صمت يوم إلى الليل))، أخبرنا الثوري ، عن جويبر به موقوفًا . قال العقيلي : وهو الصواب . وقال ابن عدي : ورواه عبد الرزاق مرة عن معمر فرفعه ، ومرة عن الثوري فوقفه . انتهى . O وله طريق آخر : عند الطبراني في معجمه الوسط : عن معمر ، عن عبد الكريم ابن أبي المخارق ، عن الضحاك بن مزاحم به مرفوعًا ، وعبد الكريم بن أبي المخارق هالك. O أما حديث أنس : فرواه البزار في مسنده : ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك بن المغيرة ، عن أبيه ، عن محمد بن المنكدر ، عن أنس أن النبي عَّم قال: ((لا يتم بعد حلم)). انتهى، ثم قال: لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ، ويزيد بن عبد الملك لين الحديث ، وروى جماعة من أهل العلم حديثه واحتملوه على لينه . انتهى . قال ابن طاهر : يحيى وأبوه يزيد ضعيفان . انتهى . ورواه ابن عدي في كتابه الكامل ، وأعله بيزيد بن عبد الملك ، وقال : عامة ما يرويه غير محفوظ . وأسند النسائي أنه قال فيه : متروك الحديث . O أما حديث جابر : فله طرق . منها : ما رواه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الرضاع : حدثنا معمر ، عن حرام بن عثمان ، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر ، عن أبيهما جابر بن عبد الله أن رسول الله عَ لُه قال: ((لا يتم بعد حلم، ولا رضاع بعد الفطام، ولا صَمْت يوم لليل )) ، مختصر . وكذلك رواه أبو داود الطيالسي في مسنده ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده . وأعله ابن عدي في كامله بحرام بن عثمان ، وأسند إلى ابن معين والشافعي أنهما قالا : الرواية عن حرام بن عثمان حرام . ٢٧٧ ومنها : ما رواه ابن عدي في الكامل ، من حديث سعيد بن المرزبان أبي سعيد البقال ، عن يزيد الفقير ، عن جابر مرفوعًا نحوه ، وأعله بسعيد ( بن المرزبان ونقل تضعيفه عن البخاري والنسائي وابن معين ، ثم قال : وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم ولا يترك . انتهى . ورواه ابن الجوزي في كتابه العلل المتناهية ، من حديث الدارقطني ، عن ابن حبان بسنده عن سعيد )(١) ، ثم قال قال الفلاس : سعيد بن المرزبان متروك الحديث . انتهى . ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء ، وأعله بسعيد ، وقال : إنه كثير الوهم ، ضعفه ابن معين . انتهى . O أما حديث حنظلة: فرواه الطبراني في معجمه : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، ثنا سلم بن قتيبة ، ثنا ذيال بن عبيد ابن حنظلة بن حديم بن حنيفة المالكي ، سمعت جدي حنظلة بن حديم يقول : سمعت رسول الله ◌ِّ ◌َّه يقول: ((لا يتم بعد احتلام، ولا يتم على جارية إذا هي حاضت)). انتهى. ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده عن سلم بن قتيبة به سندًا ومتنًا . ٢٨٨- الحديث الثالث : روي أن رجلا من غطفان کان معه مال کثیر لابن أخ له یتیم ، فلما بلغ ، طلب المال فمنعه عمه ، فترافعا إلى النبي عَّةٍ فنزلت ، فلما سمعها العم قال: أطعنا الله ، وأطعنا الرسول ، نعوذ بالله من الحوب الكبير ، فدفع ماله إليه ، فقال النبي عَلَّهُ: ((ومن يوق شح نفسه ويطع ربه هكذا ، فإنه يحل داره )) يعني : جنته . فلما قبض الفتى ماله ، أنفقه في سبيل الله، فقال النبي عَّ ◌ُالمِ: ((ثبت الأجر، وبقي الوزر))، قال: (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٢٧٨ يا رسول الله ، قد عرفنا أنه ثبت الأجر . فكيف بقي الوزر وهو ينفق في سبيل الله؟! فقال: ((ثبت أجر الغلام، وبقي الوزر على والده)). · قلت : ذكره الثعلبي من قول مقاتل والكلبي ، وسنده إليهما مذكور في أول . كتابه ، وكذلك فعل الواحدي في أسباب النزول . ٢٨٩- الحديث الرابع : قال النبي عَلَّهِ: ((إن طلاق أم أيوب لحوب)). · قلت : رواه الطبراني في معجمه : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا يحيى الحماني(١)، ثنا حماد بن زيد ، عن واصل مولى أبي عيينة، عن محمد بن سيرين ، عن ابن عباس أن أبا أيوب أراد أن يطلق أم أيوب ، فقال له رسول الله عَطٍّ: ((إن طلاق أم أيوب لحوب)). انتهى. ذكره في ترجمة أم أيوب، وذكره في ترجمة ابن عباس وزاد فيه ، قال ابن سيرين : والحوب : الإِثم . ورواه أبو داود في مراسيله عن أنس بن سيرين قال : بلغني أن أبا أيوب .... ( الحديث . وكذلك رواه إبراهيم الحربي في كتابه غريب الحديث : ثنا موسى ، ثنا جرير ، عن واصل ، عن أنس بن سيرين .... فذكره . ورواه ابن مردويه في تفسيره : ثنا عبد الباقي ، ثنا بشر بن موسى ، أنا هوذة ابن خليفة ، أنا عون ، عن أنس أن أبا أيوب أراد )(٢) ... فذكره ، وزاد فيه ، قال: ((فأمسكها)). انتهى. وروی الحاكم في مستدر كه ، من حديث علي بن عاصم ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : كان بين أبي طلحة وأم سليم كلام ، فأراد أبو طلحة (١) قال ابن حجر: رواه يحيى الحماني في مسنده ، والطبراني في الأوسط من طريقه . (٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٢٧٩ أن يطلق أم سليم، فبلغ ذلك النبي عَ له، فقال: ((إن طلاق أم سليم لحوب)). انتهى. وقال : صالح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي في مختصره ، فقال: علي بن عاصم واهٍ. ٢٩٠ - الحديث الخامس : روت عائشة عن النبي عَ الِ: ((﴿أن لا تعولوا﴾: ألا تجوروا)). · قلت : رواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع السادس والستين من القسم الثالث ، من حديث عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ، ثنا محمد بن شعيب ، عن عمر ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة عن النبي عَلِ في قوله تعالى: ﴿ذلك أدنى أن لا تعولوا﴾ قال: ((أَلَّا تجوروا)). انتهى . ورواه الطبري ، والثعلبي ، وابن مردويه ، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم ، قال ابن أبي حاتم : والصواب عن عائشة موقوف . انتهى . ورواه إبراهيم الحربي في كتابه غريب الحديث . كلهم بالإسناد المذكور . ٢٩١ - قوله : روي عن عمر بن الخطاب أنه قال : لا تظنن بكلمة خرجت من في أخيك سوءًا وأنت تجد لها في الخير محملًا . · قلت : رواه أبو القاسم الأصبهاني في كتاب الترهيب والترغيب : أخبرنا أبو رجاء بندار ، أنا محمد بن أحمد الكاتب ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا عبد الرحمن ابن الحسن ، ثنا سليمان بن الربيع بن هشام ، قال : سمعت أبا عبد الله كادحًا الزاهد ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، قال : وضع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثماني عشرة كلمة كلها حكمة ، قال : ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه ، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك المسلم سوءا، أو قال شرًا وأنت تجد لها في ٢٨٠