Indexed OCR Text

Pages 41-60

فضائل شهر رجب
جمع الشيخ أبي محمد الحسن بن محمد بن الحسن
الخلال.
رواية الشيخ أبي منصور عبد المحسن بن محمد بن علي
عنه .
رواية الشيخ أبي منصور سعيد بن محمد الرزاز عنه.
رواية الشيخ أبي البركات عبدالله بن الخضر بن الحسين عنه.
رواية الشيخ الإمام شرف الدين أبي المظفر محمد بن
علوان بن مهاجر الموصلي عنه.
رواية الشيخ القاضي فخر الدين إسحاق بن أبي بكر الطبري
عنه .
رواية الشيخ محبّ الدين أحمد بن عبدالله بن محمد بن أبي
بکر الطبري عنه .
رواية الشيخ رضي الدين أبي أحمد إبراهيم بن محمد بن
إبراهيم الطبري إمام المقام الشريف عنه.
٤١

رواية الشيخ عفيف الدين عبدالله بن محمد بن محمد بن
سليمان النيسابوري النشاوري عنه إجازة.
رواية صاحب الجزء محمد بن محمد بن محمد بن أسعد بن
عبد الكريم القايابي.
رواية وقراءته سماعاً له وحضوراً لولده عبدالله في الثالثة من
عمره .
٤٢

بسم اله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخ العابد المعمر عفيف الدين عبد الله بن
الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن سليمان النيسابوري
المعروف بالنشاوري المكي قال :
أخبرنا الشيخ الإمام العالم رضي الدين أبو أحمد (١)
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري المكي، إمام المقام
الشريف إجازة إن لم يكن سماعاً، قال: أخبرنا الشيخ
القاضي الأجل الإمام فخر الدين، إسحاق بن أبي بكر
الطبري عم أبي - رحمه الله تعالى - إجازة.
وأخبرنا شيخي الإمام الأوحد العلامة بقية السلف، فخر
الخلف محب الدين أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر
الطبري، قراءة مني عليه في عشرة شهر رجب سنة ثمان
وستين وستمائة بالمدرسة المنصورية بمكة المشرفة تجاه
الكعبة المعظمة (٢) قال:
(١) في كل من (ظ وم) أبي والصواب حسب ما تقتضيه قواعد
النحو (أبو).
(٢) في (م) المشرفة.
٤٣

أخبرنا القاضي فخر الدين، إسحاق بن أبي بكر الطبري
سماعاً عليه في أول يوم من رجب سنة تسع وثلاثين
وستمائة، بحق سماعه على الشيخ الإمام العالم شرف الدين
أبي المظفر محمد بن علوان بن مهاجر الموصلي، في آخر
جمادى الآخرى سنة ثلاث وستمائة، قال: حدثنا الشيخ
الإمام الأجل مجد الدين شرف الإسلام أبو البركات،
عبد الله بن الخضر بن الحسين، بقراءته علينا في يوم الأحد،
الخامس والعشرين من جمادى الآخرة، سنة ست وخمسين
وخمسمائة، قال: أنبأنا الشيخ الإمام الأوحد معين الدين
ركن الإسلام أبو منصور سعيد بن محمد الرزاز - أحسن الله
توفيقه - قراءة عليه في يوم السبت رابع عشر رجب، من سنة
ثمان وثلاثين وخمسمائة قال: أخبرنا الشيخ أبو منصور
عبد المحسن بن محمد بن علي - أيده الله تعالى - قال:
قرىء على الشيخ أبي محمد الحسن بن محمد بن الحسن
الخلال، وأنا أسمع، قيل له :
٤٤

[١] حدثكم أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس
الورّاق، وأبو حفص عمر بن أحمد المعروف بابن شاهين،
قالا: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا عبد الله بن عمر
القواريري، ثنا زياد بن أبي الرقاد (١)، قال: حدثني زياد
النميري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:
((كان رسول الله و لو إذا دخل رجب قال:
((اللهمَّ بارك لَنَا في رَجَب وشعْبَان وبَلِّغنا رمضان)).
صوابه زائدة بن أبي الرقاد.
[١]
إسناد الحدیث فيه مقال : - بل هو منكر.
(١)
أخرج الحديث عبد الله بن أحمد بن حنبل - رحمهما الله - في
الزوائد (مسند ٢٥٩/١) والخطيب في الموضح (٢ /٤٧٣)
والطبراني في الأوسط (٣/ ٤٠) ويوسف القاضي في الصيام كما
في تبيين العجب العسقلاني وأبو القاسم علي بن الحسن في
أماليه كذا في الباعث (ص ٧٠) والبزار في مسنده (الكشف
٢٩٤/١) والأصبهاني في الحلية (٢٩/٦) والبيهقي في شعب
الإيمان (٣٩٨/٧) وفي فضائل الأوقات، والرافعي في التدوين
(٤٣٣/٣ - ٤٣٩) كلهم من طريق زائدة عن زياد النميري عن
أنس بن مالك، وأخرجه السِلفي كما في تبيين العجب
العسقلاني (ص ٣١) من طريق السقطي عن محمد بن علي بن
المهتدي عن عيسى بن علي الجراح عن البغوي عن القواريري،
عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك - رضي الله =
٤٥

عنه - به قال العسقلاني: ((وهذا من صنعة السقطي، فيه دليل
=
على جهله، فإن القواريري لم يلحق حماد بن سلمة، وإنما رواه
عن زائدة بن أبي الرقاد)» أو المراد منه. فمدار الحديث على
زائدة بن أبي الرقاد، وهو منكر الحديث.
قال الإمام البخاري - رحمه الله تعالى -: منكر الحديث.
قال الإمام النسائي - رحمه الله تعالى -: منكر الحديث.
قال الإمام أبو حاتم - رحمه الله تعالى -: ((يحدث عن زياد
النميري، عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة ولا ندري منه أو من
زياد، ولا أعلم روى عن غير زياد فكنا نعتبر حديثه)).
وقال صاحب كتاب المجروحين: ((يروي المناكير عن
المشاهير)).
وأيضاً فيه زياد بن عبد الله النميري، وهو منكر الحديث كما قال
ابن حبان .
وسئل الإمام يحيى بن معين عنه فقال: لا شيء.
وقال أبو حاتم: لا يحتج به .
قلت: فالحديث منكر لوجود هذين زائدة وزياد وهما معروفان
بنکارتهما .
٤٦

[٢] حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا محمد بن محمد
البخاري قدم علينا، قال: ثنا عبد العزيز بن حاتم البخاري
المعدل، ثنا الحارث بن مسلم، عن زياد بن ميمون، عن
أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قيل: يا رسول الله لم
سمي رجب؟ قال :
((لأَنَّه يترجَّبُ فيه خَيْرٌ كَثِيرٌ لِشِعْبان وَرَمضَان)).
[٢] في إسناده وضاع:
وهو زياد بن ميموني وهو الثقفي الفاكهي، وضاع معلوم كذب
ووضعه، وقد اعترف بذلك.
قال الإمام البخاري - رحمه الله تعالى -: زياد بن ميمون أبو
عمار البصري عن أنس بن مالك رضي الله عنه تركوه.
وقال النسائي - رحمه الله تعالى -: ثنا ابن المثنى يقول ثنا
الحجاج بن فروخ، ثنا زياد أبو عمار الأبرص عن أنس
- رضي الله عنه - عن النبي وَلّ أحاديث مناكير يطول ذكرها.
وقال ابن معين - رحمه الله تعالى -: ليس بشيء وقال: ليس
يسويّ قليلاً ولا كثيراً.
وقال أبو زرعة - رحمه الله تعالى -: واهي الحديث.
وقال يزيد بن هارون - رحمه الله تعالى -: كان كذاباً.
وقال الحسن بن على الخلال: سمعت نجيد بن هارون - وذكر
زياد بن ميمون - فقال: حلفت لا أروي عنه شيئاً، سألته عن
حديث؛ فحدثني به عن بكر بن عبد الله، ثم عدت إليه فحدثني
به عن مؤرق، ثم عدت إليه فحدثني به عن الحسن.
=
٤٧

[٣] حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، قال: ثنا
أبو عثمان سعيد بن عثمان البيّع، قال: ثنا الحسن بن
الصباح، قال: ثنا عبد الله بن عبد الرحمن ثنا منصور بن زيد
الأسدي، ثنا موسى بن عمير (١) قال: سمعت أنس بن
مالك - رضي الله عنه - يقول:
قال رسول الله آلهو:
((إنَّ في الجنَّةِ نَهْراً يُقَالُ لَهُ رَجَب، مَنْ صَامَ مِنْ رَجَب
يَوْماً وَاحِداً، سَقَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِك النَّهر)).
وقال أبو داود: ((أتيته فقال: استغفر الله وضعت هذه
الأحاديث)).
=
وقال الدار قطني : ضعيف.
قلت: فالحديث موضوع وآفته زياد بن ميمون.
(١) موسى بن عمرانه في (ظ وم) والصواب ما قيدته أعلام لتوافر
وإجماع مصادر التخريج وكتب الرجال على ذلك
[٣] في إسناده مقال.
الحديث أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢٣٨/٢) والبيهقي
في الشعب (٣٨٠٠) والجوهري في الأمالي وابن شاهين في
الترغيب والترهيب والشجري في الأمالي (٢٣٨/٢) وممن
أخرجه الرافعي في التدوين (١٦٤/١٠) وأورده الذهبي في
الميزان (١٨٩/٤) والعسقلاني في تبيين العجب (ص ٢٧)
وأورد العسقلاني أنه أخرجه أبو الشيخ في فضل الصوم =
٤٨

والقزويني من فضائل رجب، والنقاش في فضل الصيام، وابن
النجار، وأبو القاسم علي بن الحسن في أماليه كما في
الباعث لابن أبي شامة (ص ٧٠) ومدار الحديث عند هؤلاء
كلهم على منصور بن زيد الأسدي عن موسى بن عمير، عن
أنس بن مالك.
وفي الإسناد منصور بن زيد الأسدي، وهو مجهول لم يرو عنه
غير محمد بن المغيرة.
وذاك قال فيه ابن عدي (كان يسرق الحديث، وهو عندي ممن
يضع الحديث) ولا أعلم له رواياً غير عبد الله بن عبد الرحمن
وابن المغيرة هذا.
وأما موسى بن عمير، فقد تصحف اسمه لدى الأكثرين، إلى
موسى بن عمران، وهو موسى بن عمير القرشي، قال
العسقلاني «موسى بن عمران، فلا یدری من هو)).
قلت: علمنا هذا لأن ابن حبان أخرج له مصرحاً هكذا،
موسى بن عمير، عن أنس - رضي الله عنه -.
وقد وهم ابن حبان في نسبته فنسبه إلى بني عنبر من بني تيم،
ولعله اختلط عليه بموسى بن عمير التيمي العنبري فهذا العنبري
ثقة من كبار السابعة أنظر التقريب.
وذاك ابن عمير القرشي، قال عنه أبو حاتم: ذاهب الحديث
كذاب، وقال العقيلي: منكر الحديث.
وقال ابن معين عنه: ليس شيء.
قلت: فالحديث منكر بلْ هو باطل.
٤٩

[٤] حدثنا أبو العباس عبد الله بن موسى بن إسحاق
الهاشمي المقرىء، ثنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي ثنا
شجاع بن مخلد، عن يوسف بن عطية الصفار (١)، عن هشام
القردوسي، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله عَليه
لَمْ يتمْ صَوْمَ شَهْرٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضان إلّ رَجَب وشَعْبَان.
(١) في كل من (ظ وم) شجاع بن محمد وصوابه كما هو مجمع
عليه في مصادر الترجمة شجاع بن مخلد وفي (م) الإسناد هكذا
(ثنا شجاع بن محمد بن يوسف بن عطية الصفار) وصوابه ما
قيدته في أعلاه.
[٤] في إسناده انقطاع، والحديث منكر.
أخرج الحديث الطبراني في الأوسط (مجمع الزوائد ١٩١/٣)
والبيهقي في الشعب (٣٨٤/٧) والشجري في أماليه (٩٥/٢)،
من طريق الصفار عن هشام القردوسي عن محمد بن سيرين عن
أبي هريرة - رضي الله عنه -.
وسند المصنف فيه عبد الله بن موسى الهاشمي وهو فيه تساهل
شديد كما قال ابن أبي الفوارس.
وقال البرقاني: ((أبو العباس الهاشمي ضعيف وله أصول روية)).
ومداره على يوسف بن عطية الصفار وهو منكر الحديث.
وقال البخاري - رحمه الله تعالى -: منكر الحديث.
وقال النسائي - رحمه الله تعالى -: متروك الحديث.
وقال ابن معين - رحمه الله تعالى -: ليس بشيء.
وقال الجوزجاني - السعدي - - رحمه الله تعالى -: لا يحمد
حديثه .
=
٥٠
.

وقال الذهبي: مجمع على ضعفه .
وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد ويلزمه المتون
الموضوعة بالأسانيد صحيحة، ويحدث بها لا يجوز الاحتجاج
به بحال.
والقردوسي هو هشام بن حسان أثبت الناس في بن سيرين،
ورواية عن أبي هريرة منقطعة في سند المصنف، وإن كان قد
صرح بسماعه من ابن سيرين كما عند الشجري من الأمالي
(٩٥/٢) ولكن الحديث منكر لحمله على يوسف بن عطية
الصفار والله أعلم.
٥١

[٥] حدثنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه، قال:
ثنا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي، ثنا أحمد بن
عيسى، عن إبراهيم بن اليسع(١)، عن ابن جريج، عن
عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال
رسول الله مَله :
(وَمَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرٍ حَرَامٍ، كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ
شَهْراً. وَمَنْ صَامَ أَيَّامَ العَشْرِ. كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ حَسَنَةً)).
(١) في كل من (ظ وم) (أحمد بن عيسى بن إبراهيم بن اليسع)
والصحيح ما أثبته أعلاه.
[٥] حديث منكر.
وعلته إبراهيم بن أبي حية اليسع بن الأشعث، متروك.
قال البخاري - رحمه الله تعالى -: منكر الحديث.
قال النسائي - رحمه الله تعالى -: ضعيف.
قال الدار قطني - رحمه الله تعالى -: متروك.
قال أبو حاتم - رحمه الله تعالى -: منكر الحديث.
وقال ابن المديني - رحمه الله تعالى -: ليس بشيء.
وقال ابن حبان: يروي عن جعفر بن محمد وهشام بن عروة
مناكير وأوابد تسبق إلى القلب أنه المتعمدُّ لها .
ومحمد بن محمد بن سليمان الواسطي المعروف ((بالباغندي)»
تكلم فيه كلام غير مفصل في جرحه إذ قال إبراهيم الأصبهاني
عنه كذاب، قلت: هذه مجازفة وأين كذبه، ولم يتكلم فيه أي
إمام قبل الأصبهاني هذا.
=
٥٢

قال الذهبي: صدوق من بحور العلم.
=
وقد أصاب في ذلك وقال الخطيب البغدادي عنه: ((رواياته كلها
مستقيمة)) وله عدة تصانيف منها الفرائض لسفيان الثوري
- رحمه الله تعالى - وكذلك مسند عمر بن عبد العزيز - رحمه الله
تعالی ۔
وقال الخطيب البغدادي عنه: ((لم يثبت من أمر الباغندي ما
يعاب به سوى التدليس ورأيت كافة شيوخنا يحتجون به
ويخرجونه في الصحيح.
قلت: وهو كذلك، فكلام الأصبهاني مردود عليه، وهي فرية
بلا مرية وادعاء يحتاج إلى إثبات، وأنى به ذلك، ولم يتكلم فيه
إمام معتبر، بل كلهم يحتجون به ويخرجونه في الصحيح كما
قال الخطيب ذلك.
٥٣

[٦] حدثنا محمد بن إسماعيل الورَّاق، ثنا إسحاق بن
محمد بن مروان القطان، ثنا أبي، ثنا حصين بن غارق عن
أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين، عن أبيه
- رضي الله عنه -، قال:
قال رسول الله وَ له: (( مَنْ أَحْيَا لَيْلَة رَجَب، وصَامَ يَوْمها،
أَطِعَمَهُ الله من ثِمَارِ الجنَّةِ، وَكَسَاهُ مِنْ خُضْر الجنَّة، وسَقَاهُ
من الرَحيقِ المَخْتُوم، إلَّ مَنْ فَعَلَ ثلاثاً (١):
مَنْ قَتَلَ نَفْساً، أوْ سَمِعَ مُسْتغيثاً يسْتَغِيث بالله (٢) بِليْلٍ أو
نَهارٍ ياغوثاً بالله فَلمْ يُغثه، أو شكى إليْه أخوهُ حَاجَةً فَلَمْ
يفرِّجْ عَنْهُ)).
(١) من نسخة (م وظ) ثلاثة والصحيح حسب ما تقتضيه قواعد
النحو ما أثبته أعلاه.
في نسخة (م) طمس .
(٢)
ابن عراق في تنزيه الشريعة (١٦٤/٢) إلى الديلمي.
[٦] الحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٨٠) وعزاه
وآفة الحديث الحصين بن مخارق، قال الدارقطني يضع
الحديث، وقال: متروك الحديث، انظر الميزان (١/ ٥٥٤).
وقال ابن شاهين في تاريخ الضعفاء والكذابين (١٥٦):
حصين بن مخارق بن أبي جنادة، عن الأعمش عن خيثمة عن
عدي بن حاتم - رضي الله عنه - وقد كتب أحمد بن عثمان في =
٥٤

آخره بخطه: (سمعت هذا الحديث من أبي جنادة وكان كذاباً).
قلت: ونقل ابن الجوزي عن ابن حبان أنه قال: لا يجوز هاهنا
نقص الاحتجاج به .
قال أبو يوسف ابن یوسف - عفا الله عنه - فالحديث موضوع بلا
شك ولا امتراء. زد فوق ذا أبو حمزة الثمالي وهو رافضي
خبیث متكلم فيه معروف بوضع الحدیث.
٥٥

[٧] حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن الجراحي،
وعمر بن أحمد الواعظ، قالا: ثنا أحمد بن عيسى بن
السكين (١) البلدي، قال: حدثني محمد بن إسحاق الملقب
بالحسام (٢) ثنا إسحاق بن زريق الرسعني ثنا إسماعيل بن
يحيى بن عبيد الله التيمي، ثنا مسعر بن كدام، عن عطية
العوفي، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:
قال رسول الله وَّهُ: ((رَجبَ مِنْ شُهُورِ الحُرمِ، وأيَّامُه
مَكْتُوبَةٌ عَلَىْ أَبَوابِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَإِذَا صَامَ الَرَجُلُ مِنْهُ
يَوْماً، وجَرَّدَ(٣) صَومُه لتُقوى الله (٤)، نطق البَابُ وَنَطَقَ
اليَومُ، قَالاَ: يا رَب، اغفْر لَهُ، وإذَا لَمْ يُتم صومه
بِتْقوىُ الله، لَمْ يَستْغفِرا، قال أو قيل خَدْعتَك نفْسَك)).
(١) وقع في (ظ وم) السلين والصواب ما قيدته أعلاه وانظر حول
ذلك تاريخ بغداد (٤ / ٢٨٠)
(٢) في (م) طمس ووقع بدل الحسام الشام والناسخ ماسخ ولا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
(٣)
في (م) وجوّد.
في (م) التقوى والصواب ما قيدته أعلاه.
(٤)
أخرج الحديث الأصبهاني النقاش في كتاب فضل الصيام كما
[v]
في تبيين العجب (ص ٤٢) وعزاه ابن عراق في تنزيه الشريعة
(٢/ ١٦٤) إلى ابن شاهين والديلمي.
٥٦

=
والحديث في إسناده إسماعيل بن يحيى بن عبد الله التيمي.
قال صالح بن جزرة - رحمه الله تعالى -: كان يضع الحديث.
وقال الأزدي: ركن من أركان الكذب لا تحل الرواية عنه.
وقال الدارقطني : كذاب.
وقال أبو علي النيسابوري والحاكم: كذاب.
وقال ابن حبان عنه: كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات،
وما لا أصل عن الإثبات، لا يحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به
بحال .
وقال الذهبي: مجمع علی ترکه.
قلت: فالحديث موضوع وآفته إساعيل هذا.
٥٧

[٨] حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس
الورّاق إملاءً، قال حدثني أبي، ثنا أبو العباس(١) الفضل بن
يعقوب الرخامي، ثنا داود بن المحبر، ثنا سليمان بن الحكم
عن العلاء بن بكير عن مكحول أن رجلاً سأل أبا الدرداء(٢)
عن (صيام)(٣) رجب فقال:
في نسخة (م) طمس.
(١)
في (ظ) أبا درداء وصوابه كما في (م) أبا الدرداء.
(٢)
ما بين القوسين طمس من نسخة (م).
(٣)
الأثر موضوع.
[٨]
أخرجه الشجري في الأمالي (٩٦/٢) من طريق الورّاق به
والكتاني - عبد العزيز بن أحمد - في فضائل رجب وتكلم عليه
العسقلاني في تبيين العجب فأجاد فقال: «هذا حديث موضوع،
ظاهر الوضع، قبَّح الله من وضعه، فوالله لقد وقف شعري من
قراءته في حال كتابته، فقبَّح الله من وضعه، ما أجرأه على الله
ورسوله والمتهم به عندي: داود بن المحبر، أو العلاء بن
خالد، كلاهما قد كذب، ومكحول لم يدرك أبا الدرداء
- رضي الله عنه - ولا والله ما حدث به مكحول قط، وقد رواه
عبد العزيز بن أحمد الكتاني بطوله في كتاب فضائل شهر رجب
من طريق الحارث بن أسامة عن داود بن المحبر)) اهـ المراد
منه .
قلت: وقد رأيتُ أن الشجري والعسقلاني اختلفا في اسم
العلاء فالعسقلاني يقول: عن العلاء بن خالد والشجري يقول =
٥٨

سألت عن شهر كانت الجاهلية تعظمه في جاهليتها،
وما زاده الإسلام إلا فضلاً وتعظيماً، فمن صام فيه يوماً
تطوعاً يحتسب به (ثواب الله) عز وجل ويبتغى به وجهه
مخلصاً، أطفأ صومه ذلك اليوم غضب الله، وأغلق عنه باباً
من أبواب جهنم، ولو أعطى ملء الأرض ذهباً، ما كان ذلك
جزاءً له، ولا يستكمل أجره شيء من الدنيا (دون) يوم
الحساب، وله إذا أمسى عشر دعوات مستجابات، فإنّ دعا
عن العلاء بن أبي كثير، والمصنف رواه هكذا عن العلاء بن
بکیر .
وقد قال الشجري بعد الحديث ما نصه :
((داود بن المحبر ضعيف ذاهب الحديث منكره، وسليمان بن
الحكم هو ابن عوانه، قال يحيى بن معين: ليس بشيءٍ
والعلاء بن كثير دمشقي سكن الكوفة، ضعيف منكر الحديث،
لا یعرف بالشام)) اهـ.
قلت: والحديث موضوع، قاتل الله واضعه ما أجرأه على الله
ورسوله، ألم يبلغه قوله وَله: ((من كذب علي متعمداً فليتبوأ
مقعده من النار)) وقوله وَ له: ((إن كذباً علي ليس ككذب على
أحد، فمن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) وكذا
الكذب على صحابته - رضوان الله عليهم - إذ يغتر الإنسان بمثل
هذا ويثبت له حكم الرفع، فيدخل في هذا العقاب من هذه
الناحية، والله المستعان على الذين يكذبون باسم مصلحة الدين
نسأل الله الستر والعافية .
٥٩

(بشيء) من عاجل الدنيا أُعطيه، وإلا أرضى له من الخير
أفضل دعاءٍ دعاه داع من أولياء الله عزَّ وجل وأحبائه
وأصفيائه، ومن صام (يومين) كان له مثل ذلك، وله مع
ذلك ثواب عشرة من الصديقين (في عمرهم) بالغة أعمارهم
ما بلغت، ويُشفَّع في مثل ما يشفعون فيه، ويكون في
زمرتهم، حتى يدخل الجنَّة معهم، ويكون من رفقائهم.
ومن صام ثلاثة أيام، كان له مثل ذلك، وقال الله له عند
إفطاره: لقد وجب حق عبدي هذا، ووجبت له محبتي
وولايتي، أشهدكم يا ملائكتي أنّي قد غفرت له ما تقدم من
ذنبه وما تأخر.
ومن صام أربعة أيام، كان له مثل ذلك، ومثل ثواب
أولي الألباب التوابين، ويعطى كتابه في أول الفائزين.
ومن صام خمسة أيام، كان له مثل ذلك، ويبعث يوم
القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر، ويكتب له عدد رمل
عالج حسنات، ويدخ الجنة ويقال له تمنَّ على الله ما شئت.
ومن صام ستة أيام، كان له مثل ذلك، ويعطى سوى
ذلك نوراً يستضيء به أهل الجمع يوم القيامة، ويبعث في
الآمنين، حتى يمر على الصراط بغير حساب، ويعافى من
عقوق الوالدين وقطعية الرحم، ويُقْبِل الله عليه بوجهه إذا
لقيه يوم القيامة.
٦٠