Indexed OCR Text
Pages 1921-1940
ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل به مرفوعاً ورواه البيهقي أيضاً بإثبات مالك بن يخامر بين خالد ومعاذ ورواه أيضاً أبو سعد السمان في مشيخته وأبو إسحاق المستملى في معجمه والخطيب وابن النجار وراويه عن ثور بن يزيد عندهم جميعاً أحمد بن معدان العبدي وهو مجهول وقال البيهقي بعد أن أخرجه هذا حديث لا أعلم أنا كتبناه إلا بهذا الإسناد وهو كلام مشهور عن الفضيل انتهى . وأما حديث عمر فرواه أيضاً الشيرازي في الألقاب موقوفاً ولفظهم جميعاً ما عظمت نعمة على عبد إلا وعظمت مؤنة الناس عليه فمن لم يحتمل مؤنة الناس فقد عرض تلك النعمة للزوال وأما حديث عائشة فرواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج والطبراني قال المنذري ضعيف ولفظه ما عظمت نعمة الله على عبد إلا اشتدت عليه مؤنة الناس فمن لم يحتمل تلك المؤنة للناس فقد عرض تلك النعمة للزوال وأما حديث ابن عباس فرواه العقيلي في الضعفاء وضعفه ورواه أبو نعيم في الحلية ولفظه ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فاسبغها ثم جعل إليها شيئاً من حوائج الناس فتبرم فقد عرض تلك النعمة للزوال وأما حديث أبي هريرة فلفظه ما من عبد أنعم الله عليه نعمة سبقها عليه إلا جعل شيئاً من حوائج الناس إليه فإن تبرم بهم عرض تلك النعمة للزوال رواه البيهقي من طريق الأوزاعي عن ابن جريج عن عطاء عنه فهذه الأخبار وإن كانت طرقها غير محفوظة ولكن بعضها يؤكد بعضاً وأمثلها إسناد أبي هريرة . ٣٠٤٢ - (قالت عائشة رضي الله عنها قال رسول الله وَالل الجنة دار الأسخياء ) لأن السخاء خلق الله الأعظم كما ورد في الخبر وهو يحب من يتخلق بشيء من أخلاقه فلذلك صلحوا لجواره في داره . قال العراقي : رواه ابن عدي والدارقطني في المستجاد والخرائطي قال الدارقطني لا يصح ومن طريقه روى ابن الجوزي في الموضوعات وقال الذهبي حدیث منکر ما آفته سوی جحدر . - ١٩٢١ - قلت : رواه الدارقطني فيه من طريق آخر وفيه محمد بن الوليد الموقري. وهو ضعيف أيضاً انتهى . قلت : هو في الكامل لابن عدي عن زيد بن عبد العزيز عن جحدر عن بقية عن الأوزاعي عن عائشة ثم قال جحدر يسرق الحديث ويروى المناكير وكذلك رواه أبو الشيخ في الثواب والقضاعي في المسند وقد روى أيضاً من حديث أنس لكن بزيادة والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة بخيل ولا عاق والديه ولا منان بما أعطى ورواه كذلك ابن عدي وأبو الشيخ والخطيب في ذم البخلاء والديلمي في المسند . ٣٠٤٣ - (قال أبو هريرة) رضي الله عنه (قال رسول الله وعليه إن السخي قريب من الله)(قريب من الناس) أي من محبتهم فالمراد قرب المودة ( قريب من الجنة ) لسعيه فيما يدنيه منها وسلوكه طريقها فالمراد هنا قرب المسافة ( بعيد من النار ) والقرب من الجنة والبعد من النار جائز باعتبار قرب المسافة لأنهما مخلوقتان والقرب والبعد إنما هو برفع الحجاب وعدم رفعه فإذا قلت الحجب قلت المسافة ( وإن البخيل بعيد من الله بعيد من الناس) وأما بعده عن الناس فلكونهم يمقتونه فيبعدوه عنه ويبعد عنهم ( بعيد من الجنة ) لأنه لم يسلك طريقها ( قريب من النار ) لكونها حفت بالشهوات وحجبت بها والبخل بالمال شهوة نفسية هي طريقه الموصلة إلى النار ( وجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل ) لأن الجاهل السخي سريع الانقياد إلى ما يؤمر به من نحو تعلم وإلى ما ينهى عنه بخلاف العابد البخيل قال ابن العربي وهذا مشكل يباعد الحديث عن الصحة مباعدة كثيرة وعلى حاله فيحتمل أن معناه أن الجهل قسمان جهل بما لا بد من معرفته في عمله واعتقاده وجهل بما يعود نفعه على الناس من العلم فأما المختص به فعابد بخيل خير منه وأما الخارج عنه فجاهل سخي حتى خير منه لأن الجهل والعلم يعودان للاعتقاد والسخاء والبخل للعمل وعقوبة ذنب - ١٩٢٢ - الاعتقاد أشد من ذنب العمل انتهى (وأدوأ الداء البخل) أي أعظمه داء. قال العراقي : رواه الترمذي وقال غريب ولم يذكر فيه أدوأ الداء البخل وقد رواه بهذه الزيادة الدارقطني فيه انتهى . قلت : سياق المصنف رواه ابن جرير في تهذيبه بتلك الزيادة من حديث أبي هريرة بدون أن في الجملتين وقال ولجاهل وقال أكبر الداء البخل وأما الذي رواه الترمذي من حديث أبي هريرة بدون أن في الموضعين وبزيادة للام في جاهل وبدون تلك الزيادة فقد رواه من طريق سعد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن الأعرج عن أبي هريرة وقال إنه غريب وإنما يروى هذا عن يحيى بن سعيد عن عائشة مرسلاً انتهى . وكذلك رواه العقيلي في الضعفاء والدارقطني في الأفراد وابن عدي والبيهقي والخرائطي في مكارم الأخلاق والخطيب في كتاب البخلاء كلهم من حديث أبي هريرة وقد روى أيضاً من حديث جابر وعائشة وأنس أما حديث جابر فرواه البيهقي في الشعب وأما حديث عائشة فرواه أبو بكر بن أبي داود عن جعفر بن محمد بن المرزبان عن خالد بن يحيى عن غريب بن عبد الواحد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عائشة فزاد فيه سعيداً لكنه غريب لا يعرف ورواه الدارقطني والطبراني في الأوسط والبيهقي والخطيب من طريق سعيد بن محمد الوراق وأيضاً عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عائشة وعند بعضهم عن الوراق عن يحيى بن عروة عن عائشة والوراق قال الذهبي ضعيف وقال البيهقي تفرد به الوراق وهو ضعيف ورواه القشيري في الرسالة من طريق سعيد بن مسلمة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن ابراهيم ولكن بدون الجملة الأخيرة وفيه والجاهل السخي أحب إلى الله من العابد البخيل وأما حديث أنس فرواه الطبراني وفي مسنده محمد بن تميم وهو وضاع وقال الدراقطني بعد أن أورد هذا الحديث له طرق ولا يثبت منها شيء فتعلق ابن الجوزي بهذه الزيادة فأورد الحديث في الموضوعات وقد رد عليه الحافظ ابن حجر بأنه لا يلزم من هذه العبارة أن يكون موضوعاً - ١٩٢٣ - فالثابت يشمل الصحيح والضعيف دونه وهذا ضعيف فالحكم عليه بالوضع ليس بجيد نقله السخاوي في المقاصد والشمس الداودي وغيرهما . ٣٠٤٤ - (وقال ◌َ يّ إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بصلاة ولا صيام ولكن دخلوها بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنصح للمسلمين ) . قال العراقي : رواه الدارقطني في المستجاد وأبو بكر بن لال في مكارم الأخلاق من حديث أنس وفيه محمد بن عبد العزيز بن المبارك الدينوري أورد ابن عدي له مناكير وفي الميزان أنه ضعيف منكر الحديث وروى الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أبي سعيد نحوه وفيه صالح المري متكلم فيه انتهى . قلت : وكذلك رواه الخلال في كرامات الأولياء وهو من حديث الحسن عن أنس وقد رواه الحكيم في النوادر وابن أبي الدنيا في كتاب السخاء والبيهقي من طريقه من مرسل الحسن ولفظه إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بكثرة صوم ولا صلاة ولكن دخلوها برحمة الله وسلامة الصدور وسخاوة الأنفس والرحمة لجميع المسلمين . ٣٠٤٥ - ( وقال النبي وَّ اصنع المعروف إلى من هو أهله وإلى من ليس بأهله فإن أصبت أهله فقد أصبت أهله وإن لم تصب أهله فأنت أهله ) . قال العراقي : رواه الدارقطني في المستجاد من رواية جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرسلاً وتقدم في آداب الصحبة . قلت : ورواه ابن النجار من حديث علي ورواه ابن لال والخطيب في رواية مالك من حديث ابن عمر . ٣٠٤٦ - ( وقال أبو سعيد الخدري) رضي الله عنه ( قال رسول الله وَّله إن الله عز وجل جعل للمعروف) وهو اسم جامع لما - ١٩٢٤ - عرف من الطاعة وندب من الإحسان ( وجوهاً ) أي جماعات فكنى بالوجه عن الذاب (من خلقه) أي الآدميين بقرينة قوله (حبب إليهم المعروف ) أي جبلهم عليه ( وحبب إليهم فعاله ) أي لأجل القيام به ونشره في العالم أن يفعلوه مع غيرهم ( ووجه طلاب المعروف إليهم ) أي إلى قصدهم وسؤالهم له في فعله معهم ( ويسر ) أي سهل (عليهم إعطاءهم) إياه وفي رواية اعطاءه أي هيأ لهم أسبابه ( كما يسر الغيث إلى الأرض الجدبة ) أي المحلة ( فیحییها) به فتخرج نباتها بإذن ربها ( ويحبي بها أهلها ) أي بما تخرج من النبات هم ومواشيهم وفي رواية ليحييها ويحبي بها أهلها . قال العراقي : رواه الدارقطني في المستجاد من رواية أبي هارون العبدي عنه وأبو هرون ضعيف ورواه الحاكم من حديث علي وصححه انتهى . قلت : ولحديث أبي سعيد بقية وهي وإن الله تعالى جعل للمعروف أعداء من خلقه بَغّض إليهم المعروف وبغض إليهم فعاله وحظر عليهم اعطاءه كما يحظر الغيث عن الأرض الجدبة ليهلكها ويهلك بها أهلها وما يعفو أكثر وهكذا رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج وهو من طريق عثمان بن سماك عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد وقد رواه أيضاً أبو الشيخ وأبو نعيم والديلمي باللفظ المذكور . ٣٠٤٧- ( قال رسول الله پے کل معروف ) أي ماعرف فيه رضا الله أو ما عرف من جملة الخيرات أو ما شهد عياله بموافقته وقبول موقعه بين الأنفس فلا يلحقها منه تنكر ( صدقة ) أي بمنزلة الصدقة وثوابه كثوابها رواه أحمد والبخاري وابن حبان والدارقطني والحاكم من حديث جابر ورواه الطبراني في الكبير من حديث لال ورواه أحمد ومسلم وأبو داود وأبو عوانة وابن حبان من حديث حذيفة ورواه ابن حبان من حديث ابن مسعود ورواه ابن أبي الدنيا من حديث ابن عباس ورواه الطبراني في الكبير من حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده ورواه أحمد والطبراني في الصغير من حديث - ١٩٢٥ - نبيط بن شريط ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبدالله بن يزيد. ٣٠٤٨ - ( ما أنفق الرجل من نفقة فعلى الله خلفها ) . قال العراقي : رواه ابن عدي والدارقطني في المستجاد والخرائطي والبيهقي في الشعب من حديث جابر وفيه عبد الحميد بن الحسن الهلالي وثقه ابن معين وضعفه الجمهور والجملة الأولى منه عند البخاري من حديث جابر وعند مسلم من حديث حذيفة انتهى . قلت : رواه بتمامه عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج والحاكم من طريق عبد الحميد بن الحسن عن محمد بن المنكدر عن جابر وقال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبي بقوله إن عبد الحميد ضعفوه وقال في الميزان إنه غريب جداً ولفظ حديث جابر بعد الجملة الأولى وما أنفق المسلم من نفقة على نفسه وأهله كتب له بها صدقة وما وقى به المرء المسلم عرضه كتب له به صدقة وكل نفقة أنفقها المسلم فعلى الله خلفها والله ضامن إلا نفقة في بنيان أو معصية وتقدم أن القضاعي روى من هذه الطريق ما وقى به المرء عرضه فهو له صدقة وما أنفق الرجل على أهله ونفسه كتبت له صدقة وفيه قال عبد الحميد الهلالي فقلت لمحمد بن المنكدر ما معنى ما وقى به عرضه الخ وقدتقدم وتقدم أيضاً أن عبد الحميد لم ينفرد به بل رواه القضاعي أيضاً من طريق مسعود بن الصلت المزني وبهذا إيجاب عن تعقب الذهبي على الحاكم ومن جملة الزيادات في حديث جابر يصنعه أحدكم إلى غني أو فقير رواه أبو يعلى في حديث جابر وإن من المعروف أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط وأن تصب من دلوك في إناء جارك رواه أحمد وعبد بن حميد والترمذي وقال حسن صحيح والدارقطني والحاكم ومن الزيادات في حديث بلال والمعروف يقي سبعين نوعاً من البلاء ويقي ميتة السوء الحديث رواه هكذا ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج والخرائطي وابن النجار ومن الزيادة في حديث ابن مسعود غنياً كان أو فقيراً رواه الطبراني في الكبير. - ١٩٢٦ - . ٣٠٤٩ - (قال ◌َ ﴿ كل معروف صدقة والدال على الخير كفاعله والله يحب إغاثة اللهفان ) أي المتحير في أمره الحزين المسكين الذي لا يجد له مغيئاً ولا ناصراً . قال العراقي : رواه الدارقطني في المستجاد من رواية الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده والحجاج ضعيف وقد جاء مفرقاً والجملة الأولى تقدمت قبله والجملة الثانية تقدمت في كتاب العلم من حديث أنس وغيره والجملة الثالثة رواها أبو يعلى من حديث أنس وفيها زياد النميري ضعيف وروى ابن عدي الجملتين الأخيرتين في ترجمة سليمان الشاذكوني من حديث بريدة انتهى . قلت : وروى البيهقي هذه الجمل الثلاثة معاً في الشعب من حديث ابن عباس وفيه طلحة بن عمرو قال الذهبي قال أحمد متروك الحديث ٣٠٥٠ - (وقال ◌َّليّ كل معروف فعلته إلى غنى أو فقير صدقة ) . قال العراقي : رواه الدارقطني في المستجاد من حديث أبي سعيد وجابر والطبراني ضعيفين اهـ . قلت : حديث جابر رواه أيضاً الخطيب في الجامع وابن عساكر في التاريخ بلفظ صنعته يدل فعلته وفيه صدقة وحديث ابن مسعود رواه ايضاً ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج وحديث ابن عمر رواه ابن أبي الدنيا أيضاً في الكتاب المذكور . ٣٠٥١ - (قال جابر) بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه (بعث ". رسول الله وَ ل بعثاً) أي سرية (ولى عليهم قيس بن سعد بن عبادة ) بن دليم بن حارثة بن الخزرج الأنصاري الخزرجي صحابي ابن صحابي رضي الله عنهما مات سنة ستين أو بعدها روى له الجماعة ( فجهدوا ) بالضم مبنياً للمفعول أي أصابهم الجهد ( فنحر لهم قيس - ١٩٢٧ - تسع رکائب ) جمع رکوبة بالفتح وهي الناقة ترکب ( فحدثوا رسول الله (10- بذلك) لما قدموا (فقال ◌َله إن الجود لمن شيمة أهل ذلك البيت ) يشير به إلى بيت سعد بن عبادة فإنهم مشهورون بالجود والإطعام من آبائهم . قال العراقي : رواه الدارقطني في المستجاد من رواية أبي حمزة الحميري عن جابر ولا يعرف اسمه ولا حاله اهـ . قلت : ورواه أيضاً أبو بكر الشافعي في الغيلانيات وابن عساكر بسياق المصنف عن جابر عن عبدالله ورواه ابن عساكر أيضاً عن جابر بن سمرة وقول المصنف يحتمل أن يكون جابر الأنصاري وأن يكون جابر بن سمرة . ٣٠٥٢ - (النبي وَّالر قال للزبير بن العوام ) بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب بن عبدالله القرشي الأسدي أحد العشرة المشهود لهم بالجنة رضي الله عنه ( يا زبير اعلم أن مفاتيح أرزاق العباد بإزاء العرش يبعث الله عز وجل إلى كل عبد بقدر نفقته فمن كثر کثر له ومن قلل قلِل له ) أي من وسع على عياله ونحوهم ممن عليه مؤنتهم وجوباً أو ندباً أدر الله عليه من الأرزاق بقدر ذلك أو أزيد ومن قتر قتر عليه وشاهده الخبر إن الله ينزل المعونة على قدر المؤنة والخبر الآخر إن الله ملكاً ينادي كل صباح اللهم أعط كل منفق خلفاً وأعط كل ممسك تلفاً . قال العراقي : حديث أنس مذكور رواه الدارقطني في المستجاد في إسناده الواقدي عن محمد بن إسحاق عن الزهري بالعنعنة ولا يصح اهـ . قلت : يشير إلى أن محمد بن إسحاق يدلس كما سبق فما كان من رواياته كذلك فليس بمقبول عند أهل النقد وقد رواه الدارقطني أيضاً في الأفراد بلفظ إن مفاتيح الرزق متوجهة نحو العرش فينزل الله تعالى على الناس أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن كثر كثر له ومن قلل قلل له وفيه أيضاً عبد الرحمن بن حاتم المرادي قال الذهبي ضعيف وقد رواه كذلك ابن النجار ولفظ المصنف رواه التيمي في الترغيب إلا انه قال إلى عباده على قدر نفقتهم والباقي سواء - ١٩٢٨ - وروى ابن عدي في الكامل وأبو نعيم في الحلية كلاهما من طريق علي بن سعيد بن بشير عن أحمد بن عبدالله بن نافع بن ثابت بن عبدالله بن الزبير عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت قال الزبير بن العوام مررت برسول الله صلي فجبذ عمامتي بيده فالتفت إليه فقال يا زبير إن باب الرزق مفتوح من لدن العرش إلى قوام بطن الأرض يرزق الله كل عبد على قدر همته ونهمته وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال عبدالله يروى الموضوعات على الأثبات وأقره على ذلك السيوطي في مختصر الموضوعات . ٣٠٥٣ - ( قال ◌َّ إياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم ) من الأمم ( حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ) . قال العراقي : رواه مسلم من حديث جابر بلفظ واتقوا الشح فإن الشح الحدیث ولأبي داود والنسائي في الکبری وابن حبان والحاكم وصححه من حديث عبدالله بن عمر وإياكم والشح فإنما هلك من كان قبلكم بالشح أمرهم بالبخل. وأمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالفجور ففجروا انتهى . قلت : وروى ابن جرير في التهذيب من حديث ابن عمر بلفظ إياكم والشح فإنما أهلك من كان قبلكم الشح وأمرهم بالكذب فكذبوا وأمرهم بالظلم وأمرهم بالقطيعة فقطعوا . ٣٠٥٤ - (قال ◌َّ إياكم والشح فإنه دعا من كان قبلكم فسفكوا دماءهم ودعاهم فاستحلوا محارمهم ودعاهم فقطعوا أرحامهم ) . قال العراقي : رواه الحاكم من حديث أبي هريرة بلفظ حرماتهم مكان أرحامهم وقال صحيح على شرط مسلم انتهى . قلت : ورواه ابن جرير في التهذيب بلفظين الأول إياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم من الأمم دعاهم فسفكوا دماءهم ودعاهم فقتلوا - ١٩٢٩ - أولادهم والثاني إياكم والبخل فإن البخل دعا قوماً فمنعوا زكاتهم ودعاهم فقطعوا أرحامهم ودعاهم فسفكوا دماءهم . ٣٠٥٥ - (قال ◌َي﴿ لا يدخل الجنة) أي مع الداخلين في الرعيل الأول من غير عذاب ولا بأس أو لا يدخلها حتى يعاقب بما اجترحه ( بخيل ) أي من هو البخل صفة لازمة له وتكرر منه ذلك ( ولاخب ) بفتح الخاء ويكسرها وهو الخداع الذي يفسد بين المسلمين بالخداع ( ولا خائن ولا سيء الملكة ) أي التدبير في أمور معاشه ومن ملكت يمينه ( وفي رواية ولا جبار وفي رواية ولا منان ) . قال العراقي : رواه أحمد والترمذي وحسنه من حديث أبي بكر واللفظ لأحمد دون قوله ولا منان وهي عند الترمذي ولابن ماجة لا يدخل الجنة شيء الملكة انتهى . قلت : لفظ أحمد فيه زيادة بعد قوله ولا سيء الملكة وأول من يقرع باب الجنة المملوكون إذا أحسنوا فيما بينهم وبين الله وفيما بينهم وبين مواليهم وعند أبي داود والطيالسي لا يدخل الجنة خب ولا خائن وروى الخطيب في كتاب البخلاء وابن عساكر في التاريخ بلفظ لا يدخل الجنة خب ولا بخيل ولا لئيم ولا منان ولا خائن ولا سيء الملكة وإن أول من يقرع باب الجنة المملوك والمملوكة فاتقوا الله وأحسنوا فيما بينكم وبين الله وفيما بينكم وبين مواليكم وعند أحمد أيضاً لا يدخل الجنة بخيل ولا خب ولا منان ولا سيء الملكة وأول من يدخل الجنة المملوك إذا أطاع الله وأطاع سيده وهذا اللفظ قد رواه أيضاً الخرائطي في مساوي الأخلاق من حديث أنس ولفظ الترمذي من حديث أبي بكر لا يدخل الجنة خب ولابخيل ولا منان ورواه كذلك أبو يعلى وضعفه المنذري وقد ثبت لفظ ولا منان في أخبار كثيرة عن نافع مولى رسول الله وَيثير كما عند الحسن بن سفيان والطبراني وابن منده وابن عساكر وعن ابن عمر کما عند النسائي وابن جرير وعن أبي سعيد الخدري کما عند أحمد وأبي يعلى والبيهقي وعن أبي زيد الجرمي كما عند الطبراني وعن أبي أمامة - ١٩٣٠ - كما عند الطيالسي وعن عبدالله بن عمرو كما عند ابن جرير والخطيب وعن ابن عباس كما عند الطبراني والخرائطي وأما قوله لا يدخل الجنة سيء الملكة فقد رواه الطيالسي والترمذي وقال حسن غريب وابن ماجة والدارقطني في الإفراد من حديث أبي بكر وعند أحمد والترمذي من طريق أخرى وحسنه الخرائطي بزيادة قال رجل يا رسول الله وجل﴿ أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثرها مملوكون أياماً قال بلى فأكرموهم كرامة أولادكم وأطعموهم مما تأكلون ولم أحد رواية ولا جبار إلا أن يكون بمعنى المتكبر فقد روى مسلم من حديث ابن مسعود لا يدخل الجنة من كان قلبه ذرة من كبر الحديث . ٣٠٥٦ - (قال ◌َ ثلاث) خصال (مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه ) وثلاث منجيات العدل في الغضب والرضا وخشية الله في السر والعلانية رواه أبو الشيخ في التوبة والطبراني في الأوسط أيضاً من حديث أنس ورواه الطبراني في الأوسط أيضاً من حديث ابن عمر بزيادة وثلاث كفارات وثلاث درجات وقد تقدم قريباً أيضاً في كتاب العلم . ٣٠٥٧ - (وقال ◌َّ إن الله يبغض ثلاثة الشيخ الزاني والبخيل المنان ) بعطانه ( والمعيل ) أي ذا العيال ( المختال ) أي المتكبر . قال العراقي : رواه الترمذي والنسائى من حديث أبي ذر دون قوله البخيل المنان وقال فيه والغني الظلوم وقد تقدم والطبراني في الأوسط من حديث علي إن الله ليبغض الغني المظلوم والشيخ الجهول والعائل المختال وسنده ضعيف انتهى . قلت : حديث أبى ذر رواه أيضاً أحمد وابن حبان والضياء بلفظ إن الله عز وجل يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة الشيخ الزاني والفقير المختال والكثر البخيل ويجب ثلاثة الحديث ورواه الطيالسي والطبراني والحاكم والبيهقي والضياء أيضاً بلفظ إن الله يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة فساقوا الحديث وفيه والثلاثة الذين يبغضهم الله البخيل المنان والمختال الفجور والتاجر الخلاف . - ١٩٣١ - ٣٠٥٨ - (قال ◌َ* خصلتان لا تجتمعان في مؤمن البخل وسوء الخلق ) . قال العراقي : رواه الترمذي من حديث أبي سعيد وقال غريب انتهى . قلت : ورواه أيضاً الطيالسي وعبد بن حميد والبخاري في الأدب والبزار وأبو يعلى وابن جرير في تهذيبه والبيهقي في الشعب . ٣٠٥٩ - ( قال ◌َ إياكم والظلم فإن الظلم ظمات يوم القيامة وإياكم والفحش إن الله لا يحب الفاحش ولا المتفحش وإياكم الشح فإنما أهلك من كان قبلكم الشح أمرهم بالكذب فكذبوا وأمرهم بالظلم وأمرهم بالقطيعة فقطعوا ). قال العراقي : رواه الحاكم من حديث عبدالله بن عمر ودون قوله أمرهم بالكذب فكذبوا وأمرهم بالظلم فظلموا قال عوضاً عنهما وبالبخل فبخلوا وبالفجور ففجروا وكذلك رواه أبو داود مقتصراً على ذكر الشح وتقدم قبله بسبعة أحاديث ولمسلم من حديث جابر اتقوا الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فذكره بلفظ آخر فلم يذكر الفحش انتهى . قلت : حديث عبدالله بن عمر وقد تقدم قريباً ولفظ أبي داود الحاكم إياكم والشح فانما هلك من كان قبلكم بالشح أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالفجور وهكذا رواه ابن جرير في التهذيب والبيهقي وللطبراني من حديث المسور بن مخرمة اياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح إن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ولاحمد والطبراني والبيهقي من حديث ابن عمر اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وزاد أحمد وعبد بن حميد والبخاري في الأدب ومسلم وأبو عوانة من حديث جابر واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم وحملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم . - ١٩٣٢ - ٣٠٦٠ - (وقال ◌َّ شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع ) . قال العراقي : رواه أبو داود من حديث أبي هريرة بسند جيد انتهى قلت : ورواه كذلك البخاري في التاريخ والحكيم في النوادر وابن جرير في التهذيب والبيهقي في الشعب وقال ابن طاهر إسناده متصل . ٣٠٦١ - ( قتل شهيد ) أي استشهد رجل ( على عهد رسول الله وَلي فيكته باكية فقالت واشهيداه فقال النبي ◌َّ وما يدريك أنه شهيد فلعله قد كان يتكلم بمالا يعنيه أو يبخل بما لا ينقصه ) . قال العراقي : رواه أبو يعلى من حديث أبي هريرة بسند ضعيف والبيهقي من حديث أنس أن أمه قالت ليهنك الشهادة وهو عند الترمذي إلا أن فيه رجلاً قال له أبشر بالجنة انتهى . قلت : وسياق المصنف أورده في كتاب البخلاء وكذلك البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة ولكن بلفظ إن رجلاً قتل شهيداً فبكته باكية والباقي سواء وتقدم للمصنف في آفات اللسان قصة لكعب بن عجرة تشبهها وفيها وما يدريك يا أم كعب لعل كعباً قال ما لا يعنيه أو منع ما لا يغنيه وقد رواه ابن أبي الدنيا . ٣٠٦٢ - ( قال أبو سعيد الخدري ) رضي الله عنه ( دخل رجلان على رسول الله وسلم فسألاه ثمن بعير فأعطاهما دينارين فخرجا من عنده فلقيهما عمر بن الخطاب ) رضي الله عنه (فأثنيا) على رسول الله وَ لير (وقالا معروفاً وشكرا ما صنع بهما فدخل عمر) رضي الله عنه ( على رسول الله وَّي فأخبره بما قالا فقال له رسول الله وَ ل لكن فلان أعطيته ما بين عشرة إلى مائة ولم يقل ذلك ) أي المعروف وحسن الصنيع ( إن أحدكم يسألني فينطلق في مسألته متأبطها) أي آخذها تحت ابطه ( وهي نار فقال عمر ) رضي الله عنه ( فلم تعطهم ما هو نار فقال يأبون إلا أن يسألوني ويأبي الله لي البخل ) . - ١٩٣٣ - قال العرقي : رواه أحمد وأبو يعلى والبزار نحوه ولم يقل احمد أنهما سألاه ثمن بعیر ورواه البزار من رواية أبي سعيد عن عمر ورجاله ثقات انتهى . قلت : ورواه أيضاً الحاكم والضياء من حديث أبي سعيد ورواه الحاكم أيضاً من حديث جابر وفيه فينطلق بمسألة متابطها وما هي إلا نار وفيه قيل لم تعطهم قال يأبون الحديث . ٣٠٦٣ - ( وعن ابن عباس ) رضي الله عنه ( قال قال رسول الله وَل الجود من جود الله تعالى فجودوا) على خلق الله (يجد الله لكم) وهذا معنى قولهم من جاد جاد الله عليه ( إلا أن الله خلق الجود فجعله في صورة رجل وجعل أسه راسخاً في أصل شجرة طوبى وشد أغصانها بأغصان سدرة المنتهى ودلى بعض أغصانها إلى الدينا فمن تعلق بغصن منها أدخله الجنة إلا أن السخاء من الإيمان والإيمان في الجنة وخلق البخل من مقته ) وهو أشد الغضب ( وجعل أسه راسخاً في أصل شجرة الزقوم ودلى بعض أغصانها إلى الدنيا فمن تعلق منها أخله النار إلّ أن البخل من الكفر والكفر في النار ) . قال العراقي : ذكره صاحب الفردوس ولم يخرجه ولده في مسنده ولم أقف له علی إسناد انتھی . قلت : بل أخرجه الخطيب في كتاب البخلاء بسند فيها أبو بكر النقاش صاحب مناكير وقد تقدم قبل قبل خمسة وثلاثين حديثاً حديث أبي هريرة وهو یشبه حديث ابن عباس. قال ابن السبكي: (٣٤٧/٦) لم أجد له إسناداً . ٣٠٦٤ - ( وقال ◌ّ* السخاء شجرة تنبت في الجنة فلا يلج الجنة إلا سخي والبخل شجرة تنبت في النار ولا يلج في النار إلا بخيل ) . - ١٩٣٤ - قال العراقي : تقدم دون قوله فلا يلج في الجنة الخ وذكره بهذه الزيادة صاحب الفردوس من حديث علي ولم يخرجه ولده في مسنده انتهى . قلت : الذي تقدم آنفا قبل ستلا وثلاثين حديثاً هو من حديث علي وولده الحسين وأبي هريرة وجابر وأبي سعيد وعائشة ومعاوية وأنس وأما بهذه الزيادة فأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده والخطيب في كتاب البخلاء وابن عساكر في. التاریخ من حديث عبدالله بن جراد. قال ابن السبكي: (٣٤٧/٦) لم أجد له إسناداً . ٣٠٦٥ - ( قال أبو هريرة قال رسول الله و لقور لوفد بني لحيان من سیدکم یا بني لحيان قالوا سيدنا جد بن قيس إلا أنه رجل فيه بخل فقال ◌َلهر وأي داء أدوا من البخل ولكن سيدكم عمرو بن الجموح وفي رواية أنهم قالوا سيدنا جد بن قيس فقال بم تسوّدونه قالوا إنه أكثرنا مالاً وإنا على ذلك لنرى منه البخل فقال عليه السلام وأي داء أدوا من البخل لیس ذلك سیدکم قالوا فمن سیدنا يا رسول الله قال سيدكم بشر بن البراء وقال أبو هريرة ) رضي الله عنه (قال رسول الله ﴾ے لوفد بني حیان من سيدكم يا بني لحيان ) بكسر اللام قبيلة من هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر وقال الهمداني يحيان من بقايا جرهم دخلت في هذيل ( قالوا سيدنا جد بن قيس ) بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري ( إلا أنه رجل فيه بخل فقال وير وأي داء أدوا من البخل ولكن سيدكم عمرو بن الجموح ) بفتح الجيم وتخفيف الميم بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة الأنصاري ( وفي رواية ) أخرى ( أنهم قالوا سيدنا جد بن قيس فقال بم تسوّدونه ) أي بأي وصف تجعلونه سيدأ فيكم ( قالوا إنه أكثرنا مالاً وإنا على ذلك ) أي مع ذلك ( لنزنه ) أي لنتهمه (على البخل ) يقال ازنه بكذا أو على كذا إذا - ١٩٣٥ - اتهمه به ( فقال ◌ٍ وأي داء أدوا من البخل ليس ذلك سيدكم قالوا فمن سيدنا يا رسول الله قال سيدكم بشر بن البراء ) بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان الأنصاري بن عم الجد بن قيس الماضي ذكره . قال العراقي : حديث أبي هريرة رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم بلفظ يا بني سلمة وقال سيدكم بشر بن البراء وأما الرواية التي قال فيها سيدكم عمرو بن الجموح فرواها الطبراني في الصغير من حديث كعب بن مالك باسناد حسن انتهى . قلت : لفظ المصنف من سيدكم يا بني لحيان غريب والثابت يا بني سلمة فإن المخاطب به هم وقد تقدم أن بني لحيان من هذيل فلا يطابق الخطاب وكان الجد بن قيس قد ساد بني سلمة في الجاهلية فحوّل النبي وسلّ تلك السيادة إلى عمرو بن الجموح وكلاهما من بني سلمة وقد عزاه المصنف لأبي هريرة وقد رواه الحاكم في المستدرك وقال أبو الشيخ بإسناد غريب عن أبي سلمة عن أبي هريرة ورواه أبو عروبة في الأمثال وابن عدي في الكامل من طريق سعيد بن محمد الوراق عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ولم ينفرد به سعيد الوراق بل تابعه النضر بن شميل عن الوليد بن أبان في كتاب السخاء وأبو الشيخ في الأمثال ومحمد بن علي عند الحاكم أيضاً وقد رواه أيضاً جابر بن عبدالله الأنصاري أخرجه البخاري في الأدب المفرد والسراج وأبو الشيخ في الأمثال وأبو نعيم في المعرفة من طريق حجاج الصواف عن أبي الزبير حدثنا جابر قال قال لنا رسول الله وَ ل﴿ من سيدكم يا بني سلمة قالوا الجد بن قيس على أنانبخله فقال بهذه هكذا ومد يده وأي داء أدوا من البخل بل سيدكم عمرو بن الجموح قال وكان عمرو يولم على رسول الله واليوم إذا تزوّج وأخرج أبو نعيم في المعرفة وفي الحلية وأبو الشيخ أيضاً والبيهقي في الشعب من طريق ابن عيينة عن ابن المنكدر عن جابر نحوه ورواه الوليد بن أبان في كتاب السخاء من طريق الأشعث بن سعيد عن عمرو بن دينار عن جابر نحوه ورواه أبو نعيم من طريق حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن - ١٩٣٦ - ١ عطاء عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبدالله نحوه وقال فيه بل سيدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح وقد روى أيضاً من حديث أنس أخرجه أبو الشيخ في الأمثال والحسن بن سفيان في مسنده من طريق رشيد عن ثابت عنه مختصراً ورواه الوليد بن أبان من طريق الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن النبي ◌َّلر مرسلاً وروى أبو خليفة عن ابن عائشة عن بشر بن المفضل عن أبي شبرمة عن الشعبي نحوه قال ابن عائشة فقال بعض الأنصار في ذلك . لمن قال منا من تسمون سيدا وقال رسول الله والقول قوله نبخله منا وإن كان أسودا فقالوا له جد بن قيس على التي وحق لعمرو بالندى أن يسوّدا فسوّد عمرو بن الجموح لجوده على مثلها عمرو لكنت المسوّدا فلو كنت يا جد بن قيس على التي ورواه الغلابي من طريق أخرى عن الشعبي وفيه الشعر ورواه الوليد بن أبان من طريق عبدالله بن أبي تمامة عن مشيخة له من الأنصار نحوه وفيه الشعر وأما حديث كعب بن مالك الذي عزاه العراقي للطبراني في الصغير فأخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه وأبو الشيخ في الأمثال والوليد بن أبان في كتاب الجود من طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أن النبي وَلي قال من سيدكم يا بني فضلة قالوا جد بن قيس قال بم تسوّدونه فقالوا إنه أكثرنا مالاً وإنا على ذلك لنزنه بالبخل فقال وأي داء أدوا من البخل ليس ذا سيدكم قالوا فمن سيدنا يا رسول الله قال بشر بن البراء بن معرور تابعه ابن اسحق عن الزهري وقال في رواية بل سيدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء وهكذا رواه يونس وابراهيم بن سعد عن الزهري من رواية الأبرش عنه وخالفه يعقوب بن ابراهيم بن سعد فرواه عن أبيه مرسلاً أخرجه ابن أبي عاصم وكذا أرسله معمر وهو في مصنف عبد الرزاق وفي مساوي الأخلاق للخرائطي وابن أخي الزهري عن عمه وهو في الأمثال لأبي عروبة وسمعته عن الزهري في نسخة أبي اليمان هكذا نقله الحافظ في الإصابة في ترجمة بشر . - ١٩٣٧ - قلت : وقد وجدت طريق معمر التي أشار إليها قال الخرائطي في مكارم الأخلاق حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن كعب بن مالك أن رسول الله وَ ليل قال لبني ساعدة من سيدكم قالوا جد بن قيس قال بم سوّدتموه قالوا إنه أكثرنا مالاً وإنا على ذلك لنزنه بالبخل فقال النبي ور وأي داء أدوا من البخل قالوا فمن سيدنا قال بشر بن البراء بن معرور . ٣٠٦٦ - (قال علي) رضي الله عنه (قال رسول الله وَلَه إن الله يبغض البخيل ) مانع الزكاة أو أعم ( في حياته السخي عند موته ) لأنه مضطر حينئذ لا مختار . قال العراقي : ذكره صاحب الفردوس ولم يخرجه ولده ولم أجد له إسناداً اهـ . قلت : بل أخرجه الخطيب في كتاب البخلاء بسنده إلى علي رضي الله عنه . قال ابن السبكي: (٣٤٧/٦) لم أجد له إسناداً . ٣٠٦٧ - ( قال أبو هريرة أيضاً) رضي الله عنه (قال رسول الله وير لا يجتمع الإيمان والشح في قلب عبد). قال العراقي : رواه النسائي وفي إسناده اختلاف اهـ . قلت : ورواه كذلك ابن جرير في التهذيب بزيادة أبداً وفي رواية له أيضاً في جوف رجل مسلم وروى ابن عدي في الكامل من حديث عبد الغفور بن عبد العزيز بن سعد الأنصاري عن أبيه عن جده بلفظ لا يجتمع الإيمان والبخل في قلب رجل مؤمن أبداً . ٣٠٦٨ - ( قال غير لا ينبغي للمؤمن أن يكون بخيلاً ولا جباناً). قال العراقي : لم أره بهذا اللفظ اهـ. قلت : بل رواه هكذا هناد والخطيب في كتاب البخلاء من حديث أبي - ١٩٣٨ - ١ جعفر معضلاً ورواه الخطيب من حديث أبي عبد الرحمن السلمي موقوفاً . قال ابن السبكي: (٣٤٧/٦) لم أجد له إسناداً . ٣٠٦٩ - (وقال ◌َير يقول قائلكم الشحيح أغدر من الظالم وأي ظلم أعظم عند الله من الشح حلف الله تعالى بعزته وعظمته وجلاله لا يدخل الجنة شحيح ولا بخيل ) . قال العراقي : لم أجده بتمامه وللترمذي من حديث أبي بكر لا يدخل الجنة بخیل اهـ . قلت : وروى الخطيب في كتاب البخلاء من حديث ابن عمر الشحيح لا يدخل الجنة . قال ابن السبكي: (٣٤٧/٦) لم أجد له إسناداً . ٣٠٧٠ - (وروي أن رسول الله وَليو كان يطوف بالبيت فإذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول بحرمة هذا البيت إلاّ غفرت ) لي (ذنبي فقال رسول الله وَلّ وما ذنبك صفه لي قال هو أعظم من أن أصفه لك قال ويحك ذنبك أعظم أم الأرضون قال بل ذنبي أعظم يا رسول الله قال ويحك فذنبك أعظم أم الجبال قال بل ذنبي يا رسول الله قال فذنبك أعظم أم البحار قال بل ذنبي يا رسول الله قال فذنبك أعظم أم السموات قال بل ذنبي يا رسول الله قال فذنبك أعظم أم العرش قال بل ذنبي يا رسول الله قال فذنبك أعظم أم الله قال بل الله أعظم وأعلى ويحك فصف لي ذنبك قال يا رسول الله إني رجل ذو ثروة من المال وإن السائل ليأتيني ليسألني فكأنما يستقبلني بشعلة من نار فقال وير إليك عني لا تحرقني بنارك فوالذي بعثني بالهداية والكرامة لو قمت بين الركن والمقام ثم صليت ألفي ألف عام ثم بكيت حتى تجري من دموعك الأنهار - ١٩٣٩ - وتسقي الأشجار ثم مت وأنت لئيم لأكبك الله في النار ويحك أما علمت أن البخل كفر وأن الكفر في النار ويحك أما علمت أن الله تعالى يقول ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) . قال العراقي : الحديث بطوله باطل لا أصل له . قال ابن السبكي: (٣٤٨/٦) لم أجد له إسناداً . ٣٠٨١ - (الآثار قال ابن عباس رضي الله عنه لماخلق الله تعالى جنة عدن) وهي أوسط الجنات (قال لهاتزيني فتزينت ثم قال لها أظهري أنهارك فأظهرت عين السلسبيل وعين الكافور وعين التسنيم فتفجر منها في الجنان أنهار الخمر وأنهار العسل واللبن ثم قال لها أظهري سررك وحجالك ) محركة جمع حجلة وهي الكلة ( وكراسيك وحللك وحليك وحور عينك فأظهرت فنظر إليها فقال تكلمي فقالت طوبى لمن دخلني فقال الله تعالى وعزتي لا أسكنتك بخيلاً ) رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ لما خلق الله عز وجل جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون ورواه ابن عساكر وزاد ثم قالت أنا حرام على كل بخيل ومراء ورواه أبو طاهر محمد بن عبد الواحد الطبري المفسر في كتاب فضائل التوحيد والرافعي من حديث أنس لما خلق الله جنة عدن وهي أول ما خلقها الله قال لها تكلمي فقالت لا إله إلا الله محمد رسول الله قد أفلح المؤمنون قد أفلح من دخل فيّ وشقي من دخل النار . ٣٠٧٢ - ( كان يقال إذا أراد الله بقوم شراً أمر عليهم شرارهم وجعل أرزاقهم بأيدي بخلائهم ) وقد روي نحو ذلك مرفوعاً من حديث مهران وله صحبة ولفظه إذا أراد الله بقوم خيراً ولى عليهم حلماءهم وقضى بينهم علماؤهم وجعل المال في سمحائهم وإذا أراد الله بقوم شراً ولى - ١٩٤٠ -