Indexed OCR Text
Pages 1341-1360
يوم وهو خمسمائة عام ففرح رسول الله وَلتر فقال أفيكم من ينشدنا فقال بدوي نعم يا رسول الله فانشده. فلا طبيب لها ولا راقى لقد لسعت حية الهوى كبدي إلا الحبيب الذي شغفت به فعنده علتي وترياقي فتواجد رسول الله وَالر وتواجد أصحابه حتى سقط رداؤه عن منكبيه فلما فرغوا أوى كل واحد إلى مكانه فقال معاوية بن أبي سفيان ما أحسن لعبكم يارسول الله فقال مه يا معاوية ليس بكريم من لم يهتز عند السماع للحبيب ثم قسم رداء رسول الله وَلتر على من حضر بأربعمائة قطعة ثم قال وهذا الحديث نص على أن مذهب الصوفية كان معلوماً عندهم معمولاً به بينهم فإنكاره جهل بالمنقول والتمادي على إنكاره بعد هذا ليس له محصول وأورده صاحب المعارف هكذا سماعاً من شيخه أبي زرعة طاهر بن أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي عن والده المذكور ثم قال فهذا الحديث أوردناه مسنداً كما سمعناه ووجدناه وقد تكلم في صحته أصحاب الحديث وما وجدنا شيئاً نقل عن رسول الله ﴿ يشاكل وجد أهل هذا الزمان وسماعهم واجتماعهم وهيئتهم إلا هذا وما أحسنه من حجة للصوفية وأهل الزمان في سماعهم وتمزيقهم الخرق وقسمتهم لو صح والله أعلم ويخالج سري أنه غير صحيح ولم أجد فيه ذوق اجتماع النبي وَّرَ مع أصحابه وما كانوا يعتمدونه على ما بلغنا في هذا الحديث ويأبى القلب قبوله والله أعلم اهـ. قلت: وهو حديث باطل لا يحتج به ولا يذكر إلا ليعلم أنه موضوع ويعتبر به وقد سئل عنه القرطبي فأجاب في رسالة له في السماع عنه بثلاثة أوجه أحدها أن هذا الحديث لا يصح لأن محمد بن طاهر وإن كان حافظاً فلا يحتج بحديثه لما ذكره السمعاني عن جماعة من شيوخه أنهم تكلموا فيه ونسبوه إلى مذهب الإِباحية وعنده مناكير في هذا الكتاب المسمى بصفة أهل التصوّف وهذا الحديث عنه وله فيه مناكير فإنه روى عن مالك وغيره من أئمة الهدى المتقدمين حكايات عنهم منكرة باطلة قطعاً وقال محمد بن ناصر محمد بن طاهر ليس بثقة ولأن في سند الحديث عمار بن إسحاق ولا يحتج به يرويه عن سعيد - ١٣٤١ - بن عامر وهو كثير الغلط ذكر ذلك كله ابن السمعاني في تاريخه قال ثم العجب من غلبة الهوى والميل على هذا الرجل أعني محمد بن طاهر وذلك أنه لما أكمل سياق الحديث وفرغ منه قال في آخر كلامه ما أوهم فيه على الضعفاء إنه على شرط الصحيحين فقال: أعلم أن رجال هذا الإسناد من أبي محمد سعيد بن عامر إلى أنس بن مالك من شرط الكتابين أخرجا بهذا الاسناد غير حديث في الصحيحين قال الشيخ ولولا قصد الإيهام والتلبيس لما صدر منه مثل هذا وإلا فأي منفعة لهذا الكلام إذا كان كل من قبل سعيد ليس على شرط الصحة ثم إن سعيداً نفسه ليس من شرط الكتابين مع ما ذكره السمعاني في عمار بن إسحاق ومع أن الفضل بن منصور رواه عن الهيثم بن كليب إجازة ولم يسمعه منه فهو منقطع فكيف يحتج أحد بمثل هذا لولا غلبة الهوى الثاني إن الواقف على متن هذا الحديث يعلم على القطع أنه مصنوع موضوع لأن الشعر الذي فيه لا يناسب شعر العرب ولا يليق بجزالة شعرهم وألفاظهم وإنما يليق بمخنثي شعراء المولدين يدرك ما ذكرناه بالذوق الضروري من له خبرة بشعر العرب والمولدين وكذلك ألفاظ متن الحديث لا يليق بكلام رسول الله وَير ولا بكلام أصحابه وكذلك معناه لا يليق بهم للذي تواتر عندنا من أحوال رسول الله وَال# وأحوال أصحابه في الجد والاجتهاد والوقار والجلالة وحسن الهيبة وكذلك تمزيق الرداء على أربعمائة قطعة لا يليق بهم وكيف يفعل هذا رسول الله اَلل وقد نهى عن إضاعة المال ثم قسمته على ذلك العدد المعين مستنكر وكل ذلك يبعده الحس وتنفر منه النفس الثالث إن هذا الحديث مما تنكره قلوب العلماء وتقشعر منه جلود الفضلاء وما يكون كذلك فلا يقوله النبي وَله ولا نقوله بدليل قوله وي إذا حدثتم عني بحديث تعرفونه ولا تنكرونه ولا أقول ما ينكر ولا يعرف هذا آخر سياق القرطبي وقد حاول صاحب الإمتاع الرد على الوجه الأول والثالث بما هو مذكور في كتابه حاصل ما قال في توثيق ابن طاهر إنه ثقة حافظ روى عنه الأئمة الحفاظ كشبرويه بن شهردار الديلمي ومحمد بن أبي علي الحافظ الهمداني وأبي نصر أحمد بن عمر الأصبهاني وأبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي ومحمد بن ناصر السلامي قال شيرويه: محمد بن طاهر ثقة صدوق حافظ عالم بالصحيح والسقيم حسن المعرفة - ١٣٤٢ - بالرجال والمتون لازم للأثر بعيد عن الفضول والتعصب خفيف الروح كثير الحج والعمرة وقال إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ: أحفظ من رأيت ابن طاهر وقال يحيى بن عبد الوهاب بن منده محمد بن طاهر أحد الحفاظ حسن الاعتقاد جميل الطريقة صدوق عالم بالصحيح والسقيم لازم للأثر حج حجات كثيرة على قدميه ذكر ذلك كله ابن النجار في الذيل وأما ما ذكره القرطبي وغيره أنه كان يقول بالإباحة فهي مسئلة خلاف أيضاً وهي مسئلة النظر إلى الأمرد والذي ذهب إليه ابن طاهر ذهب إليه كثيرون وكلام ابن ناصر لا يخلو من تحامل عليه فإنه عابه باشياء لا يعاب بمثلها وقال ابن الصلاح إنما حمل من تكلم على ابن طاهر الحسد ووثقه وحسن حاله على حال من تكلم فيه والله أعلم. ٢٠٢١ - (لابد من مخالقة الناس بأخلاقهم كما ورد في الخبر). قال العراقي: رواه الحاكم من حديث أبي ذر خالقوا الناس بأخلاقهم الحديث وقال صحيح على شرط الشيخين اهـ. قلت: ورواه البزار من حديث ثوبان اصبروا وخالقوا الناس وخالفوهم في أعمالهم. - ١٣٤٣ - كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ١٣٤٥ - ٢٠٢٢ - (روى عن أبي بكر) الصديق (رضي الله عنه أنه قال في خطبة خطبها) بعد أن استخلف (يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وتتأوّلونها على خلاف تأويلها يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وإني سمعت رسول الله والهم يقول ما من قوم عملوا بالمعاصي وفيهم من يقدر أن ينكر عليهم فلم يفعل إلا يوشك أن يعمهم الله بعذاب من عنده). هذا الحديث تقدم ذكره في أوّل كتاب العزلة مبسوطاً وبين سياقيهما تفاوت فإنه سبق له في كتاب العزلة بلفظ قام أبو بكر خطيباً وقال يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وهي يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وإنكم تضعونها غير موضعها وإني سمعت رسول الله وَلل يقول إذا رأى الناس المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب وهذا السياق هو الذي أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والعدني وابن منيع والحميدي في مسانيدهم والأربعة وصححه الترمذي وأبو يعلى والكجي في سننهم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والدارقطني في الأراد وابن منده في غرائب شعبه وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الشعب والضياء في المختارة كلهم من طريق قيس بن أبي حازم قال قام أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه فذكره والذي ساقه المصنف هنا هو أقرب إلى حديث جرير البجلي مرفوعاً فيما أخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد ما من قوم يكون بين أظهرهم رجل يعمل بالمعاصي أمنع منه وأعز لا يغيرون عليه إلا أوشك أن يعمهم الله منه بعقاب ولفظ ابن مردويه من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال خطب أبو بكر الناس فكان في خطبته قال رسول الله وَليق﴿ يا أيها الذين آمنوا لا - ١٣٤٧ - تتكلوا على هذه الآية يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلٍ إذا اهتديتم إن الداعر ليكون في الحي فلا يمنعوه فيعمهم الله بعقاب وله أيضاً من حديث ابن عباس قال قعد أبو بكر على منبر رسول الله وم سير يوم سمى خليفة رسول الله فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ◌َ لّ ثم مد يده فوضعها على المجلس الذي كان النبي وهو يجلس عليه من منبره ثم قال سمعت الحبيب وهو جالس في هذا المجلس يتأول هذه الآية يا أيها الذين آمنوا لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ثم فسرها فان تفسيره لنا أن قال نعم ليس من قوم عمل فيهم بمنكر ويفسد فيهم بقبيح فلم يغيروه ولم ينكروه إلا حق على الله أن يعمهم بالعقوبة جميعاً ثم لا يستجاب لهم ثم أدخل أصبعيه في أذنيه فقال أن لا أكون سمعته من الحبيب صُمَّتا وأخرج أبو ذر الهروي في الجامع من طريق قيس بن أبي حازم قال سمعت أبا بكر الصديق وقرأ هذه الآية في المائدة لا يضركم من ضل إذا اهتديتم لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم أو ليعمنكم الله بعقاب. ٢٠٢٣ - (روي عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه) في اسمه أقوال وممن بايع تحت الشجرة منسوب إلى جده خشن بن لأي (أنه سأل رسول الله وض له عن تفسير قوله تعالى لا يضركم من ضل إذا اهتديتم فقال يا أبا ثعلبة مر بالمعروف وانهِ عن المنكر فإذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك ودع العوام إن من ورائكم فتنا كقطع الليل المظلم للمتمسك فيها بمثل الذي أنتم عليه أجر خمسين منكم قيل بل منهم يا رسول الله قال بل منكم لأنكم تجدون على الخير أعواناً ولا يجدون عليه أعواناً). قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه اهـ. قلت: ورواه أيضاً ابن جرير والبغوي في معجمه وابن المنذر وابن أبي حاتم - ١٣٤٨ - ١ والطبراني وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الشعب من طريق أبي أمية الشعباني قال أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت له كيف تصنع في هذه الآية قال أية آية قلت قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم قال أما والله لقد سألت عنها خبيراً سألت عنها رسول الله ﴿ قال بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحاً مطاعاً وهويًّ متبعاً ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه عليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العوام فإن من ورائكم أيام الصبر الصابر فيهن مثل القابض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عملكم وفي رواية للحاكم بعد قوله مؤثرة وأمراً لا بد لك من طلبه فعليك نفسك ودعهم وعوامهم وفيه أيضاً صبر فيهن كقبض على الجمر وقد روى مثل ذلك من حديث معاذ بن جبل إنه قال يا رسول الله أخبرني عن قول الله تعالى یا أيها الذين آمنوا علیکم أنفسكم لا یضرکم من ضل إذا اهتديتم الآية وقال یا معاذ مروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر فإذا رأيتم شحاً مطاعاً وهوىَّ متبعاً وإعجاب كل امرىء برأيه فعليكم أنفسكم لا يضركم ضلالة غيركم فهو من ورائكم أيام صبر المتمسك فيها بدينه مثل القابض على الجمر فللعامل منهم يومئذ مثل عمل أحدكم اليوم كأجر خمسين منكم قلت يا رسول الله خمسين منهم قال بل خمسین منكم أنتم أخرجه ابن مردويه. ٢٠٢٤ - (قال ◌َله لتأمرن بالمعروف وتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم). قال العراقي: رواه البزار من حديث عمر بن الخطاب والطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة وكلاهما ضعيف وللترمذي من حديث حذيفة نحوه إلا أنه قال أو ليوشكن الله يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعونه فلا يستجيب لكم قال هذا حديث حسن اهـ. قلت: حديث أبي هريرة أخرجه الخطيب أيضاً وحديث حذيفة أخرجه كذلك أحمد والبيهقي. - ١٣٤٩ - ٢٠٢٥ - (قال ◌َ لّ يا أيها الناس إن الله تعالى يقول لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجيب لكم) قال العراقي: رواه أحمد والبيهقي من حديث عائشة بلفظ مروا وانهوا وهو عند ابن ماجه دون عزوه إلى كلام الله تعالى وفي إسناده لين اهـ. قلت: لفظ ابن ماجه قالت سمعت رسول الله مطل# يقول مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم. ٢٠٢٦ - (قال وَالتّ ما أعمال البر عند الجهاد في سبيل الله إلا كنفئة في بحر لجي وما جميع أعمال البر والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفئة في بحر لجي) قال العراقي: رواه الديلمي في مسند الفردوس مقتصراً على الشطر الأول من حديث جابر بإسناد ضعيف وأما الشطر الأخير فرواه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية من رواية يحيى بن عطاء مرسلاً أو معضلاً ولا أدرى من يحيى بن عطاء اهـ. قلت: لفظ الديلمي ما أعمال العباد كلهم عند المجاهدين في سبيل الله إلا كمثل خطاف أخذ بمنقاره من ماء البحر وهكذا رواه أيضاً أبو الشيخ ابن حبان من حديث أنس وأما يحيى بن عطاء فليس له ذكر ووجد بخط الحافظ ابن حجر في هامش الكتاب لعله يحيى عن عطاء قلت فلا يكون الحديث معضلاً وينظر من يحيى هذا الذي روى عن عطاء. ٢٠٢٧ - (قال ◌َ له إن الله تعالى ليسأل العبد ما منعك إذ رأيت المنكر أن تنكره فإذا لقن الله العبد حجته قال رب وثقت بك وفرقت من الناس). أي خفت منهم. قال العراقي: رواه ابن ماجه بإسناد جيد وقد تقدم. - ١٣٥٠ - ٢٠٢٨ - (قال ◌َّ إياكم والجلوس على الطرقات قالوا) يا رسول الله (ما لنا بد إنما هي مجالسنا نتحدث فيها قال فإذا أبيتم إلا ذاك فاعطوا الطريق حقها قالوا وما حق الطريق قال غض البصر) أي عن المحارم (وكف الأذى ورد السلام وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر(. قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي سعيد اهـ. قلت: وكذلك رواه أحمد وأبو داود وعند بعضهم إياكم والجلوس على الطرقات فإن أبيتم إلا المجالس فاعطوا الطريق حقها الحديث. ٢٠٢٩ - (قال ◌َ ◌ّ كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو ذكر الله تعالى). رواه عبد بن حميد والترمذي وقال غريب وابن ماجه وابن أبي الدنيا في الصمت وعبدالله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر وابن السنى والطبراني في الكبير وابن شاهين في الترغيب في الذكر والعسكري في الأمثال والحاكم والبيهقي كلهم من طريق محمد بن عبدالله بن يزيد بن حسين قال دخلت على سفيان الثوري نعوده ومعنا سعيد بن حسان المخزومي فقال له سفيان أعد عليّ الحديث الذي كنت حدثتنيه عن أم صالح قال حدثتني أم صالح بنت صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة زوج النبي وَ لّ قالت قال رسول الله وَلـ ساقه فقال محمد بن يزيد ما أشد هذا الحديث فقال سفيان وما شدة هذا الحديث إنما جاءت به امرأة عن امرأة هذا في كتاب الله عز وجل أما سمعت الله عز وجل يقول لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس فهو هذا بعينه الحديث وقد تقدم في كتاب العلم. ٢٠٣٠ - (وقال ◌َله إن الله تعالى لا يعذب الخاصة بذنوب العامة حتى يرى المنكر بين أظهرهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه). - ١٣٥١ - قال العراقي: رواه أحمد من حديث عدي بن عميرة وفيه من لم يسم والطبراني من حديث أخيه العرس بن عميرة وفيه من لم أعرفه اهـ. قلت: ولفظ أحمد لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يرى المنكر بين ظهرانيهم وفي آخره فإذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة وأخرجه الخطيب في رواة مالك من طريق ابن مسلمة عن أبيه عن النبي صلجر مثله. ٢٠٣١ (وروى أبو أمامة) عدي بن عجلان (الباهلي) رضي الله عنه (عن النبي وسلم أنه قال كيف أنتم إذا طغى نساؤكم وفسق شبابكم وتركتم جهادكم قالوا إن ذلك لكائن يا رسول الله قال نعم والذي نفسي بيده وأشد منه سيكون قالوا وما أشد منه يا رسول الله قال كيف أنتم إذا لم تأمروا بمعروف ولم تنهوا عن منكر قالوا وكائن ذلك يا رسول الله قال نعم والذي نفسي بيده وأشد منه قالوا وما أشد منه يا رسول الله قال كيف أنتم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً قالوا وكائن ذلك يا رسول الله قال والذي نفسي بيده وأشد منه سيكون قالوا وما أشد منه يا رسول الله قال كيف أنتم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف قالوا وكائن ذلك يا رسول الله قال نعم والذي نفسي بيده وأشد منه سيكون يقول الله تعالى بي) أي بعظمتي وجلالي (حلفت لأتيحن) أي الأقدرن (لهم فتنة يصير الحليم فيها حيران). قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا بإسناد ضعيف دون قوله إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ورواه أبو يعلى من حديث أبي هريرة مقتصراً على الأسئلة الثلاثة الأول وأجوبتها دون الآخرين وإسناده ضعيف أيضاً اهـ. قلت: وقد أخرج أبو عثمان الصابوني في المائتين حدثنا حديثاً عن أنس يشبه سياقه إلا أن المراجعة فيه من سلمان وهو طويل جداً قد أمليته في جملة الأمالي الشيخونية . ٢٠٣٢ - (وعن عكرمة بن ابن عباس) رضي الله عنه قال(قال رسول الله وَلي لا تقفن عند رجل يقتل مظلوماً) أي من غير وجه شرعي (فإن اللعنة تنزل على من حضر حين لم يدفعوا ولا تقفن عند - ١٣٥٢ - رجل يضرب مظلوماً فإن اللعنة تنزل على من حضره ولم يدفع عنه) . قال العراقي: رواه الطبراني بسند ضعيف والبيهقي في شعب الإيمان بسند حسن . ٢٠٣٣ - (قال) ابن عباس (وقال رسول الله وَلو لا ينبغي لامرىء شهد مقاماً فيه حق إلا تكلم به فإنه لم يقدم أجله ولم يحرمه رزقاً هو له). قال العراقي: رواه البيهقي من حديث ابن عباس بسند الحديث الذي قبله وروى الترمذي وحسنه وابن ماجه من حديث أبي سعيد لا يمنعن رجلاً هيبته للناس أن يقول الحق إذا علمه اهـ. (وهذا الحديث يدل على أنه لا يجوز دخول دور الظلمة والفسقة) أي مساكنهم ومجامعهم. ٢٠٣٤ - (قال أبو هريرة) رضي الله عنه (قال رسول الله وَ له من حضر معصية فكرهها فكأنه غاب عنها ومن غاب عنها فأحبها فكأنه حضرها). قال العراقي: رواه ابن عدي وفيه يحيى بن سليمان قال البخاري منكر الحديث ولأبي داود نحوه من حديث العرس بن عميرة اهـ. قلت: ومن حديث أبي هريرة رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورواه أيضاً البيهقي وضعفه ولفظهم في الموضعين فكأنما بدل فكانہ . ٢٠٣٥ - (قال ابن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله وَ ل ما بعث الله عز وجل نبياً إلا وله حواري) أي أنصار (فيمكث النبي بين أظهرهم ما شاء الله يعمل فيهم بكتاب الله وبأمره حتى إذا قبض - ١٣٥٣ - الله نبيه مكث الحواريون يعملون بكتاب الله وبأمره وسنة نبيهم فإذا انقرضوا كان من بعدهم قوم يركبون رؤوس المنابر ويقولون ما يعرفون ويعملون ما ينكرون فإذا رأيتم ذلك فحق على كل مؤمن جهادهم بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه ليس وراء ذلك إسلام). قال العراقي: رواه مسلم نحوه اهـ قلت: وكأنه یشیر إلی حديث أبي سعيد الخدري رفعه فيما رواه مسلم وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه بلفظ من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان وقد رواه كذلك الطيالسي وأحمد وعبد بن حميد وابن حبان ورواه النسائي بلفظ من رأى منكراً فغيره بيده فقد برىء ومن لم يستطع أن يغيره بيده فغيره بلسانه فقد برىء ومن لم يستطع أن يغيره بلسانه ففغيره بقلبه فقد برىء وذلك أضعف الإيمان. ٢٠٣٦ - (قال ابن عباس) رضي الله عنه (قيل يا رسول الله أتهلك القرية وفيها الصالحون قال نعم قيل بم يا رسول الله قال بتهاونهم وسكوتهم على معاصي الله تعالى). قال العراقي رواه البزار والطبراني بسند ضعيف. ٢٠٣٧ - (وقال جابر بن عبدالله) الأنصاري رضي الله عنه (قال رسول الله ◌َ* أوحى الله تبارك وتعالى إلى ملك أن اقلب مدينة كذا وكذا على أهلها قال) الراوي (فقال) الملك (يا رب إن فيهم عبدك فلاناً لم يعصك طرفة عين قال اقلبها عليه وعليهم فإن وجهه لم يتغير فيّ ساعة قط) وفي نسخة لم يتمعر. قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب وضعفه وقال - ١٣٥٤ - ٠ المحفوظ من قول مالك بن دينار. ٢٠٣٨ - (قالت عائشة رضي الله عنها قال رسول الله وَ ل عذب أهل قرية فيها ثمانية عشر ألفاً عملهم عمل الأنبياء قالوا يا رسول الله كيف قال لم يكونوا يغضبون لله عز وجل ولا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر) قال العراقي: لم أقف عليه مرفوعاً وروى ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ عن إبراهيم بن عمرو الصغاني أوحى الله إلى يوشع بن نون أني مهلك من قومك أربعين ألفاً من خيارهم وستين ألفاً من شرارهم قال يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار قال إنهم لم يغضبوا لغضبي فكانوا يؤاكلوهم ويشاربوهم اهـ قلت: وجد بخط الحافظ ابن حجر في هامش الكتاب ما لفظه هذا ذكره الغزالي في الباب الذي بعد هذا وأغفل الشيخ التنبيه عليه قلت: قد ذكر هذه القصة والآثار كما سيأتي قريباً قال ابن السبكي: (٣٢١/٦) لم أجد له إسناداً. ٢٠٣٩ - (وقال أبو ذر) جندب بن جنادة (الغفاري) رضي الله عنه (قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه يا رسول الله هل من جهاد غير قتال المشركين فقال رسول الله وَله نعم يا أبا بكر إن الله تبارك وتعالى مجاهدين في الأرض أفضل من الشهداء أحياء يرزقون يمشون على الأرض يباهي الله عز وجل بهم الملائكة ويزين لهم الجنة كما تزينت أم سلمة للنبي وَ لقر فقال أبو بكر يا رسول الله ومن هم قال هم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والمحبون في الله تعالى والمبغضون في الله تعالى قال والذي نفسي بيده إن العبد منهم ليكون في الغرفة فوق الغرفات فوق غرف الشهداء للغرفة منها ثلاثمائة ألف - ١٣٥٥ - باب منها الياقوت والزمرد الأخضر على كل باب نور وإن الرجل منهم ليتزوج ثلاثمائة ألف حوراء قاصرات الطرف عين كلما التفت إلى واحدة منهن فنظر إليها تقوله له أتذكر يوم كذا وكذا أمرت فيه بالمعروف ونهيت عن المنكر كلما التفت إلى واحدة منهن ذكرت له كل مقام أمر فيه بمعروف ونهي فيه عن منكر) قال العراقي: الحديث بطوله لم أقف له على أصل وهو منكر. قال ابن السبكي: (٣٢١/٦) لم أجد له إسناداً. ٢٠٤٠ - (عن أبي عبيدة بن الجراح) رضي الله عنه وهو أحد العشرة المبشرة (قلت يا رسول الله أي الشهداء أكرم على الله تعالى قال رجل قام إلى وال جائز فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فقتله فإن لم يقتله فإن القلم لا يجري عليه بعد ذلك وإن عاش ما عاش) قال العراقي: رواه البزار إلى قوله فقتله وهذه الزيادة منكرة وفيه أبو الحسن غير منسوب لا يعرف اهـ قلت: وأخرج الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي عبيدة بن الجراح مرفوعاً قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبياً من أوّل النهار فقام مائة واثنا عشر رجلًا من عبادهم فأمروهم ونهوهم عن المنكر فقتلوا جميعاً في آخر النهار فهم الذين ذكرهم الله تعالى لعن الذين كفروا من بني إسرائيل الآيات. قال ابن السبكي: (٣٢١/٦) لم أجد له إسناداً . ٢٠٤١ - (قال الحسن البصري) رحمه الله تعالى مرسلاً (قال رسول الله * أفضل شهداء أمتي رجل قام إلى إمام جائر فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فقتله على ذلك فهو الشهيد منزلته في الجنة بين حمزة وجعفر) - ١٣٥٦ - ٠ قال العراقي: لم أره من حديث الحسن وللحاكم في المستدرك وصحح إسناده من حديث جابر سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله اهـ فقتله وكذلك رواه الخطيب في التاريخ والضياء في المختارة من حديث جابر. قال ابن السبكي: (٣٢١/٦) لم أجد له إسناداً. ٤٠٤٢ - (قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمعت رسول الله ◌َو يقول بئس القوم قوم لا يأمرون بالقسط وبئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر) قال العراقي: رواه أبو الشيخ ابن حيان من حديث جابر بسند ضعيف وأما حديث عمر فأشار إليه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس بقوله وفي الباب ورواه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية من حديث الحسن مرسلاً ا هـ وقد وردت في فضل الأمر بالمعروف أخبار كثيرة توجد مفرقة في كتب الحديث وقد اعتني بجمعها جماعة من المحدثين منهم الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا فأتى بما لا مزيد عليه فمن أراد الزيادة فعليه بكتاب الأمر بالمعروف له. ٢٠٤٣ - (أفضل الدرجات كلمة حق عند إمام جائر كما ورد في الحديث). يشير إلى ما رواه أبو سعيد الخدري مرفوعاً أفضل الجهاد كلمة حق عند أمام جائر أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وقال الترمذي حديث حسن . قاله العراقي قلت: وقد رواه كذلك أحمد وابن ماجه أيضاً والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب من حديث أبي أمامة ورواه أحمد أيضاً والنسائي والبيهقي أيضاً من حديث طارق بن شهاب. ٢٠٤٤ - (عن قدامة بن عبدالله) بن عمار بن معاوية العامري (الكلابي) يكني أبا عبدالله صحابي شهد حجة الوداع وله رواية قليلة وكان بنجد روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه (قال رأيت - ١٣٥٧ - رسول الله وَلو يرمي الجمرة يوم النحر على جمل لاضرب ولا طرد ولا جلد ولا إليك إليك). قال العراقي: رواه الترمذي وقال حسن صحيح والنسائي وابن ماجه اهـ. ٢٠٤٥ - (قال رسول الله وَل المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً). قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي موسى وقد تقدم في الباب الثالث من آداب الصحبة . ٢٠٤٦ - (ورد في حق الأب على الخصوص ما يوجب الاستثناء في العموم إذ لا خلاف) بين العلماء (في أن الجلاد ليس له أن يقتل أباه حدا) وفي نسخة بالزنا (ولا أن يباشر إقامة الحد عليه بل لا يباشر قتل أبيه الكافر بل لو قطع يده لم يلزمه قصاص ولم يكن له أن يؤذيه في مقابلة) كل ذلك لهيبة الأب (وقد ورد في ذلك أخبار وثبت بعضها بالإجماع). قال العراقي: لم أجد فيه إلا حديث لا يقاد الوالد بالولد رواه الترمذي وابن ماجه من حديث عمر قال الترمذي فيه اضطراب اهـ. قلت: وكذلك رواه أحمد وابن الجارود والدارقطني وقال سنده ضعيف ورواه الدارقطني أيضاً في الأفراد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال البيهقي في المعرفة واسناده صحيح وروى الحاكم والبيهقي من حديث عمر بلفظ لايقاد مملوك من مالكه ولا ولد من والده. ٢٠٤٧ - (أما الرتبة الثالثة ففيه نظر من حيث أن الهجوم على أخذ الأموال) المغصوبة (من خزائنه وردها إلى الملاك وعلى تحليل الخيوط من ثيابه الحرير وكسر الخمور في بيته يكاد يفضي إلى خرق) - ١٣٥٨ - ١ حجاب (هيبته وإسقاط ما حشمته) من أعين الرعية (وذلك محذور ورد النهي عنه). وفي ذلك قوله ◌َلير من كانت عنده نصيحة لذي سلطان فلا يكلمه بها علانية وليأخذ بيده فليخل به فإن قبلها قبلها وإلا قد كان أدى الذي عليه والذي له رواه الحاكم في المستدرك من حديث عياض بن غنم الأشعري وقال صحيح الاسناد وتعقب وقد رواه أيضاً الطبراني في الكبير ورواه البيهقي عن عياض بن غنم وهشام بن حكيم معاً ومن ذلك قوله وَل ◌َه من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله رواه الترمذي عن أبي بكرة وحسنه ورواه الطبراني في الكبير بزيادة ومن أكرم سلطان الله في الأرض أكرمه الله عز وجل وعند أحمد والبخاري والروياني والبيهقي من أكرم سلطان الله في الدنيا أكرمه الله يوم القيامة ومن أهان سلطان الله في الدنيا أهانه الله يوم القيامة . ٢٠٤٨ - (قال الكيس من دان نفسه) أي أذلها واستعبدها يعني جعل نفسه مطيعة منقادة لأوامر ربها (وعمل لما بعد الموت) قبل نزوله ليصير على نور من ربه (والأحمق) . كذا في النسخ وفي رواية العاجز وفي أخرى بلفظ الفاجر بالفاء (من أتبع نفسه هواها) فلم يكفها عن الشهوات ولم يمنعها من مقارفة المنكرات (وتمنى على اللّه زاد في رواية الأماني بتشديد الياء جمع امنية أي فهو مع تقصيره في طاعة ربه واتباع شهوات نفسه لا يعتذر ولا يرجع بل يتمنى على الله العفو والجنة مع الاصرار وترك التوبة والاستغفار قال الطيبي قوبل الكيس بالعاجز والمقابل الحقيقي للكيس السفيه الرأي وللعاجر القادر ايذاناً بأن الكيس هو القادر وأن العاجز هو السفيه . قال العراقي: رواه الترمذي وقال حسن وابن ماجه من حديث شداد بن أوس اهـ. قلت: وكذلك رواه أحمد والحاكم في الإيمان والعسكري والقضاعي كلهم من حديث ابن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن ضمرة بن حبيب - ١٣٥٩ - عن شداد قال الحاكم صحيح على شرط البخاري قال الذهبي لا والله أبو بكر واه اهـ وقال ابن طاهر مدار الحديث عليه وهو ضعيف جداً قال العسكري هذا الحديث فيه رد على المرجئة واثبات للوعيد وقال سعيد بن جبير الاغترار بالله المقام على الذنب ورجاء المغفرة. ٢٠٤٩ - (قوله ◌َالله لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا رفيق فيما يأمر به رفيق فيما ينهى عنه حليم فيما يأمر به حليم فيما ينهي عنه فقيه فيما يأمر به فقيه فيما ينهي عنه) قال العراقي: لم أجده هكذا وللبيهقي في الشعب من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف اهـ. قلت: ورواه كذلك الديلمي في مسند الفردوس بلفظ أمره ذلك بمعروف وفيه سلم بن ميمون الخواص أورده الذهبي في الضعفاء رواه عن زافر وقال ابن عدي لا يتابع على حديثه رواه عن المثير بن صباح قال النسائي متروك عن عمرو بن شعيب مختلف فيه وقد روى الديلمي أيضاً من حديث أبان عن أنس مرفوعاً بلفظ هو أقرب لسياق المصنف لا ينبغي للرجل أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حتى تكون فيه خصال ثلاث رفيق بما يأمر رفيق بما ينهى عالم فيما يأمر عالم فيما ينهى عدل فيها يأمر عدل فيما ينهى وفي القوت حدثنا عن أبي الربيع الصوفي قال دخلت على سفيان بالبصرة فقلت يا أبا عبدالله إني أكون مع هؤلاء المحتسبة فندخل على المخنثين ونتسلق عليهم الحيطان فقال أليسٍ لهم أبواب قلت بلى ولكن ندخل عليهم كيلا يفروا فأنكر ذلك إنكاراً شديداً وعاب أفعالنا فقال واحد من أدخل هذا فقلت إنما دخلت على الطبيب أخبره بدائي فانتفض سفيان وقال إنما هلكنا إذ نحن سقمى فسمينا أطباء ثم قال لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من فيه ثلاث خصال فساقها وفيه رفيق وعدل وعالم. - ١٣٦٠ -