Indexed OCR Text
Pages 681-700
1 ٨٠٣ - (قال رسول الله وَله من قرأ القرآن ثم رأى أن أحداً أوتي أفضل مما أوتي فقد استصغر ما عظمه الله تعالى). قال العراقي: رواه الطبراني من حديث عبدالله بن عمرو بسند ضعيف اهـ. قلت: رواه في الكبير ورواه كذلك محمد بن نصر في کتاب قيام الليل وأبو بكر بن أبي شيبة لكنه موقوف على ابن عمرو ولفظهم جميعاً من قرأ القرآن فرأى أن أحداً أعطى أفضل مما أعطى فقد عظم ما صغر الله وصغر ما عظم الله الحديث ورواه الخطيب كذلك عن ابن عمر. ٨٠٤ - (وقال ◌َله ما من شفيع أفضل منزلة عند الله يوم القيامة من القرآن لا نبي ولا ملك ولا غيره). قال العراقي: رواه عبد الملك بن حبيب من رواية سعيد بن سليم مرسلاً وللطبراني من حديث ابن مسعود والقرآن شافع ومشفع ولمسلم من حديث أبي أمامة اقرؤا القرآن فإنه يجيء يوم القيامة شفيعاً لصاحبه. قال ابن السبكي: (٣٠١/٦) لم أجد له إسناداً. ٨٠٥ - (قال ◌َّ لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار). قال العراقي: رواه الطبراني وابن حبان في الضعفاء من حديث سهل بن سعد ولأحمد والدارمي والطبراني نحوه من حديث عقبة بن عامر وفيه ابن لهيعة ورواه ابن عدي والطبراني والبيهقي في الشعب من حديث عصمة بن مالك بإسناد ضعيف اهـ. قلت: لكن لفظ الطبراني من حديث عقبة وعصمة ما أكلته النار وفي رواية ما أحرقته النار وعند البيهقي عن عصمة بن مالك بلفظ لو جمع القرآن في إهاب ما أحرقه الله بالنار. ٨٠٦ - (وقال ◌َ لهر أفضل عبادة أمتي تلاوة القرآن). (وقال ◌َله - ٦٨١ - أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن). لأنه أصل العلوم وأسها وأهمها فالإشتغال به أفضل من غيره من سائر الأذكار إلا ما ورد فيه نص خاص في وقت مخصوص. قال العراقي: رواه أبو نعيم في فضائل القرآن من حديث النعمان بن بشير وأنس بإسناد ضعيف اهـ. قلت: رواه البيهقي كذلك ورواه ابن نافع عن أسيد عن جابر التميمي والسجزي في الإبانة عن أنس بلفظ العبادات قراءة القرآن. ٨٠٧ - (وقال ◌َ له إن الله عز وجل قرأ طه ويس قبل أن يخلق الخلق بألف عام فلما سمعت الملائكة القرآن قالت طوبى لأمة ينزل عليهم هذا وطوبى لأجواف تحمل هذا وطوبى لألسنة تنطق بهذا). قال العراقي: رواه الدارمي من حديث أبي هريرة بسند ضعيف اهـ. قلت: وأخرجه كذلك ابن خزيمة في التوحيد والعقيلي في الضعفاء والطبراني في الأوسط وابن عدي في الكامل وابن مردويه والبيهقي في الشعب بلفظ قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام وتتكلم بدل تنطق والباقي سواء. ٨٠٨ - (قال ◌َل خيركم من تعلم القرآن وعلمه). قال العراقي: رواه البخاري من حديث عثمان بن عفان اهـ . قلت: ورواه كذلك الطيالسي وأحمد وأبو داود والترمذي وقال حسن صحيح وابن ماجه وابن حبان كلهم من حديث عثمان ورواه البخاري والترمذي عن علي بن أبي طالب والخطيب عن عبدالله بن عمر وابن مردويه في كتاب أولاد المحدثين وابن النجار عن ابن مسعود ورواه ابن الضريس والبيهقي عن عثمان بزيادة وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه وذلك لأنه منه وعند الطبراني عن ابن مسعود خيركم من قرأ القرآن وأقرأه ورواه البيهقي عن أبي أمامة بزيادة إن لحامل القرآن دعوة مستجابة - ٦٨٢ - يدعو بها فيستجاب له. ٨٠٩ - (قال ◌َ له يقول الله تبارك وتعالى من شغله قراءة القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل ثواب الشاكرين). قال العراقي: رواه الترمذي من حديث أبي سعيد من شغلة القرآن عن ذكرى ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين وقال حسن غريب رواه ابن شاهين بلفظ المصنف اهـ. قلت رواه الترمذي عن محمد بن إسماعيل عن شهاب بن عباد عن محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد قال الترمذي غريب وفي بعض النسخ حسن غريب وقال الدارمي في سننه حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجمان حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد فساقه مثل سياق الترمذي وقال أبو نعيم حدثنا محمد بن حميد ثنا حامد بن شعيب حدثنا الحسن بن حمدان ثنا محمد بن الحسين بن أبي يزيد فساقه أيضاً كسياق الترمذي والدارمي وقال الطبراني في الدعاء ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبدالله الحضرمي قالا حدثنا الحسن بن حمدان حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد فساقه بلفظ من شغله القرآن وذكرى عن مسألتي والباقي سواء وقال البزار حدثنا محمد بن عمر الكردي وقال العقيلي في الضعفاء حدثنا بشر بن موسى قال ثنا الحسين بن عبد الأول بن محمد بن الحسن وقال الدارقطني تفرد به محمد بن الحسن عن عمرو بن قيس وكذا قاله البزار أيضاً قال الحافظ ابن حجر: هو وعطية ضعيفان إلا أنهم لا يخرجون لهما إلا في المتابعات قال ابن عدي في محمد بن الحسن مع ضعفه يكتب حديثه هذا ما يتعلق بحديث الترمذي وقال الطبراني في الدعاء حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا عثمان بن زفر ويحيى هو ابن عبد الحميد الحماني وقال الطبراني أيضاً ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قالوا ثنا صفوان بن أبي الصهباء التيمي عن بكير بن عتيق عن سالم عن ابن عمر عن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول اللّه وَليل يقول الله عز وجل إذا شغل عبدي ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ورواه البخاري هكذا في كتاب خلق أفعال العباد فقال حدثنا ضرار بن صرد وقال في التاريخ قال لي ضرار بن - ٦٨٣ - صرد فذكره ورواه البزار عن رافع بن ابن سهل عن عثمان بن زفر ورواه العسكري في فضائل القرآن عن يوسف بن يعقوب الواسطي ورواه ابن شاهين في الترغيب عن البغوي كلاهما عن يحيى الحماني ووقع في رواية ابن شاهين وحده بلفظ المصنف والله أعلم. ٨١٠ - (وقال ◌َّ أهل القرآن) هم (أهل الله وخاصته). والمراد بأهل القرآن حفظته الملازمون له بالتلاوة العاملون بما فيه أي أن هؤلاء هم أولياء الله وخاصته أي المختصون به اختصاص أهل الإنسان به سموا بذلك تعظيماً لهم كما يقال بيت الله. قال العراقي : رواه النسائي في الکبری وابن ماجه والحاكم من حديث أنس بإسناد حسن اهـ. قلت: وكذا أحمد وأخرجه أبو القاسم بن حيدر في مشيخته عن علي بن أبي طالب . ٨١١ - (وقال ◌َله إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد فقيل يا رسول الله ما جلاؤها قال تلاوة القرآن وذكر الموت). قال العراقي: رواه البيهقي في الشعب من حديث ابن عمر بسند ضعيف اهـ. قلت وفي المعجم الصغير للطبراني وجلاؤها الاستغفار. ٨١٢ - (وقال وَ ل ◌َّ الله أشد أذناً) بالتحريك أي استماعاً وإصغاءاً (إلى قاريء القرآن من صاحب القينة إلى قينته) هي أمته المغنية . قال العراقي: رواه ابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه من حديث فضالة بن عبيد اهـ. قلت: رواه من طريق الأوزاعي عن إسماعيل بن عبدالله بن فضالة بن عبيد عن فضالة بن عبيد وقال الحاكم على شرطهما ورده الذهبي فقال بل - ٦٨٤ - منقطع ورواه البيهقي كذلك بلفظ لله أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن يجهر به من صاحب القينة إلى قينته. ٨١٣ - (قال) ابن مسعود (أيضاً اقرءوا القرآن) أي لازموا على قراءته (فإنكم تؤجرون عليه بكل حرف منه عشر حسنات أما إني لا أقول ألم حرف ولكن أقول ألف حرف واللام حرف والميم حرف) رواه البخاري في تاريخه والترمذي وقال حسن صحيح غريب وابن الضريس والحاكم والبيهقي عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف ورواه ابن أبي شيبة في المصنف والطبراني في الكبير عن عوف بن مالك الأشجعي مرفوعاً بلفظ من قرأ حرفاً من القرآن كتب له حسنة لا أقول ألم ذلك الكتاب ولكن الألف واللام والميم والذال واللام والكاف وروى البيهقي عنه بلفظ لا أقول بسم الله ولكن باء وسين وميم ولا أقول ألم ولكن الألف واللام وروى الديلمي عن أنس من قرأ القرآن كتب له بكل حرف منه عشر حسنات ومن قرأ القرآن كتب له بكل حرف حسنة وحشر في جملة من يقرأ ويرقى . ٨١٤ - (وقال عمرو بن العاص) رضي الله عنه (كل آية في القرآن درجة) فيقال للقارىء ارق في درجها على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن فمن استوفى قراءة جميعه استوى على أقصى درج الجنة ومن قرأ جزءاً منها فرقيه في الدرج بقدر ذلك فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة (ومصباح في بيوتكم) من كثرة الملائكة المفيضين للرحمة والمستمعين لتلاوته ثم إن هذا القول قد أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص مرفوعاً وفي إسناده رشدين بن سعد وهو ضعيف وروى البيهقي عنه مرفوعاً بلفظ من قرأ آية من القرآن كان له درجة في الجنة ومصباح من نور . ٨١٥ - (وقال أيضاً من قرأ القرآن فقد أدرجت النبوّة بين جنبيه إلا أنه لا يوحي إليه) هكذا رواه ابن أبي شيبة في المصنف موقوفاً على عبدالله بن عمرو بلفظ - ٦٨٥ - فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه ورواه محمد بن نصر في كتاب الصلاة والطبراني في الكبير عنه مرفوعاً وأخرج ابن الأنباري في المصاحف والبيهقي وابن عساكر عن أبي أمامة مرفوعاً والخطيب عن ابن عمر كذلك بلفظ من قرأ ثلث القرآن فقد أعطي ثلث النبوة ومن قرأ نصف القرآن أعطي نصف النبوة ومن قرأ ثلثيه أعطي ثلثي النبوّة ومن قرأ القرآن كله فقد أعطي النبوّة كلها غير أنه لا يوحي إليه الحديث وأخرج الحاكم والبيهقي عن عبدالله بن عمرو رفعه من قرأ القرآن فقد استدرج النبوّة بين جنبيه غير أنه لا یوحی إلیه. ٨١٦ - (قال أيضا حامل القرآن حامل راية الإسلام) فيه استعارة فإنه لما كان حاملاً للحجة المظهرة للإسلام وقع الكفار كان كحامل الراية في حربهم (فلا ينبغي أن يلهو مع من يلهو ولا يسهو مع من يسهو ولا يلغو مع من يلغو تعظيماً لحق القرآن). واشتغالاً برفع راية الإيمان هكذا أخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة الفضيل روى الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي أمامة بسند ضعيف حامل القرآن حامل راية الإسلام من أكرمه فقد أكرم الله ومن أهانه فعليه لعنة الله وأخرجه محمد بن نصر في الصلاة والطبراني في الكبير عن عبدالله بن عمرو بن العاص رفعه ليس ينبغي لحامل القرآن أن يسفه فيمن يسفه أو يغضب فيمن يغضب أو يحقد فيمن يحقد لكن يعفو ويصفح لفضل القرآن ورواه ابن أبي شيبة موقوفاً عليه ورواه البيهقي والحاكم بلفظ لا ينبغي لصاحب القرآن أن يجد مع من حد ولا يجهل مع من يجهل وفي جوفه كلام الله ورواه الخطيب عن ابن عمر رفعه لا ينبغي لحامل القرآن أن يحد فيمن يحد ولا يجهل فيمن يجهل ولكنه يعفو ويصفح لعز القرآن ٨١٧ - (يروى أن خالد بن عقبة) بن أبي معيط (جاء إلى رسول الله وَ ل﴿ فقال اقرأ علي القرآن) أي شيء منه مما أنزل إليك (فقرأ عليه) هذه الآية (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون فقال له أعد فأعاد فقال والله إن له لحلاوة - ٦٨٦ - ١ وإن عليه لطلاوة) بالضم والفتح لغة فيه أي بهجة (وأن أسفله لمغدق) أي كثير الغدق (وأن أعلاه لمثمر) أي ذو ثمر (وما يقول هذا بشر). قال العراقي: ذكره ابن عبد البر في الإستيعاب بغير إسناد ورواه البيهقي في الشعب من حديث ابن عباس بسند جيد إلا أنه قال الوليد بن المغيرة بدل خالد بن عقبة وكذا ذكره ابن إسحاق في السيرة بنحوه اهـ. ٨١٨ - (وقال ◌َّللر أكثر منافقي هذه الأمة قراؤها). قال العراقي: رواه أحمد من حديث عقبة بن عامر وعبدالله بن عمرو وفيهما ابن لهيعة اهـ . قلت: ورواه الطبراني في الكبير مثل رواية أحمد ورواه كذلك البيهقي في السنن وفي الشعب عن ابن عمر ورواه كذلك ابن عدي في ترجمة الفضل بن مختار والحاكم في تاريخ نيسابور في ترجمة عبدالله بن خالد التميمي عن عصمة ابن مالك قال الهيثمي : أحد أسانيد أحمد ثقات إثبات وسند الطبراني فيه الفضل ابن المختار وهو ضعيف ولفظهم كلهم أكثر منافقي أمتي وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف قال حدثنا زيد بن الحارث قال حدثني عبد الرحمن بن شريح حدثنا شرحبيل بن يزيد بن يزيد العامري قال سمعت محمد بن صدقة الصدفي يقول سمعت عبدالله بن عمرو يقول سمعت رسول اللّه وَ ل يقول فساقه. ٨١٩ - (وقال مَّيّ اقرأ القرآن ما نهاك فإن لم ينهك فلست تقرؤه). قال العراقي: رواه الطبراني من حديث عبدالله بن عمرو بسند ضعيف اهـ قلت: وكذا أبو نعيم ومن طريقهما أخرجه الديلمي وفيه إسماعيل بن عياش قال الذهبي في الضعفاء ليس بقوي وقال ابن عدي لا يحتج به ، وروى الطبراني قال الذهبي في الضعفاء ليس بقوي وقال ابن عدي لا يحتج به ، وروى الطبراني في الأوسط من حديث أنس رفعه من قرأ القرآن يقوم به آناء الليل والنهار يحل حلاله - ٦٨٧ - ويحرم حرامه حرم الله لحمه ودمه على النار وجعله رفيق السفرة الكرام حتى إذا كان يوم القيامة كان القرآن حجة له ورواه نحو ذلك البيهقي من حديث أبي هريرة . ٨٢٠ - (وقال ◌َ﴿ ما آمن بالقرآن من استحل محارمه). قال الطيبي من استحل ما حرم الله فقد كفر مطلقاً وإنما خص القرآن لعظمه وجلالته . قال العراقي: رواه الترمذي من حديث صهيب وقال ليس إسناده بالقوي اهـ . قلت: ورواه الطبراني في الكبير والبغوي والبيهقي وقال البغوي حديث ضعيف ورواه عبد بن حميد عن أبي سعيد. ٨٢١ - حديث أبي ذر (جندب) بن جنادة الغفار رضي الله عنهم قالا (لقد عشنا دهراً) وفي القوت برهة من دهرنا (وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن فتنزل السورة) من القرآن (على محمد وَ الر فيعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها وما ينبغي أن يقف عنده منها) كما تعلمون أنتم القرآن (ثم لقد رأيت رجالاً يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته لا يدري ما آمره ولا زاجره ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه فينثره نثر الدقل) هكذا نقله صاحب القوت أخرجه النحاس في كتابه فقال حدثنا محمد ابن جعفر الانباري حدثنا عبدالله بن جعفر حدثنا عبدالله بن عمرو عن زيد ابن أبي أنيسة عن القاسم بن عوف النكري قال سمعت عبدالله بن عمر يقول لقد عشنا برهة في دهرنا فساقه ثم قال فهذا الحديث يدل على أنهم كانوا يتعلمون الأوقاف كما يتعلمون القرآن وقوله لقد عشنا الخ يدل على أن ذلك إجماع من الصحابة اهـ قال السيوطي هذا الأثر أخرجه البيهقي في سننه عن علي في قوله ورتل القرآن ترتيلاً. ٨٢٢ - (قول رسول الله وَ ل من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقه). - ٦٨٨ - ١ قال العراقي: رواه أصحاب السنن من حديث عبدالله بن عمرو وصححه الترمذي اهـ . قلت: رواه الترمذي والنسائي من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي العلاء يزيد بن عبدالله بن الشخير عن عبدالله بن عمرو رفعه بلفظ لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ورواه أحمد عن عفان بن مسلم ويزيد ابن هارون كلاهما عن همام بن يحيى عن قتادة ورواه أبو داود والدارمي عن محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة ورواه أبو داود الطيالسي عن همام بن يحيى وقد جاء في كراهية قراءته في أقل من ثلاث عن جماعة من الصحابة منهم معاذ بن جبل قال أبو عبيد القاسم بن سلام حدثنا يزيد هو ابن هارون حدثنا هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أبي العالية عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه كان يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث وأخرجه ابن أبي داود من رواية سفيان الثوري وخالد بن عبدالله كلاهما عن هشام بن حسان ومنهم عبدالله بن مسعود أخرج سعيد بن منصور وابن أبي داود من طريق أبي الأحوص عنه قال لا تقرؤا القرآن في أقل من ثلاث وأخرج ابن أبي داود أيضاً من طرق عنه من قوله ومن فعله وقال أبو عبيد حدثنا حجاج هو ابن محمد ويزيد هو ابن هارون الأوّل عن شعبة والثاني عن سفيان الثوري كلاهما عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة وهو ابن عبدالله بن مسعود عن ابن مسعود قال من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو راجز وأخرجه ابن أبي داود من رواية شعبة وسفيان من طرق أخرى عن أبي إسحاق عن عبيدة وروى سعيد بن منصور من طرق جماعة من التابعين أنهم كانوا يقرؤن في ثلاث منهم ابراهيم النخعي وأبو اسحق السبيعي والمسيب بن رافع وطلحة ابن مصرف وحبيب بن أبي ثابت وقد جاء ذلك في حديث مرفوع قال الدارمي حدثنا عبدالله بن سعيد حدثنا عقبة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن زياد حدثني عبد الرحمن بن رافع عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال أمرني رسول الله ﴿ أن لا أقرأ القرآن في أقل من ثلاث عبد الرحمن بن زياد فيه مقال ولكن يتقوّى حديثه بشواهد. 1 - ٦٨٩ - ٨٢٣ - (قالت عائشة رضي الله عنها لما سمعت رجلاً يهذر القرآن هذراً إن هذا ما قرأ القرآن ولا سكت). أخرج ابن أبي داود في كتاب الشريعة عن محمد بن بشار ويزيد بن محمد بن المغيرة كلاهما عن وهب بن جرير عن أبيه سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن زياد بن ربيعة بن سفيان الحضرمي عن مسلم بن مهران قال . قلت: لعائشة رضي الله عنها أن رجلاً يقرأ حزبه القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثاً فقالت قرأه ولم يقرأه الحديث. ٨٢٤ - (وأمر النبي ◌َّ عبدالله بن عمرو) بن العاص (رضي الله عنهما أن يختم القرآن في كل سبع). قال العراقي: متفق عليه من حديثه اهـ . قلت: رواه البخاري عن إسحاق بن منصور ومسلم عن القاسم بن زكريا كلاهما عن عبيدالله بن موسى عن شیبان بن عبد الرحمن ثنا یحی بن أبي کثیر ثنا محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال أعني يحيى وأحسبني سمعته من أبي سلمة عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال لي رسول اللّه ◌َ يّ اقرأ القرآن في شهر . قلت: إني أجد قوّة قال اقرأه في عشر. قلت: إني أجد قوّة قال اقرأه في سبع ولا تزد على ذلك وله شاهد من حديث غريب قال الحافظ أبو عبدالله بن منده أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا ابن لهيعة حدثني حبان بن واسع بن حبان عن أبيه عن قيس بن أبي صعصعة رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله في كم أقرأ القرآن قال في خمس عشرة قال إني أجدني أقوى من ذلك قال اقرأه في جمعة وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن عن يحيى بن بكير عن ابن لهيعة وأخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب قيام - ٦٩٠ - ١ الليل وأبو بكر بن أبي داود في كتاب الشريعة جميعاً عن محمد بن يحيى عن سعيد بن أبي مريم وأخرجه أبو علي بن السكن في كتاب الصحابة عن ابراهيم بن حمدويه عن أبي حاتم الرازي قال ابن السكن وابن أبي داود ليس لقيس غيره زاد الأخير وهو الضاري شهد بدرا وزاد ابن السكن لم يروه غير ابن لهيعة . ٨٢٥ - (نعتت أم سلمة رضي الله عنها قراءة رسول الله وَله فإذا هي تنعت قراءته مفسرة حرفاً حرفاً). قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال حسن صحيح اهـ. قلت: وأخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن خزيمة والحاكم والدارقطني وغيرهم عن أم سلمة أن النبي وهيلر كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين إلى آخرها قطعها آية آية الحديث. ٨٢٦ - (قال رسول الله مَّطهر اتلوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباکوا). قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث سعد بن أبي وقاص بإسناد جيد اهـ . قلت: رواه عن عبدالله بن أحمد عن الوليد بن مسلم حدثنا إسماعيل بن رافع حدثني ابن أبي مليكة عن عبد الرحمن بن السائب قال قدم علينا سعد بن مالك رضي الله عنه بعدما كف بصره فأتيته مسلماً فانتسبت له فقال مرحبا يا ابن أخي بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن وقد سمعت رسول الله وَلَه يقول إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنوا به فمن لم يتغن فليس منا رواه أبو يعلى الموصلي عن عمرو الناقد عن الوليد بن مسلم ورواه محمد بن نصر في قيام الليل عن الهيثم بن خارجة عن الوليد بن مسلم وإسماعيل بن رافع ضعيف وقد تابعه عبد الرحمن المليكي وهو مثله في الضعف عن ابن أبي مليكة ولكن خالف في اسم ابن السائب أخرجه أبو - ٦٩١ - عوانة ومحمد بن نصر وابن أبي داود من طريق المليكي فقال الأوّلان عن عبدالله بن السائب عن سعد وقال ابن أبي داود في روايته عن عبدالله بن عبدالله بن السائب بن نهيك وبعض رواته قال عبيدالله بن أبي نهيك والاضطراب فيه في اسم التابعي ونسبه واختلف عليه أيضاً في اسم شيخه فالأكثر أنه سعد بن مالك وهو ابن أبي وقاص وقيل عن سعيد بدل سعد وقيل عن أبي لبابة وقيل عن عائشة والراجح قول من قال عن سعد وله شاهد عند الطبراني قال حدثنا عبدالرحمن بن معاوية العبسي حدثنا حبان بن نافع حدثنا سعيد بن سالم القداح حدثنا صخر بن الحسن حدثنا بكر بن خنيس حدثنا أبو شيبة عن عبدالملك بن عمير عن جرير رضي الله عنه قال قال رسول الله وَير إني قاريء عليكم من آخر سورة الزمر فمن بكى منكم وجبت له الجنة فقرأ من عند قوله وما قدروا الله حق قدره الخ فمنا من بكى ومنا من لم يبك فقال الذين لم يبكوا قد جهدنا يا رسول الله أن نبكي فلم نبك فقال إني سأقرؤها عليكم فمن لم يبك فليتباك أبو شيبة اسمه عبدالرحمن بن إسحاق الواسطي وقد روى بعض هذا المتن هشام عن أبي شيبة وهو أوثق من بكر من خنيس فأرسله قال أبو عبيد حدثنا هشام عن عبدالرحمن بن إسحاق عن عبدالملك بن عمير قال قال رسول اللّه وَل إني قاريء عليكم سورة من بكي فله الجنة فقرأ فلم يبكوا حتى أعاد الثانية فقال ابكو فإن لم تبكوا فتباكوا . ٨٢٧ - (قال ◌َّ ﴿ ليس منا من لم يتغن بالقرآن). قال العراقي: رواه البخاري من حديث أبي هريرة اهـ . قلت: وأخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم من رواية عمرو بن دينار والليث بن سعد كلاهما عن ابن أبي مليكة عن عبيدالله ابن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص وأخرجه أبو داود أيضاً عن أبي لبابة بن عبد المنذر والحاكم أيضاً عن ابن عباس وعائشة وقد ذكر الاختلاف فيه قريباً في الحديث الذي قبله إذ هذا الحديث عند بعضهم بعض الحديث المتقدم. ٨٢٨ - (قال النبي ◌َّر إن القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فتحازنوا). - ٦٩٢ - قال العراقي: رواه أبو يعلى وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمر بسند ضعيف اهـ . قلت: تقدم قريباً أن أبا يعلى رواه من حديث سعد بن مالك بلفظ إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوافإن لم تبكوا فتباكوا وتقدم الإختلاف فيه وقال أبو بكر الآجري في فوائده حدثنا جعفر الفريابي حدثنا إسماعيل بن سيف ابن عطاء الرياحي حدثنا عدن بن عمر وحدثنا سعيد الجريري عن عبدالله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه رفعه اقرؤا القرآن بالحزن فإنه نزل بالحزن وأخرجه أبو يعلى عن إسماعيل بن سيف على الموافقة وعند الطبراني في الكبير عن ابن عباس رفعه أحسن الناس قراءة من إذا قرأ القرآن يتحزن به . ٨٢٩ - (كان لا يمر بآية عذاب إلّ استعاذ ولا بآية رحمة إلّ سأل ولا بآية تنزيه إلّ سبح) هكذا رواه مسلم في صحيحه مع اختلاف لفظ ولفظه كان إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوّذ تعوّذ وروى أبو داود والترمذي والنسائي عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال قمت مع النبي ◌َّ ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلّ وقف وسأل ولا يمر بآية عذاب إلّ وقف وتعوّذ وروى أحمد وأبو داود عن ابن عباس أن النبي ◌َّ كان إذا قرأ سبح اسم ربك إلّ على قال سبحان ربي الأعلى وعند أبي داود والترمذي في حديث من قرأ والتين والزيتون فانتهى إلى آخرها فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ومن قرأ لا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى آخرها أليس ذلك بقادر على أن يحبى الموتى فليقل بلى ومن قرأ والمرسلات فبلغ فبأي حديث بعده يؤمنون فليقل آمنا بالله وروى الترمذي والحاكم عن جابر قال خرج رسول الله و لتر على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال لقد قرأتها ليلة الجن على الجن فكانوا أحسن مورداً منكم كنت كلما أتيت على قوله فبأي آلاء ربكما تكذبان قالوا ولا بشيء من نعمتك ربنا نكذب فلك الحمد وروى ابن أبي داود في كتاب الشريعة عن إبراهيم النخعي عن علقمة قال صليت إلى جنب عبدالله فافتتح سورة طه فلما بلغ رب زدني علماً قال رب زدني علماً رب زدني علماً وروى ابن مردويه - ٦٩٣ - والديلمي وابن أبي الدنيا بسند ضعيف عن جابر أن النبي بَّ قرأ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب الآية فقال اللهم أمرت بالدعاء وتكفلت بالإجابة لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك أشهد أنك فرد أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد وأشهد أن وعدك حق ولقاءك حق والجنة حق والنار حق والساعة آتية لا ريب فيها وأنك تبعث من في القبور وروى أبو داود وغيره عن وائل بن حجر سمعت أن النبي والر قرأ ولا الضالين فقال آمين يمد بها صوته ورواه الطبراني بلفظ قال آمين ثلاث مرات ورواه البيهقي بلفظ قال رب اغفر لي آمين ويروى عن معاذ بن جبل أنه كان إذا ختم البقرة قال آمين وعن ميسرة أن جبريل لقن رسول الله وَلجر عند خاتمة البقرة آمين (وإذا فرغ) من قراءته (كان يقوله ◌َلقر عند ختم القرآن اللهم ارحمني بالقرآن العظيم واجعله لي إماماً ونوراً وهدى ورحمة اللهم ذكرني منه ما نسيت وعلمني منه ما جهلت وارزقني تلاوته آناء الليل وآناء النهار واجعله حجة لي يا رب العالمين) قال العراقي: رواه أبو منصور المظفر بن الحسين الأرجاني في فضائل القرآن وأبو بكر بن الضحاك في الشمائل كلاهما من طريق أبي ذر الهروي من رواية داود بن قیس معضلاً. ٨٣٠ - (ُرُوي عن رسول الله ◌َ ل أنه قال فضل قراءة السر على قراءة العلانية كفضل صدقة السر على صدقة العلانية) كذا في القوت ولم يرد بهذا اللفظ ولكن معناه في الحديث الذي يليه وهو قوله (وفي لفظ آخر الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسربه كالمسر بالصدقة) قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه من حديث عقبة بن عامر اهـ قلت: وفي السند إسماعيل بن عياش ضعفه قوم ووثقه آخرون ورواه أيضاً الحاكم عن معاذ بن جبل ووجه الشبه أن الإسرار أبعد من الرياء فهو أفضل لخائفه وبه يظهر صحة معنى الحديث الأول وروى الطبراني في الكبير وأبو نعيم - ٦٩٤ - ١ في الحلية من حديث ابن مسعود وفضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية ورواه ابن المبارك في الزهد مثله. ٨٣١ - (وفي الخبر العام يفضل عمل السر على عمل العلانية بسبعين ضعفاً) هكذا في القوت قال العراقي: رواه البيهقي في الشعب من حديث عائشة اهـ قلت: وضعفه البيهقي ولفظه في الشعب يفضل الذكر الخفي الذي لا تسمعه الحفظة على الذي تسمعه بسبعين ضعفاً وقد رواه ابن أبي الدنيا كذلك في كتاب الدعاء. ٨٣٢ - (قوله ◌َّلل خير الرزق ما يكفي وخير الذكر الخفي) كذا في القوت قال العراقي: رواه أحمد وابن حبان من حديث سعد بن أبي وقاص اهـ قلت: وكذا رواه البيهقي أيضاً ونعيم بن حماد في الفتن والعسكري في الأمثال وعبد ابن حميد وأبو عوانة كلهم من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن سعد غير أنه بتقديم الجملة الثانية على الأولى ومحمد بن عبد الرحمن هذا وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين وبقية رجاله عند أحمد وابن حبان رجال الصحيح وهذا الحديث قد عد من الحكم والأمثال وأخرج الخطيب عن المحاسبي في تفسير قوله خير الرزق ما يكفي أنه قوت يوم بيوم ولا يهتم لرزق غد وبهذا الحديث استدل أصحابنا على ندب الإسرار لتكبير العيد (وفي الخبر لا يجهر بعضكم على بعض) فإن ذلك يؤذي المصلي رواه الخطيب عن جابر قاله . ٨٣٣ - (في القراءة بين المغرب والعشاء) وهذه عبارة القوت وليست الجملة من أصل الحديث وظنها العراقي كذلك فقال رواه أبو داود من حديث البياضي دون قوله بين المغرب والعشاء والبيهقي في الشعب من حديث علي قبل العشاء وبعده وفيه الحارث الأعور وفيه ضعف - ٦٩٥ - قلت: وروى أبو داود عن أبي سعيد الخدري قال اعتكف رسول الله له في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال ألا إن كلكم مناج لربه فلا يؤذي بعضكم بعضاً ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة. ٨٣٤ - (رُوي عن رسول الله وَّل أنه سمع جماعة من الصحابة يجهرون بالقراءة في صلاة الليل فصوّب ذلك) أي رآه صواباً أما بسكوته أو باستحسانه وهذه العبارة انتزعها المصنف من كتاب القوت ونصه وعلى ذلك فقد كان رسول الله وَله يسمع جماعة من أصحابه يجهرون بالقراءة في صلاة الليل فيصّوب ذلك لهم ويسمع إليهم وقال العراقي: في الصحيحين من حديث عائشة أن رجلاً قام من الليل فقرأ فرفع صوته بالقرآن فقال رسول الله وَ سير رحم الله فلاناً الحديث ومن حديث أبي موسى قال لي رسول اللّه وَالّ لو رأيتني وأنا أسمع قراءتك البارحة الحديث وفي حديث أيضاً إنما أعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن الحديث. ٨٣٥ - (قال ◌َّ إذا قام أحدكم من الليل يصلّي فليجهر بقراءته فإن الملائكة وعمار الدار يستمعون إلى قراءته ويصلون بصلاته) كذا في القوت قال العراقي: رواه بنحوه بزيادة أبو بكر البزار ونصر المقدسي في المواعظ من حديث معاذ بن جبل وهو منكر ومنقطع. ٨٣٦ - (ومر رسول الله وَدليل على ثلاثة من أصحابه مختلفي الأحوال) أي منهم من يخافت ومنهم من يجهر ومنهم من يخلط الآية بالآية (فمر على أبي بكر رضي الله عنه وهو يخافت) في قراءته (فسأله عن ذلك فقال: إن الذي أناجيه هو يسمعني) أي قريب منى (ومر على عمر رضي الله عنه وهو يجهر) في قراءته (فسأله عن ذلك فقال أوقظ الوسنان) أي أنبه النائم (وأزجر - ٦٩٦ - ١ الشيطان) أي أطرده (ومر على بلال) بن رباح رضي الله عنه (وهو يقرأ آياً من هذه السورة وآياً من هذه السورة فسأله عن ذلك فقال أخلط الطيب بالطيب فقال ◌َر كلكم قد أحسن وأصاب) هكذا أورده وقد تقدم في كتاب الصلاة أنه وَل سمع بلالاً يقرأ من ههنا ومن ههنا فسأله عن ذلك فقال أخلط الطيب بالطيب فقال أحسنت وقد رواه وأبو داود من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح نحوه وقد تقدم الكلام عليه وهذا يدل على جواز قراءة آية آية من كل سورة وقد نقل القاضي أبو بكر بن العربي الإجماع على عدم جواز ذلك قال البيهقي وأحسن ما يحتج به هنا أن هذا التأليف لكتاب الله مأخوذ من جهة النبي ◌َّ وأخذه عن جبريل والأولى بالقارئ أن يقرأه على التأليف المنقول وقد قال ابن سيرين تأليف الله خير من تأليفكم وعدا الحليمي خلط السورة بالسورة من ترك الأدب واحتج بما أخرجه أبو عبيد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله وَ ل مر ببلال وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة فسأله فقال أخلط الطيب بالطيب فقال اقرأ السورة على وجهها أو قال على نحوها وهو مرسل صحيح ووصله أبو داود عن أبي هريرة بدون آخره وأخرجه أبو عبيد من وجه آخر عن عمر مولى غفرة وهي أخت بلال أن النبي ◌َّ قال لبلال إذا قرأت السورة فأنفذها ثم قال أبو عبيد الأمر عندنا على كراهة قراءة الآيات المختلفة كما أنكر رسول الله وَّيّ على بلال فتأمل ذلك مع سياق المصنف. ٨٣٧ - (النظر في المصحف أيضاً عبادة) مطلوبة ومن أدلة القراءة في المصحف ما رواه الطبراني فقال حدثنا عبدان بن أحمد حدثنا رحيم ثنا صفوان بن معاوية عن أبي سعيد بن عوف المكي عن عثمان بن عبدالله بن أوس الثقفي عن جده رضي الله عنه قال قال رسول الله و الر قراءة الرجل في غير المصحف ألف درجة وقراءته في المصحف تضاعف ألفي درجة ورواه ابن عدي في الكامل عن عبدالله بن محمد بن مسلم عن رحيم وأبو سعيد مختلف في توثيقه وقال أبو عبدالله بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي ويلي- قال قال رسول اللّه وَلا فضل قراءة القرآن نظراً على من يقرأوه ظاهراً كفضل الفريضة على النافلة معاوية وسليمان ضعيفان وبقية مدلس وقد عنعن وقال أبو - ٦٩٧ - نعيم حدثنا محمد بن المظفر حدثنا الحسن بن جبير الواسطي حدثنا إبراهيم بن جابر حدثنا الحر بن مالك حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله وَّر من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف قال لم يروه عن شعبة إلّ الحر تفرد به إبراهيم بن جابر وروى ابن النجار في تاريخه عن أنس رفعه من قرأ القرآن نظراً متع ببصره وقد ورد الأمر بإدامة النظر في المصحف قال أبو الحسين بن بشران في فوائده أخبرنا أبو جعفر الرزاز حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان هو الثوري عن عاصم عن زر بن حبيش عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول اللّه مَّ أديموا النظر في المصحف وأخرجه أبو عبيد عن زيد بن الحباب عن إسحاق الأزرق وقد روينا في النظر في المصحف حديثاً مسلسلاً بقول كل داوٍ اشتكت عيني فقال لي انظر في المصحف هو في مسلسلات إبراهيم بن سليمان . ٨٣٨ - (قال ◌َله زينوا القرآن بأصواتكم) فقال العراقي: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه من حديث البراء بن عازب اهـ قلت: قال أبو داود الطيالسي في مسنده حدثنا شعبة عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أن النبي وَليّ قال زينوا القرآن بأصواتكم وهو حديث حسن صحيح أخرجه أحمد عن محمد ابن جعفر ويحيى بن سعيد كلاهما عن شعبة مطولا وأخرجه البخاري في كتاب خلق أفعال العباد عن محمود بن غيلان عن أبي داود والطيالسي وأخرجه أبو داود والنسائي من رواية الأعمش وأحمد أيضاً والنسائي من رواية منصور كلاهما عن طلحة بن مصرف وأخرجه النسائي أيضاً وابن ماجه من رواية يحيى بن سعيد وله طريق أخرى عن البراء بلفظ حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً رواه ابن أبي داود عن إسحاق بن إبراهيم ابن زيد عن محمد بن بكير وقد روى هذا الحديث أيضاً عن أبي هريرة بلفظ المصنف قال جعفر بن محمد حدثنا أبو بكر بن أبي عثمان حدثنا يحيى بن بكير - ٦٩٨ - : حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه ذكره البخاري في أواخر كتاب التوحيد من صحيحه معلقاً وقال في كتاب خلق أفعال العباد روى سهيل بن أبي صالح فذكره وأخرجه ابن أبي داود عن البخاري عن يحيى بن بكير وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن عمر بن محمد البحيري عن البخاري وقد روى هذا الحديث أيضاً عن عبد الرحمن بن عوف وعن أنس كلاهما عن البزار وسند كل منهما ضعيف وعن ابن عباس عند الطبراني وفي سنده انقطاع وعند الدارقطني في الأفراد وسنده حسن. ٨٣٩ - (وقال ◌َله ما أذن الله تعالى) أي ما استمع (لشيء أذنه) بالتحريك أي استماعه (لحسن الصوت بالقرآن). قال الأزهري أخبرنا عبد الملك عن الربيع عن الشافعي أن معناه تحزين القراءة وترقيقها وتحقيق ذلك في الحديث الآخر زينوا القرآن بأصواتكم وهكذا فسره أبو عبيد. قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن زاد مسلم لنبي حسن الصوت بالقرآن وفي رواية له كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن اهـ. قلت: قال أبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم حدثنا عبدالله بن أحمد بن إسحاق حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا سليمان بن داود الرشديني حدثنا عبدالله بن وهب حدثني عمر بن مالك وحيوة بن شريح كلاهما عن ابن الهاد وهو يزيد بن عبدالله عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَلّ قال ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن وهو حديث صحيح رواه مسلم عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه عبدالله بن وهب وأخرج أيضاً عن بشر بن الحكم عن عبدالعزيز بن محمد الدارودي عن يزد بن الهاد،وأخرج البخاري من وجه آخر عن ابن الهاد وأخرجه أبو داود عن الرشديني عن عبدالله بن وهب وأخرج الشيخان أصل هذا الحديث من طريق آخر عن أبي سلمة دون قوله حسن الصوت وفي بعضها يجهر به حديث فضالة بن عبيد الذي تقدم ذكره للمصنف مرفوعاً لله أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت - ٦٩٩ - بالقرآن من صاحب لقينه إلى قينته رواه النسائي وابن ماجه وابن حبان وأبو عبيد وأبو مسلم الكجي في السنن والحاكم في المستدرك. ٨٤٠ - روي أن رسول الله و له كان ليلة ينتظر عائشة رضي الله عنها فأبطأت عليه فقال لها رسول الله وسلّ ما حبسك فقالت يا رسول الله كنت أسمع قراءة رجل ما سمعت أحسن صوتاً منه فقام بَّ حتى أستمع إليه طويلا ثم رجع فقال هذا سالم مولى أبي حذيفة (الحمد لله الذي جعل في أمتي مثله) هكذا أورده صاحب القوت. قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث عائشة ورجال إسناده ثقات اهـ. قلت: قال ابن ماجه حدثنا العباس بن محمد الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثني حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع عبد الرحمن بن سابط يحدث عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي واله قالت أبطأت على رسول الله وَل بعد العشاء تعني في المسجد ثم جئت فقال أين كنت قلت كنت أسمع قراءة رجل من أصحابك لم أسمع مثل قراءته وصوته من أحد قالت فقام وقمت معه حتى استمع له ثم التفت إليها فقال هذا سالم مولى أبي حذيفة الحمدلله الذي جعل في أمتي مثل هذا هذا حديث حسن أخرجه محمد بن نصر في قيام الليل عن داود بن رشيد عن الوليد بن مسلم ورجاله رجال الصحيحين لكن عبد الرحمن بن سابط كثير الإرسال وقد أخرجه عبدالله بن المبارك في كتاب الجهاد عن حنظلة شيخ الوليد فأرسله قال ابن سابط أن عائشة سمعت سالماً وابن المبارك أتقن من الوليد بن مسلم قال الحافظ وقد صححه الحاكم وخفيت عليه علته لكن وجدت له طريقاً أخرى أخرجها البزار من رواية الوليد بن صالح بن أبي أسامة عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة فذكر الحديث دون القصة وقال تفرد به أبو أسامة قال الحافظ وإذا انضم إلى السند الذي قبله تقوى به وعُرف أن له أصلاً ولا يبعد تصحيحه وسالم المذكور من المهاجرين الأولين وكان مولى امرأة من الأنصار أعتقته قبل الإسلام فحالف أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة فتبناه فلما نزلت أدعوهم لآبائهم قيل له مولى أبي حذيفة وهو أحد الأربعة الذين أمر * بأخذ القرآن عنهم وهو في الصحيحين من حديث - ٧٠٠ -