Indexed OCR Text
Pages 581-600
احفظ ما يقول فلما أخذ قال الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره ولا يضيع من شكره ثم قال اللهم إنك لم تنس فلاناً يعني نفسه فاجعل فلاناً لا ينساك يعني بفلان نفسه فأخبر رسول الله وسل بذلك فسر وقال الله علمت أنه يقول ذلك بعض الفقراء بمعروف والباقي سواء وقال وقد يروى ذلك عن عمر وأبي الدرداء مع حدير رضي الله عنه اهـ. وقال العراقي: لم أجد له أصلاً إلّ في حديث ضعيف من حديث ابن عمر رواه ابن منده في الصحابة ولم يسق فيه هذه اللفظة التي أوردها المصنف وسمى الرجل حديراً وقد روينا من طريق البيهقي أنه وصل لحدير من أبي الدرداء أشياء فقال اللهم إنك لم تنسَ حديراً فاجعل حديراً لا ينساك وقيل إن هذا آخر لا صحبة له يكنى أبا بردة وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وذكره في الصحابة أبو أحمد الحاكم وابن عبد البر وروى ابن الجوزي في صفوة الصفوة من طريق الخلال قصة حدير هذا. قال ابن السبكي: (٢٩٨/٦) لم أجد له إسناداً. ٦٢١ - (وقال ◌َّيّة لرجل تب فقال أتوب إلى الله ولا أتوب إلى محمد فقال وَّ عرف الحق لأهله). هكذا هو في القوت. وقال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث الأسود بن سريع بسند ضعيف اهـ. قلت: وكذلك رواه الحاكم في التوبة والبيهقي والضياء عنه ولفظهم جميعاً قال جيء بأسير إلى رسول الله وَله فقال له وَّر تب فقال اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد فقال ◌َّ عرف الحق لأهله خلوا سبيله وقال الحاكم صحيح ورده الذهبي وقال فيه محمد بن مصعب ضعفوه وقال الهيثمي فيه عند أحمد والطبراني محمد بن مصعب وثقه أحمد وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح . - ٥٨١ - ٦٢٢ - (ولما نزلت براءة عائشة رضي الله عنها في قصة الإِفك) المشهورة (قال) لها (أبو بكر رضي الله عنه قومي فقبلي رأس رسول الله وله فقالت والله لا أفعل ولا أحمد إلا الله تعالى فقال رسول الله وسلّل دعها يا أبا بکر). قال العراقي: رواه أبو داود من حديث عائشة بلفظ فقال أبواي قومي فقبلي رأس رسول الله وَل فقلت أحمد الله لا إياكما وللبخاري تعليقاً فقال أبواي قومي إليه فقلت لا والله لا أقوم إليه ولا أحمدكما لكن أحمد الله وله ولمسلم فقالت لي أمي قومي إليه فقلت والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله وللطبراني من حديث ابن عمر قال أبو بكر قومي فاحتضني رسول الله وَله. فقالت لا والله لا أدنو منه (وفي لفظ أنها قالت لأبي بكر رضي الله عنهما بحمد الله لا بحمدك) رواه الطبراني من حديث ابن عمر وفي لفظ آخر لا بحمدك (ولا بحمد صاحبك) رواه الطبراني من حديث ابن عباس وله أيضاً من حديث عائشة فقالت بحمد الله لا بحمد صاحبك. ٦٢٣ - (كان عليه- يعطي العطاء على قدر العيلة) ويعطي المتأهل ضعف ما يعطي العزب ويعطي صاحب العيال ضعفي ما يعطي المتزوج ويعطي كل رجل على قدر أهل بيته هذا لفظ القوت. قال العراقي: لم أجد له أصلاً ولأبي الدرداء من حديث عوف بن مالك أن رسول الله وَ# كان إذا أتاه ألفي قسمه في يومه فأعطى الأهل حظين وأعطى العزب حظاً وقال أحمد حديث حسن اهـ. قلت: وأخرجه أبو داود كذلك ولا شك أن هذا بمعنى ما ذكره صاحب القوت وتبعه الغزالي وفي المنتقى لابن الجارود من حديث عوف بن مالك كان رسول الله وَل﴿ إذا جاء شيء وفيه فدعيت فأعطاني حظين وكان لي أهل ويوافق معناه أيضاً حديث جابر لما أعطاه ثم أعطاه وقال هذا لبنات عبدالله يعني أخواته فافهم ذلك. قال ابن السبكي: (٢٩٩/٦). لم أجد له إسناداً. - ٥٨٢ - ٦٢٤ - (قال النبي ◌َّة الكسب). كذا في نسخ الكتاب وفي نسخة العراقي طلب الحلال (فريضة بعد الفريضة). قال العراقي: رواه الطبراني والبيهقي في شعب الإيمان من حديث ابن مسعود بسند ضعيف اهـ. قلت: ولفظهما كسب الحلال وهكذا رواه القضاعي في مسند الشهاب كلهم من طريق عباد بن كثير عن الثوري عن منصور عن ابراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به مرفوعاً وقال الهيثمي تفرد به عباد وهو ضعيف وقال أبو أحمد الفراء يسأل عن حديث عباد في الكسب فإذا انتهى إلى رسول الله وله قال إن كان قاله قال الحافظ السخاوي في المقاصد وله شواهد بعضها يؤكد بعضاً منها طلب الحلال واجب على كل مسلم رواه الطبراني في الأوسط والديلمي عن أنس وإسناد الطبراني حسن ومنها طلب الحلال جهاد رواه القضاعي في مسند الشهاب من طريق محمد بن الفضل عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس وهو عند أبي نعيم في الحلية ومن طريق الديلمي عن ابن عمر وقد روى في حديث ابن مسعود السابق أيضاً بلفظ طلب كسب الحلال فريضة بعد الفريضة أي بعد المكتوبات الخمس وسيأتي في كتاب الحلال والحرام الكلام على هذا إن شاء الله تعالى. ٦٢٥ - (قال وَلّ من لم يشكر الناس لم يشكر الله). قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه من حديث أبي سعيد وله ولأبي داود وابن حبان نحوه من حديث أبي هريرة وقال الترمذي حسن صحيح اهـ. قلت: أخرجه الترمذي في البر وأخرجه أحمد وقال الهيثمي سنده حسن والضياء في المختارة وابن جرير في التهذيب والحارث بن أبي أسامة كلهم من حديث أبي سعيد به مرفوعاً وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه ابن جرير وعن جابر أخرجه الطبراني في الكبيروالديلمي وعن النعمان أخرجه القضاعي في مسند - ٥٨٣ - الشهاب وقد أفرد الحافظ الدمياطي طرقه في جزء كذا قال الحافظ السخاوي في المقاصد . قلت: والمراد بقول العراقي نحوه وقول السخاوي في الباب هو حديث لا يشكر الله من لا يشكر الناس الذي رواه أحمد وأبو داود وابن جرير وابن حبان وصاحب الحلية والبيهقي عن أبي هريرة وقد أخرجه الطبراني والضياء من حديث جرير وأخرجه هناد والبيهقي من حديث أبي سعيد وأخرجه أحمد أيضاً من حديث الأشعث ابن قيس وأخرجه الطبراني في الكبير والدارقطني في الأفراد عن بشر بن أبي المليح عن أسامة عن أبيه عن جده قال الدارقطني تفرد به بشر ولم يرو عنه غير عباد بن سعيد وأما حديث النعمان بن بشير الذي أخرجه الطبراني فلفظه لا يشكر الله عز وجل من لا يشكر الناس والتحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر والجماعة رحمة والفرقة عذاب واختلفوا في ضبط هذا الحديث قال ابن العربي: رُوي برفع الله والناس ونصبهما ورفع أحدهما ونصب الآخر . قال العراقي: والمعروف المشهور في الرواية بنصبهما ويشهد له رواية عبدالله بن أحمد من لم يشكر للناس لم يشكر الله . ٦٢٦ - (وقد قال وَ لير من أسدى إليكم معروفاً فكافئوه فإن لم تستطيعوا فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه). هكذا أورده صاحب القوت . وقال العراقي : رواه أبو داود والنسائي من حديث ابن عمر بإسناد صحيح بلفظ من صنع اهـ . قلت: وأخرج البيهقي من حديث أبي هريرة بلفظ من صنع إليه معروف فليكافىء به فإن لم يستطع فليذكره فمن ذكره فقد شكره وأما لفظ من أسدى فهو من حديث آخر أخرجه الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس رفعه من أسدى إلى قوم نعمة فلم يشكروها له فدعا عليهم استجيب. - ٥٨٤ - ٦٢٧ - (روى) سهل (ابن الحنظلية) الاوسى صحابي شهد أحداً وكان متعبداً متوحداً روى له أبو داود والنسائي (أن النبي ◌َّ نهى عن السؤال مع الغنى فسئل عن غناه فقال ◌َلهر غداؤه وعشاؤه ) . قال العراقي: رواه أبو داود وابن حبان بلفظ من سأل وله ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم اهـ . قلت: وفي رواية وعنده ما يغنيه وفيه قالوا وما يغنيه يا رسول الله قال قدر ما يغديه أو يعشيه وهكذا رواه أحمد وابن خزيمة وابن جرير والطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي وقال الطحاوي في تبيين المشكل حدثنا أبو البشر الرقي حدثنا أيوب بن سويد عن عبد الرحمن عن يزيد بن جابر حدثني ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلوى قال حدثني سهل بن الحنظلية قال سمعت رسول اللّه ◌َلّ يقول من سأل الناس عن ظهر غنى فإنما يستكثر من جمر جهنم. قلت: يا رسول الله وما ظهر غنى قال أن يعلم أن عند أهله ما يغديهم أو ما يعشيهم وروى عبدالله بن أحمد في زيادات المسند من حديث علي من سأل من مسئلة عن ظهر غنى استكثر بها من رضف جهنم قالوا وما ظهر غنى قال عشاء ليلة. ٦٢٨ - (روى) عبدالله (بن مسعود) رضي الله عنه (أنه رَ لو قال من سأل وله مال يغنيه جاء يوم القيامة وفي وجهه خموش فسئل ما غناه قال خمسون درهماً أو قيمتها من الذهب). قال العراقي: رواه أصحاب السنن وقال الترمذي حسن اهـ. قلت: رواه أحمد وابن جرير في تهذيبه والحاكم والبيهقي وروى أحمد هذا الحديث أيضاً بلفظ من سأل مسئلة وهو عنها غني جاءت يوم القيامة كدوحاً في وجهه ولا تحل الصدقة لمن له خمسون درهماً أو عوضها من الذهب ورواه ابن أبي شيبة عن علي وعبدالله جميعاً لا تحل الصدقة لمن له خمسون درهماً أو عوضهما من الذهب وعن ابراهيم النخعي وسفيان والحسن البصري وحماد مثله وقال الطحاوي حدثنا الحسن بن نصر حدثنا الفريابي ح وحدثنا ابن مرزوق حدثنا أبو عاصم قالا - ٥٨٥ - جميعا عن سفيان عن حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن ابن مسعود رفعه لا يسأل عبد مسألة وله ما يغنيه إلا جاءت شيئاً أو كدوحاً أو خدوشاً في وجهه يوم القيامة قيل يا رسول الله وماذا غناه قال خمسون درهماً أو حسابها من الذهب حدثنا أحمد بن خالد البغدادي حدثنا أبو هشام الرفاعى حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان فذكر بإسناده مثله غير أنه قال كدوحاً في وجهه ولم يشك وزاد فقيل لسفيان لو كانت عن غير حكيم فقال حدثنا زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد مثله (وقيل راويه ليس بقوي). قلت: عني به حكيم بن جبير فقد ضعفوه متهم بالرفض ولذا ضعف الحديث النسائي والخطابي ولذا طلبوا من سفيان الرواية عن غيره فحدثهم عن زبيد فصار الحديث بهذا الطريق قوياً والله أعلم. ٦٢٩ - (رواه عطاء بن يسار) الهلالي مولي ميمونة من كبار التابعين وعلمائهم مات سنة ثلاث ومائة (منقطعاً أنه وَير قال من سأل وله أوقية فقد ألحف في السؤال). قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي من رواية عطاء عن رجل من بني أسد متصلاً وليس بمنقطع كما ذكر المصنف لأن الرجل صحابي فلا يضر عدم تسميته وأخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان من حديث أبي سعيد اهـ. قلت: قال الطحاوي حدثنا يونس حدثنا ابن وهب أن مالکا حدثه عن زید ابن اسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد قال نزلتٍ أنا وأهلي بقيع الغرقد فقال لي أهلي اذهب إلى رسول الله وَّر فسله لنا شيئاً نأكله وجعلوا يذكرون حاجتهم فذهب إلى رسول الله ◌َ الر فوجد عنده رجلًا يسأله ورسول الله وعليّ يقول لا أجد ما أعطيك فولى الرجل وهو مغضب وهو يقول لعمري أنك لتفضل من شئت فقال رسول الله وَ له إنه ليغضب على لا أجد ما أعطيه من سأل منكم وعنده أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً قال الأسدي فقلت للقمة لنا خير من أوقية قال والأوقية أربعون درهماً قال فرجعت ولم أسأله فقدم علي رسول الله وَ ل﴿ل بعد ذلك بشعير وزبيب فقسم لنا منه حتى اغنانا الله تعالى وأما حديث أبي سعيد فقد أخرجه أيضاً ابن خزيمة والدارقطني بلفظ من سأل وله - ٥٨٦ - قيمة أوقية فقد ألحف ورواه الطحاوي من طريق عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه غير أنه قال فهو ملحف وأخرج النسائي والبيهقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من سأل وله أربعون درهماً فهو الملحف وروى أحمد والبيهقي عن رجل من بني أسامة بلفظ من سأل وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً . ٦٣٠ - (فقال ◌َّو اجعله في قرابتك فهو خير لك). أخرجه البخاري ومسلم والنسائي في قصة صدقة أبي طلحة. ٦٣١ - (قوله ◌َّظر تصدقوا ولو بتمرة فإنها تسد من الجائع وتطفىء الخطيئة كما يطفيء الماء النار). قال العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد من حديث عكرمة مرسلاً ولأحمد من حديث عائشة بسند حسن اشتر من النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان وللبزار وأبي يعلى من حديث أبي بكر اتقوا النار ولو بشق تمرة فإنها تقيم العوج وتدفع ميتة السوء وتقع من الجائع موقعها من الشبعان وإسناده ضعيف وللترمذي وصححه وللنسائي في الكبرى وابن ماجه من حديث معاذ والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار اهـ. ٦٣٢ - (قال ◌َّ اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة). قال العراقي: أخرجاه من حديث عدي بن حاتم اهـ . قلت: ورواه أيضاً النسائي ورواه أحمد عن عائشة والبزار والطبراني في الأوسط والضياء عن أنس والبزار عن النعمان بن بشير وعن أبي هريرة والطبراني في الكبير عن ابن عباس وأبي أمامة والحديث متواتر وفي حديث آخر أن الكلمة الطيبة صدقة وكل تسبيحة صدقة وكل تهليلة صدقة رواه مسلم وأخرج مسلم أيضاً عن عدي بن حاتم مرفوعاً من استطاع منكم أن يستتر من - ٥٨٧ - النار ولو بشق تمرة فليفعل. ٦٣٣ - (قال ◌َله ما من عبد يتصدق بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا طيباً إلا كان الله عز وجل هو يأخذها بيمينه فيربيها له كما يربي أحدكم فصيله أو فلوه) (حتى تبلغ التمرة مثل أحد). قال العراقي: رواه البخاري تعليقاً ومسلم والترمذي والنسائي في الكبرى واللفظ له وابن ماجه من حديث أبي هريرة اهـ . قلت: أخرجه البخاري معلقاً في كتاب التوحيد بلفظ من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا طيب وأخرجه في كتاب الزكاة موصولاً بلفظ من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب وأن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل وأخرجه مسلم بلفظ ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله إلا الطيب إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله وفي لفظ آخر لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه فيربيها كما يربي أحدكم فلوه أو قلوصه حتى يكون مثل الجبال أو أعظم وفي رواية من الكسب الطيب فيضعها في حقها وأخرجه البزار من حديث عائشة بلفظ فيتلقاها الرحمن بيده وعند الترمذي من حديث أبي هريرة حتى أن اللقمة لتصير مثل أحد. ٦٣٤ - (وقال ◌َّ لأبي الدرداء) رضي الله عنه (إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منه) أي من مائها (بمعروف). قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي ذر قال ذلك له وما ذكره المصنف أنه قال لأبي الدرداء وهم اهـ. قلت: هكذا وقع في سائر نسخ الكتاب وهو تابع لما في القوت وهكذا هو فيه ولعله وقع تصحيف من النساخ فإن اللفظتين متقاربتان ثم أن لفظ مسلم إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك أورده في البر والصلة لكن من - ٥٨٨ - حديث أبي هريرة لأبي ذر وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد والبزار من حديث جابر بلفظ إذا طبختم اللحم فأكثروا المرق فإنه أوسع وأبلغ بالجيران. ٦٣٥ - (وقال ◌َله ما أحسن عبد الصدقة إلا أحسن الله الخلافة علی تر کته). قال العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد من حديث ابن شهاب مرسلاً بإسناد صحيح وأسنده الخطيب في أسماء من روى عن مالك من حديث ابن عمر وضعفه اهـ. قلت: ابن شهاب هو الزهري وقد رواه الديلمي في مسند الفردوس من طريقه عن أنس كذا قاله الحافظ السيوطي في الجامع الكبير. ٦٣٦ - (وقال ◌َّيّ كل امرىء في ظل صدقته يوم القيامة) أي حين تدنو الشمس من الرؤوس (حتى يقضي بين الناس). قال العراقي: رواه ابن حبان والحاكم وصححه على شرط مسلم من حديث عقبة بن عامر اهـ. قلت: ولفظ الحاكم حتى يفصل وأقر الذهبي على تصحيحه وقال في المذهب إسناده قوي وقد رواه أحمد أيضاً ورجاله ثقات قاله الهيثمي . وفي الطبراني في الكبير من حديث عقبة بن عامر مرفوعاً بلفظ أن الصدقة لتطفىء عن أهلها حر القبور وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته وفي إسناده ابن لهيعة . ٦٣٧ - (وقال ◌َلّ الصدقة تسد سبعين باباً من الشر) كذا في النسخ وفي بعضها من السوء. قال العراقي: رواه ابن المبارك في البر من حديث أنس بسند ضعيف أن الله ليدرأ بالصدقة سبعين باباً من ميتة السوء اهـ. قلت: قد رواه الطبراني في الكبير عن رافع بن خديج بلفظ المصنف وهكذا - ٥٨٩ - في نسخ المعجم من السوء وفي بعضها من الشر قال الهيثمي: فيه حماد بن شعيب وهو ضعيف وأورد الخطيب في تاريخه في ترجمة الحرث الهمداني عن أنس رفعه الصدقة تمنع سبعين باباً من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص والحارث هو ابن النعمان ضعيف وروى القضاعي في مسند الشهاب من حدیث أبي هريرة الصدقة تمنع ميتة السوء قال العامري صحيح ورد بأن فيه من لا يعرف كذا قال الحافظ ابن حجر والمراد بميتة السوء سوء الخاتمة وسوء العاقبة أعاذنا الله منها وسائر المسلمين. ٦٣٨ - (وقال ◌َله صدقة السر تطفىء غضب الرب عز وجل). وهذا قد تقدم الكلام عليه في الفصل الثاني وأنه رواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد الخدري وروى الترمذي عن أنس مرفوعاً إن الصدقة لتطفىء غضب الرب وتدفع عن ميتة السوء وقال حسن غريب. ٦٣٩ - (وقال وسلّ ما المعطي من سعة بأفضل أجراً من الذي يقبل من حاجة). والحديث رواه صاحب القوت عن عائذ بن شريح عن أنس. وقال العراقي: رواه ابن حبان في الضعفاء والطبراني في الأوسط من حديث أنس ورواه الكبير من حديث ابن عمر بسند ضعيف اهـ. قلت: وكذا رواه أبو نعيم في الحلية ولفظه ولفظ الطبراني في الأوسط وكذا لفظ ابن حبان ما الذي يعطي بأعظم أجراً من الذي يقبل إذا كان محتاجاً وفي مسند الطبراني فقال الهيثمي فيه عائذ بن شريح صاحب أنس وهو ضعيف وقال الذهبي في الميزان قال أبو حاتم في حديثه ضعف وقال ابن طاهر ليس بشيء وفيه أيضاً يوسف بن أسباط متروك وهذان أيضاً في مسند أبي نعيم وأما لفظ الطبراني في الكبير الذي أشار إليه العراقي ما المعطي من سعة بأفضل من الآخذ إذا كان محتاجاً وقوله بسند ضعيف أي فيه مصعب بن سعيد وهو ضعيف قاله الهيثمي . - ٥٩٠ - ٦٤٠ - وسئل رسول الله وَليل أي الصدقة أفضل قال أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخشى الفاقة ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان. قال العراقي: أخرجاه من حديث أبي هريرة اهـ. قلت: وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي كذلك إلا أن في سياقهم تفاوتاً فلفظ مسلم أي الصدقة أعظم فقال أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا ألا وقد كان لفلان وفي لفظ آخر أي الصدقة أعظم أجراً قال أما وأبيك لتنبأنه أن تصدق وأنت شحيح صحيح تخشى الفقر وتأمل البقاء ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان وفي رواية أي الصدقة أفضل تفرد مسلم بقوله أما وأبيك لتنبأنه وبقوله وتأمل البقاء وفي بعض طرق البخاري وأنت صحيح حريص ذكره في الوصايا وبه يظهر لك أن السياق الذي ساقه المصنف ملفق من روايات. ٦٤١ - (وقال ◌َله لأصحابه يوماً تصدقوا فقال رجل إن عندي ديناراً فقال أنفقه على نفسك فقال إن عندي آخر فقال أنفقه على زوجك فقال إن عندي آخر قال أنفقه على ولدك قال إن عندي آخر قال انفقه على خادمك قال إن عندي آخر قال أنت أبصر به). قال العراقي: رواه أبو داود الخ والنسائي واللفظ له وابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة وقد تقدم قبل بيسير اهـ. ٦٤٢ - (قال ◌َّ لا تحل الصدقة لآل محمد إنما هي أوساخ الناس). قال العراقي: رواه مسلم من حديث المطلب بن ربيعة اهـ. قلت: ورواه أحمد والطحاوي كذلك ولفظ مسلم من طريق مالك عن - ٥٩١ - الزهري أن عبدالله بن عبدالله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه أن عبد المطلب بن الحارث بن ربيعة حدثه قال اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس ابن عبد المطلب فقالا والله لو بعثنا هذين الغلامين قال لي وللفضل بن العباس إلى رسول الله وَ لير فكلماه فأمرهما على هذه الصدقة فأديا ما يؤدي الناس وأصابا مما يصيب الناس قال فبينما هما على ذلك جاء علي ابن أبي طالب فوقف عليهما فذكرا له ذلك فقال علي لا تفعلا فوالله ما هو بفاعل فانتحاه ربيعة بن الحرث فقال والله ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا فوالله لقد نلت صهر رسول اللّه ◌َ﴿ل فما نفسناه عليك قال علي أرسلوهما فانطلقا واضطجع علي قال فلما صلى رسول اللّه وَله الظهر سبقناه إلى الحجرة فقمنا عندها حتى جاء فأخذنا آذاننا ثم قال أخرجا ما تصرران ثم دخل ودخلنا عليه وهو يومئذ عند زينب ابنة جحش قال فتواكلنا ثم تكلم أحدنا فقال يا رسول الله أنت أبر الناس وأوصل الناس وقد بلغنا النكاح فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات فنؤدي إلیك کما يؤدي الناس ونصیب ما یصیبنا قال فسکت طويلاً حتى أردنا أن نكلمه قال وجعلت زينب تلمع إلينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه قال ثم قال إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ادعو إلى محمأة وكان على الخمس ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب فجاءا له فقال لمحمأة انكح هذا الغلام ابنتك للفضل بن عباس فأنكحه وقال لنوفل بن الحارث انكح هذا الغلام فانكحني وقال لمحمأة اصدق عنهما من الخمس كذا وكذا قال الزهري ولم يسمه لي وفي طريق أخرى لمسلم فألقى علي رداءه ثم اضطجع عليه فقال أنا أبو حسن القرم والله لا أريم مكاني حتى يرجع إليكما أبناؤكما بخبر ما بعثتها به إلى رسول اللّه و ◌َل ثم قال لنا إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد وفيه ثم قال رسول الله وَلَّ ادعوا إليَّ محمأة بن جزء وهو رجل من بني أسد كان رسول الله وَلم يستعمله على الأخماس ولم يخرج البخاري هذا الحديث ولا أخرج عن عبد المطلب بن ربيعة في كتابه شيئاً وقد أخرج تحريم الصدقة على آل محمد من حديث أبي هريرة وأخرجه الطحاوي من طريق جريرة بن أسماء عن مالك عن الزهري كسياق مسلم الأول سواء وأخرج الترمذي والنسائي والحاكم والطحاوي عن أبي رافع مولى - ٥٩٢ - النبي ◌َ﴿ إن الصدقة لا تحل لنا وأن مولى القوم منهم (تنبيه) لفظ المصنف لا تحل وارد عند مسلم في بعض طرقه كما عرفت وفي بعضها لا تنبغي. ٦٤٣ - (قال ◌َو ردوا مذمة السائل). بفتح الميم والذال المعجمة فيها الوجهان الفتح والكسر أي ما تذمون به على إضاعته (ولو بمثل رأس الطائر من الطعام). أي ولو بشيء قليل جداً مما ينتفع به والأمر للندب . قال العراقي: رواه العقيلي في الضعفاء عن عائشة اهـ. قلت: وفي بعض رواياته ولو بمثل رأس الذباب وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات وقال لا يصح والمتهم به إسحاق بن نجيح قال أحمد هو من أكذب الناس وقال يحيى كان يضع وقال الذهبي آفته من عثمان الوقاصي وأخرج ابنٍ أبي شبيبة عن ابن علية عن خباب بن المختار عن عمرو بن سعيد أن سائلاً سأل حميد بن عبد الرحمن فساق الحديث وفيه فقال حميد كان يقال ردوا السائل ولو بمثل رأس القطاة. ٦٤٤ - (وقال ◌َل ◌ّ لو صدق السائل ما أفلح من رده ). قال العراقي: رواه العقيلي في الضعفاء وابن عبد البر في التمهيد من حديث عائشة قال العقيلي لا يصح في هذا الباب شيء وللطبراني نحوه من حديث أبي أمامة بسند ضعيف اهـ. قلت: ورواه العقيلي أيضاً من حديث ابن عمرو وفي الاستذكار لابن عبد البرروى من جهة جعفر بن محمد عن أبيه عن جده به مرفوعاً ومن جهة يزيد ابن رومان عن عروة عن عائشة مرفوعاً أيضاً بلفظ لولا أن السؤال يكذبون ما أفلح من ردهم وحديث عائشة عند القضاعي بلفظ ما قدس بدل ما أفلح قال ابن عبد البر وأسانيدها ليست بالقوية قال الحافظ السخاوي وسبقه ابن المديني فأدرجه في خمسة أحاديث قال إنه لا أصل لها ثم نقل عن العقيلي ما تقدم أنه لا يصح في هذا الباب شيء قلت هكذا ذكره الذهبي في الميزان عنه وأما قوله وللطبراني نحوه الخ فلفظه لولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم وفيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف قاله الهيثمي، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات - ٥٩٣ - ونازعه الحافظ السيوطي في اللآلى المصنوعة . ٦٤٥ - (وكان نبينا وَ ليل لا يكل خصلتين إلى غيره) أي لا يستعين بأحد فيهما (كان يضع طهوره) أي الماء الذي يتوضأ به (بالليل) عند قيامه (ويخمره) أي يغطيه بيده (وكان يناول المسكين) الفقير من الصدقة (بيده) ليكون أوفر ثواباً وأكثر أجراً. قال العراقي: رواه الدارقطني من حديث ابن عباس بسند ضعيف ورواه ابن المبارك في البر مرسلاً اهـ. قلت: ورواه ابن ماجه من حديث ابن عباس وأعله الحافظ مغلطاي في شرح ابن ماجه بأن فيه علقمة بن أبي حمزة وهو مجهول ومطهر بن الهيثم متروك ولفظه كان لا يكل طهوره إلى أحد ولا صدقته التي يتصدق بها بل يكون هو الذي يتولاها بنفسه. وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن موسى بن عبيدة عن عباس بن عبد الرحمن المدني قال خصلتان لم يكن النبي ومليّ يكلهما إلى أحد من أهله كان يناول المسكين بيده ويضع الطهور لنفسه وعن وكيع عن أبي المنهال قال رأيت علي بن الحسين له جمة وعليه ملحفة ورأيته يناول المسكين بيده قلت: ومما كان ◌َّلّ يفعل بيده ولا يوكل فيه أحداً ذبح الأضحية فقد روى أحمد من حديث عائشة كان يذبح أضحيته بيده. ٦٤٦ - (قال ◌َله ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان واللقمة واللقمتان إنما المسكين المتعفف اقرأوا إن شئتم لا يسألون الناس إلحافاً) قال العراقي: متفق عليه من حديث عائشة. قلت: هكذا قال من حديث عائشة والذي في الصحيحين من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في كتاب الزكاة من طريق شعبة عن محمد بن زياد سمعت أبا هريرة عن النبي ◌َّر فساقه وسياق المصنف أقرب إلى سياق مسلم بل هو هو فإنه قال عن أبي هريرة مرفوعاً ليس المسكين بالذي ترده التمرة - ٥٩٤ - والتمرتان ولا اللقمة واللقمتان أن المسكين المتعفف اقرأوا إن شئتم لا يسألون الناس إلحافاً وفي لفظ آخر له ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان قالوا فالمسكين يا رسول الله قال الذي لا يجد غنى بغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يسأل الناس شيئاً ولفظ البخاري ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان ولكن المسكين الذي ليس له غنى ويستحي أو لا يسأل الناس إلحافاً وأخرجه مالك وأحمد وأبو داود والنسائي والطحاوي كلهم من حديث أبي هريرة فألفاظه متقاربة بعضها من بعض . ٦٤٧ - (وقال ◌َيَّ ما من مسلم يكسو مسلماً إلّ كان في حفظ الله عز وجل ما دامت عليه منه رقعة) قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصحح إسناده من حديث ابن عباس وفيه خالد بن طهمان ضعيف اهـ قلت: رواه الترمذي في أثناء أبواب الحوض وقال حسن غريب ومن طريقه الحاكم وصححه بلفظ من مسلم كسا مسلماً ثوباً إلّ كان في حفظ من الله تعالى ما دام عليه منه خرفة وعند أبي الشيخ في كتاب الثواب عن ابن عباس من كسا مسلماً ثوباً لم يزل في ستر الله ما دام عليه منه خيط أو سلك وعند ابن النجار بلفظ من كسا مسلماً ثوباً كان في حفظ من الله ما بقي عليه منه خرقة . ٦٤٨ - (وقال بعض العلماء ثلاث من كنوز البر منها إخفاء الصدقة وقد روى أيضاً مسنداً) هكذا هو في القوت إلّ أن لفظه وقد روينا مسنداً من طريق اهـ وقال العراقي: رواه أبو نعيم في كتاب الإيجاز وجوامع الكلم من حديث ابن عباس بسند ضعيف اهـ قلت: وأخرج الطبراني في الكبير وأبو نعيم أيضاً في الحلية كلاهما من طريق قطني بن إبراهيم النسيابوري عن الجارود بن يزيد عن سفيان بن أشعث عن - ٥٩٥ - ابن سيرين عن أنس مرفوعاً بلفظ ثلاث من كنوز إخفاء الصدقة وكتمان المصيبة وكتمان الشكوى الحديث وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال تفرد به الجارود وهو متروك وتعقبه الحافظ السيوطي في اللآلئ المصنوعة بأنه لم يتهم بوضع بل هو ضعيف. (وقال عبدالعزيز بن أبي داود) مولى المهلب بن أبي صفرة روى عن عكرمة وسالم وعنه ابنه عبد المجيد والقطان وخلاد ابن يحيى ثقة عابد توفي سنة ١٥٩ (وكان يقال ثلاثة من كنوز الجنة أو من كنوزالبر كتمان المرض وكتمان الصدقة وكتمان المصائب) وتقدم له قريباً بلفظ ثلاثة من كنوز البر منها كتمان الصدقة وعزاه لبعض العلماء فالمراد به هو عبد العزيز هذا (و) قد (روى) ذلك (مسنداً) مرفوعاً إلى النبي ◌َّ أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا القاضي أبو أحمد وعبد الرحمن بن محمد المذکر وأبو محمد بن حبان في جماعة قالوا حدثنا الحسن بن هارون حدثنا محمد بن بكار حدثنا زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله وَلقر من كنوز البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة قال غريب من حديث نافع وعبد العزيز تفرد به عنه زافر. ٦٤٩ - (وقال عبيد بن عمير) ابن قتادة بن سعد بن عامر بن جندع بن ليث الليثي ثم الجندعي أبو عاصم المكي قاضي أهل مكة قال مسلم بن الحجاج ولد في زمن النبي وَّ وقال غيره له رواية وأبوه له صحبة قال ابن معين وأبو زرعة ثقة وقال العوام ابن حوشب رؤى ابن عمر في حلقة عبيد بن عمير يبكي حتى بل الحصى بدموعه وكان من أبلغ الناس في الوعظ روى عن أبي وعمر وطائفة وعنه ابنه وابن أبي مليكة وعمروبن دينار وآخرون وفي الكاشف وذكر ثابت البناني أنه قص على عهد عمر وهذا بعيد مات سنة ٧٤ قبل ابن عمر وروى له الجماعة (يحشر الناس يوم القيامة أجوع ما كانوا قط وأعطش ما كانوا قط وأعرى ما كانوا قط فمن أطعم الله عز وجل) في الدنيا (أشبعه الله) يوم القيامة (ومن سقى الله عز وجل) في الدنيا (سقاه الله) يوم القيامة (ومن كسا لله عز وجل) - ٥٩٦ - في الدنيا (كساه الله) يوم القيامة ومعنى هذا القول قد روى مسنداً أخرجه ابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس من كسا وليا لله ثوباً كساه الله من خضر الجنة ومن أطعمه على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقاه على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة وروى أبو الشيخ في الثواب وأبو نعيم في الحلية من حديث أبي سعيد من أطعم مسلماً جائعاً أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقى مسلماً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة وروى الديلمي عن عبدالله بن جراد رفعه من أطعم كبداً جائعة أطعمه الله من أطيب طعام الجنة ومن برد كبدا عطشانة سقاه الله وأرواه من شراب الجنة وأما حديث من كسا الله فقد تقدم قريباً. ٦٥٠ - (قال ◌َّلتر من أهدي إليه هدية وعنده قوم فهم شركاؤه فيها) هكذا أورده صاحب القوت قال العراقي: رواه العقيلي وابن حبان في الضعفاء والطبراني في الأوسط والبيهقي من حديث ابن عباس وقال العقيلي لا يصح في المتن حديث اهـ قلت: ولفظهم كلهم أهديت إليه هدية وهو أيضاً في مسند عبد بن حميد ومصنف عبد الرزاق من حديث ابن عباس وفي مسند إسحاق بن راهويه والغيلانيات لأبي بكر الشافعي ومعجم الطبراني من حديث الحسن بن علي وعند العقيلي من حديث عائشة كلهم به مرفوعاً وقال العقيلي لا يصح في هذا الباب عن النبي ◌ّ شيء وأورده البخاري في الصحيح معلقاً فقال ويذكر عن ابن عباس أن جلساءه شركاؤه فيها وأنه لم يصح قال الحافظ السخاوي ولكن هذه العبارة من مثله لا تقتضي البطلان بخلافها من العقيلي وعلى كل حال فقد قال شيخنا يعني الحافظ ابن حجر إن الموقوف أصح والله أعلم . ٦٥١ - (قال ◌َّي أفضل ما أهدى الرجل إلى أخيه وَرِقاً أو يطعمه خبزاً). هكذا أورده صاحب القوت وقوله ورقاً هكذا بالنصب في سائر الكتاب - ٥٩٧ - ونسخ القوت ووجدت بخط الحافظ العراقي في نسخة المغني صوابه ورق. قلت: ووجهه أنه مرفوع على الخبر وعلى تقديره يبقى المبتدأ بلا خبر فتأمل . قال العراقي : رواه ابن عدي وضعفه من حديث ابن عمر إن أفضل العمل عند الله أن يقضى عن مسلم دينه أو يدخل عليه سروراً أو يطعمه خبزاً ولأحمد الترمذي وصححه من حديث البراء من منح منحة ورق أو منحة لبن أو أهدى زقاقاً فهو كعتاق نسمة اهـ. قلت: حديث ابن عمر يصلح أن يكون شاهداً للجملة الثانية في حديث ابن عمر المذكور أخرجه البيهقي وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج من حديث أبي هريرة سئل رسول الله وَي أي الأعمال أفضل فقال أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً أو تقضي عنه ديناً أو تطعمه خبزاً وفي سند البيهقي عمار بن محمد فيه نظر والوليد بن شجاع قال أبو حاتم لا يحتج به وأما حديث البراء فيصلح أن يكون شاهداً للجملة الأولى خاصة وقد رواه ابن حبان كذلك وصححه البغوي تبعاً للترمذي وقال الهيثمي : رجال أحمد رجال الصحيح . قال ابن السبكي: (٢٩٩/٦) لم أجد له إسناداً. ٦٥٢ - (وقال ◌َ ◌ّ إذا أنعم الله على عبد نعمة أحب أن ترى عليه). قال العراقي: رواه أحمد من حديث عمران بن حصين بسند صحيح وحسنه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده اهـ. ٦٥٣ - (لما قالت المهاجرون في الشكر يا رسول الله ما رأينا خيراً من قوم نزلنا عندهم) وفي نسخة عليهم يعني الأنصار (قاسمونا الأموال حتى خفنا أن يذهبوا بالأجر كله فقال يسير كلاما شكرتم لهم وأثنيتم عليهم به أي ذلك هو مكافأة) هكذا أورده صاحب القوت. - ٥٩٨ - قال العراقي: رواه الترمذي وصححه من حديث أنس ورواه مختصراً أبو داود والنسائي في اليوم والليلة والحاكم وصححه. ٦٥٤ - (ولذا قال ◌َّير للرجل الذي مدح بين يديه ضربتم عنقه) . ولفظ القوت مدح رجل رجلاً عند النبي وَلّ فقال ضربت عنقه. قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي بكرة بلفظ ويحك قطعت عنق صاحبك وزاد الطبراني في رواية والله (لو سمعها ما أفلح) أبداً وفي سنده علي ابن زيد بن جدعان تكلم فيه وله نحوه من حديث أبي موسى اهـ. قلت: لفظ الطبراني في معجمه الكبير أخيك بدل صاحبك وفيه بعد قوله أبداً إذا أثنى أحدكم على أخيه فليقل أن فلاناً ولا أزكي على الله أحداً. ٦٥٥ - (يقال لواحد) أقبل إليه (إنه سيد أهل الوبر) كذا في القوت. قال العراقي: رواه البغوي والطبراني وابن نافع في معاجمهم وابن حبان في الثقات من حديث قيس بن عاصم المنقري أن النبي ◌ّ قال له ذلك اهـ. ٦٥٦ - (وقال لأخر) ممن يسمع (إذا جاءكم) وفي القوت أتاكم (کریم قوم فأكرموه). قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث ابن عمر ورواه أبو داود في المراسيل من حديث الشعبي مرسلاً بسند صحيح وقال روى متصلاً وهو ضعيف والحاكم نحوه من حديث معبد بن خالد الأنصاري عن أبيه وصحح إسناده اهـ. قلت: وحديث ابن عمر فيه محمد بن الصباح ومحمد بن عجلان تكلم فيهما وأخرجه البزار وابن خزيمة والطبراني في الكبير وابن عدي والبيهقي عن جرير بن عبدالله البجلي أنه قدم على رسول الله وَ ل فبسط له رداءه ثم قال له ذلك ورواه البزار أيضاً من حديث أبي هريرة وابن عدي من حديث شهر عن - ٥٩٩ - معاذ بن جبل وأبي قتادة الأنصاري والحاكم عن جابر بن عبدالله والطبراني أيضاً عن ابن عباس وعن عبدالله بن ضمرة البجلي وابن عساكر رواه عن أنس وعدي بن حاتم ورواه الدولابي في الكنى وابن عساكر أيضاً عن ابن راشد عبد الرحمن بن عبيد لفظ هؤلاء الثلاثة إذا أتاكم شريف قوم قال الذهبي في مختصر المدخل طرقه كلها ضعيفة وله شاهد مرسل اهـ. وحكم ابن الجوزي بوضعه وقد تعقبه الحافظ العراقي وتلميذه الحافظ ابن حجر وتلاهما الحافظ السيوطي بأنه ضعيف لا موضوع وفي بعض رواياته إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه ذكره ابن الأثير وقال الهاء فيه للمبالغة. ٦٥٧ - (وسمع) ◌َّ (كلام رجل) تكلم بكلام فصل (فأعجبه فقال إن من البيان لسحراً). قال العراقي: أخرجه البخاري من حديث ابن عمر اهـ. قلت: رواه البخاري في النكاح والطب ورواه أيضاً مالك في الموطأ وأحمد وأبو داود في الأدب والترمذي في البر كلهم عن ابن عمر ووهم في المشارق حيث عزاه إلى علي فإن البخاري لم يخرجه عنه. ٦٥٨ - (وقال) وَّ (إذا علم أحدكم من أخيه خيراً فليخبره فإنه يزداد رغبة في الخير). قال العراقي: رواه الدارقطني في العلل من رواية ابن المسيب عن أبي هريرة وقال لا يصح عن الزهري وروى عن ابن المسيب مرسلاً. ٦٥٩ - (وقال) وَيّ (إذا مدح المؤمن ربا) أي زاد (الإيمان في قلبه) . قال العراقي: رواه الطبراني من حديث أسامة بن زيد بسند ضعيف اهـ. قلت : وكذا رواه الحاكم ولفظهما إذا مدح المؤمن في وجهه ربا الإِسلام في قلبه . - ٦٠٠ -