Indexed OCR Text

Pages 141-160

سورة عمّ

سورة عمّ ا
ذكر فيها أربعة أحاديث :
١٤٤٨ - الحديث الأول :
عن النبي عَب أنه قال: ((الحج العج والتج)).
· قلت : رواه الترمذي وابن ماجة، من حديث وكيع: عن إبراهيم بن يزيد الخوزي
قال : سمعت محمد بن جعفر المخزومي يحدث عن ابن عمر ، قال : قام رجل إلى النبي
عَّ له فقال: من الحاج؟ قال: ((الشعث التفل)) فقام آخر فقال: أي الحج أفضل ؟
قال: ((العج والثج)) فقام آخر فقال: ما السبيل يا رسول الله؟ قال: ((الزاد
والراحلة)) ، قال وكيع : يعني العج : التلبية ، والثج: نحر البدن . انتهى . وضعفه
الترمذي فقال: هذا حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي،
وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه . انتهى .
ورواه أيضًا (١) من حديث محمد بن المنكدر : عن عبد الرحمن بن يربوع ،
عن أبي بكر الصديق مرفوعًا نحوه، وضعفه الترمذي أيضًا، فقال: هذا حديث غريب،
ومحمد بن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع . انتهى .
وفيه كلام طويل استوفيناه في أحاديث الهداية فليراجع هناك إن شاء الله تعالى .
١٤٤٩ - الحديث الثاني :
عن معاذ بن جبل أنه سأل رسول الله عَ لّه عن قوله تعالى:
فتأتون أفواجًا﴾ فقال: (( يا معاذ، سألت عن أمر عظيم من الأمور))
(١) قال ابن حجر : أخرجه الترمذي وابن ماجه .
١٤٣

ثم أرسل عينيه وقال: ((يحشر الناس عشرة أصناف من أمتي : بعضهم
على صور القردة ، وبعضهم على صور الخنازير ، وبعضهم منكوسون ؛
أرجلهم فوق وجوههم ، يسحبون عليها ، وبعضهم عميّ ، وبعضهم صم
بكم ، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم ، يسيل القيح
من أفواههم ، يتقذرهم أهل الجمع ، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم ،
وبعضهم مصلوبون على جذوع من نار ، وبعضهم أشد نتًا من الجيف ،
وبعضهم ملبسون جبابًا سائغة من قطران لازقة بجلودهم ، فأما الذين على
صور القردة فالقتات من الناس، وأما الذين على صور الخنازير فأهل السحت،
وأما المنكوسون على وجوههم فأكلة الربا ، وأما العمي فالذين يجورون
في الأحكام ، وأما الصم البكم فالمعجبون بأعمالهم ، وأما الذين يمضغون
ألسنتهم فالعلماء والقصاص الذين خالف قولهم فعلهم، وأما الذين قطعت
أيديهم وأرجلهم فهم الذين يؤذون الجيران ، وأما المصلوبون على جذوع
من نار فالسعاة بالناس إلى الشيطان ، وأما الذين هم أشد نتًا من الجيف
فالذين يتبعون الشهوات واللذات ويمنعون حق الله ، وأما الذين يلبسون
الجباب فأهل الكبر والفخر والخيلاء )).
· قلت : رواه الثعلبي في تفسيره : أخبرني ابن فنجويه، ثنا ابن شيبة، ثنا عبيد الله
ابن أحمد بن منصور الكسائي ، ثنا محمد بن عبد الجبار ، ثنا محمد بن زهير ، عن
محمد بن المهتدي ، عن حنظلة السدوسي ، عن البراء بن عازب قال : كان معاذ بن
جبل جالسًا قريبًا من رسول الله عَ لّله، فقال: يا رسول الله ، أرأيت قول الله تعالى:
يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجًا﴾ قال: (( يا معاذ سألت عن أمر عظيم ... ))
إلى آخره سواء .
ورواه ابن مردويه في تفسيره : ثنا الحسن بن علي بن أحمد ، ثنا الحسن بن علي
١٤٤

ابن الحارث الكسائي ، ثنا إبراهيم بن مسعود ، ثنا محمد بن زهير به .
١٤٥٠- الحديث الثالث :
عن النبي عّلّه في قوله تعالى: ﴿ فذوقوا فلن نزيد كم إلا عذابًا
قال: ((هذه الآية أشد ما في القرآن على أهل النار)).
· قلت : رواه الثعلبي من طريق الإِمام أبي بكر بن السني : أنا ابن فنجويه ، ثنا
أبو داود الحراني ، ثنا شعيب بن بيان ، ثني مهدي بن ميمون ، سمعت الحسن بن
دينار أنه سأل الحسن عن أشد آية في القرآن على أهل النار ، فقال الحسن : سألت
أبا برزة الأسلمي، فقال: سألت رسول الله عَ طلم فقال: ((﴿فذوقوا فلن نزيد كم
إلا عذابًا ﴾)). انتهى.
و کذلك رواه ابن أبي حاتم في تفسيره: ثنا محمد بن محمد بن مصعب الصوري،
ثنا خالد بن عبد الرحمن ، ثنا جسر بن فرقد ، عن الحسن قال : سألت أبا برزة
الأسلمي عن أشد آية في القرآن على أهل النار، فقال: سمعت رسول الله عَ لّه يقول:
((﴿ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابًا﴾)). انتهى. وجسر بن فرقد ضعيف جدًا.
ورواه البيهقي في كتاب البعث والنشور ، من حديث مسلم بن إبراهيم : ثني
جسر بن فرقد به ... فذكره موقوفًا ، لم يرفعه .
وكذلك رواه الطبراني في معجمه ، رواه موقوفًا فقط ، ويراجع .
وأخرجه ابن مردويه في تفسيره ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة : ثنا علي بن
أحمد الحواري ، ثنا جعفر بن جسر بن فرقد ، ثني أبي ، عن الحسن به .
١٤٥١ - الحديث الرابع :
عن رسول الله عَّ لهم أنه قال: ((من قرأ سورة عم يتساءلون سقاه الله
برد الشراب يوم القيامة)) .
١٤٥

· قلت : رواه الثعلبي من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن كثير ، عن زيد
ابن أسلم، عن أبيه ، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله عَ ◌ّه ... فذكره .
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران .
ورواه الواحدي في الوسيط بسنده في يونس .
١٤٦

سورة النازعات

سورة النازعات
ذكر فيها أربعة أحاديث :
١٤٥٢- الحديث الأول :
قال النبي عَ لّم: ((من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل)).
قلت : روي من حديث أبي هريرة ، ومن حديث أبي بن كعب .
O فحديث أبي هريرة : رواه الترمذي في كتابه ، من حديث يزيد بن سنان التميمي:
سمعت بكير بن فيروز يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله عَ ظله: ((من خاف
أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة)) . انتهى.
وقال حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي النضر . انتهى .
ورواه الحاكم في مستدركه في كتاب الرقاق ، وقال : حديث صحيح الإسناد
ولم يخرجاه ، إلا أني وجدت في النسخة برد بن سنان ، فلينظر .
ورواه عبد بن حميد في مسنده ، والبيهقي في شعب الإيمان في الباب الحادي
عشر ، عن يزيد بن سنان به .
ورواه العقيلي في كتابه ، وأعله بيزيد بن سنان .
وقال ابن طاهر : يزيد بن سنان متروك ولا يصح مسندًا ، ويروي من كلام
أبي ذر .
O أما حديث أبي بن كعب : فرواه الحاكم في المستدرك أيضًا ، من حديث عبد الله
ابن الوليد العدني : عن سفيان الثوري ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل
ابن أبي بن كعب، عن أبيه قال: قال رسول الله عَ ل: ((من خاف أدلج ... ))
١٤٩

إلى آخره .
ورواه البيهقي في شعب الإيمان أيضًا من حديث وكيع: ثنا سفيان الثوري به.
وكذلك رواه أبو نعيم في الحلية ، في ترجمة وكيع ، وقال : غريب تفرد به
وكيع، عن الثوري ، وسند الحاكم وارد عليه (١).
١٤٥٣ - الحديث الثاني :
روي أن مصعب بن عمير قتل أخاه أبا عزيز يوم أحد ، ووقى
رسول الله عَ ◌ّه حتى نفذت المشاقيص في جوفه(٢).
١٤٥٤- الحديث الثالث :
عن عائشة: لم يزل رسول الله عَ لّلم يذكر الساعة ، ويُسأل عنها
حتى نزلت ، يعني قوله تعالى: ﴿ فيم أنت من ذكراها ﴾ .
· قلت : روي من حديث طارق بن شهاب ، ومن حديث عائشة .
O فحديث طارق : رواه النسائي : أنا أحمد بن سليمان ، ثنا مؤمل بن الفضل ،
ثنا عيسى، عن إسماعيل، ثنا طارق بن شهاب أن النبي عَ لّم كان لا يزال يذكر من
شأن السّاعة حتى نزلت: ﴿ يسألونك عن الساعة أيان مرساها ... ﴾ الآية. انتهى.
ورواه الطبري في تفسيره : حدثنا أبو كريب ، ثنا وكيع ، ثنا إسماعيل به .
O وأما حديث عائشة : فرواه الحاكم في المستدرك ، من حديث سفيان بن عيينة :
عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان النبي عَ ◌ّه يُسأل عن الساعة
حتى أنزل عليه : ﴿ يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى
(١) قال ابن حجر : قال أبو نعيم: تفرد به وكيع، قاله في ترجمته وهو متعقب برواية الحاكم،
من طريق عبد الله بن الوليد ، عن الثوري .
(٢) قال ابن حجر : لم أجده .
١٥٠

ربك منتهاها ﴾، قال : فانتهى، ثم قال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه ، فإن ابن عيينة كان يرسله بأخرة . انتهى .
ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده : أنا ابن عيينة به مسندًا .
وكذلك الطبري في تفسيره : ثني يعقوب بن إبراهيم ، ثنا سفيان بن عيينة
به مسندًا .
ورواه عبد الرزاق في تفسيره : أنا ابن عيينة به مرسلًا ، لم يذكر فيه عائشة .
وذكر الدارقطني في علله جماعة رووه عن ابن عيينة فأسندوه ، وآخرين رووه
عنه فأرسلوه ، قال : وكأن ابن عيينة أسنده مرة وأرسله أخرى .
وقال ابن أبي حاتم في علله وقال أبو زرعة: الصحيح مرسل بلا عائشة. انتهى.
ورواه ابن مردويه في تفسيره ، من طريق إسحاق بن راهويه به مسندًا ، ثم
رواه من حديث نعيم بن حماد ، عن سفيان به مرسلًا ، ومن حديث سعيد بن منصور
به مرسلاً .
وروي أيضًا حديث طارق من رواية عباد بن صهيب: ثنا إسماعيل بن أبي خالد،
عن طارق .
١٤٥٥ - الحديث الرابع :
عن رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة النازعات؛ كان ممن حبسه الله
تعالى في القبر والقيامة حتى يدخل الجنة ، قدر صلاة المكتوبة )).
· قلت : ذكره الثعلبي مقطوعًا، فقال: وروى أبي بن كعب، عن النبي عَّةٍ:
((من قرأ سورة والنازعات ؛ كان حبسه في القبر حتى يدخل الجنة قدر صلاة
مكتوبة))، قال: وروي: ((لم يكن حبسه في القبر والقيامة إلا كقدر صلاة
مكتوبة )) . انتهى .
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران .
١٥١

ورواه الواحدي في الوسيط بسنده في يونس .
١٥٢
٠

سورة عبس

سورة عبس
ذكر فيها ثلاثة أحاديث :
١٤٥٦- الحديث الأول :
روي أن رسول الله عَ لل أتاه ابن أم مكتوم وأم مكتوم أم أبيه ،
واسمه : عبد الله بن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر بن
لؤي(١) وعنده صناديد قريش: عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو جهل بن هشام،
والعباس بن عبد المطلب ، وأمية بن خلف ، والوليد بن المغيرة ، يدعوهم
إلى الإِسلام ؛ رجاء أن يسلم بإسلامهم غيرهم ، فقال : يا رسول الله
أقرئني وعلمني مما علمك الله ، وكرر ذلك وهو لا يعلم تشاغله بالقوم ،
فكره رسول الله عَ ليه قطعه لكلامه ، وعبس وأعرض عنه ، فنزلت ،
فكان رسول الله عَ لّه يكرمه ويقول إذا رآه: ((مرحبًا بمن عاتبني فيه
ربي - ويقول : - هل لك من حاجة؟))، واستخلفه على المدينة مرتين .
وقال أنس : رأيته يوم القادسية وعليه درع وله راية سوداء .
قلت : أخرج الطبري ، وابن مردويه : حدثنا محمد بن سعد، ثنا أبي، ثنا عمي،
(١) قال ابن حجر: ((تنبيه)) النسب الذي ساقه في غاية التخليط يظهر لمن له أدنى إلمام بالأخبار
والأنساب ، قال ابن سعد : أما أهل المدينة فيقولون : اسمه عبد الله ، وأما أهل العراق
وهشام والكلبي فيقولون : اسمه عمرو ، ثم أجمعوا على نسبه فقالوا : ابن قيس بن زائدة
ابن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيض عامر بن لؤي ، وأمه عاتكة هي أم
مكتوم بنت عبد الله بن عامر بن مخزوم .
١٥٥

ثنا أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، وابن أبي حاتم في تفسيريهما ، عن العوفي، عن
ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ عبس وتولى﴾ قال: بينما رسول الله عَم يناجي عتبة
ابن ربيعة ، وأبا جهل بن هشام ، والعاص بن عبد المطلب ، وكان يتصدى لهم
كثيرًا وجعل عليهم أن يؤمنوا ، فأقبل إليه رجل أعمى - يقال له : عبد الله بن أم
مكتوم - يمشي وهو يناجيهم ، فجعل عبد الله يستقرىء النبي عَ لمه آية من القرآن،
وقال: يا رسول الله، علمني مما علمك الله، فأعرض عنه رسول الله عَ طّم ، وعبس.
في وجهه وتولى ، وكره كلامه ، وأقبل على الآخرين ، فلما قضى عليه السلام
نجواه، وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله بعض بصره، ثم خفق برأسه، وأنزل الله :
﴿عبس وتولى ... ﴾ الآية؛ فأكرمه رسول الله عَ ليه ، وكلمه ، وقال له :
((ما حاجتك؟)). انتهى .
وروى الطبري أيضًا : ثنا بشر بن معاذ ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا سعيد بن
أبي عروبة، عن قتادة قال: ذكر لنا أن عبد الله بن أم مكتوم جاء إلى النبي عد له
يستقرئه وهو يناجي أمية بن خلف، فأعرض عنه عليه السلام؛ فأنزل الله: ﴿ عبس
وتولى .. ) الآية، قال: وذكر لنا أن النبي عَ ل استخلفه بعد ذلك على المدينة
مرتين في غزوة(١) غزاهما يصلي بأهلها . انتهى .
وروى الترمذي في كتابه ، من حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة
قالت: أنزل: ﴿عبس وتولى # في ابن أم مكتوم الأعمى، أتى رسول الله عَ ليه
فجعل يقول: يا رسول الله، أرشدني، وعند رسول الله عَ لمه من عظماء المشركين،
فجعل عليه السلام يعرض عنه، ويقبل على الآخر، ويقول: (( أترى بما أقول بأسًا؟ ))
فيقول : لا ، ففي هذا أنزل . انتهى .
رواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الخامس من القسم الخامس ، والحاكم
في المستدرك ، وقال : على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
O وكلام أنس : رواه عبد الرزاق في تفسيره : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قال :
(١) بعد مراجعة تفسير الطبري وُجد أن الصواب غزوتين وليست غزوة .
١٥٦

أخبرني أنس بن مالك ، قال : رأيته يوم القادسية وعليه درع ، ومعه راية سوداء ،
يعني ابن أم مكتوم . انتهى .
ومن طريق عبد الرزاق رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده .
ورواه الطبري أيضًا في تفسيره : أخبرنا بشر بن معاذ ، ثنا يزيد بن هارون ،
عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ... فذكره .
وذكر الثعلبي لفظ المصنف بتمامه من غير سند ولا راوٍ ، وكذلك فعل الواحدي
في أسباب النزول .
وقال السهيلي في الروض الأنف : سمعت شيخنا أبا بكر بن العربي يقول :
قول المفسرين في الذي شغل النبي عَ لّم أنه : الوليد بن المغيرة وأمية بن خلف والعباس
كله باطل ، فإن أمية والوليد كانا بمكة ، وابن أم مكتوم كان بالمدينة ، ما حضر
معهما ، ولا حضرا معه وماتا كافرين ، أحدهما قبل الهجرة ، والآخر في بدر ، ولم
يقصد أمية المدينة قط، ولا حضر عنده مفردًا ولا مع آخر . انتهى .
وروى ابن سعد في الطبقات : أخبرنا يزيد بن هارون ، أنا جويبر ، عن
الضحاك قال : كان رسول الله عَ لم تصدى لرجل من قريش؛ يدعوه إلى الإسلام ،
فأقبل عبد الله بن أم مكتوم الأعمى فجعل يسأل رسول الله عَ له وهو يعرض عنه،
ويعبس في وجهه ، ويقبل على الآخر ، فعير الله رسوله ، فقال: (عبس وتولى ... »
الآيات، قال: فدعاه رسول الله عَ لّه فأكرمه، واستخلفه في المدينة مرتين. انتهى.
وجويبر ضعيف .
١٤٥٧- قوله :
عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، أنه سئل عن الأبّ ؟ فقال :
أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني ، إذا قلت في كتاب الله بما لا علم
لي به ؟ .
١٥٧

، قلت : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في فضائل القرآن ، وعبد بن حميد في
تفسيره ، قالا : ثنا محمد بن عبيد ، عن العوام بن حوشب ، عن إبراهيم التيمي أن
أبا بكر سئل عن قوله تعالى: ﴿ وفاكهة وأبًا ﴾ فقال: أي سماء تظلني ، وأي
أرض تقلني ، إذا قلت في كتاب الله تعالى ما لا أعلم ؟ . انتهى .
ومن طريق عبد بن حميد رواه الثعلبي في تفسيره .
ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب فضائل القرآن : ثنا محمد بن يزيد ،
عن العوام بن حوشب ، وفيه انقطاع بين إبراهيم التيمي والصديق .
ورواه ابن عبد البر في كتاب العلم ، من حديث موسى بن هارون الحمال :
ثنا يحيى الحماني ، ثنا حفص ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن إبراهيم النخعي ، عن
أبي معمر ، عن أبي بكر ... فذكره ، ثم قال : ورواه عن أبي بكر أيضًا ميمون
ابن مهران ، وعامر الشعبي ، وابن أبي مليكة . انتهى .
١٤٥٨- قوله :
عن عمر رضي الله عنه أنه قرأ هذه الآية ، فقال : كل هذا قد
عرفنا ، فما الأبّ ؟ ثم رفض عصًا كانت في يده وقال : هذا لعمر الله
التكلف يا بن أم عمر ألّا تدري ما الأبّ ، ثم قال : ابتغوا ما تبين
لكم من هذا الكتاب ، وما لا فدعوه .
· قلت : رواه الحاكم في المستدرك ، من حديث يزيد بن هارون : أنا ابن حميد ،
عن أنس ، وعن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب
أن أنس أخبره أنه سمع عمر بن الخطاب يقرأ: ﴿ فأنبتنا فيها حبًّا . وعنبًا وقضبًا
وزيتونًا ونخلًا . وحدائق غلبًا. وفاكهة وأبًّا ﴾ قال: كل هذا قد عرفنا فما الأبّ ؟
ثم نقض عصًا كانت في يده وقال : هذا لعمر الله التكلف ، اتبعوا ما تبين لكم
من هذا الكتاب ، وما لا فدعوه . انتهى . وقال : هذا صحيح على شرط الشيخين
١٥٨

ولم يخرجاه . انتهى .
وعن الحاكم ، رواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب التاسع عشر ، بالسند
الثاني ، وكذلك الثعلبي رواه بالسند الثاني .
ورواه ابن مردويه من حديث أبي اليمان: أنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري به.
والطبراني في مسند الشاميين ، وكذلك الطبري رواه من طريق ابن وهب :
أنا يونس وعمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن أنس فذكره، كلهم بلفظ الحاكم.
فائدة : روى الحاكم في كتاب الصوم ، في المستدرك : عن عمر بن الخطاب أنه
سأل ابن عباس عن الأبّ ، فقال: هو نبت الأرض مما يأكله الدواب والأنعام
ولا يأكله الناس . مختصر ، وقال : صحيح على شرط مسلم .
١٤٥٩ - الحديث الثاني :
في الحديث: ((من کثرت صلاته بالليل؛ حسن وجهه بالنهار)).
قلت : رواه ابن ماجة من حديث جابر ، وقد تقدم مستوفى في سورة الفتح(١) .
١٤٦٠ - الحديث الثالث :
عن رسول الله عَ ل أنه قال: ((من قرأ سورة عبس ؛ جاء
القيامة ووجهه ضاحك مستبشر)).
· قلت : رواه الثعلبي من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن كثير ، عن زيد
ابن أسلم، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب مرفوعًا ... فذكره .
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران .
ورواه الواحدي في الوسيط بسنده في يونس .
(١) راجع رقم ( ١٢١٨ ).
١٥٩