Indexed OCR Text
Pages 81-100
سورة الحاقة سورة الحاقة ذكر فيها أربعة أحاديث : ١٣٩٦- الحديث الأول : عن رسول الله عَ له قال: ((ما أرسل الله سفينة من ريح إلا بمكيال، ولا قطرة من مطر إلا بمكيال ، إلا يوم عاد ويوم نوح ، فإن الماء يوم نوح طغى على الخزان ، فلم يكن لهم عليه سبيل ، ثم قرأ: ﴿ إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية ﴾ وإن الريح يوم عاد عتت على الخزان ؛ فلم يكن لهم عليها سبيل ، ثم قرأ : ﴿ بريح صرصر عاتية ﴾. · قلت : رواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة ( شهر بن حوشب : عن الطبراني بسنده إلى موسى بن أعين ، عن سفيان ، عن موسى بن المسيب ، عن )(١) شهر ابن حوشب ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَ له: ((ما أرسل سفينة من ريح ... فذكره إلى آخره سواء ، ثم قال : تفرد برفعه موسى بن أعين ، عن سفيان ، ورواه غير واحد موقوفًا . انتهى . · قلت : وكذلك رواه الطبري في تفسيره فقال : حدثنا ابن حميد ، ثنا مهران ، عن سفيان ، عن موسى بن المسيب ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس قال : ما أرسل الله سفينة من ريح ... فذكره موقوفًا . ورواه الثعلبي من حديث موسى بن أعين بسنده المتقدم مرفوعًا . وكذلك رواه ابن مردويه في تفسيره : عن الطبراني ، ثنا سليمان بن المعافى (١) من بين القوسين في هامش النسخة المصرية. ٨٣ ابن سليمان ، ثنا أبي ، ثنا موسى بن أعين به . ١٣٩٧- الحديث الثاني : عن النبي عَ لِ أنه قال لعلي رضي الله عنه عند نزول قوله تعالى: وتعيها أذن واعية﴾: ((سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي))، قال علي رضي الله عنه : فما نسيت شيئًا بعد ، وما كان لي أن أنسى . · قلت : رواه الطبري في تفسيره : ثنا علي بن سهل ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن علي بن حوشب قال: سمعت مكحولا يقول: لما نزلت على رسول الله عَ ليه: وتعيها أذن واعية﴾ قال رسول الله عَ له: ((سألت ربي أن يجعلها أذن علّي ، قال مكحول: فكان علي يقول: ما سمعت من رسول الله عَ لم شيئًا قط فنسيته . انتهى . وهو مرسل . ورواه الثعلبي : حدثنا ابن فنجويه ، ثنا ابن حبان ، ثنا إسحاق بن محمد ، ثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن عيسى ، ثنا علي بن علي ، ثنا أبو حمزة الثمالي ، حدثني عبد الله ابن حسن قال حين: نزلت هذه الآية: ﴿وتعيها أذن واعية ﴾ قال رسول الله عَ ◌ٍّ: ((سألت الله ... )) إلى آخره بلفظ المصنف سواء. ورواه ابن مردويه في تفسيره ، من حديث سعيد بن منصور : ثنا الوليد بن مسلم به بلفظ الطبري . ١٣٩٨- الحديث الثالث : عن النبي عَةٍ في قوله تعالى: ﴿ ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية﴾ قال: ((اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة آخرين)). انتهى . · قلت : رواه الطبري أيضًا : ثنا ابن حميد ، ثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد ٨٤ ابن إسحاق قال: بلغنا أن رسول الله عَ لّه قال: ((هم اليوم أربعة، - يعني حملة العرش - فإذا كان يوم القيامة ؛ أيدهم الله بأربعة آخرين ، فكانوا ثمانية ، وقد قال تعالى: ﴿ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية﴾)). انتهى. وهو معضل. وذكره الثعلبي من غير سند . وفي حديث الصور الطويل من رواية إسماعيل بن رافع المدني : عن يزيد بن أبي زياد ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن رجل ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله عَ له: ((توقفون يوم القيامة موقفًا مقدار سبعين عامًا لا يقضى بينكم .. )) فذكره بطوله إلى أن قال: (( ثم ينزل الجبار تعالى في ظلل من الغمام، والملائكة تحمل عرشه يومئذ ثمانية ، وهم اليوم أربعة ، أقدامهم على نجوم الأرض السفلى ، والسموات إلى حجزهم، والعرش على مناكبهم ... )) الحديث بطوله ، رواه البيهقي ، والطبراني، وأبو يعلى الموصلي وغيرهم، وقد استوفينا الكلام عليه في غير هذا الكتاب . ١٣٩٩- الحديث الرابع : عن رسول الله عَّ قال: ((من قرأ سورة الحاقة؛ حاسبه الله حسابًا يسيرًا )). · قلت : رواه الثعلبي من حديث سلام بن سليم ... فذكره . ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران . ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده في يونس . ٨٥ سورة المعارج سورة المعارج ( ذكر فيها أربعة أحاديث )(١) : ١٤٠٠ - الحديث الأول : عن النبي عَ ◌ٍّ أنه قال: ((شر ما أعطي ابن آدم شح هالع وجبن خالع )) . · قلت : رواه أبو داود في سننه ، في كتاب الجهاد ، من حديث عبد العزيز بن مروان بن الحكم قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله عَ لِ: ((شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع )) . انتهى . قال ابن طاهر : إسناده متصل وهو من شرط أبي داود ، وقد احتج مسلم بموسى بن علي ، عن أبيه ، عن جماعة من الصحابة . انتهى . وكذلك رواه ابن حبان في صحيحه، في النوع السادس والسبعين من القسم الثاني. ورواه أحمد، وعبد بن حميد ، وإسحاق بن راهويه ، والبزار في مسانيدهم ، وابن أبي شيبة في مصنفه في الأدب ، والبيهقي في شعب الإيمان ، في الباب الثالث والسبعين ، وأبو نعيم في الحلية في ترجمة عبد الرحمن بن مهدي . والهالع : ذو الهلع وهو الجزع ، والخالع : الذي يخلع الفؤاد لشدته ، واختلف في الشح والبخل ، فقيل : هما مترادفان ، وهو : شدة الحرص ، وقيل : الشح : الحرص على ما ليس لك ، والبخل ، بما عندك ، وهذا رواه الطبري عن طاوس . .(١) قلت: هذا الكلام ليس موجودًا فأضفته على عادة المؤلف، إتمامًا للفائدة . ٨٩ ١٤٠١ - الحديث الثاني : وعنه عَ له أنه قال: ((أفضل العمل أدومه وإن قل)). · قلت : رواه مسلم في صحيحه ، في الصلاة ، من حديث سعد بن إبراهيم : أنه سمع أبا سلمة يحدث عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عَ له سُئل: أي عمل أحب إلى الله؟ قال: ((أدومه وإن قل)). انتهى". ١٤٠٢- الحديث الثالث : عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان عمله عليه السلام ديمة . · قلت : رواه البخاري في الصوم ، ومسلم في الصلاة ، من حديث علقمة قال : سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقلت : يا أم المؤمنين ، كيف كان عمل رسول الله عَّ له ؟ هل كان يخص شيئًا من الأيام ؟ قالت : لا ، كان عمله ديمة ، وأيكم يطيق ما كان رسول الله عَ لم يطيق. انتهى. ١٤٠٣- الحديث الرابع : عن رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة سأل سائل ؛ أعطاه الله ثواب : ﴿ الذین هم لأماناتهم وعهدهم راعون ﴾)). · قلت : رواه الثعلبي : أخبرني محمد بن القاسم ، ثنا إسماعيل بن نجيد ، ثنا محمد ابن إبراهيم بن سعيد ، ثنا سعيد بن حفص قال : قرأت على معقل بن عبيد الله ، عن عكرمة بن خالد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة سأل سائل؛ أعطاه الله ثواب : ﴿الذين هم الأماناتهم وعهدهم راعون﴾ ﴿والذين هم على صلاتهم يحافظون﴾)) انتهى. ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران ، ولفظ الثعلبي . وكذلك رواه الواحدي في الوسيط بسنده في يونس ، ومتن الثعلبي . (١) قال ابن حجر : متفق عليه من حديث عائشة . ٩٠ سورة نوح عليه السلام 、 سورة نوح عليه السلام ذكر فيها ثلاثة أحاديث : ١٤٠٤ - قوله : عن عمر رضي الله عنه أنه خرج يستسقي فما زاد على الاستغفار ، فقيل له : ما رأيناك استسقيت ، فقال: لقد استسقيت بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر . · قلت : رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما في الاستسقاء ، والطبراني في كتاب الدعاء له ، والبيهقي في سننه ، والطبري والثعلبي في تفسيريهما كلهم من حديث سفيان بن عيينة عن مطرف ، عن الشعبي أن عمر خرج يستسقي ... إلى آخره، وزادوا: ثم قرأ: ﴿استغفروا ربكم ... ﴾ إلى آخر الآية. وكذلك رواه الواحدي في تفسيره الوسيط . قال النووي في الخلاصة : إسناده صحيح لكنه مرسلَ ، فإن الشعبي لم يدرك عمر(١) . انتهى . ١٤٠٥- قوله : عن ابن عباس وابن عمر (٢) إن الشمس والقمر وجوههما مما يلي السماء ، وظهورهما مما يلي الأرض . (١) قال ابن حجر: ورجاله ثقات إلا أنه منقطع. (٢) قال ابن حجر: ((تنبيه)) وقع في الأصل ابن عمرٍ مصحفا، إنما هو ابن عمرو رضي الله عنهما. ٩٣ · قلت : غريب ، روى ابن مردويه في تفسيره في أول سورة يونس من حديث حماد بن سلمة : عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا ﴾ قال : وجوههما إلى السماء ، وأقفيتهما إلى الأرض . وروي أيضًا من حديث حماد بن سلمة : عن عبد الجليل ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الله بن عمرو نحوه . وروى عبد الرزاق في تفسيره : أخبرنا معمر ، عن قتادة قال : قال عبد الله بن عمرو بن العاص : إن الشمس والقمر وجوههما قبل السماء وأقفيتهما قبل الأرض. انتهى. ورواه الطبري في تفسيره : أخبرنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن ثور ، عن معمر به . حدثنا محمد بن يسار : ثنا معاذ بن هشام الدستوائي ، ثنا أبي ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الله بن عمرو .... فذكره . وروى الحاكم في المستدرك ، من حديث يوسف بن مهران ، عن ابن عباس في قوله : ﴿ وجعل القمر فيهن نورًا﴾ قال: وجهه إلى العرش وقفاه إلى الأرض . انتهى . وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ١٤٠٦ - الحديث الأول : قال عليه السلام: ((من قتل قتيلًا فله سلبه)). · قلت : رواه البخاري ، ومسلم ، وتقدم أول البقرة(١). ١٤٠٧- الحديث الثاني : قال النبي عليه السلام: (( يهلكون مهلكًا واحدًا ، ويصدرون مصادر شتى )) . (١) راجع رقم ( ١٧ ). ٩٤ · قلت : رواه مسلم في صحيحه ، في الفتن ، في باب فتح ردم يأجوج ومأجوج، من حديث عبد الله بن الزبير ، عن عائشة قالت: عبث النبي عَّهِ في منامه ، فقلنا له : يا رسول الله ، صنعت في منامك شيئًا لم تكن تفعله ، قال : (( العجب أن أناسًا من أمتي يؤمون هذا البيت لرجل من قريش قد لجأ بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء ؛ خسف بهم)). فقلنا : يا رسول الله ، إن الطريق قد يجمع الناس ، فقال: ((نعم فيهم المستنصر والمجبور وابن السبيل، ويهلكون مهلكًا واحدًا، ويصدرون مصادر شتى ، يبعثهم الله على نياتهم)) . انتهى . وعزاه المزي في أطرافه لمسلم في الحج ، وما وجدته إلا في الفتن . ١٤٠٨- الحديث الثالث : عن رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة نوح ؛ كان من المؤمنين الذين تدركهم دعوة نوح )) . · قلت : رواه الثعلبي : أخبرني محمد بن القاسم ، ثنا محمد بن محمد بن شادة ، ثنا أحمد بن محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن يحيى ، ثنا سلم بن قتيبة ، عن سعيد ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله عبد الله .... فذكره . ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران . ورواه الواحدي في الوسيط بسند يونس . ٩٥ سورة الجن سورة الجن ذكر فيها ستة أحاديث : ١٤٠٩- الحديث الأول : في حديث عمر : كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران ؛ جد فينا ، وروي : في أعيينا . · قلت : غريب من حديث عمر (١) ، وقد تقدم في أوائل البقرة من حديث أنس(٢)، رواه أحمد . ١٤١٠- الحديث الثاني : روى الزهري : عن علي بن الحسين ، عن ابن عباس رضي الله عنهم، قال: بينما رسول الله عَ ◌ّه جالس في نفر من الأنصار إذ رمي بنجم فاستنار ، فقال: ((ما كنتم تقولون في مثل هذا؟)) قالوا : كنا نقول : يموت عظيم ، أو يولد عظيم . · قلت : رواه مسلم في صحيحه ، في كتاب الطب ، من حديث الأوزاعي : عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن ابن عباس : أخبرني رجل من الأنصار قال : بينما هم جلوس ليلةً مع النبي عَ له إذ رمي بنجم فاستنار، فقال: ((ما كنتم تقولون في مثل هذا في الجاهلية إذا رأيتموه ؟ )) قالوا : كنا نقول: يموت عظيم ، أو يولد (١) قال ابن حجر: لم أره عن عمر، بل هو عن أنس كما مضى في البقرة . (٢) راجع رقم (٣٠ ) . ٠ ٩٩ عظيم، فقال رسول الله عَّ ◌ُله: ((فإنه لا يرمى به لموت أحد ولا لحياته ، ولكن ربنا تعالى إذا قضى أمرا تسبح حملة العرش ، ثم يسبح أهل السماء الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، حتى يبلغ التسبيح إلى هذه السماء ، ثم سأل أهُلُ السماء السادسة أهلَ السماء السابعة ، ماذا قال ربكم ؟ قال : فيخبرونهم ، ثم تستجيب أهل كل سماء ، حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا ، ويتخطف الشياطين السمع فيقذفونه إلى أوليائهم ، فما جاءوا به على وجهه فهو حق ، ولكنهم يحرفون ويزيدون )). ورواه الترمذي في كتابه في تفسير سورة سبأ ، من حديث معمر : عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن ابن عباس قال: بينما رسول الله عَ ليه، لم يقل فيه : أخبرني رجال من الأنصار ، وقال فيه : حسن صحيح . انتهى . ورواه جماعة كما رواه مسلم ، وآخرون كما رواه الترمذي . ١٤١١ - قوله : قال عمر رضي الله عنه : ما تصعدني شيء ما تصعدتني خطبة النكاح. · قلت : رواه أبو عبيد القاسم بن سلام ، وإبراهيم الحربي في غريبيهما ، من حديث حماد بن سلمة : عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عمر أنه قال : ما تصعدني شيء .... إلى آخره (١) ، قال أبو عبيد: ومعناه أي: ما شق علّ، وكل شيء فعلته بمشقة فقد تصعدك ، قال تعالى: ﴿ كأنما يصعد في السماء﴾. قال : وأرى أن أصل هذا من الصعود، وهي العقبة المنكرة قال تعالى: ﴿ سأرهقه صعودًا﴾. انتهى كلامه . ١٤١٢°- الحديث الثالث : قال النبي عَ له: ((المؤمن: من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم)). · قلت : روي من حديث أبي هريرة ، ومن حديث فضالة بن عبيد ، ومن حديث (١) قال ابن حجر : وهو منقطع . ٠ ٤ ١٠٠ ٦