Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٠٩٣- الحديث التاسع : قيل لرسول الله عَ له: إنك لتحب القرع، قال: ((أجل ، هي شجرة أخي يونس )) . · قلت : غريب(١) ، وفي تفسير ابن مردويه في سورة الأنبياء ، من حديث الحسن ابن عمارة : ثنا أبو إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، ثنا عبد الله بن مسعود ، عن النبي عَ لمه قال: ((التقم يونس عليه السلام الحوت: ﴿فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)، قال: فرمى به على شاطىء النهر ، ليس له جلد ولا شعر ، فصار كأنه فرخ ، قال : وأنبت الله عليه شجرة من يقطين)) قال عبد الله عن النبي عَّ له: ((واليقطين: القرع)). مختصر. ١٠٩٤ - الحديث العاشر : عن أنس رضي الله عنه لما أتى رسول اللهَ عَ الِه خيبر ، وكانوا خارجين إلى مزارعهم ومعهم المساحي ، قالوا : محمد والخميس ، ورجعوا إلى حصنهم فقال ◌َله: ((الله أكبر خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم : .... )) الآية. · قلت : رواه البخاري في صحيحه في المغازي، ومسلم في النكاح، واللفظ للبخاري: عن ثابت، عن أنس أن النبي عَ لَّهِ أتى خيبر ليلًا، وكان إذا أتى بليل لم يقربهم حتى يصبح ، فلما أصبح خرجت اليهود بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه قالوا : محمد والخميس، ورجعوا إلى حصنهم، فقال عَّه: ((الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم : ﴿فساء صباح المنذرين﴾. انتهى. وطوله مسلم، وفيه: تزويج صفية. (١) قال ابن حجر : لم أجده . قلت : قال ابن حجر في فتح الباري عند حديث رقم (٥٣٧٩) والنسائي : كان يحب القرع ويقول (( إنها شجرة أخي يونس)). ١٨١ ١٠٩٥ - قوله : عن علي قال: من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه ﴿سبحان ربك رب العزة عما يصفون ... ) إلى آخر السورة . · قلت : رواه عبد الرزاق في مصنفه في الصلاة : أخبرنا ابن عيينة ، عن حمزة الثمالي، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال علي بن أبي طالب: من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى؛ فليقل حين يفرغ من صلاته: ﴿ سبحان ربك رب العزة ... ) إلى آخرها. ورواه الثعلبي في تفسيره، والواحدي في الوسيط، عن الأصبغ بن نباتة وقال فيه : فليكن آخر كلامه من مجلسه . ومن طريق الثعلبي رواه البغوي . ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره مسندًا مرسلًا ، فقال : ثنا عمار بن خالد الواسطي، عن شبابة، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن الشعبي قال: قال رسول الله عَ له: ((من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى ... )) إلى آخره. ١٠٩٦- الحديث الحادى عشر : عن رسول الله عَ له: ((من قرأ ﴿ والصافات﴾ أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد كل جني وشيطان ، وتباعدت عنه مردة الشياطين ، وبرىء ، من الشرك، وشهد له حافظاه يوم القيامة أنه آمن بالمرسلين)). · قلت : رواه الثعلبي ، من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه عن أبي أمامة ، عن أبّ بن كعب قال : قال رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة الصافات ... )) إلى آخره . ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران . ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده في يونس . ١٨٢ سورة ص . سورة ص ذكر فيها أحد عشر حديثًا : ١٠٩٧ - الحديث الأول : روي أنه لما أسلم عمر رضي الله عنه فرح به المؤمنون فرحًا شديدًا، وشق على قريش وبلغ منهم، فاجتمع خمسة وعشرون من صناديدهم، ومشوا إلى أبي طالب وقالوا: أنت شيخنا وكبيرنا، وقد علمت ما فعل السفهاء - يريدون الذين دخلوا في الإِسلام - وجئناك يا أبا طالب لتقضي بيننا وبين بن أخيك، فاستحضر أبو طالب رسول الله عَ ◌ّه وقال: يابن أخي، هؤلاء قومك يسألونك السؤال فلا تمل عليهم كل الميل، فقال عَطالله: ((( ماذا يسألوني؟ )) قالوا ارفضنا وارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك، فقال عَ ظَالٍ: )(١) ((أرأيتم إن أعطيتكم ما سألتم، أمعطي أنتم كلمة واحدة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم ؟ » قالوا : نعم ، فقال : ((قولوا : لا إله إلا الله)) فقاموا فقالوا: ﴿ أجعل الآلهة إلهًا واحدًا﴾. · قلت : رواه الترمذي ، والنسائي مختصرًا، من حديث يحيى بن عمارة : عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : مرض أبو طالب فجاءت قريش وجاء النبي عَّ الِ ، وعند رأس أبي طالب مجلس رجل، فقام أبو جهل كي يمنعه ذلك وشكوه إلى أبي طالب، فقال: يا بن أخي، ما تريد من قومك؟ قال: (( يا عم ، أريد منهم كلمة تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها الجزية العجم )) قال : كلمة واحدة ! (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية. ١٨٥ قال: ما هي؟ قال: ((لا إله إلا الله)) فقالوا: ﴿ أجعل الآلهة إلهًا واحدًا إن هذا لشيء عجاب﴾ قال: ونزل فيهم: ﴿ ص والقرآن ذي الذكر﴾ حتى : ﴿ إن هذا إلا اختلاق﴾. انتهى . قال الترمذي : حديث حسن صحيح . ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الثامن والستين من القسم الثالث ، والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . انتهى . ورواه أحمد ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو يعلى الموصلي في مسانيدهم ، وابن مردويه، والطبري ، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم ، وابن أبي شيبة في مصنفه ، والبيهقي في دلائل النبوة ، وذكره الثعلبي بلفظ المصنف سواء ، من غير سند ، وكذلك الواحدي في أسباب النزول . وابن القطان في كتاب الوهم والإيهام يجعل مثل هذا الحديث مرسلًا، قال : لا، إلا من جهة الاحتمال الذي في قول الصحابي: قال رسول الله عَ ليه ... من أن لا يكون سمعه من النبي عَ لِه قال: ولكن من جهة أن الصحابي إذا أخبر بقصة، ولم يذكر أنه شاهدها، ولا حدثه بها من شاهدها، ولا فيه أن النبي عَ لِ أخبره ؛ فإنه يكون مرسلًا؛ لأنه يحتمل أن يكون تلقاه عن صحابي آخر ممن شاهد أو سمع من النبي مَ الله، قال: ويصير هذا بمثابة ما لو قال ابن عباس: نام النبي عَّ ◌ُلم عند البيت، فجاءه جبريل فأسرى به ، أو تحنث في غار حراء فجاءه الملك ، ونحو ذلك مما علم أنه لم يشاهده ، قال : وليس بنافع في مثل هذا أن يقال : يحتمل أنه شاهد أو سمع من النبي عَّل إذ ليس بالاحتمال يثبت الاتصال ، واعترض بهذا الكلام على أحاديث كثيرة وقعت من صحيح مسلم في هذا النوع في مواضع متفرقه ، منها : حديث المسيب بن حزن ، قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاء رسول الله عَ لّه فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية ... فذكره ، ومنها : حديث أنس أن أهل مكة سألوا رسول الله عَطلم أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر (١). (١) في هامش النسخة المصرية، قال كاتب النسخة: رأيت بخط شيخنا الحافظ ابن حجر على هامش نسخة المخرج ما نصه : هما في البخاري أيضًا ، وأراد بالحديثين اللذين = ١٨٦ ١٠٩٨- الحديث الثاني : قال رسول الله عَ ل: ((ضموا فواشیكم )) · قلت : رواه مسلم في صحيحه في كتاب الأشربة ، من حديث أبي الزبير ، عن جابر قال: قال رسول الله عَ لٍ: ((لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس؛ حتى تذهب فحمة العشاء )) . انتهى. ورواه ابن حبان في صحيحه، ولفظه: «كفوا فواشيكم ». والفواشي : جمع فاشية ، وهي المواشي: كالإبل والبقر والغنم وغيرها ، سميت به ؛ لأنها تفشو أي : تنتشر ، وفحمة العشاء : الظلمة التي بين الصلاتين ، والتي بين الغداة والعشاء عسعسة . ١٠٩٩- الحديث الثالث : عن أم هانىء : دخل علينا رسول الله عَ لّم فدعا بوضوء فتوضأ ، ثم صلى صلاة الضحى وقال: (( يا أم هانىء هذه صلاة الإِشراق)). · قلت : رواه الطبراني في معجمه : ثنا العباس بن محمد المجاشعي ، ثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، ثنا الحجاج بن نصير ثنا أبو بكر الهذلي واسمه سلمى، عن عطاء ابن أبي رباح ، عن ابن عباس قال : كنت أمر بهذه الآية فما أدري ما هي قوله : ﴿ بالعشي والإِشراق﴾ حتى حدثتني أم هانىء بنت أبي طالب أن رسول الله عز له دخل عليها فدعا بوضوء في جفنة - كأني أنظر إلى أثر العجين - فتوضأ ، ثم قام فصلى الضحى فقال: (( يا أم هانىء هذه صلاة الإشراق)) . انتهى. ورواه الثعلبي من حديث حجاج بن نصير به . ومن طريق الثعلبي رواه البغوي ، ورواه ابن مردويه كذلك . عزاهما المخرج لمسلم ، حديث المسيب بن حزن ، وحديث أنس ، وراجعت مختصره ، = فلم أره تعرض لشيء من ذلك ، والله أعلم . ١٨٧ وعن الثعلبي رواه الواحدي في تفسيره الوسيط . ويقرب منه ما رواه الحاكم في مستدركه في فضائل أم هانىء ، من حديث سعيد ابن أبي عروبة، عن أيوب بن صفوان، عن عبد الله بن الحارث أن ابن عباس كان لا يصلى الضحى ، حتى أدخلناه على أم هانىء ، فقلت لها : أخبري ابن عباس بما أخبرتينا به، فقالت أم هانىء: دخل رسول الله عَ ليه في بيتي ، فصلى صلاة الضحى ثماني ركعات ، فخرج ابن عباس وهو يقول : لقد قرأت ما بين اللوحين ، فما عرفت صلاة الإشراق إلا الساعة : ﴿ يسبحن بالعشي والإشراق﴾ ثم قال ابن عباس: هذه صلاة الإشراق. انتهى. وسكت عنه(١). ١١٠٠ - الحديث الرابع : في وصف کلام النبي } لا نذر ولا هذر . · قلت : هو في حديث أم معبد ، وقد تقدم بطرقه في سورة الأعراف(٢). وقالوا في تفسير هذا : إن معناه : ليس فيه اختصار مخل. ولا تطويل ممل ، بل هو وسط ، ليس بقليل ولا كثير . وروى أبو داود في سننه ، في كتاب الأدب ، من حديث عائشة قالت : كان کلام رسول الله ٹلم فصلًا ، یفهمه من سمعه . انتهى . ١١٠١ - قوله : عن سعيد بن المسيب والحارث الأعور ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : من حدثکم بحديث داود على ما يروونه القصاص جلدته مائة وستين جلدة ، وهو حد الفرية على الأنبياء صلوات الله وسلامه (١) قال ابن حجر : هذا موقوف ، وهو أصح. (٢) راجع رقم ( ٤٨٣). ١٨٨ عليهم أجمعين(١). ١١٠٢ - الحديث الخامس : عن النبي عَ لِ: ((من سره أن يقوم له الناس صفونًا فليتبوأ مقعده من النار )) . · قلت : غريب(٢). وروى أبو داود في الأدب ، والترمذي في الاستئذان ، من حديث لاحق بن حميد أبي مجلز أن معاوية بن أبي سفيان دخل بيتًا فيه ابن عامر وابن الزبير ، فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير، فقال له معاوية: اجلس فإني سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: ((من سره أن يتمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار)). انتهى . ورواه الطبراني في معجمه ، وزاد فيه : من سره أن يتمثل له الناس قيامًا إذا جاء مقبلًا فليتبوأ ... الحديث . وروى أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث : ثنا هشيم ، أنا العوام. ابن حوشب ، عن عزرة بن الحارث ، عن البراء بن عازب قال : كنا إذا صلينا مع رسول الله عَ لم فرفع رأسه قمنا معه صفونًا فإذا سجد تبعناه . انتهى. قال: وللناس في تفسير الصافن وجهان : فمنهم من قال : كل صاف قدميه قائمًا فهو صافن ، والقول الآخر : إن الصافن من الخيل الذي قلب أحد حوافره وقام على ثلاث قوائم ، ومنه قراءة عبد الله بن مسعود : ( واذكروا اسم الله عليها صوافن ) . (١) قال ابن حجر : لم أجده . قلت : قال القرطبي في تفسيره ( جـ ١٥ / ص ١١٩): قال الثعلبي وقال الحارث الأعور عن علي: من حدث بحديث داود على ما ترويه القصاص .... إلى آخره خوه، وقال ابن العربي: وهذا مما لم يصح عن علي . (٢) قال ابن حجر: لم أجده هكذا . قلت : ذكره الخطابي في غريب الحديث له بدون سند ولا راوٍ (جـ ١ / ص ٣٩٧ ). ١٨٩ ١١٠٣- الحديث السادس : قال رسول الله عَ له: ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)). · قلت : رواه البخاري ، ومسلم في الجهاد ، من حديث مالك : عن نافع ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ لّه ... فذكره. قال الترمذي : وفِقْه هذا الحديث : أن الجهاد قائم مع كل إمام إلى يوم القيامة . انتهى . وأخرجاه عن عروة بن الجعد البارقي مرفوعًا بنحوه، وبزيادة: ((الأجر والغنيمة)). وأخرجه مسلم عن جرير بنحو حديث عروة سواء . ١١٠٤ - الحديث السابع : قال النبي عَ لٍ في زيد الخيل - حين وفد عليه وأسلم -: ((ما وصف لي رجل فرأيته إلا كان دون ما بلغني ، إلا زيد الخيل )» وسماه : زيد الخير . · قلت : رواه البيهقي في دلائل النبوة ، في باب : الوفود ، في باب : وفد طيىء: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس ، عن ابن إسحاق قال : قدم على رسول الله ٹے وفد طییء، منهم زيد الخيل ، فلما انتهوا إليه كلموه ، وعرض عليهم رسول الله عَ ◌ّ الإِسلام فأسلموا وحسن إسلامهم، فقال رسول الله عَّ ◌َله: ((ما ذكر لي رجل من العرب بفضل ثم جاءني إلا رأيته دون ما يقال لي منه ، إلا زيد الخيل)) ثم سماه زيد الخير الحديث بطوله . ورواه ابن سعد في الطبقات في ذكر الوفود : أخبرنا محمد بن عمر - يعني : الواقدي - ثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن أبي عمير الطائي ، وكان ١٩٠ يتيم الزهري ، قال : وحدثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، ثنا عباد الطائي ، عن أشياخهم ، قالوا: قدم وفد طبىء على رسول الله عَ له خمسة عشر رجلًا رأسهم زيد الخيل على رسول الله عَ لفي فعرض عليهم الإِسلام فأسلموا ، وأجازهم بخمسة أواق فضة لكل رجل منهم ، فأعطى زيد الخيل اثنتي عشر أوقية ونشًا وقال: (( ما ذكر لي رجل ... )) إلى آخر لفظ البيهقي(١). ١١٠٥- قوله : وسأل رجل بلال رضي الله عنه - عن قوم يستبقون - : من السابق ؟ فقال: رسول الله عَ لّه ، فقال له الرجل: أردت الخيل ، قال : وأنا أردت الخير . · قلت : رواه إبراهيم الحربي في كتابه : حدثنا ابن عائشة ، عن أبي عوانة ، عن مغيرة، عن الشعبي قال: كان رهان ، فقال رجل لبلال : من سبق ؟ قال : رسول الله عَ ◌ّهِ، قال: فمن صلى؟ قال: أبو بكر، قال: إنما أعني في الخيل ، قال: وأنا أعني في الخير. انتهى. ذكره في باب صلى، قال: والمصلي الذي يجيء على أثر السابق . انتهى كلامه . ١١٠٦- الحديث الثامن : روي عن النبي عَلٍ أنه قال: ((قال سليمان: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة ( تأتي كل واحدة بفارس يجاهد في سبيل الله، ولم يقل : إن شاء الله ، فطاف عليهن فلم تحمل إلا امرأة )(٢) واحدة جاءت بشق رجل ، والذي نفسي بيده لو قال : إن شاء الله ؛ لجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعون )) . (١) قال ابن حجر : وذكره ابن سعد عن الواقدي بأسانيد له مقطوعة . (٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ١٩١ · قلت : رواه البخاري ومسلم في كتاب الأيمان ، من حديث أبي الزناد : عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((قال سليمان بن داود : لأطوفن الليلة على سبعين امرأة ، كلهن يأتين بفارس يجاهد في سبيل الله ، فقال له صاحبه : قل : إن شاء الله ، فلم يقل : إن شاء الله ، فلم تحمل منهن إلا امرأة ، جاءت بشق رجل ، وايم الذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعون )) . انتهى . ورواه البخاري في بدء الخلق، في باب قوله تعالى: ﴿ووهبنا لداود سليمان ﴾ وقال في آخره: قال شعيب وابن أبي الزناد: ((تسعين امرأة))، وهو أصح . انتهى. ١١٠٧ - قوله : وأما ما يحكى من حديث الخاتم والشيطان وعبادة الوثن في بيت سليمان ، فالله أعلم بصحته ، ثم ذكره . · قلت : روى ابن أبي حاتم في تفسيره ، من حديث ابن عباس ... فذكر حديث الخاتم والشيطان قريبًا مما حكاه المصنف . وذكره ابن کثیر في تفسیره، وقال : اسناده قوي ، و کأنه مما تلقاه ابن عباس من أهل الكتاب إن صح عنهم، وفيهم طائفة لا يعتقدون نبوة سليمان عليه السلام، فالظاهر أنهم يكذبون عليه ، وفيه منكرات من أشدها ذكر النساء ، والمشهور عن مجاهد وغيره من أئمة السلف أن ذلك الجني لم يسلط على نساء سليمان بل عضمهن الله منه تشريفًا لنبيه عليه السلام ، قال : وقد رويت هذه القصة عن سعيد بن المسيب ، وزيد بن أسلم، وجماعة من السلف، وكلها متلقاة من قصص أهل الكتاب . · قلت : روى النسائي في التفسير عند قوله تعالى : ﴿ وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا﴾ أخبرنا محمد بن العلاء، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش ، عن المنهال ابن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان الذي أصاب سليمان ابن داود عليه السلام بسبب امرأة من أهله يقال لها : جرادة ، وكانت أحب نسائه ١٩٢ إليه ، وكان إذا أراد أن يأتي نساءه أو يدخل الخلاء أعطاها الخاتم ، فجاء ناس من أهل جرادة يخاصمون قومًا إلى سليمان ، فكان هوى سليمان أن يكون الحق لأهل جرادة ، فيقضي لهم ، فعوقب إذ لم يكن هواه عليهم ، وإنما أراد الله أن يبتليه . دخل الخلاء وأعطاها الخاتم ، فجاء الشيطان في سورة سليمان ، وقال لها : هاتي خاتمي ، فدفعته إليه ، فلما لبسه دانت له الشياطين والإِنس والجن وكل شيء ، فجاءها سليمان فطلب منها الخاتم ، فقالت له : اخرج لست بسليمان، قال سليمان : إن ذلك أَمْرُ الله أبتلى به، فخرج فجعل كلما قال : أنا سليمان رجموه حتى يدمون عقبه ، ومكث هذا الشيطان فيهم مقيمًا ينكح نساءه ويقضي بينهم، وانطلقت الشياطين فكتبوا كتبًا فيها سحر وكفر، ودفنوها تحت كرسي سليمان عليه السلام ، ثم أثاروها وقالوا : كان سليمان يفتن بهذا الإِنس والجن ، قال : فأكفر الناس سليمان ، حتى بعث الله محمدًا عَ لِ فأنزل الله عليه: ﴿ وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا ﴾ ولما أنكر الناس من أمر سليمان ، وأراد الله أن يرد عليه ملكه جاءوا إلى نسائه فسألوهن ، فقلن : إنه ليأتينا ونحن حيض ، وما كان يأتينا قبل ذلك ، فلما رأى الشيطان أنه حضر هلاكه هرب ، وألقى الخاتم في البحر ، فتلقته سمكة ، وخرج سليمان يحمل على ساحل البحر ، فحمل لرجل سمكًا بسمكة منه ، فلما بلغ به أعطاه السمكة التي في بطنها الخاتم ، فذهب بها فشق بطنها يريد أن يشويها ، فإذا الخاتم فيها ، فلما لبسه أقبل إليه الإِنس والجن والشياطين وأرسل في طلب الشيطان، فجعلوا لا يطيقونه حتى احتالوا عليه ، فوجدوه نائمًا قد سكر ، فأخذوه وجاءوا به إلى سليمان فأمر بتخت من رخام فنقر ، ثم أدخله في جوفه ، ثم سده بالنحاس، ثم أمر به فطرح في البحر(١) . انتهى . ١١٠٨ - الحديث التاسع: عن النبي ◌َِّ أنه أتي بمخدج، قد خبث بأمَةٍ، فقال: ((خذوا عشكالًا فيه مائة شمراخ فاضربوه بها ضربة )) . (١) قال ابن حجر : وإسناده قوي . ١٩٣ · قلت : رواه النسائي وابن ماجة في سننيهما ، الأول: في الرجم ، والثاني : في الحدود ، من حديث محمد بن إسحاق : عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج ، عن أبي أمامة سهل بن حنيف ، عن سعيد بن سعد بن عبادة قال : كان بين أبياتنا رجل ضعيف مخدج ، فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم يخبث بها ، قال ذلك سعد بن عبادة لرسول الله عَّ الله، فقال: ((اضربوه حدَّه)) قالوا: يا رسول الله، هو أضعف من ذلك لو ضربناه مائة قتلناه، فقال: (( خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه به ضربة واحدة )) قال : ففعلوا . انتهى . وكذلك رواه أحمد، وابن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، والبزار في مسانيدهم. ومن طريق ابن أبي شيبة رواه الطبراني في معجمه . قال البزار : ولا نعلم أسند سعيد بن سعد إلا هذا الحديث ، وقد اختلف فيه على أبي أمامة فرواه ابن عيينة : عن أبي الزناد ، عن أبي أمامة مرسلًا ، ورواه داود بن مهران : عن ابن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن أبي أمامة ، عن الخدري ، ورواه إسحاق بن راشد : عن الزهري ، عن أبي أمامة ، عن أبيه ، وغير إسجاق يرويه : عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل مرسلًا . انتهى كلامه . ورواه أبو داود في سننه في الحدود، من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله عَ ليه ... فذكره باختلاف لفظ. ١١٠٩- الحديث العاشر : عن النبي عَ لِ أنه قال: ((للمتكلف ثلاث علامات: ينازع من فوقه، ويتعاطى ما لا ينال ، ويقول ما لا يعلم)). · قلت : رواه الثعلبي في تفسيره : أخبرنا الحسن بن محمد بن الحسين الدينوري، ثنا أحمد بن محمد بن إسحاق السني ، ثنا أحمد بن عمير بن يوسف ، ثنا محمد ابن عوف ، ثنا محمد بن الصفي ، ثنا حيوة بن شريح بن يزيد ، ثنا أرطاة بن المنذر، ١٩٤ عن ضمرة بن حبيب، عن سلمة بن نفيل قال: قال رسول الله عَ له: ((للمتكلف ثلاث علامات ... )) إلى آخره . ورواه البيهقي في شعب الإيمان، في الباب الثالث والثلاثين، من كلام أرطاة ابن المنذر فقال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه الإِمام الشاشي ، ثنا أبو بكر بن أبي داود ، ثنا كثير بن عبيد ، ثنا بقية بن الوليد ، عن أرطاة بن المنذر قال: آية المتكلف ثلاث ... إلى آخره، إلا أنه قال: ويتكلم فيما لا يعلم. ورواه أبو نعيم في كتاب الحلية، من كلام وهب بن منبه بسنده إليه. ١١١٠- الحديث الحادي عشر : عن رسول الله پێ قال: (( من قرأ سورة ( ص ) كان له بوزن كل جبل سخّره الله لداود عليه السلام عشر حسنات ، وعصمه أن يصر على ذنب صغير أو كبير )) . · قلت : ذكره الثعلبي ، عن أبّ بن كعب، عن النبي عٍَّ من غير سند . ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه المتقدمين في آل عمران . ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المتقدم في يونس . ١٩٥ سورة الزمر سورة الزمر ذكر فيها ثلاثة عشر حديثًا : ١١١١- الحديث الأول : كان رسول الله عَ طلّه يتخول أصحابه بالموعظة . · قلت : رواه البخاري في صحيحه، في كتاب العلم وفي آخر الدعوات، ومسلم في صفة القيامة، من حديث شقيق قال: كان عبد الله بن مسعود يذكرنا كل يوم خميس فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن ، إنا نحب حديثك ونشتهيه ، ولوددنا أنك حدثتنا كل يوم ، فقال : ما يمنعني أن أحدثكم إلا كراهية أن أملكم ، إن رسول الله عٍَّ كان يتخولنا بالموعظة في الأيام ، كراهية السآمة علينا . انتهى. ١١١٢- الحديث الثاني : قال رسول الله عَ له: ((أفضل الصلاة صلاة القنوت)). · قلت: هكذا وجدته في عدة نسخ، والذي في الصحيح وغيره : ((أفضل الصلاة طول القنوت)) رواه مسلم ، في الصلاة من حديث أبي الزبير ، عن جابر قال : قال رسول الله عَ له: ((أفضل الصلاة طول القنوت)). انتهى. والمصنف احتج به على أن المراد بالقنوت القيام ، وقد جاء مصرحًا به في حديث رواه أبو نعيم في الحلية ، من طريق أحمد بن حنبل بسنده ، إلى عبد الله ابن حبشي الخثعمي أن النبي عَ له سئل: أي الصلاة أفضل؟ قال: ((طول القيام)). انتهى. وروى أبو عبيد القاسم بن سلام : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه سئل عن القنوت فقال : ما أعرف القنوت إلا طول ١٩٩ ورواه الثعلبي : أخبرني ابن فنجويه ، ثنا عبد الله بن محمد ثني ابن أبي شيبة ، ثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن مدينا الموصلي ببغداد ، ثنا أبو فروة يزيد بن القيام، ثم قرأ: ﴿أمّن هو قانت آناء الليل ساجدًا وقائمًا﴾ . انتهى. وروى الطحاوي في شرح الآثار ، في باب القراءة في ركعتي الفجر : حدثنا محمد بن النعمان ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان، قال : سمعت أبا الزبير يحدث عن جابر أن رسول الله عَ للم قال: ((أفضل الصلاة طول القيام)). انتهى. ١١١٣- الحديث الثالث : عن النبي عَّةٍ أنه قال: ((ينصب الله الموازين يوم القيامة فيؤتى بأهل الصلاة فيوفون أجورهم بالموازين ، ويؤتى بأهل الصدقة فيوفون أجورهم بالموازين ، ويؤتى بأهل الحج فيوفون أجورهم بالموازين ، ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان ، ويصب عليهم الأجر صبًّا ، قال الله تعالى: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ﴾ حتى يتمنى أهل العافية أن أجسادهم تقرض بالمقاريض ؛ مما يذهب به أهل البلاء من الفضل ويحوزونه )» . · قلت : رواه الطبراني في معجمه مختصرًا، فقال: ثنا السري بن سهل الجنديسابوري، ثنا عبد الله بن رشيد ، ثنا مجاعة بن الزبير، عن قتادة، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس أن النبي عَ لم قال: ((يؤتى بالشهداء يوم القيامة فينصبون للحساب ، ويؤتى بالمتصدقين فينصبون للحساب ، ثم يؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ، ولا ينشر لهم ديوان، فيصب عليهم الأجر ، حتى إن أهل العافية ليتمنون في الموقف أن أجسادهم قرضت بالمقاريض من حسن ثواب الله لهم)) . انتهى . وعن الطبراني رواه أبو نعيم في الحلية ، في ترجمة جابر بن زيد بسنده ومتنه . ورواه الثعلبي في تفسيره ، بسند آخر ومتن الكتاب ، فقال : أخبرني ابن فنجويه ، ثنا أحمد بن محمد بن إسحاق السني ، حدثني محمد بن إبراهيم الضحاك ، ثنا نصر بن مرزوق ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا بكر بن حبيش ، عن ضرار بن عمرو ، ٢٠٠