Indexed OCR Text

Pages 61-80

ورواه كذلك أحمد في مسنده ، والطبراني في معجمه ، والبيهقي في شعب
الإِيمان في الباب الثالث والخمسين .
وروي أيضًا من حديث أسماء بنت يزيد : رواه إسحاق بن راهويه ، وأبو يعلى
الموصلي ، وعبد بن حميد في مسانيدهم ، والطبراني في معجمه ، والبيبقي في شعب
الإِيمان ، وأبو نعيم في الحلية ، في ترجمة شهر بن حوشب ، كلهم من حديث عبيد الله
ابن أبي زياد القداح ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت :
قال رسول الله عَ بله ... نحوه (١).
ورواه ابن عدي في الكامل ، وأعله بالقداح ، ولينه يسيرًا .
ورواه الطبراني أيضًا عن ليث بن أبي سليم ، عن شهر بن حوشب به وزاد :
ثم قرأ: ﴿وكان حقًا علينا نصر المؤمنين ﴾.
وبهذا الإِسناد رواه ابن مردويه في تفسيره ، ورواه أيضًا عن ليث بن أبي سليم ،
عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه سواء .
٩٧٣- الحديث الثالث عشر :
عن ابن عمر قال: قرأتها على رسول الله عَ له ﴿ من ضعف
،
يعني : بفتح الضاد ، فأقرأني من ﴿ ضُعف﴾ يعني : بضمها .
· قلت : رواه أبو داود في سننه في كتاب الحروف ، والترمذي في القراءات ،
من حديث فضيل بن مرزوق : عن عطية العوفي ، عن عبد الله بن عمر أنه قرأ
على النبي عَّةِ ﴿من ضعف﴾ فقال له: ﴿ من ضُعف﴾. انتهى. قال الترمذي :
حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث فضيل بن مرزوق . انتهى .
وكذلك رواه إسحاق بن راهويه في مسنده ، والبزار وسكت عنه .
ووهم ابن عساكر في أطرافه ، فعزاه للترمذي في ترجمة عطية ، عن الخدري ،
وأهمله في ترجمة عطية عن ابن عمر .
(١) قال ابن حجر : وإسناده ضعيف ، واختلف فيه على شهر بن حوشب .
٦١

( قال المنذري في مختصره : والذي شاهدناه في غير ما نسخة من الترمذي ،
إنما ذكره عن عطية، عن ابن عمر )(١). انتهى.
ورواه ابن مردويه في تفسيره أيضًا من حديث سلام بن سليمان المدائني ،
عن أبي عمرو بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر قال: قرأت على النبي عد له:
﴿الذي خلقكم من ضَعف ﴾، فقال لي: ((قل من ﴿ضُعف﴾ ولا تقل
ضعفًا)). انتهى(٢).
ورواه أيضًا من حديث عبد الجبار بن نافع الضبي ، عن أيوب بن موسى ،
عن نافع ، عن ابن عمر نحوه .
٩٧٤ - الحديث الرابع عشر :
في الحديث: ((ما بين فناء الدنيا إلى البعث أربعون))، قالوا :
لا نعلم أهي أربعون سنة ، أم أربعون ألف سنة ؟ .
· قلت : غريب بهذا اللفظ(٣).
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((ما بين النفختين
أربعون))، قالوا: يا أبا هريرة، أربعون سنة ؟ قال: أبيت ، قالوا: أربعون شهرًا ؟
قال: أبيت ، قالوا : أربعون يومًا ؟ قال : أبيت . انتهى .
٩٧٥ - الحديث السادس عشر (٤):
قال رسول الله عَ ◌ّه: ((من قرأ سورة الروم؛ كان له من الأجر عشر
(١). ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية.
(٢) قال ابن حجر : وفي إسناده سلام بن سليمان .
(٣) قال ابن حجر : لم أجده هكذا .
(٤) في هامش النسخة المصرية مكتوب ما نصه : كذا بخط المخرج ، وكان ينبغي أن يكون
الخامس عشر ، لكنه يهم في العدد كثيرًا .
٦٢

حسنات ، بعدد كل ملك سبح لله بين السماء والأرض ، وأدرك ما ضيع يومه
وليلته )) .
· قلت : رواه الثعلبي ، من حديث سلام بن سليم المدائني : تنا هارون بن کثیر ،
عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله
علبة ... فذكره .
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه المذكورين في آل عمران .
ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المتقدم في يونس .
٦٣

سورة لقمان

سورة لقمان
ذكر فيها أحد عشر حديثًا :
٩٧٦ - الحديث الأول :
قال النبي عَ له: ((لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن ولا
التجارة فيها ولا أثمانهن )) .
· قلت : روي من حديث أبي أمامة ، ومن حديث عمر بن الخطاب ، ومن
حديث علي ، ومن حديث عائشة .
O أما حديث أبي أمامة : فرواه الترمذي من حديث عبيد الله بن زحر ، عن
علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن أبي أمامة، عن النبي عَ لّه قال:
(( لا تبيعوا القينات ، ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير في التجارة فيهن ،
وثمنهن حرام ، في مثل هذا نزلت هذه الآية: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث﴾))
الآية . انتهى(١). وقال : حديث غريب ، إنما يروى من حديث القاسم عن أبي أمامة،
والقاسم ثقة ، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث ، قاله محمد بن إسماعيل . انتهى .
ورواه أحمد وابن أبي شيبة ، وأبو يعلى الموصلي في مسانيدهم ، ورواه الطبري ،
وابن أبي حاتم وابن مردويه ، والثعلبي ، والبغوي في تفاسيرهم ، وألفاظهم فيه :
قال: ((لا يحل بيع المغنيات، ولا شراؤهن، ولا التجارة فيهن، وأكل أثمانهن
حرام)). انتهى . وهو لفظ الكتاب .
(١) قال ابن حجر : وهو ضعيف .
٦٧

وذكره عبد الحق في أحكامه ، في البيوع من جهة الترمذي ، ثم قال : وعلي
ابن يزيد ضعفه أحمد والبخاري، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ( وقال النسائي : متروك ،
وأحسن ما وجدنا فيه قول ابن عدي ، وقال : هو صالح في نفسه ، إلا أن يروي
عنه ضعيف ، وهذا قد روى عنه ابن زحر ، وقد ضعفه أبو حاتم )(١) وابن معين ،
وابن المديني ، ووثقه البخاري .
O وله طريق آخر : رواه ابن ماجه في التجارات : ثنا أحمد بن محمد بن سعيد
القطان ، ثنا هاشم بن القاسم ، ثنا أبو جعفر الرازي ، عن عاصم ، عن أبي المهلب ،
عن عبيد الله الإفريقي، عن أبي أمامة قال: نهى رسول الله عَ له عن بيع المغنيات،
وعن شرائهن، وعن كسبهن، وعن أكل أثمانهن . انتهى .
O وله طريق آخر : عند الطبراني في معجمه ، عن الوليد بن الوليد : ثنا أبو ثوبان ،
عن يحيى بن الحارث ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... فذكره بلفظ الطبري بزيادة
١
الحديث الذي بعده .
ورواه ابن مردويه في تفسيره ، من حديث فرج بن فضالة : عن علي بن زيد
بدون الزيادة .
O وأما حديث عمر : فرواه الطبراني في معجمه ، من حديث يزيد بن عبد الملك
النوفلي : عن يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن يزيد ، عن عمر بن الخطاب ، عن
النبي عَ ◌ٍّ قال: ((النظر إلى المغنية حرام، وغناها حرام، وثمنها كثمن الكلب
سحت)) . مختصر .
ورواه ابن عدي في الكامل ، وأعله بيزيد بن عبد الملك ، وقال : عامة ما
يرويه غير محفوظ ، وأسند إلى النسائي أنه قال فيه : متروك الحديث(٢).
O وأما حديث علي : فرواه أبو يعلى الموصلى في مسنده ، عن علي بن يزيد
(١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية.
(٢) قال ابن حجر : ويزيد بن عبد الملك ضعيف .
٦٨

الصدائي ، عن الحارث بن نبهان ، عن إسحاق ، عن الحارث ، عن علي قال : نهى
رسول الله عَ اله عن المغنيات، وعن بيعهن، وشرائهن، والتجارة فيهن ، وقال :
((كسبهن حرام )). انتهى .
ورواه ابن عدي في الكامل ، وأعله بالحارث بن نبهان(١)، وفيه أيضًا غيره .
O وأما حديث عائشة : فرواه ابن الجوزي في العلل المتناهية ، من حديث ليث
ابن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عائشة مرفوعًا: ((إن الله حرم القينة
وبيعها وثمنها وتعليمها والاستماع إليها))، ثم قرأ: ﴿ومن الناس من يشتري لهو
الحديث﴾. انتهى . وأعله بليث بن أبي سليم(٢). قال ابن حبان: قد اختلط في
آخر عمره ، فكان يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل ، ويأتي عن الثقات بما ليس
من حديثهم . انتهى .
وإليه أشار البيهقي في سننه عقيب حديث أبي أمامة فقال : وروي عن ليث
ابن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن عائشة ، وليس بمحفوظ .
٩٧٧ - الحديث الثاني :
عن النبي ◌َ ◌ّلم أنه قال: ((ما من رجل رفع صوته بالغناء ،
إلا يبعث الله عليه شيطانين : أحدهما على المنكب ، والآخر على هذا
المنكب ، فلا يزالان يضربانه بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت )).
· قلت : رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ، والطبراني في معجمه ، من حديث
رشدين بن سعد ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ،
عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله عَ له: ((ما رفع رجل صوته
بالغناء ... )) إلى آخره .
(١) قال ابن حجر : والحارث بن نبهان ، وهو ضعيف .
: (٢) قال ابن حجر : وليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف .
٦٩

ورواه إسحاق بن راهويه ، والحارث بن أبي أسامة ، والواحدي في أسباب
النزول ، من حديث مطرح بن يزيد ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد
الألهاني ، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا: ((لا يحل بيع المغنيات ، ولا شراؤهن ،
وأثمانهن حرام ، وما من رجل رفع صوته بالغناء ... )) إلى آخره .
وبهذا السند والمتن رواه ابن مردويه ، والثعلبي ، ثم الواحدي في تفاسيرهم .
وكذلك رواه الطبراني في معجمه أيضًا ملحقًا بالحديث الذي قبله : حدثنا
محمد بن جعفر بن سفيان الرقي ، ثنا أيوب بن محمد الوزان ، ثنا الوليد بن الوليد ،
ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن يحيى بن الحارث الزيادي ، عن القاسم ،
عن أبي أمامة مرفوعًا نحوه .
ورواه في كتابه المسمى بمشند الشاميين : ثنا محمد بن عمار الدمشقي ، ثنا
العباس بن الوليد الخلال، ثنا الوليد بن الوليد به: ((لا يحل بيع المغنيات ... )) إلى
آخره سواء .
وكذلك رواه ابن عدي في الكامل عن مسلمة بن علي أبي سعيد الخشني :
ثني يحيى بن الحارث به ، وضعف مسلمة عن البخاري والنسائي وابن معين ،
ووافقهم وقال : عامة أحاديثه غير محفوظة . انتهى .
٩٧٨ - الحديث الثالث :
روي في الحديث: ((الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل
البهيمة الحشيش )).
· قلت : استدل به المصنف على أن المراد به الحديث المنكر ، وتقدم في براءة (١).
٩٧٩- الحديث الرابع :
قال رجل لرسول الله عَ ليه: من أبر؟ قال: ((أمك))، قال:
(١) راجع رقم ( ٥٢٧ ).
٧٠

ثم من؟ قال: ((ثم أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك))، قال:
ثم من ؟ قال: ((ثم أباك ))
· قلت : رواه أبو داود في سننه في الأدب ، والترمذي في البر والصلة ، من
حديث بهز بن حكيم : عن أبيه ، عن جده قال : قلت : يا رسول الله ، من أبر ...
إلى آخره سواء، وزادا فيه: ((ثم الأقرب فالأقرب)). انتهى . ولم يعزه الطيبي
إلا للترمذي .
ومعناه في الصحيحين رواه البخاري في الأدب ، ومسلم في البر والصلة :
عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله عَ لَّه فقال: من
أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: ((أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك))،
قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((ثم أبوك)). انتهى ..
٩٨٠- الحديث الخامس :
قال عليه السلام: ((لا صيام لمن لم يعزم الصيام من الليل)).
· قلت: تقدم في البقرة، وكذا قوله: ((ألا يرى))، إلى قوله: (( لمن لم يبيت
الصيام من الليل)) ، تقدم في أواخر البقرة(١).
٩٨١- الحديث السادس :
في الحديث: ((إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ
بعزائمه)) .
· قلت : روي من حديث ابن عمر ، ومن حديث ابن عباس ، ومن حديث ابن
مسعود ، ومن حديث أبي هريرة ، ومن حديث عائشة .
O أما حديث ابن عمر : فرواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الحادي والسبعين
(١) راجع رقم (١٥٢ ).
٧١

من القسم الأول ، من حديث عمارة بن غزية : عن حرب بن قيس ، عن نافع ،
عن ابن عمر، عن النبي عَ له قال: ((إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن
تؤتى عزائمه )). انتهى .
ورواه أحمد ، والبزار ، وأبو يعلى الموصلي في مسانيدهم ، وكذلك البيهقي
في شعب الإيمان ، في الباب الثالث والعشرين .
وعمارة بن غزية احتج به مسلم ، ووثقه أحمد وأبو زرعة ، وقال ابن معين :
هو صالح الحديث ، وقال أبو حاتم : كان صدوقًا ، وقال ابن سعد : كان ثقة ،
وضعفه ابن حزم وحده . وحرب بن قيس ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يذكر فيه جرخًا.
O وأما حديث ابن عباس : فرواه ابن حبان أيضًا في صحيحه ، في النوع الثامن
والستين من القسم الثالث : عن هشام بن حسان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
مرفوعًا باللفظ المذكور .
ورواه الطبراني في معجمه أيضًا .
( وعن الطبراني رواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة هشام بن حسان .
O وأما حديث ابن مسعود : فرواه الطبراني في معجمه أيضًا )(١) ثنا أبو مسلم
الكشي ، ثنا معمر بن عبد الله الأنصاري ، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ،
عن علقمة ، عن ابن مسعود مرفوعًا نحوه .
وكذلك رواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة علقمة ، وقال : لم يروه مرفوعًا
عن شعبة إلا معمر ، ورواه غندر وبكر بن بكار وغيرهما موقوفًا .
وكذلك رواه العقيلي عن معمر بن عبد الله الأنصاري به مرفوعًا ، وقال :
لا يتابع على رفعه ، ووقفه غيره وهو أولى. انتهى .
( قال ابن طاهر في كلامه على أحاديث الشهاب فقال : إنه من أقران معمر ولم
يتابع على رفعه ، وقد رواه روح بن عبادة ، عن شعبة موقوفًا ، ورواه أبو إسحاق
(١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
٧٢
.

السبيعي ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه من قوله ، وهو
الصحيح . انتهى )(١).
· قلت : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفًا .
O وأما حديث أبي هريرة : فرواه ابن أبي شيبة في مسنده : حدثنا زيد بن الحباب ،
حدثني عمر بن عبد الله بن أبي خثعم اليمامي ، أنا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ،
عن أبي هريرة أن رجلًا قال : يا رسول الله ، أقصر الصلاة في سفري ؟ قال :
((نعم، إن الله يحب أن يؤخذ برخصه ، كما يحب أن يؤخذ بفريضته)). انتهى .
ورواه ابن عدي في الكامل ، وأعله بعمر بن أبي خثعم وقال : إن عمر
منكر الحديث .
ورواه ابن عدي أيضًا عن سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري : ثني أخي
عبيد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه ، وأعله بسعد هذا ، وقال : عامة
ما يرويه لا يتابع عليه ، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا . انتهى .
قال ابن طاهر : وسعد هذا لم يتكلم فيه ، ولكن له مناكير ، منها هذا
الحديث ، وقد عده ابن عدي من مناكيره ، قلت : ورواه يحيى بن عبيد الله ، عن
أبيه كذلك ، ويحيى ضعيف . انتهى .
O وأما حديث عائشة : فرواه ابن عدي في الكامل من طريقين :
أحدهما : عن الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي ، أنه سمع القاسم ، عن عائشة ،
أن رسول الله عَ له قال: ((إن الله يحب أن يعمل برخصه، كما يجب
أن يُعمل بفرائضه)). انتهى. وضعف الحكم هذا عن جماعة جدًّا
ووافقهم .
والآخر : عن عمر بن عبيد البصري : ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة
مرفوعًا: ((إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يجب أن تؤتى عزائمه))،
(١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية.
٧٣

قلت: وما عزائمه؟ قال: ((فرائضه))، وضعف عمر بن عبيد هذا
وقال : لم يروه بهذا الإسناد غيره . انتهى .
وبهذا السند الثاني والمتن رواه أبو يعلى الموصلي في معجمه - وحجمه ثلاثة
أجزاء حديثية - وكذلك الطبراني في معجمه الوسط .
قال ابن طاهر : وروي هذا الحديث من حديث علي ، رواه عيسى بن عبد الله
ابن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي مرفوعًا ، قال : وعيسى
هذا من أهل الكوفة ، عامة ما يرويه لا يتابع عليه . انتهى .
O حديث آخر : رواه الطبراني في معجمه الوسط : ثنا الفضل بن العباس
القرطبي ، ثنا إسماعيل بن عيسى العطار ، ثنا عمر بن عبد الجبار ، ثنا عبد الله بن
يزيد بن آدم ، عن أبي الدرداء ، وأبي أمامة ، وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك
أن رسول الله عَ لّه قال: ((إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب العبد مغفرة
ربه)). انتهى. وقال: لا يروى إلا بهذا الإِسناد تفرد به إسماعيل بن عيسى
العطار . انتهى (١) ..
٩٨٢- قوله :
وقولهم : عزمة من عزمات ربنا .
· قلت : رواه أبو داود ، والنسائي في الزكاة من حديث بهز بن حكيم : عن
أبيه، عن جده معاوية بن حيدة أن رسول الله عَ اله قال: ((في كل سائمة إبل
في أربعين بنت لبون، لا يفرق إبل عن حسابها من أعطاها مؤتجرًا فله أجرها ،
فإنا آخذوها ، وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ، ليس لآل محمد منها شيء)). انتهى .
ورواه أحمد في مسنده ، والحاكم في مستدركه وقال : صحيح الإسناد ولم
(٢)
يخرجاه . انتهى(٢).
(١) قال ابن حجر : والإِسناد مجهول .
(٢) قال ابن حجر : وإسناده حسن .
٧٤

وعزاه الشيخ في الإلمام إلى الترمذي وهو خطأ .
وقال البيهقي : إنما لم يخرجاه ؛ لأنه لا يثبت عندهما معاوية بن حيدة راويه
ثقة غير ابنه على عادتهما في الصحابي أو التابع أو تابع التابع إذا لم يكن له إلا راو
واحد ؛ لم يخرجا حديثه في الصحيح . انتهى .
وقد وثق بهز بن حكيم أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن معين ، وابن
المديني ، وابن الجارود وغيرهم ، ولكن ابن حبان قال : إنه كان يخطىء كثيرًا قال :
ولولا حديث: ((إنا آخذوه وشطر إبله)) لأدخلناه في الثقات. انتهى.
قال الشيخ في الإِمام : ولا يتعين أن يكون الشيخان تركا تخريجه للعلة التي
ذكرها البيهقي ، فقد يكونان لم يريا بهزًا من شرطهما ، وهو وإن وثقه جماعة فقد
قال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال أبو زرعة : ليس بمشهور .
وقوله : إن الصحابي والتابع إذا لم يكن له إلا راو واحد لم يخرجا حديثه ،
هذا قد أبطله الحافظ عبد الغني في الكتاب الذي وضعه في أوهام المدخل للحاكم .
انتهى كلامه .
١
٩٨٣- الحديث السابع :
عن النبي عَبٍّ قال: ((سرعة المشي يذهب بهاء المؤمن)).
· قلت : روي من حديث أبي هريرة ، ومن حديث ابن عمر ، ومن حديث الخدري.
C فحديث أبي هريرة : رواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة أبي جعفر يعقوب بن الفرجي ،
من حديث أبي معشر: عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي عَّ ◌ُلم قال: ((سرعة
المشي تذهب بهاء المؤمن)). انتهى . وأبو معشر فيه مقال(١).
وأخرجه ابن عدي في الكامل : عن عمار بن مطر العنبري الرهاوي ، ثنا
ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبي هريرة مرفوعًا ، وأعله بعمار هذا، وقال :
(١) قال ابن حجر : وإسناده ضعيف.
٧٥

إنه منكر الحديث(١).
O وأما حديث ابن عمر : فرواه ابن عدي في الكامل ، من حديث الوليد بن
سلمة قاضي الأردن : ثنا عمر بن محمد بن صهبان ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا
نحوه سواء ، وأعله بعمر بن صهبان ، وضعفه عن البخاري ، والنسائي ، وابن
معين ، ووافقهم ، وقال : غالب أحاديثه غير محفوظة .
ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء أيضًا ، وأسند عن ابن معين أنه قال :
عمر بن صهبان لا يساوي فلسًا ، وقال في أبي معشر : اختلط في آخر عمره ،
وكثرت المناكير في روايته ؛ فبطل الاحتجاج به .
O وأما حديث الخدري : فرواه ابن عدي أيضًا : عن الوليد بن سلمة المذكور ،
ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي عَّه نحوه .
ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء وقال : الوليد بن سلمة الطبراني قاضي
الأردن كان يضع الحديث ، لا يجوز الاحتجاج به بحال ، وابنه إبراهيم بن الوليد
ثقة . انتهى .
٩٨٤- قوله :
قالت عائشة في حق عمر رضي الله عنهما : كان إذا مشى أسرع .
· قلت : غريب ، وفي النهاية لابن الأثير(٢) عن عائشة قالت : كان عمر إذا مشى
أسرع، وإذا قال أسمع ، وإذا ضرب أوجع .
وروى ابن سعد في الطبقات في ترجمة عمر : أخبرنا محمد بن عمر الواقدي ،
ثنا عمر بن سليمان بن أبي خيثمة ، عن أبيه قال : قالت الشفاء بنت عبد الله(٢):
كان عمر إذا مشى ... إلى آخره سواء .
(١) قال ابن حجر : عمار بن مطر متروك .
(٢) قال ابن حجر : لعله أخذه عن الفائق .
(٣) قال ابن حجر : الشفاء بنت عبد الله ، وهي أم سليمان .
٧٦

٩٨٥- الحديث الثامن :
يروى أن أيسر ما يعذب به أهل النار الأخذ بالأنفاس .
· قلت : غريب جدًّا (١).
٩٨٦ - الحديث التاسع :
في الحديث في جذعة ابن نيار: ((تجزي عنك ولن تجزىء عن أحد بعدك)).
· قلت : تقدم في أوائل البقرة(٢).
٩٨٧- قوله :
روي أن الحارث بن عمرو بن حارثة أتى رسول الله عَ له فقال:
يا رسول الله ، أخبرني عن الساعة متى قيامها ؟ وإني قد ألقيت حباتي
في الأرض ، وقد أبطأت عنا السماء فمتى تمطر ؟ وأخبرني عن امرأتي
فقد اشتملت على حمل ، ما في بطنها أذكر أم أنثى ؟ وإني علمت ما علمت
أمس فما أعمل غدًا ؟ وهذا مولدي قد عرفته فأين أموت ؟ فنزلت :
إن الله عنده علم الساعة ... ) الآية .
· قلت : روى الطبري ، وابن أبي حاتم في تفسيريهما ، من حديث ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد قال : جاء رجل من أهل البادية فقال : يا محمد ، إن امرأتي حبلى ،
فأخبرني ما تلد ؟ وبلدنا مجدبة فأخبرني متى ينزل الغيث ؟ وقد علمت متى ولدت ،
فأخبرني متى أموت ؟ فأنزل الله: ﴿ إن الله عنده علم الساعة ... ﴾ ، الآية . انتهى .
وذكره الثعلبي في تفسيره ، والواحدي في أسباب النزول بلفظ المصنف من
غير سند ولا راو .
(١) قال ابن حجر : لم أجده .
(٢) راجع رقم ( ٤٥ ).
٧٧

٩٨٨- الحديث العاشر :
عن النبي عَ لٍ قال: ((مفاتيح الغيب خمس)) وتلا الآية.
· قلت : رواه البخاري في صحيحه ، من حديث محمد بن زيد ، عن عبد الله
ابن عمر قال: قال رسول الله عَ له: ((مفاتيح الغيب خمس))، ثم قرأ: ﴿ إن الله
عنده علم الساعة وينزل الغيث ... ﴾ ، الآية .
ورواه في تفسير سورة الرعد عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أطول
من هذا ، وبه في التوحيد أخصر منه ، وكذلك رواه في الاستسقاء ، وهو من
أفراده .
٩٨٩- قوله :
روي أن ملك الموت مر على سليمان ، فجعل ينظر إلى رجل من
جلسائه ، يديم النظر إليه ، فقال الرجل : من هذا ؟ قال : ملك الموت ،
فقال : كأنه يريدني وسأل سليمان أن يحمله على الريح ويلقيه ببلاد
الهند ، ففعل . ثم قال ملك الموت لسليمان : کان دوام نظري إليه تعجبًا
منه ؛ لأني أمرت أن أقبض روحه بالهند .
· قلت : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في أبواب كلام الأنبياء : حدثنا عبد الله
ابن نمير ، ثنا الأعمش ، عن خيثمة ، عن شهر بن حوشب ، قال : دخل ملك
الموت على سليمان عليه السلام فجعل ينظر ... إلى آخره .
ورواه الثعلبي في تفسيره ، من طريق أحمد بن حنبل ، ثنا عبد الله بن نمير .
ورواه أحمد في كتاب الزهد ، حدثنا عبد الله بن نمير به سندًا ومتنًا .
٩٩٠- الحديث الحادي عشر :
قال رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة لقمان ؛ كان لقمان رفيقه
٧٨

يوم القيامة ، وأعطي من الحسنات عشرًا ؛ بعدد من عمل بالمعروف ونهى
عن المنكر)).
· قلت : رواه الثعلبي في تفسيره ، من حديث عطاء بن أبي ميمونة : عن زر بن
حبيش ، عن أبي بن كعب مرفوعًا ... فذكره .
ورواه ابن مردويه في تفسيره ، بسنديه المذكورين في آل عمران .
ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط ، بسنده المتقدم في سورة يونس .
٧٩