Indexed OCR Text

Pages 441-460

أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَ له: ((من تزوج؛ فقد استكمل نصف
الإِيمان ، فليتق الله في النصف الباقي ))(١) .
ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية ، من طريق أبي الفتح الأزدي بسنده :
عن مالك بن سليمان ، ثنا هياج بن بسطام ، عن خالد الحذاء ، عن يزيد الرقاشي ،
عن أنس بن مالك ... فذكره ، ثم قال : هذا لا يصح ، وفيه آفات يزيد الرقاشي ،
قال أحمد : منكر الحديث ، وقال النسائي: متروك الحديث، وهياج قال أحمد والنسائي :
متروك الحديث ، ومالك بن سليمان قدحوا فيه . انتهى كلامه .
· حديث آخر : روى أبو يعلى الموصلي : ثنا عمرو بن حصين ، ثنا حصين ،
ثنا حسان بن سياه، ثنا عاصم ، عن زر ، عن عبد الله قال: قال رسول الله عد له:
(( ذروا الحسناء العقيم ، وعليكم بالسوداء الولود ، فإني مكاثر بكم الأمم حتى
بالسقط ، يظل حبنطيًا بباب الجنة ، فيقال له : ادخل ، فيقول : حتى يدخل والداي
معي )) . انتهى .
٨٧٧- الحديث السابع والعشرون :
عن النبي معَ المه قال: ((إذا أتى على أمتي مائة وثمانون سنة ، فقد
حلت لهم العزبة والعزلة والترهب في رءوس الجبال )).
· قلت : رواه علي بن معبد في كتابه المعروف بالطاعة والمعصية : حدثنا الحسن
ابن واقد الحنفي قال: أظنه من حديث بهز بن حكيم، قال: قال رسول الله عد له:
((إذا كان سنة ثمانين ومائة ؛ فقد حلت لأمتي العزبة والعزلة والترهب في رءوس
الجبال )) . انتهى . وهو معضل .
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات ، من طريق البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله
الحاكم بسنده إلى أبي يحيى سليمان بن عيسى الخراساني ، عن سفيان الثوري ، عن
(١) قال ابن حجر: إسناده ضعيف جدًا .
٤٤١

منصور، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله عَ لمِ قال:
((إذا أتى على أمتي .... )) الحديث، ثم قال: هذا موضوع، وسليمان بن عيسى
يضع الحديث(١)، قاله ابن عدي. انتهى .
وبهذا الإِسناد رواه الثعلبي ، وهو في الفردوس من حديث أبي أمامة .
٨٧٨- الحديث الثامن والعشرون :
في الحديث: ((يأتي على الناس زمان لا تنال المعيشة فيه إلا بالمعصية ،
فإذا كان ذلك الزمان حلت العزوبة )).
· قلت : رواه الخطابي في كتاب العزلة : حدثنا أحمد بن سليمان النجاد ، ثنا
محمد بن يونس الكديمي ، ثنا محمد بن منصور الجشمي ، ثنا سليم بن سالم ، ثنا
السري بن يحيى ، عن الحسن ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، عن
النبي عَ ◌ّم قال: ((يأتي على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه ، إلا من فر بدينه
من شاهق إلى شاهق ومن حجر إلى حجر ، فإذا كان ذلك لم تنل المعيشة إلا
بمعصية الله ، فإذا كان ذلك حلت العزبة )) قال : وكيف تحل العزبة يا رسول الله
وأنت تأمر بالتزويج؟ قال: (( إذا كان ذلك ؛ كان هلاك الرجل على يدي أبويه ،
فإن لم يكن له أبوان ؛ كان هلاكه على يدي زوجته ، فإن لم تكن له زوجة ؛
كان هلاكه على يدي ولده ، فإن لم يكن له ولد ؛ كان هلاكه على يدي القرابات
والجيران)) قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: (( يعيرونه بضيق المعيشة، ويكلفونه
ما لا يطيق ، فعند ذلك يورد نفسه الموارد التي يهلك فيها))(٢).
ورواه علي بن معبد أيضًا في كتاب الطاعة والمعصية : حدثنا عبد الله بن
(١) قال ابن حجر: وفي إسناده سليمان بن عيسى الخراساني ، وهو كذاب ، لكن له طريق
أخرى ، أخرجه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية ، عن الحسن بن واقد الحنفي
قال : أظنه من حديث بهز بن حكيم ... فذكره، وهو معضل .
(٢) قال ابن حجر : وفي إسناده محمد بن يونس الكديمي ، وهو ضعيف .
٤٤٢

المبارك، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: قال رسول الله عَّهِ: ((يأتي
على الناس زمان ... )) إلى آخره سواء، وهو مرسل .
٨٧٩- الحديث التاسع والعشرون :
وعن النبي عَُّّمِ قال: ((التمسوا الرزق بالنكاح)).
· قلت : لم يروه بهذا اللفظ إلا الثعلبي .
ورواه بمعناه الحاكم في المستدرك في النكاح ، من حديث أبي السائب سلم
ابن جنادة : ثنا أبو أسامة ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال
رسول الله عَ له: ((تزوجوا النساء، فإنهن يأتينكم بالمال)). انتهى. وقال: حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه ؛ لتفرد سلم بن جنادة به مسندًا ، وهو ثقة مأمون. انتهى .
ورواه الدارقطني في علله ، والبزار في مسنده كذلك ، وقال : وغير أبي السائب
يرويه مرسلًا، وهو أصح . انتهى .
· قلت : هكذا رواه ابن أبي شيبة في مصنفه : حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن
عروة، عن أبيه ، عن النبي عَّ له مرسلًا.
وكذلك رواه أبو داود في مراسيله ، من حديث أبي توبة : عن أبي أسامة ،
عن هشام به مرسلًا .
لكن رواه أبو الهيثم حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان ، فقال : حدثنا
الحافظ أبو أحمد بن عدي ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن الفضل الجرجاني ،
ثنا أبو بشر محمد بن عبد المؤمن الجرجاني ، ثنا عبد المؤمن بن عبد العزيز العطار ،
ثنا حسين بن علوان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... فذكره(١) ،
فقد تابعه عبد المؤمن العطار كما تراه .
ورواه ابن مردويه في تفسيره : حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق ، ثنا عبد الله
(١) قال ابن حجر : الحسين متهم بالكذب.
٤٤٣

ابن ناجية ، ثنا سلم بن جنادة ، ثنا أبو أسامة به مسندًا، فقد تابعه أيضًا ابن ناجية(١).
وسند الثعلبي : أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه ، ثنا علي بن أحمد بن
نصرويه ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، أنا أبو زرعة ، ثنا إبراهيم بن موسى
الفراء ، ثنا مسلم بن خالد ، عن سعيد بن أبي صالح ، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ
المصنف سواء .
٨٨٠- الحديث الثلاثون :
وعن النبي عَلِ أنه شكا إليه رجل الفقر، فقال: ((عليك بالباءة)).
· قلت : رواه الثعلبي : أخبرني ابن فنجويه ، ثنا محمد بن الحسن بن بشر ، ثنا
أبو يوسف محمد بن يوسف بن موسى الصفار ، ثنا أبو عبد الله أحمد بن ناصح ،
ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن محمد بن عجلان : أن رجلا أتى النبي
عَ له فشكا إليه الحاجة، فقال له: ((عليك بالباءة)). انتهى.
٨٨١- قوله :
عن عمر قال : عجبت لمن لا يطلب الغناء بالباءة .
· قلت : رواه عبد الرزاق في مصنفه في النكاح : أخبرنا معمر ، عن قتادة : أن
عمر بن الخطاب قال : عجبت لرجل لا يطلب الغناء بالباءة ، والله تعالى يقول في
كتابه : ﴿ إِن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ﴾ . انتهى .
أخبرنا هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن عمر نحوه .
٨٨٢- الحديث الحادي والثلاثون :
قال عَلٍ في حديث بريرة: ((هو لها صدقة، ولنا هدية)).
(١) قال ابن حجر: إنما رواه ابن ناجية، عن أبي السائب نفسه، فظهر تفرد أبي السائب
بوصله من بين الثقات ، وأما الحسين بن علوان فلا تفيد متابعته شيئًا لوِهنه .
٤٤٤

· قلت: رواه الأئمة الستة في كتبهم، من حديث عائشة قالت: أتي النبي عَ ا}
بلحم بقر ، فقيل: هذا يصدق به على بريرة فقال: ((هو لها صدقة ولنا هدية)). انتهى .
٨٨٣- قوله :
عن عمر رضي الله عنه أنه كاتب عبدًا له يكنى أبا أمية ، وهو
أول عبد كوتب في الإِسلام ، فأتاه بأول نجم فدفعه إليه عمر وقال :
استعن به على مكاتبتك، فقال: لو أخرته إلى آخر نجم قال : أخاف ألا
أدرك ذلك .
· قلت : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه في البيوع : حدثنا وكيع ، عن أبي شبيب ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن عمر كاتب عبدًا له يكنى أبا أمية ، فجاءه بنجمة
حين حل ، فقال له : يا أبا أمية ، استعن به في مكاتبتك ، فقال : يا أمير المؤمنين ،
لو تركته حتى يكون في آخر نجم ، قال: إني أخاف ألا أدرك ذلك ، ثم قرأ:
﴿ وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾ قال عكرمة: هو أول نجم أدي في الإِسلام. انتهى.
ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره : حدثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا وكيع به .
٨٨٤- الحديث الثاني والثلاثون :
روي أنه كان لعبد الله بن أبي - رأس النفاق - ست جوار :
معاذة ومسيك وأميمة وعمرة وأروى وقتيلة ، وكان يكرهن على البغاء ،
وضرب عليهن ضرائب ، فشكت ثنتان منهن إلى رسول الله عَ ل فنزلت:
ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ... ﴾ الآية .
· قلت : رواه مسلم مختصرًا في آخر صحيحه ، من حديث الأعمش : عن
أبي سفيان ، عن جابر أن جارية لعبد الله بن أبي يقال لها : مسيكة ، وأخرى يقال
لها : أميمة كان يريدهما على الزنا، فشكتا ذلك إلى رسول الله عَ لَه فأنزل الله تعالى:
﴿ ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا﴾ إلى قوله: ﴿غفور رحيم ﴾ .
٤٤٥

ورواه البزار في مسنده ، فقال فيه : عن الأعمش ، حدثني أبو سفيان ، قال
البزار : وفي هذا رد على من يقول : إن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان ، وإنما
هو صحيفة . انتهى .
وذكره الثعلبي عن مقاتل بلفظ المصنف سواء، وسنده إلى مقاتل في أول كتابه .
٨٨٥- حديث: ((ليقل أحدكم فتاي وفتاتي)).
· قلت : تقدم في الكهف(١) .
٨٨٦- الحديث الثالث والثلاثون :
عن النبي عَ الِ قال: ((عليكم بهذه الشجرة - زيت الزيتون -
فتداووا به ، فإنه مصحة من الباسور )) .
· قلت : رواه الطبراني في معجمه : ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، ثنا أي ، ثنا
ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر : أن
رسول الله عَ لِ قال: ((عليكم بهذه الشجرة ... )) إلى آخره سواء.
وعن الطبراني رواه أبو نعيم في كتاب طب الفقراء .
ورواه ابن أبي حاتم في علله : حدثني أبي ، عن يحيى بن عثمان ، عن أبيه ،
ثم قال أبي : هذا حديث كذب . انتهى .
وبهذا الإِسناد رواه الثعلبي .
٨٨٧- الحديث الرابع والثلاثون :
قال رسول الله عَادٍ: ((لا خير في شجرة في مقناة ، ولا نبات
في مقنأة ، ولا خير فيهما في مضحى)).
(١) تقدم في رقم (٧٤٠).
٤٤٦

· قلت : غريب جدًّا(١).
٨٨٨- الحديث الخامس والثلاثون :
روي أن رسول الله عَ لّه وأصحابه مكثوا عشر سنين خائفين ،
ولما هاجروا كانوا بالمدينة يصبحون في السلاح ويمسون فيه ، حتى قال
رجل : ما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع فيه السلاح ، فقال عليه
السلام: ((لا تغبرون إلا يسيرًا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم
محتبيًا ليس فيه حديدة )) .
· قلت : رواه الطبري في تفسيره : أخبرنا القاسم ، ثنا الحسين ، ثني حجاج ،
عن أبي جعفر ، عن أبي العالية في قوله تعالى: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا
الصالحات ليستخلفنهم في الأرض﴾ قال: مكث النبي عَ الِه عشر سنين خائفًا
يدعو الله سرًا وعلانية ، ثم أمر بالهجرة إلى المدينة فمكث بها هو وأصحابه خائفين ...
إلى آخره سواء، وقال : محتبيًّا عوض : مجلسًا .
وأشار إليه الواحدي في أسباب النزول ، فقال : وروى الربيع بن أنس ، عن
أبي العالية في هذه الآية قال: مكث رسول الله عَ ◌ّه هو وأصحابه بمكة عشر
سنين ... إلى آخره ، وهذا مرسل .
وأسند الحاكم في المستدرك بنقص يسير ، فرواه من حديث الربيع بن أنس :
عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب قال: لما قدم رسول الله عَ لّه وأصحابه المدينة،
وآوتهم الأنصار ، رمتهم العرب عن قوس واحدة ، لا يبيتون إلا بالسلاح ، ولا
يصبحون إلا فيه ، فقال : ترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله،
فنزلت: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض ... ﴾
الآية، وقال : حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وبهذا السند والمتن رواه ابن مردويه في تفسيره .
(١) قال ابن حجر : م أجده .
٤٤٧

٨٨٩- الحديث السادس والثلاثون :
قال عَ له: ((الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم يملك الله من يشاء فيصير
مُلكًا ، ثم يصير بزّيزي : قطع سبيل ، وسفك دماء ، وأخذ أموال بغير حقها )).
· قلت : غريب(١) بهذا اللفظ .
وروى أبو داود في سننه في كتاب السنة ، والترمذي في الفتن ، والنسائي
في المناقب ، من حديث سعيد بن جُمْهان: عن سفينة قال: قال رسول الله عَطّةٍ:
((الخلافة في أمتي ثلاثون سنة، ثم ملك بعد ذلك))، وفي لفظ: (( يملك الله من
يشاء)) قال سعيد: قال لي سفينة : أمسك معك خلافة أبي بكر ، قال : وخلافة
عمر ، قال : وخلافة عثمان ، قال : وخلافة علي ، فوجدناها ثلاثين سنة ، قال
الترمذي : حديث حسن ، لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن جُمْهان . انتهى .
ورواه البيهقي في كتابه المدخل ، وزاد فيه : قال : فقلت له : معاوية هو أول الملوك .
ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الثامن من القسم الثالث ، والحاكم
في مستدركه ، في كتاب الفضائل ، وسكت عنه ، ولفظهما : قال سعيد : أمسك
معك خلافة أبي بكر سنتان ، وخلافة عمر عشر سنين ، وخلافة عثمان اثنا عشر ،
وخلافة علي ست سنين .
ورواه أحمد في مسنده ، والطبراني في معجمه ، والبيهقي في دلائل النبوة .
ولم يرو الثعلبي في تفسيره إلا حديث سفينة هذا .
(١) قال ابن حجر: لم أجده، وأوله في السنن.
قلت : رواه الخطابي في غريب الحديث ( جـ ١ ص ١٤٥ ) باختلاف أوله ، فقال :
حديث النبي عَ لم أنه قال: ((كانت نبوة رحمة، ثم تكون خلافة رحمة، ثم تكون ملكًا
يُملّك الله من يشاء من عباده، ثم تكون بزيزيًّا، قطع سبيل، وسفك دماء ، وأخذ
أموال بغير حقها)). انتهى، ثم قال : يرويه موسى بن هارون الحمال : نا يوسف بن
سعيد بن مسلم ، سمعت عمارة بن بشر ، سمعت عبد الرحمن بن يزيد يذكر عن عمير
ابن هاني ، عن عبد الله بن عامر ، قال : حدثني بذلك أبو عبيدة بن الجراح .
٤٤٨

وروى أحمد وابن أبي شيبة وأبو داود والطيالسي في مسانيدهم ، والطبراني في
معجمه ، والبيهقي في دلائل النبوة ، من حديث عبد الرحمن بن سابط : عن أبي ثعلبة
الخشني ، عن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل، عن النبي عَ الم قال: ((إن الله
تعالى بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة ، وكائنًا خلافة ورحمة ، وكائنًا ملكًا عضوضًا ،
وكائنًا عنوة وجبرية ، وفسادًا في الأمة ، يستحلون الفروج والخمور والحرير ،
ينصرون على ذلك ، ويرزقون حتى يلقوا الله )). انتهى .
ولم يذكر الثعلبي إلا حديث الفتن .
وقال صاحب النهاية في حديث أبي عبيدة: ((أنه سيكون نبوة كذا وكذا ،
ثم تكون بِزّيزى قطع سبيل ، وأخذ أموال بغير حق )) البِزّيزى : بكسر الباء وتشديد
الزاي الأولى والقصر ، ومعناه : السلب والغلبة ، وقطع سبيل : عطف بيان أو
بدل . انتهى .
وقال السرقسطي في كتابه : البز : الغلبة والسلب ، يقال : ابتز الرجل إذا
جرد من ثيابه ، والاسم : البزيزى ، والبزة : الهيئة الحسنة من اللباس .
٨٩٠- الحديث السابع والثلاثون :
روي أن مدلج بن عمر - وكان غلامًا أنصاريًّا - أرسله
رسول الله عَّله وقت الظهر إلى عمر رضي الله عنه ليدعوه ، فدخل عليه
وهو نائم ، وقد انكشف عنه ثوبه ، فقال عمر : لوددت أن الله عز وجل
نهى آباءنا وأبناءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا هذه الساعات إلا بإذن ،
ثم انطلق معه إلى النبي عَ طلِ فوجده وقد نزلت عليه هذه الآية ، يعني :
قوله تعالى : ﴿ طوافون عليكم ) الآية .
وقيل : نزلت في أسماء بنت مرثد ، قالت : إنا لندخل على
الرجل والمرأة ، ولعلهما يكونان في لحاف واحد ، وقيل : دخل عليها
٤٤٩

غلام كبير في وقت كرهت دخوله ، فأتت رسول الله عَ لّه فقالت :
إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حال نكرهها ، فأنزل الله تعالى :
يأيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم ﴾ .
قلت : الأول : نقله الثعلبي ، ثم البغوي ، والواحدي في أسباب النزول عن
ابن عباس من غير سند (١) . والثاني : نقله الثعلبي والواحدي عن مقاتل .
٨٩١- الحديث الثامن والثلاثون :
في الحديث: «إن أطيب ما يأكل المرء من كسبه ، وإن ولده
من كسبه )).
· قلت : رواه أصحاب السنن الأربعة ، فرواه أبو داود ، والنسائي في البيوع ،
والترمذي في الأحكام ، وابن ماجة في التجارات ، من حديث عمارة بن عمير :
عن عمته، عن عائشة قالت: قال رسول الله عَ ليه: ((إن أطيب ما أكل الرجل
من كسبه ، وإن ولده من كسبه)). انتهى . قال الترمذي : حديث حسن ،
وبعضهم قال فيه : عن أمه عن عائشة ، وأكثرهم قال: عن عمته ، عن عائشة . انتهى .
ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الخامس والستين من القسم الثالث ،
والحاكم في مستدركه ، في البيوع ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ،
لكنه قال فيه : عن أمه .
ورواه أحمد وإسحاق بن راهويه وأبو داود الطيالسي والدارمي وأبو يعلى
الموصلي والبزار في مسانيدهم ، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه في البيوع ، وعبد الرزاق
في مصنفه في الهبة .
(١) قلت: أخرجه مسندًا ابن منده من طريق السدي الصغير، عن الكلبي، عن أبي صالح،
عن ابن عباس ... فذكره ، راجع ترجمة مدلج الأنصاري في الإصابة .
٤٥٠

ورواه الدارقطني في علله ، وأطال في ذكر اختلاف الرواة فيه ، وذكر أنه
محفوظ ، مرفوعًا وموقوفًا .
وقال ابن القطان في كتاب الوهم والإِيهام : هذا حديث يرويه عمارة بن
عمير ، واختلف عليه ، فقال إبراهيم النخعي : عن عمارة بن عمير عن عمته : أنها
سألت عائشة فقالت : في حجري يتيم ، فآكل من ماله ؟ فقالت : قال رسول الله
عَ المِ: ((إن أطيب ... )) فذكره ، وقال الحكم : عن عمارة بن عمير ، عن أمه ،
عن عائشة ... فذكره ، قال : وأمه وعمته لا يعرفان . انتهى.
ورواه أبو داود ، من حديث حبيب المعلم ، وابن ماجة ، من حديث الحجاج
ابن أرطاة ، وكلاهما عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : أتى أعرابي
إلى رسول الله عَ لّهِ فقال: يا رسول الله، إن أبي يريد أن يجتاح مالي، قال: ((أنت
ومالك لوالدك ، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم ، وإن أموال أولادكم من كسبكم
فكلوه هنيًّا))(١) . انتهى.
٨٩٢- الحديث التاسع والثلاثون :
عن أنس بن مالك قال: خدمت رسول الله عَ لِ عشر سنين -
وروي : سبع سنين - فما قال لشيء فعلته : لم فعلته ؟ ولا قال لي لشيء
كسرته : لما كسرته ؟ وكنت واقفًا على رأسه أصب الماء على يديه ، فرفع
رأسه إلّ فقال: ((ألا أعلمك ثلاث خصال تنتفع بها؟))، قلت:
بلى ، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: ((متى لقيت من أمتي أحدًا
فسلم عليه يطل عمرك ، وإذا دخلت بيتك فسلم عليهم يكثر خير بيتك ،
وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأبرار الأوابين))(٢).
(١) قال ابن حجر: وحجاج مدلس ، وهو ضعيف .
(٢) قال ابن حجر : أصل الحديث دون القصة التي فيه في الصحيح، من حديث أنس رضي الله
عنه، وباقيه مروي عن أنس من أوجه .
٤٥١

· قلت : رواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب الحادي والستين ، من حديث
أبي نصر اليسع بن زيد بن سهل الزينبي ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن حميد الطويل ،
عن أنس قال: خدمت النبي عَّ ◌ُلِه عشر سنين ... إلى آخره سواء، إلا أنه لم يقل
فيه: ((الأوابين)).
وكذلك رواه الثعلبي في تفسيره .
ورواه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان ، فذكره بتمامه :
((الأبرار الأوابين )).
واليسع هذا ذكره شيخنا الذهبي ، فقال: اليسع بن سهل الزينبي(١)، عن
ابن عيينة بخبر باطل ، ولم أرلهم فيه كلامًا ، وهو آخر من زعم أنه سمع من سفيان ،
مات سنة نَّيِّف وثمانين ومائتين . انتهى . والموجود من هذا الحديث في عدة كتب :
عن أنس قال: أوصاني النبي عَ لِ بخمس خصال قال: ((أسبغ الوضوء يزد في
عمرك ، وسلم على من لقيت من أمتي يكثر حسناتك ، وإذا دخلت بيتك فسلم
على أهلك يكثر خير بيتك ، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين ، وارحم
الصغير ، ووقر الكبير ؛ تكن من رفقاي )) . انتهى .
وروي من طرق :
أحدها : عند البزار في مسنده : ثنا محمد بن المثنى ، ثنا عويد بن أبي عمران ،
عن أبيه عبد الملك أبي عمران ، عن أنس ... فذكره ، وسكت عنه .
والثاني : عند أبي يعلى الموصلي في مسنده : ثنا منصور بن أبي مزاحم ، ثنا عمرو
ابن أبي خليفة ، عن ضرار بن مسلم ، عن أنس ... فذكره(٢) .
والثالث : رواه مسدد في مسنده : ثنا علي بن الجنيد ، عن عمرو بن دينار ، عن
أنس ... فذكره .
(١) قال ابن حجر : اليسع بن زيد بن سهل واهي الحديث .
(٢) قال ابن حجر : وإسناده ضعيف جدًا .
٤٥٢

ومن طريق مسدد رواه الطبراني في معجمه الصغير(١).
والرابع : عند ابن عدي في الكامل : عن أزور بن غالب ، عن سليمان التيمي ،
عن أنس ... ولين أزور تليينًا يسيرًا .
قال ابن طاهر في كلامه على أحاديث الشهاب: هذا حديث رواه أشعث بن
براز ، عن ثابت ، عن أنس ، وأشعث متروك الحديث .
ورواه الفضل بن العباس البصري : عن ثابت ، عن أنس ، قال العقيلي : فضل
مجهول ، ولم يتابعه عليه إلا من هو دونه أو مثله .
٠
ورواه عويد بن أبي عمران الجوني : عن أبيه ، عن أنس ، وعويد لا شيء
ورواه سعيد بن زون الثعلبي : عن أنس ، وسعيد بن زون أيضًا لا شيء .
ورواه الأزور بن غالب : عن سليمان التيمي ، عن أنس ، والأزور منكر
الحديث ، ضعيف . انتهى .
O وحديث عويد : رواه ابن حبان في كتاب الضعفاء ، وأعله به ، وقال : إنه
يروي عن أبيه ما ليس من حديثه ؛ فبطل الاحتجاج بخبره . انتهى .
٨٩٣- الحديث الأربعون :
عن رسول الله عَ لّه قال: ((من قرأ سورة النور ؛ أعطي من
الأجر عشر حسنات بعدد كل مؤمن ومؤمنة فيما مضى وفيما بقي)) .
· قلت : رواه الثعلبي ، من حديث يوسف بن عطية : ثنا هارون بن كثير ، ثنا
زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب مرفوعًا .
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه المتقدمين في آل عمران .
ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المتقدم في يونس .
(١) قال ابن حجر: رواه الطبراني في الصغير، من رواية عمرو بن دينار، عن أنس ، والراوي عنه ساقط.
-
. ٤٥٣

سورة الفرقان

سورة الفرقان
ذكر فيها أحد عشر حديثًا :
٨٩٤- الحديث الأول :
قال عليه السلام: ((لا تراءى ناراهما)).
· قلت : تقدم في المائدة(١).
٨٩٥- الحديث الثاني :
روي أن عقبة بن أبي معيط صنع طعامًا ودعا رسول الله عَ ليه،
فأبى أن يأكل من طعامه حتى ينطق بالشهادتين ، وكان أبي بن خلف
صديقه ، فعاتبه وقال : صبأت يا عقبة ، قال : لا ، ولكن آلى ألّا يأكل
من طعامي وهو في بيتي ، فاستحييت منه فشهدت له والشهادة ليست
في نفسي ، فقال : وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمدًا فلم تطأ
قفاه وتبزق في وجهه وتلطم عينه ، فوجده ساجدًا في دار الندوة ففعل
ذلك، فقال رسول الله عَ ليه: ((لا ألقاك خارجًا من مكة إلا علوت
رأسك بالسيف ))، فقتل يوم بدر ، أمر عليًّا رضي الله عنه بقتله .
وقيل : قتله عاصم بن ثابت بن أفلح الأنصاري ، وقال : يا محمد ،
إلى من الصبية؟ قال: ((إلى النار)) وطعن رسول الله عَ لّه أَبيًّا بأحد،
فرجع إلى مكة فمات ، وفيهما نزلت ﴿ ويوم يعض الظالم على
(١) راجع رقم ( ٤١٦ ).
٤٥٧

يديه ... ) الآية .
· قلت : رواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني بنقص يسير : في كتابه دلائل النبوة ،
في فصل الغزوات ، وهو الفصل الثامن والعشرون ، فقال : حدثنا إبراهيم بن أحمد
القمري البزوري ، ثنا أحمد بن فرج ، ثنا أبو عمر الدوري ، ثنا محمد بن مروان ،
عن محمد بن السائب الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : كان عقبة بن
أبي معيط لا يقدم من سفر إلا صنع طعامًا فجمع عليه أهل مكة ، قال : وكان
يكثر مجالسة النبي عَ له، ويعجبه حديثه ، ولكن تغلب عليه الشقاء ، فقدم ذات
يوم من سفر فصنع طعامًا ثم دعا رسول الله عَّ له إلى طعامه ، فقال له رسول الله
عَ ◌ٍّ: ((ما أنا بالذي آكل من طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول
الله))، فقال له: يابن أخي، دعني واطعم، قال: (( ما أنا بالذي أفعل حتى
تقول))، قال: فشهد عقبة بذلك وطعم رسول الله عَ لمه من طعامه ، فبلغ ذلك
أبي بن خلف ، فأتاه فقال له : أصبوت يا عقبة ؟! قال : لا ، ولكن دخل علي فأبى
أن يطعم من طعامي إلا أن أشهد له ، فاستحييت أن يخرج من بيتي قبل أن يطعم ،
فشهدت له فطعم، فقال : ما أنا بالذي أرضى عنك حتى تأتيه فتبزق في وجهه، وتطأ على
عنقه، قال: ففعل عقبة ذلك، فقال له رسول الله عَ الله: ((والله لا ألقاك خارجًا من مكة
إلا علوت رأسك بالسيف))، فأسر عقبة يوم بدر، فقتل صبرًا، ولم يقتل من الأسارى
يومئذ غيره ، قتله ثابت بن الأفلح . انتهى .
وروى الطبري : حدثني محمد بن عمر ، وثنا أبو عاصم ، ثنا عيسى ، ح/
وحدثني الحارث ، ثنا الحسن ، ثنا ورقا ، جميعًا عن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله :
ويوم يعض الظالم على يديه ... ﴾ قال: دعا عقبة بن أبي معيط النبي عد ٣
إلى طعام صنعه ... إلى قوله : ليست في نفسي .
ثم روي من طريق عبد الرزاق : أنا معمر ، عن قتادة ، عن مقسم في قوله :
ويوم يعض الظالم على يديه ... ) الآية ، قال : اجتمع عقبة بن أبي معيط وأُبي
٤٥٨

ابن خلف ، فقال أحدهما لصاحبه : بلغني أنك أتيت محمدًا فاستمعت منه ، والله
لا أرضى عنك حتى تتفل في وجهه وتكذبه ، فلم يسلطه فقتل عقبة يوم بدر صبرًا ،
وأما أبي بن خلف فقتله النبي عَّلمه بيده يوم أحد في القتال، وهما اللذان أنزل الله
فيهما : ﴿ويوم يعض الظالم على يديه ﴾ . انتهى .
وذكره الثعلبي في تفسيره ، ثم الواحدي في أسباب النزول بلفظ المصنف من
غير سند ولا راو .
٨٩٦- الحديث الثالث :
عن النبي عَ المه قال: ((من تعلم القرآن وعلمه، وعلق مصحفًا
لم يتعاهده ، ولم ينظر فيه ؛ جاء يوم القيامة متعلقًا به ، ويقول : يا رب
العالمين ، عبدك هذا اتخذني مهجورًا ، اقض بيني وبينه)).
· قلت : رواه الثعلبي : أخبرنا أبو الطيب الربيع بن محمد الحاتمي ، وأبو نصر
محمد بن علي بن الفضل الخزاعي ، قالا : أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة
الشيباني ، ثنا أبو القاسم الخضر بن أبان القرشي ، ثنا أبو هدية إبراهيم بن هدية ،
ثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَل: ((من تعلم ... )) إلى آخره سواء (١).
٨٩٧- الحديث الرابع :
قالت عائشة في صفة قراءته عليه السلام : لا کسرد کم هذا ، لو
أراد السامع أن يعد حروفه لعدها .
· قلت : غريب بهذا اللفظ .
وروى الترمذي في المناقب والشمائل ، والنسائي في اليوم والليلة ، من حديث
الزهري: عن عروة عن عائشة قالت: ما كان رسول الله عَ لِ يسرد الحديث سردكم
(١) قال ابن حجر : وأبو هدية كذاب .
٤٥٩

هذا ، ولكن كان يتكلم بكلام فصل ، يحفظه من جلس إليه . انتهى .
ورواه أحمد ، وأبو يعلى الموصلي وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في مسانيدهم .
وعزاه البيهقي في المدخل لمسلم في الفضائل .
وذكره عبد الحق في المتفق عليه ، من حديث ابن وهب : أخبرني يونس بن
يزيد ، عن ابن شهاب أن عروة بن الزبير حدثه أن عائشة قالت : ألا يعجبك أبو هريرة ...
إلى أن قالت: إن رسول الله عَلَّه لم يكن يسرد الحديث كسردكم .
وهذا لم يصل البخاري سنده به ، فقال في بدء الخلق في باب صفة النبي
عَلَّم : وقال الليث : عن يونس ، عن ابن شهاب به .
وعزا البيهقي أيضًا للبخاري ، من حديث سفيان : عن الثوري ، عن عروة
قال: جلس أبو هريرة إلى جنب حجرة عائشة ... إلى أن قالت: إن النبي عَّهِ:
إنما كان يحدث حديثًا ؛ لو عده العاد أحصاه . ويُنظَران ، وأعاده في المزمل .
٨٩٨- الحديث الخامس :
عن النبي عَ لِ قال: ((يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة
أثلاث : ثلث على الدواب ، وثلث على وجوههم ، وثلث على أقدامهم
ينسلون نسلًا)).
· قلت : رواه الترمذي في تفسير سورة الإسراء ، من حديث علي بن زيد بن
جدعان: عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لّه: ((يحشر
الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف : صنفًا مشاة ، وصنفًا ركبانًا ، وصنفًا على
وجوههم)) قيل: يا رسول الله، وكيف يمشون على وجوههم؟ قال: ((إن الذي
أمشاهم عنى أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم ، أما أنهم يتقون بوجوههم
كل حدب وشوك)). انتهى . وقال : حديث حسن .
٤٦٠