Indexed OCR Text

Pages 441-460

قال ابن عمر : فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة. مختصر )(١).
وروى ابن ماجة في سننه نحوه ، عن معاذ بن جبل .
وعند النسائي عن أنس بن مالك مرفوعًا: «سألت ربي ثلاثًا فأعطاني شيئين
ومنعني واحدة ، سألته ألا يبتلي أمتي بالسنين ففعل ، وسألته أن لا يظهر عليهم
عدوًّا من غيرنا، وسألته أن لا يلبسهم شيعًا فأبى علَّي)). أخرجه في الصلاة.
قال النووي في الخلاصة : إسناده صحيح .
وعند الترمذي في الفتن ، وابن حبان في صحيحه ، عن خباب بن الأرت
مرفوعًا: (( سألت ربي ثلاث خصال فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة ، سألت ربي
أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم الماضية فأعطانيها ، وسألته أن لا يظهر علينا عدوًّا
من غيرنا فأعطانيها ، وسألته أن لا يلبسنا شيعًا فمنعنيها)). انتهى.
وعند أحمد في ( مسنده: عن أبي بصرة الغفاري مرفوعًا: ((سألت ربي
عز وجل أربعًا فأعطاني ثلاثة ومنعني واحدة ، سألت الله أن لا يجمع أمتي على ضلالة
فأعطانيها ، وسألته أن لا يهلكهم بالسنين كما أهلك الأمم قبلهم فأعطانيها ، وسألته
أن لا يلبسهم شيعًا ويذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها)). انتهى .
وعند الطبراني: عن علي)(٢) مرفوعًا: ((سألت ربي ثلاث خصال،
أعطاني اثنتين ومنعني واحدة ، قلت : يا رب ، لا تهلك أمتي جوعًا . قال : هذه
لك ، قلت : يا رب ، لا تسلط عليهم عدوًّا من غيرهم - يعني : أهل الشرك
فتجتاحهم ، قال : هذه لك ، قلت : يا رب ، لا تجعل بأسهم بينهم فمنعنيها)) . انتهى .
وعند ابن مردويه في تفسيره : عن ابن عباس مرفوعًا: ((دعوت ربي أن يرفع
عن أمتي أربعًا : فرفع عنهم ثنتين وأبى في ثنتين ، دعوت ربي أن يرفع عنهم الرجم
(١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
(٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
٤٤١

من السماء ، والغرق من الأرض وألّا يلبسهم شيعًا ، وألا يذيق بعضهم بأس بعض ،
فرفع الله عنهم الرجم من السماء والغرق من الأرض ، وأبى أن يرفع عنهم الهرج
والقتل)). انتهى .
وفي هذا الباب أحاديث كثيرة ، ولكن ما ذكرته أجودها إسنادًا .
ولم أجد لفظ المصنف إلا في تفسير الثعلبي من غير سند ولا راوٍ .
٤٤٩- الحديث الثامن :
عن جابر قال: قال رسول الله عَ لّه لما نزلت: ﴿ عذابًا من
فوقكم﴾ ((أعوذ بوجهك))، فلما نزلت : ﴿ أو من تحت أرجلكم
أو يلبسكم شيئًا﴾ قال: ((هاتان أهون)).
· قلت : رواه البخاري في صحيحه ، في كتاب الاعتصام ، من حديث عمرو
ابن دينار ، عن جابر قال: لما نزل على رسول الله عَ ليه: ﴿قل هو القادر على
أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم﴾ قال: ((أعوذ بوجهك)) ﴿ أو من تحت
أرجلكم﴾ قال: ((أعوذ بوجهك)) فلما نزلت: ﴿أو يلبسكم شيئًا ويذيق
بعضكم بأس بعض﴾، قال: ((هاتان أهون أو أيسر)). انتهى.
٤٥٠- الحديث التاسع :
روي أن رسول الله عَ ◌ّم قال لمالك بن الصيف - وهو من أحبار
اليهود ورؤسائهم -: ((أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى هل تجد
فيها أن الله يبغض الحبر السمين ؟ فأنت الخبر السمين قد سمنت من مالك
الذي تطعمك اليهود ))، فضحك القوم فغضب ، ثم التفت إلى عمر ،
فقال : ما أنزل الله على بشر من شيء ، فقال له قومه : ويلك ما هذا
الذي بلغنا عنك ؟! قال : إنه أغضبني فنزعوه ، وجعلوا مكانه كعب
ابن الأشرف ، وقيل : القائلون قريش .
٤٤٢

· قلت : رواه الطبري في تفسيره : حدثنا ابن حميد ، ثنا يعقوب القمي ، عن
جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل من اليهود يُقال له :
مالك بن الصيف ... إلى قوله : فغضب، وزاد: فأنزل الله: ﴿ وما قدروا الله
حق قدره إذا قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قُل من أنزل الكتاب الذي
جاء به موسی ﴾ . انتهى .
وكذلك ذكره الواحدي في أسباب النزول ، عن سعيد بن جبير أن النبي
عَ لِّ قال لمالك بن الصيف ... ، إلى قوله: فغضب، وزاد: ثم قال: ﴿ما أنزل الله
على بشر من شيء ﴾ .
· قلت : وقيل : القائلون قريش ، رواه الطبري عن مجاهد .
٤٥١- الحديث العاشر :
عن النبي عَّ ◌ُلِ قال: ((رأيت فيما يرى النائم كأن في يدي
سوارين من ذهب ، فكبرا علي وأهمالي ، فأوحى الله إلَّي : انفخهما
فنفختهما فطارا عني ، فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما : كذاب اليمامة
مسيلمة ، وكذاب صنعاء الأسود العنسي )).
· قلت : رواه البخاري في المغازي ، ومسلم في الرؤيا ، من حديث نافع بن
جبير ، عن ابن عباس قال: قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله عَ ◌ّه المدينة
فجعل يقول : إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته ، فقدمها في بشر كثير من
قومه، فأقبل إليه النبي عَّ ◌ُله ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وفي يد النبي عَ الم
قطعة جريدة، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه قال: ((لو سألتني هذه القطعة
ما أعطيتكها ولن أتعدى أمر الله فيك ، ولإن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك
الذي أريت فيك ما أريت)) فأخبرني أبو هريرة أن النبي عَ لّه قال: ((بينما أنا نائم
رأيت في يدي سوارين من ذهب ، فأهمني شأنهما ، فأُوحي إلَّي في المنام أن
أنفخهما ، فنفختهما فطارا ، فأولتهما : كذابين يخرجان بعدي ، فكان أحدهما :
٤٤٣

العنسي صاحب صنعاء ، والآخر: مسيلمة صاحب البمامة)) . انتهى .
ووهم الحاكم في مستدركه ، فرواه في كتاب الرؤيا ، وقال : على شرط
الشيخين ولم يخرجاه .
٤٥٢- الحديث الحادي عشر :
روي أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرظي(١) هو القائل :
سأنزل مثل ما أنزل الله، وكان يكتب لرسول الله عَ ليه. فكان إذا أملى
عليه سميعًا ، كتب هو: عليمًا حكيمًا ، وإذا قال : عليمًا حكيمًا ،
كتب : غفورًا رحيمًا ، فلما نزل : ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة
من طين) إلى آخر الآية ، عجب عبد الله من تفصيل خلق الإنسان ،
فقال : تبارك الله أحسن الخالقين، فقال عليه السلام: ((اكتبها))،
فهكذا نزلت ، فشك عبد الله ، وقال : إن كان محمد صادقًا ، لقد
أوحي إلي كما أوحي إليه ، وإن كان كاذبًا، فقد قلت كما قال ، فارتد
عن الإِسلام ، ولحق بمكة ، ثم رجع مسلمًا قبل فتح مكة ، قيل : وهو
النضر بن الحارث .
· قلت : رواه الطبري مختصرًا : حدثني محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن المفضل ،
ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله تعالى: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا.
أو قال أوحي إلّ ولم يوح إليه شيءٍ﴾ إلى قوله: ﴿تجزون عذاب الهون ﴾
قال: نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح، أسلم وكان يكتب للنبي عَّهِ ،
وكان إذا أملى عليه سميعًا: عليمًا كتب هو: عليمًا حكيمًا، وإذا قال : عليمًا
حكيمًا ، كتب : سميعًا عليمًا ، فشك وكفر ، زقال : إن كان محمد يوحى إليه ،
(١) قال ابن حجر: قوله القرظي غلط بين . فإن ابن أبي سرح قرشى عامري .
٤٤٤

فقد أوحي إلّي ، وإن كان الله ينزله فقد أنزلت مثل ما أنزل الله ، قال محمد : سميعًا
عليمًا ، فقلت : أنا عليمًا حكيمًا ، فلحق بالمشركين .
وذكره الواحدي في أسباب النزول ، عن الكلبي ، عن ابن عباس بلفظ
المصنف ... إلى قوله : فارتد عن الإسلام .
وقد ورد في هذه الواقعة أنها كانت من ابن خطل ، روى ابن عدي في الكامل
من حديث أصرم بن حوشب ، عن أبي سنان ، عن الضحاك ، عن النزال بن سبرة ،
عن علي بن أبي طالب قال: كان ابن خطل يكتب للنبي عَ لِ فكان إذا نزل:
غفور رحيم ؛ كتب : رحيم غفور ، وإذا نزل : سميع عليم ، كتب : عليم سميع ،
فقال له النبي عَ﴾ يومًا: ((اعرض علَّي ما كتبت))، فعرض عليه، فقال له :
(( ما هكذا أمليتك: غفور رحيم، ورحيم غفور، وسميع عليم، وعليم سميع
واحد))، فقال ابن خطل : إن كان محمد نبيًا فإني ما كنت أكتب إلا ما أريد ،
ثم كفر، ولحق بمكة، فقال النبي عَ له: ((من قتل ابن خطل فله الجنة))، فقتل
يوم فتح مكة ، وهو متعلق بأستار الكعبة، فأراد النبي عَ لم أن يستكتب معاوية،
فكره أن يأتي معاوية ما أتى من ابن خطل ، فاستشار جبريل فقال : استكتبه فإنه
أمین . انتهى .
٠
ومن طريق ابن عدي رواه ابن الجوزي في الموضوعات ، وقال : المتهم به
أصرم ، قال البخاري ومسلم والنسائي: متروك . وقال ابن حبان : كذاب ، يضع
الحديث على الثقات . وقال ابن معين : كذاب خبيث . انتهى كلامه .
وقال أبو الفتح اليعمري في أواخر سيرته عيون الأثر بعد أن ذكر حديث
ابن عدي هذا : إنه وهم ، والحمل فيه على من دون النزال ، وإنما هذه الواقعة معروفة
عن ابن أبي سرح، وهو ممن أهدر النبي عَُّله دمه يوم الفتح كابن خطل، وتَشَفْع
ابن أبي سرح بعثمان بن عفان فقبله عليه السلام بعد تلوم ، وحسن بعد ذلك إسلامه
حتى لم ينقم عليه فيه شيء ، ومات ساجدًا - رحمه الله تعالى - انتهى.
٤٤٥

٤٥٣- الحديث الثاني عشر :
روى أبو وائل عن ابن مسعود عن النبي عَ له: أنه خط خطًّا
ثم قال: ((هذه سبيل الرشد))، ثم خط عن يمينه وعن شماله خطوطًا،
ثم قال: ((هذه سبل ، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه )) ثم تلا :
وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ﴾ الآية .
· قلت : رواه النسائي في التفسير : أخبرنا يحيى بن حبيب ، ثنا حماد ، عن
عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: خطَّ لنا رسول الله عَ ◌ّه
يومًا خطًّا، فقال: ((هذه سبيل الله))، ثم خطَّ خطوطًا عن يمين الخط وعن شماله ،
فقال: ((هذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه)) ثم تلا: ﴿وأن هذا
صراطي مستقيمًا فاتبعوه﴾ للخط الأول، ﴿ولا تتبعوا السبل﴾ للخطوط ،
فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ﴾ . انتهى .
ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الحادي عشر من القسم الثالث ،
والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
ورواه أحمد ، وأبو داود الطيالسي ، وإسحاق بن راهويه ، والبزار في
مسانيدهم ، قال البزار : ورواه عن أبي وائل غير واحد .
ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ، وسنده عن حماد بن زيد ، عن عاصم
ابن أبي النجود به .
٤٥٤- الحديث الثالث عشر :
عن البراء بن عازب : كنا نتذاكر الساعة إذ أشرف علينا
رسول الله عَ ◌ّ فقال: ((فيم تتذاكرون؟))، قلنا : نتذاكر الساعة ،
قال: ((إنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات : الدخان ، ودابة
الأرض ، وخسفًا بالمشرق ، وخسفًا بالمغرب ، وخسفًا بجزيرة العرب ،
٤٤٦

والدجال ، وطلوع الشمس من مغربها ، ويأجوج ومأجوج ، ونزول
عيسى ، ونارًا تخرج من عدن )).
· قلت : غريب من حديث البراء (١).
ورواه مسلم في صحيحه ، في كتاب الفتن ، من حديث حذيفة قال : أطلعنا
رسول الله عَ لّه ونحن نتذاكر الساعة، فقال: ((إن الساعة لا تقوم حتى تكون
عشرة ، الدخان ، والدجال ، وطلوع الشمس من مغربها ، والدابة ، وثلاثة
خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف في جزيرة العرب ، ونزول
عيسى بن مريم، وفتح يأجوج ومأجوج، ونار تخرج من عدن )). انتهى .
٤٥٥- الحديث الرابع عشر :
في الحديث: ((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، كلها
في الهاوية إلا واحدة ، ( وهي الناجية ، وافترقت النصارى على ثنتين
وسبعين فرقة ، كلها في الهاوية إلا واحدة )(٢) وتفترق أمتي على ثلاث
وسبعين ، كلها في الهاوية إلا واحدة)).
· قلت : روي من حديث أبي هريرة ، ومن حديث أنس ، ومن حديث سعد
ابن أبي وقاص ، ومن حديث معاوية ، ومن حديث عمرو بن عوف المزني ، ومن
حديث عوف بن مالك ، ومن حديث أبي أمامة ، ومن حديث جابر بن عبد الله
رضي الله عنهم .
O أما حديث أبي هريرة : فرواه أبو داود في سنته ، في كتاب السنة ، والترمذي ،
وابن ماجة في كتاب الزهد ، من حديث محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن
(١) قال ابن حجر : لم أجده .
(٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
٠
٤٤٧

أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة،
وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين
فرقة)). انتهى . قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، زاد أبو داود في رواية :
((منها ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة))، وزاد الترمذي: ((كلهم في النار
إلا ملة واحدة))، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: (( ما أنا عليه وأصحابي)). انتهى.
ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع السادس من القسم الثالث ، والحاكم في
مستدركه ، في كتاب العلم ، وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وقال : وقد
احتج مسلم بمحمد بن عمرو ، واستدرك عليه الذهبي في مختصره ، فقال : لم يحتج به
منفردًا ، ولكن مقرونًا بغيره . انتهى .
O وأما حديث أنس : فرواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة زيد بن أسلم فقال : حدثنا
حبيب بن الحسن ، ثنا عمر بن حفص السدوسي ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا أبو معشر ،
عن يعقوب بن زيد بن طلحة ، عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله
عَ قال: ((افترقت أمة موسى على إحدى وسبعين فرقة، منهم في النار سبعون فرقة ،
وواحدة في الجنة ، وتفرقت أمة عيسى على ثنتين وسبعين فرقة ، منها في الجنة واحدة ،
وإحدى وسبعون في النار ، وتعلو أمتي على الفرقتين جميعًا بملة واحدة في الجنة ، وثنتان
وسبعون في النار))، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: ((الجماعات)) مختصر.
( ورواه ابن مردويه في تفسيره : حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا أحمد بن يونس
الضبي ، ثنا عاصم بن علي به سواء)(١) .
O وأما حديث سعد بن أبي وقاص : فرواه ابن أبي شيبة في مسنده : ثنا أحمد
ابن عبد الله بن يونس ، عن أبي بكر ، عن موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن عبيدة ،
عن ابنة سعد ، عن أبيها سعد، عن النبي عَ لَّه نحوه(٢).
(١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
(٢) قال ابن حجر : وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف .
٤٤٨

O وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص : فرواه الحاكم في مستدركه ، في
كتاب العلم ، من حديث عبد الرحمن بن زياد الإفريقيّ به عنه نحوه ، وقال : لا تقوم
به حجة ، وإنما ذكره شاهدًا .
ورواه البزار في مسنده وسكت عنه .
ورواه البيهقي في كتاب المدخل ، من حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ،
عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: (( إن بني إسرائيل تفرقوا
على ثنتين وسبعين ملة ، وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار
إلا واحدة))، قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: ((ما أنا عليه اليوم
وأصحابي )). مختصر .
O وأما حديث معاوية : فرواه الحاكم أيضًا ، من حديث عبد الله بن لحي الهوزني ،
عن معاوية بن أبي سفيان ، عن النبي عَُّالمِ نحوه، وقال : إسناده تقوم به الحجة .
رواه أحمد ، والدارمي في مسنديهما ، ورواه البيهقي في المدخل ، وقال :
ورواه أبو داود في سننه(١) .
O وأما حديث عمرو بن عوف المزني : فرواه الحاكم أيضًا عن كثير بن عبد الله
ابن عمرو بن عوف، عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف، عن النبي عَّ ◌ُلِه قال:
((إن بني إسرائيل افترقت على سبعين فرقة، كلها ضالة إلا واحدة ، ثم افترقت على
عيسى بن مريم إحدى وسبعين فرقة ، كلها ضالة إلا واحدة ، وإنكم تفترقون اثنتين
وسبعين فرقة ، كلها ضالة إلا واحدة ، الإِسلام وجماعته )) وفيه قصة .
ورواه الطبراني في معجمه ، قال الحاكم : وكثير بن عبد الله لا تقوم به حجة .
O وأما حديث عوف بن مالك : فرواه الطبراني في معجمه ، من حديث عباد
ابن يوسف ، عن صفوان بن عمرو ، عن راشد بن سعد ، عن عوف بن مالك
(١) قال ابن حجر : وإسناده حسن .
٤٤٩

قال: قال رسول الله عَ له: ((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت
النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، وأمتي
تزيد عليهم فرقة ، كلها في النار إلا السواد الأعظم ». انتهى ، قال: ولم يروه عن
سلم بن رزين إلا أبو علي الحنفي .
ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ، في ترجمة أبي غالب ، ثنا أحمد بن جعفر
ابن معبد ، ثنا يحيى بن مطرف ، ثنا عبد الرحمن بن المبارك ، ثنا قريش بن حبان ،
ثنا أبو غالب به .
O وأما حديث جابر بن عبد الله : فرواه أسلم بن سهل الواسطي المعروف ببحشل
في كتابه تاريخ واسط : ثنا محمد بن الهيثم ، ثنا شجاع بن الوليد ، عن عمرو بن
قيس، عمن حدثه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله عَ له: (( تفرقت
اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، كلها في النار ، وتفرقت النصارى على اثنتين
وسبعين فرقة ، كلها في النار ، وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها
في النار إلا واحدة )) فقال عمر بن الخطاب : أخبرنا يا رسول الله من هم؟ قال :
((السواد الأعظم))(١). انتهى.
٤٥٦- الحديث الخامس عشر :
عن رسول الله عَ لّم قال: «أنزلت على سورة الأنعام جملة واحدة ،
يشيعها سبعون ألف ملك ، لهم زجل بالتسبيح والتحميد ، فمن قرأ
الأنعام صلى عليه واستغفر له أولئك السبعون ألف ملك بعدد كل آية
من سورة الأنعام يومًا وليلة )).
· قلت : رواه الثعلبي في تفسيره ، من حديث أبي عصمة ، عن يزيد العمي ،
(١) سقط حديث أبي أمامة، وقال ابن حجر في تلخيصه : حديث أبي أمامة في الأوسط ،
بلفظ : كلها في النار إلا السواد الاعظم
٤٥٠

عن أبي نضرة، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب ، عن النبي عَ له قال: ((أُنزلت
علّ سورة الأنعام .... )) إلى آخره سواء (١) .
وفي معجم الطبراني الصغير بعضه ، قال الطبراني : ثنا إبراهيم بن نائلة ، ثنا
إسماعيل بن عمرو البجلي ، ثنا يوسف بن عطية الصفار ، ثنا عبد الله بن عون ،
عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ ليه: ((نزلت علي سورة الأنعام
جملة واحدة ، يشيعها سبعون ألف ملك ، لهم زجل بالتسبيح والتحميد ))(٢). انتهى.
وعن الطبراني أيضًا : رواه ابن مردويه في تفسيره بسنده ومتنه ، وروى ابن
مردويه حديث الكتاب بسنديه المتقدمين في آل عمران ومتن المصنف سواء .
( وعن الطبراني رواه أبو نعيم في الحلية ، في ترجمة عبد الله بن عوف ، وقال :
غريب من حديث ابن عون ، ولم نكتبه إلا من حديث إسماعيل بن يوسف . انتهى )(١).
ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط ، من حديث سلام بن سليم المدائني ، ثنا
هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب .
(١) قال ابن حجر: وفيه أبو عصمة وهو متهم بالكذب .
(٢) قال ابن حجر : وفيه يوسف بن عطية وهو ضعيف .
(٣) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
٤٥١

سورة الأعراف

سورة الأعراف
ذكر فيها اثنين وعشرين حديثًا :
٤٥٧- قوله :
عن عمر رضي الله عنه قال : من تواضع لله رفع حكمته ، وقال :
انتعش نعشك الله ، ومن تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض .
· قلت : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في أبواب كلام الصحابة ، في باب كلام
عمر : حدثنا أبو خالد الأحمر وعبد الله بن إدريس وسفيان بن عيينة ، عن ابن
عجلان ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن معمر بن أبي حبيبة ، عن عبيد الله
ابن عدي بن الخيار ، قال : قال عمر : إن العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمته
وقال : انتعش نعشك الله فهو في نفسه صغير وفي أنفس الناس كبير ، وإن العبد
إذا تعظم وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض ، وقال : اخسأ خسأك الله فهو في
نفسه كبير وفي أنفس الناس صغير حتى لهو أحقر عندهم من خنزير . انتهى .
ورواه البيهقي في شعب الإيمان في السادس والخمسين ، من طريق علي بن
المديني ، عن سفيان ، عن محمد بن عجلان به ، وزاد : ثم قال عمر : أيها الناس
لا تبغضوا الله في عباده قالوا : وكيف ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : يكون أحدهم
إمامًا فيطوِّل على القوم الصلاة حتى يبغض إليهم ما هم فيه ، ويقعد أحدهم قاصًا
فيطول على القوم حتى يبغض إليهم ما هم فيه .
ورواه في كتاب المدخل عن أبي عبد الله الحاكم : حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ، ثنا أحمد بن شيبان ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن عجلان .
٤٥٥

وروي بعضه مرفوعًا ، رواه الدارقطني في كتاب العلل : ثنا الحسين بن
إسماعيل المحاملي ، ثنا البخاري ، ثنا علي بن الحكم ، ثنا سلام أبو المنذر ، عن علي
ابن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي عَّه
قال: ((ما من آدمي إلا وملك آخذ بحكمته، فإذا رفع نفسه ؛ قيل. للملك: ضع
حكمته ، وإذا وضع نفسه ؛ قيل للملك: ارفع حكمته )) قال الدار قطني : حديث
لا يثبت ، علي بن زيد ضعيف .
ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية ، من طريق الدارقطني ، ونقل كلامه .
٤٥٨- الحديث الأول :
عن النبي عَّل أنه قال: ((إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه(١):
قعد له بطريق الإِسلام ، فقال له : تضع دينك ودين آبائك فعصاه ،
فأسلم ، ثم قعد له بطريق الهجرة ، فقال له : تدع ديارك وتتغرب
فعصاه ، فهاجر ، ثم قعد له بطريق الجهاد ، فقال له : تقاتل فتقتل ؛
فيقسم مالك وتنكح امرأتك فعصاه ، فقاتل )).
· قلت : رواه النسائي في سننيه الكبرى والصغرى ، في كتاب الجهاد ، من
حديث سالم بن أبي الجعد ، عن سبرة بن الفاكه ، ويقال : ابن أبي الفاكه قال :
سمعت رسول الله عَ الله يقول: ((إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه: فقعد له بطريق
الإِسلام ، فقال له : تسلم وتذر دينك ودين آبائك ، فعصاه وأسلم ، ثم قعد له
بطريق الهجرة ، فقال : تهاجر وتدع أرضك وسماك ، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس
في الطول ، فعصاه فهاجر ، ثم قعد له بطريق الجهاد ، فقال : تجاهد فتقتل فتنكح
(١) في هامش النسخة المصرية ، قال المخرج : قال السرقسطي في غريبه بعد أن رواه : يقال
بأطرِقه ، وبأطرقه فأطرقه جمع طريق كجريب وأجربه وأطرق أيضًا جمع طريق كيمين
وأيمن ، أو جمع طرق كعبد وأعبد ، والطرق حبالة يصاد بها الوحش كالفخ ، ولعل هذا
منه . انتهى كلامه كذا بخط المخرج .
٤٥٦

المرأة ويقسم المال، فعصاه فجاهد))، فقال رسول الله عَّةٍ: ((فمن فعل ذلك
كان حقًّا على الله أن يدخله الجنة )) . انتهى.
ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الحادي عشر من القسم الثالث .
ورواه أحمد في مسنده ، وأبو يعلى الموصلي ، والطبراني في معجمه ، وابن
أبي شيبة في مصنفه ، في أول الجهاد ، والبيهقي في شعب الإيمان ، في الجهاد .
ووهم الطيبي في كتابه فقال : رواه النسائي من حديث سبرة بن معبد ، وإنما
هو سبرة بن الفاكه كما ذكر .
٤٥٩- قوله :
عن ابن عمر أنه كان إذا رأى في عبد من عبيده طاعة وحسن
صلاة أعتقه، وكان عبيده يفعلون ذلك طلبًا للعتق ، فقيل له إنهم يخدعونك ،
فقال : من خدعنا بالله انخدعنا له .
· قلت : رواه أبو نعيم في الحلية ، في ترجمة عمر بن الخطاب ، من حديث محمد
ابن إسحاق : ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس ، ثنا عبد العزيز
ابن أبي رواد ، عن نافع قال : كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه
لربه ، وكان رقيقه قد عرفوا منه ذلك فربما شمر أحدهم فيلزم المسجد ، فإذا رآه
ابن عمر على هذه الحالة الحسنة أعتقه ، فيقول له أصحابه : يا أبا عبد الرحمن ،
والله ما بهم إلا أن يخدعوك ، فقال : من خدعنا بالله انخدعنا له . انتهى .
ورواه ابن سعد في الطبقات ، في ترجمة ابن عمر : أنا محمد بن يزيد بن
خنيس ، عن عبد العزيز بن أبي رواد به .
٤٦٠- الحديث الثاني :
عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما رأيت من النبي
ولا رأى مني ، تعني : العورة .
صَّ اللّه
٤٥٧

· قلت : رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده : ثنا مجاهد بن موسى ، ثنا محمد بن
القاسم الأسدي ، ثنا أبو كامل بن العلا(١) ، عن أبي صالح ، أراه عن ابن عباس
قال: قالت عائشة: ما أتى رسول الله عَ لَّه أحدًا من نسائه إلا مقنعا يرخي الثوب
على رأسه، وما رأيته من رسول الله عَ ليه ولا رآه مني، تعني: الفرج. انتهى ".
ومن طريق أبي يعلى رواه ابن الجوزي في كتابه الوفاء .
ورواه الدارقطني في كتابه المسمى غرائب مالك : حدثنا محمد بن إسماعيل
ابن إسحاق الفارسي ، ثنا محمد بن كامل بن ميمون الزيات ، ثنا زيد بن الحسن ،
ثنا مالك بن أنس ، حدثني ابن شهاب الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت :
ما نظرت إلى فرج رسول الله عَّه ولا نظر إلى فرجي قط. انتهى، ثم قال : محمد
ابن كامل وزيد بن حسن ضعيفان ، ولا يصح هذا عن مالك ولا عن الزهري . انتهى .
ومن طريق الدارقطني ، رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية ونقل كلامه
بحروفه .
وبعض الحديث رواه الترمذي في الشمائل، في باب حياته عَّ دٍ، وابن ماجة
في سننه ، في الطهارة ، وفي النكاح ، من حديث عبد الله بن يزيد ، عن مولى
لعائشة، عن عائشة قالت: ما رأيت فرج رسول الله عَ لٍ قط . انتهى.
ورواه أحمد في مسنده ، وابن أبي شيبة في مصنفه .
ورواه الطبراني في معجمه الصغير ، من حديث بركة بن محمد الحلبي : ثنا
يوسف بن أسباط ، ثنا سفيان الثوري ، عن محمد بن جحادة ، عن قتادة ، عن
أنس ، عن عائشة مثله(١) . انتهى.
(١) في هامش النسخة المصرية قال كاتب النسخة : رأيت بخط الحافظ ابن حجر على هامش
نسخة المؤلف : صوابه كامل أبو العلاء ، وفي مختصره : أبو يعلى من رواه كامل أبو العلاء
عن أبي صالح أراه عن ابن عباس قال : قالت عائشة ... إلى آخره . انتهى .
قال ابن حجر : وإسناده ضعيف . *
(٢)
(٣) قال ابن حجر : وفي إسناده بركة بن محمد الحلبي ، وهو متروك .
٤٥٨

٤٦١- قوله :
عن ابن عباس قال : كُل ما شئت ، والبس ما شئت ، ما أخطأتك
خصلتان : سرف ومخيلة .
· قلت : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في كتاب الأدب ، وفي كتاب اللباس :
ثنا سفيان بن عيينة ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال :
كل ما شئت ، والبس ما شئت ، ما أخطأتك خلتان : سرف ومخيلة . انتهى .
وذكره البخاري تعليقًا في صحيحه ، في كتاب اللباس ، فقال : وقال ابن
عباس .... فذكره .
وورد مثله مرفوعًا ، ورواه النسائي في سننه ، في الزكاة ، وابن ماجة في اللباس ،
من حديث قتادة ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده قال: قال رسول الله سعد طاهٍ:
((كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالطه إسراف ومخيلة)). انتهى.
ورواه أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه ، في كتاب الأطعمة ، وقال :
صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
٤٦٢- الحديث الثالث :
قال النبي عَّةٍ: ((المعدة بيت الداء ، والحمية رأس كل دواء ،
وأعط كل بدن ما عودته))(٢) .
· قلت : وذكر المؤلف له حكاية ، فقال حكي ، عن الرشيد أنه كان له طبيب
نصراني حذق ، فقال لعلي بن حسين بن واقد يومًا : ليس في كتابكم من علم الطب
شيء ، والعلم علمان: علم الأديان وعلم الأبدان ، فقال له علي : قد جمع الله الطب
في نصف آية من كتابه ، قال : وما هي ؟ قال قوله تعالى: ﴿ وكلوا واشربوا
(١) قال ابن حجر : لم أجده .
قلت: ذكر السيوطي في الدرر المنتثرة ((رقم: ٣٧١)) أخرج الخلّال عن عائشة مرفوعًا:
((الأزم دواء، والمعدة بيت الأدواء، وعودوا بدنًا ما اعتاد)).
٤٥٩

ولا تسرفوا﴾ فقال النصراني: ولا يؤثر عن رسولكم أيضًا شيء في الطب، فقال :
قد جمع نبينا عَّ لِ الطب في كلمتين، قال: وما هما؟ ... فذكر له الحديث ، قال
النصراني: ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبًا(١).
· قلت : غريب جدًا .
* ورد في هذا المعنى حديثان :
أحدهما : ما رواه البيهقي في شعب الإيمان في الباب التاسع والثلاثين من
حديث إبراهيم بن جريج الرهاوي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن
الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
عَ ظلهم: ((المعدة حوض البدن، والعروق إليها واردة ، فإذا صحت
المعدة ، صدرت العروق بالصحة ، وإذا فسدت المعدة صدرت
العروق بالسقم)) . انتهى ، ثم قال : إسناده ضعيف . انتهى .
ورواه العقيلي في ضعفاه وقال : حديث باطل لا أصل له ،
وإبراهيم بن جريج ، قال الأزدي فيه : متروك .
وقال الدارقطني في علله هذا حديث لا يصح ، ولا يعرف من
كلام النبي عٌَّ، ولم يسند إبراهيم بن جريج غير هذا، وكان
طبيبًا ، فجعل له إسنادًا . انتهى .
أخرجه الطبراني في معجمه الوسط بالسند المذكور .
ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء عن يحيى بن عبد الله البابلتي ،
عن إبراهيم بن جريج به ، وأعلَّه بيحيى البابلتي ، وقال : إنه كثير
الخطأ ، لا يقبل ما انفرد به ، ولم يعله بابن جريج ، ولا ترجم
له في كتابه ، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات .
الحديث الثاني : حديث أصل كل داء البَرَدّة .
(١) قال ابن حجر: لم أجد لها إسنادًا .
٤٦٠