Indexed OCR Text

Pages 101-120

النفوس والأرواح لها تأثيرات قوية وخاصة حالة تجردها عن الأبدان فهي تستطيع
قتل الحيوان الكبير وشق الحجر العظيم وإزالة النعم من أحد ونحوها وإثبات عالم
الأرواح والأبدان :
قال الشيخ ابن قيم الجوزية في كتاب الروح ص ٢٣٩: وتأثيرات النفوس بعضها في بعض
أمر لا ينكره ذو حس سليم ولا عقل مستقيم ولاسيما عند تجردها نوع تجرد عن العلائق والعوائق
البدنية فإن قواها تتضاعف وتتزايد بحسب ذلك ، ولاسيما عند مخالفة هواها وحملها على
الأخلاق العالية من العفة والشجاعة والعدل والسخاء وتجنبها سفساف الأخلاق ورذائلها وسافلها
فإن تأثيرها في العالم يقوى جداً تأثيراً يعجز عنه البدن وأعراضه ، أن تنظر إلى حجر عظيم فتشقه
أو حيوان كبير فتتلفه أو إلى نعمة فتزيلها .... ولم تزل الأمم تشهد تأثير الهمم الفعالة في العالم
وتستعين بها وتحذر أثرها ... وقد جرب الناس من تأثير الأرواح بعضها في بعض عند تجردها في
المنام عجائب تفوت الحصر ، فعالم الأرواح عالم آخر أعظم من عالم الأبدان وأحكامه وآثاره
أعجب من آثار الأبدان ، بل كل ما في العالم من الآثار الإنسانية فإنما هي من تأثير النفوس بواسطة
البدن ، فالنفوس والأبدان يتعاونان على التأثير تعاون المشتركين في الفعل وتنفرد النفس بآثار لا
يشاركها فيها البدن ولا يكون للبدن تأثير لا تشاركه فيه النفس . انتهى .
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وكتابته التعويد :
يقول الشيخ ابن قيم الجوزية رحمه الله في الطب النبوي ص ٢٧٨ : كتاب للرعاف كان
شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يكتب على جبهته : " وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء
أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر " وسمعته يقول : كتبتها لغير واحد فبرأ .
- ١٠١ -

بيانه نسخة للعرق الضارب :
يقول رحمه الله في الطب النبوي ص ٢٧٩ : روى الترمذي في جامعه من حديث ابن عباس
رضي الله عنهما أن رسول الله وَل كان يعلمهم من الحمى ومن الأوجاع كلها أن يقولوا باسم
الله الكبير أعوذ بالله العظيم من شر عرق نعّار ومن شر حرّ النار .
وبيانه نسخة لوجع الضرس
يقول رحمه الله في الطب النبوي ص ٢٧٩ : يكتب على الخد الذي يلي الوجع: بسم الله
الرحمن الرحيم قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون ،
وإن شاء كتب : وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم .
وبيانه نسخة للخراج :
يقول رحمه الله يكتب عليه : ويسئلونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفاً فيذرها قاعاً
صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً .
بيانه نسخة للحزار :
يقول رحمه الله في الطب النبوي ص ٢٧٨ : يكتب عليه فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت :
بحول الله وقوته .
كتاب آخر له : عند اصفرار الشمس يكتب عليه ، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا
برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نوراً تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم .
بيانه نسخة للحمى المثلثة :
يكتب على ثلاث ورقات لطاف: باسم الله فرّت باسم الله مرّت باسم الله قلّت ، ويأخذ
كل يوم ورقة ويجعلها في فمه ويبتلعها بماء .
- ١٠٢ -

بيانه نسخة لعرق النساء :
يقول رحمه الله : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم رب كل شيء ومليك كل شيء وخالق كل
شيء أنت خلقتني وأنت خلقت عرق النساء فيّ فلا تسلّطه عليّ بأذنى ولا تسلطني عليه بقطع
واشفني شفاء لا يغادر سقماً لا شافي إلا أنت .
الشيخ ابن قيم الجوزية رحمه الله ومنهجه في بيان منافع كتابة التعاويذ :
يقول رحمه الله في الطب النبوي ص ٢٧٧ : كل ما تقدم من الرقی فإن کتابته نافعة ورخص
جماعة من السلف في كتابة بعض القرآن وشربه وجعل ذلك من الشفاء الذي جعل الله فيه .
بيانه نسخة لعسر الولادة :
يذكر عن عكرمة عن ابن عباس قال: مرّ عيسى صلى الله على نبينا وعليه وسلم على بقرة
وقد اعترض ولدها في بطنها فقالت : يا كلمة الله ادع الله لي أن يخلصني مما أنا فيه ، فقال : يا
خالق النفس من النفس ويا مخلص النفس من النفس ويا مخرج النفس من النفس خلّصها ، قال :
فرمت بولدها فإذا هي قائمة تشمه قال : إذا عسر على المرأة ولدها فاكتبه لها .
كتاب آخر لذلك : يكتب في إناء نظيف : إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت وإذا
الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلّت ، وتشرب منه الحامل ويرش على بطنها .
الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وكتابته التعاويذ :
كتابته التعويذ لعسر الولادة وطلبه الزعفران والجامع الواسع : يقول الشيخ ابن قيم
الجوزية في الطب النبوي ص ٢٧٧: قال الخلال أنبأنا أبو بكر المروزي : أن أبا عبد الله جاءه
رجل فقال : يا أبا عبد الله تكتب لامرأةٍ قد عسر عليها ولدها منذ يومين ؟ فقال : قل له يجي
محام واسع وزعفران ورأيته يكتب لغیر واحدٍ .
- ١٠٣ -

وقال الخلال : حدثني عبد الله بن أحمد قال : رأيت أبي يكتب للمرأة إذا عسر عليها
ولادتها في جامع أبيض أو شيء نظيف يكتب حديث ابن عباس رضي الله عنهما لا إله إلا الله
الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا
عشية أو ضحاها كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا
القوم الفاسقون .
و کتابته للحمی :
يقول الشيخ ابن قيم الجوزية رحمه الله في الطب النبوي ٢٧٦: قال المروزي: بلغ أبا عبد الله
أني حممت فكتب لي من الحمّى رقعة فيها : بسم الله الرحمن الرحيم باسم الله وبالله ومحمد رسول
الله قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم وأرادوا به كيداً فجعلناهم الأخسرين اللهم رب
جبريل وميكائيل وإسرافيل اشف صاحب هذا الكتاب بحولك وقوتك وجبروتك إله الخلق آمين .
قال المروزي : وقرئ على أبي عبد الله وأنا أسمع : حدثنا أبو المنذر عمرو بن مجمع حدثنا
يونس ابن حبان قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي أن أعلق التعويذ قال : إن كان من كتاب
الله أو كلام عن نبي الله فعلّقه واستشف به ما استطعت ... اكتب هذه من حمى الريع: باسم الله
وبالله ومحمد رسول الله إلى آخره ؟ قال : أي نعم .
كتابته التعويذ لإزالة البلاء :
يقول ابن القيم رحمه الله في الطب النبوي ص ٢٧٧ : قال أحمد وقد سئل عن التمائم تعلق
بعد نزول البلاء ؟ قال : أرجو أن لا يكون به بأس ، قال الخلال: وحدثنا عبد الله بن أحمد
قال : رأيت أبي يكتب التعويذ للذي يفزع وللحمى بعد وقوع البلاء . انتهى .
- ١٠٤ -

فتوى عطاء في التعويذ :
أخرجه الدارمي في السنن برقم ١١٧٧ : أخبرنا يعلى بن عبيد ثنا عبد الملك عن عطاء في
المرأة الحائض في عنقها التعويذ أو الكتاب قال : إن كان في أديم فلتنزعه ، وإن كان في قصبة
مصاغة من فضة فلا بأس إن شاءت وضعت وإن شاءت لم تفعل ، قيل لعبد الله : تقول بهذا ؟
قال : نعم . انتهى .
التمائم وإباحتها عند الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :
قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في المؤلفات ١ / ٢٩: التمائم شيء يعلق
على الأولاد من العين لكن إذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف .
وقال ١ / ٧٩ : الثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة فهذا جائز .
انتهى .
- ١٠٥ -

الباب الثالث
الفصل الأول : في حكم العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال :
قد اتفق العلماء على أنه لا يجوز العمل بالحديث الضعيف إذا كان ضعفه شديداً . حكاه
السيوطي في التدريب ١ / ٢٩٨ عن الحافظ صلاح الدين العلائي . قلت : المراد بشدة الضعف
الحديث الموضوع كما ورد هذا عن غير واحد من العلماء .
وأما إذا لم يكن ضعفه شديداً : فقد نقل الإجماع الإمامان الحافظ أبو زكريا النووي
والعلامة الشيخ علي القاري في كتبهما على العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال وكرائم
الأخلاق والقصص والمواعظ والترغيب والترهيب وما إلى ذلك مما ليس له تعلق بالعقائد
والأحكام .
فيقول النووي في مقدمة كتابه " الاربعين " (الفتح المبين للهيثمي ص ٣٢): قد اتفق
العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال . انتهى .
وقد نقل الإجماع في الجزءالذي جمعه في إباحة القيام لأهل الفضل فقال : أجمع أهل الحديث
وغيرهم على العمل في الفضائل ونحوها مما ليس فيه حكم ولا شيء من العقائد وصفات الله تعالى
بالحديث الضعيف . انتهى .
وقال القاري في " فتح باب العناية " ١ / ٤٩: لكن سنده ضعيف إلا أن الإتفاق على أن
الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال. انتهى .
وقال في رسالته " الحظ الأوفر في الحج الأكبر" ق ١٤٩ / ب عند حديث : وأما ما ذكر
بعض المحدثين في إسناد هذا الحديث بأنه ضعيف فعلى تقدير ضعفه لا يضر في المقصود ، فإن
الحديث الضعيف معتبر في فضائل الأعمال عند جميع العلماء من أرباب الكمال . انتهى .
- ١٠٦ -

وقال في " المرقاة " ٢ / ٣٨١: إن الحديث الضعيف يعمل به في الفضائل وإن لم يعتضد
إجماعاً كما قاله النووي ، محله الفضائل الثابتة من كتاب أو سنة . انتهى .
وقال في كتابه "الموضوعات الكبرى" (الأسرار المرفوعة ص ٣١٥ حديث رقم ٤٣٤):
والضعيف يعمل به في فضائل الأعمال اتفاقاً . انتهى .
وقال الشيخ محمود سعيد حفظه الله في تقدمة التعريف ١ / ٩٨ : فإن قيل قد ذكر في هذا
الباب ثلاثة مذاهب : الأول : هذا ، والثاني : الجواز مطلقاً، والثالث: المنع مطلقاً ، فكيف
الإتفاق ؟
أجيب : بأن هذه الثلاثة في العمل بالضعيف مطلقاً أي في الأحكام وغيرها ، فما ذكره
الإمام النووي من الجواز بشروط في غير العقائد والأحكام يعني في الفضائل والترغيب والترهيب
ونحو ذلك هو محل الإتفاق . انتهى .
والحاصل أنه ليس هناك رأي ولا مذهب إلا ما ذهب إليه جمهور العلماء من المحدثين
والفقهاء وغيرهم وهو : أنه يعمل بالضعيف في فضائل الأعمال والمواعظ والقصص والترغيب
والترهيب مع التساهل في إسناده وروايته من غير بيان ضعفه ، أما إذا كان في العقائد كصفات
الله تعالى وما يجوز عليه وما يستحيل أو كان في الأحكام كالحلال والحرام فإنه لا يعمل به ولا
يجوز التساهل في إسناده وروايته من غير بيان ضعفه ، والمراد بفضائل الأعمال : فضائل الأعمال
الثابتة والمندوبات التي يثاب فاعلها ولا يذم تاركها ، وسأعقد فصلاً مستقلاً نتكلم فيه عما نسب
إلى العلماء جواز العمل وعدمه مطلقاً .
وإليك نصوص العلماء التي تؤيد مسلك جمهور العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم :
قال الخطيب في الكفاية ص ١٣٣ : باب التشدد في أحاديث الأحكام والتجوز في فضائل
الأعمال :
- ١٠٧ -

قد ورد عن غير واحد من السلف أنه لا يجوز حمل الأحاديث المتعلقة بالتحليل والتحريم إلا
عمن كان بريئاً من التهمة بعيداً من الظنّة ، وأما أحاديث الترغيب والمواعظ ونحو ذلك فإنه يجوز
كتبها عن سائر المشائخ .
أخبرنا أبو سعد الماليني قال أنا عبد الله بن عدي قال ثنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل
الغزي قال ثنا أبي قال حدثنا روّاد بن الجراح قال سمعت سفيان الثوري يقول : لا تأخذوا هذا
العلم في الحلال والحرام إلا من الرؤساء المشهورين بالعلم الذين يعرفون الزيادة والنقصان فلا بأس
بما سوى ذلك من المشائخ .
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال أنا محمد بن الحسن السروري قال أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم
قال : ثنا أبي وعلي بن الحسن الهسنجاني قالا : سمعنا يحيى بن المغيرة قال : سمعت ابن عيينة
يقول : لا تسمعوا من بقية ما كان في سنةٍ واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره .
ثنا محمد بن يوسف القطان النيسابوري لفظاً قال : أنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ ،
قال : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول : سمعت أبا العباس أحمد بن محمد السجزي
يقول : سمعت النوفلي يعني أبا عبد الله يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا روينا عن رسول
الله وَّه في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشددنا في الأسانيد، وإذا روينا عن النبي وَلات في
فضائل الأعمال وما لا يضع حكماً ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد .
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال قال : أخبرني
الميموني قال : سمعت أبا عبد الله يقول أحاديث الرقاق يحتمل أن يتساهل فيها حتى يجيء شيئ
فیه حکم .
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أنا محمد بن نعيم ، قال : سمعت أبا زكريا العنبري
يقول : الخبر إذا ورد لم يحرم حلالاً ولم يحل حراماً ولم يوجب حكماً وكان في ترغيب أو ترهيب
أو تشديد أو ترخيص وجب الإغماض عنه والتساهل في رواته .
- ١٠٨ -

قال أبو عبد الله الحاكم النيسابوري في المدخل إلى كتاب الإكليل ٢٩ : سمعت أبا زكريا
العنبري حدثني محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال كان أبي يحكي عن عبد الرحمن بن
مهدي أنه كان يقول : إذا روينا الثواب والعقاب وفضائل الأعمال تسأهلنا في الأسانيد وسمحنا
في الرجال ، وإذا روينا في الحلال والحرام والأحكام تشددنا في الأسانيد وانتقدنا الرجال .
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في تقدمة الجرح والتعديل ٢ / ٣٠: باب في الآداب والمواعظ
أنها تحتمل الرواية عن الضعاف .
حدثني أبي نا عبدة قال قيل لابن المبارك وروى عن رجل حديثاً فقيل : هذا رجل ضعيف ،
فقال : يحتمل أن يروي عنه هذا القدر أو مثل هذه الأشياء ، قلت لعبدة : مثل أي شيء كان ؟
قال في أدب في موعظة في زهدٍ أو نحو هذا .
وقال العراقي في شرح الألفية ٢ / ٢٩١: أما غير الموضوع فجوزوا التساهل في إسناده
وروايته من غير بيان ضعفه إذا كان في غير الأحكام والعقائد بل في الترغيب والترهيب من
المواعظ والقصص وفضائل الأعمال ونحوها ، أما إذا كان في الأحكام الشرعية من الحلال والحرام
وغيرهما أو في العقائد كصفات الله تعالى وما يجوز ويستحيل عليه ونحو ذلك فلم يروا التساهل
في ذلك ، وممن نص على ذلك من الأئمة : عبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل وعبد الله بن
المبارك وغيرهم . انتهى .
وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في شرح علل الترمذي ١ / ٧٢ - ٧٤ : أما ما ذكره
الترمذي فمراده أنه لا يحتج في الأحكام الشرعية والأمور العملية وإن کان قد یری حدیث بعض
هؤلاء في الرقائق والترغيب والترهيب ، فقد رخص كثير من الأئمة في رواية الأحاديث الرقاق
ونحوها عن الضعفاء منهم : ابن مهدي وأحمد بن حنبل ، ثم قال : وإنما يروى في الترغيب
والترهيب والزهد والآداب أحاديث أهل الغفلة الذين لا يتهمون بالكذب فأمّا أهل التهمة فيطرح
حديثهم کذا قال ابن أبي حاتم .
- ١٠٩ -

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٨ / ٦٥ - ٦٧ مبيّناً مراد العلماء القائلين
بالعمل بالضعيف في الفضائل فقال : وإنما مرادهم أنه يكون العمل مما قد ثبت أنه مما يحبه الله أو
مما يكرهه بنص أو إجماع كتلاوة القرآن والتسبيح والدعاء والصدقة والعتق ونحو ذلك .
فإذا روي حديث في فضل بعض الأعمال المستحبّة وثوابها وكراهة بعض الأعمال وعقابها
فمقادير الثواب والعقاب وأنواعه إذا روي فيها حديث لا نعلم أنه موضوع جازت روايته والعمل
به بمعنى أن النفس ترجو ذلك الثواب أو تخاف من ذلك العقاب ، كرجل يعلم أن التجارة تربح
لكن بلغه أنها تربح ربحاً كثيراً فهذا إن صدق نفعه وإن كذب لا يضره . ومثال ذلك الترغيب
والترهيب بالإسرائيليات والمنامات وكلمات السلف والعلماء ووقائع العلماء ونحو ذلك مما لا
يجوز بمجرده إثبات حكم شرعي لا استحباب ولا غيره ، ولكن يجوز أن يذكر في الترغيب
والترهيب والترجية والتخويف . ثم ذكر كلاماً طويلاً وقال في نهايته : فالحاصل أن هذا الباب
یروی ويعمل به في الترغيب والترهيب لا في الاستحباب ثم اعتقاد موجبه وهو مقادير الثواب
والعقاب يتوقف على الدليل الشرعي . انتهى .
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في فتح العلام ص ٣٨٢ : ففائدة جواز العمل به إذ
العمل في فضائل الأعمال بالحديث الضعيف جائز . انتهى .
وقال النووي في المجموع ٣ / ٣٤٨ : والمختار استحباب الخط لأنه وإن لم يثبت الحديث
ففيه تحصيل حريم للمصلي وقد قدمنا اتفاق العلماء على العمل بالحديث الضعيف في فضائل
الأعمال دون الحلال والحرام وهذا من نحو فضائل الأعمال . انتهى .
وقال في التقريب بشرح التدريب ص ١٩٦ : يجوز عند أهل الحديث التساهل في الأسانيد
الضعيفة ورواية ما سوى الموضوع من الضعيف والعمل به من غير بيان ضعفه في غير صفات الله
والأحکام. انتهى .
- ١١٠ -

وقال في الأذكار ص ٧٠٨ : قال العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم : يجوز ويستحب
العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعاً ، وأما الأحكام
كالحلال والحرام والبيع والنكاح والطلاق وغير ذلك فلا يعمل فيها إلا بالحديث الصحيح أو
الحسن إلا أن يكون في احتياط في شيء من ذلك . انتهى .
وقال الشهاب الخفاجي في شرح الشفاء : ألا ترى أنه لو روي حديث ضعيف في ثواب
بعض الأمور الثابت استحبابها والترغيب فيه أو في فضائل بعض الصحابة رضوان الله عليهم أو
الأذكار المأثورة لم يلزم مما ذكر ثبوت حكم أصلاً ولا حاجة لتخصيص الأحكام والأعمال كما
توهم للفرق الظاهر بين الأعمال وفضائل الأعمال . انتهى .
وقال علي الحلبي في إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون ١ / ٢: لا يخفى أن السير تجمع
الصحيح والسقيم والضعيف والبلاغ والمرسل والمنقطع والمعضل دون الموضوع وقد قال الإمام
أحمد وغيره من الأئمة : إذا روينا في الحلال والحرام شددنا وإذا روينا في الفضائل ونحوها
تساهلنا . انتهى .
وقال محمد بن سيد الناس في عيون الأثر ١ / ١٥ : ثم غالب ما يروى عن الكلبي أنساب
وأخبار من أحوال الناس وأيام العرب وسيرهم وما يجري مجرى ذلك مما سمح كثير من الناس في
حمله عمن لا تحمل عنه الأحكام وممن حكي عنه الترخيص في ذلك الإمام أحمد رحمه الله. انتهى .
وقال البيهقي في المدخل الصغير ص ٣٧ : قال أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا
أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو أخبرنا أحمد بن سيّار قال سمعت أبا قدامة يقول قال يحيى
ابن سعيد القطان : تساهلوا في التفسیر عن قوم لا یوثقونهم في الحدیث وذکر لیٹ بن أبي سليم
وجويبر بن سعيد والضحاك ومحمد بن السائب يعني الكلبي وقال : هؤلاء يحمد حديثهم ويكتب
التفسير عنهم .
- ١١١ -

وقال أبو عمر بن عبد البرّ في جامع بيان العلم وفضله ١ / ٢٢ : أهل العلم بجماعتهم
يتساهلون في الفضائل فيروونها عن كل وإنما يتشددون في أحاديث الأحكام . انتهى .
وقال : أحاديث الفضائل لا يحتاج فيها إلى من يحتج به حكاه السخاوي في فتح المغيث
ص ١٢٠ .
وقال الحافظ ابن الصلاح في علوم الحديث ص ٩٣ : يجوز عند أهل الحديث وغيرهم
التساهل في الأسانيد ورواية ما سوى الموضوع من أنواع الأحاديث الضعيفة من غير اهتمام ببيان
ضعفها فيما سوى صفات الله تعالى وأحكام الشريعة من الحلال والحرام وغيرها .
وقال ابن حجر الهيثمي في الفتح المبين ص ٣٢ : قد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث
الضعيف في فضائل الأعمال لأنه إن كان صحيحاً في نفس الأمر فقد أعطى حقه من العمل به
وإلا لم يترتب على العمل به مفسدة تحليل ولا تحريم ولا ضياع حق للغير.
وقال ابن الوزير اليماني في تنقيح الأنظار ٢ / ١٠٩ - ١١١: لا يجوز ذكر الموضوع إلا
مع البيان في أي نوع كان ، وأما غير الموضوع فجوّزوا التساهل فيه وروايته من غير بيان لضعفه
إذا كان في غير الأحكام والعقائد لصفات الله تعالى وما يجوز ويستحيل عليه تعالى ونحو ذلك فلم
يروا التساهل فيه . وممن نص على ذلك من الأئمة عبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل
وعبد الله بن المبارك وغيرهم . انتهى .
وقال السيوطي في رسالته المقامة السندسية ص ٥ : ما زال أهل العلم والحديث في القديم
والحديث يروون هذا الخبر ويجعلونه في عداد الخصائص والمعجزات ويدخلونه في حيز المناقب
والمكرمات ويرون أن ضعف إسناده في هذا المقام مغتفر وأن إيراد ما ليس بصحيح في الفضائل
والمناقب معتبر . انتهى .
- ١١٢ -

وقال في طلوع الثريا بإظهار ما كان خفياً ٢ / ١٩١ (الحاوي): ذهب جمهور الأئمة إلى
أن التلقين بدعة وآخر من أفتى بذلك الشيخ عز الدين بن عبد السلام وإنما استحبه ابن الصلاح
وتبعه النووي نظراً إلى أن الحديث الضعيف يتسامح به في فضائل الأعمال . انتهى .
وقال في رسالته " التعظيم والمنة في أن أبوي رسول الله في الجنة " ص ٢ : أفتيت بأن
الحديث الوارد في أن الله أحيا أمه له وَ لّ ليس بموضوع كما ادعاه جماعة من الحفاظ بل هو من
قسم الضعيف الذي يتسامح بروايته في الفضائل . انتهى .
وقال أبو محمد ابن قدامة في المغني ١ / ١٠٤٤ : النوافل والفضائل لا يشترط صحة الحديث
فيها .
وقال ابن تيمية في الإختيارات العلمية ص ١٠٠ : قال الشيخ أبو محمد المقدسي : لا بأس
بها ( صلاة التسبيح ) فإن الفضائل لا يشترط لها صحة الخبر . انتهى .
وقال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في جزء " الترجيح لحديث صلاة التسبيح " ص ٣٦ :
والفضائل المرغب في تحصيلها التي وردت الأحاديث بحملها وتفاصيلها منها ما صحح الأئمة
أسانيده ومتونه ، ومنها الملحق بالصحيح احتجاجاً وإن كان دونه ، ومنها غير ذلك من الأنواع ،
وشرها أخبار الوضاع التي لا يحل رواية الموضوع منها برفعه إلا مع النص على اختلافه أو البيان
لوضعه ، أما أخبار من ضعفوه انتقاداً إن جاءت في فضائل الأعمال وقد روي عن جمّ من
السلف وجمع من الخلف فيما يروى عنهم ونقل عنهم ابن المبارك وابن مهدي وأحمد بن حنبل
أنهم تساهلوا في رواية الحديث الضعيف الذي في إسناده مقال إذا كان في الترغيب والترهيب
والقصص والأمثال والمواعظ وفضائل الأعمال وكما تجوز رواية الحديث الضعيف الوارد في بعض
هذه الأمور كذلك يجوز العمل به عند الجمهور . انتهى .
- ١١٣ -

وفي شرح الكوكب المنير ٢ / ٥٦٩ : ويعمل به ( الحديث الضعيف ) في الفضائل عند
الإمام أحمد رضي الله عنه والموفق والأكثر قال أحمد: إذا روينا عن النبي ◌َّه في الحلال والحرام
شدّدنا في الأسانيد وإذا روينا عن النبي ◌َّي في فضائل الأعمال وما لا يضع حكماً ولا يرفعه
تساهلنا في الأسانيد ، واستحب الإمام أحمد الإجتماع ليلة العيد في رواية فدل على العمل به .
انتھی .
وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٣ / ٦٨: والآيات والأحاديث المذكورة في الباب تدل
على مشروعية الإستكثار من الصلاة بين المغرب والعشاء والأحاديث وإن كان أكثرها ضعيفاً
فهي منتهضة بمجموعها لاسيما في فضائل الأعمال . انتهى .
وقال الشيخ العلامة السيد عبد الله بن الصديق الغماري في تقدمته لرياض الصالحين وفي
القول المقنع ص ٢ - ٣ : حفاظ الحديث اتفقوا على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل
الأعمال ولم يشذ عنهم إلا القاضي أبو بكر بن العربي فإنه رأى أن الفضائل لا يعمل فيها
بالضعيف مثل الأحكام وتبعه السيد صديق خان القنوجي في كتاب نزل الأبرار ورأيهما ضعيف
مردود ، والصواب ما رآه الحفاظ ومعهم فقهاء المذاهب الأربعة وهم فيما رأوه وقالوه مقتدون
بالشارع حيث تسامح في المندوبات دون الفرائض . انتهى .
تتمة فيما نسب إلى بعض الأئمة القول بعدم جواز العمل بالضعيف في الفضائل
مطلقاً :
اعلم أن الشيخ جمال الدين القاسمي رحمه الله نسب هذا القول في قواعد التحديث ص ١١٣
إلى البخاري ومسلم ويحيى بن معين وأبي بكر بن العربي ، وهكذا نسبه ابن سيد الناس في عيون
الأثر ١ / ٢٤ إلى يحيى بن معين، والسخاوي في فتح المغيث ١ / ٢٦٨ إلى ابن العربي المالكي،
وابن رجب الحنبلي في شرح علل الترمذي ١ / ٧٤ إلى مسلم ، والشهر ستاني في الملل والنحل إلى
ابن حزم .
- ١١٤ -
--

والجواب : أن دعوى المنع لم تثبت صراحة عن أي إمام من الأئمة المذكورين .
أما البخاري فصنيعه في صحيحه يثبت أنه يجوز العمل بالضعيف في الفضائل .
كما يقول الحافظ في مقدمة الفتح هدى الساري ص ٤٦٣ عن ترجمة محمد بن عبد الرحمن
الطفاوي .... كن في الدنيا كأنك غريب الحديث : فهذا الحديث قد تفرد به الطفاوي وهو من
غرائب الصحيح وكأن البخاري لم يشدد فيه لكونه من أحاديث الترغيب والترهيب . انتهى .
وقال في ترجمة فليح بن سليمان الخزاعي ص ٤٥٧ : لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على
مالك وابن عيينة وأضرابهما وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب وبعضها في الرقاق. انتهى.
وقال في ترجمة أسيد بن زيد الجمال ص ٤١٠ ...: لم أر لأحد فيه توثيقاً وقد روى عنه
البخاري في كتاب الرقاق حديثاً واحداً مقروناً بغيره . انتهى .
وقال في ترجمة حسن بن ذكوان ص ٤١٦ : روى له البخاري حديثاً واحداً في كتاب
الرقاق ، وراجع ترجمة أحمد بن أبي الطيب البغدادي ٤٠٦ وأحمد بن عبد الملك ص ٤٠٦
وغيرها .
فهذه بعض المواضع من هدي الساري مقدمة فتح الباري للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه
الله عقد فيه فصلاً للرد على الطعون التي وجهت إلى بعض رواة البخاري ، فأجاب عن بعضها
بالرد عليهم وعن بعضها أنها في المتابعات وعن بعضها أنها في الترغيب والترهيب والرقاق ،
ويقول الشيخ العلامة المحدث الفقيه ظفر أحمد العثماني رحمه الله في قواعد علوم الحديث
ص ٤٢٦ تعليقاً على كلام الحافظ تحت عنوان : تساهل البخاري في أحاديث الترغيب
والترهيب : وفيه تأييد لما اشتهر من تساهل المحدثين في أحاديث الفضائل وقد تهوّر بعض الناس
حيث أوجب التشديد فيها أيضاً . انتهى .
- ١١٥ -

وأما صنيعه في كتبه ما عدا الصحيح فهو يتضمن : كتاب العقيدة و کتاب الأحكام و کتاب
الأدب وكتاب التراجم . أما كتاب العقيدة فهو : " خلق أفعال العباد " ، اكتفيت فيه على
استخراج بعض الرواة الضعاف من هذا الكتاب . وأما كتاب الأحكام فهو رسالة " جزء رفع
اليدين " و" جزء القراءة خلف الإمام": اقتصرت فيهما أيضاً على استخراج بعض الرواة
الضعيفة على وجه النموذج والتمثيل .
وأما كتاب الأدب فهو " الأدب المفرد " اعتمدت فيه على أرقام الأحاديث التي تكلم عليها
الشيخ فضل الله الجيلاني رحمه الله في شرحه المسمى بـ" فضل الله الصمد في توضيح الأدب
المفرد " وأما كتاب التراجم فهو " التاريخ الكبير " اعتمدت فيه على ما أورده الدكتور محمد بن
عبد الكريم بن عبيد حفظه الله في تخريجه من الأحاديث الضعيفة .
سياق بعض أسماء الرواة الذين أخرج لهم الإمام البخاري رحمه الله في كتاب
العقيدة : " خلق أفعال العباد" وهم ضعاف :
١ - ثعلبة بن عِبَاد العبدي ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٦٩٨ : مجهول ، وقال في الميزان
١٣٨٩: روى عنه الأسود قال ابن المديني: الأسود يروي عن مجاهيل، وقال ابن حزم : ثعلبة
مجهول .
٢ - خالد بن عبد الله القسري الدمشقي ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ١٢٢٤ : ناصبي
سباب ، وقال في الميزان ٢٤٣٦ : صدوق لكنه ناصبي بغيض ظلوم ، وقال ابن معين : رجل سوء
يقع في علي .
٣ - زياد بن إسماعيل ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ١٤٨٩ : ضعفه يحيى بن معين ، وقال
في الميزان : ضعفه ابن معين ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، وقال النسائي : ليس به بأس .
- ١١٦ -

٤ - سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ١٦٢٧ : اتهمه ابن
حبان وقال في الميزان ٣٢٢٧ : وثقه ابن معين وغيره ، وقال ابن عدي : له غرائب حسان وقد
لينه الفسوي وقال أبو حاتم : لا يحتج به ، وقال الساجي : يروي أحاديث لا يتابع عليها وأما ابن
حبان فإنه خساف قصاب فقال : روى عن الثقات أشياء موضوعة .
٥ - سليمان بن داود القرشي ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ١٧٤٤ : مجهول ، وقال في
الميزان ٣٤٥٥ : مجهول .
٦ - صالح بن جبير ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ١٩١٥ : ليس بالمعروف ، وقال في
الميزان ٣٧٧٧ : وثقه ابن معين وليس بالمعروف ، وقال أبو حاتم : مجهول .
٧ - ضرار بن صرد أبو نعيم ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ١٩٨٩ قال النسائي وغيره :
متروك ، وقال في الميزان ٣٩٥١: قال أبو عبد الله البخاري وغيره متروك ، وقال يحيى بن معين :
كذابان بالكوفة هذا وأبو نعيم النخعي ، وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال أبو حاتم : صدوق لا
يحتج به ، وقال الدارقطني: ضعيف . وقال ابن عدي في الكامل ٧ / ٩٥٠ : هو في جملة من
ينسب إلى التشيع بالكوفة .
٨ - عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي ، قال الذهبي في ديوان
الضعفاء ١٩٨٩: قال النسائي وغيره متروك وقال في الميزان ٤٠٥٦: روى عنه مالك ثم ضعفه
وقال يحيى : ضعيف لا يحتج به ، وقال ابن حبان : كثير الوهم فاحش الخطأ فترك، وقال أحمد
قال ابن عيينة : كان الأشياخ يتقون حديث عاصم بن عبيد الله ، وقال النسائي : ضعيف وقال
أبو زرعة وأبو حاتم : منكر الحديث ، وقال الدارقطني: ترك وهو مغفل ، وقال ابن خزيمة : لا
احتج به لسوء حفظه .
٩ - عمارة بن جوين أبو هارون العبدي ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٣٠٠٠ : مجمع
- ١١٧ -

على ضعفه ، وقال حماد بن زيد : كذاب ، وقال في الميزان ٦٠١٨ : تابعي لين بمرة كذبه حماد
ابن زيد وقال شعبة ، لئن أقدّم فتضرب عنقي أحبّ إليّ من أن أحدث عن أبي هارون ، وقال
أحمد : ليس بشيء وقال ابن معين : ضعيف لا يصدق في حديثه ، وقال النسائي : متروك
الحديث ، وقال الدارقطني متلون خارجي شيعي ، وقال الجوزجاني : كذاب مفرٍ .
١٠ - عمرو بن مالك النكري ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٣٢٠٧ : قال ابن عدي
كان يسرق الحديث ، وقال في الميزان ٦٤٣٥ : ضعفه أبو يعلى ، وقال ابن عدي: يسرق
الحديث وتركه أبو زرعة وأما ابن حبان فذكره في الثقات .
١١ - قاسم بن محمد بن حميد المعمري ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٣٤٢٤ قال ابن
معين : كذاب خبيث ، وقال في الميزان ٦٨٣٦ : وثقه قتيبة ، وقال عثمان الدارمي: ليس هو
كما قال يحيى وأنا أدر كته ببغداد ، وقال ابن عدي في الكامل ٧ / ١٥٨٣: ليس بالمعروف .
١٢ - وليد بن المغيرة المخزومي ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٤٥٧٠: مجهول ، وهكذا
قال في الميزان ٩٤٠٩ .
١٣ - یزید بن أبي زياد الكوفي ، سكت عليه الذهي في ديوان الضعفاء ٤٧٢٣ ، وقال في
الميزان ٩٦٩٥ : أحد علماء الكوفة المشاهير على سوء حفظه ، قال يحيى : ليس بالقوي ، وقال
أيضاً : لا يحتج به ، وقال ابن المبارك : إرم به ، وقال أحمد : حديثه ليس بذاك .
سياق بعض أسماء الرواة الذين أخرج لهم الإمام البخاري رحمه الله في كتاب
الأحكام " رفع اليدين " وهم ضعاف :
١ - إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير الأسدي ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٤٢٤
قال النسائي : ليس بالقوي ، وقال في الميزان ٩١١ قال أبو حاتم وابن معين : ليس بالقوي ووهاه
ابن مهدي ، وقال يحيى القطان : تر کته ثم کتبت عن سفيان عنه .
- ١١٨ -
٠

٢ - إسماعيل بن عياش أبو عتبة ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٤٣١: ضعيف في غير
الشاميين .
٣ - تمام بن نجيح ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٦٧٤ قال ابن عدي : غير ثقة ، وقال في
الميزان ١٣٤١ : وثقه يحيى ، وقال البخاري : فيه نظر ، وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابعه
عليه الثقات وهو غير ثقة وقال أبو حاتم : ذاهب الحديث ، وقال أبو زرعة : ضعيف ، وقال ابن
حبان روى أشياء موضوعة عن الثقات كأنه المتعمد لها .
٤ - عبد ربه بن سليمان ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٢٧١٨ : مجهول ، وقال في الميزان
٤٧٩٩ : مجهول وهو في ثقات ابن حبان .
٥ - فضیل بن مرزوق الكوفي ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٣٣٩١ : كوفي شيعي ضعفه
النسائي وغيره ، وقال الحاكم : عيب على مسلم إخراجه في الصحيح . وزاد في الميزان ٦٧٧١ :
وثقه سفيان بن عيينة وابن معين ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به وضعفه عثمان بن سعيد
قلت ( الذهبي ) : وكان معروفاً بالتشيع من غير سبٍ ، وقال ابن حبان : منكر الحديث جداً
كان ممن يخطئ على الثقات ويروي عن عطية الموضوعات ، قلت ( الذهبي ) : عطية أضعف منه
وروى أحمد بن أبي خيثمة عن ابن معين ضعيف .
٦ - موسى بن دهقان ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٤٢٧٧ : ضعفه الدارقطني وقال في
الميزان ٨٨٦٢ : ضعفه الدارقطني وقال ابن معين : ليس بشيء .
٧ - نعيم بن حكيم ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٤٣٩٥ قال الأزدي : أحاديثه مناكير،
وقال في الميزان ٩١٠١ : وثقه ابن معين وغيره ، وقال الأزدي: أحاديثه مناكير، وقال ابن سعد:
لم يكن بذاك ، وقال النسائي : ليس بالقوي .
- ١١٩ -

سياق بعض أسماء الرواة الذين أخرج لهم الإمام البخاري في كتاب الأحكام " جزء
القراءة " وهم ضعاف :
١ - جواب بن عبيد الله التيمي ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٧٩٥ قال ابن نمير ، ضعيف
وقال في الميزان ١٥٨٩ ونقد ابن معين وضعفه ابن نمير ، وقال ابن عدي في الكامل ٣٩ / ٣٦٤ :
له مقاطيع في الزهد ولم أر له حديثاً منكراً وكان يرمى بالإرجاء .
٢ - خازم بن حسين أبو إسحاق الحميسي ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ١١٩٨ : عامة
أحاديثه مناكير ، وقال في الميزان ٢٣٩٨ قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو داود : روى
مناكير ، وقال ابن عدي في الكامل ٥١ / ٦٢١: عامة أحاديثه لا يتابع وأحاديثه شبه الغرائب
وهو ضعيف يكتب حديثه .
٣ - زياد بن أبي زياد الجصاص البصري ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ١٤٩٧ : تركوه ،
وقال في الميزان ٢٩٣٨ قال ابن معين وابن المديني: ليس بشيء ، وقال أبو زرعة: واوٍ وقال
النسائي والدارقطني: متروك قلت ( الذهبي ) : بل هو مجمع على ضعفه . وقال ابن عدي في
الكامل ٣ / ٦٨٨ : متروك الحديث .
٤ - معقل بن مالك البصري ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٤١٨٩ قال الأزدي : منكر
الحديث وقال في الميزان ٨٦٦٥ قال الأزدي وغيره : منكر الحديث وذكره ابن حبان في الثقات .
٥ - عبد الله بن عيسى أبو خلف ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٢٢٥٩ : فيه ضعف وقال
في الميزان ٤٤٩٦ قال أبو زرعة : منكر الحديث ، وقال النسائي: ليس بثقة . وقال ابن عدي في
الكامل ١١٩ / ١٠٨٦: مضطرب الحديث وأحاديثه إفرادات كلها وليس هو ممن يحتج بحديثه .
٦ - عمارة بن ميمون ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٣٠٠٩ : مجهول ، وقال في الميزان :
ما حدث عنه سوى حماد بن سلمة ففيه جهالة .
٧ - عمرو بن وهب ، قال الذهبي في ديوان الضعفاء ٣٢٢٨ وفي الميزان ٦٤٧٣ قال
٠
أبو حاتم ، مضطرب الحديث .
- ١٢٠ -