Indexed OCR Text

Pages 601-620

وأخرج الطبراني(١) عن أنس أن النبي عليه السلام قال: (كان
جبريل يأتيني على صورة دحية الكلبي)(٢)، قال أنس: وكان رجلاً
جسيماً جميلاً أبيض.
قال الحافظ ابن حجر(٣): وفي إسناده عفير(٤) بن معدان
وهو ضعيف(٥).
ولأبي نعيم في الدلائل(٦) من رواية صفوان بن عمرو(٧) عن
شريح بن عبيد(٨) عن النبي عليه السلام قال: رأيت جبريل في خلقه
الذي خلق عليه وكنت أراه قبل ذلك في صور مختلفة وأكثر ما كنت
أراه في صورة دحية الكلبي، ورجاله ثقات إلّ [٣٩/ب] أنه مرسل.
(١) في الكبير (٢٣٤/١) ح ٧٥٨.
والأوسط أيضاً (المجمع ٣٧٨/٩).
(٢) وقع التكرار في الأصل (وأخرج الطبراني) إلى قوله (دحية الكلبي).
(٣) الكافي الشاف رقم ٢، ص ٦١ .
(٤) وقع في الأصل (عقرب) وهو تصحيف.
(٥) وكذا قال الهيثمي (المجمع ٢٥٧/٨) و(٣٧٨/٩). وانظر أقوال العلماء في عفير
في: الجرح والتعديل (٣٦/٧) وضعفاء العقيلي (٤٣٠/٣) والكامل (٢٠١٦/٥)
والمجروحين (١٩٨/٢) والميزان (٨٣/٣) والتقريب (٢٥/٢).
(٦) الفصل الرابع عشر في ذكر بدء الوحي (٢٨٨/١ - ٢٨٩).
(٧) السكسكي أبو عمرو الحمصي قال الحافظ: ثقة توفي ١٥٥هـ (التقريب
٣٦٨/١).
(٨) الحضرمي الحمصي: قال الحافظ ثقة توفي بعد المائة، التقريب (٣٤٩/١).
٦٠١

وروى ابن سعد(١) من طريق يحيى بن يعمر عن ابن عمر كان
جبريل يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم في صورة دحية الكلبي.
٤٨٧ - قوله(٢): وعن ابن عباس: ما عرفت معنى الفاطر حتى
أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها (أي
ابتدأتها).
أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث(٣)، وفي فضائل القرآن،
بإسناد حسن - ليس فيه إلا إبراهيم بن مهاجر(٤)، وابن جرير في
(١) في الطبقات (٤٨٧/٣ - ٤٨٩) وتقدم أن أحمد والنسائي أيضاً أخرجاه من طريق
يحيى بن يعمر عن ابن عمر.
وروی أحمد (١٤٦/٦) من حديث عائشة نحوه کما روي من حديث أبي سعيد
(٣٣٤/٣) بلفظ: ورأيت جبريل عليه السلام فإذا أقرب من رأيت به شبهاً
(دحية).
وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وفي حديث عائشة (مجالد) وهو ليس
بالقوي وقد تغير في آخره (التقريب ٢٢٩/٢).
(٢) ص ١٧٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَاطِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية ١٤.
(٣) في مادة (فطر) (٣٧٣/٤) ونقله عنه ابن الأثير في النهاية .
(٤) لعل معنى قوله هذا (ليس فيه لين إلا إبراهيم بن مهاجر) يعني رجال الإسناد
كلهم ثقات إلا إبراهيم بن مهاجر.
قلت: هو إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي الكوفي، قال الحافظ: صدوق لين
الحفظ من الخامسة، من رجال مسلم.
وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه
ولا يحتج به (الجرح والتعديل ١٣٣/٢) ورواه ابن جرير عن ابن وكيع
وهو ضعيف.
٦٠٢

تفسيره(١).
٤٨٨ - قوله(٢): نزل حين قال قريش: يا محمد لقد سألنا
عنك اليهود والنصارى فزعموا أن ليس لك عندهم ذكر ولا صفة،
فأرنا من يشهد لك أنك رسول الله(٣).
٤٨٩ - قوله(٤): روي أن أبا جهل كان يقول: ما نكذبك(٥)،
الحديث(٦).
أخرجه الترمذي(٧)، والحاكم(٨)
(١) في تفسير الأنعام (١٥٨/٧ - ١٥٩) وقال ابن همات: أخرجه في تفسير سورة
الفاطر، وليس كذلك.
(٢) ص ١٧١ في تفسير قوله تعالى:
﴿ قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكَبَرُشَهَدَةً﴾ الآية ١٩.
(٣) سكت عنه المناوي .
قلت: ذكره الواحدي في الأسباب عن الكلبي بدون إسناد. (الأسباب
ص ١٤٣).
(٤) ص ١٧٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِينَ بِعَايَتِ اللَّهِ
يُجْحَدُونَ ﴾ الآية ٣٣.
(٥) وقع في الأصل (ما يكذبك) بالتحتانية، والصواب بالنون.
(٦) تمامه: (وإنك عندنا صادق، وإنما نكذب ما جئتنا به، فنزلت).
(٧) التفسير: سورة الأنعام ح ٣٠٦٤ (٢٦١/٥) من طريق سفيان الثوري.
(٨) المستدرك: التفسير (٣١٥/٢) من طريق إسرائيل كلاهما عن أبي إسحاق عن
ناجية بن كعب عن علي رضي الله عنه.
أخرجه الترمذي من طريق معاوية بن هشام عن سفيان به، ثم أخرج من طريق
عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان به، لكنه أوقف على ناجية، وقال: لم يذكر فيه
عن علي وهذا أصح.
٦٠٣
=

وصححه(١) من حديث علي.
٤٩٠ - قوله(٢): كما روي أنه يأخذ للجماء من القرناء.
أخرجه البخاري ومسلم(٣).
٤٩١ - قوله(٤): وعن ابن عباس (حشرها موتها).
وهذا الموقوف على ناجية أخرجه أيضاً ابن جرير في تفسيره (١٨٢/٧) والموقوف
=
أصح إسناداً من الموصول لأن الموصول من طريق معاوية بن هشام قال الحافظ
فیه: صدوق له أوهام.
وأما الموقوف فهو من طريق ابن مهدي وهو إمام، ورواه عن ابن مهدي
إسحاق بن منصور - عند الترمذي - وبندار ويحيى بن آدم - عند
ابن جرير -.
(١) قال: صحيح على شرط الشيخين، وقال الذهبي: ما أخرجا لناجية.
(٢) ص ١٧٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ إِلَى رَبِهِمْ يُخْشَرُونَ﴾ الآية ٣٨.
(٣) لم أجده في صحيح البخاري ولم يعزه له المزي من أي طريق، نعم أخرجه مسلم
في البر والصلة: باب تحريم الظلم ح ٦٠ (١٩٩٧/٤) من طريق العلاء بن
عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ: لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة
حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء.
وأخرجه أحمد في مسنده (٢٣٥/٢، ٣٢٣) من طريق العلاء أيضاً، كما أخرجه
نحوه (٣٦٣/٢) من طريق يحيى بن عقيل عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن جرير بلفظ المصنف (١٨٨/٧ - ١٨٩).
والجماء: التي لا قرن لها (النهاية ٣٠٠/١) والجلحاء: كذلك (النهاية ٢٨٤/١).
(٤) ص ١٧٤ في تفسير الآية السابقة.
٦٠٤

أخرجه ابن جرير(١) وابن أبي حاتم(٢).
٤٩٢ - قوله(٣): لما روي أنه عليه السلام قال: (مكر بالقوم
ورب الكعبة).
قال الجلال السيوطي: لم أقف عليه مرفوعاً، إنما هو قول الحسن
أخرجه ابن أبي حاتم (٤) عنه بزيادة (أعطوا حاجتهم ثم أخذوا).
لكن روى أحمد(٥) والطبراني(٦) والبيهقي في شعب الإيمان (٧)
(١) في تفسيره (١٨٨/٧) وقال: وقال الآخرون: الحشر في هذا الموضع يعني به
الجمع لبعث الساعة وقيام القيامة، ثم أخرج حديث أبي هريرة المذكور آنفاً،
وأخرج من حديث أبي ذر أن عنزين انتطحتا فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: أتدرون فيما انتطحتا؟ قالوا: لا ندري، قال: لكن الله يدري وسيقضي
بینهما.
وقال: جائز أن يكون معنياً به حشر القيامة، وجائز أن يكون معنياً به حشر
الموت وجائز أن يكون معنياً به الحشران جميعاً) (١٨٩/٧).
(٢) التفسير (٦٨/٣/أ).
(٣) ص ١٧٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْبِهِ، فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ
شَىْءٍ ﴾ الآية ٤٤.
(٤) التفسير (٧٠/٣/أ).
(٥) المسند (١٤٥/٤).
(٦) في الكبير (٣٣١/١٧) ح ٩١٣.
(٧) قلت: وكذا ابن جرير في تفسير (١٩٥/٧) والدولابي في الكنى (١١١/١)
كلهم بأسانيدهم عن حرملة بن عمران التجيبي عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن
عامر، وتابع حرملة ابن لهيعة عن عقبة بن مسلم (ابن جرير ١٩٥/٧)، قال =
٦٠٥

من حديث عقبة بن عامر مرفوعاً (إن رأيت الله يعطي العبد في الدنيا
وهو مقيم على معاصيه ما يحب، فإنما هو استدراج، ثم تلا رسول الله
صلى الله عليه وسلم ﴿فَلَمَا نَسُواْمَاذُكِّرُواْبِهِ،﴾ الآية والتي بعدها.
٤٩٣ - قوله(١): وروي أنهم قالوا: لو طردت هؤلاء الأعبد
عنا - يعنون فقراء المسلمين وهم عمار، وصهيب، وخباب،
وسلمان - جلسنا إليك وحادثناك، فقال: ما أنا بطارد المؤمنين،
قالوا(٢): فأقمهم عنا إذا جئنا، فقال: نعم طعماً في إيمانهم).
رواه البيهقي في الشعب والواحدي في الأسباب(٣) من رواية
سجعد بن ربعي عن سلمان قال: جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم - عيينة بن بدر (٤) والأقرع بن حابس وذووهم -
فقالوا: يا رسول الله إنك لو جلست في صدر المسجد ونفيت عنا هؤلاء
وأرواح جباتهم - يعنون أبا ذر وسلمان وفقراء المسلمين، وكانت
الألباني: هذا إسناد قوي رجاله ثقات غير هؤلاء - يعني الذين رووا عن حرملة -
=
ففيهم كلام لكن بعضهم يقوي بعضاً ومتابعة ابن لهيعة متابعة قوية فإن ابن لهيعة
ثقة في نفسه، وإنما يخشى من سوء حفظه، فإذا تابعه ثقة فذلك دليل على أنه
حفظ (الصحيحة ١٥٦/١ رقم ٤١٤) وحسنه العراقي (الإِحياء ١١٥/٤).
(١) ص ١٧٦ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمِ بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِ﴾
الآية ٥٢.
(٢) وقع في الأصل (قال) وهو خطأ.
(٣) لم أجده في أسبابه .
(٤) كذا في الأصل والكافي، والصواب (عيينة بن حصن) وهو الفزاري.
٦٠٦

عليهم جبات صوف لم يكن عليهم غيرها - جلسنا إليك وحادثناك
وأخذنا عنك فأنزل الله ﴿ وَأَصْبِرْ نَفْسَكَ [٤٠/ أ] مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ
رَبَّهُم﴾ إلى قوله ﴿لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾، فقام عليه السلام يلتمسهم. الحديث.
وروى ابن ماجه(١) وابن أبي شيبة(٢) والطبراني(٣) وأبو نعيم في
ترجمة خباب (٤) وإسحاق(٥) وأبو يعلى(٦) والبزار(٧) والبيهقي(٨)
والواحدي(٩) من طريق أبي الكنود عن خباب في قوله تعالى:
(١) الزهد: باب مجالسة الفقراء ح ٤١٢٧ (١٣٨٢/٢ - ١٣٨٣).
(٢) المصنف: الفضائل كما عزاه له الزيلعي لكني لم أجده فيه.
(٣) في الكبير (٤ /٨٧) ح ٩٦٩٣.
(٤) الحلية (١٤٦/١ - ١٤٧ .
(٥) عزاه له الزيلعي ص ٢٠١ .
(٦) عزاه له الزيلعي.
(٧) عزاه له الزيلعي.
(٨) الدلائل: باب ما جاء في جلوسه مع الفقراء (٣٥٢/١).
(٩) الأسباب ص ١٤٦، وكذا ابن جرير (٢٠١/٧).
قال الهيثمي: إسناده صحيح ورجاله ثقات (المجمع ٢٠/٧) لكن قال ابن كثير:
وهذا حديث غريب فإن هذه الآية مكية، والأقرع بن حابس وعيينة بن حصن
إنما أسلما بعد الهجرة بدهر. (ابن كثير ٢٥٥/٣).
وهو كما قال، فليس رجاله كلهم ثقات ففيه أسباط والسدي. وهما معروفان
وفيه أبو الكنود وهو: عبدالله بن عامر أو ابن عمران أو ابن عويمر، وقيل:
ابن سعيد، وقيل: عمر بن حبش، قال الحافظ: مقبول (التقريب ٤٦٦/٢) وقد
أخرج مسلم في الزهد: باب في فضل سعد بن أبي وقاص ح ٤٥، ٤٦ =
٦٠٧

﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوْةِ وَالْعَشِّ يُرِيدُونَ وَجْهَةٌ مَا عَلَتْكَ مِنْ
الآية، قال: جاء الأقرع وعيينة فوجدوا
◌ِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ﴾
رسول الله صلى الله عليه وسلم مع صهيب وبلال وعمار وخباب قاعد
في ناس من ضعفاء المسلمين فذكره مطولاً .
٤٩٤ - قوله(١): وروي أن عمر قال له: لو فعلت حتى تنظر
(١٨٧٨/٤) من حديث سعد بن أبي وقاص قال: كنا مع النبي ◌َّ في ستة
=
نفر فقال المشركون للنبي وَله: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا.
قال: كنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل ورجلان لست أسميهما، فوقع في
نفس رسول الله خير ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه فأنزل الله عز وجل
﴿وَلَا تَظْرُ دِالَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِ﴾ الآية.
وهذا مع ما هو في صحيح مسلم أشبه بما عند البيضاوي، إلا قوله: وسلمان.
وأخرج أحمد (١ / ٤٢٠) وابن جرير (٢٠٠/٧) والطبراني في الكبير (٢٦٨/١٠)
من حديث ابن مسعود قال: مر ملأ من قريش بالنبي بيّلّ وعنده خباب وصهيب
وعمار ونحوهم من ضعفاء المسلمين فقالوا: يا محمد! رضيت بهؤلاء من قومك؟
هؤلاء الذين مَنَّ الله عليهم من بيننا، أنحن نكون تبعاً هؤلاء؟ اطردهم فلعلك
إن طردتهم أن نتبعك، فنزلت هذه الآية.
قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح غير كردوس وهو ثقة (المجمع
٢١/٧).
قلت: فيه أشعث بن سوار وهو من رجال مسلم لكن قال فيه ابن معين:
لا شيء، وقال أحمد: ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: لين (انظر: (الجرح
٢٧١/٢ ح ٢٧٢) والميزان (٢٦٤/١) والتقريب (٧٩/١).
قلت: يشهد له ما في صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص وهو أشبه
بما عند البيضاوي إلا قوله: وسلمان)) فإنه لم یکن بمكة.
(١) ص ١٧٦ في تفسير الآية السابقة.
٦٠٨

إلي ماذا يصيرون(١) فدعا بالصحيفة وبِعَليٌّ ليكتب فنزلت.
قال الحافظ ابن حجر(٢): هذا من حديث خباب المذكور
آنفاً(٣)، دون مشورة عمر واعتذاره(٤).
٤٩٥ - قوله(٥): وقيل: إن قوماً جاؤوا إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فقالوا: إنا أصبنا ذنوباً عظاماً فلم يرد عليهم شيئاً
فانصرفوا، فنزلت يعني قوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَآءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِئَايَتِنَا﴾
الآية ٥٤ .
أخرجه الفريابي(٦) وعبد بن حميد(٧) وابن جرير(٨) عن
ماهان(٩) مرسلاً.
(١) وقع في الأصل (ننظر إلى ماذا يبصرون) والتصحيح من البيضاوي.
(٢) الكافي الشاف رقم ٨ (ص ٦١).
(٣) وهذا عند جميع من أخرج حديث خباب إلّ البيهقي والواحدي، فليس عندهما،
وقد أخرجه ابن جرير والواحدي من قول عكرمة وعزاه السيوطي لابن المنذر
(الدر ٢٧٢/٣).
(٤) مشورته واعتذاره أخرجه ابن جرير والواحدي من قول عكرمة المذكور، قال:
فلما نزلت أقبل عمر ليعتذر من مقالته.
(٥) ص ١٧٧ .
(٦) عزاه له السيوطي (الدر ٢٧٦/٣).
(٧) عزاه له السيوطي (الدر ٢٧٦/٣).
(٨) في تفسيره (٢٠٧/٧) من طريق يحيى بن سعيد وقبيصة عن سفيان عن مجمع
عن ماهان قال، فذكره.
(٩) هو ماهان الحنفي أبو صالح الكوفي قال الحافظ: ثقة، قتله الحجاج سنة ٨٣هـ
(التقريب ٢٢٧/٢).
٦٠٩

٤٩٦ - قوله(١): روي أن المسلمين قالوا: لئن كنا نقوم كلما
استهزؤا بالقرآن لم نستطع أن نجلس في المسجد ونطوف، فنزلت يعني
قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَثَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ وَلَكِن ذِكْرَى
لَعَلَّهُمْ يَنَّقُونَ﴾ (٢)(٣)
٤٩٧ - قوله(٤): روي أن عبدالرحمن بن أبي بكر دعاه أباه
إلى عبادة الأوثان، فنزلت: يعني قوله تعالى: ﴿وَأَمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ
اُلْعَلَمِينَ﴾ (٥)(٦).
٤٩٨ - قوله(٧): لما روي أن الآية لما نزلت شق ذلك على
الصحابة وقالوا: أينا(٨) لم يظلم نفسه؟ فقال عليه السلام: ليس
ما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه :
(١) ص ١٧٩ .
(٢) الآية ٦٩ .
(٣) سكت عنه المناوي وقال ابن همات والمدراسي: أخرجه البغوي في تفسيره عن
ابن عباس نحوه، قلت: ذكره عنه تعليقاً (انظر تفسيره ١٠٥/٢) فقولهما
(أخرجه) لیس بدقيق.
(٤) ص ١٩٠.
(٥) الآية ١٩٣ .
(٦) سكت عنه المناوي وقال ابن همات: لم أقف عليه.
(٧) ص ١٨٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوْاْ إِيَمَنَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَتِكَ لَهُم
اُلْأَمْنٌ ﴾ الآية ٨٢.
(٨) وقع في الأصل (اننا) وهو خطأ.
٦١٠

﴿ يَبُنَّلَا تُشْرِكِ بِاللّهِإِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾(١)(٢)
٤٩٩ - قوله(٣): روي أن مالك بن الصيف قاله لما أغضبه الرسول
صلى الله عليه وسلم بقوله: أنشدك الله الذي أنزل التوراة على
موسى: هل تجد فيها [أن](٤) الله يبغض الحبر السمين؟ [قال: نعم
قال: ](٥) فأنت الحبر السمين.
أخرجه الواحدي في الأسباب(٦) من طريق سعيد بن جبير،
والطبري(٧) من رواية جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير.
(١) سورة لقمان: آية ١٣ .
(٢) سكت عنه المناوي مع أنه مخرج في الصحيحين فقد أخرجه البخاري في الإِيمان:
باب ظلم دون ظلم ح ٣٢ (١ /٨٧) وانظر أيضاً: الأنبياء باب ٨ وباب (لقد
آتينا لقمان الحكمة، وتفسير الأنعام باب ٣، وتفسير لقمان، باب ١، واستتابة
المرتدين، باب ١، ٩.
ومسلم: الإِيمان: باب صدق الإِيمان وإخلاصه ح ١٩٧ (١١٤/١) كلاهما من
حديث ابن مسعود رضي الله عنه.
(٣) ص ١٨٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَمَا قَدَرُواْاللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْقَا لُواْمَا أَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَى بَشَرِمِّن
شَىْءٍ﴾ الآية ٩١.
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وأثبته من البيضاوي.
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وأثبته من البيضاوي.
(٦) ص ١٤٧ بدون إسناد.
(٧) في تفسيره (٢٦٧/٧) عن ابن حميد وهو ضعيف.
وأخرج أيضاً عن عكرمة وفي إسناده (سنيد) وهو أيضاً ضعيف، وأخرج نحوه
عن السدي لكن فيه (فنحاص اليهودي) وهو من رواية موسى بن هارون عن
عمرو بن حماد ورواية موسى عن عمرو رواية كتاب فلا اعتداد بها.
٦١١
=

٥٠٠ - قوله(١): وقيل: الخطاب لمن آمن من قريش.
أخرجه الطبري (٢) عن مجاهد.
٥٠١ - قوله(٣): [٤٠/ب] كعبدالله بن سعد بن أبي سرح
كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما نزلت ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا
اُلْإِنِسَنَ مِنِ سُلَلَةٍمِن طِينٍ﴾ إلخ(٤).
أخرجه الواحدي(٥) عن الكلبي عن أبي صالح عن
وروى الطبري قولين آخرين في تفسير الآية:
=
١ - أن المراد بذلك جماعة من اليهود والنصارى رواه عن محمد بن كعب
القرظي وقتادة وابن عباس.
٢ - أن المراد بذلك (مشركوا قريش) رواه عن مجاهد وابن عباس ورجحه
(انظر تفسير ٢٦٨/٧ - ٢٦٩).
ومن جملة ما استدل لذلك القول أنه ليس من دين اليهود إنكار أن ينزل الله على
بشر شيئاً.
(١) في تفسير الآية السابقة.
(٢) (٢٦٨/٧) وتقدم ترجيحه لهذا القول.
(٣) ص ١٨٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿أَوْقَالَ أُوْجِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ﴾
الآية ١٩٣ .
(٤) تمامه: فلما بلغ قوله ﴿ثُمَّأَنشَأَنَهُ خَلْقَاءَاخَرْ﴾ قال عبد الله ﴿فَتَبَارَكَ اَللَّهُأَحْسَنُ
اْخَلِقِينَ﴾ تعجباً من تفصيل خلق الإِنسان، فقال عليه السلام، (اكتبها فكذلك
نزلت) فشك عبدالله وقال: لئن كان محمد صادقاً لقد أوحي إلَيَّ كما أوحي إليه،
ولئن كان كاذباً لقد قلتُ كما قال.
(٥) في الأسباب (ص ١٤٨) تحت الآية
﴿وَمَنْ قَالَ سَأُِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾، قال: هذا
قول ابن عباس في رواية الكلبي.
٦١٢

ابن عباس، والطبري(١) مختصراً من رواية أسباط عن السدي في قوله
تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَهُ مِمَّنِ أَفْتَرَى عَلَى اللَِّ كَذِّبًا﴾ الآية، قال: نزلت في
عبدالله بن سعد بن أبي سرح(٢) أسلم وكان يكتب للنبي صلى الله
عليه وسلم، فكان إذا أملى عليه (سميعاً عليماً) كتب هو (عليماً
(١) في تفسيره (٢٧٣/٧) بزيادة في الأخير.
قلت: هو من رواية أحمد بن المفضل الحفري وتقدم أن الحافظ قال: صدوق
شيعي في حفظه شيء، وقال أبو حاتم كان من رؤساء الشيعة (الجرح والتعديل
٧٧/٢).
وذكره الواقدي في المغازي (٨٥٥/٢) بدون إسناد، وذكره أيضاً ابن الأثير
مختصراً (أسد الغابة ١٧٣/٣).
وأخرج أبوداود في الحدود: باب الحكم فيمن ارتد ح ٤٣٥٨ (٥٢٧/٤)
والنسائي في المحاربة: باب توبة المرتد ح ٤٠٧٤ (١٦٢/٢ - ١٦٣) من حديث
ابن عباس قال: كان عبد الله بن أبي سرح يكتب للنبي وير فأزله الشيطان
فلحق بالكفار فأمر به رسول الله يعلم أن يقتل يوم الفتح فاستجار له عثمان بن
عفان فأجاره رسول الله وله .
وإسناده حسن وليس فيه ما ذكره الواحدي عن ابن عباس وابن جرير عن
السدي .
وأما ارتداده فثابت، وثابت أنه أسلم وحسن إسلامه كما سيأتي.
(٢) وعبدالله بن سعد بن أبي سرح الأموي هو أخ لعثمان رضي الله عنه من
الرضاعة وَلَّه عثمان على مصر، وقد فتحها مع عمرو بن العاص وفتح في زمن
ولايته على مصر بلاد أفريقية واغتنم مالاً كثيراً، توفي في حالة الصلاة، واختلف
في سنة وفاته وصحح ابن كثير سنة ست وثلاثين، وكذا ابن الأثير.
انظر ترجمته في البداية والنهاية (٢٩٧/٤، ٣٥٠/٥) والإصابة (٣١٦/٢) وأسد
الغابة (١٧٣/٣).
٦١٣

حكيماً)، وإذا قال: (عليماً حكيماً) كتب (سميعاً عليماً) فشكك وكفر،
وقال: إن محمداً يوحى إليه فقد أوحي إلي، وإن كان الله ينزله فقد
أنزلت مثل ما أنزل، فلحق بالمشركين.
وروي(١) أن هذه القصة كانت لابن خطل.
أخرج ابن عدي في ترجمة أصرم(٢) بن حوشب(٣) أحد
المتروكين، من حديث علي، قال: كان ابن خطل يكتب للنبي صلى
الله عليه وسلم، فكان إذا نزل (غفور رحيم) كتب (رحيم غفور)
فذكر الحديث، وفيه (ثم كفر ولحق بمكة، فقال النبي عليه السلام:
من قتل ابن خطل فله الجنة.
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٤) من هذا الوجه ونقل عن
ابن معين تكذيب أصرم(٢).
(١) هو قول المناوي ولم يذكره ابن همات ولا المدراسي.
(٢) وقع في الأصل (أحوم) والتصحيح من المصادر.
وهو أصرم بن حوشب بن هشام قاضي همذان، قال البخاري: متروك الحديث،
وكذا قال أبوحاتم وقال ابن معين: كذاب خبيث (انظر: التاريخ الكبير
(٥٦/٢) والجرح (٣٣٦/٢).
(٣) الكامل (٣٩٦/١).
(٤) باب في ذكر معاوية بن أبي سفيان (١٦/٢ - ١٧).
أما قتل ابن خطل بأمر النبي صل﴿ فهو مخرج في الصحيحين فأخرجه البخاري في
جزاء الصيد: باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، ص ١٨٤٦ (٥٩/٤) وفي
الجهاد: باب قتل الأسير ح ٣٠٤٤ (١٦٥/٦) وفي المغازي: باب أين ركز
النبي 18 الراية يوم الفتح ح ٤٢٨٦ (١٥/٨) ومسلم في الحج: باب دخول
مكة بغير إحرام ح ٤٥٠ (٢ /٩٩٠) كلاهما من حديث أنس رضي الله عنه.
٦١٤

(تنبيه)
قال ابن سيد الناس(١) في سيرته(٢): (تشفع ابن أبي سرح
(١) هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبدالله ابن سيد الناس، أبو الفتح
اليعمري الأندلسي الأصل المعري، صاحب التصانيف منها: (عيون الأثر) توفي
سنة ٧٣٤هـ، (التذكرة ١٥٠٣/٤).
(٢) في عيون الأثر (١٧٥/٢) وتقدم في ترجمته.
وأما قوله: (فقبله عليه السلام بعد تلوم) فيشير إلى ما روى عن سعد بن
أبي وقاص قال: لما كان يوم الفتح اختبأ عبدالله بن سعد بن أبي سرح عند
عثمان بن عفان فجاء به حتى أوقفه على النبي وَ ير فقال يا رسول الله: بايع
عبدالله، فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثاً كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل
على أصحابه فقال: (أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت
يدي عن بيعته فيقتله؟ فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك، ألا أومأت
إلينا بعينك؟ قال: إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين).
انظر: سنن أبي داود: الجهاد، باب قتل الأسيرح ٢٦٨٣ (١٣٣/٣)، وكتاب
الحدود: باب الحكم فيمن ارتد ح ٤٣٥٩ (٥٢٧/٤)، والنسائي: المحاربة:
باب الحكم في المرتد ح ٤٠٧٢ (١٦٢/٢)، والبزار (كما في كشف الأستار
٣٤٣/٢ - ٣٤٤) وأبو يعلى في مسنده (١٠١/٢ - ١٠٢) والطحاوي في شرح
معاني الآثار (٣٣٠/٣)، والحاكم (٤٥/٣)، والبيهقي في النكاح (٤٠/٧)،
وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في
الصحيحة (١٧٢٣) نظراً إلى شاهد له من حديث أنس، في قصة مثل قصة
ابن أبي سرح لرجل آخر، في غزوة حنين، أخرجه أحمد (١٥١/٣) وأبو داود في
الجنائز (٥٣٣/٣ - ٥٣٤)، ورجاله ثقات كما قال الهيثمي في المجمع (١٦٨/٦)
وحسنه الألباني.
٦١٥

بعثمان فقبله عليه السلام بعد تلوم، وحسن بعد ذلك إسلامه حتى
لم ينقم عليه فيه بشيء ومات ساجداً).
قال ابن حجر الحافظ الجليل(١): وما نقل من أن
ابن أبي سرح هذا قرظي غلط بين وإنّما هو قرشي عامري.
٥٠٢ - قوله (٢): روى أنه عليه السلام كان يطعن في آلهتهم
فقالوا: لينتهين عن سب آلهتنا أو لنهجون إلهكم، فنزلت يعني قوله
تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّواْلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُورِ اَللَّهِ﴾ الآية(٣) (٤).
٥٠٣ - قوله(٥): وقيل: كان المسلمون يسبونها فنهوا لئلا
يكون سبهم سباً لله (٦).
(١) الكافي الشاف رقم ١٥، ص ٦٢.
(٢) ص ١٨٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّواْلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْاللَّهَ
عَدْوًا﴾ الاية ١٠٨.
(٣) ١٠٨.
(٤) سكت عنه المناوي، قلت: أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠٩/٧)
وابن أبي حاتم (١٠١/٣/أ)، كلاهما عن ابن عباس، وليس فيه الشطر الأول
(كان يطعن في آلهتهم) وفي إسناده (أبو صالح كاتب الليث) وهو ضعيف.
(٥) ص ١٨٧ في تفسير الآية السابقة.
(٦) سكت المناوي عنه أيضاً، قلت: أخرجه ابن جرير (٣٠٩/٧) وابن أبي حاتم
(١٠٢/٣/أ) بسند صحيح عن قتادة، وعزاه السيوطي لعبد الرزاق وعبد بن حميد
وابن المنذر وأبي الشيخ (الدرر ٣٣٩/٣).
٦١٦

٥٠٤ - قوله(١): لقوله عليه السلام: ذبيحة المسلم حلال
وإن لم يذكر اسم الله عليها(٢).
أخرجه عبد بن حميد(٣) عن راشد بن سعد مرسلاً.
(١) ص ١٨٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْمِمَّالَمْيُذْكَرٍ أَسْمُ اَللَّهِ عَلَيْهِ﴾، الآية
١٢١.
(٢) وقع في الأصل (عليه) والمثبت من البيضاوي.
(٣) والذي عزاه السيوطي لعبد بن حميد عن راشد بن سعد لفظه يخالف ما عزاه
المناوي عن راشد، فلفظه كما في الدر (٢٤٩/٣): (ذبيحة المسلم حلال سمى
أو لم يسم ((ما لم يتعمد)) والصيد كذلك).
وهذا يؤيد ما عليه الإِمام أبو حنيفة من التفريق بين العامد والناسي، كما نقل
عنه البيضاوي نفسه، فلنقرأ نص كلامه: الآية ظاهرة في تحريم متروك التسمية
عمداً أو نسياناً، وإليه ذهب داود وعن أحمد مثله، وقال مالك والشافعي بخلافه
لقوله عليه السلام: (ذبيحة المسلم حلال وإن لم يذكر اسم الله عليها) وفرق
أبو حنيفة بين العمل والنسيان.
ذكر ابن كثير المذاهب الثلاثة وأدلتها فليراجع تفسيره (٣١٦/٣ - ٣١٩).
نعم، قد روى (بمعنى اللفظ الذي ساقه البيضاوي) عن الصلت السدوسي أحد
التابعين الذين ذكرهم ابن حبان في الثقات (٤٧١/٦)، أخرجه أبو داود في
المراسيل (باب الضحايا والذبائح ص ١٦ وتحفة الأشراف (٢٣٥/١٣)، ولفظه
(ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر، إن ذكر لم يذكر إلا اسم الله).
وهذا المرسل يعضد بما رواه الدارقطني عن ابن عباس أنه قال: إذا ذبح المسلم
ولم يذكر اسم الله فليأكل فإن المسلم فيه اسم من أسماء الله (السنن: الصيد
والذبائح ٢٩٦/٤).
وقال ابن كثير: واحتج البيهقي أيضاً بحديث عائشة أن ناساً قالوا : =
٦١٧

٥٠٥ - قوله(١): لما روى أن أبا جهل قال: زاحمنا بني عبد
مناف حتى صرنا كفرسي رهان، قالوا: منا نبي يوحى إليه، والله
لا نرضى به إلّ أن يأتينا وحي كما يأتيه فنزلت: يعني قوله تعالى:
﴿ وَإِذَا جَاءَتْهُمْ ءَايَةٌ قَالُواْ لَنْ تُؤْ مِنَ حَتّى نُؤْقَى مِثْلَ مَا أُوِىَ رُسُلُ اللَّهِ﴾(٢)(٣).
٥٠٦ - قوله(٤): وإليه أشار عليه السلام حين سئل عنه
فقال: [٤١/أ] نور يقذفه الله تعالى في قلب المؤمن فينشرح له
أو ينفسح) فقالوا: هل لذلك أمارة يعرف بها، فقال: نعم، الإِجابة
إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل
نزوله.
يا رسول الله! إن قوماً يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ قال:
=
سموا عليه أنتم وكلوا، قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر (رواه البخاري:
الصيد والذبائح: باب ذبيحة الأعراب ٦٣٤/٩).
ويميل قلبي إلى ما ذهب الإِمام أبو حنيفة ومن معه من التفريق بين العمد
والنسيان والدلائل في المطولات ذكر بعضها ابن كثير.
(١) ص ١٩٠ .
(٢) الآية ١٢٤.
(٣) سكت عنه المناوي وقال ابن همات والمدراسي: نقله البغوي في تفسيره،
(١٠٢/٣/أ) عن مقاتل، قلت: مقاتل ضعيف والخبر معضل.
(٤) ص ١٩٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَمَن يُرِدِاللَّهُ أَن يَهْدِ يَهُ يَشْرَحْ صَدْرَوُ لِلْإِسْلَِّ﴾
الآية ١٢٥ .
٦١٨

أخرجه الفريابي(١) وعبد بن حميد(٢) وابن جرير(٣) من
حديث أبي جعفر (٤) مرسلاً، وأخرجه الحاكم(٥) والبيهقي في شعب
الإیمان(٦) موصولاً من حديث ابن مسعود.
٥٠٧ - قوله(٧): روی أنهم كانوا يعينون شيئاً من حرث ونتاج
(١) عزاه له السيوطي (الدر ٣٥٤/٣).
(٢) عزاه له السيوطي (الدر ٣٥٤/٣).
(٣) في تفسيره (٢٦/٨، ٢٧) من ثلاثة طرق عنه.
قلت: وكذا ابن المبارك في الزهد (رقم ٣١٥، ص ١٠٦) ووكيع في الزهد (رقم
١٥)، وابن أبي حاتم (١٠٨/٣/ ب) والبيهقي في الأسماء (ص ١٥٦).
(٤) أبو جعفر هذا عبدالله بن مسور بن عبدالله بن عون بن جعفر بن أبي طالب
القرشي الهاشمي سكن المدائن روى عن النبي وَلّ مرسلاً كان يضع الحديث
ويكذب. (انظر ترجمته في التاريخ الكبير (١٩٥/٥)، والجرح والتعديل
١٦٩/٥).
(٥) المستدرك: الرقاق (٣١١/٤) وسكت عليه، وتعقبه الذهبي فقال: عدي
ساقط، وقال الحافظ: متروك (التقريب ١٧/٢).
(٦) ٣٧٧/٣/٢، والزهد أيضاً (١١٧/٥/ب)، من طريق عدي أيضاً.
قلت: وكذا أخرجه ابن جرير (٢٧/٨)، من طريق أبي عبيدة عن أبيه،
وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وبعض الناس يقبلون حديثه عن أبيه لأنه الواسطة
رجال ثقات، وأخرجه ابن جرير من طريق المسعودي عن ابن مسعود
وهو منقطع. وله طرق كثيرة كلها معللة راجع للتفصيل زهد وكيع.
(٧) ص ١٩٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُو ◌ْلَّهِ مَِّاذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَمِ
نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَِّزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَّكَبِنَا﴾ الآية ١٣٦.
٦١٩

الله ويصرفونه إلى الضيفان والمساكين وشيئاً منها لآلهتهم وينفقونه(١)
على سدنتها(٢)، ويذبحون عندها، ثم إن رأوا ما عينوا لله أزكى
بدلوه بما لآلهتهم (٣) وإن رأوا ما لآلهتهم أزكى تركوه لها حباً
(٤)
لآلهتهم(٤).
٥٠٨ - قوله(٥): وعن حذيفة والبراء بن العازب كنا نتذاكر
الساعة [إذ أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
ما تتذاكرون؟ قلنا: نتذاكر الساعة](٦) قال: إنها لا تقوم حتى تروا
قبلها عشر آيات: الدخان، ودابة الأرض، وخسفاً بالمشرق وخسفاً
بالمغرب، والدجال، وطلوع الشمس من مغربها ويأجوج ومأجوج،
ونزول عيسى ونار تخرج من عدن.
(١) في الأصل (ينفقون) والمثبت من البيضاوي.
(٢) في الأصل (سدنتهم) والمثبت من البيضاوي.
(٣) وقع في الأصل (بذلوه لآلهتهم) والمثبت من البيضاوي.
(٤) سكت عنه المناوي .
قلت: أخرج ابن أبي حاتم (١١١/٣/ب) والبيهقي في سننه: الضحايا
(١٠/١٠) عن ابن عباس بمعناه وفي إسناده (أبو صالح كاتب الليث
وهو ضعيف).
وأخرج ابن أبي حاتم (١١١/٣/ب) من وجه آخر عنه وفيه (عطية العوفي)
وهو ضعيف جداً.
(٥) ص ١٩٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿أَوْيَأْتِىَ بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكْ﴾ الآية ١٥٨.
(٦) ما بين المعقوفتين زيد من البيضاوي.
٦٢٠