Indexed OCR Text

Pages 201-220

وموقوفة(١).
٩٩ - قوله(٢): من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته،
وأحسن عقباه، وجعل له خلفاً يرضاه(٣).
قال الطيبي: ما وجدته في الكتب المعتبرة، قال السيوطي: بل
أخرجه ابن أبي حاتم (٤)، والطبراني(٥) والبيهقي في شعب(٦)
الإِيمان. من حديث ابن عباس.
١٠٠ - قوله (٧): [لقوله عليه الصلاة والسلام](٨) اسعوا فإن
الله كتب عليكم السعي.
(١) أورد السيوطي بعضاً منها في الدر (٣٨٠/١).
(٢) ص ٣٢، في تفسير الآية السابقة.
(٣) كذا عند الجميع ولفظ البيضاوي ((يرضيه)).
(٤) التفسير (٩٩/١/ب).
(٥) في الكبير (٢٥٥/١٢، ح ١٣٠٢٧).
(٦) (٢٧٨/٢/٣).
وكذا ابن جرير في التفسير (٤٢/١) كلهم من طريق كاتب الليث عن معاوية بن
صالح عن علي بن أبي طلحة عنه، وتقدم الكلام على هذا السند (٣٣) وقال
الهيثمي: فيه، علي بن أبي طلحة وهو ضعيف (المجمع ٣٣١/٤).
(٧) ص ٣٣، في تفسير قوله تعالى: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِأَعْتَمَرَ فَلَا هُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ
بِهِمَا﴾ الآية (١٥٨).
(٨) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأثبت من البيضاوي وهو لا بد منه.
٢٠١

أخرجه بهذا اللفظ: أحمد (١)، من حديث حبيبة بنت
(١) المسند (٤٢١/٦) من طريق عبدالله بن المؤمل ((عن عمر بن عبدالرحمن عن
عطاء بن أبي رباح، عن حبيبة، وعبدالله هذا ضعيف.
انظر: الجرح (١٧٥/٥) والتقريب (٤٥٤/١).
وأخرجه أيضاً الحاكم في المستدرك: معرفة الصحابة (٧٠/٤) والطبراني
(٢٢٧/٢٤) بإسناد أحمد المذكور وسكت عليه الحاكم وقال الذهبي: لم يصح.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢٤٨/٨) والطبراني في الكبير (٢٢٦/٢٤،
ح ٥٧٣، ٥٧٤) والدارقطني في الحج (٢٥٥/٢، ٢٥٦) وأبو نعيم في الحلية
(١٥٩/٩)، والبيهقي في الكبرى (٩٨/٥) كلهم من طريق عبدالله بن المؤمل،
به لكنهم زادوا بين عطاء وحبيبة (عن صفية بنت شيبة، قالت: أخبرتني بنت
أبي تجراة، فذكروا الحديث وقال الدارقطني: هذا أصح (العلل ٢٢٨/٥/أ).
وكذا أخرجه أحمد (٤٢١/٦ - ٤٢٢) لكن سقط عنده من الإِسناد ((عمر بن
عبدالرحمن)) فالسند عنده هكذا عن عبدالله بن مؤمل، عن عطاء، عن صفية
عنها، فقال الألباني: ولعل هذا الاختلاف من عبدالله بن المؤمل فإنه ضعيف
(الإِرواء رقم ١٠٧٢).
وأخرجه الطبراني (٢٢٤/٢٤) من طريق عبدالله أيضاً لكن سقط عنده ((عطاء))
قلت؟ فيمكن هذا أيضاً من قبل عبدالله.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢٣٢/٤) والطبراني (٢٢٧/٢٤) والحاكم
(٤/ ٧٠) من طريق محمد بن عمر بن علي المقدمي، عن الخليل بن عثمان. وعند
الحاكم ابن عمر - قال: سمعت عبدالله بن نبيه - وفي المستدرك المطبوع:
ابن أبي نبيه - عن جدته صفية بنت شيبة عن جدتها بنت أبي تجراة.
قال الألباني: رجاله ثقات إلا الخليل بن عثمان فلم أجد له ترجمة، و((نبيه)) أظنه
محرفاً من ((خثيم)) وهو عبدالله بن عثمان بن خثيم ((ثقة))، معروف بالرواية عن
صفية .
وأخرجه ابن خزيمة من طريق موسى بن عبيد، عن صفية أن امرأة أخبرتها،
فذكره، وقال: هذه المرأة التي لم تسم في هذا الخبر ((حبيبة)).
وأخرجه الدارقطني (٢٥٦/٢) من طريق موسى بن عبيد أيضاً لكن عنده: عن =
٢٠٢

أبي تجراة(١)،
صفية قالت: رأيت رسول الله ﴿ فذكره، وقال الألباني: رجاله ثقات
=
إلا موسى بن عبيد)) ذكره البخاري (٢٩١/٧) وابن أبي حاتم (١٥١/٨)،
ولم یذکرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأخرجه الطبراني (٢٠٦/٢٤ - ٢٠٧) والبيهقي (٩٨/٥) من وجه آخر عن
صفية عن تملك - حبيبة - وفيه ((المثنى بن المصباح)) وهو ضعيف (التقريب
٢٣٨/٢).
وأخرجه الطبراني (٣٢٣/٢٤، ح ٨١٣) من طريق المثنى بن الصباح أيضاً لكنه
عن صفية قالت: قال رسول الله وَله .
وأخرجه الدارقطني (٢٥٥/٢) والبيهقي (٩٧/٥) من طريق معروف بن
مشكان، عن منصور بن عبدالرحمن، عن أمه صفية أخبرتني عن نسوة من بني
عبدالدار اللاتي أدركن رسول الله وَ چير قلن، فذكره.
قال الألباني: هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات إلا معروف بن مشكان،
فهو صدوق (التقريب ٢٦٤/٢).
خلاصة الكلام: أن الحديث حسن من هذه الطريق الأخيرة. وصحيح لغيره
نظراً إلى طرقه الأخرى والشاهد الآتي من حديث ابن عباس.
وقد صححه الحافظ ابن حجر في الفتح (٤٩٨/٣) والمزي وابن عبدالهادي كما
نقل عنهما الألباني في الإِرواء (رقم ١٠٧٢ /٢٧٠/٢) وصححه الألباني أيضاً،
وراجع نصب الراية (٥٥/٣)، فهناك كلام جيد حول طرق هذا الحديث.
(١) تجراة: قال الحافظ: بكسر المثناة وسكون الجيم، بعدها راء ثم ألف ساكنة، ثم
هاء، وهي إحدى نساء بني عبدالدار (الفتح ٤٩٨/٣) وتحرير المنتبه (٦٦/١).
وقال في الإصابة (٢٦٩/٤) ضبطها الدارقطني بفتح المثناة.
وذكره الفيروز آبادي في مادة ((جزء)» بالزاء المعجمة وضبطه بضم التاء.
وقال ابن الأثير: قد جعلها أبو عمر - ابن عبدالبر - في الاستيعاب (٢٥٥/٤،
٢٧٤) غير تملك، وأما ابن منده، وأبو نعيم فلم يذكرا ما يدل على أنها هي،
ولا غيرها، والذي يغلب على الظن أنها هي، واختلف في اسمها (أسد الغابة
٤٢٢/٥).
=
٢٠٣

والطبراني(١)، من حديث ابن عباس.
١٠١ - قوله(٢): وعنه صلى الله عليه وسلم: ويل لمن قرأ هذه
الآية فمج (٣) بها.
قال الولي العراقي: لم أقف عليه لأنه لم يرد في هذه الآية (٤)،
ولا بهذا اللفظ.
وأخرج عبد بن حميد، وابن مردويه، وابن المنذر، في
تفاسيرهم، وابن أبي الدنيا في ((كتاب التفكر))(٥) وابن حبان في
صحيحه(٦)، عن عائشة أنه عليه السلام قال: أنزل علي الليلة:
وأما صفية فهي: بنت شيبة بن عثمان، اختلف في صحبتها فذكرها الحافظ في
=
القسم الأول من حرف الصاد من النساء: وقال: أبعد من قال: لا رؤية لها،
فقد ثبت حديثها في صحيح البخاري تعليقاً، قال: قال أبان بن صالح عن
الحسن بن مسلم، عن صفية، قالت: سمعت النبي ◌َّار .. (الجنائز: باب
الإِذخر والحشيش في القبر، ح ١٣٤٩ (٢١٣/٣).
وأخرج ابن منده من طريق عبيدالله بن عبدالله بن ثور عن صفية بنت شيبة
قالت: والله لكأني أنظر إلى رسول الله وَ لافر حين دخل الكعبة، الحديث.
(الإصابة ٣٤٨/٤).
(١) في الكبير (١٨٤/١١، ح ١١٤٣٧) وفيه ((إسماعيل بن مسلم المكي))
وهو ضعيف (التقريب ٧٤/١).
(٢) ص ٣٣، في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ
وَالْفُلْكِ الَّتِى تَّخْرِى) الآية (١٦٤).
(٣) وقع في الأصل ((فمسح)) وهو تصحيف.
(٤) فإنه ورد في آية آل عمران رقم (١٩٠)، ويأتي ذكرها.
(٥) عزاه لهم السيوطي في الدر (٢ /٤٠٩) في تفسير آل عمران.
(٦) الرقاق: باب التوبة (١٠/٢ - ١١) من الإِحسان، في سياق طويل، ورجاله
رجال الحسن.
٢٠٤

إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَأَخْتِلَافِ اُلَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِّأُوْلِى
اُلْأَلْبَب﴾(١).
ثم قال: ويلي لمن قرأها، ولم يتفكر فيها.
وأخرج ابن أبي الدنيا(٢) عن أبي سفيان(٣) رفعه، قال: من
قرأ آخر سورة آل عمران فلم يفكر فيها [١٠/ب]. ويله، فعد
بأصابعه عشراً)).
قيل للأوزاعي: ما غاية التفكر فيهن؟ قال: يقرؤهن
وهو يعقلهن(٤).
١٠٢ - قوله(٥): يقول الله تعالى: إني والإِنس والجنّ في نبأ
عظيم، أخلق، ويعبد غيري؟ وأرزق ويشكر غيري.
أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٦)، والبيهقي في شعب
الإِيمان(٧)،
(١) سورة آل عمران: آية (١٩٠).
(٢) عزاه له السيوطي في الدر (٤٠٩/٢).
(٣) كذا في الأصل ((أبي سفيان)) وفي الدر، وتحفة الراوي وفيض الباري ((سفيان)).
(٤) تتمة كلام ابن أبي الدنيا (الدر ٤٠٩/٢).
(٥) ص ٣٥، في تفسير قوله تعالى: ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَارَزَقْنَكُمْ وَأَشْكُرُو ◌ْلِلَّهِ إِن كُمْ
إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ الآية (١٧٢).
(٦) ص ١٩٥: من نسخة الشيخ بديع الدين السندي.
(٧) باب تعدية نعم الله (١٣٧/١/٢).
كلاهما من طريق بقية عن صفوان بن عمرو، عن عبدالرحمن بن جبير
- الحمصي - وشريح بن عبيد الحضرميان عن أبي الدرداء مثله مرفوعاً.
وقد صرح بقية بالتحديث عند الطبراني، فقال: حدثني صفوان ((وعند البيهقي
((نا صفوان)) وبقية رجاله ثقات فالحديث صحيح.
٢٠٥

والديلمي(١) من حديث أبي الدرداء.
١٠٣ - قوله(٢): والحديث ألحق بها(٣) ما أَبِيْنَ من حسّي.
أخرجه أبو داود(٤)، والترمذي(٥)
(١) الفردوس رقم ٤٤٣٩.
(٢) ص ٣٥، في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّمَاحَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَّةَ﴾ الآية (١٧٣).
(٣) أي بالميتة .
(٤) الصيد: باب في صيد قطع منه قطعة، ح ٢٨٥٨ (٢٧٧/٣)، وسكت عليه:
ونقل المنذري أقوال العلماء في عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار (مختصر السنن
٤ / ١٤٠).
(٥) الأطعمة: باب ما قطع من الحي فهو ميت، ح ١٤٨٠ (٧٤/٤).
قلت: وكذا أخرجه أحمد (٢١٨/٥) والدارمي: في الصيد: باب في الصيد يبين
منه العضو (٩٣/٢) والدراقطني: الصيد والذبائح (٢٩٢/٤) والحاكم
(١٢٣/٤ - ١٢٤، ٢٣٩)، والبيهقي: الكبرى الطهارة (٢٣/١) والصيد
(٢٤٥/٩)، كلهم من طريق عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، عن زيد بن
أسلم، عن عطاء بن يسار، عنه، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين،
ووافقه الذهبي .
وأخرجه الحاكم (١٢٣/٤ - ١٢٤) من طريق عبدالله بن جعفر - والد علي بن
المديني - عن زيد بن أسلم به، وقال: صحيح الإِسناد، وقال الذهبي: لا تشد
يدك به)). ((يعني: أن عبدالله بن جعفر)) ضعيف.
قال الألباني: ((لكن متابعة ابن دينار - عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار - إياه
مما يقويه، وهو أحسن حالاً منه، فقد أخرج له البخاري، مع ذلك ففيه كلام،
أورده الذهبي في الضعفاء (٣٨٢/٢) وقال: ثقة، قال ابن معين وغيره في
حديثه ضعف)).
قلت: قال الحافظ: صدوق يخطىء (التقريب ٤٨٦/١).
٢٠٦
=

.
.
وأخرجه ابن ماجه في الصيد: باب ما قطع من البهيمة وهي حية، ح ٣٢١٦
=
(١٠٧٢/٢) والحاكم (١٢٤/٤) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن
ابن عمر، وهشام قال فيه الحافظ: صدوق له أوهام من رجال مسلم (التقريب
٣١٨/٢).
وأخرجه الحاكم (٢٣/٤) من طريق يحيى بن حسان عن ميسور بن الصلت
وسليمان بن بلال، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً، وقال:
رواه عبدالرحمن بن مهدي عن سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم مرسلاً، وقال
الدارقطني: المرسل أصح، يعني من طريق سليمان بن بلال.
قال الألباني: أخرجه الحاكم (٢٣٩/٤) من طريق عبدالعزيز بن عبدالله
الأويسي، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن
أبي سعيد الخدري، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وقال الألباني: قلت: الأويسي هذا لم يخرج له مسلم شيئاً فالحديث على شرط
البخاري فقط، ثم هو ثقة، فالإِسناد صحيح، وإذ الأمر كذلك فالذي يظهر أن
لزيد فيه ثلاثة أسانيد.
١ - عن عطاء بن يسار عن أبي واقد الليثي.
٢ - عنه عن أبي سعيد الخدري.
٣ - عن ابن عمر بدون واسطة.
وزيد بن أسلم ثقة عالم فلا يستنكر ذلك عليه.
ثم رأيت للحديث طريقاً آخر عن ابن عمر ذكره ابن أبي حاتم في العلل
(١٧/٢) عن طريق عاصم بن عمر العمري عن زيد بن أسلم عن ابن عمر،
وقال: قال أبي: هذا حديث منكر.
قلت: العمري هذا ضعيف، وقد وثقه بعضهم والله أعلم. (تخريج الحلال
والحرام رقم ٤١).
قلت: انظر ترجمة عاصم في الجرح (٣٣٦/٦) والتقريب.
وله شاهد من حديث تميم الداري أخرجه ابن ماجه في الصيد، ح ٣٢١٧
(١٠٧٣/٢) من طريق أبي بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب عنه.
٢٠٧
=

- وحسنه(١) - عن أبي واقد الليثي، قال: قال النبي عليه
الصلاة والسلام: ((ما قطع من البهيمة، وهي حية فهي ميتة)).
١٠٤ - قوله(٢): لما سئل: أي الصدقة أفضل؟ قال: أن تؤتيه
وأنت صحيح شحيح، تأمل العيش وتخشى الفقر.
أخرجه الشيخان(٣) من حديث أبي هريرة.
١٠٥ - قوله (٤): صدقتك على المسكين(٥)، الحديث(٦).
قال الألباني: لكن أبو بكر الهذلي متروك كما في التقريب (٤٠١/٢) فلا يستشهد
به، وشهر ضعيف .
والحديث حسنه الألباني في تخريج الحلال والحرام وصححه في صحيح الجامع
(١٥٠/٥) فلعله نظراً إلى هذه المتابعات والشواهد، ووافق على تحسين الترمذي
من حديث أبي واقد من طريق سليمان بن بلال.
(١) قال: حسن غريب، لا نعرفه إلّ من حديث زيد بن أسلم، قلت: تقدم ذكر
ما اختلف عليه في الإِسناد.
(٢) ص ٣٦، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ الآية (١٧٧).
(٣) البخاري: الزكاة: باب فضل صدقة الصحيح الشحيح، ح ١٤١٩ (٢٨٤/٣ -
٢٨٥) والوصايا: باب الصدقة عند الموت، ح ٢٧٤٨ (٣٧٣/٥) وفيه ((صحيح
حريص)).
ومسلم: الزكاة: باب بيان أن الصدقة صدقة الصحيح الشحيح ح ٩٢، ٩٣،
٩٤ (٧١٦/٢) كلاهما من طريق عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عنه.
ومن هذا الوجه أخرجه أيضاً: النسائي في الزكاة (٢٨٩/١) وابن ماجه الوصايا
(٩٠٣/٢) وأحمد (٢٣١/٢، ٢٥٠، ٤١٥، ٤٤٧).
(٤) ص ٣٦، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَءَاتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِى الْقُرْبَ﴾ الآية
(١٧٧).
(٥) وقع في الأصل ((مسلمين)) وهو تصحيف.
(٦) تمامه: وصدقتك على ذوي رحمك صدقة وصلة.
٢٠٨

أخرجه الترمذي (١)، والنسائي(٢)، وابن ماجه(٣)،
وابن حبان (٤)، والحاكم(٥)،
(١) الزكاة: باب ما جاء في الصدقة على ذوي القرابة، ح ٦٥٨ (٤٦/٣ - ٤٧)
وقال: حديث حسن.
(٢) الزكاة: باب الصدقة على الأقارب، ح ٢٥٨٣ (٢٩٦/١).
(٣) الزكاة: باب فضل الصدقة، ح ١٨٤٤ (٥٩١/١).
(٤) الإحسان: كتاب الزكاة، باب صدقة التطوع (١٤٣/٥) من تحقيق الحوت.
(٥) المستدرك: الزكاة (٤٠٧/١) وقال: صحيح، ووافقه الذهبي.
قلت: وكذا أخرجه أيضاً ابن أبي شيبة في المصنف: الزكاة (٤٧/٤) وأحمد
(١٧/٤، ١٨، ٢١٤) والدارمي: الزكاة: باب الصدقة على القرابة (٣٩٧/١)
والبيهقي في الكبرى (٢٧/٧) كلهم من طريق حفصة بنت سيرين، عن الرُباب
بنت صليح، عن عمها سلمان بن عامر، وقال الترمذي رواه شعبة، عن عاصم
- الأحول - عن حفصة، عن سلمان، ولم يذكر فيه ((عن الرباب)).
قلت: الرواية الأولى عند الترمذي من طريق سفيان بن عيينة عن عاصم الأحول
به، وقال المزي في رواية حفصة عن سلمان: إن كان محفوظاً، ولم يقل هذا في
ترجمة سلمان.
والحديث حسنه الألباني، وقال على حكم الحاكم: فيه نظر فإن الرباب هذه
- وهي بنت صليح الضبية أم الرائح - لم يرو عنها غير حفصة، ولم يوثقها غير
ابن حبان، وقال الحافظ: مقبولة (التقريب ٥٩٨/٥).
فحديثها حسن كما قال الترمذي، يشهده له الحديث الذي بعده (انظر صحيح
الترغيب رقم (٨٨٣) وصحيح الجامع (٢٤١/٣)، (الإِرواء حديث رقم ٨٨٣).
قلت: هو حديث زينب زوجة ابن مسعود قالت: أتجزىء الصدقة عنهما - زينب
وامرأة أخرى كانت معها - على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما؟ قال: لهما
أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة، أخرجه الشيخان وغيرهما.
وأما تحسين الألباني حديث سلمان بن عامر بالإِسناد المذكور فغير مسلم، لأن
حديث المقبول يقبل حيث يتابع.
٢٠٩

من حديث سلمان بن عامر(١).
١٠٦ - قوله(٢): [قال عليه الصلاة والسلام](٣): للسائل حق
وإن جاء على فرسه (٤).
أخرجه أحمد(٥) من حديث الحسين بن علي بلفظ: ((وإن جاء
على فرس))(٦).
(١) الضبي: صحابي سكن البصرة، قال الحافظ: عاش إلى زمن معاوية، من
رجال الجماعة إلا مسلماً.
انظر الإصابة: القسم الأول من حرف السين (٦٢/٢)، والتقريب (٣١٥/١).
(٢) ص ٣٦، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَالسَّآيِلِينَ﴾ الآية (١٧٧).
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وزدته من البيضاوي فهو لا بد منه.
(٤) في الأصل ((فرس)) وأثبتنا ما في البيضاوي وتحفة الراوي وفيض الباري، ويقتضيه
ما في مسند أحمد ففيه ((فرس)) والمناوي أشار إلى الفرق الذي بين لفظ البيضاوي
ولفظ أحمد، لكنه عكس الأمر، سيأتي بيانه.
(٥) المسند (٢٠١/١).
(٦) وقع في الأصل هنا ((فرسه)) والصواب ما أثبته لأنه عند أحمد هكذا، فوضع
المناوي أو الناسخ لفظ البيضاوي مكان لفظ أحمد وبالعكس.
قلت: وأخرجه أيضاً: ابن أبي شيبة في المصنف: الزكاة (١١٣/٣) وأبو داود:
الزكاة: باب حق السائل، ح ١٦٦٥ (٣٠٦/٢) والطبراني في الكبير (١٤١/٣،
٢٨٩٣) وأبو يعلى (ح ٣١٢/١) وابن أبي حاتم (١١٠/أ) كلهم من طريق
يعلى بن أبي يحيى، عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين بن علي.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (رقم ٢٨٥) وعنده شيخ من أهل مكة عن
فاطمة به .
قلت: الشيخ المبهم هو يعلى بن أبي يحيى هذا، قال فيه الذهبي، والحافظ:
مجهول، مع ذلك صحح الشيخ أحمد شاكر هذا الإِسناد بدليل أن ابن حبان ذكره
في الثقات، ولم يذكر البخاري في تاريخه (٤١٦/٨) جرحاً ولا تعديلاً.
٢١٠
=

وأخرجه أبو داود(١) من حديث علي، وابن راهويه في مسنده
من حديث فاطمة الزهراء، والطبراني(٢) من حديث الهرماس بن
زیاد.
وأخرج أحمد في الزهد(٣)، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال
انظر ترجمة: ((يعلى بن أبي يحيى)» في:
الجرح (٣٠٣/٩) والكاشف (٢٩٦/٣) والتقريب (٣٧٩/٢).
وقال الشيخ حمدي في تعليقه على الشهاب: ((هو حديث ضعيف لجهالة الشيخ
الذي سمي عند غير القضاعي ((يعلى بن أبي يحيى)) والاختلاف على فاطمة،
فتارة تجعله من مسند الحسين، وتارة من مسند ((علي)) وتارة من مسند فاطمة
الكبرى.
قلت: فاطمة بنت الحسين ((ثقة، فالاختلاف من قبل يعلى بن أبي يحيى
المجهول)).
(١) الزكاة: باب حق السائل، ح ١٦٦٦ (٣٠٧/٢) وفي إسناده أيضاً ((شيخ)) لم يسم
عن فاطمة بنت حسين عن أبيها عنه.
والشيخ المبهم هذا هو يعلى المذكور كذا قال العلائي، لكنه حسن الحديث لمتابعة
أحد الطريقين للآخر.
انظر: النقد الصحيح ح رقم (٤٠).
(٢) وقع في الأصل، والطبراني [من حديث فاطمة الزهراء والطبراني] من حديث
الهرماس بن زياد، فالعبارة المعقوفة، مقحمة، وجاءت في ((تحفة الراوي))
و((فيض الباري)) على الصواب فإن الطبراني لم يخرجه من حديث فاطمة. إنما
أخرجه من حديث الهرماس في الكبير (٢٠٣/٢٢، ٢٠٤، ح ٥٣٥).
وقال الهيثمي: أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عثمان بن فائد،
ضعيف (المجمع ١٠١/٣) وانظر أيضاً التقريب (١٣/٢).
(٣) لم نجده في زهده المطبوع من الطبعتين في المواضع الثلاثة لزهد عيسى عليه
السلام.
٢١١

عيسى بن مريم عليهما السلام: إن للسائل حقاً وإن أتاك على فرس
مطوق بالفضة .
١٠٧ - قوله(١): وفي الحديث: نسخت بالزكاة كل صدقة.
أخرجه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ(٢) من حديث علي
مرفوعاً: نسخ(٣) الأضحى كل ذبح، ورمضان كل صوم، وغسل
الجنابة كل غسل، والزكاة كل صدقة، وقال: هذا حديث غريب،
وفي إسناده: ((المسيب بن شريك .. ليس عندهم بالقوي))(٤).
وهو في مصنف ابن أبي شيبة: في الزكاة باب ما جاء في الحث على الصدقة
=
(١١٣/٣) وهو من الإسرائيليات التي ليس له سند مرفوع متصل عن
النبي ◌َ﴾ .
والحديث له شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن عدي في الكامل: في
ترجمة عمر بن يزيد المدائني (١٦٨٧/٥) بلفظ: أعطوا السائل وإن جاء على
فرس، وعمر منكر الحديث، أورد حديثه هذا الألباني في ضعيف الجامع
(٣٠٠/١) وحكم عليه بالضعف.
(١) ص ٣٦، في تفسير قوله تعالى: ﴿وَءَاتَ الزَّكَوَةَ) الآية (١٧٧).
(٢) كتاب الغسل (٦/أ).
(٣) وكذا في سنن البيهقي. وفي ((تحفة الراوي)) و((فيض الباري)) (نسخت).
(٤) انظر ترجمته في: التاريخ الكبير (٤٠٨/٤) والتاريخ الصغير (٢٤٠/٢) والجرح
والتعديل (٢٩٤/٨) والمجروحين (٢٤/٣) والميزان (١١٤/٤) والكامل
(٢٣٨٢/٦).
٢١٢

وأخرجه الدارقطني(١)، والبيهقي(٢).
١٠٨ - قوله(٣): من عمل بهذه الآية فقد استكمل الإِيمان.
أخرجه ابن المنذر في تفسيره (٤)، عن أبي ميسرة.
(١) الصيد والذبائح (٢٧٨/٤ - ٢٨١) من ثلاثة طرق:
( أ) من طريق الحارث بن نبهان عن عتبة بن يقظان عن الشعبي عن علي
بلفظ: ((محى ذبح الأضاحي ... )).
(ب) من طريق الهيثم بن سهل، عن المسيب بن شريك، عن عبيد المكتب،
عن الشعبي، عن مسروق عن علي. بلفظ: نسخ الأضحى ... وقال:
المسيب بن شريك متروك.
(ج) من طريق المسيب بن واضح عن المسيب بن شريك، عن عتبة بن يقظان،
عن الشعبي، عن مسروق عنه بلفظ: نسخت الزكاة ... وقال: عتبة بن يقظان
متروك أيضاً.
(٢) الكبرى (٢٦٢/٩) من الطريقين الأخيرين عند الدارقطني.
وأخرجه أيضاً ابن عدي في ترجمة المسيب بن شريك من طريق المسيب بن
واضح به.
والمسيب بن واضح أيضاً ضعيف.
انظر ترجمته في: الجرح (٢٩٤/٩) والكامل (٢٣٨٣/٦) والميزان (١١٤/٤).
وترجمة عتبة بن يقظان في: الجرح (٣٧٤/٦) والميزان (٣٠/٣) والتقريب
(٥/٢).
والحديث: ضعفه الحافظ في الكافي الشاف (رقم ٩٩، ص ١٤) والعظيم آبادي
في تعليقه على الدارقطني والألباني، في الضعيفة (رقم ٩٠٤).
(٣) ص ٣٦، في تفسير قوله تعالى: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّأَنْ تُوْلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ اَلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾
إلى قوله: ﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَأُوْلَكَ هُمُ الْمُنَّقُونَ﴾ الآية (١٧٧).
(٤) عزاه له السيوطي في الدر (٤١٢/١).
٢١٣

١٠٩ - قوله(١): كان في الجاهلية بين حيّين من أحياء العرب
دماء (٢)، الحديث(٣).
قال الولي العراقي: لم أقف عليه (٤)، وقال السيوطي: بل
أخرجه ابن أبي حاتم(٥)، عن سعيد بن جبير، وهو مرسل.
١١٠ - قوله(٦): لما روى(٧) أن رجلاً قتل عبده، فجلده
النبي صلى الله عليه وسلم ونفاه سنة، ولم يقده [١١/ أ] به. لم أقف
عليه(٨).
(١) ص ٣٦، في تفسير قوله تعالى: ﴿ كُلِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِ الْقَتْلِ أَلُّْبَ لْحُرٍ وَاَلْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾
الآية (١٧٨).
(٢) وفي الكشاف ((دم)).
(٣) تمامه: ((ولأحدهما طول على الآخر فأقسموا لنقتلن الحر منكم بالعبد، والذكر
بالأنثى فلما جاء الإِسلام تحاكموا إلى الرسول وَل﴿ فنزلت)).
(٤) وقال الحافظ: قال - أي الزيلعي: لم أجده، وعبارة الزيلعي في تخريجه للكشاف
((غریب جداً)).
(٥) التفسير (١١٢/١/أ-ب).
(٦) ص ٣٦، في تفسير الآية السابقة.
(٧) عبارة البيضاوي: لما روى علي.
(٨) قلت: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف في الديات (٣٠٤/٩). وابن ماجة: في
الديات: باب هل يقتل الحر بالعبد، ح ٢٦٦٤ (٨٨٨/٢) والدارقطني: في
الحدود والديات (١٤٤/٣)، والبيهقي في الكبرى في الجنايات (٣٦/٨ - ٣٧)
كلهم من طريق إسحاق بن أبي فروة، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين عن أبيه
عن علي.
ومن طريق ابن أبي فروة أيضاً عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
كما أخرجه الدارقطني (١٤٣/٣ - ١٤٤) والبيهقي (٣٦/٨) من طريق محمد بن =
٢١٤

١١١ - قوله(١): ولأن أبا بكر وعمر، كانا لا يقتلان الحر
بالعبد. لم أقف عليه(٢).
=
عبدالعزيز الرملي، عن إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، عن عمروبن
شعیب، به .
وإسحاق بن أبي فروة متروك (التقريب ٥٩/١) ومحمد بن عبدالعزيز الرملي قال
فيه أبو حاتم: ليس عندهم بالمحمود وإلى الضعف ما هو (الجرح ٨/٨).
وقال الحافظ: صدوق بهم، من رجال البخاري وقال في مقدمة الفتح
(ص ٤٤٧): روى له البخاري حديثين: الأول في التفسير (٢٤٩/٨) والثاني في
الاعتصام (٣٠٠/١٣)، وذكره القيسراني في الجمع بين رجال الصحيحين
(٤٦٢/٢)، ووثقه العجلي (رقم ١٤٧٨)، ص ٤٠٩). انتهى .
قلت: وأما إسماعيل بن عياش فقد رواه عن بلديه الأوزاعي.
وفي ضوء هذا أميل إلى أن الأثر حسن.
لكن قال البيهقي: أسانيد هذه الأحاديث ضعيفة لا تقوم بشيء منها الحجة، إلا
أن أكثر أهل العلم على أن لا يقتل الرجل بعبده (٣٧/٨).
ولعله ضَعَّفَه بسبب ضَعْفِ محمد بن عبدالعزيز عنده.
(١) ص ٣٦، في تفسير الآية السابقة.
(٢) قلت: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف. الديات (٣٠٥/٩) ومن طريقه
الدارقطني في الحدود والديات (١٣٤/٣) والبيهقي في الجنايات (٣٤/٨) كلهم
من طريق عباد بن العوام، عن حجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده.
قلت: (الحجاج بن أرطأة، صدوق كثير الخطأ والتدليس، لكنه تابعه عمر بن
عامر (عند الدارقطني والبيهقي ووقع عند الدارقطني ((عمروبن عامر))
وهو خطأ).
وعمر بن عامر هذا هو السلمي البصري وهو صدوق له أوهام من رجال مسلم،
فهذه متابعة قوية فالأثر حسن إن شاء الله.
وللتفصيل في المسألة راجع المواضع المذكورة من سنن الدارقطني والبيهقي.
٢١٥

١١٢ - قوله(١): [لقوله عليه السلام](*) لا أعافي(٢) أحداً قتل
بعد أخذه الدية .
أخرجه أبو داود(٣)
(١) ص ٣٧، في تفسير قوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ الآية
(١٧٨).
(*) ما بين المعقوفين سقط من الأصل وهو لا بد منه.
(٢) وقع في الأصل ((لا أعافي)) وهو خطأ.
وكلمة ((لا أعافى)) إنما هي عند أبي داود الطيالسي (ص ٢٣٤) وأما لفظ
أبي داود السجستاني فهو ((لا أعفي)) بضم الهمزة وكسر الفاء (ضبط قلم) في
طبعة عزت الدعاس وطبعة عون المبعود، وبفتح الهمزة والفاء في طبعة مختصر
السنن (ضبط قلم) والنهاية. وقال ابن الأثير في معناه: هذا دعاء عليه، أي
لا کثر ماله ولا استغنى.
وقال صاحب العون: قال السندي: وهذا المعنى يدل على أن ((أعفى)) ماضي
مبني للمفعول، وهو كذلك في نسخ صحيحة وفي بعض النسخ والأصول
الصحيحة بضم الهمزة وكسر الفاء))، أي بصيغة المتكلم من ((الإِعفاء)) لغة في
العفو، أي لا أدع، ولا أتركه، بل أقتص منه، يؤيده ما أخرجه أبو داود
الطيالسي بلفظ: ((لا أعافى)) (العون ٢٩٤/٤).
(٣) يعني السجستاني لأنه هو المراد عند إطلاق المناوي، ولأن الطيالسي ليس في
إسناده ((حسن)) فالسند عنده ((عن مطر الوراق، عن رجل عن جابر بن عبدالله.
وأخرجه السجستاني: في الديات: باب من قتل بعد أخذ الدية، ح ٤٥٠٧
(٦٤٦/٦ - ٦٤٧) من طريق مطر الوراق قال: وأحسبه عن الحسن - عن
جابر بن عبدالله .
وسكت عليه أبو داود، وقال المنذري: الحسن هذا هو البصري ولم يسمع من
جابر بن عبدالله فهو منقطع.
ومطر بن طهمان الوراق ضعفه غير واحد، ولم يجزم بسماعه من الحسن، وقد
روى هذا عن الحسن عن النبي وَالز مرسلاً.
٢١٦
=

من حديث حسن(١).
١١٣ - قوله(٢): روى عن علي ... إلخ (٣).
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف(٤)، وسعيد بن منصور في
(مختصر السنن ٣٠٦/٦).
=
قلت: ولعل مراد المناوي هذا المرسل، حيث قال: ((من حديث حسن)). ولم يقل
((عن حسن)) لكن لم يخرجه أبو داود؟؟؟.
والحديث أخرجه أيضاً أحمد في مسنده (٣٦٣/٣) من طريق مطر الوراق به كما
عند أبي داود إسناداً ومتناً.
وأخرجه الطبري (١١٢/٢) عن قتادة مرسلاً، وعزاه السيوطي في الدر
(٤٢١/١) لابن المنذر بلفظ: لا أعافى ...
كما عزاه لسمويه في فوائده من حديث سمرة بلفظ: لا أعافى ...
وله شاهد من حديث ابن عمر: أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة سويد بن
عبدالعزيز الواسطي (١٢٦١/٣) بلفظ: لا أعافى ...
وسويد ضعيف جداً، انظر ترجمته في:
التاريخ الكبير (١٨٤/٤) والجرح (٢٣٨/٤)، والمجروحين (٣٥٠/١) والميزان
(٢٥١/١) والتقريب (٣٤٠/١).
والحدیث ضعفه أحمد شاكر والألباني.
انظر: تفسير الطبري رقم (٢٦٠٣) وضعيف الجامع (٥٧/٦) وتخريج المشكاة
(٣٤٧٩).
(١) البصري كما تقدم.
(٢) ص ٣٧، في تفسير قوله تعالى: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾ الآية (١٨٠).
(٣) تمامه: ((أن مولى له أراد أن يوصي، وله سبعمائة درهم فمنعه وقال: قال الله
تعالى: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾ والخير: المال الكثير.
(٤) الوصايا: باب في الرجل يكون له المال الجديد القليل، أيوصي فيه
(٢٠٨/١١).
٢١٧

سننه(١)، والحاكم في مستدركه(٢).
١١٤ - قوله(٣): عن عائشة ... إلخ (٤).
أخرجه ابن أبي شيبة(٥)، وسعيد بن منصور(٦).
(١) عزاه له السيوطي في الدر (٤٢٢/١).
(٢) التفسير: (٢٧٣/٢ - ٢٧٤) وقال: صحيح على شرط الشيخين، وقال
الذهبي : فيه انقطاع.
قلت: وكذا أخرجه أيضاً: عبدالرزاق في المصنف: في الوصايا: باب الرجل
يوصي وماله قليل (٦٢/٩) والدارمي في الوصايا، باب من لم ير الوصية في المال
القليل (٢ /٤٠٥) وابن جرير (١٢١/٢) والبيهقي في الوصايا: باب من استحب
ترك الوصية إذا لم يترك شيئاً كثيراً (٦ /٢٧٠) كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه،
قال: دخل على علي مولى له يعوده، فقال: أوصي، فذكره.
والأثر رجاله ثقات فقد تابع أبا خالد الأحمر (عند ابن أبي شيبة) معمرٌ (عند
عبدالرزاق) وحماد بن زيد، ومحمدُ بن كناسة (عند الدارمي) وأبي الزناد عند
ابن جرير.
لكنه حكم عليه الذهبي بالانقطاع كما تقدم، ولعله بناء على ما قاله أبو حاتم في
المراسيل (ص ١٤٩) والعلل (٥٤/١): عروة عن علي مرسل.
قلت: عروة ولد في أوائل خلافة عمر، واستخلف علي رضي الله عنه في سنة
٣٥هـ، فيمكن سماع عروة من علي قبل انتقاله إلى الكوفة.
(٣) ص ٣٧، في تفسير الآية السابقة.
(٤) تمامه: أن رجلاً أراد أن يوصي. فسألته: كم مالك، فقال: ثلاثة آلاف،
فقالت: كم عيالك؟ قال: أربعة، قالت: إنما قال الله: ﴿إِن تَرَكَ خَيرًا﴾ فإن هذا
الشيء يسير فاتركه لعيالك.
(٥) المصنف: الوصايا (٢٠٨/١١) عن أبي معاوية.
(٦) عزاه له السيوطي في الدر (٤٢٢/١).
قلت: وكذا أخرجه البيهقي: الوصايا (٢٧٠/٩) من طريق أبي معاوية، عن
محمد بن شريك، عن ابن أبي مليكة عنها.
٢١٨
=

١١٥ - قوله(١): كان هذا الحكم في بدء الإِسلام فنسخ بآية
المواريث(٢).
أخرجه أبو داود في ناسخه(٣)، عن ابن عباس،
وابن أبي شيبة (٤)، وابن جرير(٥)، عن ابن عمر.
وأخرجه عبدالرزاق: المصنف (٦٣/٩) عن ابن جريج عن منصور بن صفية عن
=
أمه - صفية بنت شيبة - عنها.
وعن الثوري عن منصور بن صفية، عن عبدالله بن عبيد بن عمير، عنها.
والأثر رجاله ثقات وإسناده صحيح .
(١) ص ٣٧، في تفسير قوله تعالى: ﴿اَلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَاَلْأَقْرَبِينَ﴾ الآية (١٨٠).
(٢) وقع في الأصل (بعد قوله: آية المواريث) الحديثُ الذي ذكره بعد هذا، وهو هنا
مقحم فأعدته إلى مكانه.
(٣) عزاه له السيوطي في الدر (٤٢٤/١) وأخرجه في السنن أيضاً (الوصايا: باب
ما جاء في نسخ الوصية للوالدين والأقربين، ح ٢٨٦٩ (٢٩٠/٣) من طريق
عكرمة، عنه.
وأخرجه أيضاً ابن جرير (١١٨/٢) والبيهقي في الوصايا (٢٦٥/٦) كلاهما من
طريق ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن ابن سيرين عنه.
(٤) المصنف: الوصايا: باب ما جاء في الوصية للوارث (١٥٠/١١).
(٥) التفسير (١١٩/٢) كلاهما من طريق عبدالله بن بدر عنه، لكن لفظه عند
ابن أبي شيبة: ((سأل رجل ابن عمر فقال: يا ابن عمر. ما ترى في الوصية
للوارث؟ قال: فانتهره، وقال: هل قاربت الحرورية؟ فقال: لا تجوز الوصية
للوارث)».
وأما لفظ ابن جرير فهو أقرب للفظ البيضاوي، ويمكن أن ابن أبي شيبة أخرجه
بهذا اللفظ في المسند؟ فقد عزاه له السيوطي، في الدر بهذا اللفظ (الدر
٤٢٤/١).
وأخرجه أيضاً البيهقي في الوصايا (٢٦٥/٦) من طريق عبدالله بن بدر عنه مثل
ابن جرير، وعزاه السيوطي لوكيع وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢١٩

١١٦ - قوله(١): وبقوله عليه السلام: إن الله أعطى كل
ذي حق. الحديث(٢).
أخرجه الترمذي من حديث عمرو بن خارجة(٣).
(١) ص ٣٧، في تفسير الآية السابقة.
(٢) تمامه: ((كل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث)).
(٣) وقع في الأصل ((ابن مسعود)) وهو خطأ، لأن الترمذي إنما أخرجه من حديث
عمروبن خارجة، وأبي أمامة، وجاء عند ابن همات (٢٧/ب) والمدراسي
(٢٧/ أ) على الصواب.
أخرجه الترمذي من حديث عمرو: في الوصايا: باب ما جاء لا وصية لوارث،
ح ٢١٢١ (٤٣٤/٤).
وكذا أخرجه أيضاً النسائي في الوصايا: باب إبطال الوصية للوارث، ح ٣٦٧١،
٣٦٧٢ (١٢١/٢) وابن ماجه في الوصايا: باب لا وصية لوارث، ح ٢٧١٢
(٩٠٥/٢) وأحمد (١٨٦/٤، ١٨٧، ٢٣٨) والطبراني في الكبير (٣٢/١٧ -
٣٥، ٦٠ - ٦٧) والبيهقي في الوصايا (٢٤/٦) كلهم من طريق قتادة، عن
شهر بن حوشب، عن عبدالرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة، وقال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وسألت محمد بن إسماعيل عن شهر فوثقه
وقال: إنما يتكلم فيه ابن عون.
قلت: نقل الترمذي عن أحمد أنه قال: ((لا أبالي بحديث شهر)» ونقل
ابن أبي حاتم عنه أنه قال: ما أحسن حديثه)» ونقل عن شعبة أنه ترك حديثه،
وابن القطان لا يحدث عنه وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه.
ووثقه ابن معين وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال الحافظ: صدوق کثیر الإِرسال
والأوهام.
انظر ترجمته: في الجرح (٣٨٢/٤) والتقريب (٣٣٥/١).
قلت: حديثه هذا حسن لتعاضده بحديث أبي أمامة. أخرجه أبو داود:
الوصايا: باب ٦ (٢٩٠/٣ - ٢٩١) والترمذي (٢١٢٠/٢) وابن ماجه =
٢٢٠