Indexed OCR Text
Pages 101-120
قال التفتازاني(١): وقوله: ما شكر الله عبد لا يحمده، معناه: أن من لم يعترف بالمنعم، ولم يجهر بالثناء عليه لم يُعَدَّ شاكراً، ولم يظهر منه ذاك، وإن أتى بالعمل والاعتقاد، وأن المنبىء عما في الضمير وضعاً، والمظهر له حقاً هو النطق. وحقيقة معنى الشكر: إشاعة النعمة والإِبانة عنها(٢) ونقيضه - وهو الكفر ــ أن ينبىء عن الستر والتغطية. [٣/أ] وقال السيد الجرجاني(٣): إذا لم يعترف العبد بالمنعم (١) هو سعدالدين مسعود بن عمر التفتازاني من أئمة العربية والبيان والمنطق، صاحب التصانيف في هذه الفنون. توفي سنة ٨٩١هـ (انظر الدرر الكامنة ٤ /٣٥٠). وقوله هذا ذكره في حاشيته على الكشاف (١١/ب). (٢) قال الخطابي: هو على ثلاث منازل: شكر القلب، وهو الاعتقاد بأن الله ولي النعم، قال الله : ﴿وَمَابِكُمْ مِّن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ (النحل / ٥٣). وشكر اللسان، وهو إظهار النعمة بالذكر لها، والثناء على مسديها، قال الله: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِكَ فَحَدِّثْ﴾ (الضحى/١١). وهو رأس الشكر المذكور في الحديث، وشكر العمل، وهو إذْآب النفس بالطاعة، قال تعالى: ﴿أَعْمَلُوَاْءَ دَاوُودَشُكْرًا﴾ (سبأ/١٣). (غريب الحديث ٣٤٦/١). وقال الزمخشري: الشكر لا يكون إلّ على نعمة، وهو مقابلتها قولاً وعملاً ونية، وذلك أن يثني على المنعم بلسانه يدئب نفسه في الطاعة له، ويعتمد أنه ولي النعمة (الفائق: مادة ((حمد))). (٣) هو السيد الشريف علي بن محمد بن علي المعروف بالسيد الشريف الجرجاني، = عالم مشارك في أنواع العلوم، ولد سنة ٧٤٠هـ ، وتوفي سنة ٨١٦هـ بشيراز. ١٠١ وإنعام المولى، ولم يثن عليه بما يدل على تعظيمه، وإكرامه، لم يظهر منه شكر ظهوراً كاملاً، وإن اعتقد وعمل. فلم يعد شاكراً لأن حقيقة الشكر إشاعة النعمة والكشف عنها، كما أن كفرانها إخفاؤها وسترها. والاعتقاد أمر خفي في نفسه، وعلى الجوارح وإن كان ظاهراً لکنه یحتمل خلاف ما قصد به)). ٦ - قوله(١): ((كما تَدِين تُدَان)). هذا مثل مشهور، وحديث مرفوع أخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات))(٢) بسند ضعيف، وله شاهد انظر ترجمته في : الضوء اللامع للسخاوي (٣٢٨/٥) والبدر الطالع للشوكاني (٤٨٨/١ - ٤٨٩) ومعجم المؤلفين (٢١٦/٧). وقوله هذا في حاشيته على الكشاف المطبوع مع الكشاف (٤٧/١) طبعة الاستقامة بالقاهرة. (١) ص ٤، في تفسير قوله تعالى: ﴿ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (الفاتحة/٤). (٢) يتبادر من قول المناوي أن البيهقي أخرجه موصولاً، وليس كذلك، إنما أخرجه من حديث أبي قلابة مرسلاً، وقد قال: هذا مرسل (انظر مادة ((الديان)) (ص ٧٩)، و(١ / ١٤٠) من الطبعة الجديدة بتحقيق عمادالدين أحمد، وفهرسه. وكذا أخرجه أيضاً في الزهد (رقم ٧٠٤)، ولم يعزه الحافظ في الكافي الشاف (رقم ٦ - ص ٣) إلا إلى الزهد مرسلاً. وكذا عزاه له مرسلاً: السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٣٢٥) والعجلوني في كشف الخفاء (١٢٦/٢). وأخرجه الإِمام أحمد في الزهد: زهد أبي الدرداء (ص ١٧٦) من طريق أبي قلابة عن أبي الدرداء موقوفاً عليه مثله. ورجاله ثقات، وإسناده صحيح، وهو الصواب، أي الموقوف. ١٠٢ = مرسل(١). ومعناه: كما تُجازِي تُجازَى(٢). ٧ - قوله(٣): ولذلك [قال](٤) ابن عباس: معناه: نعبدك، ولا نعبد غيرك. أخرجه ابن جرير(٥)، وابن أبي حاتم(٦)، من طريق وأخرجه ابن عدي في ترجمة ((محمد بن عبدالملك الأنصاري (٢١٦٨/٦) من = طريقه من حديث ابن عمر مرفوعاً. ومحمد بن عبدالملك الأنصاري ضعيف جداً)). انظر ترجمته في: التاريخ الكبير (١٦٤/١) وضعفاء النسائي (ص ٩٣) والكامل (٢١٦٦/٦). وأخرجه أبو نعيم في ترجمة أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو الشيباني (١٠٧/٦) فقال: مكتوب في التوراة: ((كما تدين تدان)). والحديث أورده السخاوي في المقاصد (ص ٣٢٥) والشيباني في ((تمييز الطيب)) (ص ١٤١) والعجلوني في كشف الخفاء (١٢٦/٢) والألباني في ضعيف الجامع (١٧/٣) و(١٥٩/٤) مرفوعاً ومرسلاً وكلهم ضعفوه. (١) لعله يعني حديث أبي قلابة. (٢) انظر: الصحاح للجوهري مادة ((دين)) (٢١١٨/٥). وزاد: أي تجازى بفعلك، ۔ وبحسب ما عملت. (٣) ص ٤، في تفسير قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ (الفاتحة/٥). (٤) سقطت كلمة ((قال)) من الأصل وأثبتها من البيضاوي. (٥) لم أجده في تفسيره بهذا السياق، وسياقه فيه: ((عن ابن عباس قال: قال جبريل لمحمد: قل يا محمد! ((إياك نعبد وإياك نستعين)) نوحد ونخاف، ونرجو يا ربنا، لا غيرك ... (٦٩/١). (٦) التفسير (١/ق ٤ /أ) مثل ابن جرير. وفي إسناده ((بشر بن عمارة)) وهو ضعيف (التقريب ١٥/١). ١٠٣ الضحاك(١) عنه. ٨ - وقوله(٢): ((وقيل: المغضوب عليهم: اليهود)) إلى قوله: وقد روي مرفوعاً. ويرد ذلك في حديث صحيح أو حسن، وهو ما رواه أحمد(٣) والترمذي (٤) - وحسنه(٥)، وابن حبان في صحيحه(٦) (٧). (١) هو الضحاك بن مزاحم الهلالي، قال الحافظ: صدوق كثير الإِرسال، مات بعد المائة (التقريب ٣٧٣/١). وهو لم يسمع من ابن عباس، إنما لقي سعيد بن جبير وأخذ عنه التفسير، وأرسل عن ابن عباس (المراسيل من ٩٤ - ٩٧). لكن الشيخ أحمد شاكر يميل إلى سماعه منه بدليل أنه توفي سنة ١٠٢هـ ، وقيل: سنة ١٠٥ هـ وقد بلغ الثمانين، وكما روى عنه أبو جناب الكلبي أنه - أي الضحاك - قال: جاورت ابن عباس سبع سنين (المسند رقم ٢٢٦٢). قلت: ليس من اللازم أن الذي عاصر شخصاً قد لقيه وسمع منه، ونَصُّ العلماء على عدم سماعه من ابن عباس فصلٌ في الموضوع: على أن أبا جناب الكلبي ضعيف، انظر ترجمته في: التاريخ الكبير (٢٦٧/٨) والجرح (١٣٨/٩) والمجروحين (١١/٣) والميزان (٣٧١/٤) والتقريب (٣٤٦/٢). (٢) ص٥، في تفسير قوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (الفاتحة/٧). (٣) المسند (٣٧٨/٤). (٤) التفسير: سورة الفاتحة، ح ٢٩٥٤ (٢٠٢/٥ - ٢٠٤). (٥) وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلاّ من حديث سماك بن حرب، يعني: ((عن سماك عن عباد بن حبيش عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، في سياق حديث طويل هذا جزء منه. وعباد بن حبيش مقبول (التقريب ٣٩١/١) وسيأتي قريباً مَن تابعه. (٦) التفسير: الفاتحة، ح ١٧١٥ (ص ٤٢٤ / الموارد). (٧) وقع في الأصل بعد قوله: ((ابن حبان في صحيحه)) و((التفتازاني)) ولعله محرف عن اسم أو هو مقحم. ١٠٤ وهكذا فسره ابن عباس، وابن مسعود، وزيد بن أسلم كما رواه ابن جرير(١) عنهم، وعن غيرهم من الصحب والتابعين فالعدول عنه إلى الآخر بالرأي غير قويم(٢) . (١) التفسير (٨٠/١). (٢) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٤٦/١) وقد روى هذا من طرق وله ألفاظ كثيرة يطول ذكرها. قلت: منها ما أخرجه ابن جرير (٧٩/١) من طريق سماك أيضاً لكنه عن ((مُرّي بن قطري)) ومري هذا أيضاً مقبول كما في التقريب (٢٤٠/٢). وحديث المقبول يقبل حيث يتابع. وقد تابع أحدهما الآخر. ولهما متابع قوي عند ابن جرير (٧٩/١) وهو الشعبي، وإسناد الشعبي صحيح فالحديث صحيح أو حسن على الأقل. وقول المناوي: (فالعدل عنه بالرأي غير قويم) وهو ردّ على البيضاوي، حيث قال بعد إيراده (وقيل: (غير المغضوب عليهم) اليهود، و (الضالين) النصارى). ويتجه أن يقال: المغضوب عليهم (العصاة) و (الضالين) (الجاهلون بالله) لأن المنعم عليهم من وُفُّق للجمع بين معرفة الحق لذاته، والخير للعمل به. وكان المقابل له من اختل إحدى قوتيه العاقلة والعاملة والمخل بالعمل فاسق مغضوب عليه لقوله تعالى في القاتل عمداً (وغضب الله عليه) والمخل بالعلم جاهل ضال لقوله تعالى: (فماذا بعد الحق إلّ الضلال). فرد البيضاوي حديثاً مرفوعاً في تفسير هذه الآية بالرأي والقياس. وردُّ المناوي هو القاعدة المتبعة، بل يرى كثير من العلماء أن الضعيف مقدم على الرأي . ويعنون بهذا الضعيف المحتمل وهو الضعيف لسوء حفظ راويه، أو اختلاطه، أو عنعنة المدلس، لا جميع أنواع الضعيف. ١٠٥ ٩ - [قوله(١)]: وروى(٢) عن ابن عباس: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معناه؟ فقال: افعل. رواه الثعلبي(٣)، من طريق الكلبي (٤) عن أبي صالح(٥) عنه، قال ابن حجر (٦)، وإسناده واه(٧)، وساقه ابن كثير(٨) من رواية جويبر(٩)، عن الضحاك عنه بلفظ: ما معنى ((آمين))؟ قال: رب افعل . (١) ص ٥، وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وهو لا بد منه، وإثبات كلمة ((قوله)) هي طريقة المناوى كما تقدم في المقدمة. (٢) كلمة ((روى)) ليست في تفسير البيضاوي. (٣) التفسير (١٩/١/أ). (٤) هو محمد بن السائب بن بشير أبو النضر الكوفي، نسابة عالم بالتفسير والأخبار والأيام، متروك، قال الحافظ: متهم بالكذب، رمي بالرفض. وقد كفره بعض العلماء لأنه كان يؤمن بالرجعة - رجعة علي رضي الله عنه - وكان يقول: كان جبريل يوحي إلى النبي ◌َّر، فقام النبي ◌َّ لحاجته وجلس علي، فأوحى إلى علي، وكان يقول: أنا سبائي، مات سنة ١٤٦هـ. انظر المجروحين (٢٥٣/٢) والتهذيب (١٧٩/٩). (٥) هو باذام - ويقال: باذان - مولى أم هانىء، ضعيف مدلس من الطبقة الثالثة. وقال ابن حبان: كان يحدث عن ابن عباس ولم يسمع منه. انظر: المجروحين (١٨٥/١) والتهذيب (٤١٦/١) والتقريب (٩٣/١). (٦) الكافي الشاف رقم ٧ (ص ٣). (٧) علته الكلبي، وأبو صالح. (٨) التفسير (٤٨/١). (٩) هو جويبر بن سعيد الأزدي البلخي، نزيل الكوفة راوي التفسير ضعيف جداً، مات بعد ١٤٠هـ (التقريب ١٣٦/١). ١٠٦ ١٠ - [قوله(١):] لقوله عليه السلام: علّمني جبريل ((آمين)) عند فراغي من قراءة الفاتحة. ١١ - وقال: إنه كالختم على الكتاب. قال الزيلعي (٢): لم أجده هكذا، وفي الدعاء لابن أبي شيبة(٣)، والبيهقي في الدلائل (٤) عن أبي ميسرة(٥) أن جبريل أقرأ النبي صلى الله عليه وسلم الفاتحة، فلمّا قال: ﴿ وَلَا الضَّالِينَ﴾ قال له: قل ((آمين)) قال: آمين. وروى أبو داود(٩) عن أبي زهير النميري(٧): آمين مثل الطابع (١) ص ٥، وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وهو لا بد منه. (٢) انظر تخريجه للكشاف (ص ٤) ولفظه ((غريب بهذا اللفظ)). وهكذا وجدت المناوي ينقل عن الزيلعي بلفظ ((قال الزيلعي: لم أجده)) وهو في تخريجه بلفظ ((غريب)). (٣) لم أجده في كتاب الدعاء في مصنفه، وقد صرح الزيلعي أنه في المصنف، وساق سنده فقال: قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، فذكره. (٤) لم أجده في الدلائل، لا بلفظ ((علمني)) ولا بلفظ ((أن جبريل أقرأ النبي ... )). وقد تعبت في البحث عنه في كل موضع جاء فيه ((جبريل)) و((أبي ميسرة)). (٥) أبو ميسرة هو عمرو بن شرحبيل، وقد تصحّف في الأصل إلى ((ابن ميسرة)) وقد صححته من المصادر. والحديث بإسناد ابن أبي شيبة مرسل لأن أبا ميسرة تابعي . (٦) الصلاة، باب التأمين وراء الإمام، ح ٨٣٨ (٥٧٧/١) وفي إسناده ((صبيح بن محرز الحمصي وهو مقبول)) (التقريب ٣٦٤/١). (٧) وقيل: الأنماري، وقيل: أبو الأزهر، ومنهم من يفرق بين النميري والأنماري وقد = ١٠٧ على الصحيفة، أخبركم عن ذلك، خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأتينا على رجل قد ألح في المسألة(١) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أوجب إن ختم بآمين. وبذلك عرف أن القاضي أورد حديثين(٢) لا حديثاً واحداً والضمير(٣) في ((فعل)) و((قال (٤)) للنبي صلى الله عليه وسلم، لا لجبریل ووجه تشبيهه بالختم على الكتاب أنه سبب يتأكد به حصول مقصود الدعاء من الإِجابة، كما أن الختم لكتمه ما في الكتاب عن غير مرسله، والمرسل إليه سبب يتأكد به حصول مقصوده لصيانته عن فرّق بينهما الحافظ في الإصابة ولم يفرق في التهذيب والتقريب، وكذلك فرّق بينهما = ابن عبدالبر. انظر: الاستيعاب مع الإصابة (٤ /٨٠) والإِصابة القسم الأول من حرف الهمزة والزاء المعجمة (٤ /٦، ٧٨) وتجريد أسماء الصحابة للذهبي (١٦٨/٢). والحديث ذكره ابن عبدالبر في ترجمة الأنماري والحافظ في ترجمة ((أبي زهير النميري)». (١) تحرفت العبارة في الأصل إلى ((فلقينا على رجل حوالح في المسبعة، والتصويب من سنن أبي داود. (٢) الحديث الأول: علمني جبريل آمين عند فراغي من الفاتحة والثاني: أنه كالختم على الكتاب. وما أورده البيضاوي لم يرد في سياق حديث واحد، وقد ورد في فضل التأمين أحاديث صحيحية وسیذکرها البيضاوي بعد قليل. (٣) وقع في الأصل ((بالضمير)) وهو خطأ. (٤) يعنى قوله: وقال: إنه كالختم على الكتاب. ١٠٨ التطرق إلى إبطال ما فيه(١). ١٢ - [قوله(٢):] وفي معناه قول علي: آمين خاتم رب العاملین، ختم به دعاء عبده. لم يرد عن علي، والمعروف ما رواه الطبراني في الدعاء(٣) وابن عدي في الكامل(٤)، وابن مردويه في تفسيره(٥)، عن أبي هريرة بسند ضعيف(٦) مرفوعاً: آمين خاتم رب العالمين على لسان عباده المؤمنين)» . (١) وقال شيخ زاده: إنه - أي آمين - يمنع الدعاء من الفساد الذي يترتب عليه خيبة الداعي وحرمانه من الإِجابة كما أن الختم على الكتاب يمنعه من الفساد المتعلق به، وهو ظهور ما فيه على غير من كتب إليه (٥٤/١). (٢) ص ٥، في تفسير آمين. (٣) باب فضل التأمين (٣/٢/أ). (٤) في ترجمة ((مؤمل بن عبدالرحمن الثقفي)) (٢٤٣٢/٦). (٥) عزاه له ابن كثير في تفسيره (٤٩/١). (٦) وسبب ضعفه هو ((مؤمل بن عبدالرحمن)) قال فيه أبو حاتم: ضعيف الحديث لين الحديث، وقال المناوي: لا شيء. والحديث: ذكره السيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالضعف، وقال المناوي: قال السيوطي في حاشية الشفاء: إسناده ضعيف. وقد حكم عليه الألباني بالضعف. راجع: الجرح والتعديل (٣٧٤/٨ - ٣٧٥) وفيض القدير (٦٠/١) وضعيف الجامع (٦١/١). ووقع في الأصل بعد قوله ((ضعيف)) ثمانية أسطر توسطت تتمة الكلام على هذا الحديث، وهو قوله (مرفوعاً آمين) وقد وصّلت المقحم إلى مكانه بحسب السياق والسباق. ١٠٩ ١٣ - [قوله(١)] لما روى عن وائل بن حجر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ ﴿ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: آمين ((ورفع بها صوته . رواه أبو داود(٢)، والترمذي(٣)، والدراقطني (٤)، قال ابن حجر(٥): وإسناده حسن. و(٦) هذا هو المعروف، وهو رواية سفيان الثوري عن سلمة بن کھیل(٧). ورواه عنه شعبة فاختلف عليه فيه، فرواه أبو الوليد الطيالسي عن شعبة كذلك(٨)، ورواه أبو داود الطيالسي (٩) عنه فقال: خفض بها صوته (١٠). (١) ص ٦، وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وهو لا بد منه. (٢) الصلاة: باب التأمين وراء الإِمام، ح ٩٣٢ (٥٧٤/١) وسكت عليه. (٣) الصلاة: باب ما جاء في التأمين، ح ٢٤٨ (٢٧/٢) وقال: حديث وائل حديث حسن، وبقية كلامه سيأتي قريباً. (٤) السنن: الصلاة: باب التأمين في الصلاة (٣٣٣/١ - ٣٣٤). (٥) الكافي الشاف رقم ١٠ (ص ٣) وقال في التلخيص (٢٣٦/١): سنده صحيح، وصححه الدراقطني كذلك. (٦) أعدت الكلام المقحم الذي أشرت إليه قريباً إلى مكانه الصحيح وهو هنا. (٧) أي عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر. (٨) رواية أبي الوليد الطيالسي هذه أخرجها البيهقي في الكبرى الصلاة: باب الجهر بالتأمين (٥٨/٢). (٩) مسند الطيالسي (ص ١٣٨) ومن طريقه البيهقي (٥٧/٢). (١٠) وكذا رواه ابن مهدي عند أحمد (٣١٦/٤) ويزيد بن زريع عند الدراقطني (٣٣٤/١). ١١٠ وهو خلاف المعروف من رواية من رواه عن سلمة(١). وقد روى أبو داود(٢)، والدارقطني(٣) بإسناد (١) قال الترمذي: روى شعبة هذا الحديث عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس عن علقمة بن وائل عن أبيه بلفظ ((خفض بها)). وقال سمعت محمداً يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة هذا، وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث فقال: ((عن حجر أبي العنبس)) وإنما هو (حجر بن العنبس)) ويكنى ((أبا السكن)) وزاد فيه ((عن علقمة بن وائل)) وليس فيه عن علقمة، وإنما هو عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر، وقال: خفض بها صوته وإنما هو مدّ بها صوته. ثم قال: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة، قال: وروى العلاء بن صالح الأسدي عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان ((ثم أخرج حديث العلاء بن صالح)). قلت: قال الدارقطني: يقال: وهم فيه لأن سفيان ومحمد بن سلمةً وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا: ورفع بها صوته وهو الصواب. ثم أخرج الدارقطني من طريق ((عبدالجبار بن وائل)) عن أبيه نحو حديث سفيان. وقال الحافظ في التلخيص (٣٣٥/١) وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين. قلت: رجحها المحدث العظيم آبادي من ستة وجوه (راجع التعليق المغنى على سنن الدارقطني ٣٣٧/١). والحديث له شواهد كثيرة ليس هنا متسع لبيانها. (٢) لم أجده في سننه بهذا السياق. (٣) الموضع السابق (٣٣٥/١). قلت: وكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه (الصلاة: باب القراءة في الصلاة - ح ٤٦٢ ص ١٢٧ / الموارد) والحاكم في الصلاة (٢٢٣/١) كلهم من طرق عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء عن عمرو بن الحارث عن عبدالله بن سالم، عن الزبيدي عن الزهري، عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب عنه. ١١١ حسن(١) من حديث أبي هريرة: كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا فرغ من قراءة أم الكتاب رفع صوته وقال: آمين. وفي رواية أبي داود(٢): كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلا﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال آمين .. حتى يسمع من يليه من الصفّ الأول. رواه ابن ماجه(٣) وزاد: فيرتجّ بها المسجد. ١٤ - [قوله(٤):] والمشهور عنه (٥) أنه يخفيه (٦) كما رواه عبدالله بن مغفل (٧) وأنس. (١) قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، قلت: إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي قال فيه الحافظ: صدوق یہم کثیراً، فحديثه حسن لغيره (بالمتابعات والشواهد) كما قال المناوي. (٢) الموضع السابق من سننه ح ٩٣٤ (١ /٥٧٥). (٣) إقامة الصلاة: باب الجهر بآمين، ح ٨٥٣ (٢٧٨/١). كلاهما من طريق بشربن رافع، عن ابن عم أبي هريرة عنه، وبشر ضعيف، وابن عم أبي هريرة لا يعرف. راجع: مصباح الزجاجة رقم (٣١٤) وكذا (٣٠٤) قلت: هذه الرواية تتأيد برواية أبي سلمة وسعيد بن جبير عند الدارقطني، وابن حبان والحاكم، كما أن رواية أبي سلمة وابن المسيب ترتقي إلى درجة الحسن لغيره. (٤) ص ٥، وما بين المعقوفتين سقط من الأصل وهو لا بد منه. (٥) أي عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله، وقد كان نقل عنه البيضاوي قبل هذا أنه قال: الإِمام لا يقول آمين. وقد صرح في العناية أن الأول هو المنصوص عليه في غير ظاهر الرواية، والذي في ظاهر الرواية هو الثاني (انظر العناية على هامش فتح القدير) (٢٥٧/١). (٦) وقع في الأصل ((عقبه)) وهو تحريف. (٧) تصحف في الأصل إلى ((معقل)). ١١٢ قال الولي العراقي (١): لم أقف عليه (٢) وروى الطبراني في الكبير(٣) عن أبي وائل: كان علي وعبدالله - يعني ابن مسعود - لا يجهران بالتأمين. ١٥ - قوله(٤): لقوله عليه السلام إذا قال الإِمام: (ولا الضالّين) فقولوا(٥): آمين ((فإن الملائكة تقول: آمين)) وإن الإِمام يقول ((آمين)) فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. رواه الشيخان(٦) عن أبي هريرة، زاد (١) هوولي الدين أبو زرعة أحمد بن الإِمام زين الدين عبدالرحيم العراقي، تقدمت ترجمته في المقدمة. (٢) وقال الزيلعي: غريب جداً (ص ٤) وقال ابن همّات: ولعله انقلب على المصنف، وإنما الثابت عنهما إخفاء البسملة ثم خرّج حديثهما هذا (تحفة الراوي ٥/ب). (٣) الكبير (٣٠١/٩ - ٣٠٢/ ح ٩٣٠٤). وفيه أبو سعد البقال وهو ضعيف مدلس (التقريب ٣٠٥/١). (٤) ص ٥، في تفسير آمين. (٥) وقع في الأصل ((فقالوا)) وهو خطأ. (٦) البخاري: الأذان: باب الجهر بالتأمين، ح ٧٨٢ (٢٦٦/٢). والتفسير: الفاتحة، باب ((غير المغضوب عليهم ولا الضالين)) ح ٤٤٧٥ (١٥٩/٨). ومسلم: الصلاة: باب التسميع والتحميد والتأمين ح ٧٦ (٣٠٧/١) كلاهما من طريق أبي صالح عنه، وليس عند أيهما قوله ((فإن الملائكة تقول آمين))، وإن الإِمام يقول ((آمين)). وأخرجاه من طريق أبي سلمة وسعيد بن المسيب عنه، وفيه ((إذا أمّن الإِمام فأمّنوا، فذكره، وليس في هذا الطريق أيضاً قوله ((والملائكة تقول ((آمين)). انظر: البخاري: الأذان: باب جهر الإِمام بالتأمين)) ح ٧٨٠ (٢٦٢/٢) ومسلم: ح ٧٢ (٣٠٧/١). ١١٣ = الجرجاني (١) في ((أماليه)) (٢) ((وما تأخر)) وعليه اعتمد الغزالي في الوسيط (٣). نعم ورد عند البخاري: في الدعوات: باب التأمين ح ٦٤٠٢ (٢٠٠/١١) من طريق سعيد بن المسيب وحده عنه بلفظ ((إذا أمّن القارىء فأمّنوا، فإن الملائكة تؤمّن))، فذكره. وورد عند مسلم من طريق أبي يونس والأعرج عنه (ح ٧٤، ٧٥) بلفظ ((إذا قال أحدكم في الصلاة آمين والملائكة في السماء آمين)) فذكرا مثله. فظهر أن البيضاوي لفّق بين الروايات. (١) هو الإِمام أبو عبدالله محمد بن الحسين بن إبراهيم الفارسي ثم الأستراباذي ختن أبي بكر الإسماعيلي. كان له إملاء من سنة ٣٧٩هـ إلى أن توفي سنة ٣٨٦هـ. انظر تاريخ جرجان ص ٤٥١ (رقم الترجمة ٨٧٩). (٢) نقله عنه الحافظ ابن حجر في الفتح (٢٦٥/٢) والخصال المكفرة (٢٦٠/١) من طبعة الرسائل المنيرية، ص (٤٦) من تحقيق جاسم الدوسري. (٣) ٦١٥/٢، من تحقيق علي محي الدين علي القرة داغي، والحديث بهذه الزيادة أخرجه ابن وهب في مصنفه (من زاوية بحر بن نصر عنه) عن مالك، ويونس بن يزيد، عن ابن شهاب، ثني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبدالرحمن أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله .. فذكره. وقال الحافظ: هذا الحديث قد أخرجه مسلم وابن ماجه من حديث ابن وهب، وليس فيه ((وما تأخر)) وبحر بن نصر بن سابق الخولاني المصري من الثقات (الخصال المكفرة، ص ٤٦). قلت: أخرجه مسلم عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب به، (ح ٧٣: ٣٠٧/١). ثم قال الحافظ: رواه ابن خزيمة في صحيحه عن يونس بن عبدالأعلى عن ابن وهب، ولم يقل في آخره ((وما تأخر)) فعرف بذلك تفرد بحر بن نصر بالزيادة المذكورة (ص ٤٧). ثم قال: ثم وجدته في المنتقى، لابن الجارود وقد أخرجه عن بحر بن نصر بهذا الإِسناد، وليس في آخره ((وما تأخر)) والله أعلم. ١١٤ = وأولى ما فسر به الحديث: ما رواه عبدالرزاق(١)، عن عكرمة: ((صفوف أهل الأرض على صفوف أهل السماء، فإذا وافق ((آمين)) في الأرض ((آمين)) في السماء غفر له ((ضعيف))(٢) قال ابن حجر: مثله لا يقال بالرأي(٣). ١٦ - قوله (٤): وعن أبي هريرة [٤/أ] أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال لْأُبَيّ: ألا أخبرك بسورة لم ينزل في التوراة والإِنجيل والقرآن مثلها؟ قال: بلى يا رسول الله! قال فاتحة الكتاب، إنها السبع المثاني(٥)، والقرآن العظيم، انظر المنتقى: الصلاة: باب القراءة وراء الإِمام (ص ١١٨). ثم قال: وله متابع رويناه من طريق أبي فروة محمد بن يزيد بن سنان عن أبيه عن عثمان والوليد ابني ساج عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة نحو رواية بحر، وهذا الإسناد ضعيف (عزاه الهندي في كنز العمال لابن جرير: الصلاة: باب التأمين ٤٤٧/٧). قلت: سبب ضعفه أبو فروة، وأبوه . (١) المصنف: الصلاة: باب التأمين (٩٨/٢). (٢) لأن في إسناده من لم يسم. (٣) كان مظانه الموضع المذكور من ((الخصال المكفرة)) لكني لم أجده فيه ولا في الكافي الشاف ولا في التلخيص ولا في الفتح أيضاً. (٤) ص (٥) في آخر السورة. (٥) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ﴾. الآية (٨٧) من سورة الحجر، قال الراغب الأصبهاني: لأنها تُثْنى على مرور الأوقات، وتكرر - فلا تدرس دروس الأشياء التي تضمحل وتبطل على مرور الأيام. وقال: وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿اَللَّهُنَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِنَبًا مُتَشَبِهَا مَّثَانِىَ﴾. (الآية ٢٣) من سورة الزمر. المفردات باب ((التاء)» (ص ٧٩). ١١٥ الحدیث(١). رواه الترمذي (٢) وقال: حسن صحيح (٣)، والنسائي (٤) والحاكم (٥) وصححه(٦). (١) من عادة المناوي في بعض الأحيان أن يختم بقوله ((الحديث)) بدل ((إلخ)). (٢) فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل فاتحة الكتاب، ح ٢٨٧٥. (١٥٥/٥ - ١٥٦) من طريق عبدالعزيز الدراوردي. (٣) الدراوردي صدوق، لكن له متابع، وشاهد كما يأتي، فيرتقي الحديث إلى الصحيح لغيره. (٤) في التفسير في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢٢٧/١٠) من طريق روح بن القاسم. والنسائي تصحّف في الأصل إلى ((الثاني)). وكلاهما - الدراوردي وروح - عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عنه في سياق أطول من هذا. (٥) فضائل القرآن (٥٥٨/١) من طريق الأعرج عن أبي هريرة من مسنده هو، وفيه ((ابن إسحاق» وقد عنعن. وأخرجه أيضاً في فضائل القرآن (٥٥٧/١ - ٥٥٨) والتفسير (٢٥٨/٢٥٧/٢) من طريق عبدالحميد بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن أبي بن كعب. كما أخرجه من طريق شعبة عن العلاء عن أبيه عن أبي بن كعب بدون ذكر أبي هريرة (٥٥٨/١). وأخرجه أيضاً من طريق مالك عن العلاء، عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز عن أبي بن كعب (٥٥٧/١). (٦) قال الحاكم في طريق عبدالحميد: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وسکتا على طرق أخرى. والحديث أخرجه أيضاً كل من: أحمد (١١٤/٥) وابن خزيمة: الصلاة: باب فضل الفاتحة (٢٥٢/١) من طريق عبدالحميد من مسند أبيّ . ١١٦ = وأما الحديث عن أُبَيّ في فضائل السور سورة سورة فموضوع(١) وضعه رجل(٢) من عَبَّادان(٣) - قرية من قرى البصرة - واعترف بوضعه، كما هو معروف عند أهل الحديث (٤). وقد روى البخاري(٥) وأصحاب السنن(٦): أن النبي عليه والدارمي: فضائل القرآن: باب فضل فاتحة الكتاب، من طريق الدراوردي، من مسند أبي هريرة. والحاصل أن الدراوردي يجعله من مسند أبي هريرة، وعبدالحميد يجعله من مسند أبي بن كعب ومدار الإِسناد عند الجميع على العلاء بن عبدالرحمن، وفيه بعض كلام، لكن له شاهد من حديث أبي سعيد بن المعلى وهو في صحيح البخاري وسيأتي بعد هذا. (١) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات: أبواب تتعلق بالقرآن (٢٣٩/١، ٢٤٠) من طريقين، ويأتي مفصلاً في آخر آل عمران برقم (٣٣٤). (٢) وضعه نوح بن أبي مريم المروزي المعروف بنوح الجامع وسرقه منه جماعة من الكذابین کما يأتي بيانه في (٣٣٤). (٣) بفتح العين المهملة وتشديد الموحدة، ذكر الحموي أنها منسوبة إلى ((عبَّادبن حصين الحبطي أحد أصحاب حجاج بن يوسف))، وكانت عَبَّادان قطيعة لحمران مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه من قبل عبدالملك بن مروان. (معجم البلدان ٧٤/٤). (٤) انظر تفصيله في رقم (٣٣٤). (٥) التفسير: سورة الفاتحة: باب ما جاء في فاتحة الكتاب، (١٥٦/٨ - ١٥٧). (٦) أبو داود: الصلاة: أبواب تفريع أبواب الوتر: باب فاتحة الكتاب، ح ١٤٥٨ (١٥٠/٢). والنسائي: افتتاح الصلاة: باب السبع المثاني ح ٩١٤ (١١٠/١) ولم يخرجه الترمذي مسنداً إنما قال: وفي الباب فذكر عنه (١٦٠/٥). وابن ماجه: الأدب: باب ثواب القرآن، ح ٣٧٨٥ (١٢٤٤/٢) كلهم من طريق شعبة، عن حبيب بن عبدالرحمن، عن حفص بن عاصم، عنه، وكذا الدارمي = ۔ ١١٧ السلام قال لأبي سعيد بن المعلى (١): ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن، الحديث. وفيه: قال: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته. واختلاف لفظي الحديثين مؤذن بأن ذلك صدر منه عليه السلام لأبي بن كعب مرة، ولأبي سعيد بن المعلى أخرى (٢). ١٧ - قوله(٣) وعن ابن عباس، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إذ أتاه مَلَك فقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبيّ قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ(٤) حرفاً [منهما(٥)] إلا [أعطيتَه(٦)]. ولفظه: بينما جبريل عند النبي عليه الصلاة والسلام إذ سمع نقيضاً - أي صوتاً(٧) - من فوقه، فرفع رأسه، فقال: هذا باب من في فضائل القرآن: باب فضل فاتحة الكتاب (٤٤٥/٢). والبيهقي في الشعب: = تعظيم القرآن (٣٥٤/٢). (١) الأنصاري المدني، صحابي اختلف في اسمه، توفي ٧٣هـ. انظر: الإصابة (٨٨/٤) والتقريب (٤٢٧/٢). (٢) قال الحافظ ابن حجر: وجمع البيهقي بأن القصة وقعت لأبي بن كعب ولأبي سعيد بن المعلى، ويتعين المصير إلى ذلك لاختلاف في مخرج الحديثين، واختلاف سياقهما (الفتح ١٥٧/٨). (٣) ص ٥، في آخر سورة الفاتحة. (٤) وقع في الأصل ((يقرأ)) بالتحتانية، والتصويب من البيضاوي. (٥) (٦) ما بين المعقوفتين زيادة من البيضاوي وقد سقط من الأصل. (٧) راجع: النهاية (١٠٧/٥) وصحاح الجوهري (١١١١/٣). ١١٨ السماء فتح، ولم يفتح قط إلّ اليوم، فنزل منه ملك فقال: هذا مَلَك نزل إلى الأرض لم ينزل قطّ إلّ اليوم فسلم فقال: أبشر بنورين أوتيتهما. لم يؤتهما نبي قبلك. فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ(١) حرفاً منهما (٢) إلّ أعطيته. الحديث. رواه مسلم(٣). ١٨ - [قوله(٤)]: وعن حذيفة بن اليمان: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن القوم يبعث الله عليهم العذاب حتماً مقضياً فيقرأ صبي من صبيانهم في الكُتَّاب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِرَبِّ الْعَلَمِينَ فيسمعه الله تعالى فيرفع عنهم العذاب أربعين سنة. أخرجه الثعلبي في تفسيره(٥) وهو موضوع. قال الولي العراقي (٦): فيه: أحمد بن عبدالله (١) وقع في الأصل بالتحتانية، والتصويب من صحيح مسلم. (٢) وقع في الأصل ((منها)) والتصويب من صحيح مسلم. (٣) صلاة المسافرين: باب فضل الفاتحة، وخواتيم سورة البقرة ح ٢٥٤ (٥٥٤/١). (٤) ص ٥، في آخر الفاتحة. وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وهو لا بد منه. (٥) التفسير (٥/١/أ). ووقع في الأصل ((السيرة)) والتصويب من تخريج الزيلعي (ص ٥). (٦) في حاشيته على الكشاف. وقال الحافظ: رواه الثعلبي من طريق أبي معاوية عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عنه، إلّا أن من دون أبي معاوية لا يحتج به (الكافي الشاف رقم ١٢ ص ٣). قلت: وهما: أحمد بن عبدالله الجويباري، ومأمون كما قال الولي العراقي. ١١٩ الجويباري (١)، ومأمون بن أحمد الهروي (٢)، كذابان، وهو من وضع أحدهما. والمكتبة (٣) والكُتّاب: مكان التعليم. وفي معنى الحديث: ما رواه الدارمي في مسنده(٤) عن ثابت بن عجلان الأنصاري(٥)، قال: كان يقال: إن الله ليريد العذاب بأهل الأرض فإذا سمع تعليم الصبيان الحكمة صرف ذلك عنهم. يعني بالحكمة: القرآن، ولفظ ((كان يقال)) حكمه الرفع، فإن (١) هو الكذاب الوضاع المعروف، قال ابن حبان: دجال من الدجاجلة. وقال ابن عدي: كان يضع الحديث لمحمد بن كرام على ما يريده. وقال الدارقطني: كذاب. انظر ترجمته في: المجروحين (١٤٢/١) والكامل (١٨١/١) والميزان (١٠٦/١). (٢) وقع في الأصل ((الهجري)) وهو تحريف أو تصحيف، والتصحيح من المصادر. وهو السلمي، قال فيه ابن حبان: دجال، ويقال له مأمون بن عبدالله، يروي عن الثقات الموضوعات. ويأتي بالطامات والفضائح. انظر: المجروحين (٤٥/٣) والميزان (٤٢٩/٣). (٣) كذا في الأصل بالهاء، وفي تحفة الراوي ((المكتب)) ونقل ابن همات عن الطيبي أنه قال: المكتب والكتاب مكان التعليم. وقال الجوهري: المكتبة، والكتاب والمكتب واحد. (الصحاح ٢٠٨/١). (٤) فضائل القرآن: باب تعاهد القرآن (٤٣٨/٢). (٥) هو ثابت بن عجلان السلمي الحمصي، روى عن أنس وأبي أمامة اختلفت أقوال العلماء فيه، قال الحافظ: صدوق وهو من رجال البخاري. انظر ترجمته في الجرح والتعديل (٤٥٥/٢) والميزان (٣٦٤/١) والتهذيب (١٠/٢) والتقريب (١١٦/١). ١٢٠