Indexed OCR Text

Pages 121-140

فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٥ ١٢١
سُورَةُ الأَعْرَقِ (٤٣)
النار دونَ النار حتى يُقتضى لبعضهم من بعض، فيدخلون النارَ حين يدخلونها ولا
يطلُب أحدٌ منهم أحدًا بِقُلامَةِ ظُفْرٍ ظَلَمَها إِيَّاه(١). (٣٩٣/٦)
﴿وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنَنَا لِهَذَا وَمَا كُنَا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَا اللَّهُ لَقَدْ جَتْ رُسُلُ رَبِنَا بِالْخِّ﴾
٢٧٧٠٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كلُّ أهلِ النار يرَى منزلَه من
الجنة، يقولُ: لو أنَّ الله هدانا! فيكون حسرةً عليهم. وكلَّ أهل الجنة يرى منزله من
النار، فيقولُ: لولا أن هدانا اللهُ! فهذا شكرُهم))(٢) ٢٥١٦). (٣٩٤/٢)
٢٧٧٠١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عاصم بن ضَمْرَة - أنَّه ذَكَر الجنة،
فقال: يدخلون، فإذا شجرة يخرج من تحت ساقها عينان، قال: فيغتسلون من
إحداهما، فتجري عليهم نضرة النعيم، فلا تشعث أشعارُهم، ولا تَغْبَرُّ أبشارهم.
ويشربون من الأخرى، فيخرج كلُّ قَذَّى وقَذَر - أو: شيء في بطونهم -. قال: ثُمَّ
يفتح لهم باب الجنة، فيُقال لهم: ﴿سَلَمُّ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَلِينَ﴾ [الزمر:
٧٣]. قال: فتستقبلهم الولدان، فيَحُفُّونَ بهم كما تَحُفُّ الولدان بالحميم إذا جاء مِن
غَيْبَتِه، ثم يأتون فيُبَشِّرون أزواجهم، فيُسَمُّونهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، فيقُلْن: أنت
رأيتَه؟ قال: فَيَسْتَخِفَّهُنَّ الفرحُ. قال: فيجِثْنَ، حتى يَقِفْنَ على أُسْكُفَّةِ(٣) الباب. قال:
فيجيئون، فيدخلون، فإذا أُسُّ (٤) بيوتهم بجَندلِ (٥) اللُّؤْلُؤْ، وإذا صُرُوحٌ صُفْرٌ وخُضْرٌ
وحُمْرٌ ومِن كل لون، وسرر مرفوعة، وأكواب موضوعة، ونمارق مصفوفة، وزرابي
مبثوثة، فلولا أنَّ الله قدَّرها لهم لالْتُمِعتْ أبصارهم مما يرون فيها، فيُعانِقون
الأزواج، ويقعدون على السُّرُر، ويقولون: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنَنَا لِهَذَا وَمَا كُنَا لَِهْتَدِىَ
لم يذكر ابنُ جرير (١٠/ ٢٠٠) غير هذا القول.
٢٥١٦
(١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٩٩.
(٢) أخرجه أحمد ٣٨١/١٦ - ٣٨٢ (١٠٦٥٢)، والحاكم ٤٧٣/٢ (٣٦٢٩).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ١٠/
٣٩٩ (١٨٦٦٠ - ١٨٦٦١): ((رواه كله أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ٥٪
٥٤ (٢٠٣٤) .
(٣) الأُسْكُفَّةُ والأَسْكُوفَةُ: عتبة الباب التي يُوطَأُ عليها. لسان العرب (سكف).
(٤) الأُسُّ والأَساس: أصل البناء. لسان العرب (أسس).
(٥) الجَندَل: الحجارة. لسان العرب (جندل).

سُورَةُ الأعراقِ (٤٣)
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٥ ١٢٢ %=
لَوْلاً أَنْ هَدَنَا اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية(١). (ز)
٢٧٧٠٢ - عن أبي هاشم، قال: كتب عديُّ بن أرطاة إلى عمر بن عبد العزيز: إنَّ
مِن قِبَلِنا مِن أهل البصرة قد أصابهم من الخير خيرٌ حتى خِفْتُ عليهم. فكتب إليه
عمرُ: قد فهمتُ كتابك، وإنَّ الله لَمَّا أدخل أهل الجنَّةِ الجنَّةَ رضي منهم بأن قالوا:
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنَنَا لِهَذَا﴾. فَمُرْ مَن قِبَلِك أن يحمدوا الله(٢). (٣٩٤/٦)
٢٧٧٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: فلمَّا استقروا في منازلهم ﴿تَجْرِى مِن تَحْنِهِمُ الْأَنْهَرُّ
وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنَنَا لِهَذَا﴾ أي: للإسلام، ولهذا الخير، ﴿وَمَا كُنَا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَّ أَنْ
هَدَنَا اللّهُ﴾ لدينه ما كنا لنهتدي، في التقديم، ﴿لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَيِّنَا بِالْحَقِّ﴾ بأنَّ هذا
اليوم حقٌّ، فصدَّقناهم، ﴿وَنُودُوّاْ أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾(٣). (ز)
٤٣)
﴿وَنُودُوَأْ أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
٢٧٧٠٤ - عن أبي هريرة، وأبي سعيد، عن النبي ◌َّهِ: ﴿وَنُودُوَأْ أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ
أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، قال: ((نُودُوا: أن صِحُّوا فلا تَسْقَمُوا، وانعَمُوا فلا
تبْأَسوا، وشِبُّوا فلا تهرموا، واخْلُدوا فلا تموتوا)) (٤). (٣٩٥/٦)
٢٧٧٠٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ لّ: ((ما مِن أحد إلا وله منزله في
الجنة ومنزله في النار، فأمَّا الكافر فإنَّه يَرِثُ المؤمنَ منزلَه من النار، والمؤمنُ يَرِثُ
الكافرَ منزلَه من الجنة))(٥). (ز)
٢٧٧٠٦ - عن أبي معاذٍ البصري، قال: قال النبيُّ وَّر: ((والذي نفسي بيده، إنَّهم إذا
(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١٧٦/٢، وابن أبي شيبة ١١٢/١٣، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة
- موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٢١/٦ (٨) -، وابن جرير ٢٠٠/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٠/٥. وعزاه
السيوطي في الدر ١٢/ ٧٢٦ إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه البيهقيُّ في الشُّعَب (٤٤٠١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصورٍ، وأبي عبيدٍ، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧/٢ - ٣٨.
(٤) أخرجه مسلم ٢١٨٢/٤ (٢٨٣٧)، وعبد الرزاق في تفسيره ١٣٧/٣ (٢٦٤٨)، وابن جرير ٢٠٣/١٠ من
طريق أبي سعيد، وابن أبي حاتم ١٤٨٠/٥ (٨٤٧٧).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ١٥، وابن أبي حاتم ٣٢٨٦/١٠ (١٨٥٢٤) واللفظ له، من طرقٍ، عن الأعمش،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة به .
إسناده صحيح.

مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُوَرَّةُ الأَغَرَاقِ (٤٣)
٥ ١٢٣ %=
خرجوا من قبورهم يُسْتَقْبَلُون بنوقٍ بيضٍ لها أجنحةٌ، عليها رِحال الذَّهَب، شُرُكُ (١)
نعالهم نورٌ يتلألأُ، كلُّ خطوةٍ منها مدُّ البصرٍ، فينتهون إلى شجرة ينبعُ من أصلها
عينان، فيشربون من إحداهما، فتغسلُ ما في بطونهم من دَنَسٍ، ويغتسلون من الأخرى،
فلا تشعثُ أبشارُهم ولا أشعارُهم بعدها أبدًا، وتجري عليهم نضرةُ النعيم، فينتهون
إلى باب الجنة، فإذا حلقةٌ من ياقوتة حمراءَ على صفائح الذهب، فيضربون بالحلقة
على الصفحة، فيُسمع لها طنينٌ، فيبلغ كلَّ حوراء أنَّ زوجها قد أقبل، فتبعثُ قَيِّمها،
فيُفْتَح له، فإذا رآه خرَّ له ساجدًا، فيقولُ: ارفَع رأسك، إنَّما أنا قَيِّمُك، وُكلت بأمرك.
فيتبعُه، ويقفو أَثَرَه، فيستخفُّ الحوراء العجلةُ، فتخرج من خيام الدُّرِّ والياقوت حتى
تعتنقه، ثم تقول: أنت حُبِّي، وأنا حُبُّك، وأنا الخالدة التي لا أموتُ، وأنا الناعمةُ التي
لا أباسُ، وأنا الراضية التي لا أسخط، وأنا المقيمة التي لا أظعَنُ. فيدخل بيتًا مِن
أُسِّه إلى سقفه مائة ألف ذراع، بناؤه على جندل اللؤلؤِ طرائق؛ أصفر، وأحمر،
وأخضر، ليس منها طريقةٌ تُشاكِل صاحبتها، في البيت سبعون سريرًا، على كل سرير
سبعون حَشِيَّةً(٢)، على كل حشية سبعون زوجةً، على كل زوجة سبعون حُلَّة، يُرَى مُ
ساقها من باطن الحُلَل، يقضي جماعها في مقدار ليلة من لياليكم هذه، الأنهارُ من
تحتهم تطَّرد؛ أنهارٌ من ماء غير آسن، فإن شاء أكل قائمًا، وإن شاء أكل قاعدًا، وإن
شاء أكل مُتَّكِئًا)). ثم تلا: ﴿وَدَانَةٌ عَلَيْهِمْ ظِلَلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوقُهَا نَذْلِيلًا﴾ [الإنسان: ١٤].
((فيشتهي الطعامَ، فيأتيه طيرٌ أبيضُ، فترفع أجنحتها، فيأكُلُ من جنوبها أيَّ الألوان شاء،
ثم تطير فتذهب، فيدخل الملك، فيقول: سلامٌ عليكم، ﴿يَلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا
كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾))(٣). (٣٩٦/٦)
٢٧٧٠٧ - عن أبي سعيدٍ [الخدري]، قال: إذا أُدخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ نادى مُنادٍ: يا
أهل الجنة، إنَّ لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإنَّ لكم أن تنعموا فلا تَبْأَسوا أبدًا،
وإنَّ لكم أن تشِبُّوا فلا تهرموا أبدًا، وإنَّ لكم أن تصِحُّوا فلا تسقموا أبدًا. فذلك
قولُه: ﴿وَنُودُوّاْ أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾(٤). (٣٩٥/٦)
(١) الشِّرَاك: أحد سُيور النعل التي تكون على وجهها. النهاية (شرك).
(٢) الحَشِيَّة: الفِراش المحشو. تاج العروس (حشو).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٨٠/٥ - ١٤٨١ (٨٤٧٨).
قال الألباني في الضعيفة ٤٩٩/١٤ - ٥٠٠ (٦٧٢٤): ((وإسناده ضعيف جدًّا)).
(٤) أخرجه هنادٌ ١/ ١٣٤ (١٧٥)، وابن جرير ٢٠٣/١٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

سُورَةُ الأَشْرافي (٤٤)
فَوْسُرَبُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
& ١٢٤ %
٢٧٧٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَنُودُوّأْ أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُوْ رِثْتُمُوهَا
بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، قال: ليس من مؤمنٍ ولا كافرٍ إلا وله في الجنة والنَّار منزلٌ مُبِينٌ،
فإذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، وأهلُ النّارِ النارَ، ودخلوا منازلهم؛ رُفِعَتِ الجنةُ لأهل
النار، فنظروا إلى منازلهم فيها، فقيل: هذه منازلكم لو عملتم بطاعة الله. ثم يقال: يا
أهل الجنة، رِئُوهم بما كنتم تعملون. فيقتسم أهلُ الجنةِ منازلَهم(١). (٣٩٥/٦)
٢٧٧٠٩ - قال سفيان الثوري: معناه: الحمد لله الذي هدانا لعمَلِ هذا ثوابُه (٢) ٢٥١٢]. (ز)
٢٧٧١٠ - عن الأغر - من طريق أبي إسحاق - ﴿وَنُودُوّأْ أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ﴾، قال: نُودُوا:
أن صِحّوا فلا تسقموا، واخلدوا فلا تموتوا، وانعموا فلا تبأسوا
(٣) ٢٥١٨
. (ز)
33
﴿وَنَادَّ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ أَصْحَبَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا
قَالُواْ نَعَمَّ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْتَهُمْ أَن ◌َّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الَّلِينَ
٢٧٧١١ - عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ وَّهَ وقف على قَلِيب بدرٍ من المشركين، فقال:
﴿قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُم ◌َّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾؟ فقال له الناسُ: أليسوا
أمواتًا؟! فقال: ((إنَّهم يسمعون كما تسمعون))(٤). (٦/ ٣٩٧)
[٢٥١٧] أفاد قولُ سفيان أنَّهم حمدوا الله على هداية الله لهم في الدنيا وتوفيقه لهم فيها إلى
الأعمال الصالحة. وقد أشار ابنُ القيم (٣٩٢/١) إلى هذا المعنى، وذكر قولًا آخر: أنَّهم
إنَّما حمدوا الله على الهداية إلى طريق الجنة. ثم جمع بينهما بقوله: ((ولو قيل: إنَّ كِلا
الأمرين مرادٌ لهم، وأنهم حمدوا الله على هدايته لهم في الدنيا، وهدايتهم إلى طريق
الجنة؛ كان أحسن وأبلغ)).
وذكر ابنُ عطية (٥٦٦/٣) الاحتمالين، وعلَّق عليهما قائلًا: ((ولكل واحد من الوجهين أمثلة
في القرآن)).
٢٥١٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٠٢/١٠ - ٢٠٣) غير قول الأغر، وقول السدي، وأبي سعيد.
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠٢/١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٣٤/٤، وتفسير البغوي ٢٣٠/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٣/١٠.
(٤) أخرجه أحمد ٢٠/٩ - ٢١ (٤٩٥٨)، والنسائي ١١٠/٤ (٢٠٧٦) كلاهما بنحوه، وأصله في البخاري
(٣٩٨٠)، ومسلم (٩٣٢).

فَوْسُ عَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُون
سُورَةُ الأَغراف (٤٥)
١٢٥ %=
٢٧٧١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي -: قوله: ﴿وَنَادَىّ أَصْحَبُ
اُلْجَنَّةِ أَصْحَبَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبَّا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُم ◌َا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾، وذلك أنَّ الله
وَعَد أهل الجنة النعيمَ والكرامةَ وكلَّ خير؛ علِمه الناسُ أو لم يعلموه، ووعد أهلَ
النار كلَّ خزي وعذابٍ؛ علمه الناس، أو لم يعلموه، فذلك قوله: ﴿وَءَآخَرُ مِن شَكْلِهِ.
أَزْوَجُ﴾ [ص: ٥٨]. قال: فنادي أصحابُ الجنة أصحابَ النار: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبَُّا
حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُم ◌َّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ﴾. يقول: مِن الخزي والهوان والعذاب، قال
أهل الجنة: فإنَّا قد وجدنا ما وعدنا ربُّنا حقًّا من النعيم والكرامة. ﴿فَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ
أَنْ لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾(١). (٣٩٧/٦)
٢٧٧١٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: وجد أهلُ الجنةِ ما وُعِدوا
من ثوابٍ، ووَجَد أهلُ النار ما وُعِدوا من عذابٍ(٢). (٦ /٣٩٧)
٢٧٧١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَدَىّ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ أَصْحَبَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبَّنَا
حَقًّ﴾ من الخير والثواب في الدنيا، ﴿فَهَلْ وَجَدْتُم ◌َّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ﴾ في الدنيا من
العذاب؟ ﴿قَالُواْ نَعَمَّ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ وهو مَلَكٌ يُنَادي: ﴿أَن لَّغْنَةُ الَّهِ عَلَى الَّلِمِينَ﴾.
يعني: عذاب الله على المشركين(٣). (ز)
٤٥
﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْآَخِرَةِ كَفِرُونَ
٢٧٧١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك بن مزاحم - في قوله: ﴿يَصُدُّونَ
عَن سَبِيلِ اللَهِ﴾، قال: عن دين الله (٤). (ز)
٢٧٧١٦ - قال عبد الله بن عباس: يُصَلُّون لغير الله، ويُعَظِّمون ما لم يُعَظّمه اللهُ(٥). (ز)
٢٧٧١٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق السدي - قوله: ﴿وَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾،
قال: يرجون بمكة غير الإسلام دينًا (٦). (ز)
٢٧٧١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجَا﴾، قال:
بَغَوْا محمدًاً وَّه ◌ِوَجًا(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨١/٥ - ١٤٨٢ (٨٤٨٠).
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٢/٥ (٨٤٨١). وعزاه السيوطي إلي أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٨٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨/٢.
(٥) تفسير البغوي ٢٣١/٣.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٨٣/٥.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٨٢/٥ - ١٤٨٣.

سُوَرَةُ الأَغَرافي (٤٦)
٥ ١٢٦ .
مَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٢٧٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتَ أعمالهم الخبيثة، فقال: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن
سَبِيلِ اللهِ﴾ يعني: دين الإسلام، ﴿وَيَغُونَهَا عِوَجًا﴾ ويريدون بِمِلَّة الإسلام زيفًا، ﴿وَهُم
بِالْآَخِرَةِ﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿كَفِرُونَ﴾(١). (ز)
﴿وَبَهُمَا حِمَابَّ وَعَلَى الْأَغْرَافِ،
٢٧٧٢٠ - عن حذيفة بن اليمان - من طريق الشعبي - قال: الأعرافُ: سُورٌ بين
الجنة والنار (٢). (٣٩٨/٦)
٢٧٧٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: الأعرافُ: سورٌ له عُرْفٌ
كُعُرف الدِّيك(٣). (٣٩٨/٦)
٢٧٧٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبيد الله بن أبي يزيد - قال: الأعرافُ:
هو الشيءُ المُشْرِفُ (٤). (٣٩٨/٦)
٢٧٧٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبيد الله بن أبي يزيد - قال: إنَّ
الأعرافَ تلٌّ بين الجنة والنار، حُبِسَ عليه ناسٌ مِن أهل الذنوب بين الجنة
والنار(٥). (٣٩٩/٦)
٢٧٧٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبد الله بن الحارث - قال: الأعرافُ:
سُورٌ بين الجنة والنار (٦). (٣٩٩/٦)
٢٧٧٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قال: يعني بالأعراف:
السُّور الذي ذَكَر اللهُ في القرآن، وهو بين الجنة والنار(٧). (٣٩٩/٦)
٢٧٧٢٦ - عن كعب الأحبار - من طريق يزيد بن الهناد - قال: الأعرافُ في كتاب الله
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨/٢.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٩٥٥ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه هنادٌ (٢٠٤)، وابن جرير ٢١١/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٣/٥ (٨٤٩١). وعزاه السيوطي إلي
الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٩/١ - ٢٣٠، وسعيد بن منصور (٩٥٧ - تفسير)، وابن جرير ٢١٠/١٠، وابن
أبي حاتم ١٤٨٣/٥ (٨٤٩٣)، والبيهقيُّ في البعث والنشور (١٠٧). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد،
وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١٠/١٠ - ٢١١.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢١١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢١١.

سُورَةُ الأغرافي (٤٦)
فَوْسُوبَة التَّقْسَِّة المَاتُور
٥ ١٢٧ .
عُمْقَانا سُقْطَانا. قال ابنُ لهيعةَ: وادٍ عميقٌ خلف جبل مُرْتَفِع(١). (٣٩٩/٦)
٢٧٧٢٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق ابن بشر - قال: الأعرافُ: حِبالٌ بين الجنة
والنار، فهم على أعرافها. يقول: على ذُراها(٢). (٣٩٨/٦)
٢٧٧٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: الأعرافُ: حِجَابٌ
بين الجنة والنار، سورٌ له بابٌ (٣). (٣٩٨/٦)
٢٧٧٢٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - يقول: الأعراف:
السُّور الذي بين الجنة والنار(٤). (ز)
٢٧٧٣٠ - عن أبي مِجْلز لاحق بن حميد، قال: الأعراف: مكانٌ مُرتفع(٥). (٤٠٨/٦)
٢٧٧٣١ - عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين] - من طريق جابر - قال:
الأعراف: سُور بين الجنة والنار(٦). (ز)
٢٧٧٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَعَلَى الْأَغْرَفِ رِجَالٌ﴾،
قال: الأعرافُ: حائظٌ بين الجنة والنار (٧). (٤٠٤/٦)
٢٧٧٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾، قال:
هو السورُ، وهو الأعرافُ، وإنَّما سُمِّي: الأعراف؛ لأنَّ أصحابه يعرفون
(٨) ٢٥١٩]
( ٢٥١٩ (٣٩٨/٦)
الناس
٢٥١٩] انتَقَدَ ابنُ عطية (٥٧٠/٣) ما ذكره السدي من أنَّهم إنَّما سُمُّوا بهذا لأنهم يعرفون
الناس. واستند للغة العرب في ذلك، فقال: ((وقال السديُّ: سُمِّ الأعراف: أعرافًا؛ لأنَّ
أصحابه يعرفون الناس. وهذه عجمة، وإنَّما المراد: على أعراف ذلك الحجاب؛ أعاليه)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٨٤/٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٨٤/٥ (٨٤٩٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه هنَّادٌ (٢٠٣)، وابن جرير ٢١٠/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٣/٥ (٨٤٩٢). وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢١٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٨٣/٥.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٨٣/٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢١١.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٩/٢، وابن جرير ٢١٥/١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٨٣/٥. وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَید.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٠٨/١٠ - ٢٠٩، وابن أبي حاتم ١٤٨٣/٥ (٨٤٩٠، ٨٤٩٧). وعزاه السيوطي إلى
أبي الشيخ .

سُورَةُ الأَعراقي (٤٦)
=
=& ١٢٨ %=
فَوَسُبَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُون
٢٧٧٣٤ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿أَصْحَبُ
اْأَعْرَافِ﴾، قال: كل شيء مُرْتَفِع (١). (ز)
٢٧٧٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَبَيْنَهُمَا حَابٌ﴾ يقول: بين الجنة والنار
سورٌ، ﴿وَعَلَى الْأَغْرَفِ رِجَالٌ﴾ يعني: على السور رجال(٢). (ز)
٢٧٧٣٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْجِ - من طريق حجَّاج - قال: زعموا أنَّه
الصراطُ (٣). (٣٩٩/٦)
﴿وَعَلَى الْأَغْرَافِ رِجَالٌ﴾
٢٧٧٣٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَلّ: ((يوضع الميزان يوم
القيامة، فتوزن الحسناتُ والسيئاتُ؛ فَمَن رجحت حسناتُه على سيئاته مثقال صُؤابَةٍ(٤)
دخل الجنة، ومَن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صُؤابَةٍ دخل النار)). قيل: يا
رسولَ الله، فَمَن استوت حسناته وسيئاته؟ قال: ((أولئك أصحاب الأعراف، ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا
وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾))(٥). (٤٠٣/٦)
٢٧٧٣٨ - عن أبي زُرعة بن عمرو بن جرير، قال: سُئِل رسول الله وَّه عن أصحاب
الأعراف. فقال: ((هم آخِرُ مَن يُفْصَلُ بينهم من العباد، فإذا فَرَغَ ربُّ العالمين مِن
فصلٍ بين العباد قال: أنتم قومٌ أخرجتكم حسناتكم مِن النارِ، ولم تدخلوا الجنة، فأنتم
عُتَقَائِي، فارعوا من الجنة حيث شئتم)) (٦). (٤٠٣/٦)
٢٧٧٣٩ - عن حذيفةَ، أُراه قال: قال رسول الله وَّ: ((يُجمعُ الناس يوم القيامة،
فيُؤمر بأهل الجنة إلى الجنة، ويُؤمر بأهل النار إلى النار، ثم يُقال لأصحاب
الأعراف: ما تنتظرون؟ قالوا: ننتظر أمرَك. فيُقال لهم: إنَّ حسناتكم تجاوزت بكم
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٩/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨/٢ - ٣٩.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٨٤/٥ (٨٤٩٦).
(٤) الصُّؤَابة - بالهمز -: بيض البرغوث والقمل. لسان العرب (صأب).
(٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ١٤/ ٣١٣ ترجمة الحسين بن محمد بن سنان.
قال ابن كثير في تفسيره ٤١٨/٣: ((وهذا حديث غريب من هذا الوجه)). وقال السيوطي في الإتقان ٤/
٢٥٦: ((له شواهد)). وقال الألباني في الضعفية ٦٦/١٣ (٦٠٣٠): ((منكر)).
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢١/١٠ - ٢٢٢.
قال ابن كثير في تفسيره ٤٢٠/٣: ((وهذا مرسل حسن)).

مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الأَغراف (٤٦)
٥ ١٢٩ %=
النار أن تدخلوها، وحالت بينكم وبين الجنة خطاياكم، فادخلوا بمغفرتي
ورحمتي))(١). (٢ / ٤٠٤)
٢٧٧٤٠ - عن عبد الرحمن المزني، قال: سُئِل رسولُ اللهِ وَّل عن أصحاب
الأعراف. فقال: ((هم قومٌ قُتِلوا في سبيل الله في معصية آبائهم، فمنعهم من النار
قتلُهم في سبيل الله، ومنعهم من الجنة معصيةُ آبائهم))(٢). (٦ /٤٠٥)
٢٧٧٤١ - عن أبي سعيد الخدري، قال: سُئِل رسول الله وَّه عن أصحاب الأعراف.
فقال: ((هم رِجالٌ قُتِلوا في سبيل الله وهم عُصاةٌ لآبائهم، فمنعتهم الشهادةُ أن يدخلوا
النار، ومنعتهم المعصيةُ أن يدخلوا الجنة، وهم على سُور بين الجنة والنار، حتى
تذبل لحومُهم وشحومُهم، حتى يفرغ اللهُ من حساب الخلائق، فإذا فرغ من حساب
خلقه فلم يبق غيرهم تغَمَّدهم منه برحمة، فأدخلهم الجنة برحمته)) (٣). (٦ / ٤٠٦)
٢٧٧٤٢ - عن أبي هريرة، قال: سُئِل رسول الله وَّ عن أصحاب الأعراف. قال:
((هم قومٌ قُتِلوا في سبيل الله وهُم لآبائهم عاصون، فمُنِعوا الجنةَ بمعصيتهم آبائهم،
ومُنِعوا النار بقتلهم في سبيل الله)) (٤). (٦ /٤٠٦)
٢٧٧٤٣ - عن عبد الله بن مالك الهلالي، عن أبيه: قال قائلٌ: يا رسول الله، ما
(١) أخرجه ابن البختري في مصنفاته ص ١٦٠ - ١٦١ (١٠٩)، والبيهقي في البعث والنشور ص١٠٦ (١٠٣).
قال البيهقي: ((وروي فيه حديثان مرفوعان في إسنادهم ضعف)).
(٢) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق ص ١٢٠ (٢٤٢)، والبيهقي في البعث والنشور ص١٠٦ (١٠٤،
١٠٥)، ومجاهد في تفسيره ص ٣٣٧، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١٤٣/٥ - ١٤٤ (٩٥٤)، وابن
جرير ٢١٨/١٠ - ٢١٩، وابن أبي حاتم ١٤٨٤/٥ (٨٤٩٨).
في إسناده أبو معشر، قال البيهقي: ((وأبو معشر نجيح المزني هذا ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٦/
٣٠٧ (٢٧٩١): ((منكر)).
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ٢٤٩/٣ (٣٠٥٣)، ٥١/٥ (٤٦٤٤).
قال الهيثمي في المجمع ٢٣/٧ (١١٠١٣): ((رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وفيه محمد بن مخلد
الرعيني، وهو ضعيف)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٦٨/١٣ (٦٠٣١):
((ضعيف جدًّا)).
(٤) أخرجه الحارث في مسنده ٢/ ٧٢٣ (٧١٤)، من طريق الواقدي، عن إبراهيم بن جعفر، عن الزهري،
عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
إسناده ضعيف جدًّا، فيه الواقدي، وهو متروك، وبه ضعَّفه البوصيري في إتحاف الخيرة ٢١٠/٦.
وأخرجه البيهقي في البعث والنشور ص١٠٧ (١٠٧)، من طريق الواقدي أبي معشر، عن سعيد المقبري،
عن أبي هريرة به.
إسناده ضعيف؛ فيه أبو معشر، قال عنه البيهقي: ((وأبو معشر نجيح المزني هذا ضعيف)).

سُورَةُ الأَغراقِ (٤٦)
: ١٣٠ %=
فَوْسُكَةُ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
أصحابُ الأعراف؟ قال: ((قومٌ خرجوا في سبيل الله بغير إذن آبائهم، فاستُشْهِدوا،
فمنعتهم الشهادةُ أن يدخلوا النار، ومنعتهم معصيةُ آبائهم أن يدخلوا الجنة، فهم آخرُ
مَن يدخل الجنةَ)) (١). (٦/ ٤٠٧)
٢٧٧٤٤ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((أصحاب الأعراف قومٌ
خرجوا غُزاةً في سبيل الله، وآباؤُهم وأمهاتُهم ساخطون عليهم، وخرجوا من عندهم
بغير إذنهم، فأَوقِفوا عن النار بشهادتهم، وعن الجنة بمعصيتهم آباءهم))(٢). (٦ / ٤٠٧)
٢٧٧٤٥ - عن رجل من مُزَيْنَة - من طريق محمد بن المنكدر - أنَّ رسول الله ،وَّ سُئِل
عن أصحاب الأعراف. فقال: ((إنَّهم قومٌ خرجوا عُصاةً بغير إذن آبائهم، فقُتِلوا في
سبيل الله))(٣). (٦ / ٤٠٧)
٢٧٧٤٦ - عن أنس بن مالك، عن النبي وَّه، قال: ((إنَّ مُؤمني الجنِّ لهم ثوابٌ،
وعليهم عقابٌ)). فسألناه عن ثوابهم، فقال: ((على الأعراف، وليسوا في الجنة مع أمة
محمدٍ)). فسألناه: وما الأعرافُ؟ قال: ((حائطُ الجنة، تجري فيه الأنهار، وتنبتُ فيه
الأشجارُ والثمار)) (٤). (٦ / ٤٠٧)
٢٧٧٤٧ - عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، قال: قال رسول الله وَّة: ((إنَّ أُحُدًا
جبِلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه، وإنَّه يوم القيامة يمثل بين الجنة والنار، يحبس عليه أقوامٌ يعرِفون
كُلَّ بسيماهم، هم - إن شاء الله - من أهل الجنة))(٥). (ز)
٢٧٧٤٨ - عن يحيى بن شبل: أنَّ رجلًا من بني النَّضير، أخبره عن رجل من بني
(١) أخرجه الحارث في مسنده ٧٢٢/٢ (٧١٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢٤٨٣/٥ (٦٠٤٢).
قال البوصيري في إتحاف الخيرة عن إسناد الحارث ٢١٠/٦ (٥٠٧٣): ((هذا إسناد فيه محمد بن عمر
الواقدي، وهو ضعيف)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٤١٨/٣ -. وأورده ابن أبي زمنين ١٢/٢. وقد ذكر ابن
كثير إسناده، فقال: عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن محمد بن المنكدر، عن رجل من مزينة به.
فيه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٣٢٦): ((صدوق صحيح الكتاب،
يُخْطِىء من حفظه)). فإن حدّث من كتابه فسنده صحيح.
(٤) أخرجه البيهقي في البعث والنشور ص ١٠٧ (١٠٨)، وابن عساكر في تاريخه ٢٩٨/٦٣ - ٢٩٩ (٨٠٥٠)
ترجمة الوليد بن موسى.
قال الذهبي في تذكرة الحفاظ ١٤٨/٣ (٩٤٨) ترجمة ابن أبي نصر الطوسي: «هذا حديث مُنكَرٌ جدًّا)).
وقال الألباني في الضعيفة ٢٥٧/١٣ (٦١١٣): ((موضوع)).
(٥) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٥/٢ -.

سُورَةُ الأَغراف (٤٦)
مُوَسُوَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُوز
: ١٣١ %
هلال، أنَّ أباه أخبره: أنَّه سأل رسول الله وَله عن أصحاب الأعراف. فقال: ((هم
رجالٌ غزوا في سبيل الله عُصاةً لآبائهم، فقُتِلوا، فَأَعْفُوا من النار لقتلهم في سبيل الله،
وحُبسوا عن الجنة بمعصية آبائهم، فهم آخر من يدخل الجنة))(١). (ز)
٢٧٧٤٩ - عن حذيفة بن اليمان - من طريق الشعبي - قال: أصحاب الأعراف قومٌ
كانت لهم أعمالٌ، أنجاهم اللهُ من النارِ، وهم آخرُ من يدخل الجنة، قد عرفوا أهل
الجنة وأهل النار(٢). (٦/ ٤٠٠)
٢٧٧٥٠ - عن حذيفة بن اليمان - من طريق السدي - قال: إنَّ أصحاب الأعراف قومٌ
تكافأت أعمالهم، فقصرت بهم حسناتُهم عن الجنة، وقصرت بهم سيئاتُهم عن النار،
فجُعِلوا على الأعراف، يعرفون الناسَ بسيماهم، فلمَّا قُضِي بين العباد أُذن لهم في
طلب الشفاعة، فأَتَوْا آدم، فقالوا: يا آدمُ، أنت أبونا، اشْفَع لنا عند ربِّك. فقال:
هل تعلمون أحدًا خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وسبقت رحمةُ الله إليه غضبه،
وسجدت له الملائكة غيري؟ فيقولون: لا. فيقولُ: ما علمتُ كُنْه ما أستطيعُ أن
أشفع لكم، ولكن ائتوا ابني إبراهيم. فيأتون إبراهيم، فيسألونه أن يشفع لهم عند
ربِّه، فيقولُ: هل تعلمون أحدًا اتَّخذه اللهُ خليلً؟ هل تعلمون أحدًا أحرقه قومُه في
النار في الله غيري؟ فيقولون: لا. فيقول: ما علمتُ كُنه ما أستطيعُ أن أشفع لكم،
ولكن ائتوا ابني موسى. فيأتون موسى، فيقول: هل تعلمون من أحد كلَّمه الله تكليمًا
وقرَّبه نجيًّا غيري؟ فيقولون: لا. فيقول: ما علمت كُنه ما أستطيعُ أن أشفع لكم،
ولكن ائتوا عيسى. فيأتونه، فيقولون: اشفع لنا عند ربِّك. فيقول: هل تعلمون أحدًا
خلقه الله من غير أبٍ غيري؟ فيقولون: لا. فيقولُ: هل تعلمون من أحد كان يُبْرِئُ
الأكمه والأبرصَ ويُحْيِي الموتى - بإذن الله - غيري؟ فيقولون: لا. فيقولُ: أنا حجيجُ
نفسي، ما علِمتُ كُنْه ما أستطيعُ أن أشفع لكم، ولكن ائتوا محمدًاً وَّ. قال
رسول الله وَله: «فيأتونني، فأضرِبُ بيدي على صدري، ثم أقولُ: أنا لها. ثم أمشي
حتى أقف بين يدِي العرشِ، فَأَتْنِي على ربِّي، فيفتحُ لي من الثناء ما لم يسمعِ
السامعون بمثله قطَّ، ثم أسجدُ، فيُقالُ لي: يا محمدُ، ارفع رأسك، سلْ تُعطه، واشفعَ
تُشفَّع. فأرفعُ رأسي، ثم أَثْنِي على ربِّي، ثم أَخِرُّ ساجدًا، فيُقال لي: ارفع رأسك، سَلْ
(١) أخرجه ابن جرير ٢١٨/١٠. وأورده الثعلبي ٢٣٦/٤.
إسناده ضعيف؛ لحال المجاهيل المبهمين المذكورين فيه .
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١٤/١٠ - ٢١٥.

سُورَةُ الأَغرافى (٤٦)
٥ ١٣٢ هـ
مَوْسُكَبِ التَّقْسِيةُ المَاتُور
تُعْطَهْ، واشفعٍ تُشَفَّع. فأرفع رأسي، فأقول: ربِّ، أُمَّتي. فيقولُ: هم لك. فلا يبقى نبيٌّ
مُرْسَلٌ ولا مَلَّك مقربٌ إلا غبطني يومئذٍ بذلك المقام، وهو المقام المحمود، فآتي بهم
بابَ الجنة، فأستفتحُ، فيُفْتَحِ لي ولهم، فيُذهب بهم إلى نهرٍ يقالُ له: نهرُ الحيوانِ،
حافتاه قصبٌ من ذهبٍ، مُكلَّلٌ باللؤلؤ، ترابه المسك، وحصَّباؤُه الياقوتُ، فيغتسلون
منه، فتعود إليهم ألوانُ أهل الجنة، وربحُ أهل الجنةِ، ويصيرون كأنَّهم الكواكب
الدُرِّيَّة، ويَبقى في صدورهم شاماتٌ بيض يُعرفون بها، يقال لهم: مساكينُ أهلِ
الجنة)) (١). (٦ /٤٠٠)
٢٧٧٥١ - عن حذيفة بن اليمان - من طريق الشعبي - قال: أصحابُ الأعراف قومٌ
استوت حسناتُهم وسيئاتهم، تجاوزت بهم حسناتُهم عن النار، وقصرت بهم سيئاتهم
عن الجنة، جُعِلوا على سورٍ بين الجنة والنار حتى يُقضى بين الناس، فبينما هم
كذلك إذ اطّلع عليهم ربُّهم، فقال لهم: قوموا، فادخُلوا الجنَّة؛ فإِنِّي غفرتُ
لكم (٢). (٦ /٤٠٢)
٢٧٧٥٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق سعيد بن جبير - قال: مَنِ استوت
حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف(٣). (٤٠٩/٦)
٢٧٧٥٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق سعيد بن جبير - قال: يُحاسَبُ الناسُ
يوم القيامة، فمَن كانت حسناتُه أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة، ومَن كانت
سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار. ثم قرأ: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَزِينُهُ، فَأُوْلَكَ هُمُ
﴿ وَمَنْ خَفَتْ مَوَزِينُهُ، فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوَاْ أَنْفُسَهُمْ﴾ [المؤمنون: ١٠٢ - ١٠٣].
١٠٢
اُلْمُفْلِحُونَ
ثم قال: إنَّ الميزانَ يَخِفُّ بمثقال حبة، ويرجح. قال: ومَن استوت حسناته وسيئاته
كان من أصحاب الأعراف، فوَقَفُوا على الصراط، ثم عُرِض أهلُ الجنة وأهلُ النار،
فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوا: ﴿سَلَمَّ عَلَيْكُمْ﴾. وإذا صرَفوا أبصارَهم إلى يسارهم
أصحاب النار قالوا: ﴿رَّا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ اُلِّينَ﴾. فتعوَّذوا بالله من منازلهم، فأمَّا
أصحابُ الحسنات فإنهم يُعْطُون نورًا، فيمشون به بين أيديهم وبأيمانهم، ويُعطَى كلُّ
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/١٠ - ٢٣٣، من طريق أسباط، عن السدي، عن حذيفة به.
إسناده ضعيف؛ ففي أسباط بن نصر والسدي مقال، تنظر ترجمتهما في: تهذيب الكمال ٣٥٧/٢، ١٣٢/٣.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٩٥٥، ٩٥٦ - تفسير)، وهناد بنُ السريِّ (٢٠١)، وابن جرير ٢١٣/١٠، وابن
أبي حاتم ١٤٨٥/٥ (٨٤٩٩)، والبيهقيُّ في البعث (١١٠). وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعَبد بن
حُمَّيد، وأبي الشيخ، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١٣/١٠ - ٢١٤.

مَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُؤَدَّةُ الأَغراقِ (٤٦)
: ١٣٣ %
عبد مؤمن نورًا، وكل أمة نورًا، فإذا أتوا على الصراط سلَب الله نورَ كل منافق
ومنافقةٍ، فلما رأى أهلُ الجنة ما لقي المنافقون قالوا: ﴿رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُرَنَا﴾ [التحريم:
٨]. وَأَمَّا أصحابُ الأعراف فإنَّ النورَ كان في أيديهم، فلم ينزعْ من أيديهم، فهُنالك
يقولُ الله: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾. فكان الطمعُ دخولًا. قال ابن مسعود: على أنَّ
العبد إذا عمل حسنةً كُتب له بها عشرٌ، وإذا عمل سيئةً لم تُكتبْ إلا واحدةً. ثم
يقولُ: هلك مَن غلب وحدانُه أعشارَه(١). (٣٩٩/٦)
٢٧٧٥٤ - عن أبي هريرة: أنَّه قال: هم قومٌ استوت حسناتهم وسيئاتهم، فمنعهم من
دخول الجنة سيئاتُهم، ومنعهم من دخول النار حسناتُهم(٢). (ز)
٢٧٧٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - قال: مَن استوت حسناتُه وسيئاته
كان من أصحاب الأعراف (٣). (٦ /٤٠٩)
٢٧٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَعَلَى الْأَغْرَافِ﴾ قال:
هو السورُ الذي بين الجنة والنار، وأصحابُه رجالٌ كانت لهم ذنوبٌ عِظامٌ، وكان
حَسْمُ أمرِهم الله، يقومون على الأعراف، يعرفون أهل النار بسوادِ الوجوه، وأهلَ
الجنة ببياض الوجوه، فإذا نظروا إلى أهل الجنة طمعوا أن يدخُلوها، وإذا نظروا إلى
أهل النار تعوَّذوا بالله منها، فأدخلهم اللهُ الجنةَ، فذلك قوله: ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا
يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ يعني: أصحاب الأعراف، ﴿أَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَّ أَنْتُمْ
تَحْزَنُونَ﴾(٤). (٦ /٤٠٣)
٢٧٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قال: إنَّ أصحاب الأعراف
قومٌ استوت حسناتُهم وسيئاتُهم، فوقفوا هنالك على السور، فإذا رأوا أصحاب الجنة
عرفوهم ببياض وجوهم، وإذا رأوا أصحاب النار عرفوهم بسواد وجوهم. ثم قال:
﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ في دخولها. ثم قال: إنَّ الله أدخل أصحاب الأعراف
الجنةَ(٥). (٦ /٤٠٤)
(١) أخرجه ابن جرير ٢١٣/١٠ - ٢١٤.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٨٥/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١٧/١٠ بنحوه، وابن أبي حاتم ١٤٨٥/٥ (٨٥٠١). وذكر يحيى بن سلام - كما في
تفسير ابن أبي زمنين ١٢٤/٢ - نحوه.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/١٠ - ٢٢٣، ٢٣١، وابن أبي حاتم ١٤٨٦/٥، ١٤٨٩ وبعضه من طريق
الضحاك، والبيهقي في البعث (١٠٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢١٧/١٠ بنحوه، وابن أبي حاتم ١٤٨٥/٥ (٨٥٠١). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن
حُمَيدٍ، وابن المنذر.

سُورَةُ الأَغْرَاقِ (٤٦)
ـ ١٣٤ هـ
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٢٧٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبد الله بن الحارث - قال:
الأعرافُ: السور الذي بين الجنة والنار، وهو الحجابُ، وأصحاب الأعراف بذلك
المكان، فإذا أراد الله أن يعفوَ عنهم انطلق بهم إلى نهرٍ يُقال له: نهرُ الحياة.
حافتاه قصبُ الذهب، مُكلَّل باللؤلؤ، تربته المِسْكُ، فيكونون فيه ما شاء الله حتى
تصفوَ ألوانُهم، ثم يخرجون، في نحورهم شامةٌ بيضاء يُعْرَفون بها، فيقول الله لهم:
سلوا. فيسألون حتى تبلُغ أمنيتهم، ثم يُقال لهم: لكم ما سألتم ومثلُه سبعون
ضِعْفًا. فيدخلون الجنة وفي نحورهم شامةٌ بيضاء يُعْرَفون بها، ويُسَمَّون: مساكين
أهلِ الجنة (١). (٦ /٤٠٥)
٢٧٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق صالح مولى التَّوْأمة - قال: أصحاب
الأعراف: أولاد الزِّنا(٢). (ز)
٢٧٧٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك بن مُزاحِم - في قوله رَّك :
﴿وَعَلَى الْأَغْرَفِ رِجَالٌ يَعْفُونَ كُلَّ بِسِيمَنْهُمْ﴾، قال: الأعراف: مَوْضِعٌ عالٍ من الصراط،
عليه العباس، وحمزة، وعلي بن أبي طالب، وجعفر ذو الجناحين يعرفون مُحِبِّيهم
ببياض الوجوه، ومُبغِضيهم بسواد الوجوه(٣). (ز)
٢٧٧٦١ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل - من طريق مجاهد - قال: أصحابُ
الأعرافِ أُناسٌ تستوي حسناتهم وسيئاتهم، فيُذهَب بهمٍ إلى نهرٍ يُقال له: الحياةُ.
تربتُهُ وَرْسٌ(٤) وزعفرانٌ، وحافتاه قصب من ذهبٍ، مكلَّلٌ باللؤلؤ، فيغتسلون منه،
فتبدو في نحورهم شامةٌ بيضاءُ، ثم يغتسلون، ويزدادون بياضًا، ثم يُقال لهم: تمنَّوا
ما شئتُم. فيتمَنَّوْن ما شاءوا، فيُقال: لكم مثلُ ما تمنَّيتم سبعين مرَّة. فأولئك مساكينُ
الجنة(٥). (٦ /٤٠٥)
٢٧٧٦٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق منصور - قال: أصحاب الأعراف اسْتَوَتْ
أعمالُهم(٦). (ز)
(١) أخرجه هنادُ بن السريِّ (٢٠٠)، وابن جرير ٢١٥/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٥/٥ (٨٥٠٢). وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حُمَيدٍ، وأبي الشيخ.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٣٦/٤.
(٣) تفسير الثعلبي ٤ /٢٣٦.
(٤) الْوَرْسُ: نبت أصفر يُصبغ به. النهاية (ورس).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٩/١٣، وهناد (١٩٨)، وابن جرير ٢١٦/١٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي،
وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢١٧.

سُورَةُ الأَغراق (٤٦)
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
: ١٣٥ %
٢٧٧٦٣ - قال مسلم بن يسار - من طريق قتادة -: هم قومٌ كان عليهم دَيْنٌ(١). (٤٠٨/٦)
٢٧٧٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في أصحاب الأعراف،
قال: هم قومٌ قد استوت حسناتهم وسيئاتهم، وهم على سورٍ بين الجنة والنار، وهم
على طَمَع من دخول الجنةِ، وهم داخلون (٢). (٦ /٤٠٩)
٢٧٧٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان الثوري، عن خصيف - قال:
أصحابُ الأعراف: قومٌ صالحون، فقهاء، علماءُ(٣)٢٥٢٥]. (٦ /٤٠٨)
٢٧٧٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق محمد بن سلمة، عن خصيف - في
قوله رَى: ﴿وَعَلَى الْأَغْرَافِ رِجَالٌ﴾، قال: هم رجالٌ أعطاهم الله عِلْمًا وفضلًا، فبكثوا(٤)
هؤلاء بأعمالهم، وبكثوا هؤلاء بأعمالهم(٥). (ز)
٢٧٧٦٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: إنَّهم أقوامٌ رَضِي عنهم أحدُ الأبوين دون الآخر،
يحبسون على الأعراف إلى أن يقضي الله بين الخلق، ثم يدخلون الجنة (٦) ([٢٥٢]. (ز)
٢٧٧٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - قال: أصحاب الأعراف: قومٌ
اسْتَوَتْ حسناتُهم وسيئاتُهم(٧). (ز)
٢٧٧٦٩ - عن عامر الشعبي: أنَّه سُئِل عن أصحاب الأعراف. فقال: أُخبِرْتُ: أنَّ
ربَّك أتاهم بعدما أَدْخَل أهل الجنة الجنةَ، وأهل النار النار، قال: ما حبسكم
محبسكم هذا؟ قالوا: أنت ربُّنا، وأنت خلقتنا، وأنت أعلمُ بنا. فيقولُ: علام فارقتم
٢٥٢٠ انتَقَد ابنُ كثير (٤٢١/٣) هذا القول عن مجاهد بن جبر، فقال: «وهذا قول فيه
غرابة)) .
٢٥٢١ ذكر ابنُ القيم (٣٩٣/١) هذا القول، وبيَّن أنَّه من جنس قول مَن قال: إنَّهم قوم
استوت حسناتهم وسيئاتهم. فلا تعارض بينهما .
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٨٦/٥ (٨٥٠٤، ٨٥٠٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) تفسير مجاهد ص ٣٣٧، وأخرجه البيهقيُّ في البعث (١١٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وأبي
الشيخ.
(٣) أخرجه هنادٌ (٢٠٣)، وابن جرير ٢١٩/١٠، وابن أبي حاتم ٤٨٦/٥ (٨٥٠٦). وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) كذا في المطبوع.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٣٦/٤، وتفسير البغوي ٢٣٢/٣ - ٢٣٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢١٧/١٠.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٨٦/٥.

سُورَةُ الأَعراقي (٤٦)
١٣٦ %
مَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
الدنيا؟ فيقولون: على شهادة أن لا إله إلا الله. قال لهم ربُّهم: لا أُوليكم غيري، إنَّ
حسناتكم جوَّزت بكم النار، وقصرت بكم خطاياكم عن الجنة(١). (٦ /٤٠٩)
٢٧٧٧٠ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد - من طريق سليمان التيمي - قال:
الأعراف: مكانٌ مُرْتَفِع، عليه رجالٌ من الملائكة يعرفون أهل الجنة بسيماهم، وأهل
النار بسيماهم، وهذا قبل أن يدخل أهل الجنة الجنة، ﴿وَنَادَوْاْ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ﴾ قال:
أصحابُ الأعراف ينادون أصحاب الجنة: ﴿أَنْ سَلَمُّ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ في
دخلوها. قيل: يا أبا مِجْلَز، اللهُ يقول: ﴿رِجَالٌ﴾. وأنت تقولُ: الملائكة! قال: إنهم
ذكورٌ ليسوا بإناث (٢)٢٥٢٢). (٤٠٨/٦)
٢٧٧٧١ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: أصحابُ الأعراف قومٌ كان
فیھم عجبٌ =
٢٧٧٧٢ - قال قتادة: وقال مسلم بن يسارٍ: هم قومٌ كان عليهم دَيْنٌ(٣). (٤٠٨/٦)
٢٧٧٧٣ - قال الحسن البصري: هم أهل الفضل من المؤمنين، عَلَوْا على الأعراف،
فيَطّلعون على أهل الجنة وأهل النار جميعًا، ويُطالِعون أحوال الفريقين (٤). (ز)
٢٥٢٢ ذكر ابنُ عطية (٣/ ٥٧٠) قول أبي مجلز، ثم عَلَّق عليه قائلاً: ((وقد سمَّى الله رجالاً
في الجن)).
وانتَقَدَه ابنُ جرير (٢٢١/١٠ بتصرف) مستندًا إلى اللغة، فقال: ((وهذا قولٌ لا معنى له؛
لأنَّ المتعارف بين أهل لسان العرب أنَّ الرجال اسم يجمع ذكور بني آدم دون إناثهم،
ودون سائر الخلق غيرهم)) .
وانتقده كذلك ابنُ القيم (٣٩٤/١)، فقال: ((وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْأَغْرَافِ رِجَالٌ﴾ صريحٌ في
أنَّهم من بني آدم، وليسوا من الملائكة)).
وكذا انتَقَده ابنُ كثير (٤٢١/٣) لدلالة السياق، فقال: ((وهذا صحيح إلى أبي مجلز
لاحق بن حميد أحد التابعين، وهو غريب من قوله، وخلاف الظاهر من السياق)).
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٩٥٨ - تفسير)، وابن جرير ٢١٩/١٠ - ٢٢١،، وابن أبي حاتم ١٤٨٦/٥
(٨٥٠٧)، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص٣٦٩، والبيهقي في البعث (١٢١). وعزاه السيوطي إلى
عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٨٦/٥ (٨٥٠٤، ٨٥٠٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) تفسير البغوي ٢٣٣/٣.

مُوَسُوعَبْ التَّفْسِيَّةُ الْحَانُون
سُورَةُ الأَعْرافي (٤٦)
٥ ١٣٧ هـ
٢٧٧٧٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَعَلَى الْأَغْرَافِ رِجَالٌ﴾، قال: الأعرافُ:
حائطٌ بين الجنة والنار . =
٢٧٧٧٥ - وذُكر لنا: أنَّ عبد الله بن عباس كان يقولُ: هم قومٌ استوت حسناتهم
وسيئاتهم، فلَم تفضل حسناتهم على سيئاتهم، ولا سيئاتهم على حسناتهم، فحُبِسوا
هنالك(١). (٦ / ٤٠٤)
٢٧٧٧٦ - عن شُرَحْبيل بن سعد - من طريق أبي معشر - قال: هم قومٌ خرجوا في
الغزو بغير إذن آبائهم (٢). (ز)
٢٧٧٧٧ - عن أبي علقمة مولى لعثمان - من طريق شفيع - قال: أصحاب الأعراف:
قومٌ استوت حسناتهم وسيئاتهم (٣). (ز)
٢٧٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: إنَّ أصحاب الأعراف مِن أُمَّة محمد وَِّ خاصَّة،
وهم الذين استوت حسناتهم وسيئاتهم، فحُبِسوا على الصراط من أجل ذنوبهم، ثم
صَلى الله (٤) ٢٥٢٣]
دخلوا الجنةَ بعد ذلك بشفاعة محمد
(٤) [27]. (ز)
[٢٥٢٣ ذكر ابنُ جرير (٢٢١/١٠) اختلاف أهل التفسير في بيان من هم أصحاب الأعراف،
فأورد أقوالهم كالآتي: أوّلًا: هم رجال استوت حسناتهم وسيئاتهم. وثانيًا: هم قوم قتلوا
في سبيل الله، وكانوا عصاة لآبائهم في الدنيا. وثالثًا: هم قوم فقهاء صالحون. ورابعًا:
هم رجال من الملائكة، وليسوا من بني آدم.
واختار صوابَ الأقوال الثلاثة الأولى دون ما قاله أبو مجلز في القول الرابع؛ مستندًا إلى
دلالة السنّة، وأقوال السلف، واللغة، فقال: ((والصواب من القول في أصحاب الأعراف أن
يُقال كما قال الله - جلَّ ثناؤه - فيهم: هم رجال يعرفون كُلًّا من أهل الجنة وأهل النار
بسيماهم، ولا خبر عن رسول الله وَ له يصح سنده ولا آية متفق على تأويلها، ولا إجماع
من الأمة على أنهم ملائكة. فإذ كان ذلك كذلك، وكان ذلك لا يُدرَك قياسًا، وكان
المُتعارَف بين أهل لسان العرب أنَّ الرجال اسم يجمع ذكور بني آدم دون إناثهم ودون سائر
الخلق غيرهم؛ كان بيِّنًا أنَّ ما قاله أبو مجلز من أنهم ملائكة قول لا معنى له، وأن
الصحيح من القول في ذلك ما قاله سائر أهل التأويل غيره. هذا مع من قال بخلافه من
أصحاب رسول الله وَّة، ومع ما روي عن رسول الله وَّ﴾ في ذلك من الأخبار، وإن كان ==
(١) أخرجه ابن جرير ٢١٥/١٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢١٨/١٠.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩/٢ - ٤٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢١٨/١٠.

سُورَةُ الأَغرافى (٤٦)
٥ ١٣٨
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُون
﴿يَعْرِفُونَ كُلَّ بِسِيمَنْهُمْ﴾
٢٧٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَعَلَى الْأَغْرَفِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلَّ بِسِيمَنْهُمَّ﴾،
قال: يعرفون أهل النار بسواد الوجوه، وأهل الجنة ببياض الوجوه (١). (٤٠٣/٦)
٢٧٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك -، نحوه (٢). (ز)
٢٧٧٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَعَلَى الْأَغْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلَّ
بِسِيمَنهُمْ﴾، قال: أنزلهم الله بتلك المنزلة ليعرفوا مَن في الجنة والنار، وليعرفوا أهلَ
النار بسواد الوجوه، ويتعوَّذوا بالله أن يجعلهم مع القوم الظالمين، وهم في ذلك
يُحَيُّون أهل الجنة بالسلام، لم يدخلوها، وهم يطمعون أن يدخلوها، وهم داخلوها
إن شاء الله(٣) . (ز)
٢٧٧٨٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ﴿وَعَلَى الْأَغْرَفِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ
== في أسانيدها ما فيها)). ثم ذكر حديث أبي زُرعة بن عمرو بن جرير المرفوع المتقدم.
وعند ابن عطية (٥٧١/٣) نحوه، فقد ذكر اختلاف المفسرين، ثم قال: ((واللازم من الآية
أنَّ على أعراف ذلك السور أو على مواضع مرتفعة عن الفريقين حيث شاء الله تعالى رجالًا
من أهل الجنة، يتأخر دخولهم، ويقع لهم ما وصف من الاعتبار في الفريقين)).
ورجّح ابنُ كثير (٤١٨/٣) مستندًا إلى أقوال السلف قولَ مَن قال: هم قوم استوت
حسناتهم وسيئاتهم. وقال: ((واختلفت عبارات المفسرين في أصحاب الأعراف مَن هم،
وكلها قريبة ترجع إلى معنى واحد، وهو أنهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم. نص عليه
حذيفة، وابن عباس، وابن مسعود، وغير واحد من السلف والخلف)).
وبنحو ما قال ابنُ كثير قال ابنُ القيم (٣٩٣/١)، حيث ذكر اختلاف السلف في أصحاب
الأعراف، ثم قال مُعَلِّقًا: ((والثابت عن الصحابة هو القول الأول [يعني: أنهم قوم استوت
حسناتهم وسيئاتهم]، وقد رُوِيَت فيه آثارٌ كثيرة مرفوعة لا تكاد تثبت أسانيدها)).
وزاد ابن عطية (٥٧١/٣) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف قولَيْن آخَرَين، أحدهما: أنهم
الشهداء. الثاني: أنهم عدول يوم القيامة الذين يشهدون على الناس بأعمالهم، وهم في كل
أمة .
(١) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/١٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٣/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٦/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/١٠ - ٢٢٣.

مَوْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْمَانُور
سُورَةُ الأَشْرَفيِ (٤٦)
١٣٩ %-
كُلَّ بِسِيمَنهُمْ﴾؛ الكفار بسواد الوجوه، وزُرقة العيون، وسيما أهل الجنة مبيضَّة
وجوههم (١). (٦ /٤٠٩)
٢٧٧٨٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿وَعَلَى
اُلْأَغْرَفِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلّ بِسِيمَنْهُمْ﴾: زعموا أنَّ أصحاب الأعراف رجال من أهل الذنوب
أصابوا ذنوبًا، وكان حَسْمُ أمرهم الله، فجعلهم الله على الأعراف، فإذا نظروا إلى
أهل النار عرفوهم بسواد الوجوه، فتعوَّذوا بالله من النار، وإذا نظروا إلى أهل الجنة
نادوهم: ﴿أَنْ سَلَمْ عَلَيْكُمْ﴾. قال الله: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ . =
٢٧٧٨٤ - قال: وهذا قول ابن عباس(٢). (ز)
٢٧٧٨٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿يَعْرِفُونَ كُلَّ بِسِيمَنهُمْ﴾، قال:
بسواد الوجوه (٣). (ز)
٢٧٧٨٦ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد - من طريق سليمان التيمي - قال:
الأعراف: مكانٌ مرتفع، عليه رجالٌ من الملائكة، يعرفون أهل الجنة بسيماهم،
وأهل النار بسيماهم، وهذا قبل أن يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ(٤). (٤٠٨/٦)
٢٧٧٨٧ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - ﴿بِسِيمَنْهُمْ﴾، قال: بسواد
الوجوه، وزُرْقَة العيون(٥). (ز)
٢٧٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يَعْفُونَ كُلَّ بِسِيمَنهُمْ﴾: يعرفون أهل
النار بسواد وجوههم، وأهل الجنة ببياض وجوههم(٦). (ز)
٢٧٧٨٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿يَعْفُونَ كُلَّ بِسِيمَنْهُمْ﴾: يعرفون
الناس بسيماهم؛ يعرفون أهل النار بسواد وجوههم، وأهل الجنة ببياض
وجوههم (٧). (ز)
٢٧٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْرِفُونَ كُلَّ﴾ من الفريقين ﴿بِسِيمَنهُمْ﴾ يعرفون أهل
(١) تفسير مجاهد ص ٣٣٧، وأخرجه ابن جرير ٢٢٣/١٠، وابن أبي حاتم ٥ /١٤٨٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/١٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٣/١٠.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور (٩٥٨ - تفسير)، وابن جرير ٢١٩/١٠ - ٢٢١، ٢٢٧، وابن أبي حاتم ٥٪
١٤٨٦ (٨٥٠٧)، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص٣٦٩، والبيهقي في البعث (١٢١). وعزاه السيوطي
إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/١٠.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/١٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/١٠.

سُورَةُ الأَغْرَافِ (٤٦)
مَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
الجنة ببياض في الوجوه، وأهل النار بسواد الوجوه (١). (ز)
٢٧٧٩١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَعَلَى
اُلْأَغْرَفِ رِجَالٌ يَعْفُونَ كُلَّ بِسِيمَنْهُمْ﴾ قال: أهل الجنة بسيماهم بيض الوجوه، وأهل النار
بسيماهم سود الوجوه. قال: وقوله: ﴿يَعْرِفُونَ كُلَّ بِسِيمَنهُمْ﴾ قال: أصحاب الجنة،
وأصحاب النار(٢). (ز)
﴿وَنَادَوْاْ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَمَّ عَلَيْكُمْ﴾
٢٧٧٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَادَوْ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَمَّ عَلَيْكُمْ﴾، يُسَلِّم أصحابُ
الأعراف على أهل الجنة(٣). (ز)
٢٧٧٩٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَنَادَوْاْ أَصْحَبَ اُلْجَنَّةِ﴾، قال: حين رأوا وجوههم قد ابْبِضَّت (٤). (ز)
﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ
13
٢٧٧٩٤ - عن أبي بكر الهذلي، قال: قال سعيد بن جبير، وهو يحدث ذلك عن ابن
مسعود، قال: أمَّا أصحاب الأعراف فإنَّ النور كان في أيديهم، فانتزع من أيديهم،
يقول الله: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ قال: في دخولها(٥). (ز)
٢٧٧٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿لَمّ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾،
قال: في دخولها. قال ابن عباس: فأدخل اللهُ أصحاب الأعراف الجنة(٦). (ز)
٢٧٧٩٦ - قال أبو العالية الرِّياحِيَّ: ما جعل الله ذلك الطمع فيهم إلا كرامة يريد
(٧) ٢٥٢٤]
بهم
. (ز)
٢٥٢٤ استند ابنُ القيم (٣٩٤/١) إلى قول أبي العالية هذا في انتقاده لقول مَن قال : ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨/٢ - ٣٩.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨/٢ - ٣٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/١٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٨٧/٥ من طريق أصبغ بن الفرج.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/١٠.
(٧) تفسير الثعلبي ٢٣٦/٤، وتفسير البغوي ٢٣٣/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/١٠.