Indexed OCR Text
Pages 101-120
فَوْسُبعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ الأَغراق (٣٧) ١٠١٥ : الشقاوة، والسعادة(١). (ز) ٢٧٥٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم - في قوله: ﴿أُوْلَيِّكَ يَنَاهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ اٌلْكِنَبِّ﴾، قال: ما سبق من الكتاب(٢). (٣٨٢/٦) ٢٧٦٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِنَبِّ﴾، قال: ما وُعِدُوا فيه من خيرٍ، أو شرِّ (٣). (٣٨٢/٦) ٢٧٦٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿يَنَاهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ اُلْكِنَبِّ﴾: ما كُتِب عليهم من الشقاوة والسعادة، ك﴿شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥](٤) (٢٥٠٤]. (ز) ٢٧٦٠٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: ما قُضِي أو قُدِّر عليهم(٥). (ز) ٢٧٦٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق بكر الطويل - في قول الله: ﴿أُوْلَّكَ يَنَالَهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِنَبِّ﴾، قال: قوم يعملون أعمالًا لا بُدَّ لهم أن يعملوها (٦). (ز) ٢٧٦٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قول الله: ﴿أُوْلَئِكَ يَنَهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِنَبِّ﴾، قال: مِن أحكام الكتاب على قَدْر أعمالهم(٧). (ز) ٢٧٦٠٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - قوله: ﴿أُوْلَّكَ يَنَالَهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ اُلْكِنَبِّ﴾، يقول: ينالهم نصيبهم من العمل. يقول: إن عمل من ذلك نصيبَ خيرٍ جُزِيَ خيرًا، وإِنْ عمل شرًّا جُزِيَ مثله(٨). (ز) ٢٧٦٠٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - قال: ما وُعِدوا من خيرٍ ٢٥٠٤] ذكر ابنُ عطية (٥٥٨/٣) قول مجاهد، وقول سعيد بن جبير في معناه، ثم قال معلّقًا: ((ويؤيد هذا القولَ الحديثُ المشهور الذي يتضمن أنَّ الملك يأتي إذا خلق الجنين في الرحم، فيكتب رزقه، وأجله، وشقي أو سعيد)). (١) أخرجه ابن جرير ١٦٩/١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٧٤/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٧٠، وابن أبي حاتم ١٤٧٣/٥ (٨٤٣٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧٣/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٧٤/٥ (٨٤٤١). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٤) تفسير مجاهد ص٣٣٦، وأخرجه ابن جرير ١٦٩/١٠. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢١/٢ - مختصرًا . (٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٧٠. (٧) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٧١. (٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٧١. (٨) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٧٢. سُورَةُ الأَغراق (٣٧) ٥ ١٠٢ %= مُوَسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور أو شرِّ (١). (ز) ٢٧٦٠٧ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿نَصِيبُهُمْ مِّنَ الْكِنَبِّ﴾، قالَّ: من العذاب (٢). (٣٨٢/٦) ٢٧٦٠٨ - عن الحسن البصري - من طريق كثير بن زياد -، مثلَه(٣). (٣٨٢/٦) ٢٧٦٠٩ - عن الحسن البصري، قال: ما كُتِب عليهم من الشقاء والسعادة (٤). (ز) ٢٧٦١٠ - عن عطية بن سعد العوفي - من طريق فضيل بن مرزوق - ﴿أُوْلَّكَ يَنَالَهُمْ نَصِيدُهُم مِّنَ الْكِنَبِّ﴾، قال: ما سَبَق لهم في الكتاب(٥). (ز) ٢٧٦١١ - عن عطية بن سعد العوفي - من طريق أبي إسرائيل - ﴿أُوْلَكَ يَنَاهُمْ نَصِيُهُم مِّنَ اُلْكِنَبِّ﴾، قال: كتاب الصادق. وفي لفظ: الكتاب السابق(٦). (ز) ٢٧٦١٢ - قال عطية بن سعد العوفي: ما سبق لهم من الشقاوة والسعادة (٧)٢٥٠٥]. (ز) ٢٧٦١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿أُوْلَكَ يَنَاهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِنَبِّ﴾، قال: ينالهم نصيبهم في الآخرة من أعمالهم التي عمِلوا وأسْلَفُوا(٨). (ز) ٢٧٦١٤ - قال قتادة بن دعامة: يعني: أعمالهم التي عملوها، وكُتِب عليهم من خيرٍ وشرِّ يُجْزَى عليها(٩). (ز) ٢٧٦١٥ - عن سليمان التيمي: ﴿أُوْلَكَ يَنَاهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ اُلْكِنَبِّ﴾: زعم قتادة: من أعمالهم التي عملوا(١٠). (ز) ٢٥٠٥] وَجَّه ابنُ القيم (٣٨٩/١) معنى الآية على قول عطية ومَن وافقه بقوله: ((والمعنى على قول هؤلاء: أدركهم ما كُتِب لهم من الشقاوة وأسبابها، والكتاب على هذا القول: الكتاب الأول)). (١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٧٤. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦٨/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٧٤/٥ (٨٤٤٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦٨/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيدٍ. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٧٤/٥. (٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٧٠. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧٤/٥. (٧) تفسير الثعلبي ٢٣١/٤. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٨/٢، وابن جرير ١٧٢/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٧٤/٥. (٩) تفسير الثعلبي ٢٣٢/٤، وتفسير البغوي ٢٢٧/٣. (١٠) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٧٢. سُورَةُ الأَعراقي (٣٧) فَوْسُونَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور ٤ ١٠٣ % ٢٧٦١٦ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ - من طريق أبي صخر - في قوله: ﴿أُوْلَئِكَ يَنَاهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ اُلْكِنَبِّ﴾، قال: رزقُه، وأجلُه، وعملُه (١). (٣٨٢/٦) ٢٧٦١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أُوْلَّكَ يَنَاهُمْ نَصِيدُهُم مِّنَ اُلْكِنَبِّ﴾، يقول: ما كُتِب لهم من العذاب(٢). (ز) ٢٧٦١٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿يَنَاهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ اُلْكِنَبِّ﴾، قال: مِمَّا كُتِب لهم من الرزق(٣). (٣٨٣/٦) ٢٧٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَّكَ يَنَاهُمْ نَصِيبُهُمْ﴾ يعني: حَظّهم ﴿مِّنَ اٌلْكِنَبِّ﴾، وذلك أنَّ الله قال في الكتب كلها: إنَّه مَنِ افترى على الله كذبًا فإنه يَسْوَدُّ وجهُه، فهذا يِنالهم في الآخرة. نظيرُها في الزمر [٦٠]: ﴿تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُسْوَدَّةٌ﴾(٤). (ز) ٢٧٦٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أُوْلَكَ يَنَاهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ اُلْكِنَبِّ﴾، قال: من الأعمال والأرزاق والأعمار، فإذا فَنِي هذا جاءتهم رسلُنا يتوفونهم وقد فرغوا من هذه الأشياء كلها (٥) ٢٥٠٦]. (ز) ٢٥٠٦ أفادت الآثارُ اختلافَ السلف في تعيين النصيب الذي ذكر لهم في قوله: ﴿أُوْلَكَ يَنَاهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِنَبِّ﴾ على أقوال: الأول: أنَّه عذاب الله لهم. والثاني: أنَّه أعمالهم وما سَبَق لهم من الشقاء والسعادة. والثالث: أنَّه جزاؤهم على افترائهم على الله؛ وهو اسوداد وجوههم ونحوه. والرابع: أنه ما كُتبَ لهم من الرزق والعمر والعمل. وَرَجَّح ابنُ جرير (١٠/ ١٧٥) القول الثاني والرابع، وهو قول عبد الله بن عباس من طُرُق، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك بن مزاحم، ومحمد بن كعب، والربيع، وإسماعيل السدي مستندًا في هذا إلى السياق، والدلالة العقلية، وقال: ((وذلك أنَّ الله - جلَّ ثناؤه - أَتْبَع ذلك قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ ، فأبان بإتباعه ذلك قوله: ﴿أُوْلَّكَ يَنَاهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِنَبِّ﴾ أنَّ الذي ينالهم من ذلك إنما هو ما كان مقضِيًّا عليهم في الدنيا أن ينالهم، لأنَّه قد أخبر أنَّ ذلك ينالهم إلى وقت مجيئهم == (١) أخرجه ابن جرير ١٧٤/١٠ - ١٧٥، وابن أبي حاتم ١٤٧٤/٥ (٨٤٤٢). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٦٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧٤/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٧٤/٥ (٨٤٤٦). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٧٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥/٢. سُورَةُ الأَعراقي (٣٧) & ١٠٤ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور ﴿حَّى إِذَا جَاءَ تُهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَقَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِّ قَالُواْ ضَلُواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوْ كَفِرِينَ ٢٧٦٢١ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - قال: الرُّسُل تتوفى الأنفس، ثم يذهب بها مَلَكُ الموت(١). (ز) ٢٧٦٢٢ - قال الحسن البصري: ﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾، هذه وفاة أهلِ النار(٢). (ز) ٢٧٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتُهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ يعني: مَلَك الموت وحده، ثم قالت لهم خزنة جهنم قبل دخول النار في الآخرة: ﴿قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ﴾ يعني: تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ من الآلهة، هل يمنعونكم من النار؟! ﴿قَالُواْ ضَلُواْ عَنَا﴾ يعني: ضلَّتِ الآلهةُ عنَّا. يقول الله: ﴿وَشَهِدُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَفِينَ﴾. وذلك حين قالوا: ﴿وَاللَّهِ رَبَّ مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]، فشهدت عليهم الجوارح بما كَتَمَتِ الألسن من الشرك والكفر. نظيرها في الأنعام(٣)٢٥٠٢]. (ز) == رسله لتقبض أرواحهم، ولو كان ذلك نصيبَهم من الكتاب أو مِمَّا قد أُعِدَّ لهم في الآخرة لم يكن محدودًا بأنَّه ينالهم إلى مجيء رسل الله لو فاتهم؛ لأنَّ رسل الله لا تجيئهم للوفاة في الآخرة، وأنَّ عذابهم في الآخرة لا آخر له ولا انقضاء؛ فإنَّ الله قد قضى عليهم بالخلود فيه، فبيَّن بذلك أنَّ معناه ما اخترنا من القول فيه)). وبنحو ذلك قال ابنُ القيم (٣٨٩/١)، وابنُ كثير (٤١٠/٦). وذكر ابنُ كثير أن نظير الآية على هذا المعنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ ﴿ مَتَعُ فِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ اُلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ يَكْفُرُونَ﴾ [يونس: ٦٩ - ٧٠]، وقوله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَلاَ يَحْزُئِكَ كُفْرُهُ، إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنِيِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيُمْ بِذَاتِ الصُّدُورِ ® نُمِنِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيِظٍ﴾ [لقمان: ٢٣ - ٢٤]. ووجَّه ابنُ عطية (٥٥٨/٣ - ٥٥٩) معنى الآية على قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم بقوله: ((معنى الآية على هذا التأويل: أولئك يتمتعون ويتصرفون من الدنيا بقدر ما كُتِب لهم، حتى إذا جاءتهم رسلنا لموتهم، وهذا تأويل جماعة في مجيء الرسل للتوفي)). ٢٥٠٧] ذكر ابنُ عطية (٥٥٩/٣) إضافةً إلى ما ورد في أقوال السلف قولًا آخر، فقال : == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧٤/٥. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٢١ -. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥/٢ - ٣٦. يشير إلى قوله تعالى: ﴿قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَىَّ أَنْفُسِنَّ وَغَرَّتُهُمُ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا = فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ١٠٥ % سُورَةُ الأَعْرَافِ (٣٨) ﴿قَالَ ادْخُلُواْ فِيَ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنِسِ فِ النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ ٢٧٦٢٤ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق السدي - قوله: ﴿قَدْ خَلَتْ﴾، يعني: قد مَضَتْ(١). (ز) ٢٧٦٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿قَدْ خَلَتْ﴾ قال: قد مَضَت، ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْذَهَا﴾ قال: كلَّما دخلت أهلُ مِلَّةٍ لعنوا أصحابهم على ذلك الدِّين؛ يلعن المشركون المشركين، واليهودُ اليهودَ، والنصارى النصارى، والصابئون الصابئين، والمجوسُ المجوسَ، تلعنُ الآخرةُ الأولى(٢). (٣٨٣/٦) ٢٧٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ أي: قالت الخزنة: ﴿ادْخُلُواْ﴾ النار ﴿فِىّ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِسِ فِ النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُنَّةٌ﴾ النارَ ﴿لَّعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ لَعَنَتْ أهلَ مِلَّتِهم؛ يلعن المشركون المشركين، ويلعن اليهودُ اليهودَ، ويلعن النصارى النصارى، ويلعن المجوسُ المجوسَ، ويلعن الصابئون الصابئين، ويلعن الأتباعُ القادةَ، يقولون: لعنكم الله، أنتم ألقيتمونا في هذا الملقى حين أطعناكم (٣). (ز) ﴿حَقَّىَ إِذَا أَدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَنَهُمْ لِأُولَئُهُمْ﴾ ٢٧٦٢٧ - قال عبد الله بن عباس: يعني: آخر كُلِّ أُمَّةٍ لأولاها(٤). (ز) ٢٧٦٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿حَتَّ إِذَا أَدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَنَهُمْ﴾ الذين كانوا في آخر الزمان ﴿لِأُولَئُهُمْ﴾ الذين شرعوا لهم ذلك == ((وقالت فرقةٌ: ﴿رُسُلُنَا﴾ يريد بهم: ملائكة العذاب يوم القيامة، و﴿يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ معناه: يستوفونهم عددًا في السوق إلى جهنم)). ثم علّق عليه قائلًا: ((ويتَرَتَّب هذا التأويل مع التأويلات المتقدمة في قوله: ﴿نَصِيبُهُم مِّنَ اُلْكِنَبِّ﴾؛ لأنَّ النصيب على تلك التأويلات إنما ينالهم في الآخرة، وقد قضى مجيء رسل الموت)). = وَشَهِدُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَفِرِينَ﴾ [الأنعام: ١٣٠]. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧٥/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧٧/١٠ - ١٧٨، وابن أبي حاتم ١٤٧٥/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦/٢. (٤) تفسير الثعلبي ٢٣٢/٤، وتفسير البغوي ٢٢٨/٣. سُورَةُ الأَغْرافي (٣٨) ١٠٦: فَوَسُكَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور (٣٨٣/٦) (١)٢٥٠٨ الدِّين ٢٧٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّىَ إِذَا أَدَارَكُواْ فِيهَا﴾ يعني: حتى إذا اجتمعوا في النار جميعًا؛ القادةُ والأتباعُ، وقد دخلتِ القادة والأتباع؛ ﴿قَالَتْ أُخْرَهُمْ﴾ دخولًا النارَ، وهم الأتباع ﴿لِأُولَئُهُمْ﴾ دخولاً النارَ، وهم القادة (٢). (ز) ﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُونَا فَاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلِّ ضِعْفٌ وَلَكِن لَّا نَعْلَمُونَ ٣٨ ٢٧٦٣٠ - عن عبد الله - من طريق مُرَّة - ﴿فَاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ﴾، قال: حيَّات، وأفاعي(٣). (ز) ٢٧٦٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿عَذَابًا ضِعْفًا﴾، قال: مُضاعَفًا، ﴿قَالَ لِكُلِّ ضِعْفٌ﴾ قال: مُضاعَفٌ (٤). (٣٨٣/٦) ٢٧٦٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿قَالَ لِكُلِّ ضِعْفٌ﴾ : للأولى، والآخرة(٥). (٣٨٣/٦) ٢٧٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَبََّا هَؤُلاءِ﴾ القادة ﴿أَضَلُّونَا﴾ عن الهُدَى؛ ﴿فَاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا﴾ يعني: أَعْطِهم عذابًا مُضاعَفًا ﴿مِّنَ النَّارِّ قَالَ﴾ يقول الله: يعني: الأتباع، والقادة ﴿ضِعْفٌ﴾ يُضاعَف العذاب، ﴿وَلَكِن لَّا نَعْلَمُونَ﴾(٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٦٣٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: الحسنُ: الجنُّ لا يموتون. فقلتُ له: ألم يقل اللهُ: ﴿فِىّ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِسِ﴾؟ وإنَّما يكونُ ما خلا ما لم يذكر ابنُ جرير (١٠ /١٧٨) غير هذا القول. ٢٥٠٨ (١) أخرجه ابن جرير ١٧٨/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٧٦/٥. وعزاه السيوطي إلي أبي الشيخ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦/٢، وتفسير الثعلبي ٢٣٢/٤، وتفسير البغوي ٢٢٨/٣. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٢٠ (٩٤) -، وابن جرير ١٠ / ١٧٩. (٤) تفسير مجاهد (ص٣٣٦)، وأخرجه ابن جرير ١٧٨/١٠ - ١٧٩، وابن أبي حاتم ١٤٧٦/٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧٩/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٧٦/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦/٢. مُؤَسُوعَةُ التَّقَسِيرُ الْخَاتُور ٥ ١٠٧ . سُوْرَةُ الأَغْرَافِ (٣٩) قد ذَهَب(١). (٣٨٤/٦) ٢٧٦٣٥ - عن الليث بن سعد - من طريق ابن وهب ـ: أنَّ الشياطين يموتون كما يموت الناس. قال: وذكر الله ذلك في القرآن حين يقول: ﴿فِىَّ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِّنَ اُلْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾(٢). (ز) ﴿وَقَالَتْ أُولَئُهُمْ لِأُخْرَنِهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٣٩)﴾ ٢٧٦٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ﴾، قال: تخفيفٌ من العذاب (٣) ٢٥٠٩). (٣٨٣/٦) ٢٧٦٣٧ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد - من طريق عمران - في قوله: ﴿وَقَالَتْ أُولَئُهُمْ لِأُخْرَهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ﴾، يقول: قد بُيِّن لكم ما صُنِع بنا من العذاب حين عَصَيْنا، وحُذِّرتم، فما فضلكم علينا؟!(٤) ٢٥١٠). (٣٨٤/٦) ٢٥٠٩] وَجَّه ابنُ عطية (٥٦٢/٣) قول مجاهد، فقال: ((معناه: أنَّه لَمَّا قال الله: ﴿لِكُلِّ ضِعْفٌ﴾ قال الأولون للآخرين: لم تبلغوا أملاً في أن يكون عذابُكم أخفَّ من عذابنا، ولا فُضِّلْتُم بالإسعاف. والنصُّ عليه)). وانتقد ابنُ جرير (١٠/ ١٨١) قول مجاهد لمخالفته اللغة، والدلالة العقلية، فقال: ((هذا القول الذي ذكرناه عن مجاهد قولٌ لا معنَّى له؛ لأنَّ قول القائلين: ﴿فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ﴾ لمن قالوا ذلك إنَّما هو توبيخ منهم على ما سَلَف منهم قبل تلك الحال، يدل على ذلك دخول ﴿كَانَ﴾ في الكلام، ولو كان ذلك منهم توبيخًا لهم على قيلهم الذي قالوا لربهم: ﴿آَتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ﴾ لكان التوبيخ أن يُقال: فما لكم علينا من فضل في تخفيف العذاب عنكم، وقد نالكم من العذاب ما قد نالنا. ولم يقل: ﴿فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ﴾)). ٢٥١٠] رَجَّح ابنُ جرير (١٠/ ١٨٠ - ١٨١) معنى قول أبي مجلز، والسدي بعده مستندًا إلى أقوال السلف في ذلك. (١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٥٩/٢ (٣٣١). (٣) تفسير مجاهد ص٣٣٦، وأخرجه ابن جرير ١٨١/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٧٦/٥ (٨٤٥٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٨٠ - ١٨١، وابن أبي حاتم ١٤٧٦/٥ (٨٤٥٨). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. سُورَةُ الأَغْرَافِ (٤٠) = ١٠٨ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور ٢٧٦٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَقَالَتْ أُولَئُهُمْ لِأُخْرَهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ﴾ وقد ضللْتم كما ضللْنا (١). (٣٨٣/٦) ٢٧٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَتْ أُولَئُهُمْ﴾ دخولًا النار، وهم القادة ﴿لِأُخْرَهُمْ﴾ دخولًا النار، وهم الأتباع: ﴿فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ﴾ في شيء، فقد ضللتم كما ضللنا، ﴿فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ يعني: تقولون من الشرك والتكذيب(٢). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِشَايَئِنَا وَأُسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَبْوَبُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ الْخِيَاطِ، وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُجْرِمِينَ ٤٠ قراءات : ٢٧٦٤٠ - عن البراء بن عازب، قال: قرأ رسولُ اللهِ وَلِّ: (لَا يُفْتَحُ لَهُمْ) بالياء (٣)٢٥١١]. (٣٨٥/٦) ٢٧٦٤١ - عن مجاهد، قال: في قراءة ابن مسعود: (حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ الْأَصْفَرُ فِي سَمِّ الْخَيَّاطِ)(٤). (٣٩١/٦) == وعلَّق ابنُ عطية (٥٦٢/٣) عليه بقوله: ((فقوله: ﴿فَذُوقُواْ﴾ على هذا من كلام الأمة المتقدمة للأمة المتأخرة)). ثم ذكر قولًا لم ينسبه لأحد: أنَّ ذلك من كلام الله تعالى. ٢٥١١] وجّه ابنُ جرير (١٨٦/١٠) معنى الآية على هذه القراءة، فقال: ((المعنى على هذه القراءة: لا يفتح لهم جميعها بمرة واحدة وفتحة واحدة)). وقد ذكر ابنُ جرير هذه القراءة، وقراءة من قرأ ذلك بالتاء، وبيَّن تقاربهما، ثم قال: ((والصواب في ذلك عندي من القول أن يُقال: إنهما قراءتان مشهورتان صحيحتا المعنى، وذلك أنَّ أرواح الكُفَّار لا تفتح لها ولا لأعمالهم الخبيثة أبواب السماء بمرة واحدة، ولا مرة بعد مرة، وباب بعد باب، فكلا المعنيين في ذلك صحيح)). (١) أخرجه ابن جرير ١٨١/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٧٥/٥، ١٤٧٦ (٨٤٥٠، ٨٤٥١، ٨٤٥٥). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦/٢. (٣) عزاه السيوطي في الدر إلى ابن مردويه. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن مجاهد، والأعمش. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٨. (٤) أخرجه أبو عبيد ص ١٧٢، وابن جرير ١٠/ ١٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباريِّ = فَوْسُورَةُ التَّقَسَّةُ الْحَاتُور ١٠٩ % سُورَةُ الأَغراف (٤٠) ٢٧٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق منصور - أنَّه كان يقرأ: (الْجُمَّلُ). يعني: بضمِّ الجيم، وتشديد الميم(١)٢٥١٢]. (٣٩١/٦) ٢٧٦٤٣ - عن عكرمةَ مولى ابن عباس - من طريق عيسى بن عبيد - في الآية، قال: (الجُمُّلُ): الحبلُ الذي يُصعدُ به إلى النخل. الميمُ مرفوعةٌ مُشَدَّدةٌ(٢). (٣٩١/٦) تفسير الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِشَايَئِنَا وَأَسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَبْوَبُ السَّمَاءِ؟ ٢٧٦٤٤ - عن أبي هريرةَ: أَنَّ رسول الله وَلَه قال: ((الميِّتُ تحضُرُه الملائكةُ، فإذا كان الرجلُ صالحًا قال: اخرُجي أيتُها النفسُ الطيِّبةُ، كانت في الجسد الطيِّب، اخرُجي حميدةً، وأبشِري برَوْح وريحانٍ وربٍّ راضٍ غير غضبانَ. فلا يزالُ يُقالُ لها ذلك حتى تخرج، ثم يُعْرَجُ إلى السماءِ، فَيُفتح لها، فَيُقال: مَن هذا؟ فيقولون: فلانُ بنُ فلانٍ. فيُقال: مرحبًا بالنفسِ الطيّبة كانت في الجسدِ الطيِّب، ادخُلي حميدةً، وأبشِري برَوْحِ وريحان وربّ راضٍ غيرِ غضبان. فلا تزالُ يُقال لها ذلك حتى تنتهيَ إلى السماءِ السابعةِ. فإذا كان الرجلُّ السّوء قال: اخرُجي أيَّتُها النفس الخبيثةُ، كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمةً، وأبشري بحميم وغسَّاق وآخرَ من شكله أزواج. فلا يزال يُقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يُعرَج بها إلى السماء، فيُسْتَفْتَح لها، فيُقال: مَن هذا؟ ٢٥١٢ نقل ابنُ عطية (٥٦٣/٣) هذه القراءة عن عبد الله بن عباس، وأورد عن الكسائي أنَّ مَن نقل عن عبد الله بن عباس هذه القراءة كان أعجمِيًّا؛ فشدد الميم لِعُجْمَتِهِ. ثم انتقد قول الكسائي بقوله: ((وهذا ضعيفٌ؛ لكثرة أصحاب عبد الله بن عباس على القراءة المذكورة)). = في المصاحف، وأبي الشيخ. وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٢٢٠/٩. (١) أخرجه سعيد بن منصور (٩٤٩ - تفسير)، وأبو عبيد ص١٧٢، وابن جرير ١٩١/١٠ - ١٩٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن الأنباريِّ في المصاحف، وأبي الشيخ. وهي قراءة شاذة، تُرْوَى أيضًا عن ابن محيصن، وأبي رزين، والشعبي، وغيرهم. انظر: البحر المحيط ٤/ ٣٠٠. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩٣/١٠. وعزاه السيوطي إلي أبي الشيخ. وهي قراءة شاذّة . سُورَةُ الأَغراف (٤٠) ١١٠ . فَوْسُبَة التَّفْسِيُ المَاتُون بدوره فيُقال: فلانٌ. فيُقال: لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمةً، فإنَّها لا تُفتَّح لك أبوابُ السماءِ. فتُرْسَلُ من السماء، ثم تصيرُ إلى القبر))(١). (٣٨٥/٦) ٢٧٦٤٥ - عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع رسول الله وّل في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبرِ ولَمَّا يُلْحَدْ، فجلس رسول الله وَّه، وجلسنا حوله، وكأنَّ على رءوسنا الطيرَ، وفي يده عُودٌ ينكُتُ(٢) به في الأرض، فرفع رأسه، فقال: ((استعيذوا بالله من عذاب القبر)). مرتين أو ثلاثًا، ثم قال: ((إنَّ العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبالٍ من الآخرة نزل إليه ملائكةٌ من السماء بيض الوجوه، كأنَّ وجوهم الشمسُ، معهم أكفانٌ من كفن الجنة، وحَنوطٌ من حَنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مدَّ البصر، ثم يجيءُ مَلَك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقولُ: أيَّتها النفسُ الطيِّبَةُ، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان. فتخرج تسيلُ كما تسيل القطرةُ مِن فِي السِّقاء، وإن كنتم ترون غير ذلك، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طَرْفَةٍ عين حتى يأخُذوها، فيجعلوها في ذلك الكَفَن، وفي ذلك الحَنُوط، فيخرجُ منها كأَطْيَبٍ نفحةٍ مِسْكِ وُجِدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرُّون على ملأٍ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروحُ الطيِّبُ؟! فيقولون: فلانُ بنُ فلانٍ. بأحسن أسمائه التي كانوا يسمُّونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيُفتح لهم، فيُشَيِّعه من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبوها إلى السماء التي تليها، حتى يُنتهى به إلى السماء السابعة، فيقولُ الله: اكتبوا كتاب عبدي في عِلَّيِّين، وأعيدوه إلى الأرض، فإِنِّي منها خلقتُهم، وفيها أعيدُهم، ومنها أُخرجُهم تارةً أخرى. فتُعاد رُوحُه في جسده، فيأتيه ملكان، فيُجْلِسانه، فيقولان له: مَن ربُّك؟ فيقولُ: ربِّي الله. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعِث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله. فيقولان له: وما عِلمُك؟ فيقول: قرأت كتاب الله، فآمنتُ به، وصدَّقتُ. فيُنادي مُنادٍ من السماءِ: أن صَدَق عبدي، فَأَفْرِشُوهُ من الجنة، وأَلْبِسُوه من الجنة، (١) أخرجه أحمد ٣٧٧/١٤ - ٣٧٨ (٨٧٦٩)، ١٤/٤٢ - ١٥ (٢٥٠٩٠)، وابن ماجه ٣٢٩/٥ - ٣٣٠ (٤٢٦٢)، وابن جرير ١٠/ ١٨٥ - ١٨٦. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/ ٢٥٠ (٤٢٥١): ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)). (٢) أصله من النَّكْتِ بالحصى، ونَكْت الأرض بالقَضيب، وهو أن يؤثر فيها بطَرَفِه، فِعْلَ الْمُفَكِّر الْمَهْموم. النهاية (نَكَتَ). مَوَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَغراف (٤٠) ٥ ١١١ وافتحوا له بابًا إلى الجنة. فيأتيه من روحها وطيبها، ويُفْسَح له في قبره مَدَّ بصره، ويأتيه رجلٌ حسنُ الوجه، حسنُ الثّياب، طَيِّبُ الريح، فيقولُ: أبشِرْ بالذي يَسُرُّك، هذا يومُك الذي كنت تُوعَدُ. فيقول له: مَن أنت؟ فوجهك الوجهُ يجيءُ بالخير. فيقول: أنا عملك الصالحُ. فيقول: ربِّ، أقِم الساعةَ، ربِّ، أقم الساعةَ حتى أرْجِعَ إلى أهلي ومالي)). قال: ((وإنَّ العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكةٌ سودُ الوجوه، معهم المُسُوَّحُ، فيجلسون منه مَدَّ البصرِ ، ثم يجيءُ مَلَك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيَّتها النفسُ الخبيثةُ، اخرجي إلى سخط من الله وغضب. فتفرَّق في جسده، فينتزعُها كما يُنتَزَعِ السَّفُّوهُ(١) مِن الصوف المبلولِ، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المُسُوحِ، ويخرج منها كأنتَنِ ريحٍ حِيفَةٍ وُجِدَت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يَمُرُون بها على ملأٍ من الملائكةَ إلا قالوا: ما هذا الروحُ الخبيثُ؟ فيقولون: فلان بن فلان. بأقبح أسمائه التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا، حتى يُنتهى بها إلى السماء الدنيا، فيُسْتَفْتَحُ فلا يُفْتَحُ له)). ثم قرأ رسولُ اللهِ وَّ: ﴿لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَتَوَبُ السَّمَاءِ﴾. ((فيقول الله رَّى: اكتُبُوا كتابه في سِجِّين، في الأرض السُّفلى. فتُطْرَح روحُه طَرْحًا)). ثم قرأ رسول الله وَله: ﴿وَمَن يُشْرِكِ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِ مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١]. ((فتُعادُ رُوحُه في جسده، ويأتيه مَلَكان، فيُجلِسانه، فيقولان له: مَن ربُّك؟ فيقول: هاه هاه. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعِث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فينادي مُنادٍ من السماء: أن كذب عبدي، فَأَفْرِشُوهُ من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار. فيأتيه مِن حرِّها وسَمُومِها، ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى تختلفَ فيه أضلاعُه، ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجه، قبيحُ الثياب، مُنِنُ الَّريح، فيقول: أبشِرْ بالذي يسوءُك، هذا يومك الذي كنت تُوعَد. فيقول: مَن أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشرِّ. فيقول: أنا عملك الخبيثُ. فيقول: ربِّ، لا تُقم الساعةَ))(٢). (٣٨٦/٦) (١) السَّقُودُ والسُّفُّود - بالتشديد -: حديدة ذات شُعَب مُعَقَّفَة، معروف، يُشْوى به اللحم. لسان العرب (سفد). (٢) أخرجه أحمد ٤٩٩/٣٠ - ٥٠٣ (١٨٥٣٤)، ٥٠٦/٣٠ (١٨٥٣٥)، ٥٧٦/٣٠ - ٥٧٩ (١٨٦١٤، ١٨٦١٥)، وأبو داود ١٣١/٧ - ١٣٣ (٤٧٥٣، ٤٧٥٤)، والحاكم ٩٣/١ - ٩٤ (١٠٧)، ١ /٩٥ - ٩٧ (١٠٩ - ١١٤)، ١/ ٩٨ (١١٧). = سُورَةُ الأَغْرَاقِ (٤٠) ١١٢ . مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٢٧٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَبْوَبُ السَّماءِ﴾، يعني: لا يصعدُ إلى اللهِ من عملهم شيءٌ(١). (٣٨٤/٦) ٢٧٦٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَبْوَبُ السَّماءِ﴾، قال: لا تُفتَّح لهم لعملٍ، ولا دعاءٍ (٢). (٣٨٤/٦) ٢٧٦٤٨ - عن مجاهد بن جبر، مثل ذلك(٣). (ز) ٢٧٦٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَبْوَبُ السَّماءِ﴾، قال: وعُني بها الكُفَّار؛ أنَّ السماءَ لا تُفتَّحُ لأرواحِهم، وهي تُفتَّح لأرواحِ المؤمنين (٤). (٣٨٤/٦) ٢٧٦٥٠ - عن الضحاك بن مزاحم، نحو ذلك(٥). (ز) ٢٧٦٥١ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - ﴿لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَبَوَبُ السَّمَاءِ﴾، قال: لا يُرفَع لهم عملٌ، ولا دعاء(٦). (٣٨٩/٦) ٢٧٦٥٢ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - في قوله: ﴿لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَبْوَبُ السَّماءِ﴾، قال: لا يَرْتَفِعُ لهم عملٌ، ولا دعاء(٧). (ز) ٢٧٦٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَبْوَبُ السَّمَاءِ﴾، قال: لا يصعدُ لهم كلامٌ، ولا عملٌ (٨). (٣٨٩/٦) ٢٧٦٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قول الله: ﴿لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَبَوَبُ السَّمَاءِ﴾، يقول: ليس لهم عملٌ صالحٌ يفتح لهم أبواب السماء(٩). (ز) = قال ابن منده في الإيمان ٩٦٢/٢ - ٩٦٥ (١٠٦٤): ((هذا إسناد متصل مشهور)). وقال الحاكم: ((هذه الأسانيد التي ذكرتها كلها صحيحة، على شرط الشيخين)). قال الهيثمي في المجمع ٤٩/٣ - ٥٠ (٤٢٦٦): (رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). (١) أخرجه ابن جرير ١٨٣/١٠، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٧٧ (٨٤٦٠). (٢) أخرجه ابن جرير ١٨٣/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٧٧/٥ (٨٤٦٢) واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٧٧/٥. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨٢/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٧٦/٥ (٨٤٥٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيدٍ، وأبي الشيخ. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٧٦/٥. (٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٨٤. (٧) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٨٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٧٧/٥. (٨) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٨٤. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧٧/٥. مُؤْسُوبَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَة الأَغراف (٤٠) =٥ ١١٣ %- ٢٧٦٥٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَتَوَبُ السَّمَاءِ﴾، قال: إنَّ الكافر إذا أُخذ رُوحُه ضربته ملائكة الأرض حتى يرتفع إلى السماء، فإذا بلغ السماءَ الدنيا ضربته ملائكةُ السماء، فهبط، فضربته ملائكة الأرض، فارتفع، فضربته ملائكة السماء الدنيا، فهبط إلى أسفل الأرضينَ. وإذا كان مؤمنًا رُفع رُوحه، وفتحت له أبواب السماء، فلا يمرُّ بملَك إلا حيَّاه، وسلَّم عليه، حتى ينتهي إلى الله، فيُعطيه حاجته، ثم يقول الله: رُدُّوا روح عبدي فيه إلى الأرض؛ فإِنِّي قضيت من التراب خلقه، وإلى التراب يعودُ، ومنه يخرج (١). (٣٨٩/٦) ٢٧٦٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اُلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِكَايَئِنَا﴾ يعني: القرآن، ﴿وَأَسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا﴾ يعني: وتكبَّروا عن الإيمان بآيات القرآن؛ ﴿لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ﴾ يعني: لأرواحهم، ولا لأعمالهم ﴿أَبْوَبُ السَّمَاءِ﴾ كما تفتح أبواب السماء لأرواح المؤمنين ولأعمالهم إذا ماتوا(٢). (ز) ٢٧٦٥٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَبَوَبُ السَّمَاءِ﴾ ، قال: لأرواحهم، ولا لأعمالهم(٣)[٢٥١٣). (٣٨٩/٦) ٢٥١٣] اختلف المفسرون في تفسير قوله: ﴿لَا نُفَنَّحُ لَهُمْ أَبْوَبُ السَّمَاءِ﴾﴾ على أقوال: الأول: لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء. والثاني: لا تفتح لأعمالهم ودعائهم أبواب السماء فلا يصعد منها إلى الله شيء. والثالث: لا تفتح لأرواحهم وأعمالهم ودعائهم أبواب السماء. كما قال ابن جريج وما في معناه. وقد رجّح ابنُ جرير (١٨٤/١٠) القول الثالث - قول ابن جريج - مستندًا إلى دلالة العموم، والسُّنَّة، حيث قال: ((وإنما اخترنا في تأويل ذلك ما اخترنا من القول لعموم خبر الله - جلَّ ثناؤه - أنَّ أبواب السماء لا تفتح لهم، ولم يخصص الخبر بأنَّه يفتح لهم في شيء، فذلك على ما عمه خبر الله تعالى بأنها لا تفتح لهم في شيء، مع تأييد الخبر عن رسول الله (وَل﴿ ما قلنا في ذلك)). وذكر حديثي رسول الله عن أبي هريرة وعن البراء المثبتان أعلاه. وعلّق ابنُ كثير (٤١٤/٣) على قول عبد الملك ابن جُرَيْج، فقال: ((وهذا فيه جَمْعٌ بين القولين)). (١) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٨٢ - ١٨٣، وابن أبي حاتم ١٤٧٧/٥ (٨٤٦٣). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٨٤. سُورَةُ الأغرافي (٤٠) ٥ ١١٤ % مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ الْخِيَاطِ، وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُجْرِمِينَ ٢٧٦٥٨ - عن أبي موسى الأشعريِّ - من طريق شقيق - قال: تخرجُ نفسُ المؤمنِ وهي أطيبُ ريحًا مِن المسك، فيصعدُ بها الملائكةُ الذين يتوقّونها، فتلقاهم ملائكةٌ دونَ السماء، فيقولون: مَن هذا معكم؟ فيقولون: فلانٌ. ويذكرونه بأحسن عمله، فيقولون: حيَّكم الله، وحيًّا مَن معكم. فيفتح له أبواب السماء، فيصعد به من الباب الذي كان يصعد عملُه منه، فيشرقُ وجهُه، فيأتي الربَّ ولوجهه برهانٌ مثل الشمس. قال: وأمَّا الكافرُ فتخرجُ نفسه وهي أنتَنُ مِن الجيفة، فيصعد بها الملائكةُ الذين يتوفونها، فتلقاهم ملائكةٌ دون السماء، فيقولون: مَن هذا؟ فيقولون: فلانٌ. ويذكُرونه بأسوأ عملِه، فيقولون: رُدُّوه، فما ظلمه الله شيئًا. فيُرَدُّ إلى أسفل الأرَضينَ إلى الثَّرى. وقرَأ أبو موسى: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِ سَمِّ الْخِيَاطِ﴾(١). (٣٨٦/٦) ٢٧٦٥٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - في قوله: ﴿حَتَّى يَلِجَ اُلْجَمَلُ﴾، قال: زَوْج الناقة (٢). (٣٩٠/٢) ٢٧٦٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عليٍّ - في قوله: ﴿حَتَّى يَلِجَ اُلْجَمَلُ﴾ قال: ذو القوائم، ﴿فِى سَمِّ الْخِيَاطِ﴾، قال: في خَرْقِ (٣) الإِبْرَةَ (٤). (٣٩٠/٦) ٢٧٦٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنَّه كان يقرأ: (الْجُمَّلُ)، يعني: بضمِّ الجيم، وتشديد الميم. وقال: الجُمَّل: الحبلُ الغليظُ، وهو مِن حبال السُّفن(٥). (٣٩١/٦) (١) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٢٢ - ١٢٣ - ثم أدرج به قول عبد الله بن عباس: فيرد إلى وادٍ يُقال له: برهوت، أسفل الثرى من الأرضين السبع، وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ٣٨٢ - ٣٨٣، ٣٨٤/١٣ - ٣٨٥، واللَّالكائيُّ في السُّنَّة (٢١٦٣). وعزاه السيوطي إلى الطيالسيِّ، والبيهقيِّ في البعث. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢٢/١، وسعيد بن منصور (٩٤٨ - تفسير)، وابن جرير ١٨٨/١٠، والطبراني في الكبير (٨٦٩١). وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٢٣/٢ - وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) الْخَرْقُ: الشَّقُّ. النهاية (خرق). (٤) أخرجه ابن جرير ١٩١/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه سعيد بن منصور (٩٤٩ - تفسير)، وأبو عبيد ص ١٧٢، وابن جرير ١٩١/١٠ - ١٩٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن الأنباريِّ في المصاحف، وأبي الشيخ من طُرُق. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور سُورَةُ الأَغراقِ (٤٠) ١١٥ % ٢٧٦٦٢ - قال عبد الله بن عباس - من طريق سفيان -: حبال السفينة في ثَقْبٍ الإبرة (١). (ز) ٢٧٦٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿حَتَّى يَلِجَ اُلْجَمَلُ فِ سَمِّ الْخِيَاطِ﴾: هو الجمل العظيم، لا يدخل في خَرْق الإبرة من أجل أنَّه أعظم منها (٢). (ز) ٢٧٦٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿فِى سَمِّ الْخِيَاطِ﴾، يقول: جحر الإبرة(٣). (ز) ٢٧٦٦٥ - عن عبد الله بن عمر: أنَّه سُئِل عن: ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾. قال: الجملُ في ثَقْبٍ الإبرة(٤). (٣٩٢/٦) ٢٧٦٦٦ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق شعيب بن الحَبْحَابِ - ﴿حَّى يَلِحَ اُلْجَمَلُ﴾، قال: الجمل: الذي له أربع قوائم(٥). (ز) ٢٧٦٦٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - أنَّه قرأها: (حَتَّى يَلِجَ الْجُمَّلُ)، يعني: قُلُوسُ السُّفُن، يعني: الحبال الغِلاظ (٦). (ز) ٢٧٦٦٨ - عن سالم بن عجلان الأَفْطَس، قال: قرأتُ على أَبِي: (حَتَّى يَلِجَ الْجُمَّلُ). فقال: (حَتَّى يَلِجَ الْجُمَلُ) خفيفة، هو حبل السفينة، هكذا أقرأنيها سعيد بن جبير (٧). (ز) ٢٧٦٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - (حَتَّى يَلِجَ الْجُمَّلُ)، قال: الجُمَّلُ: حبلُ السفينةِ، وسمُّ الخياط: ثقبُه(٨). (٦/ ٣٩١) ٢٧٦٧٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - أنَّه كان يقرأ: ﴿ اَلْجَمَلُ﴾، وهو الذي له أربع قوائم(٩). (ز) ٢٧٦٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عيسى بن عبيد - في الآية، قال: (الْجُمُّلُ): الحبلُ الذي يُصعدُ به إلى النخل. الميمُ مرفوعةٌ مُشَدَّدةٌ(١٠). (٣٩١/٦) (١) أخرجه سفيان الثوري ص١١٢، والمراد به على قراءة (الجُمَّل) ولم تتبين في المصدر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٩٦. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٩١. (٤) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٥) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٣٣٦ -، وابن جرير ١٠/ ١٩٠. (٧) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٩٣. (٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٩٣. (٨) تفسير مجاهد ص ٣٣٧، وأخرجه ابن جرير ١٩٤/١٠، ١٩٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ. (٩) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٩٠. (١٠) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٩٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ الأَغراف (٤٠) : ١١٦ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٢٧٦٧٢ - عن عكرمةَ مولى ابن عباس - من طريق قتادة - ﴿فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾: في خَرْقِ الإبرة(١). (ز) ٢٧٦٧٣ - عن الحسن البصري - من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق - في قوله: ﴿حَّى يَلِجَ اُلْجَمَلُ﴾، قال: ابنُ الناقة الذي يقوم في الْمِرْبَدِ(٢) على أربع (٣) ٢٥١٤]. (٣٩٠/٦) قوائم ٢٧٦٧٤ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - في الآية، قال: حتى يدخل البعيرُ في خَرْقِ الإبرة(٤). (٣٩١/٦) ٢٧٦٧٥ - عن الحسن البصري - من طريق عبَّاد بن راشد - قال: هو الجمل. فلمّا أكثروا عليه قال: هو الأُشْتُرُ(٥). (ز) ٢٧٦٧٦ - عن يحيى بن عتيق، قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿حَّى يَلِجَ اُلْجَمَلُ فِ سَمِّ الْخِيَاطِ﴾. قال: ثقب الإبرة(٦). (ز) ٢٧٦٧٧ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - ﴿فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾: في جحر الإبرة (٧). (ز) ٢٧٦٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ اُلْجَمَلُ فِ سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ يقول: حتى يدخل البعير في خرق الإبرة، ﴿وَكَذَلِكَ﴾ يعني: وهكذا ﴿نَجْزِى اُلْمُجْرِمِينَ﴾ لا يدخلون الجنة(٨). (ز) ٢٥١٤ ذكر ابنُ عطية (٥٦٣/٣) هذا القول عن الحسن، وأنَّه سُئِل عن معناه غير ما مرّة، ثم قال مُعَلِّقًا: ((وهذه عبارةٌ تَدُلُّ على حرج السائل لارتياب السائلين، لا شك باللفظة؛ من أجل القراءات المختلفة)) . (١) أخرجه ابن جرير ١٩٥/١٠. (٢) الْمِرْبَدُ: الموضع الذي تُحبس فيه الإبل والغنم. النهاية (ربد). (٣) أخرجه ابن جرير ١٩١/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨٩/١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٨٩. والأُشْتُرْ: الجمل بالفارسية. ذكره محققو ابن جرير نقلًا عن الألفاظ الفارسية المعربة ص ١٠، والمعجم الذهبي ص٦٨. (٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٩٥. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٩٦. فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ١١٧ %= سُورَةُ الأَشْرَاقِ (٤١) ٢٧٦٧٩ - عن مصعب، قال: إن قُرِئَت: ﴿الْجَمَلُ﴾ فإنَّا نعرف طيرًا يُقال له: الجَمَلُ(١). (٣٩١/٦) ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشِّ وَكَذَلِكَ نَجْزِى الَِّلِمِينَ ٢٧٦٨٠ - عن البراء، قال: قال رسول الله وَّه: ((يُكسَى الكافرُ لَوْحَيْن من نارٍ في قبرِه، فذلك قوله: ﴿لَمُ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشِ﴾))(٢). (٣٩٢/٦) ٢٧٦٨١ - عن عائشة: أنَّ النبي ◌َّ تلا هذه الآية: ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنََّ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشِ﴾، قال: «هي طبقاتٌ مِن فوقه، وطبقاتٌ من تحته، لا يدري ما فوقه أكثر أو ما تحته، غير أنَّه ترفعُه الطبقاتُ السُّفلى، وتضَعُه الطبقاتُ العُليا، ويضيق فيما بينهما، حتى يكون بمنزلة الزُّجِّ(٣) في القِدْحِ(٤))(٥). (٣٩٢/٦) ٢٧٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَمُ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ﴾ قال: الفُرُش، ﴿وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشِ﴾ قال: اللُّحُفُ(٦). (٣٩٢/٦) ٢٧٦٨٣ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ - من طريق موسى بن عبيدة -، مثلَه (٧). (٣٩٢/٦) ٢٧٦٨٤ - عن سُويد بن غَفَلة - من طريق خيثمة - قال: إذا أراد الله أن ينسى(٨) أهل النار؛ جَعَل لكلِّ إنسانٍ منهم تابوتًا من نار على قدره، ثم أُقفِل عليه بأقفال من نار، فلا يُضْرَب منه عِرْقٌ إلا وفيه مسمار من نار، ثم جعل ذلك التابوت في تابوت آخر من نار، ثم أُقْفِل عليه بأقفال من نار، ثم يُضرَم بينهما نار، فلا يَرى أحدٌ منهم أنَّ في النار أحدًا غيرَه، فذلك قوله تعالى: ﴿لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلُ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْنِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر: ١٦]، وذلك قوله تعالى: ﴿لَمُ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍِ﴾(٩). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه الروياني في مسنده ٢٦١/١ (٣٩٠)، والرافعي في تاريخ قزوين ١ / ١٧٥. قال الألباني في الضعيفة ٧/ ٢٤٤ (٣٢٤٨): ((منكر)) . (٣) الزُّجُّ: الحديدة التي تُركب في أسفل الرمح. ويقال لنَصْل السهم: زُجِّ. لسان العرب (زجج). (٤) القدح: السهم. النهاية (قدح). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه هنادٌ (٢٦٤)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٢٧ (١٢٥) -، وابن جرير ١٩٦/١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٨) النسيان: الترك. لسان العرب (نسا). (٩) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٩/ ٤٢٣ - ٤٢٤ (٣٦٥٦٣). سُورَةُ الأَغراف (٤٢ -٤٣) فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور & ١١٨ %= ٢٧٦٨٥ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشِ﴾: هي اللُّحُفُ(١). (ز) ٢٧٦٨٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي رَوْق - ﴿لَمُ مِّن جَهَتََّ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمُ غَوَاشِ﴾، قال: المهاد: الفرش. والغواشي: اللُّحُفُ(٢). (ز) ٢٧٦٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنََّ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشِ﴾: أمَّا المهاد لهم كهيئة الفراش، والغواشي تَتَغَشَّاهم من فوقهم(٣). (ز) ٢٧٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذَكَر ما أعد لهم في النار، فقال: ﴿لَهُ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ﴾ يعني: فراش من نار، ﴿وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشِ﴾ يعني: لُحُفًا، يعني: ظُلُلًا من النار، وذلك قوله في الزمر [١٦]: ﴿لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ تُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْنِمْ ظَلَلٌ﴾. يقول: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ يعني: وهكذا ﴿نَجْزِى اُلظَّالِمِينَ﴾ جهنم، وما فيها من العذاب (٤). (ز) ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّحَتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ. هُمْ فِهَا خَلِدُونَ ٢٧٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال: ﴿وَاُلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الضَلِحَتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ يقول: لا نُكَلِّفها من العمل إلا ما تُطِيق، ﴿أُوْلَبِكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِهَا خَلِدُونَ﴾ لا يموتون(٥). (ز) ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ عِلِ تَجْرِى مِن تَحْنِهِمُ الْأَنْهَرِّ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَنَنَا لِهَذَا وَمَا كُنَا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَا الَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوَاْ أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٤٣ نزول الآية : ٢٧٦٩٠ - عن الحسن، عن عليٍّ بن أبي طالب، قال: فينا - واللهِ - أهلَ بدرٍ نزلت هذه الآيةُ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾(٦). (٣٩٢/٦) (١) تفسير الثعلبي ٢٣٣/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٩٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٩٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧/٢. (٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٨٠ (٩٠٢)، وابن جرير ١٩٨/١٠ - ١٩٩، ٧٦/١٤، وابن أبي حاتم ١٤٧٨/٥ (٨٤٦٦)، من طريق ابن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى، عن الحسن البصري، عن علي. = مُوَسُعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور & ١١٩ % سُورَةُ الأَغْرَاقِ (٤٣) ٢٧٦٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾، قال: نزلت في عشرة: في أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعبد الله بن مسعود رضيه(١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ عِلِ تَجْرِى مِن تَحْنِهِمُ الْأَنْهَرِّ﴾ ٢٧٦٩٢ - عن الحسن، قال: بَلَغَنِي: أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((يُحبَسُ أهلُ الجنةِ بعد ما يَجوزُون الصراط، حتى يُؤْخَذ لبعضهم من بعض ظُلاماتُهم في الدنيا، فيدخلون الجنة وليس في قلوب بعضهم على بعض غِلَّ))(٢). (٣٩٣/٦) ٢٧٦٩٣ - قال عليُّ بن أبي طالب - من طريق قتادة -: إنِّي لَأرجو أن أكون أنا، وعثمان، وطلحة، والزبير من الذين قال لهم الله رَّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ (٣) ٢٥١٥]. (ز) غِلٍ﴾ ٢٧٦٩٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾، قال: هي العداوةُ(٤). (٣٩٣/٦) ٢٧٦٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ ذكر ابنُ عطية (٥٦٦/٣) قول علي هذا والذي قبله، ثُمَّ قال مُعَلِّقًا: ((وهذا هو ٢٥١٥ المعنى الصحيح؛ فإنَّ الآية عامَّةٌ في أهل الجنة)). = إسناده منقطع؛ لم يدرك الحسنُ البصريُّ عليَّ بن أبي طالب، قال العلائي في جامع التحصيل ص١٦٢ : ((روايته عن أبي بكر وعمر وعثمان ◌ِّ مُرْسَلَةٌ بلا شك، وكذلك عن علي ◌َُّه أيضًا؛ لأنَّ عليًّا خرج إلى العراق عقب بيعته، وأقام الحسن بالمدينة، فلم يلقه بعد ذلك)). (١) ذكره في الإيماء ٥٤٥/٣ (٢٩٢٩)، وعزاه لجزء حديث أبي الفضل الزهري (٤٢٧). إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٧٨/٥ (٨٤٦٨)، ٢٢٦٧/٧ (١٢٤٠٢). (٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ١٩٩. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩٨/١٠، ٧٦/١٤، وابن أبي حاتم ١٤٧٨/٥ (٨٤٦٩). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. سُورَةُ الأَغراف (٤٣) ٥ ١٢٠ %= فَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور غِلٍ﴾، قال: هي الإِحَن(١). (ز) ٢٧٦٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: إنَّ أهل الجنة إذا سِيقُوا إلى الجنة فبلغوا وجدوا عند بابها شجرةً، في أصل ساقها عينان، فيشربون من إحداهما، فينزعُ ما في صدُورهم من غلِّ، فهو الشَّراب الطَّهور، واغتسلوا من الأخرى، فجَرَتْ عليهم نضرةُ النعيم، فلن يشعثوا، ولن يشحبوا بعدها أبدًا(٢). (٣٩٣/٦) ٢٧٦٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍ﴾، يعني: ما كان في الدنيا في قلوبهم من غِشِّ، يعني: بعضهم لبعض. وذلك أنَّ أهل الجنة إذا هُم بشجرة، يَنْبُع مِن ساقها عينان، فيميلون إلى أحدهما، فيشربون منها، فيُخْرِجِ اللهُ ما كان في أجوافهم من غِلِّ أو [قذراً، فيُطَهِّر اللهُ أجوافَهم، ﴿وَسَقَنْهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١]. ثُمَّ يميلون إلى العين الأخرى، فيغتسلون فيها، فيُطَيِّب اللهُ أجسادَهم من كل دَرَن، وجرت عليهم [النَّضْرة]، فلا تشعث رءُوسُهم، ولا تَغْبَرُّ وجوههم، ولا تَشْحب أجسادُهم، ثم تتلقاهم خزنة الجنة قبل أن يدخلوا الجنة، فينادونهم، يعني: قالوا لهم: ﴿أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ﴾ يقول: هاكم الجنة ﴿أُوْرِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٧٦٩٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَله: ((يَخْلُصُ المؤمنون من النار، فيُحْبَسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيُقْتَصُّ لبعضهم من بعضٍ مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبوا ونُقُّوا أُذِن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفسُ محمد بيده، لَأَحَدُهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا)) (٤). (ز) ٢٧٦٩٩ - عن أبي نَضْرَة [المنذر بن مالك العَبْدِي] - من طريق الجريري - قال: يُحْبَس أهل الجنةِ دون الجنةِ، حتى يُقتضى لبعضهم من بعضٍ، حتى يدخلوا الجنة حين يدخلونها ولا يطلُبُ أحدٌ منهم أحدًا بِقُلامَةِ (٥) ظُفُرٍ ظَلَمها إِيَّاه، ويُحبسُ أهلُ (١) أخرجه ابن جرير ١٩٨/١٠. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩٩/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٧٨/٥ - ١٤٧٩ (٨٤٧٠). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧ - ٣٨. (٤) أخرجه البخاري ١١١/٨ (٦٥٣٥) واللفظ له، وعبد الرزاق في تفسيره ٢٠٤/٣ (٢٨٧٥)، وابن جرير ٧٩/١٤، ١٩١/٢١ - ١٩٢، وابن أبي حاتم ٢٢٦٦/٧ - ٢٢٦٧ (١٢٤٠١). (٥) القلامة: ما قُطع من طرف الظفر. وقلامة الظفر مَثَلٌ في القِلَّة والحقارة. المعجم الوسيط (قلم).