Indexed OCR Text

Pages 741-760

فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَمَا (١٦٠)
٧٤١ .
فَلَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾، قال: لا إله إلا الله(١) [٢٤٥]. (ز)
٢٦٩٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَنْ جَآءَ﴾ في الآخرة ﴿بِالْحَسَنَةِ﴾ بالتوحيد،
والعمل الصالح؛ ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ في الأضعاف(٢). (ز)
﴿وَمَنْ جَآءَ بِالسَّيْئَةِ فَلَ يُجْزَىَ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
٢٦٩٤٩ - عن عقبة بن عامر: تلقَّاني أصحابي، فقالوا: قال النبي وَّ: ﴿وَمَن جَآءَ
بِالسَّيِّئَةِ﴾، قال: ((هي كلمة الإشراك))(٣). (ز)
٢٤٥١
علَّق ابنُ عطية (٥٠٣/٣) على قول ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن
جبير من طريق سالم، والضحاك، والحسن، وأبي وائل، والقاسم بن أبي بزة، والنخعي
من طريق أبي المحجل، وأبي صالح، وعطاء، والقرظي، فقال: ((وهذه هي الغاية من
الطرفين)).
واستدل ابنُ تيمية (١٢١/٣ بتصرف) لقولهم من القرآن، فقال: ((دليله: قوله تعالى: ﴿مَن
جَآءَ بِالْحَسَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُم مِّنْ فَرَعَ يَوْمَيِذٍ ءَامِنُونَ (٨) وَمَن جَآءَ ◌ِالسَّبِئَةِ قَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِ النَّارِ هَلْ
تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النمل: ٨٩ - ٩٠]، وذلك لأنَّ جميع أعمال البر هي داخلة في
التوحيد، فجميع الأعمال الحسنة تضاعف لصاحبها، وجميعها من عبادة الله وحده، وهي
من فروع قول: لا إله إلا الله)).
ثم وجّه قولهم بقوله: ((فمَن قال: الحسنة لا إله إلا الله. لم يُرِد أنَّ هذه الكلمة وحدها هي
الحسنة دون العمل بمقتضاها، بل هي عنده الشجرة الجامعة، والأعمال داخلة فيها وفروع
لها)). وكذلك السيئة هي العمل لغير الله، وهذا هو الشرك. والذنوب كلها جزء من الشرك،
وهي من فروعه، فإنها جميعها طاعة للشيطان واتباع لخطواته، قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ
إِلَيْكُمْ يَبَنِىّ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُواْ الشَّيْطَنِّ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿ وَأَنِ اعْبُدُونِ هَذَا صِرَطٌ
مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس: ٦٠ - ٦١]. لكن إذا كان الإنسان موحدًا وقد فعل بعض الذنوب نقص إيمانه
وتوحيده بحسب ذلك، كما قال النبي ◌َّلير: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)).
ورجَّح ابنُ عطية (٥٠٣/٣) مستندًا إلى دلالة العموم أنَّ الظاهر هو أنَّ الحسنة والسيئة لفظ
عام في جميع الحسنات والسيئات.
(١) أخرجه ابن جرير ٣٩/١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٣١/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٩.
(٣) أخرجه الروياني في مسنده ١/ ١٨٦ - ١٨٧ (٢٤٦) مطولًا، وابن أبي حاتم ١٤٣٢/٥ (٨١٧٠) واللفظ له، =

سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٦٠)
مُؤَسُوعَة التَّقَيَّةُ الْحَانُور
٥ ٧٤٢ %=
٢٦٩٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن ابن أبي طلحة - قوله: ﴿وَمَنْ جَآءَ
بِالسَّيِّئَةِ﴾، قال: الشرك(١). (ز)
٢٦٩٥١ - عن أنس بن مالك، مثله(٢). (ز)
٢٦٩٥٢ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة - من طريق عاصم - ﴿وَمَنْ جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾،
قال: الشِّرك(٣). (ز)
٢٦٩٥٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - =
٢٦٩٥٤ - وعن مجاهد بن جبر - من طريق عثمان بن الأسود - =
٢٦٩٥٥ - والقاسم بن أبي بزَّة - من طريق عثمان بن الأسود - ﴿وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾،
قالوا: بالشِّرك، وبالكفر (٤). (ز)
٢٦٩٥٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق أبي المُحَجَّلِ - ﴿وَمَن جَآءَ بِالسَّيِئَةِ﴾، قال:
الشرك(٥). (ز)
٢٦٩٥٧ - عن أبي صالح باذام - من طريق الأعمش - ﴿وَمَنْ جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾، قال:
الشرك (٦). (ز)
٢٦٩٥٨ - عن عطاء - من طريق عبد الملك - ﴿وَمَن جَآءَ بِالسَّبِئَةِ﴾، قال: الشرك(٧). (ز)
٢٦٩٥٩ - عن الضحاك بن مزاحم =
٢٦٩٦٠ - وعكرمة مولى ابن عباس =
= من طريق محمد بن عزيز الأيلي، حدثني سلامة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عقبة به.
إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن عزيز، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٣٩): ((فيه ضعف، وقد تكلموا في
صحّة سماعه من عمّه سلامة)). وفيه عمّه سلامة بن روح، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧١٣): ((صدوق
له أوهام، وقيل: لم يسمع من عمّه ـ عقيل بن خالد الأيلي -، وإنّما يحدث من كتبه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٤١/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٣٢/٥.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٣٢/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٩/١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٤٣٢/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٣٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٠، وكذا من طريق أبي المحجل عن أبي معشر مثله. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥٪
١٤٣٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٠. وعلقه ابن أبي حاتم ١٤٣٢/٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٩/١٠ - ٤٠. وعلّقه ابن أبي حاتم ١٤٣٢/٥.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
: ٧٤٣ .
سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٦٠)
٢٦٩٦١ - والحسن البصري =
٢٦٩٦٢ - وقتادة بن دعامة =
٢٦٩٦٣ - ومحمد بن كعب القرظي =
٢٦٩٦٤ - ومحمد ابن شهاب الزهري =
٢٦٩٦٥ - وإسماعيل السُّدِّيّ =
٢٦٩٦٦ - وزيد بن أسلم، مثله(١). (ز)
٢٦٩٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن جَآءَ﴾ في الآخرة ﴿بِالسَّيِّئَةِ﴾ يعني: الشرك
﴿فَلَا يُجْزَىَ إِلَّا مِثْلَهَا﴾ في العِظم، فجزاء الشرك أعظمُ الذنوب، والنار أعظم العقوبة،
وذلك قوله: ﴿جَزَآءَ وِفَاقًا﴾ [النبأ: ٢٦]، وافق الجزاءُ العملَ، ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ كلا
الفريقين جميعًا (٢). (ز)
٢٦٩٦٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾،
أي: لا يَضِيع لهم شيءٌ عند الله(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٢٦٩٦٩ - عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ فيما يروى عن ربِّه، قال: ((إنَّ الله كتب
الحسنات والسيئات، ثم بيَّن ذلك، فمَن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده
حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبع مائة
ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومَن همَّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة،
فإن هو همَّ بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة)) (٤). (٢٩٨/٦)
٢٦٩٧٠ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله وَله: ((يقول الله رَمَّنَ: مَن عمِلَ حسنة فله عشر
أمثالها وأَزِيدُ، ومَن عمِلَ سيئة فجزاؤُها مثلُها أو أغفِرُ، ومَن عمِلَ قُرابَ الأرض خطيئةً ثم
لِيَني لا يُشرِلُكُ بي شيئًا جعلتُ له مثلَها مغفرة، ومَن اقتَرَبَ إِلَيَّ شبرًا اقترَبتُ إليه ذِراعًا،
ومَن اقترَبَ إِلَيَّ ذراعًا اقترَبتُ إليه باعًا، ومَن أتاني يمشي أتيتُه هَرْوَلَةٍ))(٥). (٢٩٩/٦)
٢٦٩٧١ - عن أنس: أنَّ رسول الله وَّر قال: ((مَن همَّ بحسنةٍ فلم يعمَلْها كُتبتْ له
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ١٤٣٢/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٩ - ٦٠٠.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٣٣/٥.
(٤) أخرجه البخاري ١٠٣/٨ (٦٤٩١)، ومسلم ١١٨/١ (١٣١).
(٥) أخرجه مسلم ٤ / ٢٠٦٨ (٢٦٨٧)، وأحمد ٢٨٩/٣٥ (٢١٣٦٠)، ٣٨٦/٣٥ (٢١٤٨٨) واللفظ له.

سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٦٠)
: ٧٤٤ %
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
حسنة، فإن عمِلَها كُتبتْ له عشرًا، ومَن همَّ بسيئة فلم يعمَلْها لم يُكتَبْ عليه شيء،
فإن عمِلَها كُتبتْ عليه سيئة))(١). (٢٩٩/٦)
٢٦٩٧٢ - عن عثمان بن أبي العاصي، قال: قال رسول الله وَالر: ((الحسنة بعشر
أمثالها)» (٢). (٣٠١/٦)
٢٦٩٧٣ - عن خُرَيْم بن فاتكِ، عن رسول اللهِ وَّه قال: ((الناس أربعة، والأعمال
ستة؛ فمُوجِبتان، ومِثْلٌ بمثل، وعشرةُ أضعاف، وسبعمائة ضعف: فمَن ماتَ كافرًا وجَبتْ
له النار، ومَن مات مؤمنًا وجبتْ له الجنة، والعبد يعملُ بالسيئة فلا يُجزى إلا مِثلها،
والعبدُ يَهُمُّ بالحسنة فتُكْتبُ له حسنة، والعبد يعملُ بالحسنة فتُكتبُ له عشرًا، والعبد
يُنفقُ النفقة في سبيل الله فتُضاعَفُ له سبعمائة ضِعف. والناس أربعة: فمُوَسَّعٌ عليه في
الدنيا ومُوَسَّع عليه في الآخرة، ومُوَسَّعٌ عليه في الدنيا ومُقَتَّ عليه في الآخرة، ومُقتَّرٌ عليه
في الدنيا وموسَّعٌ عليه في الآخرة، ومُقَتَّرٌ عليه في الدنيا والآخرة))(٣). (٣٠٢/٦)
٢٦٩٧٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّله: ((كلَّ حسنةٍ يعملُها العبد المسلم
بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف)) (٤). (٣٠٢/٦)
٢٦٩٧٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((مَن همَّ بحسنة فلم يعمَلْها كُتبتْ
له حسنة، فإن عمِلها كُتِبتْ له بعشر أمثالها إلى سبعمائة وسبع أمثالها)»(٥). (٣٠٣/٦)
(١) أخرجه أبو يعلى ١٧٠/٦ (٣٤٥١)، والحارث في مسنده ٩٥١/٢ (١٠٥٠). وأخرجه مسلم ١٤٥/١
(١٦٢) في حديث طويل.
قال الهيثمي في المجمع ١٤٥/١٠ (١٧١٨٧): ((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح)).
(٢) أخرجه الروياني في مسنده ٢/ ٤٩٠ (١٥١٧)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء ٤٦٦/٦ (١٤١٠) في
ترجمة عنبسة بن سعيد.
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١٢٥٩/٣ (٢٧٠٩): ((رواه عنبسة بن سعيد القطان البصري الغنوي،
عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص، عن النبي (وَل ... وعنبسة ضعيف)).
(٣) أخرجه أحمد ٣٨٣/٣١ (١٩٠٣٥)، وابن حبان ٤٥/١٤ - ٤٦ (٦١٧١)، والحاكم ٩٦/٢ (٢٤٤٢).
قال الهيثمي في المجمع ٢١/١ (٣٢): ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال أحمد رجال
الصحيح، إلا أنه قال: عن الركين بن الربيع، عن رجل، عن خريم. وقال الطبراني: عن الركين بن الربيع،
عن أبيه، عن عمه يسير بن عميلة، ورجاله ثقات)). وأورده الألباني في الصحيحة ٢٠١/٦ (٢٦٠٤).
(٤) أخرجه مسلم ٢/ ٨٠٧ (١١٥١) بلفظ: ((كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها، إلى سبعمائة
ضعف ... )) الحديث.
(٥) أخرجه أحمد ١٢٣/١٢ (٧١٩٦)، ١٨٨/١٥ (٩٣٢٥) بزيادة فيه، من طريق محمد بن جعفر، ثنا
هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة به .
إسناده صحيح.

سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٦٠)
فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
& ٧٤٥ %
٢٦٩٧٦ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الله جعل حسنةَ ابن آدم
عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصوم، والصوم لي، وأنا أجزي به)) (١). (٣٠١/٦)
٢٦٩٧٧ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أُخبِرَ رسول الله وَّهِ أَنِّي أَقولُ:
واللهِ، لَأَصُومَنَّ النهارَ، ولأَقُومنَّ الليل ما عشتُ. فقلتُ له: قد قلتُه، يا رسول الله.
قال: ((فإنَّك لا تستطيعُ ذلك؛ صمْ وأفطِرْ، وَمْ وقُمْ، وصُمْ من الشهر ثلاثة أيام، فإنَّ
الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر))(٢). (٢٩٦/٦)
٢٦٩٧٨ - عن أبي سعيد وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله وَّر: ((مَن اغتسَل يوم
الجمعة، واستاك، ومسَّ مِن طِيبٍ إن كان عنده، ولَبِس مِن أحسن ثيابه، ثم خرج حتى
يأتي المسجد، ولم يتخَطَّ رقاب الناس، ثم ركَع ما شاء أن يركع، ثم أنصَتَ إذا خرج
الإمام، فلم يتكلم حتى يفرُغَ من صلاته؛ كانت كفارةً لِما بينها وبين الجمعة التي
قبلها)). وكان أبو هريرة يقول: ثلاثة أيام زيادة، إنَّ الله جعلَ الحسنة بعشر
أمثالها(٣). (٢٩٨/٦)
٢٦٩٧٩ - عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله وحصل له: ((الجمعة كفارةٌ لما
بينها وبين الجُمعة الأخرى وزيادةُ ثلاثة أيام؛ وذلك لأنَّ الله تعالى قال: ﴿مَن جَآءَ
بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ، عَشْرُ أَمْثَالِهًا﴾)) (٤). (٣٠٠/٦)
٢٦٩٨٠ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جِدِّه، عن النبي وَّ، قال: ((يحضُرُ
الجمعة ثلاثةُ نفر: رجلٌ حضرَها يلغُو فهو حظّه منها، ورجلٌ حَضَرها يَدْعو؛ فإن
شاء الله أعطاه، وإن شاء منَعه، ورجلٌ حضَرَها بإنصات وسكوت، ولم يتخطَّ رقبةَ
(١) أخرجه أحمد ٢٨٩/٧ - ٣٩٠ (٤٢٥٦).
قال الهيثمي في المجمع ١٧٩/٣ - ١٨٠ (٥٠٧٢): ((وله أسانيد عند الطبراني، وبعض طرقه رجالها رجال
الصحيح، وفي إسناد أحمد عمرو بن مجمع، وهو ضعيف)).
(٢) أخرجه البخاري ٣٩/٣ (١٩٧٥)، ٤٠/٣ (١٩٧٦، ١٩٧٧)، ١٦٠/٤ (٣٤١٨)، ومسلم ٨١٣/٢ -
٨١٤ (١١٥٩).
(٣) أخرجه أحمد ٢٩٢/١٨ (١١٧٦٨)، وأبو داود ٢٥٧/١ (٣٤٣)، وابن حبان ١٦/٧ - ١٧ (٢٧٧٨)،
والحاكم ٤١٩/١ (١٠٤٦)، وابن خزيمة ٢٤٣/٣ - ٢٤٤ (١٧٦٢).
قال النووي في خلاصة الأحكام ٧٧٩/٢ - ٧٨٠ (٢٧٣٤): ((إسناد حسن)). وقال الألباني في صحيح أبي
داود ١٧٢/٢ (٣٧١): ((إسناده حسن)).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٨/٣ (٣٤٥٩).
قال الهيثمي في المجمع ١٧٣/٢ - ١٧٤ (٣٠٥٨): ((وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، قال أبو
حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا)).

سُورَةُ الأَنْعْطَا (١٦٠)
& ٧٤٦ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور
مسلم، ولم يؤذِ أحدًا، فهي كفارةٌ له إلى الجُمعة التي تليها وزيادةُ ثلاثة أيام؛ وذلك
لأنَّ الله يقول: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ، عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾))(١). (٣٠٠/٦)
٢٦٩٨١ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله وَّرَ: «مَن اغتسَلَ يوم الجمعة،
ومسَّ من طِيبٍ إن كان يجدُه، ثم أتى المسجد فلم يؤذِ أحدًا، ولم يتخطَّ أحدًا؛
كانت كفارةً لَمَا بينها وبينَ الجمعة الثانية، وزيادةُ ثلاثة أيام؛ لأنَّ الله تعالى يقول:
﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾))(٢). (٣٠٠/٦)
٢٦٩٨٢ - عن علي، عن النبي وَّر، قال: ((صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر
كلِّه؛ يومٌ بعشرة أيام: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ, عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾))(٣). (٦/ ٣٠١)
٢٦٩٨٣ - عن علي بن أبي طالب - من طريق علي بن الحسين -، موقوفًا (٤). (٣٠١/٢)
٢٦٩٨٤ - عن ابن عمرو: أنَّ النبي ◌َّ قال: ((خَصْلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم
إلا دخل الجنة، هما يسيرٌ، ومَن يَعْمَلُ بهما قليل: يُسبِّح الله دُبُرَ كلِّ صلاة عشرًا،
ويحمدُ عشرًا، ويكبِّرُ عشرًا، فذلك خمسون ومائةٌ باللسان، وألفٌّ وخمسمائة في
الميزان، ويُكبِّرُ أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجَعَه، ويَحمدُ ثلاثًا وثلاثين، ويُسبِّحُ ثلاثًا
وثلاثين، فذلك مائةٌ باللسان، وألفٍّ في الميزان، وأيُّكم يعمَلُ في اليوم والليلة ألفين
وخمسمائة سيئة؟!))(٥). (٣٠١/٦)
(١) أخرجه أحمد ٣٠٤/١١ (٦٧٠١)، ٥٨٠/١١ - ٥٨١ (٧٠٠٢)، وأبو داود ٣٣٠/٢ (١١١٣)، وابن
خزيمة ٢٨٣/٣ (١٨١٣)، وابن أبي حاتم ١٤٣٢/٥ (٨١٦٧).
قال النووي في خلاصة الأحكام ٨٠٤/٢ (٢٨٣٦): ((رواه أبو داود بإسناد صحيح)). وقال ابن الملقن في
البدر المنير ٦٨٣/٤: ((إسناد صحيح)).
(٢) أخرجه أحمد ٥٩/٣٦ (٢١٧٢٩) دون ذكر الآية.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٧٨/١ (١٠٣١): ((رواه أحمد، والطبراني، من رواية حرب عن أبي
الدرداء، ولم يسمع منه)). وقال الهيثمي في المجمع ١٧١/٢ (٣٠٣٩): ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير،
عن حرب بن قيس عن أبي الدرداء، وحرب لم يسمع من أبي الدرداء)).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٤٣٠/٥.
(٥) أخرجه أحمد ٤٠/١١ - ٤١ (٦٤٩٨)، ٥٠٩/١١ - ٥١٠ (٦٩١٠)، وأبو داود ٤٠١/٧ - ٤٠٢
(٥٠٦٥)، والترمذي ٣٣/٦ - ٣٤ (٣٧٠٩)، والنسائي ٧٤/٣ (١٣٤٨)، وابن ماجه ٨٦/٢ (٩٢٦)، وابن
حبان ٣٥٤/٥ (٢٠١٢)، ٣٦١/٥ (٢٠١٨)، وابن جرير ٣٩٥/٢٣ - ٣٩٦.
قال الترمذي ٣٣/٦ - ٣٤ (٣٧٠٩): ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال النووي في الأذكار ص٧٣: ((إسناده
صحيح، إلا أنَّ فيه عطاء بن السائب، وفيه اختلاف بسبب اختلاطه، وقد أشار أيوبُ السختياني إلى صحة
حديثه هذا)).

مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٦٠)
: ٧٤٧ %
٢٦٩٨٥ - عن أبي عبيدة بن الجراح، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن عاد مريضًا، أو
أماطَ أَذَّى عن طريق؛ فحسنةٌ بعشر أمثالها))(١). (٣٠٢/٦)
٢٦٩٨٦ - عن أبي عثمان، قال: كُنَّا مع أبي هريرة في سفر، فحضَر الطعام، فبعَثْنا
إلى أبي هريرة، فجاء الرسول، فذكَر أنَّه صائم، فوُضِعَ الطعام ليؤكَلَ، فجاء أبو
هريرة، فجعل يأكُلُ، فنظَروا إلى الرجل الذي أرسَلُوه، فقال: ما تَنظُرُون إِلَيَّ؟ قد -
واللهِ - أخبرني أنَّه صائم. قال: صدَق. ثم قال أبو هريرة: سمعتُ رسول الله وَ ل
يقول: ((صومُ شهر الصبر، وثلاثة أيام من الشهر؛ صومُ الدَّهْر)). فأنا صائمٌ في
تضعيف الله، ومُفْطِرٌ في تخفيفه. ولفظ ابن حبَّان: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((مَن
صام ثلاثة أيام من كلِّ شهر فقد صام الشهر كلَّه)). وقد صُمتُ ثلاثة أيام من كلِّ
شهر، وإنِّي الشهرَ كلَّه صائم، ووجدتُ تصديقَ ذلك في كتاب الله: ﴿مَنْ جَّءَ بِالْحَنَةِ
فَهُ، عَشْرُ أَمْثَالِهًا﴾(٢). (٣٠٣/٦)
٢٦٩٨٧ - عن الأزرق بن قيس، عن رجل من بني تميم، قال: كُنَّا على باب معاوية
ومعنا أبو ذر، فذكَر أنَّه صائم، فلمَّا دخلنا وُضِعَت الموائد، جعلَ أبو ذر يأكُلُ،
فنظَرتُ إليه، فقال: ما لك؟ قلتُ: ألم تُخبِر أنَّك صائم؟ قال: بلى، أَقرَأْتَ القرآن؟
قلتُ: نعم. قال: لعلَّك قرأتَ المفردة منه، ولم تقرَأ المضعَّف؛ ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ.
عَشْرُ أَمْثَالِهًا﴾. ثم قال: سمِعتُ رسول الله وَّل يقول: ((صوم شهر الصبر، وثلاثة من
كلِّ شهر - حسبتُه قال: صومُ الدهر - ، يُذهبُ مَغْلَةَ(٣) الصدر)). قلت: وما مَغْلَةُ
الصدر؟ قال: ((رِجزُ الشيطان)) (٤). (٣٠٣/٦)
(١) أخرجه أحمد مطولاً ٢٢٠/٣ (١٦٩٠)، ٢٢٧/٣ - ٢٢٨ (١٧٠٠، ١٧٠١)، والحاكم ٢٩٧/٣ (٥١٥٣)،
والدارمي ٤٠٥/٢ (٢٧٦٣)، وابن أبي شيبة ٤٤٤/٢ (١٠٨٣٨)، ٣٠٥/٥ (٢٦٣٤٥) واللفظ له، من طرق،
عن بشار بن أبي سيف، [عن الوليد بن عبد الرحمن]، عن غُضَيف بن الحارث، قال: سمعت أبا عبيدة به.
إسناده ضعيف؛ لجهالة بشار بن أبي سيف، وإسناده مضطرب، فيذكر بعض رواته: الوليد بن عبد الرحمن،
ويسقطه بعضهم .
(٢) أخرجه أحمد ١٤/ ٥٣٨ (٨٩٨٦)، ٣٨٨/١٦ (١٠٦٦٣)، وابن حبان ٤١٧/٨ - ٤١٨ (٣٦٥٩).
قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧٣/٣ (٢٢٠٤): ((رواه أبو داود الطيالسي، وأبو يعلى بسند الصحيح)).
وقال الألباني في الإرواء ٩٩/٤ (٩٤٦): ((إسناده صحيح، على شرط مسلم)).
(٣) المَغْلَة: الفساد. التاج (مغل).
(٤) أخرجه أحمد ٢٩٢/٣٥ - ٢٩٣ (٢١٣٦٤)، والطيالسي ٣٨٨/١ (٤٨٤) واللفظ له.
قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧٢/٣ (٢٢٠٣): ((رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف، لجهالة بعض
رواته)) .

سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٦١)
٥ ٧٤٨ %
مَوْسُكَبْ التَّفْسِسَةُ المَاتُور
٢٦٩٨٨ - عن أبي أيوب الأنصاري: سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((مَن صام رمضان،
وأَتْبَعه سِتًّا من شوال؛ فذاك صيام الدهر))(١). (٣٠٤/٦)
٢٦٩٨٩ - عن ثوبان: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((صيامُ شهرٍ بعشرة أشهر، وسِتَّةُ أيام
بعدَه بشهرين، فذلك تمام السنة)). يعني: رمضان، وستة أيام بعده(٢). (٣٠٤/٦)
٢٦٩٩٠ - عن ثوبان، عن رسول الله وَل: ((مَن صام ستةَ أيام بعد الفطر كان تمام
السنة؛ ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾))(٣). (٣٠٥/٦)
٢٦٩٩١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: كانت أول خُطبة خطَبها
رسول الله وَّ بالمدينة أنَّه قام فيهم، فحمِد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال:
((أما بعدُ، أيُّها الناس، فقدِّموا لأنفسِكم، تَعْلَمُنَّ - واللهِ - لَيُصْعَقَنَّ أحدُكم، ثم ليدَعنَّ
غنمَه ليس لها راعٍ، ثم لَيَقُولَنَّ له ربُّه ليس له ترجمانٌ ولا حاجبٌ يحجُبُه دونَه: ألم
يأتِك رسولي، فبلَّغَّك، وآتيتُك مالًا، وأفْضَلتُ عليك، فما قدَّمتَ؟ فَيَنظُرُ يمينًا وشمالًا
فلا يرى شيئًا، ثم لَيَنظُرَنَّ قُدَّامَه فلا يرى غير جهنم، فمَن استطاع أن يَقِيَ وجهه من
النار ولو بشِقِّ من تمرة فلْيفعَل، ومَن لم يَجدْ فبكلمة طيبة؛ فإنَّ بها تُجزى الحسنة
عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسلام على رسول الله ورحمةُ الله
وبركاته ... )) (٤). (٣٠٥/٦)
﴿قُلْ إِنَِّ هَدَنِ رَبِّ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمِ دِينًا فِيَمَا مِلَّهَ إِبْرَهِيَمَ حَنِيفَأْ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
قراءات :
٢٦٩٩٢ - عن عاصم ابن أبي النجود: أنَّه قرأ: ﴿دِينًا قِيَمًا﴾ بكسر القاف، ونصب
(١) أخرجه مسلم ٢/ ٨٢٢ (١١٦٤).
(٢) أخرجه أحمد ٩٤/٣٧ (٢٢٤١٢)، والدارمي ٣٤/٢ - ٣٥ (١٧٥٥) واللفظ له، وابن خزيمة ٤ /٥١٩
(٢١١٥).
قال المناوي في التيسير ٤٨٦/١: ((إسناد ضعيف)). وقال الألباني في الإرواء ١٠٧/٤: ((إسنادهم جميعًا
صحيح)).
(٣) أخرجه أحمد ٩٤/٣٧ (٢٢٤١٢)، وابن ماجه ٦١١/٢ (١٧١٥) وهذا لفظه، وابن حبان ٣٩٨/٨
(٣٦٣٥)، من طرق، عن يحيى بن الحارث الذماري، قال: سمعت أبا أسماء الرحبي، عن ثوبان به .
إسناده صحيح.
(٤) أخرجه البيهقي في الدلائل ١٢/ ٥٢٤ - ٥٢٥.

مَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
& ٧٤٩
سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٦٢)
الياء مخففة (١). (٣٠٦/٦)
تفسير الآية:
٢٦٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَنِ رَبِّ إِلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ﴾ يعني:
الإسلام، ﴿دِينًا قِيَمًا﴾ مستقيمًا لا عِوَج فيه، ﴿مِّلَّةَ إِتَهِيَمَ حَنِيفًا﴾ يعني: مُخْلِصًا، ﴿وَمَا
كَانَ﴾ إبراهيم ﴿مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ من اليهود والنصارى(٢). (ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٢٦٩٩٤ - عن ابن أبْزَى، عن أبيه، قال: كان رسول الله وَّ إذا أصبَح قال:
((أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد وَّل، وملة أبينا
إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين)). وإذا أمسى قال مثلَ ذلك (٣). (٣٠٦/٦)
﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِ وَنُشُكِى وَيَحْيَاىَ وَمَمَانِىٍ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ
٢٦٩٩٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق إسماعيل - ﴿إِنَّ صَلَاتِ وَنُسُكِى﴾، قال:
ذَبِيحَتي (٤). (٣٠٧/٦)
٢٦٩٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَنُسُكِ﴾،
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة:
﴿قَيِّمًا﴾ بفتح القاف، وكسر الياء مشددة. انظر: النشر ٢٦٧/٢، والإتحاف ص٢٧٨.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٠/١.
وقد تقدم معنى ﴿حَنِيفًا﴾ في سورة البقرة، آية ١٣٥.
(٣) أخرجه أحمد ٧٧/٢٤ (١٥٣٦٠)، ٧٩/٢٤ (١٥٣٦٣)، ٨٠/٢٤ (١٥٣٦٤)، ٨١/٢٤ (١٥٣٦٧)، ٣٥/
٨١ (٢١١٤٤)، والدارمي ٣٧٨/٢ (٢٦٨٨).
قال النووي في الأذكار ص٨٢ (٢٢٥): ((وروينا في كتاب ابن السني بإسناد صحيح)). وقال ابن الإمام في
سلاح المؤمن ص٢٨١ (٥٠٧): ((رواه النسائي من طُرُق، ورجال إسناده رجال الصحيح)). وقال الهيثمي في
المجمع ١١٦/١٠ (١٧٠٠٣): ((رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح)). وقال العراقي في
تخريج أحاديث الإحياء ص٣٨٩ (٩): ((أخرجه النسائي في اليوم والليلة من حديث عبد الرحمن بن أبزى
بسند صحيح)). وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٧/ ٢٥٧: ((رجال ثقات)). وقال المناوي في التيسير
بشرح الجامع الصغير ٢/ ٢٤٠: ((وإسناده صحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦/ ١٢٣٠ (٢٩٨٩).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٧ وفي لفظ له: ذبحي، وفي لفظ آخر: صلاتي وذبيحتي. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وأبي الشيخ.

سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٦٢)
٧٥٠ %
فَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
قال: ذَبِيحَتي في الحجّ والعمرة(١). (٣٠٧/٦)
٢٦٩٩٧ - عن سعيد بن جبير =
٢٦٩٩٨ - والحسن البصري =
٢٦٩٩٩ - وقتادة بن دعامة =
٢٧٠٠٠ - وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك(٢). (ز)
٢٧٠٠١ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿صَلَاتِ وَنُسُكِ﴾، قال:
الصلاة: الصلاة. والنسك: الذبح(٣). (ز)
٢٧٠٠٢ - عن قتادة بن دعامة: ﴿إِنَّ صَلَاتِ وَنُسُكِ﴾، قال: حَجِّي، ومَذْبَحِي (٤). (٦/ ٣٠٧)
٢٧٠٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَنُسُكِ﴾، قال:
ضَحِيَّتي (٥). (٣٠٧/٦)
٢٧٠٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَنُسُكِ﴾، قال:
ذبيحتي (٦) [Ter]. (ز)
٢٧٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿إِنَّ صَلَاتِ﴾ الخمس،
﴿وَنُسُكِ﴾ يعني: وذبحي، ﴿وَمَحْيَاىَ وَمَمَانِى لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ (٧) /٣٤٥٣
. (ز)
علَّق ابنُ عطية (٥٠٦/٣) على قول مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك، وقتادة،
٢٤٥٢
والسدي، ومقاتل بن سليمان، فقال: ((ويُحَسِّن تخصيص الذبيحة بالذكر في هذه الآية أنَّها
نازلة قد تقدَّم ذكرها والجدل فيها في السورة)).
[٢٤٥٣] ذكر ابنُ عطية (٥٠٥/٣) أنَّ قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِ﴾ الآية: ((أمرٌ من الله رَّ أن
يعلن بأنَّ مقصده في صلاته وطاعته من ذبيحة وغيرها، وتصرفه مدة حياته، وحاله من الإخلاص
والإيمان عند مماته إنَّما هو لله ريَّ، وإرادة وجهه، وطلب رضاه، وفي إعلان النبي ◌َّ بهذه
المقالة ما يُلْزِم المؤمنين التأسي به حتى يلتزموا في جميع أعمالهم قصد وجه الله رَّ)). ثم ذكر ==
(١) تفسير مجاهد ص٣٣٢، وأخرجه ابن جرير ٤٦/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٣٤/٥. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) علّقه ابن أبي حاتم ١٤٣٤/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٨.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٢/١ - ٢٢٣، وابن جرير ٤٧/١٠ بلفظ: ذبحي، وابن أبي حاتم ١٤٣٤/٥ -
١٤٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٤٧.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٦٠٠.

فَوَسُكَبْ التَّقَسِيرُ الَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَظُ (١٦٢)
٥ ٧٥١ %
٢٧٠٠٦ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله: ﴿قُلْ إِنَّ
. (٣٠٧/٦)
(١)٢٤٥٤
صَلَاتِ﴾ قال: صلاتي المفروضة، ﴿وَنُسُكِى﴾ قال: يعني: الحج(١
آثار متعلقة بالآية:
٢٧٠٠٧ - عن عمران بن حُصين، قال: قال رسول الله وَالر: ((يا فاطمة، قومي
فاشهدي أُضحيتَكِ؛ فإنَّه يُغفَرُ لك بأول قطرة تَقْطُرُ مِن دمها كلُّ ذنب عَمِلْتِيه، وقُولي :
﴿إِنَّ صَلَاتِ وَنُشُكِى وَيَحْيَاىَ وَمَمَانِى لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴿ لَا شَرِيكَ لَّهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ
الْمُسْلِمِينَ﴾)). قلتُ: يا رسول الله، هذا لكَ ولأهل بيتك خاصة، فأهلُ ذلك أنتم، أم
للمسلمين عامة؟ قال: ((بل للمسلمين عامة))(٢). (٣٠٧/٦).
٢٧٠٠٨ - عن جابر بن عبد الله، قال: ضحَّى رسول الله وَّل في العيد كبشين، وقال
== احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن يريد بهذه المقالة أنَّ صلاته ونسكه وحياته وموته
بيد الله رَّ، يصرفه في جميع ذلك كيف يشاء، وأنَّه قد هداه من ذلك إلى صراط مستقيم،
ويكون قوله تعالى: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾ على هذا التأويل راجعًا إلى قوله تعالى: ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ﴾
فقط، أو راجعًا إلى القول الأول، وعلى التأويل الأول يرجع إلى جميع ما ذكر من صلاة
وغيرها، أي: أُمِرْتُ بأن أقصد وجه الله رَّت في ذلك، وأن أَلْتَزِم العمل)).
[٢٤٥٤] لم يذكر ابنُ جرير (٤٦/١٠ - ٤٨) في معنى: ﴿وَنُسُكِ﴾ سوى قول مجاهد،
وسعيد بن جبير، والضحاك، وقتادة، والسدي.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٣٤/٥.
(٢) أخرجه الحاكم ٢٤٧/٤ (٧٥٢٤). وأورده الثعلبي ٢١٢/٤. وفيه أبو حمزة الثمالي.
قال الطبراني في الأوسط ٦٩/٣ (٢٥٠٩): ((لا يروى هذا الحديث عن عمران بن الحصين إلا بهذا
الإسناد، تفرد به أبو حمزة)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في
التلخيص: ((بل أبو حمزة ضعيف جدًّا)). وقال البيهقي في شعب الإيمان ٩/ ٤٥٣ (٦٩٥٧): ((قال الإمام
أحمد تَخْذَتُهُ: هذا، والذي قبله، والأحاديث الأربعة التي قبله وقبل أثر علي نظُه؛ في أسانيدها مقال)).
وقال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٨/ ٢٦٧ (١٩٦٦) في ترجمة النضر بن كثير السعدي: ((وهذا لا يرويه
عن أبي حمزة الثمالي غير النضر، وللنضر غير ما ذكرت، وأرجو أنه لا بأس به)). وقال الزيلعي في نصب
الراية ٢١٩/٤: ((رواه البيهقي في سننه، والطبراني في معجمه، قال البيهقي: في إسناده مقال)). وقال ابن
الملقن في البدر المنير ٣١٣/٩: ((فيه نظر؛ لأن في إسناده أبا حمزة الثمالي ثابت بن أبي صفية مولى
المهلب بن أبي صفرة، وهو ضعيف جدًّا. قال أحمد وابن معين: ليس بشيء. وقال ابن حبان: فَحُش
خطؤه، وكثُر وهمه؛ فاستحق الثَّرك)). وقال الهيثمي في المجمع ١٧/٤ (٥٩٣٥): ((رواه الطبراني في
الكبير، والأوسط، وفيه أبو حمزة الثمالي، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٥/٢ (٥٢٨):
((منكر)).

سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٦٣)
مُؤْسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُور
٥ ٧٥٢ %
حين وجَّههما: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَآ أَنَا مِنَ
الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٧٩]، ﴿إِنَّ صَلَاتِ وَنُسُكِى وَحْيَاىَ وَمَمَانٍِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ إلى آخر
الآيتين(١). (ز)
٢٧٠٠٩ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنَّ أبا موسى قال: وَدِدتُ أن كلَّ مسلم يقرَأَ
هذه الآية مع ما يَقْرَأُ من كتاب الله: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِ وَنُشُكِى﴾ الآية(٢). (٣٠٦/٦)
﴿لَا شَرِيكَ لَّ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
٢٧٠١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾، قال:
أُسَ. (٣) ٢٤٥٥]
مِن هذه الأَمَّة (٣) ٢٤٥٥]. (٣٠٧/٦)
علَّق ابنُ كثير (٢٥٠/٦ - ٢٥١) على قول قتادة، فقال: ((وهو كما قال، فإنَّ جميع
٢٤٥٥
الأنبياء قبله كلهم كانت دعوتهم إلى الإسلام، وأصله عبادة الله وحده لا شريك له، كما
قال: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىّ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء:
٢٥]، وقد أخبر تعالى عن نوح أنه قال لقومه: ﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا
عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُنَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٧٢]، وقال تعالى: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ
إِبَهِمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَةُ، وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَهُ فِ الدُّنْيَّاً وَإِنَّهُ فِىِ الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّلِحِينَ ﴿ إِذْ قَالَ لَهُو
رَبُّ: أَسْلِمَّ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ ﴿ وَوَضَى بِهَا ◌ِبَهِمُ بَنِهِ وَيَعْقُوبُ يَبَنِىَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ
الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٠ - ١٣٢]، وقال يوسف: ﴿رَبِّ قَدْءَاتَّيْتَنِي مِنَ
الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِّ فَاطِرَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ أَنَتَ وَلِ فِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِّ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا
وَأَلْحِقْنِى بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١]، وقال موسى: ﴿يَقَوْمُ إِن كُمْ ءَامَنُم ◌ِلَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَُّواْ إِن كُم
وَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ ==
فَقَالُواْ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلَّنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةٌ لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
مُسْلِمِينَ
(١) أخرجه أحمد ٢٦٧/٢٣ (١٥٠٢٢)، وأبو داود ٤٢١/٤ (٢٧٩٥)، وابن ماجه ٣٠٠/٤ (٣١٢١)، وابن
خزيمة ٤ /٤٨٧ (٢٨٩٩)، والحاكم ٦٣٩/١ (١٧١٦)، وابن أبي حاتم ١٤٣٤/٥ (٨١٨٣)، ٢٤٩٣/٨
(١٣٩٣٠).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الألباني في الإرواء ٤/ ٣٥٠ :
((ورجاله ثقات، غير أبي عياش هذا، وهو المعافري المصري، وهو مستور، روى عنه ثلاثة من
الثقات)).
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢٢٢/١ - ٢٢٣، وابن جرير ٤٨/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٣٤/٥ - ١٤٣٥. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُون
سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٦٤)
٥ ٧٥٣ %
٢٧٠١١ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ اٌلْتُسْلِمِينَ﴾: أول مَن أطاع الله مِن
أهل زمانه(١). (ز)
٢٧٠١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ﴾ يقول: ليس معه شريك، ﴿وَبِذَلِكَ
أُمِرْتُ وَأَنْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ يعني: المخلصين من أهل مكة (٢) (٢٤٥٦]. (ز)
﴿قُلْ أَغَيْرَ اَللَّهِ أَبْغِى رَبَّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىٍَّ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسِ إِلَّا عَلَيْهَّ
وَلَ نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَّ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تَرْجِفَكُمْ فَيُنَبِّئُكُمُ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْذَلِفُونَ
(١٦)
نزول الآية :
٢٧٠١٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿قُلْ أَغَيّرَ الَّهِ أَبْغِى رَبَّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ﴾، وذلك أنَّ
الكفار كانوا يقولون للنبي وَّله: ارجع إلى ديننا. قال ابن عباس: كان الوليد بن
المغيرة يقول: اتَّبِعوا سبيلي أحمل عنكم أوزاركم. فقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ
كُلُّ نَفْسِ إِلَّا عَلَيْهَا﴾(٣). (ز)
٢٧٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنَّ كفار قريش قالوا للنبي وَّ: ارجع عن
هذا الأمر، فنحن لك كُفلاء بما أصابك من تَبِعَة. فأنزل الله: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿أَغَيَّرَ اللَّهِ
أَبْغِى رَبَّا﴾(٤). (ز)
== اُلْكَفِرِينَ﴾ [يونس: ٨٤ - ٨٦]، وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَنَةَ فِيهَا هُدَى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ
الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرََّّنِيُّونَ وَاَلْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِنَبِ اللَّهِ﴾ الآية [المائدة: ٤٤]،
وقال تعالى: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِنَ أَنْ ءَامِنُواْ بِى وَبِرَسُولِى قَالُواْ ءَامَنَا وَأَشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾
[المائدة: ١١١])).
٢٤٥٦] لم يذكر ابنُ جرير (٤٨/١٠) في معنى: ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ الْلِمِينَ﴾ سوى قول قتادة من طريق
معمر .
وذكر ابنُ عطية (٥٠٧/٣) قولين: الأول: أنَّ المعنى: وأنا أول المسلمين من هذه الأمة،
وهو قول قتادة. والثاني: من أهل مكة، وهو قول مقاتل. ثم جمع بينهما قائلا: ((والمعنى
واحد)). ثم قدَّم الأول، فقال: ((بل الأول أعمُّ وأحسن)).
(١) تفسير الثعلبي ٢١٢/٤.
(٣) تفسير البغوي ٢١٢/٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٠/١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٠/١.

سُورَةُ الأَنْعْطُل (١٦٤)
& ٧٥٤
فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
تفسير الآية:
﴿قُلْ أَغَيَّ الَّهِ أَبْغِى رَبَّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىٍَّ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسِ إِلَّا عَلَيْهَا﴾
٢٧٠١٥ - قال عبد الله بن عباس: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اَللَّهِ أَبْغِى رَبَّ﴾: سَيِّدًا، وإلهًا (١). (ز)
٢٧٠١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿أَغَيّرَ اَللَّهِ أَبْغِى رَبَّ﴾ يعني: أنَّخِذ ربًّا،
﴿وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىٍَّ﴾ في السموات والأرض، ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسِ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ يعني:
إلا على نفسها(٢). (ز)
﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَ﴾
٢٧٠١٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، قال: لا
يُؤخذُ أحدٌ بذنبٍ غيره(٣). (٣٠٨/٦)
٢٧٠١٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَ﴾، قال: لا
يحملُ الله على عبدٍ ذنبَ غيره، ولا يُؤاخِذُه إلا بعمله (٤). (٣٠٩/٦)
٢٧٠١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَ﴾، يعني: لا تَحْمِل نفسٌ
خطيئةَ نفس أخرى، لقولهم للنبي وَّه: نحن لك الكُفلاء بما أصابك من تَبِعَة(٥). (ز)
(١٦)
﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِفَكُمْ فَيُنَبِشَّكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْذَلِفُونَ
٢٧٠٢٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - قال: يبعثهم من بعد
الموت، فيبعث أولياءه وأعداءه، فينبئهم بأعمالهم(٦). (ز)
٢٧٠٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم﴾ في الآخرة ﴿مَّرْجِئُكُمْ فَيُنَبِشَّكُم بِمَا
كُنتُمْ فِيهِ﴾ في الدين، أنتم وكل قبيلة في الدين ﴿تَخْتَلِفُونَ﴾ أنتم وكفار مكة. نظيرُها
(١) تفسير البغوي ٢١٢/٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٦٠٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٣٥٣/١٩ - ٣٥٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٣٥/٥.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٠/١.

فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور
سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٦٤)
٧٥٥ %
في الروم (١) ٢٤٥٧]. (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٢٧٠٢٢ - عن أبي رِمْثَةَ، قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله وَّه، فلما رأيته قال
لي أبي: هل تدري من هذا؟. قلتُ: لا. فقال لي أبي: هذا رسول الله وَله.
فاقْشَعْرَرْتُ حين قال ذاك، وكنت أظنُّ رسول الله وَّهَ شيئًا لا يُشبِه الناس! فإذا بَشَرٌ
له وَفْرَة - قال عفان في حديثه: ذو وفرة -، وبها رَدْع من حِنَّاء، عليه ثوبان
أخضران، فسلَّم عليه أبي، ثم جلسنا، فتحدثنا ساعةٍ، ثم إنَّ رسول الله وَّل قال
لأبي: ((ابنُك هذا؟)). قال: إي، وربِّ الكعبة. قال: ((حَقًّا؟)). قال: أشهدُ به، فتَبَسَّم
رسولُ اللهَ وَّ﴿ ضاحِكًا من ثَبَتِ شبهي في أبي، ومن حَلِف أبي عَلَيَّ، ثم قال: ((أمَا
إِنَّه لا يَجْنِي عليك، ولا تَجْنِي عليه)). قال: وقرأ رسول الله ، وَّهِ: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ
أَخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، قال: ثم نظر إلى مثل السِّلْعَة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله،
إني كأطَبِّ الرجال، ألا أُعَالِجُها لك؟ قال: ((لا، طَبِيِبها الذي خَلَقَها))(٢). (ز)
٢٧٠٢٣ - عن عائشة، قالتْ: قال رسول الله وَّ: ((ليس على ولد الزِّنا مِن وزْرِ
أبويه شيءٌ، ﴿لا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾﴾))(٣). (٣٠٨/٦)
ذكر ابنُ عطية (٥٠٧/٣) أنَّ قوله: «تبارك وتعالى: ﴿بِمَا كُنتُمْ فِهِ تَخْذَلِفُونَ﴾ يريد على
٢٤٥٧
ما حكى بعض المتأولين: من أمري في قول بعضكم: هو ساحر. وبعضكم: هو شاعر.
وبعضكم: افتراه. وبعضكم: اكتتبه. ونحو هذا)). ثم علَّق عليه بقوله: ((وهذا التأويل يحسن
في هذا الموضع، وإن كان اللفظ يعم جميع أنواع الاختلافات من الأديان والملل
والمذاهب وغير ذلك)).
(١) كذا في المطبوع من تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٠/١. ولعل مراده سورة الزمر، فآيتها نظير هذه الآية
في معظمها، قال تعالى: ﴿وَلَ نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىُّ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَتِئُكُم بِمَا كُمْ تَعْمَلُونَّ إِنَّهُ، عَلِيهٌ
بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [الزمر: ٧].
(٢) أخرجه أحمد ٦٧٨/١١ - ٦٩١ (٧١٠٦، ٧١٠٧، ٧١٠٨، ٧١٠٩، ٧١١٠، ٧١١١، ٧١١٢، ٧١١٣،
٧١١٤، ٧١١٥، ٧١١٦، ٧١١٧، ٧١١٩)، وأبو داود ٥٤٦/٦ (٤٤٩٥)، والنسائي ٥٣/٨ (٤٨٣٢)، وابن
حبان ٣٣٧/١٣ (٥٩٩٥)، والحاكم ٤٦١/٢ (٣٥٩٠)، والثعلبي في تفسيره ١٥٣/٩.
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٤٧٢/٨: ((الحديث
صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٣٧٤/٢ - ٣٧٥ (٧٤٩): ((وهذا سند صحيح)).
(٣) أخرجه الحاكم ١١٢/٤ (٧٠٥٣).
=

سُورَةُ الأَنْعَطَل (١٦٤)
& ٧٥٦ % -
فَوْسُبَةُ التَّقَيَّةُ المَاتُور
٢٧٠٢٤ - عن عروة، قال: سُئِلتْ عائشةُ عن ولد الزِّنا. فقالت: ليس عليه من
خطيئة أبويه شيء. وقرَأتْ: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَ﴾(١). (٣٠٨/٦)
٢٧٠٢٥ - عن ابن أبي مليكة، قال: تُؤُفِّيَت ابنةٌ لعثمان بنظُه بمكة، وجئنا
لنشهدها، وحضرها ابن عمر، وابن عباس ﴿ّه، وإِنِّي لَجالِس بينهما - أو قال:
جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي - فقال عبد الله بن عمر طيها
لعمرو بن عثمان: ألا تَنهَى عن البكاء؛ فإنَّ رسول الله وَّه قال: ((إنَّ المَيِّتَ
لَيُعَذَّب ببكاء أهله عليه)). فقال ابن عباس رضيّ: قد كان عمر رَظُه يقول بعض
ذلك، ثم حدث، قال: صدرت مع عمر ظُله من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء إذا
هو بركب تحت ظل سَمُرَة، فقال: اذهب، فانظر من هؤلاء الركب. قال:
فنظرت، فإذا صهيب، فأخبرته فقال: ادعُه لي. فرجعت إلى صهيب، فقلت:
ارتحِلْ، فالْحَقْ أميرَ المؤمنين. فلمَّا أُصيب عمر دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه
وا صاحباه. فقال عمر تظلّله: يا صهيبُ، أتبكي عليَّ، وقد قال رسول الله وَل :
((إنَّ الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه)). قال ابن عباس رضيًّا: فلمَّا مات
عمر رَّهِ ذكرتُ ذلك لعائشة ◌ِّنا، فقالت: رحِم اللهُ عمر، واللهِ، ما حدَّث
رسول الله وَل: ((إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه)). ولكن رسول الله وعليه
قال: ((إنَّ الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه)). وقالت: حسبكم القرآن: ﴿وَلَا
نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَ﴾(٢). (٣٠٨/٦)
٢٧٠٢٦ - عن أبي نَهيك، قال: سألت طاووسًا عن امرأة تُؤُفِّيت، وقد بقي عليها من
نُسُكها. قال: يُقضَى عنها. وسألت القاسم [بن محمد]. فقال: لا علم لي بما قال
طاووس، قال الله: ﴿لا ◌َزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَّ﴾(٣). (ز)
٢٧٠٢٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: كان في ذلك الزمان
لا مخرج للعلماء العابدين إلا إحدى خلتين، إحداهما أفضل من صاحبتها: إما أمر
= قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح، وصحَّ
ضِدُّه)). وقال البيهقي في الكبرى ١٠٠/١٠ (١٩٩٩٢): ((رفعه بعض الضعفاء، والصحيح موقوف)). وقال
الألباني في الصحيحة ٢١٨/٥ (٢١٨٦): ((أما إنه صحيح ففيه عندي نظر)).
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٣٨٦٠، ١٣٨٦١)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٥٧، وابن
أبي حاتم ١٤٣٥/٥.
(٢) أخرجه البخاري ٧٩/٢ (١٢٨٦ - ١٢٨٧)، ومسلم ٦٤٠/٢ - ٦٤٢ (٩٢٨ - ٩٢٩).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٣٨٨/٨ (١٤٣٢٤).

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٦٥)
٥ ٧٥٧ %=
ودعاء إلى الحق، أو الاعتزال. فلا تشارك أهل الباطل في عملهم، وتؤدي
الفرائض فيما بينك وبين ربك، وتحب لله، وتبغض لله، ولا تشارك أحدًا في إثم.
قال: وقد أنزل في ذلك آية محكمة: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اَللَّهِ أَبْغِى رَبَّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ﴾ إلى
قوله: ﴿فِيهِ تَخَْلِفُونَ﴾، وفي ذلك قال: ﴿وَمَا نَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا
جَاءَنْهُمُ الْبِنَةُ﴾ [البينة: ٤](١). (ز)
﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَيْفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضِ دَرَجَاتٍ
لِيَبْلُؤَكُمْ فِى مَآ ءَاتَنَكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ، لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ
نزول الآية :
٢٧٠٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضِ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُؤَّكُمْ فِى مَآ
ءَاتَنكُمْ﴾، يعني بالدرجات: الفضائل، والرزق، لقولهم للنبي ◌ّ: ما يحملك على
الذي أتيتنا به إلا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا. فنزلت: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ
بَعْضِ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَنْكُمْ﴾(٢). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَيْفَ الْأَرْضِ﴾
٢٧٠٢٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ
خَيْفَ الْأَرْضِ﴾، قال: أهلك القرونَ، واستخلَفَنا فيها من بعدهم(٣). (٣٠٩/٦)
٢٧٠٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَيْفَ الْأَرْضِ﴾، يعني: من
بعد هلاك الأمم الخالية (٤). (ز)
٢٧٠٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ بن الفرج - في قوله:
﴿جَعَلَكُمْ خَلَيْفَ الْأَرْضِ﴾، قال: يستخلِفُ في الأرض قومًا بعد قوم، وقومًا بعد
(١) أخرجه ابن جرير ٤٩/١٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٦٠٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٥٠، وابن أبي حاتم ١٤٣٥/٥ - ١٤٣٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٠/١.

سُورَةُ الأَنْعَل (١٦٥)
٥ ٧٥٨
فَوْسُعَبْ التَّفْسِةِ المَاتُور
قوم
(١) ٢٤٥٨
. (٣٠٩/٦)
﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضِ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُؤَّكُمْ فِى مَآ ءَاتَنَكُمْ﴾
٢٧٠٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضِ
دَرَجَاتٍ﴾، قال: في الرِّزْق(٢). (٣٠٩/٢)
٢٧٠٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضِ دَرَجَتِ لِيَبْلُوَّكُمْ فِى مَآ
ءَاتَنَكُمْ﴾، يعني: ليبتليكم فيما أعطاكم. يقول: يبتلي بعض المؤمنين الْمُوسِر بالغني،
ويبتلي بعض المؤمنين الْمُعْسِر بالفاقة(٣). (ز)
٢٧٠٣٤ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بكير بن معروف - في قوله: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ
فَوْقَ بَعْضِ دَرَجَاتٍ﴾ يعني: في الفضل والغِنى، ﴿لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَنَكُمْ﴾ يقول: ليبتَلَيَكم
فيما أعطاكم؛ ليبلوَ الغني والفقير، والشريف والوضيع، والحُرَّ والعبد (٤). (٣٠٩/٦)
﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ، لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ
١٦٥)
٢٧٠٣٥ - قال عطاء: ﴿سَرِيعُ الْعِقَابِ﴾ لأعدائه، ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ لأوليائه(٥). (ز)
٢٧٠٣٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: إذا عاقب فعقابه سريع (٦). (ز)
٢٧٠٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ﴾ لِمَن عصاه في فاقَةٍ أو
غِنى، يخوفهم، كأنَّه قد جاء ذلك اليوم، ﴿وَإِنَّهُ، لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ بعد التوبة(٧). (ز)
٢٤٥٨ ذكر ابنُ عطية (٣/ ٥٠٨) أن ((﴿خَلَفَ﴾ جمع خليفة، أي: يخلف بعضكم بعضًا)).
ثم علَّق عليه بقوله: ((وهذا يُتَصَوَّر في جميع الأمم وسائر أصناف الناس، لأنَّ مَن أتى
خليفةٌ لمن مضى، ولكنه يحسن في أمة محمد ◌َّ أن يسمى أهلها بجملتهم خلائف للأمم،
وليس لهم من يخلفهم؛ لأنهم آخر الأمم، وعليهم قيام الساعة)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٣٥/٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥١/١٠، وابن أبي حاتم ١٤٣٦/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٠/١ - ٦٠١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٤٣٦/٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) تفسير الثعلبي ٢١٣/٤.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٦٠١.
(٦) تفسير الثعلبي ٢١٣/٤.

فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٥ ٧٥٩ %
فهرس الموضوعات
فهرس الموضوعات
الموضوع
﴿لَتَجِدَنَ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَوَةً لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ
تفسير الآية
٥
اَلْيَهُودَ وَالَّذِينَ﴾
٥٧
آثار متعلقة بالآية
٥
آثار متعلقة بالآية
٥٩
﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَمُرُ وَاُلْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ
﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَوَدَّةً لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ
الَّذِينَ قَالُواْ﴾
٦٠
وَالْأَزْلَمُ﴾
٥
نزول الآية، والنسخ فيها
٦٠
﴿وَاُلْمَيْسِرِ﴾
٧٤
آثار متعلقة بالآية
٧٨
﴿فَاجْتَنِبُوُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
٨١
من أحكام الآية
٨٢
آثار متعلقة بالآية
٨٣
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ اُلْعَدَوَةَ
٨٤
وَاُلْبَغْضَآءَ فِىِ الْخَمْرِ﴾
٢١
آثار متعلقة بأحكام الآيتين
٢٦
٨٤
﴿وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأَحْذَرُواْ فَإِنِ
﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ
٣٠
جُنَاحٌ فِيَمَا طَعِمُواْ﴾
٨٩
نزول الآية
تفسير الآية
٣٠
٩٢
﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَىْءٍ مِّنَ
﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾﴾
٤٦
الصَّيْدِ تَنَالُهُ: أَيْدِيَكُمْ﴾
٩٥
قراءات
تفسير الآية
٤٧
تفسير الآية
٥٦
﴿فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ﴾
٩٥
الموضوع
الصفحة
نزول الآيتين
٥
تفسير الآية
١٨
تفسير الآيتين
٧١
﴿وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ اُلْحَقِّ
٢٠
وَنَطْمَعُ أَن﴾
﴿فَأَتَبَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ﴾
٢٠
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِثَايَتِنَآ أُوْلَئِكَ
أَصْحَبُ﴾
٢١
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآَ
أَحَلَّ﴾
٢١
نزول الآية
تفسير الآية
آثار متعلقة بالآية
٢٨
نَوَلَيْتُمْ﴾
٨٨
﴿وَكُلُواْ مِمَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلًا طَيِّبَأْ وَأَتَّقُواْ
اُللَّهَ﴾
﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن
نزول الآية
٣٠
يُؤَاخِذُ كُمْ﴾
٨٩
آثار متعلقة بالآية
٣١
تفسير الآية
٩٤
٤٦
نزول الآية
٩٥
الصفحة
قراءات
٥٦

فهرس الموضوعات
مُؤَسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور
الموضوع
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌّ
ج
وَمَنْ قَطَلَهُ,﴾
٩٨
نزول الآية
٩٨
تفسير الآية
٩٨
﴿فَجَزَآءٌ مِثْلُ مَا قَثَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾.
١٠٢
من أحكام الآية
١٠٦
﴿وَاللَّهُ عَزِزٌ ذُو انِقَامِ﴾
١٢٦
نزول الآية
١٢٦
أحكام متعلقة بالآية
﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اُلْبَحْرِ وَطَعَامُهُ، مَتَعًا لَّكُمْ﴾. ١٢٧
﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ اُلْحَرَامَ قِيَمًا
لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ اُلْحَرَامَ﴾
١٤٢
نزول الآية
١٤٢
تفسير الآية
١٤٧
النسخ في الآية
﴿أَعْلَمُوَأْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ﴾
١٤٨
﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّ الْبَلَغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ﴾
﴿قُل لَا يَسْتَوِى الْخَبِيثُ وَالَّيِّبُ وَلَوْ
١٤٨
أَعْجَبَكَ﴾
نزول الآية
١٤٨
تفسير الآية
١٤٩
آثار متعلقة بالآية
١٥٠
﴿يََأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْئَلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ إِن
بد﴾
١٥٠
قراءات
نزول الآية
١٥٠
تفسير الآية
١٥٩
آثار متعلقة بالآية
١٦١
قراءات
تفسير الآية
١٦٢
﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيَرَةٍ وَلَا سَآِبَةٍ وَلَا
وَصِيلَةٍ ﴾
١٦٣
الصفحة
الموضوع
نزول الآية
١٦٣
تفسير الآية
١٦٣
آثار متعلقة بالآية
١٧١
أول من سيَّب السوائب
١٧١
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْ إِلَى مَآ أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى
الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا﴾
١٧٥
أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُّكُمْ
١٧٥
١٧٥
تفسير الآية
١٧٧
آثار متعلقة بالآية
١٨٥
◌َيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ
أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ﴾
١٨٥
١٨٥
قراءات
١٤٢
نزول الآيات، وتفسيرها إجمالًا
١٨٦
تفسير الآية
١٤٧
١٩١
آثار متعلقة بالآية
٢٠٦
﴿وَلَا تَكْتُمُ شَهَدَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذَا لَّمِنَ اُلْأَّثِمِينَ﴾
قراءات
١٤٨
٢٠٦
تفسير الآية
٢٠٧
﴿مِنَ الَّذِينَ أُسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَنِ﴾
٢١١
قراءات
٢١١
تفسير الآية
٢١٢
﴿َذَلِكَ أَدْنَ أَنْ يَأْتُواْ بِالشَّهَدَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ
٢١٤
يَخَافُواْ﴾
﴿وَللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ اُلْفَسِقِينَ﴾
٢١٦
النسخ في الآية
١٥٠
٢١٦
﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا﴾﴾
٢١٧
﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ
٢٢٢
نِعْمَتِ﴾
آثار متعلقة بالآية
١٦٢
﴿قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ﴾
٢٢٥
﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِبْنَ أَنْ﴾
١٦٢
٢٢٥
﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَعِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ هَلْ
يَسْتَطِيعُ﴾
٢٢٧
قراءات
٢٢٧
& ٧٦٠ %=
الصفحة