Indexed OCR Text
Pages 601-620
فَوْسُورَةُ التَّفْسِي الْجَاتُور سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٢٥) & ٦٠١ % ٢٦١٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿كَأَنَّمَا يَضَغَدُ فِ السَّمَاءِ﴾ مِن ضيق صدره(١). (ز) ٢٦١٧٣ - عن عطاء الخراساني - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿كَأَنَّمَا يَضَغَّدُ فِى السَّمَاءِ﴾، يقول: مَثَلُه كمَثَلِ الذي لا يستطيعُ أن يصعَدَ في السماء(٢). (٢٠٠/٦) ٢٦١٧٤ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿كَأَنَّمَا يَصَّغَدُ فِي السَّمَاءِ﴾، يقول: مَثَلُه كمَثَلِ الذي لا يستطيعُ أن يصعَدَ في السماء(٣). (ز) ٢٦١٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنَّمَا يَضَغَدُ فِ السَّمَاءِ﴾، يقول: هو بمنزلة المُتَكَلِّف الصعودَ إلى السماء، لا يقدر عليه (٤)٢٣٩٦]. (ز) ٢٦١٧٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن المبارك، وحجَّاج - ﴿وَمَن يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ بلا إله إلا الله، حتى لا يستطيعَ أن تَدخُله، ﴿كَأَنَّمَا يَصَغَدُ فِ السَّمَاءِ﴾ من شِدَّة ذلك عليه(٥). (ز) ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ٢٦١٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿اُلْرِّجْسَ﴾، قال: الشيطان (٦). (ز) ٢٦١٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿كَذَلِكَ ٢٣٩٦ ذكر ابنُ عطية (٣/ ٤٥٨) أنَّ أبا عليٍّ قال بأنه هنا لم يرد السماء المظلة بعينها، وأنَّ مِن هذا قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] أي: في وجهة الجو. ثم علَّق بقوله: ((وهذا على غير مَن تأوَّل تقلب الوجه: أنَّه الدعاء إلى الله رَّ في الهداية إلى قِبْلة، فإنَّ مع الدعاء يستقيم أن يقلب وجهه في السماء المظلة حسب عادة الداعين، إذ قد ألفوا مجيء النعم والآلاء من تلك الجهة)) ثم قال: ((وتحتمل الآية أن يكون التشبيه بالصاعد في عقبة كؤود كأنه يصعد بها في الهواء)). (١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٥٠، وابن أبي حاتم ١٣٨٦/٤. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٥٨، وابن جرير ٥٤٩/٩ - ٥٥٠، وابن أبي حاتم ١٣٨٦/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢١٨/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٥٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٥٢. سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٢٦) : ٦٠٢ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ﴾، قال: الرجسُ: ما لا خيرَ فيه(١). (٢٠٠/٦) ٢٦١٧٩ - قال عطاء: الرجس: العذاب، مثل الرِّجز(٢). (ز) ٢٦١٨٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، هو المأثم (٣). (ز) ٢٦١٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿يَجْعَلُ اللَّهُ الْرّجْسَ﴾ يقول: الشَّرَّ ﴿عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ بالتوحيد (٤). (ز) ٢٦١٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، قال: الرجس: عذاب الله (٥)٢٣٩٧] . (ز) ﴿وَهَذَا صِرَطُ رَيِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾ ٢٦١٨٣ - قال عبد الله بن مسعود: هو القرآن. وقال: إنَّ الصراط مُحْتَضَر، يحضره الشياطين، ينادون: يا عبد الله، هلُمَّ، هذا الطريق. ليصدوا عن سبيل الله؛ فاعتَصِمُوا بحبل الله، وهو كتاب الله (٦). (ز) ٢٣٩٧ اختُلِف في معنى الرجس على ثلاثة معانٍ: الأول: كل ما لا خير فيه. والثاني: العذاب. والثالث: الشيطان. وذكر ابن جرير (٥٥٢/٩) أن بعض أهل المعرفة بلغات العرب من الكوفيين كان يقول: الرجس والنجس لغتان. ويحكى عن العرب أنها تقول: ما كان رجسًا، ولقد رجس رجاسة، ونجس نجاسة. وأنه كان بعض نحويي البصريين يقول: الرجس والرجز سواء، وهما العذاب. ثم رجَّح القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: ((والصواب في ذلك من القول عندي ما قاله ابن عباس، ومن قال: إنَّ الرجسِ والنجس واحد، للخبر الذي روي عن رسول الله وَيه أنَّه كان يقول إذا دخل الخلاء: ((اللَّهُمَّ، إنِّي أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم)) .... وقد بيَّن هذا الخبرُ أنَّ الرجس هو النجس القذر الذي لا خير فيه، وأنه من صفة الشيطان)). (١) تفسير مجاهد ص٣٢٨، وأخرجه ابن جرير ٩/ ٥٥١، وابن أبي حاتم ١٣٨٦/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) تفسير الثعلبي ١٨٩/٤، وتفسير البغوي ٣/ ١٨٧. (٣) تفسير الثعلبي ١٨٨/٤، وتفسير البغوي ١٨٧/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٨. (٦) تفسير الثعلبي ٤ /١٨٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٥٢. فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُون سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٢٦ - ١٢٧) ٤ ٦٠٣ %= ٢٦١٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿وَهَذَا صِرَطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾، يعني به: الإسلام(١). (ز) ٢٦١٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهَذَا﴾ التوحيد ﴿صِرَطُ رَيِّكَ﴾ يعني: دين ربك ﴿مُسْتَقِيمًا﴾(٢). (ز) ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ٢٦١٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿قَدْ فَصَّلْنَا اُلْأَيَتِ﴾، قال: بَيََّّا الآيات(٣). (٢٠٠/٦) ٢٦١٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَتِ﴾ يعني: قد بيَّنَّا الآيات في أمر القلوب في الهدى والضلالة، يعني: الذي يشرح صدره للإسلام، والذي جعله ضيِّقًا حرجًا ﴿لَّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ بتوحيد الله (٤). (ز) ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَمِ عِنْدَ رَبِهِمَّ﴾ ٢٦١٨٨ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد - من طريق أبي المنيب - قال: السلام هو الله(٥). (٦/ ٢٠٠) ٢٦١٨٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَمِ﴾، قال: الجنة (٦). (٢٠٠/٦) ٢٦١٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَمِ﴾: الله هو السلام، والدار الجنة(٧). (ز) ٢٦١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ذكر ما أعَدَّ للمُوَحِّدين، فقال: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَمِ﴾ (١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٥٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٨. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢١٧، ٢٩٣، وابن أبي حاتم ١٣٨٦/٤ - ١٣٨٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٥٨٨. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨٧/٤ وزاد: وهو اسم من أسماء الله. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢١٧، ٢٩٣، وابن أبي حاتم ٤ /١٣٨٦ - ١٣٨٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٥٤. سُورَةُ الأَنْعْطَل (١٢٧ - ١٢٨) ٥ ٦٠٤ %= فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاشُور يعني: جنة الله ﴿عِندَ رَبِهِمَّ﴾ في الآخرة(١)٢٣٩٨]. (ز) (١٢٧) ﴿وَهُوَ وَلِيُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٢٦١٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُم﴾ يقول: الله وليهم في الآخرة؛ ﴿بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ له في الدنيا، يعني: يُوَحِّدون ربهم(٢). (ز) ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَمَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ أُسْتَكْثَرْتُم مِّنَ اُلْإِنسِّ﴾ ٢٦١٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ اُلْإِنسِّ﴾، يقول: في ضلالتكم إياهم. يعني: أضلَلْتم منهم كثيرًا(٣). (٢٠١/٦) ٢٦١٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿قَدِ اُسْتَكْتَرْتُم مِّنَ اُلْإِنسِ﴾، قال: كَثُر مَن أَغْوَيْتُم (٤). (٢٠١/٦) ٢٦١٩٥ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اُسْتَكْثَرْتُم مِّنَ اُلْإِنسِ﴾، قال: استَكْثَرَ ربُّكم أهل النار يوم القيامة(٥). (٢٠١/٦) ٢٦١٩٦ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - ﴿قَدِ اُسْتَكْثَرْتُم مِّنَ اُلْإِنسِ﴾، يقول: أضللتم كثيرًا من الإنس (٦). (ز) ٢٦١٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿قَدِ أُسْتَكْتَرْنُم مِّنَ ٢٣٩٨ ذكر ابنُ عطية (٤٥٩/٣) أنَّ ﴿السَّلَمِ﴾ يتجه فيه معنيان: الأول: أنَّ ﴿اُلسَّلَمِ﴾ اسم من أسماء الله رَّك، فأضاف الدار إليه، وهي ملكه وخلقه. الثاني: أنَّه المصدر بمعنى السلامة، كما تقول: السلام عليك، وكقوله رَّل: ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَمْ﴾ [يونس: ١٠]، يريد: في الآخرة بعد الحشر. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٥٨٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٥٥، وابن أبي حاتم ١٣٨٧/٤ - ١٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ . (٤) تفسير مجاهد ص٣٢٨، وأخرجه ابن جرير ٩/ ٥٥٥، وابن أبي حاتم ١٣٨٧/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨٧/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٥٦. فَوْسُورَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٢٨) = ٦٠٥ % اُلْإِنسِ﴾، قال: أضلَلْتم كثيرًا من الإنس (١). (٢٠١/٦) ٢٦١٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ يعني: كفار الإنس والشياطين والجن. يقول: ويوم نجمعهم ﴿جَمِيعًا يَمَعْشَرَ الْجِنِ﴾، ثم يقول للشياطين: ﴿قَدِ اُسْتَكْتَرْتُم مِّنَ اُلْإِنسِّ﴾ يعني: من ضُلَّال الإنس فيما أضللتم منهم، وذلك أنَّ كفار (٢)٢٣٩٩ الإنس كانوا تَوَلَّوا الجِنَّ، وأعادوا بهم . (ز) ﴿وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ اُلْإِنسِ رَبَّنَا اُسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضِ﴾ ٢٦١٩٩ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ اُلْإِنسِ رَبَّنَا اُسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضِ﴾، قال: وما كان استمتاعُ بعضِهم ببعض إلا أنَّ الجنَّ أمَرَت، وعمِلَتِ الإنس(٣). (٢٠١/٦) ٢٦٢٠٠ - عن محمد بن كعب القُرَظي - من طريق موسى بن عبيدة - في قوله: ﴿رَبَّنَا اُسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضِ﴾، قال: الصحابة في الدنيا (٤). (٢٠٢/٦) ٢٦٢٠١ - قال محمد بن كعب القُرَظي، في قوله: ﴿رَبَّنَا اُسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضِ﴾: هو طاعة بعضهم بعضًا، وموافقة بعضهم لبعض(٥). (ز) ٢٦٢٠٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: استمتاع الإنس بالجن: هو أنَّ الرجل كان إذا سافر، ونزل بأرض قَفْرٍ، وخاف على نفسه مِن الجِنِّ؛ قال: أعوذ بسيِّد هذا الوادي من سفهاء قومه. فيبيت في جوارهم. وأمَّا استمتاع الجِنِّ بالإنس: فهو أنَّهم قالوا : قد سدنا الإنس مع الجن، حتى عاذوا بنا. فيزدادون شرفًا في قومهم، وعِظَمًا في أنفسهم(٦). (ز) ٢٣٩٩ ذكر ابنُ عطية (٣/ ٤٦٠) أنَّ الضمير في قوله: ﴿يَحْشُرُهُمْ﴾ عائد على الطائفتين الذين يجعل الله الرجس عليهم، وهم جميع الكفار جنًّا وإنسًا، والذين لهم دار السلام جِنَّا وإنسًا، ثم قال: ((ويدل على ذلك التأكيد العام بقوله: ﴿جَمِيعًا﴾﴾)). (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢١٨، وابن أبي حاتم ١٣٨٧/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه سعيد بن منصور ٩١٩ - تفسير، وابن أبي حاتم ١٣٨٨/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) تفسير الثعلبي ١٩٠/٤، وتفسير البغوي ١٨٨/٣. (٦) تفسير الثعلبي ١٩٠/٤، وتفسير البغوي ١٨٨/٣. وقال عقبه: وهذا كقوله تعالى: ﴿وَأَنَُّ كَانَ رِجَالٌ = سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٢٨) مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور ٦٠٦ ٥ ٢٦٢٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ﴾ يعني: أولياء الجِنِّ من كُفَّار الإنس: ﴿رَبَّنَا أُسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ كاستمتاع الإنس بالجنِّ؛ وذلك أنَّ الرجل كان إذا سافر، فأدركه الليل بأرض القَفْرِ؛ خاف؛ فيقول: أعوذ بسيِّد هذا الوادي من سفهاء قومه. فيبيت في جواره آمِنًا. وكان استمتاع الجن بالإنس: أن يقولوا لقد سوَّدَتْنا الإنسُ حين فزعوا إلينا. فيزدادوا بذلك شرفًا (١). (ز) ٢٦٢٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿رَبَّنَا اُسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾، قال: كان الرجل في الجاهلية ينزِلُ بالأرض، فيقول: أعوذ بكبير هذا الوادي. فذلك استمتاعُهم ٢٤٠]، فاعتَذَروا به يوم القيامة(٢). (٢٠٢/٦) ﴿وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِىَّ أَجَّلْتَ لَنَّ﴾ ٢٦٢٠٥ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - في قوله: ﴿وَبَغْنَا أَجَنَا الَّذِىَّ أَجَلْتَ لَنَّأَ﴾، قال: الموت(٣). (٢٠٢/٦) ٢٦٢٠٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: وأمَّا ﴿وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِىّ أَجَّلْتَ لَنًَّ﴾، قال: فالموت (٤). (ز) ٢٦٢٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ قالت: ﴿بَلَغْنَآ أَجَلَنَا﴾ الموت ﴿الَّذِىّ أَجَّلْتَ لََّ﴾ في الدنيا(٥). (ز) ٢٦٢٠٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿وَبَغْنَا أَجَنَا الَّذِىّ أَجَّلْتَ لَنَّأَ﴾، قال: الموت(٦). (٢٠٢/٦) علَّقَ ابنُ عطية (٣/ ٤٦٠) على ما ذُكِرَ مِن استمتاع في الآثار بقوله: ((هذا مثال في ٢٤٠٠ الاستمتاع، ولو تُتُبِّعَ لَتَبَيَّنَتْ له وجوه أُخر، كُلُّها دنيوية)). = مِّنَ الْإِنسِ يَعُدُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجن: ٦]. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٨ - ٥٨٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٩١٩ - تفسير)، وابن أبي حاتم ١٣٨٨/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٩ / ٥٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٣٨٨/٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٨ - ٥٨٩. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وأبي الشيخ. فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٦٠٧ . سُورَةُ الأَنْعُل (١٢٨) ١٣٨ ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَنَكُمْ خَلِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَآءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ٢٦٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَنَكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَآءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾، قال: إنَّ هذه الآية آيةٌ لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه، لا يُنزِلهم جَنَّةً ولا نارًا(١) ٢٤٠١). (٢٠١/٦) ٢٦٢١٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: هذا الاستثناء لأهل الإيمان(٢). (ز) ٢٦٢١١ - قال عبد الله بن عباس: الاستثناء يرجع إلى قوم سبق فيهم علمُ الله أنَّهم (٣) ٢٤٠٢). (ز) يُسْلِمون، فيخرجون من النار (٣)٢ علَّقَ ابنُ تيمية (١٠٢/٣) على أثر ابن عباس هذا بقوله: ((دلَّ على أنَّ هذا الاستثناء ٢٤٠١ عنده يقتضي دفع العذاب عنهم، وهذا مدلول الآية، وأنَّه لأجل هذه الآية يجب أن يتوقف، فلا يحكم على الله في خلقه، ولا ينزلهم جنة ولا نارًا، وهذا يناقض قولَ مَن يقول: سوى ما شاء الله من أنواع العذاب. و: إلا مدة مقامهم قبل الدخول من حين بعثوا إلى أن دخلوا. فإنَّ ذلك معلوم أنه قبل الدخول لم يكونوا فيها، وقولَ مَن يقول: في أهل الجنة. فإنَّها صريحةٌ في تناول الكفار. لكن ذكر البغوي أنَّ ابن عباس قال: الاستثناء يرجع إلى قوم سبق فيهم علم الله، وأنهم يسلمون فيخرجون من النار. ولم يذكر مَن نقل هذا عن ابن عباس، فإن أريد بذلك: مَن أسلم في الدنيا؛ فليس كذلك، فإنَّ الخطاب إنما هو لمن كان من أولياء الشيطان والجن الذين استمتع بعضهم ببعض، وهؤلاء من جملة المسلمين، وجميع مَن أسلم سبق فيه علم الله أنه يسلم. وكأنَّ قائل هذا القول ظنَّ أن هذا خطاب للأحياء، وليس كذلك، بل هذا خطاب لهم يوم القيامة. وإن أراد: أنهم يسلمون في جهنم فيخرجون منها، وهذا خلاف ما دلَّ عليه القرآن في غير موضع، فعن عبد الله بن مسعود قال: لَيَأتينَّ على جهنم زمان ليس فيها أحد، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابًا، وهؤلاء هم الكفار. وعن أبي هريرة مثله. قال البغوي: ومعناه عند أهل السنة - إن ثبت -: ألا يبقى فيها أحدٌ مِن أهل الإيمان)). ٢٤٠٢] وَجَّهَ ابنُ عطية (٤٦١/٣ - ٤٦٢) الاستثناء في الآية بقوله: ((ويتّجه عندي في هذا == (١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٥٧، وابن أبي حاتم ١٣٨٧/٤ - ١٣٨٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢ / ٩٧ -. (٣) تفسير البغوي ١٨٩/٣. سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٢٩) ٥ ٦٠٨ % مُؤْسُورَةُ التَّفْسَةُ الْجَاتُور ٢٦٢١٢ - قال عطاء: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ اللَّهُ﴾ مَن سبق في علمه أن يُؤْمِن؛ فمنهم مَن آمن قبل الفتح، ومنهم مَن آمن بعد الفتح(١). (ز) ٢٦٢١٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ اللَّهُ﴾، وكان ما شاء الله أبدًا(٢). (ز) ٢٦٢١٤ - قال مقاتل بن سليمان: رد الله عليهم: ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَنَكُمْ﴾ ومثوى الكافرين ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أبدًا، ﴿إِلَّا مَا شَآءَ اللَّهُ﴾ واستثنى أهل التوحيد أنَّهم لا يُخَلَّدون فيها، ﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمُ﴾ يعني: حَكَم النار لِمَن عصاه، ﴿عَلِيمٌ﴾ يقول: عالِمٌ بَمَن لا يعصيه(٣). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِ بَعْضَ الظَِّينَ بَعْضَا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ٢٦٢١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - في تفسيرها : أنَّ الله تعالى إذا أراد بقوم خيرًا ولَّى أمرَهم خيارَهم، وإذا أراد بقوم شرًّا ولَّى أمرَهم شِرارَهم(٤). (ز) ٢٦٢١٦ - قال الحسن البصري: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِ بَعْضَ اُلَّلِينَ بَعْضًا﴾، المشركون بعضهم == الاستثناء أن يكون مخاطبة للنبي وَّه وأمته، وليس مما يُقال يوم القيامة، والمستثنى هو مَن كان مِن الكفرة يومئذ يؤمن في علم الله، كأنَّه لَمَّا أخبرهم أنَّه قال للكفار: ﴿النَّارُ مَثْوَنَكُمْ﴾ استثنى لهم مَن يمكن أن يؤمن منهم)) . واسْتَدْرَكَ على ما قاله ابن جرير عن ابن عباس أنَّه كان يتناول في هذا الاستثناء أنَّه مبلغ حال هؤلاء في علم الله بقوله: ((الإجماع على التخليد الأبدي في الكفار، ولا يصح هذا عن ابن عباس رضيها)). (١) تفسير الثعلبي ٤ /١٩٠. (٢) تفسير الثعلبي ١٩٠/٤. وحكى نحوه ابن الجوزي في زاد المسير ١٦٠/٤ عن ابن عباس من طريق أبي صالح. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٩. وسيأتي قول آخر لمقاتل بعد آيتين عَقِب تفسير قوله تعالى: ﴿يَمَعْشَرَ اُلْجِنِّ وَالْإِنِسِ أَلَ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَىَّ أَنْفُسِنّ وَغَرَّتَهُمُ اُلْحَيَوَةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَىَ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَفِرِينَ﴾. وأنَّ خازن النار يرد عليهم: ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَنَكُمْ خَلِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَآءَ اللَّهُ﴾. وأنَّ ذلك من باب التقديم. (٤) تفسير الثعلبي ١٩١/٤، وتفسير البغوي ١٨٩/٣. مُوَسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْعَكُل (١٢٩) & ٦٠٩ %= أولياء بعض، كما أنَّ المؤمنين بعضهم أولياء بعض(١). (ز) ٢٦٢١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِى بَعْضَ اُلَِّينَ بَعْضًَا﴾، قال: يُوَلِّي الله بعضَ الظالمين بعضًا في الدنيا، يَتَبَعُ بعضُهم بعضًا في النار (٢). (٢٠٢/٦) ٢٦٢١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِ بَعْضَ اُلَّلِينَ بَعْضَا﴾، قال: إنَّما يُوَلِّي اللهُ بين الناس بأعمالهم؛ فالمؤمن وَلِيُّ المؤمن مِن أين كان، وحيثُما كان، والكافر وليُّ الكافر من أين كان، وحيثُما كان، ليس الإيمان بالله (٣)[٢٤٠٣] بالتَّمَنِّي ولا بالتَّحلِّي (٣)٢٤٠٣). (٢٠٣/٦) ٢٦٢١٩ - عن مالك بن دينار - من طريق مرحوم بن عبد العزيز العطّار - قال: قرأتُ في الزَّبور: إنِّي أنتقم من المنافق بالمنافق، ثم أنتقمُ من المنافقينَ جميعًا. وذلك في ٢٤٠٣ أفادت الآثار الاختلاف في تأويل قوله تعالى: ﴿نُوَلِ﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: معناه: نجعل بعضهم لبعض ولِيًّا، على الكفر بالله. ثانيها: معناه: نُتْبع بعضهم بعضًا في النار، من الموالاة، وهو: المتابعة بين الشيء والشيء. ثالثها: معناه: نُسَلِّط بعضَ الظلمة على بعض . ورجَّحَ ابن جرير (٥٥٩/٩) القولَ الأولَ - وهو قول قتادة - استنادًا إلى دلالة السياق، وقال: ((لأنَّ الله ذكر قبل هذه الآية ما كان من قول المشركين، فقال - جلَّ ثناؤه -: ﴿وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ اُلْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضِ﴾. وأخبر - جلَّ ثناؤه -: أنَّ بعضهم أولياء بعض، ثم عقّب خبره ذلك بخبره عن أنَّ ولاية بعضهم بعضًا بتوليته إياهم، فقال: وكما جعلنا بعض هؤلاء المشركين من الجن والإنس أولياء بعض يستمتع بعضهم ببعض، كذلك نجعل بعضَهم أولياء بعض في كلِّ الأمور، ﴿يِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من معاصي الله ويعملونه)). وكذلك علَّقَ ابنُ عطية (٤٦٢/٣) قائلًا: ((وهذا التأويل يؤيده ما تقدم من ذكر الجن والإنس، واستمتاع بعضهم ببعض)). (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٩٧ -. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢١٨، وابن جرير ٩/ ٥٥٩، وابن أبي حاتم ١٣٨٨/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ . (٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٥٨، وابن أبي حاتم ١٣٨٨/٤، كذلك أخرجه ١٣٨٩/٤ من طريق شيبان بنحوه، وزاد: ولَعَمري لو عمِلتَ بطاعة الله ولم تعرِف أهل طاعة الله ما ضرَّك ذلك، ولو عمِلتَ بمعصية الله وتولَّيتَ أهل طاعة الله ما نفَعَك ذلك شيئًا. وعزاه السيوطي بتمامه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ . سُورَةُ الأَنْعَكُل (١٢٩) =& ٦١٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور كتاب الله قولُ الله: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِ بَعْضَ الظََّلِينَ بَعْضًَا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾(١). (٢٠٣/٦) ٢٦٢٢٠ - عن منصور بن أبي الأسود، قال: سألتُ الأعمش عن قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِ بَعْضَ اُلََّلِينَ بَعْضًَا﴾، ما سمِعتَهم يقولون فيه؟ قال: سمِعتُهم يقولون: إذا فسد الناسُ أُمِّر عليهم شِرارُهم(٢). (٢٠٣/٦) ٢٦٢٢١ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ يعني: وهكذا ﴿نُوَلِ بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ فولَّى الله ظلمة الإنس ظلمةَ الجن، وولَّى ظلمة الجن ظلمة الإنس بأعمالهم الخبيثة، فذلك قوله: ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ يعني: يعملون من الشرك(٣). (ز) ٢٦٢٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِى بَعْضَ اُلََّلِينَ بَعْضَا﴾، قال: ظالمي الجنِّ، وظالمي الإنس. وقرأ: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَنَّا فَهُوَ لَهُ، فَرِينٌ﴾ [الزخرف: ٣٦]. قال: ونُسَلِّطُ ظلمةَ الجنِّ (٤) ٢٤٠٤ على ظَلَمة الإنس(٤ . (٦ / ٢٠٢) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٢٢٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن أعان ظالِمًا سلَّطه الله تعالى عليه))(٥). (ز) استدرك ابنُ عطية (٤٦٢/٣) استنادًا إلى ظاهر ألفاظ الآية على قولِ ابن زيد هذا ٢٤٠٤ قائلًا: ((هذا التأويل لا تؤيده ألفاظ الآية المتقدمة، أما إنه حفظ في استعمال الصحابة والتابعين، من ذلك ما روي عن عبد الله بن الزبير لَمَّا بلغه أنَّ عبد الملك بن مروان قتل عمرو بن سعيد الأشدق صعد المنبر، فقال: إن فم الذبان قتل لطيم الشيطان، ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِ بَعْضَ اُلَِّينَ بَعْضًَا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾)) . (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨٩/٤. وفي تفسير الثعلبي ١٩١/٤ بلفظ: قرأت في كتب الله المنزلة: إنَّ الله تعالى قال: أَفني أعدائي بأعدائي، ثم أفنيهم بأوليائي. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٩. (٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٥٩، وابن أبي حاتم ١٣٨٩/٤ بلفظ: ظالمي الجن، وظالمي الإنس. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤/٣٤ (٣٦٦٣). وأورده الثعلبي ٤/ ١٩١. قال ابن كثير في تفسيره ٣٣٩/٣: ((وهذا حديث غريب)). وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ٦٢٤/١ (١٠٦٣): (( ... وابن زكريا هو العدوي، متهم بالوضع، فهو آفته)). وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٢١١ (٢١): ((وفي إسناده متهم بالوضع)). وقال أبو عبد الرحمن الحوت الشافعي في أسنى المطالب = فَوْسُكَبِ التَّقْسِسَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْعَامِ (١٢٩) ٦١١ %= ٢٦٢٢٤ - عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((كما تكونوا كذلك يُؤَمَّرُ عليكم))(١) (٢٠٤/٦) ٢٦٢٢٥ - عن كعب الأحبار - من طريق السميط - قال: إنَّ لِكُلِّ زمانٍ ملِكًا يبعثُه الله على نحو قلوب أهله، فإذا أراد صلاحَهم بعَث عليهم مُصلِحًا، وإذا أراد هلَكَتَهم بعَثْ عليهم مُتْرَفيهم (٢). (٢٠٤/٦) ٢٦٢٢٦ - عن الحسن البصري - من طريق داود بن أبي هند -: أنَّ بني إسرائيل سألوا موسى، قالوا: سلْ لنا ربَّك يُبَيِّنْ لنا عَلَمَ رضاه عنَّا، وعَلَمَ سَخِطِه. فسأله، فقال: يا موسى، أنبِئْهم أنَّ رِضايَ عنهم أن أسْتَعْمِلَ عليهم خيارَهم، وأنَّ سَخَطِي عليهم أن أسْتَعْمِلَ عليهم شرارَهم(٣). (٢٠٤/٦) ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ يَقُصُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَتِى وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ ٢٦٢٢٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَمَعْشَرَ اُلْجِنِّ وَاُلْإِنِسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ﴾، قال: ليس في الجنِّ رُسُل، إنَّما الرسل في الإنس، والنِّذارةُ في الجن. وقرأ: ﴿فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم مُنذِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٩](٤). (٢٠٥/٦) ٢٦٢٢٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عُبيدبن سليمان - أنَّه سُئل عن الجن، هل كان فيهم نبي قبلَ أن يُبْعثَ النبي ◌َّ؟ قال: ألم تسمعْ إلى قول الله: ﴿يَمَعْشَرَ اَلْجِنِّ وَالْإِنِسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ﴾. يعني بذلك: رسلًا من الإنس، ورسلًا من . (٢٠٦/٦) (٥)٢٤٠٥ الجن؟ قالوا: بلى اسْتَدْرَكَ ابْنُ عطية، وابن كثير على قولِ الضحاك هذا، واستدلاله بتلك الآية، فقال == ٢٤٠٥ = في أحاديث مختلفة المراتب ص ٢٦٠ (١٣٣٩): ((وفيه الحسن بن زكريا، مُتَّهم بالوضع)). وقال الألباني في الضعيفة ٤/ ٤١٢ (١٩٣٧): ((موضوع)). (١) أخرجه البيهقي في الشعب ٩/ ٤٩٢ (٧٠٠٦). قال البيهقي: ((هذا منقطع، وراويه يحيى بن هاشم ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٩٠/١ (٣٢٠): ((ضعيف)). (٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٣٨٩). (٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٣٨٨). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨٩/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٩ / ٥٦٠. سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٢٩) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٦١٢ % الجيد ٢٦٢٢٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: كانت الرسل من قبل أن يُبْعَث محمد يُبْعَثون إلى الجن وإلى الإنس جميعًا (١). (ز) ٢٦٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال لهم عند ذلك: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَاُلْإِنِسِ﴾ يعني: كفار الجن وكفار الإنس، ولا يعني به: الشياطين؛ لأنَّ الشياطين هم أَغَرُّوا كفار الجن وكفار الإنس، وبعث الله رسولًا من الجن إلى الجن، ومن الإنس [إلى] الإنس، ﴿يَقُصُونَ﴾، فذلك قوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِّكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ﴾، يعني: من أنفسكم؛ الجن إلى الجن، والإنسِ إلى الإنس، ﴿يَقُصُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَتِى﴾ يعني: آيات القرآن، ﴿وَيُنِدِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ يعني: يوم القيامة(٢). (ز) ٢٦٢٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿رُسُلٌ مِّنَكُمْ﴾، قال: رُسُل الرُّسُل. وقرأ: ﴿وَلَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم مُنذِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٩](٣). (٢٠٥/٦) ٢٦٢٣٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿يَمَعْشَرَ اُلْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ﴾، قال: جمعهم كما جمع قوله: ﴿وَمِن كُلِّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ [فاطر: ١٢]، ولا يخرج من الأنهار حلية . = ٢٦٢٣٣ - قال ابن جريج، قال عبد الله بن عباس: هم الجنُّ الذين لقوا قومهم، وهم رسل إلى قومهم (٤)٢٤٠٦). (ز) (٤)٢٤٠٦ == ابنُ عطية (٤٦٣/٣): ((هذا ضعيف)). وقال ابنُ كثير (١٧٥/٦ - ١٧٦): ((وفي الاستدلال بها على ذلك نظر؛ لأنها محتملة، صريحة، وهي - والله أعلم - كقوله: ﴿مَرَجَ اُلْبَحْرِيْنِ يَلْنَفِيَانِ ﴿ يَهُمَا بَرْزٌَ لَّا يَغِيَانِ﴾ إلى أن قال: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا الَّؤْلُؤُ وَالْمَرْحَانُ﴾ [الرحمن: ١٩ - ٢٢]، ومعلوم أنَّ اللؤلؤ والمرجان إنما يستخرجان من الملح لا من الحلو، وهذا واضح)). ٢٤٠٦ أفادت الآثار الاختلاف في إرسال رسل من الجنّ إليهم أكان أم لم يكن؟ على قولين: أحدهما: أرسل إلى الجن رسل منهم، كما أرسل إلى الإنس رسل من الإنس. وهو قول الضحاك. الآخر: ليس في الجنِّ رسل، إنما الرسل في الإنس، والنِّذارةُ في الجن. وهو قول مجاهد، وابن جريج، وغيرهما . وعلَّقَ ابن جرير (٩/ ٥٦١) على تأويل ابن عباس هذا قائلًا: ((تأويل الآية على هذا التأويل == (١) تفسير الثعلبي ١٩١/٤، وتفسير البغوي ١٩٠/٣. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٩. (٤) أخرجه ابن جرير ٩ / ٥٦١. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوَسُوبَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْعَطَل (١٣٠) ٦١٣ %= وَقَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَّ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَىَ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَفِرِينَ ٢٦٢٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ﴾ يعني: قالت الإنس والجن: ﴿شَهِدْنَا عَلَىّ أَنْفُسِنَّ﴾ بذلك أنَّا كفرنا بما قالت الرسل في الدنيا، قال الله للنبي وَّ: ﴿وَغَرَّتْهُمُ == الذي تأوَّله ابن عباس: ألم يأتكم أيها الجن والإنس رسل منكم؟ فأمَّا رسل الإنس فرسل من الله إليهم، وأما رسل الجن فرسُل رُسُلِ الله من بني آدم، وهم الذين إذا سَمِعوا القرآنَ وَلّوا إلى قومهم منذرين. وأما الذين قالواً بقول الضحاك، فإنهم قالوا: إنَّ الله - تعالى ذكره - أخبرَ أنَّ من الجن رسلا أرسلوا إليهم، كما أخبر أنَّ من الإنس رسلًا أرسلوا إليهم، قالوا: ولو جاز أن يكون خبرُه عن رسل الجن بمعنى أنهم رسل الإنس جاز أن يكون خبره عن رسل الإنس بمعنى أنهم رُسُل الجنّ. قالوا: وفي فساد هذا المعنى ما يدلُّ على أنَّ الخبرين جميعًا بمعنى الخبر عنهم أنهم رُسُل الله؛ لأنَّ ذلك هو المعروف في الخطاب دون غيره)) . ورجَّحَ ابنُ كثير (١٧٦/٦) القولَ الثاني استنادًا إلى القرآن، ودلالة العقل، فقال: ((الدليل على أنَّ الرسل إنما هم من الإنس قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوجِ وَالنَّبِنَ مِنْ بَعْدِهٍ﴾ إلى قوله: ﴿رُسُلًا مُّبَشِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِّ﴾ [النساء: ١٦٣ - ١٦٥]، وقال تعالى عن إبراهيم: ﴿وَجَعَلْنَا فِ ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِنَبَ﴾ [العنكبوت: ٢٧]، فحصر النبوة والكتاب بعد إبراهيم في ذريته، ولم يقل أحد من الناس: إنَّ النبوة كانت في الجن قبل إبراهيم الخليل، ثم انقطعت عنهم ببعثته. وقال تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى الْأَسْوَاقِ﴾ [الفرقان: ٢٠]، وقال: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِىّ إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَىّ﴾ [يوسف: ١٠٩]، ومعلوم أنَّ الجن تَبَع للإنس في هذا الباب، ولهذا قال تعالى إخبارًا عنهم: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ قَالُواْ يَقَوْمَنَآ اُلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُواْ أَنْصِتُواْ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْاْ إِلَى قَوْمِهِم مُنذِرِينَ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَبًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىّ إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِقِ مُسْتَقِيمٍ ٣٠ يَقَوْمَنَا أَجِيبُواْ دَاعِىَ اللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِ، يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرُّمُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيِ ﴿ وَمَن لََّ يُجِبْ دَاعِىَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِ الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ، أَوْلِيَاءُ أُوْلَكَ فِي ضَلَلِ تُبِينٍ﴾ [الأحقاف: ٢٩ - ٣٢]. وقد جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره: أنَّ رسول الله وَّوتلا عليهم سورة الرحمن، وفيها قوله تعالى: ﴿سَنَفْرُعُ لَكُمْ أَيُّهَ اُلَّقَلَنِ ﴿ فَأَتِّ ءَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَارِ﴾)). وذكر ابنُ عطية (٤٦٣/٣) أنَّ قوله: ﴿غرتهم الْحَوَّةُ الدُّنْيَا﴾ التفاتة فصيحة، تضمَّنت أنَّ كفرهم كان بأذمِّ الوجوه لهم؛ وهو الاغترار الذي لا يُواقِعه عاقل، ثم قال: ((ويحتمل ﴿غرتهم﴾ أن يكون بمعنى: أشبعتهم وأطعمتهم بحلوائها، كما يقال: غرَّ الطائرُ فرخَه)). سُورَةُ الأَنْعَمَا (١٣١) ٥ ٦١٤ فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا﴾ عن دينهم الإسلام، ويقول الله للنبي وَّ: ﴿وَشَهِدُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ في الآخرة ﴿أَنَّهُمْ كَانُواْ كَفِينَ﴾ في الدنيا، وذلك حين شهدت عليهم الجوارح بالشرك والكفر في الدنيا ٢٤٠٧]، ثم قال الخازن في التقديم: ﴿النَّارُ مَثْوَنَّكُمْ﴾ يعني: مأواكم ﴿خَلِينَ فِيهَا﴾ لا يموتون، ثم استثنى فقال: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٢٨] حكم عليهم حقًّا بذلك الهلاك، كفعله بالأمم الخالية في سورة أخرى(١). (ز) ﴿ذَلِكَ أَنْ لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظَلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ ٢٦٢٣٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: لم يهلكهم بذنوبهم من قبل أن يأتيهم الرسل(٢). (ز) ٢٦٢٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى﴾ يعني: مُعَذِّب أهل القرى ﴿بُظُلْمٍ﴾ بغير ذنب في الدنيا ﴿وَأَهْلُهَا غَفِلُونَ﴾ عن العذاب حتى يبعث في أُمِّها رسولًا ينذرهم بالعذاب حُجَّةً عليهم (٣)٢٤٠٨]. (ز) علَّقَ ابنُ عطية (٤٦٣/٣) على قوله تعالى: ﴿وَشَهِدُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَفِينَ﴾ ٢٤٠٧ قائلًا: «تظهر بينه وبين ما في القرآن من الآيات التي تقتضي إنكارَ المشركين الإشراكَ مناقضةٌ، والجمع بينهما هو إما طوائف، وإما طائفة واحدة في مواطن شتى، وإما أن يريد سبحانه بقوله هنا: ﴿وَشَهِدُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ شهادة الأيدي والأرجل والجلود بعد إنكارهم بالألسنة. قال القاضي أبو محمد: واللفظ ها هنا يبعد من هذا)). ٢٤٠٨] قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظَلْمٍ وَأَهْلُهَا غَفِلُونَ﴾ يتوجه فيه معنيان: أحدهما: وما كان ربك مهلك القرى بظلم أهلها حتى يقدم إنذارهم، ويرفع أعذارهم، ويخرجوا من حكم الغافلين فيما ينزل بهم. والثاني: وما كان ربك مهلك القرى بظلم منه، ولكن بحق استوجبوا به الهلكة. وهو معنى قول مقاتل. وذَهَبَ ابن جرير (٥٦٣/٩ - ٥٦٤ بتصرف)، وابنُ عطية (٤٦٣/٣ - ٤٦٤)، وابنُ كثير (١٧٧/٦) إلى القول الأول استنادًا إلى دلالة السياق، قال ابن جرير: ((وأولى القولين بالصواب عندي أن يكون معناه: أن لم يكن ليهلكهم بشركهم دون إرسال الرسل إليهم == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٩. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٠. (٢) تفسير البغوي ١٩٠/٣. فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون : ٦١٥ %= سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٣٢) ﴿وَلِكُلٍ دَرَجَتٌ مِّمَا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بِغَفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ٢٦٢٣٧ - عن ابن أبي ليلى (١) - من طريق يعقوب - قال: للجنِّ ثواب، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿وَلِكُلِّ دَرَجَتٌ مِّمَا عَمِلُواْ﴾(٢). (٢٠٦/٦) ٢٦٢٣٨ - عن وهب بن منبِّه، مثلَه(٣). (٢٠٧/٦) ٢٦٢٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِكُلِّ﴾ يعني: كفار الجن والإنس ﴿دَرَجَتُ﴾ يعني: فضائل من العذاب في الآخرة ﴿مِّمَّا عَمِلُواْ﴾، في الدنيا، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ هذا وعيد. نظيرها في الأحقاف(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٢٤٠ - عن أبي المتوكل الناجي، قال: قال رسول الله وَله: ((الدَّرجة في الجنة فوق الدرجة كما بين السماء والأرض، وإنَّ العبد مِن أهل الجنة لَيَرفع بصره في لَمْع له برق يكاد يخطف بصره، فيقول: ما هذا؟ فيقال: هذا نور أخيك فلان. فيقول: أخي فلان كُنَّا في الدنيا نعمل جميعًا، وقد فُضِّل عَلَيَّ هكذا! فيُقال له: إنَّه كان أفضل منك عملًا. ثم يجعل في قلبه الرِّضا حتى يرضى))(٥). (ز) ٢٦٢٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قال: الخَلْقُ أربعة: فخَلْقٌ في == والإعذار بينه وبينهم، وذلك أنَّ قوله: ﴿ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾ عقيب قوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنَكُمْ يَقُصُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَتِ﴾، فكان في ذلك الدليل الواضح على أنَّ نص قوله: ﴿ذَلِكَ أَنْ لَّمْ يَكُنَ رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾ إنَّما هو: إنَّما فعلنا ذلك من أجل أنَّا لا نهلك القرى بغير تذكير وتنبيه)). (١) الأظهر أنه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (ت: ١٤٨)، ويبعد أن يكون أباه (ت: ٨٤). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨٩/٤. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة، وفيه (١١٦٣): عن حرملة، قال: سُئِل ابن وهب وأنا أسمع: هل للجن ثواب وعقاب؟ فقال ابن وهب: قال الله: ﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِيَّ أُمُرِ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ اُلْجِنِّ وَالْإِنسِ﴾ إلى قوله: ﴿مِمَّا عَمِلُواْ﴾ [الأحقاف: ١٨ - ١٩]. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٠. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ دَرَحَتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَلِيُوَفِيَهُمْ أَعْمَلَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الأحقاف: ١٩]. (٥) أخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق ٣٣/١ (١٠٠)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٦٢، ١٢٥، ٢٦٨ مرسلًا . سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٣٣) ٦١٦ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور الجنة كلُّهم، وخَلْقٌ في النار كلُّهم، وخَلْقَانِ في الجنة والنار؛ فأما الذين في الجنة كلُّهم فالملائكة، وأما الذين في النار كلَّهم فالشياطين، وأما الذين في الجنة والنار فالجنُّ والإنس، لهم الثواب وعليهم العقاب(١). (٦ /٢٠٧) ٢٦٢٤٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - قال: الجِنُّ يدخلون الجنة، ويأكُلون، ويشرَبون (٢). (٢٠٦/٦) ٢٦٢٤٣ - عن الحسن البصري، قال: الجنُّ ولدُ إبليس، والإنسُ ولدُ آدم، ومن هؤلاء مؤمنون، ومن هؤلاء مؤمنون، وهم شُرَكاؤهم في الثواب والعقاب، ومَن كان مِن هؤلاء وهؤلاء مؤمنًا فهو وليُّ الله، ومَن كان من هؤلاء وهؤلاء كافرًا فهو شيطان(٣). (٦ /٢٠٧) ٢٦٢٤٤ - عن ليث بن أبي سُليم، قال: بلَغني: أنَّ الجن ليس لهم ثواب (٤). (٢٠٦/٦) ٢٦٢٤٥ - عن ليث بن أبي سُليم - من طريق المطلب بن زياد - قال: مسلمو الجنِّ لا يدخلون الجنة ولا النار، وذلك أنَّ الله أخرَج أباهم من الجنة فلا يُعيدُه، ولا يُعيدُ ولَدَه(٥). (٢٠٦/٦) ٢٦٢٤٦ - عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُمَ، قال: الجِنُّ ثلاث: صِنف لهم الثواب وعليهم العقاب، وصِنف طَيَّارون فيما بين السماء والأرض، وصِنف حَيَّات وكلاب. والإنس ثلاثة أصناف: صِنف يظلُّهُمُ الله بظلِّ عرشِه يوم القيامة، وصِنف هم كالأنعام بل هم أضلُّ سبيلًا، وصِنف في صوَرِ الناس على قلوب الشياطين(٦). (٢٠٨/٦) ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِىُّ ذُو الرَّحْمَةِّ﴾ ٢٦٢٤٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿ذُوَ الرَّحْمَةِ﴾ بأوليائه، وأهل طاعته(٧). (ز) ٢٦٢٤٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ بخلقه، ذو التجاوز(٨). (ز) ٢٦٢٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: وقوله: ﴿وَرَبُّكَ اُلْغَنِىُّ﴾ عن عبادة خلقه، ﴿ذُو (١) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٦٠). (٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٦١). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٦٤). (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) تفسير البغوي ١٩١/٣. (٨) تفسير البغوي ١٩١/٣. مَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةِ المَاتُور =& ٦١٧ %= سُورَةُ الأَنْعَكُل (١٣٣) الرَّحْمَةِ﴾ يعني: النعمة، فلا تعجل عليهم بالعذاب، يعني: كفار مكة(١). (ز) ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ﴾ ٢٦٢٥٠ - قال عطاء: ﴿وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُم مَّا يَشَآءُ﴾، يريد: الصحابة، والتابعين(٢). (ز) . (٢) ٢٦٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ بهلاك، ﴿وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُم﴾ خَلْقًا من غيركم بعد هلاككم ﴿مَّا يَشَآءُ﴾ إن شاء مثلكم، وإن شاء أمثل وأطوع لله منكم (٣). (ز) ﴿كَمَآ أَنشَأَكُمْ مِّن ذُرِيَّةٍ قَوْمٍ ،َآخَرِنَ قراءات : ٢٦٢٥٢ - عن زيد بن ثابت - من طريق خارجة بن زيد - أنَّه كان يقرأ: (ذِرَّيَةِ قَوْم ءَاخَرِينَ) (٤). (ز) تفسير الآية: ٢٦٢٥٣ - عن أبان بن عثمان بن عفان - من طريق يعقوب بن عتبة - قال: الذرِّيّةُ: الأصل. والذرِّيةُ: النَّسل(٥). (٢٠٩/٦) ٢٦٢٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَمَآ أَنشَأَكُمْ﴾ يعني: كما خلقكم ﴿مِّن ذُرِّيَّةٍ قَوْمٍ ،َاخَرِينَ﴾ يعني: ذرية أهل سفينة نوح(٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٠. (٢) تفسير الثعلبي ٤/ ١٩٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٠. (٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/ ٥٧ (١٢٧). وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي وجزة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٦، والمحتسب ١٥٦/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٠. سُورَةُ الأَنْقُل (١٣٤ - ١٣٥) ٥ ٦١٨ % مُؤْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور زواج ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَّتٍّ وَمَآ أَنْتُم بِمُعْجِزِينَ ٢٦٢٥٥ - عن أبي سعيد الخدري، قال: اشترى أسامة بن زيد وليدةً بمائة دينار إلى شهر، فسمعتُ النبيَّ رََّ يقول: ((ألا تَعْجبون مِن أسامة المشتَرِي إلى شهر؟! إنَّ أسامةَ لَطويلُ الأمل، والذي نفسي بيده، ما طَرَفت عيناي وظننتُ أن شُفْريَّ(١) يلتقيان حتى أُقْبَضَ، ولا رَفَعْتُ طرْفي وظننتُ أني واضِعُه حتى أُقْبَض، ولا لَقِمْتُ لُقمةً فظننتُ أنّي أُسِيغُها حتى أُغصَّ بالموت، يا بني آدم، إن كنتم تَعقِلون فعُدُّوا أنفسَكم في الموتى، والذي نفسي بيده: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَتِّ وَمَا أَنْتُم بِمُعْجِزِينَ﴾)) (٢). (٢٠٩/٦) ٢٦٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿وَمَآ أَنْتُم بِمُعْجِزِينَ﴾، يقول: بسابقين(٣). (٢١٠/٦) ٢٦٢٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ﴾ من العذاب في الدنيا ﴿لَتِّ﴾ يعني: لَكَائِن، ﴿وَمَآ أَنْتُم بِمُعْجِزِينَ﴾ يعني: بسابقي اللهَ بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها (٤). (ز) ﴿قُلْ يَقَوْمِ أَعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّ عَامِلٌ﴾ ٢٦٢٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾، قال: على ناحيتكم(٥). (٢١٠/٦) ٢٦٢٥٩ - عن مجاهد بن جبر = ٢٦٢٦٠ - والضحاك بن مزاحم، نحو ذلك(٦). (ز) (١) الشُّفْرُ - بالضم، وقد يُفتح -: حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر. النهاية (شَفَرَ). (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأمل ص٢٨ - ٢٩ (٦)، والبيهقي في الشعب ١٤٣/١٣ (١٠٠٨٠)، وابن أبي حاتم ٤ /١٣٩٠ (٧٩٠٧). قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ١٨٣١: ((بسند ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٧٢٨/١٠ (٤٩٧٧): ((ضعيف)). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٦٧، وابن أبي حاتم ١٣٩٠/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١٣٩٠/٤. فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٣٥) ٥ ٦١٩ % ٢٦٢٦١ - قال مجاهد بن جبر: ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾: على وَتيرتكم (١). (ز) ٢٦٢٦٢ - عن أبي مالك غزوان الغفاري ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾، يعني: على جَدِيلِكم (٢)، وناحيتكم (٣). (٢١٠/٦) ٢٦٢٦٣ - قال عطاء: ﴿عَلَى مَكَانَئِكُمْ﴾: على حالاتكم التي أنتم عليها (٤). (ز) ٢٦٢٦٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾: على منازلكم(٥). (ز) ٢٦٢٦٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: معناه: اعملوا ما أمكنكم في أمري، فإنِّي عامل في أمركم بالهلاك (٦). (ز) ٢٦٢٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿قُلّ يَقَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ يعني: جديلتكم، يعني: كفار مكة، ﴿إِنِّ عَمِلُ﴾ على جديلتي التي أمرني بها ربي(٧). (ز) ٢٦٢٦٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾: على حيالكم(٨). (ز) ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ, عَقِبَةُ الدَّارِ﴾ ٢٦٢٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ، عَقِبَةُ الذَّارِ﴾، يعني: الجنة، أنحن أم أنتم؟(٩)[TEd]. (ز) (١٣٥). ﴿إِنَّهُ، لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ٢٦٢٦٩ - قال عبد الله بن عباس: قوله: ﴿إِنَّهُ، لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾، معناه: لا يَسْعَدُ ٢٤٠٩ ذكر ابنُ عطية (٤٦٥/٣) أنَّ قوله: ﴿عَقِبَةُ الدَّارِ﴾ معناه: مآل الآخرة. ثم أورد احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل أن يراد: مآل الدنيا بالنصر والظهور، ففي الآية إعلام بغيب)). (١) تفسير الثعلبي ٤ / ١٩٣. (٢) الجديلة: الناحية والحال والطريقة. النهاية (جدل). (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) تفسير الثعلبي ١٩٣/٤. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٠. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٩٠ - ٥٩١. (٤) تفسير الثعلبي ٤ /١٩٣. (٦) تفسير الثعلبي ١٩٣/٤. (٨) تفسير الثعلبي ١٩٣/٤. سُورَةُ الأَنْعْطَل (١٣٦) ٥ ٦٢٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور مَن كفر بي وأشرك (١). (ز) ٢٦٢٧٠ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إِنَّهُ، لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾: لا يفوز (٢). (ز) ٢٦٢٧١ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿إِنَّهُ، لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾: لا يبقى في الثواب(٣) . (ز) ٢٦٢٧٢ - قال عطاء: لا يسعد (٤). (ز) ٢٦٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: قال للنبي وَّ: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ﴾ يعني: لا يَسْعَد ﴿ِالظَّالِمُونَ﴾ في الآخرة، يعني: المشركين. نظيرها في القصص(٥). (ز) ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَمِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَّكَاِنَا فَمَا كَانَ لِشُّرَكَآيِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَابِهِمٌ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ٢٦٢٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَا ذَرَأَ﴾ الآية، قال: جعَلوا لله مِن ثمارهم ومائهم نصيبًا، وللشيطان والأوثان نصيبًا، فإن سقَط مِن ثمرةٍ ما جعلوا لله في نصيب الشيطان تركوه، وإن سقط مِمَّا جعلوا للشيطان في نصيب الله ردُّوه إلى نصيب الشيطان، وإن انفَجَر مِن سَقْي ما جعلوا لله في نصيب الشيطان ترَكوه، وإن انفجَر مِن سَقْي ما جعلوا للشيطان في نصيب الله سرَّحوه، فهذا ما جُعِل الله مِن الحرث وسَقْي الماءَ، وأمَّا ما جعلوا للشيطان من الأنعام فهو قول الله: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيَرَةٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] الآية (٦). (٢١٠/٦) ٢٦٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَمِ نَصِيبًا﴾ الآية، قال: كانوا إذا احتَرَثوا حَرْثًا أو (١) تفسير البغوي ٣/ ١٩٢. (٢) تفسير الثعلبي ١٩٣/٤، وتفسير البغوي ١٩٢/٣. (٣) تفسير الثعلبي ١٩٣/٤. (٤) تفسير الثعلبي ٤/ ١٩٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٩٠/١ - ٥٩١. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّ أَعْلَمُ بِمَن جَاءَ بِلْهُدَى مِنْ عِندِهِ، وَمَن تَكُونُ لَهُ، عَقِبَةُ الدَّارِّ إِنَّهُ، لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ [القصص: ٣٧]. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٦٩/٩ - ٥٧٠، وابن أبي حاتم ١٣٩٠/٤، والبيهقي في سننه ١٠/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.