Indexed OCR Text
Pages 581-600
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور & ٥٨١ : سُورَةُ الأَنْتَقُل (١٢١) ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمْرِكُونَ ٢٦٠٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ﴾، يقول: وإن أطعتموهم في أكل ما نهيتكم عنه (١). (ز) ٢٦٠٦٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ﴾ يعني: في أكل الميتة استحلالًا؛ ﴿إِنَّكُمْ لَمْرِكُونَ﴾ مثلُهم (٢). (١٩١/٦) ٢٦٠٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمْرِكُونَ﴾، قول المشركين: أمَّا ما ذبح اللهُ للميتة فلا تأكلون منه، وأمَّا ما ذبحتم بأيديكم فهو حلال!(٣). (ز) ٢٦٠٦٩ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ﴾ فاستحللتم الميتة ﴿إِنَّكُمْ ◌َمْرِكُونَ﴾(٤). (ز) ٢٦٠٧٠ - عن عامر الشعبي - من طريق عيسى بن عبد الرحمن - ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَتْرِكُونَ﴾، قال: لَئِن أَكَلتم الميتة وأطَعتُموهم إنَّكم لَمشركون(٥). (١٩١/٦) == والثاني: إنما عني بالشياطين الذين يُغْرُون بني آدم أنهم أوحوا إلى أوليائهم من قريش. والثالث: كان الذين جادلوا رسول الله وَّله في ذلك قومًا من اليهود. ورجّح الجمعَ ابنُ جرير (٥٢٧/٩) للعموم، فقال: ((وجائز أن يكون الموحون كانوا شياطين الإنس يوحون إلى أوليائهم منهم، وجائز أن يكونوا شياطين الجن أوحوا إلى أوليائهم من الإنس، وجائز أن يكون الجنسان كلاهما تعاونا على ذلك، كما أخبر الله عنهما في الآية الأخرى التي يقول فيها: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِ عَدُوًّا شَيَطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضِ زُخْرُفَ الْقَوّلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٢])). ثم رجَّح أنَّه مِن كلَّ الجنسين مستندًا إلى السياق، فقال: ((لأنَّ الله أخبر نبيّه أنه جعل له أعداء من شياطين الجن والإنس، كما جعل لأنبيائه من قبله يوحي بعضهم إلى بعض المزين من الأقوال الباطلة، ثم أَعْلَمه أنَّ أولئك الشياطين يوحون إلى أوليائهم من الإنس ليجادلوه ومَن تبعه من المؤمنين فيما حرَّم الله من الميتة عليهم)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٣١/٩، وابن أبي حاتم ٤ / ١٣٨٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ / ١٣٨٠. (٣) تفسير مجاهد ص٣٢٧، وأخرجه ابن جرير ٩ / ٥٢٤. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٩٥ -. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ / ١٣٨٠. سُورَةُ الأَنْعَطُلِ (١٢١) مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ٥٨٢ % ٢٦٠٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمْرِكُونَ﴾ : ... وإنَّا - واللهِ - ما نعلمُه كان شِرْكًا قٌّ إلا في إحدى ثلاث: أن يُدْعى مع الله إلهٌ آخر، أو يُسجِدَ لغير الله، أو تُسمَّى الذبائح لغير الله(١). (١٨٧/٦) ٢٦٠٧٢ - عن عبد الله بن كثير المكي - من طريق ابن جُرَيج - ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمْرِكُونَ﴾، قال: قول المشركين: أمَّا ما ذبح الله للميتة فلا تأكلون، وأما ما ذبحتم بأيديكم فحلال!(٢). (ز) ٢٦٠٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ﴾ فأكلتم الميتة (٣). (ز) ٢٦٠٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ﴾ باستحلالكم الميتة ﴿إِنَّكُمْ لَمْرِكُونَ﴾ مثلهم (٤). (ز) النسخ في الآية: ٢٦٠٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسُقٌ﴾، فنسَخ واستَثْنَى من ذلك، فقال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥](٥). (١٨٩/٦) ٢٦٠٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٢٦٠٧٧ - والحسن البصري - من طريق يزيد -، مثله(٦). (ز) ٢٦٠٧٨ - عن مكحول الشامي - من طريق النعمان بن المنذر - قال: أنزل الله في القرآن: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِنَّا لَ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾. ثم نسخَها الرِبُّ رَكَ ورحِم المسلمين، فقال: ﴿اَلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَثُّ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ حِلٌ لَّكُمْ﴾ [المائدة: ٥]. فنسَخها بذلك، وأحلَّ طعام أهل الكتاب (٧)٢٣٨٦]. (٦/ ١٩٠) ٢٣٨٦ اختُلِفَ هل في الآية نسخ أم لا؛ فقال قوم بعدم النسخ، وقال آخرون: نسخ منها ذبائح أهل الكتاب. == (١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وتقدم بتمامه في نزول الآية. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٢٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٣١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٦ - ٥٨٧. (٥) أخرجه أبو داود (٢٨١٧)، والبيهقي في سننه ٩/ ٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٣١. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٣٧٨. مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْعَطُل (١٢١) ٢ ٥٨٣ أحكام متعلقة الآية: ٢٦٠٧٩ - عن راشد بن سعد، قال: قال رسول الله وَ له: ((ذبيحةُ المسلم حلال، سمَّى أو لم يُسَمِّ، ما لم يتعمَّدْ، والصيدُ كذلك))(١). (١٨٨/٦) ٢٦٠٨٠ - عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبيِّ وَّر، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ الرجلَ مِنَّا يذبحُ وينسَى أن يُسَمِّيَ؟ فقال النبيُّ وَّهَ: ((اسمُ الله على كلٍّ مسلم)) (٢). (١٨٩/٦) ٢٦٠٨١ - عن عروة بن الزبير - من طريق هشام بن عروة - قال: كان قومٌ أسلموا == ورجّح ابنُ جرير (٥٣٢/٩) القول الأول دون الثاني الذي قاله عكرمة، والحسن البصري مستندًا إلى أقوال السلف، والدلالات العقلية، فقال: ((لأنَّ الله إنَّما حرَّم علينا بهذه الآية الميتة، وما أُهِلَّ به للطواغيت، وذبائحُ أهل الكتاب ذَكِيَّةٌ؛ سموا عليها أو لم يسموا؛ لأنَّهم أهل توحيد، وأصحاب كتب الله يدينون بأحكامها، يذبحون الذبائح بأديانهم كما ذبح المسلم بدينه، سمَّى اللّهَ على ذبيحته أو لم يُسَمِّه، إلا أن يكون ترك مِن ذكر تسمية الله على ذبيحته على الدينونة بالتعطيل، أو بعبادة شيء سوى الله، فيحرم حينئذ أكل ذبيحته سمَّى الله عليها أو لم يسم)). وذكر ابنُ جرير أنَّ القول الأول هو قول عامة أهل العلم. وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٥١/٣). وكذا رجَّح ابنُ كثير (١٥٥/٦) عدم النسخ، ولم يذكر مستندًا. ثم وجّه معنى النسخ الوارد في الآثار، قال: ((ومَن أطلق مِن السلف النسخ هاهنا فإنما أراد التخصيص)). (١) أخرجه الحارث في مسنده بغية الباحث ١/ ٤٧٨ (٤١٠). قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢٨١/٥ (٤٦٧١): ((هذا إسناد مرسل ضعيف؛ لضعف الأحوص بن حكيم)). وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٢٦٤/٦ (١٥٦٢١): ((عبد بن حميد في تفسيره، عن راشد بن سعد مرسلًا)). وقال الألباني في إرواء الغليل ١٦٩/٨ (٢٥٣٧): ((ضعيف)). (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٩٤/٥ (٤٧٦٩)، والبيهقي في الكبرى ٩/ ٤٠٢ (١٨٨٩٤) واللفظ له. وفيه مروان بن سالم؛ قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٨/ ١٢٠ - ١٢١: ((عامَّة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه)). وقال الدارقطني في سننه ٥٣٤/٥ (٤٨٠٣): ((مروان بن سالم ضعيف)). قال البيهقي: ((هذا الحديث منكر بهذا الإسناد)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣٧٧/١ (٤٤٩): ((مروان هذا متروك الحديث)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٩١/٤: ((قال النسائي: مروان بن سالم متروك الحديث)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٢٧/٣: ((هذا إسناده ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٠/٤ (٦٠١٦): ((فيه مروان بن سالم الغفاري، وهو متروك)). وقال العيني في عمدة القاري ٤٩/١٣: ((ضعيف)). وقال الشوكاني في فتح القدير ١٨٠/٢: ((حديث ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٩١/٦ (٢٧٧٤): ((موضوع)). سُورَةُ الأَنْعَطَالِ (١٢١) : ٥٨٤ %= مَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَانُون على عهد النبي وََّ، فقدِموا بلَحْم إلى المدينة يبيعونه، فَتَجَيَّشَتْ(١) أنفسُ أصحاب النبيِ وَّ﴾ منه، وقالوا: لعلهم لمّ يُسَمُّوا. فسألوا النبيَّ وَّل، فقال: ((سمُّوا أنتم، وكُلُوا))(٢). (١٨٨/٦) ٢٦٠٨٢ - عن عبد الله بن يزيد الخَطْمِيِّ، قال: كُلوا ذبائح المسلمين وأهل الكتاب مِمَّا ذُكِر اسمُ الله عليه(٣). (١٨٩/٦) ٢٦٠٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: مَن ذَبَح فَنَسِيَ أن يُسَمِّيَ فليذكُرِ اسم الله عليه، وليأكُلْ، ولا يدَعْه للشيطان إذا ذَبَح على الفطرة؛ فإنَّ اسم الله في قلب كل مسلم (٤). (٦/ ١٨٧) ٢٦٠٨٤ - عن مَعْمَر، قال: بلغني: أنَّ رجلا سأل ابنَ عمر عن ذبيحة اليهودي والنصراني. فتلا عليه: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَثِّ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ﴾ [المائدة: ٥]. وتلا عليه: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾. وتلا عليه: ﴿وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهٌِ﴾﴾ [المائدة: ٣، النحل: ١١٥]. قال: فجعل الرجل يردِّدُ عليه، فقال ابن عمر: لعن الله اليهود والنصارى وكَفَرة الأعراب؛ فإنَّ هذا وأصحابه يسألوني، فإذا لم أُوافِقْهم أنشَئوا يُخاصِموني(٥). (٦/ ١٩٠) ٢٦٠٨٥ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - قال: لا تأكُلوا مِمَّا لم يُذكَرِ اسمُ الله عليه (٦). (٦/ ١٩٠) ٢٦٠٨٦ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابنه - قال: مع المسلم ذِكْرُ الله، فإن ذَبَح ونسِيَ أن يُسَمِّيَ فَلْيُسَمِّ، وليأكُلْ، فإنَّ المجوسيَّ لو سمَّى الله على ذبيحته لم تُؤْكَلْ(٧). (١٨٩/٦) (١) تجيشت: أي: غثت، وهو مِن الارتفاع، كأن ما في بطونهم ارتفع إلى حلوقهم فحصل الغثى. النهاية (جَيَشَ) . (٢) أخرجه عبد الرزاق (٨٥٤٢)، والبيهقي ٢٣٩/٩ من طريق عروة عن عائشة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٨/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه عبد الرزاق (٨٥٣٨) من طريق عكرمة بلفظ: المسلم اسمٌ من أسماء الله، فإذا نسي أحدكم أن يسمي على الذبيحة فلْيُسَمِّ، وليأكل، وسعيد بن منصور (٩١٤ - تفسير) بنحوه، والبيهقي في سننه ٢٣٩/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠١٨٧). (٦) أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٤٤٠. (٧) أخرجه عبد الرزاق (٨٥٣٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُبعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥٨٥ %= سُورَةُ الأَنْعَمَا (١٢١) ٢٦٠٨٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق سلمة بن كهيل - في الرجل يذبح وينسَى أن يُسَمِّيَ، قال: لا بأس به. قيل: فأين قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمَّ يُذْكَرِ أَسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾؟ قال: إنَّما ذَبَحْتَ بدينِك(١) (١٨٨/٦) ٢٦٠٨٨ - عن محمد بن سيرين، في الرجل يذبحُ وينسَى أن يُسَمِّيَ، قال: لا يأكل (٢) ٢٣٨٧). (١٩٠/٦) آثار متعلقة بالآية: ٢٦٠٨٩ - عن ابن عباس، عن النبي وَّل، قال: «قال إبليسُ: يا ربّ، كلُّ خلقِك بَيَّنتَ رزقَه، ففيمَ رزقي؟ قال: فيما لم يُذكَر اسمي عليه)(٣). (١٩٠/٦) ٢٦٠٩٠ - عن أبي زُمَيْلٍ، قال: كنتُ قاعدًا عند ابن عباس، وحجَّ المختارُ بن أبي عبيد، فجاء رجل، فقال: يا أبا عباس، زعم أبو إسحاق أنَّه أُوحِي إليه الليلة. فقال ابن عباس: صدَق. فَنَفَرْتُ، وقلتُ: يقول ابن عباس: صدَق! فقال ابن عباس: هما وحيان؛ وحي الله، ووحي الشيطان، فوحي الله إلى محمد وَّل، ووحي الشيطان إلى أوليائه. ثم قرأ: ﴿وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآَبِهِمْ﴾(٤). (١٩١/٦) ٢٦٠٩١ - عن عبد الله بن عمر - من طريق أبي إسحاق - أنَّه قيل له: إنَّ المختار يزعُمُ أنه يُوحَى إليه. قال: صدَق؛ ﴿وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُؤْحُونَ إِلَى أَوْلِيَآَ بِهِمْ﴾(٥). (١٩١/٦) ٢٣٨٧ ذكر ابنُ عطية (٤٥٠/٣ - ٤٥١) وابنُ كثير (١٤٦/٦ - ١٥٤) اختلافَ العلماء في حكم التسمية على ثلاثة أقوال: الأول: لا تحل الذبيحة بغير التسمية، وسواء متروك التسمية عمدًا أو سهوًا. والثاني: جواز متروك التسمية سهوًا كان أم عمدًا. والثالث: جواز متروك التسمية سهوًا دون العمد. وساق ابنُ كثير استدلالات كل فريق وأطال فيها . (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٧٨/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١٦٨٣/٥، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٣٦٠/١٠ - ٣٦١ (٣٨٥) . قال أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٧٩/٣: ((هذا حديث غريب)). وقال الألباني في الصحيحة ٣٢٥/٢ - ٣٢٦ (٧٠٨): ((الحديث صحيح الإسناد)). (٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٣٠، وابن أبي حاتم ١٣٧٩/٤. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٧٩/٤. سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٢٢) & ٥٨٦ %= فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُوز ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ، فِى النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِى اُلُّلُمَتِ ◌َيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ نزول الآية : ٢٦٠٩٢ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا﴾ يريد: حمزة بن عبد المطلب، ﴿كَمَن مَّثَلُهُ فِ الظُّلُمَتِ﴾ يريد: أبا جهل بن هشام. وذلك أنَّ أبا جهل رمى رسول الله وَّ بِفَرْث، فأخبر حمزةُ بما فعل أبو جهل وهو راجع مِن قَنْصِه، وبيده قوس، وحمزة لم يؤمن بعد، فأقبل غضبان حتى علا أبا جهل بالقوس، وهو يتضرع إليه، ويقول: يا أبا يعلى، أما ترى ما جاء به؟ سفَّه عقولنا وسب آلهتنا وخالف آباءنا، فقال حمزة: ومَن أسفه منكم؟ تعبدون الحجارة من دون الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله. فأنزل الله هذه الآية(١). (ز) ٢٦٠٩٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ، فِ النَّاسِ﴾ قال: عمر بن الخطاب، ﴿كَمَن مَّثَلُهُ، فِىِ الظُّلُمَتِ لَيْسَ بِخَارِجِ مِّنْهَا﴾ يعني: أبا جهل بن هشام(٢). (٦ /١٩٣) ٢٦٠٩٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق أبي سنان - في قوله: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْئًا فَأَحْيَيْنَهُ﴾ قال: عمر بن الخطاب، ﴿كَمَن مَّثَلُهُ فِىِ الظُّلُمَتِ﴾ قال: أبو جهل بن هشام(٣). (١٩٣/٦) ٢٦٠٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق بشر بن تيم، عن رجل حدَّثه - في قوله: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ، فِي النَّاسِ﴾، قال: نزَلت في عمَّار بن ياسر (٤). (١٩٢/٦) ٢٦٠٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق بشر بن تَيْم - ﴿كَمَن مَّثَلُهُ فِى (١) أورده الواحدي في أسباب النزول ص٢٢٤، والثعلبي ١٨٦/٤ - ١٨٧. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٣٣/٩، وابن أبي حاتم ١٣٨١/٤، ١٣٨٣. وفي تفسير الثعلبي ١٨٧/٤، وتفسير البغوي ١٨٤/٣ بلفظ: نزلت في عمر بن الخطاب وأبي جهل. (٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٣٤، وابن أبي حاتم ١٣٨١/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْعَمَل (١٢٢) & ٥٨٧ : اُلُّلُمَتِ﴾، قال: أبو جهل بن هشام(١). (ز) ٢٦٠٩٧ - عن زيد بن أسلم - من طريق خالد بن حميد، عمَّن حدَّثه - في قوله: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْئًا فَأَحْيَيْنَهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ، فِى النَّاسِ كَمَن ◌َّثَلُهُ فِ اُلُلُّمَتِ﴾، قال: أُنزِلت في عمر بن الخطاب وأبي جهل بن هشام، كانا ميِّتَيْن في ضلالتِهما، فأحيا اللهُ عمر بالإسلام وأعِزَّه، وأقَرَّ أبا جهل في ضلالته وموته، وذلك أنَّ رسول الله وَلّه دعا، فقال: ((اللَّهُمَّ، أعِزَّ الإسلام بأبي جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب))(٢). (٦ / ١٩٣) ٢٦٠٩٨ - عن أبي سنان الشيباني (سعيد بن سنان البرجمي] - من طريق يحيى بن الضُّرَيْسِ - ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْنًا فَأَحْيَيْنَهُ﴾ قال: نزلت في عمر بن الخطاب، ﴿كَمَن مَثَلُهُ. فِي الْقُلُمَتِ﴾ قال: أبو جهل بن هشام(٣). (١٩٣/٦) ٢٦٠٩٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في عمار بن ياسر، وأبي جهل (٤). (ز) ٢٦١٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ﴾ ... نزلت في النبيِ وَّةٍ ... ، ﴿كَمَنْ مَّثَلُهُ فِ الظُّلُمَتِ﴾ ... يعني: أبا جهل ... (٥). (ز) ٢٦١٠١ - قال يحيى بن سلام: بلغني: أنَّها نزلت في عمر بن الخطاب، وأبي جهل بن هشام، ثم هي عامَّةٌ بعدُ (٦)٢٣٨٨]. (ز) ٢٣٨٨ اختُلِف في المراد بهذا المثل؛ فقيل: عمر بن الخطاب هو الذي كان ميتًا فأحياه الله، وجعل له نورًا يمشي به في الناس. وقيل: عمار بن ياسر. وأما الذي في الظلمات ليس بخارج منها : أبو جهل عمرو بن هشام. ورجّح ابنُ كثير (١٦٠/٦) العموم في الآية، فقال: ((والصحيح أنَّ الآية عامة، يدخل فيها كل مؤمن وكافر)). ولم يذكر مستندًا . (١) أخرجه ابن جرير ٥٣٤/٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٣٨٣/٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٣٨١ (٧٨٥٣) مرسلاً. (٣) أخرج ابن أبي حاتم ١٣٨٢/٤ شطره الأول، وعلَّق ١٣٨٣/٤ شطره الثاني. وعزا السيوطيُّ شطره الأول إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير الثعلبي ١٨٧/٤، وتفسير البغوي ١٨٥/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٧. (٦) تفسير ابن أبي زمنين ٢ / ٩٦. سُورَةُ الأَنْعَطَّا (١٢٢) =& ٥٨٨ فَوْسُوعَة التَّقْسِي الْمَاتُور تفسير الآية : ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ، فِى النَّاسِ ج كَمَن مَّثَلُهُ فِى اُلُلُمَتِ لَيْسَ بِخَارِجِ مِّنْهَا﴾ ٢٦١٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ﴾ يعني: مَن كان كافرًا فهديناه، ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ، فِى النَّاسِ﴾ يعني بالنور: القرآن، مَن صدَّق به وعمل به، ﴿كَمَن مَّثَلُهُ فِ الظُّلُمَتِ﴾ يعني بالظلمات: الكفر والضلالة(١). (٦ /١٩٢) ٢٦١٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْئًا فَأَحْيَيْنَهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ، فِى النَّاسِ﴾، قال: يقول: الهدى يمشي به في الناس، وهو الكافر يهديه الله إلى الإسلام. يقول: كان مشركًا فهديناه(٢). (ز) ٢٦١٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْنًا﴾ قال: ضالًّا ﴿فَأَحْيَيْنَهُ﴾ فهدَيناه، ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ، فِى النَّاسِ﴾ قال: هُدَّى، ﴿كَمَن مَّثَلُهُ فِ الظُّلُمَتِ﴾ قال: في الضلالة أبدًا(٣) ٢٣٨٩). (١٩٢/٦) ٢٦١٠٥ - عن عمر بن عبد العزيز، نحو آخره(٤). (ز) ٢٦١٠٦ - قال الحسن البصري: قوله: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْئًا فَأَحْيَيْنَهُ﴾ يعني: بالإسلام، ذكر ابنُ عطية (٤٥٢/٣) أنَّ الآيات السابقة ذكرت قومًا مؤمنين أُمِرُوا بترك ظاهر ٢٣٨٩ الإثم وباطنه وغير ذلك، وكذا ذكرت قومًا يُضِلُّونِ بأهوائهم وغير ذلك، فمثَّل الله رَّ في الطائفتين بأن شبَّه الذين آمنوا بعد كفرهم بأموات أُحيُوا، وشبَّه الكافرين وحيرة جهلهم بقوم في ظلمات يترددون فيها ولا يمكنهم الخروج منها؛ ليبين رجّ الفرق بين الطائفتين والبَوْن بين المنزلتين، ثم قال: ((هذا معنى قول ابن عباس، ومجاهد، وغيرهما)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٣٥/٩، وابن أبي حاتم ١٣٨١/٤ - ١٣٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وآخره إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨٢/٤. (٣) تفسير مجاهد ص٣٢٧، وأخرجه ابن جرير ٥٣٤/٩، كما أخرج ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨٢ آخره. وعلّق ١٣٨١/٤ نحو أوله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١٣٨٢/٤. سُورَةُ الأَنْعَطَل (١٢٢) مَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور ٥٨٩ %= ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ، فِى النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِىِ الظُّلُمَتِ﴾ يعني: ظلمات الكفر ج ﴿لَيْسَ بِخَارِجِ مِنْهَا﴾ أي: هو مُتَحَيِّر فيها(١). (ز) ٢٦١٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ، فِى النَّاسِ﴾، قال: هذا المؤمن، معه من الله بيِّنة، بها يعمِل، وبها يأخذ، وإليها ينتهي، وهو كتاب الله، ﴿كَمَن مَّثَلُهُ فِىِ الظُّلُمَتِ لَيْسَ بِخَارِجِ مِّنْهَا﴾ قال: مَثلُ الكافر في ضلالته، متحيِّر فيها، مُتَسَكِّع فيها، لا يجِدُ منها مخْرجًا، ولا مَنفذًا(٢). (١٩٣/٢) ٢٦١٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ، فِى النَّاسِ﴾، يقول: مَن كان كافرًا فجعلناه مسلمًا، وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس، وهو الإسلام. يقول: هذا كمن هو في الظلمات، يعني: الشرك (٣)٢٣٩٠]. (ز) ٢٦١٠٩ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي معشر - قال: الكافر حيُّ الجسد، ميِّتُ القلب، وهو قوله: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ﴾. يقول: أو مَن كان كافرًا فهدَيناه(٤). (١٩٢/٦) ٢٦١١٠ - عن أبي سنان الشيباني [سعيد بن سنان البرجمي]: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا﴾ يعني: كان كافرًا ضالًّا ﴿فَأَحْيَيْنَهُ﴾ يعني: فهديناه، ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ، فِى النَّاسِ﴾ قال: يعمل به في الناس، قال: نزلت في عمر بن الخطاب(٥). (ز) ٢٦١١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْئًا فَأَحْبَيْنَهُ﴾ يعني: أوَمَن كان ضالًّا فهديناه. نزلت في النبي وَّ، ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا﴾ يعني: إيمانًا ﴿يَمْشِى بِهِ﴾ يعني: اختُلِف فى المراد بالنور؛ فقال قوم: هو القرآن. وقال آخرون: الإسلام. ٢٣٩٠ وعلَّق ابنُ كثير (١٥٩/٦) بعد ذكره للقولين بقوله: ((والكلُّ صحيح)). (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٩٥/٢ -. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٣٥، وابن أبي حاتم ١٣٨٢/٤ - ١٣٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٣٦/٩، وابن أبي حاتم ١٣٨٢/٤ مختصرًا. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٩١٧ - تفسير)، والبيهقي في عذاب القبر (٥٤). (٥) أخرج ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٨٢ آخره من طريق يحيى بن الضريس. وعلَّق ١٣٨١/٤ أوَّله. سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٢٢ - ١٢٣) ٥٩٠ % مُؤْسُبكَة التَّفْسِي الْمَاتُور يهتدي به ﴿فِي النَّاسِ﴾، أهو ﴿كَمَن مَثَلُهُ فِ اُلُلُمَتِ﴾ يعني: كشبه مَن هو في الشرك، يعني: أبا جهل، ﴿لَيْسَ بِخَارِجِ مِنْهَا﴾ يعني: من الشرك، يعني: ليس بمهتدٍ هو فيها، متحير، لا يجد منفذًا؟! ليسا بسواء(١). (ز) ٢٦١١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ، فِى النَّاسِ﴾ قال: الإسلام الذي هداه الله إليه، ﴿كَمَن مَّثَلُهُ. فِى الْظُلُمَتِ﴾ ليس من أهل الإسلام. وقرأ: ﴿ اَللَّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ اُلُّلُمَتِ إِلَى النُّورِّ﴾ [البقرة: ٢٥٧]. قال: والنور يستضيء به ما في بيته ويبصره، وكذلك الذي آتاه الله هذا النور يستضيء به في دينه ويعمل به في نوره كما يستضيء صاحب هذا السراج. قال: ﴿كَمَن مَّثَلُهُ فِىِ الظُّلُمَتِ﴾ لا يدري ما يأتي، ولا ما يَفَع عليه(٢). (ز) ﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ٢٦١١٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾، يريد: زَيَّن لهم الشيطانُ عبادةَ الأصنام(٣). (ز) ٢٦١١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿زُيِّنَ لِلْكَفِينَ﴾ يعني: للمشركين ﴿مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ يعني: أبا جهل، وذلك أنَّه قال: زَحَمَتْنا بنو عبد مناف في الشرف، حتى إذا صرنا كفَرَسَيْ رِهان قالوا: مِنَّا نبيٌّ يُوحَى إليه. فمَن يُدرِك هذا؟! واللهِ، لا نؤمن به، ولا نتَّبعه أبدًا، أو يأتينا وحيٌّ كما يأتيه(٤). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِىِ كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ نزول الآية: ٢٦١١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٧. (٢) تفسير مجاهد ص٣٢٨، وأخرجه ابن جرير ٥٣٦/٩، وابن أبي حاتم ١٣٨٣/٤ مختصرًا من طريق أصبغ بن الفرج. (٣) تفسير البغوي ١٨٥/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٧. مَوْسُ عَبْ التَّفْسِسَةِ الْجَاتُون سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٢٣) جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَبِرَ مُجْرِمِيهَا﴾، قال: نزلت في المستهزئين (١)٢٣٩١ . (١٩٤/٦) تفسير الآية: ٢٦١١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرِيَةٍ أَكَبِرَ مُجْرِمِيهَا﴾، قال: سلَّطْنا شِرارَها فعصَوا فيها، فإذا فعلوا ذلك أهلكناهم بالعذاب (٢). (٦ / ١٩٤) ٢٦١١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَكَبِرَ مُجْرِمِيهَا﴾، قال: عظماؤُها (٣) ٢٣٩٢]. (٦ / ١٩٤) ٢٦١١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿أَكَبِرَ مُجْرِمِيهَا﴾، قال: عظماءها (٤). (ز) ٢٦١١٩ - عن قتادة بن دعامة: معنى أكابر: جَبابِرة(٥). (ز) ٢٦١٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ يعني: وهكذا ﴿جَعَلْنَا فِىِ كُلِّ قَرْيَةٍ﴾ خَلَتْ، يعني: عصت ﴿أَكَبِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ يعني: جبابرتها وكبراءها، جعلنا بمكة المستهزئين من قريش؛ ﴿لِيَمْكُرُواْ فِيهَا﴾ يعني: في القرية بالمعاصي، حين أجلسوا في كل طريقٍ أربعةً منهم. يقول الله: ﴿وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ وما معصيتهم إلا على أنفسهم، ﴿وَمَا يَشْعُونَ﴾(٦). (ز) علَّق ابنُ عطية (٤٥٣/٣) على قول عكرمة بقوله: ((يعني: أنَّ التمثيل لهم)). ٢٣٩١ علَّق ابنُ كثير (١٦١/٦) على قول قتادة ومجاهد بقوله: ((وهذا كقوله تعالى: ﴿وَمَّاً ٢٣٩٢ وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَلَا أَرْسَلْنَا فِى قَرْبَةٍ مِّن نَّذِيٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ، كَفِرُونَ (®) وَأَوْلَدًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ [سبأ: ٣٤ - ٣٥]، وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِ قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُهَا إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىَّ ءَاثَِهِم مُقْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٣])). (١) أخرجه ابن جرير ٥٣٨/٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨٣/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٣٧ - ٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ . (٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٣٨. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٩٦ -. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٧. سُورَةُ الأَنْعُل (١٢٤) =& ٥٩٢ ٠ فَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور ﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ ءَايَةٌ قَالُواْ لَن تُؤْمِنَ حَتَّى تُؤْقَى مِثْلَ مَا أُوتِىَ رُسُلُ اللّهِ اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ: سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارُ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ نزول الآية : ٢٦١٢١ - عن مقاتل بن سليمان: [أنَّ] أبا جهل ... قال: زَحَمَتْنا بنو عبد مناف في الشرف حتى إذا صرنا كفَرَسَيْ رِهان قالوا: مِنَّا نبيٌّ يُوحَى إليه. فمَن يُدرِك هذا؟! واللهِ، لا نؤمن به، ولا نتبعه أبدًا، أو يأتينا وحي كما يأتيه. فأنزل الله رَّ: ﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ ءَايَةٌ قَالُواْ لَن نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْثَى مِثْلَ مَا أُوْنِىَ رُسُلُ اللَّهِ .. ﴾ إلى آخر الآية(١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ ءَايَةٌ قَالُواْ لَن تُؤْمِنَ حَتَّى تُؤْنَى مِثْلَ مَا أُوتِىَ رُسُلُ اللّهِ﴾ ٢٦١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ ءَايَةٌ﴾ يعني: انشقاق القمر، والدخان؛ ﴿قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْنَى مِثْلَ مَا أُوْنِىَ رُسُلُ اللَّهِ ... ﴾ يعني: النبيَِّل وحده(٢). (ز) ٢٦١٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ ءَايَةٌ قَالُواْ لَن نُؤْمِنَ حَقَّى نُؤْنَى مِثْلَ مَآ أُوْنِىَ رُسُلُ اللّهِ﴾: وذلك أنَّهم قالوا لمحمد ◌ِّ حين دعاهم إلى ما دعاهم إليه من الحق: لو كان هذا حقًّا لكان فينا مَن هو أحقُّ أن يأتي به من محمد. ﴿وَقَالُواْ لَوْلَا نُزِلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ اُلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١](٣). (٦ /١٩٤) ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ ٢٦١٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿اَللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾، اللهُ أعلم حيث يختصُّ بنبوته مَن يشاء(٤). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٥٨٧. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٧. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون ٥ ٥٩٣ سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٢٤) ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارُ عِندَ اللَّهِ﴾ ٢٦١٢٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ قال: أشرَكوا ﴿صَغَارُ﴾ قال: هَوَان (١). (٦ /١٩٥) ٢٦١٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿صَغَارُ﴾، قال: ذِلَّةٍ(٢). (١٩٦/٦) ٢٦١٢٧ - قال أبو رَوْق الهمداني: ﴿صَغَارُ﴾ في الدنيا، عذاب شديد في الآخرة (٣). (ز) ٢٦١٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارُ عِندَ اللَّهِ﴾، يعني: مَذَلَّةٍ(٤). (ز) ﴿وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ ٢٦١٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيج، عن عمر بن عطاء - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِىِ كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَبِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ إلى قوله: ﴿بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ﴾، قال: بدين الله، وبنبيِّه ظلَّلاَ، وعباده المؤمنين(٥). (ز) ٢٦١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ﴾، يعني: يقولون، لقولهم: لو كان هذا القرآنُ حقّا لنزل على الوليد بن المغيرة، أو على أبي مسعود الثقفي. وذلك قولهم: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ اٌلْقَرْيَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١](٦). (ز) ٢٦١٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ﴾، قال: بدين الله، ونبيِّه، وعباده المؤمنين(٧). (١٩٦/٦) ٢٦١٣٢ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - قال: كلُّ مَكْر في القرآن (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٤٠، وابن أبي حاتم ١٣٨٤/٤. (٣) تفسير الثعلبي ٤/ ١٨٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٨/٩. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٨. سُورَةُ الأَنْعَهَا (١٢٥) & ٥٩٤ % مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور فهو عَمَل(١). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٢٦١٣٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق زِرِّ بن حُبَيْش - قال: إنَّ الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد وَلّ خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعَثَه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد وَّ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيِّه، يُقاتِلون على دينه، فما رأى المسلمون حَسَنًا فهو عند الله حَسَن، وما رأَوْه سَيِّئًا فهو عند الله سَيِّئ(٢). (١٩٥/٦) ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَكِّ وَمَن يُرِدُ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَضَّغَدُ فِ السَّمَاءِّ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ قراءات: ٢٦١٣٤ - عن أبي الصَّلْتِ الثقفي: أنَّ عمر بن الخطاب قرأ هذه الآية: ﴿وَمَن يُرِدُ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ بنصب الراء = ٢٦١٣٥ - وقرَأها بعضُ مَن عنده من أصحاب رسول الله ◌ِّ: ﴿حَرِجًا﴾ بالخفض(٣). (١٩٩/٦) ٢٦١٣٦ - عن عاصم ابن أبي النجود: أنَّه قرأ: ﴿ضيِّقًا حَرِجًا﴾ بكسر لواء(٤)[٢٣٩٣]. (١٩٩/٦) (٤)|٢٣٩٣ ٢٣٩٣ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿حَرَجًا﴾؛ فقرأه قوم بفتح الراء، وقرأه آخرون بخفضها . وذكر ابنُ جرير (٩/ ٥٤٧) أنَّ قراءة الفتح تأتي بمعنى جمع حرجة: وهي الشجرة الملتف بها الأشجار، لا يدخل بينها وبينها شيء لشدة التفافها بها. ثم ذكر أنَّ مَن قرأوا بالخفض اختلفوا في معناه؛ فقال بعضهم: هو بمعنى الحرج، وقالوا: الحرج بفتح الحاء والراء، == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨٣/٤. (٢) أخرجه أحمد ٨٤/٦ (٣٦٠٠). (٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٤٤ - ٥٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. و﴿حَرِجًا﴾ بخفض الراء قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وأبو بكر، وقرأ بقية العشرة: ﴿حَرَجًا﴾ بفتح الراء. انظر: النشر ٢٦٢/٢، والإتحاف ص٢٧٣. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٩٥ سُورَةُ الأَنْعَطَل (١٢٥) نزول الآية : ٢٦١٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ, يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِّ﴾ نزلت في النبيِ وَّه، ... ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا﴾ ... يعني: أبا (١) جهل(١). (ز) تفسير الآية: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِّ﴾ ٢٦١٣٨ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله وَ لّ حين نزلت هذه الآية: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِّ﴾، قال: ((إذا أَدَخَل الله النور القلبَ انشَرَح وانفسَح)). قالوا: فهل لذلك مِن آية يُعرفُ بها؟ قال: ((الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزول الموت))(٢). (١٩٧/٦) ٢٦١٣٩ - عن ابن مسعود، قال: قال رجل: يا رسول الله، أيُّ المؤمنين أكْيَسُ؟ قال: ((أكثرُهم للموت ذِكْرًا، وأحسنُهم له استعدادًا)). ثم تلا رسول الله وَل: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ﴾. قلتُ: وكيف يَشرحُ صدرَه للإسلام؟ قال: ((هو نورٌ يُقذَفُ فيه، إنَّ النورَ إذا وقع في القلب انشَرَح له الصدر وانفسَح)). قالوا : يا رسول الله، هل لذلك من علامة يُعرَفُ بها؟ قال: ((نعم، الإنابة إلى دار الخلود، == والحرج بفتح الحاء وكسر الراء بمعنى واحد، وهما لغتان مشهورتان، مثل الدَّنَف والدَّيِف. وقال آخرون منهم: بل هو بمعنى الإثم من قولهم: فلان آثم حرج. ثم رجَّح صِحَّة كلتا القراءتين مستندًا إلى استفاضتهما، وإلى اللغة، فقال: ((والقولُ عندي في ذلك أنَّهما قراءتان مشهورتان، ولغتان مستفيضتان بمعنَّى واحد، وبأيتهما قرأ القارئُ فهو مصيب؛ لاتّفاق معنيبهما)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٨. (٢) أخرجه الحاكم ٣٤٦/٤ (٧٨٦٣)، وابن جرير ٥٤٣/٩. وفيه عدي بن الفضل؛ قال الذهبي في التلخيص: ((عدي بن الفضل ساقط)). وقال الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث النبوية ١٨٩/٥ (٨١٢): ((الصواب عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر عبد الله بن المسور مرسلًا، عن النبي ◌َ﴾. كذلك قاله الثوري. وعبد الله بن المسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب هذا متروك)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٨٣/٢ (٩٦٥): ((ضعيف)). سُورَةُ الأَنْعَظُل (١٢٥) & ٥٩٦ %= مَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت)). ثُمَّ قال رسول الله وَ ل: ((بئسَ القومَ قومٌ لا يقومون لله بالقِسْط، بئسَ القومَ قومٌ يَقتُلون الذين يأمُرون بالقِسْط))(١). (٦ / ١٩٧) ٢٦١٤٠ - عن الحسن، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِّ﴾ قام رجلٌ إلى رسول الله وَّ فقال: هل لهذه الآية عَلَمٌ تُعرَفُ به؟ قال: ((نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل أن ينزِل)»(٢). (٦/ ١٩٧) ٢٦١٤١ - عن أبي جعفر المدائني - رجلٍ من بني هاشم، وليس هو محمد بن علي -، قال: سُئِل النبيُّ وَّ: أيُّ المؤمنين أكيَسُ؟ قال: ((أكثرُهم ذِكرًا للموت، وأحسَنُهم لما بعدَه استعدادًا). قال: وسُئِل النبيُّ نَّ عن هذه الآية: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ﴾، قالوا: كيف يشرحُ صدرَه، يا رسول الله؟ قال: ((نورٌ يُقذَفُ فيه، فينشرِحُ له، وينفَسِحُ له)). قالوا: فهل لذلك مِن أمارة يُعرَفُ بها؟ قال: ((الإنابة إلى دار الخلود، والتَّجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت))(٣). (١٩٦/٦) ٢٦١٤٢ - عن الفُضَيلِ: أنَّ رجلا سأل النبيَّ وَّه فقال: يا رسول الله، أرأيتَ قول الله: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ﴾، فكيف الشرح؟ قال: ((إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا قَذَف في قلبه النور، فانفسَح لذلك صدرُه)). فقال: (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وانظر تخريج الحديث السابق. قال ابن كثير ١٦٩/٦ بعد أن ذكر طرق هذا الحديث: ((فهذه طرق لهذا الحديث مرسلة ومتصلة، يَشُدُّ بعضُها بعضًا)). (٢) ذكره ابن أبي الدنيا في ذكر الموت ص٧٨ - ٧٩ (١٤٣) مرسلًا بلا إسناد. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٦٤/٢ (٨٥٢)، وابن أبي شيبة ٧٦/٧ (٣٤٣١٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٣٩٩/١ (٣٢٥)، وابن جرير ٩/ ٥٤١ - ٥٤٢، وابن أبي حاتم ٤ / ١٣٨٤ (٧٨٧٢). قال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن ٢٥٤/٤: ((مرسل، له شواهد كثيرة متصلة ومرسلة، يرتقي بها إلى درجة الصحة أو الحسن)). وقال الشوكاني في فتح القدير ١٨٤/٢ : ((وهذه الطرق يقوي بعضها بعضًا، والمتصل يقوي المرسل)). وقال الألباني في السلسلة الضعيفة ٣٨٦/٢ (٩٦٥): ((هذا سند مرسل هالك ... وجملة القول: أنَّ هذا الحديث ضعيف، لا يطمئن القلب لثبوته عن رسول الله وَّة؛ لشدة الضعف الذي في جميع طرقه، وبعضها أشد ضعفًا من بعض، فليس فيها ما ضعفه يسير يمكن أن ينجبر، خلافًا لما ذهب إليه ابن كثير، وإن قلده في ذلك جماعة مِمَّن ألفوا في التفسير)). فَوْسُوعَةُ التَّفْسَةُ المَاتُور =& ٥٩٧ % سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٢٥) يا رسول الله، هل لذلك مِن آية يُعرَفُ بها؟ قال: ((نعم)). قال: فما آيَةُ ذلك؟ قال: ((التجافي عن دار الغُرور، والإنابة إلى دار الخلود، وحُسْنُ الاستعداد للموت قبلَ نُزُولِه))(١). (٦ /١٩٦) ٢٦١٤٣ - عن عبد الله بن المِسْور - من طريق عمرو بن مُرَّة، وخالد بن أبي كريمة - وكان مِن ولدِ جعفر بن أبي طالب، قال: تلا رسول الله وَّ هذه الآية: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِّ﴾. قالوا: يا رسول الله، ما هو هذا الشرح؟ قال: ((نورٌ يُقذَفُ به في القلب، ينفَسِحُ له القلب)). قالوا: يا رسول الله، فهل لذلك مِن أمارة يُعرَفُ بها؟ قال: ((نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت))(٢). (١٩٨/٦) ٢٦١٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قوله تعالى: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ﴾، يقول: يُوَسِّع قلبه للتوحيد، والإيمان به(٣). (ز) ٢٦١٤٥ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك (٤)(٣٩٤]]. (ز) ٢٦١٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ, يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِّ﴾: أمَّا ﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ﴾ فَيُوَسِّع صدره للإسلام(٥). (ز) ٢٦١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ﴾ لدينه ﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ. لِلْإِسْلَمِ﴾، نزلت في النبي ◌َّه، يعني: يُوَسِّع قلبه (٢٣٩٥٢٦]. (ز) علَّق ابنُ كثير (١٦٧/٦) على هذا القول بقوله: ((وهو ظاهر)). ٢٣٩٤ ذكر ابنُ عطية (٤٥٦/٣) أنَّ في ﴿يَشْرَحْ﴾ ضميرٌ عائد على الهدى، ثم رجَّح عوده ٢٣٩٥ على الله، وانتقد عوده على الهدى مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، فقال: ((والقول بأنَّ الضمير عائد على الهدى قولٌ يتركَّب عليه مذهب القدرية في خلق الأفعال، وينبغي أن يُعْتَقَد ضعفُه، وأنَّ الضمير إنَّما هو عائد على اسم الله رَجَّ؛ فإنَّ هذا يعضده اللفظ والمعنى)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ٤٠٠/١ (٣٢٦)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٨٦/٥ - ٨٨ (٩١٨)، وابن جرير ٥٤٣/٩، وابن أبي حاتم ١٣٨٤/٤ (٧٨٧٣). وأورده الثعلبي ٢٢٩/٨. قال البيهقي: ((هذا منقطع)). وانظر حديث أبي جعفر المدائني قبل السابق. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ / ١٣٨٤ - ١٣٨٥. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١٣٨٤/٤ - ١٣٨٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٤٤. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٨. سُورَةُ الأَنْعَمَا (١٢٥) =& ٥٩٨ %= مُؤْسُوَة التَّفْسِيَةُ المَانُون ٢٦١٤٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن المبارك -: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَمِ﴾ بلا إله إلا الله، يجعل لها في صدره مُتَّسَعًا (١). (ز) ﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ, يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ ٢٦١٤٩ - عن أبي الصَّلْتِ الثقفي: أنَّ عمر بن الخطاب قرأ هذه الآية: ﴿وَمَن يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ بنصب الراء، وقرَأها بعضُ مَن عنده من أصحاب رسول الله وَّل: ﴿حَرِجًا﴾ بالخفض، فقال عمر: ابْغُوني رجلًا مِن كِنانة، واجعَلوه راعيًا، وليكنْ مُدْلِجيًّا. فأتَوه به، فقال له عمر: يا فتى، ما الحرِجَةُ فيكم؟ قال: الحَرِجَةُ فينا : الشجرة تكون بين الأشجار التي لا تصلُ إليها راعيةٌ، ولا وحْشِيَّةٌ، ولا شيء. فقال عمر: كذلك قلبُ المنافق لا يصلُ إليه شيءٌ من الخير(٢). (١٩٩/٦) ٢٦١٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾، يقول: مَن أراد الله أن يُضِلَّه يُضَيِّقْ عليه حتى يجعل الإسلام عليه ضيِّقًا، والإسلام واسع، وذلك حين يقول: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى اٌلِّينِ مِنْ حَرَجْ﴾ [الحج: ٧٨]. يقول: ما في الإسلام من ضِيق(٣). (١٩٩/٦) ٢٦١٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة - في قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾، يقول: شائًّا (٤). (١٩٨/٦) ٢٦١٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق نضر عن عكرمة - ﴿حَرَجًا﴾، قال: ضيِّقًا(٥). (ز) ٢٦١٥٣ - عن أبي العالية الرياحي = ٢٦١٥٤ - وسعيد بن جبير = ٢٦١٥٥ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٢٦١٥٦ - والقاسم بن محمد بن أبي بكر، مثل ذلك(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٤٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٤٤/٩ - ٥٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٤٥/٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٢٤). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨٥/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨٥/٤. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١٣٨٥/٤. سُورَةُ الأَنْعَقُل (١٢٥) مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥٩٩ % ٢٦١٥٧ - قال عبد الله بن عباس: إذا سمع ذكرَ اللهِ اشمأَزَّ قلبُه، وإذا ذكر شيئًا من عبادة الأصنام ارتاح إلى ذلك(١). (ز) ٢٦١٥٨ - قال عبيد بن عمير: قرأ عبد الله بن عباس هذه الآية، فقال: هل هاهنا أحد من بني بكر؟ فقال رجل: نعم. قال: ما الحرج فيكم؟ قال: الوادي الكثير الشَّجَر، المتمسك، الذي لا طريق فيه. قال ابن عباس: كذلك قلب الكافر(٢). (ز) ٢٦١٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَمَن يُرِدُ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ ... ونحو هذا من القرآن، وأنَّ رسول الله وَّه كان يحرص أن يؤمن جميع الناسِ ويُتابعوه على الهدى، فأخبره الله أنَّه لا يؤمن إلا مَن سبق له من الله السعادة في الذِّكر الأول، ولا يَضِلُّ إلا مَن سبق له من الله الشقاء في الذِّكر الأول ... يقول: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨](٣). (ز) ٢٦١٦٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق حبيب بن أبي عمرة - ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾، قال: لا يجِد مسلكًا إلا صُعُدًا(٤). (ز) ٢٦١٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حميد - ﴿ضَيِّقًا حَرَجًا﴾، قال: شاًّا(٥). (ز) ٢٦١٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ضَيِّقًا حَرَجًا﴾، أي: مُلْتَبِسًا(٦). (١٩٩/٦) ٢٦١٦٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿ضَيِّقًا حَرَجًا﴾: أمَّا ﴿حَرَجًا﴾ فشاًّا(٧) . (ز) ٢٦١٦٤ - عن عطاء الخراساني - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾، يقول: ليس للخير فيه مَنفَذ(٨). (ز) ٢٦١٦٥ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ. (١) تفسير البغوي ١٨٦/٣. (٢) تفسير الثعلبي ١٨٨/٤. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨٥/٤، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٤/ ٦٣٨ (١٠٢٤) مطولًا. (٤) أخرجه ابن جرير ٩ /٥٤٦. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٤٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٤٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٧) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٤٥. (٨) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢١٨، وابن جرير ٩/ ٥٤٦، وابن أبي حاتم ١٣٨٥/٤. سُورَةُ الأَنْعَطَا (١٢٥) = ٦٠٠ %= مُؤْسُوَكَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ضَيِّقًا حَرَجًا﴾، يقول: ليس للخير فيه مَنفَذٌ(١). (ز) ٢٦١٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ﴾ عن دينه ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ. ضَيِّقًا﴾ بالتوحيد، يعني: أبا جهل، حتى لا يجد التوحيدُ مِن الضِّيق مجازًا. ثم قال: ﴿حَرَجًا﴾ شاًا (٢). (ز) ٢٦١٦٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿ضَيِّقًّا حَرَجًا﴾، أي: بلا إله إلا الله، لا يستطيع أن يُدخِلَها في صدرِهِ، لا يجدُ لها في صدرِهِ مساغًا (٣). (١٩٩/٦) ٢٦١٦٨ - عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي - من طريق الوليد بن مزيد، عن أبيه -: ﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَغَدُ فِ السَّمَاءِ﴾، كيف يستطيع مَن جعل صدره ضيِّقًا أن يكون مسلمًا؟!(٤). (ز) كَأَنَّمَا يَصَغَدُ فِ السَّمَاءِ﴾ قراءات: ٢٦١٦٩ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله: (كَأَنَّمَا يَتَصَعَّدُ فِي السَّمَاءِ)(٥). (ز) تفسير الآية: ٢٦١٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿كَأَنَّمَا يَصَغَّدُ فِى اُلَمَاءِ﴾، يقول: كما لا يستطيعُ ابنُ آدم أن يبلُغَ السماء، فكذلك لا يقدِرُ على أن يُدخِلَ التوحيد والإيمان قلبَه حتى يُدخِلَه اللهُ في قلبه (٦). (١٩٨/٦) ٢٦١٧١ - عن مجاهد بن جبر: ﴿كَأَنَّمَا يَضَغَدُ فِىِ السَّمَاءِ﴾ مِن شِدَّة ذلك عليه (٧). (٦ /١٩٩) (١) أخرجه عبد الرزاق ٦٤/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٨٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٤٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨٦/٤. (٥) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣١٥/١. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مصرف، والأعمش. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٢٦/٩، والبحر المحيط ٢٢٠/٤. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٨٦/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.