Indexed OCR Text
Pages 441-460
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَّةُ المَاتُون سُورَةُ الأَنْعْطَا (٧٥) ٤٤١ :- (٧٥) ﴿وَلِيَكُونَ مِنَ اُلْمُوقِنِينَ ٢٥٣٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَلِيَكُونَ مِنَ اُلْمُوقِنِينَ﴾، فإنَّه جَلَّى له الأمر سرً وعلانيته، فلم يَخْفَ عليه شيء من أعمال الخلائق، فلمَّا جعل يلعنُ أصحاب الذنوب قال الله: إنَّك لا تستطيع هذا. فردّه الله كما كان قبلَ ذلك (١)٢٣٢٥]. (١٠٨/٦) ٢٥٣٤٢ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَلِيَكُونَ مِنَ اُلْمُوقِنِينَ﴾: وليكون إبراهيم من الموقنين بالربِّ أنَّه واحد لا شريك له، وذلك أنَّ إبراهيم سأل ربه أن يريه ملكوت السموات والأرض، فأمر الله جبريل ظلّل، فرفعه إلى الملكوت ينظر إلى أعمال العباد، فرأى رجلاً على معصية، فقال: يا ربِّ، ما أَقْبَحَ ما يأتي هذا العبدُ، اللَّهُمَّ، اخسِف به. ورأى آخرَ، فأعاد الكلام. قال: فأمر الله جبريل عليَّ أن يُرُدَّه == وسلمان، وقسامة، وعطاء. الرابع: ما أخبر تعالى أنَّه أراه من النجوم والقمر والشمس. وهو قول الضحاك،، ومجاهد من طريق منصور، وابن عباس من طريق ابن أبي طلحة. وقد بيَّن ابنُ جرير (٩/ ٣٤٧) بأنَّ معنى الملكوت في كلام العرب: الملك، فقال: ((وحُكِي عن العرب سماعًا: له مَلَكُوت اليمن والعراق، بمعنى: له مُلْكُ ذلك)). ثم رجَّح مستندًا إلى لغة العرب أن الملكوت بمعنى: الملك، فقال (٣٤٧/٩ - ٣٤٨، ٣٥٣): «نُريه ملكوت السماوات والأرض، يعني: مُلكَه، وزيدَت فيه التاء كما زيدَت في الجَبروت من الجَبْر، وحُكَيَ عن العرب سماعًا: له ملكوتُ اليمنِ والعراقِ. بمعنى: له مُلكُ ذلك ... ، وعنى الله - تعالى ذِكْره - بقوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِبْرَهِيمَ مَلَكُونَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ أنَّه أراه ملك السموات والأرض؛ وذلك ما خلق فيهما من الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب، وغير ذلك من عظيم سلطانه فيهما، وجلَّى له بواطن الأمور وظواهرها؛ لما ذَكَرْنا قبلُ من معنى الملكوت في كلام العرب)). ٢٣٢٥ وجَّه ابنُ جرير (٣٥٣/٩) المعنى على قول ابن عباس، فقال: ((أريناه ملكوت السماوات والأرض؛ ليكون مِمَّن يُوقِن علم كل شيءٍ حسًّا لا خبرًا». ووجَّه ابنُ كثير (٩٦/٦) قول ابن عباس، فذكر له احتمالين: ((أن يكون هذا كشف له عن بصره، حتى رأى ذلك عيانًا، ويحتمل أن يكون عن بصيرته حتى شاهده بفؤاده وتحققه وعرفه، وعلم ما في ذلك من الحِكَم الباهرة والدلالات القاطعة)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٤٨/٩، ٣٥٣، وابن أبي حاتم ١٣٢٦/٤ - ١٣٢٧. سُورَةُ الأَنْعَمَا (٧٦) ٥ ٤٤٢ :- فُوَسُكَةُ الَّفْسِيَةُ المَاتُوز إلى الأرض، فأوحى الله إليه: مهلاً يا إبراهيم، فلا تدعُ على عبادي، فإِنِّي من عبادي على إحدى خصلتين: إمَّا أن يتوب إِلَيَّ قبل موته فأتوب عليه، وإمَّا أن يموت فيدع خَلَفًا صالحا فيستغفر لأبيه فأغفر لهما بدعائه(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٥٣٤٣ - عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، عن بعض أصحاب النبي وَّ، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((رأيتُ ربي في أحسن صورة، فقال: فيمَ يَختصِمُ الملأُ الأعلى، يا محمد؟ قال: قلتُ: أنتَ أعلمُ، أي ربِّ. قال: فوضَع يده بين كَتِفِيَّ، فوجدتُ بردَها بين ثَدْبَيَّ. قال: فعلِمتُ ما في السماوات والأرض. ثم تلا هذه الآية: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِبْرَهِيمَ مَلَكُوتَ اُلسَمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ اُلْمُوقِنِينَ﴾. ثم قال: يا محمد، فيمَ يختصِمُ الملأُ الأعلى؟ قلتُ: في الكفَّارات، والدرجات. قال: وما الكفارات؟ قلت: نقْلُ الأقدام إلى الجُمُعات، والمجالسُ في المساجد خلاف الصلوات، وإبلاغُ الوضوء أماكِنه في المكروه، فمَن يفعلْ ذلك يعِشْ بخير، ويمُتْ بخير، ويكُن مِن خطيئته كهيئته يومَ ولدتْهُ أَمُّه، وأما الدَّرجات فبذلُ السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام. قال: قل: اللَّهُمَّ، إنِّي أسألُك الطيبات، وتركَ المنكرات، وحبَّ المساكين، وأن تغفِرَ لي وترحمني، وإذا أردتَ فتنة في قوم فتوقّني غير مفتون)). فقال رسول الله وَ له: ((تعلَّموهنَّ؛ فإنَّهُنَّ حقٌّ))(٢). (١٠٥/٦) ﴿فَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَءَا كَوْكَبًا﴾ ٢٥٣٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَءَا كَوَكَبًا﴾، ذُكِر لنا: أنَّ الكوكب الذي رَآه الزُّهَرة، طلَعت عِشاءً(٣). (١٠٩/٦) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٧٠ - ٥٧١. (٢) أخرجه أحمد ١٧١/٢٧ - ١٧٢ (١٦٦٢١)، ٢٥٦/٣٨ - ٢٥٧ (٢٣٢١٠)، من طريق زهير بن محمد، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، عن بعض أصحاب النبي ◌َّ به . قال الهيثمي في المجمع ١٧٦/٧ (١١٧٣٨): ((رجاله ثقات)). وضعَّفه الدارقطني في علله (٦/ ٥٧). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٧/٤، ١٣٢٩، ١٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. سُورَةُ الأَنْعَطَل (٧٦) مُوسُمعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور = ٥ ٤٤٣ : ٢٥٣٤٥ - عن زيد بن علي بن الحسين - من طريق الصباح بن يحيى - في قوله: ﴿رَءَا كَوْكَبًا﴾، قال: الزُّهرة(١). (١١٣/٦) ٢٥٣٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق علي بن عابس - في قوله: ﴿رَءَا كَوَكَبًا﴾، قال: هو المُشْتَرِي، وهو الذي يطلُعُ نحوَ القبلة عندَ المغرب(٢). (١١٢/٦) ٢٥٣٤٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - يعني: قوله: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَءَا كَوَكَبًا﴾، قال: وكان خروجه حين خرج من السَّرَبِ بعد غروب الشمس(٣). (ز) ٢٥٣٤٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: كان من شأن إبراهيم ظلَّلُ أَنَّ أولَ مَلِكِ مَلَك في الأرض شرقَها وغربَها نمرود بن كنعان بن كوشٍ بن سام بن نوح، وكانت الملوك الذين مَلكُوا الأرضَ كلَّها أربعة؛ نمرود، وسليمان بن داود، وذو القرنين، وبختُنَصَّر، مُسْلِمَيْن وكافِرَيْن، وإنَّه اطّلع كوكبٌ على نمرودَ ذهَب بضوء الشمس والقمر، ففزع من ذلك، فدعًا السحرةَ والكهنة والقافَةَ والحَازَةَ(٤)، فسأَلهم عن ذلك، فقالوا: يَخرُجُ من مُلْكِكَ رجلٌ يكون على وجْهِهِ هلاكُكَ، وهلاكُ مُلْكِكَ. وكان مَسْكَنُه بَبَابِل الكوفة، فخرج من قريته إلى قرية أخرى، وَأخرَج الرجال، وترك النساء، وأمرَ ألا يولَدَ مولود ذَكَر إلا ذبَحَه، فَذَبَّح أولادَهم، ثم إنَّه بدَت له حاجةٌ في المدينة لم يأُمَن عليها إلا آزرَ أبا إبراهيم، فدعَاه، فأرسلَه، فقال له: انْظُر، لا تُواقِعْ أهلَك. فقال له آزر: أنا أَضَنُّ بدِيني من ذلك. فلمَّا دخَل القرية نظَر إلى أهله، فلم يملِكْ نفسَه أن وقَع عليها، ففَرَّ بها إلى قرية بين الكوفة والبصرة يُقال لها : أُورٌ. فجعَلها في سَرَبِ، فكان يتعاهدُها بالطعام وما يُصلِحُها، وإنَّ الملِكَ لَمَّا طال عليه الأمر قال: قولُ سحرةٍ كذَّابين، ارجِعوا إلى بلدكم. فرجَعُوا، ووُلِد إبراهيم، فكان في كلِّ يومٍ يَمرُّ به كأنه جُمُعة، والجمعةُ كالشهر من سُرعة شبابه، ونسِي الملِك ذلك، وكبِّرَ إبراهيم ولا يرَى أنَّ أحدًا من الخلق غيرُه وغيرُ أبيه وأمِّه، فقال أبو إبراهيم لأصحابه: إنَّ لي ابنًا وقد خبَّأَتُه فتخافون عليه الملِك إن أنا جئتُ به؟ قالوا: لا، فأتِ به. فانطلق، فأَخرَجه، فلما خرَج الغلام من السَّرَب نظَر إلى الدواب (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٨/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٨/٤، وأبو الشيخ في العظمة (٦٨٨). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٨/٤. (٤) التَّحَزِّي: التكهن ... والحَازِي: الذي ينظر في الأَعضاء وفي خِيلانِ الوجه يتكهن. لسان العرب (حزا). سُورَةُ الأَنْعْقُل (٧٦) مُؤْسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُوز ـ ٤٤٤ %= والبهائم والخلق، فجعل يسأل أباه، فيقول: ما هذا؟ فيُخبره عن البعير أنَّه بعير، وعن البقرة أنَّها بقرة، وعن الفرَس أنَّها فرس، وعن الشاة أنَّها شاة، فقال: ما لهؤلاء الخلق بُدٌّ مِن أن يكون لهم رَبٌّ. وكان خروجُه حينَ خرج من السَّرَب بعد غروب الشمس، فرفع رأسه إلى السماء، فإذا هو بالكوكب، وهو المشتري، فقال: هذا ربي. فلم يلبَثْ أن غاب، قال: لا أُحبُّ ربًّا يغيب . = ٢٥٣٤٩ - قال عبد الله بن عباس: وخرج في آخر الشهر، فلذلك لم يرَ القمر قبلَ الكوكب، فلمَّا كان آخر الليل رأى القمر، ﴿فَلَمَّا رَءَا اُلْقَمَرَ بَازِغًا﴾ قد اطّلع قال: ﴿هَذَا رَبِّ فَلَمَّا أَفَلَ﴾ يقول: غاب، قال: ﴿لَيْنِ لَّمْ يَهْدِنِ رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّآلِينَ﴾. فلمَّا أصبح رأَى الشمس بازغة، قال: ﴿هَذَا رَبِّ هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَتْ﴾: فلمَّا غابتْ ﴿قَالَ يَقَوْمِ إِّ بَرِىٌّ مَِّّا نُشْرِكُونَ﴾. قال الله له: ﴿أَسْلِمَّ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ اَلْعَلَمِينَ﴾ [البقرة: ١٣١]. قال: فجعل إبراهيم يدعُو قومه، وينذرهم، وكان أبوه يصنع الأصنام فيعطِيها ولدَه فيبيعونها، وكان يُعطِيه فينادِي: من يشتري ما يضرُّه ولا ينفعُه؟ فيرجِعُ إخوتُه وقد باعُوا أصنامهم، ويرجعُ إبراهيم بأصنامه كما هي، ثم دعَا أباه، فقال: ﴿يَأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنْكَ شَيْئًا﴾؟! [مريم: ٤٢]، ثم رجع إبراهيم إلى بيت الآلهة، فإذا هُنَّ في بَهوِ عظيم، مُسْتَقْبِلٌ بابَ البهو صنمٌ عظيم، إلى جنبه أصغر منه، بعضُها إلى جنب بعض، كل صنم يليه أصغر منه، حتى بلَغوا باب البَهو، وإذا هم قد جعلوا طعامًا بين يدي الآلهة، وقالوا: إذا كان حينُ نَرجِعُ رجعْنَا، وقد برِحَتِ الآلهة من طعامنا فأكَلْنا. فلمَّا نظر إليهم إبراهيم وإلى ما بين أيديهم من الطعام، قال: ألا تأكلون! فلمَّا لم تُحِبْه قال: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَطِقُونَ﴾ [الصافات: ٩٢]. ثم إنَّ إبراهيم أتى قومَه، فدَعَاهم، فجعل يدعُو قومَه، وينذرُهم، فحَبَسُوه في بيت، وجَمَعوا له الحطب، حتى إنَّ المرأة لَتمَرَضُ فتقول: لَئِن عافاني الله لأجمعنَّ لإبراهيم حطبًا. فلما جمعُوا له وأكثروا من الحطب حتى إن كان الطير ليَمُرُّ بها فيحترِقُ مِن شدة وَهجِها وحرِّها، فَعَمَدوا إليه، فرفَعوه إلى رأس البنيان، فرفَع إبراهيم رأسه إلى السماء، فقالت السماء والأرض والجبال والملائكة: ربَّنا، إبراهيم يُحرَقُ فيك! قال: أنا أعلمُ به، فإن دعَاكم فأغِيثُوه. وقال إبراهيم حين رفع رأسه إلى السماء: اللَّهُمَّ، أنت الواحد في السماء، وأنا الواحد في الأرض، ليس أحدٌ يعبُدُك غيري، حسبيَ الله ونِعْمَ الوكيل. فقذَفوه في النار، فناداها، فقال: ﴿يَنَارُ كُنِى بَرَّدًا وَسَلَمَا عَلَى إِبْرَهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩]. وكان جبريل هو الذي ناداها، فقال عبد الله بن سُورَةُ الأَنْعَظُل (٧٦) مُوَسُعَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٤٤٥ ٥ عباس: لو لم يُتْبَعْ بردَها سلامًا لمات إبراهيم من بردها، ولم يَبْقَ يومئذ في الأرض نار إلا طفِئت، ظَنَّت أنها هي تُعنَى، فلما طفِئت النار نظروا إلى إبراهيم فإذا هو ورجل آخر معه، ورأس إبراهيم في حِجْرِهِ يمسحُ عن وجهه العرق، وذُكِر: أنَّ ذلك الرجلَ ملَكُ الظُّلِّ، فأنزل الله نارًا، فانتفع بها بنو آدم، وأخرجوا إبراهيم، فأدخَلوه على الملِك، ولم يكن قبل ذلك دخَل عليه، فكلَّمَه(١). (١٠٩/٦) ٢٥٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اَلَيْلُ﴾ دنا من باب السَّرَب، وذلك في آخر الشهر، فرأى الزهرة أول الليل من خلال السَّرَب ومن وراء الصخرة، والزّهرة من أحسن الكواكب(٢). (ز) ٢٥٣٥١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - فيما ذُكِر لنا - والله أعلم -: أنَّ آزر كان رجلاً من أهل كُوثَى من قرية بالسواد سوادِ الكوفة، وكان إذ ذاك مُلْك المشرق لنمرود بن كنعان، فلمَّا أراد الله أن يبعث إبراهيم حُجَّة على قومه، ورسولًا إلى عباده، ولم يكن فيما بين نوح وإبراهيم نبي إلا هود وصالح، فلمَّا تقارب زمانُ إبراهيم الذي أراد الله ما أراد أتى أصحابُ النجوم نمرودَ، فقالوا له: تَعْلَم أنَّا نجد في عِلْمِنا أنَّ غلامًا يُولَد في قريتك هذه يُقال له: إبراهيم، يُفارق دينكم، ويكسر أوثانكم في شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا. فلمَّا دخلت السنة التي وصف أصحاب النجوم لنمرود بعث نمرود إلى كل امرأة حُبْلَى بقريته، فحبسها عنده، إلا ما كان من أُمّ إبراهيم امرأة آزر، فإنَّه لم يعلم بحَبَلها، وذلك أنها كانت امرأةٌ حَدَثَةً(٣) فيما يُذكر، لم يُعْرَف الحَبَل في بطنها. ولَمَّا أراد الله أن يبلغ بولدها، يريد أن يقتل كل غلام ولد في ذلك الشهر من تلك السنة حذرًا على مُلْكِه، فجعل لا تلد امرأةٌ غلامًا في ذلك الشهر من تلك السنة إلا أُمِر به فذُبِح، فلمَّا وجدت أمُّ إبراهيم الطَّلْق خرجت ليلًا إلى مغارة كانت قريبًا منها، فولدت فيها إبراهيم، وأصلحت من شأنه ما يصنع مع المولود، ثم سدَّت عليه المغارة، ثم رجعت إلى بيتها، ثم كانت تطالعه في المغارة، فتنظر ما فعل، فتجده حيًّا يَمُصُّ إبهامه، يزعمون - والله أعلم - أنَّ الله جعل رزق إبراهيم فيها، وما يجيئه من مَصِّه. وكان آزر فيما يزعمون سأل أم إبراهيم عن حملها: ما فعل؟ فقالت: ولدت غلامًا، فمات. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٧ - ٣٠٤٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٧١. (٣) حَداثةُ السن: كناية عن الشباب وأول العمر. لسان العرب (حدث). سُورَةُ الأَنْعَظُل (٧٦) & ٤٤٦ . فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور فصدَّقها، فسكت عنها. وكان اليوم فيما يذكرون على إبراهيم في الشباب كالشهر، والشهر كالسنة، فلم يلبث إبراهيم في المغارة إلا خمسة عشر شهرًا حتى قال لأُمِّه: أخرجيني أنظر. فأخرجته عشاء، فنظر وتفَكَّر في خلق السموات والأرض، وقال: إنَّ الذي خلقني ورزقني وأطعمني وسقاني لَرَبِّي، ما لي إله غيره. ثم نظر في السماء فرأى كوكبًا، قال: ﴿هَذَا رَبِّ﴾. ثم أتبعه ينظر إليه ببصره حتى غاب، ﴿فَلَمَّ أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ﴾. ثم طلع القمر، فرآه بازغًا، قال: ﴿هَذَا رَبِ﴾. ثم أتبعه بصره حتى غاب، ﴿فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَكِن لَّمْ يَهْدِنِ رَبِّى لَأَكُونَنَ مِنَ اُلْقَوْمِ الضَّالِينَ﴾. فلما دخل عليه النهار وطلعت الشمسُ أَعْظَم الشمسَ، ورأى شيئًا هو أعظم نورًا من كل شيء رآه قبلَ ذلك، فقال: ﴿هَذَا رَبِّ هَذَا أَكْبَرُ﴾. فلمَّا أَفَلَتْ قال: ﴿يَقَوْمِ إِنِّىِ بَرِىّءٌ مِّمَّا إِنِى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ الَمَوَتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَآ أَنَأْ مِنَ تُشْرِكُونَ اُلْمُشْرِكِينَ﴾. ثم رجع إبراهيم إلى أبيه آزر وقد استقامت وِجْهَتُه، وعرف ربَّه، وبرئ من دين قومه، إلا أنَّه لم يبادِرْهم بذلك. وأخبر أنَّه ابنه، وأخبرته أمُّ إبراهيم أنه ابنه، وأخبرته بما كانت صنعت من شأنه، فسُرَّ بذلك آزر، وفرح فرحًا شديدًا. وكان آزر يصنع أصنام قومه التي يعبدونها، ثم يعطيها إبراهيم يبيعها، فيذهب بها إبراهيم - فيما يذكرون -، فيقول: مَن يشتري ما يضره ولا ينفعه؟ فلا يشتريها منه أحد، وإذا بارت عليه ذهب بها إلى نهر فصوَّب فيه رءوسها، وقال: اشربي. استهزاءً بقومه وما هم عليه من الضلالة، حتى فشا عيبُه إيَّاها واستهزاؤه بها في قومه وأهل قريته، من غير أن يكون ذلك بلغ نمرود الملك(١)٢٣٢٦]. (ز) ٢٣٢٦ انتقَدَ ابنُ عطية (٤٠٢/٣) مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل أن تكون هذه القصة وقعت في الغار، فقال: ((ويضعف عندي أن تكون هذه القصة في الغار؛ لقوله في آخرها : ﴿إِىِ بَرِىٌّ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ٧٨]، وهي ألفاظ تقتضي مُحَاجَّةً وردًّا على قوم، وِحاله في الغار بعيدة عن مثل هذا)). غير أنَّه ذكر لذلك احتمالاً من جهة اللغة، فقال: ((اللَّهُمَّ، إلا أن يُتَأوَّل في ذلك أنَّه قالها بينه وبين نفسه، أي: قال في نفسه معنى العبارة عنه: ﴿يَقَوْمِ إِنِى بَرِىٌّ مِّمَا تُشْرِكُونَ﴾)). واستشهد ببيتٍ من الشعر، ولكنه عاد فاستبعد هذا الاحتمال بقوله: ((ومع هذا فالمخاطبة تُبعِده)). ثم ذكر له وجهًا يُصَحِّحه، فقال: ((ولو قال: يا قوم إني بريء من الإشراك. لصَحَّ هذا التأويل وقوي)). (١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٥٦ - ٣٥٩، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٧٧ مختصرًا. فَوْسُكَبِ التَّقَيَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْعَطَا (٧٦) ٥ ٤٤٧ ٥ ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ﴾ ٢٥٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَءَا كَوَكَبًا قَالَ هَذَا رَبٍِّ﴾ فعبده حتى غاب، فلمَّا غاب قال: ﴿لَا أُحِبُّ اْأَفِينَ﴾ (١)٢٣٢٧). (ز) (١)٢٣٢٧] نقل ابن جرير (٣٦١/٩) أثر ابن عباس المقتضي لكون هذا وقع من إبراهيم ظلّلا في ٢٣٢٧ مقام نظر لا في مقام مناظرة، وبيَّن أن قومًا من غير أهل الرواية أنكروا القول الذي روي عن ابن عباس، مستندين إلى أنَّه غير جائز أن يبعث الله نبيًّا بالرسالة أتى عليه وقت من الأوقات وهو بالغ إلا وهو الله مُؤَخِّد، وبه عارف، ومِن كل ما يُعبَد من دونه بريء، ولو جاز أن يأتي عليه وقت وهو به كافر لم يَجُز أن يختصه بالرسالة، ونقل عنهم وجوهًا في معناها: أحدها: أنَّ ذلك على وجهِ الإنكارِ والمعارضةِ. والثاني: أنَّ ذلك كان منه في حال طفولته، وتلك حال لا يكون فيها كفر ولا إيمان. والثالث: أنَّ معنى الكلام: أهذا ربي؟! على وجه التوبيخ والنفي؛ أهذا ربّي؟! أي: ليس هذا ربي. ثُمَّ رَجَّح أثر ابن عباس مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، وسياقها، وأقوال السلف، وأخبار بني إسرائيل، وانتَقَد القولَين الآخرين بذلك، فقال: ((وفي خبر الله تعالى عن قيل إبراهيم حين أفل القمر: ﴿لَبِن لَّمْ يَهْدِنِ رَبِّي لَأَكُونَنَ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ﴾، الدليل على خطأ هذه الأقوال التي قالها هؤلاء القوم، وأنَّ الصواب من القول في ذلك الإقرار بخبر الله - تعالى ذِكْره ـ الذي أخبر به عنه، والإعراض عما عداه)). ثم قال في الآية بعد هذه القصة: ((﴿إِّ وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ اُلَمَوَتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله - تعالى ذِكْرُه - عن خليله إبراهيم ظلَّا أنَّه لما تبيّن له الحق وعرَفه شهد شهادةَ الحقّ، وأظهر خلاف قومِه أهلِ الباطل وأهلِ الشرك بالله، ولم يأخذه في الله لومة لائم)). ورجَّح ابنُ كثير (٩٧/٦، ٩٨، ٩٩) مستندًا إلى السياق اللاحق أنَّ إبراهيم ظلَّ كان في هذا المقام مناظرًا لقومه، وقال: ((ومِمَّا يؤيد أنَّه كان في هذا المقام مناظرًا لقومه فيما كانوا فيه من الشرك لا ناظرًا؛ قوله تعالى: ﴿وَحَاجَّهُ، قَوْمُهُ، قَالَ أَتُحَجُوْنِّ فِ اللَّهِ وَقَدْ هَدَئِنْ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ: إِلَّ أَن يَشَآءَ رَبِ شَيْئًا﴾ الآيات)). وانتقد مستندًا إلى دلالة القرآن، والسنة أن يكون إبراهيم ناظرًا في هذا المقام، فقال: ((وكيف يجوز أن يكون إبراهيم ناظرًا في هذا المقام، وهو الذي قال الله في حقه: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَآ إِيَزْهِيَمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ، عَلِمِينَ ( (١) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/٩، وابن أبي حاتم ١٣٢٨/٤. == سُورَةُ الأَنْعَقُل (٧٦) & ٤٤٨ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٢٥٣٥٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿فَلَمَّا أَفَلَ﴾، قال: ذهب(١). (١١٣/٦) ٢٥٣٥٤ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿فَلَمَّا أَفَلَ﴾: يعني: غاب (٢)٢٣٢٨]. (ز) ٢٥٣٥٥ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل -: الأفول: الذهاب(٣). (ز) == إِذْ قَالَ لِأَبِهِ وَقَوْمِهِ، مَا هَذِهِ التَّمَائِلُ الَّتِيِّ أَنْتُمْ لَهَا عَكِّفُونَ﴾ الآيات [الأنبياء: ٥١ - ٥٢]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ إِنْزَهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَِّ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ الآيات [النحل: ١٢٠ - ١٢٣]، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَنِ رَبِّ إِلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ دِينًا فِيَمَا مِلَّةَ إِبْرَهِيَمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ١٦١]، وقد ورد في الحديث: ((كل مولود يولد على الفطرة)). وفي الحديث الآخر: ((قال الله: إني خلقت عبادي حنفاء)). وقال الله في كتابه العزيز: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: ٣٠]. فإذا كان هذا في حق سائر الخليقة فكيف يكون إبراهيم الخليل الذي جعله الله ﴿أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٠] ناظرًا في هذا المقام؟! بل هو أولى الناس بالفطرة السليمة، والسجية المستقيمة بعد رسول الله وله بلا شك ولا ريب)). وذكر ابنُ عطية (٤٠٢/٣ - ٤٠٣) أنَّ في هذا المقام ثلاثة تأويلات: الأول: أنَّه يحتمل أن يكون هذا وقع له في الغار في حال الصبوة وعدم التكليف ((فذلك ينقسم على وجهين: إمَّا أن يُجعَل قوله: ﴿هَذَا رَبِّ﴾ تصميمًا واعتقادًا، وهذا باطل؛ لأن التصميم لم يقع من الأنبياء - صلوات الله عليهم -، وإما أن يجعله تعريضًا للنظر والاستدلال، كأنه قال: هذا المنير البهي ربي إن عضدت ذلك الدلائل. ويجيء إبراهيم ظلَّل كما قال الله تعالى لمحمد وَله: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآَلَا فَهَدَى﴾ [الضحى: ٧]، أي: مهمل المعتقد)). الثاني: أنَّه يحتمل أن يكون هذا وقع له في حال كفره، وهو مكلّف «فلا يجوز أن يقول ﴿هَذَا رَبِ﴾ مصمّمًا ولا مُعرضًا للنظر؛ لأنها رتبة جهل أو شك، وهو ظلَّلاَ مُنزَّه معصوم من ذلك كله)). الثالث: أنه قالها لقومه على جهة التقرير، والتوبيخ، وإقامة الحجة عليهم في عبادة الأصنام، كأنه قال لهم: أهذا المنير ربي؟! أو ﴿هَذَا رَبِّ﴾ وهو يريد: على زعمكم. وعضَّد هذا التأويل بالسياق، فقال: ((ويعضد عندي هذا التأويل قوله: ﴿إِّ بَرِىٌّ مِّمَا تُشْرِكُونَ﴾)) . ٢٣٢٨ ذكر ابنُ عطية (٤٠٣/٣) هذا المعنى والذي قبله، ثم علَّق قائلًا: ((وهذا خلاف في عبارة فقط)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٨/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٦١/٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٧١. مَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون سُورَةُ الأَنْعَمَا (٧٦ - ٧٧) ٤٤٩ ٥ ٢٥٣٥٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - فيما ذُكِر لنا - والله أعلم -: نظر في السماء، فرأى كوكبًا، قال: ﴿هَذَا رَبِ﴾. ثم أتبعه ينظر إليه ببصره حتى غاب، ﴿فَلَمَّ أَفَلَ قَالَ لَآَ أُحِبُّ الْأَفِلِينَ﴾(١). (ز) ﴿قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ ١٧٦ ٢٥٣٥٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ﴾، قال: الزائلين (٢). (١١٣/٦) ٢٥٣٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَءَا كَوَكَبًّا قَالَ هَذَا رَبِّ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ الْآَفِلِينَ﴾: علم أنَّ ربه دائم لا يزول(٣). (١٠٩/٦) ٢٥٣٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿قَالَ لَاّ أُحِبُّ الْأَفِلِينَ﴾، قال: لا أحب ربًّا يغيب (٤). (ز) ٢٥٣٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: قال إبراهيم: ﴿لَاَ أُحِبُّ الْآَفِلِينَ﴾. يعني: الغائبين الذاهبين، وربي لا يذهب ولا يغيب(٥). (ز) ﴿فَلَمَّا رَءَا اُلْقَمَرَ بَازِغَا قَالَ هَذَا رَبِّ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَيْنِ لَّمْ يَهْدِنِ رَبِىِ لَأَكُونَنَّ مِنَ اُلْقَوْمِ الضَّالِينَ ٧٧) ٢٥٣٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق إسماعيل السدي - قال: وخرج في آخر الشهر، فلذلك لم يرَ القمر قبلَ الكوكب، فلمَّا كان آخر الليل رأی القمر(٦). (١٠٩/٦) ٢٥٣٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿فَلَمَّا رَءَا اُلْقَمَرَ بَزِغًا قَالَ هَذَا رَبِّ﴾، فعبده حتى غاب، فلمَّا غاب قال: ﴿لَيْنِ لَّمْ يَهْدِنِ رَبِىِ (١) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/٩ مختصرًا، تقدم قريبًا بطوله. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٩/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/٩، وابن أبي حاتم ١٣٢٩/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٣٢٨. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٧ - ٣٠٤٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٧١. سُورَةُ الأَنْعَطَل (٧٨) =& ٤٥٠ %= فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِينَ﴾(١). (ز) ٢٥٣٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿فَلَمَّا رَءَا الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّ﴾ رأى خلقًا أكبر من الْخلق الأوَّل، ﴿فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَيْنِ لَّمْ يَهْدِنِ رَبِىِ لَأَكُونَنَ مِنَ الْقَوْمِ الضَّآلِينَ﴾(٢). (١٠٩/٦) ٢٥٣٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَلَمَآ أَفَلَ﴾ يقول: غاب ﴿قَالَ لَيِنِ لَّمْ يَهْدِنِ رَبِّي لَأَكُونَنَ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِينَ﴾(٣). (ز) ٢٥٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿فَلَمَّا رَءَا اُلْقَمَرَ بَازِعًا﴾: فلمَّا كان آخر الليل رأى القمر بازغًا، يعني: طالعًا أعظم وأضوأ من الكواكب، ﴿فَلَمَّ أَفَلَ قَالَ لَيْنِ لَّمْ يَهْدِنِ رَبِّي لَأَكُونَنَ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ﴾ قال: هذا ربي وهو ينظر إليه، ﴿فَلَمَّا أَفَلَ﴾ يعني: غاب ﴿قَالَ لَيِن لَّمْ يَهْدِنِ رَبِ﴾ لدينه ﴿لَأَكُونَنَ مِنَ اُلْقَوْمِ الضَّالِينَ﴾ عن الهُدَى(٤). (ز) ٢٥٣٦٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - فيما ذكر لنا - والله أعلم -: ثم طلع القمر فرآه بازغًا قال: ﴿هَذَا رَبِّ﴾ ثم أتبعه بصره حتى غاب، ﴿فَلَمَّأَ أَفَلَ قَالَ لَيْن لَّمْ يَهْدِنِ رَبِّي لَأَكُونَنَ مِنَ اُلْقَوْمِ الضَّآلِينَ﴾(٥). (ز) ﴿فَلَمَّا رَءَا الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّ هَذَا أَكْبَرٌ فَلَمَّا أَفَتْ قَالَ يَقَوْمِ إِنَّى بَرِىٌّ مِّمَا تُشْرِكُونَ (٧٨) ٢٥٣٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق حميد الأعرج، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد عن أبيه - أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿فَلَمَّ أَفَلَتْ﴾. قال: فلمَّا زالتِ الشمس عن كَبِد السماء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ كعب بن مالك الأنصاري وهو يَرثي النبيَّ بِّهِ، ويقول: فتغيَّرَ القمر المنير لفَقْدِه والشمس قد كَسَفَتْ وكادتْ تأَقُلُ(٦) (٦ /١١٣) (١) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/٩، وابن أبي حاتم ١٣٢٩/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/٩، وابن أبي حاتم ١٣٢٩/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٩/٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٧١. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/٩ مختصرا، تقدم قريبا بطوله. (٦) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٨٤ -. فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْعَظُل (٧٨) & ٤٥١ ٥ ٢٥٣٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿فَلَمَّا رَءَا الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّ هَذَا أَكْبَرٌ﴾، فعبدها حتى غابت، فلمَّا غابت قال: ﴿يَقَوْمِ إِى بَرِىٌّ مِّمَا نُشْرِكُونَ﴾(١). (ز) ٢٥٣٦٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَلَمَّا رَءَا الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِى هَذَآ أَكْبَرٌ﴾، أَي: أكبر خَلْقًا مِن الخَلْقَيْنِ الأَوَّلَيْنِ، وَأَبْهَى، وأَنْوَر (٢). (١٠٩/٦) ٢٥٣٧٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿فَلَمَّا﴾ أصبح ﴿رَءَ الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّ هَذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّ أَفَلَتْ﴾ فلمَّا غابت ﴿قَالَ يَقَوْمِ إِّ بَرِىٌّ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾، قال الله له: أسلم. قال: أسلمت لرب العالمين(٣). (ز) ٢٥٣٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: وُلِد إبراهيم ظلّل فكان في كل يوم مرَّ به كأنه جمعة، والجمعة كالشهر من سرعة شبابه، وكَبُر إبراهيم ظلّلا، ثم أتى قومه فدعاهم، فقال: ﴿يَقَوْمِ إِنِى بَرِىٌّ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾(٤). (ز) ٢٥٣٧٢ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿فَلَمَّا رَءَا الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِي هَذَا أَكْبَرٌّ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَقَوْمِ إِنِى بَرِىٌّ مِّمَا تُشْرِكُونَ﴾: ﴿فَلَمَّا رَءَا الشَّمْسَ بَازِغَةً﴾ يعني: طالعة في أول ما رآها ملأت كل شيء ضوءًا ﴿قَالَ هَذَا رَبِّ هَذَا أَكْبَرٌ﴾ يعني: أعظم من الزُّهْرَة والقمر، ﴿فَلَمَّ أَفَلَتْ﴾ يعني: غابت عرف أنَّ الذي خلق هذه الأشياء دائمٌ باقٍ، ورفع الصخرة، ثم خرج فرأى قومه يعبدون الأصنام، فقال لهم: ما تعبدون؟ قالوا: نعبد ما ترى. ﴿قَالَ يَقَوْمِ﴾، عبادةُ ربِّ واحد خيرٌ من عبادة أرباب كثيرة، و﴿إِنِّى بَرِىٌّ مِّمَا تُشْرِكُونَ﴾ بالله من الآلهة. قالوا: فمن تعبد يا إبراهيم؟ قال: أعبد الله الذي خلق السموات والأرض حنيفًا، يعني: مخلصًا لعبادته، وما أنا من المشركين. وذلك قوله: ﴿إِّ وَجَّهْتُ وَجْهِىَ﴾ يعني: ديني ﴿لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا﴾ يعني: مُخْلِصًا، ﴿وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾(٥). (ز) ٢٥٣٧٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - فيما ذُكِر لنا - والله أعلم -: فلمَّا دخل عليه النهار وطلعت الشمسُ أَعْظَمَ الشمسَ، ورأى شيئًا هو أعظم (١) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/٩، وابن أبي حاتم ١٣٢٩/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٥٦/٩، وابن أبي حاتم ١٣٢٩/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٩/٤ - ١٣٣٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧١/١ - ٥٧٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٣. سُورَةُ الأَنْعَطَا (٧٩) ٤٥٢ ٥ مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور نورًا من كل شيء رآه قبل ذلك، فقال: ﴿هَذَا رَبِّ هَذَا أَكْبَرٌّ فَلَمَّ أَفَلَتْ قَالَ يَقَوْمِ إِنِّى بَرِىٌّ مِّمَا تُشْرِكُونَ ﴿ إِى وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾(١). (ز) ﴿إِنِّ وَجَّهْتُ وَجْهِىَ﴾ ٢٥٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿إِنِّ وَجَّهْتُ وَجْهِىَ﴾، يعني: ديني(٢). (ز) وْلِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ ﴾ ٢٥٣٧٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿فَطَرَ السَّمَوَتِ﴾، قال: خَلَق السماوات(٣). (ز) ﴿حَنِيفًا﴾ ٢٥٣٧٦ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رجل : ﴿حَنِيفًا﴾. قال: دينًا مخلصًا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ حمزة بن عبد المطلب وهو يقول : حَمِدتُ اللَّه حينَ هَدَى فُؤادي إلى الإسلام والدِّين الحنيف وقال أيضًا رجل من العرب يذكُرُ بني عبد المطلب وفضْلَهم: أَقِيموا لنا دِينًا حنيفًا فأنتمُ لنا غايةٌ قد يُهتدَى بالذوائِب (٤) (٦/ ١١٣) ٢٥٣٧٧ - عن عطاء، في قوله: ﴿حَنِيفًا﴾، قال: مخلصًا(٥). (١١٤/٦) ٢٥٣٧٨ - عن عطاء الخراساني - من طريق ابنه عثمان - في قوله: ﴿حَنِيفًا﴾، (١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٥٦ مختصرًا، تقدم قريبًا بطوله. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧١/١ - ٥٧٢ مختصرًا، تقدم قريبًا بطوله. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٣٠. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) عزاه السيوطي إلى الطستي. فَوْسُعَبْ التَّقْسَِّةُ الْحَاتُور ٥ ٤٥٣ : سُورَةُ الأَنْعَكُل (٨٠) فيُقال: مُخْلِصًا(١). (ز) ٢٥٣٧٩ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿حَنِيفًا﴾، يعني: مُخْلِصًا(٢). (ز) ٢٥٣٨٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول قوم إبراهيم لإبراهيم: تركتَ عبادة هذه؟ فقال: ﴿إِنِّ وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَّوَتِ وَالْأَرْضَ﴾. فقالوا: ما جئتَ بشيء، ونحن نعبده ونتوجهه. فقال: لا، ﴿حَنِيفًا﴾. قال: مُخْلِصًا، لا أشركه كما تشركون(٣). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٢٥٣٨١ - عن علي بن أبي طالب: أنَّ رسول الله وَّ كان إذا استَفتَح الصلاة كَبَّر، ثم قال: ((وجَّهْتُ وجْهيَ للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا مسلمًا، وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونُسُكي ومحيايَ ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أُمِرتُ، وأنا أولُ المسلمين)) (٤). (١١٤/٦) ٢٥٣٨٢ - عن عياض بن حِمَار المُجاشِعي: أنَّه شهِد خُطبة النبيِّ نَّهِ، فسمِعَه يقول: ((إنَّ الله أمرني أن أُعَلِّمكم ما جهِلْتم من دينكم مما علَّمني يومي هذا؛ إنَّ كلَّ مالٍ نَحَلْتُه عبدًا فهو له حلال، وإني خلَقْتُ عبادي حنفاء كلهم، وإنه أتَتْهُم الشياطينُ فاجْتَالَتْهُم عن دينهم، وحَرَّمَتْ عليهم ما أَحْلَلْتُ لهم، وأَمَرَتْهم أن يُشرِكوا بي ما لم أنزِّلْ به سلطانًا))(٥). (١١٤/٦) يمور ﴿وَحَجَّهُ قَوْمُهُ﴾ ج ٢٥٣٨٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه - في قوله: ﴿وَحَجَّهُ، قَوْمُهُ﴾، يقول: خاصَمُوهُ(٦). (١١٥/٦) ٢٥٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم إنَّ نمروذ بن كنعان الجبار خاصم إبراهيم، (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٣٠/٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧١/١ - ٥٧٢ مختصرًا، تقدم قريبًا بطوله. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٦٣/٩. (٤) أخرجه مسلم ٥٣٤/١ - ٥٣٦ (٧٧١) مُطَوَّلًا . (٥) أخرجه مسلم ٤/ ٢١٩٧ (٨٢٦٥). وأورده الثعلبي ٣٠٢/٧. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٣١/٤. سُورَةُ الأَنْعْظُل (٨٠) ٤٥٤ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور فقال: مَن ربُّك؟ قال إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت. وهو قوله: ﴿وَحَاجَّهُ, قَوْمُهُ﴾ فعمد نمروذ إلى إنسان فقتله، وجاء بآخر فتركه، فقال: أنا أحييتُ هذا، وأمَتُّ ذلك، قال إبراهيم: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِى بِلشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُّهِتَ الَّذِى كَفَرَّ﴾ [البقرة: ٢٥٨]. يعني: نمروذ. قوله: ﴿وَحَآَّهُ قَوْمُ﴾ وذلك أنَّهم لما سمعوا إبراهيم ◌َلَّل عاب آلهتهم وبَرِئَ منها قالوا لإبراهيم: إن لم تؤمن بآلهتنا فإنَّا نخاف أن تخبلك وتفسدك فتهلك. فذلك قوله: ﴿وَحَجَّهُ قَوْمُهُ﴾، يعني: وخاصمه قومه(١). (ز) ج ٢٥٣٨٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ﴾، قال: دعَوا مع الله إلهًا آخر(٢). (١١٥/٦) ﴿قَالَ أَتُحَجُوْنِي فِىِ اللَّهِ وَقَدْ هَدَئِنَّ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ: إِلَّ أَن يَشَآءَ رَبِّ شَيْئًاْ﴾ قراءات : ٢٥٣٨٦ - عن عاصم ابن أبي النجود: أنَّه قرأ: ﴿أَتُحَجُوَنِ﴾ مُشَدَّدة النون(٣). (١١٥/٦) تفسير الآية: ٢٥٣٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك بن مُزاحِم - في قوله: ﴿أَتُحَجُونِ﴾، قال: أتخاصِمُوني (٤). (١١٥/٦) ٢٥٣٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: قال ﴿أَنُّحَّجُونِ فِ اللَّهِ وَقَدْ هَدَئِنٍّ﴾ لدينه، ﴿وَلَآَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ يعني: بالله من الآلهة، وهي لا تسمع ولا تُبْصِر شيئًا، ولا تنفع، ولا تضر، وتنحتونها بأيديكم، ﴿إِلَّ أَنْ يَشَآءَ رَبِّ شَيْئًا﴾ فيضلني عن الهدى، فأخاف آلهتكم أن تصيبني بسوء (٥)٣٢٩]. (ز) ٢٣٢٩] وجَّه ابنُ عطية (٤٠٦/٣) قول مقاتل بعود الضمير ﴿بِهِ﴾ على الله رَجَّ بقوله: ((فيكون == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٧١. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٦٥/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا المدنيَّيْن، وابن ذكوان، وهشام في وجه عنه، فإنهم قرؤوا: ﴿أَتُّحَنَجُونٍ﴾ بالتخفيف. انظر: النشر ٢٥٩/٢، والإتحاف ص٢٦٦. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٣١/٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٧١/١ - ٥٧٢. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون ٥ ٤٥٥ %= سُورَةُ الأَنْعَطُل (٨٠ -٨١) ٢٥٣٨٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿قَالَ أَتُحَجُوْنِّ فِ اللَّهِ وَقَدْ هَدَئِنَّ﴾ : وقد عرفتُ ربي. خوَّفوه بآلهتهم أنْ يصيبَه منها خَبَل، فقال: ﴿وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُنَ بِهِ﴾. ثم قال: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ﴾ أيها المشركون ﴿أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ﴾(١). (٦ /١١٥) ﴿وَسِعَ رَبِّ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمَأْ أَفَلَا تَنَذَكَّرُونَ ٢٥٣٩٠ - قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿وَسِعَ رَبِّ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا﴾، يعني: ملأ ربي (٢). (ز) ٢٥٣٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسِعَ﴾ يعني: ملأ ربي كل شيء علمًا، فعلمه، ﴿أَفَلَا﴾ يعني: فهلَا ﴿تَتَذَكَّرُونَ﴾ فتعتبرون(٣). (ز) ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ، عَلَيْكُمْ سُلْطَنَّا﴾ ٢٥٣٩٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه - قال: أَفْلَجَ (٤) الله إبراهيم ظلََّ حين خاصمهم، فقال: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِلَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ، عَلَيْكُمْ سُلْطَنَّا فَأَىُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِلْأَمْنِّ إِن كُنْتُمُ تَعْلَمُونَ﴾. ثم قال: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَّيْنَهَا إِبْرَهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ﴾(٥). (ز) ٢٥٣٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لهم: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ﴾ بالله من الآلهة، ﴿وَلَا تَخَافُونَ﴾ أنتم بـ﴿أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ﴾ غيره ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ، عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا﴾ يعني: كتابًا فيه حجتكم بأنَّ معه شريكًا(٦). (ز) == ـ على هذا - في قوله: ﴿تُشْرِكُونَ﴾ ضمير عائد على ﴿مَا﴾، وتقدير الكلام: ولا أخاف الأصنام التي تشركونها بالله في الربوبية)). وذكر احتمالًا آخر: وهو ((أن يعود الضمير على ﴿مَا﴾، فلا يحتاج إلى غيره). وعلَّق عليه بقوله: ((كأنَّ التقدير: ما تشركون بسببه)). (١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٧٢. (٢) تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٨٢. (٤) الفَلْجُ: الظفر والفوز. لسان العرب (فلج). (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٧٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٦٦/٩. سُورَةُ الأَنْعَصَل (٨١) ٥ ٤٥٦ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٢٥٣٩٤ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - في قوله: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ﴾، يقول: كيف أخاف وثنًا تعبدون من دون الله لا يَضُرُّ ولا ينفع، ولا تخافون أنتم الذي يَضُرُّ وينفع، وقد جعلتم معه شركاء لا تَضُرُّ ولا تنفع؟!(١). (ز) ٢٥٣٩٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج :... ثم قال: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَ تَخَافُونَ﴾ أيها المشركون ﴿أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ﴾ (٢). (١١٥/٦) ﴿فَأَىُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِآلْأَمْنِّ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٢٥٣٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَأَىُّ اُلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِّ﴾، قال: قول إبراهيم حينَ سألَهم: ﴿فَأَىُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ﴾، ومن حُجَّة إبراهيم (٣). (٦ /١١٥) ٢٥٣٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: قال لهم: ﴿فَأَىُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ ◌ِلْأَمْنِ﴾ أنا أو أنتم ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ مَن عبد إلهًا واحدًا أحقُّ بالأمن أم من عبد أربابًا شتَّى؟ يعني: آلهة صغارًا وكبارًا، ذكورًا وإناثًا، فكيف لا يُخاف من الكبير إذا سُوِّي بالصغير؟ وكيف لا يُخاف من الذكر إذا سُوِّي بالأنثى؟ أخبروني أيّ الفريقين أحق بالأمن من الشر إن كنتم تعلمون. فردَّ عليه قومه، فقال: ﴿اَلَِّينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيَمَنَهُم بِظُلْمٍ أُؤُلَّكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم ◌ُهْتَدُونَ﴾(٤). (ز) ٢٥٣٩٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قال: ﴿فَأَىُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ ◌ِآلْأَمْنِّ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، أَمَن يعبد ربًّا واحدًا، أم مَن يعبد أربابًا كثيرة؟ يقول قومه: الذين آمنوا بربِّ واحد(٥). (ز) ٢٥٣٩٩ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - في قوله: ﴿فَأَىُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِّ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، أي: بالأمن من عذاب الله في الدنيا والآخرة، الذي يعبد الذي بيده الضر والنفع؟ أم الذي يعبد ما لا يضر ولا ينفع؟ (١) أخرجه ابن جرير ٣٦٦/٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٦٧، وابن أبي حاتم ١٣٣٢/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر . (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٧٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٦٧. فَوْسُوَة التَّقْسِي المَاتُور سُورَةُ الأَنْعَصَل (٨٢) ٥ ٤٥٧ %= يضرب لهم الأمثال، ويُصَرِّف لهم العِبَر؛ ليعلموا أنَّ الله هو أحقُّ أن يُخاف ويُعبَد مما يعبدون من دونه(١). (ز) ٢٥٤٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ بن الفرج - في قوله: ﴿فَأَّ اُلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ ◌ِلْأَمْنِ﴾: أمَن خاف غيرَ الله ولم يَخَفْهُ، أم مَن خاف الله ولم يَخَفْ غيرَه؟ فقال الله: ﴿اَلَِّينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَأْ إِيَمَنَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَبِّكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُهْتَدُونَ﴾(٢). (٦ /١١٦) (٨٣) ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيمَنَهُم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ نزول الآية وتفسيرها: ٢٥٤٠١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَّأْ إِيَمَنَهُم بِظُلْمٍ﴾ شَقَّ ذلك على الناس، فقالوا: يا رسول الله، وأيُّنا لا يظلمُ نفسَه؟! قال: ((إنَّه ليس الذي تعنُون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمُ عَظِيمٌ﴾؟ [لقمان: ١٣]. إنما هو الشرك)) (٣). (١١٦/٦) ٢٥٤٠٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق زياد بن حَرْمَلة - في قوله: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيَمْنَهُمْ بِظُلْمٍ﴾، قال: نزلت هذه في إبراهيم وأصحابه خاصة، ليس في هذه الأُمَّةَ (٤). (١١٨/٦) ٢٥٤٠٣ - عن بكر بن سَوادة - من طريق عبيد الله بن زَحْرٍ - قال: حمَل رجلٌ من العدوِّ على المسلمين، فقتل رجلًا، ثم حمَل، فقتل آخر، ثم حمَل، فقتل آخر، ثم قال: أينفَعُني الإسلامُ بعدَ هذا؟ قالوا: ما ندري. فذكروا ذلك لرسول الله وَّل، (١) أخرجه ابن جرير ٣٦٦/٩. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٣٢/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه البخاري ١٥/١ - ١٦ (٣٢)، ١٤١/٤ (٣٣٦٠)، ١٦٣/٤ (٣٤٢٨، ٣٤٢٩)، ٥٦/٦ (٤٦٢٩)، ٦ /١١٤ - ١١٥ (٤٧٧٦)، ٩/ ١٣ (٦٩١٨)، ١٨/٩ (٦٩٣٧)، ومسلم ١١٤/١ (١٢٤)، ويحيى بن سلام ٦٧٣/٢، وعبد الرزاق في تفسيره ٥٦/٢ (٨٢٣)، وابن جرير ٣٧٠/٩ - ٣٧١، ٣٧١ - ٣٧٢، ٣٧٦، وابن أبي حاتم ١٣٣/٤ (٧٥٤٢). وأورده الثعلبي ١٦٦/٤، ومقاتل بن سليمان ٥/٥. (٤) أخرجه الحاكم ٣٤٦/٢ (٣٢٣٢)، وابن جرير ٣٧٨/٩، وابن أبي حاتم ١٣٣٣/٤ (٧٥٤٤)، من طريق زياد بن علاقة، عن زياد بن حرملة، عن علي به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري ٥٠٣/١١: (الخبر ضعيف؛ لجهالة زياد بن حرملة، حتى يعرف من هو)). سُورَةُ الأَنْعَطَا (٨٢) & ٤٥٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ساولات فقال: ((نعم)). فضرَب فرسَه، فدخَل فيهم، ثم حمَل على أصحابه، فقتل رجلًا، ثم آخر، ثم آخر، ثم قُتِل. قال: فيُرَون أن هذه الآية نزَلت فيه: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوّأْ إِيَمَنَهُم بِظُلْمٍ﴾ الآية (١). (١٢٠/٦) ٢٥٤٠٤ - عن أبي بكر الصديق - من طريق الأسود بن هلال - أنَّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَأْ إِيَمَنَهُمْ بِظُلْمٍ﴾. قال: ما تقولون؟ قالوا: لم يَظلِموا. قال: حَمَلْتم الأمْرَ على أَشَدِّه؛ ﴿يِظُلْمٍ﴾: بشرْكِ، ألم تسمَعْ إلى قول الله: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾؟ [لقمان: ١٣](٢). (٦/ ١١٦) ٢٥٤٠٥ - عن عمر بن الخطاب: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيَمَنَهُمْ بِظُلْمٍ﴾، قال: بَشِرْك(٣). (١١٧/٦) ٢٥٤٠٦ - عن ابن عباس: أنَّ عمر بن الخطاب كان إذا دخَل بيتَه نشَر المصحفَ يقرؤُه، فدخل ذاتَ يوم، فقرأ سورةَ الأنعام، فأتى على هذه الآية: ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَغْ يَلْبِسُواْ إِيَمَنَهُم بِظُلْمٍ﴾ إلى آخر الآية. فانتعَل وأخَذ رداءَه، ثم أتَى أَبَيّ بن كعب، فقال: يا أبا المنذر، أتيتُ على هذه الآية: ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوْاْ إِيَمَنَهُم ◌ِظُلْمٍ﴾، وقد ترى أنَّا نظلِمُ ونفعلُ ونفعل. فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ هذا ليس بذاك، يقول الله: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]. إنَّما ذلك الشِّرْكُ(٤). (١١٧/٦) ٢٥٤٠٧ - عن أُبَيّ بن كعب - من طريق ابن عباس - في قوله: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوْاْ إِيَمَنَهُم بِظُلْمٍ﴾، قال: ذاك الشِّرْك(٥). (١١٧/٦) ٢٥٤٠٨ - عن سلمان الفارسي - من طريق أبي الأشعر العَبْدِيِّ، عن أبيه - أنَّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿وَلَمَّ يَلْبِسُوَاْ إِيَمَنَهُم بِظُلْمٍ﴾. قال: إنَّما عنَى به الشرْكَ، ألم تسمع الله يقول: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾؟ [لقمان: ١٣] (٦). (١١٧/٦) ٢٥٤٠٩ - عن حذيفة بن اليمان - من طريق عيسى، وكُرْدوس - ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوْاْ إِيَمْنَهُم (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٣٣/٤ - ١٣٣٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٧٢/٩، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢٣١/١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه الحاكم ٣٠٥/٣ وعنده: عن سعيد أنّ عمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٧٤/٩ - ٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٧٢ - ٣٧٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ، وأبي نصر السِّجْزِي في الإبانة. فُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز سُورَةُ الأَنْعَل (٨٢) ٤ ٤٥٩ % بِظُلْمٍ﴾، قال: بَشْرِكٍ (١). (١١٧/٦) ٢٥٤١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوْاْ إِيَمَنَهُم بِظُلْمٍ﴾، قال: بشِرْك (٢). (١١٨/٦) ٢٥٤١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيَمَنَهُمْ بِظُلْمٍ﴾، يقول: بِكُفْر(٣). (ز) ٢٥٤١٢ - عن عمرو بن شرحبيل - من طريق أبي إسحاق - في قوله: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوّأْ إِيَمَنَهُم بِظُلْمٍ﴾، قال: بَشِرْك(٤). (ز) ٢٥٤١٣ - عن علقمة بن قيس النخعي - من طريق إبراهيم - في قوله: ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوْاْ إِيَمَنَهُم بِظُلْمٍ﴾، قال: بِشِرْك(٥). (ز) ٢٥٤١٤ - عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي - من طريق أبي حصين - قال: بشِرْك(٦). (ز) ٢٥٤١٥ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوْاْ إِيَمَنَهُمْ بِظُلْمٍ﴾، يقول: لم يخلِطوا إيمانَهم بشرك(٧). (١١٨/٦) ٢٥٤١٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الحسن بن عبيد الله - ﴿وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيَمْنَهُم بِظُلْمٍ﴾، قال: بِشِرْك(٨). (ز) ٢٥٤١٧ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوَأْ إِيمَنَهُمْ بِظُلْمٍ﴾، قال: بشِرْك (٩). (١١٨/٦) ٢٥٤١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيَمْنَهُم بِظُلْمٍ﴾، قال: بعبادة الأوثان(١٠). (١١٨/٦) ٢٥٤١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سماك - ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَأْ (١) أخرجه ابن جرير ٣٧٣/٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي عبيد، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٧٣ - ٣٧٤، وكذا من طريق عطية العوفي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٧٣. (٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٣٢/٥ (٨٨٦)، وابن جرير ٣٧٥/٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٧١/٩. (٦) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٧٧. (٨) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٧٥. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٣٣/٤. (٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (١٠) تفسير مجاهد ص٣٢٥، وأخرجه ابن جرير ٣٧٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. سُورَةُ الأَنْعَقُل (٨٢) & ٤٦٠ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور إِيَمْنَهُم بِظُلْمٍ﴾، قال: هي لِمَن هاجر إلى المدينة(١). (ز) ٢٥٤٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَّأْ إِيمَنَهُم بِظُلْمٍ﴾، أي: بِشِرْك(٢). (ز) ٢٥٤٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ يخلطوا، ﴿إِيَمَنَهُم بِظُلْمٍ﴾، قال: بشرك (٣). (ز) ٢٥٤٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ بربِّ واحد، ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوَأْ إِيَمْنَهُم بِظُلْمٍ﴾ يعني: ولم يخلطوا تصديقهم بشرك، فلم يعبدوا غيره (٤). (ز) ٢٥٤٢٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجَّاج - ﴿فَأَىُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِّ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أمَن يعبد ربًّا واحدًا أم من يعبد أربابًا كثيرة؟ يقول قومه: ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوْاْ إِيَمَنَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ بعبادة الأوثان، وهي حجة إبراهيم ﴿أُوْلَكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ (٥)[٢٣٣]. (ز) ٢٥٤٢٤ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - قال: يقول الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿اَلَِّينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَّأْ إِيَمْنَهُم بِظُلْمٍ﴾ أي: الذين أخلصوا كإخلاص إبراهيم وَّ لعبادة الله وتوحيده، ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيمَنَهُم بِظُلْمٍ﴾ أي: بشرك (٦). (ز) ٢٥٤٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيَمْنَهُمْ بِظُلْمٍ﴾، قال: بشرك (٧)[Irr]. (ز) ٢٥٤٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَأَىُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِّ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قال: فقال اللهُ، وقضى بينهم: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ علَّق ابنُ عطية (٤٠٧/٣) على قول ابن جريج، فقال: ((ويجيء هذا من الحُجَّة أيضًا ٢٣٣٠ أن أقرُّوا بالحق وهم قد ظلموا في الإشراك)). ٢٣٣١] رجَّح ابنُ جرير (٣٧٨/٩) مستندًا إلى السنة قول أبي بكر الصديق وما في معناه أنَّ معنى: ﴿يِظُلْمٍ﴾، أي: بشرك. (١) أخرجه ابن جرير ٣٧٨/٩. (٢) عزا أوَّله ابنُ حجر في الفتح ٢٩١/٨ إلى ابن أبي حاتم. وأخرج آخره ابنُ جرير ٣٧٦/٩. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٧٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٦٩/٩. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/٩. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٦٨/٩، ٣٧٧.