Indexed OCR Text
Pages 421-440
سُورَةُ الأَنْعطل (٧١) فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور & ٤٢١ :- الشَّيَطِينُ﴾، قال: أضلَّتْه الشياطين ﴿فِى الْأَرْضِ حَيْرَانَ﴾(١). (ز) ٢٥٢٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿قُلْ أَنَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآية، قال: قال المشركون للمؤمنين: اتَّبِعوا سبيلنا، واتركوا دين محمد. فقال الله: ﴿قُلْ أَنَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا﴾ فهذه الآلهة، ﴿وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَاِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَنَا الَهُ﴾ فيكون مَثَلُنا كمَثَل الذي ﴿اُسْتَهْوَتُهُ الشَّيَاطِينُ فِ اُلْأَرْضِ﴾. يقول: مثلُكم إن كفرتم بعد الإيمان كمَثَل رجل كان مع قوم على الطريق، فَضَلَّ الطريق، فحيَّرته الشياطين، واستهوته في الأرض، وأصحابُه على الطريق، فجعلوا يَدعُونه إليهم، يقولون: ائتِنا فإنَّا على الطريق. فأبَى أن يأتيهم، فذلك مثلُ مَن يَتَّبِعُكم بعد المعرفة لمحمد صلّ، ومحمد ◌ّل* الذي يدعو إلى الطريق، والطريق هو (٢)٢٣٠٩] الإسلام(٢)٢٣٥٩). (٩٤/٦) ٢٥٢٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أَنَدْعُواْ مِن دُونِ الَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا﴾. وذلك أنَّ كُفَّار مكة عذَّبوا نفرًا من المسلمين على الإسلام، وأرادوهم على الكفر، يقول الله لنبيِّه وَّه: قل أتعبدون من دون الله من آلهة - يعني: الأوثان - ما لا يملك لكم ضرًّا ولا نفعًا في الآخرة، ولا يملك لنا ضرًّا في الدنيا، ﴿وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا﴾ يعني: ونرجع إلى الشرك ﴿بَعْدَ إِذْ هَدَنَا اللَّهُ﴾ إلى دينه الإسلام، فهذا قول المسلمين للكفار حين قالوا لهم: اتركوا دين محمد نَّه، واتَّبعوا ديننا. يقول الله للمؤمنين: رُدُّوا عليهم: فإنَّ مَثَلَنا إن اتبعناكم وتركنا ديننا كان مَثَلُنا ﴿كَالَّذِى أُسْتَهْوَتَهُ الشَّيَطِينُ﴾، وأصحابه على الطريق ﴿يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى﴾ أن ﴿اقْتِنَا﴾، فإنَّا على الطريق. فأبى ذلك الرجل أن يأتيهم، فذلك مثلنا إن تركنا دين محمد وَل# ونحن على طريق الإسلام، وأما الذي ﴿اُسْتَهْوَتْهُ الشَّيَطِينُ﴾ يعني: أضلته ﴿فِ اُلْأَرْضِ حَيْرَانَ﴾ لا يدري أين يتوجه؛ فإنَّه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، أضلَّته الشياطين عن الهدى، فهو على هذا القول فـ((الأصحاب)) هم على الطريق المدعو إليها، والمؤمنين الداعين ٢٣٠٩ للمرتدين شبهوا بهم، والهدى هو هدى على حقيقته. وذكر ابنُ عطية (٣٩٢/٣) أنَّ قوله: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ﴾ يجيء على هذا القول بمعنى: أن دعاء الأصحاب وإن كان إلى هدى فليس بنفس دعائهم تقع الهداية، وإنما يهتدي بذلك الدعاء مَن هداه الله تعالى بهداه . (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢١٢، وابن جرير ٣٣٠/٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٨/٩ - ٣٢٩، وابن أبي حاتم ١٣٢٠/٤، ١٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ الأَنْعَطَا (٧٢) ٥ ٤٢٢ ٥ مُؤْسُوَبُ التَّفْسِيُ المَاتُور حيران، ﴿لَهُ: أَصْحَبٌ﴾ مهتدون ﴿يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى﴾ يعني: أبويه، قالا له: ائتنا؛ فإنَّا على الهدى. وفيه نزلت: ﴿وَأَلَّذِى قَالَ لِوَلِدَيْهِ أُفٍ لَّكُمَا﴾ [الأحقاف: ١٧]. فذلك قوله: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ اُلْهُدَىّ﴾ يعني: الإسلام هو الهدى، والضلال الذي تدعونا الشياطين إليه هو الذي أنتم عليه، قل لهم: ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ﴾ يعني: لنخلص ﴿لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ فقد فعلنا(١)٢٣١٠]. (ز) ﴿وَأَنْ أَقِيمُواْ الصَّلَوةَ وَاتَّقُونَ﴾ ٢٥٢٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أمرهم بالعمل، فقال لنبيِّه وَلّ: ﴿وَأَنْ أَقِيمُواْ الضَّلَوةَ﴾ لمواقيتها. يُخْبِرهم أنَّه لا تنفعهم الصلاة إلا مع الإخلاص، ﴿ وَاتَّقُوهُ﴾ يعني: وحِدُّوهُ(٢). (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِىّ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ ٢٥٢٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قال: يُحْشَر كل شيء، حتى إِنَّ الذباب لَتُحْشَر(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٥٢٥٨ - عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، قال: ما من أهل بيتٍ يكونُ لهم مواقيتُ يعلَمون الصلاة إلا بُورِك فيهم، كما بُورِك في إبراهيم وآل إبراهيم (٤). (٩٦/٦) ٢٣١٠ على هذا القول فالمراد ب﴿كَالَّذِى﴾ عبد الرحمن بن أبي بكر، وبالأصحاب أبوه وأمه، وهو ما انتَقَده ابنُ عطية (٣٩٢/٣) مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: ((وهذا ضعيف؛ لأنَّ في الصحيح أنَّ عائشة لما سمعت قول القائل: إنَّ قوله تعالى: ﴿وَأُلَّذِى قَالَ لِوَلِدَيْهِ أُفٍ لَّكُمَا﴾ [الأحقاف: ١٧] نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قالت: كذبوا، ما نزل فينا من القرآن شيء إلا براءتي)). وذكر ابنُ عطية (٣/ ٣٩٠) أنَّ ابن جرير قال بأنَّ الرد على العقب يستعمل فيمن أمّل أمرًا فخاب أمله. وانتقده بقوله: ((وهذا قول قلق)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٥٦٨ - ٥٦٩. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٣/٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٦٩. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. مَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور ٥ ٤٢٣ %= سُورَةُ الأَنْعَطَا (٧٣) ﴿وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ ٢٥٢٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خَوَّفهم، فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾، يعني: بأنَّه لم يخلقهما باطلًا لغير شيء، ولكن خلقهما لأمر هو كائن(١). (ز) ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقٌّ﴾ ٢٥٢٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ اُلْحَقُّ﴾، قال: فهو خلق الإنسان(٢). (ز) ٢٥٢٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾ اللهُ للبعث مرة واحِدة: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾. لا يُثَنِّي الربُّ القول مرتين، ﴿قَوْلُهُ﴾ في البعث ب﴿الْحَقّ﴾، يعني: الصدق، وأنَّه كائن(٣). (ز) ﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِىِ الصُّورِّ﴾. ٤ قراءات: ٢٥٢٦٢ - عن قتادة: أنَّه قرأ: (يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ)(٤). (١٠١/٦) تفسير الآية: ٢٥٢٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الضُورِ﴾ قال: يعني: النفخة الأولى، ألم تسمع أنَّه يقول: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَتِ وَمَنْ فِ الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾ يعني: الثانية ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنَظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨](٥). (١٠١/٦) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٥٦٩. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٣/٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٥٦٩. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وأبي الشيخ. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسن. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٤٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٤١/٩، وابن أبي حاتم ١٣٢٣/٤. سُورَةُ الأَنْعَمَا (٧٣) ٤٢٤ : فُوَسُوعَة التَّقَسَِّةُ الْخَاتُور ٢٥٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَهُ اُلْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ﴾ أي: ينفخ إسرافيل ﴿فِى الصُّورِّ﴾(١). (ز) ﴿فِي الصُّورِّ﴾ ٢٥٢٦٥ - عن عبد الله بن عمرو، قال: سُئِل النبيُّ وََّ عن الصُّور، فقال: ((قرنٌ يُنفخُ فيه))(٢). (٩٦/٦) ٢٥٢٦٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلّر: ((لما فرغ الله من خلق السماوات والأرض خلق الصُّور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فِيهِ، شاخص ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر)). قال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصور؟ قال: ((قَرْن)). قال: وكيف هو؟ قال: ((قَرْنٌ عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات؛ الأولى: نفخة الفزع، والثانية: نفخة الصعق، والثالثة: نفخة القيام لرب العالمين ... )) الحديث(٣). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٦٩. (٢) أخرجه أحمد ٥٣/١١ (٦٥٠٧)، ٤١٠/١١ (٦٨٠٥)، وأبو داود ١٢١/٧ (٤٧٤٢)، والترمذي ٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨ (٢٥٩٩)، ٤٥١/٥ (٣٥٢٥)، وابن حبان ٣٠٣/١٦ (٧٣١٢)، والحاكم ٤٧٣/٢ (٣٦٣١)، ٥٥٠/٢ (٣٨٧٠)، ٦٠٤/٤ (٨٦٨٠)، ويحيى بن سلام ٢٠٩/١، ٨١٢/٢، وابن جرير ٤١٦/١٥ - ٤١٧، وابن أبي حاتم ١٣٢٣/٤ (٧٤٨٣)، ٢٩٢٨/٩ (١٦٦١٩). وأورده الثعلبي ٢٢٦/٧، ٢٥٤/٨. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سليمان التيمي)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦٨/٣ - ٦٩ (١٠٨٠). (٣) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ٨٤/١ (١٠)، وأبو الشيخ في كتاب العظمة ٨٢١/٣ (٣٨٦) كلاهما مطولًا، وابن جرير ٤١٩/١٥، ٤٤٧/١٦ - ٤٤٩ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٢٩٢٨/٩ (١٦٦٢١)، ٩/ ٢٩٢٩ - ٢٩٣٠ (١٦٦٢٧)، من طريق إسماعيل بن رافع المدني عن يزيد بن أبي زياد عن رجل عن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة به . وسيأتي بتمامه مطولًا عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُفَخُ فِ الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾ [النمل: ٨٧]، وقوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَآءَ الله ﴾ [الزمر: ٦٨]. إسناده ضعيف جدًّا، فيه إسماعيل بن رافع المدني قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٤٢): ((ضعيف الحفظ))، وفيه أيضًا: يزيد ابن أبي زياد قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٧١٧): ((ضعيف، كبر فتغيّر وصار يتلقن))، وفيه جهالة شيخ يزيد، وجهالة الراوي عن أبي هريرة. فَوْسُكَبِ التَّقْسِيُ المَاتُوز سُورَةُ الأَنْعَكُل (٧٣) ٤٢٥ %= ٢٥٢٦٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الزعراء - قال: الصورُ كهيئة القرْن، يُنْفخُ فيه (١)[٢٣١]. (٩٧/٦) ٢٥٢٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: الصُّورُ كهيئة البُوق(٢). (٦ / ٩٧) ٢٥٢٦٩ - عن الحسن البصري = ٢٥٢٧٠ - وقتادة بن دعامة - من طريق مطر الورّاق - قالا: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ [الزمر: ٦٨] نفخ في الروح(٣). (ز) ٢٥٢٧١ - عن الحسن البصري: أن الصُّور جمع الصورة (٤)٢٣١٢]. (ز) ٢٥٢٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - أنَّه قرأ: (يَوْمَ يُنفخُ فِي الصُّوَرِ)، أي: في الخَلْقِ(٥)[٣٣]). (١٠١/٦) ٢٥٢٧٣ - عن عبد الرزاق الصنعاني في قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ﴾ [الزمر: ٦٨] ٢٣١١ ذكر ابنُ جرير (٣٣٩/٩ - ٣٤٠) حجة قائلي هذا القول، فقال: ((واعتَلُّوا لقولهم ذلك بقوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨]، وبالخبر الذي روي عن رسول الله وَّ أنَّه قال إذ سُئِل عن الصور: ((هو قرن يُنفَخ فيه))). ٢٣١٢] وجَّه ابنُ جرير (٩/ ٣٤٠) هذا القول، فقال: ((كقولهم: سور، لسور المدينة، وهو جمع سورة)) . ٢٣١٣] قول الحسن السابق يقتضي أنَّ الصور جمع صورة، وذكر ابنُ عطية (٣٩٦/٣) أنَّ القراءة بفتح الواو تؤيده. (١) أخرجه مسدد - كما في المطالب العالية (٥١٠١) -، والطبراني (٩٧٥٥). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٢٩/٩. كما أخرجه يحيى بن سلام ٥٦٩/٢ من طريق ابن مجاهد، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٣٠ من طريق ابن جريج، وابن جرير ١٣٢/١٨ مطوّلًا من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره، ص ٣٠. (٤) تفسير البغوي ٣/ ١٥٧. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣٤/١٨ دون ذكر القراءة، وذلك في سورة النمل آية رقم ٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. سُورَةُ الأَنْعَطَل (٧٣) =& ٤٢٦ % فَوْسُعَبْ التَّفْسِي الْجَاتُور (١) ٢٣١٤ قال: كان قتادة يقول: هي الصُوَر. يعني صُور الناس كلهم، نفخ فيها كلها آثار متعلقة بالآية: ٢٥٢٧٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ طرْفَ صاحب الصُّورِ مُذ وُكِّلَ به مستعد، ينظر نحو العرش، مخافةَ أن يؤمرَ قبل أن يَرْتَدُّ إليه طرفُه، كأن عينيه كوكبان دُرِّيَّان))(٢). (٩٧/٦) ٢٥٢٧٥ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّر: «كيف أنعَمُ وصاحبُ الصُّور قد التَّقَم القرْن، وحنَى جبهته، وأصغَى بسمعِه، ينتظرُ متى يؤمر؟!)). قالوا: كيف نقول، يا رسول الله؟ قال: ((قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا))(٣). (٦/ ٩٧) ٢٣١٤ اختُلِف في معنى الصور على معنيين: الأول: قرن ينفخ فيه نفختان: إحداهما لفناء من كان حيًّا على الأرض، والثانية لنشر كل ميت. والثاني: الصور في هذا الموضع: جمع صورة، ينفخ فيها روحها، فتحيا . ورجَّح ابنُ جرير (٩/ ٣٤٠) القول الأول دون الثاني الذي قاله الحسن وقتادة مستندًا إلى السنة، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندنا ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله وَ ل أنَّه قال: ((إنَّ إسرافيل قد التقم الصور، وحنى جبهته، ينتظر متى يؤمر فيَنفُخ)). وأنَّه قال: ((الصور قرن ينفخ فيه)))). وبنحوه رجَّح ابنُ كثير (٨٢/٦) مستندًا إلى السُّنَّة . (١) علقه عبد الرزاق في تفسيره ١٧٥/٢٠. وستأتي آثار أخرى عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنفَغُ فِ الصُّورِ فَفَرِعَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَن فِ الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ ﴾ [النمل: ٨٧]، وقوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُورِ فَصَعِقَ مَن فِ السَّمَوَتِ وَمَنْ فِ اُلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨]. (٢) أخرجه الحاكم ٦٠٣/٤ (٨٦٧٦). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح على شرط مسلم)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٨٩٨: ((رواه أبو الشيخ، وإسنادها جيد)). وقال ابن حجر في الفتح ٣٦٨/١١: (( ... بسند حسن)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦٥/٣ (١٠٧٨). (٣) أخرجه أحمد ١٤٤/٥ - ١٤٥ (٣٠٠٨)، والحاكم ٦٠٣/٤ (٨٦٧٧)، وابن جرير ١٥/ ٤١٨، ٤١٩/٢٣. وأورده الثعلبي ١٠/ ٧١. قال الحاكم: ((مدار هذا الحديث على أبي سعيد)). وقال الذهبي في التلخيص: ((عطية ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٣١/١٠ (١٨٣٠٨): ((رواه أحمد، والطبراني في الأوسط باختصار عنه، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف، وفيه توثيق لين)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢٩٥/٦ - ٢٩٦ (٥٨٨٣): ((وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، رواه ابن حبان في صحيحه، والترمذي في الجامع)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦٦/٣ - ٦٧ (١٠٧٩). مَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور سُورَةُ الأَنْعَصَل (٧٣) : ٤٢٧ . ٢٥٢٧٦ - عن جابر، قال: قال رسول الله وَّ: ((كيف أنعَمُ وصاحب القَرْن قد التقَمه، وحَنَى جبهته، وأصغى بسمعه، ينتظرُ متى يؤمرُ فينفخُ؟!)). قالوا: يا رسول الله، فما تأمرُنا؟ قال: ((قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل)) (١). (٩٨/٦) ٢٥٢٧٧ - عن أبي سعيد، عن النبي ◌ِّ، قال: ((كيف أنعَمُ وصاحبُ الصُّور قد التقَم القَرْنَ، وحنَى الجبهة، وأصغى بالأُذن متى يؤمرُ فينفُخُ؟!)). قالوا: فما نقول، يا رسول الله؟ قال: ((قولوا: حسبُنا الله ونِعْمَ الوكيل، على الله توكلنا))(٢). (٩٨/٦) ٢٥٢٧٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَ له: «لو أنَّ أهلَ مِنَّى اجتمعوا على أن يُقِلَّوا القرْنَ من الأرض ما أقلُّوه)) (٣). (٩٦/٦) ٢٥٢٧٩ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَلَه: ((ما يزالُ صاحِبًا الصُّور مُمسِكَيْن بالصُّور، ينتظران متى يؤمَران)) (٤). (٦ /٩٧) ٢٥٢٨٠ - عن أبي سعيد، عن النبي وَّ، قال: ((ما مِن صباح إلا ومَلكان يُناديان، يقول أحدهما: اللَّهُمَّ، أَعْطِ مُنفِقًا خَلَفًّا. ويقول الآخر: اللَّهُمَّ، أعطِ مُمْسِكًا تَلَفًّا. ومَلكان موكلان بالصُّور، ينتظران متى يُؤْمَران فينفُخان، وملكان يناديان: يا باغيَ (١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٨٩/٣، وأبو عمرو الداني في كتاب السنن الواردة في الفتن ١٢٨٤/٦ (٧٢٠). قال أبو نعيم: ((حديث غريب من حديث الثوري عن جعفر، تفرد به الرملي عن الفريابي)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦٦/٣ - ٦٨ (١٠٧٩). (٢) أخرجه أحمد ٨٩/١٧ (١١٠٣٩)، ٢٢٨/١٨ (١١٦٩٦)، والترمذي ٤٢٨/٤ (٢٦٠٠)، ٤٥٠/٥ (٣٥٢٤)، وابن حبان ١٠٥/٣ (٨٢٣)، والحاكم ٦٠٣/٤ (٨٦٧٨)، وعبد الرزاق في تفسيره ١٣٥/٣ (٢٦٤٢)، وابن جرير ٤١٧/١٥ - ٤١٨، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١١١٨/٣ (٥٤٤). وفيه إسماعيل أبو يحيى التيمي. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال الحاكم: ((ولهذا الحديث أصل من حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد)). وقال الذهبي في التلخيص: ((أبو يحيى واه)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦٦/٣ - ٦٧ (١٠٧٩). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٢٨/٩ (١٦٦٢٠)، من طريق يحيى بن عباد، ثنا خالد ابن أبي خالد، ثنا عطية العوفي، عن أبي سعيد به. إسناده ضعيف؛ فيه عطية بن سعد العوفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٦١٦): ((صدوق يخطِئُ كثيرًا، وكان شيعيًّا مُدَلِّسًا)). ومع ضعفه فإن رواياته عن أبي سعيد مردودة؛ لأنه يدلّس تدليسًا قبيحًا عن محمد بن السائب الكلبي الكذاب بقوله: قال أبو سعيد. فيُوهِم أنه أبو سعيد الخدري. (٤) أخرجه ابن ماجه ٣٣٨/٥ (٤٢٧٣) بنحوه. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٥٣/٤ (٨٢٥١): ((هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حجاج بن أرطأة، وعطية العوفي)). سُورَةُ الأَنْعَمُل (٧٣) & ٤٢٨ % فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور الخير، هلمَّ. ويقول الآخر: يا باغيَ الشر، أَقْصِر. وملكان يناديان، يقول أحدهما: ويلٌ للرجال من النساء، وويلٌ للنساء من الرجال)) (١). (٩٨/٦) ٢٥٢٨١ - عن عبد الله بن عمرو، عن النبي وَ ل، قال: ((النافخان في السماء الثانية، رأسُ أحدِهما بالمشرق ورِجْلاه بالمغرب، ينتظران متى يُؤمَران أن ينفُخا في الصُّور فينفُخا))(٢). (٩٩/٦) ٢٥٢٨٢ - عن عبد الله بن الحارث، قال: كنتُ عندَ عائشة وعندَها كعبٌ الحَبْر، فذكَر إسرافيل، فقالت عائشة: أخبرني عن إسرافيل. فقال كعب: عندكم العِلْم. قالت: أجل، فأخبرني. قال: له أربعة أجنحة؛ جناحان في الهواء، وجناحٌ قد تَسَرْبَل به، وجناح على كاهله، والقَلَمُ على أذنه، فإذا نزل الوحي كتب القلم، ثم دَرَسَت الملائكة، ومَلَك الصُّور جاثٍ على إحدى رُكبتَيه وقد نصَب الأُخرى، فالتقَم الصُّور، مَحنيٌّ ظهرُه، وقد أُمِر إذا رأى إسرافيل قد ضمَّ جَناحيه أن ينفخ في الصور. فقالت عائشة: هكذا سمعتُ رسول الله وَلَه يقول(٣). (٩٩/٦) ٢٥٢٨٣ - قال يحيى بن سلام: بلغني عن عبد الله بن مسعود قال: يقوم ملك بين السماء والأرض فينفخ فيه(٤). (ز) (١) أخرجه ابن ماجه ١٣٥/٥ (٣٩٩٩) مختصرًا، والحاكم ١٧٣/٢ (٢٦٧٢) مختصرًا، ٦٠٤/٤ (٨٦٧٩) واللفظ له. وفيه خارجة بن مصعب . قال الحاكم: ((تفرد به خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم)). وقال الذهبي في التلخيص: ((خارجة ضعيف)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢١١٠/٤ (٤٨٨٥): ((وخارجة متروك الحديث)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٣١/١٠ (١٨٣٠٩): ((روى ابن ماجه طرفًا منه، ورواه البزار، وفيه خارجة بن مصعب الخراساني، وهو ضعيف جدًّا. وقال يحيى بن يحيى: مستقيم الحديث. وبقية رجاله ثقات)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٤/٥ (٢٠١٨): ((ضعيف جدًّا)). (٢) أخرجه أحمد ٤٠٧/١١ (٦٨٠٤)، ويحيى بن سلام موقوفًا ٥٧١/٢. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٠٤/٤ (٥٤١٣): ((رواه أحمد بإسناد جيد، هكذا على الشك في إرساله أو اتصاله)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٣٠/١٠ (١٨٣٠٦): ((رواه أحمد على الشك، فإن كان عن أبي مرية فهو مرسل، ورجاله ثقات. وإن كان عن عبد الله بن عمرو فهو متصل مسند، ورجاله ثقات)). وقال ابن حجر في الفتح ٣٦٩/١١: (( ... ورجاله ثقات)). وقال الألباني في الضعيفة ٩٢٠/١٤ (٦٨٩٦): ((منكر)). (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ١١٤/٩ (٩٢٨٣)، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٤٧ - ٤٨. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٠٤/٤ (٥٤١٠): (( ... بإسناد حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٣١/١٠ (١٨٣١٠): ((وإسناده حسن)). وقال ابن حجر في الفتح ٣٦٩/١١: ((رجاله ثقات، إلا علي بن زيد بن جدعان، ففيه ضعف)). وقال السيوطي: ((سنده حسن)). (٤) علّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٢. مَوَسُكَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ الأَنْعَقُل (٧٣) ٥ ٤٢٩ % ٢٥٢٨٤ - عن أبي هريرة - من طريق محمد بن كعب القرظي - قال: تُجعل الأرواح في الصُّور، ثم يَنفُخ فيه صاحب الصُّور، فيذهب كل روح إلى جسده مثل النحل، فتدخل الأرواح في أجسادها(١). (ز) ٢٥٢٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - في قوله: ﴿وَنُفِخَ فِى الصُّورِ﴾ [الزمر: ٦٨] قال: الصور مع إسرافيل، وفيه أرواح كل شيء يكون فيه يوم ينفخ فيه نفخة الصعقة، فإذا نفخ فيه نفخة البعث قال الله رّ: بعزتي لترجعنَّ كل روح إلى جسدها. قال: ودارة منها أعظم من سبع سماوات ومن الأرض، قال: فخلق الصور على إسرافيل، وهو شاخص ببصره إلى العرش متى يؤمر بالنفخ فينفخ في الصور(٢). (ز) ٢٥٢٨٦ - عن وهب بن منبِّه - من طريق عبد الصمد بن معقل - قال: خلق الله الصُّور من لؤلؤة بيضاء في صفاء الزجاجة، ثم قال للعرش: خُذِ الصور. فتَعلَّقَ به، ثم قال: كن. فكان إسرافيل، فأمره أن يأخُذ الصور، فأخذه، وبه ثَقْبٌ(٣) بعدد كلِّ روح مخلوقة ونفس منفوسة، لا تخرج رُوحان من ثقب واحد، وفي وسط الصور كَوَّةٌ(٤) كاستدارة السماء والأرض، وإسرافيل واضِعٌ فمه على تلك الكَوَّةِ، ثم قال له الربُّ تعالى: قد وكَّلتُك بالصور، فأنت للنفخة والصيحة. فدخل إسرافيل في مقدَّم العرش، فأدخل رجله اليمنى تحت العرش، وقدَّم اليسرى، ولم يَطْرِفْ منذ خلقه الله، ينتظرُ متى يُؤْمَرُ به(٥). (١٠٠/٦) ٢٥٢٨٧ - عن أبي بكر الهُذَلي، قال: إنَّ مَلَكَ الصور وُكِّل به، إنَّ إحدى قدَمَيه لفي الأرض السابعة، وهو جاثٍ على ركبتيه، شاخصٌ بصرُه إلى إسرافيل، ما طرَف منذُ خلقه الله تعالى، ينتظرُ متى يُشيرُ إليه فينفُخُ في الصور(٦). (١٠٠/٦) ﴿عَلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ﴾ ٢٥٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿عَلِمُ اُلْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ﴾، يعني: أنَّ عالم الغيب والشهادة هو الذي ينفخُ في (١) أخرجه يحي بن سلام في تفسيره ٢/ ٨١٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٢٨/٩، وأبو الشيخ في العظمة ٨٤٢/٣. (٣) الثَّقْبُ: الخَرْقُ النافِذُ. لسان العرب (ثقب). (٤) الكَوَّةُ: الخَرْق في الحائط والثَّقْب في البيت ونحوه. لسان العرب (كوي). (٥) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٨٤١/٣. (٦) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/ ٦٨٧. سُورَةُ الأَنْعَمَا (٧٣) ٥ ٤٣٠ : مُؤْسُوَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور (١) ٢٣١٥ . (١٠١/٦) الصُّور ٢٥٢٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿عَلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ﴾، قال: السر، والعلانية(٢). (٦/ ١٠١) ٢٥٢٩٠ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر الهذلي - قال: الشهادة: ما قد رأَيتُم من خَلقِه. والغيبُ: ما غاب عنكم مِمَّا لم تَرَوه(٣). (١٠١/٦) ٢٥٢٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلِمُ الْغَيْبِ﴾، يعلم غيب ما كان وما يكون. ثم قال: ﴿وَالشَّهَدَةِ﴾، يعني: شاهد كل نجوى، وكل شيء (٤). (ز) ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ٧٣) ٢٥٢٩٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - قوله: ﴿الْحَكِيمُ﴾، قال: حكيم في أمره(٥). (ز) ٢٥٢٩٣ - عن محمد بن جعفر بن الزبير - من طريق محمد بن إسحاق - في قوله: ﴿اَلْحَكِيمُ﴾، قال: الحكيم في عذره ورحمته إلى عباده(٦). (ز) ٢٥٢٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ اُلْحَكِيمُ﴾ يعني: حَكَم البعث، ﴿اُلْخَبِيرُ﴾ بالبعث متى يبعثهم (٧). (ز) وجَّه ابنُ جرير (٣٤١/٩) قول ابن عباس هذا، فقال: ((فكأنَّ ابن عباس تأوَّل في ٢٣١٥ ذلك أن قوله: ﴿عَلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ﴾ اسم الفاعل الذي لم يسم في قوله: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الصُّورِّ﴾، وأن معنى الكلام: يوم ينفخ الله في الصور عالم الغيب والشهادة، كما تقول العرب: أُكِلَ طعامُك عبدُ الله. فتظهر اسم الآكل بعد أن قد جرى الخبر بما لم يسم آكله)). وذكر ابنُ عطية ٣٩٦/٣ ((أنَّ قول ابن عباس نظيره من القرآن قراءة مَن قرأ: (زُيِّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ) [الأنعام: ١٣٧] بضم الزاي ورفع الشركاء)). ثم رجَّح ابنُ جرير مستندًا إلى الأظهر أنَّ قوله: ﴿عَلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ﴾ مرفوع على أنَّه نعت ل﴿ الَّذِى﴾ في قوله: ﴿وَهُوَ اُلَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾. (١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٤١، وابن أبي حاتم ١٣٢٤/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٤/٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٢٨/٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٥٦٩. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٤/٤. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٢٤. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٦٩. مُوَسُوعَة التَّقَسِيرُ الْمَانُور ٥ ٤٣١ : سُورَةُ الأَنْعَمَا (٧٤) ﴿وَإِذْ قَالَ إِنْزَهِيمُ لِأَبِهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةَّ إِنَّ أَرَئِكَ وَقَوْمَكَ فِىِ ضَلَلٍ مُّبِينٍ قراءات : ٢٥٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك بن مزاحم - في قوله: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ أَأَزْرًا تَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً). قال: كان يقول: أعضُدًا تعتضِدُ بالآلهة مِن دون الله؟! لا تفعلْ. ويقول: إنَّ أبا إبراهيم لم يكن اسمه: آزر، وإنما اسمه: تارَح. قال أبو زرعة: بهمزتين(١). (١٠٣/٦) ٢٥٢٩٦ - عن الحسن البصري = ٢٥٢٩٧ - وأبي يزيد المديني: أنَّهما كانا يقرآن ذلك: ﴿آزَرُ﴾ بالرفع، على النداء (٢٢ ٢٣١٦]. (ز) ﴿وَ إِذْ قَالَ إِبْرَهِيمُ لِأَبِهِ ءَازَرَ﴾ تفسير الآية: ٢٥٢٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة مولى ابن عباس - قال: آزرُ: الصنم، وأبو إبراهيم اسمه: يازرُ، وأمُّه اسمها: مِثْلَى(٣)، وامرأته اسمُها: سارة، وسُرِّيَّتُه أمُّ إسماعيل اسمها: هاجَر، وداود: ابن أمين، ونوح: ابن لَمكَ، ويونس: (٤) ابن متَّى (٤). (١٠١/٦) ٢٣١٦ وجَّه ابن عطية (٣٩٨/٣) هذه القراءة بقوله: ((ويصِحُّ - مع هذا - أن يكون ﴿آزَرُ﴾ اسم أبي إبراهيم، ويصحُّ أن يكون بمعنى المعوج والمخطئ، ... ولا يصح مع هذه القراءة أن يكون ﴿آزَرُ﴾ صفة)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٥/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٤، والبحر المحيط ٤ / ١٦٤. (٢) ذكره ابن جرير ٩/ ٣٤٤، ويحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٧٩/٢ - عن الحسن. وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿،َازَرَ﴾ بالنصب. انظر: النشر ٢٥٩/٢، والإتحاف ص٢٦٦. (٣) في المطبوع من تفسير ابن أبي حاتم ١٣٢٤/٤ بلفظ: ((مثاني)). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٤/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ الأَنْعَطُل (٧٤) ٥ ٤٣٢ ٥ مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَانُون ٢٥٢٩٩ - قال سعيد بن المسيب: ﴿وَزَرَ﴾ اسم صنم(١). (ز) ٢٥٣٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: آزرُ لم يكنْ بأبيه، (٢) ٢٣١٧] ولكنه اسم صنم(٢)٢٣١٧). (٦ /١٠٢) ٢٥٣٠١ - عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، قال: آزرُ أبو إبراهيم (٣). (١٠٣/٦) ٢٥٣٠٢ - قال قتادة بن دعامة: أبو إبراهيم اسمه: تارَحُ(٤). (ز) ٢٥٣٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: اسم أبيه، وَيُقال: لا، بل اسمه: تارَحُ، واسم الصنم: آزر، يقول: أتتخذ آزرَ أصنامًا آلهةً (٥)٢٣١٨]. (١٠٢/٦) ٢٥٣٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَهِيمُ لِأَبِهِ ءَازَرَ﴾، قال: اسم أبيه: آزر(٦). (ز) ٢٥٣٠٥ - عن سليمان التيمي - من طريق معتمر بن سليمان - أنَّه قرأ: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَهِيمُ لِأَبِهِ ءَازَرَ﴾، قال: بلغَني أنها: أعوج، وأنها أشدُّ كلمة قالَها إبراهيم لأبيه (٧) (٢٣١٩]. (٦ /١٠٢ وجَّه ابنُ عطية (٣/ ٣٩٧) قول مجاهد بقوله: ((وهو في موضع نصب بفعل مضمر، ٢٣١٧ تقديره: أتتخذ آزر؟! أتتخذ أصنامًا؟!)). ثم انتَقَدَه قائلًا: ((وفي هذا ضعف)). علَّق ابنُ كثير (٩٤/٦) على قول السدي، ومجاهد بقوله: ((كأنه غلب عليه آزر ٢٣١٨ لخدمته ذلك الصنم)» . ٢٣١٩] أَوْرَد ابنُ عطية (٣٩٧/٣) اعتراضًا على هذا القول، فقال: ((ويُعترض هذا بأنَّ ﴿َازَرَ﴾ إذا كان صفة فهو نكرة، ولا يجوز أن تنعت المعرفة بالنكرة)). ثم بيَّن أنه يمكن توجيهه على تحامل ((بأن يقال: زيدت فيه الألف واللام وإن لم يُلْفَظ بها، وإلى هذا أشار الزجّاج؛ لأنَّه قدَّر ذلك، فقال: لأبيه المخطئ. وبأن يقال: إنَّ ذلك مقطوع منصوب بفعل، تقديره: أذُّ المعوجّ أو المخطئ، ولا تبقى فيه الصفة بهذا الحال)). ثم انتَقَد هذا التوجيه بقوله: ((وهذا ضعيف)). (١) تفسير الثعلبي ٤ / ١٦٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٤٣ - ٣٤٤، وابن أبي حاتم ١٣٢٥/٤ بنحوه من طريق ليث. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. وضعفه ابن حجر في الفتح ٤٩٩/٨. (٤) تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٧٨. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٤٣، وابن أبي حاتم ١٣٢٤/٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٤٣/٩. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٥/٤. وذكره ابن جرير ٩/ ٣٤٤ دون نسبة لأحد. سُورَةُ الأَنْعَمَا (٧٤) فَوْسُوبَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٤٣٣ ٢٥٣٠٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: وآزر أبو إبراهيم، وهو تارخ، مثل إسرائيل ويعقوب، وكان من أهل كُوثَى، قرية من سواد الكوفة(١). (ز) ٢٥٣٠٧ - قال مقاتل بن حيان: لقب لأبي إبراهيم(٢). (ز) ٢٥٣٠٨ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَهِيمُ لِأَبِهِ ءَزَرَ﴾: اسمه بكلام قومه: تارَح(٣). (ز) ٢٥٣٠٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَهِيمُ لِأَبِهِ ءَازَرَ﴾، قال: ليس آزرُ بأبيه، ولكن: ﴿وَإِذْ قَالَ إِنْزَهِيمُ لِأَبِهِ ءَزَرَ﴾ وهُنَّ الآلهة، وهذا من تقديم القرآن، إنما هو إبراهيمُ بن تَارَح (٤). (١٠٢/٦) ٢٥٣١٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - قال: آزر أبو إبراهيم، وكان فيما ذُكِر لنا - والله أعلم - رجلاً من أهل كُوثَى، من قرية بالسَّواد؛ سَوَاد الكوفة(٥). (ز) ٢٥٣١١ - عن سعيد بن عبد العزيز - من طريق عمرو بن أبي سلمة - قال: هو آزر، وهو تارَح، مثل: إسرائيل ويعقوب(٦). (ز) ٢٥٣١٢ - قال يحيى بن سلَّام: والمقرأة على هذا التفسير: ﴿آزَرُ﴾ بالرفع، وكذلك كان الحسن يقرؤها بالرفع: ﴿آزَرُ﴾ يقوله إبراهيم لأبيه، ... كان بعضهم يقرؤها . (ز) بالنصب، ويقول: اسم أبيه: آزر (٢٣٩٢٧]. ٢٣٢٠] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في المعنيّ بـ﴿ءَازَرَ﴾، هل هو اسم أم صفة؟ وإن كان اسمًا فمَن المسمَّى به؟ على ثلاثة أقوال: الأول: هو اسم أبيه. وهو قول الضحاك، والسدي، وابن إسحاق، وسعيد بن عبد العزيز. الثاني: أنه ليس بأبي إبراهيم. وهو قول ابن عباس، وابن المسيب، ومجاهد، والسدي، وابن جريج. الثالث: هو سبٌّ وعيبٌ بكلامهم، ومعناه: مُعْوٌَّ. كأنه تأوَّل أنه عابه بزَيْغِه واعْوِجاجِه عن الحقِّ. وهو قول سليمان التيمي. == (١) تفسير الثعلبي ١٦٠/٤، وتفسير البغوي ١٥٨/٣. (٢) تفسير الثعلبي ٤ /١٦٠، وتفسير البغوي ١٥٨/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٦٩. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٤٣/٩، وينظر: تاريخه ٢٣٣/١، وابن أبي حاتم ١٣٢٥/٤ بلفظ: كان من حديث إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنَّ آزر كان رجلاً من أهل كوثا، من أهل قرية بالسواد؛ سواد الكوفة. وينظر: تفسير الثعلبي ٤/ ١٦٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٤٣/٩. (٧) تفسير ابن أبي زمنين ٧٩/٢. سُورَةُ الأَنْعَطُل (٧٤) ٥ ٤٣٤ % فَوْسُكَبْ التَّقْسِي الْجَاتُور ﴿أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً إِنَّ أَرَئِكَ وَقَوْمَكَ فِىِ ضَلَلٍ مُبِينٍ ١٧٤ ٢٥٣١٣ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً إِنَّ أَرَكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَلٍ مُّبِينٍ﴾: وولد إبراهيم بكُوثَى، وذلك أنَّ الكهنة قالوا لنمروذ الجبار: إنه يولد في هذه السنة غلام يفسد آلهة أهل الأرض، ويدعو إلى غير آلهتكم، ويكون هلاك مُلْكِك وهلاك أهل بيتك بسببه. فقال نمروذ: إنَّ دواء هذا لَهَيِّن، نعزل الرجال عن النساء، ونعمد إلى كل غلام يُولَد في هذه السنة فنقتله إلى أن تنقضي السنة. فقالوا : إن فعلت ذلك، وإلَّا كان الذي قلنا لك. فعمد نمروذ، فجعل على كل عشرة رجال رجلًا، وقال لهم: إذا طهرت المرأة فحولوا بينها وبين زوجها إلى أن تحيض، ثم يرجع إلى امرأته إلى أن تطهر، ثم يُحال بينهما، فرجع آزر إلى امرأته، فجامعها على طهر، فحملت، قالت الكهنة: قد حُمِل به الليلة. قال نمروذ: انظروا إلى كل امرأة استبان حملها فخلُّوا سبيلها، وانظروا بقيتهن. فلما دنا مخاض أم إبراهيم ظلَّ دَنَت إلى نهر يابس، فولدت فيه، ثم لَفَّته في خرقة، فوضعته في حَلْفًا (١)، ثم رجعت إلى == وقد ذكر ابنُ جرير (٣٤٥/٩) اختلاف القُرَّاء في قراءة ﴿َازَرَ﴾، ورجَّح قراءة ((من قرأ بفتح الراء من ﴿مَازَرَ﴾ على إتباعه إعراب الأبِ، وأنه في موضع خفضٍ، فَفُتِح إذ لم يكن جاريًا؛ لأنه اسمٌ أعجميٌّ)). وبناءً على هذا الترجيح فقد جوَّر فَتْحَ ﴿مَاذَرَ﴾ مِن أحد وجهين: ((إمَّا أن يكون اسمًا لأبي إبراهيم ظلَّلا، فيكون في موضع خفض ردًّا على الأبِ، أو يكون نعتًا له، فيكون أيضًا خفضًا، بمعنى تكرير اللام عليه، ولكنه لَمَّا خَرَجَ مَخْرَج أحمر وأسود تُرِك إجراؤه، وفُعِل به كما يُفْعَل بأشكاله. فيكون تأويل الكلام حينئذٍ: وإذ قال إبراهيم لأبيه الزائغ: أَتَتَّخِذ أصنامًا آلهةً؟)). وبناءً على هذين الوجهين، فقد رجَّح مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، وأقوال السلف كون ((آزر)) اسما لأبي إبراهيم، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن الله - تعالى ذِكْره - أخبر أنه أبوه، وهو القول المحفوظ من قول أهل العلم، دون القول الآخر الذي زعم قائله أنه نعتٌ)). ثم وجَّه (٣٤٦/٩) قولَ مَن يَنسِبون إبراهيم إلى ((تارَح)) لا إلى ((آزر)) استنادًا إلى التاريخ بأنَّه: «غير مُحالٍ أن يكون كان له اسمان، كما لكثيرٍ من الناس في دهْرنا هذا، وكان ذلك فيما مضى لكثيرٍ منهم، وجائزٌ أن يكون لقبًا)). وقوَّى ابنُ كثير (٩٤/٦) توجيهه هذا، وقال: ((وهذا الذي قاله جيِّد قَوِيٌّ)). (١) الحَلْفَاء: وهو نبت معروف. النهاية (حلف). مُؤْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور = ٤٣٥ :- سُورَةُ الأَنْعَمَا (٧٥) بيتها، فأخبرت زوجها بمكانه، فعمد أبوه فحفر له سَرَبًا (١) في الأرض، ثم جعله فيه، وسَدَّ عليه بصخرة مخافة السباع، فكانت أمه تختلف إليه وترضعه حتى فطمته وعَقِل، وكان ينبت في اليوم نبات شهر، وفي الشهر نبات سنة، وفي السنة نبات سنتين، فقال لأمه: مَن ربي؟ قالت: أنا. قال: من ربُّكِ؟ قالت: أبوك. قال: فَمَن ربُّ أبي؟ فضربته، وقالت له: اسكت. فسكت الصبيُّ، ورجعت إلى زوجها، فقالت: أرأيت الغلام الذي كُنَّا نُخْبَر أنَّه يُغَيِّر دين أهل الأرض؟ فهو ابنك. وأخبرته الخبر، فأتاه أبوه وهو في السَّرَب، فقال: يا أبتِ، من ربي؟ قال: أمك. قال: فمن ربُّ أمي؟ قال: أنا. قال فمَن ربُّك؟ فضربه، وقال له: اسكت(٢). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ﴾ ٢٥٣١٤ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ﴾: يعني: هكذا (ز) . (٣)٢٣٢١ ﴿نُرِىّ إِبْرَهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَتِ وَاُلْأَرْضِ﴾ ٢٥٣١٥ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَّ: ((لَمَّا رأى إبراهيمُ ملكوتَ السماوات والأرض أشرَف على رجل على معصية من معاصي الله، فدَعا عليه، فهلَك، ثم أشرَف على آخر على معصية من معاصي الله، فدعا عليه، فهلك، ثم أشرف على آخر فذهب يدعُو عليه، فأوحى الله إليه: أن يا إبراهيم، إنَّك رجل مستجاب الدعوة، فلا تَدْعُ على عبادي؛ فإنهم مني على ثلاث: إمَّا أن يتوب فأتوبَ عليه، وإمَّا أن أُخْرِج من صُلْبِهِ نسَمَةً تملأُ الأرض بالتسبيح، وإما أن أقبِضَهُ إِلَيَّ؛ فإن شئتُ عقَوتُ، وإن شئتُ عاقَبْتُ)) (٤). (١٠٦/٦) ٢٣٢١ نقل ابنُ عطية (٣٩٩/٣) حكاية المهدوي ((أنَّ المعنى: وكما هديناك يا محمد فكذلك نري إبراهيم)). ثم انتقده مستندًا إلى لفظ الآية قائلًا: ((وهذا بعيد؛ إذ اللفظُ لا يُعطِيه)). (١) السَّرَبُ: حَفِير تحت الأرض. وقيل: بيت تحت الأرض. لسان العرب (سرب). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٦٩ - ٥٧٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٧٠. (٤) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٢٩٠/٣ -. سُورَةُ الأَنْعَطُل (٧٥) =& ٤٣٦ %= مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور ٢٥٣١٦ - عن معاذ بن جبل - من طريق شَهْر بن حَوْشَب -، عن النبيِّ، قال: (لَمَّا رأى إبراهيمُ ملكوت السماوات والأرض أبصَر عبدًا على خطيئة، فدعًا عليه، ثم أبصَر عبدًا على خطيئة، فدعا عليه، فأوحى الله إليه: يا إبراهيم، إنَّك عبد مستجاب الدعوة، فلا تدْعُ على أحد، فإنِّي من عبدي على ثلاث: إما أن أُخْرِجَ مِن صُلْبِهِ ذُرِّيَّة يعبدوني، وإمَّا أن يتوبَ في آخر عمُرِهِ فأتوبَ عليه، وإمَّا أن يتولَّى فإنَّ جهنم من ورائِه)) (١). (٦ /١٠٧) ٢٥٣١٧ - عن سلمان الفارسي - من طريق أبي عثمان - قال: لَمَّا رأى إبراهيمُ ملكوت السماوات والأرض رأى رجلاً على فاحشةٍ، فدعًا عليه، فهلَك، ثم رأى آخر على فاحشة، فدعا عليه فهلك، ثم رأى آخر على فاحشة، فدعا عليه، فأوحى الله إليه أن: يا إبراهيم، مهلًا، فإنَّك رجل مستجاب لك، وإنِّي من عبدي على ثلاث خصال: إمَّا أن يتوبَ قبلَ الموت فأتوبَ عليه، وإمَّا أن أُخرِجَ من صُلبِهِ ذرية يذكُروني، وإما أن يتولَّى فجهنمُ من ورائِه(٢). (١٠٧/٦) ٢٥٣١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِبْرَهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال: الشمس، والقمر، والنجوم(٣). (١٠٣/٦) ٢٥٣١٩ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك(٤). (ز) ٢٥٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي ليلى - ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِبْرَهِيمَ مَلَكُوتَ اُلسَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال: كُشِف ما بين السموات والأرض حتى نظَر إليهن على صخرة، والصخرة على حُوت، وهو الحوت الذي منه طعام الناس، والحوت = قال ابن كثير: ((وقد روى ابن مردويه في ذلك حديثين مرفوعين، عن معاذ، وعلي بن أبي طالب، ولكن لا يصح إسنادهما)). وقال المتقي الهندي في كنز العمال ٢٦٩/٤ (١٠٤٤٩): ((فيه سوار بن مصعب، متروك)). (١) أخرجه البيهقي في الشعب ٦٩/٩ (٦٢٧٤)، وابن عساكر في تاريخه ٢٢٦/٦ (١٥١٢)، من طريق ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل به. وفي سنده ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٦٨٥): ((صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه؛ فتُرِك)). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٨٠، وابن جرير ٩/ ٣٥٠، وسعيد بن منصور (٨٨٤ - تفسير) من طريق شهر بن حوشب. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٥٢/٩، وابن أبي حاتم ١٣٢٦/٤، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦١٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١٣٢٦/٤. سُورَةُ الأَنْعَمُل (٧٥) فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور =٥ ٤٣٧ % في سلسلة، والسلسلة في خاتم العزّة (١). (١٠٣/٦) ٢٥٣٢١ - عن عبد الله بن عباس: ﴿مَلَكُوتَ السَّمَوَتِ وَاُلْأَرْضِ﴾، قال: مُلك السماوات والأرض، وهي بالنَّبَطِيَّةِ: ملَكُوثا(٢). (١٠٣/٦) ٢٥٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِنْزَهِيمَ مَلَكُوتَ اُلسَمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال: يعني: خلْقَ السماوات والأرض(٣). (١٠٨/٦) ٢٥٣٢٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِبْرَهِيمَ مَلَكُوتَ اُلسَمَوَتِ وَاُلْأَرْضِ﴾، قال: كُشِف له عن أديم السموات والأرض حتى نظر إليهنَّ على صخرة، والصخرة على حوت، والحوت على خاتم رب العزة، لا إله إلا الله (٤). (ز) ٢٥٣٢٤ - عن سعيد بن جبير = ٢٥٣٢٥ - ومجاهد بن جبر: يعني: آيات السماوات والأرض، وذلك أنَّه أُقِيم على صخرة، وكُشِفَ له عن السماوات والأرض حتى العرش وأسفل الأرض، ونظر إلى مكانه في الجنة (٥)[Irr]. (ز) ٢٣٢٢ ذكر ابنُ عطية (٣٩٩/٣) في الرؤية ثلاثة أقوال: الأول: أنها ((رؤية البصر، وروي في ذلك: أنَّ الله رَ فرَّج لإبراهيمِ السماوات والأرضين حتى رأى ببصره الملكوت الأعلى والملكوت الأسفل)). ثم علَّق عليه بقوله: (فإن صحَّ هذا المنقول ففيه تخصيص لإبراهيم غُلَّ بما لم يُدرِكه غيره قبله ولا بعده، وهذا هو قول مجاهد، قال: تفرجت له السماوات والأرضون، فرأى مكانه في الجنة. وبه قال سعيد بن جبير، وسلمان الفارسي)). الثاني: ((هي رؤية بصر في ظاهر الملكوت، وقع له معها من الاعتبار ورؤية القلب ما لم يقع لأحد من أهل زمنه الذين بُعِث إليهم. قاله ابن عباس، وغيره)). ثم وجهه بقوله: ((ففي هذا تخصيص مَّا على جهة التقييد بأهل زمنه)). الثالث: ((هي رؤية قلب، رأى بها ملكوت السماوات والأرض بفكرته ونظره، وذلك ولا بُدَّ متركب على ما تقدم من رؤيته ببصره وإدراكه في الجملة بحواسه)). ولم ينسبه لأحد. ثم رَجَّح مستندًا إلى دلالة العقل قائلًا: ((وهذان القولان الأخيران يناسبان الآية؛ لأن الغاية التي نصبت له إنما هي أن يؤمن ويكون من جملة موقنين كثرة، والإشارة لا محالة إلى من == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٥/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٤٨/٩، ٣٥٣، وابن أبي حاتم ١٣٢٦/٤، ١٣٢٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٥٠. (٥) تفسير الثعلبي ٤ /١٦١. سُورَةُ الأَنْعَقُل (٧٥) فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْمَانُور : ٤٣٨ :- ٢٥٣٢٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال: سلطانهما(١). (٦ / ١٠٤) ٢٥٣٢٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِبْرَهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال: آيات، فُرِجَت له السماوات السبع، فنظر إلى ما فِيهِنَّ حتى انتهى بصرُه إلى العرش، وفُرِجَت له الأرضُون السبع، فنظر إلى ما فيهن (٢). (٦ / ١٠٤) ٢٥٣٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِنْرَهِيمَ مَلَكُوتَ اُلَمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال: الشمس، والقمر(٣). (ز) ٢٥٣٢٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىٌّ إِبْرَهِيمَ مَلَكُوتَ اُلَمَوَتِ وَاُلْأَرْضِ﴾، قال: الشمس، والقمر، والنجوم (٤)[٢٣٢٣]. (ز) ٢٥٣٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن أبي زائدة - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىَ إِبْرَهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال: إنَّما هو مُلك السماوات والأرض، ولكنه بكلام النَّبَطِيَّةِ: ملَكُونا (٥). (١٠٤/٦) ٢٥٣٣١ - عن شهر بن حوشب - من طريق عبد الجليل بن عطية - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِنْزَهِيمَ مَلَكُونَ السَّمَوَتِ وَاُلْأَرْضِ﴾، قال: رُفِع إبراهيم إلى السماء، فنظر أسفلَ منه، فرأى رجلاً على فاحشة، فدعًا، فخُسِف به، حتى دعا على سبعة، كلُّهم يُحْسَفُ به، فنودِي: يا إبراهيم، رقّهْ عن عبادي - ثلاثَ مِرار -، إنِّي من عبدي بينَ == قبله من الأنبياء والمؤمنين وبعده، واليقين يقع له ولغيره بالرؤية في ظاهر الملكوت والاستدلال به على الصانع والخالق لا إله إلا هو)). [٢٣٢٣ علَّق ابنُ عطية (٤٠٠/٣) على قول مجاهد من طريق منصور، وقول الضحاك: بأنَّ الإشارة ها هنا بملكوت السماوات هي إلى الكوكب والشمس والقمر. بقوله: ((وهذا راجع وداخل فيما قدَّمناه من أنَّها رؤية بصر في ظاهر الملكوت)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير مجاهد ص٣٢٤، وأخرجه ابن جرير ٣٤٨/٩ - ٣٤٩، وابن أبي حاتم ١٣٢٦/٤ - ١٣٢٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦١٣) مختصرًا جدًّا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٥١/٩. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٥١/٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٤٨، وابن أبي حاتم ١٣٢٦/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وَابن المنذر . سُورَةُ الأَنْعَمَا (٧٥) مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٤٣٩ ٥ ثلاث: إمَّا أن يتوبَ فأتوبَ عليه، وإمَّا أن أستخرِجَ من صُلْبِه ذرية مؤمنة، وإما أن يكفُر فحسبُه جهنم (١). (١٠٧/٦) ٢٥٣٣٢ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: لَمَّا رُفِع إبراهيم إلى ملكوت السماوات أشرف على عبدٍ يزني، فدعا عليه، فأُهلِك، ثم رُفِع أيضًا فأشرَف على عبد يزني، فدعا عليه، فأُهْلِك، ثم رُفِع أيضًا، فأشرَف على عبد يزني، فأراد أن يدعوَ عليه، فقال له ربُّه: على رِسْلِكَ، يا إبراهيم، فإنَّك عبدٌ مستجاب لك، وإني من عبدي على إحدى ثلاثٍ خلال: إما أن يتوب إِلَيَّ فأتوبَ عليه، وإمَّا أن أُخرِجَ منه ذريةً طيبة، وإما أن يتمادى فيما هو فيه فأنا مِن ورائه(٢). (١٠٦/٦) ٢٥٣٣٣ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق طلحة بن عمرو - قال: لَمَّا رُفِع إبراهيم في ملكوت السماوات رأى رجلًا يزني، فدعًا عليه، فهلك، ثم رُفِع، فرأى رجلاً يزني، فدعا عليه، فهلك، ثم رُفِع، فرأى رجلًا يزني، فدعا عليه، فهلك، ثم رأى رجلًا يزني، فدعا عليه، فهلك، فقيل: على رِسْلِك، يا إبراهيم، إنَّك عبدٌ يُستجابُ لك، وإنِّي من عبدي على ثلاث: إمَّا أن يتوبَ إِلَيَّ فأتوبَ عليه، وإمَّا أن أُخرِجَ منه ذرية طيبة تعبُدُني، وإمَّا أن يتمادَى فيما هو فيه فإنَّ جهنم من ورائه(٣). (٦/ ١٠٨) ٢٥٣٣٤ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق إبراهيم بن كيسان الصنعاني - قال: لَمَّا أُرِيَ إبراهيم ملكوت السماوات والأرض سأل ربه، أي: يريه جنَّتَي سبأ، وغوطة دمشق (٤). (ز) ٢٥٣٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِبْرَهِيمَ مَلَكُونَ اُلَمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: خلق السموات والأرض، ﴿وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾(٥). (ز) ٢٥٣٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنَّ إبراهيم عليََّ فُرَّ به من جِبَّار مُتَرَفٍ، فجُعِل في سَرَب، وجُعِل رزقُه في أطرافه، فجعَل لا يَمُصُّ إصبَعًا من أصابِعِه إلا جَعَل الله له فيها رزقًا، فلمَّا خَرَج من ذلك السَّرَب أَرَاه الله ملكوتَ السماوات، وأَرَاه شمسًا وقمرًا ونجومًا وسَحابًا وخلْقًا عظيمًا، وأَرَاه ملكوتَ الأرض؛ فرَأى جبالًا وبحورًا وأنهارًا وشجرًا ومِن كلِّ الدوابِّ وخلْقًا (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٢٥/٤ - ١٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٥٠ - ٣٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٦٦٩٩). (٥) أخرجه ابن جرير ٣٤٨/٩. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٢٧. سُورَةُ الأَنْعَصَل (٧٥) ٥ ٤٤٠ : فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُوز عظيمًا(١). (٦ /١٠٩) ٢٥٣٣٧ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل - ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِنْزَهِيمَ مَلَكُوتَ اُلَمَوَتِ وَاُلْأَرْضِ﴾، قال: الحق(٢). (ز) ٢٥٣٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىّ إِبْرَهِيمَ مَلَكُوتَ اُلسَمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ اُلْمُوقِنِينَ﴾، قال: أُقيم على صخرة، وفُتِحت له السموات، فنظر إلى ملك الله فيها حتى نظر إلى مكانه في الجنة، وفتحت له الأرضون حتى نظر إلى أسفل الأرض، فذلك قوله: ﴿وَءَاتَّيْنَهُ أَجْرَهُ فِ الدُّنْيَا﴾ [العنكبوت: ٢٧]. يقول: آتيناه مكانه في الجنة. ويُقال: أجره: الثناء الحسن(٣). (٦ /١٠٤) ٢٥٣٣٩ - عن قَسَامة بن زهير المازني - من طريق ابن أبي جميلة - أنَّ إبراهيم خليل الرحمن حَدَّث نفسه أنَّه أرحم الخلق، وأنَّ الله رفعه حتى أشرف على أهل الأرض، فأبصر أعمالهم، فلمَّا رآهم يعملون بالمعاصي قال: اللَّهُمَّ، دمِّر عليهم. فقال له ربه: أنا أرحم بعبادي منك، اهبط، فلعلهم أن يتوبوا إِلَيَّ ويُراجعوا (٤). (ز) ٢٥٣٤٠ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿فُرِىّ إِبْرَهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَتِ وَاُلْأَرْضِ﴾، يعني: خلق السماوات والأرض وما بينهما من الآيات (٥)٢٣٢٤]. (ز) ٢٣٢٤ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِىَّ إِنْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ اُلَمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ على أقوال: الأول: نريه خلق السماوات والأرض. وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، وقتادة من طريق سعيد. الثاني: الملكوت: الملك. وهو قول عكرمة. الثالث: نريه آيات السماوات والأرض. وهو قول مجاهد، والسدي، وسعيد بن جبير، == (١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٥٢، وابن أبي حاتم ١٣٢٧/٤، ١٣٢٩، ١٣٣٠. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٧٩/٢ - ٨٠ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ . (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٢٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٤٩/٩، وابن أبي حاتم ١٣٢٦/٤، كما أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٣ - تفسير) من طريق الحكم بن ظُهير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٥١/٩. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٧٠.