Indexed OCR Text
Pages 101-120
مَوْسُكَبْ التَّفْسِيَّةُ المَاتُور ١٠١٥ %= سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٩٥) ٢٣٦٨٢ - عن محمد بن سيرين، قال: مَن قتله متعمِّدًا لقتلِه ناسيًا لإحرامِه فعليه الجزاء، ومَن قتله متعمِّدًا لقتلِه غيرَ ناسٍ لإحرامِه فذاك إلى الله؛ إن شاء عذّبه، وإن شاء غفرَ له(١). (٥١٢/٥) ٢٣٦٨٣ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - قال: يُحكَمُ عليه في العمد، والخطأ، والنسيان (٢). (٥١١/٥) ٢٣٦٨٤ - عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وَمَنْ قَثَلَهُ، مِنْكُمْ مُتَعَيِّدًا﴾، فمَن قتله خطأً يَغرَمُ، وإنما جُعِل الغُرمُ على مَن قتله متعمِّدًا؟ قال: نعم، تُعظّمُ بذلك حرماتُ الله، ومضَت به السُّنَن، ولِئَلَّا يَدخُلَ الناسُ في ذلك(٣). (٥١٢/٥) ٢٣٦٨٥ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - قال: إذا أصاب المحرمُ صيدًا فعليه فدية، فإذا أكله فعليه أن يتصدق بمثل ما أكل (٤). (ز) ٢٣٦٨٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق هشيم، عن بعض أصحابه - قال: نزَل القرآن بالعمد، وجرَتِ السنةُ في الخطأ. يعني: في المحرِمِ يصيبُ الصيد(٥)(٢١٦٨. ٢١٦٨. (٥١٣/٥) ٢٣٦٨٧ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق معمر - قال: يُحكَمُ عليه في العمد، وفي الخطأ منه (٦). (٥١٣/٥) ٢٣٦٨٨ - عن عمرو بن دينار - من طريق ابن جُرَيْج - قال: رأيتُ الناسَ أجمعين يغرمون في الخطأ(٧). (٥١٢/٥) [٢١٦٨ علَّق ابنُ كثير (٣٥٨/٥) على قول الزهري بقوله: ((ومعنى هذا: أنَّ القرآن دلَّ على وجوب الجزاء على المتعمد، وعلى تأثيمه بقوله: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ، عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَّ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾. وجاءت السنة من أحكام النبي ◌َّه وأحكام أصحابه بوجوب الجزاء في الخطأ، كما دل الكتاب عليه في العمد)). (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٤/٤، ٢٦، وابن جرير ٨/ ٦٧٧، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٦. (٣) أخرجه الشافعي ١٨٣/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤٢٨/٤ (٨٣٣٢). (٥) أخرجه ابن جرير ٦٧٨/٨. (٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨١٧٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه الشافعي ١٨٣/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) ٥ ١٠٢ %= مُؤَسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُوز ٢٣٦٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا نَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَثَلَهُ, مِنكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ لقتله ناسيًا لإحرامه(١). (ز) ٢٣٦٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب ـ: أمَّا الذي يتعمد فيه الصيد، وهو ناسٍ لحرمه، أو جاهل أنَّ قتله غير مُحَرَّم؛ فهؤلاء الذين يحكم عليهم. فأمَّا مَن قتله مُتَعَمِّدًا بعد نهي الله، وهو يعرف أنَّه مُحْرِم، وأنَّه حرام؛ فذلك يُوكَل إلى نقمة الله، وذلك الذي حمل الله عليه النقمة (٢) ٢١٦٩]. (ز) ﴿فَجَزَآءٌ مِثْلُ مَا قَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ ٢٣٦٩١ - عن عبد الله بن عباس، في الرجل يصيبُ الصيدَ وهو مُحْرِم، قال: يُحكَمُ عليه جزاؤُه، فإن لم يَجِد؟ قال: يُحكَمُ عليه ثمنُه، فيُقَوَّمُ طعامًا، فيتَصَدَّقُ به، فإن لم يَجِد حُكِم عليه الصيام(٣). (٥١٤/٥) ٢٣٦٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم - في قوله: ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَثَلَ مِنَ ٢١٦٩ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في صفة العمد الموجب للكفارة والجزاء على قولين: الأول: أن يتعمد قتله ذاكرًا لإحرامه. الثاني: أن يتعمد قتله ناسيًا لإحرامه. وقد رجَّح ابنُ جرير (٦٧٨/٨ - ٦٧٩) مستندًا إلى عموم ظاهر الآية أنَّ العامدَ والناسيَ في ذلك سواء، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنَّ الله تعالى حرَّم قَتْل صيد البرِّ على كل مُحْرِم في حال إحرامه ما دام حرامًا، بقوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَ نَقْتُلُواْ الضَّيْدَ﴾. ثم بيَّن حكم مَنَّ قَتَل ما قَتَل من ذلك في حال إحرامه متعمدًا لِقَتْلِه، ولم يُخَصِّص به المتعمِّد قتلَه في حال نسيانه إحرامه، ولا المخطئ في قَتْلِه في حال ذكرِه إحرامه، بل عمَّ في التنزيل بإيجاب الجزاء كل قاتل صيدٍ في حال إحرامه مُتَعَمِّدًا. وغير جائزٍ إحالة ظاهر التنزيل إلى باطنٍ من التأويل لا دلالة عليه من نصِّ كتابٍ، ولا خبرِ لرسول الله وَّل، ولا إجماع من الأمة، ولا دلالة من بعض هذه الوجوه)). ونسب ابنُّ كثير (٣٥٨/٥) هذا القول للجمهور، وذكر من مُرَجِّحاته قوله: «فإنَّ قتلَ الصيد إتلافٌ، والإتلاف مضمون في العمد وفي النسيان، لكن المتعمد مأثوم، والمخطئ غير ملوم)) . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٦. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٧٧. مُوسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُوْرَةُ المَائِدَةِ (٩٥) ٤ ١٠٣ %= النَّعَمِ﴾، قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ يُحكَمُ عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن وجَد جزاءَه ذبَحه وتصدَّق بلحمِه، وإن لم يَجِد جزاءَه قُوِّم الجزاءُ دراهمَ، ثم قوِّمت الدراهمُ حِنطةً، ثم صام مكانَ كلِّ نصفِ صاع يومًا. قال: ﴿أَوْ كَفَّرَةٌ طَعَاهُ مَسَكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾، وإنما أُرِيَد بالطعام الَّصيام، أنَّه إذا وجَد الطعامَ وجَد جزاءَه(١). (٥١٤/٥) ٢٣٦٩٣ - عن حماد بن سلمة، قال: أمرني جعفر بن أبي وحشية أن أسأل عمرو بن دينار عن هذه الآية: ﴿وَمَن قَثَلَهُ، مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ الآية. فسألته، فقال: كان عطاء يقول: هو بالخيار، أيَّ ذلك شاء فعل؛ إن شاء أهدى، وإن شاء أطعم، وإن شاء صام. فأخبرتُ به جعفرًا، وقلتُ: ما سمعتَ فيه؟ فتَلَكَّأ ساعةً، ثم جعل يضحك ولا يخبرني . = ٢٣٦٩٤ - ثم قال: كان سعيد بن جبير يقول: يحكم عليه من النعم هديًا بالغ الكعبة، إنما جعل الطعام والصيام [كفارة]، فهذا لا يبلغ ثمنَ الهدي، والصيام فيه من ثلاثة أيام إلى عشرة(٢). (ز) ٢٣٦٩٥ - عن إبراهيم النخعي - من طريق عبدة - قال: ما أصاب المحرمُ من شيءٍ حُكِم فيه قيمتُه (٣). (٥١٨/٥) ٢٣٦٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في الآية، قال: عليه من النَّعَم مثلُه (٤). (٥١٥/٥) ٢٣٦٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قال: مَن قتل الصيدَ ناسيًا، أو أراد غيرَه فأخطأ به؛ فذلك العمدُ المُكَفَّر، فعليه مثُله هديًا بالغَ الكعبة، فإن لم يَجِد فابتاع بثمنِه طعامًا، فإن لم يَجِد صام عن كلِّ مُدٍّ يومًا (٥). (٥٢٤/٥) ٢٣٦٩٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فَجَزَآءٌ مِثْلُ مَا قَلَ مِنَ (١) أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٢ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٧٦، وابن جرير ٨/ ٦٨٢، وابن أبي حاتم ١٢٠٥/٤، ١٢٠٨، والبيهقي في سننه ١٨٦/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٧٦/٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٨ / ٦٨٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٨٧. (٥) تفسير مجاهد ص٣١٥، وأخرجه عبد الرزاق ١٩٣/١، وفي مصنفه (٨١٩٣)، وابن جرير ٦٨٦/٨. وعند عبد الرزاق: مُدَّيْن، بدلًا من: مُدِّ. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) ٤ ١٠٤ %= مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور النَّعَمِ﴾، قال: ما كان من صيدِ البَرِّ مِمَّا ليس له قَرن؛ الحمارُ أو النعامة، فعليه مثلُه من الإبل، وما كان ذا قَرن من صيد البر؛ مِن وَعلِ أو إيَّلٍ (١)، فجزاؤُه من البقر، وما كان من ظَبِّي فمن الغنم مثلُه، وما كان من أرنبٌ ففيها ثَنِيَّةٌ، وما كان من يَربوع وشِبهِه ففيه حَمَلٌ صغير، وما كان من جرادةٍ أو نحوها ففيها قبضةٌ من طعام، وما كان من طيرِ البَرِّ ففيه أن يُقَوَّمَ ويُتَصَدَّقَ بثمنِهِ، وإن شاء صام لكلِّ نصفِ صاعٍ يومًا، وإن أصاب فَرِخَ طيرٍ برِّيةٍ أو بيضَها فالقيمةُ فيها طعامٌ أو صومٌ على الذي يكُونُ في الطير(٢). (٥١٦/٥) ٢٣٦٩٩ - عن عامر الشعبي، ﴿فَجَزَآءُ مِثْلُ مَا قَثَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾، قال: نِدُّه(٣). (٥١٤/٥) ٢٣٧٠٠ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - في رجل أصاب صيدًا فلم يجد جزاءَه، قال: يُقَوَّم دراهمَ، ثم تُقَوَّم الدراهم طعامًا، ثم يصوم لكل صاع يومين . = ٢٣٧٠١ - وقال عطاء: لكُلِّ صاعٍ أربعة أيام(٤). (ز) ٢٣٧٠٢ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن مجاهد - أنَّه سُئِل: أيُغرَمُ في صغير الصيد كما يُغرَمُ في كبيره؟ قال: أليس يقولُ الله: ﴿فَجَزَآءٌ مِثْلُ مَا قَلَ﴾؟!(٥). (٥١٥/٥) ٢٣٧٠٣ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أرأيتَ إن قتلتُ صيدًا فإذا هو أعورُ أو أعرجُ أَو منقوصٌ؛ أُغَرَّمُ مثلَه؟ قال: نعم إن شئتَ. قال عطاء: وإن قتَلتَ ولدَ بقرةٍ وَحْشِيَّةٍ ففيه ولدُ بقرةٍ إنسيَّةٍ مثله، فكلُّ ذلك على ذلك (٦). (٥١٦/٥) ٢٣٧٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شعبة - ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَقْتُلُواْ الصَّيْدَ﴾ الآية، قال: يَحْكُمَان في النَّعَم، فإن كان ليس صيدُه ما يبلغ ذلك(٧) نظروا ثمنَه، فقوَّموه طعامًا، ثم صام مكان كُلِّ صاع يومين(٨). (ز) (١) الإِيَّل والأُيَّل: من الوحش، وقيل: هو الوَعل، والوَعل: هو تيس الجبل. لسان العرب (أول، وعل). (٢) أخرجه ابن جرير ٦٨٥/٨ - ٦٨٦. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣٩٦/٤ (٨١٩٤). (٥) أخرجه ابن جرير ٨ / ٦٨١. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٨٥. (٧) في ط شاكر: فإن كان ليس عنده ما يبلغ ذلك. وقال شاكر: في المطبوعة: فإن كان ليس صيده ما يبلغ ذلك. وهو خطأ صوابه في المخطوطة . (٨) أخرجه ابن جرير ٧٠٣/٨. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ المَاتُون سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) ٥ ١٠٥ %= ٢٣٧٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في الآية، قال: إن قتَل نعامةً أو حمارًا فعليه بَدَنَةٌ، وإن قتَل بقرةً أو إيَّلًا أو أرْوَى(١) فعليه بقرةٌ، أو قتَل غزالاً أو أرنبًا فعليه شاة، وإن قتَل ضَبًّا أو حرباء أو يَربوعًا فعليه سَخْلَةٌ(٢) قد أكَلت العشبَ وشرِبت اللبن(٣). (٥١٥/٥) ٢٣٧٠٦ - عن عطاء [الخراساني] - من طريق ابنه عثمان - في قوله: ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَلَ﴾، قال: ما كان له مِثلٌ يُشبِهُه فهو جزاؤُه؛ قضاؤُه(٤). (٥١٥/٥) ٢٣٧٠٧ - عن عطاء الخراساني، في قوله: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ﴾، قال: شِبْهُه(٥). (٥١٤/٥) ٢٣٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَزَاءٌ﴾ يعني: جزاء الصيد ﴿مِثْلُ مَا قَلَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ يعني: من الأزواج الثمانية إن كان قتل عمدًا، أو خطأ، أو أشار إلى الصيد فأصيب؛ فعليه الجزاء (٦). (ز) ٢٣٧٠٩ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَلَ﴾، قال: فما كان مِن صيد البرِّ مِمَّا ليس له قَرْنٌ - الحمارُ، والنعامة - فجزاؤُه من البُدن، وما كان من صيد البرِّ من ذوات القرون فجزاؤُه من البقر، وما كان من الظباءِ ففيه من الغنم، والأرنبُ فيه ثَنِيَّةٌ(٧) من الغنم، واليربوعُ فيه بَرَقُ - وهو الحَمَلُ -، وما كان من حمامةٍ أو نحوها من الطير ففيها شاة، وما كان من جرادةٍ أو نحوها ففيها قبضةٌ من طعام(٨)[٢٧]. (١٥/٥ ٢١٧.٠ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى المثلية في جزاء الصيد على قولين: الأول: يُنْظَر إلى أشبه الأشياء به شبهًا من النَّعَم، فيجزيه به، ويُهديه إلى الكعبة. الثاني: يُقَوَّم الصيد المقتول قيمته من الدراهم، ثم يشتري القاتل بقيمته نِدًّا من النَّعَم، ثم يُهْدِيه إلى الكعبة . وقد رجَّح ابنُ جرير (٨/ ٦٨٧) القول الأول، وانتَقَد الثاني مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، == (١) الأروى: جمع الأُرْويَّة، وهي أنثى الوعل. اللسان (روى). (٢) السخلة: ولد الضأن والمعز ساعة تُولد، ذكرًا كان أو أنثى. لسان العرب (سخل). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٠٥/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٨١/٨. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٦. (٧) ذكر في النهاية (ثنا) أن الثَّنِيَّة من الغنم: ما دخل في السن الثالثة. وعلى مذهب أحمد بن حنبل: ما دخل من المعز في الثانية. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٠٥/٤ - ١٢٠٦. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) ١٠٦. فَوَسُبَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور من أحكام الآية: ٢٣٧١٠ - عن جابر، قال: قال رسول الله وَله: ((الضَّبُعُ صيدٌ، فإذا أصابه المُحْرِمُ ففيه جزاءٌ كبشٌ مُسِنٌّ، وتُؤْكَلُ)) (١). (٥١٦/٥) ٢٣٧١١ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ بَّرَ، قال: ((في بيضةِ النعامِ صيامُ يومٍ، أو إطعامُ مسكين))(٢). (٥١٨/٥) ٢٣٧١٢ - عن عبد الله بن مسعود = ٢٣٧١٣ - وأبي موسى الأشعري، موقوفًا مثلَه(٣). (٥١٨/٥) ٢٣٧١٤ - عن معاويةَ بن قُرَّةَ، عن رجلٍ من الأنصار: أنَّ رجلًا أوطَأ بعيرَه أُدْحِيَّ(٤) نعامةٍ، فكسَر بيضَها، فقال رسول الله وَّ: ((عليك بكلِّ بيضةٍ صومُ يوم، أو إطعامُ مسكين))(٥). (٥١٨/٥) ٢٣٧١٥ - عن عبد الله بن ذَكْوان: أنَّ النبيِ وَّ سُئِل عن محرِم أصاب بيضَ نعام. == فقال: ((وأَوْلَى القولين في تأويل الآية ما قال عمر، وابن عباس، ومَن قال بقولهما : إنَّ المقتول مِن الصيد يُجْزَى بمثله من النَّعَم، كما قال الله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَثَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾، وغير جائزِ أن يكون مِثْلُ الذي قَتَل من الصيد دراهم، وقد قال الله تعالى: ﴿مِنَ النَّعَمِ﴾؛ لأن الدراهم ليست من النَّعَم في شيءٍ)). (١) أخرجه الحاكم ٦٢٣/١ (١٦٦٣)، وابن خزيمة ٣١٦/٤ (٢٦٤٨)، من طريق إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر به . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه)). وقال الألباني في الإرواء ٢٤٣/٤: ((صحيح الإسناد)). وقد ورد من طرقٍ أخرى عن جابر بنحوه، ينظر فيها كلام ابن حجر في التلخيص الحبير ٢٧٨/٢. (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٤٥/٧ (٦٨٠٤)، والدارقطني ٢٧٨/٣ - ٢٧٩ (٢٥٥٧، ٢٥٥٨). قال ابن أبي حاتم في العلل ١٩٥/٣ (٧٩٤): ((قال أبي: هذا حديث ليس بصحيح عندي)). وأعلّه الدارقطني في العلل ٣١٢/١٠ بالانقطاع، وقال الذهبي في تنقيح التحقيق ٣٢/٢: ((هذا منكر)). وقال الألباني في الإرواء ٢١٦/٤: ((إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين، لكنه منقطع بين ابن جريج وأبي الزناد)). (٣) أخرجه الشافعي ٥٣٩/١ (٨٥١، ٨٥٢ - شفاء العي). (٤) الأُدْحِيّ: الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتفرخ. النهاية (دحا). (٥) أخرجه أحمد ١٨٨/٣٤ (٢٠٥٨٢)، من طريق مطر الوراق، عن معاوية بن قرة، عن رجل من الأنصار به . قال الألباني في الإرواء ٢١٨/٤: ((أخرجه الإمام أحمد، والدارقطني، والبيهقي، من طرق عن سعيد بن أبى عروبة، عن مطر به. قلت: ومطر هو ابن طهمان الوراق، وفيه ضعف)). مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) ٥ ١٠٧ % قال: ((عليه في كلِّ بيضةٍ صيامُ يوم، أو إطعامُ مسكين))(١). (٥١٩/٥) ٢٣٧١٦ - عن عائشة، عن النبيِّ وََّ، نحوَه(٢). (٥١٩/٥) ٢٣٧١٧ - عن أبي هريرة، عن النبي رََّ، قال: ((في بَيْضِ النَّعَامِ ثَمنُه))(٣). (٥١٩/٥) ٢٣٧١٨ - عن جابر: أنَّ عمر بن الخطاب قضى في الأرنب جَفْرَةٌ (٤). (٥١٧/٥) ٢٣٧١٩ - عن عمر بن الخطاب - من طريق يزيد بن إبراهيم - قال: تمرةٌ خيرٌ من جرادةٍ(٥). (٥١٨/٥) ٢٣٧٢٠ - عن عمر بن الخطاب - من طريق إبراهيم - قال: في بيضِ النعامِ قيمتُه(٦). (٥١٩/٥) ٢٣٧٢١ - عن قبيصة بن جابر - من طريق عبد الملك بن عمير - قال: ابْتَدَرْتُ وصاحبٌ لي ظَبْيًا في العَقَبَة، فَأَصَبْتُه، فأتيتُ عمر بن الخطاب، فذكرتُ ذلك له، فأقبل عَلَيَّ رجلٌ إلى جنبه، فنظرا في ذلك، فقال: اذْبَحْ كبشًا (٧). (ز) ٢٣٧٢٢ - عن قبيصة بن جابر - من طريق عبد الملك بن عمير - قال: قَتَل صاحبٌ لي ظَبْيًا وهو مُحْرِم، فأمره عمر بن الخطاب أن يذبح شاةً، فيتصدق بلحمها، ويسقي إهابها (٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٩/٣ (١٥٢١٠) من مرسل أبي الزناد عبد الله بن ذكوان به. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٩/٣ (١٥٢١١)، والدارقطني ٢٧٩/٣ - ٢٨٠ (٢٥٥٩، ٢٥٦٠). قال البيهقي في معرفة السنن والآثار ٤٦٥/٧ - ٤٦٦ (١٠٧١٨): ((وأصحُّ ما رُوِي فيه ... أخرجه أبو داود في المراسيل، وقال: هذا هو الصحيح)). وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٢٢٠/١٥ (١٩١٨٧): ((وقال أبو حاتم: لم يسمع ابن جريج من أبي الزناد شيئًا، يشبه أن يكون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى)). وقال المناوي في فيض القدير ٤٥٥/٤ (٥٩٤٨): ((قال عبد الحق: هذا لا يسند من وجه صحيح)). وقال الألباني في الإرواء ٢١٧/٤: ((وهذا سند صحيح)). (٣) أخرجه ابن ماجه ٤/ ٢٧٢ (٣٠٨٦). قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢١٣/٣ (١٠٧٠١): ((هذا إسناد ضعيف)). وقال ابن حجر في الدراية في تخريج الهداية ٤٤/٢ (٥٠٨): ((وفي الباب عن أبي هريرة، وكعب بن عجرة، مرفوعًا، أخرجهما الدارقطني، وإسنادهما ضعيفان)). وقال ابن الملقن في البدر ٣٣٩/٦: ((وأبو المهزم ... ضعفوه)). وقال الألباني في الإرواء ٢١٦/٤ (١٠٣٠): ((ضعيف جدًّا)). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ٣٣٢. والجفرة: في أولاد المعز إذا بلغ أربعة أشهر وفُصل عن أمه وأخذ في الرعي. النهاية (جفر). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٧٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٨٣/٨. (٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٨٤. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ١٣. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) =& ١٠٨ %= فَوْسُعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور ٢٣٧٢٣ - عن قبيصة بن جابر - من طريق الشعبي -: أصبتُ ظبيًا وأنا مُحْرِم، فأتيتُ عمر بن الخطاب، فسألته عن ذلك . = ٢٣٧٢٤ - فأرسل إلى عبد الرحمن بن عوف، فقلتُ: يا أمير المؤمنين، إنَّ أمرَه أهونُ من ذلك. قال: فضربني بالدرة، حتى سابقته عَدْوًا. قال: ثم قال: قتلتَ الصيد وأنت مُحْرِمٌ، ثم تَغْمَصُ الفتيا! قال: فجاء عبد الرحمن، فحكما شاةً(١). (ز) ٢٣٧٢٥ - عن أبي حَرِيزِ البَجَلِيِّ، قال: أصَبتُ ظَبْيًا وأنا محرِمٌ، فذكرتُ ذلك لعمر بن الخطاب، فقال: ائتِ رجلين من إخوانِك فليحْكُما عليك. فأتيتُ عبد الرحمن بن عوف = ٢٣٧٢٦ - وسعدًا، فحكَما عليَّ تَيْسًا أَعفَرَ(٢). (٥٢٢/٥) ٢٣٧٢٧ - عن عمر بن الخطاب = ٢٣٧٢٨ - وعثمان بن عفان = ٢٣٧٢٩ - وزيد بن ثابت = ٢٣٧٣٠ - ومعاوية بن أبي سفيان = ٢٣٧٣١ - وعبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قالوا: في النعامةِ بَدَنةٌ(٣). (٥١٧/٥) ٢٣٧٣٢ - عن عطاء، قال: أولُ مَن فدَى طيرَ الحرم بشاةٍ عثمانُ(٤). (٥١٧/٥) ٢٣٧٣٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي عُبيدة - قال: في بيض النعام قيمتُه(٥). (٥١٩/٥) ٢٣٧٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: في طيرِ الحرمِ شاةٌ شاءٌ(٦). (٥١٧/٥) ٢٣٧٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: في كلِّ بيضتين درهم، وفي كلِّ بيضةٍ نصفُ درهم (٧). (٥١٩/٥) (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٨٤. (٢) أخرجه ابن سعد ١٥٤/٦ - ١٥٥، وابن جرير ٦٩٣/٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٣٢. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٦. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٦. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ١٣. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور = ١٠٩ %= ٢٣٧٣٦ - عن القاسم، قال: سئل عبد الله بن عباس عن المُحْرِم يصيبُ الجرادةَ. فقال: تمرةٌ خيرٌ من جرادة (١). (٥١٨/٥) ٢٣٧٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَثَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾، قال: إذا قتَل المحرمُ شيئًا من الصيد حُكِم عليه فيه، فإن قتَل ظبيًا أو نحوه فعليه شاةٌ تُذْبَحُ بمكة، فإن لم يَجِد فإطعامُ ستة مساكين، فإن لم يَجِد فصيامُ ثلاثة أيام، فإن قتَل إيَّلًا أو نحوه فعليه بقرةٌ، فإن لم يَجِدها أطعَم عشرين مسكينًا، فإن لم يجد صام عشرين يومًا، وإن قتَل نعامةً أو حمارَ وحش أو نحوه فعليه بدَنَةٌ من الإبل، فإن لم يَجِد أطعَم ثلاثين مسكينًا، فإن لم يَجِد صام ثلاثين يومًا، والطعامُ مُدٌّ مُدٌّ يُشبِعُهم (٢)[٢١٧]. (٥١٠/٥) ٢٣٧٣٨ - عن عكرمة، قال: سأل مروان بن الحكم عبد الله بن عباس وهو بوادي الأزرق، قال: أرأيتَ ما أصَبنا من الصيد لم نجِد له ندًّا؟ فقال ابن عباس: ثَمَنُه يُهدَى إلى مكة(٣). (٥١٤/٥) ٢٣٧٣٩ - عن عطاء: أنَّ رجلًا أغلق بابَه على حمامةٍ وفرخَيْها، ثم انطلَق إلى عرفاتٍ ومِنَّى، فرجع وقد موَّتت، فأتى ابنَ عمر، فذكر ذلك له، فجعَل عليه ثلاثةً من الغنم، وحكم معه رجلٌ (٤). (٥١٧/٥) ٢٣٧٤٠ - عن عبد الله بن عمر - من طريق علي بن عبد الله البارقي - قال: في الجرادةِ قَبضةٌ من طعام(٥). (٥١٧/٥) ٢٣٧٤١ - عن شريح القاضي - من طريق ابن سيرين - قال: لو وجدت حَكَمًا عدلًا ٢١٧١ علَّق ابنُ عطية (٢٦٠/٣ بتصرف) على هذا الأثر بقوله: ((وقد تقدَّم لابن عباسٍ قولٌ غير هذا آنفًا، ولا يُنكَر أن يكون له في هيئة التكفير قولان)). وقول ابن عباس الآخر من طريق مِقْسم، في تفسير قوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَثَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ . (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٧٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٧٨/٨، ٦٨٤، ٦٨٥، وابن أبي حاتم ١٢٠٥/٤، ١٢٠٨، والبيهقي في سننه ٥٪ ١٨٦، ١٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤٣٨/٤ (٨٣٥٨) وفيه: أنَّ السائل هو ابن عباس، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٥. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٤ / ٧٧ - ٧٨. سُورَةُ المَائِدَة (٩٥) ٥ ١١٠ % مُؤْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور لَحَكَمْتُ في الثعلبِ جَدْيًا، وجَدْيٌّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن الثعلب(١). (ز) ٢٣٧٤٢ - عن عروة بن الزبير - من طريق هشام - قال: إذا أصاب المحرمُ بقرةً الوحش ففيها جَزُورٌ (٢). (٥١٧/٥) ٢٣٧٤٣ - عن مجاهد بن جبر = ٢٣٧٤٤ - وطاووس بن كيسان = ٢٣٧٤٥ - وعطاء - من طريق ابن أبي ليلى - أنهم قالوا: في الحمار بقرة(٣). (٥١٧/٥) ٢٣٧٤٦ - قال مقاتل بن سليمان : ... في قاتل الصيدِ جزاءٌ مثلُ ما قتل مِن النَّعَم، إن قتل حمارَ وحش أو نعامةً ففيها بعيرًا (٤) ينحره بمكة؛ يطعم المساكين ولا يأكل هو ولا أحد من أصحابه، وإن كان من ذوات القرون - الإِيَّل والوَعْل ونحوهما - فجزاؤه أن يذبح بقرة للمساكين، وفي الطير ونحوها جزاؤه أن يذبح شاةً مُسِنَّةً، وفي الحمام شاة، وفي بيض الحمام إذا كان فيه فرخٌ دِرْهَمٌ، وإن لم يكن فيه فرخ فنصف درهم، وفي ولد الحمار الوحش ولدُ بعيرٍ مثله، وفي ولد النعامة ولد بعير مثله، وفي ولد الإِيَّل والوَعْل ونحوهما ولد بقرة مثله، وفي فرخ الحمام ونحوه ولد شاة مثله، وفي ولد الظبي ولد شاة مثله(٥). (ز) ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِّنَكُمْ﴾ ٢٣٧٤٧ - عن ميمون بن مهران: أنَّ أعرابيًّا أتى أبا بكر، قال: قتَلتُ صيدًا وأنا مُحْرِمٌ، فما تَرَى عليَّ من الجزاء؟ فقال أبو بكرٍ لأَبيَّ بن كعب وهو جالسٌ عندَه: ما تَرَى فيها؟ فقال الأعرابيُّ: أتَيتُك وأنت خليفةُ رسول الله وََّ أسألُك، فإذا أنت تسألُ غيرَك! قال أبو بكر: وما تُنكِرُ؟ يقول الله: ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾، فشاورتُ صاحبي، حتى إذا اتفقنا على أمرٍ أمَرناك به (٦). (٥٢٠/٥) (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٩٣. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٣٣. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٣٣٣، وفيه: عن عطاء قالوا. (٤) هكذا في الأصل. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٦. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٠٦/٤ - ١٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) مُؤْسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْمَانُور ٢٣٧٤٨ - عن بكر بن عبد الله المزني، قال: كان رجلان من الأعراب مُحرِمان، فأحاش(١) أحدُهما ظبيًا، فقتله الآخر، فأتيا عمر، وعندَه عبد الرحمن بن عوف، فقال له عمر: وما تَرَى؟ قال: شاة. قال: وأنا أَرَى ذلك، اذهَبا فأهدِيَا شاةً. فلمَّا مضَيَا قال أحدُهما لصاحبه: ما دَرَى أميرُ المؤمنين ما يقولُ حتى سأل صاحبَه. فسمِعها عمر، فردَّهما، وأقبَل على القائل ضربًا بالدِّرَّةِ، وقال: تقتُلُ الصيدَ وأنت محرٌّ، وتَغمِصُ الفُتيا! إنَّ الله يقول: ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾. ثم قال: إن اللهَ لم يرضَ بعمرَ وحدَه، فاستعَنتُ بصاحبي هذا(٢). (٥٢١/٥) ٢٣٧٤٩ - عن قبيصة بن جابر، قال: حجَجْنا زمنَ عمر، فرأينا ظَبْيًا، فقال أحدُنا لصاحبه: أتُراني أبلُغُه؟ فرمَى بحجرٍ، فما أخطأ خُشَشَاءَه(٣)، فقتله، فأتَينا عمر بن الخطاب، فسألناه عن ذلك، وإذا إلى جنبِه رجلٌ - يعني: عبد الرحمن بن عوف -، فالتفتَ إليه، فكلَّمه، ثم أقبَل على صاحبنا، فقال: أعمدًا قتَلتَه أم خطأً؟ قال الرجل: لقد تعمّدتُ رميَه، وما أرَدتُ قتلَه. قال عمر: ما أُراكَ إلا قد أشركتَ بينَ العمدِ والخطأ، اعمِدْ إلى شاةٍ فاذبحها، وتصدَّق بلحمِها، وأَسْقِ إهابَها - يعني : ادفَعه إلى مسكينٍ يجعلُه سِقاءً -. فقُمنا من عندِه، فقلتُ لصاحبي: أيُّها الرجل، أعظم شعائرَ الله، واللهِ، ما دَرَى أميرُ المؤمنين ما يُفتيك حتى شاوَر صاحبَه، اعمِد إلى ناقتِك فانحَرها فلعلَّ(٤) ذلك. قال قَبيصةُ: وما أذكرُ الآيةَ في سورة المائدة: ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِّنَكُمْ﴾. قال: فبلَغ عمرَ مقالتي، فلم يَفْجَأُنا إلا ومعه الدِّرَّةُ، فَعَلَا صاحبي ضربًا بها وهو يقولُ: أقتَلتَ الصيدَ في الحرم وسفَّهتَ الفُتيا؟! ثم أقبَل عَلَيَّ يضربُني، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، لا أُحِلُّ لك مني شيئًا مما حرَّم اللهُ عليك. قال: يا قَبيصةُ، إني أراك شابًّا حديثَ السِنِّ، فصيحَ اللسان، فسيحَ الصدر، وإنه قد يكونُ في الرجلِ تسعةُ أخلاقٍ صالحةٍ وخلُقٌ سيِّيٌّ، فَيَغلِبُ خُلُقُه السيِّئُّ أخلاقَه الصالحة، فإِيَّاك وعثراتِ الشباب (٥). (٥١٩/٥) (١) في النهاية (حوش): حُشتُ عليه الصيد وأَحَشْتُه. إذا نفَّرته نحوه، وسُقته إليه، وجمعته عليه. (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٩٠، ٦٩٤، ٦٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) الخُشَشَاء: العظم الناتئ خلف الأذن. النهاية (خشش). (٤) قال محققو الدر: في تفسير ابن أبي حاتم، ونسخ من تفسير ابن كثير ٣/ ١٨٥: ففعل، وفي نسخة منه کالمثبت . (٥) أخرجه ابن جرير ٦٨٤/٨، ٦٩٠، والطبراني (٢٥٨)، وابن أبي حاتم ١٢٠٦/٤، والحاكم ٣١٠/٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ المَائِدَة (٩٥) ٥ ١١٢ . فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٢٣٧٥٠ - عن طارق بن شهاب، قال: أوطَأ أَرْبَدُ ضبًّا، فقتله وهو محرِمٌ، فأتَى عمرَ ليحكُمَ عليه، فقال له عمر: احكُم معي. فحكَما فيه جَدْيًا قد جمَع الماء والشجر، ثم قال عمر: ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِّنَكُمْ﴾(١) ٣١٧٢]. (٥٢١/٥ ٢٣٧٥١ - عن أبي حَرِيزِ البَجَلِيِّ - من طريق أبي وائل - قال: أصَبتُ ظبيًا وأنا مُحْرِمٌ، فذكرتُ ذلك لعمر، فقال: ائتِ رجلين من إخوانِك فليحْكُما عليك. فأتيتُ عبد الرحمن بن عوف وسعدًا، فحكَما عَلَيَّ تَيسًا أَعفَرَ (٢). (٥٢٢/٥) ٢٣٧٥٢ - عن أبي مِجْلَزِ: أنَّ رجلاً سأل ابنَ عمرَ عن رجلِ أصاب صيدًا وهو مُحْرِمٌ، وعندَه عبدالله بن صفوان، فقال ابن عمر له: إمَّا أن تقولَ فأصدِّقَك، أو أقولَ فتُصدِّقَني. فقال ابن صفوان: بل أنت فقلْ. فقال ابن عمر، ووافَقَه على ذلك عبد الله بن صفوان (٣). (٥٢١/٥) ٢٣٧٥٣ - عن عمرو بن حُبْشِيّ، قال: سمعتُ رجلًا سأل عبد الله بن عمر عن رجلٍ أصاب ولدَ أرنب، فقال: فيه ولدُ ماعزٍ فيما أرى أنا. ثم قال لي: أكذاك؟ فقلتُ: أنت أعلم مني. فقال: قال الله: ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾(٤). (٥٢٢/٥) ٢٣٧٥٤ - عن ابن أبي مليكة، قال: سُئِلَ القاسم بن محمد عن مُحرِم قتَل سَخْلةً في الحرم. فقال لي: احكُم. فقلتُ: أحكمُ وأنت هاهنا؟ فقال: إنَّ الله يقول: ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِّنَكُمْ﴾(٥). (٥٢٢/٥) ٢٣٧٥٥ - قال الحسن البصري: حُكْمُ الحَكَمَين ماضٍٍ أبدًا، وقد يحكم الحَكَمان بما حَكَمَ به رسولُ الله، ولكن لا بُدَّ من أن يحكما (٦). (ز) ٢٣٧٥٦ - عن عكرمة بن خالد، قال: لا يصلُحُ إلا بحكمين لا يختلفان(٧). (٥٢٢/٥) علَّق ابنُ كثير (٣٦١/٥) على هذا الأثر، فقال: ((وفي هذا دلالةٌ على جواز كون ٢١٧٢ القاتل أحدَ الحكمين، كما قاله الشافعي وأحمد)). (١) أخرجه الشافعي ١٩٤/٢، وعبد الرزاق (٨٢٢١، ٨٤٢٠)، وابن أبي شيبة ٧٦/٤، وابن جرير ٨/ ٦٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن سعد ١٥٤/٦ - ١٥٥، وابن جرير ٦٩٣/٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٩٢/٨ - ٦٩٣. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٤٧ -. (٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٩٤. مُؤَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) = ١١٣ %= ٢٣٧٥٧ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْرِ بن معروف - قوله: ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ﴾: يحكم به رجلان ذوا عدل في مَن قتل الصيد(١). (ز) ٢٣٧٥٨ - عن أبي الزناد، نحو ذلك(٢). (ز) ٢٣٧٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْكُمُ بِهِ، ذَوَا عَدْلٍ مِّنَكُمْ﴾، يعنى: يحكم بالكفارة رجلان من المسلمين، عَدْلَيْن، فقيهين، يحكمان في قاتل الصيد جزاء مثل ما قتل من النعم(٣). (ز) ﴿هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ﴾ ٢٣٧٦٠ - عن أبي جعفر محمد بن علي: أنَّ رجلا سأل عليًّا عن الهَدي مِمَّا هو؟ فقال: مِن الثمانية الأزواج. فكأن الرجلَ شكّ، فقال عليٍّ : تقرأُ القرآن؟ قال: نعم. قال: فسمعتَ الله يقول: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَوَفُواْ بِلْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَمِ﴾ [المائدة: ١]؟ قال: نعم. قال: وسمِعتَه يقول: ﴿لِّيَذْكُرُواْ أَسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ اُلْأَنْعَمِّ﴾ [الحج: ٣٤]؟، ﴿وَمِنَ الْأَنْعَمِ حَمُولَةً وَفَرْشَا﴾ [الأنعام: ١٤٢]؟ قال: نعم. قال: فسمِعتَه يقول: ﴿مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٣]، ﴿وَمِنَ اُلْإِبِلِ أَثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَفَرِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٤]؟ قال: نعم. قال: فسمِعتَه يقول: ﴿يَأَيُها الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ إلى قوله: ﴿هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ﴾؟ قال الرجل: نعم. قال: قتَلتُ ظَبيًا فما عَلَيَّ؟ قال: شاة. قال عَلِيٍّ: ﴿هَدْيًا بَلِغَ الْكَعْبَةِ﴾؟ قال الرجل : نعم. فقال عَلِيٍّ: قد سمَّاه الله ﴿هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ﴾ كما تسمَعُ (٤). (٥٢٣/٥) ٢٣٧٦١ - عن عبد الله بن عمر - من طريق القاسم بن محمد - قال: إنَّما الهَديُّ ذواتُ الجَوفِ (٥). (٥٢٣/٥) ٢٣٧٦٢ - عن الحكم [بن عتيبة]، قال: قيمةُ الصيد حيثُ أصابه (٦). (٥٢٤/٥) ٢٣٧٦٣ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - قال: إذا قدمتَ مكةً (٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٧. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٥٠٦. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٢٠٧، والبيهقي في سننه ٢٢٩/٥. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ المَائِدَة (٩٥) ٥ ١١٤ % فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور بجزاء صيدٍ فانحره؛ فإنَّ الله تعالى يقول: ﴿هَدَيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ﴾(١). (ز) ٢٣٧٦٤ - عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: أين يَتَصَدَّق بالطعام إن بَدَا له؟ قال: بمكة؛ من أجل أنه بمنزلة الهدي، قال: ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾، أو ﴿هَدْيًا بَلِغَ الْكَعْبَةِ﴾، من أجل أنه أصابه في حرم - يريد: البيت - فجزاؤه عند البيت(٢). (ز) ٢٣٧٦٥ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق قيس بن سعد - قال: الهَديُ والنُّسُكُ والطعام بمكة، والصومُ حيث شئتَ(٣). (٥٢٤/٥) ٢٣٧٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَدّيًا بَلِغَ الْكَعْبَةِ﴾، يعني: يُنحَر بمكة، كقوله سبحانه في الحج: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِّيقِ﴾ [٣٣]، تُذْبَح بأرض الحرم، فتُطْعَم مساكين مكة (٤). (ز) ٢٣٧٦٧ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - ﴿هَدْيًا﴾ يعني بالهدي: الْبُدْن، ﴿بَلِغَ الْكَعْبَةِ﴾ قال: مَحِلُّه مكة(٥). (ز) (٥٢٤/٥) ٢٣٧٦٨ - قال إبراهيم النخعي = ٢٣٧٦٩ - وعامر الشعبي: جزاء الصيد على الترتيب(٦). (ز) ٢٣٧٧٠ - عن مجاهد بن جبر = ٢٣٧٧١ - وعطاء [بن أبي رباح] - من طريق ليث - في قوله: ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾، قالا: ما كان في القرآن ((أو كذا أو كذا)) فصاحبه فيه بالخيار، أيَّ ذلك شاء فعل(٧). (ز) ٢٣٧٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق داود - قال: ما كان في القرآن: ((أو، أو)) فهو فيه بالخيار، وما كان: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدٌ﴾ فالأولُ ثم الذي يليه(٨). (٥٢٦/٥) (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٠٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٠٦/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٠٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٦. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٠٧/٤، ١٢٠٨. (٦) تفسير البغوي ٩٨/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٨ / ٧٠١. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٤٥، وابن جرير ٣٩٨/٣، ٧٠١/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. مَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) =& ١١٥ %= ٢٣٧٧٣ - وعن إبراهيم النخعي - من طريق عبيدة - = ٢٣٧٧٤ - ومجاهد بن جبر - من طريق ليث - = ٢٣٧٧٥ - والضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - = ٢٣٧٧٦ - والحسن البصري - من طريق أبي حمزة -، مثلَه(١). (٥٢٦/٥) ٢٣٧٧٧ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق حجاج - في قوله: ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَثَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾، قال: ما كان في القرآن ((أو كذا أو كذا)) فصاحبه فيه بالخيار، أيَّ ذلك شاء فعل(٢). (ز) ﴿كَفَّرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ﴾ ٢٣٧٧٨ - عن عطاء الخُراساني: أنَّ عمر بن الخطاب = ٢٣٧٧٩ - وعثمان بن عفان = ٢٣٧٨٠ - وعلي بن أبي طالب = ٢٣٧٨١ - وزيد بن ثابت = ٢٣٧٨٢ - ومعاوية بن أبي سفيان = ٢٣٧٨٣ - وعبد الله بن عباس قضَوا فيما كان مِن هَدْي مما يَقْتُلُ المحرِمُ مِن صيدٍ فيه جزاءٌ: نُظِر إلى قيمةِ ذلك فأُطعِم به المساكين(٣). (٥٢٦/٥) ٢٣٧٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿أَوْ كَفَّرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ﴾، قال: الكفارةُ في قتلِ ما دونَ الأرنَبِ إطعامٌ (٤). (٥٢٤/٥) ٢٣٧٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم - في قوله: ﴿فَجَزَآءٌ مِثْلُ مَا قَثَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾، قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ يُحكَمُ عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن وجَد جزاءَه ذَبَحه وتصدَّق بلحمِه، وإن لم يَجِد جزاءَه قُوِّم الجزاءُ دراهمَ، ثم قوّمت الدراهمُ حِنطةً، ثم صامٍ مكانَ كلِّ نصف صاع يومًا. قال: ﴿أَوْ كَفَّرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾، وإنما أُرِيَد بالطعام الصيام؛ أَنه إذا وجَد الطعامَ وجَد جزاءَه(٥). (٥١٤/٥) (١) أخرجه ابن جرير ٣٩٦/٣ - ٣٩٧، ٧٠١/٨ - ٧٠٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٠١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٢٠٨/٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٩٧ - ٦٩٨. (٥) أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٢ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٧٦، = سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) ١١٦ % مَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المُلتُوز ٢٣٧٨٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - أنَّه كان يقول: إذا أصاب المحرِمُ شيئًا من الصيد عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن لم يَجِد قُوِّم الجزاءُ دراهم، ثم قُوَّمَتِ الدراهمُ طعامًا بسعر ذلك اليوم فتصدَّق به، فإن لم يكن عندَه طعامٌ صام مكانَ كلِّ نصفِ صاع يومًا(١). (٥٢٥/٥) ٢٣٧٨٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق أبي معشر - قال: ما كان مِن دم فبمكة، وما كان مِن صدقةٍ أو صومِ حيثُ شاء(٢). (٥٢٦/٥) ٢٣٧٨٨ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ليث - = ٢٣٧٨٩ - وعطاء [بن أبي رباح] - من طريق حجاج -، مثلَه (٣). (٥٢٦/٥) ٢٣٧٩٠ - عن مجاهد بن جبر = ٢٣٧٩١ - وعطاء، في قوله: ﴿أَوْ كَفَّرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ أَوْ عَدِلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾، قالا: هو ما يُصيبُ المحرِمُ مِن الصيدِ، لا يبلُغُ أن يكونَ فيه الهَديُّ؛ ففيه طعامُ قيمتِهِ (٤). (٥٢٥/٥) ٢٣٧٩٢ - عن ابن جريج، قال: قال لي الحسن بن مسلم: مَن أصاب مِن الصيد ما يبلُغُ أن يكونَ فيه شاةٌ فصاعدًا فذلك الذي قال الله: ﴿فَجَزَآءُ مِثْلُ مَا قَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾، وأمَّا ﴿كَفَّرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ﴾ فذلك الذي لا يبلُغُ أن يكونَ فيه هَديٌّ، العصفورُ يُقتَلُ فلا يكونُ فيه هَديٌ، قال: ﴿أَوَ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ عَدْلُ النَّعامة أو عَدْلُ العصفور أو عدلُ ذلك كلِّه . = ٢٣٧٩٣ - قال ابن جريج: فذكرتُ ذلك لعطاء [بن أبي رباح] فقال: كلُّ شيءٍ في القرآن: ((أو، أو)) فلصاحبِه أن يختارَ ما شاء(٥). (٥٢٤/٥) ٢٣٧٩٤ - عن عامر الشعبي - من طريق جابر - في مُحرم أصاب صيدًا بخُراسان، قال: يُكفِّرُ بمكة، أو بمَنَّى، ويُقَوِّمُ الطعامَ بسعرِ الأرض التي يُكفِّرُ بها(٦). (٥٢٦/٥) ٢٣٧٩٥ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - في الآية، قال: إن = وابن جرير ٦٨٢/٨، ٦٨٣ وابن أبي حاتم ١٢٠٥/٤، ١٢٠٨، والبيهقي في سننه ١٨٦/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (١) أخرجه عبد الرزاق (٨١٩٥)، وابن جرير ٦٩٨/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٦٦ - ١٦٧، وابن جرير ٨ / ٧٠٦. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٦٦. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٨٦/٨، ٦٨٧، ٦٩٩، ٧٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٠٥. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) مُؤْسُونَبُ التَّفْسِي الْمَانُور ٥ ١١٧ . أصاب إنسانٌ مُحرِمٌ نعامةً فإنَّ له - إن كان ذا يسارٍ - أن يُهدِيَ ما شاء؛ جَزُورًا، أو عَدَلَها طعامًا، أو عَدْلَها صيامًا، أيَّتَهُن شاء؛ مِن أجلِ قوله رَّ: ﴿فَجَزَاؤُهُ﴾ كذا. قال: فكلُّ شيءٍ في القرآن: ﴿أَوْ﴾ فليَختَر منه صاحبُه ما شاء. قلتُ له: أرأيتَ إذا قدَر على الطعام ألا يقدِرُ على عَدلِ الصيد الذي أصاب؟ قال: ترخيصُ الله، عسى أن يكون عندَه طَعامٌ وليس عندَه ثمنُ الجزور، وهي الرُّخْصَةِ(١). (٥٢٥/٥) ٢٣٧٩٦ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أين يُتَصدَّقُ بالطعام؟ قال: بمكة؛ من أجلِ أنه بمنزلةِ الهَدْيِ(٢). (٥٢٦/٥) ٢٣٧٩٧ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق مالك بن مغول - قال: كفارةُ الحجّ بمكة (٣). (٥٢٧/٥) ٢٣٧٩٨ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - قال: إذا قَدِمتَ مكة بجزاء صيدٍ فانحَره، فإنَّ الله يقول: ﴿هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ﴾. إلا أن تقدمَ في العشر، فتُؤْخِّرَ إلى يوم النحر(٤). (٥٢٧/٥) ٢٣٧٩٩ - قال قتادة بن دعامة: وإذا كان صيدًا لا يبلغ النَّعَم؛ حَكَما طعامًا، أو صومًا، ويحكمان عليه في الخطأ، والعَمْد(٥). (ز) ٢٣٨٠٠ - عن حماد [بن أبي سليمان] - من طريق مغيرة - قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ، فحُكِم عليه، فإن فضل منه ما لا يُتِمُّ نصفَ صاعٍ؛ صام له يومًا، ولا يكون الصوم إلا على مَن لم يجد ثَمَنَ هَدْي، فيحكم عليه الطعام. فإن لم يكن عنده طعام يتصدق به حُكِم عليه الصوم، فصام مكان كل نصف صاع يومًا ﴿كَفَّرَةٌ طَعَاءُ مَسَكِينَ﴾ قال: فيما لا يبلغ ثمن هدي، ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ مِن الجزاء إذا لم يجد ما يشتري به هديًا، أو ما يتصدق به مِمَّا لا يبلغ ثمن هَدْي؛ حكم عليه الصيام مكان كل نصف صاع يومًا (٦)٢١٧٣]. (ز) أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين فى عدة مسائل من قوله تعالى: ﴿أوْ كَفَرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ﴾: ٢١٧٣ (١) أخرجه ابن جرير ٦٨٦/٨، ٧٠٠، ٧٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٠٦/٨ - ٧٠٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٧٠٦/٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٨ /٧٠٨. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٤٧ -. (٦) أخرجه ابن جرير ٨ /٦٩٨. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) ٥ ١١٨ %= مُؤْسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْحَاتُور == المسألة الأولى: اختلافهم في الكفارات الثلاث: أهي على الترتيب أم على التخيير؟ فمن قائل: بأنها على الترتيب، لا على التخيير. ومن قائل: أنها على التخيير. وقد رجَّح ابنُ جرير (٧٠٤/٨) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ بالتخيير، فقال: ((وأَوْلَى الأقوال بالصواب عندي في قوله: ﴿أَوْ كَفَّرَةٌ طَعَاهُ مَسَكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ أن يكون تخييرًا، وأن يكون للقاتل الخيار في تكفيره بِقَتْلِه الصيد وهو مُحْرِم بأيِّ هذه الكفارات الثلاث شاء؛ لأن الله - تعالى ذكره - جعل ما أوجب في قَتْلِ الصيد من الجزاء والكفارة عقوبةً لفعله، وتكفيرًا لذنبه، في إتلافه ما أتلف من الصيد الذي كان حرامًا عليه إتلافه في حال إحرامه، وقد كان حلالًا له قبل حال إحرامه، كما جعل الفدية من صيام أو صدقة أو نسك في حلق الشعر الذي حَلَقَه المُحْرِم في حال إحرامه، وقد كان له حَلْقُه قبل حال إحرامه، ثم مُنِعَ من حَلْقِه في حال إحرامه نظير الصيد، ثم جُعِلَ عليه إن حَلَقَه جزاءٌ من حَلْقِه إيَّاه، فأجمع الجميع على أنه في حَلْقِه إِيَّاه إذا حَلَقَه من أذاته مخيّرٌ في تكفيره فعله ذلك بأيِّ الكفارات الثلاث شاء، فمثله فيما ناله إن شاء الله قاتل الصيد من المحرمين، وأنه مخيَّرٌ في تكفيره قَتْلَه الصيد بأي الكفارات الثلاث شاء، لا فرق بَيْن ذلك)) . المسألة الثانية: اختلافهم في صفة التقويم إذا أراد التكفير بالإطعام، وقد ذكر ابنُ جرير قولين في صفته: الأول: يُقَوَّم الصيد قيمة الموضع الذي أصابه فيه. الثاني: يُقَوَّم الصيد بسعر الأرض التي يُكَفَّر بها . ثم رجَّح (٨/ ٧٠٥) القولَ الأولَ مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندنا: أنَّ قاتل الصيد إذا جزاه بِمِثْلِه من النَّعَم فإنما يَجْزِيه بنظيره في خَلْقِ وقَدْرِهِ في جسمه من أقرب الأشياء به شبهًا من الأنعام، فإذا جزاه بالإطعام قوَّمه قيمته بموضعه الذي أصابه فيه؛ لأنه هنالك وجب عليه التكفير بالإطعام، ثم إن شاء أطعم بالموضع الذي أصابه فيه، وإن شاء بمكة، وإن شاء بغير ذلك من المواضع حيث شاء؛ لأن الله تعالى إنما شرط بلوغ الكعبة بالهدي في قتل الصيد دون غيره من جزائه، فللجازي بغير الهدي أن يَجْزِيَه بالإطعام والصوم حيث شاء من الأرض)). ثم ذكر قولًا ثالثًا في المسألة، وهو: لا يُجْزِئ الهَدْيُ والإطعام إلا بمكة، فأما الصوم فإن كفَّر به يصوم حيث شاء من الأرض. واستشهد له بآثارٍ عن السلف، ثم علَّق عليه، فقال (٨/ ٧٠٧): ((فأما الهدي فإنَّه مَن جزى به ما قَتَل من الصيد، فلن يَجْزِيَه من كفَّارة ما قَتَل من ذلك إلا أن يُبْلِغَه الكعبة طيِّبًا، كما قال - تعالى ذكره -، وينحره أو يذبحه، ويتصدق به على مساكين الحَرَم. وعنى بالكعبة في هذا الموضع: الحَرَم كلَّه. ولمن قَدِمِ بهَدْيِهِ الواجب من جزاء الصيد أن ينحره في أيٍّ وقت == فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) ٥ ١١٩ °= ٢٣٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ كَفَّرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ﴾، لكل مسكين نصفُ صاع حنطة(١). (ز) ﴿أَوَ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾. ٢٣٨٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الحكم - قال: إنَّما جُعِل الطعامُ ليُعلَمَ به الصيام(٢). (٥٢٧/٥) ٢٣٨٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقسم - في قوله: ﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَثَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ يُحكَمُ عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن وجَد جزاءَه ذَبَحه وتصدَّق بلحمِه، وإن لم يَجِد جزاءَه قُوِّم الجزاءُ دراهمَ، ثم قوِّمت الدراهمُ حِنطَةً، ثم صام مكانَ كلِّ نصفِ صاع يومًا. قال: ﴿أَوْ كَفَّرَةٌ طَعَاءُ مَسَلِكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾، وإنما أُرِيَد بالطعام الَّصيام، أنه إذا وجَد الطعامَ وجَد جزاءَه(٣١٧٤٩٣]. (٥/ ٢٣٨٠٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - في قوله: ﴿أَوَ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾، قال: يصومُ ثلاثةَ أيامٍ إلى عشرة أيام(٤). (٥٢٧/٥) ٢٣٨٠٥ - عن مجاهد بن جبر = ٢٣٨٠٦ - وعامر الشعبي = ٢٣٨٠٧ - وعطاء [بن أبي رباح] - من طريق جابر - ﴿أَوْ عَدِلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾، قال: == شاء، قبل يوم النحر وبعده، ويُطْعِمَه، وكذلك إن كفَّر بإطعام فله أن يُكفِّر به متى أحبَّ، وحيث أحبَّ، وإن كفَّر بالصوم فكذلك)). [٢١٧٤] انتَقَدَ ابنُ عطية (٢٥٩/٣) مستندًا إلى مخالفته ظاهر الآية كلام ابن عباس بقوله: ((ويعترض هذا القول بظاهر لفظ الآية؛ فإنَّه يُنافره)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٦. (٢) أخرجه عبد الرزاق (٨١٩٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه سعيد بن منصور (٨٣٢ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٧٦ ، وابن جرير ٨/ ٦٨٢، وابن أبي حاتم ١٢٠٥/٤، ١٢٠٨، والبيهقي في سننه ١٨٦/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٧١٠/٨ - ٧١١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ المَائِدَةِ (٩٥) ١٢٠ . فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور إنَّما الطعامُ لِمَن لم يجدِ الهَدْيَ(١). (ز) ٢٣٨٠٨ - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: هل لصيامِه وقتٌ؟ قال: لا، إذا شاء وحيثُ شاء، وتعجيلُه أحبُّ إِلَيَّ(٢). (٥٢٧/٥) ٢٣٨٠٩ - عن ابن جُرَيْج - من طريق أبي عاصم - قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما عَدلُ الطعام من الصيام؟ قال: لكلِّ مُدِّ يومٌ. يأخذُ - زعم - بصيام رمضان، وبالظهار، وزعم أن ذلك رأيٌ يَرَاه، ولم يَسمَعه مِن أحدٍ(٣). (٥٢٧/٥) ٢٣٨١٠ - عن ابن جريج - من طريق ابن أبي زائدة - قال: قلت لعطاء: ما ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾؟ قال: إن أصاب ما عدله شاة أقيمت الشاة طعامًا، ثم جُعِل مكان كُلِّ مُدِّ يومًا يصومُه (٤). (ز) ٢٣٨١١ - عن حماد [بن أبي سليمان] - من طريق مغيرة - قال : ... ﴿أَوْ عَدِلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ من الجزاء، إذا لم يجد ما يشتري به هديًا، أو ما يتصدق به، مِمَّا لا يبلغُ ثمن هَدْىٍ؛ حُكِم عليه الصيام، مكان كُلِّ نصفِ صاع يومًا(٥). (ز) ٢٣٨١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾، يقول: إن لم يقدر على الهَدْيِ، ولا على ثمنه، ولا على إطعام المساكين؛ فلْيَصُمْ مكان كُلِّ مسكين يومًا، يَنْظُرُ ثَمنَ الهَدْيِ، فيجعله دراهمَ، ثم ينظر كم يبلغُ الطعامُ بتلك الدراهمِ بِسِعْرِ مَّةَ، فيصومُ مكانَ كلِّ مسكينٍ يومًا، وبكل مسكين نصف صاعٍ حنطةً (٦). (ز) ٢٣٨١٣ - عن سعيد [بن عبد العزيز الدمشقي] - من طريق عمرو بن أبي سلمة -: المحرم يصيب الصيد، فيكون عليه الفديةُ شاةً أو البقرةَ أو البدنة، فإن لم يجد فما عدلُ ذلك مِن الصيام أو الصدقة؟ قال: ثمن ذلك، فإن لم يجد ثَمَنَه قَوَّم ثمنَه طعامًا يَتَصَدَّقُ به لكُلِّ مسكينٍ مُدٌّ، ثم يصوم لكل مُدٍّ يومًا (٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٨ /٦٩٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٠٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٨ /٧١٠. (٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣٩٦/٤ - ٣٩٧ (٨١٩٥)، وابن جرير ٨/ ٧٠٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٨ / ٦٩٨، ٧١١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٦. (٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧١١.