Indexed OCR Text
Pages 21-40
مُوَسُوعَة التَّقْسِيةُ الخَاتُور سُؤَدَّةُ المَائِدَةِ (٨٦ -٨٧) ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بَِايَتِنَا أُوْلَبِّكَ أَصْحَبُ الْجَحِيمِ ٢٣٢٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاُلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بَِايَتِنَا﴾ يعني: بالقرآن؛ بأنَّه ليس من الله رَ ﴿أُوْلَيِّكَ أَصْحَبُ الْجَحِيمِ﴾ يعني: ما عَظُم من النار، يعني: كفار النصارى الذين لاموهم حين أسلموا وتابعوا النبيَّ وَ﴾(١). (ز) ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّى اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوَأَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ نزول الآية: ٢٣٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنَّ رجالًا مِن أصحاب محمدٍ وَّ - منهم عثمان بن مظعون - حرَّموا اللحمَ والنساءَ على أنفسهم، وأخذوا الشِّفار ليقطعوا مذاكيرَهم لكي تنقطعَ الشهوةُ عنهم، ويتفرَّغوا لعبادة ربّهم، فأُخبِر بذلك النبيُّ لَّه فقال: ((ما أرَدْتُم؟)). قالوا: أرَدْنا أن نقطعَ الشهوة عنَّا، ونتفرَّغَ لعبادة ربِّنا، ونَلهو عن الناس. فقال رسول الله وَّه: ((لم أُؤْمَر بذلك، ولكني أُمِرتُ في ديني أن أتزوج النساء)). فقالوا: نطيعُ رسولَ اللهِ وَلَه. فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِىّ أَنْتُم بِهِ، مُؤْمِنُونَ﴾. فقالوا: يا رسول الله، فكيف نَصنعُ بأيْمانِنا التي حلَفنا عليها؟ فأنزل الله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيّ أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدُمُ الْأَيْمَنَّ﴾ (٢) (٤٢٦/٥) ٢٣٢١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اَللَّهُ لَكُمْ﴾، قال: نزَلَت هذه الآية في رهطِ من (١) تفسير مقاتل بن سليمان (ط: العلمية) ١/ ٣١٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٦١١/٨، من طريق العوفي محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه به. إسناده ضعيف، وهي نسخة صالحة. واتظر: مقدمة الموسوعة. وأصل الحديث في صحيح البخاري ٦٦/٦ (٤٦١٥)، ٥/٧ (٥٠٧٥)، وصحيح مسلم ١٠٢٢/٢ (١٤٠٤) من حديث ابن مسعود، بلفظ: ((كُنَّا نغزو مع رسول الله وَّه ليس لنا نساء، فقلنا: ألا نَسْتَخْصِي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأةَ بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوَأْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾)). سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٧) ٥ ٢٢ . مَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور الصحابة قالوا: نقطَعُ مذاكيرَنا، ونترُكُ شهواتِ الدنيا، ونَسيحُ في الأرض كما يفعلُ الرُّهْبان. فبلغ ذلك النبيَّ ◌َّ، فَأَرْسَلٍ إليهم، فذكَر لهم ذلك، فقالوا: نعم. فقال النبيُّ وَّهَ: (لكني أصومُ وأَفْطِر، وأُصلِّي وأنام، وأنكِحُ النساء، فمن أَخَذَ بسُنَّتي فهو مِنِّي، ومَن لم يأخذ بسُنَتي فليس مِنِّي)(١). (٤٢٠/٥) ٢٣٢١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - أنَّ رجلا أتى النبيَّ وَّ، فقال: يا رسول الله، إنِّي إذا أكلتُ اللحم انتَشَرْتُ للنساء، وأَخَذَتْنِي شهوتي، وإنِّي حرَّمتُ عَلَيَّ اللحم. فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ لَكُمْ﴾(٢). (٤٢٠/٥) ٢٣٢١٢ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اَللَّهُ لَكُمْ﴾، قال: كانوا حرَّموا الطَّبَ واللحم؛ فأنزل الله هذا (٣) فيهم (٣). (٤٢٢/٥) ٢٣٢١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - قال: أراد رجالٌ ـ منهم عثمانُ بن مظعون، وعبد الله بن عمرو - أن يَتَبتَّلوا، ويَحْصُوا أنفسَهم، ويَلبَسوا المُسُوحِ(٤)؛ فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَ اَللَّهُ لَكُمْ﴾، والآيةُ التي بعدها(٥). (٤٢٥/٥) ٢٣٢١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خالد الحذَّاء - قال: كان أناسٌ من أصحاب النبيِّ وَّ﴿ هَمُّوا بالخِصاء، وترك اللَّحم، والنساء؛ فنزلت هذه الآية: (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦١١، وابن أبي حاتم ١١٨٧/٤ (٦٦٨٩)، من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح بن حدير، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ عبد الله بن صالح قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٣٨٨): ((صدوق، كثير الغلط)). وقال عن شيخه معاوية بن صالح في التقريب (٦٧٦٢): ((صدوق له أوهام)). ولا يحتمل مثلهما التفرّد. وقد تقدّم قريبًا أنَّ أصله في الصحيحين بغير هذا السياق. (٢) أخرجه الترمذي ٢٩٢/٥ (٣٣٠٠)، وابن جرير ٦١٣/٨، وابن أبي حاتم ١١٨٦/٤ (٦٦٨٧). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم عن عثمان بن سعد مرسلًا، ليس فيه: عن ابن عباس، ورواه خالد الحذاء عن عكرمة مرسلًا)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٦٦٠/٢ (١١٦٩): (رواه عثمان بن سعد الكاتب، عن عكرمة، عن ابن عباس. وعثمان ضعيف)). وأورده الذهبيُّ في ميزان الاعتدال ٣٤/٣ (٥٥١١) ترجمة عثمان بن سعد الكاتب، وقال عنه: ((وروى عباس، عن ابن معين: بصري، ليس بذاك، وقال أبو زرعة: لين. قال النسائي: ليس بالقوي. قال مرة: ليس بثقة. وروى عبد الله بن الدورقي، عن ابن معين: ضعيف)). (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٠٧ - ٦٠٨. (٤) المسوح: جمع مِسح، وهو الكساء من شعر، وثوب الراهب. اللسان، الوسيط (مسح). (٥) أخرجه ابن جرير ٦١٢/٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٧) مُؤَسُوعَةُ التَّفْسَسِيرُ الْخَلْتُون =: ٢٣ %= ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوَّأْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ اُلْمُعْتَدِينَ﴾(١). (٤٢١/٥) ٢٣٢١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنَّ عثمان بن مظعون في نفرٍ من أصحاب النبيِّ وَّه قال بعضُهم: لا آكُلُ اللحمَ. وقال الآخَر: لا أنامُ على فِراش. وقال الآخَر: لا أتزوجُ النساء. وقال الآخر: أصومُ ولا أُفطر. فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اَللَّهُ لَكُمْ﴾ الآية(٢). (٤٢٢/٥) ٢٣٢١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - أنَّ عثمان بن مظعون، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، والمقداد بن الأسود، وسالمًا مولى أبي حذيفة، وقُدامَة؛ تَبَتَّلوا، فجلسوا في البيوت، واعتزلوا النساء، ولَبِسوا المسُوحَ، وحرَّموا طيباتِ الطعام واللِّباس، إلا ما يأكُلُ ويلبسُ أهلُ السياحة(٣) مِن بني إسرائيل، وهمُّوا بالاختصاء، وأجمعوا لقيام الليل وصيام النهار؛ فنزلت: ﴿يَأَيُها الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآية. فلما نزَلت بعَثِ إليهِم رسولُ اللهِ وَّه، فقال: ((إنَّ لأنفسكم حقًّا، وإنَّ لأعينكم حقًّا، وإِنَّ لأهلكم حقًّا، فصلُّوا وناموا، وصوموا وأفطِرُوا، فليس مِنَّا مَن ترَك سُنَّتَنا». فقالوا: اللَّهُمَّ، صدَّقْنا واتَبعنا ما أَنزَلتَ على الرسول(٤). (٤٢٥/٥) ٢٣٢١٧ - عن أبي قلابة - من طريق أيوب - قال: أراد أناسٌ مِن أصحاب النبيِّ وَل أن يرفُضوا الدنيا، ويترُكوا النساء، ويترهَّبُوا، فقام رسول الله وَّر، فغلّظ فيهم المقالة، ثم قال: ((إنَّما هلَك مَن كان قبلكم بالتشديد، شدَّدوا على أنفسهم فشدَّد الله عليهم، فأولئك بقاياهم في الديار والصوامع، اعبدوا الله، ولا تُشْرِكوا به شيئًا، وحُجُّوا، واعتمِروا، واستقِيموا يَستقِم لكم)). قال: ونزلت فيهم: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ﴾ الآية (٥). (٤٢٢/٥) (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٠٧. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. (٣) السياحة: هي الذهاب في الأرض للعبادة والترهب. اللسان (سيح). (٤) أخرجه ابن جرير ٦١٢/٨ مرسلًا . (٥) أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد ١/ ٣٦٥ (١٠٣١) من غير الآية، وعبد الرزاق في تفسيره ٢٢/٢ (٧١٩)، وابن جرير ٦٠٨/٨. قال الألباني في الصحيحة ٣٣٥/٧: ((مرسل، صحيح الإسناد)). سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٧) ٥ ٢٤ ٠ مُؤْسُبعَة التَّفْسَِّةِ المَاتُون ٢٣٢١٨ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق حُصين - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ لَكُمْ﴾، قال: نزلت في عثمان بن مظعون وأصحابه؛ كانوا حرَّموا على أنفسهم كثيرًا من الشهوات والنساء، وهمَّ بعضُهم أن يقطَعَ ذَكَرَه؛ فأنزل الله هذه الآية (١). (٤٢٠/٥) ٢٣٢١٩ - عن الحسن العُرَني، قال: كان عليٍّ في أُناسِ مِمَّن أرادوا أن يُحرِّموا الشهوات؛ فأنزل الله: ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ لَكُمْ﴾. الآية(٢). (٤٢٧/٥) ٢٣٢٢٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾، قال: نزلت في أُناسٍ من أصحاب النبيِّ وَ﴿ أرادوا أن يتَخَلّوا مِن الدنيا، ويتركوا النساء، ويَتَزَهدوا، منهم عليُّ بن أبي طالب، وعثمان بن مَظْعون(٣). (٤٢٣/٥) ٢٣٢٢١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنَّ رجالًا مِن أصحاب النبيِّ رفَضوا النساء واللَّحْمَ، وأرادوا أن يَتَّخذوا الصوامع، فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ وَل قال: ((ليس في ديني تَرْلُكُ النساء واللحم، ولا اتّخاذُ الصوامع)). وخُبِّرنا: أنَّ ثلاثة نَفَرِ على عهد رسول الله ﴿ل اتَّفقوا، فقال أحدُهم: أما أنا فأَقومُ الليلَ لا أنام. وقال أحدهم: أما أنا فأصومُ النهار فلا أُفطِر. وقال الآخر: أما أنا فلا آتي النساءَ. فبعَث رسولُ اللهَ وَلّه إليهم، فقال: ((ألم أَنَبَّأْ أنَّكم اتفقتم على كذا وكذا؟)). قالوا: بلى، يا رسول الله، وما أرَدنا إلا الخيرَ. قال: ((لكني أقومُ وأنام، وأصومُ وأُفطِر، وآتِي النساءَ، فَمَن رَغِب عن سُنَّتي فليس مِنِّي)). وكان في بعض القراءة في الحرف الأول: (مَن رَّغِب عَن سُنَّتِكَ فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِكَ وَقَد ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ) (٤). (٤٢٣/٥) ٢٣٢٢٢ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: إنَّ رسول الله وَله جلس يومًا، فذكَّر الناس، ثم قام ولم يَزِدْهم على التخويف، فقال ناسٌ مِن أصحاب رسول الله ◌َّ كانوا عشرةً؛ منهم علي بن أبي طالب، وعثمان بن مظعون: ما خِفْنا إن لم نُحْدِثْ عَمَلًا، فإنَّ النصارى قد حرَّموا على أنفسهم، فنحن نُحَرِّم. فحرَّم (١) أخرجه أبو داود في مراسليه (٢٠٩)، وابن جرير ٨/ ٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٩٢، وابن جرير ٨ /٦٠٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٠٩/٨ مرسلًا . سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٧) مُؤْسُورَة التَّفْسِسَةُ المَاتُوز بعضُهم أكلَ اللحم والوَدَك، وأن يأكُلَ بنهار، وحرَّم بعضُهم النوم، وحرم بعضُهم النساء، فكان عثمانُ بن مظعون ممن حرَّم النساء، وكان لا يدنو من أهله، ولا يدنون منه، فأتتِ امرأتُه عائشةَ، وكان يُقالُ لها: الحولاء. فقالت لها عائشةُ ومَن عندها مِن نساء النبيِّ وَ﴿: ما بالُكِ - يا حولاءُ - متغيرةَ اللون، لا تَمْتَشِطين، ولا تتطيَّبين؟ فقالت: وكيف أتطيّبُ وأمْتَشِطُ وما وقَع عَلَيَّ زوجي ولا رفَع عَنِّي ثوبًا منذُ كذا وكذا؟! فجعَلن يَضْحَكْنَ مِن كلامها، فدخل رسولُ اللهِ وَّهُ وهُنَّ يَضْحَكْنَ، فقال: ((ما يُضحِكُكُنَّ؟)). قالتْ: يا رسول الله، الحولاءُ سألتُها عن أمرها، فقالتْ: ما رَفَعَ عنّي زوجي ثوبًا منذُ كذا وكذا. فأرسَل إليه، فدعاه، فقال: ((ما بالُك، يا عثمان؟)). قال: إنِّي تركتُه لله؛ لكي أتخلَّى للعبادة. وقصَّ عليه أمرَه، وكان عثمانُ قد أراد أن يَجُبَّ (١) نفسَه، فقال رسول الله وَلّ: ((أَقسمتُ عليكَ إلا رجعتَ فواقَعتَ أهلك)). فقال: يا رسول الله، إنِّي صائمٌ. قال: ((أَفطِرْ)). قال: فأفطر، وأتى أهلَه، فَرَجَعَتِ الحولاءُ إلى عائشة قد اكْتَحَلَتْ، وامْتَشَطَتْ، وتَطَيَّبَتْ، فضحكت عائشةُ، فقالت: ما لَكِ، يا حولاءُ؟ فقالت: إنَّه أتاها أمس. فقال رسول الله وَّه: ((ما بالُ أقوام حرَّموا النساء، والطعام، والنوم؟! ألا إنِّي أنامُ وأقوم، وأُفطِر وأصوم، وأنكِح النساءً، فمَن رَغِب عن سُنَّتي فليس مِنِّي). فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُواْ﴾. يقولُ لعثمان: لا تَجُبَّ نفسك فإن هذا هو الاعتداء. وأمرهم أن يُكفِّروا أيمانهم، فقال: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَنِكُمْ﴾ الآية (٢). (٤٢٤/٥) ٢٣٢٢٣ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن - أنَّ عبد الله بن رواحة ضَافَه ضيفٌ مِن أهله وهو عند النبيِّ وَّ، ثم رجع إلى أهله فوجَدهم لم يُطْعِموا ضيفَهم انتظارًا له، فقال لامرأته: حبَسْتِ ضيفي مِن أجلي! هو حرامٌ عَلَيَّ. فقالتِ امرأتُه: هو عليَّ حرامٌ. قال الضيفُ: هو عَلَيَّ حرامٌ. فلمَّا رأى ذلك وَضَعَ يدَه، وقال: كُلُوا بسم الله. ثم ذهب إلى النبيِّ وََّ، فأخبره، فقال رسول الله وَله: ((قد أصبتَ)). فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ﴾ (٣). (٤٢٧/٥) (١) أي: يقطع ذكره. اللسان (جبب). (٢) أخرجه ابن جرير ٦٠٩/٨ - ٦١١ مرسلًا. قال الزيلعي في تخريج الكشاف ٤١٧/١: ((وله شاهد في الصحيحين)). وقال المناوي في الفتح السماوي ٢/ ٥٨٠: ((وهو مُنتَزَع من أحاديث، وأصله في الصحيحين)). (٣) أخرجه ابن جرير ٦١٣/٨، وابن أبي حاتم ١١٨٧/٤ - ١١٨٨ (٦٦٩٢). وأورده الثعلبي ٤/ ١٠١. سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٧) : ٢٦ %= مُؤَسُبَة التَّفْسَِّةِ المَاتُون ٢٣٢٢٤ - عن المغيرة بن عثمان - من طريق ابن جُرَيْج - قال: كان عثمان بن مظعون، وعليٌّ، وعبد الله بن مسعود، والمقدادُ، وعمارٌ؛ أرادوا الاختصِاءَ، وتحريمَ اللحم، ولُبسَ المسوح، في أصحاب لهم، فأتى النبي ◌َّ عثمان بن مظعون، فسأله عن ذلك، فقال: قد كان بعضُ ذلك. فقال رسول الله وَله: ((أَنكِحُ النساءَ، وآكُلُ اللحمَ، وأصومُ وأُفطِر، وأُصلِّي وأنام، وألبسُ الثياب، لم آتِ بالتَّبَتُّل ولا بالرهبانية، ولكن جئتُ بالحنيفية السَّمحة، ومَن رَغِب عن سُنَّتي فليس مِنِّي)). قال عبد الملك ابن جُرَيْج: فنزلت هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾(١). (٤٢٧/٥) تفسير الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ لَكُمْ﴾ ٢٣٢٢٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق قيس - قال: كُنَّا نغزو مع رسول الله وَل وليس معنا نساءٌ، فقلنا: ألا نَسْتَخْصِي؟ فنهانا رسول الله وَ له عن ذلك، ورخّص لنا أن نَنكِحَ المرأةَ بالثوب إلى أَجَل. ثم قرَأ عبد الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوَأْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾(٢). (٤٢١/٥) ٢٣٢٢٦ - عن مسروق، قال: أُتي عبد الله [بن مسعود] بضَرْع، فأخذ يأكل منه، فقال للقوم: ادنوا. فدنا القوم، وتنخَّى رجل منهم، فقال له عبد الله: ما شأنُك؟ قال: إنِّي حرمَت الضَّرْعَ. قال: هذا مِن خطوات الشيطان، ادْنُ وكُلْ، وكفِّرٍ عن يمينك. ثم تلا: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَّدُوَاْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ اٌلْمُعْتَدِينَ﴾(٣). (ز) ٢٣٢٢٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عمرو بن شرحبيل - أنَّ مَعْقِلَ بن مُقَرِّن قال ابن كثير في تفسيره ١٧٠/٣: ((وهذا أثر منقطع)). (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه البخاري ٥٣/٦ (٤٦١٥)، ٤/٧ (٥٠٧٥)، ومسلم ١٠٢٢/٢ (١٤٠٤)، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٨٨ (٦٦٩٣). (٣) أخرجه الثوري في جامعه - كما في تفسير ابن كثير ١٦١/٣ والفتح ٥٧٥/١١ -، وسعيد بن منصور في سننه (ت. سعد آل حميد) ١٥١٩/٤ (٧٧٢). فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٧) : ٢٧ %= قال له: إنِّي حرَّمتُ فِراشي عَلَيَّ سَنَةً. فقال: نَمْ على فراشِك، وكفِّر عن يمينك. ثم تلا : ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ﴾ إلى آخر الآية (١). (٤٢٨/٥) ٢٣٢٢٨ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: هو الرجل يحلِفُ أَلَّا يَصِلَ رحِمًا، أو يُحَرِّم عليه بعضَ ما أَحَلَّ اللهُ له، فيأتيه، ويُكَفِّر عن يمينه(٢). (٤٢٨/٥) ٢٣٢٢٩ - عن المغيرة، قال: قلتُ لإبراهيم في هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ لَكُمْ﴾: هو الرجل يُحَرِّمُ الشيءَ مِمَّا أحل الله؟ قال: نعم (٣). (٤٢٨/٥) ٢٣٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُوْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوَّأْ﴾ فتحرّموا حلاله، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ مَن يُحَرِّم حلالَه، ويعتدي في أمره رقم(٤). (ز) ﴿وَلَا تَعْتَدُوَأَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ٢٣٢٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج -: هو ما كان الجماعةُ مِن أصحاب رسول الله وَّ﴿ هَمُّوا به مِن تحريم النساء، والطعام، واللباس، والنوم، فنُهوا أن يفعلوا ذلك، وأن يَسْتَنُّوا بغير سُنَّةِ نبيِّهم محمدٍ وَ﴾(٥). (ز) ٢٣٢٣٢ - عن الحسن البصري - من طريق عاصم -: ﴿لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوَّأْ﴾ إلى ما حرَّم الله عليكم (٦). (٤٢٨/٥) ٢٣٢٣٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق علي بن عثمان - أنَّه قرأ هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَ اَللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَّدُوَأْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْنَدِينَ﴾، وقال: مَن حرَّم حلال اللهِ فقد أحلَّ حرامه، ليس بينهما فَرْقٌ(٧). (ز) ٢٣٢٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ (١) أخرجه ابن جرير ٦٤٨/٨ - ٦٤٩، وابن أبي حاتم ١١٨٧/٤، والطبراني (٩٦٩٣). وعزاه السيوطي إلى ابن سعد، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٦١٤/٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٩٩ - ٥٠٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٦١٤/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن أبي حاتم ١١٨٨/٤ بلفظ: لا تأتوا ما نهاكم الله عنه . (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٨٨/٤. سُوْدَةُ المَائِدَةِ (٨٧) : ٢٨ %= فِوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوَأْ﴾، يقول لعثمان بن مظعون: لا تَجُبَّ نفسَك؛ فإنَّ هذا الاعتداء (١) ٢١٥٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٣٢٣٥ - عن عائشة: أنَّ ناسًا مِن أصحاب النبيِّ وََّ سألوا أزواج النبيِّ وَّل عن عمله في السِّرِّ، فقال بعضُهم: لا آكُلُ اللحمَ. وقال بعضُهم: لا أتزوَّج النساء. وقال بعضُهم: لا أنام على فراش. فبلغ ذلك النبيَّ ◌ََّ، فقال: ((ما بالُ أقوام يقولُ أحدُهم كذا وكذا؟! لَكِنِّي أصومُ وأُفْطِر، وأنامُ وأقوم، وآكُلُ اللحمَ، وأتزوج النساءَ، فمَن رَغِب عن سُنََّي فليس مِنِّي))(٢). (٤٢١/٥) ٢٣٢٣٦ - عن عائشة، قالت: دخلتِ امرأةٌ عثمان بن مظعون - واسمها: خولة بنت ٢١٥٤] اختلف المفسرون في معنى الاعتداءِ المنهيِّ عنه في الآية على أقوال: الأول: أنَّ الاعتداء ما همَّ به عثمان بن مظعون مِن جَبِّ نَفْسِه. والثاني: ما هَمَّ به بعض الصحابة ◌َّ من تحريم النساء، والطعام، واللباس، والنوم. والثالث: أنَّه تَجَاوُز الحلال إلى الحرام. ورجَّح ابنُ جرير (٦١٥/٨) مستندًا إلى دلالة العموم شمول معنى الاعتداء لكلِّ تلك الأقوال، فقد بيَّن أنَّ معنى الاعتداء: تجاوز المرء مالَه إلى ما ليس له في كل شيء. ثم قال: ((وإذ كان ذلك كذلك، وكان الله - تعالى ذِكْرُه ــ قد عمَّ بقوله: ﴿وَلَا تَعْتَدُوَأْ﴾ النهيَّ عن العدوان كلِّه؛ كان الواجب أن يكون محكومًا لِمَا عمَّه بالعموم حتى يَخُصَّه ما يجب التسليم له، وليس لأحدٍ أن يتعدَّى حدَّ الله - تعالى ذِكْرُه - في شيءٍ من الأشياء مِمَّا أَحَلَّ أو حرَّم، فمَن تعدَّاه فهو داخلٌ في جُمْلَةِ مَن قال - تعالى ذِكْرِه -: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْنَدِينَ﴾. وغيرُ مستحيلٍ أن تكون الآيةُ نزلت في أمر عثمان بن مظعون والرَّهطِ الذين همّوا من أصحاب رسولَ الله وَّه بما همُّوا به من تحريم بعض ما أَحلَّ الله لهم على أنفسهم، ويكون مرادًا بحكمها كلُّ مَن كان في مثل معناهم مِمَّن حَرَّم على نفسه ما أحلَّ الله له، أو أحلَّ ما حرَّم الله عليه، أو تجاوز حدًّا حدَّه الله له)). وعلَّق ابنُ عطية (٢٣٨/٣) على القول الثالث - وهو قول الحسن - بقوله: ((فالنهيَان على هذا تضَمَّنا الطَّرَفَيْن، فكأنه قال: لا تتشددوا فتُحَرِّموا حلالًا، ولا تَتَرخَّصوا فتُحِلُّوا حرامًا)). (١) أخرجه ابن جرير ٦١٤/٨، وابن أبي حاتم ١١٨٨/٤. (٢) أخرجه النسائي ٦٠/٦ (٣٢١٧)، وأخرجه البخاري ٢/٧ (٥٠٦٣)، ومسلم ١٠٢٠/٢ (١٤٠١) من حديث أنس. سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٧) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ـ ٢٩ %= حكيم - عَلَيَّ وهي باذَّةُ الهيئة(١)، فسألتُها: ما شأنُكِ؟ فقالتْ: زوجي يقوم الليل، ويصوم النهار. فدخل النبيُّ ونَ﴿، فذكرتُ ذلك له، فِلَقِي النبيِ ◌ّر، فقال: ((يا عثمانُ، إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لم تُكتَبْ علينا، أما لك فِيَّ أُسْوَةٌ! فواللهِ، إنَّ أخشاكم لله وأحفظكم لحدوده لأنا)»(٢). (٤٣٠/٥) ٢٣٢٣٧ - عن أبي جُحَيْفَةٍ، قال: آخَى النبيُّ ◌َّ بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمانُ أبا الدرداء، فرأى أُمَّ الدرداء مُتَبَدِّلةً(٣)، فقال لها: ما شأنُكِ؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء، فصنَع له طعامًا، فقال: كُلْ، فإِنِّي صائم. قال: ما أنا بآكلٍ حتى تأكُل. فأكَل، فلما كان الليلُ ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نَمْ. فنام، ثم ذهب يقوم، فقال: نَمْ. فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قُم الآن. فصلَّيَا، فقال له سلمانُ: إنَّ لربَّك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعطِ كلَّ ذي حقِّ حقَّه. فأتى النبي ◌َّ، فذكر ذلك له، فقال النبيُّ ◌َّه: (صدق سلمان)) (٤). (٤٢٨/٥) ٢٣٢٣٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: بَلَغَ النبيَّ وََّ أَنِّي أَسْرُدُ الصومَ، وأصلي الليلَ، فإمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ وإِمَّا لَقِيتُه، فقال: ((أَلَمٍ أُخْبَر أنَّك تصوم ولا تفطر، وتصلي؟! فصُم وأفطِرٍ، وقُم ونَمْ، فإنَّ لعينك عليك حَظًّا، وإنَّ لنفسك وأهلك عليك حَظّا)). قال: إِنِّي لَأَقْوَى لذلك. قال: ((فصُمْ صيام داود ◌َّ)). قال: وكيف؟ قال: ((كان يصوم يومًا ويُفطر يومًا، ولا يَفِرُّ إذا لاقى)). قال: مَن لي بهذه، يا نبي الله؟ - قال عطاء: لا أدري كيف ذكر صيام الأبد - قال النبيُّ وَّ ه: ((لا صام مَن صام الأبد)) مرتين(٥). (٤٢٩/٥) (١) البذاذة: رثاثة الهيئة. يقال: بَذُّ الهيئة وباذُّ الهيئة. أي: رتُّ اللبسة. النهاية ١١٠/١. (٢) أخرجه أحمد ٧٠/٤٣ (٢٥٨٩٣)، وابن حبان ١٨٥/١ (٩)، وعبد الرزاق ١٦٧/٦ - ١٦٨ (١٠٣٧٥)، ١٥٠/٧ (١٢٥٩١)، والطبراني في الكبير ٣٨/٩ (٨٣١٩) واللفظ لهما . قال الهيثمي في المجمع ٣٠١/٤ (٧٦١٠، ٧٦١١): ((وأسانيد أحمد رجالها ثقات، إلا أن طريق ((إن أخشاكم)) أسندها أحمد، ووصلها البزار برجال ثقات)). وقال الألباني في الإرواء ٧٩/٧: ((وهذا سند صحیح)). (٣) التبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع. قال ابن الأثير: وفي رواية: مبتذلة. النهاية ١/ ١١١. (٤) أخرجه البخاري ٣٨/٣ (١٩٦٨)، ٣٢/٨ - ٣٣ (٦١٣٩). (٥) أخرجه البخاري ٤٠/٣ (١٩٧٧)، ومسلم ٨١٥/٢ (١١٥٩)، وزاد: ((صُم مِن كلِّ عشرة أيام يومًا، ولك أجر تسعة)) . سُورَةُ المَائِدَة (٨٨ - ٨٩) : ٣٠ %= مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُوز ٢٣٢٣٩ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: لقد ردَّ رسول الله وَّ على عثمان بن مظعون التَّتُّل، ولو أَذِن له في ذلك لاخْتَصَينا(١). (٤٣٤/٥) ٢٣٢٤٠ - عن عمر بن الخطاب - من طريق راشد بن سعد - قال: يُكَفَّنُ الرجلُ في ثلاثةِ أثواب؛ لا تَعتدوا، إن اللهَ لا يحبُّ المعتدين(٢). (٤٣٩/٥) ﴿وَكُلُواْ مِمَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلًا طَيِّبَأْ وَأَتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِىّ أَنتُم بِهِ، مُؤْمِنُونَ ٢٣٢٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلًا طَيِّبًا﴾، قال: يعني: ما أحلَّ اللهُ لهم من الطعام(٣). (ز) ٢٣٢٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكُلُواْ مِمَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلًا طَيِّبًا﴾ اللباسَ، والنساءَ، والطعامَ، ﴿وَأَتَّقُواْ اللَّهَ﴾ ولا تُحَرِّموا ما أحَلَّ الله لكم، واتقوا الله ﴿الَّذِىّ أَنتُم بِهِ، مُؤْمِنُونَ﴾ يقول: الذي أنتم به مُصَدِّقون (٤). (ز) ٢٣٢٤٣ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿وَكُلُواْ مِمَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلًا طَيِّبًا﴾، فبعث النبيُّ ◌َّه إلى عثمان بن مظعون ورهطٍ من أصحابه، فقال: ((إنَّ في ديني التَّزويج، وأكل الطعام، وشرب الشراب، فخُذُوا بما افترض الله عليكم من الصيام والصلاة))(٥). (ز) ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِالَّغْوِ فِيَ أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدُمُ الْأَيْمَنِّ فَكَفَّرَتُهُ: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيْرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَثَةٍ أَيٍََّ ذَلِكَ كَفََّرَةُ أَيْمَئِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَأَحْفَظُواْ أَيْمَنَّكُمْ ٨٩ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَتِهِ، لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ نزول الآية: ٢٣٢٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قال: لَمَّا نزَلت: ﴿يَأَيُّهَا (١) أخرجه البخاري ٤/٧ (٥٠٧٣، ٥٠٧٤)، ومسلم ١٠٢٠/٢ (١٤٠٢). هذا وقد أورد السيوطي عقب تفسير الآية ٤٣١/٥ - ٤٣٨ آثارًا عديدة عن الحثّ على النكاح، وذم العزوبة، وطرقًا عديدةً لخبر عثمان بن مظعون وغيرِهِ مِمَّن أراد التََّتُّل. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٩/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٦١٦/٨. (٥) أورده ابن أبي حاتم ١١٨٩/٤ (٦٦٩٩). فَوْسُونَبِ التَّقْسِيةُ المَاتُوز سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ في القوم الذين كانوا حرَّموا النساء واللَّحم على أنفسهم؛ قالوا: يا رسول الله، كيف نصنعُ بأيمانِنا التي حلَفْنا عليها؟ فأنزل الله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِ أَيْمَنِكُمْ﴾(١). (٤٣٩/٥) تفسير الآية: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدُمُ الْأَيْمَنِّ﴾ ٢٣٢٤٥ - عن عائشة - من طريق عطاء - قالت: لَغْوُ اليمين: ما لم يَعْقِد عليه الحالفُ قلبَه(٢). (ز) ٢٣٢٤٦ - عن عائشة، قالت: إنما اللَّغْوُ في المِراءِ، والهَزْل، والمُزاحة في الحديث الذي لا يَعْقِدُ عليه القلب. وإنَّما الكَفَّارة في كلِّ يمين حلَف عليها في جِدٍّ مِن الأمر؛ في غضبٍ أو غيره، لَيفعَلنَّ أو لَيَترُكَنَّ، فذاك عقدُ الأيمان الذي فرَض الله فيه الكفارة (٣). (٤٤٢/٥) ٢٣٢٤٧ - عن عائشة - من طريق عروة - قالت: أيمان الكفارة كُلُّ يمين حَلَفَ فيها الرجل على جِدٍّ من الأمور في غضب أو غيرِهِ، لَيَفْعَلَنَّ، لَيَتْرُكَنَّ، فذلك عقد الأيمان التي فرض الله فيها الكفارة، وقال - تعالى ذِكْرُه -: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنْكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدُمُ الْأَيْمَنَّ﴾(٤). (ز) ٢٣٢٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنْكُمْ﴾، قال: هو الرجل يحلف على أمرٍ ضِرارٍ أن يفعله، فلا يفعله، (١) أخرجه ابن جرير ٦١٦/٨. وأورده الثعلبي ١٠٢/٤، من طريق العوفي محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه به . الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه ابن جرير ٦١٩/٨. وقد تقدمت الآثار مُفَصَّلةً في المراد بلغو اليمين، وذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]، وقد أحال إليها ابن جرير ٨/ ٦١٧ عند تفسير هذه الآية قائلًا: ((وقد بيَّنَّا اليمينَ التي هي لغو، والتي اللهُ مؤاخذٌ العبدَ بها، والتي فيها الحنث، والتي لا حنث فيها فيما مضى من كتابنا هذا، فكرهنا إعادة ذلك في هذا الموضع)). بينما أعادها ابن أبي حاتم ١١٨٩/٤ - ١١٩٠. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٦١٩/٨. سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) ٥ ٣٢ هـ فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور فيرى الذي هو خيرٌ منه، فأمره الله أن يُكَفِّر عن يمينه، ويأتي [الذي] هو خيرٌ. وقال مرة أخرى قوله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿بِمَا عَقَّدُمُ الْأَيْمَنَّ﴾، قال: واللغوُ من اليمين هي التي تُكَفَّر، لا يُؤاخِذ اللهُ بها، ولكن مَن أقام على تحريم ما أحلَّ الله له، ولم يتحوَّل عنه، ولم يُكَفِّر عن يمينه؛ فتلك التي يُؤَاخَذ بها(١). (ز) ٢٣٢٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدُمُ الْأَيْمَنِّ﴾: وذلك اليمين الصَّبْر الكاذبة، يحلف بها الرجل على ظُلْم أو قطيعة، فتلك لا كفارة لها إلا أن يترك ذلك الظلم، أو يرد ذلك المال إلى أهله، وهو قوله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَّرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا﴾ إلى قوله: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيِمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧](٢). (ز) ٢٣٢٥٠ - عن يَعْلى بن مسلم، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدُمُ الْأَيْمَنِّ﴾. قال: اقْرَأْ ما قبلَها. فقرَأْتُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنْكُمْ﴾. قال: اللَّغْوُ: أن تُحرِّم هذا الذي أحلَّ الله لك وأشباهه، تُكَفِّرُ عن يمينِك ولا تُحرِّمُه، فهذا اللَّغْوُ الذي لا يؤاخِذُكم به، ولكن يؤاخِذُكم بما عقَّدتم الأيمان، فإن مِتَّ عليه أُخِذْتَ به(٣). (٤٤٠/٥) ٢٣٢٥١ - عن سعيد بن جبير، ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِ أَيْمَنِّكُمْ﴾، قال: هو الرجلُ يحلِفُ على الحلال أن يُحرِّمَه، فقال الله: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ﴾ أن تتركَه وتُكَفِّرَ عن يمينِك، ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدُمُ الْأَيْمَنِّ﴾ قال: ما أَقَمْتَ عليه (٤). (٤٤٠/٥) ٢٣٢٥٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق داود - قال في لغو اليمين: هي اليمين في المعصية. فقال: أوَلا تقرأ فتفهم؟! قال: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِ أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَنَّ﴾. قال: فلا يؤاخذه بالإلغاء، ولكن يؤاخذه بالتمام عليها . قال: وقال: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَنِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٤](٥). (ز) ٢٣٢٥٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - في قوله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: هو الرجل يحلف على المعصية، فلا يُؤاخِذُه الله بتركها إن (١) أخرجه ابن جرير ٨ / ٦٢١. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٢١. (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٣٧. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُبَة التَّقَسَةُ الْحَاتُور سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٨٩) : ٣٣ %= تركها. قلت: وكيف يصنع؟ قال: يُكَفِّر يمينه، ويترك المعصية(١). (ز) ٢٣٢٥٤ - عن إبراهيم النخعي - من طريق حمَّاد - قال: ليس في لغو اليمين كفَّارة(٢) . (ز) ٢٣٢٥٥ - عن إبراهيم النخعي، قال: اللَّغْوُ: أن يَصِلَ الرجلُ كلامَه بالحِلِفِ؛ واللهِ التَجِيئنَّ، واللهِ لتأكُلنَّ، واللهِ لتشربَنَّ. ونحو هذا، لا يريدُ به يمينًا، ولا يتعمَّدُ به حَلِفًا، فهو لَغْوُ اليمين، ليس عليه كفارة (٣). (٤٤٠/٥) ٢٣٢٥٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق المغيرة - ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: هو الرجل يحلف على الأمر يرى أنَّه كما حلف، فلا يكون كذلك؟ قال: يكفِّر عن يمينه(٤). (ز) ٢٣٢٥٧ - عن مجاهد بن جبر، ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِىَ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: هما الرجلان يَتَبايعان؛ يقولُ أحدهما: واللهِ، لا أبيعُك بكذا. ويقولُ الآخر: واللهِ، لا أشتريه بكذا(٥). (٤٤٠/٥) ٢٣٢٥٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِىّ أَيْمَنِكُمْ﴾ قال: الرجلُ يَحلِفُ على الشيء يرى أنه كذلك، وليس كذلك، ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَنَّ﴾ قال: الرجلُ يحلِفُ على الشيء وهو يعلمُه(٦). (٤٤١/٥) ٢٣٢٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَنَّ﴾، قال: بما تعمَّدتم(٧). (٤٤١/٥) ٢٣٢٦٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: اليمين المُكَفَّرة(٨). (ز) ٢٣٢٦١ - عن عامر الشعبي - من طريق مغيرة - قال: اللغوُ ليس فيه كفارة، ﴿وَلَكِن (١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٥٢٦/٤ (٧٧٦)، وابن جرير ٦٢٢/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٦١٩/٨. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٥٢٤/٤ - ١٥٢٥ (٧٧٥). (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٩١، وفي مصنفه (١٥٩٥٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٧) أخرجه ابن جرير ٦١٧/٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٩١. (٨) أخرجه ابن جرير ٦٢٢/٨. سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) : ٣٤ :- مُؤْسُوَة التَّفْسَِّةُ الْمَانُور يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَنَّ﴾ قال: ما عقد فيه يمينه فعليه الكفارة(١). (ز) ٢٣٢٦٢ - عن عامر الشعبي - من طريق مغيرة - قال: هو قولُ الناسِ: لا واللهِ، وبلى واللهِ. لا يعتقد على اليمين (٢). (ز) ٢٣٢٦٣ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق حصين - قال: الأيمانُ ثلاثةٌ: يمينٌ تُكَفَّرُ، ويمينٌ لا تُكَفَّرُ، ويمينٌ لا يؤاخَذُ بها؛ فأما التي تُكَفَّرُ فالرجلُ يَحلِفُ على قطيعةِ رَحِم أو معصيةِ اللهِ فيُكَفِّرُ بِمِينَه، والتي لا تُكَفَّرُ الرجلُ يَحِلِفُ على الكذب متعمِّدًا لَا تُكَفَّرُ، والتي لا يُؤْاخَذُ بها فالرجلُ يَحْلِفُ على الشيء يرى أنه صادقٌ، فهو اللَّغْوُ لا يؤاخَذُ به(٣). (٤٤١/٥) ٢٣٢٦٤ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: لا كفارة في لغو اليمين (٤). (ز) ٢٣٢٦٥ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في هذه الآية: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾، قال: هو أن تحلف على الشيء وأنت يُخَيَّل إليك أنَّه كما حلفتَ، وليس كذلك، فلا يؤاخذكم الله، فلا كفارة، ولكن المؤاخذة والكفارة فيما حلفت عليه على عِلْم(٥). (ز) ٢٣٢٦٦ - عن الحسن البصري - من طريق سعيد عن قتادة - ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَدْتُمُ الْأَيْمَنِّ﴾، يقول: ما تعمدت فيه المأثمَ فعليك فيه الكفارةُ . = ٢٣٢٦٧ - قال: وقال قتادةُ: أما اللَّغْوُ فلا كفارة فيه (٦). (ز) ٢٣٢٦٨ - عن الحسن البصري = ٢٣٢٦٩ - وقتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِ أَيْمَنِكُمْ﴾ قالا: هو الخطأُ غير العمد؛ وذلك أن تحلف على الشيء وأنت ترى أنَّه كذلك، فلا يكون كما حلفت عليه، ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدُمُ الْأَيْمَنِّ﴾ أي: ما حلفتم فيه مُتَعَمِّدين(٧). (ز) ٢٣٢٧٠ - عن قتادة بن دعامة، قال: اللَّغْوُ: الخطأُ؛ أن تحلِفَ على الشيء وأنت (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦١٨. (٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٥٢٨/٤ (٧٧٩). (٣) أخرجه ابن جرير ٦١٩/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٨ / ٦٢٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٨ / ٦١٨، ٦٢٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٦١٨/٨. (٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤٣/٢ - ٤٤ -. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الْمَائِدَةِ (٨٩) تَرى أنه كما حلَفْتَ عليه، فلا يكونُ كذلك، تُجُوِّز لك عنه، ولا كفارة عليك فيه، ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدُمُ الْأَيْمَنِّ﴾ قال: ما تعمَّدتَ فيه المأثمَ، فعليك فيه الكفارة (١). (٤٤١/٥) ٢٣٢٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ليس في لغو اليمين كَفَّارة(٢). (ز) ٢٣٢٧٢ - عن عطاء الخراساني - من طريق ابنه - أنَّه قال: أمَّا ما عقدتم الأيمان فيُقال: ما عَزَمْتُم على وفائه(٣). (ز) ٢٣٢٧٣ - عن يحيى بن سعيد الأنصاري = ٢٣٢٧٤ - وعلي بن أبي طلحة - من طريق معاوية بن صالح - قالا: ليس في لغوٍ اليمين كفارةٌ (٤)FloOK]. (ز) ٢٣٢٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَنِكُمْ﴾ وهو الرجل يحلف على أمرٍ وهو يرى أنَّه فِيهِ صادق، وهو كاذب، فلا إثم عليه ولا كفارة، ذكر ابنُ جرير (٦٢٢/٨ - ٦٢٣) اختلافَ المفسرين في الهاء التي في قوله تعالى: ٢١٥٥ ﴿فَكَفَّرَتُهُ﴾ علام تعود؟ على قولين، الأول: أنها تعود على ((ما)) التي في قوله: ﴿بِمَا عَقَّدتُمُ الْأَيْمَنَّ﴾. والثاني: أنها تعود على اللغو، وهي كناية عنه. ورجّح القولَ الأول الذي قال به ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، والضحاك مستندًا إلى ظاهر القرآن، ودلالة العقل، فقال: ((والذي هو أَوْلَى عندي بالصوابِ في ذلك أن تكون الهاء في قوله: ﴿فَكَفَّرَتُهُ﴾ عائدة على ((ما)) التي في قوله: ﴿بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَنِّ﴾؛ لِما قدَّمنا فيما مضى قبل أنَّ مَن لزِمَتْه في يمينه كفارةٌ وُوخِذ بها، وغيرُ جائزٍ أن يُقال لِمَن قد أُوخِذ: لا يؤاخذه الله باللغو. وفي قوله - تعالى ذكره -: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّغْوِ فِيَ أَيْمَنِّكُمْ﴾ دليلٌ واضحٌ أنه لا يكون مؤاخذًا بوَجْهٍ من الوجوه مَن أخبَرَنا - تعالى ذكره - أنه غير مؤاخَذٍ ... وإذا كان ذلك كذلك، وكان من لزِمَتْه كفارةٌ في يمين حنث فيها مؤاخذًا بها بعقوبة في ماله عاجلةٍ؛ كان معلومًا أنه غير الذي أخبرنا - تعالى ذِكْرَه - أنَّه لا يؤاخذه بها)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٢٠/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٩١/٤ وقال عَقِبَه: يعني: أن لا تحنثوا . (٤) أخرجه ابن جرير ٦٢٠/٨. سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) : ٣٦ هـ فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدَتُمُ الْأَيْمَنَّ﴾ يقول: بما عقد عليه قلبُك، فتحلف وتعلم أنك كاذب(١). (ز) ﴿فَكَفَّرَتُهُ: إِطْعَامُ عَشَرَةٍ مَسَكِينَ﴾ ٢٣٢٧٦ - عن عبد الله بن عمر: أنَّ رسول الله وَّ كان يقيمُ كفارةَ اليمين مُدًّا مِن حنطةٍ بمُدِّ الأول(٢). (٤٤٢/٥) ٢٣٢٧٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: كفَّر رسول الله وَّ بصاع من تمر، وأمر الناس به، ومَن لم يجد فنصفُ صاعٍ من بُرِّ(٣). (٤٤٢/٥) ٢٣٢٧٨ - عن عمر بن الخطاب - من طريق يسار بن نُمير - قال: إنِّي أحلِفُ لا أُعطِي أقوامًا، ثم يبدو لي أن أُعطِيَهم، فإذا رأيتني فَعلتُ ذلك فأَطعِم عشرةَ مساكين؛ كلَّ مسكينٍ صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو نصف صاع من قمح(٤). (٤٤٢/٥) ٢٣٢٧٩ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عبد الله بن سلمة - قال: في كفارة اليمين إطعامُ عشرة مساكين، لِكُلِّ مسكين نصف صاع من حنطة(٥). (٤٤٣/٥) ٢٣٢٨٠ - عن عمرو بن العاص = ٢٣٢٨١ - وعائشة = (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٠. (٢) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ١٧٥/٣ -، وابن أبي شيبة ٧٢/٣ (١٢٢٠٧) بنحوه. قال ابن كثير: ((إسناده ضعيف؛ لحال النضر بن زرارة بن عبد الأكرم الذهلي الكوفي نزيل بلخ، قال فيه أبو حاتم الرازي: هو مجهول، مع أنه قد روى عنه غير واحد. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روي عنه قتيبة بن سعيد أشياء مستقيمة. فالله أعلم، ثم إنَّ شيخه العمري ضعيف أيضًا)). (٣) أخرجه ابن ماجه ٢٤٨/٣ (٢١١٢). قال ابن كثير في تفسيره ١٧٤/٣: ((لا يصح هذا الحديث؛ لحال عمر بن عبد الله هذا، فإنَّه مُجْمَع على ضعفه، وذكروا أنه كان يشرب الخمر، وقال الدارقطني: متروك)). وقال ابن حجر في الفتح ٥٩٥/١١: «هو من رواية عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، وهو ضعيف جدًّا)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/ ١٣٥: ((هذا إسناد فيه عبد الله بن يعلى الثقفي، وهو ضعيف)). (٤) أخرجه عبد الرزاق (١٦٠٧٥، ١٦٠٧٦)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧، وابن جرير ٦٢٨/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه عبد الرزاق (١٦٠٧٧)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٧، وابن جرير ٨/ ٦٢٨، وابن أبي حاتم ١١٩١/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. فَوَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) ٣٧ :- ٢٣٢٨٢ - وسعيد بن جبير = ٢٣٢٨٣ - وأبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي = ٢٣٢٨٤ - وعامر الشعبي = ٢٣٢٨٥ - ومكحول الشامي = ٢٣٢٨٦ - ومقاتل بن حيان = ٢٣٢٨٧ - ومنصور بن عمران، نحو ذلك(١). (ز) ٢٣٢٨٨ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الحارث - في قوله: ﴿فَكَفَّرَتُهُ: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ﴾، قال: يُغدِّيهم ويُعَشِّيهم، إن شئتَ خُبزًا ولحمًا، أو خبزًا وزيتًا، أو خُبزًا وسمنًا، أو خبزًا وتمرًا(٢). (٤٤٤/٥) ٢٣٢٨٩ - عن زيد بن ثابت - من طريق أبي سلمة - أنَّه قال في كفارة اليمين: مُدٌّ مِن حِنْطَةٍ لكلِّ مسكين(٣). (٤٤٤/٥) ٢٣٢٩٠ - عن أبي هريرة، قال: ثلاثٌ فيهنَّ مُدٌّ مُدُّ؛ كفارةُ اليمين، وكفارةُ الظّهار، (٤) وكفارةُ الصيام . (٥ /٤٤٤) ٢٣٢٩١ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - في كفارة اليمين، قال: إطعامُ عشرة مساكين، لكلِّ مسكين مُدٌّ من حنطة(٥). (٤٤٤/٥) ٢٣٢٩٢ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - أنَّه كان يُكَفِّر اليمين بعشرة أمداد؛ بالمُدِّ الأصغر (٦). (ز) ٢٣٢٩٣ - عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: كُنَّا نُعْطِي في كفارة اليمين بالمُدِّ الذي (١) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٩١/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٢٦/٨، وابن أبي حاتم ١١٩٢/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٦٠٦٨)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٩، وابن جرير ٦٣١/٨ - ٦٣٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ١١٩١/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وعند عبد الرزاق: مُدَّيْن. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه عبد الرزاق (١٦٠٧٣)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٩، وابن جرير ٦٣٢/٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٩٢/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٣٢. سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) ٢ ٣٨ : مُؤْسُبَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور يُقتات به(١). (٤٤٢/٥) ٢٣٢٩٤ - عن عبد الله بن عباس: في كفارة اليمين نصف صاع من حنطة(٢). (٤٤٣/٥) ٢٣٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: لكلّ مسكين مُدَّيْن(٣). (ز) ٢٣٢٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال في كفارة اليمين: مُدٌّ مِن حنطةٍ لكلِّ مسكين، ربعه إدامُه (٤). (٤٤٣/٥) ٢٣٢٩٧ - عن أبي سلمة = ٢٣٢٩٨ - وجابر بن زيد = ٢٣٢٩٩ - ومجاهد بن جبر = ٢٣٣٠٠ - وعكرمة مولى ابن عباس = ٢٣٣٠١ - والحسن البصري = ٢٣٣٠٢ - ومحمد بن سيرين = ٢٣٣٠٣ - ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك(٥). (ز) ٢٣٣٠٤ - عن سعيد بن المسيب - من طريق يحيى بن سعيد - ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، قال: مُدّ (٦). (ز) ٢٣٣٠٥ - عن سعيد بن يزيد أبي مَسْلَمة، قال: سألت جابر بن زيد عن إطعام المسكين في كفارة اليمين، فقال: أكلة . = ٢٣٣٠٦ - قلت: فإنَّ الحسن يقول: مكُوك(٧) بُرِّ، ومكُوك تمر، فما ترى في مكُّوك بُرِّ؟ فقال: إن مكُوك بُرِّ لا، أو مكوك تمر لا. قال يعقوب: قال ابن عُلَيَّة: وقال أبو مَسْلَمة بيده، كأنَّه يراه حسنًا، وقلّب أبو مَسْلَمة يدَه (٨). (ز) ٢٣٣٠٧ - عن عبد الكريم الجزري، قال: قلت لسعيد بن جبير: أَجْمَعُهُمْ؟ قال: لا، (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٢٩/٨. (٤) أخرجه عبد الرزاق (١٦٠٦٨)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٩، وابن جرير ٨ /٦٣٢، وابن أبي حاتم ١١٩٢/٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٣٣/٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٢. (٧) المكُوك: اسم للمكيال، ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه في البلاد. النهاية (مكك). (٨) أخرجه ابن جرير ٦٣٠/٨. مَوْسُ كَبْ التَّفْسِيةِ المَاتُّور سُورَةُ المَائِدَةِ (٨٩) أَعْطِهِم مُدَّين من حنطة؛ مُدَّا لطعامه، ومُدَّا لإدامه(١). (ز) ٢٣٣٠٨ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - قال: ﴿أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾: نصف صاع(٢). (ز) ٢٣٣٠٩ - عن سليمان بن يسار - من طريق يحيى بن سعيد - قال: كان الناسُ إذا كفَّر أحدُهم كفَّر بعشرة أمدادٍ بالمُدِّ الأصغر(٣). (ز) ٢٣٣١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الكريم بن أبي أمية - قال: كلُّ طعام في القرآن فهو نصف صاع، في كفارة اليمين وغيرها (٤). (٤٤٣/٥) ٢٣٣١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: مُدَّان من طعامٍ لِكُلِّ مسكين(٥). (ز) ٢٣٣١٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - ﴿فَكَفَّرَتُهُ: إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ﴾، قال: الطعام لكل مسكين نِصْفُ صاع مِن تمرٍ، أو بُرِّ(٦). (ز) ٢٣٣١٣ - عن عامر الشعبي: أنَّه سُئِل عن كفارةِ اليمين. فقال: رَغيفين وعَرْق(٧) لكلِّ مسكين(٨). (٤٤٥/٥) ٢٣٣١٤ - عن حصين، قال: سألتُ الشعبيّ عن كفارة اليمين. فقال: مكُّوكَين؛ مكُّوكًا لطعامه، ومكُوكًا لإدامه (٩). (ز) ٢٣٣١٥ - عن جابر، قال: قيل للشعبي: أرْدُدُ على مسكينٍ واحدٍ؟ قال: لا يُجْزِيك إلا عشرةُ مساكين(١٠). (٤٤٥/٥) (١) أخرجه ابن جرير ٦٢٩/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٣١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٩١/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٣٣/٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٢. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (٧٩٢ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٢٩/٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٣١/٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٩١/٤. (٧) العرق: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم. النهاية ٢٢٠/٣. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٨ بلفظ: مكوك طعامه، ومكوك إدامه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٩) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٣٠. (١٠) أخرجه عبد الرزاق (١٦٠٨٩)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٥١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ عن سفيان الثوري. سُورَةُ المَائِدَة (٨٩) فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور : ٤٠ °= ٢٣٣١٦ - عن القاسم بن محمد بن أبي بكر = ٢٣٣١٧ - وسالم بن عبد الله بن عمر - من طريق عبيد الله - في كفارة اليمين: ما يطعم؟ قالا: مُدٌّ لِكُلِّ مسكين(١). (ز) ٢٣٣١٨ - عن الحسن البصري - من طريق الربيع - قال: إن جَمَعَهم أَشْبَعَهم إشباعةً واحدة، وإن أعطاهم أعطاهم مكُوكًا مكُوكًا(٢). (ز) ٢٣٣١٩ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - أنَّه كان يقول في كفارة اليمين فيما وجب فيه الطعام: مكُوك تمر، ومُّوك بُرِّ لكل مسكين(٣). (ز) ٢٣٣٢٠ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - أنَّه كان لا يَرَى بأسًا أن يُطعِمَ مسكينًا واحدًا عشرَ مرات في كفارة اليمين (٤). (٤٤٥/٥) ٢٣٣٢١ - عن محمد بن سيرين في كفارة اليمين، قال: أكلة واحدة(٥). (٤٤٤/٥) ٢٣٣٢٢ - عن الحكم [بن عتيبة] - من طريق ابن عُلَيَّة، عن أبيه - في قوله: ﴿إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾، قال: إطعام نصفِ صاع لكل مسكين(٦). (ز) ٢٣٣٢٣ - عن عطاء، قال: كلُّ شيءٍ فيه إطعامُ مسكين فهو مُدٌّ بمُدِّ أهل مكة (٧). (٥/ ٤٤٧) ٢٣٣٢٤ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿إِطْعَامُ عَشَرَةٍ مَسَكِينَ﴾، قال: عشرة أَمْدادٍ لعشرة مساكين(٨). (ز) ٢٣٣٢٥ - عن عطاء [بن أبي رباح] = ٢٣٣٢٦ - ومجاهد بن جبر = ٢٣٣٢٧ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق خُصَيْف - في كفارة اليمين، قالوا : لِكُلِّ مسكين مُدَّان؛ مد في إدامه، ومد يأكله في غدائه وعشائه (٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٣٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٩٢/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٣٠/٨. (٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٥٥٠/٥ (٧٩٧)، وابن جرير ٨/ ٦٣٠. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٥١. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبةٍ، وعبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٣١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٩١/٤. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن جرير ٦٣٣/٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١١٩٢/٤. (٩) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٥٤٥/٤ (٧٩٣).