Indexed OCR Text
Pages 441-460
فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (١٣) ٤٤١٥: مَنَّهُمْ﴾ ٢١٩٣١ - عن عبد الله بن عباس: عذّبناهم بالجزية(١). (ز) ٢١٩٣٢ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لَعَنَّهُمْ﴾، قال: عذبناهم بالمسخ(٢). (ز) ٢١٩٣٣ - عن عطاء، في قوله: ﴿لَعَنَّهُمْ﴾، قال: أبعدناهم من رحمتنا (٣). (ز) . (٤) . (ز) بالمسخ ﴿لعَنَّهُمْ﴾ ٢١٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: آثار متعلقة بالآية: ٢١٩٣٥ - قال سلمان: إنما هلكت هذه الأمة بنكثها عهودها(٥). (ز) ٢١٩٣٦ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِيثَقَهُمْ لَعَنَّهُمْ﴾، قال: اجتنبوا نقض الميثاق، فإنَّ الله قدَّم فيه، وأوعد فيه، وذكره في آي من القرآن تقدمة، ونصيحة، وحجة، وإنما تعظم الأمور بما عظمها الله به عند أولي الفهم والعقل وأهل العلم بالله، وإنَّا ما نعلم اللهَ أوعد في ذنب ما أوعد في نقض الميثاق (٦). (٢٣٢/٥) ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَسِيَةٌ. ٢١٩٣٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَسِيَةٌ﴾، قال: ﴿قَسِيَةٌ﴾ أي: يابسة(٧). (ز) ٢١٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَسِيَةً﴾، يعني: قست قلوبهم عن الإيمان بمحمد رَاليوم (٨). (ز) == ثم رجَّح الاحتمال الثاني، فقال: ((وهذا هو المعنى في هذا التأويل)). ولم يذكر مستندًا . (١) تفسير الثعلبي ٣٨/٤. (٣) تفسير الثعلبي ٣٨/٤، وتفسير البغوي ٣١/٣. (٥) تفسير الثعلبي ٣٨/٤. (٧) تفسير الثعلبي ٣٨/٤، وتفسير البغوي ٣١/٣. (٢) تفسير الثعلبي ٣٨/٤، وتفسير البغوي ٣١/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦١. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦١. سُورَةُ المَائِدَة (١٣) ٥ ٤٤٢ :- مَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ ٢١٩٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ﴾، يعني: حدود الله في التوراة، يقول: إن أمركم محمدٌ بما أنتم عليه فاقْبَلُوه، وإن خالفكم فاحذروا(١) ٩ ٢٠٠. (٢٣٢/٥) ٢١٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ والكَلِم صفة محمد بَّ، ﴿وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَا ذُكِرُواْ بِةٍ﴾، وذلك أنَّ الله رَّى أخذ ميثاق بني إسرائيل فِي التوراة أن يؤمنوا بمحمد بَّه، ويُصَدِّقوا به، وهو مكتوب عندهم في التوراة، فلَمَّا بعثه الله رَّ كفروا وحسدوه، وقالوا: إنَّ هذا ليس من ولد إسحاق، وهو من ولد إسماعيل. فقال الله رَى: ﴿وَلَا نَزَالُ تَطَلِعُ عَلَى خَابِنَةٍ مِنْهُمْ﴾(٢). (ز) ﴿وَنَسُواْ حَظَا مِّمَا ذُكِرُواْ بِدَّ﴾ ٢١٩٤١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَنَسُواْ حَظّا مِّمَا ذُكِّرُواْ بِّ﴾، قال: نسوا الكتاب(٣). (٢٣٢/٥) ٢١٩٤٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَنَسُواْ حَظَّا مِّمَا ذُكِرُواْ بِةٍّ﴾، قال: كتاب الله إذ أنزل عليهم (٤). (٢٣٢/٥) ٢١٩٤٣ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - في قوله: ﴿وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَا ذُكِرُواْ بِهِ﴾، قال: عُرَى دينهم، ووظائف الله التي لا تقبل الأعمال إلا بها (٥). (٢٣٣/٥) ٢٠٠٩] ذكر ابنُ عطية اختلاف العلماء في معنى: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾، فقال: (فقال قوم - منهم عبد الله بن عباس -: تحريفهم هو بالتأويل، ولا قدرة لهم على تبديل الألفاظ في التوراة، ولا يتمكن لهم ذلك، ويدل على ذلك بقاء آية الرجم، واحتياجهم إلى أن يضع القارئ يده عليها. وقالت فرقة: بل حرَّفوا الكلام وبدَّلوه أيضًا، وفعلوا الأمْرَين جميعًا بحسب ما أَمكنهم)). == (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٥١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١ / ٤٦١. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٥٢/٨. فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَّةُ الْمَاتُوز ٥ ٤٤٣ : سُورَةُ الْمَائِدَةِ (١٣) ٢١٩٤٤ - عن قتادة بن دِعامة، في الآية، قال: نسوا كتاب الله بين أظهرهم، وعهده الذي عهد إليهم، وأمره الذي أمرهم به، وضيَّعوا فرائضه، وعطّلوا حدوده، وقتلوا رسله، ونبذوا كتابه(١). (٢٣٣/٥) ٢١٩٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَنَسُواْ حَظًّا﴾، (٢٣٣/٥) (٢) ٢٠١٠] يقول: تركوا نصيبًا : آثار متعلقة بالآية: ٢١٩٤٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق القاسم - قال: إنِّي لَأَحْسَبُ الرجلَ ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة يعملها (٣). (٢٣٣/٥) ﴿وَلَا نَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمّ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَأَصْفَحَّ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ٢١٩٤٧ - عن عبد الله بن عباس، ﴿خَابِنَةَ﴾، أي: معصية (٤). (ز) ٢١٩٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَلَا نَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَبِنَةٍ مِّنْهُمْ﴾، قال: هم يهود، مثل الذي هموا به مِن النبيِّ بَّ يوم دخل عليهم حائطهم(٥). (٢٣٣/٥) ٢١٩٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - قوله: ﴿وَلَا نَزَالُ تَطَلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ﴾، قالا: من يهود، مثل الذي هموا بالنبي ◌َّ* يوم دخل عليهم (٦). (ز) == ثم رجَّح (١٣٠/٣) مستندًا إلى دلالة القرآن، والواقع القولين معًا، فقال: ((وألفاظ القرآن تحتمل المعنيين، فقوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْثُبُونَ الْكِنَبَ بِأَيْدِبِهِمْ﴾ [البقرة: ٧٩] الآيةَ تقتضي التبديل، ولا شكَّ أنهم فعلوا الأمْرَين)). ٢٠١٠ لم يذكر ابنُ جرير (٢٥٢/٨) في معنى: ﴿وَنَسُواْ حَظًّا﴾ سوى قول السدي، والحسن . (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٥٢/٨. (٣) أخرجه ابن المبارك (٨٣)، وأحمد ص١٥٦. (٤) تفسير الثعلبي ٣٨/٤. (٥) تفسير مجاهد ص٣٠٤، وأخرجه ابن جرير ٢٥٣/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٥٣. سُورَةُ المَائِدَةِ (١٣) ٥ ٤٤٤ ٥ فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٢١٩٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَا نَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَيْنَةٍ مِنْهُمْ﴾، يقول: على خيانة، وكذِب، وفجور (١)٢٠١١. (٢٣٤/٥) ٢١٩٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا نَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَايِنَةٍ مِّنْهُمْ﴾ وهو الغِشُّ للنبيِ وَ﴾، ﴿إِلَّ قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾ والقليلَ: مؤمنيهم؛ عبد الله بن سلام وأصحابه .... ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَأَصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾(٢). (ز) النسخ في الآية: ٢١٩٥٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَأَصْفَحْ﴾، قال: لم يُؤْمَر يومئذ بقتالهم، فأمره الله أن يعفو عنهم ويصفح، ثم نسخ ذلك في براءة [٢٩]، فقال: ﴿قَائِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ اُلْآَخِرِ﴾ الآية(٣) ٢٠١٢. (٢٣٤/٥) ٢٠١١] رجَّح ابنُ جرير (٢٥٤/٨) مستندًا إلى أحوال النزول، والسياق قول قتادة، ومجاهد، وعكرمة أنَّ معنى: ﴿وَلَا نَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَيِنَةٍ مِّنْهُمْ﴾، أي: ولا تزال - يا محمد - تَطَّلِع من اليهود على كذبٍ وخيانةٍ، ثم بَيَّن علَّة ذلك، فقال: ((لأنَّ الله عنى بهذه الآية القوم من يهود بني النضير الذين همُّوا بقَتْل رسول الله وَّ وأصحابه، إذ أتاهم رسول الله وَّل﴾ يستعينهم في دية العامريِّين، فَأَطْلَعه الله - عزَّ ذِكْره - على ما قد همُّوا به. ثم قال - جلَّ ثناؤه - بعد تعريفه أخبار أوائلهم، وإعلامه منهج أسلافهم، وأن آخرهم على منهاج أوَّلهم في الغدر والخيانة؛ لئلا يَكْبُرَ فِعْلُهم ذلك على نبي الله وََّ، فقال - جلَّ ثناؤه -: ولا تزال تطّلع من اليهود على خيانةٍ، وغدرٍ، ونقضٍ عهدٍ. ولم يُرِدْ أنه لا يزال يطّلع على رجلٍ منهم خائنٍ، وذلك أن الخبر ابْتُدِئَ به عن جماعتهم، فقيل: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذْكُرُواْ نِعْمَتَّ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمُ أَنْ يَبْسُطُوْاْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾، ثم قيل: ﴿وَلَا نَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَايِنَةٍ مِّنْهُمْ﴾. فإذا كان الابتداء عن الجماعة فالخَتْمُ بالجماعة أَوْلَى)). ونقل ابن عطية (١٣١/٣) قولا آخر أن المعنى: ((على فرقة خائنة))، ثم وجّهه بقوله: ((فهي اسم فاعل على صفة المؤنث)). ٢٠١٢ علّق ابنُ جرير (٢٥٦/٨) على قول قتادة بالنسخ قائلًا: ((والذي قاله قتادة غير مدفوع == (١) أخرجه عبد الرازق ١٨٥/١ - ١٨٦، وابن جرير ٢٥٣/٨، ٢٥٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦١ - ٤٦٢. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١٨٥/١ - ١٨٦، وابن جرير ٢٥٣/٨، ٢٥٥، والنحاس في الناسخ والمنسوخ ٢/ ٢٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور & ٤٤٥ ٥ سُورَةُ الْمَائِدَةِ (١٤) ٢١٩٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَأَصْفَحْ﴾، ﴿حَتَّى يَأْتِىَ اللَّهُ بِأَمْرِهِةٍ﴾(١) في أمر بني قريظة والنضير، فكان أمر الله فيهم القتل والسبي والجلاء ﴿ فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾. ﴿حَتَّى يَأْتِىَ﴾ يعني: يجيء ذلك الأمر، فبلغوه، فسُبوا وأُجلوا، فصارت العفو والصفح منسوخة، نسختها آية السيف في براءة، فلمَّا جاء ذلك الأمرُ قتلهم الله تعالى، وسباهم، وأجلاهم(٢). (ز) ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَرَىّ أَخَذْنَا مِيثَفَهُمْ﴾ ٢١٩٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَرَى﴾، قال: تَسَمَّوْا بقرية يُقال لها: ناصرة، كان عيسى ابن مريم ينزلها(٣). (٢٣٤/٥) ٢١٩٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَرَى﴾، قال: كانوا بقرية يُقال لها: ناصرة، نزلها عيسى، وهو اسم تَسَمَّوا به، == إمكانه)). غير أنه استدرك عليه بقوله: ((إن الناسخ الذي لا شك فيه من الأمر هو ما كان نافيًا كل معاني خلافِه الذي كان قبله، فأمَّا ما كان غير نافٍ جميعَه فلا سبيل إلى العلم بأنه ناسخٌ إلا بخبرٍ من الله - جلَّ وعزَّ -، أو من رسوله وََّ، وليس في قوله: ﴿قَئِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِلَّهِ وَلَا بِأَلْيَّوْمِ الْآَخِرِ﴾ [التوبة: ٢٩] دلالةٌ على الأمر بنفي معاني الصَّفْح والعفو عن اليهود. وإذا كان ذلك كذلك، وكان جائزًا - مع إقرارهم بالصَّغَار، وأدائهم الجزية بعد القتال - الأمرُ بالعفو عنهم في غَدرةٍ هُمُّوا بها، أو نَكْثَةٍ عزموا عليها، ما لم يَنصِبُوا حَرْبًا دون أداء الجزية، ويمتنعوا من الأحكام اللازمتهم؛ لم يكن واجبًا أن يُحْكَمَ لقوله: ﴿قَئِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِلَّهِ وَلَا بِلْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾ الآيةَ بأنَّه ناسخٌ قوله: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَأَصْفَحَّ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾)). ورجّح ابنُ عطية (١٣١/٣) القول بالنسخ، فقال: ((وقوله تعالى: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَأَصْفَحْ﴾ منسوخٌ بما في براءة من الأمر بقتالهم حتى يؤَدُّوا الجزية)). ولم يذكر مستندًا . (١) ليس في هذه الآية قوله: ﴿حَتَّى يَأْتِىَ اللَّهُ بِأَفْرِفَةٍ﴾، ولعل مقاتلا انتقل إلى نظير الآية في سورة البقرة [١٠٩]: ﴿وَذَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِنَبِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنْ بَعْدِ مَا ◌َبَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَأَصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِىَ اللَّهُ بِأَمْرِهَةِ﴾ . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٢. (٣) أخرجه عبد الرازق ١/ ١٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُوْدَّةُ المَائِدَةِ (١٤) ٤٤٦٥ ٥ مَوْسُوَكَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ولم يُؤْمَروا به(١). (٢٣٤/٥) ٢١٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَرَىَ﴾ إنَّما سُمُّوا: نصارى؛ لأنهم كانوا من قرية يقال لها: ناصرة، كان نزلها عيسى ابن مريم وَخلال، ﴿أَخَذْنَا مِيثَقَهُمْ﴾ وذلك أنَّ الله كان أخذ عليهم الميثاق في الإنجيل بالإيمان بمحمد ◌َ﴾، كما أخذ على أهل التوراة أن يؤمنوا بمحمد رَله ويتَّبعوه ويُصَدِّقوه، وهو مكتوب عندهم فِي الإنجيل، يقول الله تعالى: ﴿فَنَسُواْ حَظًا مِّمَا ذُكِرُواْ بِهِ﴾(٢). (ز) ﴿فَنَسُواْ حَظّا مِّمَا ذُكِرُواْ بِهِ﴾ ٢١٩٥٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَخَذْنَا مِيثَقَهُمْ فَنَسُواْ حَقًِّا مِّمَا ذُكِرُواْ بِهِ﴾، قال: نسوا كتاب الله بين أظهرهم، وعهد الله الذي عهد إليهم، وأمر الله الذي أمرهم به، وضيَّعوا فرائضه(٣). (٥/ ٢٣٤) ٢١٩٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قالت النصارى مثل ما قالت اليهود، ونسوا حظًّا مما ذُكِّروا به (٤). (ز) ٢١٩٥٩ - عن الربيع بن أنس: هم النصارى وحدها (٥). (ز) ٢١٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَسُواْ حَظًا مِّمَا ذُكِرُواْ بِهِ﴾، يعنى: فتركوا حظًا مما أُمِروا به من إيمان بمحمد بَّه، والتصديق به، ولو آمنوا لكان خيرًا لهم، وكان لهم حَظًّا (٦). (ز) ﴿فَأَغْرَّبَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَاُلْبَغْضَآءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ٢١٩٦١ - عن إبراهيم التيمي - من طريق العَوَّام بن حَوْشَب - في الآية، قال: ما أرى الإغراء في هذه الآية إلا الأهواء المختلفة (٧). (٢٣٥/٥) (١) أخرجه ابن جرير ٣٤/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٥٦/٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٥٧/٨. (٥) تفسير الثعلبي ٣٩/٤. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٥٨/٨ وعنده: إبراهيم النخعي أو التيمي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَة (١٤) & ٤٤٧ %= ٢١٩٦٢ - عن إبراهيم النخعي - من طريق العوام بن حَوْشَب - في قوله: ﴿فَأَغْرَّبَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَاُلْبَغْضَآءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾، قال: أغرى بعضهم ببعض بالخصومات، والجدال في الدين(١). (٢٣٥/٥) ٢١٩٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قول الله: ﴿فَأَغْريَّبَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَاُلْبَغْضَآءَ﴾، قال: ألقينا بينهم العداوة والبغضاء، يعني: اليهود، والنصارى(٢). (ز) ٢١٩٦٤ - قال الحسن البصري: يعني به: عامتهم (٣). (ز) ٢١٩٦٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قال: هم اليهود والنصارى، أغرى الله بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة (٤). (ز) ٢١٩٦٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَأَغْرَّنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾، قال: إنَّ القوم لَمَّا تركوا كتاب الله، وعَصَوا رُسُلَه، وضيّعوا فرائضه، وعطّلوا حدوده؛ ألقى بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة بأعمالهم أعمال السوء، ولو أخذ القوم كتاب الله وأمره ما افترقوا، ولا تباغضوا(٥). (٢٣٤/٥) ٢١٩٦٧ - قال معاوية بن قُرَّة - من طريق العوام بن حَوْشَب -: الخصومات في الدين تُحْبِط الأعمال(٦). (ز) ٢١٩٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: قال في النصارى أيضًا: ﴿فَنَسُواْ حَظًا مِّمَا ذُكِرُواْ بِهِ﴾. فلمَّا فعلوا ذلك أغرى الله رَّ بينهم وبين اليهود ٢٠١٣. (ز) العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة (٢٠١٣٢٧ ٢٠١٣ ذكر ابنُ جرير (٢٥٩/٨) اختلاف المفسرين في صفة الإغراء على قولين: الأول: أن الإغراء بينهم كان بالأهواء التي حدثت بينهم. وهو قول النخعي، ومعاوية بن قرة. الثاني: أن الإغراء هو العداوة والبغضاء التي بينهم. وهو قول قتادة، والسدي. (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٥٨. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. (٢) تفسير مجاهد ص٣٠٤، وأخرجه ابن جرير ٢٥٩/٨ مختصرًا. (٣) ذكره يحيى ين سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٧ -. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٠/٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٥٨. (٦) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ١٤٤٩/٤ (٧٢٣)، وابن جرير ٢٥٨/٨. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٥٩/٨. سُورَةُ المَائِدَةِ (١٤) ٤٤٨٥ : مَوْسُبَةُ التَّفْسِي الْمَاتُوز ٢١٩٦٩ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قال: إنَّ الله تقدَّم إلى بني إسرائيل ألا يشتروا بآيات الله ثمناً قليلًا، ويُعَلِّموا الحكمة، ولا يأخذوا عليها أجرًا، فلم يفعل ذلك إلا قليل منهم، فأخذوا الرشوة في الحكم، وجاوزوا الحدود، فقال في اليهود حيث حكموا بغير ما أمر الله: ﴿وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَوَةَ وَالْبَغْضَآءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾ [المائدة: ٦٤]. وقال في النصارى: ﴿فَنَسُواْ حَظًا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ، فَأَغْرَّنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ (١) ٢٠١٤] وَالْبَغْضَآءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾ (١)٢٠١٤. (٣٥/٥ ٢١٩٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَغْرَّنَا بَيْنَهُمُ﴾ يعني: بين النصارى ﴿اُلْعَدَاوَةَ وَاُلْبَغْضَآءَ إِلَى يَوْمِ اٌلْقِيَمَةِ﴾ النُّسْطُورِيَّة، والْمَارِيَعقوبية، وعبادةُ الملك؛ فهم أعداء بعضهم لبعض إلى يوم القيامة، ﴿وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ﴾ في الآخرة ﴿بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ يعني: بما يقولون من الجحود والتكذيب. وذلك أنَّ النُّسْطُورِيَّة قالوا: إنَّ عيسى ابن الله. وقالت: الماريعقوبية: إن الله هُوَ المسيحِ ابْن مريم. وقالت عبادةٌ الملك: إنَّ الله رَ ثالث ثلاثة؛ هو إله، وعيسى إله، ومريم إله. افتراءً على الله تبارك وتعالى، وإنما الله إله واحد، وعيسى عبد الله ونبيه وَل*، كما وصف الله سبحانه نفسه: ﴿أَحَدُّ﴾، ﴿ٌلْضَمَدُ ﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴾ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ. كُفُوَا أَحَدٌ﴾(٢). (ز) == ثم رجَّح (٢٥٩/٨) مستندًا إلى دلالة التاريخ، والواقع القول الأول، وقال: ((لأنَّ عداوة النصارى بينهم إنما هي باختلافهم في قولهم في المسيح، وذلك أهواءٌ لا وحيٌّ مِن الله)). [٢٠١٤ ذكر ابنُ جرير (٢٦٠/٨) اختلاف المفسرين في مرجع الهاء والميم في قوله تعالى: ﴿فَأَغْرَبَا بَيْنَهُمُ﴾ على قولين: الأول: أنها تعود على اليهود والنصارى. وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، والسدي، وقتادة، وابن زيد. والثاني: على النصارى دون اليهود، وهو قول الربيع. ورجّح (٢٦١/٨) مستندًا إلى السياق القول الثاني، ثم قال: ((لأَن ذِكْرَ الإغراء في خبر الله عن النصارى بعد تَقَضِّي خبره عن اليهود، وبعد ابتدائِه خبرَه عن النصارى، فإن لا يكون ذلك معنيًّا به إلا النصارى خاصة، أَوْلَى مِن أن يكون معنيًّا به الحزبان جميعًا؛ لما ذكرنا)). وعلَّق على أصحاب القول الأول، فقال: ((وليس الذي قاله مَن قال: معنيٌّ بذلك إغراءُ الله بَيْن اليهود والنصارى، ببعيد، غير أن هذا أقرب عندي وأشْبَه بتأويل الآية؛ لما ذكرنا)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن جرير ٢٦٠/٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٢ - ٤٦٣. فَوَسُكَةُ التَّقَنَّةُ المَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (١٥) : ٤٤٩ %- ٢١٩٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَأَغْرَّنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ إِلَى يَوْمِ اُلْقِيَمَةِ﴾، قال: هم اليهود والنصارى. قال ابن زيد: كما تُغرِي بين اثنين من البهائم(١). (ز) ﴿يَتَأَهْلَ الْكِتَبِ قَدْ جَاءَ كُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ اُلْكِتَبِ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَ كُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَبٌّ مُبِينٌ نزول الآية : ٢١٩٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خالد الحذَّاء - قال: إنَّ نبي اللهِ وَيّ أتاه اليهود يسألونه عن الرجم. فقال: ((أيكم أعلم؟)). فأشاروا إلى ابن صُورِيا، فناشده بالذي أنزل التوراة على موسى، والذي رفع الطور، بالمواثيق التي أخذت عليهم، حتى أخذه أَفْكَلٌ(٢)، فقال: إنَّه لَمَّا كثرُ فينا جلدنا مائة، وحلقنا الرءوس. فحكم عليهم بالرجم، فأنزل الله: ﴿يَتَأَهْلَ الْكِتَبِ﴾ إلى قوله: ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [المائدة: ١٦](٣). (٢٣٦/٥) ٢١٩٧٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج قال: لَمَّا أخبر الأعورُ سمويل بن صوريا - الذي صدق النبيَّ وََّ على الرجم - أنَّه في كتابهم، وقال: لكِنَّا نخفيه. فنزلت: ﴿يَأَهْلَ اُلْكِتَبِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ اُلْكِتَبِ﴾، وهو شاب أبيض، خفيف طوال، من أهل فَدَكَ (٤) (٥). (٢٣٦/٥) تفسير الآية: ﴿يَتَأَهْلَ الْكِتَبِ قَدْ جَاءَ كُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَبِ﴾ ٢١٩٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: مَن كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن مِن حيث لا يحتسب، قال تعالى: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَبِ قَدْ جَاءَ كُمْ رَسُولُنَا (١) أخرجه ابن جرير ٢٥٩/٨. (٢) أَفْكَل: أي رِعدة، وهي تكون من البرد أو الخوف. النهاية (فكل). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٦٣/٨ مرسلًا . (٤) فَدَك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان، وقيل ثلاثة. معجم البلدان ٢٣٨/٤. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ المَائِدَةِ (١٥) فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور : ٤٥٠ °= يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَبِ﴾، قال: فكان الرجم مما أَخْفَوْا(١). (٢٣٧/٥) ٢١٩٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَتَأَهْلَ اُلْكِتَبِ قَدْ جَاءَ كُمْ رَسُولُنَا﴾ قال: هو محمد نَّه ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا﴾ يقول: يبين لكم محمدٌ رسولُنا كثيرًا مما كنتم تكتمونه الناس ولا تبینونه لهم مما في كتابکم. وكان مما يخفونه من كتابهم، فَبَيَّنْه رسول الله وَّ للناس؛ رجمُ الزانيين المحصنين(٢). (٢٣٦/٥) ٢١٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَتَأَهْلَ الْكِتَبِ قَدْ جَاءَ كُمْ رَسُولُنَا﴾ محمد بَّه، ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَبِ﴾ يعني: التوراة، أَخْفَوا أمر الرجم، وأمر محمد ◌ََّ(٣). (ز) ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَ كُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَبٌ مُبِينٌ ١٥) ٢١٩٧٧ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾، يقول: عن كثير مِن ذنوب القوم، جاء محمد بإقالةٍ منها وتجاوزٍ إن اتَّبعوه (٤)[٢٠١٥). (٢٣٧/٥) ٢١٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾ يعني: ويتجاوز عن كثير مِمَّا كتمتم، فلا يخبركم بكتمانه، ﴿قَدْ جَاءَ كُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ﴾ يعني: ضياء من الظلمة، ﴿وَكِتَبٌ مُّبِينٌ﴾ يعني: بَيِّن(٥). (ز) [٢٠١٥ ذكر ابنُ عطية (١٣٢/٣) أنَّ ((الفاعل في ﴿وَيَعْفُواْ﴾ هو محمدٍ وٍَّ)). وذكر احتمالًا آخر: ((أن يستند الفعل إلى الله - تبارك وتعالى -)). ثم وجَّههما بقوله: ((وإذا كان العفو من النبي - عليه الصلاة والسلام - فبِأَمْرِ ربِّه، وإن كان من الله تبارك وتعالى فعلى لسان نبيِّه - عليه الصلاة والسلام -)). ثم علّق عليهما بقوله: ((والاحتمالان قريب بعضهما من بعض)). (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٦٢، وابن الضريس (٣١٩)، والنسائي في الكبرى (٧١٦٢، ١١١٣٩)، والحاكم ٣٥٩/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٦٢. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٧ - مختصرًا. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٣. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُكَة التَّقَنَّةُ المَاتُور ٤٥١٥ : سُورَةُ الْمَائِدَةِ (١٦ - ١٧) وَيَهْدِى بِهِ اللَّهُ مَنِ أَتَّبَعَ رِضْوَانَهُ، سُبُلَ السَّلَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَتِ إِلَىَ النُّورِ بِإِذْنِهِ، وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ٢١٩٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿يَهْدِى بِهِ اللَّهُ مَنِ أَتَّبَعَ رِضْوَانَهُ، سُبُلَ السَّلَمِ﴾، قال: سبيل الله الذي شرعه لعباده، ودعاهم إليه، وابتعث به رسله، وهو الإسلام الذي لا يُقْبَل من أحد عملٌ إلا به، لا اليهودية، ولا (٢٣٧/٥) - (١) ٢٠١٦] النصرانية، ولا المجوسية ٢١٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَهْدِى بِهِ اللَّهُ﴾ يعني: بكتاب محمدٍ وَِّ ﴿مَنٍ أَتَّبَعَ رِضْوَانَهُ، سُبُلَ السَّلَمِ﴾ يعنى: مَن اتَّبع دين محمد نَّه ودين الإسلام، يهديه الله إلى طريق الجنة، ﴿وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَتِ إِلَىَ النُّورِ﴾ يعني: من الشرك إلى الإيمَان ﴿بِإِذْنِهِ﴾ يعني: بعلمه، ﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطِ مُسْتَقِيمٍ﴾(٢). (ز) ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَّ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ أَبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ، وَمَن فِىِ الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَأَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيْرٌ (١٧) نزول الآية، وتفسيرها: ٢١٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ أَبْنُ مَرْيَمَّ﴾ نزلت في نصارى نجران الْمَاريَعقوبيين، منهم السيد والعاقب وغيرهما، ﴿قُلْ﴾ لهم، يا محمد: ﴿فَمَنْ يَمْلِكُ﴾ فَمَن يقدر أن يمتنع ﴿مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ من شيء من عذابه ﴿إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ أَبْنَ مَرْيَمَ وَأَمَّهُ، وَمَن فِىِ الْأَرْضِ ٢٠١٦ ذكر ابنُ عطية (١٣٣/٣) لقوله تعالى: ﴿السَّلَمِ﴾ احتمالين: الأول: ((أن يكون اسمًا من أسماء الله تبارك وتعالى)). ثم وجّهه بقوله: ((فالمعنى: طرق الله تعالى التي أمر بها عباده وشرعها لهم)). الثاني: ((أن يكون مصدرًا كالسلامة)). ثم وجَّهه بقوله: ((فالمعنى: طرق النجاة والسلامة من النار)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٦٥/٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦٣/١. سُورَةُ المَائِدَة (١٨) ٤٥٢٥ : مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور جَمِيعًا﴾ بعذاب، أو بموت، فمَن الذي يحول بينه وبين ذلك. ثم عظّم الرَّبُّ حَالة نفسَه عن قولهم حين قالوا: إنَّ الله هو المسيح ابن مريم. فقال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَاُلْأَرْضِ﴾ يقول: إليه سلطان السموات والأرض، ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ من الخلق، ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ يعني: عيسى شاء أن يخلقه من غير بشر، ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ من خلق عيسى من غير بشر وغيره من الخلق قدير. مثلها في آخر السورة(١). (ز) ﴿وَقَالَتِ اُلْيَهُودُ وَالنَّصَرَى نَحْنُ أَبْنَؤُّأْ اللَّهِ وَأَحِبُّؤُهُ، قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُم بَشَرٌ مِمَنْ خَلَقَّ يَغْفُرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ، وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَّا وَإِلَيْهِ ١٨) اُلْمَصِيرُ نزول الآية: ٢١٩٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: أتى رسول الله ◌َ * نعمان بن أضا، وبحري بن عمرو، وشأس بن عدي، فكلمهم وكلموه، ودعاهم إلى الله، وحذّرهم نقمته، فقالوا: ما تخوفنا، يا محمد؟! نحن - واللهِ - أبناء الله، وأحباؤه. كقول النصارى؛ فأنزل الله فيهم: ﴿وَقَالَتِ اُلْيَهُودُ وَالنَّصَرَى﴾ إلى آخر الآية (٢). (٢٣٨/٥) ٢١٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَتِ اُلْيَهُودُ﴾ يهود المدينة؛ منهم كعب بن الأشرف، ومالك بن الضيف، وكعب بن أسيد، وبحري بن عمرو، وشماس بن عمرو، وغيرهم، ﴿ وَالنَّصَرَى﴾ من نصارى نجران؛ السيد، والعاقب، ومن معهما، قالوا جميعًا: ﴿نَحْنُ أَبْنَؤُّأْ اللَّهِ وَأَحِبَّتُؤُهُ﴾(٣). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦٣/١ - ٤٦٤. يشير إلى قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ . (٢) أخرجه ابن إسحاق - كما في السيرة النبوية لابن هشام ٥٦٣/١ -، ومن طريقه ابن جرير ٢٦٩/٨، والبيهقي في الدلائل ٥٣٥/٢. وعزاه السيوطي في الدر ٢٣٩/٥ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم. عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس. قال السيوطي في الإتقان ٢٣٣٦/٦ عن هذه الطريق: ((هي طريق جيدة، وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا)). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٤. فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥ ٤٥٣ ٥ سُورَةُ المَائِدَةِ (١٨) تفسير الآية: ﴿وَقَالَتِ اُلْيَهُودُ وَالنَّصَرَى نَحْنُ أَبْنَوْأَ اللَّهِ وَأَحِبُّؤُهُ﴾ ٢١٩٨٤ - قال الحسن البصري: يقولون: قُربُنا من الله وحُبُّه إيانا كقُرْب الولد من والده، وكحُبِّ الوالد ولدَه؛ ليس على حدٍّ ما قالت النصارى لعيسى، قال الله للنبي: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمْ﴾ (١)[١٧]]. (ز) ٢١٩٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿وَقَالَتِ اُلْيَهُودُ وَالنَّصَرَى نَحْنُ أَبَْؤُّأْ اللَّهِ وَأَحِبَتُؤُهُ﴾، أمَّا أبناء الله فإنهم قالوا: إنَّ الله أوحى إلى إسرائيل أنَّ ولدًا من ولدك أُدخِلُهم النار، فيكونون فيها أربعين يومًا، حتى تطهرهم، وتأكل خطاياهم، ثم ينادي منادٍ : أن أَخْرِجوا كُلَّ مختون من ولد إسرائيل. فأخرجهم. فذلك قوله: ﴿لَن تَمَسَنَا النَّارُ إِلَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ﴾ [آل عمران: ٢٤]. وأمَّا النصارى فإنَّ فريقًا منهم قال للمسيح: ابن الله(٢). (ز) ٢١٩٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَحْنُ أَبْنَؤُّأْ اللَّهِ وَأَحِبََّؤُهُ﴾ وافتخروا على المسلمين، وقالوا: ما أحد من الناس أعظم عند الله منزلة مِنَّ. فقال الله رم لمحمد وَالَ: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾(٣). (ز) ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُّكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَنْ خَلَقَّ﴾ ٢١٩٨٧ - قال الحسن البصري: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ فجعل منكم القردة والخنازير، لو كان لكم هذا القرب وهذه المحبة ما عذّبكم، ﴿بَلْ أَنْتُم بَشَرٌ مِّمَنْ ٢٠١٧ ذكر ابنُ عطية (١٣٤/٣) أنَّ معنى: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾: ((أي: لو كانت منزلتكم فوق منازل البشر لَمَا عذبكم، وأنتم قد أقررتم أنه يعذبكم)). ثم وجّهه بقوله: (وهذا على أن التَّعذيب هو بنار الآخرة)). ثم ذكر احتمالًا آخر: ((أن يكون المراد: ما كان الله تعالى يعذبهم به في الدنيا)). ثم وجّهه (١٣٥/٣) بقوله: ((وذلك أنَّ بني إسرائيل كانوا إذا أصاب الرجل منهم خطيئة أصبح مكتوبًا على بابه ذِكْرُ ذَنِهِ، وذِكْرُ عقوبته، فينفذ ذلك عليه، فهذا تعذيب في الدنيا على الذنوب يُنافي أنَّهم أبناء وأحِبَّاء)). (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٨/٢ -. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤١/٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٤. سُوْرَةُ المَائِدَةِ (١٨) & ٤٥٤ % فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور خَلَقَّ﴾(١). (ز) ٢١٩٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ للمسلمين يَرُدُّوا عليهم: ﴿فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ حين زعمتم وقلتم: لن تمسنا النار إِلَّا أيامًا معدودة - يعني: عِدَّة ما عبدوا فيها العجل - إن كنتم أبناءَ الله وأحباءَه، أفتطيب نفسُ رجلٍ أن يُعَذِّب ولده بالنار؟! واللهُ أرحم من جميع خلقه. فقال الله رَّك لنبيِّه وَّه: قال لهم: ﴿بَلْ أَنْتُم بَشَرٌ مِّمَنْ خَلَقَّ﴾ من العباد، ولستم بأبناء الله وأحبائه(٢). (ز) ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءٍ، وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَاُلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَّأَ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ٢١٩٨٩ - قال الحسن البصري: ﴿يَغْفُرُ لِمَن يَشَآءُ﴾ للمؤمنين، ﴿وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ﴾ الكافرين(٣). (ز) ٢١٩٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿يَغْفُرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءٍ﴾، يقول: يهدي منكم مَن يشاء في الدنيا، فيغفر له، ويميت من يشاء منكم على كفره، فيعذبه (٤). (٢٣٩/٥) ٢١٩٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾ يعني: يتجاوز عمَّن يشاء، فيهديه لدينه، ﴿وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءٍ﴾ فيميته على الكفر. ثُمَّ عظّم الرَّبُّ نفسَه رَّ عن قولهم: ﴿نَحْنُ أَبْنَؤُّأْ اللَّهِ وَأَحِبَّتُؤُهُ﴾، فقال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَاُلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ من الخلق، يحكم فيهما ما يشاء، هم عبيده، وفي ملكه، ﴿وَإِلَيْهِ اُلْمَصِيرُ﴾ في الآخرة، فيجزيكم بأعمالكم(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢١٩٩٢ - عن أنس، قال: مَرَّ النبيُّ نَّ في نفر من أصحابه وصبيٍّ في الطريق، فلمَّا رأت أمُّه القومَ خَشِيَت على ولدها أن يُوطَأ، فأقبلت تسعى، وتقول: ابني، ابني. (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٨/٢ -. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٤. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٨/٢ -. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٧٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٤. فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور & ٤٥٥ %= سُورَةُ الْمَائِدَةِ (١٩) فسَعَتْ، فأخَذَتْه، فقال القوم: يا رسول الله، ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار. فقال النبيُّ وَّرَ: ((لا، واللهُ لا يُلْقي حبيبَه في النار))(١). (٢٣٨/٥) ٢١٩٩٣ - عن الحسن: أنَّ النبيَّ نَ ◌ّه قال: ((واللهِ، لا يُعَذِّب اللهُ حبيبَه، ولكن قد يبتليه في الدنيا))(٢). (٢٣٩/٥) ﴿يَأَهْلَ الْكِنَبِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَى فَتْرَةِ مِّنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنْ بَشِيرِ وَلَا نَذِيِّرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيْرٌ وَنَذِيُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيْرٌ ١٩) نزول الآية: ٢١٩٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن إسحاق بسنده - قال: دعا رسول الله وَلّل يهود إلى الإسلام، فرغَّبهم فيه، وحذَّرهم، فأَبَوْا عليه. فقال لهم معاذ بن جبل، وسعد بن عبادة، وعقبة بن وهب: يا معشر يهود، اتقوا الله، فواللهِ، إنَّكم لتعلمون أنَّه رسول الله، لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه، وتَصِفونه لنا بصفته. فقال رافع بن حريملة، ووهب بن يهودا: ما قلنا لكم هذا، وما أنزل الله من كتاب من بعد موسى، ولا أرسل بشيرًا ولا نذيرًا بعده. فأنزل الله: ﴿يَأَهْلَ الْكِنَبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةِ﴾ الآية(٣). (٢٣٩/٥) (١) أخرجه أحمد ٧٥/١٩ (١٢٠١٨)، ١٢٨/٢١ - ١٢٩ (١٣٤٦٧)، والحاكم ١٢٦/١ (١٩٤)، ١٩٥/٤ (٧٣٤٧) . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرطهما)). وقال ابن كثير في تفسيره ٤٣٧/٦ بعد عزوه لأحمد: ((إسناده على شرط الصحيحين)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١٣/١٠ (١٧٦٠٩): ((رواه أحمد، والبزار، ورجالهما رجال الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢٠٥/٨ (٧٧٩٢): ((رواه الحارث، وأحمد بن حنبل، ورواته ثقات)). وأورده الألباني في الصحيحة ٥٣١/٥ (٢٤٠٧). (٢) أخرجه أحمد في كتاب الزهد ص٤٨ (٢٩٨) مرسلًا. (٣) أخرجه ابن إسحاق - كما في السيرة النبوية لابن هشام ١/ ٥٦٣ - ٥٦٤ -، ومن طريقه ابن جرير ٨/ ٢٧٣ - ٢٧٤، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٥٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس. قال السيوطي في الإتقان ٢٣٣٦/٦ عن هذه الطريق: ((هي طريق جيدة، وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا». سُورَةُ المَائِدَةِ (١٩) & ٤٥٦ % مُوَسُوعَةُ التَّفْسَةُ الْحَاتُون تفسير الآية: ﴿يَأَهْلَ الْكِنَبِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾ ٢١٩٩٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةِ مِّنَ الرُّسُلِ﴾، قال: هو محمد، جاء بالحقِّ الذي فرَّق الله به بين الحق والباطل، فيه بيانٌ، وموعظة، ونور، وهُدَى، وعصمةٌ لِمَن أخذ به (١). (٢٤٠/٥) ٢١٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَهْلَ الْكِنَبِ﴾ يعني: اليهود؛ منهم رافع بن أبي حريملة، ووهب ابن يهوذا، ﴿قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾ محمدٍ وََّ، ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ (٢) الدين(٢). (ز) ﴿عَلَى فَتْرَةِ مِّنَ اُلُّسُلِ﴾ ٢١٩٩٧ - عن سلمان الفارسي - من طريق أبي عثمان - قال: الفترة فيما بين عيسى ابن مريم وبين النبيِّي ◌ٌَّ، ستمائة سنة(٣). (٢٤٠/٥) ٢١٩٩٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال: كانت الفترة بين عيسى ومحمد أربعمائة سنة وبضعًا وثلاثين سنة (٤). (٢٤٠/٥) ٢١٩٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: وكانت الفترة بين عيسى ومحمد وَّل﴿، وذُكِر لنا: أنَّه كانت ستمائة سنة، أو ما شاء الله من ذلك(٥). (٢٤٠/٥) ٢٢٠٠٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ اُلُّسُلِ﴾، قال: كان بين عيسى ومحمد خمسمائة سنة وستون سنة (٦). (٢٤٠/٥) ٢٢٠٠١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قال: خمسمائة سنة وستون سنة(٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٢٧٤/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر .. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٤. (٣) أخرجه ابن عساكر ٤٧ /٤٨٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٧٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٧٥/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه عبد الرازق ١٨٦/١، وابن جرير ٢٧٤/٨ - ٢٧٥. وذكره يحيى ين سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٨/٢ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٧٥. مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُون سُورَةُ الْمَائِدَةِ (١٩ - ٢٠) ٥ ٤٥٧ % ٢٢٠٠٢ - عن معمر، عن أصحابه، قوله: ﴿قَدْ جَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ﴾، قال: كان بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم خمسمائة سنة وأربعون سنة (١). (ز) ٢٢٠٠٣ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - قال: خمسمائة سنة وأربعون سنة(٢). (٢٤٠/٥) ٢٢٠٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ﴾، فيها تقديم، وكان بين محمد وعيسى صلى الله عليهما وسلم ستمائة سنة(٣). (ز) ٢٢٠٠٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كانت الفترة خمسمائة سنة (٤) لها٢٠). (٥ /٢٤٠) ﴿أَنْ تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيْرٍ فَقَدْ جَاءَ كُمْ بَشِيْرٌ وَنَذِيْرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيْرٌ ١٩ ٢٢٠٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ يعني: لئلا تقولوا: ﴿مَا جَآءَنَا مِنْ بَشِيرٍ﴾ بالجنة، ﴿وَلَا نَذِيِّرٍ﴾ من النار. يقول: ﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ﴾ يعني: النبيِ بَّه ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ إذ بعث محمدًا رسولًا(٥). (ز) ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ، يَنَقَوْمِ أَذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيَكُمْ أَنْبِيَاءَ﴾ ٢٢٠٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿أُذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾، يقول: عافية الله(٦). (ز) ٢٢٠٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿إِذْ جَعَلَ فِيَكُمْ ٢٠١٨ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في مقدار هذه الفترة: كم هي؟. ورجَّح ابنُ كثير (١٤٠/٥) أنها ستمائة سنة، فقال: ((والمشهور هو القول الأول، وهو أنها ستمائة سنة)). ولم يذكر مستندًا . (١) أخرجه ابن جرير ٢٧٥/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٧٤/٨ - ٢٧٥، وعبد الرازق ١٨٦/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٤ - ٤٦٥. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٦٤/١ - ٤٦٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٧٧. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ المَائِدَة (٢٠) & ٤٥٨ %- فَوْسُكَبْ التَّقْسِيةُ المَاتُوز أَنِيَاءَ﴾، قال: جعل منكم أنبياء(١). (٢٤٢/٥) ٢٢٠٠٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: وكان منهم في حياة موسى لِّلُ اثنان وسبعون نبيًّا(٢). (ز) ٢٢٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ ﴾ وهم بنو إسرائيل: ﴿يَقَوْمِ أَذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ يعني بالنعمة: ﴿إِذْ جَعَلَ فِيَكُمْ أَنِبِيَاءَ﴾ السبعين الذين جعلهم الله أنبياء بعد موسى وهارون، وبعد ما أتاهم الله بالصاعقة(٣). (ز) ٢٢٠١١ - عن سفيان بن عيينة - من طريق عبد الله بن الزبير - ﴿أَذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾، قال: أيادي الله عندكم وأيامه (٤)٢٠١٩). (ز) ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ ٢٢٠١٢ - عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله وَله، قال: ((كانت بنو إسرائيل إذا كان لأحدهم خادٌ، ودابَّةٌ، وامرأةٌ؛ كُتِب مَلِكًا))(٥). (٢٤٢/٥) ٢٢٠١٣ - عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا﴾، قال: قال رسول الله وٍَّ: ((زوجة، ومَسْكَن، وخادم)) (٦). (٢٤٢/٥) ٢٠١٩] رجَّح ابنُ جرير (٢٧٧/٨) مستندًا إلى أقوال السلف، ودلالة العموم عموم معنى: النعمة في قوله تعالى: ﴿يَقَوْمِ أَذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾، بأنها: أيادي الله وآلاءه. وقال: ((وإنما اخترنا ما قلنا لأنَّ الله - جلَّ وعزَّ - لم يَخْصُصْ مِن النِّعَم شيئًا، بل عمَّ ذلك بِذِكُر النِّعَم، فذلك على العافية وغيرها، إذ كانت العافية أحد معاني النِّعم)). (١) أخرجه الحاكم ٣١٢/٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦١٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٩/٢ -. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٦٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٧٧/٨. (٥) أخرجه الواحدي في التفسير الوسيط ٢/ ١٧١ - ١٧٢ (٢٧٧). وعلّقه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣/ ٧٣ -. قال ابن كثير: ((وهذا حديث غريب من هذا الوجه)). قلنا: إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن لهيعة، صدوق خلط بعد احتراق كتبه، كما في التقريب (٣٥٨٧). يرويه عن دراج، وهو ابن سمعان أبو السمح، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف كما في التقريب (١٨٣٣)، وهو من روايته عنه. (٦) أخرجه أبو داود في المراسيل ص ١٨٠ - ١٨١ (٢٠٤). مُؤْسُوعَة التَّقَسَةُ الْحَاتُور سُورَةُ المَائِدَة (٢٠) ٥ ٤٥٩ %= ٢٢٠١٤ - عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن كان له بيت وخادم فهو ملِك))(١). (٢٤٢/٥) ٢٢٠١٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُلِّيّ - أنَّه سأله رجل: ألسنا مِن فقراء المهاجرين؟ قال: ألك امرأةٌ تأوي إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء. قال: إنَّ لي خادمًا . قال: فأنت من الملوك (٢). (٢٤٣/٥) ٢٢٠١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا﴾، قال: المرأة، والخادم(٣). (٢٤٢/٥) ٢٢٠١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الحكم، أو غيره - في قوله: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾، قال: الزوجة، والخادم، والبيت (٤). (٢٤١/٥) ٢٢٠١٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ميمون بن مهران - في قوله: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾، قال: كان الرجل من بني إسرائيل إذا كانت له الزوجةُ والخادمُ والدارُ يُسَمَّى ملِكًا (٥). (٢٤١/٥) ٢٢٠١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُّلُوكًا﴾، قال: جعل لهم أزواجًا، وخَدَمًا، وبيوتًا(٦). (٢٤٣/٥) ٢٢٠٢٠ - قال الضحاك بن مُزاحِم: كانت منازلهم واسعةً، فيها مياه جارية، فمَن كان مسكنه واسعًا وفيه ماءٌ جارٍ فهو مَلِك(٧). (ز) ٢٢٠٢١ - عن الحسن البصري - من طريق حميد - في قوله: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾، قال: وهل الْمُلْكُ إلا مَرْكَبٌ، وخادم، ودار؟!(٨). (٢٤٣/٥) (١) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/٨. قال ابن كثير في تفسيره ٧٣/٣: ((وهذا مرسل غريب)). (٢) أخرجه سعيد بن منصور (٧٢٦ - تفسير)، وابن جرير ٢٧٨/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٨٠/٨، والحاكم ٣١٢/٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦١٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٨٧، وابن جرير ٨/ ٢٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٨٠/٨. (٦) تفسير مجاهد ص ٣٠٤، وأخرجه ابن جرير ٨/ ٢٨٠. وذكره يحيى ين سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٩/٢ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) تفسير الثعلبي ٤٢/٤، وتفسير البغوي ٣٥/٣. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/٨. سُورَةُ المَائِدَة (٢٠) ٤٦٠ % مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٢٢٠٢٢ - عن الحكم [بن عتيبة] - من طريق أبي عوانة، عن منصور - ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾، قال: كانت بنو إسرائيل إذا كان للرجل منهم بيتٌ وامرأةٌ وخادمٌ؛ عُدَّ مَلِكًا(١). (ز) ٢٢٠٢٣ - عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ، يَقَوْمِ أَذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيَكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾، قال: وأنتم - واللهِ - لقد جعل الله فيكم نبيًّا، وجعلكم ملوكًا على رقاب الناس؛ فاشكروا نعمة الله عليكم، فإنَّ الله مُنِعِمٌ يُحِبُّ الشاكرين(٢). (٢٤١/٥) ٢٢٠٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُّلُوًا﴾، قال: ملَّكهم الخدم، وكانوا أوَّل مَن مَلَك الخَدَمِ(٣). (٢٤١/٥) ٢٢٠٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ، يَقَوْمِ أَذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيَكُمْ أَنْبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا﴾، قال: كُنَّا نُحَدَّث: أنهم أوُّلُ مَن سُخِّر لهم الخدم من بني آدم، وملكوا (٤)٢٠٢٠). (٢٤١/٥) ٢٢٠٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾، قال: يملك الرجل منكم نفسَه، وأهلَه، ومالَه (٥)([٢٠٢]. (ز) ٢٢٠٢٧ - عن عبد ربه بن سعيد - من طريق مالك - يقول: سمعتُ أنَّ تأويل ٢٠٢٠] انتَقَدَ ابنُ عطية (١٣٦/٣) مستندًا إلى دلالة التاريخ قول قتادة، فقال: ((وهذا ضعيف؛ لأن القِبط كانوا يستخدمون بني إسرائيل)). ٢٠٢١] ذكر ابنُ عطية (١٣٦/٣) في معنى: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوًا﴾ قول السدي، ثم ذكر احتمالًا آخر: ((أن يُعدّد عليهم مُلْك مَن مَلَك من بني إسرائيل؛ لأن الملوك شرف في الدنيا، وحاطةٌ من نوائبها)). (١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/ ١٤٥٠ (٧٢٥)، وابن جرير ٢٧٩/٨ من طريق سفيان، عن منصور، بلفظ: الدار، والمرأة، والخادم. قال سفيان: أو اثنتين من الثلاثة. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٨٠/٨ - ٢٨١، وعبد الرازق ١٨٦/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٤) أخرجه ابن جرير ٨ /٢٧٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٢٨١. وفي تفسير الثعلبي ٤٢/٤، وتفسير البغوي ٣٥/٣ بلفظ: أحرارًا تملكون أمر أنفسكم، بعدما كنتم في أيدي القبط يستعبدونكم.