Indexed OCR Text
Pages 321-340
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٢) ٥ ٣٢١ :- ٢١٣٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَّ ءَآمِينَ الْبَيْتَ اٌلْحَرَامَ﴾ فَحَرَّم اللهُ على كُلِّ أحدٍ إخافتَهم (١). (ز) ٢١٣٣٢ - عن الضحاك بن مُزَاحِم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿وَلَّ ءَآْقِيْنَ الْبَيْتَ اَلْحَرَامَ﴾، يعني: الحاجٌ(٢). (ز) ٢١٣٣٣ - عن الربيع بن أنس: في قوله: ﴿وَلَآ ءَآمِّيَنَ اُلْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾، قال: الذين يريدون الحج (٣). (١٦٩/٥) ٢١٣٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال رَّ: ﴿وَلَآ ءَآمِينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾، يعني: مُتَوَجِّهين نحو البيت، نزلت في الخَطِيم، يقول: لا تَتَعَرَّضوا لحُجَّاج بيت الله (٤). (ز) ﴿يَغُونَ فَضْلا ◌َمِّن ◌َّيْهِمْ وَرِضْوَنَا﴾ ٢١٣٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿يَبْنَغُونَ فَضْلًا﴾، يعني: إنهم يَتَرَضَّوْن الله بحجهم(٥). (١٦٣/٥) ٢١٣٣٦ - قال عبد الله بن عمر - من طريق أبي أُمَيْمَة - في الرجل يحج ويحمل معه متاعًا، قال: لا بأس به. وتلا هذه الآية: ﴿يَبْنَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِهِمْ وَرِضْوَنًا﴾(٦). (ز) ٢١٣٣٧ - عن الربيع بن أنس، قال: جلسنا إلى مُطَرِّف بن الشِّخِّير، وعنده رجل، فَحَدَّثهم في قوله: ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِهِمْ وَرِضْوَنًا﴾، قال: التجارة في الحج، والرضوان في الحج(٧). (ز) ٢١٣٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَآ ءَّآمِينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْنَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّتِهِمْ وَرِضْوَنَا﴾، قال: يبتغون الأجر والتجارة، حَرَّم الله على كل أحد إخافتهم (٨). (١٦٨/٥) ٢١٣٣٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿يَبْنَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِهِمْ وَرِضْوَنًا﴾، قال: هي للمشركين، يلتمسون فضل الله ورضوانًا بما يُصْلِح لهم ج (١) أخرجه ابن جرير ٣٩/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٤/٨ - ٣٥. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٤٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٤١/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٤٢. (٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٤٢. (٨) تفسير مجاهد ص٢٩٩، وأخرجه ابن جرير ٤٢/٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. سُورَةُ المَائِدَةِ (٢) ٥ ٣٢٢ . مَوْسُوعَة التَّقَسَّسَةُ المَاتُور دُنْيَاهم(١). (١٦٨/٥) ٢١٣٤٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّتِهِمْ وَرِضْوَانًا﴾ والفضل والرضوان اللَّذان يبتغون أن يُصْلِحِ مَعايِشَهم في الدنيا، وأن لا يُعَجِّل لهم العقوبة فيها (٢). (ز) ٢١٣٤١ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿يَبَْغُونَ فَضْلاً مِّن رَّتِهِمْ﴾، قال: الحج. ﴿وَرِضْوَنَا﴾، قال: الحج (٣). (١٦٩/٥) ٢١٣٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِهِمْ﴾ يعني: الرزق في التجارة في مواسم الحج، ﴿ وَرِضْوَنًا﴾ يعني: رضوان الله بحجهم، فلا يرضى الله عنهم حتى (٤) يُسْلِموا (٤). (ز) ﴿وَإِذَا حَلْنُمْ فَأَصْطَادُواْ﴾ ٢١٣٤٣ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق حُصَيْن - قال: خمس آيات في كتاب الله رُخْصَة، وليست بعَزْمَةِ: ﴿وَإِذَا حَلْنُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ إن شاء اصطاد وان شاء لم يصطد، ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَأَنتَشِرُواْ﴾ [الجمعة: ١٠]، ﴿أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَّ﴾ [البقرة: ١٨٤]، ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ﴾ [الحج: ٢٨](٥). (١٦٨/٥) ٢١٣٤٤ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق حجاج - قال: خمس آيات من كتاب الله رخصة، وليست بعزيمة: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ﴾ [الحج: ٢٨] فمن شاء أكل ومن شاء لم يأكل، ﴿وَإِذَا حَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ﴾، من شاء فعل ومن شاء لم يفعل، ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [البقرة: ١٨٥] فمن شاء صام ومن شاء أفطر، ﴿فَكَاِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ﴾ [النور: ٣٣] إن شاء كَاتَب وإن شاء لم يفعل، ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَانتَشِرُواْ﴾ [الجمعة: ١٠] إن شاء انتشر وإن شاء لم ينتشر (٦). (١٦٩/٥) (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٨٢، وابن جرير ٤١/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٤١/٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٤٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٤٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وذكر محققوه أنَّه كذا في النسخ لم يُذكر في الأثر إلا أربع آيات. ولم يذكر ابن جرير ٤٣/٨ إلا آية واحدة: ﴿وَإِذَا حَلْتُمْ فَأَصْطَادُواْ﴾ من طريق القاسم . (٦) أخرجه ابن جرير ٤٣/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. فَوْسُوكَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور ٥ ٣٢٣ % سُورَةُ المَائِدَةِ (٢) ٢١٣٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وَإِذَا حَلْتُمْ﴾ من الإحرام E ﴿فَاصْطَادُواْ﴾، يقول: إذا حللتم من إحرامكم فاصطادوا(١). (ز) ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ ﴾ نزول الآية: ٢١٣٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قول الله: ﴿أَن تَعْتَدُواْ﴾ رجل مؤمن من حلفاء محمد قتل حليفًا لأبي سفيان من هُذَيْل يوم الفتح بعرفة؛ لأنه كان يقتل حُلَفَاء محمد، فقال محمد ◌َّ: ((لعن الله من قتل بِذَحْل الجاهلية)»(٢). (ز) ٢١٣٤٧ - قال الحسن البصري: كان هذا حين صدوه يوم الحديبية عن المسجد الحرام(٣). (ز) تفسير الآية : ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ ٢١٣٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾، يقول: لا يَحْمِلَنَّكم (٤)١٩٣٧. (١٦٣/٥) (٤) ١٩٣٧ ١٩٣٧ مجموع ما قيل في معنى ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ ثلاثة أقوال: الأول: لا يَحْمِلنَّكم. والثاني: لا يكسِبِنَّكم. والثالث: لا يُحِقَّنَّ لكم. وعلَّق ابنُ جرير (٤٥/٨)، وابن عطية (٩١/٣) على تلك الأقوال بأنها متقاربة المعنى. قال ابنُ جرير: ((وهذه الأقوال التي حكيناها عَمَّن حكيناها عنه مُتَقارِبَة المعنى؛ وذلك أنَّ مَنْ حَمَلَ رجلاً على بُغْضِ رجل فقد أَكْسَبَه بُغْضَه، ومَنْ أَكْسَبَهُ بُغْضَهُ فقد أَحَقَّه له)). ثم استحسن (٤٦/٨) ما قاله ابن عباس، وقتادة مستندًا إلى اللغة، فقال: ((فإذا كان ذلك == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٤٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٥١/٨. وأورده الثعلبي ٤/ ١٠. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٧ -. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٤/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ المَائِدَةِ (٢) & ٣٢٤ % فَوْسُوَكَة التَّقَسَّةُ المَاتُور ٢١٣٤٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾، قال: لا يَحْمِلَنَّكم (١). (١٦٩/٥) وَشَنَانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ ﴾ ﴿وَلَا ٢١٣٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ﴾، يقول: عداوة قوم(٢). (١٦٣/٥) ٢١٣٥١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَكَانُ قَوْمٍ﴾، قال: لا يَحْمِلَنَّكم بُغْضُ قوم (٣). (١٦٩/٥) ٢١٣٥٢ - عن الربيع بن أنس: في قوله: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ﴾، قال: عداوة قوم(٤). (١٦٩/٥) (٤) ٢١٣٥٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني بالقوم: أهل مكة. يقول: لا تعتدوا عليهم لِأَن صدوكم عن المسجد الحرام(٥). (ز) ٢١٣٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ﴾ يقول: ولا يَحْمِلَنَّكُم عداوةُ المشركين من أهل مكة ﴿أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ يعنى: منعوكم من دخول البيت الحرام أن تطوفوا به عام الحديبية ﴿أَن تَعْتَدُواْ﴾ يعني: أن ترتكبوا معاصيَه؛ فَتَسْتَحِلُّوا أَخْذَ الهَدْي والقلائد والقتل في الشهر الحرام من حجاج بكر بن وائل من أهل اليمامة(٦). (ز) == كذلك فالَّذي هو أَحْسَنُ في الإِبَانَة عن معنى الحرف ما قاله ابنُ عباس وقتادة، وذلك توجيهُهُما معنى قوله: ﴿وَلَا يَجْرِمَكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ﴾: ولا يَحْمِلَنَّكم شَنَانُ قوم على العدوان)). وقال ابنُ عطية: ((وهذه كلها أقوال تتقارب بالمعنى)). ثم قال: ((فالتفسير الذي يخص اللَّفْظَة هو معنى الكسب)). (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٩/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٧ -. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٤٩ - ٥٠١. ضَوْسُعَبْ التَّفْسِيَّةُ المَاتُور & ٣٢٥ %= سُورَةُ المَائِدَةِ (٢) ٢١٣٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ﴾، قال: بَغْضَاؤُهم حتى تَأْتُوا ما لا يَحِلُّ لكم. وقرأ: ﴿أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواُ وَتَعَاوَنُواْ﴾ وقال: هذا كله قد نُسِخ، نَسَخَه الجهاد(١). (ز) ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِّ وَالنَّقْوَىُّ وَلَا نَعَاوَنُواْ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَنِّ وَأَتَّقُواْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ٢٠ ٢١٣٥٦ - عن وابصة، قال: أتيتُ رسول الله وَّه وأنا لا أريد أن أَدَع شيئًا من البِرِّ والإثم إلا سألته عنه، فقال لي: ((يا وابِصَة، أخبرك عما جئت تسأل عنه أم تسأل؟». قلت: يا رسول الله، أخبِرْنِي. قال: ((جئتَ لتسأل عن البِرِّ والإِثم)). ثُمَّ جَمَع أصابعه الثلاث، فجعل يَنكُتُ بها في صدري، ويقول: ((يا وابصة، استفتِ قلبك، استفتِ نفسك، البِرُّ: ما اطْمَأَنَّ إليه القلب، واطْمَأَنَّت إليه النفس. والإثمُ: ما حاك في القلب، وتَرَدَّد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأَفْتَوْك))(٢). (١٦٩/٥) ٢١٣٥٧ - عن النَّوَّاس بن سَمْعَان، قال: سألتُ رسول الله وَّ عن البرِ والإثم. فقال: ((البِرُّ: حُسن الخُلق. والإثم: ما حاك في نفسك، وكرهت أن يَطَّلِع عليه الناس))(٣). (١٧٠/٥) ٢١٣٥٨ - عن أبي أُمَامة: أنَّ رجلاً سأل النبيِ وَّر عن الإثم، فقال: ((ما حَلَّكَّ في نفسك فَدَعْهُ)). قال: فما الإيمان؟ قال: ((مَن ساءته سَيِّئتُه، وسَرَّتْهُ حسنتُه فهو (١) أخرجه ابن جرير ٤٩/٨، ٥١. (٢) أخرجه أحمد ٥٢٧/٢٩ - ٥٢٨ (١٨٠٠١)، ٥٣٢/٢٩ - ٥٣٣ (١٨٠٠٦)، والدارمي ٣٢٠/٢ (٢٥٣٣) واللفظ له . قال أبو نعيم في الحلية ٢٥٥/٦: ((غريب من حديث الزبير أبي عبد السلام)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣٥١/٢ (٢٦٨٣): ((رواه أحمد بإسناد حسن)). وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢/ ٩٤ : ((ففي إسناد هذا الحديث أمران يُوجِبُ كُلٌّ منهما ضعفَه: أحدهما: انقطاعه بين الزبير وأيوب، فإنه رواه عن قوم لم يسمعهم. والثاني: ضعف الزبير هذا)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٩٤/١٠ (١٨١١٧): ((رواه الطبراني وأحمد باختصار عنه، ورجال أحد إسنادي الطبراني ثقات)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١٤٨/١ : ((قال النووي إسناده حسن)). وقال الرباعي في فتح الغفار ١١٥٠/٣ (٣٥٢٢): ((رواه أحمد بإسناد حسن)). (٣) أخرجه مسلم ٤/ ١٩٨٠ (٢٥٥٣). سُورَةُ المَائِدَةِ (٢) ٥ ٣٢٦ % مُؤْسُبَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور مؤمن)) (١). (١٧٠/٥) ٢١٣٥٩ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله وَ له: «الإثم حَوَازُ(٢) القلوب، وما من نظرة إلا وللشيطان فيها مَطْمَع))(٣). (١٧١/٥) ٢١٣٦٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: الإثم حَوَازُّ القلوب(٤). (١٧١/٥) ٢١٣٦١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: الإثم حَوَازُّ القلوب، فإذا حزَّ في قلب أحدكم شيء فليَدَعْه(٥). (١٧١/٥) ٢١٣٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِّ وَالنَّقْوَى﴾، قال: البِرُّ: ما أُمِرْتَ به. والتقوى: ما نُهِيتَ عنه(٦) ١٩٣٨). (١٦٣/٥) ذكر ابنُ عطية (٩٤/٣) أن قومًا قالوا: البر والتقوى لفظان بمعنى، وكرر باختلاف ١٩٣٨ اللفظ تأكيدًا ومبالغة، إذ كل برّ تقوى، وكل تقوى بر. ثُمَّ علَّق عليه بقوله: ((وفي هذا تسامح ما، والعرف في دلالة هذين اللفظين أن البِرَّ يتناول الواجب والمندوب إليه، والتقوى رعاية الواجب، فإن جعل أحدهما بدل الآخر فبِتَجَوُّزٍ)). وقال ابنُ القيم (٣٠٧/١ - ٣٠٨ بتصرف) في معنى البر والتقوى: ((حقيقة البر: هو الكمال المطلوب من الشيء والمنافع التي فيه والخير، كما يدل عليه اشتقاق هذه اللفظة وتصاريفها في الكلام. وأما التقوى فحقيقتها: العمل بطاعة الله إيمانًا واحتسابًا، أمرًا ونهيًا، فيفعل ما أمر الله به إيمانًا بالأمر وتصديقًا بوعده، ويترك ما نهى الله عنه إيمانًا بالنهي وخوفًا من و عيده)) . (١) أخرجه أحمد ٤٨٤/٣٦ (٢٢١٥٩)، ٤٩٧/٤٦ (٢٢١٦٦)، ٥٣٧/٤٦ (٢٢١٩٩)، وابن حبان ١/ ٤٠٢ (١٧٦)، والحاكم ٥٨/١ (٣٣). قال الحاكم: ((وهكذا رواه علي بن المبارك، ومَعْمَر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير)). وقال الهيثمي في المجمع ٨٦/١ (٢٨٧): ((رجاله رجال الصحيح، إلا أنَّ فيه يحيى بن أبي كثير، وهو مُدَلِّس، وإن كان من رجال الصحيح)). وقال المناوي في فيض القدير ١٥٣/٦: ((قال العراقي: حديث صحيح)). (٢) حوازُّ القلوب: هي الأمور التي تحزُّ فيها، أي تؤثر كما يؤثر الحزُّ في الشيء، ورواه شمر: الإثم حَوّاز القلوب بتشديد الواو: أي يَحوزها ويتملكها ويغلب عليها. النهاية (حزز). (٣) أخرجه أبو داود في كتاب الزهد ص١٣٤ - ١٣٥ (١٢٥)، والطبراني في الكبير ١٤٩/٩ (٨٧٤٩). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٥/٣ (٢٩٣٢): ((رواه البيهقي وغيره، ورواته لا أعلم فيهم مجروحًا، لكن قيل صوابه الوقوف)). وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٩٦/٢: ((صَحَّ عن ابن مسعود)). وقال الهيثمي في المجمع ١٧٦/١ (٨١٩): ((رواه الطبراني كله بأسانيد رجالها ثقات)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٢١/٦ (٢٦١٣): ((موقوف)). (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه البيهقي (٧٢٧٧). (٦) أخرجه ابن جرير ٥٢/٨ - ٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. فَوَسُوعَة التَّقَسَّةُ الْحَانُور سُورَةُ المَائِدَةِ (٣) ٥ ٣٢٧ % ٢١٣٦٣ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع - في قوله: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِّ وَالنَّقْوَىٌ﴾، قال: البِرُّ: ما أُمِرْتَ به. والتقوى: ما نُهِيتَ عنه(١) (١)١٩٣٩ ٢١٣٦٤ - عن الربيع بن أنس، مثله(٢). (١٦٩/٥) . (ز) ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْنَةُ وَاَلَّمُ وَمُ الْخِنِزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، وَالْمُنْخَيِقَةُ وَالْمَوْقُودَةُ وَالْمُتَرَدِيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِآلْأَزْلَمِّ ذَلِكُمْ فِسْقُ الْيَوْمَ بَيِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَأَخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِِّئْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ قراءات : ٢١٣٦٥ - عن عبد الله بن عباس: أنَّه قرأ: (وأكِيلُ السَّبُع)(٣). (١٧٧/٥) ٢١٣٦٦ - عن أبي ميسرة: أنَّه كان يقرأ: (وَالْمَنْطُوحَةُ) (٤). (١٧٧/٥) نزول الآية: ٢١٣٦٧ - عن عنترة، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، وذلك ١٩٣٩ قال ابنُ القيم (٣٠٧/١ - ٣٠٨ بتصرف) في معنى البر والتقوى: ((حقيقة البِر: هو الكمال المطلوب من الشيء والمنافع التي فيه والخير، كما يدل عليه اشتقاق هذه اللفظة وتصاريفها في الكلام. وأما التقوى فحقيقتها: العمل بطاعة الله إيمانًا واحتسابًا، أمرًا ونهيًا، فيفعل ما أمر الله به؛ إيمانًا بالأمر، وتصديقًا بوعده، ويترك ما نهى الله عنه؛ إيمانًا بالنهي، وخوفًا من وعيده)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٣/٨. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وقد أورد السيوطي أحاديث عديدة عن فضائل أعمال تضمنَّت تعاونًا على البر والتقوى، وأخرى في الترهيب من أعمال تضمنَّت تعاونًا على الإثم والعدوان ١٧٠/٥ - ١٧٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٣/٨. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٣٧، والمحتسب ١/ ٢٠٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦١. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٣٧. سُورَةُ المَائِدَةِ (٣) ٥ ٣٢٨ %= فَوْسُورَةُ التَّقْسَِّةُ الْمَانُور يوم الحج الأكبر؛ بكى عمر، فقال له النبي وَّ: ((ما يُبْكِيك؟)). قال: أبكاني أنَّا كُنَّا في زيادة من ديننا، فأما إذا كَمُل، فإنَّه لم يكمل شيء قط إلا نقص، فقال: ((صدقت))(١). (١٨٣/٥) ٢١٣٦٨ - عن طارق بن شهاب، قال: قالت اليهود لعمر: إنَّكم تقرءون آية في كتابكم، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتَّخَذْنا ذلك اليوم عيدًا. قال: وأيُّ آية؟ قال: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَنََّمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى﴾. قال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله وَي فيه، والساعة التي نزلت فيها، نزلت على رسول الله وَسَاء عَشِيَّة عرفة في يوم جمعة (٢). (١٨٢/٥) ٢١٣٦٩ - عن أبي العالية، قال: كانوا عند عمر، فذكروا هذه الآية، فقال رجل من أهل الكتاب: لو عَلِمْنا أيَّ يوم نزلت هذه الآية لاتَّخَذْناه عيدًا. فقال عمر: الحمد لله الذي جعله لنا عيدًا واليومَ الثاني، نزلت يوم عرفة، واليوم الثاني يوم النحر، فأكمل لنا الأمر، فعَلِمْنا أنَّ الأمر بعد ذلك في انتقاص (٣). (١٨٣/٥) ٢١٣٧٠ - عن قبيصة بن ذؤَّيب، قال: قال كعب: لو أنَّ غير هذه الأمة نزلت عليهم هذه الآية؛ لنظروا اليوم الذي أُنزِلَت فيه عليهم، فاتَّخَذُوه عيدًا يجتمعون فيه. فقال عمر: وأيُّ آية، يا كعب؟ فقال: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾. فقال عمر: قد علمتُ اليوم الذي أُنزِلت فيه، والمكان الذي أُنزِلت فيه، نزلت في يوم جمعة ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد(٤)١٩٤٠ . (٥ /١٨٤) ٢١٣٧١ - عن عيسى بن حارثة الأنصاري، قال: كُنَّا جلوسًا في الدِّيوان، فقال لنا ١٩٤٠] علَّقَ ابنُ عطية (١٠٣/٣) على قول عمر هذا، فقال: ((ففي ذلك اليوم عيدان لأهل الإسلام إلى يوم القيامة)). (١) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٣٧١/١ (٧٨٠)، وابن جرير ٨/ ٨١. وأورده الثعلبي ١٦/٤. قال الألباني في الضعيفة ١٢/ ٧٨٢: ((فعلّة الحديث الإرسال، وفيه نكارة؛ لتفرده بهذا السياق دون سائر الأحاديث الصحيحة)) . (٢) أخرجه البخاري ١٨/١ (٤٥)، ١٧٧/٥ (٤٤٠٧)، ٥٠/٦ (٤٦٠٦)، ٩١/٩ (٧٢٦٨)، ومسلم ٤/ ٢٣١٢، ٢٣١٣ (٣٠١٧)، وابن جرير ٨٦/٨. وأورده الثعلبي ١٦/٤. (٣) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده - كما في المطالب العالية (٣٩٦٢) -. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَید . (٤) أخرجه ابن جرير ٨٧/٨ - ٨٨. سُورَةُ المَائِدَةِ (٣) فُوَسُبعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٥ ٣٢٩ % نَصْرانِيٍّ : يا أهل الإسلام، لقد أُنزِلَت عليكم آيَةٌ لو أُنزِلَت علينا لاتَّخَذْنا ذلك اليوم وتلك الساعة عيدًا ما بقي مِنَّا اثنان: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾. فلم يُحِبْه أحدٌ مِنَّا، فلقيتُ محمد بن كعب القرظي، فسألتُه عن ذلك، فقال: ألا رَدَدْتُم عليه. فقال: قال عمر بن الخطاب: أَنزِلَت على النبيِ وَّر وهو واقف على الجبل يوم عرفة (١٩٤١)، فلا يزال ذلك اليوم عيدًا للمسلمين ما بقي منهم أحد (١). (١٨٤/٥) ٢١٣٧٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق ابنه محمد ابن الحَنَفِيَّة - قال: أُنزِلَت هذه الآية على رسول الله وَّ وهو قائِم عَشِيَّة عرفة: ﴿اُلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾(٢). (١٨٥/٥) ٢١٣٧٣ - عن سَمُرَة - من طريق الحسن - قال: نزلت هذه الآية: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ على رسول الله وَّل وهو بعرفة واقفٌ يوم الجمعة(٣). (١٨٥/٥) ٢١٣٧٤ - عن عمرو بن قيس السَّكُونِيّ: أنَّه سَمِع معاوية بن أبي سفيان على المنبر يَنْزِعُ (٤) بهذه الآية: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ حتى ختمها، فقال: نزلت في يوم عرفة، في يوم جمعة(٥). (١٨٥/٥) ٢١٣٧٥ - قال عبد الله بن عباس: كان في ذلك اليوم خمسة أعياد: جمعة، وعرفة، وعيد اليهود، والنصارى، والمجوس، ولم تجتمع أعيادُ أهل الملل في يومٍ قبله ولا بعده (٦). (ز) ٢١٣٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: كان المشركون والمسلمون يَحُجُّون جميعًا، فلما نزلت براءة فنُفِي المشركون عن البيت الحرام، وحَجَّ المسلمون [١٩٤١] رجَّحَ ابنُ جرير (٩١/٨) أنَّ الآية نزلت يوم عرفة يوم الجمعة؛ مستندًا إلى ما صحّ من أقوال السلف، قائلًا: ((وَأَوْلَى الأقوال في وقت نزول الآية القولُ الذي رُوِيَ عن عمر بن الخطّاب: أنَّها نزلت يوم عرفة يوم جُمُعَة. لِصِحَّة سنده، ووَهْيٍ أسانيد غيره)). (١) أخرجه ابن جرير ٨٨/٨. (٢) أخرجه ابن مردويه - كما في تفسير ابن كثير ٢٥/٣ -. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير. (٣) أخرجه البزار (٢٢٠٨ - كشف). وعزاه السيوطي إلى الطبراني. (٤) ينزع: يتمثل بالآية. اللسان (نزع). (٥) أخرجه ابن جرير ٨٩/٨ - ٩٠، والطبراني (٩٢١). قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٤/٧: ((رجاله ثقات)). (٦) تفسير البغوي ٣/ ١٣. سُورَةُ المَائِدَةِ (٣) ٥ ٣٣٠ % مُوسُعَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُور لا يشاركهم في البيت الحرام أحدٌ من المشركين، فكان ذلك من تمام النعمة، وهو قوله: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَنْحَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى﴾(١). (١٨٥/٥) ٢١٣٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الشعبي - قال: نزلت هذه الآية على رسول الله وَ﴾ وهو بعرفة: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (٢). (١٨٦/٥) ٢١٣٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق حَنَش - قال: وُلِد نبيكمْ منَّ يوم الاثنين، ونُبِّئ يوم الاثنين، وخرج من مكة يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، وفتح مكة يوم الاثنين، وأنزلت سورة المائدة يوم الاثنين (١٩٤٢): ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، وتوفي يوم الاثنين(٣). (١٨٦/٥) ٢١٣٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمار بن أبي عمار - أنَّه قرأ هذه الآية: ﴿ اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾. فقال يهودي: لو نزلت هذه الآية علينا لاتَّخَذْنا يومها عيدًا. فقال ابن عباس: فإنها نزلت في يوم عيدين اثنين: في يوم جمعة، يوم عرفة (٤). (١٨٤/٥) ١٩٤٢ انتقد ابنُ كثير (٢٨/٣) أثر ابن عباس هذا بقوله: ((أثر غريب، وإسناده ضعيف. وقد رواه الإمام أحمد: حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابن لَهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن حَنَش الصنعاني، عن ابن عباس قال: وُلِد النبي ◌َّ يوم الاثنين، واسْتُنبِئ يوم الاثنين، وخرج مهاجرًا من مكة إلى المدينة يوم الاثنين، وقدم المدينة يوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين، ووضع الحجر الأسود يوم الاثنين)). هذا لفظ أحمد، ولم يذكر نزول المائدة يوم الاثنين، فالله أعلم. ولعل ابن عباس أراد أنها نزلت يوم عيدين اثنين كما تقدم، فاشتبه على الراوي)). (١) أخرجه الآجري في الشريعة ٢/ ٥٥٢، وابن بطة في الإبانة ٨٢٨/٢ - ٦٢٩ (٨١٥) مطولًا، وابن جرير ٨٣/٨ من طريق أبي صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به. إسناده جيد، وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه البزار - كما في كشف الأستار ٤٨/٣ (٢٢٠٨) -. قال السيوطي في الدر ١٨٦/٥: ((بسند صحيح)). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٧/١٢ (١٢٩٨٤)، والبيهقي في دلائل النبوة ٢٣٣/٧، وابن جرير ٨/ ٩٠. قال الهيثمي في المجمع ١٩٦/١ (٩٤٩): ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير ... وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات من أهل الصحيح)). وقال ابن كثير في تفسيره ٢٨/٣: ((هذا أثر غريب، وإسناده ضعيف)). وقال السيوطي في الدر ١٨٦/٥: ((بسند ضعيف)). وقال المغربي في جمع الفوائد ٥٢٤/٢ (٦٣٦٦): ((لأحمد، والكبير، بلين)). (٤) أخرجه الترمذي ٢٨٧/٥ - ٢٨٨ (٣٢٩٣)، وابن جرير ٨/ ٨٧. قال الترمذي ١٨٧/٥ - ١٨٨ (٣٢٩٣): ((هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عباس)). سُورَةُ المَائِدَةِ (٣) فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور : ٣٣١ % ٢١٣٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي عن أبي صالح - قال: مَكَث رسول الله وَ ليل بعد نزول هذه الآية إحدى وثمانين يومًا، ثم قبضه الله إليه (١)[١٩٤٣). (١٧٩/٥) ٢١٣٨١ - عن أبي هريرة - من طريق شَهْر بن حَوْشَب ـ قال: لَمَّا كان يومُ غَدِيرٍ خُمِّ(٢) - وهو يوم ثماني عشر من ذي الحجة - قال النبي وَّرَ: ((من كنتُ مولاه فعَلِيٌّ مولاه)). فأنزل الله: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (٣) ١٩٤٤. (١٨٧/٥) ٢١٣٨٢ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق أبي هارون العَبْدِيّ - قال: لَمَّا نَصَّب رسولُ اللهِ وَّه عليًّا يوم غَدِير خُم، فنادى له بالولاية؛ هبط جبريل عليه بهذه الآية: . (١٨٦/٥) ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (٤) ١٩٤٥] علَّقَ ابنُ جرير (١٠٢/٣) على هذا القول بقوله: ((الظاهر أنه عاش - عليه الصلاة ١٩٤٣ والسلام - أكثر بأيام يسيرة)). ١٩٤٤] انتَقَد ابنُ كثير (٢٩/٣) أثر أبي هريرة هذا، وأثر أبي سعيد الذي يليه، فقال: ((ولا يصح هذا ولا هذا، بل الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية: أنها أنزلت يوم عرفة، وكان يوم جمعة، كما روى ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأول ملوك الإسلام معاوية بن أبي سفيان، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس، وسَمُرَة بن جندب ◌ّ، وأرسله الشعبي، وقتادة بن دعامة، وشَهْر بن حَوْشَب، وغير واحد من الأئمة والعلماء، واختاره ابن جرير الطبري)). ١٩٤٥ انْتَقَدَ ابنُ تيمية (٤٠٢/٢) مستندًا إلى دلالة التاريخ القولَ بنزول الآية يوم غدير خم، فقال: ((قد ثبت في الصحاح والمساند والتفسير أنَّ هذه الآية نزلت على النبي وَّ وهو == (١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣٢). (٢) غدير خم: هو غدير بين مكة والمدينة بالجحفة. النهاية (خمم). (٣) أخرجه الخطيب في تاريخه ٢٢١/٩ - ٢٢٢ (٢٧٧٧)، وابن عساكر في تاريخه ٢٣٤/٤٢ كلاهما بنحوه . قال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير ٣٦٧/٢ (٧١٤): ((هذا حديث باطل)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢٢٣/١ (٣٥٦): ((وهذا حديث لا يجوز الاحتجاج به)). وقال الذهبي في رسالة طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه ص٨٤: ((هذا حديث منكر غير صحيح)). وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ٦٨٠: ((فإنه حديث منكر جدًّا، بل كذب)). وقال السيوطي في الدر ١٨٧/٥: ((بسند ضعيف)). وقال الألوسي في روح المعاني ٣٦١/٣: ((وهو حديث منكر جدًّا)). وقال الألباني في الضعيفة ١٠/ ٥٩٤ : ((موضوع)). (٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٣٧/٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال ابن كثير في البداية والنهاية ٧٤/١١: ((لا يصح)). وقال السيوطي في الدر ١٨٦/٥: ((بسند ضعيف)). سُورَةُ المَائِدَةِ (٣) : ٣٣٢ ٪ فَوْسُوكَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٢١٣٨٣ - عن عامر الشَّعْبِيّ - من طريق داود - قال: نزلت هذه الآية: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ على رسول الله وَّه وهو واقف بعرفات، وقد أطاف به الناس، وتَهَدَّمَت مَنارُ الجاهلية ومناسكهم، واضْمَحَلَّ الشرك، ولم يَطُف بالبيت عُرْيَان، ولم يَحُجَّ معه في ذلك العام مشرك؛ فأنزل الله: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾(١). (١٨٢/٥) ٢١٣٨٤ - عن عامر الشعبي، قال: نزل على النبي ◌َّ هذه الآية وهو بعرفة: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، وكان إذا أعجبته آيات جعلهن صدر السورة. قال: وكان جبريل يعلّمه كيف ينسُك(٢). (١٨٢/٥) ٢١٣٨٥ - عن داود، قال: قلت لعامر الشعبي: إنَّ اليهود تقول: كيف لم تحفظ العربُ هذا اليوم الذي أكمل الله لها دينها فيه؟ فقال عامر: أو ما حفظته؟ قلت له: فأي يوم هو؟ قال: يوم عرفة، أنزل الله في يوم عرفة (٣). (١٨٥/٥) ٢١٣٨٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿اٌلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، قال: ذُكِر لنا أنَّ هذه الآية نزلت على رسول الله وَّله يوم عرفة، يوم جمعة، حين نفى الله المشركين عن المسجد الحرام، وأَخْلَصَ للمسلمين حَجَّهم(٤). (١٨١/٥) ٢١٣٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - في قوله: ﴿اُلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، قال: هذا نزل يوم عرفة، فلم ينزل بعدها حلال ولا حرام، ورجع رسول الله وَّ، فمات، فقالت أسماء بنت عميس: حَجَجْتُ مع رسول الله وَّ تلك الحجة، فبينما نحن نسير إذ تَجَلَّى له جبريل على الرَّاحِلة، فلم تُطِق الراحلة من ثِقَل ما عليها من القرآن، فَبَرَكَتْ، فأتيتُه، فسَجَّيْتُ عليه بُرْدًا كان عَلَيَّ(٥). (١٨٦/٥) ٢١٣٨٨ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حَجَّاج - قال: مكث النبيِ وَّ بعد == واقف بعرفة، وهذا مستفيض من وجوه، وهو منقول في كتب المسلمين: الصحاح، والمساند، والجوامع، والسير، والتفسير، وغير ذلك. وهذا اليوم كان قبل يوم غدير خم بتسعة أيام؛ فإنه كان يوم الجمعة تاسع ذي الحجة، فكيف يقال: إنها نزلت يوم الغدير؟!)). (١) أخرجه ابن جرير ٨ / ٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٨٨/٨. (٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) أخرجه ابن جرير ٨٣/٨ - ٨٤. وأخرج نحوه عبد الرزاق ١٨٤/١، وابن جرير ٨١/٨ - ٨٢ من طريق مَعْمَر. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٨٠. سُورَةُ المَائِدَةِ (٣) مَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور : ٣٣٣ %= ما نزلت هذه الآية إحدى وثمانين ليلة؛ قوله: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾(١). (١٨٦/٥) ٢١٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، يعني: يوم عرفة، فلم ينزل بعدها حلال، ولا حرام، ولا حكم، ولا حَدٌّ، ولا فريضة، غير آيتين من آخر سورة النساء: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]. ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ يعني: شرائع دينكم، أمر الحلال والحرام؛ وذلك أنَّ الله - جَلَّ ذِكْرُه - كان فَرَض على المؤمنين شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وَّ، والإيمان بالبعث، والجنة، والنار، والصلاة ركعتين غدوة، وركعتين بالعشي، شيئًا غير مُؤَقَّت، والكف عن القتال قبل أن يُهَاجِر النبي ◌َّهِ، وفُرضت الصلوات الخمس ليلة المِعْراج وهو بعدُ بمكة، والزكاة المفروضة بالمدينة، ورمضان، والغُسل من الجنابة، وحج البيت، وكل فريضة، فلما حجَّ حجة الوداع نزلت هذه الآية يوم عرفة، فَبَرَكَت ناقة النبيِّ؛ النزول الوحي بجَمْع، وعاش النبي ◌َّ بعدها إحدى وثمانين ليلة، ثم مات يوم الاثنين لليلَتَيْن خَلَتَا من شهر ربيع الأول، وهي آخر آية نزلت في الحلال والحرام(٢). (ز) ٢١٣٩٠ - عن سفيان الثوري: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَنْتَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى﴾، قال: نزل يوم عرفة، في يوم جمعة (٣). (ز) تفسير الآية : ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْنَةُ وَالَّمُ وَمُ الْخِنِزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ ٢١٣٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ ◌ِهِ﴾، قال: ما أُهِلَّ للطواغيت به (٤) ١٩٤٦]. (١٧٥/٥) ١٩٤٦ قال ابنُ جرير (٥٥/٨) مُبَيِّنًا معنى الآية، ومستندًا إلى قول أهل التأويل: ((إنما عنى بقوله: ﴿وَمَآ أُهِلَ لِغَيْرِ اللَّهِ بٌِّ﴾: وما ذُبح للآلهة وللأوثان، يُسَمَّى عليه غير اسم الله)). وبنحوه قال ابنُ عطية (٥٥/٨). (١) أخرجه ابن جرير ٨/ ٨١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥٢ - ٤٥٣. (٣) تفسير سفيان الثوري ص٩٩. (٤) أخرجه ابن جرير ٣/ ٥٧، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ١١/٢، ١٢ -، والبيهقي في سُنَِّه ٢٤٩/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ المَائِدَةِ (٣) : ٣٣٤ % مَوَسُ عَبُ التَّفْسَِّةُ الْمَانُون ٢١٣٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ يعني: أكل الميتة، ﴿وَالَّمُ وَحُمُ الْخِنِزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ يعني: الذي ذُبح لأصنام المشركين ولغيرهم، هذا حرام ألبَتَّة، إن أُدركت ذكاته أو لم تُدرك ذكاته، فإنه حرام ألبَتَّة؛ لأنهم جعلوه لغير الله رقم(١). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٢١٣٩٣ - عن أبي أمامة، قال: بَعَثَني رسول الله وَّل إلى قومي أدعوهم إلى الله ورسوله، وأعرض عليهم شعائر الإسلام، فأتيتهم، فبينما نحن كذلك إذ جاءوا بقَصْعَة دم، واجتمعوا عليها يأكلونها، قالوا: هَلُمَّ، يا صُدَيُّ، فَكُلْ. قلت: ويحكم، إنما أتيتكم من عند من يُحَرِّم هذا عليكم، وأنزل الله عليه. قالوا: وما ذاك؟ قال: فَتَلَوْت عليهم هذه الآية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَلَّمُ وَمُ الْخِزِيرِ﴾ الآية (٢). (١٧٤/٥) ٢١٣٩٤ - قال رِبْعِيُّ بن عبد الله: سمعت الجارود بن أبي سَبْرَةَ - قال: هو جدي - قال: كان رجل من بني رياح يقال له: ابن وَثِيلٍ، وكان شاعرًا، نافر - غالبًا - أبا الفرزدق بماءٍ بظَهْر الكوفة، على أن يَعْقِر هذا مائة من إبله، وهذا مائة من إبله، إذا وردت الماء، فلما وردت الماء قاما إليها بالسيوف، فجعلا يكسفان عراقيبها. قال: فخرج الناس على الحُمُرَاتِ والبِغال يريدون اللحم. قال: وعليٍّ بالكوفة. قال: فخرج عليٍّ على بغلة رسول الله وَّه البيضاء، وهو ينادي: يا أيها الناس، لا تأكلوا من لحومها؛ فإنما أُهِلَّ بها لغير الله(٣). (ز) ٢١٣٩٥ - عن أبي الطَّفَيْل - من طريق الوليد بن جُمَيْعٍ - قال: نزل آدم بتحريم أربع: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أُهِلَّ لغير الله بهً، وإن هذه الأربعة الأشياء لم تحِلّ قط، ولم تزل حرامًا منذ خلق الله السموات والأرض، فلمَّا كانت بنو إسرائيل حَرَّم الله عليهم طيبات أُحِلَّت لهم بذنوبهم، فلمَّا بعث اللهُ عيسى ابن مريم ظلَّلاَ، نزل (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥١. (٢) أخرجه الطبراني (٨٠٧٤)، والحاكم ٦٤١/٣ - ٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الذهبي: ((صدقة ضَعَّفه ابن معين)). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٨٧/٨: ((وفيه بشير بن سُرَيْج، وهو ضعيف)). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣/ ١٧ -. قال ابن كثير: ((هذا أثر غريب، ويشهد له بالصحة ما رواه أبو داود: حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا حماد بن مسعدة، عن عوف، عن أبي ريحانة، عن ابن عباس قال: نهى النبي ◌َّر عن معاقرة الأعراب)). سُورَةُ المَائِدَةِ (٣) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور = : ٣٣٥ %= بالأمر الأول الذي جاء به آدم، وأَحَلَّ لهم ما سوى ذلك، فكذبوه وعصوه (١). (ز) ٢١٣٩٦ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - قال: إذا أَكَل لحم الخنزير عُرِضَت عليه التوبة، فإن تاب وإلَّا قُتِل (٢). (١٧٥/٥) ﴿وَالْمُنْخَيِقَةُ﴾ ٢١٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَالْمُنْخَِقَةُ﴾، قال: التي تُخْنَق فتموت(٣). (١٧٥/٥) ٢١٣٩٨ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّت: ﴿وَالْمُنْخَيِقَةُ﴾. قال: كانت العرب تَخْنُق الشاةَ، فإذا ماتت أكلوا لحمها. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ امرأ القيس وهو يقول: يغطّ غطيط البَكْر (٤) شُدَّ خناقه ليقتلني والمرء ليس بقتَّال(٥) (١٧٥/٥) ٢١٣٩٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾، قال: الشاة تُوثَق، فيقتلها خِنَاقُهَا، فهي حرام (٦). (ز) ٢١٤٠٠ - عن الضحاك بن مُزَاحِم - من طريق جُوَيبِر - في المنخنقة، قال: التي تختنق فتموت (٧). (ز) ٢١٤٠١ - قال الحسن البصري: ﴿وَالْمُنْخَيِقَةُ﴾: هي التي تختنق في حبلها فتموت، وكانوا يأكلونها(٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣/ ١٧ -. قال ابن كثير: ((هذا أثر غريب)). (٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٣٨٢٦). (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٦، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ١١/٢، ١٢ -، والبيهقي في سُنَنِه ٢٤٩/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) البَكْر بالفتح: الفَتِيُّ من الإبل بمنزلة الغلام من الناس. النهاية (بكر). (٥) أخرجه الطستيُّ في مسائل نافع بن الأزرق ص ٥٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٥. (٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٥. (٨) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٧ -. سُوْدَةُ المَائِدَةِ (٣) ضَوْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْحَانُون ٣٣٦ : ٢١٤٠٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَالْمُنْخَيِقَةُ﴾: التي تموت في خِنَاقِهَا(١). (ز) ٢١٤٠٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالْمُنْخَيِقَةُ﴾ كان أهل الجاهلية يخنقون الشاة، حتى إذا ماتت أكلوها(٢). (ز) ٢١٤٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّي - من طريق أسباط - ﴿وَالْمُنْخَيِقَةُ﴾، قال: التي تُدْخِل رأسها بين شُعْبَتَيْن من شجرة، فتختنق فتموت (٣)١٩٤٧). (ز) ٢١٤٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَّ: ﴿وَالْمُنْخَيِقَةُ﴾، يعني: وحَرَّم المنخنقة: الشاة والإبل والبقر التي تنخنق أو غيره حتى تموت (٤). (ز) وَالْمَوْقودة ٢١٤٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ ﴾، قال: التي تُضْرَب بالخشبة فتموت(٥). (١٧٥/٥) ١٩٤٧ رجَّحَ ابنُ جرير (٥٦/٨) مستندًا إلى اللغة أنَّ ﴿المنخنقة﴾ هي التي تختنق: إمَّا في وثاقها - وهو قول الضحاك من طريق جويبر -، وإما بإدخال رأسها في الموضع الذي لا تقدر على التخلص منه فتختنق حتى تموت - وهو قول السديّ، وقتادة، والضحاك من طريق عبيد -. وعلَّلَ ذلك بقوله: ((وإنَّما قلنا ذلك أولى بالصواب في تأويل ذلك من غيره؛ لأن المنخنقة: هي الموصوفة بالانخناق دون خنق غيرها لها، ولو كان معنيًّا بذلك أنها مفعول بها لقيل: والمخنوقة، حتى يكون معنى الكلام ما قالوا)». وَذَهَبَ ابنُ عطية (٩٦/٣) مستندًا إلى الإجماع، وابنُ كثير (١٧/٣) إلى أنَّها التي تموت بالخنق؛ إما قصدًا، وإما اتفاقًا. قال ابن عطية: ((﴿وَالْمُنْخَيِقَةُ﴾ معناه: التي تموت خنقًا، وهو حبس النَّفَس، سواء فعل بها ذلك آدمي، أو اتفق لها ذلك في حجر، أو شجرة، أو بحبل، أو نحوه، وهذا إجماع)). (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٨٣، وابن جرير ٥٥/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥١/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٧، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ١١/٢، ١٢ -، والبيهقي في سُنَّنِه ٢٤٩/٩. مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور = ٣٣٧ % سُوْدَةُ المَائِدَةِ (٣) ٢١٤٠٧ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿وَالْمَوْقُودَةُ﴾. قال: الَّتي تُضْرَب بالخشب حتى تموت. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول: دَيْنِي إذا وَقَذ النعاسُ الرُّقَّدا(١). يَلْوِينَنِي دَيْن النهار وأقتضي (١٧٥/٥) ٢١٤٠٨ - عن أبي عبد الله الصُّنَابِحِي - من طريق نُعَيْم بن سلامة - قال: ليست الموقوذة إلا في مالِك، وليس في الصيد وَقِيذَ (٢) (١٩٤٨]. (زَّ) ٢١٤٠٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: ﴿اَلْمَوْفُوذَةُ﴾: التي تُضْرَب حتى تموت(٣). (ز) ٢١٤١٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سلمان - يقول في قوله: ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾: كانت الشاة أو غيرها من الأنعام تُضرب بالخشب لآلهتهم؛ حتى يقتلوها فيأكلوها (٤). (ز) ٢١٤١١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَالْمَوْقُودَةُ﴾ كان أهل الجاهلية يضربونها بالعصا، حتى إذا ماتت أكلوها(٥). (ز) ٢١٤١٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق شعبة - في قوله: ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾، قال: كانوا يضربونها حتى يَقِذُوهَا، ثم يأكلوها(٦). (ز) ٢١٤١٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ : التي تُوقَد فتموت(٧). (ز) ١٩٤٨ علَّقَ ابنُ عطية (٩٦/٣) على قول أبي عبد الله الصنابحي، فقال: ((عند مالك وغيره من الفقهاء في الصيد ما حُكْمُه حُكُمُ الوقيذِ، وهو نصّ في قول النبيِ بََّ في المِعْراض: ((وإذا أصاب بعَرْضِه فلا تأكلْ؛ فإنه وقِيذٌ)). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (١) أخرجه الطستيُّ في مسائل نافع بن الأزرق ص١٧٣ . (٢) أخرجه ابن جرير ٥٨/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٨ / ٥٧ - ٥٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٨ / ٥٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٧. (٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٨٣، وابن جرير ٨/ ٥٧. سُورَةُ المَائِدَةِ (٣) ٥ ٣٣٨ % مُؤْسُعَبْ التَّقْسَِّةُ المَاتُور ٢١٤١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿وَالْمَوْقُودَةُ﴾، قال: هي التي تُضرب فتموت(١). (ز) ٢١٤١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاُلْمَوْقُودَةُ﴾، يعني: التي تُضرب بالخشب حتى تموت(٢) (١٩٤٩. (ز) ٠١٠٠٠٠٠ وَاُلْمُتَرَّدِّيَةُ﴾ ٢١٤١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَاُلْمُتَرَدِيَةُ﴾، قال: التي تَتَرَدَّى من الجبل فتموت(٣). (١٧٥/٥) ٢١٤١٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: الرَّادَّةُ: التي تَتَرَدَّى في البئر. والمُتَرَدِّية: التي تَتَرَدَّى من الجبل (٤). (١٧٧/٥) ٢١٤١٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾: التي تَرَدَّى من الجبل فتموت(٥). (ز) ٢١٤١٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَاُلْمُتَرَدِّيَةُ﴾، قال: التي تَخِرُّ فِي رَكِيٍّ(٦) أو من رأس جبل فتموت(٧). (ز) ١٩٤٩ ذَهَبَ ابنُ جرير (٨/ ٥٧)، وابنُ عطية (٩٦/٣)، وابنُ كثير (١٨/٣) إلى أنَّ ﴿الموقوذة﴾ هي التي تُرْمَى أو تضرب بعصا أو بحجر أو نحوه، استنادًا إلى لغة العرب، وقول أهل التأويل. قال ابنُ جرير (٥٧/٨): ((يعني - جل ثناؤه - بقوله: ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾: والميتةُ وَقيذًا. يقال منه: وقَذَه يَقِذُه وِقْذًا، إذا ضرَبه حتى أَشْفَى على الهلاك. ومنه قول الفرزدق: فَظَّارَة لِقَوَادِمِ الأبكارِ)). شغَّارة تَقِذُّ الفصِيلَ برِجْلِها (١) أخرجه ابن جرير ٥٨/٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٥١/١. (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٨، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ١١/٢، ١٢ -، والبيهقي في سُنَنِه ٢٤٩/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ١١ -. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٩. (٦) ركي: اسم جنس للركية، وهي البئر. النهاية، (ركا). (٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٩. فَوْسُوَكَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور سُوْدَةُ المَائِدَةِ (٣) : ٣٣٩ % ٢١٤٢٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَاُلْمُتَرَدِّيَةُ﴾، قال: كانت تَتَرَدَّى في البئر فتموت، فيأكلونها(١). (ز) ٢١٤٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَاُلْمُتَرَّدِّيَةُ﴾ قال: هي التي تَرَدَّى من الجبل أو في البئر، فتموت(٢). (ز) ٢١٤٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاُلْمُتَرَدِّيَةُ﴾، يعني: التي تَرَدَّى من الجبل فتقع منه أو تقع في بئر فتموت (٣)١٩٥٠. (ز) وَالنَّطِيحَةُ﴾ ٢١٤٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾، قال: الشاة التي تنطح الشاة (٤). (١٧٥/٥) ٢١٤٢٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد وجُوَيْبِر - في قوله: ﴿ وَالنَّطِيحَةُ﴾، قال: الشاةُ تَنطَح الشاةَ فتموت(٥). (ز) ٢١٤٢٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ كان الكبشان ينتطحان، فيموت أحدهما، فيأكلونه(٦). (ز) ٢١٤٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿ وَالنَّطِيحَةُ﴾: هي التي تنطحها الغنم والبقر فتموت. يقول: هذا حرام؛ لأن ناسًا من العرب كانوا يأكلونه(٧). (ز) ذَهَبَ ابنُ جرير (٥٨/٨)، وابنُ عطية (٩٧/٣)، وابنُ كثير (٢١/٣) إلى أنَّ ١٩٥٠ ﴿المتردية﴾ هي التي تتردّى من العلوّ إلى السفل فتموت، استنادًا إلى قول أهل التأويل. قال ابنُ جرير (٥٨/٨): ((يعني بذلك - جَلَّ ثناؤُه -: وحُرِّمَت عليكم الميتة تردّيًّا من جبل، أو في بئر، أو غير ذلك. وتَرَدِّيها: رَمْيُها بنفسِها من مكان عالٍ مُشْرِفٍ إلى سُفْلِه)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٩/٨. وأخرج عبد الرزاق ١/ ١٨٣ نحوه من طريق معمر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥١. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٩/٨ (٤) أخرجه ابن جرير ٦٢/٨، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ١١/٢، ١٢ -، والبيهقي في سُنَّنِه ٢٤٩/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦١. وأخرج عبد الرزاق ١/ ١٨٣ نحوه من طريق معمر. (٧) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦١. سُورَةُ المَائِدَةِ (٣) : ٣٤٠ % فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُوز ٢١٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾، يعني: الشاة تنطح صاحبتها فتموت (١) [١٩٥]. (ز) ﴿وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ﴾ ٢١٤٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ﴾، يقول: ما أخذ السبع (٢). (١٧٥/٥) ٢١٤٢٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ﴾، قال: ما أخذ السبع(٣). (ز) ٢١٤٣٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ﴾، قال: كان أهل الجاهلية إذا قتل السَّبُع شيئًا من هذا، أو أكل منه؛ أكلوا ما بقي (٤). (ز) ٢١٤٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ﴾ من الأنعام والصيد، يعني: فريسة السبع (٥)٩٥٣]. (ز) ١٩٥١ ذَهَبَ ابنُ جرير (٥٩/٨ - ٦٠)، وابنُ عطية (٩٧/٣)، وابنُ كثير (٢٢/٣) إلى أنَّ ﴿النَّطِيحَةِ﴾ (فَعِيلَة) بمعنى (مَفْعُولَة)، أي: مَنْطُوحَة، وهي الشاة التي ماتت بسبب نَطْحِ غيرِها لها، استنادًا إلى لغة العرب، وقول أهل التأويل والقراءات. قالَ ابنُ جرير: ((يعني بقوله: ﴿النطيحة﴾: الشاة التي تنطحها أخرى، فتموت من النِّطاح بغير تَذْكِيةٍ، فحرَّم الله - جَلَّ ثناؤه - ذلك على المؤمنين، إن لم يُدرِكوا ذكاتَه قبلَ موتِه)). وزاد ابن كثير: ((وإنْ جَرَحَها القرنُ، وخرَجَ منها الدم، ولو مِن مَذْبحِها». وقال ابنُ عطية: ((وكلّ ما مات ضغطًا فهو نطيح ... وقرأ أبو ميسرة: (والمنطوحة)). ١٩٥٢] ذَهَبَ ابنُ جرير (٦٢/٨)، وابنُ عطية (٩٧/٣)، وابنُ كثير (٢٢/٣) إلى أنَّ معنى ﴿وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ﴾: وما افترسه ذو نابٍ وأظفار من الحيوان كالأسد والنمر، ونحوهما، استنادًا إلى قول أهل التأويل والقراءات. قال ابنُ جرير: ((يعني - جَلَّ ثناؤه - بقوله: ﴿وَمَآ أَكَلَ السَّبُعُ﴾: وحرّم عليكم ما قَتَلَ السَّبُعُ غيرُ المُعَلَّمِ مِن الصَّوَائِدِ)). ثم أسند عن ابن عباس أنه قرأ: (وأَكِيلُ السَّبُعِ). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥١. (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦١، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ١١/٢، ١٢ -، والبيهقي في سُنَنِه ٢٤٩/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٥١. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٢.