Indexed OCR Text
Pages 201-220
فَوْسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُوز سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٥) ٥ ٢٠١ :- ٢٠٧٧٦ - ويحيى بن وثاب = ٢٠٧٧٧ - وسليمان، كذلك(١). (ز) ٢٠٧٧٨ - وعن عاصم بن أبي النجود: أنه قرأ: ﴿فِي الدَّرْكِ﴾ مخففة(٢) ١٨٩٥ . (ز) تفسير الآية: ٢٠٧٧٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق خيثمة - ﴿إِنَّ الْنُفِقِينَ فِ الذَّرْكِ اُلْأَسْفَلِ﴾، قال: في توابيت مِن حديد، مقفلة عليهم. وفي لفظ: مبهمة عليهم، أي: مقفلة لا يهتدون لمكان فتحها(٣). (٨٦/٥) ٢٠٧٨٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - قال: أيُّ أهل النار أشدُّ عذابًا؟ قال رجل: المنافقون. قال: صدقتَ، فهل تدري كيف يُعَذِّبون؟ قال: لا. قال: يُجْعَلُون في توابيت من حديد تُصْمَد(٤) عليهم، ثم يجعلون في الدرك الأسفل في تَنَانِيرَ أضيق من زُجِّ(٥)، يُقال له: جُبُّ الحزن. يُطْبَق على أقوام بأعمالهم آخرَ الأبد(٦). (٨٧/٥) ١٨٩٥ اختلف في قراءة قوله: ﴿فِي الدَّرْكِ﴾ فقرأ قوم بفتح الراء، وقرأ آخرون بتسكينها . وَرَجَّح ابنُ جرير (٦١٩/٧) صحة كلا القراءتين مستندًا إلى استفاضتهما وشهرتهما، فقال: ((وهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب؛ لاتفاق معنى ذلك، واستفاضة القراءة بكل واحدة منهما في قراءة الإسلام)). ثم قال (٦١٩/٧ - ٦٢٠): ((غير أنِّي رأيتُ أهلَ العلم بالعربية يذكرون أنَّ فتح الراء منه في العرب أشهر من تسكينها، وحكموا سماعًا منهم: أعطني درَكًا أَصِلُ به حَبْلي. وذلك إذا سأل ما يَصِل به حَبْله الذي قد عجز عن بلوغ الرَّكِيَّة)). وذكر ابنُ عطية (٥٢/٣) أنَّ فتح الراء وتسكينها لغتان. (١) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢٦. المقصود بالتخفيف: إسكان الراء. والخلاف بين القرّاء العشرة في هذا الحرف بين فتح الراء وإسكانها، حيث قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر بتسكينها، وقرأ بقية العشرة بفتحها. ينظر: النشر ٢٥٣/٢. (٢) ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢٦. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥٣/١٣ - ١٥٤، وهناد (٢٢٣)، وابن أبي الدنيا في صفة النار (١٠٤)، وابن جرير ٧/ ٦٢٠، وابن أبي حاتم ١٠٩٨/٤، والطبراني (٩٠١٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تصمد عليهم: تسد عليهم. اللسان (صمد). (٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار (١٠٠). (٥) الزج: نصل السهم. النهاية (زجج). سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٥) ٥ ٢٠٢ . مَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٢٠٧٨١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق القاسم بن عبد الرحمن - أنَّه سُئِل عن المنافقين؟ فقال: يُجعلون في توابيت من نار، فتطبق عليهم في أسفل النار(١). (ز) ٢٠٧٨٢ - عن أبي هريرة - من طريق أبي صالح - ﴿إِنَّ الْنُفِقِينَ فِىِ الذَّرْكِ الْأَسْفَلِ﴾، قال: الدَّرْكُ الأسفلُ: بيوتٌ مِن حديد، لها أبواب تطبق عليها، فيُوقَد من تحتهم ومن فوقهم(٢). (٨٦/٥) ٢٠٧٨٣ - عن أبي هريرة - من طريق ذَكْوان - ﴿إِنَّ الْنُفِقِينَ فِىِ الذَّرْكِ﴾، قال: في توابيت تُرْتَجُ(٣) عليهم(٤). (٨٦/٥) ٢٠٧٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿فِي الدَّرْكِ اُلْأَسْفَلِ﴾، يعني: في أسفل النار(٥). (٨٦/٥) ٢٠٧٨٥ - عن عبد الله بن كثير - من طريق ابن جُرَيْج - قال: سمعتُ أنَّ جهنم أدراك، منازل بعضُها فوق بعض(٦). (٨٧/٥) ٢٠٧٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الْتُفِقِينَ فِ الذَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ يعني: الهاوية، ﴿وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ يعني: مانعًا من العذاب(٧). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٢٠٧٨٧ - عن عبد الله بن عمر - من طريق أبي المغيرة القوَّاس - قال: إنَّ أشدَّ الناس عذابًا يوم القيامة ثلاثة: المنافقون، ومَن كفر مِن أصحاب المائدة، وآل فرعون(٨). (ز) ٢٠٧٨٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: إنَّ أسفلَ أهل النار المنافقون، الذين هم في الدرك الأسفل من النار، قال: فيمكثون فيها ما شاء الله أن يمكثوا، ثم يُقال لأهل (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٩٨/٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٩٨/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) ترج عليهم: تغلق عليهم. النهاية (رتج). (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٢٠ - ٦٢١، وابن أبي حاتم ٤ /١٠٩٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٧. (٨) تفسير الثعلبي ٤٠٦/٣. مُؤْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٢٠٣ . سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٦) النار: لِيَلْعَنَ كلُّ قوم آلهتَهم التي كانوا يعبدونها من دون الله. فيلعنُ أهلُ النار ما كانوا يعبدون من دون الله، إلا المنافقين يقولون: لا نستطيع أن نلعن؛ إنَّه لم يكن لنا إلهٌ إلا الله على ما كان فينا. قال: فما تكون غيرُها حتى تَزْفُرَ بهم جهنم زَفْرَةً، فترمي بهم في ساحلها، فيدخلون الجنة. قال عبدالله بن يزيد المقرئ: إنما نافقوا بأعمالهم، ولم يُنافِقوا بالإخلاص(١). (ز) ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَأَعْتَصَمُواْ بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوْ دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُؤْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ١٤٦) وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا نزول الآية : ٢٠٧٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ولَمَّا أخبر بمُسْتَقَرِّ المنافقين قال ناسٌ للنبي فقد كان فلانٌ وفلانٌ منافقين، فتابوا منه، فكيف يفعل الله بهم؟ فأنزل الله جل ذكره: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ﴾(٢). (ز) تفسير الآية: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ﴾. ٢٠٧٩٠ - قال حذيفة بن اليمان - من طريق إبراهيم -: لَيَدْخُلَنَّ الجنةَ قومٌ كانوا منافقين. فقال عبد الله: وما علمُك بذلك؟ فغضب حذيفة، ثم قام فتَنَحَّى، فلما تفرَّقوا مَرَّ به علقمةُ، فدعاه، فقال: أما إنَّ صاحبك يعلم الذي قلتَ. ثم قرأ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوْ دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُؤْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَّ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًّاً عَظِيمًا﴾(٣). (ز) ٢٠٧٩١ - عن الأسود، قال: جاءنا حذيفةُ بن اليمان، فقام على رءوسنا، فقال: لقد نزل النفاق على مَن هو خيرٌ منكم. قلتُ له: أنَّى يكون هذا، والله تعالى يقول: ﴿إِنَّ اٌلُْفِقِينَ فِ الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾؟! قال: فلمَّا تفرقوا قال: لم يبق غيري، رماني بحصاة فأتيته، فقال: إنهم لما تابوا كانوا خيرًا منكم (٤). (ز) (١) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٠٩٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٢٣/٧. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٦) : ٢٠٤ % فَوْسُوعَة التَّقَنِيةُ المَاتُوز ٢٠٧٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال في سورة النساء: ﴿إِنَّ اَلْتُفِقِينَ فِيِ الذَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾، ثم استثنى، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ﴾(١). (ز) ٢٠٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ من المنافقين(٢). (ز) ﴿وَأَصْلَحُواْ﴾ ٢٠٧٩٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿وَأَصْلَحُواْ﴾، يعني: وأصلح العملَ(٣). (ز) ٢٠٧٩٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق شيبان النحوي - ﴿وَأَصْلَحُواْ﴾، قال: أصلحوا ما بينهم وبين الله ورسوله (٤). (ز) ٢٠٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَصْلَحُواْ﴾ العمل(٥). (ز) ﴿وَأَعْتَصَمُواْ بِاللَّهِ﴾﴾ ٢٠٧٩٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق سليمان، يعني: ابن عامر - قوله: ﴿وَأَعْتَصَمُواْ بِلَّهِ﴾، قال: الاعتصام هو الثقةُ بالله(٦). (ز) ٢٠٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَعْتَصَمُوا﴾ يعني: احْتَرَزُوا ﴿يِاللَّهِ﴾(٧). (ز) ﴿ وَأَخْلَصُوْ دِينَهُمْ لِلَّهِ﴾﴾ ٢٠٧٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَخْلَصُوْ دِينَهُمْ﴾ الإسلام ﴿لِلَّهِ﴾ عزّ وجلّ، ولم يخلِطوا بشرك (٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٩٩/٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٧. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٩٩/٤. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٩٩/٤. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٧. مُؤْسُعَبْ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٦) ٢٠٥٥ % : آثار متعلقة بالآية: ٢٠٨٠٠ - عن معاذ بن جبل: أنَّه قال لرسول الله وَ له حين بعثه إلى اليمن: أَوْصِني. قال: ((أخلِص دينَك؛ يَكْفِكَ القليلُ من العمل)) (١). (٨٧/٥) ٢٠٨٠١ - عن أبي فراس - رجل من أسلم -، قال: قال رسول الله وَّ: ((سلُوني عمَّا شئتم)). فنادى رجلٌ: يا رسول الله، ما الإسلامُ؟ قال: ((إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة)). قال: فما الإيمان؟ قال: ((الإخلاص)). قال: فما اليقين؟ قال: ((التصديق بالقيامة))(٢). (٨٨/٥) ٢٠٨٠٢ - عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن قال: لا إله إلا الله مُخْلِصًا دخل الجنة)). قيل: يا رسول الله، وما إخلاصُها؟ قال: ((أن تحجزه عن المحارم»(٣). (٨٩/٥) ٢٠٨٠٣ - عن أبي ثُمَامَة، قال: قال الحواريُّون لعيسى ◌َّلها: يا روح الله، مَنِ المُخلص لله؟ قال: الذي يعمل لله لا يُحِبُّ أن يَحْمَدَه الناسُ عليه (٤). (٨٩/٥) ﴿فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَّ وَسَوْفَ يُؤْتِ اَللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًّا عَظِيمًا ١٤٦)) ٢٠٨٠٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿فَأُوْلَئِكَ﴾ يعني: الذين فعلوا ما ذكر اللهُ في هذه الآية هم الذين صدقوا، قوله: ﴿مَعَ الْمُؤْمِنِينٌ﴾ (١) أخرجه الحاكم ٣٤١/٤ (٧٨٤٤)، وابن أبي حاتم ١٠٩٩/٤ (٦١٦٢). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((غير صحيح)). وقال البيهقي في الشعب ١٧٥/٩ (٦٤٤٤): ((مرسل)). وقال أبو عبد الرحمن الحوت الشافعي في أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب ص٣٤: ((رواه الديلمي بإسناد منقطع كما قال العراقي)). وقال الألباني في الضعيفة ١٨٠/٥ (٢١٦٠): ((ضعيف)). (٢) أخرجه البيهقي (٦٨٥٨). وقال المنذري في الترغيب ٥٣/١: ((وهو مرسل)). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩٧/٥ (٥٠٧٤)، وأبونعيم في الحلية ٩/ ٢٥٤ - ٢٥٥. قال الطبراني في الأوسط ٥٦/٢ (١٢٣٥): ((لم يرو هذا الحديثَ عن أبي إسحاق إلا شريك، تفرد به محمد بن عبد الرحمن)). وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٥٢١: ((بإسناد حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ١٨/١ (١٨): ((رواه الطبراني في الأوسط، والكبير ... ، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، وهو وضَّاع)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٤٨/١١ (٥١٤٨): ((موضوع)). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣ / ١٩٥، وأحمد في الزهد ص ٥٥. وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي، وابن أبي حاتم. وقد أورد السيوطي ٨٨/٥ - ٩٠ عَقِب هذا آثارًا في فضل الإخلاص لله. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٧ - ١٤٨) ٥ ٢٠٦ . فَوْسُورَة التَّفْسِي الْخَاتُور يعني: المصدقين(١). (ز) ٢٠٨٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأُؤْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ في الولاية، ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًّا عَظِيمًا﴾ يعني: جزاءً وافِرًا (٢). (ز) ١٤٧) ﴿مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ٢٠٨٠٦ - عن مكحول الشامي - من طريق العلاء بن الحارث - قال: أربعٌ مَن كُنَّ فيه كُنَّ له : ... الشكر، والإيمان، والدعاء، والاستغفار؛ قال الله تعالى: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ﴾ [النساء: ١٤٧]، وقال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣]، وقال: ﴿مَا يَعْبَؤُأْ بِكُمْ رَبِّ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧](٣) . (ز) ٢٠٨٠٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ﴾ الآية، قال: إنَّ الله لا يُعَذِّب شاكرًا، ولا مُؤْمِنًا (٤). (٩٠/٥) ٢٠٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ﴾ نعمتَه، ﴿وَءَامَنتُمْ﴾ يعني: صدَّقتم، فإنه لا يعذب شاكرًا ولا مؤمنًا، ﴿وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ بهم(٥). (ز) ١٤٨) ﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِّ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا قراءات: ٢٠٨٠٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق ثوبان -: (إِلَّا مَن ظَلَمَ) بالفتح(٦). (ز) ٢٠٨١٠ - عن إسماعيل: ﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِ﴾، قال: (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٧. (٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١٨١/٥ - ١٨٢، وابن عساكر في تاريخه ٢٢٥/٦٠. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠٠/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٧. (٦) أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص ٥٥ (٥). وهي قراءة شاذَّة، تُروى أيضًا عن زيد بن أسلم، وعطاء بن السائب. ينظر: مختصر ابن خالويه ص٣٦، والمحتسب ٢٠٣/١. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٨) مُوَسُوعَزْ التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٢٠٧ %= كان الضَّحَّاك بن مُزاحِم يقول: هذا في التقديم والتأخير، يقول الله: (ما يَفعلُ الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم إلا مَن ظَلَّمَ). وكان يقرؤها كذلك، ثم قال: ﴿لَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ﴾، أي: على كل حال(١). (٩٢/٥) ٢٠٨١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: كان أبي يقرأ: (لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظَلَمَ ... )(٢). (٩٢/٥) نزول الآية : ٢٠٨١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في الآية، قال: نزلت في رجلٍ ضافَ رجلًا بفَلاة مِن الأرض، فلم يُضِفه؛ فنزلت: ﴿إِلَّا مَن ظُلٍِّ﴾. ذكر أنه لم يُضِفْه، لا يزيد على ذلك(٣). (٩١/٥) ٢٠٨١٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أبي بكر، شتمه رجل والنبي وَّ جالس، فسكت عنه مِرارًا، ثُمَّ رَدَّ عليه أبو بكر، فقام النبي ◌َّ عند ذلك، فقال أبو بكر: يا رسول الله، شتمني وأنا ساكِتٌ فلم تقل له شيئًا، حتى إذا رددتُ عليه قُمتَ! قال: (إنَّ مَلَكًّا كان يُجيب عنك، فلمَّا أن رددتَ عليه ذهب المَلَك، وجاء الشيطان، فلم أكن لأجلس عند مجيء الشيطان))(٤). (ز) تفسير الآية: ٢٠٨١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ﴾، قال: لا يُحِبُّ اللهُ أن يدعوَ أحدٌ على أحدٍ إلا أن يكون مظلومًا؛ فإنَّه رخّص له أن يدعو على مَن ظلمه، وأن يصبر فهو خيرٌ له(٥). (٩٠/٥) ٢٠٨١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: هو الرجل ينزل بالرجل، فلا يُحْسِن ضيافته، فيخرج من عنده، فيقول: أساء ضيافتي ولم (١) أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ٦٠٨/٢ (١٥٩) دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٣٠، وأبو عمرو الداني في المكتفى ص ٥٥ (٥) من طريق ثوبان. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١٧٦/١، وابن جرير ٦٢٩/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٣٢٩: إن ضيفًا تَضَّيَف قومًا، فأساءوا قِراه، فاشتكاهم؛ فنزلت هذه الآية رخصة في أن يشكوا . (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٢٥/٧، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٨) ٥ ٢٠٨ . مُؤْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور يُحْسِن(١). (٩١/٥) ٢٠٨١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيج - ﴿إِلَّا مَنْ ظُلِ﴾، قال: إِلَّ مَن أَثَر مَا قِيلَ له(٢). (ز) ٢٠٨١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ اُلْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمٌ﴾، قال: هو الرجل المُحَوِّل رحله، فإنَّه يجهر لصاحبه بالسوء من القول(٣). (ز) ٢٠٨١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِلَّا مَنْ ظُلِ﴾، قال: إلا من ظلم فانتصر، يجهر بالسوء(٤). (ز) ٢٠٨١٩ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في الآية، قال: هو الرجل يظلِم الرجل، فلا يَدْعُ عليه، ولكن ليقل: اللَّهُمَّ، أَعِنِّي عليه، اللَّهُمَّ، استخرِج لي حَقِّي، حُلْ بينه وبين ما يريد. ونحو هذا(٥). (٩٠/٥) ٢٠٨٢٠ - عن الحسن البصري - من طريق إسماعيل بن مسلم - ﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُوَّهِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِ﴾، قال: فقد رُخّص له أن يدعوَ على مَن ظلمه مِن غير أن (٦) يعتدي(٦). (ز) ٢٠٨٢١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: عذر الله المظلوم - كما تسمعون - أن يدعو (٧). (٩٠/٥) ٢٠٨٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في الآية، يقول: إنَّ الله لا يُحِبُّ الجهرَ بالسُّوء مِن القول مِن أحد مِن الخلق، ولكن يقول: مَن ظُلِم فانتَصَر بمثل ما ظُلِم فليس عليه جناح(٨). (٩١/٥) (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٢٧، وابن أبي حاتم ١١٠٠/٤ من طريق المثنى بن الصباح بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٢٧. ومعنى: أَثَر ما قيل له، أي: رواه وحكاه. النهاية (أثر). (٣) أخرجه ابن جرير ٦٢٦/٧. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١ / ٤١٧ - بنحوه. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٢٦/٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٢٨. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠١/٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٢٦/٧. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٤١٧ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٣٠. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٨) ضَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٢٠٩ . ٢٠٨٢٣ - عن عبد الله بن عمرو، قال: سألتُ عبد الكريم [الجزري] عن قول الله تعالى: ﴿لَّا يُحِبُّ اَللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوّلِ إِلَّا مَن ظُلٍِ﴾، قال: هو الرجل يشتمك فتشتمه، ولكن إن افترى عليك فلا تَفْتَرِ عليه، مثل قوله: ﴿وَلَمَنِ أَنَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ [الشورى: ٤١](١) . (ز) ٢٠٨٢٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: (لَا يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظَلَمَ)، فقرأ: ﴿إِنَّ الْنُفِقِينَ فِ الذَّرْكِ اُلْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ حتى بلغ: ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾. ثم قال - بعد ما قال: هم في الدرك الأسفل من النار -: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾، (لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظَلَمَ) قال: لا يحب اللهُ أن يقول لهذا: ألستَ نافقتَ؟ ألستَ المنافق الذي ظلمتَ وفعلتَ وفعلتَ؟ مِن بعد ما تاب، (إلا مَن ظَلَمَ) إلَّا مَن أقام على النفاق . = ٢٠٨٢٥ - قال: وكان أبي يقول ذلك له، ويقرؤها: (إِلَّا مَن ظَلَمَ)(٢) ٨٩٦]. (ز) ١٨٩٦ اختُلِف في معنى: ﴿لَّا يُحِبُّ اَللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوّلِ إِلَّا مَنْ ظُلٍِ﴾ على أقوال، وهذا الاختلاف في المعنى مبنيٌّ على اختلافهم في قراءتها، فمنهم مَن قرأها: ﴿إِلَّا مَنْ ظُلِ﴾ بضم الظاء، وهؤلاء اختلفوا في معناها على أقوال: الأول: مَن ظُلِم فله أن يدعو على مَن ظلمه، بدون أن يعتدي، وهو قول الحسن. أو إباحة الدعاء عليه بإطلاق، وإن صبر فهو أحسن له. وهو قول ابن عباس، وقتادة. الثاني: مَن ظُلِم في ضيافةٍ وغيرها فإنه يُخبِر بما نِيْل منه. وهو قول مجاهد. الثالث: من ظُلِم فانتَصَر مِن ظالمه، فإنَّ الله قد أَذِن له في ذلك. وهو قول السدي. ومنهم من قرأها: (إِلَّا مَن ظَلَمَ) بفتح الظاء، والمعنى عندهم: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظَلَم، فلا بأس أن يُجْهَر له بالسوء من القول. وهو قول ابن زيد. وزاد ابنُ عطية (٣/ ٥٥) عن قوم أنَّ: ((معنى الكلام: لا يُحِبُّ اللهُ أن يجهر أحدٌ بالسوء من القول، ثم استثنى استثناءً منقطعًا، تقديره: لكن مَن ظَلَم فهو يجهر بالسوء وهو ظالم في ذلك)). ووَجَّه ابن جرير (٧/ ٦٢٧) قولَ الحسن بقوله: ((و﴿مَن﴾ على قول الحسن هذا نصب على أنَّه مستثنّى من معنى الكلام، لا من الاسم كما ذكرنا قبلُ في تأويل ابن عباسٍ إذا وجَّه ﴿مَن﴾ إلى النصب، وكقول القائل: كان من الأمر كذا وكذا، اللهم إلا أن فلاناً جزاه الله خيرًا فعل كذا وكذا)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٠١. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٣١/٧. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٨) ٥ ٢١٠ . مُوَسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون == ووجَّه قول ابن عباس بقوله: ((ف﴿مَن﴾ على قول ابن عباس هذا في موضع رفع؛ لأنه وجَّهه إلى أن الجهر بالسوء في معنى الدعاء، واستُثْنِي المظلومُ منه، فكان معنى الكلام على قوله: لا يحب الله أن يَجْهَر بالسوءِ من القول، إلا المظلوم فلا حرج عليه في الجهر به. وهذا مذهبٌ يراه أهل العربية خطأً في العربية، وذلك أن ﴿مَن﴾ لا يجوز أن يكون رفعًا عندهم بالجهر؛ لأنها في صلة أنْ، ولم يَنَلْه الجَحْد، فلا يجوز العطف عليه؛ من خطأٍ عندهم أن يُقال: لا يعجبني أن يقوم إلا زيد. وقد يَحْتَمل أن تكون ﴿مَن﴾ نصبًا على تأويل قول ابن عباس، ويكون قوله: ﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ كلامًا تامًّا، ثم قيل: ﴿إِلَّا مَن ظُلِ﴾ فلا حرج عليه، فيكون ﴿مَن﴾ استثناءً من الفعل، وإن لم يكن قبل الاستثناء شيءٌ ظاهرٌ يُستَثنى منه، كما قال - جلَّ ثناؤه -: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ ﴿ إِلَّا مَن تَوَلَى وَكَفَرَ﴾ [الغاشية: ٢٢، ٢٣]، وكقوله: إني لأكره الخصومة والمراء، اللهم إلا رجلًا يريد اللهَ بذلك. ولم يُذْكَر قبله شيءٌ من الأسماء)). ووَجَّه (٧/ ٦٣٠) قول السدي ومجاهد بقوله: ((ف﴿مَن﴾ على هذه الأقوال التي ذكرناها سوى قول ابن عباس في موضع نصبٍ على انقطاعه من الأول، والعرب من شأنها أن تنصب ما بعد ((إلا)) في الاستثناء المنقطع. فمعنى الكلام على هذه الأقوال سوى قول ابن عباس: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول، ولكن من ظُلِم فلا حرج عليه أن يُخبِر بما نِيلَ منه أو ينتصر ممن ظلمه)). وعلَّق ابنُ عطية (٥٥/٣) على الأقوال الأربعة الأولى بقوله: ((فهذه الأقوال على أربع مراتب: قول الحسن دعاء في المدافعة، وتلك أقلُّ منازل السوء من القول، وقول ابن عباس الدعاء على الظالم بإطلاقٍ في نوع الدعاء، وقول مجاهد ذكر الظلامة والظلم، وقول السدي الانتصار بما يوازي الظلامة)). ووجَّه ابنُ جرير (٧/ ٦٣١) قول ابن زيد بقوله: ((فـ﴿مَنْ﴾ على هذا التأويل نصبٌ؛ لتعلُّقه بالجهر. وتأويل الكلام على قول قائل هذا القول: لا يحب الله أن يَجْهَر أحدٌ لأحدٍ من المنافقين بالسوء من القول إلا لمن ظَلَم منهم نَفْسَه فأقام على نفاقه، فإنه لا بأس بالجهر له بالسوء من القول)). وقد اختار ابنُ جرير (٧/ ٦٣١، ٦٣٢) القراءة بضم الظاء لإجماع الحجة من القرأةِ وأهلِ التأويل على صحّتها، وشذوذ قراءةٍ من قرأ ذلك بالفتح، ورَجَّح مستندًا إلى القراءات أنَّ المعنى: لا يُحِبُّ اللهُ أيها الناسُ أن يَجْهَرَ أحدٌ لأحدٍ بالسوء من القول ﴿إِلَّا مَنْ ظُلِ﴾ بمعنى: إلا مَن ظُلِم فلا حرج عليه أن يُخْبِر بما أُسِيء إليه، ثم أردف قائلًا: ((وإذا كان ذلك معناه دخل فيه إخبار مَن لم يُقْرَ أو أُسِيء قِراه، أو نِيْلَ بظُلم في نفسه أو ماله، غيرَه == سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٨) مُوسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ٢١١ :- ٢٠٨٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ اُلْقَوْلِ﴾ لأحد من الناس، ﴿إِلَّا مَنْ ظُلِمٍ﴾ يعني: اعتُدِي عليه، فينتَصِر مِن القول مثل ما ظُلِم، ولا حرج عليه أن ينتَصِر بمثل مقالته، ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا﴾ بجهر السوء، ﴿عَلِيمًا﴾ به(١). (ز) ٢٠٨٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: مَن أقام على ذلك النّفاق فيُجْهَرُ له بالسوء حتى ينزع. قال: وهذه مثل: ﴿وَلَا تَنَابَرُواْ بِالْأَلْقَبِّ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ﴾ أن تسميه بالفسق ﴿بَعْدَ الْإِيَمَنَّ﴾ بعد إذ كان مؤمنا، ﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ﴾ من ذلك العمل الذي قيل له ﴿فَأُوْلَّكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: ١١]. قال: هو أشرُّ مِمَّن قال ذلك له (٢). (٩٢/٥) : آثار متعلقة بالآية: ٢٠٨٢٨ - عن عائشة: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((مَن دعا على مَن ظلمه فقد انتصر)) (٣). (٩١/٥) == من سائر الناس، وكذلك دعاؤه على مَن ناله بظلم أن يَنصُره الله عليه؛ لأن في دعائه عليه إعلامًا منه لِمَن سمع دعاءه عليه بالسوء له. فإذا كان ذلك كذلك فـ﴿مِنَ﴾ في موضع نصبٍ؛ لأنه منقطعٌ عما قبله، وأنه لا أسماء قبله يُستَثنى منها، فهو نظير قوله: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ ﴿ إِلَّا مَن تَوَى وَكَفَرَ﴾)). وانتقد (٦٣٣/٧ - ٦٣٤) قول ابن زيد مستندًا إلى السياق، فقال: ((وفي قوله - جل ثناؤه -: ﴿إِن نُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ الدلالة الواضحة على أن تأويل قوله: ﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوْءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلٍِ﴾ يُخالِف التأويل الذي تأوَّله زيد بن أسلم ... وذلك أنَّه - جلَّ ثناؤه - قال عَقيب ذلك: ﴿إِن نُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوءٍ﴾، ومعقولٌ أنَّ الله - جلَّ ثناؤه - لم يأمر المؤمنين بالعفو للمنافقين عن نفاقهم، ولا نهاهم أن يُسَمُّوا مَن كان منهم مُعلِن النفاق منافقًا، بل العفو عن ذلك مِمَّا لا وجْه له معقولٌ؛ لأن العفوَ المفهومَ إنما هو صَفْحُ المرء عما له قِبَلَ غيره من حق، وتسمية المنافق باسمه ليس بحقِّ لأحدٍ قِبَلَه، فيؤمَرُ بعفوه عنه، وإنما هو اسمٌ له، وغير مفهومِ الأمر بالعفو عن تسمية الشيء بما هو اسمه)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٧ - ٤١٨. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٣٠. (٣) أخرجه الترمذي ١٥٣/٦ - ١٥٤ (٣٨٦٧). وفيه أبو حمزة ميمون الأعور. قال الترمذي ١٥٣/٦ - ١٥٤ (٣٨٦٧): ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة، وقد تكلم = سُورَةُ النِّسَاءِ (١٤٩) ٥ ٢١٢ . فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٢٠٨٢٩ - عن عائشة: أنَّها سُرِق لها شيء، فجعلت تدعو عليه، فقال رسول الله وعليه: ((لا تُسَبِّخِي (١) عنه بدعائك))(٢). (٩١/٥) ٢٠٨٣٠ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((المُسْتَبَّانِ ما قالا فعلى البادِئ، ما لم يَعْتَدِ المظلومُ))(٣). (ز) ٢٠٨٣١ - عن عقبة بن عامر: أنَّه قال: قلنا: يا رسول الله، إنَّك تبعثُنا، فننزل بقوم، فلا يقروننا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله وَ له: ((إن نزلتم بقوم فأَمَرُوا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حقَّ الضَّيف الذي يَنَّبغي لهم)) (٤). (ز) ١٤٩) ﴿إِن نُبِّدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا ٢٠٨٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: أخبر اللهُ عبادَه بحِلْمِهِ، وعفوِهِ، وكرمِه، وسَعَةِ رحمته، ومغفرتِه، فمَن أذنب ذنبًا صغيرًا أو كبيرًا ثم استغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا، ولو كانت ذنوبُه أعظمَ من السموات والأرض والجبال(٥). (ز) ٢٠٨٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿إِن تُبْدُواْ﴾، قال: من اليقين، والشَّكِّ(٦). (ز) = بعض أهل العلم في أبي حمزة من قِبَل حفظه، وهو ميمون الأعور)). وقال في العِلَل الكبير ص٣٦٦ (٦٨١) نقلًا عن البخاري: ((هو عن أبي حمزة، وضعف أبا حمزة جِدًّا)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٠١٦: ((بسند ضعيف)). وقال المزي في تحفة الأشراف ٣٧٤/١١ (١٦٠٠٣): ((لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة، وقد تُكُلِّم فيه من قبل حفظه)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٤١٦/٢: ((بإسناد ضعيف)). وقال العجلوني في كشف الخفاء ٢٩٥/٢ (٢٤٧٣): ((وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٠/ ١٠٧ (٤٥٩٣): ((ضعيف)). (١) لا تُسَبّخي: أي: لا تخففي عنه إثمه الذي استحقه بالسرقة. النهاية (سبخ). (٢) أخرجه أحمد ٢١٤/٤٠ (٢٤١٨٣، ٢٤١٨٤)، ٥٠١/٤١ (٢٥٠٥١)، ٥٠٢/٤١ (٢٥٠٥٢)، ٤٣ /٧ (٢٥٧٩٨)، وأبو داود ٦١٤/٢ (١٤٩٧)، ٢٧١/٧ (٤٩٠٩). وأورده الثعلبي ٦٢/١٠ واللفظ له. قال العقيلي في الضعفاء الكبير ٢٦٣/١ ترجمة حبيب بن أبي ثابت: ((وله عن عطاء غير حديث، لا يتابع عليه)). وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٩٠/٢ (٢٦٣): ((إسناده ضعيف)). (٣) أخرجه مسلم ٢٠٠٠/٤ (٢٥٨٧). (٤) أخرجه البخاري ١٣١/٣ - ١٣٢ (٢٤٦١)، ٣٢/٨ (٦١٣٧)، ومسلم ١٣٥٣/٣ (١٧٢٧). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠١/٤. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠١/٤. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٠) فَوْسُورَة التَّقَسَةُ الْجَاتُور ٥ ٢١٣ % ٢٠٨٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوّءٍ﴾، أي: عن ظلم(١). (ز) ٢٠٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر أنَّ العفو والتجاوز خيرٌ عند الله مِن الانتصار، فقال سبحانه: ﴿إِن نُبِّدُواْ خَيْرًا﴾ يعني: تُعْلِنوه، ﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ يعني: تُسِرُّوه، ﴿أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوْءٍ﴾ فُعِل بك ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ يقول: فإنَّ اللهَ أقدرُ على عفوِ ذنوبك منك على العفو عن صاحبك(٢). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَيُرِدُونَ أَنْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اَللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضِ وَنَكْفُرُ بِبَعْضِ﴾ ٢٠٨٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: ثُمَّ وصف اللهُ النفاقَ وأهله، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾(٣). (ز) ٢٠٨٣٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: أولئك أعداءُ اللهِ اليهود والنصارى؛ آمنتِ اليهودُ بالتوراة وموسى، وكفرت بالإنجيل وعيسى، وآمنت النصارى بالإنجيل وعيسى، وكفرت بالقرآن ومحمد ◌َّ، فاتخذوا اليهودية والنصرانية، وهما بِدْعَتَان ليستا مِن الله، وتركوا الإسلام، وهو دينُ الله الذى بعث به رُسُلَه (٤). (٩٢/٥) ٢٠٨٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اَللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾، يقولون: محمد ليس برسول الله. وتقول اليهود: عيسى ليس برسول الله. فقد فرَّقوا بين الله ورسله، ويقولون: نؤمن ببعض، ونكفر بهؤلاء. فهم يؤمنون ببعض، ويكفرون ببعض(٥). (٩٣/٥) ٢٠٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ يعني: اليهود، منهم: عامر بن مخلد، ويزيد بن زيد، كفروا بعيسى وبمحمد بَّه ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ (١) عزاه الحافظ في الفتح ١٠٠/٥ إلى ابن جرير. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٠١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٨/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٣٦/٧ - ٦٣٧. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٤١٧ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٣٧، وابن أبي حاتم ٤ / ١١٠٢. سُوَرَةُ النِّسَاءِ (١٥٠ - ١٥١) مُؤْسُبكَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور & ٢١٤ %= يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ﴾ الرسل، يعني: موسى، ﴿وَنَكْفُرُ بِبَعْضِ﴾ الرسل، يعني: عيسى ومحمدًا وَّ﴾(١). (ز) ٢٠٨٤٠ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ﴾ إلى قوله: ﴿بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾، قال: اليهود والنصارى، آمنت اليهود بعُزَيْرٍ، وكفرت بعيسى، وآمنت النصارى بعيسى، وكفرت بعُزَيْر، وكانوا يؤمنون بالنبي، ويكفرون بالآخر(٢). (٩٣/٥) ﴿وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ٢٠٨٤١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾: يعني : دِينًا(٣). (ز) ٢٠٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾: يعني: دِينًا، يعني: إيمانًا ببعض الرسل، وكفرًا ببعض الرسل (٤). (ز) ٢٠٨٤٣ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾، قال: دِينًا يدينون به الله(٥). (ز) (١٥) ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ حَقَّأْ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَفِينَ عَذَابًا مُّهِينًا ٢٠٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿أُوْلَِكَ هُمُ اَلْكَفِرُونَ حَقًّ﴾، قال: فجعل الله المؤمنَ مؤمنًا حقًّا، والكافرَ كافرًا حقًّا (٦). (ز) ٢٠٨٤٥ - عن جابر بن عبد الله - من طريق عثمان بن حاضر - قال: أتدري مَن الكافر؟ إنَّ الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضِ وَنَكْفُرُ بِبَعْضِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُؤْلَئِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَفِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾(٧). (ز) ١٥٠) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٨/١. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٣٧. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٤١٧ -. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٣٧. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٠٢. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٠٢. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٢١٥ % سُوْدَةُ النِّسَاء (١٥٢ - ١٥٣) ٢٠٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ حَقًّا﴾ حين كفروا ببعض الرسل، لا ينفعهم إيمان ببعض، ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَفِرِينَ﴾ في الآخرة ﴿عَذَابًا مُّهِينًا﴾. يعني: الهوان(١). (ز) ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيِهِمْ أُجُورَهُمْ (١٥٢) وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا قراءات : ٢٠٨٤٧ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله: (أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ)(٢). (ز) تفسير الآية: ٢٠٨٤٨ - عن سليمان بن مهران الأعمش - من طريق محمد بن إسماعيل بن عبد الله الكندي - في قوله: ﴿يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾، قال: أجورهم أن يُدخِلهم الجنة(٣). (ز) ٢٠٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِلَّهِ وَرُسُلِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ﴾ يعني: بين الرسل، وصدَّقوا بالرسل جميعًا، ﴿أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ يعني: جزاء أعمالهم، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا زَحِيمًا﴾(٤). (ز) ﴿يَسْتَلُكَ أَهْلُ الْكِنَبِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِنَبًا مِّنَ السَّمَاءِّ فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ بِظُلْمِهِمَّ ثُمَّ أَتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَ تُهُمُ ١٥٣) الْبَيْنَتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَءَاتَيْنَا مُوسَى سُلْطَنَّا مُبِينًا قراءات : ٢٠٨٥٠ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عمرو بن ميمون الأودي - أنَّه قرأ: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ)(٥). (٩٤/٥) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٨. (٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣١٣/١. وهي قراءة شاذّةٌ لمخالفتها رسم المصاحف. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٠٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٨. (٥) أخرجه سعيد بن منصور (٧٠٨ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير . = سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٣) : ٢١٦ . ضَوْسُعَة التَّفْسَةُ الْمَاتُور نزول الآية، وتفسيرها: ٢٠٨٥١ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي معشر - قال: جاء ناسٌ مِن اليهود إلى رسول الله بَ﴿، فقالوا: إنَّ موسى جاء بالألواح مِن عند الله، فأُتِنا بالألواح مِن عند الله حتى نصدقك. فأنزل الله: ﴿يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِنَبِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَهِمْ كِتَبًا مِّنَ السَّمَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَنَّا عَظِيمًا﴾ [النساء: ١٥٦]. فلمَّا تلاها عليهم - يعني: على اليهود -، وأخبرهم بأعمالهم الخبيثة؛ جحدوا كُلَّ ما أنزل الله، وقالوا: ما أنزل اللهُ على بشر من شيء، ولا على موسى، ولا على عيسى، وما أنزل الله على نبيٍّ مِن شيء. قال: فحلَّ حُبْوَتَه(١)، وقال: ((ولا على أحد!)). فأنزل الله - جلَّ ثناؤه -: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِةٍ إِذْ قَالُواْ مَآ أَنَزَلَ اَللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّنْ شَخْرٌ﴾. [الأنعام: ٩١](٢). (٩٣/٥) (ز) ٢٠٨٥٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِنَبًا مِّنَ السَّمَاءِ﴾، أي: كتابًا خاصَّةً (٣). (٩٣/٥) ٢٠٨٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في الآية، قال: قالتِ اليهود: إن كنت صادقًا أنَّك رسولُ الله فآتِنا كتابًا مكتوبًا من السماء، كما جاء به موسى(٤). (٩٣/٥) ٢٠٨٥٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في الآية، قال: إنَّ اليهود والنصارى قالوا لمحمد وَله: لن نُتَابِعَك على ما تدعونا إليه حتى تأتينا بكتاب مِن عند الله: مِن الله إلى فُلانٍ أنَّك رسول الله، وإلى فلان أنَّك رسول الله. فأنزل الله : = وأخرجه ابن جرير في آية سورة الذاريات ٢١/ ٥٤٢. وهي هنا قراءة شاذَّةٌ أوردها أبو حيان في البحر المحيط ١٣١/٣ عن السلمي، والنخعي، وأوردها البنًّا في الإتحاف ص ٢٤٧ عن ابن محيصن. وهي متواترة عن الكسائي في سورة الذاريات آية [٤٤]. ينظر: السبعة ص٦٠٩، والتيسير ص٢٠٣. (١) والحبوة: اسم للثوب الذي يحتبى به، والاحتباء الاشتمال. اللسان (حبا). (٢) أخرجه ابن جرير ٧ /٦٣٩، ٦٨٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٨٨/١، ٦٣٩/٧ - ٦٤٠، وابن أبي حاتم ١١٠٣/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٣٩، وابن أبي حاتم ١١٠٣/٤. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٣) ٥ ٢١٧ :- ﴿يَسْتَلُكَ أَهْلُ الْكِنَبِ﴾ الآية (١) ١٨٩٧. (٩٣/٥) ٢٠٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْتَلُكَ أَهْلُ الْكِنَبِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِنَبًا مِّنَ السَّمَاءِ﴾ نزلت في اليهود، وذلك أنَّ كعب بن الأشرف وفنحاص اليهودي قالوا للنبيِ وَ﴿: إن كنت صادِقًا بأنَّك رسولٌ فائْتِنا بكتابٍ غير هذا، مكتوبٍ في السماء جُمْلةً واحدة، كما جاء به موسى. فذلك قوله: ﴿يَسَْلُكَ أَهْلُ الْكِنَبِ﴾ إلى قوله سبحانه: ﴿فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَىّ أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اَللَّهَ جَهْرَةً﴾(٢). (ز) ﴿فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَىّ أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ ٢٠٨٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الحُوَيْرِث - أنَّه قال في قول الله: ﴿جَهْرَةٌ﴾: أي: علانِيَة(٣). (ز) ٢٠٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبد الرحمن بن معاوية - في قوله: ﴿فَقَالُواْ أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾، قال: إنَّهم إذا رَأَوْه فقد رَأَوْه، إنما قالوا: جهرةً أرِنا الله. قال: هو مُقَدَّم ومُؤَخَّر (٤). (٩٤/٥) ٢٠٨٥٨ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿جَهْرَةً﴾، أي: عيانًا(٥). (٩٣/٥) ١٨٩٧] وَجَّه ابنُ عطية (٥٧/٣) قول ابن جريج، فقال: ((فقول ابن جُرَيْج يقتضي أنَّ سؤالهم كان على نحو سؤال عبد الله بن أبي أمية المخزومي القرشي)). وذكرَ ابنُ جرير (٧/ ٦٤٠) أنَّ الصَّواب من الأقوال: أهل التوراة سألوا رسول الله وَل أن يسأل ربه أن ينزل عليهم كتابًا من السماء آية. وأفادَ بأنّه جائز أن يكون ذلك كتابًا إلى جماعتهم، وجائز أن يكون كتبًا إلى أشخاص بأعيانهم. ثُمَّ رَجَّح (٧/ ٦٤١) الأوَّلَ مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، فقال: ((بل الذي هو أولى بظاهر التلاوة أن تكون مسألتُهم إيَّاه ذلك كانت مسألةً لتنزيل الكتاب الواحد إلى جماعتهم لذكر الله == (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠٣/٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٩/١. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٨٨/١، ٦٣٩/٧ - ٦٤٠، وابن أبي حاتم ١١٠٣/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُوْدَةُ النِّسَاءِ (١٥٣) فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور : ٢١٨ . ٢٠٨٥٩ - وعن الربيع بن أنس، مثل ذلك(١). (ز) ٢٠٨٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَالُواْ أَرِنَا اَللَّهَ جَهْرَةً﴾، يعني: مُعايَنَةً (٢). (ز) ﴿ فَأَخَذَنْهُمُ الصَّعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾ ٢٠٨٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿جَهْرَةٌ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ﴾، والصاعقة: نار(٣). (ز) ٢٠٨٦٢ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ﴾، قال: هم السبعون الذين اختارهم موسى فساروا معه. قال: سمِعوا كلامًا فصُعِقوا . يقول: ماتوا (٤). (ز) ٢٠٨٦٣ - عن محمد بن شعيب، قال: سمعت عُرْوَة بن رُوَيْم يقول: سأل بنو إسرائيل موسى، يعني: أن يريهم الله جهرةً، فأخبرهم أنهم لن يطيقوا ذلك، فأبوا، فسمعوا مِن الله، فصعق بعضهم وبعضٌ ينظرون، ثم بعث هؤلاء وصعق هؤلاء. وفي رواية: ثم بعث الذين صعقوا، أو صعق الآخرون ثم بعثوا، فقال الله تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ اُلصَّعِقَةُ﴾(٥). (ز) ٢٠٨٦٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ﴾، قال: الموت، أماتهم الله قبل آجالهم عقوبةً بقولهم ما شاء الله أن يميتهم، ثم بعثهم (٦). (٩٤/٥) (٦) ٢٠٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ﴾ يعني: الموت ﴿بِظُلْمِهِمْ﴾ لقولهم: ﴿أَرِنَا اَللَّهَ جَهْرَةً﴾: مُعايَنَةً(٧). (ز) == في خبره عنهم الكتاب بلفظ الواحد، بقوله: ﴿يَسْتَلُكَ أَهْلُ الْكِنَبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِنَبًا مِّنَ السَّمَاءِ﴾، ولم يقل: كتبًا)). (١) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٠٣/٤. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٠٤. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠٤/٤. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٩/١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٩. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠٤/٤. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُ عَبْ التَّفْسَةُ المَاتُون : ٢١٩ . سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٣ - ١٥٤) ﴿ثُمَّ أُمَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيْنَتُ﴾ ٢٠٨٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قوله: ﴿الْعِجْلَ﴾: حَسِيل البقر؛ ولد البقر(١). (ز) ٢٠٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أَتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَتُهُمُ الْبَيِّنَتُ﴾، يعني: الآيات التسع(٢). (ز) ﴿فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكٌ﴾ ٢٠٨٦٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - قوله: ﴿فَعَفَوْنَا﴾، يعني: مِن بعد ما اتَّخذوا العِجْلَ(٣). (ز) ٢٠٨٦٩ - وعن الربيع بن أنس، مثل ذلك(٤). (ز) ٢٠٨٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ﴾، فلم نستأصلهم جميعًا عقوبةً باتخاذهم العجل(٥). (ز) ١٥٣) ﴿وَءَاتَيْنَا مُوسَى سُلْطَنًا مُبِينًا ٢٠٨٧١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَءَاتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾، يقول: حُجَّةً(٦). (ز) ٢٠٨٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَاتَيْنَا مُوسَى سُلْطَنَا مُبِينًا﴾، يعني: حُجَّة بَيِّنة، يعني: اليد، والعصا(٧). (ز) ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ اُلُوَرَ بِمِتَقِهِمْ﴾ ٢٠٨٧٣ - عن قتادة بن دِعامة: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ اُلْطُّورَ﴾، قال: جبلٌ كانوا في أصله، (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٠٤. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٠٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٩. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٩. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٠٤/٤. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠٥/٤. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٥٤) فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٢٢٠ . فرفعه الله، فجعله فوقهم كأنَّه ظُلَّة، فقال: لتأخُذُنَّ أمري، أو لأرمِيَنَّكُم به. فقالوا: نأخذه. وأمسكه الله عنهم(١). (٩٤/٥) ٢٠٨٧٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فلمَّا أَبَوْا أن يسجدوا أَمَرَ اللهُ الجبلَ أن يقع عليهم، فنظروا إليه وقد غَشِيَهم، فسقطوا سُجَّدًا على شِقٍّ، ونظروا بالشِّقِّ الآخر، فرحمهم الله، فكشفه عنهم، فقالوا: ما سجدةٌ أحبُّ إلى الله مِن سجدة كشف بها العذاب عنهم. فهم يسجدون كذلك، وذلك قول الله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ اُلُورَ﴾(٢). (ز) ٢٠٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ اُلُورَ﴾ يعني: الجبل فوق رءوسهم، رفعه جبريل غلّلا، وكانوا في أصل الجبل، فرفع الطور فوق رءوسهم، ﴿بِمِثَقِهِمْ﴾ لأن يُقِرُّوا بما في التوراة(٣). (ز) ﴿وَقُلْنَا لَهُمُ اُدْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا﴾ ٢٠٨٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿اَدْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا﴾، قال: من باب صغير (٤). (ز) ٢٠٨٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: باب الحِطَّة مِن باب إيلياء مِن بيت المقدس(٥). (ز) ٢٠٨٧٨ - وعن الضَّحَّاك بن مُزاحِم = ٢٠٨٧٩ - وإسماعيل السُّدِّيّ، مثله(٦). (ز) ٢٠٨٨٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقُلْنَا لَهُمُ أُدْخُلُواْ الْبَابَ ◌ُجَّدًا﴾، قال: كُنَّا نُحَدَّثُ: أَنَّه بابٌ مِن أبواب بيت المقدس(٧). (٩٤/٥) ٢٠٨٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقُلْنَا لَهُ أُدْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا﴾، يعني: باب حِطَّة(٨). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠٥/٤. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠٥/٤. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ١١٠٦/٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/٢، ٦٤٤/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٩/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٩. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١١٠٦/٤.