Indexed OCR Text
Pages 161-180
فَوْسُعَبْ التَّقَسَّسَةُ الْخَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٢٩) & ١٦١ % تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ اُلِنِسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾، قال: ما يكون بين يديه وقلبه، فذلك شيء لا يستطيع يملكه(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٥٥٦ - عن عائشة، قالت: كان النبيُّ وَّ يَقْسِم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: ((اللَّهُمَّ، هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك))(٢). (٧٠/٥) ٢٠٥٥٧ - عن أبي قلابة: أنَّ النبي وَّ كان يقسم بين نسائه فيعدل، ويقول: ((اللهم، هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك))(٣). (ز) ٢٠٥٥٨ - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنَّ عمر بن الخطاب كان يقول: اللهم، هذا قلبي فلا أملك، وأرجو أن أعدل فيما سوى ذلك(٤). (ز) ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ اُلْمَيْلِ﴾ ٢٠٥٥٩ - عن محمد بن سيرين - من طريق ابن عون - قال: سألت عَبِيدة السلماني عن قول الله: ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ اُلْمَيْلِ﴾، قال: بنفسه(٥). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٧٠. (٢) أخرجه أحمد ٤٦/٤٢ (٢٥١١١)، وأبو داود ٤٦٩/٣ - ٤٧٠ (٢١٣٤)، والترمذي ٦١٠/٢ - ٦١١ (١١٧٢)، وابن ماجه ١٤٤/٣ (١٩٧١)، والنسائي ٦٣/٧ (٣٩٤٣)، وابن حبان ٥/١٠ (٤٢٠٥)، والحاكم ٢٠٤/٢ (٢٧٦١) قال الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث النبوية ٢٧٨/١٣ - ٢٧٩ (٣١٧٦): ((المرسل أقرب إلى الصواب)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على شرط مسلم)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٤٨١: ((حديث صحيح)). وقال ابن كثير في تفسيره ٤٣٠/٢: ((وهذا إسناد صحيح)). وقال الألباني في الإرواء ٨١/٧ - ٨٢ (٢٠١٨): ((ضعيف)). (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٦٩. وأورده الترمذي في سننه ٢/ ٦١٠ - ٦١١. قال الترمذي: ((مرسلًا، وهو أصح من حديث حماد بن سلمة)). وقال الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث النبوية ٢٧٨/١٣ - ٢٧٩ (٣١٧٦): ((المرسل أقرب إلى الصواب)). وقال ابن كثير عن هذا الحديث ٣٠٦/٤: ((لفظ أبي داود، وهذا إسناد صحيح، لكن قال الترمذي: رواه حماد بن زيد وغير واحد، عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلًا. قال: وهذا أصح)). وقال ابن حجر في الفتح ٣١٣/٩: ((مرسلًا، وهو أصح من رواية حماد بن سلمة)). (٤) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ١٢٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٧١، وابن أبي حاتم ٤ / ١٠٨٣. سُورَةُ النَّسَاءِ (١٢٩) : ١٦٢ . مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٢٠٥٦٠ - عن محمد بن سيرين - من طريق هشام - عن عَبِيدة السلماني: ﴿فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ اُلْمَيْلِ﴾، قال هشام: أظنه قال: في الحُبِّ، والجماع(١). (ز) ٢٠٥٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ اُلْمَيْلِ﴾. قال: لا تعمدوا الإساءة(٢). (٧٢/٥) ٢٠٥٦٢ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ﴾، قال: لا يتعمد الإساءة، يقول: لا تميلوا كل الميل. قال: بلغني: أنَّه الجماع(٣). (ز) ٢٠٥٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جوبير - في قوله: ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَ اُلْمَيْلِ﴾، يقول: فلا تَمِلْ إلى التي تُحِبُّ كُلَّ الميل، ولكن اعدل في قسمة الليالي والنهار، والنفقة(٤). (ز) ٢٠٥٦٤ - عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، يقول: إن أحببت واحدةً وأبغضت واحدةً فاعدل بينهما(٥). (٧٢/٥) ٢٠٥٦٥ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - في قوله: ﴿فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَ اٌلْمَيْلِ﴾، قال: في الغشيان (٦). (٧١/٥) ٢٠٥٦٦ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ اُلْمَيْلِ﴾، قال: في الغشيان، والقَسْم(٧). (ز) ٢٠٥٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في الآية، يقول: لا تَمِل عليها، فلا تُنفِقِ عليها، ولا تَقْسِم لها يومًا (٨). (٧٢/٥) ٢٠٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَّ: ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ اُلْمَيْلِ﴾ إلى التي تحب، وهي الشابة (٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٧١. (٢) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢٢، وابن جرير ٧/ ٥٧١، والبيهقي ٢٩٨/٧. وعلقه ابن أبي حاتم ١٠٨٣/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٧٢. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٨٣/٤. (٥) وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٣/٤. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤١١/١ - نحوه، ولفظه: فتأتي واحدة، وتدع الأخرى. (٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٧١. (٨) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٧٢، وابن أبي حاتم ١٠٨٣/٤. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٢. فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٢٩) ٥ ١٦٣ % ٢٠٥٦٩ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَ اُلْمَيْلِ﴾، يقول: لا تَمِل إلى الشابَّةِ كل الميل(١). (ز) ٢٠٥٧٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ اُلْمَيْلِ﴾، قال: هذا في العمل في مبيته عندها، وفيما تصيب من خيره (٢). (ز) ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ ٢٠٥٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ اُلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةٍ﴾، قال: لا هي أيِّمٌ، ولا هي ذات زوج(٣). (٦٩/٥) ٢٠٥٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، قال: لا مُطَلَّقة، ولا ذات بَعْل (٤). (٧٢/٥)، ٢٠٥٧٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، قال: لا أيِّمًا، ولا ذات بعل(٥). (ز) ٢٠٥٧٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، قال: لا أيِّمًا، ولا ذات بَعْل (٦). (ز) ٢٠٥٧٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قال: لا تدعها كأنها ليس لها زوج(٧). (ز) ٢٠٥٧٦ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - في قوله: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، قال: لا أيِّم، ولا ذات زوج (٨). (٧١/٥) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٨٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٧٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٧٣ - ٥٧٤، والبيهقي ٢٩٨/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٣/٤ - ٢٣٤، وابن جرير ٥٧٣/٧ - ٥٧٤، وابن أبي حاتم ١٠٨٤/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٧٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٨٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٧٥. وعلقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٨٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٧٥. وعلقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٨٤. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٣/٤. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٤١١ - ٤١٢ -. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٠٨٤/٤. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٢٩) فَوْسُبعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُوز & ١٦٤ % ٢٠٥٧٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، قال: كالمسجونة، كالمحبوسة (١). (٧٢/٥) ٢٠٥٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، قال: لا أيِّمًا، ولا ذات بَعْل(٢). (ز) ٢٠٥٧٩ - عن ابن أبي نجيح ـ من طريق شبل - ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، قال: ليست بأيِّم، ولا ذات زوج(٣). (ز) ٢٠٥٨٠ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةٍ﴾، يقول: لا مُطَلَّقة، ولا ذات بَعْل(٤). (ز) ٢٠٥٨١ - وعن مقاتل بن حيان، نحو ذلك(٥). (ز) ٢٠٥٨٢ - عن محمد بن السائب الكلبي، ﴿ كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، قال: كالمحبوسة (٦). (ز) ٢٠٥٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، أي: فتأتيها وتذر الأخرى، يعني: الكبيرة كالمعلقة، لا أيِّم ولا ذات بعل، ولكن اعدلوا في القسمة (٧). (ز) ٢٠٥٨٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾، قال: المعلقة: التي ليست بمُخَلَّة ونفسها فتبتغي لها، وليست متهيئة كهيئة المرأة من زوجها، لا هي عند زوجها، ولا مفارقة فتبتغي لنفسها، فتلك المعلقة (٨). (ز) (١٢٩)٠ ﴿وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ٢٠٥٨٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ﴾، قال: تصلحوا بين الناس(٩). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ١٧٦/١، وابن جرير ٥٧٤/٧ كذلك من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٨٤ وفيه: كالمسجونة المشحونة. وينظر: تحقيق د.حكمت بشير ١٦٣٨/٤ (مرقومة بالآلة الكاتبة). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٧٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٨٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٧٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٧٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٨٤. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ١٠٨٤/٤. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٢. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٨٤. (٦) تفسير الثعلبي ٣٩٦/٣. (٨) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٧٥. مُؤْسُ كَبِ التَّقْنِي المَاشُور & ١٦٥ % سُورَةُ النِّسَاءِ (١٢٩) ٢٠٥٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن تُصْلِحُواْ﴾ أمرَهُنَّ، ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ الميل والجور؛ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا﴾ حين مِلْت إلى الشابة برِضا الكبيرة، ﴿رَّحِيمًا﴾ بك حين رخّص لك في الصلح، فإن أبت الكبيرةُ الصلح إلا أن تُسَوِّي بينها وبين الشابة أو تطلقها كان ذلك لها(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٥٨٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّهِ: (مَن كانت له امرأتان، فمال إلى إحداهما؛ جاء يوم القيامة وأحدُ شِقِّيَهْ ساقِطْ))(٢). (٧٠/٥) ٢٠٥٨٨ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد - من طريق عبيد أبي الحرم - قال: كانت لي امرأتان، فلقد كنت أعدِل بينهما حتى أَعُدّ القُبَل(٣). (٧١/٥) ٢٠٥٨٩ - عن إبراهيم النخعي - من طريق أبي معشر - قال: إن كانوا لَيُسَؤُّون بين الضرائر، حتى تبقى الفضلة مِمَّا لا يُكال من السَّوِيق والطعام، فيقسمونه كفَّا كفَّا إذا كان مِمَّا لا يُسْتَطاع كَيْلُه(٤). (٧١/٥) ٢٠٥٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: كانوا يستحبون أن يُسَوُّوا بين الضرائر، حتى في الطَّب؛ يَتَطَيَّب لهذه كما يَتَطَيَّب لهذه(٥). (٧٠/٥) ٢٠٥٩١ - عن محمد بن سيرين - من طريق هارون بن إبراهيم - في الذي له (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٢/١. (٢) أخرجه أحمد ٣٢٠/١٣ (٧٩٣٦)، ٢٣٧/١٤ (٨٥٦٨)، ١٠٧/١٦ (١٠٠٩٠)، وأبو داود ٤٦٩/٣ (٢١٣٣)، والترمذي ٦١١/٢ (١١٧٣) واللفظ له، وابن ماجه ١٤٣/٣ (١٩٦٩)، والنسائي ٦٣/٧ (٣٩٤٢)، وابن حبان ٧/١٠ (٤٢٠٧)، والحاكم ٢٠٣/٢ (٢٧٥٩)، وابن جرير ٥٧٣/٧. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٣٧/٨: ((الحديث صحيح)). ونقله تصحيحه على شرطهما عن ابن دقيق العيد. وقال ابن كثير ٣٠١/٤ عن هذا الحديث: ((وهكذا رواه الإمام أحمد وأهل السنن، من حديث همَّام بن يحيى، عن قتادة، به. وقال الترمذي: إنما أسنده همَّام، ورواه هشام الدستوائي عن قتادة، قال: ((كان يقال)). ولا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همَّام)). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٧/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٧/٤. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٧/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ النَّسَاءِ (١٣٠ - ١٣١) ١٦٦ % مُؤْسُوكَة التَّقَنِي الْخَاشُور امرأتان، قال: يكره أن يتوضأ في بيت إحداهما دون الأخرى(١). (٧١/٥) ﴿وَإِن يَنَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلَّ مِّن سَعَتِهِ، وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا ٢٠٥٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَإِن يَنَفَرَّقَا﴾، قال: الطلاق (٢). (٧٢/٥) ٢٠٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم إنَّه طلَّقها، فنزلت: ﴿وَإِن يَنَفَرَّقَا﴾ يعني: رافع وخويلة المرأة الكبيرة ﴿يُغْنِ اللَّهُ كُلّ﴾ يعني: الزوج والكبيرة ﴿مِّن سَعَتِهِ﴾ يعني: من فضله الواسع، ﴿وَكَانَ اللَّهُ وَسِعًا﴾ لهما في الرزق جميعًا، ﴿حَكِيمًا﴾ حين حكم فرقتهما(٣). (ز) ﴿وَإِلَّهِ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضِّ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِنَبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللَّهَ وَ إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِىِ السَّمَوَتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضَِّ﴾ ٢٠٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِّ﴾ من الخلق عبيده، وفي ملكه(٤). (ز) ٢٠٥٩٥ - عن محمد بن الحسين، أنَّه كتب لسفيان الثوري، فأملى عليه: من أبي عبدالله إلى أبي فلان، أما بعد، فإني أوصيك بتقوى الله، فإنها وصية الله خلقه، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنْ أَتَّقُواْ الله وَ إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضِّ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾. إنَّك إن اتَّقَيْت اللهَ كفاك اللهُ ما هَمَّك، وإن اتَّقَيْت الناس لم يُغْنُوا عنك من الله شيئًا(٥). (ز) (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٨٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٧٨/٧، وابن أبي حاتم ١٠٨٤/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٣/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٨٥/٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٣/١. فَوْسُورَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٣١ - ١٣٢) ٥ ١٦٧ % (١٣) ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا ٢٠٥٩٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي رَوْق - في قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا﴾ قال: غنيًّا عن خلقه، ﴿حَمِيدًا﴾ قال: مُسْتَحْمَدًا إليهم (١). (٧٣/٥) ٢٠٥٩٧ - عن عبد الله بن عباس، مثله (٢). (٧٣/٥) ٢٠٥٩٨ - عن البراء بن عازب - من طريق عدي بن ثابت - ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا﴾، يعني قال: عن صدقاتكم(٣). (ز) ٢٠٥٩٩ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قول الله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّ﴾، قال: في سلطانه عَمَّا عندكم(٤). (ز) ٢٠٦٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا﴾ عن عباده وخلقه، ﴿حَمِيدًا﴾ عند خلقه في سلطانه(٥). (ز) ﴿وَلِلَّهِ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضَِّ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ٢٠٦٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾، قال: يعني: شهيدًا أنَّ فيها عبيدًا (٦). (ز) ٢٠٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾، قال: يعني: دافِعًا مُجيرًا(٧). (ز) ٢٠٦٠٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾، قال: حفيظًا (٨). (٧٣/٥) (١) أخرجه ابن جرير ٥٧٩/٧ - ٥٨٠، وابن أبي حاتم ١٠٨٥/٤. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٨٥/٤ عند تفسير هذه الآية، وأيضًا عند تفسير قوله تعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةُ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذَىُّ وَاللَّهُ غَنِىُّ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦٣]، وقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِبَتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِّ وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بَِاخِذِيهِ إِلَّ أَنْ تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ غَنِىُّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، وهو أشبه بتفسير آيتي البقرة لموافقته سياقهما. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٨٥/٤. (٦) تفسير الثعلبي ٣٩٩/٣، وتفسير البغوي ٢٩٧/٢. (٧) تفسير الثعلبي ٣٩٩/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٣. (٨) أخرجه ابن جرير ٧ / ٥٨٠. سُورَةُ النِّسََّّاء (١٣٣) ٥ ١٦٨ %= مُوسُكَب التَّفْسِيُ المَاتُور ٢٠٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الْأَرْضِّ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾، يعني: شهيدًا، فلا شاهد أفضل مِن الله رَ أنَّ مَن فيهما عباده، وفي ملکه(١). (ز) (٨٣٣ ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِشَاخَيْنَّ وَ كَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا ٢٠٦٠٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِثَاخَرِينَ﴾، قال: قادر - واللهِ - ربُّنا على ذلك؛ أن يُهْلِك مِن خلقه ما شاء، ويأت بآخرين من بعدهم(٢). (٧٣/٥) ٢٠٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَى: ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ بالموت ﴿أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِثَاخَرِينَ﴾ يعني: بخلقٍ غيرِكم أطوعَ منكم، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا﴾ أن يُذْهِبكم ويأت بغيركم إذا عصيتموه(٣) [٨٧٨]. ( (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٦٠٧ - عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله وَ لهل هذه الآية: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُواْ أَمْثَلَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨]. فقالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين إن تَوَلَّيْنا اسْتُبْدِلوا بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب رسول الله وَّل على منكب ١٨٧٨] أفاد هذا القول أنَّ قوله: ﴿بِتَاخَينَ﴾ يعني: من نوعكم. وذكر ابنُ عطية (٤١/٣) هذا القول، وساق بعده حديث سلمان، ثم ذكر احتمالًا آخر، وهو أن تكون الآية وعيدًا لجميع بني آدم، ويكون الآخرون من غير نوعهم، كما روي أنه كان في الأرض ملائكة يعبدون الله قبل آدم. ثم قال: ((وقدرة الله على ما ذكر تقضي العقول بداهتها)). وذكر ابنُ جرير (٧/ ٥٨١) أنَّ هذا الوعيد والتوبيخ في الآية هو للقوم الذين شفعوا في طعمة بن أبيرق، وخاصموا عنه في أمر خيانته في الدرع والدقيق. وانتقده ابنُ عطية (٤١/٣) مستندًا لدلالة العموم، فقال: ((هذا تأويل بعيد، واللفظ إنما يظهر حُسْن رَصْفه بعمومه، وانسحابه على العالم جملة، أو العالم الحاضر)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٣/١. فَوْسُبَة التَّفْسِيُ المَاتُور & ١٦٩ %= سُورَةُ النَّسَاءِ (١٣٤ - ١٣٥) سلمان، ثم قال: ((هذا وقومُه)(١)(١٨٧٩] . (ز) ﴿مَّنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَِّ ثَوَابُ الذُّنْيَا وَالْآخِرَةِّ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ٢٠٦٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ بعمله فليعمل لآخرته ﴿فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا﴾ يعني: الرزق في الدنيا، ﴿وَ﴾ثواب ﴿الْآَخِرَةِ﴾ يعني: الجنة، ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ بأعمالكم(٢). (ز) ٢٠٦٠٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قوله: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ أي: مَن كان منكم يريد الدنيا ليست له رغبة في الآخرة نؤته ما قُسِم له فيها من رزق، ولا حَظَّ له في الآخرة، ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا﴾ أي: سميع ما تقولون(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٢٠٦١٠ - عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله وَله: ((نِيَّةُ المؤمن خيرٌ من عمله، وعمل المنافق خيرٌ من نِيَّته، وكلَّ يعمل على نيته، فإذا عمل المؤمنُ عملًا نارَ في قلبه نورٌ))(٤). (ز) ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَمِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَلِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَّ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًّا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَّا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُاْ أَوْ تُعْرِضُواْ (١٣٥) فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبيرًا نزول الآية: ٢٠٦١١ - عن مولَّى لابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - قال: لَمَّا قَدِم النبيِّل المدينةَ كانت البقرةُ أوَّلَ سورة نزلت، ثم أردفها النساء. قال: فكان الرجل يكون علَّق ابنُ جرير (٥٨٢/٧) على هذا الحديث بقوله: ((يعني: عَجَم الفُرس)). ١٨٧٩ (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٨٢. وسيأتي بتمامه في تفسير سورة محمد، وينظر: تخريجه هناك. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٨٦/٤. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٣/١. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٨٥/٦ (٥٩٤٢)، وأبو نعيم في الحلية ٢٥٥/٣. وأورده الثعلبي ٣٩٩/٣. قال أبو نعيم: ((هذا حديث غريب من حديث أبي حازم وسهل، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)). وقال العراقي في تخريج الإحياء ص ١٧٣٥: ((ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٦١/١ (٢١٢): ((رجاله موثقون)). وقال الألباني في الضعيفة ١٢١/١٣ (٦٠٤٥): ((ضعيف)). سُورَةُ النِّسَاءِ (١٣٥) ٥ ١٧٠ مُؤَسُوعَة التَّفْسِيةِ المَاتُور عنده الشهادة قِبَل ابنه، أو ذَوِي رَحِمِه، فيلوي بها لسانه، أو يكتمها، مما يرى مِن عُسْرَتِه، حتى يُوسِر فيقضي؛ فنزلت: ﴿كُونُواْ قَوَّمِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾ حتى ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا﴾(١). (٧٤/٥) ٢٠٦١٢ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - في الآية، قال: نزلت في النبي ◌َّ، اختصم إليه رجلان؛ غنيٌّ، وفقير، فكان ضَلْعُه (٢) مع الفقير؛ يرى أنَّ الفقير لا يظلم الغني، فأبى اللهُ إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير؛ فقال: ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا قَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَّا فَلَا تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ﴾ الآية(٣) ١٨٨٠. (٧٤/٥) ٢٠٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في رجل كانت عنده شهادة على أبيه، فأمره الله رمن أن يُقيمها لله رَّت، ولا يقول: إنِّي إن شهدت عليه أَجْحَفْتُ بماله، وإن كان فقيرًا هَلَك وازداد فقرُه. ويُقال: إنه أبو بكر الصديق رَظ ◌ُنّه، الشاهد على أبيه أبي قحافة (٤). (ز) تفسير الآية: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَمِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَلِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِيِنَّ﴾ ٢٠٦١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّمِينَ﴾ الآية، قال: أمر الله المؤمنين أن يقولوا بالحقِّ، ولو على أنفسهم، أو آبائهم، أو أبنائهم، لا يُحابُوا غنيًّا لِغِناه، ولا يرحموا مسكينًا لمسكنته، وذلك قوله: ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا قَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَّا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْمَوَى أَن تَعْدِلُواْ﴾(٥). (٧٣/٥) ١٨٨٠ علَّق ابنُ عطية (٤٣/٣) على قول السدي بقوله: ((وارتبط هذا الأمرُ على ما قال النبيِ وَّ: ((فأقضي له على نحو ما أسمع)). أما أنه قد أبيح للحاكم أن يكون في ضَلَع الضعيف، بأن يعتدَّ له المقالات، ويشُدَّ على عضده، ويقول له: قل حُجَّتك. مُدِلًّا، ويُنبهه تنبيهًا لا يَفُتُّ في عضد الآخر، ولا يكون تعليم خصام)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) ضلعه: ميله. النهاية (ضلع). (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٨٥ - ٥٨٦، وابن أبي حاتم ١٠٨٦/٤ مختصرًا. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٣/١ - ٤١٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٨٦/٧، ٥٩٠، وابن أبي حاتم ١٠٨٦/٤، ١٠٨٨، والبيهقي في سُنَنِه ١٠ / ١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٣٥) & ١٧١ % ٢٠٦١٥ - عن عبد الله بن عباس: معناه: كونوا قوَّامين بالعدل في الشهادة على مَن كانت(١). (ز) ٢٠٦١٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَِّمِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءَ﴾ يعني: قوَّامين بالعدل، ﴿وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ يقول: لو كان الأحد عليك حقٌّ، فأقرَرْت به على نفسك، ﴿أَوِ الْوَلِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ يعني: أو على الوالدين والأقربين، فاشهد به عليهم (٢). (ز) ٢٠٦١٧ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: هذا في الشهادة، فأقِم الشهادةَ، يا ابن آدم، ولو على نفسِك، أو الوالدين، والأقربين، أو على ذي قرابتك، وأشراف قومك، فإنَّما الشهادة لله، وليست للناس، وإنَّ الله تعالى رَضِيَ بالعدل لنفسه والإقساط، والعدلُ ميزانُ الله في الأرض، به يرُدُّ اللهَ مِن الشديد على الضعيف، ومِن الكاذب على الصادق، ومِن المُبْطِل على المُحِقِّ، وبالعدل يُصَدّقُ الصادق، ويُكَذّبُ الكاذب، ويَرُدُّ المعتدي، ويُوَبِّخُه، تعالى ربّنا وتبارك، وبالعدل يصلح الناسُ، يا ابن آدم (٣). (٧٥/٥) ٢٠٦١٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق يونس - في شهادة الوالد لولده وذي القرابة، قال: كان ذلك فيما مضى مِن السُّنَّة في سَلَف المسلمين، وكانوا يتأَوَّلون في ذلك قولَ الله: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّمِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىّ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَلِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِنَّ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَّ﴾ الآية، فلم يكن يتهم سلف المسلمين الصالح في شهادة الوالد لولده، ولا الولد لوالده، ولا الأخ لأخيه، ولا الرجل لامرأته، ثم دَخِلَ(٤) الناس بعد ذلك، فظهرت منهم أمورٌ حَمَلَتِ الولاةَ على اتِّهامهم، فتُرِكَتْ شهادةُ مَن يُتَّهَمَ إذا كانت مِن أقربائهم، وصار ذلك مِن الولد، والوالد، والأخ، والزوج، والمرأة، لم يُتَّهم إلا هؤلاء في آخر الزمان(٥). (ز) (١) تفسير الثعلبي ٣٩٨/٣، وتفسير البغوي ٢٩٨/٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٨٦/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٨٧ - ٥٨٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٠٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٤) دخل الناس: دَاخَلهم فساد. اللسان (دخل). (٥) أخرجه ابن جرير ٧ /٥٨٦ - ٥٨٧. سُورَةُ النِّسَنَّاءِ (١٣٥) مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور ٥ ١٧٢ % ٢٠٦١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿قَوَّمِينَ بِالْقِسْطِ﴾: قوَّامين بالعدل(١). (ز) ٢٠٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَِّمِينَ﴾ يعني: قوَّالين ﴿بِالْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾ يقول سبحانه: أقيموا الشهادة لله بالعدل، ﴿وَلَوْ﴾ كانت الشهادة ﴿عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ﴾ على ﴿اَلْوَلِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِنَّ﴾(٢). (ز) ٢٠٦٢١ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿كُونُواْ قَوَّمِينَ بِاَلْقِسْطِ﴾ قال: قوَّامين بالشهادة، ﴿وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ يقول: على نفسك، ﴿أَوِ الْوَلِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِنَّ﴾ يقول: على نفسِك، أو على الوالدين والأقربين، قريبًا كان أو بعيدًا، غنيًّا كان أو فقيرًا(٣). (ز) ٢٠٦٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَِّمِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾ إلى آخر الآية، قال: لا يَحْمِلُك فقرُ هذا على أن ترحمه، فلا تُقِيم عليه الشهادة. قال: يقول هذا للشاهد (٤)[١٨٨]. (ز) ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَّا﴾ لـ ، ـمَا ﴿فَاَللَّهُ أَوْلَى ؟ ٢٠٦٢٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: قال: يعني: أنَّ الله أولى بالغني والفقير مِن غيره(٥). (ز) ٢٠٦٢٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَّ﴾، معناه: اللهُ أعلمُ بهما(٦). (ز) ٢٠٦٢٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوَلَى بِهِمّا﴾، يقول: الله أولى بغنيِّكم وفقيركم، ولا يمنعك غِنَى غَنِيِّ ولا فَقْرُ فقيرٍ أن عَلَّق ابنُ عطية (٤٢/٣) على هذا القول بقوله: ((هذا هو الظاهر الذي فسَّر عليه ١٨٨١ الناس، وإنَّ هذه الشهادة المذكورة هي في الحقوق)). ثم ذكر احتمالًا بأن يكون قوله: ﴿شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾ معناه: بالوحدانية، ويتعلق قوله: ﴿عَلَىَّ أَنْفُسِكُمْ﴾، بـ﴿قَوَمِينَ بِاَلْقِسْطِ﴾. ثم قال: ((والأوَّلُ أبين)). (١) علَّقه ابن أبي حاتم ١٠٨٦/٤ - ١٠٨٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٨٦/٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٧ / ٥٨٧. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٠٨٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٣/١. (٦) تفسير البغوي ٢٩٨/٢. سُورَةُ النِّسَنَّاءِ (١٣٥) فَوْسُوعَة التَّقَنَّةُ الْجَاتُور ١٧٣ . تشهد عليه بما تعلم، فإنَّ ذلك مِن الحق. قال: وذُكِرَ لنا: أنَّ نبي الله موسى فَلَّلاَ قال: يا رب، أيَّ شيء وضعت في الأرض أقل؟ قال: العدلُ أقلُّ ما وضعت (١). (٧٥/٥) ٢٠٦٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِن يَكُنْ﴾ أحدُهما ﴿غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَّ﴾ بالغنيِّ والفقير مِن غيره(٢)١٨٨٢). (ز) ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ﴾ ٢٠٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ الْهَوَى﴾، قال: فَتَذَرُوا الحق، فَتَجُورُوا(٣)١٨٨٣. (٧٣/٥) ٢٠٦٢٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ اَلْهَوَى﴾ يعني: في الشهادات ﴿أَن تَعْدِلُواْ﴾ يعني: عن الحق(٤). (ز) ٢٠٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ الْهَوَى﴾ في الشهادة والقرابة، واتَّقُوا ﴿أَنْ تَعْدِلُواْ﴾ عن الحق إلى الهوى(٥). (ز) ذكر ابنُ عطية (٤٢/٣) قولًا بأنَّ ﴿أَوْ﴾ بمعنى الواو. وانتَقَده بقوله: ((وفي هذا ١٨٨٢ ضعف)). وبيَّن أنَّ هذه الآية إنَّما تضمنت الشهادة على القرابة، ثم قال: ((فلا معنى للتَّفَقُّه منها في الشهادة لهم كما فعل بعض المفسرين، ولا خلاف بين أهل العلم في صحة أحكام هذه الآية)). [١٨٨٣] ذَكَر ابنُ عطية (٤٣/٣) أنَّ قوله: ﴿أَن تَعْدِلُوا﴾ يحتمل عدة احتمالات، فقال: (يحتمل أن يكون معناه: مخافة أن تعدلوا، ويكون العدل هنا بمعنى: العدول عن الحق. ويحتمل أن يكون معناه: محبة أن تعدلوا، ويكون العدل بمعنى: القسط، كأنه قال: انتهوا خوف أن تجوروا، أو محبة أن تقسطوا)). وبنحوه قال ابنُ جرير (٥٨٨/٧ - ٥٨٩)، ثم قال: ((فإن جعلت العامل ﴿تَتَّبِعُواْ﴾ فيحتمل أن يكون المعنى: محبة أن تجوروا)). (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٨٧ - ٥٨٨. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٤١٣ - مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٨٦، وابن أبي حاتم ١٠٨٨/٤، والبيهقي في سُنَّنِه ١٠/ ١٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٠٨٨ - ١٠٨٩. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٤/١. سُورَةُ الْنِسَاءِ (١٣٥) : ١٧٤ %= فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور ٢٠٦٣٠ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ اٌلْهَوَى﴾ في الشهادة إذا دُعِيتُم لها أن تقولوا بها وتعدِلُوا(١). (ز) ﴿وَإِن تَلْوُاْ أَوْ تُعْرِضُواْ﴾ ٢٠٦٣١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه - في قوله: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَِّينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾ الآية، قال: الرجلان يجلِسان عند القاضي، فيكون لَيُّ القاضي وإعراضُه لأحدِ الرجلين على الآخر(٢). (٧٤/٥) ٢٠٦٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَإِن تَلْوُ:أ﴾ يعني: ألسنتكم بالشهادة، ﴿أَوْ تُعْرِضُواْ﴾ عنها(٣). (٧٣/٥) ٢٠٦٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ﴾، يقول: تَلْوِي لسانَك بغير الحقِّ، وهي اللَّجْلَجَة، فلا يُقِيم الشهادةَ على وجهها. والإعراضُ: التَّرْكُ (٤). (٧٥/٥) ٢٠٦٣٤ - وعن سعيد بن جبير، نحو ذلك(٥). (ز) ٢٠٦٣٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: ﴿تَلَوُ﴾: تُحَرِّفوا . و﴿تُعْرِضُواْ﴾: تتركوا (٦). (٧٦/٥) ٢٠٦٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِن تَلْوُأ﴾ يقول: تُبَدِّلوا الشهادة، ﴿أَوْ تُعْرِضُواْ﴾ يقول: تكتموها(٧). (٧٦/٥) ٢٠٦٣٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُوا﴾ قال: أن تلووا في الشهادة: أن لا تقيموها على وجهها، ﴿أَوْ تُعْرِضُوا﴾ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ /١٠٨٨. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٢٢٨، وابن جرير ٧/ ٥٨٩، وابن أبي حاتم ١٠٨٩/٤، وأبو نعيم في الحلية ٣٢٤/١. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٩٠، وابن أبي حاتم ١٠٨٩/٤، والبيهقي في سُنَّنِه ١٥٨/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٩٠، وابن أبي حاتم ١٠٨٩/٤ - ١٠٩٠. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٤ /١٠٨٩. (٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٩٠، وابن أبي حاتم ١٠٨٩/٤ - ١٠٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٢٩٥ -، والبيهقي في سننه ١٠/ ١٥٨. مُوسُعَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُور ٥ ١٧٥ % سُورَةُ النِّسَاءِ (١٣٥) قال: تكتموا الشهادة(١). (ز) ٢٠٦٣٨ - عن عطية العوفي - من طريق فُضَيْل بن مرزوق - في قوله: ﴿وَإِن تَلْوُأ﴾ قال: إن تُلَجْلِجوا في الشهادة فتُفسدوها، ﴿أَوْ تُعْرِضُواْ﴾ قال: فتتركوها(٢). (ز) ٢٠٦٣٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿وَإِن تَلْوُاْ أَوْ تُعْرِضُوا﴾، قال: تُلَجْلِجوا، أو تكتموا، وهذا في الشهادة(٣). (ز) ٢٠٦٤٠ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق شيبان - أنَّه كان يقرأ: ﴿وَإِن تَلْوُاْ أَوْ تُعْرِضُوا﴾ بواوين(٤)، يعني: تلجلجوا، ﴿أَوْ تُعْرِضُوا﴾ قال: تدعها فلا تشهد(٥). (ز) ٢٠٦٤١ - عن قتادة بن دِعامة = ٢٠٦٤٢ - ومحمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - ﴿وَإِن تَلْوُاْ أَوْ تُعْرِضُواْ﴾، قال: تُدخل في شهادتك ما يُبطلها، أو تُعرض عنها فلا تشهد بها (٦). (ز) ٢٠٦٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِن تَلْوُاْ أَوْ تُعْرِضُوا﴾، قال: أما ﴿تَلْوُ﴾ فتلوي للشهادة، فتُحَرِّفها حتى لا تقيمها، وأما ﴿تُعْرِضُواْ﴾ فتعرض عنها، فتكتمها، وتقول: ليس عندي شهادة (٧). (ز) ٢٠٦٤٤ - وعن عطاء الخراساني = ٢٠٦٤٥ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك(٨). (ز) ٢٠٦٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَإِن تَلَوُا﴾ يعني: التحريف بالشهادة، يُلَجْلِج بها لسانه، فلا يُقِيمُها؛ لِيُبْطِل بها شهادتَه، ﴿أَوْ تُعْرِضُواْ﴾ عنها، فلا تشهدوا بها(٩). (ز) ٢٠٦٤٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن زيد -: ﴿وَإِن تَلْوُرأْ﴾ (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٩١، وأخرجه ٧/ ٥٩٢ من طريق عبيد بن سلمان بلفظ: ﴿تَلَوُا﴾: فهو أن يلوي الرجلُ لسانَه بغير الحق، يعني: في الشهادة. وعلّق ابن أبي حاتم ١٠٨٩/٤ نحوه. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٩١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٠٨٩/٤ - ١٠٩٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٩٠. (٤) وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا ابن عامر، وحمزة، فإنهما قرآ: ﴿وَإِن تَلْوُوا﴾ بضم اللام، وواو واحدة ساكنة بعدها. انظر: النشر ٢٥٢/٢، والإتحاف ص٢٤٦. (٥) أخرجه ابن جرير ٧ / ٥٩٢. (٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ١٧٦. (٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٩١. وعلّق ابن أبي حاتم ١٠٨٩/٤، ١٠٩٠ نحوه. (٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٤ /١٠٨٩. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٣/١ - ٤١٤. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٣٥) : ١٧٦ % فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور فتكتموا الشهادة، يلوي: يُنقِص منها، أو تعرض عنها، فتكتمها، فيأبى أن يشهد عليه، يقول: أكتم عنه لأنَّه مسكين أرحمه، فيقول: لا أقيم الشهادة عليه. ويقول: هذا غنيٌّ أَبَقِّيه، وأرجو ما قِبَلَه، فلا أشهد عليه، فذلك قوله: ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا﴾ (١) ١٨٨٤]. (ز) ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ٢٠٦٤٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾، يعني: مِن كتمان الشهادة وإقامتها ﴿خَبِيرًا﴾﴾(٢). (ز) ٢٠٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ مِن كتمان الشهادة وإقامتها ﴿خَيرًا﴾(٣). (ز) ١٨٨٤] اختُلِف في معنى قوله: ﴿وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ﴾ على قولين، الأول: قول ابن عباس من طريق أبي ظبيان: هي في الخصمين يجلسان بين يدي القاضي، فيكون ليُّ القاضي وإعراضُه لأحدهما على الآخر. والثاني: هي في الشاهد يلوي الشهادة بلسانه ويحرفها، فلا يقول الحقَّ فيها، أو يُعْرِض عن أداء الحق فيها . ورَجَّح ابنُ جرير (٧/ ٥٩٢) القولَ الثاني مستندًا إلى الأظهر من معنى الشهادة، فقال: ((لأَنَّ الله - جل ثناؤه - قال: ﴿كُونُواْ قَوَّمِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾، فأمرهم بالقيام بالعدل شهداء، وأظهرُ معاني الشهداء ما ذكرنا مِن وصفهم بالشهادة)). وَرَجَّح ابنُ عطية (٤٤/٣) العمومَ بدلالة العقل، والشرع، فقال: ((ولفظ الآية يعمُّ القضاءَ، والشهادة، والتوسط بين الناس، وكلُّ إنسان مأخوذ بأن يعدل، والخصوم مطلوبون بعدل ما في القضاة. فتأمله)). وعلَّق ابنُ جرير (٥٨٩/٧) بأنَّ الآية على القول الأول نزلت في الحُكَّام، كما قال السدي. وعلَّق ابنُ عطية (٤٤/٣) على القول الأول بقوله: ((فالليُّ على هذا: مظْلُ الكلام، وجرُّه؛ حتى يفوت فصل القضاء وإنفاذه، للذي يميل القاضي عليه)). (١) أخرجه ابن جرير ٧ / ٥٩١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٠. فَوْسُورَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُوْرَةُ النِّسَاءِ (١٣٦) : ١٧٧ % ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ ءَامِنُواْ بِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْكِنَبِ الَّذِى نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ، وَالْكِتَبِ الَّذِىّ أَنْزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَّكَتِهِ، وَكُنُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَأَلْيَّوْمِ الْآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلَا بَعِيدًا نزول الآية : ٢٠٦٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - أنَّ عبد الله بن سلام، وأسدًا وأُسَيْدًا ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلامًا ابن أخت عبد الله بن سلام، وسلمة ابن أخيه، ويامين بن يامين؛ أَتَوْا رسولَ اللهِ وَّه، فقالوا: يا رسول الله، إنَّا نُؤْمِن بكتابك، وموسى، والتوراة، وعُزَيْر، ونكفر بما سواه من الكتب والرسل. فقال رسول الله وَ لّ: ((بل آمنوا بالله، ورسوله محمد، وكتابه القرآن، وبكُلِّ كتاب كان قبله)). فقالوا: لا نفعل. فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْكِنَبِ الَّذِى نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ، وَالْكِتَبِ الَّذِىّ أَنْزَلَ مِن قَبْلٌ﴾. قال: فآمِنوا (١) كلهم(١). (٧٦/٥) ٢٠٦٥١ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في عبد الله بن سلام، وأَسَد وأُسيد ابْنَي كعب، وثعلبة بن قيس، وجماعة من مؤمني أهل الكتاب، قالوا: يا رسول الله، إنَّا نؤمن بك، وبكتابك، وبموسى، والتوراة، وعُزَيْر، ونكفر بما سوى ذلك مِن الكتب والرُّسل. فأنزل الله تعالى هذه الآية(٢). (ز) ٢٠٦٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، نزلت في مؤمني أهل الكتاب، كان بينهم وبين اليهود كلامٌ لَمَّا أسلموا، قالوا: نؤمن بكتاب محمد ◌َّ، ونكفر بما سواه. فقال تعالى: ﴿ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْكِنَبِ الَّذِى نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ، وَالْكِتَبِ الَّذِىّ أَنْزَلَ مِن قَبْلٌ﴾(٣). (ز) (١) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٢٨٢٢/٥ (٦٦٨٠). وأورده الثعلبي ٣/ ٤٠١. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٣٢٩. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٤. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٣٦) ٥ ١٧٨ % = فَوْسُونَبِ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور تفسير الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ٢٠٦٥٣ - قال أبو العالية الرِّياحِيّ: هذا خطاب للمؤمنين (١)١٨٨٥]. (ز) ٢٠٦٥٤ - قال مجاهد بن جبر: أراد به المنافقين، يقول: يا أيها الذين آمنوا باللسان آمِنوا بالقلب(٢). (ز) ٢٠٦٥٥ - عن الضحاك بن مُزاحم، في قوله: ﴿يََّيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، قال: يعني بذلك: أهل الكتاب، كان اللهُ قد أخذ ميثاقَهم في التوراة والإنجيل، وأقرُّوا على أنفسهم بأن يؤمنوا بمحمد بَّ، فلمَّا بعث اللهُ رسولَه دعاهم إلى أن يؤمنوا بمحمد ◌َّه والقرآن، وذكَّرهم الذي أخذ عليهم من الميثاق، فمِنهم مَن صدَّق النبيَّ واتَّبَعَه، ومنهم مَن كفر(٣). (٧٦/٥) ٢٠٦٥٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: خاطب بهذا مَن آمَنَ مِن أهل الكتاب؛ وذلك أنَّهم قالوا عند إسلامهم: أنؤمن بكتاب محمد، ونكفر بما سواه؟!(٤). (ز) ٢٠٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ﴾، وصدِّقوا بتوحيد الله رَجَّل، ﴿وَرَسُولِهِ﴾ أي: وصدِّقوا برسوله محمد ◌َّ﴾(٥). (ز) ﴿وَالْكِنَبِ الَّذِى نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ، وَالْكِتَبِ الَّذِىّ أَنَزَلَ مِن قَبْلٌ﴾ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاُلْكِنَبِ الَّذِى نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ﴾ يعني: محمدًاً وَلِّ، ﴿وَالْكِتَبِ الَّذِىّ أَنزَلَ مِن قَبْلُ﴾ نزولِ كتاب محمد ◌ٍَّ(٦). (ز) وَجَّه ابنُ عطية (٤٥/٣) قولَ مَن قال بأنَّ الخطاب للمؤمنين بقوله: ((ليكن إيمانكم ١٨٨٥ هكذا على الكمال والتوفية بالله تعالى، وبمحمد ظلَّلا، وبالقرآن، وسائر الكتب المنزلة. ومُضَمَّنُ هذا الأمرِ: الثبوتُ والدوامُ)). (١) تفسير الثعلبي ٤٠١/٣، وتفسير البغوي ٢٩٩/٢. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير البغوي ٢٩٩/٢. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤١٣/١ -. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٤/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٤/١. مَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ النَّسَاءِ (١٣٦ - ١٣٧) ٥ ١٧٩ %= ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَكَتِهِ، وَكُنُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَاَلْيَوْمِ الْآَخِ﴾ ٢٠٦٥٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿وَالْيَوْمِ الْآَخِ﴾، يعني: بالغيب الذي فيه جزاء الأعمال(١). (ز) ٢٠٦٦٠ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق منصور - قوله: ﴿وَمَن يَكْفُرُ﴾، قال: كفر بالله، واليوم الآخر(٢). (ز) ٢٠٦٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذَكَر كُفَّار أهل الكتاب، فحذَّرهم الآخرة، يعني: البعث، فقال الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ﴾ يعني: بتوحيد الله، ﴿وَمَلَئِكَتِهِ، وَكُنُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَاَلْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ يعني: البعث الذي فيه جزاء الأعمال(٣). (ز) ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلا بَعِيدًا﴾ ٢٠٦٦٢ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بكير بن معروف - قوله: ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾، يقول: فقد أخطأ(٤). (ز) ٢٠٦٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ عن الهُدَى ﴿ضَلَلا بَعِيدًا﴾، وبما أوعد اللهُ رَّك من الثواب والعقاب(٥). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ أَزْدَادُواْ كُفْرًا﴾ ٢٠٦٦٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَزْدَادُواْ كُفْرًا﴾، قال: تَمُّوا على كفرهم (٧٨/٥) حتى ماتوا (٦) ١٨٨٦ ١٨٨٦ وَجَّه ابنُ تيمية (٣٥١/٢) هذا القول بقوله: «قلت: وذلك لأنَّ التائب راجِعٌ عن الكفر وغيرِهِ، ومَن لم يتب فإنَّه مُسْتَمِرٌّ يزداد كفرًا بعد كفر، فقوله: ﴿ثُمَّ أَزْدَادُوا﴾ بمنزلة قول القائل: ثُمَّ أصروا على الكفر، واستمروا على الكفر، وداموا على الكفر، فهم كفروا بعد إسلامهم، ثم ازدادوا، أي: زادوا كفرهم وما نقص. فهؤلاء لا تُقْبَل توبتهم، == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٤/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤١٤. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٠٩٠. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ / ١٠٩١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٤ / ١٠٩١. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٣٧) ١٨٠ %= فَوْسُكَبُ التَّقْسَِّةُ المَاتُوز زواج ٢٠٦٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج -، مثله(١). (٧٨/٥) ٢٠٦٦٦ - عن عبد الله بن عباس: يدخل في هذه الآية كلُّ منافقٍ كان على عهد رسول الله وَ ل# في بر أو بحر(٢). (ز) ٢٠٦٦٧ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق داود بن أبي هند - ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُنَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ أَزْدَادُوا كُفْرًا﴾، قال: هم اليهود والنصارى، أذنبوا في شركهم، ثُمَّ تابوا، فلم تُقْبَل توبتهم، ولو تابوا مِن الشرك لقُبِل منهم(٣). (ز) ٢٠٦٦٨ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: هم المنافقون (٤). (٧٧/٥) ٢٠٦٦٩ - عن مجاهد بن جَبْر - من طريق ابن جُرَيْج - قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ أَزْدَادُواْ كُفْرًا﴾، قال: كُنَّا نحسبهم المنافقين، ويدخل في ذلك مَن كان مثلَهم(٥). (ز) ٢٠٦٧٠ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح -: ﴿ثُمَّ أَزْدَادُواْ كُفْرًا﴾ حين ماتوا(٦). (ز) ٢٠٦٧١ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في الآية، قال: هم اليهود والنصارى، آمنت اليهودُ بالتوراة ثم كفرت، وآمنت النصارى بالإنجيل ثم كفرت، وكفرُهم به تركُهم إياه، ﴿ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا﴾ بالفرقان ومحمد ◌َّةَ(٧). (٧٧/٥) ٢٠٦٧٢ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾، قال: هؤلاء اليهود، آمنوا بالتوراة ثم كفروا. ثُمَّ ذكر النصارى، فقال: == وهي التوبة عند حضور الموت؛ لأنَّ مَن تاب قبل حضور الموت فقد تاب مِن قريب، ورجع عن كفره، فلم يزدد بل نقص، بخلاف المُصِرِّ على الكفر والمعاصي إلى حين المعاينة فإنَّه في ازدياد من ذلك، وما بقي له زمان محقق يقع لبعض كفره فضلًا عن هدمه)) . (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٩٧، وابن أبي حاتم ١٠٩١/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير الثعلبي ٤٠٢/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٩٨، وابن أبي حاتم ١٠٩١/٤. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٩٨. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٥٩٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٩٦/٧ - ٥٩٧، وأخرج ابن أبي حاتم ١٠٩٢/٤ آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد .