Indexed OCR Text
Pages 1-20
مَعْمَدُ الأَفْظِ الشََّاطِىّ www.shatiby.edu.sa تَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَانُورُ أَكَبِرُ جَامِع لِتَفْسِيْرِ النَّبِيِّ عَلَّهِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ وَتَابِعِيهِم مَعْزُوًّا إِلَى مَصَادِرِهِ الأصْلِيَّةِ مَقرونَا بِتَعَلِيقَاتِ خَمسَةٍ مِنْ أَبْرَزِ المُحَقّقِينَ فِي التَّفْسِيْرِ إِعْدَادُ مَرْكَز الدِّرَانَاتِ وَالمَعَلُونَاتِ القُرآنِيَّةِ المُشْرِفُ العِلْمِيّ أ.د. مُسَاعِدِ بْسُلَيْحَانَ الطَّيَّارُ أُسْتَاذُ الدِّرَاسَاتِ القُرْآنِيَّةِ بَجَامِعَةِ المَلِكِ سُعُودٍ بِالرِّيَاض المُجَلّدِ السَّابِعْ سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠٠) - المَائِدَة (٨١) الآثار (١٩٨٥٥ - ٢٣١٧٠) مَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمَعَلومَاتِ القُرْآنِيَّةِ بِمَعَهْدَ الإِمَامِ الشَّاطِيّ ٢١ دار ابن حزم ح مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة، ١٤٣٨ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة موسوعة التفسير المأثور أكبر جامع لتفسير النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم (٢٤) مجلد. / مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة - جدة، ١٤٣٨ هـ ٢٤ مج. ردمك: ٨-٤٤٦٣-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة) ٦ - ٤٤٧٠-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج ٧) ١ - القرآن - التفسير بالمأثور أ، العنوان ١٤٣٨/٦٩٢٢ ديوي ٢٢٧٫٣٢ رقم الإيداع: ١٤٣٨/٦٩٢٢ ردمك: ٨- ٤٤٦٣ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة) ٦ - ٤٤٧٠-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج ٧) جَمِيعُ الْحُقُوق ◌َفُوَظَةٌ الطَّبْعَة الأولى ١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م مَرَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالْمَعَلومَاتِ القُرْآنِيَّةِ بِمَعَهْدَ الإِمَامِ الشَّارِطِيّ التابع لجمعية تحفيظ القرآن بجدة (خيركم) العنوان الوطني (بريد واصل): معهد الإمام الشاطبي ٥٢٠٦ غ م - حي الرحاب وحدة رقم ١٢ جدة ٢٣٣٤٣ - ٦٩٩٠ المملكة العربية السعودية هاتف: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٢٠٢ _ تحويلة: ١١٠ فاكس: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٥٠٥ الموقع الإلكتروني: <www.shatiby.com <http://www.shatiby.com البريد الإلكتروني: Drasat1@gmail.com دار ابن حزم بيروت - لبنان - ص.ب : 14/6366 هاتف وفاكس : 701974 - 300227 (009611) البريد الإلكتروني : ibnbazim@cyberia.net.lb الموقع الإلكتروني : www.daribnhazm.com لجان الموسوعة وأعضاؤها اللجنة الإشرافية د. نوح بن يحيى الشهري المشرف العام أ. د. مساعد بن سليمان الطيار د. بلقاسم بن ذاكر الزبيدي الأمين العام د. خالد بن يوسف الواصل المدير العلمي لجنة جرد الكتب أ. الطيب بن إبراهيم الحمودي عضوًا أ. طارق بن عبد الله الواحدي أ. حسام بن عبد الرحمن فتني عضوًا أ. فايز بن خميس عامر عضوًا لجنة الصياغة د. خالد بن يوسف الواصل رئيسًا ومراجعًا عضوًا د. محمد عطا الله العزب أ. فوزي بن ناصر بامرحول عضوًا أ . عثمان حسن عثمان سيد عضوًا لجنة التوجيه د. محمد صالح محمد سليمان رئیسًا د. نايف بن سعيد الزهراني عضوًا عضوًا أ. أحمد علي أحمد علي أ. خليل محمود محمد عضوًا أ. باسل عمر المجايدة عضوًا أ. محمود حمد السيد لجنة تخريج الآثار المرفوعة أ. تميم محمد عبد الله الأصنج رئيسًا عضوًا أ. عمار محمد عبد الله الأصنج عضوًا أ. جلال عبده محمد البعداني أ. نصار محمد محمد المرصد أ. معمر عبد العزيز محمد سعيد عضوًا أ. فارس عبد الوهاب الكبودي عضوًا لجنة مراجعة تخريج الآثار المرفوعة د. علي بن محمد العمران رئيسًا أ. عدنان بن صفاخان البخاري عضوًا أ. عبد القادر محمد جلال عضوًا أ. مصطفى بن سعيد إيتيم عضوًا لجنة التدقيق د. محمد منقذ عمر فاروق الأصيل رئيسًا د. محمد امبالو فال عضوًا أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث عضوًا أ. علي بن عبد الله العولقي عضوًا لجنة المقدمات العلمية أ. د. مساعد بن سليمان الطيار رئيسًا ومراجعًا مشاركًا د. خالد بن يوسف الواصل د. نايف بن سعيد الزهراني مشاركًا د. محمد صالح محمد سليمان مشاركًا لجنة الفهرسة أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث رئيسًا أ. طارق بن عبد الله الواحدي عضوًا أ. فوزي بن ناصر بامرحول عضوًا عضوًا أ. محمد بن إبراهيم الحمودي الصف والإخراج الفني مؤسسة السنابل للصف الإلكتروني عضوًا المشرف العلمي عضوًا مراجعًا ٤ بُشْـِـ ـرّالله الرحمن الرحيم رموز الموسوعة الموضع الرمز الدلالة اللون الأحمر الصحابة اللون الأخضر التابعون متن الموسوعة اللون الأسود العريض أتباع التابعين (/) عقب الأثر الإحالة على الدر المنثور للسيوطي، طبعة دار هجر (ز) عقب الأثر الزيادة على الدر المنثور اللون الأحمر التوجيهات والتعليقات العامة اللون الأخضر الترجيح اللون الأحمر الانتقاد والاستدراك اللون الأحمر مستندات التفسير عام الأرقام المتسلسلة في المستطيلات الخضراء مواضع تعليقات أئمة التفسير الخمسة الحاشية الأولى مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠٠) ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِىِ الْأَرْضِ مُرَغَمَا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًّا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ اٌلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ١١٠٠ ﴿وَمَن يُّهَاجِرْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ١٩٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يُّهَاجِرْ فِ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يعني: في طاعة الله إلى المدينة(١). (ز) ١٩٨٥٦ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بكير بن معروف - قوله: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يعني: مَن هاجر إلى النبيِ وَّه بالمدينة(٢). (ز) ﴿يَجِدْ فِ اُلْأَرْضِ مُرَغَمَا كَثِيرًا﴾. ١٩٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿مُرَغَمَّا كَثِيرًا﴾، قال: المُراغَم: التحول من أرض إلى أرض(٣). (٤ /٦٤٣) ١٩٨٥٨ - عن الضحاك بن مزاحم = ١٩٨٥٩ - والربيع بن أنس، نحو ذلك (٤)AII]. (ز) علَّق ابنُ عطية (٦٤٣/٢) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق علي، ١٨١١] والضحاك، والربيع، والحسن، وقتادة، ومجاهد، وسفيان الثوري فقال: ((ومنه قول النابغة الجعدي : كطود يُلاذ بأركانه عزيز المُرَاغَم والمذهب)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤٨/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٩٩ - ٤٠٠، ٤٠٢، وابن أبي حاتم ١٠٤٩/٣ - ١٠٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٤) علقه ابن أبي حاتم ١٠٤٩/٣. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠٠) ٣ فَوْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُون ١٩٨٦٠ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مُرَغَمَا﴾ . قال: مُنفسحًا، بلغة هذيل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: وأترك أرض جَهرَةً إن عندي (٤ / ٦٤٣) رجاء في المراغم والتعادي(١) ١٩٨٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿مُرَغَمًا﴾، قال: مُتزحزحًا عمَّا يكره(٢). (٤ / ٦٤٣) ١٩٨٦٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - يقول في قوله: ﴿مُرَغَمَا كَثِيرًا﴾، يقول: مُتَحَوَّلًا(٣). (ز) ١٩٨٦٣ - عن الحسن البصري = ١٩٨٦٤ - أو قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿مُرَغَمَا كَثِيرًا﴾، قال: مُتَحَوَّلًا(٤). (ز) ١٩٨٦٥ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - ﴿يَجِدْ فِ اُلْأَرْضِ مُرَغَمَا كَثِيرًا﴾، قال: مُتَحَوَّلًا من الضلالة إلى الهدى(٥). (٤/ ٦٤٤) ١٩٨٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿مُرَغَمَا﴾، قال: مُبتغى المعيشة (٦). (٤ / ٦٤٣) ١٩٨٦٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿يَجِدْ فِ اُلْأَرْضِ مُرَغَمَا كَثِيرًا﴾، قال: مُتَحَوَّلًا(٧). (ز) ١٩٨٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَجِدْ فِ اُلْأَرْضِ مُرَغَمَا كَثِيرًا﴾، يعني: مُتَحَوَّلًا عن الكفر(٨). (ز) ١٩٨٦٩ - عن سفيان الثوري - من طريق ابن مهدي - في قول الله: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِ (١) أخرجه الطستي في مسائله - كما في الإتقان ٢/ ١٠٢ -. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٠١، وابن أبي حاتم ١٠٤٩/٣ من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٧ / ٤٠٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٠٠. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٠٢، وابن أبي حاتم ١٠٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٠١، وابن أبي حاتم ١٠٤٩/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٠٠. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٢. فَوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠٠) سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِىِ الْأَرْضِ مُرَغَمَا كَثِيرًا﴾، قال: مُتَحَوَّلًا(١). (ز) > ١٩٨٧٠ - عن أبي صخر [حميد بن زياد] - من طريق مفضل بن فضالة - ﴿مُرَغَمَا﴾، قال: مُنْفَسَحًا(٢). (٤ / ٦٤٤) ١٩٨٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: المراغم: المهاجَر(٣). (٤/ ٦٤٣) ١٩٨٧٢ - عن سفيان بن عيينة - من طريق خباب بن نافع - ﴿يَجِدْ فِ الْأَرْضِ مُرَغَمًا كَثِيرً﴾، قال: المُراغَم: البروح(٤). (ز) ١٩٨٧٣ - عن سفيان بن عيينة - من طريق سعيد بن منصور - في قوله: ﴿يَجِدْ فِى اُلْأَرْضِ مُرَغَمَا كَثِرًا وَسَعَةً﴾، قال: مُتَزَحْزَحًا (٥)٨١٢]. (ز) ﴿ وَسَعَةَ ﴾﴾ ج ١٩٨٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَسَعَةً﴾، ج ///٤ قال: السعة: الرزق (٦). (٤ / ٦٤٣) ١٩٨٧٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - يقول في قوله: ج ﴿وَسَعَةً﴾، يقول: سعة في الرزق(٧). (ز) ١٨١٢ علَّق ابنُ عطية (٦٤٣/٢ - ٦٤٤) الأقوال الواردة في تفسير المراغم بقوله: ((وهذا كله تفسير بالمعنى)). ثم قال: ((فأما الخاص باللفظة، فإن المراغم: موضع المراغمة، وهو أن يرغم كل واحد من المتنازعين أنفَ صاحبه، بأن يَغلبه على مراده، فكفار قريش أرغموا أُنوف المحبوسين بمكة، فلو هاجر منهم مهاجر في أرض الله لأرغم أنوف قريش بحصوله في مَنَعَة منهم، فتلك المَنَعَة هي موضع المراغمة)». وبنحوه قال ابن كثير (٢٣١/٤). (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ٨٨ (١٩٨). وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٠٤٩/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٠١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤٩/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٤٩/٣. (٥) سنن سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ١٣٦١/٤ (٦٨٤). (٦) أخرجه ابن جرير ٣٩٩/٧ - ٤٠٠، ٤٠٢، وابن أبي حاتم ١٠٤٩/٣ - ١٠٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٠٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ١٠٥٠/٣. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠٠) مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور ج ١٩٨٧٦ - عن عطاء الخراساني - من طريق ابنه عثمان - في قوله: ﴿وَسَعَةً﴾، قال: ورخاء(١). (٤ / ٦٤٤) ١٩٨٧٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَسَعَةً﴾، قال: ومِن العَيْلَة إلى الغِنى(٢). (٤ / ٦٤٤) ١٩٨٧٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿وَسَعَةٌ﴾، قال: السَّعَة في الرزق(٣). (ز) چ ١٩٨٧٩ - عن مقاتل بن حيان، نحو ذلك (٤). (ز) ١٩٨٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسَعَةٌ﴾ في الرزق(٥). (ز) ج ١٩٨٨١ - عن سفيان الثوري - من طريق ابن مهدي - في قول الله : ﴿ وَسْعَة﴾، قال : ١٩٨٨٢ - عن ابن القاسم، قال: سُئِل مالك بن أنس عن قول الله: ﴿وَسَعَةً﴾، قال: ج سعة من الرزق(٦). (ز) سعة البلاد(٧)١٨١٣. (٤ / ٦٤٤) ١٨١٣ اختلف في معنى السعة؛ فقال قوم: هي السعة في الرزق. وقال آخرون: المعنى: سعة من الضلالة إلى الهدى، ومن العيلة إلى الغنى. وقال غيرهم: سعة في البلاد. ورجَّح ابنُ جرير (٤٠٢/٧ - ٤٠٣) العمومَ مستندًا إلى عموم اللفظ، وعدم التخصيص، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنَّ الله أخبر أنَّ مَن هاجر في سبيله يجد في الأرض مُضطربًا ومُتَّسَعًا. وقد يدخل في السَّعَة: السَّعَةُ في الرزق، والغنى من الفقر، ويدخل فيه السَّعة من ضيق الهم والكرب الذي كان فيه أهل الإيمان بالله من المشركين بمكة، وغير ذلك من معاني السَّعة التي هي بمعنى الرَّوح والفَرَج من مكروه ما كره الله للمؤمنين لمقامهم بين ظهراني المشركين وفي سلطانهم. ولم يضع الله دلالة على أنه عنى بقوله: ﴿وَسَعَةٌ﴾ بعض معاني السعة التي وصفنا؛ فكل معاني السعة هي التي بمعنى الروح والفرج مما كانوا فيه من ضيق العيش، وغم جوار أهل الشرك، وضيق الصدر بتعذُّر == (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٥٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٠٢، وابن أبي حاتم ١٠٤٩/٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٠٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٠٥٠/٣. (٤) علقه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٥٠. (٦) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ٨٨/١ (١٩٨). (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٥٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٢. مُوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٩ سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠٠) ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ, عَلَى اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا نزول الآية : ١٩٨٨٣ - عن الزبير بن العوام - من طريق هشام بن عروة، عن أبيه - قال: هاجر خالد بن حزام إلى أرض الحبشة، فنهشته حيَّة في الطريق، فمات؛ فنزلت فيه: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْنِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ، عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾. قال الزبير: وكنت أتوقعه، وأنتظر قدومه وأنا بأرض الحبشة، فما أحزنني شيء حزني وفاته حين بلغني، لأنه قَلَّ أحد ممن هاجر من قريش إلا ومعه بعض أهله أو ذي رَحِمه، ولم يكن معي أحدٌ من بني أسد بن عبد العُزَّى، ولا أرجو غيره (١) [١٨١٤]. (٦٤٩/٤) ١٩٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: خرج ضَمْرَةُ بن جندب من بيته مهاجرًا، فقال لأهله: احملوني، فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله صل﴾. فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي وَّر؛ فنزل الوحي: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ﴾ الآية(٢). (٤ /٦٤٤) == إظهار الإيمان بالله وإخلاص توحيده وفراق الأنداد والآلهة داخل في ذلك)). ورجَّح ابنُ عطية (٦٤٤/٢ بتصرف) مستندًا إلى لغة العرب القول الأخير الذي قاله مالك بن أنس، فقال: ((والمشبه لفصاحة العرب أن يريد: سعة الأرض، وكثرة المعاقل، وبذلك تكون السعة في الرزق واتساع الصدر لهمومه وفكره، وغير ذلك من وجوه الفرح، وهذا المعنى ظاهر من قوله تعالى: ﴿أَلَمّ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَسِعَةً﴾﴾)). ١٨١٤] انتَقَد ابنُ كثير (٢٣٤/٤) هذا الأثر مستندًا لمخالفته لأحوال النزول بقوله: «هذا الأثر غريب جِدًّا؛ فإن هذه القصة مكية، ونزول هذه الآية مدني). = = (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٥٠، وأبو نعيم في المعرفة - كما في أسد الغابة ٢/ ٩٢ - من طريق هشام بن عروة . (٢) أخرجه أبو يعلى (٢٦٧٩)، وابن أبي حاتم ١٠٥١/٣، والطبراني (١١٧٠٩)، وأبو نعيم في المعرفة - كما في أسد الغابة ٦١/٣ -. سنده رجاله ثقات، وقال محقق أبي يعلى: ((إسناده ضعيف)). سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠٠) مُؤْسُبعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ١٩٨٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: كان بمكة رجل يقال له: ضمرة، من بني بكر، وكان مريضًا، فقال لأهله: أخرجوني من مكة؛ فإنِّي أجد الحَرَّ. فقالوا: أين نخرجك؟ فأشار بيده نحو طريق المدينة، فخرجوا به، فمات على ميلين من مكة؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْنِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ﴾(١). (٦٤٥/٤) ١٩٨٨٦ - عن عامر الشعبي، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْنِهِ، مُهَاجِرًا﴾ الآية. قال: نزلت في أكثم بن صيفي. قلت: فأين الليثي؟ قال: هذا قبل الليثي بزمان، وهي خاصة عامة(٢). (٦٤٥/٤) ١٩٨٨٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق إسرائيل عن سالم - عن أبي ضَمْرَة بن العِيص الزُّرَقي الذي كان مصاب البصر، وكان بمكة، فلما نزلت: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ [النساء: ٩٨] فقال: إنني لَغَنِي، وإني لَذو حيلة. فتجَهَّز يريد النبيَّ وَّه، فأدركه الموت بالتنعيم؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾(٣). (٦٤٥/٤) ١٩٨٨٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق قيس عن سالم الأفطس - قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] رَخَّص فيها قومٌ من المسلمين مِمَّن بمكة من أهل الضرر، حتى نزلت فضيلة المجاهدين على القاعدين، فقالوا: قد بيَّن الله فضيلة المجاهدين على القاعدين، ورخص لأهل الضرر. حتى نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَقَّهُمُ الْمَلِكَةُ ظَالِمِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] إلى قوله: ﴿وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ٩٧] قالوا: هذه مُوجِبة. حتى نزلت: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَنِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٩٨] فقال ضَمْرَة بن العِيص أحد بني ليث، وكان مصاب البصر: إنِّي لَذو حيلة؛ لي مال فاحملوني. فخرج وهو مريض، فأدركه الموت عند التنعيم، فدُفِن عند مسجد التنعيم؛ فنزلت فيه == ثم وجّهه بقوله: «فلعلَّه أراد: أنها أنزلت تَعُمُّ حكمَه مع غيره، وإن لم يكن ذلك سبب النزول)). (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٩٨، وابن أبي حاتم ٣/ ١٠٥٠ من وجه آخر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين - كما في الإصابة ٢١٠/١ -. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٠٥١/٣. فَوْسُوكَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ النِّسَاء (١٠٠) هذه الآية: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْنِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ المَوْتُ﴾ الآية(١). (٤/ ٦٤٦) ١٩٨٨٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر -: أنَّ رجلًا من خزاعة كان بمكة، فمرض، وهو ضَمْرَة بن العِيصِ - أو العِيصُ بن ضَمْرَة - بن زِنِبَاع، فلمَّا أُمِروا بالهجرة كان مريضًا، فأمر أهله أن يفرشوا له على سريره، ففرشوا لَّه، وحملوه، وانطلقوا به متوجهًا إلى المدينة، فلما كان بالتنعيم مات؛ فنزل: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ اٌلْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (٢). (٦٤٥/٤) ١٩٨٩٠ - عن إبراهيم التيمي، بنحوه، وقال: كان رجلًا من خزاعة (٣)[٨١٥]. (ز) ١٩٨٩١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق قُرَّة بن خالد - قال: سمع رجل من بني كنانة أنَّ بني كنانة قد ضربت الملائكةُ وجوههم وأدبارهم يوم بدر، وقد أدنف للموت، فقال: أخرجوني إلى النبي. فوُجِّه إلى النبي ظلَّلا، فانتهى إلى عقبة سماها، فتوفي بها؛ فأنزل الله فيه هذه الآية (٤). (ز) ١٩٨٩٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - قال: لَمَّا أنزل الله في الذين قتلوا مع مشركي قريش ببدر: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّهُمُ الْمَئِكَةُ ظَالِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] الآية؛ سمع بما أنزل الله فيهم رجلٌ من بني ليث كان على دِين النبي مقيمًا بمكة، وكان مِمَّن عذر اللهُ، كان شيخًا كبيرًا، فقال لأهله: ما أنا ببائِتِ الليلةَ بمكة. فخرجوا به، حتى إذا بلغ التنعيم من طريق المدينة أدركه الموت؛ فنزل فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ﴾ الآية(٥). (٦٤٨/٤) ١٩٨٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو بن دينار - قال: لَمَّا أنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَقَّهُمُ الْمَلَتِكَةُ ظَالِمِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] الآيتين؛ قال رجلٌ مِن ١٨١٥] ذكر ابنُ عطية (٦٤٥/٢) أنَّ المهدوي حكى أنَّ الرجل الذي نزلت فيه الآية هو ضمرة بن نعيم . (١) أخرجه ابن جرير ٣٩٨/٧. (٢) أخرجه سعيد بن منصور (٦٨٥ - تفسير)، وابن جرير ٧/ ٣٩٣، والبيهقي في سُنَّنِه ١٤/٩ - ١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١١٤. (٤) أخرجه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١ / ٤٠١ -. (٥) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠٠) : ١٢ %= مُوَسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون بني ضَمْرَة، وكان مريضًا: أخرجوني إلى الرَّوْحَ(١). فأخرجوه، حتى إذا كان بالحصحاص مات؛ فنزل فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْنِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية(٢). (٤/ ٦٤٧) ١٩٨٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: نزلت في رجل من بني ليث أحد بني جُندَع (٣). (٤/ ٦٤٩) ١٩٨٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - قال: لَمَّا نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَُّهُمُ الْمَئِكَةُ﴾ [النساء: ٩٧] الآية؛ قال جُندُب بن ضَمْرَة الجُندَعِيّ: اللَّهُمَّ، أَبْلَغْت المعذرة والحجة، ولا معذرة لي ولا حجة. ثم خرج وهو شيخ كبير، فمات ببعض الطريق، فقال أصحاب رسول الله وَ له: مات قبل أن يُهاجِر، فلا ندري أعلى ولاية أم لا؟ فنزلت: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْنِهِ﴾ الآية (٤). (٦٤٨/٤) ١٩٨٩٦ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: كان رجلاً من خزاعة(٥). (ز) ١٩٨٩٧ - عن الحسن البصري، قال: خرج رجل من مكة بعدما أسلم، وهو يريد النبي وأصحابه، فأدركه الموت في الطريق، فمات، فقالوا: ما أدرك هذا من شيء. فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْنِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية(٦). (٤/ ٦٤٩) ١٩٨٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قال: لَمَّا نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَقَّهُمُ الْمَلِكَةُ ظَالِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧]؛ قال رجل من المسلمين يومئذ وهو مريض: واللهِ، ما لي من عذر، إنِّي لدليل بالطريق، وإِنِّي لَمُوسِر، فاحملوني. فحملوه، فأدركه الموت بالطريق؛ فنزل فيه: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾(٧). (٤/ ٦٤٧) ١٩٨٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: لما أنزل الله هؤلاء الآيات، ورجل من المؤمنين يقال له: ضمرة - ولفظ عبد: سبرة - بمكة؛ قال: واللهِ، إنَّ لي من المال ما يبلغني إلى المدينة وأبعد منها، وإني لأهتدي إلى المدينة. فقال لأهله: أخرجوني. وهو مريض يومئذ، فلما جاوز الحرم قبضه الله فمات؛ فأنزل الله: ﴿وَمَنْ (١) الرَّوح: نسيم الريح. النهاية (روح). (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٧١، وابن جرير ٧/ ٣٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) ذكره عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص١١٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٩٦/٧ - ٣٩٧. وعزاه السيوطي إلى سنيد. (٥) ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ١١٤. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٧٠ - ١٧١، وابن جرير ٣٩٤/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠٠) فَوَسُكَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور ١٣ %= يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ﴾ الآية(١). (٤/ ٦٤٦) ١٩٩٠٠ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: لَمَّا سَمِع هذه - يعني: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَقَّهُمُ الْمَلَتِكَةُ ظَالِمِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] الآية - ضَمْرَةُ بنُ جُندُب الضَّمْرِيُّ قال لأهله وكان وجعًا: أَرْحِلوا راحلتي، فإنَّ الأخشبين قد غَمَّانِي - يعني: جَبَلَيْ مكة -، لعلي أن أخرج فيصيبني رَوْحٌ. فقعد على راحلته، ثم توجه نحو المدينة، فمات في الطريق؛ فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًا﴾ الآية. وأَمَّا حين تَوَجَّه إلى المدينة فإنَّه قال: اللَّهُمَّ، إنِّي مهاجر إليك وإلى رسولك(٢). (٤/ ٦٤٨) ١٩٩٠١ - عن عبد الرحمن الحزامي - من طريق ابنه المغيرة - قال: خرج خالد بن حزام مهاجرًا إلى أرض الحبشة في المرة الثانية، فَنُهِشَ (٣) في الطريق، فمات قبل أن يدخل أرض الحبشة؛ فنزلت فيه: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ الآية(٤). (٤/ ٦٥٠) ١٩٩٠٢ - عن علباء بن أحمر - من طريق المنذر بن ثعلبة - قوله: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ﴾ الآية، قال: نزلت في رجل من خزاعة(٥). (٤ / ٦٤٧) ١٩٩٠٣ - عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط: أن جُندَع بنَ ضَمْرَة الجُندَعِيّ كان بمكة فمرض، فقال لبنيه: أخرجوني من مكة، فقد قتلني غمُّها. فقالوا: إلى أين؟ فأومأ بيده نحو المدينة، يريد الهجرة، فخرجوا به، فلما بلغوا أَضَاة (٦) بني غِفَار مات؛ فأنزل الله فيه: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ﴾ الآية(٧). (٦٤٩/٤) ١٩٩٠٤ - عن عبد الملك بن عُمير، قال: بلغ أَكْثَمَ بن صَيْفِيٍّ مَخْرَجُ رسول اللهَ وَّه فأراد أن يأتيه، فأبى قومُه، فانتدب رجلان، فأتيا رسول الله وَّه، فقالا: نحن رسلُ أكْثَم، يسألك مَن أنت؟ وما جئت به؟ فقال النبيُّ وَّ: ((أنا محمد بن عبد الله، وأنا عبد الله ورسوله)). ثم تلا عليهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ﴾ إلى ﴿تَذَكَّرُونَ﴾. قالوا: ارْدُد علينا هذا القول. فردّده عليهم حتى حفِظوه، فأَتَيَا أكثم، فأخبراه، فلما سمع الآية قال: إني أُراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن مَلَائِمِها، فكونوا في هذا الأمر رؤُوسًا، ولا تكونوا فيه أذنابًا، وكونوا فيه أولًا، ولا تكونوا فيه آخرًا. فركب (١) أخرجه ابن جرير ٧/ ٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٩٦/٧. (٣) فنهش، أي: لسعته حية. اللسان (نهش). (٤) أخرجه ابن سعد ١١٩/٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٩٥/٧. (٦) الأضاة: الغدير. النهاية (أضا). (٧) عزاه السيوطي إلى ابن سعد، وابن المنذر. سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠٠) : ١٤ % مَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور متوجِّهًا إلى النبي وََّ، فمات في الطريق. قال: ويقال: نزلت فيه هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ اٌلْوَتُ﴾ الآية(١). (١٠٢/٩) ١٩٩٠٥ - عن مقاتل بن سليمان: [أنَّه لَمَّا نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَقَّهُمُ الْمَلَئِكَةُ ظَالِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: ٩٧] الآية]؛ بعث النبيُّ وَّ بهذه الآية إلى مسلمي مكة، فقال جُندُب بن حمزة الليثي ثم الجُندَعِيّ لبنيه: احملوني؛ فإنِّي لست من المستضعفين، وإِنِّي لَهَادٍ بالطريق، ولو مِتُّ لَنزلت فِيَّ الآية. وكان شيخًا كبيرًا، فحمله بنوه على سريره متوجهًا إلى المدينة، فمات بالتنعيم، فبلغ أصحابَ النبيِ وَّ موتُه، فقالوا: لو لَحِق بنا لأتمَّ اللهُ أجرَه. فأراد الله رَّت أن يعلمهم أنه لا يخيب من الْتَمَسَ رِضاه؛ فأنزل الله رَّ: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِ سَبِيلِ اللَّهِ﴾(٢). (ز) ١٩٩٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: هاجر رجل من بني كنانة يريد النبيَّ وَّ، فمات في الطريق، فسخر به قومٌ، واستهزؤوا به، وقالوا: لا هو بلغ الذي يريد، ولا هو أقام في أهله يقومون عليه، ويُدْفَن. فنزل القرآن: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْنِهِ﴾ الآية(٣). (٦٤٩/٤) آثار متعلقة بالآية: ١٩٩٠٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّهُ: ((مَن خرج حاجًّا فمات كُتِب له أجرُ الحاجِّ إلى يوم القيامة، ومَن خرج معتمرًا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومَن خرج غازيًا في سبيل الله كُتِب له أجر الغازي إلى يوم القيامة)) (٤). (٤ / ٦٥١) (١) أخرجه الأموي - كما في الإصابة ١/ ٢١٠ - مرسلًا. وعزاه السيوطي إليه في المغازي. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٩٨/٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٠٢. (٤) أخرجه أبو يعلى ٢٣٨/١١ (٦٣٥٧)، والطبراني في الأوسط ٢٨٢/٥ (٥٣٢١) من طريق أبي معاوية، عن محمد بن إسحاق، عن جميل بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة به. قال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن عطاء بن يزيد الليثي إلا جميلُ بن أبي ميمونة، ولا عن جميل إلا محمد بن إسحاق، تفرد به أبو معاوية)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٩٣/٢: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٠٨/٣ - ٢٠٩ (٥٢٧٤): ((فيه جميل بن أبي ميمونة، وقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات)). وقال في ٢٨٢/٥ - ٢٨٣ (٩٤٥٦): ((فيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٥٨/٣ (٢٤٣٥): (سند ضعيف لتدليس محمد بن إسحاق)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١١١/٢ (١٧١١): ((رواه أبو يعلى من رواية محمد بن إسحاق، وبقية رواته ثقات)). وقال الألباني في الضعيفة ١٦٨/٢ (٧٤٥): ((ضعيف)). فَوْسُوعَةُ التَّقَسَّةُ الْحَانُور سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠١) ١٩٩٠٨ - عن عبد الله بن عتيك، قال: سمعت النبيَّ وَّه يقول: ((مَن خرج من بيته مجاهدًا في سبيل الله - وأين المجاهدون في سبيل الله؟ ! - فخَرَّ عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله، أو لدغته دابة فمات فقد وقع أجره على الله، أو مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله)) - يعني بـ(حتف أنفه)): على فراشه، واللهِ، إنها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب قبل رسول الله وَ له ـ ((ومَن قُتِل قَعْصًا (١) فقد استوجب الجنة))(٢). (٦٥٠/٤) ١٩٩٠٩ - عن يزيد بن أبي حبيب - من طريق ابن لهيعة - أنَّ أهل المدينة يقولون: مَن خرج فاصِلًا وجب سهمه. وتأولوا قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِرًا إِلَىَ الهِ وَرَسُولِهِ﴾، يعني: مَن مات مِمَّن خرج إلى الغزو بعد انفصاله مِن منزله قبل أن يشهد الوقعة فله سهمه من المغنم (٣). (٤ / ٦٥٠) ﴿وَإِذَا ضَرَيْتُمْ فِ الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاُ أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُ أَنْ يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوَاْ إِنَّ الْكَفِرِينَ كَانُوْ لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا ٤ قراءات: ١٩٩١٠ - عن أبي بن كعب - من طريق عبد الرحمن بن أبزى - أنَّه كان يقرأ: (فَاقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا). ولا يقرأ: ﴿إِنْ خِفْتُمُ﴾، وهي في مصحف عثمان: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (٤) ١٨١٦. (٦٥٤/٤) وجَّه ابنُ جرير (٧/ ٤٠٩ بتصرف) المعنى على هذه القراءة، فقال: ((تأويل قراءة == ١٨١٦ (١) القعص: أن يُضرب الإنسان فيموت مكانه. النهاية (قعص). (٢) أخرجه أحمد ٣٤٠/٢٦ - ٣٤١ (١٦٤١٤)، والحاكم ٩٧/٢ (٢٤٤٥) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن محمد بن عبد الله بن عتيك، عن أبيه عبد الله بن عتيك به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((صحيح)). وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣٥٥/٤ (١٩٤٢): ((محمد بن عبد الله بن عتيك لا تعرف له حال، ولا يعرف روى عنه غير محمد بن إبراهيم، وابن إسحاق قد تقدم القول فيه)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٧٦/٥ - ٢٧٧ (٩٤٢٦): ((فيه محمد بن إسحاق مدلس، وبقية رجال أحمد ثقات)). (٣) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٠٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٧/ ٤٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. = سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠١) ٥ ١٦ % مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُور نزول الآية : ١٩٩١١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي أيوب - قال: سأل قوم من التُّجَّار رسول الله وَّة، فقالوا: يا رسول الله، إنا نضرب في الأرض، فكيف نصلي؟ فأنزل الله: ﴿وَإِذَا ضَرَبُّ فِ الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ﴾. ثم انقطع الوحي، فلما كان بعد ذلك بحَوْل غزا النبيُّ وَّ، فصلّى الظهر، فقال المشركون: لقد أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم، هلا شددتم عليهم! فقال قائل منهم: إنَّ لهم أخرى مثلها في إثرها. فأنزل الله بين الصلاتين: ﴿إِنْ خِفْتُ أَنْ يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوَّأْ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوَةَ فَلْنَقُمْ طَآئِفَةٌ إِنَّ الْكَفِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُِّينَ (9َ). مِنْهُم مَّعَكَ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَفِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [النساء: ١٠٢]. فنزلت صلاة الخوف(١). (٤ /٦٥٣) ١٩٩١٢ - عن أبي أيوب الأنصاري أنَّه قال: نزل قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ﴾ هذا القدر، ثم بعد حول سألوا رسول الله وَّر عن صلاة الخوف. فنزل: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْئِنَّكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوْ إِنَّ الْكَفِرِينَ كَانُوْ لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا ﴿َ وَإِذَا كُنْتَ فِهِمْ﴾ الآية(٢). (ز) ١٩٩١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاُ أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ﴾، قال: أنزلت يوم كان النبي ◌َّ بِعُسْفَان والمشركون بضَجَنَان(٣)، فتوافقوا، فصلى النبيُّ نَّه بأصحابه صلاة الظهر أربعًا، ركوعهم وسجودهم وقيامهم معًا جمعًا، فهَمَّ بهم المشركون أن يُغِيروا على أمتعتهم وأثقالهم؛ فأنزل الله: ﴿فَلْنَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢]. فصلى العصر، فصف أصحابه == أُبي هذه: وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة أن لا يفتنكم الذين كفروا. فحذفت ((لا)) لدلالة الكلام عليها، كما قال - جل ثناؤه -: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ﴾ [النساء: ١٧٦]، بمعنى: أن لا تضلوا)). = وهي قراءة شاذة. ينظر: البحر المحيط ٣٥٣/٣. (١) أخرجه ابن جرير ٧ / ٤٠٧. قال ابن كثير في تفسيره ٢٥١/٤: ((وهذا سياق غريب جِدًّا، ولكن لبعضه شاهد من رواية أبي عياش الزرقي)). (٢) تفسير البغوي ٢٧٦/٢. (٣) ضَجَنَان: جبل بناحية مكة على طريق المدينة. الروض المعطار ٣٧٦/١. فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور & ١٧ % سُورَةُ النِّسَاء (١٠١) صفين، ثم كبر بهم جميعًا، ثم سجد الأولون لسجوده، والآخرون قيام لم يسجدوا، حتى قام النبي وَّ، ثم كبّر بهم وركعوا جميعًا، فتقدم الصف الآخر، واستأخر الصف المقدم، فتعاقبوا السجود كما فعلوا أول مرة، وقصر العصر إلى ركعتين(١). (٤/ ٦٥٥) تفسير الآية، وأحكامها: ﴿وَإِذَا ضَرَيْتُمْ فِى الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ﴾ ١٩٩١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ﴾، يقول: فلا حرج(٢). (ز) ١٩٩١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَإِذَا ضَرَيْتُمْ﴾ يعني: سِرتم ﴿فِى اُلْأَرْضِ﴾ يعني: غزوة بني أنمار ببطن مكة(٣). (ز) ﴿أَنْ نَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمُ أَنْ يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ١٩٩١٦ - عن يعلى بن أمية، قال: سألت عمر بن الخطاب، قلت: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَامُ أَن نَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، وقد أمن الناس؟ فقال لي عمر: عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألت رسول الله وَّله عن ذلك، فقال: ((صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته))(٤). (٤ / ٦٥١) ١٩٩١٧ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ رسول الله وَّل قال: (يا أهل مكة، لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربعة بُرُد؛ من مكة إلى عسفان))(٥). (٤/ ٦٥٨) (١) أخرجه عبد الرزاق (٤٢٣٥، ٤٢٣٦)، وابن جرير ٤١١/٧ - ٤١٢، وابن أبي حاتم ١٠٥٢/٣. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤٠٢/١ - وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٠٣/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ١٠٥١. (٤) أخرجه مسلم ٤٧٨/١ (٦٨٦)، وابن جرير ٧/ ٤٠٥ - ٤٠٦، وابن أبي حاتم ١٠٥١/٣ (٥٨٩٢). (٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٩٦/١١ (١١١٦٢)، والبيهقي في الكبرى ١٩٧/٣ (٥٤٠٤) من طريق إسماعيل بن عياش، عن ابن مجاهد، عن أبيه وعطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به . قال البيهقي: ((هذا حديث ضعيف، إسماعيل بن عياش لا يحتج به، وعبدالوهاب بن مجاهد ضعيف بمرة، = سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠١) ١٨ % مُؤْسُبَة التَّقْسِيةُ المَاتُور ١٩٩١٨ - عن عمر بن الخطاب، قال: صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، تمام ليس بقصر؛ على لسان نبيكم (١). (ز) ١٩٩١٩ - عن عائشة - من طريق عروة بن الزبير - قالت: فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين، في الحضر والسفر، فأُقِرَّت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر (٢)١٨١٧). (٦٥٨/٤) ١٩٩٢٠ - عن عائشة - من طريق عروة بن الزبير - قالت: فُرِضت الصلاة على النبي بمكة ركعتين ركعتين، فلما خرج إلى المدينة فرضت أربعًا، وأُقِرَّت صلاة السفر ١٨١٧ علَّق ابنُ كثير (٢٤١/٤) على هذا الأثر بقوله: ((وقد روى هذا الحديث البخاري عن عبد الله بن يوسف التنيسي، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وأبو داود عن القعنبي، والنسائي عن قتيبة، أربعتهم عن مالك، به)). = والصحيح أن ذلك من قول ابن عباس)). وقال النووي في خلاصة الأحكام ٧٣١/٢ (٢٥٥٧): ((إسناد ضعيف جدًّا)). وقال الذهبي في تنقيح التحقيق ٢٦٨/١ (٢١٢): ((عبد الوهاب تركوه، وإسماعيل ضعيف)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٥٤٣/٤: ((هذا الحديث ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ١٥٧/٢ (٢٩٥٤): ((رواه الطبراني في الكبير من رواية ابن مجاهد عن أبيه وعطاء، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وقال ابن حجر في الفتح ٥٦٦/٢: ((هذا إسناد ضعيف)). وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٢٤٧/٣: ((ليس مما تقوم به حجة؛ لأن في إسناده عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر، وهو متروك، وقد نسبه النووي إلى الكذب وقال الأزدي: لا تحل الرواية عنه. والراوي عنه إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف في الحجازيين، وعبد الوهاب المذكور حجازي، والصحيح أنه موقوف على ابن عباس؛ كما أخرجه عنه الشافعي بإسناد صحيح، ومالك في الموطأ)). وقال الألباني في الضعيفة ٦٣٢/١ (٤٣٩): ((موضوع)). (١) أخرجه أحمد ٣٦٧/١ (٢٥٧)، وابن ماجه ١٧٣/٢ (١٦٣، ١٦٤)، والنسائي ١٨٣/٣ (١٥٦٦)، ٣/ ١١١ (١٤٢٠)، وابن حبان ٢٢/٧ - ٢٣ (٢٧٨٣) من طريق زبيد الإيامي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر به . قال النسائي: ((عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عمر)). وقال ابن عبد البر في التمهيد ٢٩٥/١٦: ((رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر، وقال ابن معين وعلي بن المديني: لم يسمعه من عمر، ورجاله ثقات)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٩٦/٢: ((هذا إسناد على شرط مسلم. وقد حكم مسلم في مقدمة كتابه بسماع ابن أبي ليلى، عن عمر. وقد جاء مصرحًا به في هذا الحديث وفي غيره، وهو الصواب إن شاء الله. وإن كان يحيى بن معين، وأبو حاتم، والنسائي قد قالوا: إنه لم يسمع منه. وعلى هذا أيضًا، فقد وقع في بعض طرق أبي يعلى الموصلي، من طريق الثوري، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الثقة، عن عمر فذكره، وعند ابن ماجه من طريق يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد، عن زبيد، عن عبد الرحمن، عن كعب بن عجرة، عن عمر، به)). وقال الألباني في الإرواء ١٠٥/٣ (٦٣٨): ((صحيح)). (٢) أخرجه البخاري ٧٩/١ (٣٥٠)، ٤٤/٢ (١٠٩٠)، ٦٨/٥ (٣٩٣٥)، ومسلم ٤٧٨/١ (٦٨٥). فَوْسُكَبِ التَّقْسِيرُ الْمَانُور مـ سُورَةُ النِّسَاءِ (١٠١) ركعتين (١). (٦٥٨/٤) ١٩٩٢١ - عن عائشة - من طريق الشعبي - قالت: فُرِضَت الصلاة ركعتين ركعتين، إلا المغرب فرضت ثلاثًا، وكان رسول الله وَ له إذا سافر صلى الصلاة الأولى، وإذا أقام زاد مع كل ركعتين ركعتين، إلا المغرب؛ لأنها وتر، والصبح؛ لأنها تطول فيها القراءة (٢). (٤ / ٦٥٨) ١٩٩٢٢ - عن ابن عباس - من طريق ابن سيرين - قال: صلينا مع رسول الله وَ ل بين مكة والمدينة - ونحن آمنون لا نخاف شيئًا - ركعتين (٣) ١٨١٨). (٦٥٣/٤) ١٩٩٢٣ - عن حارثة بن وهب الخزاعي، قال: صلَّيْت مع النبي وَّ الظهر والعصر بمنى أكثر ما كان الناس وآمَنْهُ ركعتين (٤)(١٨١٩). (٦٥٣/٤) علَّق ابنُ كثير (٢٣٩/٤) على هذا الأثر بقوله: ((وكذا رواه النسائي، عن محمد بن ١٨١٨ عبد الأعلى، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن عون به. قال أبو عمر ابن عبد البر: وهكذا رواه أيوب، وهشام، ويزيد بن إبراهيم التستري، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس حًّا، عن النبي 18َّ مثله. قلت: وهكذا رواه الترمذي والنسائي جميعًا، عن قتيبة، عن هشيم، عن منصور بن زاذان، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس: أن رسول الله وَّ خرج من المدينة إلى مكة، لا يخاف إلا رب العالمين، فصلى ركعتين. ثم قال الترمذي: صحيح)). ١٨١٩] علَّق ابن كثير (٢٤٠/٤) على هذا الأثر بقوله: ((ورواه الجماعة سوى ابن ماجه من == (١) أخرجه عبد بن حميد كما في المنتخب ٤٢٩/١ (١٤٧٧)، وأبو عوانة في مستخرجه ٣٦٨/١ (١٣٢٨) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به. قال البيهقي في الكبرى ١/ ٥٣٣ (١٦٩٦): ((هذا التقييد تفرَّد به مَعْمَر بن راشد عن الزهري، وسائر الثقات أطلقوه)). (٢) أخرجه ابن خزيمة في ٤٠٨/١ - ٤٠٩ (٣٠٥)، ١٤٧/٢ - ١٤٨ (٩٤٤)، وابن حبان ٦/ ٤٤٧ (٢٧٣٨) من طريق محبوب بن الحسن، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة به. قال ابن خزيمة: ((هذا حديث غريب، لم يسنده أحد أعلمه غير محبوب بن الحسن، رواه أصحاب داود فقالوا: عن الشعبي عن عائشة، خلا محبوب بن الحسن)). وقال الهيثمي في المجمع ١٥٤/٢ (٢٩٣٣) بعد أن ذكر حديث عائشة بألفاظ: ((ورجالها كلها ثقات)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦/ ٧٤٤ (٢٨١٤). (٣) أخرجه أحمد ٣٥١/٣ (١٨٥٢)، ٤٥١/٣ (١٩٩٥)، ٣٤١/٥ (٣٣١٧)، ٣٥٠/٥ (٣٣٣٤)، ٤٤٨/٥ (٣٤٩٣)، والترمذي ٩٣/٢ (٥٤٧)، والنسائي ١١٧/٣ (١٤٣٥)، والبغوي في تفسيره ٢٧٥/٢ واللفظ له، من طريق ابن سيرين، عن ابن عباس به. قال الترمذي: ((حديث صحيح)). وقال البغوي في شرح السنة ١٧٠/٤ (١٠٢٥): ((حديث صحيح)). (٤) أخرجه البخاري ٤٣/٢ (١٠٨٣)، ١٦١/٢ (١٦٥٦)، ومسلم ٤٨٣/١ (٦٩٦)، وأحمد ٢٦/٣١ (١٨٧٢٧) واللفظ له إلا أنه قال: الظهر أو العصر. سُوْدَةُ النِّسَاء (١٠١) : ٢٠ %= مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ١٩٩٢٤ - عن أبي حنظلة، قال: سألت عبد الله بن عمر عن صلاة السفر. فقال: ركعتان. فقلت: فأين قوله تعالى: ﴿إِنْ خِفْتُمُ أَنْ يَفْئِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ونحن آمنون؟! فقال: سنة رسول الله وَ﴾(١). (٤ /٦٥٢) ١٩٩٢٥ - عن أمية بن عبد الله، أنَّه قال لعبد الله بن عمر: إنَّا نجد في كتاب الله قصر الصلاة في الخوف، ولا نجد قصر صلاة المسافر! فقال عبد الله: إنَّا وجدنا نبينا وَاخيه يعمل عملًا عمِلنا به(٢). (٦٥٥/٤) ١٩٩٢٦ - عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، أنه سأل عبد الله بن عمر: أرأيت قصر الصلاة في السفر، إنا لا نجدها في كتاب الله، إنما نجد ذكر صلاة الخوف؟ فقال ابن عمر: يا ابن أخي، إن الله أرسل محمدًاً وَ ل﴿ ولا نعلم شيئًا، فإنَّما نفعل كما رأينا رسول الله وَّ يفعل، وقصر الصلاة في السفر سُنَّةٌ سَنَّها رسول الله ◌َ﴾ (٣). (٤ / ٦٥٢) ١٩٩٢٧ - عن إبراهيم النخعي، قال: قال رجل: يا رسول الله، إني رجل تاجر أختلف إلى البحرين. فأمره أن يصلي ركعتين (٤). (٤/ ٦٥٤) == طرق، عن أبي إسحاق السبيعي عنه به، ولفظ البخاري: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، أنبأنا أبو إسحاق، سمعت حارثة بن وهب قال: صلى بنا رسول الله وَّ آمَن ما كان بمنى ركعتين)) . (١) أخرجه أحمد ٣٢٧/٨ (٤٧٠٤)، ٣٣١/١٠ - ٣٣٢ (٦١٩٤)، وابن أبي شيبة في مصنفه ٢/ ٤٤٧ (٨٢٤٢) من طريق أبي حنظلة، عن ابن عمر به. قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٣١٣/٢: ((سند ضعيف؛ لجهالة التابعي)). وقال ابن حجر في تعجيل المنفعة ٤٤٤/٢ عن أبي حنظلة: ((وقال ابن شيخنا: لا يعرف. قلت: بل هو معروف)). (٢) أورده عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص ١١٥ (٣٨٣). (٣) أخرجه أحمد ٤٩٥/٩ (٥٦٨٣)، ٤٢٢/١٠ (٦٣٥٣)، وابن ماجه ١٧٤/٢ (١٠٦٦)، والنسائي ١١٧/٣ (١٤٣٤)، وابن خزيمة ١٥٠/٢ (٩٤٦)، وابن حبان ٣٠١/٤ (١٤٥١)، ٤٤٤/٦ (٢٧٣٥)، والحاكم ١/ ٣٨٨ (٩٤٦) من طريق ابن شهاب، عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أمية بن عبد الله بن خالد، عن ابن عمر به. قال الحاكم: ((هذا حديث رواته مدنيون ثقات، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((رواته ثقات مدنيون)). وقال البيهقي في الكبرى ١٩٤/٣ (٥٣٨٨): ((وأسنده جماعة عن ابن شهاب فلم يقيموا إسناده)). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٤٨. قال ابن كثير ٢٣٧/٤: ((وهذا مرسل)).